﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وسير للعلم به اصول ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله ابن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله

4
00:01:10.350 --> 00:01:40.350
صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون. وتبين معانيها

5
00:01:40.350 --> 00:02:10.000
اجمالية وقواعدها الكلية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الاول في شرح الاول من برنامج مهمات العلم في سنته التاسعة تسع وثلاثين واربع مئة والف

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.150
وهو كتاب تعظيم العلم لمعد البرنامج صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا

7
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. قلتم وفقكم الله تعالى في مصنفكم تعظيم العلم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ما عظمه معظم وسار اليه راغب متعلم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك

8
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
شريك له شهادة نبرأ بها من شرف الاشراك فتوجب لنا النجاة من نار الهلاك. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله ربه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. فبلغ رسالته واداه

9
00:03:10.150 --> 00:03:40.150
واسلم امانته وابداها. انتصبت بدعوته اظهر الحجج واندفعت ببيناته الشبهات واللجت. فورث ثم حجة البيضاء والسنة الغراء لا يتيه فيها ملتمس ولا يرد عنها مقتبس اله وصحبه عدد من تعلم وعلم. اما بعد فلم يزل العلم ارثا جليلا تتعاقب عليه الاماثل

10
00:03:40.150 --> 00:04:00.150
انجينا ليس لطلاب المعالي هم سواه ولا رغبة لهم في مطلوب عداه. وكيف لا وبه تنال سعادة الدارين وطيب العيشين هو شرف الوجود ونور الاغوار والنجود. حلية الاكابر ونزهة المواظب. من مال اليه نعيم ومن

11
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
جال به غنم ومن انقاد له سلم. لو كان سلعة تباع لبذلت فيه الاموال العظام او صعد في السماء اليه نفوس الكرام هو من المتاجر اربحها وفي المفاخر اشرفها اكرم المآثر مآثره واحمد الموارد

12
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
وارده فالسعيد من حض نفسه عليه وحث ركاب روحه اليه. والشقي من زهد فيه او زهد وابعد عنه او بعد باريج العلم مزكوم وختم القفا هذا عبد محروم. والعلم يدخل قلب كل موفق من غير

13
00:04:40.150 --> 00:05:10.150
ولا استئذان ويرده المحروم من خذلانه لا تشقنا اللهم بالحرمان. وان مما يملأ النفس ويشرح الصدر ويمده نورا. اقبال الخلق على مقاعد التعليم وتلمسهم صراطه المستقيم. وادل دليل واصدقه تكاثر الدروس العلمية وتوالي الدورات التعليمية حلاوة في قلوب المؤمنين وشجا في حلوق

14
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
الكفرة والمنافقين. فالدروس معقودة والركب معكوفة والفوائد شارقة والنفوس فائقة الاشياخ ينفلون درر العلم والتلامذة ينضمون عقده. وان من الاحسان الى هذه الجموع الصاعدة والاجيال الواعدة ارشادها الى سر حيازة العلم الذي يظهرها بمأمورها ويبلغها مأمنها. رحمة بهم من الضياع في

15
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
صحراء الاراء وظلماء الاهواء. واعمالا لهذا الاصل جمل الحديث ايها المؤمنون عن تعظيم العلم. فان حظ العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله. فمن امتلا قلبه بتعظيم العلم واجلاله

16
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
ان يكون محلا له. وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه. حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم. فمن عظم العلم لاحت انواره عليه ووفدت رسل فنونه اليه. ولم يكن لهمته

17
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
الا تلقيه ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه. وكأن ابا محمد الدارمي الحافظ لمح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه المسماة بالمسند الجامع بباب في اعظام العلم. واعون شيء على الوصول الى

18
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
اعظم العلم واجلاله معرفة معاقل تعظيمه. وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب. فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجلا له. ومن ضيعها فلنفسه اضاع. ولهواه اطاع. فلا يلومن ان فتر عنه الا

19
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
يداك اوكتا وفوق نفخ ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. وسنأتي بالقول باذن الله على معقدا يعظم بها العلم من غير بسق لمباحثها. فان المقام لا يحتمل والاتيان على غاية كل معقد يحتاج

20
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
الى زمن مديد والمراد هنا التبصرة والتذكير. وقليل يبقى فينفع خير من كثير يلقى فيرفع فخذ من هذه المعاقد بالنصيب الاكبر تنل الحظ الاوفر من رياض الفنون وحدائق العلوم. واياك والاخلاد الى مقالتك

21
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
لقوم حجبت قلوبهم وضعفت نفوسهم فزعموا ان هذه الاحوال غلو وتنطع وتشدد غير مقنع فقد بينهم وبينها بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. فليس مع هؤلاء فليس معها

22
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
هؤلاء على دعواهم من ادلة الشرع ما يصدقها ولا من شواهد الاقدار ما يوثقها وانما هي عذر البليد وحجة عاجزة فاين الغلو والتنطع من شيء الوحي شاهده؟ والرعيد الاول سالكه. فكل معقد منها ثابت باية محكمة او

23
00:08:20.150 --> 00:08:50.150
المصدقة او اثار عن خير القرون الماضية. فاذا وثقت بصدقها وعقلت خبرها وخبرها فلا فاذا وثقت بصدقها وعقلت خبرها وخبرها فلا تقعد همتك بخطبة الكسل والثواني تتسلل وهي تجلجل هذه احوال من مضى من سلف الامة وخير الورى. فاين الثرى من الثريا؟ بل من سمت نفسه الى مقاماته

24
00:08:50.150 --> 00:09:20.150
ادركها فتشبهوا ان لم تكونوا مثلهم ان التشبه بالكرام فلاحوا. فاشهد قلبك هذه المعاقل وتدبر لها ومعقولها واستنبط منطوقها ومفهومها. فالمباني خزائن المعاني. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة. ثم ثنى بالحمدلة. ثم ثلث بالشهادة لله بالوحدانية

25
00:09:20.150 --> 00:09:50.150
ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة مقرونة بالصلاة والسلام عليه وعلى اله وصحبه وهؤلاء الاربع من اداب التصنيف. فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن وقوله في الحمدلة وسار اليه راغب متعلم اي سار الى الله

26
00:09:50.750 --> 00:10:20.450
والسير الى الله لزوم طريقه بسلوك الصراط المستقيم. والسير الى الله لزوم طريق  بسلوك بسلوك الصراط المستقيم. ذكره ابن رجب في كتاب المحجة في سير الدلجة. والسير الى الله يكون بتنقيل القلب

27
00:10:20.450 --> 00:10:51.300
في منازل عبوديته والسير الى الله يكون بتنقيل القلب في منازل عبوديته  قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الفوائد فاعلم ان العبد انما يقطع الطريق الى الله بقلبه وهمته لا ببدنه. فاعلم ان العبد انما يقطع الطريق الى الله

28
00:10:51.300 --> 00:11:28.050
بقلبه وهمته لا ببدنه وقوله في الشهادة لله بالوحدانية شهادة نبرأ بها من شرك الاشراك الشرك بفتح الراء وسكونها ايضا. فيقال شرك وشرك وهو حبالة الصائد. التي ينصبها لقنص الصيد. وهي حبالة الصائد التي

29
00:11:28.050 --> 00:11:56.350
لقنص الصيد والشرك من اعظم حبائل الشيطان التي يضل بها الخلق والشرك من اعظم حبائل الشيطان التي يضل بها الخلق. وقوله في الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. واندفعت ببيناته الشبهات واللجج

30
00:11:56.350 --> 00:12:24.650
لجت بفتح اللام التمادي في الخصومة. اللجج بفتح اللام التمادي في الخصومة واما اللجج بضمها فجمع لجة وهي الماء الذي لا يرى طرفاه لاتساعه. وهو الماء الذي لا يرى طرفاه

31
00:12:24.650 --> 00:13:00.700
ساعيه ثم ذكر المصنف وفقه الله كلاما جامعا في فضل العلم. ومما ذكره فيه قوله نور الاغوار والنجود. اي منورهما. نور الاغوار والنجود اي منورهما والاغوار جمع غور وهو اسم لما نزل وسفل من الارض. وهو اسم لما نزل وسفل من الارض. والنجود

32
00:13:00.700 --> 00:13:34.350
جمع نجد وهو اسم لما ارتفع وعلا منها. وهو اسم لما ارتفع وعلى من فمن فضل العلم انه نور للارض جميعا بما يكون بسببه من لها ولاهلها وقال ايضا في فضل العلم حلية الاكابر. والحلية بكسر الحاء اسم لما

33
00:13:34.350 --> 00:14:08.450
به اسم لما يتزين به وحلية الخلق نوعان احدهما حلية باطنة حلية باطنة بتزيين القلب بانواع الكمالات الايمانية بتزيين القلب بانواع الكمالات الايمانية ومن اعظمها العلم. والاخر حلية ظاهرة. بتزيين

34
00:14:08.450 --> 00:14:48.050
بدن بما جرت به عادة الناس على اختلاف بلدانهم في التجمل وقوله فيها فالدروس معقودة والركب معكوفة اي محبوسة فالعكوف هو الحبس واللبس. فالعكوف هو الحبس واللبث وقوله فيها الاشياخ ينفلون درر العلم اي يستخرجونها. اي يستخرجونها

35
00:14:48.050 --> 00:15:24.100
فالنذر الاستخراج. فالنفل الاستخراج فشيوخ العلم يستخرجون من فوائده ما يعرضونه بضاعة ينتفع بها الاخذون عنهم ثم ذكر ان من الاحسان الى ملتمس العلم ارشادهم الى سر حيازته وهو تعظيمه. فمن عظم العلم حصله. وانتفع به. ومن لم يعظمه

36
00:15:24.100 --> 00:15:54.100
لم يحصل منه شيئا. وان حصل شيئا في الصورة الظاهرة كان فتاتا لا ينتفع به في الباطن. فمدار الانتفاع بالعلم وحصول البغية منه هو كمال تعظيمه ومما يعين العبد على تعظيم العلم معرفته بالاصول المؤدية الى ذلك وهي

37
00:15:54.100 --> 00:16:28.000
هي معاقد تعظيم العلم فمعاقد تعظيم العلم الاصول الجامعة المحققة عظمته في العلم. فمعاقد تعظيم العلم الاصول الجامعة المحققة عظمته في القلب. فمن اخذ بها حصل تعظيم العلم في قلبه فادرك منيته وبغيته منه. ومن فاتته هذه الاصول

38
00:16:28.000 --> 00:17:05.350
او ضعف اخذه لها ضعف حظه من العلم وفي هذه الرسالة ذكر عشرين معقدا من معاقد تعظيم العلم مؤسسة على دلائل بينة من القرآن والسنة. ومصدقة الاحوال مما كان عليه السلف الاخيار. والجهل بها اليوم وترك

39
00:17:05.350 --> 00:17:35.350
ناسي اخذها لا يفضي الى القول باستنكارها. فان عامة ما يقع عند الناس من الشر منشأه من الجهل ومن جملته جهل كثير من المنتسبين الى العلم بهذه الاصول المحققة تعظيم العلم في قلوبهم. مما اورثهم ضعف

40
00:17:35.350 --> 00:18:05.350
حصولهم على مقاصدهم من العلوم التي ينفقون فيها اوقاتا واموالا وقوى. فمن هيأ له تعظيم العلم بالاخذ بهذه المعاقد ذل له العلم وانقاد وحصلت له بركته ومن جهل هذه الاصول او علمها وترك العمل بها فاته العلم. ومن مقاصد اقراء هذا الكتاب

41
00:18:05.350 --> 00:18:35.400
بين يدي هذا البرنامج خاصة ايقاظ النفوس باحياء هذه المعالم في القلوب. بان يتعرف طلاب العلم هذه الاصول ثم يبادرون الى العمل بها. نعم  احسن الله اليكم. قلت وفقكم الله المعقد الاول تطهير وعاء العلم وهو القلب. فان لكل مطلوب وعاء وان وعاء

42
00:18:35.400 --> 00:18:55.400
العلم القلب ووسخ الوعاء يعكره ويغير ما فيه. وبحسب طهارة القلب يدخله العلم. واذا ازدادت طهارته ازدادت للعلم ومثل العلم في القلب كنور المصباح ان صفا زجاجه شعت انواره. وان لطخته الاوساخ كسفت انواره

43
00:18:55.400 --> 00:19:15.400
فمن اراد حيازة العلم فليزين باطنه ويطهر قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف وطهارة القلب ترجع الى اصلين عظيمين. احدهما طهارته من نجاسة الشبهات. والاخر طهارته من نجاسة الشهوات

44
00:19:15.400 --> 00:19:35.400
ولما لطهارة القلب من شأن عظيم امر بها النبي صلى الله عليه وسلم في اول ما امر في قوله تعالى في سورة وثيابك فطهر. في قول من يفسر الثياب بالباطل وهو قول حسن له مأخذ صحيح. واذا كنت تستحي من

45
00:19:35.400 --> 00:19:55.400
ولمخلوق مثلك الى وسخ ثوبك فاستحي من نظر الله عز وجل الى قلبك وفيه احن وبلايا وذنوب وخطايا قال مسلم ابن الحجاج حدثنا عمر الناقل قال حدثنا كثير ابن هشام قال حدثنا جعفر ابن برقال عن يزيد الاصم عن ابي هريرة رضي الله

46
00:19:55.400 --> 00:20:15.400
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم واحذر كمائن نفسك اللاتي متى خرجت عليك كسرت كسر مهان. من طهر قلبه فيه العلم حل

47
00:20:15.400 --> 00:20:35.400
ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم وارتحل. واذا تصفحت احوال طائفة من طلاب العلم في هذا المعقد رأيت خللا بين فاين تعظيم العلم من امرئ تغدو الشهوات والشبهات في قلبه وتروح. تدعوه صورة محرمة وتستهويه

48
00:20:35.400 --> 00:20:55.400
مقالة مجرمة حشوه المنكرات والتلذذ بالمحرمات. فيه غل وفساد وحسد وعناد ونفاق وشقاء انى لهؤلاء وللعلم ما هم منه ولا هو اليهم. قال سهل بن عبدالله حرام على قلب ان يدخله النار

49
00:20:55.400 --> 00:21:19.850
وفيه شيء مما يكره الله عز وجل ذكر المصنف وفقه الله المعقد الاول من معاقد تعظيم العلم. وهو تطهير وعاء العلم والمراد به المحل الذي يحفظ فيه العلم. والمراد به المحل الذي يحفظ فيه العلم. ثم

50
00:21:19.850 --> 00:21:49.850
ابان عنه بقوله وهو القلب. فان لكل مطلوب وعاء وان وعاء العلم القلب. ثم ذكر ان قلب له مع العلم حالان. الحال الاولى ان يكون القلب طاهرا. فينتفع بالعلم ويدخله وتحصل قابليته له. والحال الاخرى ان يكون

51
00:21:49.850 --> 00:22:19.850
القلب متلطخا بالاوساخ. من النجاسات القلبية. فيحصل له نقص في اصول العلم في قلبه بقدر ما فيه من وسخ. وشبهه بنور المصباح فقال ومثل العلم في القلب كنور المصباح ان صفا زجاجه شعت انواره وان لطخته الاوساخ كسبت

52
00:22:19.850 --> 00:22:49.850
انواره اي ذهبت فالكسوف هو ذهاب النور. ثم ارشد ملتمس العلم الى الحال التي ينبغي ان يكون عليها فقال فمن اراد حيازة العلم فليزين باطنه ويطهر قلبه من لانه اذا كان وعاء العلم وهو القلب صالحا له استقبل العلم واستقر

53
00:22:49.850 --> 00:23:19.850
وفيه وان كان غير صالح له ولا معد لاستقباله لم يحصل ذلك. ثم علله بقول فالعلم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف. فذخيرة العلم التي ينتفع بها العبد في الدنيا والاخرة لا تحصل الا مع نظافة قلبه تعظيما للعلم. فان الجواهر

54
00:23:19.850 --> 00:23:49.850
التي يعظمها الناس لا تحفظ في مزابلهم. فكذلك علم الكتاب والسنة الذي هو وحي الله سبحانه وتعالى لا تجعل ذخائره في قلوب منتنة بقدر الشهوات والشبهات ثم ذكر ان طهارة القلب ترجع الى اصلين عظيمين. احدهما طهارته من نجاسة الشهوات. والاخر

55
00:23:49.850 --> 00:24:19.850
طهارته من نجاسة الشبهات. فان هاتين النجاستين تحفان بالقلب. ولا يزال المرء ما عاش مهددا بعدوان هاتين النجاستين على قلبه. ومن حراسة القلب ملاحظة دفع افراد هذه النجاسات عنه. ومن اولى الناس بالعناية بذلك الراغبون

56
00:24:19.850 --> 00:24:39.850
في طلب العلم فاذا كان احدنا اذا سعى الى معظم من الخلق طهر بدنه وطيب ظاهره وثوبه فكذلك لا يحصل العلم للساعين اليه الا مع ملاحظتهم لطهارة قلوبهم من نجاسة

57
00:24:39.850 --> 00:24:59.850
الشهوات والشبهات ثم ذكر ما لطهارة القلب من شأن عظيم لان النبي صلى الله عليه وسلم بودر وبالامر بها في اول ما انزل عليه صلى الله عليه وسلم في قوله وثيابك فطهر في قول من يفسر

58
00:24:59.850 --> 00:25:29.850
الثياب بالباطن وهو قول حسن له مأخذ صحيح. فان اكثر السلف يذهبون في معنى هذه الاية هذا المذهب فيرون ان الامر بتطهير الثياب يراد به الامر بتطهير الباطن ذكره ابو جعفر النجير في تفسيره حكاية عن كونه عن كونه قول اكثر السلف

59
00:25:29.850 --> 00:25:59.850
وله مأخذ صحيح وهو سياق الايات. فان هذه الاية واقعة بين اية فيها الامر بتوحيد الله وهو قوله تعالى وربك فكبر. واية فيها النهي عن الشرك به. وهي قوله والرجز والرجز فاهجر. فالمناسب للمعنى في تتابع الايات ان يكون معنى قوله تعالى وثيابك

60
00:25:59.850 --> 00:26:32.150
فطهر اي طهر باطنك من كل ما ينجسه. واصول نجاسات القلب ثلاثة. واصول نجا القلب ثلاث اولها نجاسة الشرك وثانيها نجاسة البدعة وثالثها نجاسة المعصية. ذكره ابو عبد الله ابن القيم في كتاب الفوائد. ثم قال

61
00:26:32.150 --> 00:27:02.150
مصنف واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك فاستحي من نظر الله الى قلبك وفيه احن وبلايا وقلوب وخطايا. والاحن جمع احنه. وهي يا حقد القلب ووغره. ثم ذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا

62
00:27:02.150 --> 00:27:32.150
اينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. فمحل نظر الله من العبد شيئان احدهما قلبه والاخر عمله. فالتقوى مؤلفة من قلب نقي طاهر وعمل صالح ظاهر. فالتقوى مؤلفة من قلب

63
00:27:32.150 --> 00:28:02.150
نقي طاهر وعمل صالح ظاهر. وتكون حال العبد كاملة بحسب لكمال هذا المعنى في قلبه وعمله. ثم ذكر قول ابن القيم في نونيته واحذر كمائن نفسك متى خرجت عليك كسرت كسرى مهاني. اي احذر دفائن نفسك. اي احذر

64
00:28:02.150 --> 00:28:32.150
اين نفسك المخبوءة فيها من انواع النجاسات القلبية التي متى قلبت على القلب ظهرت على احوال صاحبه. التي متى غلبت على القلب ظهرت على احوال فمن كان دفين قلبه الغل او الحقد او الحسد او غير ذلك خرجت هذه الدفاين

65
00:28:32.150 --> 00:29:02.150
على فلتات لسانه وقسمات وجهه واحواله مع الخلق. فحين اذ يناله من الذلة والمهانة باعتبار ظهور هذه الاخلاق المذمومة عليه. ثم ذكر من احوال طائفة من طلاب العلم ما هذا المعقد ويناقضه ممن تغدو وتروح في قلوبهم الشهوات والشبهات وختم بقول

66
00:29:02.150 --> 00:29:22.150
ابن عبد الله الدستوري رحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز ان يمتنعوا على قلب دخول النور النافع من العلم فيه. اي يمتنع على قلب

67
00:29:22.150 --> 00:29:52.150
دخول العلم النافع فيه. ما دام فيه شيء مما يكرهه الله عز وجل فتارة يعظم هذا الحجاب حتى لا ينال العبد العلم وتارة يخف هذا الحجاب فينال العبد شيئا من العلم لكن لا تحصل له بركته من الفهم والعمل

68
00:29:52.150 --> 00:30:22.150
نصح والهداية والارشاد. فلا يراد بهذا المعنى الذي ذكره سهل وجماعة غيره واصوله في الكتاب والسنة انه لا ينال شيء من المعلومات العلمية مع وجود تلك النجاسات فانها قد تحصل للعبد لكن يمنع من حصول المراد الاكبر من العلم وهو الانتفاع به فهما

69
00:30:22.150 --> 00:30:52.150
وهداية وارشادا. فان هذا لا يحصل الا مع طهارة القلب. واذا طهر القلب نفع صاحبه وانتفع الناس به وان كان علمه قليلا. وكان الامام احمد رحمه الله الله اذا سئل عن معروف الكرخي رحمه الله هل كان معه شيء من العلم؟ يقول نعم كان معه اصل

70
00:30:52.150 --> 00:31:22.150
العلم خشية الله. وقال له مرة ابنه عبد الله ان معروفا قليل العلم. فغضب وقال وهل يراد من العلم الا ما وصل اليه معروف. فالمقصود ان يكون العلم الذي يحل نورا في القلب ما هدي به العبد في فهمه وتسديده ونصحه وارشاده وعمله

71
00:31:22.150 --> 00:31:52.150
واما الصورة الظاهرة التي يتباهى الناس وبلغت اوجه فيما يسمى بالشهادات الاكاديمية فهذا شيء قد يحصل لاناس يصبحون ويمسون متلطخين بانواع النجاسات القلبية فلا يرفع العبد رأسه الى هذا وانما يكون عظم عنايته تحصيل النور النافع من العلم الذي يورث خشية

72
00:31:52.150 --> 00:32:12.150
اقبالا وتعلقا بالله وفهما لمراده سبحانه وتعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد الثاني اخلاص النية فيه. ان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم وصولها قال تعالى

73
00:32:12.150 --> 00:32:32.150
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وقال البخاري في الجامع المسند الصحيح ومسلم ومسلم في المسند صحيح اللفظ للبخاري حدثنا عبد الله ابن مسلمة قال اخبرنا مالك عن يحيى ابن سعيد عن محمد ابن ابراهيم عن علقمة عن عمر رضي الله عنه ان

74
00:32:32.150 --> 00:32:52.150
الله صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى وما سبق من سبق ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين. قال ابو بكر المروذي سمعت رجلا يقول لابي عبد الله يعني احمد بن حنبل وذكر له الصدق والاخلاص

75
00:32:52.150 --> 00:33:12.150
فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم وانما ينال المرء العلم على قدر اخلاصه والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق نية العلم للمتعلم اذا قصدها. الاول رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبوديات وايقافها على

76
00:33:12.150 --> 00:33:32.150
الامر وابنيه. الثاني رفع الجهل عن الخلق بتعليمهم وارشادهم لما فيه صلاح دنياهم واخرتهم. الثالث احياء العلم وحفظهم من الضياع الرابع العمل من علم. فالعلم شجرة والعمل ثمرة وانما يراد العلم للعمل. لقد كان السلف رحمهم الله يخافون

77
00:33:32.150 --> 00:33:52.150
الاخلاص في طلبهم العلم فيتورعون عن ادعائه. لا انهم لم يحققوه في قلوبهم. فهشام ادى استوى رحمه الله تعالى يقول والله ما استطيع ان اقول اني ذهبت يوما اطلب الحديث اريد به وجه الله عز وجل. وسئل الامام احمد رحمه الله هل طلبت

78
00:33:52.150 --> 00:34:12.150
علم لله فقال لله عزيز ولكنه شيء حبب الي فطلبته. ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفي وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها وجليلها سرها وعلنها

79
00:34:12.150 --> 00:34:32.150
ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية. قال سفيان الثوري ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي لانها تتقلب علي. بل قال سليمان الهاشمي ربما احدث بحديث واحد ولينية فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي فاذا الحديث الواحد يحتاج

80
00:34:32.150 --> 00:34:58.750
الى نيات ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثاني من معاقد تعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه. وحقيقة الاخلاص شرعا تصفية القلب من ارادة غير الله. تصفية القلب من ارادة غير الله. فمدار الاخلاص على امرين

81
00:34:59.150 --> 00:35:29.150
احدهما تصفية القلب. وهي تخليته من كل شائبة تكدره. وهي من كل شائبة تكدره. والاخر تعلق تلك التصفية بارادة الله علقوا تلك التصفية بارادة الله. فلا يزاحمها العبد بشيء كمحمدة

82
00:35:29.150 --> 00:35:59.150
اثي وحبي ثنائهم او طلب شيء من دنياهم. واشرت الى حقيقة الاخلاص بقول لا صنا لله صف القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا لله صف قلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. وعلل المصنف طلب الاخلاص في العلم بقوله فان

83
00:35:59.150 --> 00:36:19.150
اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم اصولها. فالسبيل الاعظم الى قبول العمل ووصوله الى الله سبحانه وتعالى هو وقوعه على حال الاخلاص. ثم قال وما سبق من سبق ولا وصل من وصل

84
00:36:19.150 --> 00:36:39.150
من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين. وذكر من شواهد احوالهم ما يدل على ما كانوا عليه من تعظيم هذا والاعتداد به. ثم قال وانما ينال المرء العلم على قدر اخلاصه. فاذا عظم

85
00:36:39.150 --> 00:36:59.150
اخلاص العبد عظم حظه من العلم. واذا نقص اخلاصه فاته من العلم بقدر ما من الاخلاص. قال ابن عباس رضي الله عنهما انما يحفظ الرجل على قدر نيته. انما يحفظ

86
00:36:59.150 --> 00:37:29.150
الرجل على قدر نيته. رواه ابن عساكر. فالقوة الظاهرة التي يراها الناس من صفاء الذهني وقوة الحفظ ليست الا الة لما هو اعظم. وهو الاخلاص. فانه اذا صادف هذه القوى الظاهرة قوى باطنة من الاخلاص الى الاخلاص لله وطلب العلم له. قوي حفظ المرء واذا كان

87
00:37:29.150 --> 00:37:49.150
محبوسا على قواه الظاهرة فانها ربما خذلته وترك حفظ العلم لانه حجب بقواه الظاهرة عن ما هو اعظم وهو القوة الباطنة من الاخلاص لله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف ان

88
00:37:49.150 --> 00:38:19.150
في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق نية العلم. فمن اراد ان يكون مخلصا في علمه وجب عليه ان يراعي وجود هذه الاصول في قلبه. فالاصل الاول ان بالعلم جهد رفع الجهل عن نفسه. بتعريفها ما عليها من عبودية الله سبحانه وتعالى

89
00:38:19.150 --> 00:38:49.150
امره ونهيه فتطلب العلم لمعرفة شرعه. الذي يجعلك عبدا له سبحانه ان احدنا لا يكون عبدا لله بمجرد الانتساب الى هذه العبودية او وراثتها عن الاباء والاجداد بل يكون كذلك اذا كان دائرا مع امر الله ونهيه. ومما يهيئ السبيل له طلب العلم في طلب العلم

90
00:38:49.150 --> 00:39:19.150
علم ليرفع الجهل عن نفسه. والاصل الثاني ان يقصد رفع الجهل عن غيره. بتعريف الخلق طريق العبودية الموصل الى الله سبحانه وتعالى. ويجتهد في هدايتهم وارشادهم اليه والاصل الثالث احياء العلم وحفظه من الضياع. فيسعى في بثه وحفظه لان لا ينسى ويطوى من

91
00:39:19.150 --> 00:39:39.150
امة والاصل الرابع ان يقصد العمل بالعلم فينوي عند اخذه العلم ان يتحرى العمل به فمن اراد ان يحقق نية العلم لتقع موقع الاخلاص في طلبه فليطلب قيام هذه الاصول الاربعة

92
00:39:39.150 --> 00:40:09.150
في قلبه واشرت اليها بقول ونية للعلم رفع الجهل عم ونية للعلم رفع الجهل اهل عم عن نفسه فغيره من النسم. عن نفسه فغيره من النسم. وبعده التحصين للعلوم من وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن. ضياعها

93
00:40:09.150 --> 00:40:39.150
وعمل به زكن. وقول النسم اي نفوس الخلق. وقول زكن اي ثبت ثم ذكر ما كان عليه السلف من تحريهم خوف فوات الاخلاص في اعمالهم لا انهم لم يحققوه انهم كانوا يجتهدون في تحري الاخلاص ثم يعظم خوفهم الا يكون احدهم مخلصا ثم

94
00:40:39.150 --> 00:40:59.150
قال ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في امور كلها دقيقها وجليلها سرها وعلنها ثم ذكر الداعي الى تفقد الاخلاص في الاعمال فقال

95
00:40:59.150 --> 00:41:29.150
على هذا التفقد شدة معالجة النية. اي يعظم طلب تفقد احدنا اخلاصه في قلبه لان معالجة النية اي مكابدتها بحملها على الامر الشرعي شاقة على النفوس وذكر قول سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي لانها تتقلب علي اي

96
00:41:29.150 --> 00:41:59.150
ما كابدت في المشقة شيئا اشد على نفسه من نيته. لان النية تتقلب فتنتقل من الى حال ومنشأ تقلب النية هو كون محلها القلب. ومنشأ تقلب النية هو كون ومحلها القلب فان القلب سمي قلبا لتقلبه. فان القلب سمي قلبا لتقلبه

97
00:41:59.150 --> 00:42:29.150
فهو يحزن تارة ويفرح اخرى وينبسط تارة وينقبض اخرى ويقبل تارة ويدبر اخرى فهذه الاحوال التي تعتلي هذا العضو من البدن سيرت اسمه القلب. وقد قال قد سمي القلب قلبا من تقلبه. قد سمي القلب قلبا من تقلبه. فاحذر على القلب من قلب

98
00:42:29.150 --> 00:42:49.150
ثم ذكر قول سليمان الهاشمي رحمه الله ربما احدد بحديث واحد ولينية اي لي مقصد حسن اي لي مقصد حسن. فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي. فاذا الحديث الواحد يحتاج الى

99
00:42:49.150 --> 00:43:09.150
نيات اي ان العبد يحتاج الى ملاحظة نيته ولو في امر يسير فان نية العبد تتقلب عليه فينبغي له ان يلاحظ تصحيح نيته بردها الى المأمور به شرعا. فينبغي ان يعتني طالب

100
00:43:09.150 --> 00:43:39.150
العلم بتفقد نيته بان يحملها ابتدال على هذه الاصول الاربعة المحققة اخلاص النية في طلب العلم ثم ينظر المرة بعد المرة في قلبه. وتلك النظرة لا تكون بعد طويلة فان المرء ما كان في العلم متعلما او معلما لا يزال غرضا مطلوبا للشيطان

101
00:43:39.150 --> 00:43:59.150
يريد ان يصيبه بسهم من سهامه. ومن اعظم سهام الشيطان فوات الاخلاص من العبد. فان العبد اذا فاته الاخلاص اعماله استولى الشيطان على قلبه فصار عمله لغير الله. ومن اعظم خسارة العبد ان يكون

102
00:43:59.150 --> 00:44:19.150
عمله لغير الله فينبغي ان يتعهد طالب العلم دوما نيته ليزكوا بذلك علمه وينتفع به وتحصل له بركته فيعظم اجره وهذا من خير ما يدخر في طلب العلم انه مع النية الصالحة تكون جميع

103
00:44:19.150 --> 00:44:49.150
كاسي العبد واوقاته وامواله واحواله وقيامه وقعوده الذي يقلبه فيه ثوابا واجرا عند الله سبحانه وتعالى. وتأملوا هذه المجالس التي نحبس فيها انفسنا معلما ومتعلما. في ايات في ايام يذهب فيها الناس الى الخلوات والفلوات. فمن امضى هذه الايام وقد عقد نية الاخلاص لله سبحانه وتعالى

104
00:44:49.150 --> 00:45:09.150
فيها زكى عمله وثقل ميزانه بايام عظيمة يجلس فيها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم التمسا العلم الذي يقربه الى الله سبحانه وتعالى. فاذا كان من الخلق من يقف في ابواب الملوك

105
00:45:09.150 --> 00:45:28.550
اطلبوا صلاتهم وعطاياتهم فان من توفيق الله ان يوقف عبده في بابه يسأله فضله وكرمه. فنسأله سبحانه وتعالى الا يخيب رجاءنا وان ينفعنا بالعلم ويرزقنا العمل به ويجعله بركة علينا في الدنيا والاخرة. نعم

106
00:45:29.150 --> 00:45:49.150
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد الثالث جمع همة النفس عليه. فان شعث النفس اذا جمع على العلم التئم واجتمع واذا شغل وبغيره ازداد تفرقا وشتاتا. وانما تجمع الهمة على المطلوب بتفقد ثلاثة امور. اولها الحرص على ما ينفع فمتى وفق

107
00:45:49.150 --> 00:46:09.150
العبد الى ما ينفعه حرص عليه. ثانيها الاستعانة بالله في تحصيله. اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده ثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه. وقد جمعت هذه الامور الثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم ابن الحجاج قال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة

108
00:46:09.150 --> 00:46:19.150
نمير قال حدثنا عبد الله بن ادريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

109
00:46:19.150 --> 00:46:39.150
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. فمن اراد جمع همته على العلم فليشعل في نفسه شعلة الحرص عليه. لانه انفعه بل كل خير في الدنيا والاخرة انما هو ثمرة من ثمرات العلم. وليستعن بالله عليه ولا يعجز عن شيء منه. فانه حينئذ

110
00:46:39.150 --> 00:46:59.150
يدرك بغيته ويفوز بما امله. قال الجنيد ما طلب احد شيئا بجد وصدق الا ناله فان لم ينله كله نال بعضه الجد بالجد والحرمان بالكسر فانصبت صب عن قريب غاية الامل. فانهض بهمتك واستيقظ من الغفلة. فان العبد اذا رزق

111
00:46:59.150 --> 00:47:19.150
همة عالية فتحت له ابواب الخيرات. وتسابقت اليه المسرات. قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة اشرقت ارض القلب بنور ربها. ومن تعلقت همته

112
00:47:19.150 --> 00:47:39.150
او ملبس او مأكل او مشرب لم يشم رائحة العلم. واعلم بان العلم ليس يناله من همه في مطعم او ملبس فاحرص لتبلغ فيه حظا وافرا واهجر له طيب المنام واجلس. وان مما يعلي الهمة ويسمو بالنفس اعتبار حال من سبق

113
00:47:39.150 --> 00:47:59.150
وتعرف همم القوم الماضين. فابو عبد الله احمد بن حنبل رحمه الله كان وهو في الصبا ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بثيابه وتقول رحمة به حتى يؤذن الناس او يصبحوا. فقرأ الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري كله على اسماعيل

114
00:47:59.150 --> 00:48:19.150
في ثلاثة مجالس اثنان منها في ليلتين من وقت صلاة المغرب الى صلاة الفجر. واليوم الثالث من ضحوة النهار الى صلاة المغرب ومن المغرب الى طلوع الفجر قال الذهبي رحمه الله تعالى في تاريخ الاسلام وهذا شيء لا اعلم احدا في زماننا يستطيعه رحم الله

115
00:48:19.150 --> 00:48:39.150
عبد الله كيف لو رأى همم اهل هذا الزمان ماذا يقول؟ وكان ابو محمد ابن التبان رحمه الله اول ابتدائه يدرس الليل كله فكانت امه ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل. فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة شيء من الانية العظيمة. ويتظاهر

116
00:48:39.150 --> 00:48:59.150
فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس. فقد رأيت في بعض المجموعات الخطية في مكتبة نجدية خاصة مما ينسب الى عبدالرحمن ابن لحسن نار الشيخ صاحب فتح المجيد قوله شمر الى طلب العلوم ذيولا وانهض لذلك بكرة واصيلا وصل السؤال وكن

117
00:48:59.150 --> 00:49:19.150
مباحثا فالعيب عندي ان تكون جهولا. فكن رجلا رجله على الثرى ثابتة وهامة همته فوق الثريا سامقة ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة فان همة الصادق لا تشيب. كان ابو الوفاء ابن عقيل رحمه الله احد اذكياء العالم من فقهاء الحنابلة

118
00:49:19.150 --> 00:49:39.150
ينشد وهو في الثمانين ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاض شعري غير صبغته والشيب في الشعر غير الشيب في الهمم. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثالث من معاقد تعظيم العلم. وهو

119
00:49:39.150 --> 00:50:09.150
جمع همة النفس عليه اي بان يتوجه بارادته الى العلم فلا يشتغل بغيره اي بان توجه بارادته الى العلم. فلا يشتغل بغيره. وذكر فيه ان شعث النفس اذا جمع على العلم التئم واجتمع. فاذا اقبل العبد بشعب قلبه على العلم وجمع وجمع

120
00:50:09.150 --> 00:50:39.150
نفسه عليه نال مراده نال مراده منه بجمع النفس على العلم. واذا شغلت النفس بالعلم وغيره ازدادت تفرقا وشتاتا. ثم ذكر ان جمع الهمة على المطلوب يكون ثلاثة امور اولها الحرص على ما ينفع وثانيها الاستعانة بالله في تحصيله اي في تحصيل

121
00:50:39.150 --> 00:51:09.150
ذلك النافع. وثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه. اي بان لا يتقاعد العبد عن ادراك ما يريده اي بالا يتقاعد العبد عن ادراك ما يريده. باستسلامه ضعفا ووهنا عن بغيته. وذكر في ثانيها وهو الاستعانة بالله عز وجل قول الاول اذا لم يكن عون من الله للفتى

122
00:51:09.150 --> 00:51:29.150
فاول ما يجني عليه اجتهاده. فان من اوائل ما يفتح على العبد ابواب الشرور اجتهاده وظنه استقلاله بنفسه فيعظم قوى نفسه حتى تفظي به الى الغفلة عن الاستعانة بالله سبحانه وتعالى

123
00:51:29.150 --> 00:51:49.150
فيوكل الى نفسه. ومن وكل الى نفسه هلك. ثم ذكر ان هذه الامور الثلاثة مجموعة في قوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فان جمل الحديث

124
00:51:49.150 --> 00:52:19.150
دالة على هذه الامور الثلاثة واحدا واحدا. ثم ذكر ان من اراد جمع ذمته على العلم في نفسه شعلة الحرص عليه لانه ينفعه. فالمرء اذا علم عظيم منفعة العلم اقبل بكليته عليه وبين عظم منفعته بقوله بل كل خير في الدنيا والاخرة انما هو

125
00:52:19.150 --> 00:52:39.150
من ثمرات العلم. ثم قال في الحث عليه وليستعن بالله عليه ولا يعجز عن شيء منه فانه حين ان يدرك ويفوز بما فانه حينئذ يدرك بغيته ويفوز بما يؤمله ثم ذكر من كلام الجنيد

126
00:52:39.150 --> 00:52:59.150
والشعر الحسن ما يبين هذا ثم قال فانهض بهمتك. واستيقظ من الغفلة فان العبد اذا رزق همة عالية فتحت له ابواب الخيرات وتسابقت اليه المسرات. وذكر كلاما لابن القيم في هذا المعنى ذكره

127
00:52:59.150 --> 00:53:29.150
في كتاب الفوائد ثم ذكر من احوال الاوائل الماضين ما يحرك العبد الى طلب ذاتهم فان الناس يطلب بعضهم التشبه ببعض قال مالك بن دينار الناس القضا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض الناس كاسرار القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض رواه

128
00:53:29.150 --> 00:53:49.150
ابن بطة في الابانة واخذ هذا المعنى وذكره بنحوه ابن تيمية الحفيد في بعض اجوبته. فالناس يطلبون تشبها بكملهم السابقين لهم. فمن منافع معرفة السير انها تقوي النفس. على طلب محاذاة

129
00:53:49.150 --> 00:54:09.150
السابقين. فذكر مما ذكره الحالة التي كان عليها ابو عبد الله احمد ابن حنبل في صباه انه ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بثيابه رحمة به وشفقة عن عينيه وتقول حتى يؤذن الناس

130
00:54:09.150 --> 00:54:29.150
او يصبح اي امسك عن الخروج حتى يؤذن الناس للفجر او يستبين الفجر فتخرج قبله. ثم ذكر ومن ذلك ما اتفق لابي بكر الخطيب الحافظ رحمه الله انه قرأ صحيح البخاري كله صحيح البخاري

131
00:54:29.150 --> 00:54:49.150
كله على شيخه اسماعيل الحري في ثلاثة مجالس على النعت المذكور في وصفها وقد ذكر الخطيب نفسه هذا في كتابه تاريخ بغداد في ترجمة شيخه المذكور فانه ذكر خبر قراءته للبخاري عليه

132
00:54:49.150 --> 00:55:19.150
ثلاثة ايام. فمن زيف هذه الحكاية باعتبار انها غلط فقد وقع في تكذيب الحافظ الخطيب البغدادي فهو نفسه حكى هذه الحكاية في كتاب التاريخ. ثم ذكر كلاما للذهبي رحمه الله انه لا يعلم احدا يستطيع هذا من اهل زمانه. ومراده بهذه الكلمة تعظيم الامر

133
00:55:19.150 --> 00:55:39.150
لا القطع بامتناعه. فان العلم ذخائر ومواهب يفتحها الله عز وجل لمن شاء من عباده ليس بمستكثر على الله ان يفتح لمتأخر ما لم يفتحه على احد قبله. ذكر هذا المعنى ابن

134
00:55:39.150 --> 00:55:59.150
مالك صاحب الالفية. فالمنن الالهية ومن جملتها العلم هي بيد المنان سبحانه وتعالى. فما يقع من كلام اهل العلم في هذه المعاني لا يراد به القطع بامتناع ذلك وانما المراد تعظيمه وانه امر عظيم

135
00:55:59.150 --> 00:56:19.150
قد لا يوفق له الا الواحد بعد الواحد من الخلق. وقد اتفق هذا لرجل اخر من اهل العلم بعد الذهبي بعد الخطيب البغدادي بقرون وهو ابن طولون. فانه ذكر في

136
00:56:19.150 --> 00:56:39.150
الاوسط انه قرأ البخاري على احد شيوخه في ثلاثة ايام. ثم ذكر رحمه الله تعالى الحكاية الثالثة عن ابي محمد ابن التبان انه كان يفعل ما يفعل من دراسته الليل كله وكان

137
00:56:39.150 --> 00:56:59.150
امه تشفق عليه وتنهاه فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة وهي انية عظيمة ثم يتظاهر فاذا رقدت امه اخرج المصباح واقبل على الدرس ثم ذكر بيتين مليحين للعلامة عبدالرحمن بن حسن انه

138
00:56:59.150 --> 00:57:19.150
كان يقول شمر الى طلب العلوم ذيولا وانهض لذلك بكرة واصيلا وصل السؤال وكن وديت اذا فالعيب عندي ان تكون جهولا ثم قال فكن رجلا رجله على الثرى اي في الارض وهامة همته فوق

139
00:57:19.150 --> 00:57:39.150
والثريا وهي نجم معروف عند العرب. ثم قال ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة فان همة صادق لا تشيب اي لا تكن ممن هو في سن الشباب بدنا. وفي سن الشيبوبة همة

140
00:57:39.150 --> 00:57:59.150
فتجده قويا فتيا في بدنه فهو معدود في الشباب. واما همته وروحه فانه في حال الشيب ونهى عن هذه الحال بقوله لان فان همة الصادق لا تشيب اي ان العبد اذا كان صادقا

141
00:57:59.150 --> 00:58:19.150
في طلاب ما يريد فانه وان ضعف بدنه قويت همته حتى تحرك بدنه فيستطيع مع كبر السن على اشياء ربما لا يستطيعها من كان في سن الشباب. ثم ذكر بيتين مليحين

142
00:58:19.150 --> 00:58:39.150
الوفاء بن عقيم كان ينشدهما وهو ابن ثمانين. فيقول ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا دين ولا كرمي وانما اعتاظ شعري غير صبغته والشيب في الشعر غير الشيب في الهمم. لان شيب الهم

143
00:58:39.150 --> 00:59:05.050
مظنة ضعف الروح. لان شيب الهمة مظنة ضعف الروح. واما الشيب الشعر فانه مضنة ضعف البدن والروح اذا ضعفت اوهنت الشاب. واذا قويت الروح سبب ذلك من والباطنة ما تقوى به القوى الظاهرة. نعم

144
00:59:05.700 --> 00:59:25.700
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد الرابع صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة. ان كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وباقي العلوم اما خادم لهما فيؤخذ منهما تتحقق به الخدمة او اجنبي عنهما

145
00:59:25.700 --> 00:59:45.700
افلا يضر الجهل به؟ فالى القرآن والسنة يرجع العلم كله وبهما امر النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى استمسك الذي اوحي اليك انك على صراط مستقيم. وهل اوحي الى ابي القاسم صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن والسنة؟ ومن

146
00:59:45.700 --> 01:00:05.700
جعل علمه القرآن والسنة كان متبعا غير مبتدع. ونال من العلم اوفره. قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد العلم فليثور فان فيه علم الاولين والاخرين. وقال مسروق رحمه الله ما نسأل اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء الا علمه في

147
01:00:05.700 --> 01:00:25.700
القرآن الا ان علمنا يقصر عنه. وينسب لابن عباس رضي الله عنهما انه كان ينشد. جميع العلم في القرآن لكن تقاصر عنه افهام الرجال وما احسن قول عياض يحص به رحمه الله في كتابه الالماع. العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن

148
01:00:25.700 --> 01:00:45.700
طريق اللاحب علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابع عن صاحب. واعلى الهمم في طلب العلم كما قال ابن القيم رحمه الله الله تعالى في كتابه الفوائد طلب علم الكتاب والسنة والفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نفس المراد وعلم حدود

149
01:00:45.700 --> 01:01:05.700
وقد كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع. فالعلم في السلف اكثر والكلام في من بعدهم اكثر قال حماد بن زيد قلت لي ايهما السختياني رحمهما الله العلم اليوم اكثر واوفي ما تقدم؟ فقال الكلام اليوم اكثر والعلم

150
01:01:05.700 --> 01:01:25.700
فيما تقدم اكثر ذكر المصنف وفقه الله المعقد الرابع من معاقد تعظيم العلم وهو صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة. اي انفاق همة النفس في العلم الى علم القرآن والسنة اي انفاق

151
01:01:25.700 --> 01:01:45.700
همة النفس في العلم الى علم القرآن والسنة. لان العلوم النافعة ترد اليهما. فكل علم نافع اصله في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر ان باقي العلوم لها حالان. الحال الاولى

152
01:01:45.700 --> 01:02:05.700
العلوم الخادمة لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. العلوم الخادمة لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وهي الات فهمهما اي ما يعين على فهمهما. وهي الات فهمهما

153
01:02:05.700 --> 01:02:35.700
اي ما يعين على فهمهما كالنحو واصول الفقه. والحال الثانية العلوم الاجنبية عنهما والامر فيها ما ذكره بقوله فلا يضر الجهل به اي لا يضر الجهل بالاجنبي عن الكتاب والسنة مما لا يكون خادما لهما. ثم ذكر قول ابن مسعود رضي الله عنه من اراد العلم

154
01:02:35.700 --> 01:02:55.700
فليثور القرآن اي فليحرك النظر فيه بالبحث عن معانيه. اي فليحرك النظر فيه البحث عن معانيه. ثم علله بقوله فان فيه علم الاولين والاخرين. ثم ذكر قول مسروق وهو ابن

155
01:02:55.700 --> 01:03:15.700
الاجدع احد التابعين من اهل الكوفة ما نسأل اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء الا علمه في القرآن الا ان علمنا يقصر عنه. وتصديقه في التنزيل قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

156
01:03:15.700 --> 01:03:35.700
اي موضحا كل شيء مما يحتاجه الخلق. ثم ذكر ما ينسب لابن عباس رضي الله عنه انه كان يقول جميع العلم في القرآن لكن تقاصروا عنه افهام الرجال. ثم ذكر بيتي القاضي عياض ابن موسى اليحفظي انه قال

157
01:03:35.700 --> 01:03:55.700
في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحق اي الواضح. علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابع عن صاحب. فالزائغ عن الطريق الواضح لا يوفق الى اصل العلم. فمن

158
01:03:55.700 --> 01:04:25.700
مس الهوى مال عن الهدى ولم يزكو قلبه بما ينفعه من علم الكتاب والسنة واذا عظم حظ القلب من اتباع الكتاب والسنة عظم حظه من العلم نافع فان مدار الامر على اتباع العبد كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

159
01:04:25.700 --> 01:04:45.700
فبذلك يزكو قلبه وتبين منفعة علمه ثم ذكر المصنف ان اعلى الهمم في طلب العلم هي همة من كان طلابا علم الكتاب والسنة والفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نفس المراد

160
01:04:45.700 --> 01:05:05.700
اي ما يريده الشرع من العبد اي ما يريده الشرع من العبد بان يكون مقصود الشرع في امره ونهي من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فيتفطن له العبد ويهدى اليه ويعلم حدود المنزل من

161
01:05:05.700 --> 01:05:25.700
من الاحكام. ثم ذكر ان هذا هو علم السلف. فمدار علم السلف على الكتاب والسنة. ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع فان الناس بعدهم اغرموا ببسط العبارات وتطوير الاشارات حتى حجبهم ذلك

162
01:05:25.700 --> 01:05:55.700
عن اعظم العلم وانفعه فكان مع الاوائل من جمع الهمة على القرآن والسنة عظم به علمهم وان قل كلامهم. واما المتأخرون فشغلوا بحجاب تكفير الكلام عن الانتفاع بنور الكتاب والسنة ثم ذكر قول حماد بن زيد قلت لايوب السختياني العلم اليوم اكثر او فيما تقدم يعني فيما كان عليه

163
01:05:55.700 --> 01:06:25.700
الناس قبله من الصحابة والتابعين فقال الكلام اليوم اكثر. والعلم فيما تقدم اكثر. لان معرفة الاوائل بمعاني الكتاب والسنة كانت عظيمة وان قل كلامهم. واما المتأخرون فانهم في العبارات ولم يبلغوا في العلم في فقه الكتاب والسنة وعقل معانيهما القدر الذي كان عليه من تقدمهم

164
01:06:25.700 --> 01:06:55.700
من الصحابة والتابعين. فلا يزهد العبد في علم امرئ لقلة كلامه. فليس مدار الامر على الكلام وكثرته وانما مدار العلم مدار الامر على حسن هذا الكلام والانتفاع به وهذا هو قانون كلام السلف فقد كان كلامهم قليلا فعظمت بركته. واما من تأخر فانه

165
01:06:55.700 --> 01:07:25.700
ربما يكثر كلام احدهم وتقل بركته. قال ابن ابي العز في شرح الطحاوية فلهذا كان كلام المتأخر كثيرا قليل البركة. بخلاف كلام المتقدمين. فانه كان قليلا كثيرا البركة. واشار الى هذا المعنى ابو عبد الله ابن القيم في مدارج السالكين. فقلة الكلام التي كانت عليها الاوائل التي

166
01:07:25.700 --> 01:07:45.700
علي الاوائل لا تدلوا على قلة معرفتهم بما نفع من العلم فانهم كانوا اعظم معرفة ممن جاء بعدهم ولكنهم خذوا الى قلة القول المبينة لما نفع من العلم. واما من تأخر فساءت مقاصد

167
01:07:45.700 --> 01:08:05.700
من جماعة من الخلق وخلطت نيات العلم باشياء دعت الى توسيع الكلام فصار الكلام كثيرا مع قبلة بركته. فمقاصد الاوائل اعظم من مقاصد المتأخرين. فكان كلامهم القليل عظيم البركة. واعتبر

168
01:08:05.700 --> 01:08:25.700
هذا في الاثار المنقولة عن الصحابة والتابعين واتباع التابعين فانك تجد اصلا عظيما من اصول العلم يبنى على كلمة واحد منهم فيفرع عليه العلماء شيئا كثيرا. فتفريع العلماء بعدهم على كلامهم يدل على ان ذلك الكلام وان كان

169
01:08:25.700 --> 01:08:45.700
جملة يسيرة من القول ففي طيها من جلالة العلم وكماله ما ليس في كلام من تأخر. نعم. احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد الخامس سلوك الجادة الموصلة اليه. لكل مطلوب طريق يوصل اليه فمن سلك جادة

170
01:08:45.700 --> 01:09:05.700
اوقفته عليه ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبه. وان للعلم طريقا من اخطأها ضل ولم ينل المقصود. وربما اصاب فائدة قليلة مع تعب كثير. يقول الزرمجي رحمه الله في كتابه تعليم المتعلم. وكل من اخطأ الطريق ضل ولا ينال المقصود

171
01:09:05.700 --> 01:09:25.700
وقال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد الجهل بالطريق وافاتها والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة ذكر هذا الطريق بلفظ جامع مانع محمد مقتضى ابن محمد الزميلي رحمه الله صاحب تاج عروس في منظومة له تسمى الفية السند

172
01:09:25.700 --> 01:09:45.700
يقول فيها فما حوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنه. بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد الناصح فطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ بهما كان معظما للعلم لانه يطلبه من حيث يمكن الوصول اليه

173
01:09:45.700 --> 01:10:05.700
اما الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح فلا بد من حفظ. ومن ظن انه ينال العلم بلا حفظ فانه يطلب محالا. والمحفوظ معول عليه هو المتن الجامع للراجح اي المعتمد عند اهل الفن. فلا ينتفع طالب يحفظ المغمور في فن ويترك مشهورة كمن يحفظ الفية

174
01:10:05.700 --> 01:10:25.700
الاثري في النحو ويترك الفية ابن مالك. واما الامر الثاني فاخذه على مفيد ناصح. فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معاني يتصف بهذين الوصفين واولهما الافادة وهي الاهلية في العلم فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه حتى ادرك فصارت له ملكة

175
01:10:25.700 --> 01:10:45.700
قوية فيه والاصل في هذا ما اخرجه ابو داوود رحمه الله في سننه قال حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن الاعمى عن عبدالله بن عبدالله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن

176
01:10:45.700 --> 01:11:05.700
اسمع منكم واسناده قوي. والعبرة بعموم خطابنا بخصوص المخاطب. فلا يزال من معالم العلم في هذه الامة ان يأخذه الخالف عن السالف اما الوصف الثاني فهو النصيحة وتجمع معنيين اثنين احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به والاهتداء بهديه ودله وسمته

177
01:11:05.700 --> 01:11:25.700
والاخر معرفته بطرائق التعليم بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطئ رحمه الله في الموافقات ذكر المصنف وفقه الله المعقد الخامس من معاقد تعظيم العلم. وهو سلوك

178
01:11:25.700 --> 01:11:55.700
الموصلة اليه والجادة هي الطريق. ولكل مطلوب طريق يوصل اليه. ومن جملة في ذلك العلم فان له طريقا يوصل اليه. ومن حاد عن هذه الطريق رجع عليه ميله وعدوله عنها بالمفسدة. فان من لم يسلك طريق العلم منتهاه الى حالين. فان من لم يسلك طريق

179
01:11:55.700 --> 01:12:15.700
العلم في طلبه منتهاه الى حالين. فالحال الاولى ان ان يضل فلا ينال مقصوده. اي يضل فلا ينال مقصوده. والحال الثانية ان يصيب فائدة قليلة مع تعب كثير. ان يصيب فائدة قليلة

180
01:12:15.700 --> 01:12:35.700
مع تعب كثير ثم ذكر من الكلام المنقول عمن تقدم من اهل العلم ما يدل على ذلك. ومن جملته قول ابن القيم الجهل بالطريق وافاتها والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة. فالتعب الكثير

181
01:12:35.700 --> 01:13:05.700
الذي يبوء به بعض طلاب العلم ويحرزون منه فائدة قليلة منشؤها منشأه من واحد من امور ثلاثة. اولها الجهل بالطريق. فتجد احدهم يلتمس العلم مع جهله بطريقه فهو يخبط خبط عشواء في طريق العلم. فهو تارة يلتمس ان يحصن

182
01:13:05.700 --> 01:13:35.700
الى العلم بان يقرأ في كتاب فلاني. وتارة يريد ان يحصل العلم بمتبقى متابعة موقع الكتروني الى غير ذلك مما يفعله الناس في طلبهم العلم. وثانيها الجهل بافات وهي الشرور التي تعرض للعبد فيه. وهي الشرور التي تعرض للعبد فيه. فان كل عمل

183
01:13:35.700 --> 01:13:55.700
صالح له طريق يوصل اليه. وان الشيطان كما صحت به الاحاديث يقعد لابن ادم على سبل الخير فيكيد له بانواع من الشرور. هي افات ذلك الطريق. فاذا كان جاهلا بها استولت عليه

184
01:13:55.700 --> 01:14:15.700
تلك الافات فصرفته عن مطلوبه. وثالثها الجهل بالمقصود. اي بالمراد الاعظم من طلب العلم وهو نيل الرفعة عند الله سبحانه وتعالى بعبوديته. ثم ذكر قولا جامعا في نعت الطريق الموصل الى العلم من

185
01:14:15.700 --> 01:14:35.700
ما انشده الزبيدي في الفية السند اذ قال فما حوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ بمتن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح. فطريق العلم وجادته مبنية على امرين. وطريق العلم

186
01:14:35.700 --> 01:15:05.700
جادته مبنية على امرين. فاما الامر الاول في حفظ متن جامع للراجح. فلابد من حفظ في العلم والمحفوظ المعول عليه هو المتن الجامع للراجح اي للمعتمد عند اهل العلم اي للمعتمد عند اهل العلم. فيكون المحفوظ المختار للحفظ مما اعتمده اهل العلم

187
01:15:05.700 --> 01:15:25.700
في فنه فلا يعدل ملتمس العلم عما اشتهر من متون العلم الى متون اخرى اعجبته او سمع متكلما يثني على هذا الكتاب فطلب حفظ العلم منه فان هذا لا يعظم نفعه

188
01:15:25.700 --> 01:15:45.700
العبد به وانما يعظم نفع العبد بالاصول التي تتابع اهل العلم طبقة بعد طبقة باخذها وتلقيها ثم ذكر الامر الثاني وهو اخذ ذلك المتن على مفيد ناصح. فيفزع الى شيخ يتفهم عنه معاني

189
01:15:45.700 --> 01:16:15.700
ذلك المتن يكون متصفا بوصفين احدهما الافادة وهي الاهلية في العلم. الافادة وهي الاهلية في العلم فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه حتى ادرك فصارت له ملكة قوية فيه وذكر الاصل في ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم

190
01:16:15.700 --> 01:16:35.700
رواه ابو داوود واسناده قوي فالاصل ان العلم في هذه الامة موروث يؤخذ بالتلقي عن الشيوخ فلا يفتح للعبد باب العلم حتى يتلقاه عن شيخ يعرفه معانيه. واما الوصف الثاني فهو النصيحة. بان يكون

191
01:16:35.700 --> 01:17:05.700
المعلم ناصحا وتجمع معنيين. احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به والاهتداء بهديه وسمته فيكون ممن يجمل الاقتداء به بان لا تظهر عليه معاص ولا اشهر ببدعة فحين اذ يقبل العبد على تلقي العلم عنه والاخر معرفته بطرائق التعليم

192
01:17:05.700 --> 01:17:35.700
اي بمسالك ايصال العلم للمتعلمين. اي بمسالك ايصال العلم للمتعلمين. وهي المرادة في قوله بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في الموافقة فان ايصال العلم الى الخلق يكون على انحاء مختلفة وقد يلقن

193
01:17:35.700 --> 01:17:55.700
وقد يلقن المعلم متعلما على نحو لا يلقنه غيره فان الناصحين من المعلمين ربما رأوا في متعلم قصورا فحملوه على شيء اخر دون بقية الطلبة. فقد رأينا في من مضى انه

194
01:17:55.700 --> 01:18:15.700
انه اذا كان الطالب بعد قراءة الاجر الرامية لم يحسن معانيها نقله الى كتاب من كتب المعاصرين كالنحو الواضح او نحوه فزاد له بيانه دون بقية الطلبة الذين ينقلون الى ما بعد المقدمة الاجرامية

195
01:18:15.700 --> 01:18:35.700
من متون النحو فذلك المعلم ناصح الم تعلم عنده فانه رأى ان نقله الى ما بعد تلك المقدمة من متون النحو لا يقدر عليه بعد فاراد تقويته بما امره بدرسه. فمثل هذا ينتفع به الناس

196
01:18:35.700 --> 01:19:05.700
الجاهل بمسالك ايصال العلم للخلق فانه وان كثر علمه ربما اضر بهم. فانت ترى من الناس من يلقي المسائل الشداد على عموم الطلبة دون ترقيتهم الى فهمها عليهم كلاما لا يدركونه وهو يرى في نفسه انه يوصل اليهم علما نافعا وهو علم نافع في اصله

197
01:19:05.700 --> 01:19:26.450
بحسب متلقيه والحال التي هي الحال التي هو عليها لا يكون ذلك مما ينفعه بل ربما ضره. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد السادس رعاية فنونه في الاخذ وتقديم الاهم فالمهم ان الصورة المستحسنة يزيد حسن

198
01:19:26.450 --> 01:19:46.450
بتمتع البصر بجميع اجزائها ويفوت من حسنها عند الناظر بقدر ما يحتجب عنه من اجزائها. والعلم هكذا من رعى فنونه اخذ واصاب من كل فن حظا كملت الته في العلم. قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في من الفوائد. لان الشواهد الاحوال

199
01:19:46.450 --> 01:20:06.450
تدل على انواع الكمالات ان شيخنا ابن باز رحمه الله افتتح درسا في درء تعارض العقل والنقل. فلما قرأ منه مئة صفحة او وقفه بعد ذلك لانه رأى من اسئلة الطلبة ان كثيرا منهم لا تبلغ اذهانهم فهم دقائق هذا

200
01:20:06.450 --> 01:20:26.450
فرأى ان في ذلك اشغالا لجمهورهم بامر لا يترشح له الا قلة منهم فترك اقرأه. وهذا مما بينوا طرائق اهل العلم في رعايتهم التربية العلمية. وانه ليس المقصود بالعلم ان يتنمر المعلم بمعلوماته او باقراء الكتب

201
01:20:26.450 --> 01:20:47.000
بالطوال التي يعجز عنها غيره وانما مراده ان يكون خطاب العلم الذي يلقيه الى الناس مما ينتفعون به المعطى الاستاذ احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد السادس رعاية فنونه في الاخذ وتقديم الاهم فالمهم ان الصورة المستحسنة يزيد

202
01:20:47.000 --> 01:21:07.000
بتمتع البصر بجميع اجزائها ويفوت من حسنها عند الناظر بقدر ما يحتجب عنه من اجزائها. والعلم هكذا من رعى فنونه بالاخذ ما اصاب من كل فن حظا كملت الته في العلم. قال ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره جمع العلوم ممدوح من كل فن خذ ولا

203
01:21:07.000 --> 01:21:27.000
هل به الحر مطلع على الاسرار؟ ويقول شيخ شيوخنا محمد بن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب. ولا ينبغي للفاضل ان يترك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة اذا كان يعلم من نفسه قوة على تعلمه ولا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله

204
01:21:27.000 --> 01:21:47.000
لي بعالمه فان هذا نقص ورذيلة. فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم. والا دخل تحت قول القائل ان سهلا ذم جهلا علوما ليس يعرفهن سهل علوما لو قرأها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل سهل انتهى كلامه

205
01:21:47.000 --> 01:22:07.000
وانما تنفع رعاية فنون العلم باعتماد اصلين. احدهما تقديم الاهم فالمهم مما يفتقر اليه المتعلم في القيام بوظائف العبودية النية لله عز وجل سئل ما لك بن انس رحمه الله امام دار الهجرة عن طلب العلم فقال حسن جميل ولكن انظر الذي يلزمك من حين

206
01:22:07.000 --> 01:22:27.000
الى حين تمسي فالزمه. قال ابو عبيدة معمر ابن المثنى رحمه الله فانشغل نفسه بغير المهم اضر بالمهم. وقدم الاهم ان العلم والعمر طيف زار او ضيف الم. والاخر ان يكون قصده في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن. حتى اذا استكمل انواع العلوم

207
01:22:27.000 --> 01:22:47.000
النافعة نظر الى ما وافق طبعه نظر الى ما وافق طبعه منها وانس من نفسه قدرة عليه فتبحر فيه سواء كان فدا ام اكثر؟ اما بلوغ الغاية في كل فن والتحقق بملكته فانما يهيئ له الواحد بعد الواحد في ازمنة متطاولة

208
01:22:47.000 --> 01:23:07.000
ثم ينظر المتعلم فيما يمكنه من تحصيلها افرادا للفنون ومختصراتها واحدا بعد واحد او جمعا لها والافراد هو المناسب لعموم الطلبة ومن لشأن الشناقطة قول احدهم وان تريد تحصيل فن تممه وعن سواه قبل الانتهاء مه. وفي ترادف العلوم المنعجة ان توأمان

209
01:23:07.000 --> 01:23:27.000
مقالا يخرج ومن عرف من نفسه قدرة على الجمع جمع وكانت حاله استثناء من العموم. ومن نواقض هذا المعقد المشاهدة الاحجام وعن تنوع العلوم والاستخفاف ببعض المعارف والاشتغال بما لا ينفع مع الولع بالغرائب. وكان مالك رحمه الله يقول شر العلم الغريب

210
01:23:27.000 --> 01:23:47.000
وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس. ذكر المصنف وفقه الله المعقد السادس من معاقد تعظيم العلم. وهو رعاية فنونه في الاخذ اي في الاقبال على تلقيها. وتقديم الاهم فالمهم اي تقديم

211
01:23:47.000 --> 01:24:17.000
ما تشتد اليه حاجته. وتتأكد في حقه طلبته. ثم ذكر ان الصورة المستحسنة يزيد حسنها بتمتيع البصر بجميع اجزائها. فان من شاهد صورة حسنة يحصل له من لذة في النظر اليها بقدر احاطته بتفاصيلها. ويذهب من لذة نظره اليها بقدر ما

212
01:24:17.000 --> 01:24:47.000
من تفاصيلها وكذلك العلم. فان من اخذ منه طرفا ولم يستوعب بقية فنونه اصاب شيئا من لذته. فان اخذ بفنون العلم حصلت له صورة العلم التامة. ولذته الكاملة ثم قال من رعى فنونه بالاخذ واصاب من كل فن حظا كملت الته في العلم لان

213
01:24:47.000 --> 01:25:07.000
افراد العلم ترجع الى اصل واحد. فاذا ضم بعضها الى بعض قوي ذلك الاصل. ثم ذكر قوله ابن الجوزي رحمه الله جمع العلوم ممدوح اي مما يمدح للعبد جمعه انواع العلوم ثم ذكر بيتا

214
01:25:07.000 --> 01:25:27.000
للوردي يقول فيه من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار اي ان حر النفس يأبى على نفسه ان يكون جاهلا بانواع من العلم. فان من كانت نفسه طماحة

215
01:25:27.000 --> 01:25:47.000
مستشرفة للمعاني لم يرضى بالدون وان من دون العبد ان يكون جاهلا بافراد من العلم فحقيقة حرية نفس العبد في طلب العلم ان يكون مطلعا على فنونه. ثم ذكر وصيتين عظيمتين من وصايا العلام

216
01:25:47.000 --> 01:26:07.000
امة محمد ابن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب. الاولى انه لا ينبغي للفاضل ان يترك من العلوم النافعة والثانية انه لا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويذري بعالمه

217
01:26:07.000 --> 01:26:27.000
فاما الوصية الاولى فالمراد بها الحض على الاشتغال بالعلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة وشرطه هو المذكور في قوله اذا كان يعلم من نفسه قوة على تعلمه فيقبل

218
01:26:27.000 --> 01:26:47.000
على تلك العلوم اذا عرف ان في نفسه قدرة عليها والمتعلم في مبادئ امره لا يعرف قوة نفسه فهو مفتقر الى معلم يرشده في تعاطي انواع العلوم هل يتلقى هذا العلم

219
01:26:47.000 --> 01:27:07.000
الالة ام يؤخره الى امد مستقبل؟ فالمعلم الناصح يلاحظ حاجة المتعلمين الى انواع العلوم الى ما ينفعهم ومن اخبار الشيخ صالح الاطرم رحمه الله وهو من علماء هذه البلاد في السنين الماضية انه

220
01:27:07.000 --> 01:27:27.000
ابتدأ في القراءة على شيخه شيخ شيوخنا محمد ابن ابراهيم ثم قرأ عليه من مبادئ التوحيد ثلاثة الاصول وكتاب التوحيد ثم قرأ الاربعين النووية ثم قرأ وقرأ في عرفهم اي حفظا

221
01:27:27.000 --> 01:27:47.000
ثم شرع يقرأ عليه في الواسطية. فلما ابتدأها لحن فيها لحنا فاشحا نهاه شيخه عن اتمام هذا الكتاب وقال انت الان احوج الى الرامية لانه رأى منه حرصا وعناية بحفظ

222
01:27:47.000 --> 01:28:07.000
العلم فنقله الى الاجرامية ليتقن النحو ثم استكمل عليه بقية المتون الدارجة. واما الوصية الثانية فهي الا يعيب العبد العلم الذي يجهله ويذري بعالمه اي يحط من قدره. فان الامر كما قال

223
01:28:07.000 --> 01:28:27.000
الا فان هذا نقص ورذيلة اي نقص في حق المتكلم وهي حال رذالة له فان من الحباقة ان يهجم العبد على علوم من العلوم الاسلامية التي يجهلها فيعيبها ويذري بعالمها. وهذا من علل اهل

224
01:28:27.000 --> 01:28:47.000
العلم فانك تجد المرأة وقد بز في علم الاعتقاد يعيب علم الفقه مثلا ويقول ان المتأخر صاروا مقلدين في الفقه فلا خير في علم الفقه عند المتأخرين. وترى اخر يشتغل بعلم الفقه وقد اتقنه

225
01:28:47.000 --> 01:29:07.000
يعيب علم الحديث ويقول ان علم الحديث قد فرغ منه فلا حاجة الى الاشتغال بالجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف وربما زادوا في الطنبول نغمة فازروا على علماء الوقت من المشتغلين بهذه الانواع من العلوم وهذه الحال

226
01:29:07.000 --> 01:29:27.000
دالة على ضعف مداركهم فان العاقل يوقن بان العلوم التي تعاطاها العلماء في طبقات الامة انها علوم محفوظة الجناب وان لم يحط المتكلم بها. فاذا كان العبد فقيها او محدثا لا علم له بالقراءات

227
01:29:27.000 --> 01:29:47.000
لم يسغ له ان يعيبه لانه من العلوم الاسلامية التي تلقاها اهل العلم في حفظ لهذا العلم قدره ومكانته ثم قال بعد فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم. فان الكلام

228
01:29:47.000 --> 01:30:17.000
يمدح اذا كان بعلم والسكوت يمدح اذا كان بحلم. فاذا كان الكلام بجهل والسكوت بطيش صار هذا مما يزري بالعبد ويدل على نقص عقله. ثم انشد بيتين ان سهلا دم جهلا علوما ليس يعرفهن سهل. علوما لو قراها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل سهل

229
01:30:17.000 --> 01:30:37.000
ومعنى قوله ما قلاها اي ما ابغضها. فالقلى البغض. ثم ذكر المصنف ان رعاية فنون العلم تنفع باعتماد اصلين احدهما تقديم الاهم فالمهم. وبين تدريجه بقوله مما يفتقر اليه المتعلم في

230
01:30:37.000 --> 01:30:57.000
بوظائف العبودية. اذ المراد الاعظم من طلب العلم هو معرفة طريق العبودية لله سبحانه وتعالى فيقدم العبد ما تمس اليه حاجته في عبودية الله سبحانه وتعالى. فمن الجهالة البينة ان

231
01:30:57.000 --> 01:31:17.000
اعمد المبتدأ في العلم الى طلب علم النحو او اصول الفقه مع تركه لما يلزمه من تعلم الاعتقاد والطهارة والصلاة فان هذا تظييع لما بذمة العبد من العبوديات المفروضة عليه من الله سبحانه

232
01:31:17.000 --> 01:31:37.000
تعالى وذكر فيه قول مالك لما سئل عن طلب العلم فقال حسن جميل ولكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح الى حين تمسي فالزمه. ثم ذكر القول ثم ذكر قولا الاصل الاخر ثم ذكر الاصل الاخر فقال ان

233
01:31:37.000 --> 01:31:57.000
قصده في طلبه في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن بان يأخذ من كل فن طرفا مختصرا هنا له اطلاع على انواع العلوم. فالعلوم العلوم الاسلامية على اختلافها يكون من حسن اخذ

234
01:31:57.000 --> 01:32:17.000
العلم ان يفتح العبد نافذة موصلة اليها بتلقي فن مختصر في كل واحد من هذه الفنون. قال ثم اذا استكمل انواع العلوم النافعة نظر الى ما وافق طبعه منها وانس من نفسه قدرة عليه اي بارشاد شيخه

235
01:32:17.000 --> 01:32:37.000
بعد ذلك في ذلك العلم الذي مال اليه ثم قال اما بلوغ الغاية في كل فن والتحقق بملكته فانما يهيأ له الواحد بعد الواحد في ازمنة متطاولة. اي ان الاطلاع على انواع الفنون باخذ مختصر فيها ممكن لعموم الخلق

236
01:32:37.000 --> 01:32:57.000
اما بلوغ الغاية في تلك العلوم بتحقيقها فان هذا انما يكون للواحد بعد الواحد في ازمنة متطاولة ثم ذكر بعد ذلك ان المتعلم ينظر فيما يمكنه من تحصيلها افرادا للفنون ومختصراتها واحدا بعد واحد او جمعا لها والافراد هو

237
01:32:57.000 --> 01:33:17.000
مناسب لعموم الطلبة اي ان اخذ العلم يكون تارة بالجمع بين فنين او اكثر وتارة يكون بافراد الاخذ له بان يقبل على هذا الفن ولا يشتغل بمتن اخر. فاذا فرغ من هذا المتن انتقل الى متن في علم اخر. ومن

238
01:33:17.000 --> 01:33:37.000
علميني من تكون له قوة على ان يدرس على ان يدرس متنا في علم الاعتقاد وان يدرس ايضا متلا في علم الفقه. فيلاحظ وفي ذلك قوة المتعلم. وما يتهيأ له من انواع المعلمين. ولا ينبغي للطالب ان يحبس

239
01:33:37.000 --> 01:33:57.000
على علم واحد كما تقدم لكن ينبغي له ان يسوس نفسه سياسة حسنة في اخذ العلم بان يكون من همته الاطلاع على ان انواع الفنون باخذ مختصرات فيها ملاحظا قوته في الجمع او الافراد. ثم ذكر بيتين في الارشاد الى ان

240
01:33:57.000 --> 01:34:17.000
من صعب عليه الجمع لا ينبغي له ان يجمع وهما قول القائد وان ترد تحصيل فن تممه اي اتمه سواه قبل الانتهاء مه اي انتهي فمه كلمة زجر اي لا تشغل نفسك بغيره ثم قال وفي

241
01:34:17.000 --> 01:34:37.000
ترادوا في العلوم المنعجة اي في الجمع بين علمين فاكثر جاء المنع من ذلك. ان توأمن استبقا لن اخرج مشبها تلك الحال بحال امرأة تدفق من رحمها من رحمها توأما فانهما اذا ازدحما

242
01:34:37.000 --> 01:34:57.000
المخرج لم يستطع احدهما الخروج فبقيا محبوسين. فان تقدم احدهما خرج الاخر بعده. فكذلك يكون بكثير من الناس عدم القدرة على الجمع بين متنين في فنين فحينئذ يلاحظون هذا ولا

243
01:34:57.000 --> 01:35:17.000
الغرام في العلم والشغف به على ان يثقلوا على انفسهم فان من اخذ العلم شيئا فشيئا اوصله الى بغيته ومن اراد الهجمة عليه شق عليه ذلك. والامر كما تقدم مختلف باختلاف الخلق ولذلك

244
01:35:17.000 --> 01:35:37.000
قال ومن عرف من نفسه القدرة على الجمع جمع وكانت حاله استثناء من العموم. ثم ذكر ثلاثة امور ان نواقض هذا المعقد اي مما يباين هذا المعقد ويخالفه. اولها الاحجام عن تنوع العلوم

245
01:35:37.000 --> 01:35:57.000
فترى العبد يوقف نفسه عن الاطلاع على انواع العلوم وهذا يرجع عليه بالضعف. وثانيها الاستخفاف ببعض اي عدم المبالاة بها. اي عدم المبالاة بها. والازراء على اهلها على ما ذكرناه

246
01:35:57.000 --> 01:36:27.000
والثالث الاشتغال بما لا ينفع مع الولع بالغرائب. فترى احدهم يشتغل باشياء عديمة النفع او قليلته مع ورع بالغرائب اي بالمسائل الغريبة في العلم فهذا مما ينافي هذا المعقد في طلب العلوم فالمرء يطلب من العلم ما اشتهر واقبل عليه الناس. فان خير العلم ما كان مشهورا معروفا

247
01:36:27.000 --> 01:36:47.000
وتجد من الناس من يهون من العلم الظاهر المعروف ويرى انه من العلم الذي صار معروف عند الناس فلا حاجة اليه فانت اذا دعوته الى درس في ثلاثة ذي الاصول او في الاربعين النووية استخف بهذا لانه يرى ان هذه

248
01:36:47.000 --> 01:37:07.000
من العلوم الظاهرة التي يكررها الناس. وهذا من الجهل فان خير العلم هو الظاهر المعروف. وهو الذي يحتاج الناس بان يبقى فيهم وان يدوم تذكيرهم به. ولهذا كانت الفاتحة هي عمود صلواتنا كلها

249
01:37:07.000 --> 01:37:30.150
ونفذها. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد السابع المبادرة الى تحصيله واغتنام سن الصبا والشباب فان العمر زهرة اما ان نصير بسلوك المعالي ثمرة واما ان تذبل وان مما تثمر به زهرة العمر المبادرات الى تحصيل العلم وترك الكسل والعجز

250
01:37:30.150 --> 01:37:50.150
واغتنام سن الصبا والشباب امتثالا للامر باستباق الخيرات كما قال تعالى فاستبقوا الخيرات. وايام الحداثة فاغتنمها الا ان الحداثة لا تدوم. قال احمد رحمه الله ما شبهت الشباب الا بشيء كان في كمي فسقط. والعلم في سن الشباب اسرع الى

251
01:37:50.150 --> 01:38:10.150
نفسي واقوى تعلقا ولصوقا. قال الحسن البصري رحمه الله العلم في الصغر كالنقش في الحجر. فقوة بقاء العلم في الصغر كقوة بقاء النقش الحجر فمن اغتنم شبابه نال اربه وحمد عند مشيبه سراه الاغتنم سن الشباب يا فتى عند المشيب يحمد القوم السرى

252
01:38:10.150 --> 01:38:30.150
واضر شيء على الشباب التسويف وطول الامل. فيسوف احدهم ويركب بحر الاماني ويشتغل باحلام اليقظة. ويحدث نفسه ادنى الايام المستقبلة ستفرغ له من الشواغل وتصفو من المكدرات والعوائق والحال المنظورة ان من كبرت سنه كثرت شواغله وعظمت قواطعه

253
01:38:30.150 --> 01:38:50.150
مع ضعف الجسم ووهن القوى ولن تدرك الغايات العظمى بالتلهف والترجي والتمني ولست بمدرك ما فات مني بلهفة ولا اليك ولا لون ولا يتوهم مما سبق ان الكبير لا يتعلم بل هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا

254
01:38:50.150 --> 01:39:10.150
ذكره البخاري رحمه الله في كتاب العلم من صحيحه وانما ينشر التعلم في الكبر كما بينه الماوردي رحمه الله في في ادب الدنيا والدين لكثرة وغلبة القواطع وتكاثر العلائق فمن قدر على دفعها عن نفسه ادرك العلم. وقد وقع هذا لجماعة من النبلاء طلبوا العلم

255
01:39:10.150 --> 01:39:36.300
فادركوا منه قدرا عظيما. منهم القفال الشافعي رحمه الله ذكر المصنف وفقه الله المعقد السابع من معاقد تعظيم العلم وهو المبادرة الى تحصيله اي المسارعة الى تلقيه. ويكون ذلك بما ارشد اليه بقوله واغتنام سن الصبا والشر

256
01:39:36.300 --> 01:40:06.300
فان الفتوة في الصبا والشباب زهرة العمر. فاذا اغتنمها العبد اثمرت واذا لم اغتنمها ذبلت. ومما تكبر ومما تثمر به زهرة العمر المبادرة الى تحصيل العلم بان يعاجله في ايام الفتوة والحداثة. وذكر قول الشاعر وايام الحداثة فاغتنمها. الا ان الحداثة لا تدوم اي لا

257
01:40:06.300 --> 01:40:26.300
تمر بالعبد واتبعه قول الامام احمد ما شبهت الشباب الا بشيء كان في كمي فسقط اي هو سريع التقضي بمنزلة شيء كان في كمه من ثوبه ثم سقط منه ثم ذكر ان العلم في سن الشباب

258
01:40:26.300 --> 01:40:46.300
اسرع الى النفس واقوى تعلقا ولصوقا فمن بادر العلم في شبابه قوي في نفسه وثبت فيها كثبوت في النقش في الحجر فمن اغتنم شبابه نال ذباه اي بغيته وحاجته وحمد عند مشيبه سواه

259
01:40:46.300 --> 01:41:06.300
والسرعة هو السير في الليل واشرت الى هذا المعنى بقول الاغتنم سن الشباب يا فتى عند المشيب يحمد قوم السرى ثم ذكر مما يضر بالشباب في اخذهم العلم التسويف والتأمين اي ارجاء

260
01:41:06.300 --> 01:41:26.300
منه الى ما يستقبل من اعمالهم. فيقول احدهم سوف اطلب العلم بعد كذا وكذا. ويأمل انه يحصل له من سعة الوقت وقوة البدن وفراغه ما يعينه على طلب العلم. فيسوف احدهم ويركب بحرا اماني

261
01:41:26.300 --> 01:41:46.300
باحلام اليقظة واحلام اليقظة تركيب يراد به ما لا حقيقة له. واحلام اليقظة تركيب يراد ما لا حقيقة له. ثم ذكر ان الحالة المنظورة اي المشاهدة في الخلق ان من كبرت سنه كثرت

262
01:41:46.300 --> 01:42:06.300
وعظمت قواطعه فهو اعجز عن العلم فيما يستقبل من ايامه. ثم ذكر ان هذا لا يحمل على القطع بامتناع العلم على من تقدمت به السن فان من كبر علمه فان من كبر

263
01:42:06.300 --> 01:42:26.300
عمره واقبل على العلم مع الاعتناء به وتجريد نفسه من الشواغل ادركه. واما من اراد العلم مع كبر السن مقيدا بشواغله مشتغلا بعلائقه ممنوعا بعوائقه فهذا لا يناله لكن من كانت له

264
01:42:26.300 --> 01:42:41.750
مكنة في التجرد من تلك الشواغل والعلائق ودفع العوائق امكنه ان ينال العلم وان كان كبيرا. كما اتفق لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانهم تعلموا العلم وكانوا كبارا. نعم

265
01:42:42.000 --> 01:43:02.000
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد الثامن لزوم التأني في طلبه وترك العجلة ان تحصيل العلم لا يكون جملة واحدة اذ القلب يضعف عن ذلك وان للعلم فيه ثقل كثقل الحجر في يد حامله. قال تعالى ان سلقي عليك قولا ثقيلا. اي القرآن واذا كان

266
01:43:02.000 --> 01:43:22.000
هذا وصف القرآن الميسر كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فما الظن بغيره من العلوم؟ وقد وقع تنزيل القرآن رعاية لهذا الامر مفرقا باعتبار الحوادث والنوازل. كما قال تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة. كذلك

267
01:43:22.000 --> 01:43:42.000
ثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. وهذه الاية حجة في لزوم التأني في طلب العلم والتدرج فيه وترك العجلة. كما ذكره الخطيب البغدادي رحمه الله في الفقيه والمتفقه والراغب الاصفهاني في مقدمة جامع التفسير ومن شعر ابن النحاس الحلبي قوله اليوم

268
01:43:42.000 --> 01:44:02.000
شيء وغدا مثله من نخب العلم التي تلتقط يحصل المرء بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط. قال شعبة ابن الحجاج رحمه الله اختلفت الى عمرو ابن دينار خمسمائة مرة وما سمعت منه الا مائة حديث في كل خمسة مجالس حديث. وقال حماد ابن ابي سليمان لتلميذه

269
01:44:02.000 --> 01:44:22.000
تعلم كل يوم ثلاث مسائل ولا تزد عليها شيئا. ومقتضى لزوم التأني والتدرج. البداءة بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم واستشراحا والميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب بعد اليها. ومن تعرض للنظر في المطولات فقد يجني على دينه. وتجاوز

270
01:44:22.000 --> 01:44:42.000
اعتدال في العلم ربما ادى الى تضييعه. ومن بدائع الحكم قول عبدالكريم الرفاعي احد شيوخ العلم بدمشق الشام في القرن الماضي. طعام كبار الصغار وصدق فان الرضيع اذا تناول طعاما كبار مهما لذ وطاب اهلكه واعقبه ومثله من يتناول المسائل الكبار من المطولات

271
01:44:42.000 --> 01:45:02.000
ويوقف نفسه مع ضعف الالة على خلاف العلماء وتعدد وتعدد مذاهبهم في المنقود والمعقول. ذكر المصنف وفقه الله المعقدة الثامنة من معاقد تعظيم العلم وهو لزوم التأني في طلبه وترك العجلة

272
01:45:02.000 --> 01:45:32.000
تدرج فيه والترقي شيئا فشيئا. وعلله بان العلم لا يحصل جملة واحدة. فان علمي ثقلا في القلب كثقل الاتقان على الابدان. فلا يحتمل القلب جعل العلم فيه دفعة واحدة وانما يسلك فيه العلم شيئا فشيئا حتى يستولي على قلبه. واتفق ذلك في القرآن الكريم

273
01:45:32.000 --> 01:46:02.000
فانه نزل منجما اي مفرقا باعتبار الحوادث والنوازل ليعقل ويدرك مراد الله سبحانه وتعالى فيه. ثم ذكر قوله تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك. وان هذه الاية حجة في لزوم التأني وطلب

274
01:46:02.000 --> 01:46:22.000
في لزوم التأني في طلب العلم والتدرج فيه. ذكره الراغب الاصبهاني والخطيب البغدادي. ثم ذكر من الشعر والنثر ما يبين هذا واتبعه ببيان مقتضى لزوم التأني والتدرج وانه يكون بالملاحظة

275
01:46:22.000 --> 01:46:52.000
امرين وانه يكون بملاحظة امرين. احدهما البداءة بالمتون القصار. المصنفة في فنون العلم حفظا واستشراحا. البداءة بالمتون القصار. المصنفة في فنون العلم حفظا واستشراحا فيجمع نفسه عليها. والاخر الميل عن مطالعة المطولات. التي لم يرتفع الطالب اليها

276
01:46:52.000 --> 01:47:12.000
ان من حسن اخذ العلم ان يعزل المتلقي له عند ابتداء طلبه نفسه عن مطالعة المطولات لان في المطولات من تفارق الكلام وتفاصيل الخلاف ما يعجز عن ادراكه المما يعجز عن

277
01:47:12.000 --> 01:47:32.000
ادراكه الم تعلم المبتدأ. ثم ذكر كلمة نافعة تنسب الى عبد الكريم الرفاعي احد شيوخ العلم في في القرن الماضي انه قال طعام الكبار سم الصغار اي انما يتقوت به كبار اهل العلم

278
01:47:32.000 --> 01:47:52.000
من مطالعة المطولات هي سم بالنسبة الى الصغار. فاذا تعاطوها اضرت بهم في العلم. كما ان الصغير الوليد اذا اعطي من الطعام ما يأكله الكبار عادة اضر به فكذلك اذا رفع الى المتعلم المبتدئ

279
01:47:52.000 --> 01:48:22.000
لا يدركه مما يؤخذ من المطولات فانه يكون سما بالنسبة اليه. وهذا مراده هو وغيره ممن يذكر هذه الكلمة وهو التحذير من تعاطي المطولات التي ينتفع بها الكبار. لانها سم يقطع الصغار عما ينفعهم من العلم. والمقرر هنا مما ذكرناه من لزوم التدني من لزوم

280
01:48:22.000 --> 01:48:42.000
بالتأني والتدرج في العلم واخذه شيئا فشيئا فشيئا لا يرجع بالابطال على ترتيب برنامج مهمات العلم فان برنامج مهمات العلم لا يراد به ان يكون غاية المراد وروضة المرتاد في طلب العلم وان من حبس نفسه

281
01:48:42.000 --> 01:49:12.000
هذه الايام على حضور هذه الدروس يكون قد اخذ العلم اخذا حسنا وانما المراد بهذا برنامج ان يكون محببا للمبتدئين ومذكرا للمتوسطين ومحققا للمتأخرين. يحملهم بعد الفراغ منه على الاشتغال بهذه المتون خاصة بعد فراغهم مرة بعد مرة حتى تتيقن قلوبهم

282
01:49:12.000 --> 01:49:32.000
معانيها وهذه الحال التي اوصينا بها غير مرة فاعتبرها في نفسه غير واحد ممن عرفته فرجعت عليه بان يحفظ الكلام المذكور في الشرح زيادة على حفظ المتن. وهي الطريقة التي كان عليها من سبق. فانهم يكررون هذه

283
01:49:32.000 --> 01:49:52.000
الاصول حتى تصير الشروح محفوظة لهم. وقد ذكروا في ترجمة شيخنا شيخ شيوخنا عبد الله بن صالح الخليفي رحمه الله انه كان يكاد يحفظ الروظة المربع. ومنشأ ذلك انه كان كثير الدرس والتدريس له

284
01:49:52.000 --> 01:50:12.000
وقد ذكر لي الشيخ عبد المحسن العباد وهو ممن ادركه انه سمعه يذكر انه اقرأ الروض المربع اثنتين وخمسين مرة. هذا مما ادركه منه في الرياض. ثم انتقل الشيخ عبد الله الخليفي الى حائل واقرأ فيها الروضة

285
01:50:12.000 --> 01:50:32.000
غير مرة فانظر الى القدر الذي انفصل عنه في حياته في قراءة هذا الكتاب من حتى صار حافظا له فهذا برنامج لا يخالف هذا الاصل الذي ذكرناه انما يخالفه اذا ظن الطالب ان هذا هو غاية اخذ العلم بان يجمع نفسه

286
01:50:32.000 --> 01:50:52.000
الايام فحينئذ يقال له لا تنتفع. واما من اراده للمقاصد التي ذكرناها فهذا ينتفع باذن الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد التاسع الصبر في العلم تحملا واداء. اذ كل جليل من الامور لا يدرك الا بالصبر. واعظم

287
01:50:52.000 --> 01:51:12.000
شيء تتحمل به النفس طلب المعالي تصبيرها عليه. ولهذا كان الصبر والمصابرة مأمورا بهما لتحصيل اصل الايمان تارة ولتحصيل كماله تارة مرة اخرى قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا وقال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون

288
01:51:12.000 --> 01:51:32.000
دون وجع. قال يحيى ابن ابي الكثير في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه. ولن يحصل احد العلم الا بالصبر. قال يحيى بن ابي كثير ايضا ايستطاع العلم براحة الجسم؟ فبالصبر يخرج من معرة الجهل. قال الاصمعي رحمه الله تعالى من لم يحتمل ذل التعليم ساعة بقي في ذل الجهل

289
01:51:32.000 --> 01:51:52.000
وبه تدرك لذة العلم. قال بعض السلف من لم يحتمل من لم يحتمل الم التعليم لم يذق لذة العلم. ولابد دون الشهد من سمي تسعة وكان يقال من لم يركب المصاعب لم ينل الرغائب وصبر العلم نوعان احدهما صبر في تحمله واخذه. فالحفظ يحتاج الى

290
01:51:52.000 --> 01:52:12.000
يا صبر والفهم يحتاج الى صبر وحضور مجالس العلم يحتاج الى صبر. ورعاية حق الشيخ تحتاج الى صبر. والنوع الثاني صبر في ادائه وبثه وتبليغه الى اهله. فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر. وافهامهم يحتاج الى صبر واحتمال زلاتهم يحتاج الى صبر. وفوق هذين النوعين من صبر العلم الصبر وعلى الصبر

291
01:52:12.000 --> 01:52:32.000
فيهما والثبات عليهما لكل الى شأن العلا وثبات ولكن عزيز في الرجال ثبات. ومن يلزم الصبر يظفر بالرشد قال ابوي على الموصلي والمحدث اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة الاثر وقل من جد في امر تطلبه واستصحب الصبر

292
01:52:32.000 --> 01:53:02.000
فاز بالظفر ذكر المصنف وفقه الله المعقد التاسع من معاقد تعظيم العلم وهو الصبر في علم تحملا واداء. والمراد بالتحمل التلقي. والمراد بالاداء البذل والبث المرء مفتقر الى الصبر في العلم في طرفيه. تحملا واخذا واداء وبثا وكل جليل من

293
01:53:02.000 --> 01:53:22.000
لا ينال الا بالصبر ولهذا امر بالصبر والمصابرة. تارة في تحصيل اصل الايمان وتارة في تحصيله كماله. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا. والمصابرة طلب الصبر مع المغالبة

294
01:53:22.000 --> 01:53:42.000
والمصابرة طلب الصبر مع المغالبة. فيكون العبد منازعا في تصبير نفسه فهو يغالب في حملها على ذلك ثم قد ذكر قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. قال يحيى ابن ابي كثير هي

295
01:53:42.000 --> 01:54:02.000
مجالس العلم فيحتاج المرء الى ان يقف نفسه عليها بالصبر فيها. ثم ذكر ان العلم لا يحصل بالصبر وان من منفعة الصبر في العلم امران. احدهما انه يخرج بذلك من معرة الجهل. فالجهل

296
01:54:02.000 --> 01:54:22.000
ثقل يلقى على القلب. لا يتمكن المرء من دفعه الا بمحاولة ذلك بالصبر. فرفع الجهل عن نفسك يحتاج الى صبر والاخر انه تدرك به لذة العلم. فان حلاوة العلم وجمال

297
01:54:22.000 --> 01:54:52.000
ومذاقه يدرك بالصبر عليه. قال ولابد دون الشهد من سم لسعته. اي لابد دون تحصيل العسل من شمعه من ان تصيب مبتغيه لسعة من لسعات النحل. وكذلك معالي الامور وخزات الالم فكل شيء من المعالي يألم المرء في طلبه فهو مفتقر الى الصبر عليه ثم ذكر

298
01:54:52.000 --> 01:55:12.000
ان صبر العلم نوعان احدهما صبر في تحمله واخذه اي في تلقيه. قال فالحفظ يحتاج الى صبر والفهم يحتاج الى صبر وحضور مجالس العلم يحتاج الى صبر ورعاية حق الشيخية تحتاج الى صبر

299
01:55:12.000 --> 01:55:32.000
والنوع الثاني صبر في ادائه وبثه وتبليغه الى اهله اي نشره بين الناس. قال فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر. فالجلوس لهم له لذة في مبتدأه. ثم اذا تطاول بالعبد الامد صار نفسه

300
01:55:32.000 --> 01:55:52.000
محجوبا عن لذات الخلق في مجالسهم ومجامعهم. فتنازعه نفسه في ترك الجلوس الى انواع اللذات التي بها غيره من الخلق. قال وافهامهم يحتاج الى صبر. اي ان بيان معاني العلم يحتاج الى صبر

301
01:55:52.000 --> 01:56:22.000
على المتعلمين فانه ربما بين الكلام بيانا تاما ثم وجد من المتعلمين من لم يفهموا الى اعادة افهامهم مرة اخرى. وهذا يفتقر الى صبر. وتارة يبذل من البيان ما يتضح به قوله ثم يغلط عليه من يغرق من المتعلمين بان ينسب اليه فهما لم يرده

302
01:56:22.000 --> 01:56:42.000
فهو يحتاج الى الصبر على غلط من غلط منهم فيما نسب اليه من القول. ثم ذكر من الصبر عليهم احتمال زلاتهم فان الزلة ملازمة جنس الادمية. فالادمي مقرون بالزلة. والله سبحانه وتعالى

303
01:56:42.000 --> 01:57:02.000
قسم على كل عبد حظه من الخطيئة والسيئة. ومن سيئات طلاب العلم زلاتهم في حق شيوخهم فينبغي ان يحمل المعلم نفسه على الصبر في احتمال الزلات وان هذا من جنس ما فطر عليه البشر

304
01:57:02.000 --> 01:57:22.000
وجبلوا عليه فاذا ذل احدهم زلة في حقه لم يعظم الامر على نفسه وجملها بالصبر الذي يدفع به عن نفسه ثقل المصاب بتلك الزلة. ثم قال وفوق هذين النوعين من صبر العلم

305
01:57:22.000 --> 01:57:42.000
على الصبر فيهما والثبات عليهما وانشد بيتا له لكل الى شاوي علا وثباته اي قفزات ولكن عزيز في الرجال ثبات اي يقل في الرجال من يثبت على مطلوبه الذي يطلبه. وقد انشدت في الهداية

306
01:57:42.000 --> 01:58:02.000
فان الثبات في الرجال ايش؟ عزة ويغنم منه الرجال ويغنم الرجال منه العزا ثم قال ومن يلزم الصبر يظفر بالرشد اي يدرك ما يكون به رشيدا وذكر بيتين بابي يعلى الموصلي

307
01:58:02.000 --> 01:58:22.000
انه كان يقول اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة الاثر وقل من جد في امر تطلبه اي في تحصيله واستصحب الصبر الا فاز بالظفر. اي الا نال مطلوبه. ومما يحصل

308
01:58:22.000 --> 01:58:42.000
تصبير العبد نفسه احتساب الاجر على الله. فان العبد اذا جعل بين ناظريه انه يحتسب الاجر على الله بالعلم اخذا وبثا قوى ذلك صبره. فما يؤنسه المرء في نفسه من الم عند طلبه

309
01:58:42.000 --> 01:59:02.000
علم في قلة نومه او شظف عيشه او يسري طعامه او غير ذلك من الاحوال التي تناله بسبب العلم فيها نقص ينبغي له ان يحتسب الاجر على الله سبحانه وتعالى. قال الله تعالى ومن يخرج من من بيته

310
01:59:02.000 --> 01:59:22.000
اجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت. فقد وقع اجره على الله. اي ان العبد يؤجر على ما يريد من الخير اذا احتسبه على الله سبحانه وتعالى بارادة الثواب منه. فينبغي لنا جميعا ان نستحضر هذا المقام باحتساب

311
01:59:22.000 --> 01:59:42.000
بالاجر على الله فان من عامل الله باحتساب الاجر عليه قويت نفسه على الصبر. نسأل الله ان يجعلنا جميعا من عباده الصابرين نعم. احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد العاشر ملازمة اداب العلم. قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين

312
01:59:42.000 --> 02:00:02.000
ادب المرء عنوان سعادته وفلاحه. وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره. فما استجلب خير الدنيا والاخرة بمثل الادب ولستجلب حرمانهما بمثل قلة الادب. والمرء لا يسمو بغير الادب وان يكن ذا حسب ونسب. وانما يصلح للعلم

313
02:00:02.000 --> 02:00:22.000
تأدب بآدابه في نفسه ودرسه ومع شيخه وقرينه. قال يوسف بن الحسين رحمه الله بالادب تفهم العلم. لان المتأدب يرى واهلا للعلم فيبذل له وقليل الادب يعز العلم ان يضيع عنده. سأل رجل البقاعي رحمه الله ان يقرأ عليه فاذن له البقاعي

314
02:00:22.000 --> 02:00:42.000
فجلس الرجل متربعا فامتنع البقاعي من اقرائه وقال له انت احوج الى الادب منك الى العلم الذي جئت تطلبه. ومن هنا كان السلف رحمهم الله او يعتنون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم. قال ابن سيرين رحمه الله كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم. بل ان

315
02:00:42.000 --> 02:01:02.000
طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم. قال مالك بن انس لفتى من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم وكانوا حاجتهم اليه. قال مخلد بن الحسين لابن المبارك يوما نحن الى كثير من الادب احوج منا الى كثير من العلم. وكانوا يوصون به

316
02:01:02.000 --> 02:01:22.000
اليه. قال ما لك رحمه الله كانت ام كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة تعني ابن ابي عبدالرحمن فقيه اهل المدينة في زمنه فتعلم من ادبه قبل علمه. وانما حرم كثير من طلبة العصر العلم بتضييع الادب. فترى احدهم متكئا بحضرة شيخه

317
02:01:22.000 --> 02:01:42.000
بل يمد اليه رجليه ويرفع صوته عنده ولا يمتنع عن اجابة هاتفه الجوال او غيره فاي ادب عند هؤلاء ينالون به العلم اشرف الليث ابن سعد رحمه الله على اصحاب الحديث فرأى منهم شيئا كأنه كرهه فقال ما هذا؟ انتم الى يسير من الادب احوج منكم الى

318
02:01:42.000 --> 02:02:02.000
من العلم فماذا يقول الليث لو رأى حال كثير من طلاب العلم في هذا العصر؟ ذكر المصنف وفقه الله المعقد العاشر من معاقد تعظيم العلم وهو ملازمة اداب العلم. واستفتحه بكلام ابن القيم في مدارج السالكين

319
02:02:02.000 --> 02:02:32.300
المبين ان المرء اذا حسن ادبه كان ذلك عنوان سعادته كان ذلك عنوان سعادته وفلاحه. فانه يستجلب خير الدنيا والاخرة بحسن الادب. واذا ادبه وساء كان ذلك عنوان دواره وخسارته. فانه يستجيب ذلك بقلة ادبه. ثم ذكر

320
02:02:32.300 --> 02:02:52.300
قول الاول والمرء لا يسمو بغير الادب وان يكن ذا حسب ونسب. ثم قال وانما يصلح للعلم من تأدب باداب في نفسه ودرسه ومع شيخه وقرينه. اي لا يكون صالحا للعلم سوى المتأدب

321
02:02:52.300 --> 02:03:12.300
اداب على اختلاف متعلقاتها في النفس والدرس ومع الشيخ والقريب. ثم ذكر قول يوسف بن الحسين ادبي تفهم العلم وبين وجهه بقوله لان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبذل له. وقليل الادب

322
02:03:12.300 --> 02:03:32.300
ابي يعز العلم ان يضيع ان يضيع عنده فان المعلم اذا رأى الم تعلم متأدبا اجتهد هذا في تفهيمه وبالغ في بذل العلم له وتوجيهه. واذا رآه سيئا الادب منع العلم

323
02:03:32.300 --> 02:04:02.300
عنه ويراد بها ايضا ان الله سبحانه وتعالى يجعل للمتأدب من الانتفاع بالعلم ما لا يجعله الى غيره فان العلم ميراث النبوة والنبوة كمال اختص الله عز وجل به من شاء من خلقه فمن اتصف بصفات الانبياء من كمالات الخلق اصاب من حظ تلك النبوة في ميراثها

324
02:04:02.300 --> 02:04:22.300
هذا هو المتأدب واما سيء الادب فانه يفوته من حصول العلم بقدر ما فاته من كمالات النبوة من الاخلاق الفاضلة التي كان عليها الانبياء وعليهم الصلوات والسلام. ثم ذكر عناية السلف

325
02:04:22.300 --> 02:04:52.300
هذا الامر وانهم كانوا يعتنون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم. بل ان طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم اليه وذكر من كلامهم في بيان افتقارهم الى الادب قول مخلد ابن ابن الحسين ابن المبارك نحن الى كثير

326
02:04:52.300 --> 02:05:12.300
من الادب احوج منا الى كثير من العلم. اي ان العبد يحتاج الى الادب اكثر من حاجته الى العلم فان انتفاعه بالعلم موقوف على قدر ما له من الادب. فمن عظم ادبه عظم عظم انتفاعه بالعلم. ومن

327
02:05:12.300 --> 02:05:42.300
ادبه قل انتفاعه من العلم. ثم ذكر المصنف ان هذه الابدة هي تضيع الادب السبب الاعظم في حرمان كثير من طلبة العصر العلم فتجد رغبة من الناشئة في اخذ العلم ثم لا يحصلونه. ومنشأ ذلك ومبتدأ وقوعه انهم لا يتأدبون

328
02:05:42.300 --> 02:06:02.300
بادابه فاذا لم يتأدبوا باداب العلم لم ينالوه. وذكر من الاحوال التي ترى في حلق العلم ما يدل على فوات الادب عند كثير من الجالسين فيها كما قال فترى احدهم متكئا بحضرة

329
02:06:02.300 --> 02:06:22.300
الى اخر ما ذكره من الاحوال المخالفة ادب العلم. فمتى حمل المرء نفسه على ادب العلم عظم ذلك حسنت نفسه لحمل العلم. واذا كان الشافعي رحمه الله اذا كان في قراءته

330
02:06:22.300 --> 02:06:42.300
على الامام ما لك يصفح ورقة الموطى صفحا رقيقا لكي لا يظهر صوتها بين يدي شيخه علمت قدر ما حبى الله به الشافعي من اكرامه بعقل العلم عن مالك. فمن تأدب فيما دق ورق

331
02:06:42.300 --> 02:07:02.300
عظم حظه من العلم. ومن لم يبالي بعظائم الاداب فانه لا ينال العلم. ولو قدر انه اصاب شيئا من الظاهرة فان ما يكون في القلب من العلم النافع الذي يدرك به دقائق الفهم ويعقل مراد الله ومراد

332
02:07:02.300 --> 02:07:22.300
رسوله صلى الله عليه وسلم وتزكو نفسه بالعمل والدعوة والارشاد يحرمه ذلك العبد. فينبغي للطالب ان يتحرى الادب وان يتحقق به وان يحرص عليه اشد الحرص وان يتفطن الى ما كان عليه السلف رحمهم الله تعالى

333
02:07:22.300 --> 02:07:42.300
من طرائقه وما درج عليه اهل العلم الى يومنا هذا. فان هذا شيء موروث في الناس. يتناقلونه وممن عرف علمهم باخذه عن من قبلهم فانهم يلاحظون في مجالسهم هذه الامور. فاذا رأيت شيئا من الاحوال

334
02:07:42.300 --> 02:08:02.300
هم عليها فاعلم انه مما كان عليه الناس. وان لم تجد دليلا بخصوصه فهذا شيء تعارف عليه الناس منه ادب العلم فانت تجد من الشائع عند المتعلمين قولهم بين ايدي شيوخهم عند قراءتهم احسن الله اليكم ثم

335
02:08:02.300 --> 02:08:22.300
شروعهم في قراءتهم فان هذا شيء تناقله الناس وذكره جماعة ممن صنف في اداب الحديث كالخطيب البغدادي والسمعاني فلم نزل الى يومنا هذا وان لم يوجد في خصوص نقل الاحاديث ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يخاطبون النبي صلى الله عليه وسلم

336
02:08:22.300 --> 02:08:42.300
ذلك لكن صار من ادب العلم هذا فينبغي ان يتفطن طالب العلم الى الاداب التي تعمر بها مجالس اهله وان يحرص على امتثالها في نفسه ليدرك بغيته من علمه. واما من قل ادبه فانه سيلقى مما

337
02:08:42.300 --> 02:09:02.300
سوءه ما لا يحمد به عاقبة امره. وان فاته ان يلقاه من شيوخه فسيلقاه في تقدير ربه. فان الله يغار وان من غيرة الله سبحانه وتعالى ان من انتهك حرمة العلم بتضييع ادابه فان الله سبحانه

338
02:09:02.300 --> 02:09:22.300
يؤدبه بما يشاء من حكمته في قدره. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله المعقد الحادي عشر صيانة العلم عما يشين مما يخالف المروءة ويخرمها. من لم يصن العلم لم يصنه العلم قاله الشافعي. ومن اخل بالمروءة بالوقوع

339
02:09:22.300 --> 02:09:42.300
فيما يشين فقد استخف بالعلم فلم يعظمه ووقع في البطالة فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه. قال وهب ابن منبه رحمه الله لا يكون البطال من الحكماء لا يدرك العلم بطال ولا كسل ولا ملول ولا من يألف البشر. وجماع المروءة كما قال

340
02:09:42.300 --> 02:10:02.300
او ابن تيمية الجد في المحرض وتبعه حفيده في بعض فتاويه. استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه. قيل لابي محمد سفيان ابن عيينة رحمه الله قد استنبطت من القرآن كل شيء فاين المروءة فيه؟ فقال في قوله تعالى خذ العفو وامر

341
02:10:02.300 --> 02:10:22.300
واعرض عن الجاهلين ففيه المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق ومن الزم ادب النفس للطارب تحليه بالمروءة وما عليها وتنكبه خوارمها التي تخل بها كحلق لحيته فقد عده في خوارم المروءة ابن حجر الهيتمي من الشافعية وابن

342
02:10:22.300 --> 02:10:42.300
من الحنفية او كثرة الالتفات في الطريق وعده من خوارمها ابن شهاب الزهري وابراهيم النخعي من المتقدمين او مد الرجلين في مجمع الناس من غير ولا ضرورة داعية وعده من الخوارم جماعة منهم ابو بكر الطقوشي من المالكية وابو محمد ابن قدامة وابو الوفا ابن عقيل من

343
02:10:42.300 --> 02:11:02.300
الحنابلة او صحبة الاراذل والفساق والمجان والبطالين. وعده من خوارم المروءة جماعة منهم ابو حامد الغزالي وابو بكر ابن الطيب من والقاضي عياض يحصوي من المالكية او مصارعة الاحداث والصغار وعده من الخوارم ابن الهمام وابن نجيم من الحنفية ومن

344
02:11:02.300 --> 02:11:22.300
اخل بمروءته وهو ينتسب الى العلم فقد افتضح عند الخاص والعام ولم ينل من شرف العلم الا الحطام. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الحادي عشر من معاقد تعظيم العلم وهو صيانة العلم عما يشين اي حفظه

345
02:11:22.300 --> 02:11:52.300
حمايته مما يقبح. ثم بين المشينة المقبحة فقال مما يخالف المروءة ويخرم فكل شيء خالف المروءة وخرمها فانه قبيح يشين بالمتعلم. وذكر قول الشافعي رحمه الله من لم يصن العلم لم يصنه العلم. اي من لم يحفظ العلم مكرما له لم يحفظه العلم فلم يصب

346
02:11:52.300 --> 02:12:12.300
حظه منه ثم ذكر ان من اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعلم فلم يعظمه ووقع في البطالة فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه. اي بان يخرج من اسم العلم والحكمة الى اسم الجهالة

347
02:12:12.300 --> 02:12:32.300
البطالة والمجانة. وذكر قول وهب بن منبه رحمه الله وهو احد التابعين انه قال لا يكون البطال من الحكماء اي لا يكون الماجن المشتغل بالباطل من اهل الحكمة والعلم. ثم اتبعه ببيان حقيقة المروءة

348
02:12:32.300 --> 02:13:02.300
نقلا عن ابن تيمية الجد وحفيده ابي العباسي احمد انهما قالا استعمال ما يجمله ويزينه واجتناب ما يدنسه ويشينه. فمدار المروءة على امرين. احدهما استعمال المجمل جيد استعمال المجمل المزين. والاخر اجتناب المدنس المشيب. اجتناب

349
02:13:02.300 --> 02:13:22.300
مدنس المشين ثم ذكر استنباط سفيان بن عيينة رحمه الله المروءة من القرآن في قوله تعالى خذ العفو وامر العرفي وقاعد يضعن الجاهلين. فقوله وامر بالعرف اي ما تعارف عليه الناس من انواع الكمالات في احوالهم

350
02:13:22.300 --> 02:13:42.300
ثم ذكر ان من الزم ادب النفس للطالب تحليه بالمروءة وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها اي بعده عن خوارم المروءة. والخوارم جمع خرم وهو الشر. والخوارم جمع خرم وهو الشر

351
02:13:42.300 --> 02:14:12.300
وخوارم المروءة مفسداتها. وخوارم المروءة مفسداتها. لانها تشق المروءة وتبعجها حتى تقطعها اربا اربا. ثم ذكر جملا مما يخل بالمروءة مما اثر عن اهل العلم من السابقين. قال حلق اللحية او كثرة الجفاف في الطريق الى اخر ما ذكر من انواع الخوارم. ومنها مما هو محرم ومنها ما ليس محرم

352
02:14:12.300 --> 02:14:32.300
لكنه يذهب بالمروءة ثم قال اخرا ومن اخل بمروءته وهو ينتسب الى العلم فقد افتضح عند الخاص والعام ولم ينل من شرف العلم الا الحطام. اي ظهرت عورته وبان عواره بين الناس لانه

353
02:14:32.300 --> 02:14:52.300
لم يكرم نفسه بحفظ مروءتها وشأنها وشأنها بما ارتكب من خوارم المروءة ولا يصل الى المتهتك بقليل المروءة من العلم الا فتات يسير بمنزلة الفتات المتساقط من الطعام على مائدته فلا يكون له

354
02:14:52.300 --> 02:15:12.300
عظيم من العلم فينبغي ان يعظم في قلب طالب العلم الاعراف المرعية عند اهل بلده وزمانه فان من تمام العقل وحسن اخذ العلم ملاحظة ذلك فانه من جملة المروءة التي ينبغي ان يحرص

355
02:15:12.300 --> 02:15:32.300
عليها فاذا تزيى المرء بالاداب الفاضلة والمروءة الكاملة فانه حينئذ يطيب له اخذه للعلم وينتفع انتفاعا عظيما بالعلم وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وارشد في اخره الى امور اولها

356
02:15:32.300 --> 02:15:52.300
انه يمكن الحصول على نسخة من الكتاب الجامعي لمتون هذا البرنامج من مكتبة دار النصيحة الواقعة امام البوابة الجنوبية للجامعة الاسلامية. وهم يشرعون في توزيعه بعد الدرس اليوم الى الساعة

357
02:15:52.300 --> 02:16:12.300
عاشرة والنصف من صباح الجمعة ثم يكملون بعد صلاة العصر بعد الرابعة والنصف الى العاشرة الى الحادي عشر النصف ويكون كذلك كل يوم في الصباح من الثامنة والنصف الى الواحدة والنصف ثم في المساء من بعد العصر الى

358
02:16:12.300 --> 02:16:32.300
الساعة الحادية عشرة ونصف. فمن اراد نسخة ممن لم تكن بيده نسخة فانه يطلب نسخة من الموضع المذكور وثانيها انبه الاخوة ان من ادب حضور الدرس الا يصحبه بشرح سواء كان لي او

359
02:16:32.300 --> 02:16:52.300
او لغيري الا شرحا قيده عني في نسخته التي بيده من مقررات البرنامج واما الشروح المفرغة عني او الشروح التي لغيري على كتب هذا البرنامج فليس من الادب ان يحضرها المتعلم. لانها حجاب عما يلقى اليه

360
02:16:52.300 --> 02:17:12.300
من القول وهذا كان من الاداب التي يعمل بها الناس فيما مضى فلا يحضر المتعلم وبيده نسخة من شرح الذي يقرؤه وانما كان يستحضر الشرح احيانا المعلم ليقرأ منه اشياء واما المتعلم فانه يحضر المتن

361
02:17:12.300 --> 02:17:32.300
فقط وثالثها احرصوا على اصطحاب الجزء الثاني في الاوقات التي نؤقتها فانه ربما نقرأ منه اشياء فيما يحصل من سعة الوقت. ورابعها من كان له سؤال يتعلق بالدرس او غيره فانه يقيده في ورقة يرسلها ثم نجيب

362
02:17:32.300 --> 02:17:52.300
عليها فيما يستقبل من الوقت فلا استقبل الاسئلة مشافهة. وخامسها انبه الى ان كل احد احد ينبغي ان يحتاط في سماعه ويقيد ما يفوته من الدرس فاذا قام الى شغل كوظوء ونحوه وفاته شيء من الكتاب

363
02:17:52.300 --> 02:18:12.300
فانه يقيد هذا الفوت ثم يهتبل من الفرص التي اكون فيها ماشيا فيقرأ ما فاته من الكتاب. وساد انبه الاخوان الى انه لا ينبغي لاحد ان يلحقني ماشيا معي الا احد يقرأ فوتا عليه. وما عدا ذلك

364
02:18:12.300 --> 02:18:32.300
فلا حاجة له ولا لي في مشيه معي. وسابعها اهيب بطلاب السكن سواء الخير او الميسر وبالمستظافين من خارج البلاد ان يحرصوا على الحضور والانتظام في حلقات البرنامج. فان من عقد الانتفاع

365
02:18:32.300 --> 02:18:52.300
بما وصل اليهم من النفع ان يتموا حضور البرنامج كاملا. والا يتساهلوا في شيء من ذلك فان هذا تارة يكون من نوع التصرف في العمل الصالح بما لم يأذن به القائم عليه. فليس له ان يكون في امر وقفي او شبيه بالوقف

366
02:18:52.300 --> 02:19:12.300
ثم يتصرف فيه بغير اذن واقفه الذي جعل عليه هذه المنفعة. وانبه اخرا الى ان يحرص الاخوان على ان تكون المقدمة بهذه المنزلة فلا يزدحم الاخوان على الكرسي بما يقطع القراء او غيرهم الجالسين قرب هذا المكان نسأل

367
02:19:12.300 --> 02:19:21.297
الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا جميعا علما نافعا وعملا صالحا والحمد لله اولا واخرا. عملا صالحا والحمد لله اولا واخرا