﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا المجلس الاول من المنشط السابع من مناشط برنامج الحصن الامين في سنته الاولى

2
00:00:33.300 --> 00:00:59.400
ست وثلاثين واربعمائة والف وسبع وثلاثين واربعمائة والف وهو شرح كتاب الداعي الى خير المساعي لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:00:59.600 --> 00:01:19.600
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قلتم وفقكم الله ونفعنا بعلمكم في الدار طيب في كتابكم الداعي الى خير المساعي. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى

4
00:01:19.600 --> 00:01:42.300
وصحبه وسلم. اما بعد فاعلم ان اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك. قال الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فقد امرنا بتعلم التوحيد فقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات

5
00:01:42.550 --> 00:01:59.350
وهو اول واجب على العبد ويبدأ به قبل غيره من المأمورات حتى الصلاة فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه الى نحو اهل اليمن قال له انك تقدم على قوم من اهل الكتاب

6
00:01:59.350 --> 00:02:20.700
ان يكون اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله تعالى. فاذا رفعوا ذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلته متفق عليه من حديث عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما ويجب على العبد الخمر من الشرك فانه اخوف ما يخاف منه عند من عرف

7
00:02:20.700 --> 00:02:40.700
ارحموا سوء عاقبته واعتمر بدعاء الخليل وهو من هو ان يجنبه الله وبنيه عبادة الاصنام. فكيف بغيره؟ قال رحمه الله من يعملون البلاء بعد خليل الله ابراهيم حين يقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

8
00:02:40.700 --> 00:03:08.100
رواه ابن جرير ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم تلتا بالصلاة والسلام على محمد وعلى اله وصحبه ثم شرع يدعو الى مسعى من خير المساعي فقال

9
00:03:08.300 --> 00:03:41.300
فاعلم انه فاعلم ان اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك فان المأمورات والمنهيات الشرعية تتفاوت مراتبها وتختلف درجاتها فالامر فيه فرض ونفل والنهي فيه محرم ومكروه

10
00:03:41.600 --> 00:04:08.050
وبين الفضل والنفل درجات وبين المحرم والمكروه درجات. والفرض نفسه هو ذو درجات. والنفل نفسه هو ذو درجات والمحرم نفسه هو ذو درجات. والمكروه نفسه هو ذو درجات. وترتيب مقادير تلك الدرجات

11
00:04:08.050 --> 00:04:31.550
مرده الى خطاب الشرع فان خطاب الشرع يبين مراتب الفرض في نفسه وما بينه وبين النفل من تفاضل مراتب النفل نفسه وما بينه وبين الفرض من تفاوت. وقل مثل هذا

12
00:04:31.550 --> 00:05:01.550
المنهيات تفاوتا واختلافا بين المحرم والمكروه وبين افراد المحرم نفسه وافراد المكروه نفسه. وقد ذكر المصنف ان اعظم ما امر الله به من الحسنات هو واعظم ما نهى عنه من السيئات هو الشرك. وذكر دليلا عليه وهو قول الله تعالى واعبدوا الله

13
00:05:01.550 --> 00:05:35.250
ولا تشركوا به شيئا. فان الاية تدل على اعظمية التوحيد في الامر واعظمية الشرك في النهي ودلالتها على تلك الاعظمية من وجهين احدهما في تقديم الامر بالتوحيد في تقديم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعدهما من المأمورات والمنهيات في الاية. على ما بعده

14
00:05:35.250 --> 00:06:04.200
من المأمورات والمنهيات في الاية ولا يقدم الا المقدم فتقديمهما على ما بعدهما معلن معلن بعلو مرتبتهما في الامر والنهي مما ذكر بعدهما والامر بالتوحيد هو في قوله واعبدوا الله

15
00:06:05.100 --> 00:06:28.000
والنهي عن الشرك هو في قوله ولا تشركوا به شيئا فصدر الاية من الامر بالعبادة هو امر بالتوحيد قال ابن عباس رضي الله عنهما كل امر في القرآن كل امر

16
00:06:29.050 --> 00:06:58.900
في القرآن بالعبادة هو امر بالتوحيد كل امر بالقرآن بالعبادة هو امر بالتوحيد. ذكره البغوي في تفسيره. فقول الله في الاية واعبدوا الله معناهم ايش وحدوا فهو امر بالتوحيد. والاخر في عصف ما بعدهما من المأمورات والمنهيات

17
00:06:58.900 --> 00:07:35.450
عليهما في عطف ما بعدهما من المأمورات والمنهيات عليهما. فباب العطف في اللسان العربي من جملة التوابع والمعطوف تابع لما عطف عليه. فالمقدم مجعول اصلا وما بعده مجعول تبعا فالامر بالتوحيد في الاية اصل في المأمورات. وما بعده من المأمورات تابع له

18
00:07:35.650 --> 00:07:56.750
والنهي عن الشرك في الاية اصل في في الملهيات. وما بعده من المنهيات تابع له  ثم قال وقد امرنا بتعلم التوحيد. فقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله. الاية

19
00:07:56.900 --> 00:08:25.600
ودلالة الاية على الامر بتعلم التوحيد في قوله فاعلم انه لا اله الا الله والخطاب فيه للنبي صلى الله عليه وسلم ومباشرته به دون غيره برهان جلالته فان الامر والنهي المساقان في القرآن بالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم

20
00:08:27.700 --> 00:08:56.050
اعظم من الامر والنهي الخلي من ذلك. فالايات اللواتي بوشر فيهن صلى الله عليه وسلم بالامر او النهي هن اعلى رتبة في ذلك من غيرهن كقول الله تعالى يا ايها النبي اتق الله وقوله فاصبر كما صبر

21
00:08:56.450 --> 00:09:27.900
اولو العزم من الرسل وقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس في ايات اخرى فمتى وجدت اية مفتتحة بالامر والنهي المباشر للنبي صلى الله عليه وسلم حقيقة بقول يا ايها النبي او يا ايها الرسول او حكما بمجيء الامر بالمفرد كقول فاصبر او فاقم

22
00:09:27.900 --> 00:09:49.950
فاعلم ان ما في كنفها من الامر والنهي هو اعظم مما في غيرها من الايات في الامر او النهي وخص الخطاب بالافراد في مواقع من القرآن بالنبي صلى الله عليه وسلم في الامر والنهي بانه هو

23
00:09:49.950 --> 00:10:11.650
ينزل عليه فان القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وحده ولم يشاركه احد في هذه الفضيلة. فاذا قيل له اتق الله او فصل او فاقم كان افراده بالامر مناسبا لحقيقة

24
00:10:11.650 --> 00:10:31.800
انزالي في كون القرآن نازلا على النبي صلى الله عليه وسلم وحده دون غيره والامر والنهي الذي يقع في القرآن موجها للنبي صلى الله عليه وسلم يشاركه فيه سائر الناس

25
00:10:32.400 --> 00:10:54.050
فالاصل استواء الامر والنهي له ولنا في خطاب الشرع. ما لم يقم دليل على تخصيصه صلى الله عليه وسلم بشيء دون كائن الخلق والاية المذكورة فاعلم انه لا اله الا الله امر بالتوحيد

26
00:10:54.250 --> 00:11:21.750
دل على التوحيد فيها بكلمته. لا اله الا الله فهي كلمة التوحيد. فاقيمت دال  مقام المدلول فالمدلول اي المعنى المراد هو التوحيد والدال عليه هو قول لا اله الا الله. فاقيم الدال مقام المدلول. فتقدير الكلام في الاية

27
00:11:22.200 --> 00:11:43.000
فاعلم التوحيد فتقدير الكلام في الاية فاعلم التوحيد. وهذه الاية اية مدنية ووقع فيها امر النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم التوحيد بعد قيامه صلى الله عليه وسلم قياما عظيما

28
00:11:43.000 --> 00:12:14.250
في الدعوة اليه في مكة المكرمة. فلما هاجر الى المدينة وقر قراره فيها اعيد عليه الامر بتعلم التوحيد في انزال هذه الاية عليه من سورة محمد واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاد عليه الامر بتعلم التوحيد فغيره اولى بالامر في

29
00:12:14.250 --> 00:12:40.150
مثل هذه بتعلم التوحيد ودوام الصلة به ليتمكن من قلبه ويثبت فيه ويقوى في نفسه. واذا امنت العناية بالتوحيد تعلما وتعليما وجد اثر فقده في العمل والدعوة والاصلاح وهداية الخلق. ثم قال وهو

30
00:12:40.150 --> 00:13:10.500
اي التوحيد اول واجب على العبد اي اول شيء يتعلق بذمة العبد تعلقا يلزمه لزوما جازما اي اول شيء يتعلق بذمة العبد تعلقا يلزمه لزوما جازما وكون التوحيد اول واجب على العبد

31
00:13:10.950 --> 00:13:39.800
له نوعان احدهما كون الاولية فيه حقيقية كون الاولية فيه حقيقيتان وذلك في حق من كان كافرا فاسلم فاول واجب عليه هو توحيد الله والاخر كون الاولية فيه حكمية. كون الاولية

32
00:13:40.250 --> 00:14:04.650
فيه حكمية وذلك في حق من نشأ وهو يدين بدين الاسلام. وذلك بحق من نشأ وهو يدين بدينه الاسلام فالناشئون على دين الاسلام يتعلق بذممهم التوحيد وجوبا حكميا في اول ما يخاطبون به من الامر والنهي

33
00:14:04.650 --> 00:14:37.050
انما يؤمرون به من تعلم الوضوء والصلاة وغيرهما لا يصح منهم الا اذا كانوا موحدين لله سبحانه وتعالى. وكان السلف رحمهم الله يستحبون  يستحبون ان يفتق لسان الصبي والجارية اذا نطق بتلقينهما

34
00:14:37.050 --> 00:15:05.550
لا اله الا الله فاذا شرع الصغير غلاما او جارية يتعتع بالكلام ويتطلب انشاءه حسن ان يكون مبتدأ ما يلقن هو كلمة توحيد لا اله الا الله فان مبادرتهم بتلقينها

35
00:15:06.050 --> 00:15:36.050
يورث في قلوبهم محبة هذه الكلمة ومعرفة توحيد الله عز وجل اقف للنشأة ابتداء اقوى ثبوتا من غيره. فالمصادف للنشأة ابتداء وثبوتا من غيره. فينغرس في قلوب هؤلاء الصغار معرفة هذه الكلمة ومحبتها

36
00:15:36.050 --> 00:15:59.950
ويترقون بعد ذلك الى مراتبها واحكامها ومقتضياتها. ثم قال يبدأ به قبل غيره من المأمورات حتى الصلاة ان يقدم الامر بالتوحيد على الامر باي مأمور به حتى الصلاة المعظمة شرعا في القرآن والسنة

37
00:15:59.950 --> 00:16:19.950
لان التوحيد اعظم منها. وشاهده في قوله فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه الى نحو اهل اليمن قال له انك تقدم على قوم من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله تعالى. فاذا عرفوا ذلك

38
00:16:19.950 --> 00:16:39.950
فاخبرهم ان الله فرض عليهم خمس صلوات. الحديث متفق عليه من حديث عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما. واللفظ للبخاري وهو يدل على البداءة بالدعوة الى التوحيد والامن به قبل غيره من وجهين. وهو يدل على البداءة

39
00:16:39.950 --> 00:17:08.000
بالدعوة الى التوحيد والامن به قبل غيره من وجهين احدهما في قوله فليكن اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله تعالى. فليكن اول ما تدعوهم الى ان نوحد الله تعالى فجعل اولية الدعوة تختص بالدعوة الى توحيد الله. فجعل اولية

40
00:17:08.000 --> 00:17:33.800
دعوة تختص بالدعوة الى توحيد الله. والاخر في تأخير امرهم بالصلاة وهي هي تعظيما في الشرع بعد دعوته من التوحيد في قوله فاذا عرفوا ذلك فاخبروهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم. فجعل دعوتهم

41
00:17:33.800 --> 00:17:59.200
الى الصلاة مرتبة على حصول التوحيد منهم. ثم قال ويجب على العبد الخوف من الشرك فانه اخوف ما يخاف منه على من عرف فانه اخوف ما يخاف منه عند من عرف قبحه وسوء عاقبته. فسلامة

42
00:17:59.400 --> 00:18:19.400
دين العبد في دوام خوفه من الوقوع في الشرك لانه اشد شيء ينبغي ان يخاف منه عند من عرف قبحه لما فيه من جعل حق الله لغيره. واذا كان الناس يستقبحون من احد ان يعمد

43
00:18:19.400 --> 00:18:39.400
الى حق غيره فيجعله لاخر من الناس فان استقباح هذا في حق الله اعظم. فالله عز وجل هو الذي له الملك كله وبيده الامر كله واليه المصير. فاذا منعه العبد حق

44
00:18:39.400 --> 00:19:09.500
وهو توحيد الله بالوقوع في الشرك. كان هذا ابشع قبحا واشد شناعة فمنشأوا شدة الخوف من الشرك امران. فمنشأ شدة الخوف من الشرك امران. احدهما قبحه في نفسه قبحه في نفسه لما فيه من الظلم. لما فيه من

45
00:19:10.050 --> 00:19:31.900
الظلم قال الله تعالى يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم والظلم الذي في الشرك في جعل حق الله لغيره. والظلم الذي في الشرك في جعل حق الله لغيره

46
00:19:31.900 --> 00:19:54.950
سوء عاقبته على العبد. سوء عاقبته عن العبد. فانه يحرم الجنة. فانه يحرم الجنة ويخلد في النار ابد الاباد ودهر الداهرين. ويخلد في النار ابد الاباد ودهر الداهرين. ثم قال

47
00:19:54.950 --> 00:20:14.950
قال مشفقا واعتبر بدعاء الخليل يعني ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهو من هو اي في مبلغه في تحقيق التوحيد كما قال الله تعالى في سورة النحل ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين

48
00:20:14.950 --> 00:20:44.950
ووصفه الله عز وجل بالمقامات العالية والمراتب السامية في الاية المذكورة وما بعدها ومع بلوغه هذه المراتب العالية والمقامات السامية كان يخاف الشرك كما قال وقد دعا ربه سبحانه ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام. فالحال التي اعترت ابراهيم عليه الصلاة والسلام

49
00:20:44.950 --> 00:21:10.850
قوي في العبد الخوف من الشرك من جهتين. فالحال التي اعترت ابراهيم عليه الصلاة والسلام تقوي في العبد الخوف من الشرك من جهتين. احداهما انه دعا ربه ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام انه دعا ربه ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام

50
00:21:11.150 --> 00:21:44.500
والدعاء بالتجنيب يكون لما يخاف ويحذر. والدعاء بالتجنيب يكون لما يخاف ويحذر  والمجانبة ايش ما معنى المجاذبة  المباعدة مع ترك المواقعة. المباعدة مع ترك المواقعة. فهو لم يدعو ربه الا

51
00:21:44.500 --> 00:22:12.250
يقع في الشرك ولكن دعاه ان يجنبه الشرك بان لا يقع فيه ولا يقربه الى شيء منه فيحول بينه وبين مقصده ووسائله فيحول بينه وبين مقصده ووسائله. والاخرى في كون الداعي هو ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. الذي حقق

52
00:22:12.250 --> 00:22:41.600
التوحيد واذا كان من بلغ هذا مبلغ في تحقيق التوحيد حتى صار خليلا لله يخاف على نفسه  فادعى ان يكون غيره اشد منه خوفا قال ابراهيم التيمي وهو احد التابعين من يأمن من البلاء بعد خليل الله ابراهيم حين يقول واجنبني وبنين

53
00:22:41.600 --> 00:23:01.600
ان نعبد الاصنام رواه ابن جرير. اي لا احد يأمن من الابتلاء بالشرك ان يقع فيه بعدما اعلنه الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام من شدة الخوف منه. فاذا كان الخليل المؤيد بوحي الله

54
00:23:01.600 --> 00:23:26.300
تحقق توحيده يخاف الشرك على نفسه ويدعو ربه. فيقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فنحن وغيرنا اولى بان تمتلئ قلوبنا فرقا من الوقوع في الشرك  ومن الناس قوم اذا سمعوا

55
00:23:26.450 --> 00:23:56.150
ذكرى هذا الامر عدوه وسوسة واسراعا بالمسلمين ونسبة لهم الى عدم تحقيق التوحيد يعرف هذا من درى احواله وانقداح هذا الخاطر في قلب من ينقدح فيه من الخلق برهان على حاجته الى تعلم التوحيد

56
00:23:56.800 --> 00:24:16.800
وشدة الخوف من الشرك لانه اذا كان ابوه ابراهيم يخاف منه فان من شابه اباه فما ظلم ومن خرج عن مشابهة ابيه وقع في الظلم. قال تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم

57
00:24:16.800 --> 00:24:35.550
ابراهيم الا من سفي نفسه والخطر في حق الله اعظم من الخطأ في حق غيره. والشيطان لا يزال قاعدا للخلق يستدرجهم الى ما لا ايحبه الله ويرضاه ومن اعظمه الشرك بالله

58
00:24:36.100 --> 00:25:06.450
واينا يأمن نفسه التي بين جنبيه. ان تفتح عليه بابا من ابواب الشرك فالقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن. من شاء اقامه ومن شاء ازاغه. واذا نزه العبد نفسه عن ان يكون واقعا في اعمال من الشرك كالذبح بغير الله والنذر لغير الله

59
00:25:06.450 --> 00:25:34.700
ودعاء غير الله فان له ان ينزه نفسه من محبة الرياء والتسميع وذكر الناس وشكرهم والاغترار بالنفس والزهو بالحال والقوة وغير ذلك من الاحوال التي تعرض لنا قال ابن مسعود رضي الله عنه

60
00:25:34.750 --> 00:26:06.450
الشرك بضع وسبعون بابا. رواه البزار واسناده صحيح والمراد بعدد السبعين التكفير لا الحصر فالشرك ابواب كثيرة والعاقل العارف بالتوحيد والشرك لا يأمن على نفسه ان تلج واحدا من هذه الابواب. ومن طلب نجاة نفسه عظم خوفه من

61
00:26:06.700 --> 00:26:30.200
الشرك متابعا سيرة ابيه ابراهيم عليه الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله فصل واعلم ان دينك واعلم ان دين الاسلام كامل وان الله رضيه لنا فلا يقبل من احد فينا سواه. والاديان كلها

62
00:26:30.200 --> 00:26:50.200
صلة الا الاسلام. قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وعن ابي ابن كعب رضي الله عنه

63
00:26:50.200 --> 00:27:08.200
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ان الله امرني ان اقرأ عليك فقرأ عليه لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب الفقرة فيها. ان ذات الدين عند الله الحنيفية المسلمة لا اليهودية ولا النصرانية

64
00:27:08.300 --> 00:27:25.300
من يعمل خيرا فلن يكفر. رواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه الحاكم والدين الحق هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوه

65
00:27:25.300 --> 00:27:45.300
وسبل الاية وعن ابي هريرة الدوسي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال نفس محمد بيده لا يسمع باحد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا

66
00:27:45.300 --> 00:28:07.900
كان من اصحاب النار رواه مسلم. وقال ابو برزة الاسلمي رضي الله عنه ان الله انقذكم في الاسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ولا هو اول بدعة ليست من دينه صلى الله عليه وسلم ومن زاغ عن الهدى فهو شيطان يدعو الى الردى فعن عبدالله ابن سعود رضي الله عنه

67
00:28:07.900 --> 00:28:27.900
ان قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما ثم خط عن يمينه وعن ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل الا عليه شيطان يدعو اليه. ثم قال وان هذا وان هذا صراط

68
00:28:27.900 --> 00:28:57.600
مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل روناسي في السنن الكبرى واحمد في المسند واللفظ له واسناده حسن. ومن اعظم النعم نعمة الاسلام والسنة والعافية لنا وقال مجاهد المكي رحمه الله الاسلام وعافاني من هذه الاهواء رواه الدارمي

69
00:28:58.100 --> 00:29:28.100
عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي. فقال اعلم واعلم ان دين الاسلام كامل اي لا نقص فيه. وان الله رضيه لنا دين الاسلام مرضي. وغيره مسكوط عليه. قال فلا يقبل من احد دينا سواه

70
00:29:28.100 --> 00:29:48.100
فما تعبد به احد لله عز وجل من الاديان فان الله لا يقبله منه. قال والاديان كلها باطلة الا الاسلام. قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام

71
00:29:48.100 --> 00:30:16.200
فاخبر الله سبحانه في الاية عن امرين يختصان بدينه. فاخبر الله سبحانه وتعالى في الاية عن امرين يختصان بدينه. احدهما انه تفضل باكماله فهو دين كامل انه تفضل باكماله. فهو دين كامل. والمكمل له هو الله سبحانه وتعالى

72
00:30:16.200 --> 00:30:43.800
تعالى والاخر انه رضيه لنا دينا. انه رضيه لنا دين. فلم نرضه نحن لانفسنا. فلم ارضه نحن لانفسنا ثم قال وقال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فلا

73
00:30:43.800 --> 00:31:03.800
التي يبتغيها الخلق سوى الاسلام ويقصدونها متعبدين بها لا يقبلها الله عز وجل منه. وهؤلاء ما هم فيه وباطن ما كانوا يعملون وهو في الاخرة من الخاسرين. فلا فوز عند الله الا بدين الاسلام

74
00:31:03.800 --> 00:31:22.450
نعم ثم ذكر حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ان الله امرني ان اقرأ عليك فقرأ علي سورة البينة لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب فقرأ فيها اية

75
00:31:22.700 --> 00:31:49.300
اي كانت منها ثم نسخت اي كانت منها ثم نسخت. ان ذات الدين عند الله الحنيفية المسلمة لليهودية ولا النصرانية من يعمل خيرا فلن يكفره فالدين المعتد به عند الله هو دين الحنيفية. وهو الاسلام. وما عداه من الاديان من يهودية

76
00:31:49.300 --> 00:32:15.050
او نصرانية او غيرهما فان الله عز وجل لا يعتد به ولا يقبله من العبد. قال رواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه الحاكم ثم قال والدين الحق اي اللازم الثابت الذي يجب علينا اتباعه. اي اللازم الثابت الذي يجب علينا

77
00:32:15.050 --> 00:32:41.500
اتباعه هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. فامرنا ان نتبع الصراط المستقيم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من ربه داعيا اليه. والصراط المستقيم الذي

78
00:32:41.500 --> 00:32:56.850
دعى اليه النبي صلى الله عليه وسلم هو دين الاسلام فعند احمد بسند حسن من حديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث طويل

79
00:32:56.850 --> 00:33:19.400
صراط الاسلام ثم ذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم ذكر حديث ابي هريرة الدوسي رضي الله عنه عند مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي ولا لا يسمع بي

80
00:33:19.400 --> 00:33:39.400
احد من هذه الامة اي من امة الدعوة التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم اليها يدعوها الى الاسلام بمن فيها من يهود او نصارى او مشركين. قال لا يسمع بي احد من هذه

81
00:33:39.400 --> 00:33:59.400
امة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار لان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من ربه هو الدين الذي ينتهي بالعبد الى

82
00:33:59.400 --> 00:34:19.400
الجنة واما غيره من الاديان فان العبد اذا اتبعه انتهى به الى النار. وقوله في الحديث لا يسمع بي احد اي سماعا موافقا لما انا عليه من الدين. اي سماعا موافقا لما انا عليه من

83
00:34:19.400 --> 00:34:39.400
دين ثم ذكر حديث ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه عند البخاري انه قال ان الله انقذكم بالاسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم خبرا عما اتفق من الخير للعرب فانهم انقذوا بالاسلام وبمحمد صلى الله عليه

84
00:34:39.400 --> 00:35:01.650
وسلم من الشرك الى التوحيد ومن الضلالة الى الهدى. ثم قال والاهواء والبدع ليست من دينه صلى الله الله عليه وسلم فان الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو ما بين لنا في القرآن والسنة. فما احدث مما ليس فيهما من البدع

85
00:35:01.650 --> 00:35:23.700
والاهواء فليس من دين الرسول صلى الله عليه وسلم. قال ومن زاغ عن الهدى فهو شيطان يدعو الى الردى. اي الى الهلاك فعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده اي في الارض ثم قال هذا سبيل الله

86
00:35:23.700 --> 00:35:43.700
مستقيما ثم خض عن يمينه وعن شماله خطوطا صغارا. ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل الا عليه شيطان يدعو اليه. فكل سبيل معدول به عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم انتصر

87
00:35:43.700 --> 00:36:11.000
على بابه شيطان يدعو اليه وهؤلاء الشياطين منهم شياطين جنية ومنهم شياطين انسية. يميلون بالخلق عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الحق ثم قرأ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. اي لا تتبعوا الطرق الخارجة عن

88
00:36:11.000 --> 00:36:30.650
السبيل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. رواه النسائي في السنن الكبرى واحمد في المسند واسناده حسن ثم قال ومن اعظم النعم نعمة الاسلام والسنة والعافية من الاهواء. لان النعم التي يغمر بها العبد نوعان

89
00:36:31.050 --> 00:36:55.450
لان النعم التي يغمر بها العبد نوعان احدهما نعم ظاهرة نعم ظاهرة وهي التي يحظى بها العبد في خارجه. وهي التي يحظى بها العبد في خارجه. من صحة في بدنه وكثرة في ماله

90
00:36:55.500 --> 00:37:18.450
وحسن في زوجه ونجابة في ذريته وغيرها والاخر نعم باطنة وهي التي يحظى بها العبد في باطنه وقلبه وهي التي يحظى بها العبد في باطنه وقلبه. من من اسلام وسنة

91
00:37:18.750 --> 00:37:47.950
واتباع وعلم وذكر لله عز وجل. والنعم الباطنة اعظم من النعم الظاهرة لان النعم الظاهرة يشارك الكافر فيها المسلمة وربما حاز منها اكثر مما يحوزه المسلم في كثرة ما له وقوة

92
00:37:48.050 --> 00:38:18.050
من بدنه ونجابة ولده وغير ذلك من النعم الظاهرة. اما النعم الباطنة فانها تختص باهل الايمان وهي لذة روحهم وانس نفوسهم وطمأنينة قلوبهم شرح صدورهم. ومن تلك النعم نعمة توفيق الله للعبد الى الاسلام والسنة. بان يكون

93
00:38:18.050 --> 00:38:38.050
على الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الدين الحق الذي امرنا بلزومه فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن امته انها ستختلف بعده اختلافا كثيرا وانها ستكون فرقا

94
00:38:38.050 --> 00:38:58.050
شتى وطرائق قددا وانه سيبقى منها من يبقى على الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والباقون على دينه هم المتمسكون بسنته صلى الله عليه وسلم. المتبعون اثره

95
00:38:58.050 --> 00:39:18.750
والى ذلك اشار السفريني في الدرة المضية في قوله اعلم هديت انه جاء الخبر عن النبي المصطفى خير البشر بان ذي الامة سوف تفترق بضعا وسبعين اعتقادا والمحق ما كان في نهج النبي المصطفى وصحبه من غير زيغ

96
00:39:18.750 --> 00:39:38.750
ان اوجب وليس هذا الوصف جزما يعتبر في فرقة الا على اهل الاثر اي على الاخذين باثره صلى الله عليه وسلم المتمسكين بسنته. ولا يتهيأ للعبد ثبات قدمه على الاسلام والسنة

97
00:39:38.750 --> 00:40:11.550
الا مع العافية من الاهواء والاهواء جمع هوى وهو ما يبديه الناس ويقترحونه وهو ما يبديه الناس ويقترحونه من الاراء والمقولات التي لا ترجع الى الدين ما يبديه الناس ويقترحونه من الاراء والمقولات التي لا ترجع الى الدين. فهذه الاهوال

98
00:40:11.550 --> 00:40:36.750
وتجتنب الخلق وتلقي بهم بعيدا عن اتباع اثره صلى الله عليه وسلم والتمسك بسنته. ولا امنة من تلك الاهواء الا الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم وتجريد النفس من حظها بان لا يكون للمرء في نفسه

99
00:40:36.750 --> 00:41:00.850
حظ ويكون امراؤه الاسلام والسنة على نفسه احب اليه من اتباعه هواه فان النفس فاغرة نحو هواها فاه فالنفس تتبع الهوى وتميل اليه. ولا ينزع المرء نفسه من مشقة اتباع الهوى

100
00:41:00.850 --> 00:41:30.850
والا بلذة اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فيثبت المرء على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ويتبع المقتدى بهم من العلماء الموثوقين وهم لا يخفون على اسف نور العلم والسنة والهدى لا يحجبه عن الخلق شيء فان الله جعل له من الثناء والبهاء

101
00:41:30.850 --> 00:41:50.050
القوة والظهور ما يدركه من كانت له رغبة في طلب مرظاة الله سبحانه وتعالى فان نور الشمس والقمر لا يخفى على ذي عينين لمن اراد ان يمد اليهما بصره. ما لم يحجب نفسه

102
00:41:50.050 --> 00:42:17.950
عنهما بحجاب واتباع القرآن والسنة واقتفاء الاثر لا يحجب عن العبد معرفته اذا كانت له رغبة في مرضات الله. فان الله يبينه له ويهديه ويسدده في الوصول اليه باخذه عن اهله الذين هم اهله. فالشأن في صدق طلب مرضاة الله

103
00:42:17.950 --> 00:42:35.900
عز وجل وتجريد النفس من هواها. ثم ذكر المصنف قول مجاهد المكي وهو ابن جبر صاحب ابن عباس احد التابعين الذي رواه عنه الدارمي انه قال ما ادري اي النعمتين

104
00:42:35.900 --> 00:43:12.600
اعظم ان هداني للاسلام او عافاني من هذه الاهواء وهاتان النعمتان نوعان احدهما نعمة تحلية نعمة تحلية بالهداية الى الاسلام والاخر نعمة تخلية نعمة تخلية بالعافية من الاهواء بالعافية من الاهواء

105
00:43:13.650 --> 00:43:41.150
فالنفس تخلى من تلك الاهواء وتخلص منها ثم تحلى باتباع دين الاسلام الذي في ضمنه اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله فصل

106
00:43:41.200 --> 00:43:58.550
واعلم انه يجب على العبد تجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال. والاقتداء به صلى الله عليه وسلم والحذر من مخالفة امره صلى الله عليه وسلم ان يصيب العبد فتنة وعذاب النار

107
00:43:58.600 --> 00:44:17.000
قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وقال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وقال تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم

108
00:44:17.000 --> 00:44:38.300
فتنة لو يصيبه عذاب اليم فمن اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الجنة ومن عصاه دخل النار لقوله صلى الله عليه وسلم يا من ابى قالوا يا رسول الله ومن يا ابى؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى

109
00:44:39.200 --> 00:45:04.450
رواه البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه والبدع المحدثة مردودة على اهلها فتجب جانبتها والنفرة منها ويسارا فعن عائشة بنت ابي بكر رضي الله عنهما انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

110
00:45:04.450 --> 00:45:24.450
واجر الابتداع. قال ابن مسعود رضي الله عنه اتبع ولا تبتدعوا فقد كفيتم رواه الدارمي واسناده صحيح ومن شيعن اهل السنة اتباع اثار الصحابة لانهم صاحبون لانهم صاحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم فهو اعلم بما جاء

111
00:45:24.450 --> 00:45:43.150
من الدين قال احمد بن حنبل رحمه الله في رسالتنا الى عبوس السنة عندنا التمسك بما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة ضلالة

112
00:45:43.200 --> 00:46:03.200
عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي فقال اعلم انه يجب عن العبد تجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال. فلا يزاحم

113
00:46:03.200 --> 00:46:23.200
في اتباعه صلى الله عليه وسلم بغيره. ويكون اتباعه صلى الله عليه وسلم خالصا فاتباع النبي صلى الله عليه وسلم يورث محبة الله. قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله

114
00:46:23.200 --> 00:46:55.450
فاتبعوني يحببكم الله. وكان الحسن البصري رحمه الله يسمي هذه الاية اية المهنة كان الحسن البصري رحمه الله يسمي هذه الاية اية محنة. ان الله الخلق في صدق دعواهم انهم يحبونه سبحانه. ان الله امتحن الخلق في صدق دعواهم انهم يحبونه

115
00:46:55.450 --> 00:47:17.100
انا باتباعهم محمدا صلى الله عليه وسلم. فمن اتبعه فهو صادق في تلك الدعوة. ومن لم يتبعه فهو كاذب في تلك الدعوة. ووقع في بعض التصانيف انه سماها اية المحبة. وهو

116
00:47:17.100 --> 00:47:37.850
تصحيف فان المعروف الموافق للمعنى تسميتها اية المحنة وهي محنة في المحبة قال ابن القيم رحمه الله لما كثر المدعون للمحبة طولبوا باظهار الحجة والحجة قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

117
00:47:37.850 --> 00:47:57.850
الله. وقد امر الله عز وجل بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. فجعله اسوة لنا. قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. اي قدوة حسنة. وحذرنا من مخالفة امره صلى الله عليه وسلم

118
00:47:57.850 --> 00:48:17.850
يصيب العبد فتنة او عذاب اليم. قال الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب فالمخالفون امر النبي صلى الله عليه وسلم متوعدون تهديدا بواحد من وعيدين

119
00:48:17.850 --> 00:48:46.550
متوعدون تهديدا بواحد من وعيدين احدهما اصابة الفتنة لهم اصابة الفتنة لهم. والفتنة الشرك. قال الامام احمد فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك

120
00:48:46.950 --> 00:49:07.650
لعله اذا رد بعض قوله ان يزيغ فيهلك. لعله اذا رد بعض قوله ان يزيغ فيهلك رواه ابن بطة في الابادة الكبرى. رواه ابن بطة في الابانة الكبرى واين ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب

121
00:49:08.150 --> 00:49:38.100
في اي كتاب وفي اي باب منه ذكره الامام محمد عبد الوهاب في كتاب التوحيد في باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم تحليل ما حرم الله وتحريم ما احل الله فقد اتخذهم اربابا. والاخر العذاب الاليم

122
00:49:38.500 --> 00:49:58.500
عيش شديد العذاب الاليم اي الشديد. فمن خالف امر الرسول صلى الله عليه وسلم فاما ان يقع في الشرك واما ان يقع فيما دونه من مما يستحق به العذاب الاليم. ثم قال المصنف فمن اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الجنة. ومن عصاه دخل

123
00:49:58.500 --> 00:50:15.650
النار لقوله صلى الله عليه وسلم من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى والابون طاعته صلى الله عليه وسلم لا يدخلون الجنة. لقوله صلى الله عليه وسلم في صدر الحديث كل امتي يدخلون

124
00:50:15.650 --> 00:50:46.550
الجنة الا من ابى. الحديث رواه البخاري. ثم قال والبدع المحدثة مردودة على اهلها فتجب جانبتها اي ايش معنى مجانبتها  احسنت. اي مباعدتها مع ترك مواقعتها؟ اي مباعدتها مع ترك مواقعتها

125
00:50:46.550 --> 00:51:21.950
والنفرة منها هي بغضها وكراهتها. والنفرة منها هي بغضها وكراهتها وان صغرت لقباحتها في نفسها. فالبدعة وان كانت صغيرة فهي قبيحة اشد القبح لما فيها من الاحداث ونسبة الرسول صلى الله عليه وسلم الى خيانة الامانة في عدم ابلاغه الرسالة

126
00:51:21.950 --> 00:51:41.950
فالمبتدع يستدرك بابتداعه على النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يعده من الدين لم يبلغه النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين من احدث في امرنا هذا اي في ديننا ما ليس منه فهو

127
00:51:41.950 --> 00:52:09.050
هو رد اي مردود غير مقبول. والمحدثات في الدين هي التي سمتها الشريعة ايش بدعة هي التي سمتها الشريعة بدعة. والبدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التقرب. ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد

128
00:52:09.050 --> 00:52:32.700
الربع ثم قال وسلامة دين العبد في تحقيق الاتباع وهجر الابتداع. لان الاتباع يكون للنبي صلى الله عليه وسلم والابتداع يكون اتباعا لغيره. فسلامة دين العبد في تحقيقه الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم

129
00:52:32.700 --> 00:52:49.050
واما المحدثات فسلامة دين العبد في هجرها وتركها والنفرة منها ثم قال قال ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. اي فيما بين لكم من دينكم. اي فيما

130
00:52:49.050 --> 00:53:15.150
بين لكم من دينكم فليس شيء يفتقر اليه الناس الا وفي الدين بيانه بيانا شافيا. فما من شيء يفتقر اليه الناس الا وفي الدين بيانه بيانا شافيا وهذا الاثر الرواه الدارمي واسناده صحيح. ثم قال ومن شعار اهل السنة اتباع اثار الصحابة

131
00:53:15.150 --> 00:53:35.150
اي مما يمتاز به اهل السنة عن غيره. اي مما يمتاز به اهل السنة عن غيرهم اتباع اثار الصحابة اي ما جاء عنهم من قول او فعل او اعتقاد. وعلله

132
00:53:35.150 --> 00:53:55.150
لانهم صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم. فهم اعلم بما جاء به من الدين. فلا يشاركهم احد في هذه الفضيلة وهي صحبة النبي صلى الله عليه وسلم التي اوجبت لهم انهم بدينه اعرف. وعلى هديه

133
00:53:55.150 --> 00:54:17.050
اوقف فمن بعدهم لا يبلغ قدرهم في معرفة الدين. ثم ذكر قول الامام احمد ابن حنبل رحمه الله اصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء به وترك البدع وكل بدعة ضلالة

134
00:54:18.400 --> 00:54:56.300
وتقدم قول ابن تيمية الحديث في منهاج السنة النبوية الصحابة منشأ كل علم وهدى وصلاح ورحمة في الاسلام. الصحابة منشأوا كل علم وهدى وصلاح ورحمة في الاسلام. نعم الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى فصل. واعلم ان العبد مأمور بالاستمساك بالوحي لقول الله تعالى فاستمسك بالذي يحيي اليه

135
00:54:56.300 --> 00:55:19.300
كأنك على صراط مستقيم لان القرآن تبيان لكل شيء وهو رحمة وبشرى للمسلمين. كما قال كما قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد تركنا على مثل البيضاء ليلها ونهارها

136
00:55:19.300 --> 00:55:43.650
وذل امته على خير ما علمه لهم وذرهم شر ما علمه لهم طبعا وانه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واي والله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء. رواه ابن ماجة واسناده حسن. عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

137
00:55:43.650 --> 00:56:05.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انه لم يكن نبيا قبل الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه له يعلمه رواه مسلم وبين ما يحتاج اليه الناس في دينهم بيانا تاما ليستغنوا ببيانه عما اعداؤوا فعلى بذر الغفاري رضي الله عنه

138
00:56:05.800 --> 00:56:26.650
تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه الا عندنا منه علم رواه ابن حبان واسناده  فلا نتكلم بعده ما لا يعنينا فانما اهلك الذين من قبلنا كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

139
00:56:26.650 --> 00:56:46.650
التكلف رواه البخاري. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرتها سائل واختلافهم على انبيائهم متفق عليه

140
00:56:46.650 --> 00:57:27.000
انه قال يا ايها الناس اتهموا رأيكم عن دينكم لقد رأيتوني يوم ابي جندل ولو استطيع ان ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه   الله اكبر. الله اكبر

141
00:57:27.050 --> 00:58:03.900
الله اكبر. الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اه اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمد النظر رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة

142
00:58:03.900 --> 00:58:54.750
حي على الفلاح حي على الفلاح الله اكبر الله اكبر لا الا الله عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي وهو ان العبد مأمور بالاستمساك بالوحي

143
00:58:55.050 --> 00:59:18.350
وهو شدة التعلق به ولزومه. وهو شدة التعلق به ولزومه لقول الله تعالى فاستمسك بالذي ان اوحي اليهم انك على صراط مستقيم. ثم قال لان القرآن تبيان لكل شيء وهو هدى ورحمة. وبشرى للمسلمين

144
00:59:18.350 --> 00:59:38.350
كما قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. الاية ورسول الله صلى الله عليه قد تركنا على مثل البيظاء ليلها ونهارها سواء. ودل امته على خير ما علمه له

145
00:59:38.350 --> 01:00:03.950
حذرهم وانذرهم شر ما علمه لهم فالوحي مبثوث في خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم والسنة النبوية والعبد مأمور بان يستمسك بهما لانهما هما الوحي. قال شيخ شيوخنا

146
01:00:03.950 --> 01:00:23.950
حافظ للحكم في وسيلة الحصول وغيرها فسنة الرسول وحي ثاني عليهما قل اطلق الوحيان. ثم ذكر ما يصدق ما قرره من ان النبي صلى الله عليه وسلم تركنا على مثل بيضاء ودل امته على خير ما علمه لهم وانذرهم

147
01:00:23.950 --> 01:00:46.400
شر ما علمه لهم فذكر حديث ابي الدرداء الانصاري رضي الله عنه مرفوعا وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء. رواه ابن ماجة واسناده حسن والبيضاء وصف لموصوف محذوف

148
01:00:46.600 --> 01:01:12.500
يقدر بما يناسبه المحجة كالمحجة وشهر هذا في كلام اهل العلم. فانهم اذا ذكروا البيظاء جعلوها وصفا لموصوف هو المحجة فيقولون المحجة البيضاء. ولم يثبت ذكر هذه اللفظة في شيء من الاحاديث. لكن الصفة المذكورة

149
01:01:12.500 --> 01:01:32.500
مناسبة له ثم ذكر حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عند مسلم وفيه انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وينذرهم شر ما يعلمه لهم

150
01:01:32.500 --> 01:01:52.500
ثم قال وبين ما يحتاج اليه الناس في دينهم بيانا تاما ليستغنوا ببيانه عما عدا. فعن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه انه قال تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يطير بجناحيه الا عندنا منه علم. رواه ابن حبان

151
01:01:52.500 --> 01:02:12.500
واسناده صحيح فليس شيء يحتاج الخلق الى بيانه من امر الدين او امر الدنيا الا وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا شافيا. ثم قال فلا نتكلف بعده ما لا يعنينا. فانما اهلك الذين من قبلنا

152
01:02:12.500 --> 01:02:32.500
كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. فالتقعر في بحث ما لا يعني العبد والتشدد فيه من في المنهي عنه فالتقعر في بحث ما لا يعني العبد والتشدد فيه من التكلف المنهي عنه

153
01:02:32.500 --> 01:02:54.650
والمراد بالتقعر هو الغلو. والمراد بالتقعر الغلو بان يطلب مروا الوصول الى قعر شيء لا يمكنه ادراكه. بان يطلب المرء الوصول الى فعل شيء لا يمكنه ادراكه. فيكون فعل غلوا

154
01:02:54.900 --> 01:03:12.200
وعند البخاري عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال نهينا عن التكلف ومثل هذا يعد من المرفوع حكما وانه مما يضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم فهو من سنته

155
01:03:12.200 --> 01:03:32.200
قال العراقي في الفيته من قال قول الصحابي من السنة او نحو امرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قاله باعصري على الصحيح وهو قول الاكثرين. فقوله قول الصحابي من السنة او نحن امرنا

156
01:03:32.200 --> 01:03:56.900
مثله قول الصحابي نهينا فيكون مرفوعا حكما. فقول عمر رضي الله عنه نهينا عن التكلف اين اهان النبي صلى الله عليه وسلم عن التكلف ثم قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به

157
01:03:56.900 --> 01:04:26.900
نفعل منه ما استطعتم. فالعبد يؤمر في المنهيات باجتنابها كلها. اما المأمورات فيؤمر بفعل ما منها فان استطاع المأمور به كله فعله. وان عجز عن جميعه وقدر على بعضه جاء بما يقدر عليه منه على تفصيل معروف في كتب الفقه والقواعد الفقهية ثم قال صلى الله

158
01:04:26.900 --> 01:04:46.900
عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. متفق عليه. ثم قال المصنف ولا نعمل في امر الدين بالرأي الذي لا يستند الى اصل من الشرع. فالرأي الذي لا يرجع الى

159
01:04:46.900 --> 01:05:13.450
الشرع ولا مقاصده لا يبالى به ولا يعول عليه. فالرأي الذي لا يرجع الى اصول الشرع ولا مقاصده لا يبال به ولا يعول عليه. وهو الذي يسمى الرأي ايش او

160
01:05:14.300 --> 01:05:47.750
احسن من هذي وهو الذي يسمى الرأي المذموم. فان الرأي نوعان. فان الرأي نوعان. احدهما الرأي المحمود الرأي المحمود. وهو ما قوي مأخذه ما قوي مأخذه وبال مورده من خطاب الشرع وبان مورده من خطاب الشرع

161
01:05:47.850 --> 01:06:07.850
والاخر الرأي المذموم. الرأي المذموم. وهو ما لا يرجع الى الاستنباط من خطاب وهو ما لا يرجع الى الاستنباط من خطاب الشرع فما كان من الرأي المذموم فلا يعمل به في الدين. متبع

162
01:06:07.850 --> 01:06:29.800
وصية سهل ابن حنيف رضي الله عنه انه قال يا ايها الناس اتهموا رأيكم على دينكم والرأي الذي يخالف الدين هو الرأي المذموم الذي اراده سهل. فانه قال لقد رأيتني يوم ابي

163
01:06:29.800 --> 01:06:56.350
دندل اي لما جاء ابو جندل الى النبي صلى الله عليه وسلم وابو جندل هو ابو جندل ابن سهيل ابن عمرو وكان مجيئه الى النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس صلح الحديبية لما عقد النبي صلى الله عليه وسلم رؤوس قريش وفيهم سهيل بن عمرو على

164
01:06:56.350 --> 01:07:16.350
الصلح وكان مما اتفقوا عليه انه لا يأتي احد النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين الا رده اليهم وانه لا يأتيهم منه صلى الله عليه وسلم احد الا لم يردوه اليه. فبينما

165
01:07:16.350 --> 01:07:41.200
في مجلس الصلح جاء ابو جندل ابن سهيل ابن عمرو فاظا يرفس في قيوده حتى صار عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه ابوه سهيل ابن عمر قال قال هذا اول من اصالحك عليه يا محمد

166
01:07:41.800 --> 01:08:05.750
فابتغى منه النبي صلى الله عليه وسلم المسامحة فيه وان لا يدخله في عقد المعاهدة بينهما فابى فرده النبي صلى الله عليه وسلم اليهم وقد اتاه فارا لاقيا من العذاب والمشقة

167
01:08:05.750 --> 01:08:25.750
العظيم فوقع في قلوب الصحابة ما وقع حتى قال سهيل اتهموا رأيكم على دينكم. لقد رأيت يوم ابي جندل ولو استطيع ان ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه لرددته. اي لو قويت على

168
01:08:25.750 --> 01:08:45.000
بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربي ابي جندل بن سهيل بن عمرو الى المشركين لفعلت لشدة ما وقع في نفوسهم من التي تغيرت بها قلوبهم وهذا يبين

169
01:08:45.100 --> 01:09:10.050
شدة ما يجده العبد عند منازعة الاهواء. وان الخلاص منها يحدث للنفس مشقة وعنتا لكن من غلب هواه فغلبه وجد بعد غلبته لذة ولا ينجو العبد من الانقيادي للاهواء الا بالتسليم

170
01:09:10.250 --> 01:09:35.700
للشرع واتباع النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابو جعفر الطحاوي في عقيدته ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام وقال رافع بن خديج رضي الله عنه نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان نافعا

171
01:09:35.700 --> 01:09:55.300
وطواعية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انفع لنا. متفق عليه. نعم الله اليكم قلتم وفقكم الله فصل اعلم ان فضل العلم واهله عظيم. قال الله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو

172
01:09:55.300 --> 01:10:15.300
الملائكة واولو العلم قائما بالقسط. وقال تعالى ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق الى صراط العزيز الحميدا. وعن معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به

173
01:10:15.300 --> 01:10:29.550
خيرا يفقه في الدين متفق عليه وعن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا

174
01:10:29.550 --> 01:10:49.550
طرق الجنة وان الملائكة لتوضع اجنحتان ظل طالب العلم وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض. والحيتان وفي جوف الماء وان فضل العالم على العامل كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. وان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا

175
01:10:49.550 --> 01:11:09.550
دينارا ولا درهما وانما انما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذا اخذ اخذ بحظ واخره. رواه اصحاب السنن الا النسائية وانه يؤخذ عن اهله بالتلقي والسماع والسؤال مع طول الصحبة قال الله تعالى فاسألوا اهل الذكر

176
01:11:09.550 --> 01:11:28.300
تعلمون وعن ابن عباس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم رواه ابو داوود واسناده صحيح. وقال مالك رحمه الله كان الرجل يختلف الى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه

177
01:11:29.150 --> 01:11:49.150
رواه ابو نعيم الاصباني في حلية الاولياء. ومن ليسوا من اهله فلا يؤخذ عنهم. قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انظروا ممن تأخذون هذا العلم فانما هو الدين. رواه معني في الكامل وصح نحو عن جماعة من السلف. وقال ابن مسعود رضي الله عنه لا يزال الناس

178
01:11:49.150 --> 01:12:09.150
متماسكين مع اتاهم العلم من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. ومن اكابرهم فاذا اتوا من اصاغرهم هلكوا رواه الطبراني واسناده صحيح. وشر اولياء رؤوس الجهال والذين يتبعون المتشابه. قال عقبة ابن عمرو رضي الله عنه

179
01:12:09.150 --> 01:12:39.150
تعلموا الفرائض قبل قبل الضالين. رواه ابن ابي في مسند باسناد صحيح البخاري وقال يعني الذين اتكلمون وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت محكمات هن ام الكتاب وفروا متشابهات. فما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء

180
01:12:39.150 --> 01:13:04.550
وابتغاء قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلماء فعن ابن عمرو رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يقبض العلم انتزاع ينتزع

181
01:13:04.550 --> 01:13:24.550
العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبقي عاد من اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضل واضلوا متفق عليه فلتحرص على المبادرة لتلقيه عنهم. عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر

182
01:13:24.550 --> 01:13:44.550
ادعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي. مبينا ان فظل العلم واهله عظيم. داعيا بذكر فضله وفضل اهله الى الحرص على طلبه. وذكر من الايات والاحاديث ما يبين فضيلته. فذكر قول

183
01:13:44.550 --> 01:14:11.050
الله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة. الاية. ففي الاية شرف اهل العلم استشهاد الله سبحانه وتعالى لهم على وحدانيته وهذه الاية تدل على فضل العلم وشرف اهله من وجوه عشرة يضيق المقام عن سردها

184
01:14:11.050 --> 01:14:41.000
وعمودها استشهاد الله عز وجل باهل العلم على وحدانيته. استشهاد باهل العلم على وحدانيته. فجعلهم شهودا على امر عظيم فجعل العظيم هؤلاء شهودا على امر عظيم يبين انهم هم عظماء فلا يصلح لهذا الا

185
01:14:41.000 --> 01:15:01.000
قم ثم ذكر قوله تعالى ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق. ويهدي الى صراط العزيز الحميد فالدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من العلم هو الحق الثالث وبه تحصل الهداية الى صراطه

186
01:15:01.000 --> 01:15:21.000
وفي الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه مرفوعا من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فمن علامة ارادة الله العبد بالخير ان يفقهه في الدين. والفقه في الدين جامع بين العلم والعمل

187
01:15:21.000 --> 01:15:41.000
فانه لا يكون احد فقيها حتى يجمع مع العلم العمل. فقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اجماع السلف ان اسم الفقه لا يكون الا مع العلم والعمل. اجماع السلف

188
01:15:41.000 --> 01:15:59.250
على ان اسم الفقه لا يكون الا مع العلم والعمل. وهو قدر زائد عن العلم فان العلم هو ادراك خطاب الشرع فقط. فان العلم هو ادراك خطاب الشرع فقط. واما الفقه فهو ادراك

189
01:15:59.250 --> 01:16:19.250
الشرع مع العلم به. ثم ذكر حديث ابي الدرداء رضي الله عنه عند اصحاب السنن الا النسائي واسناده حسن وهو واعظم حديث في شرف العلم وفضل اهله. وهو اعظم حديث في شرف العلم وفضل اهله. ففي

190
01:16:19.250 --> 01:16:42.750
خمس فضائل له فالفضيلة الاولى ان الذي يسلك طريقا يطلب فيه علما يسلك الله به طريقا الى الجنة. ان الذي يسلك طريقا يطلب به علما يسلك الله به طريقا الى الجنة. والفضيلة الثانية ان الملائكة تضع اجنحتها

191
01:16:42.750 --> 01:17:00.450
لطالب العلم رضا بما يصنع ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم بضم ما يصنع. والفضيلة الثالثة ان العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في جوف الماء

192
01:17:00.550 --> 01:17:20.550
حتى الحيتان في جوف الماء. والفظيلة الرابعة ان فظل العالم على العابد كفظل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. ان فظل العالم على العابد كفضل القمر او البدر على اه كفضل القمر

193
01:17:20.550 --> 01:17:40.550
ليلة البدر على سائر الكواكب. والفضيلة الخامسة ان العلماء هم ورثة الانبياء. وميراث هم الذي حازوه هو العلم. ولابي الفرج ابن رجب رحمه الله كتاب حافل في شرح هذا الحديث. لا يستغني

194
01:17:40.550 --> 01:18:10.550
ملتبس العلم عن قراءته مرات ليتغرغر قلبه بحلاوة ما في هذا الحديث من الحقائق الدينية ايمانية في فضل العلم وشرف اهله وان من تبوأ ديوان العلم ونظم في اهله لم يأنس بغيره فان العلم انس للنفس وغنية عن الخلق. ثم قال المصنف انه يعني العلم

195
01:18:10.550 --> 01:18:30.550
يؤخذ يؤخذ عن اهله بالتلقي والسماع والسؤال مع طول الصحبة. فمن اراد العلم فليسلك هذه المسالك المنعوتة. وذكر في السؤال قول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فالسؤال الذي

196
01:18:30.550 --> 01:18:50.550
ينتفع به في العلم هو سؤال اهله لا سؤال غيرهم وهم الذين سماهم الله اهل الذكر. اي الذين يذكرون حكم الشرع فيعرفونه ولهم قدرة على بيانه. وذكر في السماء في التلقي والسماع

197
01:18:50.550 --> 01:19:10.550
حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند ابي داود واسناده صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم. فالعلم يؤخذ بالتلقي والسماع. لا بالقراءة من

198
01:19:10.550 --> 01:19:40.550
الصحف التصانيف والمؤلفات. وذكر في طول الصحبة قول مالك رحمه الله كان الرجل يختلف الى الرجل ذاتنا سنة يتعلموا منه فهو يديم صحبته هذه المدة ليتعلم منه العلم ولا يقتصر هذا التعلم على مجرد المعلومات فانها ربما لا تبلغ مع احد هذه المدة

199
01:19:40.550 --> 01:20:10.550
لكن يراد منه ما هو اعظم وهو تعلم كيفية عبادة الله بالعلم. فليس العلم فقط ايصال المعلومة بل العلم يتعلق به امر الفتيا والهداية والارشاد ومعاملة ومعرفة ما يتكلم به وما لا يتكلم به وما يتكلم فيه من زمان ومكان وما لا يتكلم به في زمان

200
01:20:10.550 --> 01:20:37.400
كان بداعي الشرع واتباع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يتفق في مدة يسيرة يلازم فيها الاخذ عن الشيوخ احدا منهم ثم يريد ان يظفر بهذا بل يحتاج الى مدة مديدة كالتي قدرها ما لك بن انس رحمه الله ثم قال ومن ليسوا من اهله فلا يؤخذ عنهم

201
01:20:37.400 --> 01:20:57.400
اي من لم يكن من اهل العلم فلا يؤخذ العلم عنهم فالعلم يدرك باخذه عن اهله. وذكر قول علي رضي الله عنه انظروا ممن تأخذون هذا العلم فانما هو الدين رواه ابن عديم في الكامل وصح نحوه عن جماعة من السلف رحمهم الله

202
01:20:57.400 --> 01:21:17.400
كلهم يقول ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. فلا يقوم دين العبد قياما صحيحا الا بحسن لاخذ العلم عن اهله. فاذا عدل الى اخذه عن غير اهله وقع العبد في المهلكات. كالذي يأخذ دينه

203
01:21:17.400 --> 01:21:37.400
عن ميراث الاباء والاجداد او ما عليه اهل بلده او ما وجده في الكتاب الفلاني من الكتب التي لا يعود عليها ولا يعبأ بها او ما تلقاه عمن ليس معدودا في اهل العلم فهذا يضر

204
01:21:37.400 --> 01:21:56.250
عبدي ويفسد عليه دينه. ثم ذكر اثرا نافعا عن ابن مسعود رضي الله عنه عند الطبراني في المعجم الكبير انه قال لا يزال الناس صالحين متماسكين ما اتاهم العلم من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من اكابرهم ومن

205
01:21:56.250 --> 01:22:16.250
فاذا اتاهم من اصاغرهم هلكوا واسناده صحيح. فسلامة الناس في اخذهم العلم تكون بامرين فسلامة الناس في اخذهم العلم تكون في اخذهم العلم تكون بامرين. احدهما اخذهم العلم عن اصحاب

206
01:22:16.250 --> 01:22:37.050
محمد صلى الله عليه وسلم. اخذهم العلم عن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. بتلقيه عنهم في حياتهم  بتلقيه عنهم في حياتهم. وتلقيه عن اثارهم بعد مماتهم. وتلقيه عن اثارهم بعد مماتهم

207
01:22:37.050 --> 01:23:07.050
انهم اذا فقدت نصوص شخوصهم بقيت نصوصهم. فانهم اذا فقدت شخوصهم بقيت والاخر اخذه عن اكابرهم. وهم المشار اليهم بالتقدم في العلم ورسوخ القدم فيه مع كبر السن. فان رسوخ العلم وثبوته يكون فيمن تقدم في

208
01:23:07.050 --> 01:23:33.900
غالبا فهؤلاء احرى بالرسوخ لما قارن علمهم من طول التجربة. ثم حذر من اخذ العلم عن الاصاغر لانه مهلكة للناس ان مهلكة فقال فاذا اتاهم من اصاغرهم هلكوه. والاصاغر هنا نوعان. احدهم

209
01:23:33.900 --> 01:23:58.950
الاصاغر في الدين وهم اهل البدع فاذا اخذ العبد العلم عنهم هلك وفسد دينه. والاخر صغار  السن من اهل السنة اذا دخلوا فيما ليس لهم صغار السن من اهل السنة اذا دخلوا فيما ليس لهم فان

210
01:23:58.950 --> 01:24:18.950
العلم مراتب ودرجات وكل مرتبة لها ما يناسبها من عمر المتكلم فيها. فاذا تطاول المنسوب الى السنة ممن يكون صغير السن الى مرتبة ليست له. اضر بنفسه وبالناس. فالاخذ عن هؤلاء

211
01:24:18.950 --> 01:24:38.950
ينتفع به في الارشاد العام وتلقي انواع العلوم كالحديث والفقه والاعتقاد والتفسير وما يحسنونه من في ابواب الدين. اما ما تعلق بالشأن العام وتنازعت فيه الافهام وزلت فيه الاقدام. فهذا موكول

212
01:24:38.950 --> 01:24:58.950
الى العلماء الراسخين ولا زال بحمد الله في اهل السنة ولا سيما في هذه البلاد من العلماء الراسخين الذين يؤتمنون على الشأن العام ما يغني عن دخول غيرهم معهم. واستشراف

213
01:25:00.100 --> 01:25:30.100
طغار واستشراف صغار السن ممن لهم علم للظهور ومزاحمة هؤلاء الاكابر يرجع بالضرر وربما رجع ايضا على الناس بالضرر. ومن القيام بحق الاكابر ترك مزاحمتهم في هذا فان من السنة تقديم الكبير ففي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم كبر كبر ومن مظاهر هذا

214
01:25:30.100 --> 01:25:50.100
وكل الشأن العام الى من هم اهله من كبار العلم من كبار اهل العلم الذين يجمعون العلم وكبر السن وعدم مزاحمتهم في ذلك. ومن رأى احوال بعظ من ينتسب الى العلم

215
01:25:50.100 --> 01:26:10.100
والسنة فظلا عن غيره من صغار السن الذين يزاحمون الاكابر ثم ما يؤولون اليه من سوء الحال يعظم خوفه على نفسه ويبكي بكاء شديدا مخافة ان هذه الفتن وان تؤويه وان تضله فان

216
01:26:10.100 --> 01:26:40.100
طغيانا لا يسلم منه الا من حطم نفسه وادبها بطول المحاسبة وانزلها منزلة ورد الامر الى اهله واقعد نفسه في مقامه. حتى اذا ابتلي بنظر الناس اليه وامتداد اعناقهم نحوه ورغبتهم في البيان منه بما لا يقدر عليه غيره فحين اذ يبتغي في ذلك

217
01:26:40.100 --> 01:27:00.100
السلامة بما يقدر عليه مما ييسر الله عز وجل له سبيله. واذا سلك ذلك فانه او يهدى اليه ومن صدق الله صدقة ومن توكل على الله كفاه. ومن كان مع الله لم يحتج الى احد من

218
01:27:00.100 --> 01:27:20.100
الخلق ثم قال بعد وشر هؤلاء الرؤوس الجهال والذين يتبعون المتشابه فانهم شر الاصاغر الذين ينهى عن اخذ العلم عنه. قال عقبة ابن عامر رضي الله عنه تعلموا الفرائظ. اي الاحكام قبل الظالين

219
01:27:20.100 --> 01:27:50.100
رواه ابن وهب في مسنده باسناد صحيح. وعلقه البخاري وقال يعني الذين يتكلمون بالظن واسم الفرائض له معنيان. واسم الفرائض له معنيان. احدهما معنى عام وهو الدين كله معنى عام وهو الدين كله. والاخر معنى خاص وهو المواريث. والاخر معنى خاص وهو المواريث. والمراد

220
01:27:50.100 --> 01:28:16.250
منهما في هذا الحديث هو الاول. والمراد منهما في هذا الحديث هو الاول. وهذا الحديث علقه البخاري ولم يقف ابن حجر على من وصله وهو عند ابن وهب في مسنده باسناد صحيح. وانتهى كلامه الى قوله قبل الظانين

221
01:28:16.300 --> 01:28:34.050
ثم فسر البخاري الظانين بقوله يعني الذين يتكلمون بالظن ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنه واذا اردت ان تعرف هؤلاء الضانين فانظر كم يقول مرة في كلامه اظن اليوم تسمع الان

222
01:28:34.050 --> 01:28:54.050
بعض الناس يسأل في مسألة تقول اظن انه ليس احد من الناس ينكر ذلك واظن ان الناس يقبلون هذا واظن الناس لا يخفى عليهم هذا واظن الناس تجد ان باب الظن عنده باب واسع. وبيان الشرع حكم ودليل. هذا بيان الشرع. اما الظن فان

223
01:28:54.050 --> 01:29:14.050
انه لا يغني من الحق شيئا ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها وعن ابيها في تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الذين يتبعون المتشابه فقال فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. والمتشابه اسم

224
01:29:14.050 --> 01:29:35.250
لما خفي في دلالته ولم يتبين معناه اسم لما خفي في دلالته ولم يتبين معناه او علم معناه ولم تدرى حقيقته. او علم معناه ولم تدرى حقيقته. وسبق بيانه في مقام اخر

225
01:29:35.250 --> 01:29:59.400
على وجه التفصيل فالذين يتبعون المتشابهات ويتركون المحكمات ينبغي ان يحذرهم العبد حذرا عظيما والحذر منهم نوعان. والحذر منهم نوعان. احدهما الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون

226
01:29:59.600 --> 01:30:32.050
والاخر الحذر من اقوالهم وافعالهم فلا يتبعون. الحذر من اقوالهم وافعالهم فلا لا يتبعون ومن لطيف الموافقات ان النبي صلى الله عليه وسلم بادر بالامر هنا امرأة لان طبيعة النساء تضعف عن صون النفس عن والد الشبهات. فبالغ النبي صلى الله

227
01:30:32.050 --> 01:30:57.150
عليه وسلم في حفظهن بجعل هذا الحديث مسوقا الى واحدة منهن وهي عائشة رضي الله عنها وقال لها فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. فالحذر منهم واجب على كل احد من الرجال والنساء. ويتأكد في حق النساء

228
01:30:57.150 --> 01:31:17.150
اكثر واكثر مما جبلنا عليه ثم ذكر ان العلم يقبض بقبض العلماء اي بموتهم. وذكر حديث عبد الله ابن عمر في الصحيحين ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد. ولكن يقبض العلم بقبض العلماء اي بانقضاء اجالهم

229
01:31:17.150 --> 01:31:37.150
واذا كان العلم يطوى بقبضهم كان حقيقة بمريد النجاة ان يحرص على على المبادرة الى تلقيه عنه ليبقى العلم ليبقى العلم حيا في النفوس ومنشورا بين المسلمين. فاذا هيأ الله عز وجل

230
01:31:37.150 --> 01:31:57.150
المرء فسحة في عمره ادرك بها جماعة من العلماء فانه ينبغي ان يحمل بخيره ورجله على نفسه في اخذ العلم عن اكابرهم علما وسنا لان لا يفوتوا. فان من دونهم لا يفوت. ولو قدر فوته وموته

231
01:31:57.150 --> 01:32:17.150
ان الاخذ عن غيره يغني باذن الله عز وجل. فان الله تكفل لنا بحفظ دينه. والشأن في قيامنا صلاح انفسنا وحفظها بالعلم النافع والعمل الصالح وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد الصلاة باذن الله

232
01:32:17.150 --> 01:32:23.706
تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين