﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:31.000
الحمد لله جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما استمرت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين

2
00:00:31.000 --> 00:00:51.000
مراتب التكريم. اما بعد فهذا هو الدرس الاول من الكتاب الثاني من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى سنة وثلاثين واربع مئة بعد الالف وهو كتاب بلوغ القاصد جل المقاصد

3
00:00:51.000 --> 00:01:11.000
للعلامة عبد الرحمن ابن عبد الله البعلي رحمه الله. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقال العلامة الفقيه عبدالرحمن بن عبدالله البعلي الحنبلي

4
00:01:11.000 --> 00:01:31.000
رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وعليه توكلي. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وامام المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى التابعين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين

5
00:01:31.000 --> 00:01:51.000
وبعد فاني استخرت الله تعالى ان اشرح كتابي الموسوم ببداية العابد وكفاية الزاهد مقتصرا فيه على في شرح يظهر به غامضة ويلمع به وامضة. وسميته بلوغ القاصد جل المقاصد لشرح بداية العابد وكفاية

6
00:01:51.000 --> 00:02:11.000
والله ارجو ان يمن بالتوفيق الى اهوم طريق وان يجعله مقبولا لديه. وان يردنا ردا جميلا اليه. قوله الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وامام المرسلين. فيه وصف النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:11.000 --> 00:02:31.000
الاوصاف والاصل في اوصافه صلى الله عليه وسلم ومدحه الاذن والاباحة فانه يجوز للعبد ان يمدح النبي صلى الله عليه وسلم بما شاء من المدائح ما لم تقع مخالفة لما جاء به

8
00:02:31.000 --> 00:02:51.000
الشرح كما سبق بيانه في كتاب شرح كتاب التوحيد. وامثل المدائح هي المدائح التي اثرت عن الصحابة رضوان الله عنهم في وصف النبي صلى الله عليه وسلم. واجمع مما ذكره المصنف وغيره ما رواه ابن ماجة

9
00:02:51.000 --> 00:03:21.000
والطبراني بسند حسن. عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اللهم ثم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وامام المتقين وخاتم النبيين الحديث فان هذا الحديث اسناده حسن وضعفه بعضهم توهما

10
00:03:21.000 --> 00:03:41.000
ان المسعودية حدث به قبل حدث به بعد اختلاطه. وهذا غلط فان احد الرواة عنه وهو ابو نعيم الفضل ابن ذكين رحمه الله ممن روى عنه قبل الاختلاط وقد اخرجه من طريقه الطبراني في المعجم الكبير

11
00:03:41.000 --> 00:04:13.950
وقوله رحمه الله وعلى التابعين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين. التابعون باحسان لقب موضوع على معنيين اثنين. احدهما شرعي والاخر اصطلاحي  فاما الشرعي فهو وصف للصحابة الذين اسلموا بعد صلح الحديبية

12
00:04:13.950 --> 00:04:43.950
في اصح قولي اهل العلم ويدل على هذا قول الله سبحانه وتعالى السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان. فان سياق الاية دال على ان المراد بالتابعين باحسان كان هم بعض الصحابة فهؤلاء في اصح قولي اهل العلم هم الذين اسلموا بعد صلح الحديبية. اما الحديث

13
00:04:43.950 --> 00:05:17.850
الذي رواه احمد وفيه انهم الذين اسلموا بعد فتح مكة فانه حديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما اما الاصطلاحي فهو وصف لمن جاء بعد الصحابة سواء اريد به من جاء بعده مباشرة وهم التابعون او من بعدهم او من بعدهم الى يومنا هذا

14
00:05:17.850 --> 00:05:47.850
فيجوز ارادة المعنى الثاني به. والاولى حمله على المعنى المتقرر في الشرع وهو اطلاقه على الصحابة الذين اسلموا بعد صلح الحديبية. وقوله رحمه الله تعالى فاني استخرت الله اي طلبته الخيرة في امري كما سيبينه في شرح هذه الكلمة

15
00:05:47.850 --> 00:06:28.100
فيما يستقبل من كلامه. وسؤال الله الخيرة يكون لاحد شيئين اثنين. احدهما صلاة ودعاء مخصوص وهو المعروف بصلاة الاستخارة والثاني الدعاء فقط كان يقول الانسان اللهم اني اسألك الخيرة في امري كذا وكذا فهذا من الاستخارة

16
00:06:28.100 --> 00:06:48.100
الا انه استخارة بالدعاء فقط والاكمل هي الاستخارة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم المذكورة في باب صلاة التطوع عند الفقهاء رحمهم الله تعالى. وقوله رحمه الله تعالى ويلمع به

17
00:06:48.100 --> 00:07:18.100
الوامض هو ما خفي من البرق. فاراد بقوله ان ما ظهر من برق لامع يزداد لمعانا بهذا الشرح واهل العلم رحمهم الله تعالى مختلفون في تفضيل شرح متن ما فيكون الافضل ان

18
00:07:18.100 --> 00:07:48.100
يصنفه ام الافضل ان يشرحه غيره قولان اثنان والذين يقولون الافضل ان يشرحه تصنفه حملوا ذلك على انه ادرى بما فيه. وصاحب البيت ادرى بما فيه كما ذكر ذلك ابن ابن حجر العسقلاني في نزهة النظر في اوله. والذين يقولون ان

19
00:07:48.100 --> 00:08:18.100
الافضل ان يشرحه غيره يقولون لان المصنف لمتن ما في فن ما يكون له فربما قوى شيئا من المعاني لكمال تصوره لها. فيفتقر الناس من بعده الى اخر يبينه بيانا كاملا. ثم قال رحمه الله تعالى في دعائه وان يجعله مقبولا لديه

20
00:08:18.100 --> 00:08:38.100
والدعاء بالقبول هو الشائع في لسان المتأخرين. وليس هو الموجود في تصرف خطاب الشرع. وانما الموجود في تصرف خطاب الشرع كما في دعاء الانبياء هو الدعاء بالتقبل. والدعاء بالتقبل اكمل من الدعاء بالقبول. لان الدعاء بالقبول

21
00:08:38.100 --> 00:08:58.100
مقصور على طلب الاجر والثواب. اما الدعاء بالتقبل ففيه طلب الاجر والثواب. وزيادة على ذلك وهي رضا عن العامل ومحبته. فالقبول غير التقبل والتقبل اكمل من القبول. فينبغي ان يسأل

22
00:08:58.100 --> 00:09:28.100
الانسان ربه التقبل ولا يقتصر على سؤال القبول لانه اقل رتبة من انه نعم اقول بسم الله الرحمن الرحيم اقتداء بالكتاب العزيز وتبركا بذكر اسمه تعالى وعملا بحديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو ابشر اي ذاهب البركة والباء فيه للملابسة او

23
00:09:28.100 --> 00:09:48.100
مصاحبة متعلقة بمحبوب وتقديره فعلا اولى. والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد الرحمن ابلغ من الرحيم بين المصنف رحمه الله تعالى هنا شرح الجملة الاولى من كتابه وهي البسملة

24
00:09:48.100 --> 00:10:18.100
وابتدأ بيانه بذكر موجب الاستفتاح للبسملة. وقد جعله من ثلاثة وجوه اولها الاقتداء بالكتاب العزيز. وثانيها التبرك بذكر اسم الله تعالى ثالثها العمل بحديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو ابتر اي ذاهب البركة

25
00:10:18.100 --> 00:10:48.100
وهذه المعاني التي قصدها المصنف رحمه الله تعالى فيها تأمل اوله من جهة قوله اقتداء بالكتاب العزيز. فان هذا الاقتداء الذي يذكره كثير من المصنفين يرجع الى احد شيئين اثنين احدهما الاقتداء به في تنزيله والثاني الاقتداء به في

26
00:10:48.100 --> 00:11:08.100
تدوينه فاما تنزيل القرآن الكريم فانه لم يأتي اوله بسم الله الرحمن الرحيم. واما تدوير دينه فان القرآن الكريم لم يكتب على هذه الصفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة. فهذا الدليل لا يصح

27
00:11:08.100 --> 00:11:28.100
هذين الوجهين معا. وانما الصواب في ذلك ان يقال اقتداء بفعل الصحابة رضوان الله عنهم هم في كتابة القرآن الكريم. فان الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على كتابة القرآن الكريم مستفتحين

28
00:11:28.100 --> 00:11:48.100
له بسم الله الرحمن الرحيم. واما هذا الدليل العام وهو الاقتداء بالكتاب العزيز. فلا يسلم كما سلف ثم ما ذكره رحمه الله تعالى من التبرك بذكر اسم الله تعالى هذا معنى

29
00:11:48.100 --> 00:12:08.100
وهو المعنى المراد في كل ما يسكح ببسم الله الرحمن الرحيم. فان الباء للالصاق المشتمل على هذا المعنى كما سيأتي في بيان قوله والباء فيه الملابسة الى اخره. واما قوله رحمه الله

30
00:12:08.100 --> 00:12:32.000
وعملا بحديث كل امر ذي بال فهذا حديث اخرجه الخطيب البغدادي في الجامع وغيره واسناده ضعيف جدا جاء والمعتمد من الادلة مما ذكر انما هو التبرك باسم الله تعالى. وهذا التبرج

31
00:12:32.000 --> 00:13:02.000
الحامل عليه ان الباء فيه للملابسة او المصاحبة او الالصاق فان هذه الالفاظ الثلاثة تدل على معنى متقارب فان الالصاق والمصاحبة والملابسة تدل على معنى مشترك وهذا المعنى المشترك يجب ان تكون الباء لمعنى واحد. هو الانصاف. فان سيبويه

32
00:13:02.000 --> 00:13:22.000
كتاب لم يذكر الا هو. ورأى ان جميع المعاني التي ذكرت للباء راجعة اليه. وهذا حق فان من تأمل اما اهل العلم المصنفين في معاني الحروف المطولات كابن هشام في مغني اللبيب وغيره امكنه

33
00:13:22.000 --> 00:13:52.000
ورد كل هذه المعاني الى معنى الانصات وهو مشتمل على معنى الملابسة ومشتمل على معنى المصاحبة ومعنى قولنا ان الباء للانصاف اي يكون ذكر الله سبحانه وتعالى ومصاحبا وملابسا للفعل كله على وجه التبرك. فعندما يقول القارئ مثلا بسم الله الرحمن الرحيم اي

34
00:13:52.000 --> 00:14:12.000
اوصقوا واصحبوا ذكر الله سبحانه وتعالى في جميع قراءة على وجه التبرع. والتبرك هو تفعل من البركة وهي كثرة الخير ونماؤه وزيادته. ثم قال رحمه الله تعالى متعلقة بمحذوف وتقديره فعلا

35
00:14:12.000 --> 00:14:42.000
او لا؟ اي ان البسملة واولها بسم الله متعلقة بمحذوف لان الجار والمجرور لابد له من التعلق بفعل او ما فيه معنى الفعل. كما قال بعضهم لابد للجار من التعلق بالفعل او معناه نحو مرتقي. فالجار والمجرور في البسملة متعلقان

36
00:14:42.000 --> 00:15:12.000
دفن والصحيح انه فعل مؤخر خاص. انه فعل مؤخر خاص وبيان هذه الجملة في المطولات ان شاء الله تعالى. ثم ذكر ان الله علم على الذات الواجب والخبر عن الله بانه ذات واجبة الوجود لفظة رائجة في كلام ارباب

37
00:15:12.000 --> 00:15:32.000
باب علم الكلام. يقصدون به بيان كمال الله سبحانه وتعالى. لان الدواة غيره ذوات لان الذوات غيره هي جائزة الوجود. الله عز وجل مختص بهذا. فهي من باب الخبر الجائز

38
00:15:32.000 --> 00:16:05.200
ولو قال المصنف والله علم على ربنا عز وجل لاغناه ذلك عن التماس  تعبير المتكلمين ثم قوله رحمه الله الرحمن ابلغ من الرحيم اي لمجيئها على زنة الثعلان ان فعلان انما جعلت في لسان العرب للدلالة على بلوغ الغاية من الصفة. كما يقال غضبان وشبعان وعطشان

39
00:16:05.200 --> 00:16:34.050
واشباه هذا. كما قال ابن عاصم في مرتقى الوصول ولا يقال صفاته الاشياء لانه فعلان للامتلاء. نعم الحمد لله اي الوصف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم ثابت له تعالى وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث انه

40
00:16:34.050 --> 00:17:04.050
منعم على الحامد وغيره لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان معنى البسملة اتبعه ببيان معنى الحمد وعرف الحمد لغة بانه الوصف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم ومرادهم بالوصف هنا الثناء باللسان. ويسمونه حمد القال

41
00:17:04.050 --> 00:17:25.300
لان حمد الحال عندهم من جملة العرفي. فالوصف ها هنا مختص بالثناء باللسان. ومعنى قولهم بالجميل الاختياري اي الصادر عن الله سبحانه وتعالى باختياره. فان الله عز وجل له مشيئة فان الله عز وجل له مشيئة

42
00:17:25.300 --> 00:17:45.300
واختيار وتقدم ان تعريف الحمد بانه ثناء مخالف لحديث ابي هريرة في صحيح مسلم وفيه ان الله سبحانه وتعالى يقول اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي

43
00:17:45.300 --> 00:18:05.300
فاذا قال الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي. فالحمد على المختار ما بينه ابو العباس ابن تيمية في مناظرته مع ابن المرحل وتلميذه ابن القيم هو الاخبار عن محاسن

44
00:18:05.300 --> 00:18:49.000
محمود مع حبه وتعظيمه. ثم قال وعرفا ما معنى عرفا مرت عليكم كثير هذي اكيد في الروظ وفي غيره نعم نتعرف عليه ايش  قوله وعرفا اي في عرف اللغة المستعمل. كما ذكره الخفاجي في حاشيته على البيضاوي. ولم ارى هذا المعنى

45
00:18:49.000 --> 00:19:09.000
غيره فان هذا المعنى مما هو شائع عند اهل العلم وقد طووه لظهوره. ومرادهم بقولهم عرفا اي في عرف اللغة اعمل والفرق بين الاول والثاني ان الاول تعريف للحمد في اللغة باعتبار وضع اللغة نفسها والثاني

46
00:19:09.000 --> 00:19:39.000
تعريف للحمد باعتبار تصرف اهلها. فالاول مختص بالحمد اللساني وهو حمد القال. واما الثاني فيندرج فيه حمد القالي وحمد الحال. فصار من هذه الجهة اعم من المعنى اللغوي وقوله فعل المقصود بالفعل هنا الموجد سواء كان اعتقادا او قولا او

47
00:19:39.000 --> 00:20:16.600
عملا ثم قال من حيث انه منعم على الحامد وغيره. فجعل على متعلقه هو الانعام فقط. وهذه العبارة انتقدها بعض ائمة الدعوة رحمهم الله تعالى  كما هو مذكور في حاشية الشيخ العنجري على الروض المربع ونسيت اسمه الان. ووجه الانتقاد ان الله سبحانه وتعالى

48
00:20:16.600 --> 00:20:36.600
يحمد على كماله كما يحمد على احسانه. فليس حمده عز وجل مخصوص بحمده على الانعام الواصل الى المخلوقين بل يحمد الله سبحانه وتعالى على انعامه على الخلق ويحمد ايضا على كماله وسبق ان

49
00:20:36.600 --> 00:21:06.600
ذكرت لكم ان حمد الله سبحانه وتعالى له موجبان. احدهما كماله الحاصل. والثاني احسانه الواصل الله يحمد لكماله ويحمد لاحسانه الذي يصله الى المخلوقين. وقد جعل رحمه الله تعالى هذا مبنيا على عقيدة الاشاعرة وفي النفس من ذلك شيء

50
00:21:06.600 --> 00:21:36.600
لان هؤلاء انما ذكروه في تعريف الحمد العرفي. الحمد اللغوي. فالحمد اللغوي عندهم يشمل هذا وهذا. فيكون نقصا في بيان معنى الحمد العرفي. لا في حقيقة الحمد عنده. فان حقيقة الحمد عند الاشاعرة ان الله يحمد على كماله كما يحمد على احسانه. وان اختلفوا مع اهل السنة والحديث في مال الله

51
00:21:36.600 --> 00:22:02.150
من كمال الا انهم يرون ان الله يحمد على هذا وعلى هذا. فالانتقاد متوجه الى الحد العرفي. لا الاعتقاد تائعي عندهم. نعم الذي فقه اي فهم في الدين وهو ما شرعه الله تعالى من الاحكام من شاء. اي اراد من العباد ووفق. والتوفيق خلق قدرة الطاعة

52
00:22:02.150 --> 00:22:22.150
في العبد مع الداعية اليها وتسهيل سبيل الخير اليه. وضده الخذلان وهو خلق قدرة المعصية في العبد مع الداعية اليها وتسهيل سبيل الشر اليه. اهل طاعته للعبادة والسداد. اي اي الصواب من القول والعمل. والصلاة من الله رحمة. لما فرغ

53
00:22:22.150 --> 00:22:42.150
المصنف رحمه الله تعالى من بيان البسملة والحمد انتقل الى بيان جملة اخرى متعلقة بحمد الله فانه قال الحمد لله الذي بدينه من شاء من العباد الى اخره. وبين المصنف ان الدين هو ما شرعه الله تعالى من الاحكام

54
00:22:42.150 --> 00:23:12.150
وهذا الذي ذكره احسن من قول غيره من المصنفين في الفقه الذين جعلوا الدين ما شرعه الله تعالى من احكام الخمسة الواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح. فانهم يجعلون مخصوصا بهذا والدين اشمل من هذا المعنى الا ان ما ذكره سالم من الاعتراض لعدم

55
00:23:12.150 --> 00:23:42.150
بالاحكام الخمسة بل حذف متعلقه للدلالة على عمومه. والدين يطلق في الشرع على معنيين اثنين. احدهم معنى عام. وهو ما انزله الله على انبيائه لتحقيق عبادته. ما انزله الله على انبيائه بتحقيق عبادته. والثاني معنى خاص وهو توحيد وهو التوحيد

56
00:23:42.150 --> 00:24:12.150
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان معنى التوفيق والخذلان قرأت الخذلان اي نعم هي الخذلان الكسب. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان معنى التوفيق والخذلان اذى المعنى الذي ذكره انما هو على عقيدة على عقيدة الاشاعرة في الكسب. والعقائد تتسلل الى المعاني حتى

57
00:24:12.150 --> 00:24:42.150
لا تحولها عن وجهها ومن جملة هذا ما ذكروه في التوفيق والخذلان. وقد تسري هذه المعاني الى تأليف اهل السنة والجماعة دون تدبر لحقائقها. ومن جملتها هذا المعنى المذكور في التوفيق فانه تسلل الى كتب جماعة من الاكابر كالشيخ سليمان ابن عبد الله ابن محمد ابن عبد الوهاب في تيسير

58
00:24:42.150 --> 00:25:02.150
عزيزي الحميد في باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت وانما هذا الحد منسوج على اعتقادهم في الكسر فان الاشاعرة لم يجعلوا العبد مجبورا جبرا متحتما كما انتحلته الجبرية

59
00:25:02.150 --> 00:25:22.150
ولا جعلوه كذلك خالقا لفعله كما جعلته المعتزلة بل توسطوا بمذهب ركبوه ثم اختلفوا في بيانه على بضعة تسعة عشر قولا حتى قيل ان الكسب من الحقائق من المعاني التي لا تعرف حقيقتها كما قال الشاعر مما يقال

60
00:25:22.150 --> 00:25:52.150
قالوا ولا حقيقة تحته؟ معقولة تدنو الى الافهام الكسب عند الاشعر والحال عند البهشمي وطفرة النظام نعم اذن ارتمى الاشاعرة في هوة الكسب واقترن بذلك نفيهم واقترن بذلك نفيهم للعلل عن احكام الله سبحانه وتعالى وافعاله لجأوا الى مقالات

61
00:25:52.150 --> 00:26:12.150
رديئة فانهم قالوا في التوفيق خلق قدرة الطاعة. ولم يقولوا هي قدرة العبد على الطاعة بل قالوا خلق قدرة العبد على الطاعة فان العبد لا يطيع بنفسه. ولكن الله يخلق قدرة عند

62
00:26:12.150 --> 00:26:41.300
مباشرة العبد للطاعة تقع بها الطاعة. وهذا المعنى كما هو مبين في غير هذا المحل معنى مخالف للادلة من القرآن والسنة. فاذا اردنا ان نعرف التوفيق والخذلان تعريفا سالما من الاعتراض قلنا ايش؟ عرفون ان التوفيق والخذلان

63
00:26:48.200 --> 00:27:06.900
اعطيكم قاعدة تنتفعون بها. اذا اردتم ان تعرفوا شيئا فلا تفزعوا الى كلام الخلق. وانظروا في كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم فانه يشتمل من الدلالات على بيان المعاني ما هو ابلغ من كلام غيرهما

64
00:27:09.100 --> 00:27:36.800
مثل التوفيق والخذلان. فان التوفيق هو التيسير لليسرى. والخذلان هو التيسير للعسر. كلكم تحفظون الاية في ذلك. فاولى ما يحمل عليه المعنى ان نقول التوفيق هو التيسير صراع والخذلان هو التوفيق للعسرى

65
00:27:37.250 --> 00:28:14.300
ومثل هذا نظير الكفر. الكفر ما هو تعريف الكفر بس تجيب الدليل  طيب عطنا المعنى والدليل نجيبه احسنت وش يصير التعريف؟ انت ذهبت للدليل الله عز وجل قال ومن يكثر بالايمان فقد حبط عمله. يصير الكفر هو ستر اصل الايمان او كما

66
00:28:14.300 --> 00:28:34.300
الو لان هذا دلالة الكفر في اللغة هو الستر. فيكون الكفر المتعلق بالايمان اما كفر مناقض لاصله واما كفر مباين لكماله. فيكون شرعا هو ستر اصل الايمان او كماله. وهذا الحد لا يتأتى عليه الانتقاد بخلاف غيره

67
00:28:34.300 --> 00:28:59.750
فينبغي ان يمعن الانسان النظر دائما في الكتاب والسنة ليستنبط منهما بيان المعاني كما يستنبط منهما ادلة الاحكام نعم. اكمل والصلاة من الله رحمته ومن الملائكة باستغفار كف قدميك يا اخي اللي في الاخير كف قدميك نعم والصلاة

68
00:28:59.750 --> 00:29:19.750
من الله رحمته ومن الملائكة الاستغفار ومن غيرهم التضرع والدعاء بخير والسلام هو التحية او السلامة من النقائص والرذاذ على سيدنا والسيد من ساد في قومه محمد صلى الله عليه وسلم سمي به لكثرة خصاله الحميدة

69
00:29:19.750 --> 00:29:39.750
الهادي الى طريق الرشاد اي الصواب. وعلى اله هم اتباعه على دينه على الصحيح عندنا. وقيل مؤمن بني هاشم بني المطلب وقيل الى اهله وصحبه هو اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم او رآه بعد البعثة

70
00:29:39.750 --> 00:29:59.750
من السيادة القادة اي المقتدى بهم الامجاد جمع ماجد والمجد نيل الشرف والكرم وعلى تابعيهم اي تابعي وصحبه باحسان في الاعتقاد والاقوال والافعال صلاة دائمة متصلة لا ينقطع مددها الى يوم المعاد اي القيامة. لما فرغ المصنف

71
00:29:59.750 --> 00:30:19.750
رحمه الله تعالى من بيان البسملة والحمدلة وما تعلق بها بين معنى الصلاة والسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فذكر ان الصلاة من الله رحمته ومن الملائكة الاستغفار ومن غيرهم التضرع

72
00:30:19.750 --> 00:30:39.750
والدعاء بخير. وهذا المعنى ذكره جماعة من القدماء كالازهريين فمن بعدهم. وسبق ان ذكرت لكم ان تصريف الفعل في معناه باختلاف متعلقه لا يعرف في لسان العرب فان العرب لا تجعل

73
00:30:39.750 --> 00:30:59.750
الفعل معنى باعتبار تعلقه بشيء ثم معنى اخر باعتبار تعلقه بشيء اخر. ثم معنى ثالث ثم معنى ثالثا تعلقهم بشيء اخر كما جعلوا في صلاة الله كما جعلوا في الصلاة فانهم جعلوا الصلاة لها معنى من الله

74
00:30:59.750 --> 00:31:26.000
ثم جعلوا لها معنى ثان من الملائكة ثم جعلوا لها معنى ثالث ثم جعلوا لها معنى ثالثا من بشر والصحيح كما سلف ان الصلاة معناها في اللغة ايش هذه مسألة تساوي سفرة

75
00:31:27.850 --> 00:31:54.800
ها ياسر الدعاء ما ذكرنا هذا. هذا القول مردودا عليه من اربعة وجوه  من قال هذا اي انا ما ابيكم تعرفون ما قال صالح العصيمي اعرفوا ما قال العلماء ان هذه مظائق الانظار لا تحتملها العقول. وهذه المسألة ذكرتها

76
00:31:54.800 --> 00:32:14.800
ابان دروس قديمة فاستغربها بعض الناس يسار بها الى بعض العلماء. فسألوهم فقالوا نحن ما نعرف للصلاة الا معنى الدعاء وعلم هذا العالم ليس حجة على غيره. فمثل هذه المسائل لا تستفد مني ان تعرف اني قلت هذا. ولكن استفد مني اني ارجعك الى العلماء الاكارم

77
00:32:14.800 --> 00:32:39.700
الذين ذكروا هذا فممن ذكر هذا معناها العطف والحلو. فممن ذكر هذا ابو بكر غيري في نتائج الافكار ابن هشام في مغني اللبيب في اخره وابن قيم الجوزية في كتاب

78
00:32:39.700 --> 00:33:08.850
بدائع الفوائد خلافا لما في جلاء الافهام والملوي في شرح السلم المنورة في اخرين فهؤلاء من اعلام اهل العلم الذين بينوا ان العطف هو المعنى اللغوي للصلاة. وتلك الافراد التي يذكرها غيرهم

79
00:33:08.850 --> 00:33:44.200
رحمة والدعاء والثناء كلها ترجع الى هذا المعنى. من يذكر الابيات التي في هذه المسألة ما حدا يذكر طيب ما اللي سمعها مني؟ من اللي سبق سمع الابيات هذي محال الاخوان اللي قدامي يحفرون سمعوه

80
00:33:48.150 --> 00:34:15.100
واحد محمد وغيره  ابو عبد الرحمن ما حضرت انا اقول لك بانك سمعتها مني ها اخذ العلم النسيان وحياته بالمذاكرة. ها يا محمد ابو عبد الرحمن طيب تذكروا انه ذكرناها ولا لا

81
00:34:24.200 --> 00:34:48.150
البقية ما اذكر لكن في غيره. انتم يا الاخوان الثلاثة وايضا تستنجدون بالبقية الاخرين يبحثون بها الدرس القادم. عشان نفيد الاخوان جزاكم الله خير ثم ذكر رحمه الله تعالى معنى السلام فقال السلام هو التحية او السلامة من النقائص الرذائل

82
00:34:48.150 --> 00:35:25.650
وهذا الحد الذي ذكره المصنف واخرون عليه اعتراضات ليس هذا محلها والاولى لا ان يقال ان السلام معنى جامع البراءة من النقائص والردائل هذا معنى كلام ابن فارس في مقاييس اللغة

83
00:35:25.650 --> 00:35:45.650
بسطه ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد وهو من غرر ما في كتابه من مسائل العلم ثم ذكر معنى السيد وان السيد من ساد في قومه ولو قال والسيد هو المقدم في قومه كان

84
00:35:45.650 --> 00:36:15.650
اسلم فانه لما قدم عليهم صار سيدا لهم. ثم بين معنى ان وعدد فيه اقوالا وقال فيها وعلى اله هم اتباعه على دينه على الصحيح عندنا اي عند الحنابلة في المذهب فان الصحيح في مذهب الحنابلة ان ال النبي صلى الله عليه وسلم هم اتباعه على دينه

85
00:36:15.650 --> 00:36:54.250
كما نص على هذا صاحب الانصاف وغيره. اين تذكر هالمسألة في المذهب  في التشهد في التشهد بذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واله. وهذا المعنى خلاف راجح لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الصدقة لا تحل لآل محمد

86
00:36:54.250 --> 00:37:22.200
فصار ال محمد هم من ايش هم الذين حرمت عليهم الصدقة ال محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم بنو هاشم وازواجه وهم بنو هاشم وازواجه في اصح اقوال اهل العلم رحمهم الله تعالى. قد اشرت الى ذلك

87
00:37:22.200 --> 00:37:49.600
بقول ال النبي هم الذين حرمت عليهم زكاتنا وحصرهم ثبت في هاشم ومن له من الولد وكل زوج للنبي لم ترد. ما معنى لم ترد؟ يعني بقيت على ذمته حتى توفي صلى الله عليه

88
00:37:49.600 --> 00:38:19.600
وسلم ثم ذكر معنى الصحب وان الصحب اسم جمع. لصاحب وانما كانت اسم جمع ولم تكن جمعا لان فعل ليس من اوزار الجموع. فان صحب وركب كلاهما على وزن فعل. لكن ليس هذا الوزن من اوزان الجموع. ولهذا لم تكن جمعا

89
00:38:19.600 --> 00:38:39.600
لا لانه لا مفرد لها من جنسها بل صحب وركب لها واحد من جنسها. فالواحد من الركب راكب ومن الصحب صاحب لكن لعدم وجود هذا الوزن في اوزان الجموع قيل هو اسم جمع ولم يقل يقال هو جمع

90
00:38:39.600 --> 00:38:59.600
ومن اهل العلم من يرى ان فعل من اوزان الجموع ويرى ان صحبا وركبا كلاهما جمع وليسا اسم جمع واختاره من المحققين المتأخرين شيخ شيوخنا العلامة محمد الامين الشنقيطي في تفسيره فهو

91
00:38:59.600 --> 00:39:19.600
ان صحب وركب جمع وليست اسم جمع. واوزان الجموع ليست محصورة. فيما ذكره بل مردودة الى تتبع العربية وتتبع العربية بحر لا ساحل له. وقد ذكر ابو عبد الله الشافعي

92
00:39:19.600 --> 00:39:39.600
وابن فارس وابن خزيمة رحمهم الله ان اللسان لا يحيط به الا نبي. فكلام لا يمكن حصره في مقالات جماعة من العارفين به من النحات او غيره. وهذا الذي ذكره

93
00:39:39.600 --> 00:39:59.600
الشيخ محمد الامين الشنقيطي فيه قوة ثم عرف الصحابية بانه من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم او بعد البعثة وهذا حد قاصر والصواب كما تقدم ان الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا

94
00:39:59.600 --> 00:40:19.600
به ومات على ذلك. زاد ابن حجر وغيره ولو تخللته ردة على الاصح. وهذه انما هي في بيان لحكم زائد في حق من ارتد ثم رجع. والاول كاف في بيان معنى الصحابي ان الصحابي شرعا هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا

95
00:40:19.600 --> 00:40:39.600
به ومات على ذلك. وقيد البعثة لا منفعة له ها هنا. لان الايمان به صلى الله عليه وسلم رسولا انما وقع بعد البعثة فقبل البعثة لم يكن رسولا ولا نبيا صلى الله عليه وسلم. وانما

96
00:40:39.600 --> 00:40:59.600
ينفع هذا القيد في السنة. وقل من يذكره. فان السنة تختص بما جاء عن النبي صلى الله الله عليه وسلم بعد البعثة نص على هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله فلابد من زيادة هذا القيد عند ارادة السنة

97
00:40:59.600 --> 00:41:19.600
نعم لان ما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ليس منها وان كان من دعبه وسيرته فتخليه في غار حراء وتفرده ليس من دينه ولا سنته صلى الله عليه وسلم لان هذا وقع قبل البعثة وكونه

98
00:41:19.600 --> 00:41:44.950
نبيا رسولا وليس في الشرع التعبد بالتخلي والتفرد والعزلة في الفلوات والصحاري وانما يخص هذا باوقات الفترات التي يضعف فيها الدين فليست عبودية مطلقة في كل في حين وآن. نعم

99
00:41:46.100 --> 00:42:06.100
اما بعد يؤتى بها للانتقال من اسلوب الى اخر استحبابا بالخطب والمكاتبات والاشهر بناؤها على الضم حيث حذف المضاف ونوي معناه وهي ظرف زمان وربما استعملت ظرف ما كان. واما حرف تفصيل ضمن معنى الشرط. فقد استخرت الله

100
00:42:06.100 --> 00:42:26.100
على اي طلبت منه الخيرة في امري في جمع مختصر وهو ما قل لفظه وكثر معناه مفيد مقتصرا فيه على بيان احكام العبادات ترغيبا للمريد وتقريبا للمستفيد في فقه مذهب الامام اي المقتدى الجليل المبجل

101
00:42:26.100 --> 00:42:46.100
اي المعظم ابي عبدالله احمد ابن محمد ابن حنبل الشيباني والصديق الثاني المروزي البغدادي حملت به امه بمروة وولدت ببغداد في ربيع الاولة سنة اربع وستين ومئة. وتوفي بها يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الاول

102
00:42:46.100 --> 00:43:06.100
سنة احد ثاني عشر ربيع الاول سنة سنة احدى واربعين ومئتين وله سبع وسبعون سنة واسلم يوم عشرون الفا من اليهود والنصارى والمجوس ومناقبه كثيرة لا تحصى وفضائله شهيرة لا تنكر رضي الله عنه

103
00:43:06.100 --> 00:43:26.100
وسميته اي هذا الكتاب بداية العابد وكفاية الزاهد. ومن الله تعالى لا من غيره ارتجله. اي لهذا الكتاب القبول والنفع لكل من اشتغل به من سائل ومسئول. انه تبارك وتعالى اكرم مأمول ذو بقاء لا يزول. لا يزال

104
00:43:26.100 --> 00:44:05.000
المصنف رحمه الله تعالى يبين معاني مقدمة كتابه فكان من بيانه قوله رحمه الله اما بعد يؤتى بها للانتقال من اسلوب الى اخر. ما معنى الاسلوب  ما الجواب فمرت عليكم المسألة دائما تدرون في الشروع اما بعد انتقال من اسلوب الى اخر ما معنى الاسلوب

105
00:44:10.900 --> 00:44:30.900
يعني هذا هو الاسلوب من الديباجة الى المقصود. الشيخ محمد رحمة الله عليه الشرح الممتع اعترض على هذه الجملة قال وقول المصنفين اما بعد ليس بصحيح وانما ينتقل بها من المقدمة الى المقصود. وهذا الذي قاله رحمه الله

106
00:44:30.900 --> 00:45:15.200
على مبني على فهم معنى كلمة اسلوب  ذكر العلامة الجمل في فتوحات الوهاب نقلا عن شيخه عطية ظهوري ان الاسلوب هو الفن من الكلام. اي الانتقال من نوع اذا اخر انتهى كلامه وهذا من ضمائر الذخائر المستكنة في الحواشي المهملة

107
00:45:15.200 --> 00:45:45.200
فهم اذا انتقلوا من نوع من الكلام يخاطب فيه احد الى الغيبة او الى التكلم ساغ ان يؤتى بهذه الكلمة اما بعد. ثم بين رحمه الله تعالى ان الاتيان بها مستحب في الخطب والمكاتبات. للادلة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في

108
00:45:45.200 --> 00:46:05.200
ثم ذكر ان الاشهر بناؤها على الظم حيث كلف المضاف ونوي معناه. فان كلمة بعد ظرف يتصرف على الاعراب والبناء معا على احوال منها ان يبنى على الضم كما في هذه الجملة اما بعد وذلك اذا حذف المضاف

109
00:46:05.200 --> 00:46:25.200
لان المضاف هو اما بعد البسملة والحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فحذف هذا المضاف ونوي معناه فبنيت على الضم. ثم ذكر رحمه الله تعالى معنى المختصر فقال في جمع

110
00:46:25.200 --> 00:46:45.200
كسل وهو ما قل لفظه وكثر معناه. وهذا هو جمهور كلام المتقدمين بخلاف المتأخرين فان كلام المتقدمين قليل كثير البركة بخلاف كلام المتأخرين فانه كثير قليل البركة. نص على هذا المعنى ابن ابي العز

111
00:46:45.200 --> 00:47:15.200
في شرح الطحاوية وقبله ابو عبد الله ابن القيم في مدارج السالكين. والمصنفون في بيان المتون في الفقه والعربية وغيرها يذكرون عند بيان مختصر يذكرون قول علي فيقولون المختصر ما قل لفظه وكثر معناه قال علي رضي الله عنه ايش؟ خير الكلام ما قل ودل

112
00:47:15.200 --> 00:47:35.200
ولم يطل فيمل. وهذا الذي ذكروه لا اعلم له اصلا مسندا عن علي رضي الله عنه. بل هو مما اثر في الكتب ولا يعلم ولا يعلم مسندا. وانما جاء نحوه عن اسحاق ابن محمد السمرقندي

113
00:47:35.200 --> 00:47:55.200
عند ابن السمعان في ادب الاملاء والاستملاء انه قال خير الكلام ما قل في الخطاب ودل على الصواب وقد اشرت الى هذه المسألة بقول ما قل لفظه والمعنى كثر مختصر

114
00:47:55.200 --> 00:48:25.200
لديهم وما ذكر خير الكلام عن علي لم اره في المسندات المشهرات ونحوه عن غيره قد اسنده في ادب الاملاء ونعم الفائدة ثم ذكر بعد ذلك ان هذا المختصر مقتصر على احكام العبادات وهي المنتهية الى الجهاد

115
00:48:25.200 --> 00:48:45.200
وهذا هو المراد بربع العبادات اذا اطلق عند الفقهاء رحمهم الله تعالى. وهذا المختصر ربع العبادات هو على مذهب الامام احمد ابن محمد ابن حنبل رحمه الله تعالى. وذكر طرفا من

116
00:48:45.200 --> 00:49:05.200
سيرته رحمه الله تعالى ليس منه ما يستنكر الا قوله واسلم يوم موته عشرون الفا من اليهود والنصارى والمجوس فان هذه الحكاية حكاية من كرة. كما ذكر الذهبي في سير اعلام النبلا وفي تاريخ الاسلام

117
00:49:05.200 --> 00:49:25.200
وزاد بيانا في تاريخ الاسلام ان من رويت عنه من جيران الامام احمد وهو محمد بن جعفر الوركاني مات قبل الامام احمد بمدة مديدة. فهي حكاية موضوعة وضعها رجل يقال له

118
00:49:25.200 --> 00:49:45.200
محمد ابن عباس وهذا المعنى الذي ذكره في تاريخ الاسلام مما زاده على سير اعلام النبلاء وفي تاريخ الاسلام اداة مفيدة على سير اعلام النبلا منها في هذا الموضع عند هذه الحكاية. ثم صرح بعد ذلك

119
00:49:45.200 --> 00:50:05.200
باسم الكتاب وهو من اداب التأليف فقال سميته اي هذا الكتاب بداية العبد وكفاية الزاهر. ثم رجع الى دعاء الله سبحانه وتعالى بالقبول. وسبق ان ذكرت لكم ان الاولى ان يدعو الانسان ربه بالتقبل. فيقول ربنا تقبل منا. فان القبول يختص

120
00:50:05.200 --> 00:50:35.200
الاجر والثواب اما التقبل فانه يزيد عليه الرضا ومحبة الله سبحانه وتعالى للعامل. ومما ينبغي ان ان يعتني به طالب العلم اول ما يعتني من فقه الاحكام العناية بالعبادات ات وهي الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد. وما تعلق

121
00:50:35.200 --> 00:50:55.200
بها من المقدمات فان هذه هي الشرائع فان هذه هي الشرائع اللازمة لكل احد. ولا ينبغي ان يضيع وقته في الابتداء في غيرها من انواع الفقه. فالذي يبتدي في الفقه دراسة البيوع او الاقضية او اشباه هذا

122
00:50:55.200 --> 00:51:15.200
قد ضيع ما وجب عليه واشتغل بما غيره اولى منه. والعلم عبادة فينبغي ان تلاحظ ما نحتاجه من العبادة مما يقوم دينك به. ومن جملة ذلك الشرائع اللازمة فانها هي القدر الواجب من

123
00:51:15.200 --> 00:51:35.200
علم كما ذكر ذلك ابن القيم في مفتاح دار السعادة وسبق ان ذكرناه. والمصنفون في الاحكام صنفوا على طرائق حدداء منها التصانيف المؤلفة في مذاهب الائمة الاربعة. الذين استقرت الامة على التفقه بمذاهبهم

124
00:51:35.200 --> 00:51:55.200
ابو حنيفة هو مالك والشافعي واحمد فينبغي ان يتفقه طالب العلم على مذهب من هذه المذاهب وهذه المذاهب افصلت على الدليل من كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم. ولم تدون على خلافه كما يتوهم

125
00:51:55.200 --> 00:52:15.200
بعض الناس حتى ولعوا بما يسمى بالراجح. فان الراجح الذي يذكره لك شيخك هو الراجح عنده. وذاك يذكر لك راجحا ثانيا وذاك اذكروا لك راجحا ثالثا وفي المبادئ لا ينفعك الترجيح وانما ينفعك التصحيح في ان تصحح عبادتك لا ان تبنيها على

126
00:52:15.200 --> 00:52:35.200
الراجح فان الراجح مختلف من فقيه الى اخر. فينبغي ان يدرس الطالب اول ما يدرس متنا في مذهبه المعمول به في بلده فالحنابلة يدرسون الفقه على مذهب احمد والشافعية يدرسون الفقه على مذهب الشافعي والمالكية يدرسون

127
00:52:35.200 --> 00:52:55.200
الفقه على مذهب مالك والحنفية يدرسون الفقه على مذهب ابي حنيفة. اما ما صار اليه الناس من دراسة الفقه على الدليل فهذا مذهب حادث الامة فانه ليس ثم شيء يسمى فقه الدليل. فكل هؤلاء الائمة هم فقهاء

128
00:52:55.200 --> 00:53:15.200
بالدليل وانما تختلف مآخذهم في الاستدلال ومن توهم ان هذه المذاهب منسوجة على خلاف ما دل عليه الدليل فقد توهم شيئا اجمع العقلاء على مباينته للحق فان هؤلاء العلماء اجلاء وهم جمهور الامة وليس

129
00:53:15.200 --> 00:53:35.200
واحدا او اثنين او ثلاثة حتى يتفوه المرء بهذا الكلام. لكننا صرنا بين نارين اثنتين. احداهما نار التعصب للمذاهب والجمود على المذهب. والثاني نار الفوضى والتخبط والتلفيق بين المذاهب. والسلامة من النارين

130
00:53:35.200 --> 00:53:55.200
هو ان يلتزم الانسان الدراسة على مذهب من المذاهب حتى اذا قوي عوده وكمل فهمه وصلب فقهه امكنه ان يتخير ما يترجح بالدليل بحسب ما يحتك به من دواعي الترجيح المعروفة

131
00:53:55.200 --> 00:54:15.200
عند اهل العلم فان الترجيح في الفتيا غير الترجيح في العلم غير الترجيح في العمل غير الترجيح في القضاء فان المرء قد يرجح شيئا باعتبار عمله هو لا باعتبار ما يعلمه او يفتي به فقد يرجح باعتبار ما يعلمه قد يرجح باعتبار ما يفتي به الناس وقد يرجح باعتبار

132
00:54:15.200 --> 00:54:35.200
ما يقضي به بين الناس ويكون عليه العمل عند ولي الامر. فلا بد من ملاحظة هذه الامور. ولما نشأ ناشئة لا يحفظون هذا الاصل تمزق الفقه اربا واعتاظ الناس عن كتب الائمة بكتب وضعها المتأخرون يزعمون انها مبنية على

133
00:54:35.200 --> 00:54:55.200
الدليل وكتب المذاهب انما تراد للتفقه كما نص على ذلك الشيخ سليمان ابن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد في باب من اطاع العلماء والامراء في تحليل ما حرم الله او تحرير او تحريم ما احل الله. ونحن ننشد على هذا المنوال

134
00:54:55.200 --> 00:55:15.200
باذن الله تعالى فسنشرح هذا الكتاب وفق مذهب الامام احمد فقط دون الخروج عنه فانه المناسب في حال التعليم الان فاذا ترقى المتعلمون ارتقي بهم فان السير على هذا اولى وانفع لهم

135
00:55:15.200 --> 00:55:35.200
من الخروج الى اقوال تارة عند هذا توافق الدليل وتارة عند ذاك توافق الدليل ولا يمكن ضبطها ويتعلم الانسان الفقه بان يدرس في المسألة سبعة اقوال او عشرة اقوال ثم يخرج من الفقه وهو لم يفهم قولا واحدا

136
00:55:35.200 --> 00:55:55.200
فهو لا يدري ما هو مذهب اهل بلده كالحنابلة هنا وهذا انما وقع عندنا في الازمنة الاخيرة ثم قوته الدراسات الجامعية الدنيا والعليا بالولع بما يسمى بالترجيح والراجح واظهار الشخصية العلمية كل هذا

137
00:55:55.200 --> 00:56:15.200
من الزيت الذي اضل الطلبة كما حدثني احد الاخوان انهم درسوا في ثلاثة محاضرات في ثلاث محاضرات حكم صلاة الجماعة وذكر فيها سبعة قالوا لو تسألني الان عن مذهب احمد لا اعرف مذهب احمد في في صلاة الجماعة وهذا السير على هذا الحال انفع للطالب

138
00:56:15.200 --> 00:56:35.200
فاذا ارتقى الطالب رقي الى ما هو فوقه. واقتصرنا اليوم على الكتابين حفظا لحق بلوغ القاصد. فان بلوغ القاصد اجل في الاسبوع قادم وكي نلج في مقصوده من الفقه مددنا القول حتى ختمنا بحمد الله سبحانه وتعالى ديباجته

139
00:56:35.200 --> 00:56:52.138
ان شاء الله تعالى الدرس على ما هو في هيئته في الاسبوع القادم وبعد العشاء كما اخبرتكم نواصل ان شاء الله تعالى ببرنامج تيسير العلم في مقدمة ابني الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين