﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:37.200
بعد هذا ننتقل الى الكتاب الاخر وهو كتاب الورقات نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا يا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وباسنادكم حفظكم الله تعالى للعلامة عبدالملك بن عبد الله بن يوسف

2
00:00:37.200 --> 00:00:57.200
فالجويني انه قال في كتابه الورقات في اصول الفقه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه اجمعين. وبعد. فهذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه وهو مؤلف

3
00:00:57.200 --> 00:01:17.800
من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر الفقه. فالاصل ما ينبني عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره الفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد اشار المصنف رحمه الله ان هذه الورقات

4
00:01:17.950 --> 00:01:40.500
تشتمل على نبذة مختصرة من اصول الفقه. فقال فهذه ورقات تشتمل على معرفة باصول من اصول الفقه ثم عرف اصول الفقه فقال وهو مؤلف من جزئين مفردين احدهما الاصول والثاني الفقه

5
00:01:40.900 --> 00:02:09.050
والداعي الى افصاحه عن تأليفه من مفردين هو ان المركب المضاف يعرف باعتبارين ان المركب المضاف يعرف باعتبارين. احدهما باعتبار مفرديه احدهما باعتبار مفرديه. والاخر باعتبار تركيبه الاضافي والاخر باعتبار تركيبه

6
00:02:09.050 --> 00:02:40.450
الاضافي فاصول الفقه يعرف اولا بتعريف مفرديه وهما اصول والفقه ثم يعرف ثانية باعتبار كونه لقبا على جملة من مسائل العلم وعرف المصنف اول المفردين وهو اصول وهو اصول الذي مفرده اصل فقال الاصل ما يبنى عليه غيره

7
00:02:40.500 --> 00:03:07.350
ما يبنى عليه غيره. ثم عرف الفقه بقوله معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد  ثم ذكر رحمه الله تعالى تعريف الفرع بعد ذكره تعريف الاصل وفي ذكره تعريف الفرع وجهان وفي ذكره تعريف الوجه

8
00:03:07.400 --> 00:03:36.300
الفرع وجهان احدهما انه استطراد فلما ذكر الاصل ذكر مقابله وهو الفرع فلما ذكر الاصل ذكر مقابله وهو الفرع والاخر انه ذكره للاحتياج اليه انه ذكره للاحتياج اليه فان اصول الفقه لا يتم تصورها الا بامتزاجها بالتمثيل بفروع

9
00:03:37.250 --> 00:04:04.550
فان اصول الفقه لا يتم تصورها الا بامتزاج التمثيل لها بفروع والذي ذكره المصنف من حد الاصل هو تعريف لغوي والذي ذكره في حد الفقه هو تعريف اصطلاحي وكان جديرا به ان يعرف كل واحد منهما

10
00:04:05.100 --> 00:04:30.100
في اللغة والاصطلاح ولم يجري المصنف هنا على تدقيق العبارات بل جرى في كتابه هذا على المسامحة حتى فيما يترجح عنده في اصول الفقه فالاقوال المذكورة هنا لا تعزى اليه انها اختياره في اصول الفقه

11
00:04:30.250 --> 00:04:55.700
بان له كتبا مطولة كالبرهان وغيره بين فيها ما يرجحه بادلته وتعليلاته في ابواب اصول الفقه والداعي له الى المسامحة ان هذا التصنيف موضوع للمبتدين. ان هذا التصنيف موضوع للمبتدئين. ومعاملة

12
00:04:55.700 --> 00:05:19.950
مثلهم تستدعي المسامحة ومعاملة مثلهم تستدعي المسامحة ومما عرف الفقه اصطلاحا جرى فيه على جعل متعلق العلم هو معرفة المتعلم فقال الفقه معرفة  وهذه احدى طرائق اهل العلم في بيان العلو

13
00:05:20.450 --> 00:05:42.500
انهم يجعلونها المعرفة التي يدركها المتعلم انها المعرفة التي يدركها المتعلم فمن نظر الى كونها قواعدا ان تبين العلوم بالنظر الى كونها قواعد. فان معرفة المتعلمين تختلف باختلاف مداركهم. فان

14
00:05:42.500 --> 00:06:12.450
المتعلمين تختلف باختلاف مداركهم. فالاكمل النظر الى العلوم باعتبار كونها قواعد مقررة واصولا محررة. وحين اذ فيستعمل في بيان حقائقها القول بانها القواعد التي كذا وكذا. ويبين متعلقها باعتبار الداعي الذي يقترن به ذلك الحكم

15
00:06:13.100 --> 00:06:38.400
واطلق المصنف في حد الفقه القول في الاحكام الشرعية والفقهاء لا يبحثون الاحكام الشرعية كلها ويخصون بحثهم بالاحكام الشرعية الطلبية فان ورائها نوعا اخر من الاحكام وهو الاحكام الشرعية الخبرية

16
00:06:38.700 --> 00:07:03.500
وهي التي تبحث في علم الاعتقاد. وهذه الاحكام جعل المصنف طريقها الاجتهاد فخرج من هذا الاحكام الشرعية الطلبية غير الاجتهادية اي التي ليس طريقها الاجتهاد فلم يدخلها رحمه الله تعالى في الفقه

17
00:07:03.600 --> 00:07:32.100
وهذه طريقة الاصوليين فان الاصوليين يقصرون اسم الفقه على المسائل الاجتهادية. يقصرون اسم على المسائل الاجتهادية. واما الفقهاء فانهم يدرجون في اسم الفقه المسائل الاجتهادية وغير والاجتهادية فانهم يدجون باسم الفقه المسائل الاجتهادية وغير الاجتهادية فيسمونها جميعا

18
00:07:32.350 --> 00:07:54.150
فقها واضح الفرق بينهم؟ ان الاصوليين يخصونها بالمسألة جهادية فيسمونها فقها واما الفقهاء فيدرجون فيها اجتهادية واخر اجتهادية فمثلا مسألة الصلوات المكتوبة في اليوم والليلة خمس فهذه المسألة عند الفقهاء تعد من

19
00:07:54.500 --> 00:08:18.500
الفقه وعند الاصوليين لا تعد من الفقه لانها ليست من المسائل الاجتهادية والمقدم في بيان حقيقة الفقه هو ما عليه الفقهاء من اصوليون هو ما عليه الفقهاء لانها صنعتهم فيقدمون فيها. قال ابن عاصم في ملتقى الوصول وكل فن

20
00:08:18.500 --> 00:08:43.500
ومجتهد عليه في تحريضه يعتمد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والاحكام سبعة اي الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل. الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمباح ما لا يثاب على فعله

21
00:08:43.500 --> 00:09:03.500
لا يعاقب على تركه والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب عليه والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ. والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به

22
00:09:04.350 --> 00:09:26.600
لما عرف المصنف رحمه الله الفقه بقوله معرفة الاحكام الشرعية الطلبية شرع معرفة الاحكام الشرعية الى اخره شرع يبين هنا هذه الاحكام شرعا يبين هنا هذه الاحكام فقال احكام سبعة

23
00:09:27.500 --> 00:09:49.600
وتقسيمه اياها بما ذكر يفيد انه يريد بها الاحكام الشرعية القبلية ام الطلبية؟ او الطلبية؟ لانها محل المذكور معها وذكر انها سبعة باعتبار المشهور. وذكر انها سبعة باعتبار المشهور من عدها افرادا

24
00:09:49.600 --> 00:10:17.000
باعتباره من عدها المشهود من عدها افرادا. دون ملاحظة مولدها الجامع دون ملاحظة مولدها الجامع والمتقرر عند اهل التحقيق ان الاحكام الشرعية الطلبية في النظر الاصولي نوعان ان الاحكام الشرعية الطلبية في النظر الاصولي نوعان احدهما الحكم التكليفي

25
00:10:17.950 --> 00:10:47.300
والاخر الحكم الوضعي تأمل حكم التكليفي فهو الخطاب الشرعي الطلبي فهو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخييرا. المتعلق بفعل العبد اقتضاء او والحكم الوضعي هو الخطاب الشرعي والطلبي

26
00:10:47.700 --> 00:11:17.050
المتعلق بوضع شيء علامة على شيء الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوضع شيء علامة على شيء فالنظر الاصولي جعل هذه الاحكام السبعة وغيرها عائدة الى مولدين. احدهما الحكم التكليفي والاخر الحكم الوضعي

27
00:11:17.650 --> 00:11:42.600
والمراد بالتكليف في هذا المحل عندهم هو الزام العبد بما فيه كلفة من الامر والنهي. الزام العبد بما فيه كلفة من الامر والنهي والمتكلمون به جرهم اليه انهم ينفون الحكمة والتعليل

28
00:11:42.800 --> 00:12:10.750
في افعال الله عز وجل ينفون الحكمة والتعليم بافعال الله عز وجل واذا انتفت الحكمة والتعليل في افعال الله ومنها الامر والنهي فانه لا تكون لها غايات تطلب منها وانما تكون كلفة القيت على العبد. وانما تكون كلفة القيت على العبد

29
00:12:11.000 --> 00:12:31.150
فمثلا قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون الجاري عند هؤلاء في الامر بالصيام انه لغير حكمة ولا مصلحة وانما هو

30
00:12:32.000 --> 00:12:57.600
امر للعبد بالامساك على المفطرات كلفة عليه فولدوا هذا المصطلح التكليف بناء على هذا الاصل في الاعتقاد. فولدوا هذا المصطلح التكليف بناء على هذا الاصل في الاعتقاد. وهذا الاصل اصل باطل فان افعال الله عن حكمة بالغة. فلله الحكمة البالغة

31
00:12:57.600 --> 00:13:19.800
فهذا القول عار عن الصحة فيكون ما تولد عنه باطلا غير صحيح. ولهذا ذهب ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم ان التكليف اصطلاح اجنبي عن الشريعة ان التكليف اصطلاح اجنبي عن الشريعة

32
00:13:20.800 --> 00:13:43.400
وعبر ابن القيم رحمه الله تعالى في موضع في مدارج السالكين عن الاحكام التكليفية الخمسة بقوله قواعد العبودية بقوله قواعد العبودية وما انتحاه رحمه الله هو احسن مما انتحاه هؤلاء

33
00:13:44.350 --> 00:13:59.100
واضح طيب لو قال انسان يا اخي هذا في القرآن الكريم لا يكلف الله نفسا الا وسعها كيف تكليف هذا اجنبي يعني انت قريب من منه لكن اكثر دقة نعم

34
00:13:59.550 --> 00:14:20.500
وانما يفسر بماذا هنا؟ في اللغة العربية. نعم ان التكليف بهذا المعنى اصطلاح حادث. ومن قواعد تفسير القرآن انه لا يفسر بالمصطلح الحادث ذكره ابن تيمية الحفيد والشاطبين فالاية يفسر فيها نفي التكليف

35
00:14:20.600 --> 00:14:37.650
بمعناه اللغوي وهو التعليق فقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي لا يعلق الله بذمة العبد الا ما في قدرته ومنه سمي ما يعلق بالوجه كلفا. ومنه سمي ما يعلق بالوجه

36
00:14:37.700 --> 00:15:09.400
كلفا فليس في هذه الاية ولا في غيرها مما هي على نسقها دليل لهؤلاء فيما يذكرون وهذان النوعان اللذان يرد اليهما الحكم وهما التكليفي والوضعي يتنوعان انواعا عدة ومما ذكره العلماء رحمه الله رحمهم الله من تلك الانواع ما اورده المصنف بقوله الواجب والمندوب والمباح

37
00:15:09.400 --> 00:15:37.100
حضور والمكروه والصحيح والباطن فالواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه تندرج في الحكم التكليفي فالمباح فالواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه تندرج في الحكم التكليفي والصحيح والباطن يندرجان في الحكم الوضعي. يندرجان في الحكم الوضعي

38
00:15:37.300 --> 00:16:11.200
وهذه الالفاظ التي ذكرها المصنف بقوله الاحكام هي الواجب والمندوب والمباح هي تعبير عن الحكم باعتبار تعلقه بالعبد. تعبير عن الحكم باعتبار تعلقه بالعبد فالصلاة واجبة سميت واجبة باعتبار تعلقها بذمة العبد او تلك الصلاة مندوبة سميت كذلك باعتبار تعلقها بالعبد

39
00:16:11.550 --> 00:16:40.550
والحكم له جهتان والحكم له جهتان احداهما جهة يصدر منها وهي الحاكم والاخر جهة يحكم بها عليه جهة يحكم بها عليه وهي العبد وهي العبد فالحاكم الذي تصدر منه الاحكام الشرعية هو

40
00:16:40.650 --> 00:17:05.500
الله سبحانه وتعالى. والنبي صلى الله عليه وسلم مبلغ عنه والمحكوم عليه الذي يتعلق به خطاب الاقتضاء او التخيير هو العبد والاولى ان يعبر عن الاحكام باعتبار تعلقها للحاكم سبحانه وتعالى

41
00:17:06.100 --> 00:17:28.200
فالحكم الاول يقال فيه الايجاب الحكم الاول يقال فيه الايجاب والحكم الثاني يقال فيه الندب والحكم الثالث يقال فيه الاباحة والحكم الرابع يقال فيه الحظر والحكم الخامس يقال فيه البطلان

42
00:17:28.300 --> 00:17:49.100
والحكم السادس يقال فيه الصحة والحكم السابع يقال فيه البطلان. عوض ما عبر به المصنف لان ما ذكره المصنف خبر عن تلك الاحكام باعتبار تعلقها بالعبد. وما ذكرناه خبر عن تلك الاحكام باعتبار تعلقها

43
00:17:49.100 --> 00:18:13.050
بالله سبحانه وتعالى وجمهور ما يذكره الاصوليون في الدلالة على الاحكام الشرعية يعبر في الشرع بغيره. فمثلا ما ذكرنا انه مختار للتعبير عن الواجب وهو الايجاب لا نجده في خطاب الشرع

44
00:18:13.150 --> 00:18:41.600
وانما سمته الشريعة فرضا سمته الشريعة فرضا وسمت مقابله نفلا ولم تسمه مندوبا ولا مستحبا وقل مثل ذلك في الاباحة والحظر فان الشريعة تمتهما تحليلا وتحريما سمتهما تحليلا وتحريما وعلم اصول الفقه

45
00:18:41.800 --> 00:19:01.800
كان من علوم اهل السنة والاثر مما قيده الشافعي في الرسالة والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه والبيهقي اي في المدخل الى السنن وابن عبد البر في جامع العلوم والحكم ومقدمة التمهيد ثم غلب عليه غيرهم

46
00:19:01.800 --> 00:19:33.850
من المتكلمين من الاشاعرة والمعتزلة واضرى بهم فصار هذا العلم بعيدا في كثير من اصطلاحاته ومعانيه عن طريقة اهل السنة والاثر. ونشأت اقوال مبتدعة من اصوله نتجت منها نتجت من عقائد فاسدة كالذي تقدم في التكليف. ومثل هذه المسائل كان يسميها شيخ

47
00:19:33.850 --> 00:19:52.800
شيوخنا محمد الامين ابن المختار الشنقيطي يسميها من المسائل التي فيها النار تحت الرماد من المسائل الاصولية التي فيها النار تحت الرماد فظاهرها شيء وباطنها شيء اخر فالمتعاطي علم اصول

48
00:19:52.800 --> 00:20:12.350
الفقه يفتقر الى نظر في العلم القديم منه مما صنفه هؤلاء الذين ذكرنا او غيرهم مع اجتهاد هو بالنظر في القرآن والسنة على دلالات هذه المعاني. فعلم اصول الفقه علم نافع جدا

49
00:20:12.400 --> 00:20:31.400
قال ابن عاصم علم اصول الفقه علم نافع لقدر مستول عليه بقدر مستول عليه رافع فهو علم نافع لكنه يحتاج الى بنائه على اصول صحيحة ومقاصد فصيحة مما يرجع الى الكتاب والسنة

50
00:20:31.450 --> 00:20:59.000
وعرف المصنف الاحكام بحسب كونها متعلقة بفعل العبد كما تقدم. فقال الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب ايتاب على فعله ولا يعاقب على تركه وقوله في كل واحد منهما ما يتاب على فعله متعقب بانه لا يلزم من وجود الفعل وجود الاثابة

51
00:20:59.900 --> 00:21:21.200
متعقب بانه لا يلزم منه من وجود الفعل وجود الاثابة. وتقدم معنا حديث في احد الكتب بهذا نعم احسنت ما تقدم بكتاب التوحيد عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اتى عرافا فسأله فصدقه لم تقبل له صلاة

52
00:21:21.200 --> 00:21:49.150
اربعين يوما واللفظ رواه مسلم واللفظ لاحمد ولفظ مسلم ليلة فهذا حديث تقدم معنا كتاب التوحيد في اي باب اصلح جلستك واجلها شفت جوابك ظيعت هالجلسة باب بيان شيء انواع السحب باب بيان شيء من انواع السحر ففي هذا الحديث يصلي الرجل اربعين يوما وفي رواية اخرى اربعين ليلة

53
00:21:49.150 --> 00:22:08.850
ولا يحصل له ثواب فقد يوجد الفعل ويتخلف عنه الثواب. وكذلك قوله في الواجب ويعاقب على تركه فلا يلزم من وجود الترك وجود المعاقبة فلا يلزم من وجود الترك وجود المعاقبة

54
00:22:08.950 --> 00:22:35.800
فانه قد يترك ويعفو الله عز وجل فيكون تحت المشيئة ان شاء الله عز وجل عاقبه وان شاء عفا عنه وكذلك قوله في المحظور ما يتاب على تركه ويعاقب على فعله والمكروه ما يثاب على تركه ويعاقب ولا يعاقب على فعله يرد على ما ذكر في الاثابة

55
00:22:35.800 --> 00:22:58.600
العقاب ما تقدم في مقابلهما من الفرض والندب. وذكر بين المتقابلات من الاحكام ما خلا من وعقاب فقال والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وقد يخرج المباح عن هذا لاحد شيئين

56
00:22:58.850 --> 00:23:23.750
وقد يخرج المباح عن هذا لاحد شيئين احدهما عائد على المباح نفسه عائد على المباح نفسه. بالمبالغة فيه والتوسع منه. بالمبالغة فيه والتوسع اي منه حتى يؤدي لمتعاطيه الى الوقوع في فضول المباح حتى يؤدي

57
00:23:23.950 --> 00:23:44.750
بمتعاطيه الى الوقوع في فضول المباح وفضول المباح ما هي  ما زاد عن قدر الحاجة منه ما زاد عن قدر الحاجة منه. وفضول المباح لا يتجاسر العارف بامر الله وشرعه

58
00:23:44.850 --> 00:24:08.250
ان يجعلها مما يتناولها مطلق الاباحة فان عبودية الله لا تتم ممن يتعاطى فضول المباحات ذكره ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى لان اصل وضع المباح هو التوسعة بالعبد والترفق به. فاذا زيد في التوسعة

59
00:24:08.400 --> 00:24:34.850
فانها ترجع على صاحبها بالسوء. فمثلا الاكل او النوم او الكلام واشباهها هي من جملة المباحات فاذا زاد العبد منها صارت مفسدات للقلب ولابن القيم رحمه الله فصل ماتع في اغاثة اللهفان وفي غيره ايضا. في بيان سوء اثر هذه المباحات التي يتعاطاها الناس من

60
00:24:34.850 --> 00:24:57.600
والشرب والكلام على القلب اذا زادت على قدرها فاذا زاد الشيء على قدره مما اذن الله به فانه يرجع على متعاطيه بالسوء ولاجل هذا عد جماعة من اهل المعرفة بالله وبامره ان

61
00:24:57.750 --> 00:25:18.000
كثرة كلام الناس دخان القلوب ان كثرة كلام الناس دخان القلوب وهذا بمنزلة عوادم السيارات فان احدنا اذا اخذ في طريق يمشي فيه بين السيارات وعوادمها تلقي ما تلقي على ثوبه فان ثوبه

62
00:25:18.250 --> 00:25:45.250
يتسخ ويتغير فكذلك اذا اذا عرضت قلبك على مجالس الناس واختلطت بهم واكثرت من الكلام فان قلبك يكون بمنزلة ثوبك اذا اخذت في طريق مملوء بسيارات فيها عوادم تفسد نظافة ثوبك. وهذه المعاني الشريفة يغفل عنها كثير من الناس فيتوسعون

63
00:25:45.250 --> 00:26:04.250
هنا بالمباح باعتبار اصله ويذهلون عن هذا المعنى لكن الامر كما ذكر ابن تيمية لما سأله ابن القيم عن شيء من المباحات فقال هذا مما لا يليق باصحاب الهمم العالية

64
00:26:04.650 --> 00:26:33.350
فهذه المقاصد لا تحسن باصحاب الهمم العالية. والاخر عائد الى خارج عنه. عائد الى خارج عن  فقصد فاعله كقصد فاعله فانه اذا كان قصده حسنا في المباح اثيب عليه. واذا كان قصده سيئا في المباح فانه يعاقب عليه

65
00:26:34.150 --> 00:26:49.750
وما ذكره المصنف في قوله والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ والباطل ويعتد به والباطل ما لا ما يتعلق به النفوذ ولا يرتد به هذا هو اثر الحكم الوضعي

66
00:26:49.900 --> 00:27:15.050
هذا هو اثر الحكم الوضعي وليس هو الحكم الوضعي نفسه. وليس هو الحكم الوضعي نفسه فالحكم الوضعي هو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوضع شيء علامة على شيء. الخطاب شرعي الطلبي المتعلق بوضع شيء علامة على شيء وانواعه ثلاثة

67
00:27:15.950 --> 00:27:39.600
وضع شرط ووضع سبب ووضع مانع وضع شرط ووضع سبب ووضع مانع وما عبر به في اثر الحكم الوضعي من ذكر النفوذ باطلاق يشمل العبادات والعقود متعقب بان النفوذ لا يتصور في العبادة

68
00:27:39.850 --> 00:28:00.500
بان النفوذ لا يتصرف يتصور في عبادات فالنفوذ هو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه. التصوف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه فمثلا اذا اتفق اثنان على بيع وشراء

69
00:28:00.950 --> 00:28:24.400
ثم تعاقد بمشهد اناس وافترقا من المجلس فان العقد حينئذ يكون لازما لهما ويسمى نافذا ان يمضي حكمه والعبادات لا يطلق فيها هذا فانه يمكن ان يتخلف الجزاء من الله

70
00:28:24.550 --> 00:28:46.300
فانه يمكن ان يتخلف الجزاء من الله. وهذا يرجع الى قاعدة لا يتم الحكم حتى تجتمع الشروط وتنتفي الموانع التي تقدم ذكرها واوفى واولى مما ذكره المصنف في حدود تلك الاحكام السبعة

71
00:28:46.500 --> 00:29:12.950
ان تبين بما يدل عليه خطاب الشرع فيها وهو ما نذكره فنقول اما الايجاب فهو الخطاب الشرعي الطلبي الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما المقتضي للفعل اقتضاء لازما ويسمى في الشرع

72
00:29:14.050 --> 00:29:43.250
ايش فرضا. واما الندب فحده الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم ويسمى في الشرع نفلا ويسمى في الشرع نفلا فالايجاب فالفرظ والنفل يشتركان في كونهما مأمورا

73
00:29:43.600 --> 00:30:06.200
بهما ويفترقان في كون الامر في الايجاب يقتضي الفعل اقتضاء لازما واما في النفل فلا يقتضيه فلا يقتضيه فيكون فيكون غير لازم. طيب معنا تقدم معنا حديث ذكر قسمة خطابي الامر الى الفرض الى الفرض والنفل

74
00:30:06.750 --> 00:30:25.900
ها يا باسل حديث ابي هريرة رضي الله عنه في كتاب احسنت احسنت في اي كتاب في الاربعين النووية تقدم عنها حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عاد لي وليا

75
00:30:26.200 --> 00:30:52.400
وفيه وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فقوله بالنوافل هذا في مقابل الفرائض واما الاباحة فحدها الخطاب الشرعي الطلبي. الخطاب الشرعي الطلبي. المخير بين الفعل والترك

76
00:30:52.550 --> 00:31:19.550
المخير بين الفعل والترك. ويسمى تحليلا ويسمى في الشرع تحليلا واما الكراهة فحدها الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء غير لازم. الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء غير لازم واما الحظر

77
00:31:19.900 --> 00:31:49.450
تحده الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء لازما ويسمى في الشرع التحريم ويسمى في الشرع تحريما فالتحريم والكراهة يشتركان في كون طلب الترك فيهما فالمحرم يطلب تركه والمكروه يطلب تركه ويفترقان

78
00:31:50.350 --> 00:32:14.450
في الاقتضاء لزوما وغير لزوم ففي التحريم يكون اقتضاء ترك الفعل لازما واما في الكراهة فلا يكون كذلك ك واما الصحة تحدها الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين

79
00:32:14.700 --> 00:32:51.500
المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بموافقة الحكم الشرعي بموافقة الحكم الشرعي واما الباطل فحده الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بمخالفة الحكم الشرعي بمخالفة الحكم الشرعي فهما يشتركان في كون الفعل في كل واحد منهما يحتمل

80
00:32:52.200 --> 00:33:17.750
وجهين ويفترقان بانه في الصحة يكون الوجه موافقا خطاب الشرع وحكم الشرع. واما في البطلان فان واما في الباطن فانه لا يكون موافقا للحكم الشرعي. بل يكون مخالفا له فيحكم عليه بانه

81
00:33:18.350 --> 00:33:41.050
باطل ام صحيح يحكم عليه بانه باطل فاذا اردت ان تميز صحة شيء او بطلانه ترجع الى الحكم الشرعي ثم نزل هذا الحكم الشرعي عليه ثم نزل هذا الحكم الشرعي عليه فتعرف حين

82
00:33:41.050 --> 00:34:03.850
اذن ان هذا محكوم عليه بالبطلان ام محكوم عليه للصحة فمثلا لو صلى احد الظهر ركعتين في دار الاقامة فان فعله يحكم عليه بانه باطل لان الظهر في دار الاقامة في خطاب الشرع

83
00:34:04.350 --> 00:34:33.150
اربع ركعات فاذا جعلها ركعتين فان صلاته باطلة وان صلى رجل مسافر جمع الظهر والعصر حال سفره قبل دخوله بلده. فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين ثم دخل بلده في وقت الاولى قبل دخول الثانية

84
00:34:33.200 --> 00:34:52.000
واذن للعصر فهل تكون صلاة العصر حينئذ تلك التي تقدمت منه باطلة فيصلي اخرى في دار الاقامة ام صحيحة فلا يصلي اخرى الذي يجيب يرفع يده نعم لماذا؟ لان نريد موافقة خطاب الشرع نحن

85
00:34:52.550 --> 00:35:09.750
يقول لك باطلا لانه يشترط لها دخول الوقت وهو عندما صلاها كان دخل الوقت عليه ام لا دخل عليه الوقت لان الصلاتين المجموعتين يكون وقتهما واحدا فهي تكون صلاة صحيحة

86
00:35:09.900 --> 00:35:30.800
لانها وقعت وفق خطاب الشرع والنبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فهذا يقتضي انه اذا عمل عملا عليه امرنا فهو مقبول يصح من صاحبه كالمسألة التي مثلناه. نعم

87
00:35:31.050 --> 00:35:51.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع والجهل تصور على خلاف ما هو به في الواقع والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس

88
00:35:51.100 --> 00:36:11.100
التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس او التواتر. واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال. والنظر الفكر في حال المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب والظن تجويز امرين احدهما

89
00:36:11.100 --> 00:36:41.250
من الاخر والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر لما ذكر المصنف رحمه الله الفقه استطرد في ذكر جنسه العام وهو العلم فان الفقه واحد مما يرجع الى العلم فقال والفقه اخص من العلم. والفقه اخص من العلم ووجهه ان اسم الفقه. موضوع في اصطلاح

90
00:36:41.250 --> 00:37:02.700
اي الاصوليين والفقهاء حال تعلقه بالاحكام الشرعية الطلبية الاحكام الشرعية الطلبية. فالاصوليون والفقهاء يشتركون في جعل هذا متعلق الفقه. وهذه الجملة من الاحكام الشرعية الطلبية هي كل العلم ام بعض العلم

91
00:37:02.750 --> 00:37:24.000
هي بعض العلم ولذلك قال والفقه اخص من العلم يعني يطلق على بعض معناه والقول في الخصوص والعموم بين العلم والفقه يكون اصطلاحا ويكون شرعا واصطلاحا على ما تقدم بيانه. من ان

92
00:37:24.050 --> 00:37:46.600
العلم اوسع من الاحكام الشرعية الطلبية فهي بعض العلم فيكون الفقه اخص فيكون الفقه اخص من العلم وكذلك يجري بينهما العموم والخصوص في خطاب الشرع فالفقه في خطاب الشرع فالعلم في خطاب الشرع هو ماذا

93
00:37:47.400 --> 00:38:15.850
ها هو ادراك خطاب الشرع هذا العلم طيب والفقه في خطاب الشرع نعم احسنت والفقه في خطاب الشرع هو ادراك خطاب الشرع مع العمل به مع العمل به ذكره ابن تيمية الحفيد وابو عبدالله ابن القيم وابن سعدي رحمهم الله

94
00:38:16.000 --> 00:38:31.900
فالفقه فيه قدر زائد وهو وجود العمل ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه بالدين فالمقصود في الفقه اجتماع العلم مع العمل والا كان

95
00:38:32.000 --> 00:38:49.350
العلم وبالا على صاحبه. وقد نقل ابن القيم اجماع السلف على ان اسم الفقه لا يطلق الا على من جمع بين العلم والعمل فيكون حينئذ ايهما اعم؟ الفقه ام العلم

96
00:38:50.550 --> 00:39:13.600
ها نعم انت الاعم منهما العلم والفقه اخص منه فالعلم دائرة عظيمة وهي ادراك خطاب الشرع واخص منها ادراك خطاب الشرع مع العمل به واخص منهما دائرة كارثة وهي  وهو

97
00:39:14.250 --> 00:39:43.400
احسنت وهو واخص منهما التأويل وهو ادراك خطاب الشرع مع العمل به ومعرفة ما تؤول اليه الامور ومعرفة ما تؤول اليه الامور فهو فهي اخص مراتب ادراك خطاب الشرع ولذلك لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنه دعا له بالمرتبة العالية. وهي

98
00:39:43.450 --> 00:40:04.350
التأويل على هذا المعنى ذكره ابن القيم بمتاح دار السعادة وابن سعدي في مجموع الفوائد ان التأويل مرتبة اعلى وهي ان يبلغ العبد معرفة مآلات ما يحكم عليه من موارد الاحكام

99
00:40:05.350 --> 00:40:32.350
وهذا تجده مميزا عند من كثر علمه وكبرت سنه عند من كثر علمه وكبرت سنه فانه لو قدر وجود من هو اصغر منه ممن يشاركه في كثرة العلم او يفوقه فيه فانه يفقد يفقد كبر العمر الذي يورث يورث تجربة وخبرة

100
00:40:32.350 --> 00:40:58.650
معرفة بما تؤول اليه الاحكام فان من لم تطل تجربته في معاملة الله عز وجل ومعاملة خلقه ومعرفة ما يصلح به الناس وما يصلح لهم بالتعليم والفتيا والقضاء والنصح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يستوي في هذا من طال عمره ومن لم

101
00:40:58.650 --> 00:41:14.100
عمره ومن الخطأ ان تجد من الناس من لا يعتد بالعلماء الكبار بان يقول في البلد من هو اعلم منهم فان هذا القائل مغتر بصورة العلم وهي مجرد ادراك خطاب الشرع

102
00:41:14.500 --> 00:41:36.050
واما اذا نظرت الى حقيقة معرفة ما تؤول اليه الامور فتجد عندهم من البصيرة ما ليس لغيرهم ولهذا مهما انتفع المتعلم بمعلم يرشده فانه يفتقر الى ارشاد كبار العلماء علما وسنا

103
00:41:36.150 --> 00:42:04.050
والمعلم الناصح للناس لا يكون حجابا اليهم بل موصلا اليهم لان من جعل نفسه حجابا دون هؤلاء هتك الله حجابه. فلم ينتفع به الناس. ومن عرف مرتبته بينهم اورثه الله مرتبتهم اذا ابتلي بما ابتلوا به. فان القيام بنصرة الدين ليس شيء يدفع المرء نفسه لينزل

104
00:42:04.050 --> 00:42:29.350
فيه مرتبة يشير اليه الناس باصابعهم فان من اشير اليه بالاصابع صار على شفاه هلك ولكن المقصود هو ان يقوم في مقاماتهم في الجهاد اذا صار هو نائبا عنهم وهذا اصل ضيع باخرة فصار كثير من الناس لا يباليه في هذا الاصل ويقيم فلانا كفلان مع انك تجد بينهما عشرين

105
00:42:29.350 --> 00:42:50.350
سنة او اكثر من ذلك. ويقول فلان اكثر علما واكثر حفظا واكثر. وقد يكون صادقا في ذلك. لكن ليس هو اطول خبرة واعظم تجربة واصدق في تمحيض نيته والسلامة من المقاصد. فالامر كما ذكر ابن قتيبة ان من كبرت سنه حطمته

106
00:42:50.350 --> 00:43:18.650
دنيا وبعد عنه الشيطان فانه لا يتطلع الى الناس والدنيا كما يتطلع من عمره في ابناء الاربعين. فان هؤلاء ربما عانوا اصلاح الناس فصاروا تبعا للناس وهذا مشاهد تجده يريد ان يصلح الناس فتصير له شهرة بينهم ثم بعد ذلك يصير الناس يقودونهم كما يشاؤون

107
00:43:19.050 --> 00:43:40.450
واما الذي كبرت سنه فانه يجتمع عليه الناس يريدونه على شيء فيصير حاله كما ذكر ابن القيم في مفتاح دار السعادة ان الراسخ اذا اقبل عليه جيش الشبهات ردها خاسرة خائبة واحدة واحدة

108
00:43:40.500 --> 00:43:58.100
ولهذا احرصوا على هذا الاصل وتفقدوه في انفسكم طلبا للنجاة عند الله وكلنا لا نتعلم العلم لاجل ان تكون لنا رئاسة او منصب او ذكر او اشارة. ينبغي ان نعلم اننا نتعلم

109
00:43:58.100 --> 00:44:14.300
لانه ميراث النبي صلى الله عليه وسلم. فانت لا تتعلم العلم الا لانه بقي من النبوة هذا العلم وله من الفضائل والمقامات العالية والمراتب السامية ما لا يزاحمنا فيه الملوك ولا ابناء الملوك

110
00:44:14.550 --> 00:44:33.300
الدنيا هذه لا تساوي عند الله جناح بعوضة. لكن المرتبة السامية ان يرزقك الله علما نافعا وعملا صالحا وان يميتك الله عز وجل على ما يحبه ويرضاه. ولن تنال ذلك الا بالعلم. فمن صدق تجريده وبان توحيده

111
00:44:33.300 --> 00:44:59.050
دعا وانتفع فلا يكن احدكم قاطعا لنفسه او قاطعا لغيره عن هذا الاصل العظيم الذي ارشدنا اليه. ثم عرف اصنف رحمه الله العلم بعد بيان صلته بالفقه فقال والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع

112
00:44:59.150 --> 00:45:23.650
فالعلم مركب من امرين العلم مركب من امرين. احدهما معرفة المعلوم معرفة المعلوم وهو المدرك الذي تعلق به العلم. وهو المدرك الذي تعلق به العلم والاخر كون معرفته واقعة على ما هو به في الواقع

113
00:45:23.750 --> 00:45:46.450
كون معرفته واقعة على ما هو به في الواقع اي على ما هو عليه في الامر نفسه اي على ما هو عليه في الامر نفسه. فيكون ادراك المعلوم موافقا لحقيقة الامر فيكون ادراك المعلوم موافقا لحقيقة الامر

114
00:45:46.600 --> 00:46:07.400
وهذه الموافقة مردها الى احد شيئين فهذه الموافقة مردها الى احد شيئين احدهما موافقته على ما هو عليه في الشرع موافقته على ما هو عليه في الشرع والاخر موافقته على ما هو عليه في القدر موافقته

115
00:46:07.400 --> 00:46:26.950
على ما هو عليه في القدر فمثلا لو قيل لاحدهم كم ركعات صلاة الظهر؟ فقال اربع فان ادراكه هذا يسمى علما لانه موافق للمعلوم على ما هو به اين في خطاب الشرع

116
00:46:27.000 --> 00:46:47.750
واذا قيل لاحد ما هي اخر امة كان فيها انبياء سبقت امة محمد صلى الله عليه وسلم فقال هم بنو اسرائيل  وكان هذا موافقا للامر في الواقع في قدر الله

117
00:46:47.850 --> 00:47:06.650
فان سرد الامم مشهور معروف وكانت هذه الامة امة بني اسرائيل هي التي قبل امة محمد صلى الله عليه وسلم بالديانة فيكون جوابه موافقا للامر على ما هو به في الواقع اي في تاريخ الامم. وقس على هذا نظائره فيما يتعلق

118
00:47:06.650 --> 00:47:25.250
بالشرع او بالقدر ثم عرف المصنف الجهل فقال والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع تصور الشيء على ما على خلاف ما هو به في الواقع. فالجهل مركب من شيئين

119
00:47:25.800 --> 00:47:46.300
احدهما تصور الشيء اي انطباع صورته في النفس تصور الشيء اي انطباع صورته في النفس والاخر وقوع ذلك التصور على خلاف ما هو عليه في الواقع. وقوع ذلك التصور على خلاف ما هو

120
00:47:46.300 --> 00:48:12.950
وعليه في الواقع فحقيقة الجهل ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع ويسمى هذا جهلا مركبا ويسمى هذا جهلا مركبا. ويقابله الجهل البسيط وهو عدم الادراك بالكلية

121
00:48:13.250 --> 00:48:47.150
وهو عدم الادراك بالكلية فصار للجهل نوعان  احدهما الجهل المركب وهو عدم ادراك الشيء بالكلية والاخر الجهل البسيط وهو او عكسنا نحن نعم الجهل البسيط وهو عدم الادراك بالكلية والاخر الجهل المركب وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع

122
00:48:47.200 --> 00:49:09.450
فلو سئل احد متى وقعت غزوة بدر فقال لا ادري فهذا يسمى جهلا بسيطة ولو قيل له متى وقعت غزوة بدر فقالا في سنة اربعمئة فان هذا يسمى جهلا يسمى جهلا مركبا

123
00:49:09.750 --> 00:49:26.750
وسمي جهلا مركبا لانه لا يدري ولا يدري انه لا يدري فهو يتركب عنده جهلان ركب المركب اولا لا يدري والثاني لا يدري انه لا يدري وهذا الجهل المركب يوجد معه ادراك ام لا يوجد

124
00:49:27.750 --> 00:49:47.900
يوجد معه ادراك لكنه ادراك مكذوب لا حقيقة له ادراك مكذوب لا حقيقة له. فهو حقي بان يسمى تخييلا بان يسمى تخييلا فهو يتوهم ادراكا وذلك الادراك في الحقيقة لا وجود

125
00:49:48.000 --> 00:50:16.700
لا وجود له ثم ذكر المصنف بعد ذلك ما يتعلق باقسام العلم. فجعل العلم قسمين احدهما العلم الضروري والاخر العلم النظري فاما العلم الضروري فهو ما وقع وقوعا تذعن له النفس وتقر به. ما وقع وقوعا تذعن له

126
00:50:16.700 --> 00:50:35.100
النفس وتقر به فلا يفتقر الى نظر واستدلال وهذا معنى قولهم العلم الضروري ما لا يفتقر الى نظر واستدلال اي لا يحتاج فيه الى نظر واستدلال ومثل له بمثالين احدهما

127
00:50:35.100 --> 00:51:01.350
علم الواقع باحدى الحواس الخمس. العلم الواقع باحدى الحواس الخمس التي هي السمع والبصر والشم والذوق هو اللمس فما يدرك بهذه الحواس يسمى علما ضروريا كعلمك بان النار حارة اذا لمستها فهذا علم لا تحتاج فيه الى دليل هل هي حارة ام غير حارة

128
00:51:01.350 --> 00:51:21.250
فانك بمجرد وضع جلدك قريبا منها تدرك حرارتها. واما العلم النظري تأمل علم الضروري فهو ما وقع وقوعا تذعن له النفس وتقر به. ما وقع وقوعا تذعن له والنفس وتقر به

129
00:51:21.650 --> 00:51:47.650
فلا يفتقر الى نظر واستدلال. وهذا معنى قولهم العلم الضروري ما لا يفتقر الى نظر واستدلال اي لا يحتاج فيه الى نظر واستدلال ومثل له بمثالين احدهما علم الواقع باحدى الحواس الخمسة. العلم الواقع باحدى الحواس الخمسة التي يستمع والبصر والشم والذوق

130
00:51:47.650 --> 00:52:11.650
قوى اللمس فما يدرك بهذه الحواس يسمى علما ضروريا كعلمك بان النار حارة اذا لمستها فهذا علم لا تحتاج فيه الى دليل هل هي حارة ام غير حارة فانك بمجرد وضع جلدك قريبا منها تدرك حرارتها. واما العلم النظري

131
00:52:11.900 --> 00:52:35.300
فهو العلم الموقوف على النظر والاستدلال فهو العلم الموقوف على النظر والاستدلال فهو مفتقر اليهما عنهما مفتقر اليهما ناتج عنهما ثم عرف النظر واتبعه بتعريف الاستدلال والدليل فقال والنظر او هو الفكر في حال المنظور فيه

132
00:52:35.400 --> 00:53:02.700
هو النظر في هو الفكر في حال المنظور فيه. والمختار ان النظر هو حركة النفس لتحصيل الادراك هو حركة النفس لتحصيل الادراك اي التفكير فيما يطلب ادراكه التفكير فيما يطلب ادراكه. واما حد الاستدلال فذكره المصنف انه طلب الدليل

133
00:53:02.800 --> 00:53:31.450
انه طلب الدليل ويقع ايضا على معنى اقامة الدليل للخصم او بيانه للمسترشد المستفهم فالاستدلال له اصطلاحا معنيان فالاستدلال له اصطلاحا عند الاصوليين والفقهاء معنيان احدهما طلب الدليل طلب الدليل والاخر اقامة الدليل على الخصم

134
00:53:31.750 --> 00:53:56.500
او بيانه للمسترشد المستفهم اقامة الدليل على الخصم او بيانه للمسترشد المستفهم وحد الدليل بقوله المرشد الى المطلوب المرشد الى المطلوب ولا يخلص مما ذكر حقيقة اصطلاحية له والمختار ان الدليل

135
00:53:56.600 --> 00:54:24.400
هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري ما يمكن في صحيح النظر التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري اي تصديقية ثم رجع الى بيان نوعين من الادراك هما الظن والشك فقال والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر والشك تجويزه

136
00:54:24.400 --> 00:54:55.250
وامرين لا مزية لاحدهما على الاخر فالظن يكون فيه تجويز امرين احدهما اظهره من الاخر فيسمى الاظهر ظنا ويسمى مقابله وهما ويسمى مقابله وهما واما الشك فحقيقته كما تقدم ايش

137
00:54:56.050 --> 00:55:21.100
ايش ارفع نفسك ارفع صوتك مو الريب انتما تعرفان الريب نحن نقول الشك عبد الله ايش لا مزية لاحدهم على الاخر نحن ذكرنا غير هذه العبارة صالح داخل ايش فهذا الريب وليس

138
00:55:22.350 --> 00:55:58.150
نعم يا اخي ايش  اي واثق ايش بين امرين ها يا عبد الله ايش ارفع نفسك ارفع صوتك تداخل تداخل العلم في النفس حقيقة الشك تداخل العلم في النفس بحيث يتنازعه ادراكان او اكثر وهذا هو الذي عبر عنه الاصوليون بقول

139
00:55:58.250 --> 00:56:22.700
الجويني هنا تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر فان المقصود بالتجويز ان يوجد ادراكان يتداخلان فلا يرجح احدهما على اخرين و بقي من ما يدخل في انواع الادراك المتعلقة بهذا المقام الاعتقاد

140
00:56:23.500 --> 00:56:49.100
وهو ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما يقبل التغير ادراكا جازما يقبل التغير ويندر ذكره عند الاصوليين لماذا يعني قد يوجد في بعض مطولات الاصول لكن

141
00:56:49.450 --> 00:57:15.200
يقل ذكره عندهم  طيب لان بحث الاصوليين هو عن الاحكام الشرعية الطلبية والاعتقاد يتعلق بالاحكام الشرعية يتعلق بالاحكام الشرعية الخبرية وهذا الحد الذي ذكروه مما يؤسف عليه ان ينقل في بعض مدونات

142
00:57:15.300 --> 00:57:36.150
الاعتقاد التي تبين اعتقاد اهل السنة والجماعة وهو غلط لانه مبني على ما يعتد به عند الاشاعرة وغيرهم من طلب الادلة الكونية في بناء الاعتقاد فهي التي يكون الادراك الناس عنها قابلا للتغير

143
00:57:36.550 --> 00:57:59.050
الادراك الناشئ عنها قابلا للتغير واما الادلة الشرعية فان الادراك الناشئة عنها فالخبر عنه ما جاء في قصة هرقل لما قال لركب قريش وفيهم ابو سفيان هل يرتد احد منهم سخطة

144
00:57:59.050 --> 00:58:28.850
لدينه فقال ايش لا فقال هكذا الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب فهذا الحد للاعتقاد لا يصح ذكره عند بيان معنى الاعتقاد عند اهل السنة والجماعة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها وابواب اصول الفقه

145
00:58:28.850 --> 00:58:58.850
اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعال والناسخ والمنسوخ والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام المجتهدين. لما فرغ المصنف من تعريف اصول الفقه باعتبار مفرديه رجع هنا الى تعريف اصول الفقه باعتبار كونه لقبا على جملة

146
00:58:58.850 --> 00:59:24.600
من المسائل فقال اصلفقي طرقه على سبيل الاجمال وتقدم ان بيان الحقائق العلمية يعلق بالقواعد فالمناسب ان تكون اصول الفقه هي قواعده الاجمالية. فالمناسب ان تكون اصول الفقه هي قواعده الاجمالية

147
00:59:24.750 --> 00:59:51.550
وهذه القواعد عندهم تتعلق بكيفية الاستدلال وحال المستدل بها. بكيفية الاستدلال وحال المستدل بها. فجماع ما يتعلق باصول الفقه عند اهله يرجع الى ثلاثة اصول يرجع الى ثلاثة اصول احدها القواعد الاجمالية

148
00:59:51.950 --> 01:00:19.150
القواعد الاجمالية وثانيها كيفية الاستدلال بها. كيفية الاستدلال بها. وثالثها حال المستدل بها. حال المستدل بها والصحيح ان الاصلين الاخيرين بمنزلة التابع للاول فلا تتعلق بهما حقيقة علم اصول الفقه

149
01:00:19.500 --> 01:00:50.900
وانما هما ينشئان عنه. فحقيقة اصول الفقه كونه قواعد الفقه الاجمالية وتلك القواعد تتعلق بالاحكام الشرعية الطلبية وتلك القواعد تتعلق بالاحكام الشرعية الطلبية فهي القواعد الاجمالية المتعلقة بالاحكام الشرعية الطلبية

150
01:00:51.050 --> 01:01:19.850
هي قواعد الفقه الاجمالية المتعلقة بالاحكام الشرعية الطلبية وبعد هذا يفترق النظر الاصولي المحض والنظر الفقهي الى الاصول لان الفقهاء يجعلون الفقه كله متعلقا بالاحكام ابطل الشرعية الطلبية الاجتهادية وغير الاجتهادية

151
01:01:19.900 --> 01:01:57.850
واما الاصوليون فانهم يخصونه بالاجتهادية ولذلك فانه على طريقة الاصوليين يقال في فنهم هو قواعد الفقه الاجمالية المتعلقة بالاحكام الشرعية الطلبية المكتسبة بطريق الاجتهاد. المكتسبة بطريق الاجتهاد واما الفقهاء فانهم لا يذكرون الاكتساب بطريق الاجتهاد. ثم ذكر المصنف رحمه الله ابواب اصول الفقه

152
01:01:58.250 --> 01:02:15.350
وهي اكثر مما ذكر لكنه اراد بما ذكره هنا ان يشير الى الفصول التي اوردها في المختصر. وهي مهمات اصول الفقه فالذي اشتمل عليه هذا المختصر هو مهمات اصول الفقه

153
01:02:15.650 --> 01:02:42.950
ووراءها مهمات اخرى ووراءها فضول زائدة فان اصول الفقه كسائر العلوم الالية التي امتزجت بها اصول وفظول زائدة ذكره ابن القيم والشاطبي رحمهم الله تعالى نستكمل بقية الكتاب باذن الله تعالى بعد صلاة الفجر غدا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

154
01:02:42.950 --> 01:02:43.750
