﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له حقه واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد جماعة من الشيوخ فهو اول حديث سمعته منه باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
عبد الله بن عن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اخر الرحمة رحمة ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين

4
00:01:10.150 --> 00:01:40.150
بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون المبتدئون تلقيهم ويجدوا فيه المتوسطون ما يذكرهم. ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا

5
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
شرح الكتاب الثاني عشر من برنامج مهمات العلم في سنته الاولى وهو كتاب ورقات للعلامة عبد الملك ابن عبد الله رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا

6
00:02:00.150 --> 00:02:30.150
شيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال العلامة الجويني رحمه الله تعالى في كتابه الورقات. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين وبعد فهذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه. وهو

7
00:02:30.150 --> 00:02:57.600
من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر الفقه. فالاصل ما ينبني عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها لاجتهاد. شعر المصنف الله ان هذه الورقات تشتمل على نبذ مختصرة

8
00:02:58.200 --> 00:03:23.000
في قوله فصول من اصول الفقه. ثم عرف اصول الفقه فقال وهو مؤلف من جزئين احدهما الاصول والاخر الفقه. وهذه الجادة في حل المركب الاضافي الى مفرديه ثم تعريفه ثانيا باعتبار

9
00:03:23.400 --> 00:03:46.650
التلقيب جادة مسلوكة عند اهل العلم في المركبات الاضافية. فالمركبات الاضافية تعرف اولا تعريف مفرديها ثم تعرف ثانيا النظر الى كونها لقبا لجملة من مسائل العلم فلا بد من امرين اثنين

10
00:03:46.900 --> 00:04:15.700
احدهما تعريف كل مفرد على حدة والاخر تعريف ذلك التركيب بعد صيرورته لقبا لجملة من مسائل العلم. فمثلا اصول الفقه يعرف بالاعتبار الاول بالنظر الى مفرديه. فتعرف كلمة اصول على حدة وتعرف كلمة الفقه على

11
00:04:15.700 --> 00:04:43.600
ثم يرجع اليهما ثانيا بعد الحل الاول الى تعريف تلك الكلمتين بالنظر الى الى كونهما صارا لقبا على جملة من مسائل ايدي العلم فيقال ان تعريف اصول الفقه كذا وكذا كما سيأتي بيانه. ولما حل المصنف رحمه الله تعالى هذا

12
00:04:43.600 --> 00:05:15.650
في باب الاشارة الى مفرديه عرف هذين المفردين فعرف الاصل بقوله الاصل ما ينبني عليه غيره. ثم عرف الفقه بقوله معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد الى اخره سم استطرد بعد ذكر الاصل بذكر مقابله. وهو الفرع ولا مدخل له في هذا الفن

13
00:05:15.650 --> 00:05:35.650
لكنه ادخل على سبيل الاستطراد فهو مقابل الاصل في احد معانيه عند الاصوليين. ثمان المصنف رحمه الله عرف الاصل تعريفا لغويا وعرف الفقه تعريفا اصطلاحيا وكان سواء السبيل هو ان يعرف

14
00:05:35.650 --> 00:06:05.650
كلا منهما باعتبار اللسان اولا ثم يعرفه باعتبار الاصطلاح ثانيا. لكن كتاب الورقات نسج على وجه التوسع والتسمح في العبارة لارادة نفع المبتدئ. فهو ليس مبنيا على قانون واحد سالم من الاعلال والاخلال. وما يراه الناظر من عوار في بعض المواضع في هذا المتن فهو

15
00:06:05.650 --> 00:06:35.650
لمراعاة المصنف حال المتلقين بهذا الكتاب. فان حالهم لا ترتفع الى التدقيق تحقيقا فيناسبهم ان يتلقفوا امات المسائل على وجه الاجمال بعبارة سهلة يحصل بها المقصود. ومن رام ان يقف على مبلغ المصنف رحمه الله تعالى في علم اصول الفقه فعليه بكتاب البرهان

16
00:06:35.650 --> 00:07:05.650
في اصول الفقه له وهو الكتاب المعتمد في نسبة اقواله في اصول الفقه اليه. دون كتاب الورقات فان كتاب الورقات بناه على اعتبار المستقر الشهير عند المتكلمين في اصول الفقه وقد يخالف في كتابه في كتابه البرهان المذكورة ها هنا. فالمعتمد هو كلامه

17
00:07:05.650 --> 00:07:25.650
المحرر في كتاب البرهان. ولا يقال حينئذ ان رايه اضطرب في الكتابين. لان وضع كل في كتاب كان على غاية تفارق الاخرى. فان كتاب الورقات موضوع لغاية نفع المبتدأ. في تقريب

18
00:07:25.650 --> 00:07:45.650
في جمل هذا العلم ومقاصده. واما كتاب البرهان له فهو الذي حظر فيه مسائل هذا الفن. ثم ان المصنف الله تعالى لما عرف الفقه اصطلاحا جرى فيه على جعل متعلق العلم هو الصفة

19
00:07:45.650 --> 00:08:17.450
القائمة بالمتعلم فذكر انه معرفة والعلوم لا تعرف باعتبار تعلقها بالمتلقي لها وانما تعرف باعتبار كونها قواعد. فان هذا هو اصح المآخذ الثلاثة عند اهل العلم في تعريف العلوم. فمن رام ان يعرف علما فهو فينبغي له ان ينظر اليه

20
00:08:17.450 --> 00:08:46.900
على كونه قواعد في امر من الامور. فمثلا من اراد ان يعرف مصطلح الحديث فانه يقول هو قواعد يعرف بها حال الراوي والمروي من القبول والرد. ولا يقول هو معرفة القواعد التي يعرف بها حال الراوي والمروي من القبول والرد لان المعرفة

21
00:08:47.500 --> 00:09:13.050
وصف للمتلقي ولا ينبغي ان تعرف العموم العلوم باعتبار الصفات التي تقوم في الناظر فيها لتفاوتها واختلافها بين الخلق بل تعرف باعتبار كونها قواعدا كما ان المصنف رحمه الله ها هنا اطلقا القول في الاحكام الشرعية والفقهاء رحمهم الله تعالى لهم تعلق

22
00:09:13.050 --> 00:09:43.250
بنوع واحد من الاحكام الشرعية ليس غير. وهو الاحكام الشرعية الطلبية فلا بد من تقييدها عند النظر الاصولي بهذا القيد. فان الاحكام الشرعية نوعان اثنان انت احدهما الاحكام الشرعية الخبرية والاخر الاحكام الشرعية الطلبية ومتعلق الفقه

23
00:09:43.250 --> 00:10:11.850
هو الاحكام الشرعية الطلبية. وهذه الاحكام جعل المصنف رحمه الله طريقها الاجتهاد فخرج بذلك الاحكام الشرعية الطلبية التي ليس طريقها الاجتهاد فمثلا القول بان الوتر نافلة مسألة اجتهادية. فهي على ما ذكره

24
00:10:11.850 --> 00:10:40.600
المصنف داخلة في جملة الفقه والزكاة واجبة في الاموال. فهي على ما ذكره المصنف ايش؟ غير داخلة في الفقه وهذا هو الحد الفاصل بين صنعة الفقه عند الاصوليين والفقهاء فان للاصوليين حقيقة معينة

25
00:10:40.600 --> 00:11:15.500
الفقه يحصرونها في المسائل الاجتهادية وما عدا ذلك فلا يعد فقها عندهم. بخلاف الفقهاء الذين يرون ان الفقه هو مسائل الاحكام الشرعية الطلبية كلها كلها لا فرق بينما كان اجتهاديا وبين ما لم يكن كذلك. والفقهاء لهم مع الاصوليين

26
00:11:15.500 --> 00:11:44.400
اختلاف في التصرف الاصولي. وقد يوجد المعنى الشائع عند الاصوليين وقد يوجد المصطلح الشائع عند الاصوليين على معنى ثان عند الفقهاء ويستفاد ذلك من تصرفهم ولا يوجد ذكر له في كلام الاصوليين. فللفقهاء تصرفات

27
00:11:44.400 --> 00:12:14.400
في اصول الفقه زائدة عن المقرر في اصول الفقه منها هذه المسألة. فانهم يختلفون في حقيقة الفقه فالاصوليون يخصونه بالمسائل الاجتهادية واما الفقهاء فانهم لا يعمدون الى ذلك نعم. احسن الله اليكم. والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح

28
00:12:14.400 --> 00:12:34.400
هو الباطل الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب ما يثاب على فعله لا يعاقب على تركه. والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمحظور ما يثاب

29
00:12:34.400 --> 00:12:54.400
وعلى تركه ويعاقب على فعله. والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ. والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. لما عرف المصنف

30
00:12:54.400 --> 00:13:24.400
بقوله معرفة الاحكام الشرعية الى اخره بين هذه الاحكام. فالمراد بالاحكام الشرعية هنا هي الطلبية لان الفقه مرده اليها كما سلف. وذكر رحمه الله انها سبعة تن باعتبار المشهور من عد افرادها مجموعة دون ملاحظة افتراق موردها

31
00:13:24.400 --> 00:13:56.950
لا في مأخذها والمتقرر عند اهل التحقيق ان الاحكام الشرعية الطلبية في النظر الاصولي تنقسم الى قسمين  اولهما الحكم التكليفي والثاني الحكم الوضعي فاما الحكم التكليفي فهو الخطاب الشرعي الطلبي

32
00:13:57.000 --> 00:14:23.700
المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخييرا. الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخييرا. واما الحكم الوضعي فهو الخطاب. الشرعي الطلبي بوضع شيء علامة على شيء بوضع شيء علامة على شيء

33
00:14:24.300 --> 00:14:59.500
والتكليف بالمعنى الموضوع له في اصول الفقه اجنبي عن الشريعة يتبطنه اعتقاد حادث فان المخالفين للاعتقاد السني في باب الحكمة والتعليل في افعال الله. لما افرغوا الامر والنهي من حكمتهما وزعموا انه لا مصلحة فيهما جعلوه مشقة

34
00:14:59.500 --> 00:15:30.950
على العبد وسموا تلك المشقة تكليفا فوضعوا هذا اللفظ للدلالة على مرادهم وزعموا ان التكليف الزام ما فيه مشقة. وما انتحله هؤلاء مباين مباين للدلائل الشرعية في كون والنهي مشتمل على الطمأنينة وانشراح الصدر واللذة والانس ونيل السعادة. وممن صرح

35
00:15:30.950 --> 00:15:57.450
ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى. ومحصل ما ذكرت لك ان اهل السنة والحديث والاثر يقولون ان افعال الله عز وجل واحكامه لغايات مقصودة. وحكم عظيمة. منها ما ندركه

36
00:15:57.450 --> 00:16:19.500
ومنا ومنها ما نجهله فمثلا ان من الحكم العظيمة للصيام تحصيل التقوى كما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

37
00:16:19.500 --> 00:16:44.950
وذهب جماعة من اهل البدع الى نهي الحكمة والتعليل عن افعال الله. فقالوا ان افعال الله عز وجل لا تشتمل على وتعليل لما توهموه من اشتمالها على الاغراض والحاجات بالنسبة للرب سبحانه وتعالى

38
00:16:44.950 --> 00:17:11.200
وظنوا ان اثبات الحكمة والتعليل فيها ينبئ عن افتقار الله الى عمل العبد له. ولا ريب ان هذا معتقد باطل. غير ان ما سوغوا به نفي هذا المعتقد الباطل من نفي الحكمة والتعليل عن افعال الله واحكامه هو معتقد باطل ايضا

39
00:17:11.200 --> 00:17:38.600
فلما نفوا الحكمة والتعليل عن افعال الله واحكامه قالوا ان الامر والنهي  اللذين وردا في الشرع مفرغان من الحكمة والتحليل والتعليل فلا يشتملان على شيء مقصود الا الزام العبد بالمشقة

40
00:17:38.850 --> 00:18:06.400
فهي حينئذ تكاليف اثقلت بها العباد. وهذا المذهب الرد عليه من وجوب كثيرة لكن الحاصل ان تعلم ان ذلك شيء باطل وان هذا المصطلح دخل على اهل السنة والحديث ورج في كتب اصول الفقه وهو مبني على هذا المعتقد

41
00:18:06.900 --> 00:18:36.900
وهذان النوعان اللذان ذكرناهما من الحكم التكليفي والطلبي يتنوعان انواعا عدة ليس هذا تفصيلها لكن مما ذكره العلماء مما اورده المصنف بقوله الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل. فالواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه تندرج عند

42
00:18:36.900 --> 00:19:06.900
في الحكم التكليفي. والصحيح والباطل يندرجان في الحكم الوضعي. وهذه العبارات التي اذ ذكرها المصنف وغيره من الاصوليين في قولهم الاحكام هي الواجب والمندوب والمكروه هو المباح والمحظور مردها الى فعل العبد. وهو متعلق الحكم. وليس هو

43
00:19:06.900 --> 00:19:50.700
حكم نفسه بل هو متعلقه واما الحكم نفسه فهو خطاب الشرع. فيقال عوض الواجب الايجاب  ويقال عوضا المباحي الندب وقل مثل ذلك في سائر المذكورات فينبغي اضافتها الى خطاب الشرع باعتبار ان الحكم ناشئ منه

44
00:19:51.100 --> 00:20:27.100
لا باعتبار تعلقها بالعبد فاذا قلنا الصلاة واجبة هذا متعلق الحكم بالعبد واما الحكم نفسه فهو ايجاب الصلاة عليه وهذه الالفاظ المشهورة عند الاصوليين لا تخلو من نظر والقاعدة لمن رامى تحقيقها ولذلك محل اخر هو ان يلاحظ تصرف الشريعة فيها

45
00:20:27.100 --> 00:20:58.900
وانا اضرب لكم مثالا تستدلون به على تحقيق ما وراءه فان الاصوليين جعلوا المأمور به لا على وجه الجزم والالزام كما سيأتي ندبا  وهذا المصطلح الموضوع للدلالة على هذا المعنى الثابت شرعا معدول عنه في الشريعة

46
00:20:59.250 --> 00:21:22.150
وقد جاء خطاب الشرع مشتملا على بيان ان ما وراء الواجبات له اسم معين هو النافلة كما جاء عند البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما

47
00:21:22.150 --> 00:21:50.600
ما يرويه عن ربه تبارك وتعالى فذكر حديثا قدسيا وفيه وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي ايش بالنوافل حتى احبه. فاللفظ المجعول في الشرع للدلالة على هذا المعنى هو النافلة

48
00:21:50.600 --> 00:22:16.750
دون غيره من الالقاب التي تواضع عليها الاصوليون. ولا ريب ان بيان الحقيقة الشرعية بردها الى الكتاب والسنة. ثم الحاق الالفاظ المنبئة عنها بها مما يتواضع عليه الناس شيء لا بأس به. لكنه جران الحقيقة الشرعية

49
00:22:16.800 --> 00:22:46.800
والجهل بها ثم وقوع التصرف على خلافها شيء ينبغي ان ينأى به العبد المتجرد لله سبحانه وتعالى في عبوديته علما وعملا. وقد عرف المصنف رحمه الله هذه الاحكام بحسب كونها متعلقة بفعل العبد. وهذا كما اسلفنا هو متعلق الحكم وليس الحكم نفسه. فقال

50
00:22:46.800 --> 00:23:06.800
الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وقوله في كل ما يثاب على فعله متعقب بانه لا يلزم وجود الاثابة عند

51
00:23:06.800 --> 00:23:34.850
وقوع الفعل بل ربما منع من ذلك مانع. وكذلك قوله في الواجب ويعاقب على تركه لا يلزم من الترك وجود المعاقبة. فان الله عز وجل يغفر لمن يشاء ولا يعاقبه على ترك الواجب. وقال في تعريف مقابل الواجب وهو المحظور ومقابل المندوب وهو المكروه

52
00:23:34.850 --> 00:23:54.850
قال والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعل ويرد على قوله في كل ما في كل ما يثاب على تركه بانه لا يلزم وجود

53
00:23:54.850 --> 00:24:14.850
كتابة عند وقوع الترك. بل ربما تتخلف لمانع. وكذلك قوله في المحظور ويعاقب على فعله لا من الفعل وجود المعاقبة فان الله عز وجل قد يغفر لمن يشاء ولا يعاقبه على فعل المحظور. وذكر

54
00:24:14.850 --> 00:24:42.850
رحمه الله بين المتقابلات من الاحكام ما خلا يرحمك الله. ما خلا من اثابة وعقاب فقال والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. فجعل باح خاليا من الطرفين. وقد يخرج المباح عن هذا باحد شيئين

55
00:24:43.000 --> 00:25:17.150
فيتعلق به ثواب وعقاب احدهما عائد الى المباح نفسه بالمبالغة فيه وتعاطي فضوله والاخر عائد الى خارج عنه كقصد فاعله. فقد يكتنف المباح باعتبار هذين الامرين ما يخرجه عن الخلو من الثواب والعقاب ويلحق به ثوابا او

56
00:25:17.150 --> 00:25:37.150
او عقابا ولم يبق من الاحكام السبعة سوى ما ذكره بقوله والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. وهذا هو اثر الحكم الوضعي. وليس

57
00:25:37.150 --> 00:26:10.650
هو الحكم الوضعي نفسه. فالحكم الوضعي كما سلف هو الخطاب. الشرعي الطلبي بوضع شيء علامة على شيء وانواعه ثلاثة وضع شرط ووضع سبب ووضع مانع وضع شرط ووضع سبب ووضع مانع. ومما يترتب على الحكم على الحكم الوضعي الصحة والبطلان

58
00:26:12.150 --> 00:26:37.600
وما عبر به في اثر الحكم الوضعي من ذكر النفوذ باطلاق بحيث يشمل العبادات والعقود اظن بان النفوذ لا يتصور في العبادات لان النفوذ هو تصرف لان النفوذ هو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه

59
00:26:37.600 --> 00:27:08.850
هو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه. فمثلا اذا اتفقا اثنان على بيع وشراء ثم ترك صار العقد نافذا. وانتقلت السلعة من ملك هذا الى ملك الاخر ولا يمكن الرجوع عن مقتضى العقد الا باقالة المشتري للبائع. اما العبادة

60
00:27:08.850 --> 00:27:40.850
فلا يقال انه يمكن للعبد التصرف فيها بحيث يكون الجزاء لازما لله واجبا عليه سبحانه وتعالى لان قبول الاعمال ليس مناطا بفعلها. وانما يلحظ في ذلك اجتماع شروط هو انتفاء موانع. والمقصود ان تعلم ان

61
00:27:41.200 --> 00:28:07.800
النفوذ مختص بالعقود دون العبادات. نعم احسن الله اليكم. والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. والجهل تصور الشيء على على خلاف ما هو به في الواقع. والعلم الضروري ما لم ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى

62
00:28:07.800 --> 00:28:27.800
الحواس الخمس التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس او التواتر. واما العلم المكتسب فهو على النظر والاستدلال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه. والاستدلال طلب الدليل. فالدليل هو

63
00:28:27.800 --> 00:28:51.450
ارشدوا الى المطلوب انه علامة عليه. والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر والشك امرين لا مزية لاحدهما على الاخر لما ذكر المصنف رحمه الله الفقه استطرد فذكر جنسه العام

64
00:28:51.650 --> 00:29:20.200
وهو العلم فافراد المعلومات متعددة. ومنها العلم بالاحكام الشرعية الطلبية المسمى بالفقه وقوله والفقه اخص من العلم لان اسم الفقه موضوع في اصطلاح الاصوليين والفقهاء على الاحكام الشرعية الطلبية دون سائر المعلومات

65
00:29:20.250 --> 00:29:44.500
فهي متعلق الفقه منها. ويفترق الاصوليون والفقهاء من بعد فيما يقع عليه اسم الفقه هل هو جميع الاحكام الشرعية الطلبية ام يختص بالاجتهاد؟ فالاول مذهب الفقهاء والثاني مذهب الاصوليين. وعرف المصنف

66
00:29:44.500 --> 00:30:17.700
العلم بعد بيان صلته بالفقه فقال والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. فالعلم مركب من امرين احدهما معرفة المعلوم وهو المدرك الذي تعلق به العلم والاخر كون معرفته واقعة

67
00:30:18.050 --> 00:30:45.200
على ما هو به في الواقع كون معرفته واقعة على ما هو به في الواقع اي في الامر نفسه وهو الحقيقة اي في الامر نفسه وهو الحقيقة التي ترجع الى الشرع او القدر

68
00:30:45.350 --> 00:31:20.150
التي ترجع الى الشرع او القدر واستطرد المصنف رحمه الله تعالى ثانية فذكر جملة من متعلقات الادراك لاشتراكها مع العلم في نسبتها اليه وان اختلفت تلك النسبة في الاشتراك والمعدود منها عند المصنف الجهل والظن والشك

69
00:31:20.450 --> 00:31:47.850
وابتدأ بالجهل فقال والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو في الواقع فالجهل مركب من شيئين احدهما تصور الشيء اي انطباع صورته في النفس اي انطباع صورته في النفس والاخر

70
00:31:48.800 --> 00:32:24.850
كون ذلك التصور للشيء على خلاف ما هو به في الواقع كون ذلك التصور للشيء على خلاف ما هو به في الواقع والتعبير بالادراك اصدق واولى من التصور فالجهل على ما ذكره المصنف مع رده الى الادراك يقال فيه هو ادراك الشيء على خلاف ما هو به

71
00:32:24.850 --> 00:32:59.100
في الواقع وهذا بعض حقيقته عندهم فمنه ايضا عدم الادراك بالكلية. فمنه ايضا عدم الادراك بالكلية وسموا الاول جهلا بسيطا. والثاني جهلا مركبا فالجهل البسيط هو ادراك الشيء على خلاف ما هو به في الواقع

72
00:32:59.550 --> 00:33:19.550
والجهل المركب هو ادراك عدم ادراك الشيء على ما هو به في الواقع والجهل البسيط الجهل المركب ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع والجهل البسيط عدم ادراك الشيء

73
00:33:19.550 --> 00:33:50.800
على ما هو به في الواقع وعلم بهذا ان الجهل مقابل للعلم ولما فرغ المصنف من حد الجهل رجع الى بيان اقسام العلم وذكر معاني ما تتوقف عليه القسمة فقال

74
00:33:50.850 --> 00:34:21.600
والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال الى اخر ما ذكر فالعلم باعتبار طريق حصوله نوعان العلم باعتبار طريق حصوله نوعان احدهما افصح المصنف عنه فقال والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال

75
00:34:21.650 --> 00:34:52.900
الى اخذ ما ذكر فالنوع الاول هو العلم الضروري والاخر اشار اليه ضمنا فقال واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال وهذا يقال له العلم النظري. فالعلم النظري هو العلم المتوقف على النظر والاستدلال

76
00:34:53.950 --> 00:35:22.950
وضرب المصنف رحمه الله تعالى مثلين للعلم الضروري. وهو ما يقع بلا نظر واستدلال اولهما العلم الواقع باحدى الحواس الخمس السمع والبصر والشم والذوق واللمس. وثانيهما العلم الواقع بالتواتر ثم عرف النظر

77
00:35:23.000 --> 00:35:56.300
واتبعه بتعريف الاستدلال فقال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه. والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى مطلوب انه علامة عليه. فاما حد النظر الذي ذكره ففيه دور والمراد بالدور انه اعاد في التعريف ما يتعلق بالمعرف اشتقاقا. لقوله المنظور

78
00:35:56.300 --> 00:36:21.000
فان المنظور والنظر يرجعان الى اصل واحد في اشتقاق هو النون والظاء والراء والمختار ان النظر هو حركة النفس ان النظر اصطلاحا ان النظر اصطلاحا هو حركة النفس لتحصيل الادراك

79
00:36:21.400 --> 00:36:57.850
حركة النفس لتحصيل الادراك. اي التفكير فيما تطلب ادراكه واما حد استدلال وهو طلب الدليل فصحيح لكنه يطلق على معنى اخر ايضا. وهو اقامة الدليل على الخصم. او بيانه للمسترشد المستفهم اقامة الدليل على الخصم او بيانه للمسترشد المستفهم

80
00:36:58.100 --> 00:37:34.950
ويجمع الاستدلال انه تعلق بالدليل من جهتين. احداهما طلبه والتماسه والاخرى اقامته وبيانه واما حد الدليل وهو المرشد الى المطلوب فانه اشبه بالحقائق اللغوية منه بالمواضعات الاصطلاحية والمختار ان الدليل اصطلاحا

81
00:37:35.150 --> 00:38:03.700
هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري. ثم رجع الى بيان من انواع الادراك فقال والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر والشك تجويز امرين

82
00:38:03.700 --> 00:38:39.900
لا مزية لاحدهما على الاخر وبقي من اقسام الادراك فالمعلومة في علم العقليات ومنه اخذه الاصوليون ان ان بقي منها نوعان احدهما الوهم وهو مقابل الظن فالظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر

83
00:38:40.200 --> 00:39:19.800
فالظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر فالراجح ظن والمرجوح يكون وهما. اي توهما فتتصور النفس الامر على مرجوحة وهو بسكون الهاء بخلاف الوهم بتحريكها وهو الغلط والمستعمل عند المحدثين هو المحرك والمستعمل عند الاصوليين هو المسكن. اما

84
00:39:19.800 --> 00:39:56.300
النوع الاخر المتروك من مراتب الادراك فهو الاعتقاد ويقل ذكره في كلام الاصوليين لتعلقه بالحكم ايش الشرعي خبري. وهم يبحثون عن الحكم الشرعي كالطلب ومن ذكره منهم يقول الاعتقاد اصطلاحا هو ادراك الشيء

85
00:39:56.950 --> 00:40:17.400
هو ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ادراكا جازما ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ادراكا جازما طيب هذا مثل ايش

86
00:40:17.800 --> 00:40:53.750
مثل العلم طيب ما الفرق بينهما  العلم يقولون جازم لا نفسها  ايش النية  اه والاعتقاد فهذا فرغنا منه قلنا الحكم الخبري والحكم الطلبي وكذلك يقولون ماذا ذكرنا في الحد نحن قلنا ادراك الشيء ادراكا جازما ادراك الشيء على ما هو عليه به في الواقع

87
00:40:53.750 --> 00:41:19.650
وقع ادراكا جازما يقبل التغير يقبل التغير ويقولون في العلم ايش؟ لا يقبل التغير يقولون في الاعتقاد يقبل التغير ويقولون في العلم لا يقبل التغير لماذا ما الجواب اه يا اخي

88
00:41:21.750 --> 00:42:00.350
ايش  ما نسمع كانسان ضعيف  ارفع صوتي اول جملة ايش  احسنت اول واجب عندهم ما هو النظر او الشك او القصد اليه على اختلاف في ذلك واول واجب عند اهل السنة والجماعة ايش؟ شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

89
00:42:00.650 --> 00:42:24.350
وهم تعني جمهور المتكلمين في علم اصول الفقه يقولون ان اول واجب على على العبد هو القصد الى او النظر او الشك حتى يعتقد فاذا اعتقد فان ما اعتقده يقبل التغير لان مبناه على ماذا

90
00:42:25.050 --> 00:42:54.600
على النظر او الشك او القصد الى النظر فهذا القول المذكور في كتبهم مبني على قاعدتهم في معرفة الواجب على العبد في المعتقد اكتبوا هذا مبني على قاعدتهم في معرفة الواجب على العبد في المعتقد

91
00:42:56.450 --> 00:43:23.250
وهو النظر او القصد اليه او الشك وحينئذ على قاعدة اهل السنة والحديث والاثر يصح هذا القيد في الاعتقاد ام لا يصح لا يصح لان العقائد عندنا مبنية على الاقيسة العقلية والادلة الربوبية ام على

92
00:43:23.250 --> 00:43:56.950
الدلائل الشرعية على الدلائل الشرعية. فحينئذ يكون هذا الحد الذي ذكروه مضعفا نعم احسن الله اليكم. واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية وكيفية الاستدلال بها وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول

93
00:43:56.950 --> 00:44:26.950
افعال والناسخ والمنسوخ. والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة والصفة ايها المستفتي واحكام المجتهدين. لما فرغ المصنف رحمه الله من تعريف اصول الفقه باعتبار مفرديه وما لحقه من استطراد اتبعه بتعريف اصول الفقه باعتبار كونه لقبا لجملة من

94
00:44:26.950 --> 00:44:59.150
المسائل فعرفه بقوله طرقه على سبيل الاجمال والعلوم كما سلفت تعرف بالنظر اليها انها ايش انها قواعد. فيقال على ما ذكره المصنف اصول الفقه هي قواعده الاجمالية. اصول الفقه هي قواعده الاجمالية. وما بعدها وهي كيفية

95
00:44:59.150 --> 00:45:29.350
استدلالي لا مدخل لها في التعريف ووراءها عند جمهور الاصوليين ايضا جملة ثانية هي وحال المستدل فانهم يذكرون ان اصول الفقه اصطلاحا هي طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها وحال المستدل

96
00:45:29.450 --> 00:46:02.900
والتحقيق ان الجملتين الاخيرتين فضلتان لا تعلق لهما بحقيقة الفقه وهم يريدون بقولهم كيفية الاستدلال بها اي كيفية استدلال بتلك الطرق من حيث تعيينها وتعلقها بحكم معين كالحكم احصي على العام وبالمقيد على المطلق

97
00:46:03.000 --> 00:46:26.950
ومرادهم بقولهم وحال المستدل صفات المستدل وهو المجتهد. فهذه الامور الثلاثة هي جماع اصول الفقه عندهم لتوقف الفقه والاقتصار على كونه قواعد الفقه الاجمالية هو الموافق للنظر الصحيح. لان العلم

98
00:46:26.950 --> 00:46:55.400
ما يعرف باعتبار قواعده لا باعتبار عوارضه العلم يعرف باعتبار قواعده لا باعتبار عوارضه. وهذان المذكوران بعد وهما كيفية استدلال بها وحال المستدل من العوارض التي تعرض للناضل في العلم وليست من قواعده

99
00:46:55.400 --> 00:47:25.950
لكن قواعده الاجمالية ما لم يبين متعلقها فانها توهم عدم الاختصاص فقه فلابد من ردها الى وصف يفيد تقييدها بهذا العلم  وهو ان يزاد في ذلك ما يدل على ذكر الفقه

100
00:47:26.200 --> 00:47:59.900
فنقول اصول الفقه هي قواعده الاجمالية التي يستدل بها على الاحكام الشرعية هي قواعده الاجمالية التي يستدل به بها على الاحكام الشرعية الطلبية وهذا الحد كما سلفه على طريقة الفقهاء فلا بد ان يزاد فيه

101
00:48:00.350 --> 00:48:29.500
ما يكون على طريقة الاصوليين. لاننا نتكلم الان في علم اصول الفقه وزيادة المفيدة لذلك على قانونهم ان يقال ايش الاجتهادية فيصير الفقه فتصير اصول اصول الفقه اصطلاحا باعتبار الدائر عندهم قواعده

102
00:48:29.500 --> 00:49:06.550
الاجمالية التي يستدل بها على الاحكام الشرعية الطلبية ايش؟ الاجتهاد. الاجتهادية وهذا الحد مع جودته وتخريجه على طريقتهم الا انه يعاب بطوله  والمخرج ان يقال اصول الفقه هي القواعد اصول الفقه اصطلاحا هي القواعد التي يعرف بها الحكم الشرعي الطلبي

103
00:49:06.550 --> 00:49:32.850
جهادي هي القواعد التي يعرف بها الحكم الشرعي الطلبي الاجتهادي  وابواب اصول الفقه اكثر مما ساقه المصنف الا انه اشار الى الفصول التي اوردها في هذا المختصر. وهي من مهماته نعم

104
00:49:33.750 --> 00:49:55.000
احسن الله اليكم. فاما قسام الكلام فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل او اسم وحرف او فعل وحرف  والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار. وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم. ومن وجه اخر

105
00:49:55.000 --> 00:50:15.000
وينقسم الى حقيقة ومجاز. فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه فقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة والمجازمات جوز به عن موضوعه. والحقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية

106
00:50:15.000 --> 00:50:45.000
والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة. فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسأل القرية والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الانسان والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى

107
00:50:45.000 --> 00:51:05.000
اذا يريد ان ينقض. والامر استدعاء ذكر المصنف رحمه الله هنا اقسام الكلام لان خطاب الشرع مرده الى الكلام. فان الله اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وسلم فنقله الينا

108
00:51:05.000 --> 00:51:29.200
ومنه ما هو من كلام الله وهو القرآن والحديث القدسي ومنه هو من كلامه صلى الله عليه وسلم فلملاحظة هذا المعنى ذكر المصنف هذه النبذة في متعلق الكلام فقسم الكلام

109
00:51:30.200 --> 00:51:59.450
بالنظر الى ثلاث اعتبارات اولها تقسيم الكلام باعتبار ما يتركب منه وهو المذكور في قوله فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل او اسم وحرف او فعل وحرف والثاني تقسيم الكلام باعتبار مدلوله

110
00:52:00.100 --> 00:52:29.950
اي معناه تقسيم الكلام باعتبار مدلوله اي معناه. وهو المذكور في قوله والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم وهذه الانواع المعددة ترجع الى نوعين اثنين

111
00:52:30.350 --> 00:53:04.150
احدهما الخبر والاخر الانشاء وما تعريفهما؟ هم يقول الاخ الخبر ما يلزم الصدق او الكذب  خبر ما اجمل الصدق او الكذب لذاته. والانشاء ما لا يقبل الصدق او الكذب لذاته

112
00:53:07.850 --> 00:53:29.600
كما قال في السلم المنورق محتمل الصدق لذاته جرى لديه مقضية وخبرا. هم لديهم قلناها  لديه ويقولون شراح السلم يقولون ترك الكذب تأدبا ولو تركوا هذا الحد تأدبا لكان اولى

113
00:53:30.400 --> 00:53:54.250
لماذا؟ لانهم قالوا ما احتمل الصدق او الكذب طيب واضح الان؟ قانون ما احتمل الصدق او الكذب فخبر الله ايش؟ محتمل صدقا او الكذب وخبر مدعي النبوة محتمل الصدق او الكذب

114
00:53:54.350 --> 00:54:24.500
قالوا لا نحن نزيد كلمة لذاته فقالوا ما احتمل الصدق او الكذب لذاته يسمى خطأ فحينئذ ما احتمل كلام خبر الله ايش بهذا القيد صدق وخبر المدعي النبوة بهذا القيد كذب. وهذا القيد متعلق بعارظ خارجي لا تعلق له بالحقيقة

115
00:54:25.000 --> 00:54:48.400
اتوا به من الخارج وادخلوه في الحد ولذلك هذا الحد المشهور منتقد عند المحققين. والصحيح كما ذكره المحققون. ومنهم ابن الشاط   تهذيب الفروق ان الخبر هو ما يلزمه الصدق او الكذب

116
00:54:48.900 --> 00:55:09.350
ما يلزمه الصدق او الكذب وان الانشاء ما لا يلزمه الصدق او الكذب ان الخبر ما يلزمه الصدق او الكذب والانشاء ما لا يلزمه الصدق او الكذب. وحينئذ خبر الله يلزمه الصدق ام لا يلزمه

117
00:55:09.350 --> 00:55:28.150
يلزمه وخبر مدعي النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يلزمه الكذب ام لا؟ يلزمه فهل نحن محتاجون الى قيد خارجي الجواب لا ولهذه المسألة بسط في غير هذا المحل لكن المراد الايقاف على التحقيق فيها. والثالث

118
00:55:28.300 --> 00:55:58.000
تقسيم الكلام باعتبار استعماله وهو المذكور في قوله ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز تقسيم الكلام باعتبار استعماله ثم عرف الحقيقة بتعريفين اثنين. فالاول ان الحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه

119
00:55:58.800 --> 00:56:28.100
اي في المعنى الذي وضعت له والثاني انها ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة والثاني كالبيان للاول. لان ما اصطلح عليه من المخاطبة هو الاستعمال لكنه ادل على اتساع الحقيقة بحيث يشمل الاستعمال اللغوي والعرفي والشرعية

120
00:56:28.800 --> 00:56:53.650
فالثاني اوفى في بيان حد الحقيقة فيقال الحقيقة اصطلاحا هي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة. ما استعمل ما في ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة. اي الوضع الذي وقع به التخاطب. اي

121
00:56:53.650 --> 00:57:23.600
الوضع الذي وقع به التخاطب وذكر للمجاز تعريفا واحدا انه ما تجوز به عن موضوعه اي عن المعنى الذي وضع له لكن لم يبين محل التجوز وعلى نسق ما قيل في الحقيقة يقال في المجاز. لان الشيء يدل على مقابله. فيكون

122
00:57:23.600 --> 00:57:52.150
اصطلاحا ما استعمل في غير ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة. ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة. ثم ذكر قسمة الحقيقة الى ثلاثة اقسام فذكر ان الحقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية. فالقسم الاول الحقيقة اللغوية

123
00:57:52.150 --> 00:58:13.900
هي ما استعمل في ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في اللغة. ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في اللغة والحقيقة الشرعية ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في الشرع

124
00:58:14.550 --> 00:58:42.150
والقسم الثالث الحقيقة العرفية وهي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في العرف واتبعها بقسمة المجاز. فقال والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان الى اخره وهذه القسمة للمجاز انما هي اقسام المجاز بالكلمة. فان المجاز ينقسم الى قسمين كليين

125
00:58:42.250 --> 00:59:14.250
اولهما المجاز الاسنادي وهو المتعلق بتركيب الكلام والتاني المجاز بالكلمة وهو المتعلق بكلمة بعينها وله اربعة انواع هي المذكورة في كلام المصنف. فاولها المجاز بالزيادة ومثل له بقوله تعالى ليس كمثله شيء

126
00:59:14.350 --> 00:59:41.450
ومراده ان الكاف هنا زائدة. قصد بها تأكيد نفي المثل والمختار العدول عن استعمال التعبير بالزيادة في كلام الله عز وجل. كما بينه جماعة من المحققين كالزركشي في البرهان وابن هشام في الاعراب عن قواعد

127
00:59:41.500 --> 01:00:09.850
الاعراب والتحقيق ان الكاف هنا صلة لتأكيد النفي لا بمعنى مثل انها صلة لتأكيد النفي لا بمعنى مثل وثانيها المجاز بالنقصان مثل قوله تعالى كما ذكر واسأل القرية والمراد بالنقصان اي بالحذف

128
01:00:09.900 --> 01:00:35.950
فتقدير الكلام واسأل اهل القرية فحذف المضاف اهل وابقى المضاف اليه وكثير من العلماء لا يسمون هذين النوعين مجازا. وثالثها المجاز بالنقل. كالغائط فيما يخرج من الانسان ان والمراد به نقل اللفظ اللغوي من معناه الى معنى اخر

129
01:00:36.150 --> 01:01:07.700
فالغائط هو المطمئن الواسع من الارض ثم اطلق على الخارج المستقذر من الانسان لانهم كانوا يقضون حاجتهم في المواضع المطمئنة. وكرهوا تسميته باسمه الخاص وهذا من تعفف العرب وتأنقها في لغتها

130
01:01:07.750 --> 01:01:37.900
ورابعها المجاز بالاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد ان ينقض اي المنطوي على تشبيه فمجاز الاستعارة لابد من كينونته متضمنا التشبيه وقد شبه ميل الجدار في هذه الاية الى السقوط بارادته والارادة من صفات الحي

131
01:01:37.900 --> 01:02:09.950
ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به للمشبه والتحقيق ان المجاز بالكلام ثلاثة انواع. وان مجاز النقل يعمها وليس قسما لها وان مجاز النقل يعمها وليس قسما لها وهذه الاقسام

132
01:02:09.950 --> 01:02:38.450
احدها مجاز بالزيادة والثاني مجاز بالحذف والثالث مجاز بالاستعارة واثبات المجازي ونفيه من المسائل الكبار التي حارت فيها الافكار واختلفت فيها الانظار والاشبه انه لا يطلق القول باثبات المجاز كما لا يطلق القول بنفي المجال

133
01:02:38.450 --> 01:03:01.000
فاذا قيل ان المجاز ثابت من كل وجه كان في ذلك مصادرة لتصرف السلف رحمهم الله في جملة من النصوص الشرعية واذا قيل بنفيه مطلقا كان ذلك مخالفا لسنن العرب في كلامها

134
01:03:01.750 --> 01:03:32.750
والعربية هي لغة الشريعة كما الشاطبي في كتاب الموافقات والمختار ان المجاز واقع بقرينة تدل عليه فالمجاز الممكن هو المجاز المصحوب بالقرينة الدالة عليه ان اذا خلا من القرينة فلا يلتفت اليه

135
01:03:33.050 --> 01:03:59.850
لتخلفها فايات الصفات مثلا لا تؤول ولا تحمل على المجاز لتخلف القرينة. فان السلف رحمهم الله لم يفهموا فيها دعوى المجاز وهذا المحصل في تحقيق المسألة هو ظاهر تصرف ابي العباس ابن تيمية الحفيد لمن الف بين كلامه

136
01:03:59.850 --> 01:04:19.850
وقد نص على هذا في كلام له نقله الجمال القاسمي في تفسيره يوجد في شيء من كلام من كتب ابي العباس ابن تيمية المطبوعة الى اليوم. لكن الجمال القاسمي نقل كلامه

137
01:04:19.850 --> 01:04:49.800
بنصه وكان له عناية بكتب شيخ الاسلام ووقوف عليها ولابد بعد تحقيق هذه المسألة من الانباه الى التفريق بين موارد اهل السنة في استعمال الفاظ بفن وموارد اهل البدع فان اهل السنة قد يطلقون لفظا يريدون به معنى ويطلق غيرهم اللفظ نفسه

138
01:04:49.800 --> 01:05:19.800
ويريد به معنى اخر. فيكون بين اهل السنة وغيرهم اشتراكا في اللفظ. واختلافا في المعنى ومن الجهالة باخرة ان تصادر الحقائق المستعملة عند اهل السنة لوجود اهل البدع لهم فيها في الالفاظ. والعبرة بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني لمن كان

139
01:05:19.800 --> 01:05:44.500
له عقل او القى السمع وهو شهيد. نعم احسن الله اليكم. والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. وصيغته افعل. وهي عند الاطلاق رضي عن القرينة تحمل عليه الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او او الاباحة. ولا يقتضي التكرار على

140
01:05:44.500 --> 01:06:04.500
الصحيح الا ما دل الدليل على قصد التكرار فلا يقتضي الفور والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها واذا فعل يخرج المأمور عن العهدة

141
01:06:04.500 --> 01:06:24.900
ذكر المصنف رحمه الله هنا فصلا من اصول الفقه هو الامر وعرف الامر بانه استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب والاستدعاء هو الطلب جازما او غير جازم

142
01:06:28.150 --> 01:06:56.500
وهذا الحد لا يخلو من المنازعة من وجوه لا يناسب المقام لا يناسب المقام مسطها. اقلها ان الامر لا يخص وجوده بالاستدعاء قولي. بل قد بالكتابة فقد امر موسى عليه الصلاة والسلام بالشرائع التي كتبت في الالواح

143
01:06:56.650 --> 01:07:26.650
وبعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية ومعهم كتاب فامرهم ان يفتحوه اذا بلغوا مكان كذا وكذا فكانت الكتابة جارية مجرى القول في لزوم الامر. واجراؤها مجراه من طريق الشرع لا باللسان العربي فما ذكره المصنف وغيره من الاصوليين من الحد المذكور لا يخلو

144
01:07:26.650 --> 01:07:58.000
من معارضات مبطلة له. والمختار ان الامر هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل والخطاب الشرعي الطلبي المقتضي استغفر الله. هو خطاب الشرع المقتضي للفعل هو خطاب الشرع المقتضي للفعل. واورد المصنف رحمه الله هنا صيغته

145
01:07:58.200 --> 01:08:24.950
واراد بها الصيغة الصريحة وما ذكره لا تنحصر فيه الصيغة الصريحة بل الصيغة بل صيغ الامر الصريحة اربعة كما قال العلامة حافظ الحكمي في وسيلة الحصول اربع الفاظ بها الامر دري افعل

146
01:08:25.700 --> 01:08:57.900
لتفعل اسم فعل مصدري اربع الفاظ بها الامر دري افعل لتفعل اسم فعل مصدري. ووراء هذه الصيغ صيغ غير صريحة قل ذكرها عند الاصوليين والاثنين من الحذاق المحققين بحث فيها هما ابن القيم في بدائع الفوائد و

147
01:08:57.900 --> 01:09:27.150
محمد ابن اسماعيل الصنعاني في شرح منظومته في اصول الفقه والامر في الشرع يأتي كثيرا على صيغه غير الصريحة فمثلا من صيغ الامر غير الصريحة الاتيان بكلمة على فان كلمة على دالة على الايجاب في التصرف الشرعي

148
01:09:27.400 --> 01:09:47.700
كما قال الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان هذه الصيغة عند الاطلاق والتجرد تحمل على الامر الا ان قام الدليل على خلافه

149
01:09:48.150 --> 01:10:12.550
ولا يقتضي الامر التكرار على الصحيح بحيث يكرر الانسان ما الانسان الا من حيث يكرر الانسان ما امر به الا ما دل الدليل على طلب التكرار واذا لم يدل الدليل على التكرار فانه لا يصار اليه

150
01:10:13.000 --> 01:10:40.500
فالاصل ان الامر لا يقتضي التكرار الا بدليل زائل دال على ارادة التكرار ثم اشار الى احدى مسائل الامر وهي اقتضائه للفورية والفورية هي المبادرة الى الفعل في اول زمن الامكان المبادرة الى الفعل

151
01:10:40.500 --> 01:11:13.200
في اول زمن الامكان واختار انه لا يقتضي الفورية والصحيح ان الامر يقتضي الفورية لاندراجه فيما امر الله به من المسابقة والمسارعة كما في قوله تعالى فاستبقوا الخيرات ثم اشار الى مسألة تتعلق بالامر وهي هل الامر بالشيء امر بما لا يتم الا به ام لا

152
01:11:13.800 --> 01:11:33.800
فقال والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليه واكثر الاصوليون واكثر الاصوليين يعبرون عنها بقولهم يرحمك الله. ما لا يتم الواجب

153
01:11:33.800 --> 01:12:03.000
به الا به فهو واجب. وما نحاه اوفى. لماذا هو قال والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. وغيره قال ما لا يتم الواجب به الا به فهو واجب وعبارته اوفى لاندراج الندب فيها. لاندراج الندب فيها

154
01:12:03.000 --> 01:12:21.550
واختار ان الامر بايجاد الفعل امر به وامر بما لا يتم الفعل الا به. كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها والمختار ان ما لا يتم الفعل الا به نوعان اثنان

155
01:12:22.750 --> 01:12:53.250
احدهما ما هو في وسع العبد وقدرته ما هو في وسع العبد وقدرته كالطهارة للصلاة والتاني ما ليس في وسعه وقدرته ما ليس في وسعه وقدرته كدخول الوقت للصلاة  فالاول مأمور به تبعا

156
01:12:54.750 --> 01:13:26.300
للمقصد لانه وسيلته اما الثاني فغير مأمور به. لماذا لخروجه عن القدرة والامكان لخروجه عن القدرة والامكان وهي مناط الامر كما قال الله تعالى اتقوا الله ما استطعتم وختم مسائل الامر بقوله واذا فعل يخرج المأمور عن العهدة اي اذا امتثل الامر خرج

157
01:13:26.300 --> 01:13:55.650
مأمور عن العهدة ومعنى خروجه براءة ذمة العبد ولا يكون مطالبا بما امر به. لكن لا تبرأ الذمة الا بفعل صحيح واقع على الوجه المطلوب شرعا فان فعله على صفة غيرها لم تبرأ ذمته ويكون مطالبا بقضاء ولا

158
01:13:55.650 --> 01:14:16.500
فيه الفعل الاول فالذمة انما تبرأ اذا كان الايقاع للفعل موافقا للشرع. نعم  احسن الله اليكم. من يدخل في الامر والنهي ومن لا يدخل يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون او الساهي والصبي والمجنون

159
01:14:16.500 --> 01:14:36.500
غير داخلين في الخطاب والكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به وهو الاسلام قوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين. والامر بالشيء نهي عن ضده

160
01:14:36.500 --> 01:15:02.550
انه يعاني عقد المصنف رحمه الله تعالى هنا ترجمة في هذا الكتاب بقوله من يدخل في الامر ومن لا يدخل والمقصود بها معرفة المخاطبين بالامر والنهي وقد ذكر المصنف ان الداخل في خطاب الرب سبحانه اي خطاب الشرع هم المؤمنون. والمراد

161
01:15:02.550 --> 01:15:39.900
بالمؤمنين هنا من اتصف بوصفين العقل والبلوغ وهما اللذان يشير اليهما الاصوليون بقولهم المكلف فالعبارة على سنن الاصوليين يدخل في خطاب الله المكلفون. وهم عندهم من اتصف بالعقل والبلوغ وانما ذكر المؤمنين ليخرج مسألة مخاطبة الكفار بها على ما سيأتي

162
01:15:39.900 --> 01:16:13.250
ثم ذكر من لا يدخل في الخطاب وهم الساهي والصبي والمجنون والمراد بالساهي هنا الناسي ثم اشار الى مسألة خطاب الكفار بفروع الشريعة. فاختار ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وما لا تصح الا به وهو الاسلام اي اصل الدين

163
01:16:13.500 --> 01:16:45.100
والايتان وما بعدهما نص في خطاب الشريعة في خطاب الكفار بالشريعة كلها وعن واصلا فالاولى ان يقال ان ان الكفار مخاطبون بالشريعة كلها اصلا فرعا لقول الله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم

164
01:16:45.100 --> 01:17:11.700
المسكين وكنا نكذب وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين. فترك الصلاة وعدم اطعام المسكين من فروع الشرائع والتكذيب بيوم الدين من اصولها. والخوض مع الخائضين يتناول هذا وهذا

165
01:17:14.000 --> 01:17:56.750
واصول الدين وفروعه تطلق تارة ويراد بها معنى باطلا اذا كان المقصود ان الاصول هي ما تعلق بالعقائد فلا يصوغ فيها اختلاف وان الفروع ما تعلق بالفقه فيصوغ فيها الاختلاف

166
01:17:57.500 --> 01:18:24.950
ورتبوا على ذلك لوازم عندهم وهذا المعنى باطل. كما حققه شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. والصحيح ان اصول الدين هي المسائل التي لا تقبل الاجتهاد. سواء كانت في الخبريات او الطلبيات

167
01:18:24.950 --> 01:18:54.950
وان فروع الدين هي المسائل التي تقبل الاجتهاد سواء كانت في الخبريات او الطلبيات. وهذه القسمة بالمعنى الثاني هي المتسقة مع الدلائل. واما عن الاول فانه وان كان مشهورا لا يخلو من منازعة بالادلة والبراهين. نعم

168
01:18:54.950 --> 01:19:16.000
احسن الله اليكم والامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بضده. ذكر المصنف هنا مسألة متعلقة بالامر وانما اخرها لاتصالها بالنهي ففيها فرع متعلق بالامر وفرع متعلق بالنهي

169
01:19:16.500 --> 01:19:41.800
وهي مسألة هل هل الامر بالشيء نهي عن ضده؟ والنهي عن الشيء امر بضده. وقد صرح يصنف بان الامر بالشيء نهي عن ضده. والنهي عن الشيء امر بضده وهذه المسألة مبنية عند القوم على قولهم

170
01:19:42.100 --> 01:20:12.550
فيما يعتقدون في كلام الله سبحانه وتعالى انه معنى قائم بنفس الله تعالى فالامر والنفس والنهي نفسيان فيكون كل منهما عين الاخرين وهي من المسائل التي فيها النار تحت الرماد. كما قاله المحقق الشنقيطي رحمه الله في

171
01:20:12.550 --> 01:20:48.600
في مذكرته والصحيح ان الامر بالشيء ليس عين النهي عن ضده ولكنه يستلزمه وعليه فالامر بالشيء يستلزم النهي عن كل ضد له فالامر بالشيء يستلزم النهي عن كل ضد له. واما النهي عن الشيء فانه يلزم منه

172
01:20:48.600 --> 01:21:23.200
الامر بضد واحد فانه يلزم منه الامر بضد واحد نعم احسن الله اليكم. والنهي يستدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب ويدل على فساد منهي عنه وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين. ذكر المصنف رحمه الله هنا فصلا من اصول

173
01:21:23.200 --> 01:21:51.950
للفقه هو النهي وحده وحده بما لا يسلم من الاعتراض واذا كان الامر كما تقدم هو خطاب الشرع المقتضي للفعل فان النهي ايش خطاب الشرع المقتضي للترك. احسنتم والنهي المتعلق بالفعل يعود الى احد اربعة امور

174
01:21:52.250 --> 01:22:24.950
احدها عوده الى الفعل نفسه عوده الى الفعل في نفسه في ذاته او ركنه وثانيها عوده الى شرطه عوده الى شرطه وثالثها عوده الى وصفه الملازم له ورابعها عوده الى خارج عما تقدم. مرتبط بالفعل

175
01:22:25.100 --> 01:22:56.300
عودوه الى خارج عما تقدم مرتبط بالفعل. فاذا عاد النهي الى الثلاثة الاول رجع على الفعل بالفساد والبطلان واما ان عاد الى الرابع فان النهي هنا لا يقتضي الفساد ثم ختم المصنف الفصل بالتنبيه على ان صيغة الامر تطلق ويراد بها غير ما وضع لها في الشرع فيراد

176
01:22:56.300 --> 01:23:14.650
بها الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين ولا يكون المراد بها هو اقتضاء الفعل وهذه الجملة لاحقة في مبحث الامر. لكن هذا الكتاب مبني على وجه التسامح والتوسع فوقعت متأخرة

177
01:23:14.650 --> 01:23:36.700
نعم احسن الله اليكم. واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا من قوله عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت جميع الناس بالعطاء والفاظه اربعة الاسم الواحد المعرف باللام. واسم الجمع المعرف باللام. والاسماء المبهمة

178
01:23:36.700 --> 01:23:56.700
من فيمن يعقل وما في ما لا يعقل واي في الجميع واين في المكان ومتى في الزمان وما في الاستفهام والجزاء وغيره ولا في النكرات. والعموم من صفات النطق ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري

179
01:23:56.700 --> 01:24:26.700
في مجراه ذكر المصنف رحمه الله هنا فصلا من اصول الفقه هو العام يتعلق بدلالات الالفاظ. وعرف العامة تعريفا اشبه بالمأخذ اللغوي منه بالمأخذ الاصولي فقال واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا الى اخر ما ذكر. فالمنظور فيه هنا لبيان معناه بعين

180
01:24:26.700 --> 01:25:01.550
الرعاية هو مرجعه اللغوي المشار اليه بذكر اشتقاقه. والمختار ان العامة اصطلاحا هو اللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده بلا حصر. هو اللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده اذا حصل ثم ذكر المصنف ان الفاظه اربعة ان الفاظه اربعة والمراد بالالفاظ الصيغ

181
01:25:02.450 --> 01:25:37.650
وصيغ العموم على ما ذكره اولها وثانيها الاسم الواحد والجمع المعرفان باللام الاسم الواحد والجمع المعرفان باللام والمراد بالواحد المفرد وباسم الجمع ما دل على الجماعة وليس مقصوده به المعنى المعروف عند النحاة المقصوص ببعض هذا

182
01:25:38.100 --> 01:26:04.900
المعنى الذي ذكره وقوله فيهما المعرف باللام هو على من؟ على مذهب من يرى ان اداة التعريف هي اللام فمن ان حاتما يرى ذلك ومنهم من يرى انها الالف واللام اي ال كما تقدم ومنهم من يعبر باداة التعريف لتعمهما

183
01:26:04.900 --> 01:26:45.800
وهما. والمراد بان المفيدة للعموم ما كان لغير العهد ولا للحقيقة فهي الاستغراقية وبعبارة واضحة فان الصيغتين الاوليين هما الاسم المفرد والجمع المسبوقان باداة التعريف الدالة على الاستغراء هو اسم المفرد والجمع المسبوقان باداة التعريف الدالة

184
01:26:45.800 --> 01:27:19.450
على الاستغراق. والصيغة الثالثة الاسماء المبهمة. كمن وما واي. والمراد بالاسماء المبهمة التي لا تدل على معين فتفتقر الى غيرها في تعيين مرادها فتفتقر الى غيرها في تعيين مرادها وهي اسم الاشارة والاسم الموصول

185
01:27:19.550 --> 01:27:48.900
والصيغة الرابعة لا السابقة لا السابقة للنكرات ثم ذكر من مسائل العموم ان العموم من صفات النطق اي القول فقد ذكر هذا المصنف في موضع لاحق فقال ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى

186
01:27:48.900 --> 01:28:18.250
للرسول صلى الله عليه وسلم ونشأ من هذا منعه في غير الاقوال كما قال المصنف ولا يجوز دعوى في غيره من الفعل وما جرى مجراه فالعموم من صفات النطق ولا يجوز دعوى العموم في الفعل وما يجري مجراه. والذي يجري مجرى الفعل هي القضايا

187
01:28:18.250 --> 01:28:46.100
المعينة كالحكم لشخص دون اخر مما ورد في النصوص. والقول بان العموم يجري في الافعال قول مشهور عند الاصوليين وذهب بعض المحققين الى التفريق بين الفعل المثبت والفعل  فالفعل المثبت لا يجوز دعوى العموم فيه

188
01:28:46.200 --> 01:29:07.050
والفعل المنفي تصح فيه دعوى العموم. مثل ايش؟ من الفعل المثبت. ما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة صلى فيها ركعتين هذا فعل مثبت ام من في

189
01:29:07.100 --> 01:29:42.450
مثبت فاذا قلنا بعمومه فيكون يجوز ان يكون صلاها فرضا ويجوز ان يكون صلاها نفلا. وهذا لا امكان له فانه انما صلى ركعتين بارادة واحد منهما. والفعل المنفي مثل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤذن للعيدين ولا اقام

190
01:29:43.050 --> 01:30:09.650
هذا منفي او مثبت من في فيعم قولنا ربما قال الصلاة جامعة او الصلاة جامع ويعم ربما قال الصلاة عباد الله ويعم ربما نادى فقال صلاة العيدين فهلموا عباد الله

191
01:30:10.800 --> 01:30:37.750
فهل يعم او لا يعم يعمها جميعا ام لا يعمها لماذا يعني لماذا ننفي من اين جبناه؟ من اين اتينا به والصحيح ان الفعل المنفي تصح فيه دعوى العموم. وهذا هو المختار واليه نحى

192
01:30:37.750 --> 01:31:04.050
من محقق الاصوليين العلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله. وهذه قاعدة نافعة في اهل البدع الحادثة والعربية تشهد بصحتها لان مردها الى جريان النكرة في سياق الاثبات والنفي. والمعتمد ان النكرة في سياق

193
01:31:04.050 --> 01:31:32.450
اثبات لا تعم وان النكرة في سياق النفي تعم. فحينئذ يكون الفعل المشتمل على النفي دالا على ايش على ايش؟ على العموم لان مضمنه نكرة في سياق نفي والنكرات في سياق النفي تعطى

194
01:31:32.450 --> 01:32:02.450
او تعطي العموم بخلاف النكرات في سياق الاثبات فانها لا تعطي العموم ولا تفيده وهذا فيه انباه الى ان اصول الفقه مبنية على قواعد اذا ترجع الى الشرع او الى اللغة فلا بد من ملاحظتها. ومن وقف مع ظاهر مسائلها دون

195
01:32:02.450 --> 01:32:32.450
معرفة مخارجها فانه لا يطلع على سر اصول الفقه ولا يمكنه درك التحقيق فيه المنتفع منه في احكام شرعية كثيرة كهذا الاصل الذي يبنى عليه ابطال بدع الحادثة لدلالة الفعل المنفي على العموم وهذا اخر

196
01:32:32.450 --> 01:32:48.900
جملة المبينة من كتاب الورقات بهذا المجلس على نحو مختصر يوقف على مقاصده الكلية ويبين معانيه الاجمالية اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق