﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درجة اما بعد فهذا شرح الكتاب السادس

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
عشر من المرحلة الاولى من برنامج تيسير العلم في سنته الثانية. وهو كتاب الورقات لعبد الملك ابن عبد الله الجويني المعروف بابي المعالي رحمه الله. وهو الكتاب السادس عشر في التعداد العام لكتب البرنامج

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
لا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
صلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين وبعد. فهذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه. وهو مؤلف من جزئين المفردين احدهما احدهما الاصول والاخر الفقه. فالاصل ما ينبني عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره. والفقه

5
00:01:30.200 --> 00:02:00.200
معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد والاحكام سبعة. اشار المصنف رحمه الله تعالى ان هذه الورقات تشتمل على نبذ مختصرة من اصول الفقه. لقوله فهذه تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه. ثم عرف اصول الفقه فقال وهو مؤلف

6
00:02:00.200 --> 00:02:30.200
من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر الفقه. وهذه الجادة في حل فمن اضافي الى مفرديه ثم تعريفه ثانيا باعتبار الترتيب هي جادة المسلوكة عند اهل العلم في المركبات الاضافية. فالمركبات الاضافية الموضوعة

7
00:02:30.200 --> 00:03:00.200
للدلالة على جملة من مسائل العلم وابوابه كقولهم اصول الفقه او شروط الصلاة او اركان الحج ينبغي ان تعرف بحل مفرديها ثم تعرف باعتبار مجموعها فاذا اريد تعريف مركب اضافي ما فلا بد من امرين. احدهما

8
00:03:00.200 --> 00:03:30.200
تعريف كل مفرد على حدة. والاخر تعريف ذلك التركيز بعد صيرورته لقبا لجملة من المسائل. فمثلا اصول الفقه يعرف اولا باعتبار مفرديه. فتعرف كلمة اصول على حدة ثم تعرف كلمة

9
00:03:30.200 --> 00:04:00.200
يكفي على حدة ثم يرجع اليه ثانية بالنظر اليه لقبا جعولا بمسائل من اهل العلم فيقال تعريف اصول الفقه كذا وكذا وانما قدم بتعريف المفردين قبل الترتيب بان الاطلاع على معنى كل مفرد على

10
00:04:00.200 --> 00:04:40.200
يعين على تعريفه مركبا اضافيا موضوعا لقبا لجملة من مسائل العلم ولما حل المصنف هذا التركيب باعتباره مفرديه عرف هذين المفردين فعرف الاصل بقوله ما ينبني عليه غيره ثم عرف الفقه بقوله معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد

11
00:04:40.200 --> 00:05:10.200
الى اخره ثم استطرد بعد ذكر الاصل بذكر مقابله وهو الفرع فان الفرع لا مدخل له هنا لكن ادخل على وجه الاستدراك لانه مقابل الاصل في احد معنييه عند الاصوليين. وقيل ان ذكره الفرع

12
00:05:10.200 --> 00:05:40.200
ليس استطرادا لان اصول الفقه لا يكمن تصورها الا بالاطلاع على قدر ولو قل من الفروع الفقهية. وفي هذا قوة فيكون ذكره اليه في معرفة هذا الفن. ثم ان المصنف عرف الاصل

13
00:05:40.200 --> 00:06:10.200
وتعريفا لغويا وعرف الفقه تعريفا اصطلاحيا وكان سواء السبيل ان يعرف كلا باعتبار اللسان اولا ثم يعرفه باعتبار الاصطلاح ثانيا. لكن كتاب الورقات نسج على وجه التوسع والتسمح في العبارة. بارادة نفع المبتدئ

14
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
فهو ليس مبنيا على قانون متناسق لا يرد عليه اعلال ولا اخلال. وما يراه الناظر في هذا المتن من عوالم في بعض المواضع فهو مردود الى ما ذكر. وما يجعل للمبتدئين

15
00:06:30.200 --> 00:07:00.200
لاحظوا فيه التوسع الملائم لهم فان التدقيق ربما اضر بالمبتلى ولذلك فان المصنف رحمه الله لم يجري في كل مسألة على ما ترجح عنده في اصول الفقه بل مشى على العبارة الشائعة عند اهل الفن وان كان الراجح عنده خلاف

16
00:07:00.200 --> 00:07:30.200
ويدل على هذا ان له كتابا كبيرا اسمه البرهان في اصول الفقه خالف فيه مواضع من كتاب الورقات. بل انه ضعف بعض ما ذكره من كتاب الورقات فيكون حينئذ لاحظ

17
00:07:30.200 --> 00:08:00.200
في وضع كتاب الورقات الاصطلاح الشائعة عند المصنفين في اصول الفقه. وجعل تحقيق الراجح وبيان الاعلى من اختياراته في المسائل الاصولية محله كتاب البرهان المقدم ذكره. ثم ان المصنف لما عرف الفقه اصطلاحا يرى في

18
00:08:00.200 --> 00:08:40.200
على جعل متعلق العلم هو معرفة المتعلم. فانه قال اصول الفقه قال الفقه معرفة فعرف الفقه باعتباره معرفة المتعلم وهذه احدى الطرائق التي يجري عليها المصنفون في بيان حقائق العلوم. فاذا مما يحد به علم ما

19
00:08:40.200 --> 00:09:10.200
ان تذكر المعرفة التي تحدث للمتعلم من متلقيه فيقال مثلا في الفقه هو معرفة الاحكام الشرعية الطلبية الى اخره. ويقال في المصطلح هو معرفة القواعد التي يعرف بها القبول والرد. وشداة العلم

20
00:09:10.200 --> 00:09:50.200
الاخذون فيه يختلفون في حظوظهم من معرفته. فليست معرفتك الفقه او المصطلح او غيرهما كمعرفة شيخك وليست معرفة شيخك كمعرفة اخر. لان حظوظ الناس من المعارف مختلفة في دار ما يهبهم الله سبحانه وتعالى من القوى والمدارك. فتعريف العلوم بالنظر الى كونها

21
00:09:50.200 --> 00:10:30.200
معارف متعلقة بالمتعلمين فيه نظر. والصواب ان العلوم تعرف بالنظر الى كونها قواعد متكررة. فمثلا ما سلف من قولهم في تعريف المصطلح معرفة القواعد التي يعرف بها حال الراوي والبروي اصح منه واجدر اي يقال القواعد التي يعرف بها

22
00:10:30.200 --> 00:11:00.200
حال الراوي والمروي من حيث القبول والرد. ولا يحسن نظير ذلك ان نقول ان اصول الفقه هو معرفة القواعد الى اخره. فلنجعل اصول الفقه هي القواعد نفسها على هذا فقس فادخال المعرفة في حدود العلوم فيه نظر من هذه الجهة

23
00:11:00.200 --> 00:11:30.200
وهي ان المعرفة وصف للمتلقي اي المتعلم. فلا يحسن ان تكون حدا للعلم. كما ان صنف في حده الذي ذكره اطلق القول في الاحكام الشرعية. والفقهاء لا يبحثون ان الاحكام الشرعية باطلاق وانما يبحثون في نوع واحد منها وهو الاحكام الشرعية

24
00:11:30.200 --> 00:12:00.200
الطلبية ولا يذكرون الاحكام الشرعية الخبرية الا على وجه تبع نادرا. والنادر لا حكم له فصارت الاحكام الشرعية هنا مفتقرة الى تقييد لازم وهو ابية فالفقه متعلقه الاحكام الشرعية الطلبية لا الخبرية. وهذه الاحكام

25
00:12:00.200 --> 00:12:30.200
جعل المصنف طريقها الاجتهاد. فخرج بهذا الاحكام الشرعية الطلبية التي لا يتفرق اليها الاجتهاد فمثلا القول بان الوتر نافلة لا فرض مسألة يتطرق اليها الاجتهاد وحينئذ فلا تكونوا وحينئذ تكون من الفقه على ما ذكر

26
00:12:30.200 --> 00:13:00.200
المصنف من انه مخصوص بالمسائل التي طريقها الاجتهاد. وكون الظهر اربع ركعات مسألة لا يتطرق اليها الاجتهاد اذ هي قطعية وعلى ما قرره المصنف تكون هذه المسألة من الفقه لانه لا يتطرق اليها الاجتهاد

27
00:13:00.200 --> 00:13:40.200
الاولى والثانية كلاهما عند الفقهاء تسمى فقها. فالفقه عند الفقهاء يشمل المسائل الاجتهادية وغير الاجتهادية. اما الاصوليون فانهم يخصون الفقه بالمسائل الاجتهادية. فعرف بهذا الفرق بين الاصوليين والفقهاء في حقيقة الفقه فالفقه عند الاصوليين مخصوص بالمسائل الاجتهادية اما الفقه عند

28
00:13:40.200 --> 00:14:10.200
فهو شامل الاجتهادية وغيرها. نعم. والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل. الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب ما يثاب وعلى فعله ولا يعاقب على تركه. والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب

29
00:14:10.200 --> 00:14:30.200
على فعله والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. لما عرف المصنف رحمه الله تعالى الفقه بقوله معرفة الاحكام الشرعية

30
00:14:30.200 --> 00:15:00.200
الشرعية الى اخره بين هذه الاحكام فالمراد بالاحكام الاحكام الشرعية الطلبية ان الفقه مرده اليها. وذكر انها سبعة. باعتبار المشهور من عد افراده مجموعة دون ملاحظة افتراق موردها. والمتقرر عند عند اهل التحقيق

31
00:15:00.200 --> 00:15:50.200
من الاحكام الشرعية الطلبية في النظر الاصولي تنقسم الى نوعين. احدهما الحكم التكليفي والثاني الحكم الوضعي فاما الحكم التكليفي فهو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخييرا. الخطاب الشرعي طلبي المتعلق

32
00:15:50.200 --> 00:16:30.200
بفعل العبد اقتضاء او تخييرا. واما الحكم الوضعي فهو الخطاب الشرعي الطلبي بوضع شيء علامة على شيء والتكليف بالمعنى الموضوع له في اصول الفقه عن الشريعة يتبطنه اعتقاد حادث. فان المخالفين للاعتقاد السني

33
00:16:30.200 --> 00:17:00.200
من نفاة الحكمة والتعليل عن افعال الله لما افرغوا الامر والنهي من حكم من حكمهما جعلوهما مشقة لا منفعة فيها. ووضعوا لفظ تكليفي للخبر عن هذا المعنى فقالوا التكليف الزام ما فيه

34
00:17:00.200 --> 00:17:50.200
شقة فمنشأ هذا عندهم انهم اعتقدوا ان امر الخلق ونهيهم لا يتعلق وبه حكمة ولاجل هذا فانهم هنا لام التعليل التي انيطت بها جملة من الاحكام في الخطاب الشرعي اذ افعال الله عندهم لا تتعلق بها الحكمة والتعليم

35
00:17:50.200 --> 00:18:20.200
بظنهم متوهمين ان في ذلك غضا من كمال الله بنسبته الى الاحتياج فاذا قيل مثلا ان الله امرنا بالصيام بتحصيل التقوى وان حكمة الصوم تحصيل التقوى قالوا ان تعديل الحكم بهذا ينشأ من

36
00:18:20.200 --> 00:18:50.200
نسبة الرب سبحانه وتعالى الى الاحتياج. فنفوا الحكمة والتعليل عن افعال الله عز وجل وافرغوها من مصالحها. فلما انتهى بهم الامر الى هذا نظروا الى ما يحملون عليه الامر والنهي فقالوا انهما يحملان على كونهما

37
00:18:50.200 --> 00:19:20.200
تكليفا بالالزام بما به مشقة وما انتحلوه مباين بالدلائل البينات في كون الامر والنهي مشتمل على الطمأنينة وانشراح الصدر وذوق الحلاوة واللذة ونيل السعادة والانس. وممن صرح بابطال ذلك ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه

38
00:19:20.200 --> 00:19:50.200
ابن القيم فالحكم التكليفي نشأ مما قدمت لك وقد جعل ابن القيم رحمه الله تعالى في كلام له في مدارج السالكين انواع الحكم التكليفي الخمسة قواعد العبودية. فتسميته بالحكم التعبدي

39
00:19:50.200 --> 00:20:20.200
اولى واحسن من تسميته بالحكم التكليفي. وهذان النوعان اللذان يرد اليهما الحكم وهما التكليفي والوضعي يتنوعان على انواع عدة ليس هذا مقام تفصيلها لكن مما ذكره العلماء رحمهم الله ما اورده المصنف بقوله الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه

40
00:20:20.200 --> 00:20:50.200
والصحيح والباطل فالواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه تندرج في الحكم التكليفي والصحيح والباطل يندرجان في الحكم الوضعي. وهذه العبارات التي ذكرها المصنف وغيره من الاصوليين في قوله الاحكام هي الواجب والمندوب والمباح الى اخره مردها الى فعل العبد. فهي متعلقة

41
00:20:50.200 --> 00:21:20.200
الحكم وليست الحكم نفسه. والحكم يتعلق بخطاب الشرع لا بفعل للعبد فالحكم في الاول هو الايجاب. ومتعلق الحكم بالنظر الى فعل العبد هو الواجب. والحكم في الثاني هو الندب ومتعلق الحكم الذي هو فعل العبد المندوب. وقل في الثالث الاباحة

42
00:21:20.200 --> 00:21:50.200
وفي الرابع الحظر وفي الخامس تراها وفي السادس الصحة وفي السابع البطلان. فهذه هي الالقاب الموضوعة للدلالة على الحكم باعتبار صدوره من الامر والناهي وهو الله سبحانه وتعالى. واما ذكره باسم الواجب

43
00:21:50.200 --> 00:22:20.200
مندوبي والمكروه الى اخره فهو ذكر له باعتبار تعلقه بالعبد. والحكم يضاف الى الله لا الى المخلوق المحكوم عليه المخاطب بالامر والنهي. وجمهور الاصوليين في الدلالة على الاحكام الشرعية بعيد عن الالفاظ التي اختارها الشرع. فالايجاب ليس هو

44
00:22:20.200 --> 00:22:50.200
اللفظ المختار في الشرع للدلالة على مقصوده. بل اللفظ المختار شرعا هو الفرض وعوض الندب فيه النفل وقد جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:22:50.200 --> 00:23:20.200
ما يرويه عن ربه تبارك وتعالى ان الله عز وجل قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احب الحديث فجعل الفرض والنفل في الشرع اسما دالا على ما

46
00:23:20.200 --> 00:24:00.200
الاصوليون الايجاب والندب. وجعل في خطاب الشرع التحليل والتحريم عوض الاباحة والحظر. فعوض الاباحة التحذير وعوض الحظر التحريم ومنه قوله تعالى ولا تقولوا لما تصف السنتكم هذا حلال وهذا حرام. فالاحكام التكليفية باعتبار الوضع الشرعي في

47
00:24:00.200 --> 00:24:40.200
ايش؟ اول واحد الفرض و النفل تحليل وتحريم و تراها فان الكراهة وقعت في الشرع على مثل ما ذكره الاصوليون ومنه قوله صلى الله عليه وسلم اني كرهت ان اذكر الله الا على طهارة رواه ابو داوود وغيره وهو

48
00:24:40.200 --> 00:25:00.200
حديث صحيح وقد عرف المصنف رحمه الله الاحكام بحسب كونها متعلقة بفعل العبد وهو متعلق الحكم للحكم نفسه كما تقدم. فقال الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب ما يثاب على فعله

49
00:25:00.200 --> 00:25:40.200
ولا يعاقب على تركه وقوله في كل ما يثاب على فعله متعقب بانه ولا يلزم وجود الاثابة عند وقوع الفعل. بل ربما خلفت لمانع ومنه حديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عند

50
00:25:40.200 --> 00:26:10.200
مسلم من اتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة اربعين ليلة فان فعل الصلاة فعل فعلا يثاب عليه لكن تخلفت الاجابة لمانع وكذلك قوله في الواجب ويعاقب على تركه اذ لا يلزم من الترك وجود المعاقبة. فان

51
00:26:10.200 --> 00:26:40.200
عز وجل قد يغفر لمن يشاء ولا يعاقبه على ترك الواجب وقال في تعريف مقابل الواجب وهو المحظور المندوب وهو المكروه قال والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. والمكروه ما يعاقب

52
00:26:40.200 --> 00:27:00.200
ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. ويرد على قوله في كل ما يثاب على تركه لانه لا يلزم وجود الاثابة عند وقوع الترك بل ربما تخلفت لمانع. وكذلك قوله في المحظور ويعاقب على فعله

53
00:27:00.200 --> 00:27:20.200
لا يلزم من الفعل وجود المعاقبة. فان الله قد يغفر لمن يشاء ولا يعاقبه على فعل المحظور وذكر بين المتقابلات من الاحكام ما خلا من اثابة وعقاب عنده فقال والمباح

54
00:27:20.200 --> 00:27:50.200
قبال يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. وقد يخرج المباح عن هذا باحد شيئين اولهما عائد الى المباح نفسه. بالمبالغة فيه تعاطي فضوله عائد الى المباح نفسه بالمبالغة فيه وتعاطي فضوله

55
00:27:50.200 --> 00:28:20.200
فان تعاطي فضول المباح لا يقال فيه لا يثاب على فعله ولا لا يعاقب على تركه بل فضول المباح منهي عنه. لما ينتج عنه من اضعاف العبودية كما حققه ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم

56
00:28:20.200 --> 00:29:00.200
والاخر عائد الى خارج عنه. عائد الى خارج عنه. كقصد فاعله فانه ربما فعل احد المباح بنية صالحة فاجر عليها ثوابا حسنا. وربما فعله اخر بنية فاسدة فعوقب عليها ما هو ضابط فضول المباح

57
00:29:00.200 --> 00:29:30.200
واضحة المسألة؟ المسألة ان المباح اطلاق القول بانه حساب فلا يثاب فاعله ولا يعاقب ذلك فيه نظر بل قد يتقيد باحد الشيئين الماضيين من ذلك ما ارجعوا الى المباح ذاته بتعاطي فضوله وتعاطي فضوله منهي عنه وفضول المباحث

58
00:29:30.200 --> 00:30:20.200
ما زاد عن عن حاجة العبد هذا فضول مباح ما زاد عن حاجة العبد. مثال  الاسراف في الوضوء الوضوء عبادة مأمور بها ما هو مباح اي بس فيه اشكال. يعني استعمال الماء قصدك. لكن الاولى نأتي بمباح صرف

59
00:30:20.200 --> 00:30:50.200
ايش؟ توسع في المأكل والمشرب. لان المأكل والمشرب ايش مباح في قول كثيرين والصحيح انه ليس بمباح بل واجب فان الانسان يجب عليه ان يأكل ويشرب بقدر ما يقيم او ده لاداء العبادة كما حققه العلامة ابن سعدي بتفسير سورة الاعراف عند قوله تعالى

60
00:30:50.200 --> 00:31:20.200
بني ادم كلوا واشربوا. هذا امر ما هو بامر. امر. لكن من المباح اللعب فان اللعب مباح فاذا لعب الانسان فوق قدر الحاجة فانه قبول وقدر الحاجة من من اللعب ما يحصل به ايش؟ ترويح

61
00:31:20.200 --> 00:31:40.200
الذي يحصل به ترويح النفس هذا قدر الحاجة. فما زاد عن قدر الحاجة فانه لا يجوز وهذه من قواعد اللعب النافعة التي قلما يذكرها وتوجد في كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله. وهو ان اللعب ان

62
00:31:40.200 --> 00:32:10.200
ابيح في الشرع لاجل حاجة الارفاه وترويح النفس. فاذا زاد عن هذه الحاجة كان منهيا عنه فمثلا الذي يقول انني العب الكرة من الصباح الى الظهر. ومن الى الساعة عشر في الاجازة الصيفية ويقول نحن الحمد لله نصلي ما نترك الصلوات ولا يكون في لعبنا

63
00:32:10.200 --> 00:32:40.200
سب ولا لعن ولا نحو ذلك. فلا يقال ان لعبه مباح. لماذا؟ لانه عن قدر الحاجة. ولم يبقى من الاحكام السبعة التي ذكرها المصنف سوى ما ذكره قوله والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ. والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به

64
00:32:40.200 --> 00:33:20.200
وهذا هو اثر الحكم الوضعي. وليس هو الحكم الوضعي نفسه. فالحكم الوضعي هو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوضع شيء علامة على شيء وانواعه ثلاثة وضع شرط ووضع سبب ووضع مانع وما عبر به في اثر

65
00:33:20.200 --> 00:33:50.200
حكم الوضعي من ذكر النفوذ باطلاق بحيث يشمل العبادات والعقود متعقب بان لا يتصور في العبادات. فذكره فيها فيه نظر. لان النفوذ هو هو تصرف الذي لا يقدر تعاطيه على رفعه. هو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه

66
00:33:50.200 --> 00:34:20.200
فمثلا اذا اتفقتان على بيع وشراء ثم افترقا صار العقد نافذا لا يمكن الرجوع عنه الا باطالة من المشتري. اما العبادة فلا يقال ان وقوع العبادة يمكن للعبد التصرف فيه. بحيث يكون الجزاء

67
00:34:20.200 --> 00:35:00.200
لله واجبا عليه. فلا يستطيع سبحانه ان يجعله متخلفا عن فعل العبد لان قبول الاعمال ليس مناقا بفعلها. وانما مناط ايش؟ باجتماع الشروط وانتفاء الموانع. كما قال ابن سعدي في نظمه ولا يتم الحكم حتى تجتمع كل الشروط والموانع ترتفع. واذا تقرروا

68
00:35:00.200 --> 00:35:50.200
وهذا فيحسن ان نبين الاحكام المذكورة على المختار بحسب تعلقها بخطاب الشرع اذا بفعل العبد بيانا وجيزا مناسبا للمقام فنقول اما الايجاب الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما والخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما

69
00:35:50.200 --> 00:36:50.200
يسمى ايش؟ فرضا. واما الندب فحده الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء ايش؟ غير لازم. ويسمى ايش نفلا واما الاباحة فحدها الخطاب الشرعي والطلبي المخير بين الفعل والترك الخطاب الشرعي الطلبي المخير بين الفعل والترك ويسمى

70
00:36:50.200 --> 00:38:00.200
تحليلا واما الكراهة فحدها خطاب الشرعي الطلبي المقتضي ليش؟ للترك اقتضاء غير لازم. واما الحظر فحده الخطاب. الشرعي والطلبي المقتضي ليش؟ للترك اقتضاء لازما ويسمى التحريم. واما الصحة الخطاب الشرعي الطلبي

71
00:38:00.200 --> 00:39:00.200
المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بموافقة الحكم الشرعي واما الباطل فحده الخطاب. الشرعي. الطلبية المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بايش بمخالفة الحكم الشرعي. مثلا الوضوء انسان توضأ فاذا توضأ الانسان ففرغ من فعله

72
00:39:00.200 --> 00:39:30.200
فان ما فعله يحكم عليه باحد حكمين اما الصحة واما البطلان فاذا كان موافقا للحكم الشرعي حكم عليه بالصحة. واذا كان مخالفا للحكم الشرعي حكم عليه بالبطلان. فهو محتمل لوجهين ام غير محتمل لوجهين؟ الجواب محتمل

73
00:39:30.200 --> 00:39:50.200
بوجهين اما ان يكون صحيحا واما ان يكون باطلا. والموجب لهذا او ذاك الموافقة والمخالفة حكم ايه؟ الشرعي. نعم. والفقه اخص من العلم. والعلم معرفة والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في

74
00:39:50.200 --> 00:40:10.200
والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. والعلم الضروري ما لا يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس او التواتر. واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال. والنظر هو الفكر في حال

75
00:40:10.200 --> 00:40:30.200
المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب انه علامة عليه. والظن تجويز امرين احدهما اظهر ام من الاخر والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى الفقه استطرد فذكر

76
00:40:30.200 --> 00:41:00.200
جنسه العام وهو العلم. فافراد المعلومات متعددة. ومنها الحكم ومنها العلم الاحكام الشرعية الطلبية المسمى بالفقه. وقوله والفقه اخص من العلم وجهه ان اسم الفقه موضوع في اصطلاح الاصوليين والفقهاء للاحكام الشرعية الطلبية

77
00:41:00.200 --> 00:41:30.200
دون سائر المعلومات. فالاحكام الشرعية الطلبية هي متعلق الفقه. دون غير ويفترق الاصوليون والفقهاء من بعد فيما يقع عليه اسم الفقه من الاحكام الشرعية الطلبية. فالفقه عند الفقهاء اسم لها جميعا. واما عند الاصوليين فان الفقه مخصوص

78
00:41:30.200 --> 00:42:00.200
قم بالاحكام الشرعية الطلبية التي طريقها الاجتهاد. فالاول مذهب الفقهاء والثاني مذهب الاصوليين والقول في الخصوص والعموم بين الفقه والعلم شرعا كالقول فيه اصطلاحا فالفقه شرعا اخص من العلم. لكن مع اختلاف المورد العلم

79
00:42:00.200 --> 00:42:40.200
هو ادراك خطاب الشرع. والفقه شرعا ايش؟ احسنت والفقه شرعا هو ادراك خطاب الشرع مع العمل به. فالفقه اخص من العلم لانه علم مقترن بعمل. اشار الى هذا ابو عبد الله ابن القيم في

80
00:42:40.200 --> 00:43:10.200
دار السعادة وابن سعدي في مجموع الفوائد وعرف يصنف العلم بعد بيان صلته بالفقه فقال والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. فالعلم من امرين احدهما معرفة المعلوم وهو المدرك الذي تعلق به العلم

81
00:43:10.200 --> 00:43:50.200
اخر كون معرفته واقعة على ما هو به في الواقع. اي في الامر نفسه وهو الحقيقة. فيكون ادراك المعلوم واقعا بالموافقة على ما في حقيقة الامر وهذه الموافقة مردها الى شيئين

82
00:43:50.200 --> 00:44:20.200
احدهما موافقته على ما هو عليه في الشرع والاخر موافقته على ما هو عليه في القدر. وذكر بعض محققي ان معنى قولهم على ما هو به في الواقع اي في علم الله. وهذا صحيح

83
00:44:20.200 --> 00:44:50.200
باعتبار ما كان مقطوعا به. او مظنونا ظنا غالبا فهو الذي علمنا الله اياه مثلا الصلوات المكتوبات خمس في علم الله الذي علمنا اياه. على وجه القطع. والوتر نفل في علم الله الذي علمنا على وجه الظن الغالب. فهذا معنى

84
00:44:50.200 --> 00:45:20.200
هذه الجملة المشهورة في كلام الاصوليين والفلاسفة على ما هو به في الواقع. واظحة؟ واظحة المسألة؟ يعني على ما هو به في اي في نفس الامر. المراد بنفس الامر حقيقته. وهذه الحقيقة اما شرعية

85
00:45:20.200 --> 00:45:50.200
واما قدرية. فمثلا لو سألت انسانا اين تقع مكة بالنسبة للرياض؟ فقال في الغرب فهذا ادراك للمعلوم على ما هو به في الواقع الشرعي ام القدري؟ القدري. ولو سألته فاذا ذهبت الى

86
00:45:50.200 --> 00:46:20.200
مكة بالعمرة كم تطوف حول البيت؟ فقال سبعة اشواط. فان هذا للمعلوم على ما هو به في الواقع الشرعي اي بالحكم الشرعي. وهذه العبارة مع رواجها في كلام الاصوليين ومنهم صاحب الورقات فانه قل من تعرض لبيانها

87
00:46:20.200 --> 00:46:50.200
بل ربما جعلت فضلة لا حاجة لها. وهي في الحقيقة موضوع للمعنى المتقدم. ثم استطرد المصنف ثانية فذكر جملة من متعلقات الادراك مع العلم في نسبتها اليه وان اختلفت حقيقة تلك النسبة. والمعدود منها الجهل والظن

88
00:46:50.200 --> 00:47:20.200
والشك فان هؤلاء الثلاث يشاركوا العلم باعتبار رجوعها معه الى فكلها من اقسام الادراك. وابتدأ بالجهل فقال والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في واقع فالجهل مركب من شيئين احدهما تصور الشيء. اي انطباع صورته

89
00:47:20.200 --> 00:47:50.200
في النفس. والاخر ان ذلك التصور للشيء على خلاف ما هو به في الواقع فعل والتعبير بالادراك اصدق فالجهل على ما ذكره المصنف هو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع. هو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع

90
00:47:50.200 --> 00:48:20.200
وهذا بعض حقيقته عندهم. فمنه ايضا عدم الادراك بالكلية. وسموا الاول مركبا والثاني جهلا بسيطا وكلاهما مآله نفي ادراك للشيء كما هو عليه. فليس الجهل ادراكا بل هو اعدام له. اما

91
00:48:20.200 --> 00:48:50.200
غثا كما في بسيطه او حكما كما في مركبه. ولكن لما كان متعلقه الادراك ذكرا مع انواعه ومأخذهما تعلق المعلوم بالنفس فان له حالين يعني اقسام تعلق المعلوم بالنفس له حالان احدهما او

92
00:48:50.200 --> 00:49:20.200
واحداهما وهو خمسة انواع. لان الحال على الفصيحة مؤنث. فتكون احداهما ادراك النفس المعلومة بوجه ما ادراك النفس المعلومة بوجه ما وهو وخمسة انواع علم واعتقاد وظن ووهم وشك. علم

93
00:49:20.200 --> 00:50:00.200
واعتقاد وظن ووهم وشك. والاخرى عدم ادراكها المعلوم وهو عندهم الجهل. وفيه بحث يأتي. وعلم بهذا حد الجهل وانه عدم الادراك. وقد يقترن به ادراك متاحة له فالجهل حينئذ نوعان. احدهما الجهل البسيط. وهو عدم الادراك

94
00:50:00.200 --> 00:50:30.200
والاخر الجهل المركب وهو عدم الادراك معلوم مع تخيل ما لا حقيقة له. وهو عدم الادراك للمعلوم مع تخيل ما لا حقيقة له بان يسمى الثاني تخيلا لا جهلا. لان الجهل

95
00:50:30.200 --> 00:51:10.200
للادراك. وهذا منطوي على ادراك كذوب. فالاولى التفريق بينهم وجعل عدم ادراك النفس المعلومة الذي تقدم قسمان. جهل وتخيل واضحة؟ يعني انهم يقسمون الجهل الى قسمين. جهل بسيط وهو عدم الادراك وجهل مركب وهو ادراك

96
00:51:10.200 --> 00:51:40.200
ما هو خلاف ما هو عليه في الواقع؟ فمثلا اذا سألت اذا سألت احدا متى وقعت غزوة بدر؟ فقال لا اعلم. هذا ادراك او عدم ادراك؟ عدم ادراك. فاذا سألت اخر فقلت له متى غزوة بدر؟ فقال في السنة الثالثة فهذا

97
00:51:40.200 --> 00:52:00.200
ادراك للشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع. كما يقولون. وهو في الحقيقة يوجد فيه ادراك لكن هذا الادراك له حقيقة او ليس له حقيقة. ليس له حقيقة بل هو متخيل. فهو

98
00:52:00.200 --> 00:52:30.200
ويتخيل ان وقوع بدر هو في السنة الثالثة وقد كانت بدر في السنة الثانية الاولى الا يضاف هذا الى الجهل. بل الى التخيل ولما فرغ من حد الجهل رجع الى بيان اقسام العلم. وذكر معاني ما تتوقف عليه القسمة. فقال والعلم

99
00:52:30.200 --> 00:53:00.200
ما لم يقع عن نظر واستبدال كالعلم الواقع باحدى الحواس الى اخره. فالعلم باعتبار طريق نوعان احدهما افصح انه المصنف فقال والعلم الضروري الى اخره. واشار الى الثاني ضمنا فقال

100
00:53:00.200 --> 00:53:40.200
واما العلم المكتسب فهو الموقوف الى اخره. فالعلم بالاعتبار المذكور نوعان. احدهما العلم الضروري. والثاني العلم النظري فاما العلم الضروري فهو ما وقع وقوعا تذعن له النفس وتقر به فلا يفتقر الى الاستدلال. هو ما وقع وقوعا تذعن له النفس وتقر به فلا

101
00:53:40.200 --> 00:54:20.200
يفتقر الى نظر واستدلال وضرب له مثلين اولهما العلم الواقع باحدى الحواس خمس الظاهرة التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس وثانيهما العلم الواقع بالتواتر. واما العلم فهو العلم بوقوف عن النظر والاستدلال. فهو مفتقر اليهما ناتج عنهما. ثم

102
00:54:20.200 --> 00:54:50.200
عرف النظر واتبعه بتعريف الاستدلال والدليل فقال والنظر هو الفكر. في هل المنظور فيه الى اخره؟ وحد النظر الذي ذكره فيه دور اذ اعاد في التعريف ما يتعلق بالمعرف اشتقاقا لقوله المنظور. واذا وقع

103
00:54:50.200 --> 00:55:20.200
في التعريف شيء يتعلق اشتقاقا بالمعرف سمي هذا عند المنطقيين هنا دور لما فيه من التكرار وهو مما يقدح في سلامة الحد وجودته ان النظر هو حركة النفس لتحصيل الادراك. حركة النفس لتحصيل الادراك

104
00:55:20.200 --> 00:55:50.200
اي التفكير فيما يطلب ادراكه. واما حد الاستدلال الذي ذكره وهو هو طلب الدليل فصحيح. لكن يطلق على معنى اخر. وهو اقامة الدليل على خصم او بيانه للمسترشد المستفهم. فالاستدلال له

105
00:55:50.200 --> 00:56:30.200
اصطلاحا معنيان احدهما طلب الدليل والاخر اقامة الدليل على الخصم او بيانه للمسترشد المستفهم ويجمع الاستدلال انه تعلق بالدليل من جهتين احداهما طلبه والتماسه والاخرى اقامته وبيانه. واما حد الدليل

106
00:56:30.200 --> 00:57:00.200
بقوله وهو المرشد الى المطلوب وعلله بكونه علامة عليه اي على المعلوم فلا يخلص منه الى حقيقة اصطلاحية. ان الدليل اصطلاح هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب

107
00:57:00.200 --> 00:57:20.200
خبر ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري. اي تصديقي. ثم رجع الى بيان نوعين من انواع الادراك هما الظن والشك فقال والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر

108
00:57:20.200 --> 00:57:50.200
وتجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر. وبقي من اقسام الادراك سوى ما تقدم نوعان احدهما الوهم وهو مقابل الظن. فالظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر فالراجح ظن والمرجوح يكون وهما. اي

109
00:57:50.200 --> 00:58:20.200
فتتصور النفس الامر على حال مرجوحة. وهو بسكون الهاء. بخلاف الوهم عند محرفة فهو الغلط وزنا ومعنى. واما النوع الاخر المتروك من مراتب الادراك فهو الاعتقاد. وقل ذكره في كلام الاصوليين بالنسبة لانواع

110
00:58:20.200 --> 00:58:50.200
لماذا؟ لماذا قل ذكره؟ عند الاصوليين بالنسبة للانواع السابقة ها يا احمد. احسنت. لتعلقه بالخطاب الشرعي الخبري. وهم يبحثون في الطلب وقد قال حزاقهم في حد الاعتقاد هو ادراك الشيء على ما هو عليه

111
00:58:50.200 --> 00:59:30.200
ادراكا جازما يقبل التغير وادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما يقبل التغير. وهذا الحد جار على قواعدهم المقررة في اثبات الاعتقاد وهي افتتاحه بالشك. او بالنظر او بالقصد الى النظر على

112
00:59:30.200 --> 01:00:10.200
خلاف بينهم فلما كان الاعتقاد عندهم مبنيا على مقدمات مشهورة عندهم جعلوه قابلا للتغير. اما على طريقة اهل السنة والحديث فان الاعتقاد لا يقبل التغير. لان اعتقاد من قال بهذا الحد مبني على الادلة الكونية. واعتقاد اهل السنة والحديث

113
01:00:10.200 --> 01:00:40.200
على الادلة ايش؟ الشرعية. وما كان كذلك فلا يقبل التغير للصدق للجزم بصدقها واضح هذا للاسف بعض الناس الذين يصنفون في علم العقيدة يذكرون يقولون العقيدة اصطلاحا ادراك الشيء ادراكا

114
01:00:40.200 --> 01:01:10.200
على ما هو عليه في الواقع لا يقبل يقبل التغير لان الاصوليين والمنطقيين الذين ذكروه ذكروه على هذا الوضع. الاعتقاد عندهم قابل للتغير. لماذا؟ لان ان الذين تكلموا كثيرا في علم الاصول والمنطق ليست عقائدهم سلفية. وافتتاح العقيدة عندهم مبني على

115
01:01:10.200 --> 01:01:30.200
الشك فهو اول واجب عندهم. وقيل النظر وقيل القصد الى النظر وقيل غير ذلك. و نفي الشك يكون بالنظر في الادلة الكونية عنده. فلما كان كذلك قابلا صار قابلا للتغير

116
01:01:30.200 --> 01:01:50.200
واما عند اهل السنة والحديث فاول واجب هو ايش؟ شهادتان اول واجب على العبد الشهادتان فالاعتقاد عندهم مبني على الادلة الشرعية. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث معاذ

117
01:01:50.200 --> 01:02:10.200
الذي رواه ابن عباس في الصحيحين فليكن اول ما تدعوهم اليه ايش؟ ان يوحدوا ان يوحدوا الله وفي لفظ شهادة ان لا اله الا الله. فاول واجب هي فاول واجب هو الشهادتان. ودائما يا اخوان

118
01:02:10.200 --> 01:02:40.200
وخاصة مع الاصوليين لابد ان تنظر الى منشأ القول ومثاره الذي خرج منه فان لهم مسائل تكون فيها النار تحت الرماد. كما قاله محمد الامين الشنقيطي في مسألة باذن الله من مسائلهم وقد تروج هذه المسألة على من لا يحقق مآخذهم من اهل السنة

119
01:02:40.200 --> 01:03:10.200
والحديث وهذا شاع باخرة. فصار يعمد الى ما في كتبهم ويصنف باسم اصول الفقه وربما نسبت الى اهل السنة والجماعة دون تحقيق مآخذ المسائل للاصولية نعم. واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها

120
01:03:10.200 --> 01:03:30.200
وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعال والناسخ والمنسوخ والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام المجتهدين. لما فرغ المصنف

121
01:03:30.200 --> 01:03:50.200
رحمه الله تعالى من تعريف اصول الفقه باعتبار مفرديه وما لحقه من استطراد اتباعه بتعريف اصول الفقه باعتبارك كونه لقبا لجملة من المسائل فعرفه بقوله طرقه على سبيل الاجمال الى اخيه. والعلوم كما

122
01:03:50.200 --> 01:04:20.200
تقدم تعرف بالنظر الى كونها قواعد. فيقال على ما ذكره المصنف اصول الفقه قواعده الاجمالية وما بعدها وهو كيفية الاستدلال فضلة لا مدخل لها في الحج ووراءها عند جمهور الاصوليين فضلة ثانية. وهي

123
01:04:20.200 --> 01:05:00.200
حال المستدل فانهم اذا ذكروا اصول الفقه قالوا وكيفية الاستدلال وحال المستدل وهاتان الجملتان فضلتان لا تعلق لهما ببيان حقيقة اصول الفقه ومرادهم كيفية الاستدلال طرق الفقه من حيث تعيينها وتعلقها بحكم معين

124
01:05:00.200 --> 01:05:50.200
وتعارضها كالحكم بالخاص على العام والمقيد على المطلق ومرادهم حال المستدل اي صفاته وهو المجتهد. فهذه الامور الثلاثة القواعد الاجمالية وكيفية الاستدلال وحال المستدل هي جماع اصول الفقه بتوقف الفقه عليها عند جمهور الاصوليين. والموافق للنظر

125
01:05:50.200 --> 01:06:20.200
الصحيح هو الاقتصار على كون اصول الفقه هو قواعد الفقه الاجمالية لان المراد علم ما هي قواعده لا عوارضه. الخارجة عن حقيقة القواعد لكن قواعده الاجمالية كما اطلقه المصنف مما لا يبين

126
01:06:20.200 --> 01:06:50.200
تعلقه فتعم ما يختص بالفقه وغيره. وهذا التوهم عندهم مدفوع بالفضلتين المذكورتين. لانهما تدلان على متعلق القواعد وهو الاستدلال. فكان ان تقدير القول اصول الفقه قواعده الاجمالية التي يستدل بها. ومع

127
01:06:50.200 --> 01:07:20.200
بهذا النزع الا انه يبقى مفتقرا الى زيادة لازمة. وهو الاحكام الشرعية الطلبية فيقال اصول الفقه هي قواعده الاجمالية التي يستدل بها على الاحكام الشرعية الطلبية هي قواعده الاجمالية التي يستدل بها على الاحكام الشرعية

128
01:07:20.200 --> 01:07:50.200
وهذا الحد على طريقة الفقهاء. لان الاصوليين يخصون الفقه كما تقدم بالمسائل الاجتهادية. لا جميع افراد للفقه فيزاد فيه المكتسبة من ادلتها التفصيلية. ويغني عنه وصف بالاجتهادية ويعاب على هذا الحد مع جودته طوله

129
01:07:50.200 --> 01:08:20.200
وتخليص ذلك من عيبه ان يقال اصول الفقه هي القواعد التي يعرف بها الحكم الشرعي الطلبي الاجتهادي. هي القواعد التي يعرف بها الحكم الطلبي الاجتهادي. ولا حاجة الى قيد الاجتهادي على طريقة الفقهاء

130
01:08:20.200 --> 01:08:50.200
لماذا؟ لماذا لا يحتاج لعقيدة الفقهاء؟ ما الجواب لانها عندهم تشمل الاجتهاد وغير اجتهاد وهي اصح لان تلك القواعد لان تلك القواعد يستدل بها على الاحكام الشرعية في الطلبية كافة. الاجتهادية وغيرها

131
01:08:50.200 --> 01:09:30.200
وتكون في الاجتهادية طريقا لمعرفة الحكم. وفي غيرها طريقا لمعرفة كيفية ثبوته فمثلا قوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. ذكرت فيه مسألة ايش السي هدية ام غير اجتهادية؟ غير اجتهادية لتعلق الاية بصيام رمضان وصيام رمضان

132
01:09:30.200 --> 01:10:00.200
من شرائع الدين الظاهرة فهي ليست مسألة اجتهادية. واذا اريد بيان حكم وجوبه الى ان سياق الاية فيه كلمة كتب وكلمة كتب موضوعة بالعرف الاصطلاحي الاستدلالي عند الاصوليين للدلالة على ما هو واجب كما

133
01:10:00.200 --> 01:10:30.200
ابن القيم والصنعاني رحمهما الله فحينئذ تكون قد اعملت القواعد الاصولية في معرفة الحكم او في معرفة كيفية وده ها؟ انت الان عرفت بها الحكم او عرفت بها كيفية ثبوته؟ سمع

134
01:10:30.200 --> 01:11:00.200
لماذا؟ احسنت. معرفة كيفية ثبوته لان وجوب صيام رمضان مسألة ظاهرة مقطوع بها يعرفها احاد المسلمين. وابواب اصول الفقه كثيرة ساق منها المصنف جملة وهي اكثر من ذلك. لكنه اراد بما ذكر الاشارة الى الفصول التي اوردها

135
01:11:00.200 --> 01:11:20.200
في هذا المختصر وهي من مهماتها. نعم. فاما اقسام الكلام فاقل ما يتركب منه الكلام اثنان او اسم وفعل او اسم وحرف او فعل وحرف. والاعلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار. وانقسموا ايضا الى تمد

136
01:11:20.200 --> 01:11:40.200
وقسم ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز. فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه. وقيل ما استعمل في عليه من المخاطبة والمجاز ما تجوز به عن موضوعه. والحقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية

137
01:11:40.200 --> 01:12:00.200
والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة؟ فالمجاز بالزيادة مثل مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسأل القرية. والمجاز

138
01:12:00.200 --> 01:12:30.200
الغائط فيما يخرج من الانسان والمجاز بالاسم بالاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد ان ينقض والامر ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا اقسام الكلام. لان خطاب الشرع مرده الى الكلام فان الله اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وسلم فنقله الينا ومنه ما هو

139
01:12:30.200 --> 01:13:00.200
ومن كلام الله وهو القرآن ومنه ما هو من كلامه صلى الله عليه وسلم فلملاحظة هذا المعنى ذكر المصنف هذه النبذة في متعلقات الكلام. فقسم الكلام بثلاث اعتبارات. او ثلاثة اعتبارات اولها تقسيم الكلام باعتبار ما يتركب منه. وهو المذكور في قوله

140
01:13:00.200 --> 01:13:30.200
فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل او اسم وحرف او فعل وحرف. فمثال ترقبه من اسمين قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة ومثال ترقبه من اسم وفعل قوله تعالى جاء

141
01:13:30.200 --> 01:14:20.200
الحق ومثال ترقبه من اسم طرف يا الله ومثال ترقبه من فعل وحرف ما قام والتحقيق ان النوعين الاخيرين يدخلهما التقدير بما يؤول الى الاولين. فالمختار ان الكلام يترتب من اسمين

142
01:14:20.200 --> 01:14:50.200
او اسم وفعل. وما خرج عنهما فيؤول بما يرجع اليهما والثاني تقسيم الكلام باعتبار مدلوله. اي معناه وهو المذكور في قوله والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستقبال وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم

143
01:14:50.200 --> 01:15:30.200
والذي عليه المحققون هو ان الكلام باعتبار مدلوله ينقسم الى نوعين. احدهما اه الخبر والاخر الانشاء. فاما الخبر فهو ايش؟ ما يحتمل الصدق والكذب لذاته والانشاء ما لا يحتمل الصدق والكذب. كما قال الاخ

144
01:15:30.200 --> 01:16:00.200
ضريبة احتمل الصدق لذاته جرى لديه قضية وخبرا. قالوا وضاق النظم عن ذكر الكذب. والصحيح هم الان يقولون ايش؟ ما احتمل الصدق كذبا يقول الخبر محتمل الصدق والكذب. فقيل فخبر الله وخبر رسوله صلى الله

145
01:16:00.200 --> 01:16:40.200
عليه وسلم هل يحتمل الصدق والكذب؟ فقالوا نزيد قيدا وهو لذاته فاضطروا الى زيادة قيد في ذاته. لكن هذا القيد لا يضطرد ولذلك الصحيح ايش؟ احسنت. والمختار ان الخبر وقول يلزمه الصدق او الكذب

146
01:16:40.200 --> 01:17:20.200
وان الانشاء هو قول لا يلزمه الصدق ولا الكذب كما حققه ابن الشاط في تهذيبه الفروق ونصره بعض المتأخرين برسالة وهو منتهى التحقيق. والثالث تقسيم الكلام باعتبار استعماله. وهو المذكور

147
01:17:20.200 --> 01:17:50.200
في قوله ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز الى اخره. ثم عرف الحقيقة بتعريفين احدهما ان الحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه. اي الذي وضع له والثاني انها ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة

148
01:17:50.200 --> 01:18:20.200
والتعريف الثاني كالبيان للاول. لان ما اصطلح عليه من المخاطبة هو الاستعمال لكنه ادل على اتساع الحقيقة. بحيث يشمل الاستعمال اللغوي والعرفي. ومنه الاصطلاحات والعلمية والشرعية. فالتعريف الثاني اوفى في بيان حد الحقيقة. فيقال الحقيقة هي

149
01:18:20.200 --> 01:18:50.200
كما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة. هي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة اي الوضع الذي وقع به التخاطب ومتعلقه الجماعة المتخاطبون وذكر للمجازي تعريفا واحدا انهما تجوز به عن موضوعه. اي

150
01:18:50.200 --> 01:19:20.200
عن المعنى الذي وضع له. لكن لم يبين محل التجوز. وعلى نسق ما قيل في يقال في المجاز لان الشيء يدل على مقابله. فيكون المجاز اصطلاحا ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة. ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في

151
01:19:20.200 --> 01:19:50.200
الثاني المخاطبة. ثم ذكر قسمة الحقيقة الى ثلاثة اقسام. فذكر ان الحقيقة اما لغوي واما شرعية واما عرفية. فالحقيقة العرفية هي ما استعمل او نبدأ اللغوية فالحقيقة اللغوية هي ما استعمل في ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة اين

152
01:19:50.200 --> 01:20:20.200
في اللغة هي ما استعمل في ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في اللغة. والحقيقة الشرعية هي استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة بالشرع الحقيقة العرفية هي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في العرف. واتبعها بقسمة

153
01:20:20.200 --> 01:20:50.200
المجاز فقال والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان الى اخره. وهذه القسمة للمجاز انما هي اقسام المجاز بالكلمة. فان المجاز ينقسم الى قسمين كليين احدهما المجاز الاسنادي. وهو المتعلق

154
01:20:50.200 --> 01:21:30.200
بترتيب الكلام والثاني المجاز بالكلمة وهو المتعلق بكلمة بعينها. وله اربعة انواع هي المذكورة في كلام المصنف فالذي ذكره المصنف هو انواع المجازر الكلمة فالاول منها المجاز بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء

155
01:21:30.200 --> 01:22:10.200
ومراده ان الكاف هنا زائدة. فاصل الكلام ليس فمثله شيء او ليس مثله شيء. قصد بهذا تأكيد نفي المثل والداعي الى زيادتها دفع ايهام التشبيه. فمع اثباتها يصير المعنى ليس مثل مثله شيء المتضمن لاثبات

156
01:22:10.200 --> 01:22:40.200
ونفي مثل المثل. المتضمن لاثبات المثل ونفي مثل المثل يعني اذا قلنا ان الكاف ليست زائدة فان الكاف هنا بمعنى مثل فاذا قلت انها بمعنى مثل صار الكلام ليس مثل مثله شيء فالمنفي هنا ايش

157
01:22:40.200 --> 01:23:10.200
مثل المثل وهو متضمن لاثبات المثل. لانك نفيت مثل المثل مثبتا المثل زاروا العدول عن استعمال التعبير بزيادة في كلام الله. كما بينه جماعة من المحققين في البرهان وابن هشام في الاعراب عن قواعد الاعراب. وما توهم من ايهام التشبيه. يدفعه

158
01:23:10.200 --> 01:23:40.200
القول بانها صلة لتأكيد النفي لا بمعنى المثل كما حققه ابو الاندلسي في تفسيره. فالكاف هنا صلة يراد بها تأكيد في المذكور في الاية وهو نفي المثل. وثانيها المجاز بالنقصان مثل قوله تعالى

159
01:23:40.200 --> 01:24:20.200
واسأل القرية والمراد بالنقصان الحذف فتقدير الكلام واسأل اهل القرية المضاف وابقى المضاف عليه. وكثير من العلماء لا يسمون هذه النوعين مجازا. وثالثها المجاز بالنقل كالغائط فيما من الانسان والمراد بالنقل نقل اللفظ من معناه اللغوي الى معنى اخر. فالغائط

160
01:24:20.200 --> 01:24:50.200
هو المطمئن الواسع من الارض ثم اطلق على الخارج المستقذر من الانسان لتسميته باسمه الخاص لانهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة الواسعة فجعلوا اسم الموضع اسما للخارج. ورابعها المجاز بالاستعارة. في قوله

161
01:24:50.200 --> 01:25:20.200
تعالى جدارا يريد ان ينقض. وهو المنطوي على تشبيه. فمجاز الاستعاضة لا بد من كينونته متظمنا التشبيه. ففي الاية المذكورة شبه ميل الجدار من السقوط بارادته. فكأنه يريد ان ينقض

162
01:25:20.200 --> 01:26:10.200
والارادة من صفات الحي ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به للمشركين والتحقيق ان المجاز بالكلمة ثلاثة انواع هي المجاز الزيادة هو المجاز بالحذف والمجاز بالاستعارة. اما مجاز النقل فانه يعمها. وليس قسيما لها. واثبات

163
01:26:10.200 --> 01:26:30.200
ونفيه من المسائل الكبار. والاشبه انه لا يطلق القول باثبات المجاز كما لا يطلق القول فاذا قيل ان المجاز ثابت من كل وجه كان ذلك مصادرة لتصرف السلف في جملة من النصوص

164
01:26:30.200 --> 01:27:00.200
شرعية واذا قيل بنفيه مطلقا كان مخالفا لسنن العرب في كلامها مذهبا خلق جمال بيانها والمختار ان المجاز واقع بقرينة تدل عليه. فالمجاز الممكن هو المجاز المصحوب بالقرينة الدالة عليه. اما ما يدعى فيه المجاز دون قرينة فلا يؤخذ به

165
01:27:00.200 --> 01:27:30.200
في القرينة الحاملة عليه عنه. فايات الصفات مثلا لا تؤول ولا تحمل على المجاز لتخلف القرينة فان السلف رحمهم الله لم يفهموا فيها دعوى المجاز وهذا هو منتهى مذهب ابي العباس ابن تيمية الحفيد كما صرح به

166
01:27:30.200 --> 01:28:10.200
في الرسالة المدنية و ايش يا محمد والتحفة العراقية فما ينسب اليه من ابطال المجازي فيه نظر فان ظاهر كلامه القول بالمجازي المحقق بقرينة وقد صرح به في العراقية ووجد في كلامه في الرسالة المدنية من نسخة نقل منها الجمال

167
01:28:10.200 --> 01:28:30.200
القاسمي في تفسيره ولابد من التفريق بين موارد اهل السنة في استعمال الفاظ فن ما وموارد اهل البدع فمثلا من قال بالمجازي من اهل السنة لا يريد به ما تريده المبتدعة. كما ان من قال

168
01:28:30.200 --> 01:29:00.200
لاهل السنة بالمتواتر والاحاد في نقل الحديث لا يريده ما اراده. من رد الاحاد من اهل البدع فقد يستعمل لفظ ما عند الفريقين لكن لا على نحو متفق فحينئذ ينبغي ان لا يبادر الانسان بمصادرة استعمال اهل السنة الا ببينة راجحة واضحة

169
01:29:00.200 --> 01:29:20.200
واضح الكلام هذا هذا كلام مهم جدا وللاسف الغلط فيه كثير. هناك اصطلاحات مشتركة بين اهل سنة ومخالفيهم. فمن الناس اذا وجد ذلك صادر اصطلاح اهل السنة. فمثلا من اهل السنة من يقول

170
01:29:20.200 --> 01:29:40.200
مجازي بالقرينة وهو الصحيح فتجد ان من اهل العلم من ينقل كلام اهل السنة الذين تكلموا في المجاز ليبطل به المجاز وهذا غلط لان مأخذ المجاز عند من قال به من اهل السنة غير مأخذه عند من قال به من اهل البدع والضلال

171
01:29:40.200 --> 01:30:00.200
ونظيره المتواتر والاحاد فان المتواتر والاحاد مقطوع به وهو مستعمل عند اهل السنة وهم لا يريدون به ما اراده من قسم الاخبار الى متواتر واحاديث توصل بها الى ابطال القول بالاحاد في

172
01:30:00.200 --> 01:30:30.200
ابواب الاعتقاد بان يرد الخبر بانه احاد فالذي يغلط في مأخذ العلم هنا وينفي القول بالمجاز او القول بالمتواتر والاحاد ناسبا هذا القول الى البدعة اوتي من في فهم مأخذ اهل السنة والحديث القائلين بهذه المسائل. واضح؟ مثال

173
01:30:30.200 --> 01:31:00.200
مثال واضح جدا مع انه يقل ذكره الايمان عند اهل السنة يزيد وعند الخوارج يزيد وينقص. في اشتراك ولا ما في اشتراك؟ في اتفاق اشتراك اتفاق او لا مو متفقين ولا لا؟ متفقين يزيد وينقص. لكن اهل السنة

174
01:31:00.200 --> 01:31:30.200
يقولون انه ينقص للصغيرة والكبيرة. والخوارج يقولون انه ينقص صغيرة فقط وينتقض بالكبيرة. في فرق ولا ما في فرق؟ في فرق. لذلك الذي يحقق مسائل العلوم يجد مثل هذه الحقائق فتكون كالشمس بينة عنده لا يرتاب فيها. والذي لا يحقق يخلط. فيجور فيه

175
01:31:30.200 --> 01:31:50.200
الحكم في القضية بان ينسب من يقول بهذه المسائل من اهل السنة الى موافقة اهل البدع. نعم. والامر استدعاء بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وصيغته افعل. وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه. الا ما دل الدليل

176
01:31:50.200 --> 01:32:10.200
على ان المراد منه الندب او الاباحة. ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا ما دل الدليل على قصد التكرار. ولا يقتضي الفور والامر بالفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها. واذا فعل واذا فعل يخرج

177
01:32:10.200 --> 01:32:30.200
امور عن العهدة ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا من فصول الفقه هو الامر وهذا شروع منه في دخول لجة مقاصد علم اصول الفقه. وعرف الامر بانه استدعاء الفعل بالقول

178
01:32:30.200 --> 01:32:50.200
ممن هو دونه على سبيل الوجوب. والاستدعاء هو الطلب. جازما او غير جازم. وهذا الحد لا يخلو من المنازعة فالامر لا يخص وجوده بالاستدعاء القولي بل قد يقع بالكتابة فقد امر موسى عليه الصلاة

179
01:32:50.200 --> 01:33:10.200
والسلام بالشرائع التي كتبت له في الالواح. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ومعهم كتاب. امرهم وان يفتحوه اذا بلغوا كذا وكذا. فكانت الكتابة جارية مجرى القول في لزوم الامر

180
01:33:10.200 --> 01:33:40.200
واجراؤها مجراه جاء من طريق الشرع لا باللسان العربي. والدونية المعلقة بالحكم الشرعي في التعريف مستغنا عن ذكرها لانها متحققة. فالعبد المخاطب بالامر الشرعي معبد لله فخطاب الشرع نازل عليه. وكونه على سبيل الوجوب

181
01:33:40.200 --> 01:34:10.200
بعض ما ينتجه الامر وذلك حال كونه طلبا لازما. وهو يفيد الندب ايضا اذا كان الطلب غير لازم كما تقدم. هذا اذا كان المراد بقوله على سبيل للوجوب الحكم. لكنه ليس مراده. لقوله في النهي استدعاء

182
01:34:10.200 --> 01:34:40.200
الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. فالامر لا يدل بنفسه على الوجوب ولا النهي ايضا دال بنفسه على سبيل الوجوب بل الى قرينة تجعله كذلك. وهو مبني على قول الاشاعرة في كلام الله

183
01:34:40.200 --> 01:35:10.200
له معنى قائم بالذات فلا يسمى عندهم استدعاء الفعل بالقول امرا حتى تقتضيه القرينة لان القول نطق مؤلف من مبنى ومعنى وهم لا يثبتون الحرف والصوت في كلام الله فقوله في تعريف الامن والنهي على سبيل الوجوب اي

184
01:35:10.200 --> 01:35:30.200
بقرينة تدل عليه فالامر والنهي بنفسهما لا يدلان من الخطاب الشرعي على ذلك بل لا بد من قرينة تدل وتفصح عنه تدل عليه وتفصح عنه. وهذا مبني على اعتقادهم ان الكلام

185
01:35:30.200 --> 01:36:10.200
معنى قائم بذات الله سبحانه وتعالى ليس بحرف وصوت وهذه من جملة تائبي المنسوجة على مذهب الاشاعرة في اصول الفقه. والمختار ان الامر هو خطاب الشرع المقتضي لطلب الفعل هو خطاب الشرع المقتضي لطلب الفعل. واورد المصنف رحمه الله صيغته واراد بها الصيغة الصريحة

186
01:36:10.200 --> 01:36:50.200
لان الامر له نوعان من الصيغ احدهما الصيغ الصريحة ولا تحصر في افعل بل يشاركه ايضا ما اشار اليه العلامة حافظ الحكمي في وسيلة الحصول بقوله ايش افعل احسنت اربع الفاظ بها الامر ذري افعل لتفعل اسم فعل

187
01:36:50.200 --> 01:37:20.200
اربع الفاظ بها الامر دري افعل لتفعل اسم فعل مصدري والاخر الصيغ غير الصريحة مما يدل على طلب ولا يكون بصيغته الموضوعة له. وللعلامة ابي عبد ابن القيم في بدائع الفوائد فصل ماتع في بيان صيغ الامر غير الصريحة

188
01:37:20.200 --> 01:37:40.200
وافقه عليه برمته مستفيدا له منه الامير محمد بن اسماعيل الصنعاني في شرح منظومته في اصول الفقه ثم ذكر المصنف ان هذه الصيغة عند الاطلاق والتجرد تحمل على الامر الا اذا قام الدليل على خلافه

189
01:37:40.200 --> 01:38:00.200
ولا يقتضي الامر التكرار على الصحيح. بحيث يكرر الانسان ما امر به الا ما دل الدليل على طلب التكرار فيه واذا لم يدل على التكرار فانه لا يشار اليه. ثم اشار الى احدى مسائل الامر وهي اقتضائه

190
01:38:00.200 --> 01:38:30.200
بفورية ام لا؟ والفورية هي المبادرة الى الفعل في اول اوقات الامكان. هي مبادرة الى الفعل في اول اوقات الامكان واختار انه لا يقتضي الفورية والصحيح انه يقتضيها باندراجه في ما امر الله به من المسابقة والمسارعة في قوله تعالى فاستبقوا الخيرات

191
01:38:30.200 --> 01:38:50.200
ونظائله ثم اشار الى مسألة تتعلق بالامر وهي هل الامر بالشيء امر بما لا يتم الا به ام لا فقال والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة

192
01:38:50.200 --> 01:39:20.200
المؤدية اليها واكثر الاصوليون واكثر الاصوليين يعبرون عنها بقولهم ما لا يتم الواجب الا فهو واجب وما نحاه المصنف اوفى ليدخل فيه الندب واختار ان الامر الفعل امر به وامر بما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية الى

193
01:39:20.200 --> 01:39:50.200
والمختار ان ما لا يتم الفعل الا به نوعان. احدهما ها هو في وسع العبد وقدرته. ما هو في وسع العبد وقدرته؟ كالطهارة للصلاة والاخر ما ليس في وسعه وقدرته كدخول

194
01:39:50.200 --> 01:40:20.200
وقت الصلاة فالاول مأمور به تبعا للفعل لانه وسيلته اما الثاني فلا لخروجه عن القدرة وهي مناط الامر كما قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم والعبد لا له في ادخال الوقت وختم مسائل الامر بقوله واذا فعل يخرج المأمون عن العهدة اي

195
01:40:20.200 --> 01:40:50.200
اذا امتثل الامر خرج العبد المأمور عن العهدة ومعنى خروجه ذمته فلا يكون مطالبا بما امر به لانه اتى به لكن لا تبرأ الذمة الا بفعل صحيح واقع على الوجه المطلوب

196
01:40:50.200 --> 01:41:10.200
شرعا فان فعله على صفة غير الشرعية لم تبرأ ذمته ويكون مطالبا بالقضاء ولا يكفيه الفعل الاول. نعم. من يدخل في الامر والنهي وما لا يدخل يدخل في خطاب الله

197
01:41:10.200 --> 01:41:30.200
تعالى المؤمنون والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب. والكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به وهو الاسلام تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين. والامر بالشيء نهي نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر

198
01:41:30.200 --> 01:41:50.200
عقد المصنف رحمه الله هنا ترجمة في هذا الكتاب بقوله من يدخل في الامر والنهي ومن لا قل والتراجم التي عقدها المصنف لمباحث هذا الكتاب قليلة هي المقتصر عليها في النسخة التي بايديكم

199
01:41:50.200 --> 01:42:20.200
ما هي بالنسخة اللي مع إبراهيم النسخة التي ايش؟ لمع سعد سعد زجلة عبدالعزيز عبدالعزيز بن سعد. وش الفرق بينهم؟ في فرق ولا لا معنا؟ في فروق بينهما ومن هذه الفروق التراجم فان ابا المعالي ترجم قليلا من مقاصد

200
01:42:20.200 --> 01:42:50.200
كقوله هنا من يدخل في الامر والنهي ومن لا يدخل واما الشائع المنتشر في النسخ من كثرة الابواب فهذا من تصرف النساخ من المتأخرين. والمقصود بهذه الترجمة معرفة المخاطبين بالامر والنهي. وقد ذكر المصنف ان الداخل في خطاب الامر في خطاب الرب

201
01:42:50.200 --> 01:43:30.200
سبحانه وتعالى اي خطاب الشرع المؤمنون. والمراد بالمؤمنين هنا من اتصف بوصفين احدهما عقل والثاني البلوغ. وهما الذي يشير اليهم بقولهم التكليف. فالعبارة على سنن الاصوليين يدخل في خطاب الله تعالى المكلفون. وانما ذكر المؤمنين عوضا المكلفين ليخرج مسألة

202
01:43:30.200 --> 01:44:00.200
مخاطبة الكفار على ما سيأتي. والمراد بالمؤمنين من عهد منهم العقل فهل هنا عهدية؟ اي المؤمنون ممن له عقل وبلغ. ثم ذكر من لا يدخل في الخطاب وهم الساهي والصبي والمجنون والمراد بالساهي هنا الناسي

203
01:44:00.200 --> 01:44:30.200
وعبارات المصنف كما سلف مبنية على وجه التسمح والتوسع. والنسيان كما قدمنا حال تعتري العبد يذهل بها عما كان يذكره حال تعتلي العبد فيدعو بها عما كان يذكره ثم اشار الى مسألة خطاب

204
01:44:30.200 --> 01:45:00.200
الكفار بفروع الشريعة فاختار ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وما لا تصح الا الا به وهو الاسلام والتوحيد اي اصل الدين. والفروع والاصول كلمتان تطلقان ويراد بهما معنى صحيحا لا مناص من اثباته فتكون الاصول اسما للمسائل القطعية

205
01:45:00.200 --> 01:45:20.200
التي لا تقبل الجهاد وتكون الفروع اسما للمسائل غير القطعية التي تقبل الاجتهاد. وتطلق تارة ويراد بهما معنى باطلا لا مناص من ابطاله وهو ان تكون الاصول اسما للمسائل العلميات

206
01:45:20.200 --> 01:45:50.200
الخبريات وتكون الفروع اسما للمسائل العمليات الطلبيات فهي بالاصطلاح الثاني فهما بالاصطلاح الثاني وضع باطل كما حققه ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم. واما على الوضع الاول فهو الموافق لادلة الشرع

207
01:45:50.200 --> 01:46:10.200
وهذا من جملة المسائل التي فيها فرق باعتبار مقصد الاصطلاح. الاصول والفروع تكون صحيحة اذا اريد بها معنى وتكون باطلة اذا اريد بها معنى وهاتان الايتان اللتان ذكرهما المصنف وما بعدهما نص في خطاب الكفار بالشريعة

208
01:46:10.200 --> 01:46:30.200
كلها فرعا واصلا. فالاولى ان يقال ان الكفار مخاطبون بالشريعة كلها اصلا وفرعا. لقوله تعالى اما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين مع الخائضين وكنا

209
01:46:30.200 --> 01:47:00.200
بيوم الدين فترك الصلاة وعدم اطعام المسكين هذا من فروع الشرائع وكنا يكذب بيوم الدين هذا من اصول الشرائع. وكنا نخوض مع الخائضين يتناول هذا وهذا اعلى بذكرها من الاصول او في الفروع على اصطلاح المصنف الذي جرى عليه واما على المحقق فلا

210
01:47:00.200 --> 01:47:30.200
ثم قال المصنف والامر بالشيء نهي عن ظده والنهي عن الشيء امر بضده. وهذه المسألة متعلقة بالامر وكان حريا به ان يلحقها بما سبق من مباحثه. ولعله اخرها لاتصالها بعده ففيها فرع متعلق بالامن وفرع متعلق بالنهي وهي مسألة هل الامر بشيء نهي عنه

211
01:47:30.200 --> 01:47:50.200
به والنهي عن الشيء امر بظده ام لا؟ وقد صرح المصنف بان الامر بالشيء نهي عن ضده وان النهي عن الشيء امر بظده فالامر عين النهي والنهي عين الامر وهو مبني على القول بان كلام الله

212
01:47:50.200 --> 01:48:20.200
ومنه القرآن معنى قائم بذات الله. فالامر والنهي نفسيان. فيكون الامر عين النهي عن الضد والنهي عين الامر بالضد. وهي المسائل وهي من المسائل الاصولية التي فيها النار تحت الرماد كما قاله الشنقيطي رحمه الله في مذكرته في اصول الفقه وما اكثره

213
01:48:20.200 --> 01:48:50.200
والصحيح ان الامر بالشيء ليس عين النهي عن ضده. ولكنه يستلزم لان المأمور به لا يمكن وجوده مع التلبس بظده لاستحالة اجتماع الدين وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وعليه

214
01:48:50.200 --> 01:49:20.200
الامر بالشيء يستلزم النهي عن كل ضد له. واما النهي عن الشيء فانه يلزم منه الامر بضده لكن بضد واحد لا بجميع اضباده لاحتمال تعدد الاضباط فيكون الامر بالشيء نهيا عن ضده والنهي عن الشيء امرا بضده من جهة المعنى

215
01:49:20.200 --> 01:49:40.200
لللفظ فهو باعتبار دلالة المعنى لا من جهة الالفاظ. فمن جهة الالفاظ كل واحد له لفظه الذي يختص به نعم. والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. ويدل على فساد المنهي عنه

216
01:49:40.200 --> 01:50:00.200
وتلد صيغة الامر والمراد به الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصل من اصول الفقه هو النهي وحده بما لا يسلم من الاعتراظ على ما تقدم في الامر. فانه نظيره. واذا كان الامر

217
01:50:00.200 --> 01:50:30.200
هو خطاب الشرع المقتضي للفعل لطلب الفعل كما تقدم فالنهي هو الخطاب الشرعي المقتضي للترك هو خطاب الشرع المقتضي للترك. والنهي المتعلق وبالفعل يعود الى احد اربعة امور احدها عوده

218
01:50:30.200 --> 01:51:00.200
الى الفعل نفسه في ذاته او ركنه عوده الى الفعل نفسه في ذاته او ركنه. وثانيا عوده الى شرطه. وثالثها عوده الى وصفه الملازم له ورابعها عوده الى خارج عما تقدم متصل بالفعل

219
01:51:00.200 --> 01:51:30.200
فاذا عاد الى الثلاثة الاول رجع على الفعل بالفساد والبطلان. واذا رجع الى الرابع لم يقتضي النهي لم يقتضي النهي الفساد. وهذا تحقيق مسألة اقتضاء النهي الاقتضاء اقتضاء النهي النهي الفساد هل يقتضيه ام لا؟ وختم المصنف الفصل بالتنبيه على ان صيغة

220
01:51:30.200 --> 01:51:50.200
تطلق ويراد بها غير ما وضع له في الشرع فيراد بها الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين. ولا يكون المراد بها هو اقتضاء الفعل وهذه الجملة لاحقة بمباحث الامر لكن هذا الكتاب مبني على التوسع

221
01:51:50.200 --> 01:52:20.200
في العبارة فجاءت متأخرة. نعم. واما العام فهو ما عم شيئين فصاعد من قوله عممت زيدا امرا بالعطاء وعممتم جميع الناس بالعطاء والفاظه اربعة. الاسم الواحد المعرف باللام واسم الجمع المعرف باللام والاسماء المبهمة كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل واي في الجميع واين في المكان ومتى

222
01:52:20.200 --> 01:52:40.200
الزمان وما في الاستفهام والجزاء وغيره ولا في النكرات. والعموم من صفات النطق ولا يدوم دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجب ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من اصول الفقه والعام يتعلق بدلالات الالفاظ وعرف

223
01:52:40.200 --> 01:53:10.200
اما تعريفا اشبه بالمأخذ اللغوي منه بالمأخذ الاصولي فقال واما العام فهو ما عم فصاعدا الى اخره. فالمنظور فيه لبيان معناه بعين الرعاية عنده هو مرجعه اللغوي المشار اليه بذكر اشتقاقه وان كان صدر كلامه يشبه الوضع الاصطلاحي. لكن مع نقص عن الوفاء بمرادهم

224
01:53:10.200 --> 01:53:40.200
والمختار ان العام هو اللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده اذا حصل هو اللفظ الموضوع باستغراق جميع افراده بلا حصر. ثم ذكر ان الفاظه اربعة والمراد بالالفاظ الصيغ فصيغ العموم على ما ذكره

225
01:53:40.200 --> 01:54:10.200
اربع وصيغ العموم على ما ذكره المصنف اربع اولاها وثانيها الاسم الواحد والجمع المعرفان باللام والمراد بالواحد وباسم الجمع ما دل على الجماعة وليس المقصود به المعنى النحوي المخصوص ببعض هذا

226
01:54:10.200 --> 01:54:30.200
عنب بل يشمل الجمع واسم الجمع واسم الجمع الجنسي. وقوله فيهما المعرف هو على مذهب من يرى ان اداة التعريف هي اللام. فمن النحات من يرى ان اداة التعريف الداخلة على نفرة مثل

227
01:54:30.200 --> 01:55:00.200
هي اللام ومنهم من يرى انها الالف ومنهم من يرى انها الالف واللام وينطق بتركيبهما ال ومنهم من يعبر عن ذلك باداة التعريف لتعمهما وغيرهما وهو المختار كما نحى اليه السيوطي في جمع الجوامع وشرحه امع الهوامع في النحو. والمراد بان

228
01:55:00.200 --> 01:55:40.200
مفيدة للعموم التي ليست للعهد ولا للحقيقة. وبعبارة خالية من الغموض فان الصيغتان فان الصيغتين اولتين هما الاسم المفرد والجمع المسبوقان باداة التعريف الدالة على الاستغراق الاسم المفرد والجمع المسبوقان باداة التعريف الدالة على الاستغراق. والصيغة

229
01:55:40.200 --> 01:56:10.200
الاسماء المبهمة كمن وما واي. والمراد بالاسماء المبهمة التي لا تدل على معين والصيغة الرابعة لا السابقة للنكرات ثم مسائل العموم من صفات النطق من مسائل العموم ان العموم من صفات النطق اي القول

230
01:56:10.200 --> 01:56:30.200
فالنطق القول كما سيذكره المصنف في موضع لاحق اذ قال ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ونشأ من هذا منع العموم في غيره. كما قال

231
01:56:30.200 --> 01:56:50.200
مصنف ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه. العموم من صفات النطق ولا يجوز ولا تجوز دعوى العموم في الفعل وما يجري مجراه. والذي يجري مجرى الفعل هي القضايا المعينة كالحكم لشخص دون

232
01:56:50.200 --> 01:57:10.200
اخر مما ورد في النصوص والقول بان العموم لا يجري في الافعال قول مشهور عند الاصوليين. وذهب بعض الى التفريق بين الفعل المثبت والفعل المنفي. فالفعل المثبت لا تجوز دعوى

233
01:57:10.200 --> 01:57:40.200
فيه والفعل المنفي تصح فيه دعوى العموم. وهذا هو المختار نحى من محقق الاصوليين العلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله. وهذه قاعدة نافعة في كثير من البدع الحادثة والعربية تشهد بصحتها. لان القول بان الفعل المنفي

234
01:57:40.200 --> 01:58:10.200
يفيد العموم مرده الى جريان النكرة في سياق النفي والمعتمد ان النكرة في سياق نفي دالة على العموم فتكون الافعال المنفية ايضا دالة على العموم بخلاف المثبتة فما جاء من افعال منفية في اخباره صلى الله عليه وسلم

235
01:58:10.200 --> 01:58:40.200
انها تدل على العموم في النفي. فيكون اصلا لابطال البدع الحادثة. لانه لا يتصور وجود وفرد من الافراد مع نفي غيره. مثل ايش؟ جيبوا حديث فيه النفي من افعاله صلى الله عليه وسلم

236
01:58:40.200 --> 01:59:10.200
ها لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا هذا هو فعل باعتبار الدلالة اللغوية لكن باعتبار السنة عند الاصوليين يصير هذا صفة من صفة النبي صلى الله عليه وسلم ها؟ ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما

237
01:59:10.200 --> 01:59:40.200
قط هذا من جنس الاول. اتي لكم بمثال واضح. ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤذن للعيدين. هذا فعل منفي او لا؟ نعم فلو جاء واحد وقال نحن لا نؤذن لكن يا اخي الناس ما ينتبهون فاذا جاء الامام

238
01:59:40.200 --> 02:00:10.200
نقيم فنقول صلاة العيد هداكم الله نقيم لها بهذا اللفظ او نقول الصلاة جماعة كي ينتبهوا فاذا اوردت عليه حديث لم يؤذن قال نحن لا نؤذن نحن لكن على القاعدة التي ذكرناها ان النفي يفيد العموم يصير قول الصحابي لم يؤذن يعني

239
02:00:10.200 --> 02:00:40.200
لا اذانا ولا اقامة. لان كلاهما يسمى اذانا اصلا. فهذا مما يقال فيه ان الفعل المنفي دال على العموم فينفي جميع الافراد التي تندرج فيه نعم. والخاص يقابل العام والتخصيص تمييز بعض الجملة وهو ينقسم الى متصل ومنفصل

240
02:00:40.200 --> 02:01:00.200
الاستثناء والتقييد بالشرط والتقييد بالصفة. والاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام. وانما يصح بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء ومن شرطه ان يكون ان يكون متصلا بالكلام. ويجوز تقديم الاستثناء على المستشفى منه ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره

241
02:01:00.200 --> 02:01:20.200
يجوز ان يتأخر عن المشروط ويجوز ان يتقدم على على المشروط. والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق. كالرقبة قيدت بالايمان في بعض مواضع واطلقت في بعض المواضع فيحمل المطلق على المقيد ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب بالسنة وتخصيص السنة

242
02:01:20.200 --> 02:01:40.200
الكتاب وتخصيص السنة بالسنة وتخصيص وتخصيص النطق بالقياس. ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من اصول الفقه وهو الخاص اتبع به العام وذكر الصلة بينهما

243
02:01:40.200 --> 02:02:00.200
قال والخاص يقابل العام اشارة الى تعلقه به على وجه المقابلة في الدلالة والاحكام. فاذا كان العام كما اتقدم على المختار هو اللفظ الموظوع الموظوع لاستغراق جميع افراده بلا حصر

244
02:02:00.200 --> 02:02:30.200
فان المراد بالخاص هو اللفظ الموضوع للدلالة على فرد مع حصر. واللفظ الموضوع بالدلالة على فرض مع حصر. والفرد لا يراد به الواحد المنفرد بل جنسه وحكمه المترتب عليه هو التخسيس المشار اليه بقول المصنف تمييز بعض الجملة

245
02:02:30.200 --> 02:03:00.200
اي اخراج بعض افراد العام. لان الخاص لفظ دال على مقصود معين فاذا ورد على عام ما اخرج بعض الافراد عن حكمه فيكون التخصيص به تمييز لبعض الافراد عن بعض ثم ذكر قسمة المخصصات الى قسمين اولهما المخصصات المتصلة

246
02:03:00.200 --> 02:03:40.200
والاخر المخصصات المنفصلة والمراد بالمخصصات المتصلة لا تستقل بنفسها. والمراد بالمخصصات المنفصلة التي تستقل بنفسها ثم عد من المخصصات المتصلة الاستثناء والشرط صفة وذكر حد الاول فقط دون الاخرين فعرف الاستثناء وذكر طرفا من شروطه في قوله والاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام الى اخر

247
02:03:40.200 --> 02:04:20.200
فالاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام باداة مخصوصة وهذه الاداة هي عند قوم الا او احدى اخواتها. واستثناء الشرعي اوسع من ذلك. كيف هم. شد لي قال الاخ قول

248
02:04:20.200 --> 02:04:40.200
ان شاء الله. والدليل حديث من حلف على يمينه فقال ان شاء الله فقد فقد استثنى. فهذا استثناء شرعي وقل من ذكره من النحات والاصوليين. وقد نبه عليه من محقق النحاة ابن هشام رحمه الله تعالى

249
02:04:40.200 --> 02:05:10.200
وذكر المصنف ان الاستثناء شرطين الاول ان يبقى من المستثنى منه شيء ان يبقى من المستثنى منه شيء فلا يكون مستغرقا جميع الافراد كقول احد علي الف الا الفا. فهذا الاستثناء لا يصح. ويكون باطلا

250
02:05:10.200 --> 02:05:30.200
والثاني ان يكون متصلا بالكلام فلا يتأخر النطق بالاستثناء عن النطق بالمستثنى منه حقيقة او حكم ثم ذكر انه يجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه لانه لا اثر له في الحكم

251
02:05:30.200 --> 02:05:50.200
به وانه يجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره اي من افراد اللفظ العام المذكور في الاستثناء او من غيره. وجعله بعضهم شرطا والصحيح خلافه. ثم ذكر بعد ذلك التخصيص بالشرط فقال والشرط يجوز ان يتأخر عن

252
02:05:50.200 --> 02:06:20.200
المشروط الى اخره ومراده بالشرط الشرط اللغوي المعروف بادواته المذكورة في كلام النحاة. وهي التي تجزم كم فعل فعلين ثم ذكر التخصيص بالصفة فقال والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق الى اخره. والمطلق

253
02:06:20.200 --> 02:06:50.200
هنا اريد به العام والقدماء من الاصوليين منهم من يسمي العامة مطلقا والمطلق عامة تسمحا في العبارة او لوجود معنى مشترك بينهما والعلوم قبل استقرار اصطلاحاتها تختلف مرادات المتكلمين فيها

254
02:06:50.200 --> 02:07:20.200
بلفظ واحد ومن لا يفهم هذا يظنه غلطا من تكلم او اختلافا بين المتقدمين والمتأخرين. ولا يكاد يخلو باب من ابواب بالعلم من هذا فما وجدته من هذه البابة فلا تجعله غلطا ولا تجعله

255
02:07:20.200 --> 02:07:50.200
خلافا بين المتقدمين والمتأخرين. بل احمله على كون ذلك قبل استقرار الاصطلاح بعده واضح هذا الكلام؟ يعني يأتي الان واحد من الاخوان ويجد كلام لاحد الصحابة او التابعين وفيه ذكر النسخ. فاذا نظر في الكلام

256
02:07:50.200 --> 02:08:20.200
فاذا هذا الكلام متعلق باب الخبر. لا باب الطلب وباب الخبر لا يكون فيه نسخ لكنه لو امعن النظر لوجد ان النسخ هنا يراد به التخصيص. فكثير من المتقدمين كانوا يسمون التخصيص نسخا كما اشار الى ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى فالذي لا يعي

257
02:08:20.200 --> 02:08:50.200
اما ان يغلط المتكلم فيحمل مقاله على ما استقر عليه اصطلاح او يجعله اختلافا بين المتقدمين والمتأخرين. وهذا يوجد في العلوم النقلية والعلوم العقلية على حد سواء وقد مر معنا ان ابن ابي الرام عد

258
02:08:50.200 --> 02:09:20.200
المرفوع الثاني من المرفوعات فقال باب المفعول الذي لم يسمى فاعله وقد ذكر النحات ان هذا كان لقبا لهذه المسائل حتى جعل ابن مالك له لقبا اخر هو نائب الفاعل فالذي يأتي الى كلام ابن مالك ومن تبعه ربما

259
02:09:20.200 --> 02:09:50.200
قال ان المتأخرين خالفوا المتقدمين. وهذا غلط فان المخالفة انما تكون اذا تعلقت حقيقة الامر اما بما يدل عليه فان ذلك مما يسعه النظر بحسب داعيه. وقد يكون المستجاب فعل الاولين وقد يكون المستجد فعل المتأخرين. فما وجدت من هذه الصنيعة في العلوم

260
02:09:50.200 --> 02:10:10.200
اياك ان تجعله غلطا من المتكلم به قبل استقرار الاصطلاح واياك ان تجعله اختلافا بين المتقدمين والمتأخرين ان عيون المتأخرين متصلة بعلوم الاوائل ليست اجنبية عنها. ولو كانت علومهم مبتدئة

261
02:10:10.200 --> 02:10:40.200
ليست تابعة لعلوم الاولين فانه لم تكن لعلوم الاسلام قائمة اذ تكون العلوم قد تغيرت وتحولت لا يمكن القول به البتة. والصفة هنا تشمل كل تشمل كل معنى يمكن ان يحصر عموم العام في بعض الافراد تشمل كل معنى يمكن ان يحصر عموم العام في بعض الافراد

262
02:10:40.200 --> 02:11:00.200
سواء كان جارا ومجرورا او كان نعتا او كان حالا فكلها تعد من التخصيص بالصفة فلا يراد بالصفة هنا ما اصطلح عليه النحاف بل يراد بها معنى اوسع من ذلك. والمطلق هو اللفظ الموضوع لاستغراق

263
02:11:00.200 --> 02:11:20.200
جميع افراده على وجه البدل. هو اللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده على وجه البدن قيد هو اللفظ الموضوع للدلالة على فرد واقع بدلا. هو اللفظ الموضوع للدلالة على فرد واقع بدل

264
02:11:20.200 --> 02:11:50.200
كل واحد من افراد المطلق يصلح ان يسد مسد البقية. والمقيد فرض منه فمثلا قوله تعالى فتحرير رقبة مطلق لماذا؟ لانه لفظ موظوع للدلالة على جميع الافراد لكن على وجه البدن. واما في العام فعلى وجه الاستغراق

265
02:11:50.200 --> 02:12:10.200
والمراد بالبدل ان هذا يشمل كل الرقاب لكن تراد منها رقبة واحدة فان لم توجد فرقبة اخرى منها وان لم توجد ورقبة ثالثة منها ومعنى حمل المطلق على المقيد اي جعله بمعناه في

266
02:12:10.200 --> 02:12:40.200
بحسب ما يأتلف عليه الحكم والسبب اتحادا كما هو مبين في محله. فان هذه المسألة لها شذور متفرقة تنظر في المطولات ثم ذكر بعد ذلك المخصصات المنفصلة في قوله ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص

267
02:12:40.200 --> 02:13:20.200
بالسنة الى اخره وهذه هي اشهر المخصصات المنفصلة. وقاعدة المخصصات المنفصلة توجب ردها الى ثلاثة احدها الحس والثاني العقل والثالث الشرع والمذكور هنا من الراجع الى الشرع والمستفاد منه ان المخصصات المنفصلة في الشرع ثلاثة

268
02:13:20.200 --> 02:13:50.200
الاول الكتاب والمخصص به هو الكتاب والسنة كما قال ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وقال وتخصيص الكتاب وتخصيص السنة بالكتاب. والثاني السنة. والمخصص به هو الكتاب السنة كما قال وتخصيص الكتاب بالسنة وقال وتخصيص السنة بالسنة. والثالث القياس

269
02:13:50.200 --> 02:14:10.200
تخصص به هو الكتاب والسنة. كما قال وتخصيص النطق بالقياس. وبين النطق بقوله ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. والمجمل ما افتقر الى

270
02:14:10.200 --> 02:14:30.200
والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي. والنص ما لا يحتمل الا معنى واحد. وقيل ما تأويله وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي. والظاهر ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر. ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل

271
02:14:30.200 --> 02:14:50.200
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من اصول الفقه يتعلق بدلالة بدلالة الالفاظ وهو المجمل وبقوله المجمل ما افتقر الى البيان اي احتاج اليه فلا يتضح المقصود الا به. وهو على المختار

272
02:14:50.200 --> 02:15:10.200
احتمل معنيين او اكثر لا مزية لاحدهما على الاخر. ما احتمل معنيين او اكثرنا مزية لاحدهما الاخر. وهذا الاحتمال هو الافتقار الذي اشار اليه بقوله ما افتقر الى البيان. فان وجود

273
02:15:10.200 --> 02:15:30.200
احتمال سبب للافتقار. ثم عرف البيان بتعريف انتقده هو في البرهان. فقال والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي ووجه نقده ذكر الحيز فيه. فان الحيز من الصفات الحسية

274
02:15:30.200 --> 02:16:00.200
والبيان ليس حسيا بل معنوي واظهر منه عبارة واسلم اشارة ان يقال ان البيان هو ايضاح المجمل. ثم ذكر تعريف النص بقولين والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا وقيل ما تأويله تنزيله. والمختار منهما الاول النص

275
02:16:00.200 --> 02:16:20.200
وما لا يحتمل الا معنى واحدا. اما التعريف الثاني ففيه اجمال. ثم اشار الى انه مشتق من منصة العروس بكسر الميم لانها اسم الة وما اراده من الاشتقاق ليس هو المعنى المقرر

276
02:16:20.200 --> 02:16:40.200
عند علماء العربية وانما المعنى العام من جهة تلاقي الحروف. وبهذا يعتذر عن المصنف. ثم ذكر بعد ذلك الظاهر فقال والظاهر ما احتمل امرين احدهما احدهما اظهر من الاخر. وهذا ظاهر

277
02:16:40.200 --> 02:17:10.200
واشار الى نوع اخر فقال ويأول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل. ويسمى اختصاص المؤول وهو اللفظ الذي صرف عن معناه الظاهر الى معنى مرجوح بدليل عليه هو اللفظ الذي صرف عن معناه الظاهر الى معنى مرجوح لدليل دل عليه فهذا

278
02:17:10.200 --> 02:17:40.200
يقول ظاهرا باعتبار غيره ويسمى مأولا. وعلم بهذا التقرير ان الظاهر نوعان احدهما الظاهر بنفسه. وهو ما احتمل معنيين احدهما ارجح من الاخر والثاني الظاهر بغيره وهو ما احتمل معنيين احدهما اظهر من الاخر

279
02:17:40.200 --> 02:18:10.200
لقرينة خارجية. ويسمى ايش؟ مؤولا. نعم الافعال شأن صاحب الشريعة لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او غير ذلك فان دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص. وان لم يدل وان لم يدل لا يخصص به لان الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله

280
02:18:10.200 --> 02:18:30.200
اسوة حسنة فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا ومن اصحابنا من قال يحمل على النبي ومنهم من قال يتوقف عنه. فان كان على وجه غير القربى والطاعة فيحمل على الاباحة في حقه وحقنا. واقرار صاحب الشريعة على القول الصادر من احد وهو قول صاحب الشريعة

281
02:18:30.200 --> 02:18:50.200
على الفعل كفعله وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره وعلم به. خصنا وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من

282
02:18:50.200 --> 02:19:20.200
الفقة في ترجمة بوب بها فقال الافعال فاراد بها فعل صاحب الشريعة كما صوح وصاحب الشريعة هو الرسول صلى الله عليه وسلم وانما سمي صاحب الشريعة لانه مبلغها واصل الصحبة هي المقارنة ووجه المقارنة بين الشريعة والرسول صلى الله عليه وسلم هو التبليغ وليس

283
02:19:20.200 --> 02:19:40.200
تشريع لان التشريع لله سبحانه وتعالى فليس الرسول صلى الله عليه وسلم هو الشارع لها بل الشارع هو الله وحده فبينه وبين الشريعة نوع اقتران وصحبة وهو البلاغ. وبين حكم حكم فعل

284
02:19:40.200 --> 02:20:10.200
صاحب الشريعة بانه من الادلة عند الاصوليين. وفرقه تبعا لغيره بملاحظة ما وجد فيه قصد القربة وما خلى من القصد المذكور. فجعله نوعين. احدهما ان يكون مفعولا على وجه القربة والطاعة. والاخر الا يكون مفعولا على وجه القربة والطاعة

285
02:20:10.200 --> 02:20:40.200
فالثاني مما كان على غير وجه القربة والطاعة يحمل على الاباحة في حقه وحقنا. اما الاول وهو المفعول على وجه القربة والطاعة قسمان احدهما ما دل دليل على اختصاصه به. فيحمل

286
02:20:40.200 --> 02:21:10.200
عليه ويكون له وحده دون غيره. والاخر ما لم يدل دليل على اختصاصه فلا يخصص به لان الله تعالى قال لقد كان لكم رسول الله اسوة حسنة. فالاصل ثبوت طلب التأسي به. ودعو التخصيص لا تأتلف معه

287
02:21:10.200 --> 02:21:40.200
واشار المصنف الى اختلاف النظار من الشافعية فيه على ثلاثة اقوال اول انه يحمل على الوجوب. والثاني انه يحمل على الندب والثالث انه يتوقف عنه. اي عن حمله على احد

288
02:21:40.200 --> 02:22:10.200
نوعين الوجوب او الندب. وليس معناه انه لا يحكم بكونه مطلوبا فيلجم اللسان ويمنع البيان عن كونه مطلوبا. فهذا لا يتصور القول به من مدرك اقله خطاب الشرع في الامر بالتأسي به صلى الله عليه وسلم. لان فعله الذي فعله على وجه القربة

289
02:22:10.200 --> 02:22:40.200
مرده الى الواجب او المستحب. فقصد القربة والطاعة موجود فيهما دون غيرهما فمن يتوقف عنه لا يريد انه لا يحكم بانه مطلوب. بل يحكم بطلبه. لكن انه يتوقف عن الجزم بانه واجب او مستحب. هذا معنى التوقف الذي

290
02:22:40.200 --> 02:23:10.200
ذكره بعض الاصوليين في هذا الموضع خلافا لما فهمه الشوكاني في ارشاد البحور فاستبشعه واستبعده. واضح وش معنى التوقف؟ مهو معنى التوقف انه ما يعمل به. وانما معنى اف انه يعده مطلوبا لكن يتوقف في حكم طلبه هل هو مستحب ام واجب

291
02:23:10.200 --> 02:23:30.200
وهذا يختلف عن الاولين ولا ما يختلف؟ يختلف لان القول الاول انه واجب فيجزم بانه واجب. والقول الثاني مستحب فيحكم بانه مستحب. واما الثالث في حكم بانه مطلوب. يعني فيه قدر الطلب لكنه يتوقف عن الجزم

292
02:23:30.200 --> 02:24:00.200
القدر من الطلب هل هو للايجاب او للاستحباب؟ ثم ذكر تبعا للفعل الاقرار به. وانه يجري مجرى القول والفعل فاقراره صلى الله عليه وسلم لقول صادر من احد كقوله وكذلك اقراره على الفعل كفعله. لان

293
02:24:00.200 --> 02:24:40.200
الاقرار من مدارك اثبات السنة. فالسنة قولية وفعلية وتقريرية كما قال ابن عاصم في ملتقى الوصول وقسمت السنة بانحصار للقول والفعل وللاقرار وقسمت السنة بانحصار للقول والفعل والاقرار ثم ذكر من مسائل الاقرار ان ما فعل في وقته اي في عهده صلى الله عليه وسلم في غير مجلسه

294
02:24:40.200 --> 02:25:10.200
وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه موافقته صلى الله عليه وسلم عليه بعلمه به دون انكار. وهذا اخر شرح في هذه الجملة من الكتاب على نحو مختصر يفتح موصده ويبين مقاصده. اللهم انا نسألك علم

295
02:25:10.200 --> 02:25:22.900
في يسر ويسرا في علم وبالله التوفيق ونستكمل بقيته بعد العصر باذن الله والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين