﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
السلام عليكم واتوا. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الخامس من برنامج اليوم الواحد التاسع وهو تعليقات القارئ على ثلاثيات البخاري للعلامة علي القاري رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمات

3
00:00:50.150 --> 00:01:30.150
مقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة علي ابن سلطان محمد الهيروي ثم المكي ثم المكي الهروي ثم المكي الحنفي وهذا التركيب الشائع عند المتأخرين من المتابعة بين علمين دون الفصل بينهما

4
00:01:30.150 --> 00:02:00.150
بلفظة ابن في اسم المصنف سلطان محمد من التركيبات الاعجمية التي شاعت عندهم وهي تعامل في اصح اقوال اهل اللغة معاملة المضاف والمضاف اليه وقولنا في نسبه الهروي هو بكسر الهاء نسبة الى مدينة بافغانستان اليوم

5
00:02:00.150 --> 00:02:30.150
تسمى مدينة هيرات بالنسبة اليها تكون بكس الهاء. ويلقب بنور الدين بالملا علي قاري. والملا في لسان العجم اسم لمن لقب لمن يعظم قدره من اهل العلم المقصد الثاني تاريخ مولده لم يذكر احد من مترجميه سنة

6
00:02:30.150 --> 00:03:00.150
ولادته. المقصد الثالث جمهرة شيوخه. تلقى رحمه الله تعالى علمه. عن جماعة من سماء بلاده لم يذكر احد منهم في ترجمته. وانما ذكر شيوخه المكيون الذين اخذ عنهم بمكة ومنهم ابن حجر الهيتمي وابو الحسن

7
00:03:00.150 --> 00:03:30.150
البكري وحميد واحمد واحمد المصري وزكريا الحسيني المقصد الرابع جمهرة تلاميذه تلمذ له رحمه الله تعالى طوائف من المكيين خاصة بطول مجاورته في الحرم الشريف الى وفاته. فاخذ عنه منهم عبد القادر

8
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
الطبري وعبد الرحمن ابن عيسى المرشدي. وعبد الحق ابن سيف الدين الدهلوي. حال وروده مكة. المقصد الخامس ثبتوا مصنفاته رزق المصنف رحمه الله تعالى التبحر في العلم والتفنن فيه. فالف تأليف كثيرة

9
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
تنيف عن المئتين تنيف على المائتين وكان ابن عابدين من متأخري الاحناف يحلف بالله انه مجدد القرن الحادي عشر لظهور فضله وكثرة تصانيفه في العلم. فمن تأليفه المشهورة مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

10
00:04:30.150 --> 00:05:10.150
وجمع الوسائل شرح كتاب الشمائل وشرح الشاطبية وشرح المقدمة الجزرية والاثمار الجنية في الاسماء الحنفية. المقصد سادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله في شوال سنة اربع عشرة بعد الالف ولم يذكر في ترجمته تقدير عمره ولا امكنت معرفتها للجهل بتاريخ

11
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
ميلاده المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب تعليقات القارئ على ثلاثيات البخاري قال فقد وقع التصريح به في ديباجة الكتاب. فقال المصنف واسميته

12
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
تعليقات القارئ على ثلاثيات البخاري. وليس وراء كلامه كلام. المقصد الثاني اثبات نسبته اليه هذا الكتاب صحيح النسبة الى العلامة علي القارئ ودلائل ذلك ظاهرة فم ابرزها حجة تصريحه باسمه في صدر كتابه. فانه

13
00:06:10.150 --> 00:06:50.150
قال في اول كتابه فيقول احوج العباد الى بر الباري علي ابن محمد القاري. ومنها وجود نسخة شريفة بخطه وكان مشهورا بجودة الخط وحسنه. فمن نسخ الكتاب الخطية نسخة هي بخط المصنف. ونسب التأليف والنسخ فيها الى

14
00:06:50.150 --> 00:07:20.150
نفسه المقصد الثالث بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب هو شرح ثلاثيات البخاري والمراد بثلاثيات البخاري الاحاديث التي وقع فيها بين البخاري وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة رجال هم شيخ البخاري وشيخ شيخه وشيخ شيخ شيخه. فيكون اخرهم صحابي

15
00:07:20.150 --> 00:07:50.150
ومن دونه تابعي ومن دونه من اتباع التابعين. المقصد الرابع ذكر رتبته وضع جماعة من اهل العلم شروحا متعددة على ثلاثيات البخاري الا ان الشرح برز من بينها بسعته. وكثرة النقول فيه

16
00:07:50.150 --> 00:08:20.150
فهو منسوج على حال فوق الايجاز التي جرى عليها جماعة من شراح ثلاثيات البخاري التي بايدي الناس كشرح البرماوي المنظومي والمنثور شرحا. وكشرح عبد الصبور ابن عبد التواب الملتاني فهدان الشرحان هما اشهر ما بايدي الناس اليوم من الكتب المطبوعة على

17
00:08:20.150 --> 00:08:50.150
الثلاثيات وشرح القارئ هو اوسع الثلاثة بحثا واكثرها نفعا المقصد الخامس توضيح منهجه جرى المصنف رحمه الله تعالى على شرح هذه الاحاديث وفق مواضعها متتابعة في صحيح البخاري. فلم يقدم ولم يؤخر بل جرى على ترتيب

18
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
البخاري نفسه وكأنه رحمه الله تعالى استفاد ذلك من نسخة من النسخ التي جمعت فيها الثلاثيات فان جماعة من اهل العلم جردوا ثلاثيات البخاري تمييزا لها. والمصنف وقف على احدى تلك

19
00:09:10.150 --> 00:09:40.150
المدونات المفردة في ثلاثية البخاري فجعل شرحه عليها. وتلك المدونة وقع فيها سرد الحديث تباعا كما وقع في صحيح البخاري ثم انه رحمه الله تعالى مزج الشرح بجمل الاحاديث فقد طعها تبعا لتبيين معانيها واكثر من النقول عن شروح البخاري

20
00:09:40.150 --> 00:10:10.150
لشرح الكرماني وابن حجر العسقلاني والقسطلاني رحمهم الله تعالى مع حسن وجواب اعتراضات وعناية بنصرة مذهب الحنفية فان المصنف كان حنفيا جلدا كثير الانتصار لمذهب اصحابه ووقعت له فتنة مشهورة في ترجمته لما صدر منه

21
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
يتعلق بذلك فزجره من زجره من علماء الشافعية في مكة الى اخر المذكور في سيرته رحمه الله تعالى المقصد السادس العناية به. اقتصرت العناية بتعليقات القارئ على ثلاثيات البخاري بطبعه مرة

22
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
واحدة طبعة حسنة في الجملة لكن يعوزها حسن قراءة خط المصنف في مواضع عدة فوقع فيها كلام مصحف على غير ما اراده المصنف رحمه الله تعالى فهي محتاجة الى التصحيح على

23
00:10:50.150 --> 00:11:20.150
النسخة الخطية التي بخط المصنف رحمه الله تعالى المقدمة الثالثة ذكر السبب لاقراءه موجب اطراء هذا الكتاب هو الترقي في تلقي ايضاح معاني الاحاديث المسندة فكما ان الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للنووي

24
00:11:20.150 --> 00:11:50.150
كورة تلقي الاحاديث المجردة فان ثلاثيات البخاري هي احسن ما يبتدأ به في ايضاح معاني الحديث المسند. فمن اراد ان يستفتح ايضاح التي تشتمل عليها الاحاديث المسندة لتدريب المتلقين عليها فان ثلاثيات البخاري هي احسن

25
00:11:50.150 --> 00:12:20.150
ما يختار لذلك وهذا الشرح كما تقدم هو من اوسع الشروح التي نشرت وصارت بايدي الناس فقرائته لاتساعه وممارسة مصنفه شرح الحديث فيها تحقيق فائدة اعظم مما جاء في استفتاح تلقين معاني الاحاديث المسندة. وثلاثيات البخاري مفتقرة الى شرح

26
00:12:20.150 --> 00:12:50.150
اشمل مما كتبه الملا علي القاري لان الغالب عليه ايضا الصناعة العقلية اللغوية اما صناعة الرواية فان يده فيها ليست مبسوطة كالسابقتين فتحتاج الى مزيد شرح يعتنى فيه بالصناعة الاثرية كما جرى عليه ابن رجب في فتح الباري وابن حجر

27
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
فتح الباري ايضا نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا ونفع نافعه

28
00:13:10.150 --> 00:13:30.150
بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علما يا كريم. الحمد لله فاطر السماوات والارض وموجودها على غير مثال سابق في عالم الابداع والابداع جاعل الملائكة رسلا لاجنحة مثنى وثلاث ورباع والصلاة والسلام على من جعله الحق

29
00:13:30.150 --> 00:14:00.150
الخلق واجبا اتباع وعلى اله الكرام وصحابته وسائر الاشياء والاتباع. قوله رحمه الله في عالم من ابداع اي عالم الظهور وهو المسمى بعالم الشهادة. وقوله رحمه الله على من جعله الحق اي ربنا عز وجل فان الحق من اسمائه سبحانه وتعالى

30
00:14:00.150 --> 00:14:30.150
وقوله الفخام جمع فخم وهو العظيم وقوله الاشياء يعني الانصار. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اما بعد. فيقول احوج الى ذكر ربه الباري علي ابن سلطان محمد القادم لا يخفى على ذوي الافهام ان كل ما يقدم السند الى سيد الانام يكون اقرب الى

31
00:14:30.150 --> 00:14:50.150
بمعرفة الاحكام. ولهذا كان الاحاديث التي سمعها الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم بغير واسطة قطعية الرواية في قضية دراية ومن ثم نفى الصديق وراثة مالية نبوية بحديث حفظه مما صدر من صدر المشكاة المصطفوية وهو قوله

32
00:14:50.150 --> 00:15:10.150
ثم معاشر الانبياء ما نورس ما تركناه فهو صدقة. مع ايات الارث بطريق العلوم ثابتة في الكلمات الالهية الا ان صارت مخصوصة بحديث مبين للناس ما نزل اليهم. كلما اشكل عليهم واغلق لديهم. ثم كان يوجد في سند التابعين اسناد

33
00:15:10.150 --> 00:15:30.150
في مرتبة الاحاد كما في وحدانياته كما في وحدانياتهما من الاعظم وهما من الاقدم وفي سند اتباعهم كالامام مالك والقرائد وفي سند اتباعهم كالامام مالك ونظرائه الثنائيات مطوية عن الثقات وفي سند من بعدهم حصل الخباعي

34
00:15:30.150 --> 00:15:50.150
والخماسيات وغير ذلك من الزيادات بحسب بعد الرواة في الروايات كما وقع في اساني في الصحيح من وسائر السنن والمسندات ولما وجد في بعض طرق امام المحدثين المتأخرين وهما بالمحققين المعتبرين محمد ابن اسماعيل البخاري الثلاثيات الثلاثيات

35
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
بجمعها بعض العلماء من اهل الثبات بناء على ان علو الاسناد يفيد الاعتماد والاعتبار سمح لي ان اشرح مغلقات بعض الكلمات اوضح معاني بعض اللغات واسميته تعليقات القارئ على ثلاثيات البخاري فها انا المعتصم بكرمه العميم ولطفه القدير

36
00:16:10.150 --> 00:16:40.150
يقول ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان القربى بالاسناد الى سيد الانام صلى الله عليه لم يهيئوا العلم بمعرفة الاحكام. فانه كلما قلت رجال الاسناد قلت الحاجة الى النظر الى احوال اولئك الرواة. ولم يشغل المرء بهم بل تفرغ

37
00:16:40.150 --> 00:17:00.150
المنقول ولما كان الصحابة رضي الله عنهم هم الذين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم كان اخبارهم قطعية الرواية في قضية الدراية. فمن المجزوم به قطعا انهم اخذوا تلك الاحاديث عن

38
00:17:00.150 --> 00:17:20.150
النبي صلى الله عليه انهم اخذوا تلك الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهم يجزمون بصدورهم عنه صلى الله عليه وسلم وهذا الصدور عبر عنه المصنف بقوله مما صدر من صدر المشكاة المصطفوية

39
00:17:20.150 --> 00:17:50.150
وجعل المشكاة المصطفوية وصبا للنبي صلى الله عليه وسلم. واصل المشكاة ما يجعل فيه ما يستصلح به فهي من جنس المصابيح. وجعل الذات النبوية. ذاتا منيرا ليس في الادلة ما يشهد له. فان النبي صلى الله عليه وسلم لا يوصف بالنور. وانما جاء صلى الله عليه

40
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
وسلم من ربه بالنور وهو القرآن الكريم. وما وقع في كلام بعض المفسرين من تفسير النور في بعض اي بانه النبي صلى الله عليه وسلم فمما لا يحتمله السياق القرآني بل الظاهر من التصرف القرآني

41
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
للفظة النور اذا وردت مع الانزال فالمراد بها القرآن الكريم والله عز وجل نور السماوات والارض وقد انزل الينا نورا وهو القرآن الكريم. وذكر المصنف رحمه الله تعالى حجة ابي بكر رضي الله عنه التي استندت

42
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
عليها مما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم حديث نحن معاشر الانبياء ما نورت ما تركناه وصدقة وهذا الحديث بهذا اللفظ ذكر جماعة من المحدثين انه لا يعرف كذلك

43
00:18:50.150 --> 00:19:20.150
وان ارادوا في كتب الرواية المشهورة فنعم. واما ان ارادوا مطلق الرواية فلا ان هذا الحديث مروي بهذا اللفظ في مسند الربيع بن حبيب وهو كتاب الحجة عند الاباضية الخوارج وعند المحدثين لا اعتداد به كما هو معروف في محله في الكلام على

44
00:19:20.150 --> 00:19:40.150
في الحديث نعم رواه النسائي لكن بلفظ ان معاشر الانبياء لا بلفظ نحن. وهو في الصحيح بلفظ لا نون لا نورث ما تركناه فهو صدقة. ووهم المصنف رحمه الله تعالى في شرح الشمائل

45
00:19:40.150 --> 00:20:00.150
وهما ابلغ مما وقع له هنا فعزاه بهذا اللفظ الى الصحيح. وليس الحديث في الصحيح بهذا اللفظ. وانما بلفظ لا نورة ما تركناه صدقة. ثم ذكر رحمه الله تعالى انه كان يوجد في سند

46
00:20:00.150 --> 00:20:20.150
اسناد الاحاديث في مرتبة الاحاد كما في وحدانيات امامنا الاعظم هما من الاقدم. والوحدانيات بضم الواو ما كان فيها بين المحدث وبين النبي صلى الله عليه وسلم رجل واحد. ومن هذا الجنس ما كان

47
00:20:20.150 --> 00:20:40.150
يرويه التابعون فانهم يروون عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وممن شهر بالوحدانيات الامام ابو حنيفة النعمان ابن ثابت الكوفي وهو مقلد المصنف رحمه الله تعالى لكن في صحة ذلك

48
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
نظر فلم يثبت ان ابا حنيفة رضي الله عنه لقي احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه سلم وانما يروي عن رجل عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم. والاحاديث التي رويت من حديث ابي حنيفة عن

49
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
وهذا لا يصح منها شيء عند المحدثين. ثم ذكر انه يقع في سند اتباعهم كالامام مالك ونظرائه ايات مروية عن التقات وهي المشهورة بثنائيات مالك ابن انس وقد استخرجها بعض المحدثين فافردوها

50
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
فان من عوالي رواية الامام رواية الامام مالك في موطئه روايته عن جماعة عن شيوخهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم رجلان. ومن اشهر نسخه في ذلك حديثه عن

51
00:21:40.150 --> 00:22:00.150
المولى ابن عمر عن عبد الله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر انه وقع في سند من بعدهم الرباعية والخماسيات وغير ذلك من الزيادات بحسب بعد الرواتب الروايات. ولعلها بحسب عد الرواة

52
00:22:00.150 --> 00:22:20.150
في الروايات فان العد هو الذي يفضي الى تقديرها هل هي من الوحدانيات؟ او الثنائيات او الثلاثيات فربما كان هذا تصحيفا. واشار المصنف الى وقوع ذلك في اسانيد الصحيحين. وسائر السنن والمسندات. ومراده

53
00:22:20.150 --> 00:22:40.150
والمسندات الاحاديث المسندات. فهي صفة لموصوف محذوف تقديره الاحاديث المسندات. وليست جمعا بمسند لان المسند مذكر فلا يجمع بزيادة الالف والتاء. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه وجد في بعض

54
00:22:40.150 --> 00:23:00.150
طرق امام المحدثين المتأخرين وهما من محققين المعتبرين محمد ابن اسماعيل البخاري الثلاثيات اي التي يكون فيها بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة واعتنى بجمعها جماعة من العلماء بناء على ان علو الاسناد يفيد الاعتماد

55
00:23:00.150 --> 00:23:30.150
والاعتبار والمقصود بالاعتبار الاعتداد به. واستعمال هذه اللفظة الاعتبار بمعنى الاعتداد معنى مولد وليس الاعتبار في كلام المتقدمين على هذا المعنى. ولما كان الامر كذلك سنح للمصنف وزين له ان يشرح مغلقات بعض الكلمات وان يوضح معاني بعض اللغات في تلك الاحاديث الثلاثيات فجمع

56
00:23:30.150 --> 00:24:00.150
ذلك في كتاب سماه تعليقات القارئ على ثلاثيات البخاري. ثم وقع في كلامه رحمه الله تعالى في هذه قوله ولطفه القديم. ووصف الصفات الالهية بالقدم ثابت في حديث ابي داود عند دخول المسجد وفيه واعوذ بسلطانك القديم واسناده جيد. ومعنى

57
00:24:00.150 --> 00:24:20.150
القدم تقدم وصف الله عز وجل بها وهو الذي يذكر في علم الاعتقاد بالازلية فلم يزل الله عز وجل موصوفا بها فوصف الصفات بالقدم له مستند مروي في الحديث المذكور عند ابي داود

58
00:24:20.150 --> 00:24:40.150
وغيره. واما تسمية الله عز وجل بالقديم فرويت في بعض طرق حديث عد الاسماء ولا تثبت. والمختار ان الله عز وجل لا يسمى بالقديم وانما يسمى بالاول كما وقع في الكتاب والسنة. واما وصف صفاته بالقدم فذلك

59
00:24:40.150 --> 00:25:00.150
في السنة النبوية في الحديث المذكور على المعنى المتقدم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قال قال المصحف رحمة الله عليه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام. المصنف يعني جامع هذه

60
00:25:00.150 --> 00:25:20.150
ثلاث ايام والذين جمعوا الثلاثيات جماعة متعددون. ولم يبين رحمه الله تعالى هذا الجامع. لان اكثر تلك وقعت غفلا من جامعيها فلن تذكر فيها اسماؤهم استغناء بان تلك الاحاديث هي في صحيح

61
00:25:20.150 --> 00:25:40.150
البخاري فلا حاجة لما زاد على ذلك لانه قليل. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قال المصنف رحمة الله عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله اجمعين. مباني هذه الكلمات ومعاني هذه العبارات

62
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
المشهورة في بعض كتبنا المبسوطة مذكورة مستورة وكذا الكلام في قوله وبعد فهذه الاحاديث الثلاثيات اي الاسانيد كما في نسخة الى انها جعلت من الزيادات الملحقات. والمعنى انها احاديث وقعت بين البخاري وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة ثلاثة من الرواة

63
00:26:00.150 --> 00:26:22.250
وهم الاتباع والتابعون. واحدة منهم. واحدة غلط. ثلاثة. ثلاثة من الرواة. على ايهم تضربون؟ الثاني. على الثاني  نعم. احسن الله اليكم وهم الاتباع والتابعون والصحابة المعتبرات التي اخرجها اي رواها واسندها الامام الهمام بضم الهاء اي مقتدى الانام

64
00:26:22.250 --> 00:26:42.250
احد سلاطين الاسلام اي احد حكام اهل الاسلام في الاحكام. وكان الاولى ان يقال احد اساطير الاسلام من بين العلماء الاعلام ابو عبد محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله ترجمته معروفة وهو بنعوت الكمال في القلوب والاعمال موصوفة. وقد ذكرنا طرفا منها في

65
00:26:42.250 --> 00:27:02.250
شرح المشكاة في جامعه قيد ليخرج سائر كتبه من تاريخه وادبه مفردات. انتخبها بصيغة الماضي وفي نسخة انتخبها منه ان اخذت اي اخذت نخبة الروايات التي هي الثلاثيات من الجامع المشتمل على الرباعيات والخماسيات اختصارا في المبنى

66
00:27:02.250 --> 00:27:22.250
صارت المعنى تذكرة لبعض الاخوان اي من اهل الايمان ومن الله اي لا من غيره الاستعانة اي طلب الاعانة فانه هو المستعان فلان بضم اوله اي الاعتماد في جميع الازمان. قوله رحمه الله واسندها الامام الهمام بضم الهاء اي مقتدى

67
00:27:22.250 --> 00:27:52.250
الانام ان اراد بقوله اي مقتدى الانام تفسير الهمام فان الامر ليس كذلك واي مشعرة بكونه تفسيرا والهمام هو العظيم الهمة. ثم قوله رحمه الله تعالى كان الاولى ان يقال احد اساطير الاسلام اي عوض سلاطين الاسلام لما يشعره لفظ السلطنة من اختصاصه

68
00:27:52.250 --> 00:28:22.250
بالحكم وهو من العلماء فلا يناسبه وصف السلطان. لكن هذا الاستدراك الذي ذكره المصنف يدفعه ان من الالقاب المشهورة عند المحدثين تلقيبهم المتقدم فيه بامير المؤمنين. فتلقيب العارف من المحدثين المتقدم على غيره بكونه من شياطين الاسلام يحمل على هذا المعنى

69
00:28:22.250 --> 00:28:52.250
وقوله رحمه الله تعالى في الوجه الاولى احد اساطين الاسلام على وجه التشبيه. فان الاساطير المقصود بها العمد وواحدها اسطوانة وهي مجاز في حق العالم فيسمى خوانة لكون الناس يعتمدون عليه في العلم والفتيا كما يعتمد البناء على الاسطوانة وهي

70
00:28:52.250 --> 00:29:22.250
ثم قوله رحمه الله تعالى في جامعه قيد ليخرج سائر كتبه من تاريخه وادبه المفردات فيما يظهر اي تمييزا له عن بقية كتبه فان له التاريخ الكبير والاوسط والصغير الادب المفرد وهذه الاحاديث مختصة بالاخذ من كتاب الجامع. المعروف بصحيح البخاري واسمه

71
00:29:22.250 --> 00:29:42.250
ختام الجامع المسند الصحيح المختصر من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وايامه. وهذه الاحاديث انتخبها من انتخبها مفردا لها عن بقية الصحيح تمييزا لها لتستفاد ووجه استفادتها

72
00:29:42.250 --> 00:30:02.250
كما قال صاحب الاصل تذكرة لبعض الاخوان اي ليتذكروها بمعرفتهم واطلاعهم عليها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الاول من الاثنين والعشرين في العدد المكمل قول البخاري في مقامه امثل حدثنا المكي

73
00:30:02.250 --> 00:30:22.250
صيغة الجمع لكونه مع هريرة والمعنى انشأ لنا خبرا افادنا وهو المعروف بالمكي وهو اسم بلفظ النسبة في نسخة مكي وفي في نسخة مكي وابراهيم اي بن بشر بكسر موحدة واسكان شيء معتمة واخر اخرى كذا وبطء اميرك شاة الشاة

74
00:30:22.250 --> 00:30:42.250
رحمه الله ميرة شاة مرح شاة هذا لقب لرجل اسمه محمد الحسني الشيرازي وهو عالم مشهور وليس كما قال المعلق لم اقف له على ترجمة هل هو عالم كبير؟ له

75
00:30:42.250 --> 00:31:02.250
على المشكاة وعلى الشمائل. نعم. احسن الله اليكم. فضبط فضبط شارح وهو الشيخ حميد السندي بفتح الموحدة وكسر المعجمة اخره ليس في محله بل تصحيف بشر. في قوله ابن حنظلة بفتحها

76
00:31:02.250 --> 00:31:22.250
مهملة وسكون النور بعدها ظاء معجمة ثم لام مفتوحة بعدها تاء ممدودة. التميمي نسبة الى قبيلة بني تميم ابو السكن بفتحتين البلخي المولد من قدماء شيوخ البخاري وقد روى عنه سبعة عشر تابعيا وهو ثقة ثبت. روى عنه احمد ابن حنبل

77
00:31:22.250 --> 00:31:42.250
ابن خميد وغيرهما من اكابر المحدثين. وروى له بقية اصحاب الكتب الستة توفي سنة خمسة عشرة. ومئتين وله تسعون رحمه الله الحديث الاول من الاثنين والعشرين لعدد المكمل اعلام بان عدة

78
00:31:42.250 --> 00:32:12.250
الثلاثيات في صحيح البخاري هي اثنان وعشرون حديثا مع المكرر منها وما ذكره رحمه الله تعالى في ترجمة مكي ابن ابراهيم ان جده بشر خلاف الصواب بل الصحيح ان جده هو بشير كما جرى عليه حميد السندي وهو من اعلام

79
00:32:12.250 --> 00:32:32.250
العاشر نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ثناء المثلثة اختصار حدثنا في البناء اي قال كما في نسخة والمعنى قال المكي حدثنا يزيد ابن ابي عبيد بالتصغير وفي نسخة يزيد يزيد هو ابن عبيد

80
00:32:32.250 --> 00:32:52.250
السلمي منسوب الى قبيلة بني اسلم بالولاء لانه مولى سلمة بن الاكوع شيخه وهو من اوساط التابعين جليل الرتبة وذي الفضائل وروى له الجماعة مات سنة واربعين ومئة. قوله رحمه الله تعالى في جر نسب يزيد يزيد ابن ابي

81
00:32:52.250 --> 00:33:22.250
عبيد هو السلمي منسوب الى قبيلة بني اسلم بالولاء لا يوافق النسبة الى القبيلة الصواب انه الاسلمي. ونسبته الى القبيلة نسبة ولاء بالعتق. فانه عتيق لسلمة ابن الاكوع فنسب اليه كما نسب البخاري رحمه الله تعالى فقيل في نسبه

82
00:33:22.250 --> 00:33:42.250
فيه نسبة الى قبيل من اعتق جده المغيرة. وقوله رحمه الله تعالى وروى له الجماعة اي اصحاب الكتب الستة وهذا اصطلاح خاص بالمحدثين. اما غيرهم فربما اطلقوا الجماعة على غيرهم

83
00:33:42.250 --> 00:34:12.250
في هذا المعنى ومن جملة معانيها الاصطلاحية ما عند الحنابلة من انه اذا قيل في مسألة لكن عن احمد رواه الجماعة فالمراد بهم ابناه عبدالله وصالح واصحابه ابراهيم الحربي وابو طالب والمرون

84
00:34:12.250 --> 00:34:42.250
فمتى وجدت مسألة اثرت في كتبهم عن الامام احمد وقيل فيها رواها الجماعة فالمراد بهم هؤلاء الخمسة وهذا اصطلاح خاص بالحنابلة على المعنى المذكور. نعم. احسن الله قال رحمه الله عن سلمة بفتحتين والتقدير حدث لا يزيد ابن ابي عبيد حال كونه راويا عن سلمة وروايته بعا محمولة على السماع

85
00:34:42.250 --> 00:35:02.250
المعاصرة واللقاء وهو متحقق ها هنا هو ابن الاكواع وفي نسخة عن سلمة وفي نسخة عن سلمة بن الاكوع والظاهر انه لا واسطة سلمة والاكوع وقد جزم وقد جزم وقد جزم مي ركشاه لانه سلمة بن عمرو بن الاكوع لكن ذكر في

86
00:35:02.250 --> 00:35:22.250
لكن ذكر في الاصابة لكن ذكر في الاصابة بلفظ اسم ابيه وهم وقيل غير داء وقيل غير ذلك فعلى هذا يكون سلامة منسوبا في الحديث الى جده الاكوع بفتح الهمزة

87
00:35:22.250 --> 00:35:52.250
والواو لقب له ومعناه المعوج ومعناه المعوج الجوع وهو طرف ما يجي كذا الكلام بفتح الهمزة والواو. فاصلة لقب له. يعني الاكوع لقب له. وليس الواو لقب له الهمزة والواو يعني بالواو لا بالراء. لقب له نعم

88
00:35:52.250 --> 00:36:12.250
احسن الله اليكم. ومعناه النعوج الكوكوع وهو طرف الزنك الذي يلي الابهام. واسمه سنان بن عبدالله صحابي جليل مشهور. شهد بيعة رضوان كما سيأتي في الحديث الحادي عشر وقيل بايع يوما ثلاث مرات في اول الناس واوسطهم واخرهم. وقد شهد ما بعدها من المشاهد الفاضلة

89
00:36:12.250 --> 00:36:32.250
غزوات كاملة وكان شجاعا راميا شديدا على العدو يسبق الفرس في شدة الجد. قال الكرماني ويقال انه كلمه الدين وكان وكان سبب اسلامي وله فضائل جمة تكشف الغمة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة وسبعين حديثا

90
00:36:32.250 --> 00:36:52.250
روى له الجماعة وكان يسكن في المدينة فلما قتل عثمان رضي الله عنه خرج الى الربدة فسكنها وتزوج بها وولد له بها وحين كان قبل وفاته عاد الى المدينة لانها دار هجرة ولان الموت بها افضل بالاتفاق. حتى من الموت بمكة مع ان الجمهور على افضل

91
00:36:52.250 --> 00:37:12.250
الاقامة بمكة المكرمة فمات بالمدينة سنة اربع وسبعين من الهجرة. قوله رحمه الله وروايته بعمد على السماع بشرط المعاصرة واللقاء وهو متحقق ها هنا موجبه ما تقرر من ان عمد وقال

92
00:37:12.250 --> 00:37:42.250
من الصيغ المحتملة للسماع وعدمه. وهي في حق من كان معاصرا مجزوما لقائه لشيخه تحمل على السماع. فهي متصلة به. وقوله رحمه الله والظاهر انه لا واسطة بين سلمة والاكوع اي ان الاكوع والد له فيه نظر

93
00:37:42.250 --> 00:38:12.250
والصواب ما جزم به الحائض في التقريب فسماه سلمة ابن عمرو ابن الاكوع وقوله رحمه الله تعالى ومعناه المعوج الكوع هذا احد المعاني التي ذكرت في ذلك وقيل هو عظيم الكوع. والكوع كما قال المصنف طرف الزن الذي يلي الابهام

94
00:38:12.250 --> 00:38:42.250
فالعظم الذي يلي الابهام بارزا يسمى الكوع. كما ان مقابله وهو الذي يلي الخنصل يسمى ايش؟ الكرشوع وهذا هو الفرق بين البوعي وقوله رحمه الله شهد بيعة الرضوان بكسر الراء وتضم ايضا فيقال

95
00:38:42.250 --> 00:39:12.250
قالوا الرضوان والرضوان. وقوله رحمه الله وقيل بايع يومئذ ثلاث مرات محفوظ في الصحيح انه بايع مرتين. وقوله نقلا عن الكلمان ويقال انه كلمه الذئب وكان سبب اسلامه في قصة الرؤيت في ذلك ولم تثبت. وقوله

96
00:39:12.250 --> 00:39:37.450
وله فضائل جمة تكشف الغمة اي تكشف الغمة عنه. لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بما لهم من الفضائل المأثورة والمناقب المشهورة هم اولى الناس به نجاة وفلاحا وشفاعة

97
00:39:37.600 --> 00:40:07.600
وقوله رحمه الله تعالى خرج الى الربدة اي ترك المدينة لما حصلت فتنة قتل عثمان توجه الى الربذة وهي بليدة معروفة بهذا الاسم الى اليوم. وفيها قبر ابي ذر رضي الله عنه وهي موجودة في هذه البلاد واقام فيها رحمه الله تعالى تسعا وثلاثين

98
00:40:07.600 --> 00:40:37.600
سنة ثم قبل وفاته بليال عاد الى المدينة وكتب الله عز وجل له الموتى فيها والموت في المدينة له فضل عظيم. فقد ثبتت الاحاديث فيه عند الترمذي وغيره من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لمن مات بالمدينة. مع ان

99
00:40:37.600 --> 00:40:57.600
جمهورا وهو الصحيح على ان الاقامة بمكة افضل من الاقامة بالمدينة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال استئناف لبيان رواية سلمة وقيل ينبغي للقارئ ان يقول انه قال سمعت النبي

100
00:40:57.600 --> 00:41:17.600
صلى الله عليه وسلم يقول قيل السماع لا يتعلق الا بالقول الكلام محمول على ان كلمة من محذوفة التقدير سمعت منه يقول بهذا القول والاظهر انه محمول على حذف مضاف. اي سمعت قوله وحين اذ يقول بيان له على منوال كما في قوله تعالى

101
00:41:17.600 --> 00:41:37.600
ربنا اننا سمعنا منادي ينادي للايمان وعدل عن الماضي للمضارع لاستفطار حال سورة القول للحاضرين انه يريهم انه الان قائم بهذا القول. وقد ابعد من قال ان سمعت يتعدى الى مفعولين في نحو هذا المثال. قوله رحمه

102
00:41:37.600 --> 00:41:57.600
والله تعالى قال استئناف لبيان رواية سلمة اي ابتداء بذكر رواية سلمة. ثم قوله قيل ينبغي للقارئ ان يقول انه قال اي في الوجه الاكمل عند رواية الحديث ان يقول سارد

103
00:41:57.600 --> 00:42:17.600
عن سلمة ابن الاكوع انه قال كما ان الاكمل ان يقول سارد الحديث في سياق السند حدثنا فلان حدثنا فلان ان يقول بينهما حدثنا فلان قال حدثنا فلان. وقوله رحمه الله

104
00:42:17.600 --> 00:42:37.600
الله تعالى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قيل السماع لا يتعلق الا بالقول فهو سامع قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس سامعا ذات النبي صلى الله عليه وسلم فالكلام محمول على ان كلمة

105
00:42:37.600 --> 00:42:57.600
من محذوفة فتقدير الكلام سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول ثم يذكر وذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الاظهر انه محمول على حذف المضاف اي سمعت قوله

106
00:42:57.600 --> 00:43:17.600
وذكر رضي الله ذلك قوله تعالى ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان وهم سمعوا النداء لكن اضيف المنادى على تقدير سمعنا نداء مناد ينادي للايمان وهذا من سنن العرب في الايجاز بالكلام وهو الذي

107
00:43:17.600 --> 00:43:37.600
يسمى بمجاز الحذف عند علماء البلاغة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الراوي عدل عن الماضي الى المضارع. فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ولم يقل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال

108
00:43:37.600 --> 00:43:57.600
مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبله وانقضى ولكنه استعمل المضارع باستحضار حالة صورة القول حاضرين كانه يريهم انه الان قائل بذلك القال. ثم ذكر ان من زعم

109
00:43:57.600 --> 00:44:17.600
ان سمعت في هذا المحل يتعدى الى مفعولين فقد ابعد يعني عن الصواب كما هو المختار على التحقيق ان سميعة ليست من الافعال التي تتعدى الى مفعولين خلافا لابي علي الفارسي ومن تبعه

110
00:44:17.600 --> 00:44:37.600
من النحاة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله من يقل من شرقية لها انها موصولة متضمنة مع الشرط كما قال فمن فانه ليس بسديد ثم القول ضمن معنى الافتراق. واذا استعمل بعلى اي افترى وكذب علي ما لم اكن

111
00:44:37.600 --> 00:44:56.250
شيئا لم اقله وهو الذي لم اقله وحث العائد شائع في كلامه وشائع في مرامهم تأكيد لما قبله ما يجد كذا العائد شائع في كلامهم وشائع في مرامهم. هذا عيب. ما الصواب

112
00:44:58.500 --> 00:45:28.500
اجتهدوا للاسف النسخة الخطية قريبة المنال لكن الوقت يضيق عن مقابلة الكلام. شائع في كلامه وسائغ في مرامه. يعني جائز في مرامهم. سائغ في مرامهم نعم. احسن الله اليكم. وحذف العائب وحذف العائب شائع في كلامهم وسائغ في مرامهم. تأكيد لما قبله

113
00:45:28.500 --> 00:45:48.500
وخص بالقول فان استعماله اكثر والا فهو شامل للكذب علي للكذب عليه في فعله او تقريره او ذكر شمائله وتحريمه فتدبر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان قول النبي صلى الله عليه وسلم من يقل في صدر هذا

114
00:45:48.500 --> 00:46:08.500
الحديث ان من شرطية يعني دالة على الشرط المقتضي لفعل وجواب لا انها موصولة متضمنة معنى الشرط كما قال حميد السندي وحميد السندي له عدة كتب وكأن المصنف ينقل من

115
00:46:08.500 --> 00:46:38.500
من كتاب له شرح فيه ثلاثيات البخاري فهو يطلق لفظ الشارع في مواقع تأتي مستقبلا يريد لذلك حميدا ومعنى التظمين الذي ذكره حميد ان معنى مدرج فيها وهو كذلك معنى التظمين المذكور في قوله ثم القول ضمن معنى الافتراء. يعني من

116
00:46:38.500 --> 00:47:08.500
يقول مفتريا وضمن القول معنى الاقتراب استعمال على فتقدير الكلام من افترى علي ما لم اقل والتظمين هو سنن البصريين في تقدير الكلام. ومعنى التظمين عندهم ادراج معنى في لفظ في لفظ له معنى اخر وهو الذي يسمى بالاشراف فيكون اللفظ متظمنا

117
00:47:08.500 --> 00:47:28.500
غير المعنى المتبادل منه. فالمتبادل ها هنا مجرد القول. لكن المعنى الذي اريد هو القول مفترى لانه عدي بعلى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان تقدير ما لم اقل

118
00:47:28.500 --> 00:47:48.500
اي شيئا لم اقله وحذف العائد يعني الضمير شائع في كلامهم وسائغ في مرامهم يعني في مطلوب بهم ثم ذكر وجه تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ذكر القول اذ قال من يقل عليا ولم يقل

119
00:47:48.500 --> 00:48:18.500
من يفعل علي او من ينسب الي تقريرا لان القول اكثر في الاستعمال فاكثر ما يذكر من اخباره صلى الله عليه وسلم هو الاحاديث القولية. والحديث دال على غيره فذكر الاعلى للدلالة على الادنى. فاعلى الاخبار الاخبار القولية ودونها ودونها الفعلية

120
00:48:18.500 --> 00:48:38.500
ودونها التقليدية ودونها الوصفية. لان الحديث النبوي المرفوع هو ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او وصف. وذكر من هذه الاربعة القول لشيوعه وكثرته. والا فالكذب عليه صلى الله عليه وسلم في

121
00:48:38.500 --> 00:49:08.500
الفعل او التقرير او الوصف هو كذلك. وفي ذكره رحمه الله تعالى ادراك جاء الشمائل وهي المتعلقة بالاوصاف تحذير من التوسع في المدائح النبوية بما يؤول صاحبها الى الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم بما ينسب اليه. وهذا من لطائف الافادات في هذا الكتاب

122
00:49:08.500 --> 00:49:28.500
فليس باب الشمائل حمى مستباحا يتكلم فيه الانسان بما شاء بل يمدح النبي صلى الله عليه وسلم بما ثبت له من المدائح الفخمة العظيمة وفي الكتاب والسنة غنا عما عداهما. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه

123
00:49:28.500 --> 00:49:48.500
الله قال قال العسقلاني ومقتضى هذا الحديث استواء تحريم الكذب عليه في كل حال سواء في اليقظة او النوم ثم في حديث مسلم دليل على انه لا يجوز رواية الحديث الا بعد ان يعلم انه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا حدثه بغير

124
00:49:48.500 --> 00:50:08.500
علم ولو كانت فاذا حدثه بغير علم ولو كان الحديث في نفس الامر صحيحا فقد اخطأ في نقله لعدم علمه فيكون احد الكاذبين ويؤيده حديث كفى بالمرء كذبا وفي رواية اثما. ان يحدث بكل ما سمع وقد تعلق بظاهر هذا المبنى من منع الرواية من معنى

125
00:50:08.500 --> 00:50:28.500
لكن الجمهور على الجواز بالشرط المشهور واجابوا عن ذلك بان المراد النهي عن الاتيان بلفظ يوجب تغيير الحب هنالك. ثم لا مفهوم لقومه علي انه لا انه لا يتصور ان تكذب له لنهي لنهيه عليه السلام عن مطلق الكذب في الكلام وقد اغتر قوم من الجهلة

126
00:50:28.500 --> 00:50:48.500
بهذا التركيب فوضعوا احاديث بالترغيب والترهيب وقالوا نحن لم نكذب عليه بل فعلنا ذلك لتأييد شريعته حيث نفعه راجع اليه ولم ان الكذب في نقل كلامه يقتضي الكذب على الطائف في احكامه. فليتبوأ. ذكر المصنف رحمه الله تعالى نقلا

127
00:50:48.500 --> 00:51:18.500
عن العسقلاني والمراد به ابن حجر العسقلاني شيخ شيخ شيوخه فان بينه وبين ابن حجر وبين ابن حجر العسقلاني رجلان هما شيخ ابن حجر الهيثمي عن شيخه ثريا الانصاري عن ابن حجر العسقلاني. فنقل عنه واطلاق النقل في شروح الاحاديث عند

128
00:51:18.500 --> 00:51:38.500
ابن حجر يراد به كتاب فتح الباري لانه اجل كتبه الموضوعة في شرح الاحاديث النبوية. فنقل عنه ان مقتضى هذا الحديث استواء تحريم الكذب عليه في كل حال. سواء في اليقظة او النوم لاطلاق ذلك وعدم تقييده. فيدل على

129
00:51:38.500 --> 00:51:58.500
شموله فكما يحرم الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم بخبل يخبر به الانسان في حال اليقظة وكذلك يحرم عليه ان يفتري انه رأى حلما اخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم

130
00:51:58.500 --> 00:52:18.500
كذا وكذا وهو لم يرى ذلك. ووقع التصريح بذلك في حديث علي عند احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كذب علي في حلمه كلف ان يعقد بين شعيرتين

131
00:52:18.500 --> 00:52:38.500
من كذب علي في حلمه كلف ان يعقد بين شعيرتين واسناده ضعيف والمحفوظ في لفظه من كذب علي كلف ان يعقد بين شعيرتين يوم القيامة او قريبا من هذا اللفظ. والمحفوظ

132
00:52:38.500 --> 00:52:58.500
وفي هذا الباب ما رواه البخاري من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تحلم بحلم لم يره كلف ان يعقد بين شعيرتين يوم القيامة ولن يفعل. وفي ذلك تعظيم الكذب في

133
00:52:58.500 --> 00:53:18.500
الحلم فان الكذب في الحلم اعظم من الكذب في اليقظة. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من الفراء ان يري العبد عينيه ما لم ترى. يعني ان من اشد الكذب ان يدعي الانسان رؤيا

134
00:53:18.500 --> 00:53:54.100
ولم ترها عيناه فذلك من اعظم الكذب. لماذا جعل الكذب في الحلم اشد من الكذب في اليقظة   مع ان الاحكام تتعلق باليقظة او المنام باليقظة فلو ان انسانا ادعى دعوة وكذب فيها كانت كان ما يقوله حجة ما لم يقف القاضي على كذبه فربما

135
00:53:54.100 --> 00:54:31.250
ما حكم له على غير حق. ما الجواب    ستة واربعين جزءا من النبوة. طيب غير هالجواب    لان المنام من عالم الغيب واليقظة من عالم الشهادة والفرية على عالم الغيب اشد من الفدية على عالم

136
00:54:31.250 --> 00:54:51.250
هذا فعالم الغيب اعظم من عالم الشهادة. فكان الكذب فيه اعظم من الكذب في عالم الشهادة ثم قال المصنف رحمه الله تعالى ثم قيل في حديث مسلم دليل على انه لا يجوز رواية الحديث الا بعد ان يعلم ان

137
00:54:51.250 --> 00:55:11.250
انه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في الكلام سقطا فان سياقه غير متصل الا ان المصنف اراد بحديث مسلم قوله صلى الله عليه وسلم من حدث عني بحديث يرى انه كذب فهو احد الكاذبين

138
00:55:11.250 --> 00:55:31.250
او احد الكاذبين على الضبطين المشهورين في الحديث. فاذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بعلم ولو كان الحديث في نفس الامر صحيحا فقد اخطأ في نقله لعدم علمه فيكون احد الكاذبين او

139
00:55:31.250 --> 00:55:51.250
الكاذبين فلا يجوز للانسان ان يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بما يتيقنه. وايد المصنف رحمه الله على هذا المعنى بحديث كفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل ما سمع. وهذا الحديث رواه مسلم في مقدمة

140
00:55:51.250 --> 00:56:11.250
في صحيحه مسندا ومرسلا. والصواب المرسل ووقع في الطبعات التي بايدي الناس من صحيح مسلم في كلا الوجهين موصولا غير مرسل وهذا غلط على صحيح مسلم بل ساقه مسلم من طريقين احدهما مسند عن ابي هريرة

141
00:56:11.250 --> 00:56:31.250
والاخر والاخر مرسل وهو الصواب ويغني عنه الحديث السابق. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من المسائل المستفادة من حديث سلمة من يقل علي ما لم اقل عند بعض العلماء

142
00:56:31.250 --> 00:56:51.250
المنع من الرواية بالمعنى الا ان الجمهور على الجواز بالشرط المشهور والشرط المشهور هو كون ذلك صادرا من عالم بما تحيله المعاني. فاذا كان الراوي للحديث بالمعنى عالما بما تحيله

143
00:56:51.250 --> 00:57:11.250
معاني فانه يجوز روايته بالمعنى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا مفهوم لقوله علي فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم تخصيص الكذب المذموم المتوعد عليه بالكذب عليه صلى الله عليه

144
00:57:11.250 --> 00:57:31.250
سلم فقط وانه لو كذب الانسان له فان ذلك لا يندرج فيه. بل ذلك لا مفهوم له لنهي عليه السلام عن مطلق الكذب في الكلام. فالكذب في الكلام محرم. ومن جملة ذلك تحريم الكذب عليه اوله صلى الله عليه

145
00:57:31.250 --> 00:57:51.250
وسلم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه اغتر قوم من الجهلة بهذا التركيب فوضعوا احاديث في الترغيب والترهيب وقالوا نحن لم نكذب عليه بل كذبنا له. وهذا مذهب جماعة من الكرامية وغيرهم. ممن

146
00:57:51.250 --> 00:58:11.250
احاديث في ابواب الترغيب والترهيب يزعم انه يحبب الناس فيها. وحكمها كحكم الكذب عليه صلى الله عليه وسلم لان نسبة شيء له صلى الله عليه وسلم مما لم يقله مندرجة

147
00:58:11.250 --> 00:58:31.250
في قوله صلى الله عليه وسلم من قال علي ما لم اقل. وفي لفظ من يقل علي ما لم اقل. وسيعيد المصنف رحمه والله تعالى هذا المعنى في موضع المستقبل نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فليتبوأ بسكون اللام هو المشهور في الرواية والمعتبر في

148
00:58:31.250 --> 00:58:51.250
اي فليهيء مقعده اي مسكنه من النار. يحتمل ان تكون من دانية او ابتدائية او تبعيدية. وصيغة امر ومعناه خبر فالمعنى ان الله تبوأ مقعده من النار ويؤيدهما ورد عند احمد بسند صحيح عن ابن عمر بلفظ

149
00:58:51.250 --> 00:59:11.250
بلفظ بني له بيت في النار اذ معناه دعاء اي بوأه الله وهو بعيد بحسب مقتضاه. وقال الطبي امر امر تهكم وتغليظ هنالك اذ لو قيل كان مقعده لم يكن كذلك. وفيه الاماء الى معنى القصد في الذنب وفق الجزاء. اي كما قصد

150
00:59:11.250 --> 00:59:31.250
وكذب التعمد فليقصد في جزاءه التبوأ. وقيل الامر على حقيقته والمعنى من كذب في اليأمر نفسه بالتبول عقوبته. وحاصل المعنى فليتخذ لنفسه منزلا منها وقوله مقعد ومفعول به وحينئذ يكون تبوأ مستعملا في جزء معناه مجردا عن مبنى

151
00:59:31.250 --> 00:59:51.250
واختلفوا في ان هذا الحب عام او خاص بالكذب في الدين ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان قوله صلى الله عليه وسلم فليتبوأ بسكون اللام كما هو المشهور في الرواية والمعتبر في الدراية مع جواز كسرها فلية

152
00:59:51.250 --> 01:00:11.250
مقعده من النار والاول كما ذكر المصنف هو المشهور في الرواية والمعتبر في الدراية معنى المعتبر يعني المعتد به. الا ان استعمال كلمة المعتبر على هذا المعنى واللدن وليس فصيحا

153
01:00:11.250 --> 01:00:31.250
ومعنى ذلك اي ليهيئ مقعده اي مسكنه من النار. ثم ذكر المصنف ان من يحتمل ان تكون بيانية فهي تبين محل المقعد وانه من النار او ابتدائية دالة على ارتداء مقعده من النار او

154
01:00:31.250 --> 01:00:51.250
تبعيضية للدلالة على قدر من النار يكون فيه. ثم ذكر ما جاء من الخلف في صيغة فليتبوأ هل هي امر على حقيقته؟ او هو امر اريد به الخبر. فيكون في التقدير

155
01:00:51.250 --> 01:01:11.250
الاول انشاء افاد الانشاء واما على الثاني فيكون انشاء افاد الخبر وهو الصحيح فهو امر اريد به الخبر ان من قال عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل فانه

156
01:01:11.250 --> 01:01:31.250
يتبوأ مقعده من النار. والدال على هذا التقدير ما رواه احمد بسند صحيح كما قال المصنف. من حديث عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الذي يكذب علي يبنى له بيت من النار. فالمقصود فيه

157
01:01:31.250 --> 01:01:51.250
في الخبر وذكر المصنف ان في هذا السياق الايماء الى معنى القصد في الذنب وفق الجزاء اي كما قصد في الكذب التعمد فليقصد في جزائه التبوأ. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان قوله مقعده مفعول به. وحينئذ

158
01:01:51.250 --> 01:02:21.250
يكون التبوأ والتبوأ مستعملا في جزء معناه مجردا عن مبناه فهو من دلالة التظمن لان دلالة التضمن هي دلالة اللفظ على جزء معناه كما قال الافضل في السلم وجزء تضمنا فاذا ذكر الجزء من الشيء الدال الدال على معنى عام سميت دلالة

159
01:02:21.250 --> 01:02:41.250
التضمن وهي احدى الدلالات اللفظية الثلاث دلالة المطابقة والتضمن واللزوم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واختلفوا في ان هذا الحكم عام او خاص بالكذب في الدين كتحريم حلال وعفش

160
01:02:41.250 --> 01:03:01.250
والاصح انه عام يشمل هو غيره. ثم اعلم انه فاحشة عظيمة وكبيرة جسيمة. لكن لا يكفر لا يكفر بها الا مستحيل وحكى امام الحرمين عن والده الدوينية انه يكفر ويراق دمه ولعل وجهه انه يلزم من من كذبه يلزم من كذبه

161
01:03:01.250 --> 01:03:21.250
على رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبه على الله فمن اظلم ممن كذب على الله ثم ان من كذب في حديث واحد فسق وردت رواية كلها وبطل الاحتجاج بجميعها فلو تابوا فلو تاب وحسن التوبته فعند الامام احمد وجماعة لا تقبل روايته

162
01:03:21.250 --> 01:03:41.250
ابدا وهو موافق لمذهبنا قياسا على القذفة حيث قال تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم والاستثناء من حكم اخر وهو كونه فسقة اذا حسنت لهم التوبة واما عدم قبول الشهادة فمؤبدة لقيام تهمة مؤكدة

163
01:03:41.250 --> 01:04:01.250
ولعل الحكمة في ذلك ان حسن التوبة امر باطلي لا يطلع عليه احد. فهو بتوبته صالح بينه وبين الحق. ومحتمل في حقه وبهذا التقرير يندفع قول نووي قول النووي وهذا هذا مخالف للقواعد والمختار القطع بصحة التوبة

164
01:04:01.250 --> 01:04:21.250
روايته بعدها ولا فرق بينما كان في الاحكام وما لا حكم فيه كالتنظيب والترهيب والموعظة في شرائع الاسلام فكله حرام من اكبر الكبائر خلافا للكرامية حيث جوزوا وضع الحديث فيما لا حكم فيه كذا نقلوا عنهم. والظاهر انهم فرقوا بين المسألتين

165
01:04:21.250 --> 01:04:41.250
حكموا بكونها من الكبائر وفي الثانية عدوها من الصغائر الا شك في تفاوت مراتب القبح لانواع الكذب والا فهم طائفة من الصوفية المبالغين في التنزه عن الاخلاق الدنية في امر الدين. كما يفهم كلام الغزالي في منهاج العابدين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

166
01:04:41.250 --> 01:05:01.250
ان من المسائل المذكورة في ايضاح معاني الحديث ان اهل العلم اختلفوا في ان الحكم عام في جميع الاخبار النبوية او خاص بالكذب في الدين اي ما يتعلق به حكم شرعي كتحريم

167
01:05:01.250 --> 01:05:21.250
حلال وعكسه وذكر ان الاصح انه عام يشمله وغيره. فهو وهو المختار ما ذكر من الوعد على من الوعيد على جزاء الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم يعم كل كذب عليه

168
01:05:21.250 --> 01:05:41.250
في اي باب من ابواب الاخبار كانت سواء فيما يتعلق بالاحكام او بغيرها. ثم بين رحمه الله تعالى ان الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم فاحشة عظيمة وكبيرة جسيمة. فهي من كبائر الذنوب. ولا يكفر

169
01:05:41.250 --> 01:06:01.250
بها الا مستحلوها لما تقرر عند اهل السنة ان الكبيرة لا توجب كفرا ما لم تقترن باستحلال. والمراد بالاستحلال اعتقاد حلها. لا ادمان فعلها. فادمان الفعل لا يسمى استحلالا. وانما

170
01:06:01.250 --> 01:06:21.250
الذي يسمى استحلالا هو اعتقاد الحل. فلو ان امرأ ادمن ذنبا من الذنوب ولازم وهو كبيرة من كبائرها فان ذلك لا يسمى استحلالا وانما الاستهلال هو الاعتقاد القلبي بان ذلك

171
01:06:21.250 --> 01:06:41.250
الفعل المحرم حلال. ثم ذكر ان امام الحرمين وهو عبد الملك ابن عبد ابن عبد الله ابن يوسف الجويني حكى عن والده عبدالله عن والده عبدالله ابن يوسف الجويني احد

172
01:06:41.250 --> 01:07:01.250
الفقهاء احد فقهاء الشافعية الكبار انه يكفر ويراق دمه واستخرج المصنف وجه انه يلزم من كذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبه على الله. كما قال تعالى فمن اظلم ممن كذب على الله اي لا احد

173
01:07:01.250 --> 01:07:21.250
احد اظلم ممن كذب على الله واحسن مما ذكره المصنف ما استظهره الذهبي رحمه الله تعالى ومال اليه انه اذا كذب على النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم حلال او تحليل

174
01:07:21.250 --> 01:07:51.250
حرام اي معتقدا كون ذلك دينا فاذا فعل ذلك فانه يكفر فلو كذب على النبي صلى الله عليه وسلم في اسقاط صلاة من الصلوات بحال من الاحوال وجعل ذلك دينا فانه يكفر. اما اذا لم تقترن بجعله دينا وانما كذب على النبي صلى الله عليه وسلم مع اعتقاد

175
01:07:51.250 --> 01:08:11.250
انه خلاف الحق فانه لا يكفر بذلك بل يكون فعله كبيرة من كبائر الذنوب. ثم ذكر المصنف حكم من كذب في واحد وانه يفسق وترد رواياته كلها ويبطل الاحتجاج بجميعها. فلو تاب وحسنت توبته فعند الامام

176
01:08:11.250 --> 01:08:31.250
احمد وجماعة منهم ابو بكر الحميري شيخ البخاري لا تقبل روايته ابدا. فالتائب من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم عند جماعة لا تقبل توبته في قبول اخباره فلا يقبل منه خبر بعد ذلك. وذكر

177
01:08:31.250 --> 01:09:01.250
رحمه الله تعالى ان هذا موافق لمذهب الحنفية قياسا على القذفة فان القاذف عندهم اذا حسنت توبته خرج من اسم الفسوق. واما شهادته فلا تقبل ابدا. والصحيح وان من تاب من كذبه على النبي صلى الله عليه وسلم قبلت روايته فهذا هو الموافق للقواعد لان

178
01:09:01.250 --> 01:09:21.250
القواعد ان من تاب من ذنب تاب الله عليه. فاذا كان المرء اذا تاب من الشرك والكفر يتوب الله عز وجل عليه فان التوبة من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ملحقة بذلك. والتوبة تجب ما قبلها كما هو مقرر

179
01:09:21.250 --> 01:09:41.250
في قواعد اهل السنة بادلته. واما هذا اللفظ التوبة تجب ما قبلها فلا يعرف من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وانما معناه مصدق بعدة اخبار مروية عنه صلى الله عليه وسلم. وهذا معنى قول المصنف

180
01:09:41.250 --> 01:10:01.250
رحمه وهذا معنى قول النووي رحمه الله تعالى هذا مخالف للقواعد والمختار القطع بصحة توبته وقبول روايته بعدها لان النووي اراد بالقواعد الجارية على الحكم على الظاهر. لان حسن توبته امر باطن وله دلائل

181
01:10:01.250 --> 01:10:21.250
تدل عليه في ظاهر الامر والناس مأمورون بالاخذ بالظاهر فالصحيح توبته وان كان لا يوجد بحمد الله رواة الاخبار من ادخل المصنفون في الحديث حديثه في الصحاح مع كونه ممن عرف عنه الكذب عن النبي

182
01:10:21.250 --> 01:10:41.250
صلى الله عليه وسلم من قبل ثم تاب منها فهذه المسألة اليوم اشبه ما تكون بالنظرية التي لا اثر لها في العمل ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا فرق بين ما كان في الاحكام وما لا حكم فيه كالترغيب والترهيب على ما تقدم. فالباب واحد خلافا

183
01:10:41.250 --> 01:11:01.250
الرامية اتباع محمد ابن كرام حيث حيث جوزوا وضع الحديث فيما لا حكم فيه كما نقل عنه. والمنقول عنه في المطولات انهم جوزوا ذلك في الترغيب والترهيب. والكرامية يغلب عليهم النسك والعبادة مع فساد

184
01:11:01.250 --> 01:11:21.250
ولذلك وجه المصنف رحمه الله تعالى فعلهم بانهم فرقوا بين المسألتين فجعلوا الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم في حكم من الاحكام من الكبائر. وجعلوا الكذب عليه في سوى ذلك من الترغيب والترهيب من الصغائر

185
01:11:21.250 --> 01:11:41.250
لان هؤلاء معروفون بالنسك والعبادة. فيبعد منهم صدور ذلك مع معرفة كونهم كبيرة من كبائر الذنوب وهذا توجيه حسن لفعلهم وهو من جميل افادات المصنف رحمه الله تعالى في هذه الرسالة

186
01:11:41.250 --> 01:12:01.250
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قيل الكذب من حيث هو معصية فكل كاذب عاص وكل عاصي يده النار لقوله تعالى ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم. فما فائدة لفظة علي في الشر؟ ونتيجته فليتبوأ في الجزاء. الجواب

187
01:12:01.250 --> 01:12:21.250
انه لا شك ان الكذب عليه صلى الله عليه وسلم اشد من الكذب على غيره. واقبح في حكمه. فلذا خص بذكره فقد قال محي السنة الكذب عليه عليه السلام اعظم انواعه اعظم انواع الكذب بعد كذب الكافر على الله ويؤيدهما ورد في بعض طرق الحديث كما اخرجه

188
01:12:21.250 --> 01:12:41.250
البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه بلفظ ان كذبا علي ليس ككذب على احد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار لا يبعد ان يقال الكذب عليهم كبيرة وعلى غيره صغيرة قد تكفر الصغائر عند اجتناب الكبائر. فالمراد ان الكذب عليه يجعل

189
01:12:41.250 --> 01:13:01.250
مسكنا لفاعله البتة بخلاف الكذب على غير فانه تحت المشيئة وقابل للعفو والشفاعة. فيكون مآل الحال الى ان الامر للتأكيد في الوعيد في التهليل ويؤيده ما رواه الترمذي عن ابن عمر مرفوعا من تعلم علما لغير الله فليتبوأ مقعده من النار. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

190
01:13:01.250 --> 01:13:21.250
ايرادا حاصله ان الكذب من حيث هو معصية فكله كاذب عاص وكل عاص يلج النار لقوله تعالى اومن يعصي الله ورسوله فان له نار جهنم. فما فائدة لفظ لفظتي علي في الشرط؟ ونتيجته فليتبوأ تبوأ في

191
01:13:21.250 --> 01:13:41.250
الجزاء واجاب عن ذلك ببيان ان المقصود تعظيم الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وتقبيحه. فاذا كان كل كذب متوعد عليه بالنار فان حق الخلق بالوعيد على كذبه هو من كذب على النبي صلى الله عليه

192
01:13:41.250 --> 01:14:01.250
وسلم يؤيده ما وقع عند البخاري وحده دون مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم ان كذبا علي ليس ككذب على احد لانه صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه فهو مختص بالبلاغ عن الله فان يكون الكذب عليه ليس

193
01:14:01.250 --> 01:14:21.250
كسائر الكذب ثم ذكر المصنف انه لا يبعد ان يقال الكذب عليه كبيرة وعلى غيره صغيرة وقد تكفر الصغائر عند اجتناب الكبائر فالمراد ان الكذب عليه يجعل النار مسكنا لفاعله البتة الى اخر ما قال. والصحيح ان الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم

194
01:14:21.250 --> 01:14:41.250
وعلى غيره هو كبيرة من كبائر الذنوب. لكن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم اشد واعظم. والمراد سياق الحديث في فليتبوأ مقعده من النار المبالغة في تأكيد الوعيد والتشديد في التهديد لوقوع جنسه في جملة من

195
01:14:41.250 --> 01:15:01.250
احاديثه النبوية اورد منها المصنف حديث من تعلم علما لغير الله فليتبوأ مقعده من النار رواه الترمذي وغيره باسناد ضعيف واذا تقرر هذا فان السياق الذي ساقه المصنف عند ذكر الايرادي فيه نظر لانه قال

196
01:15:01.250 --> 01:15:21.250
كل كاذب عاص وهذا امر مسلم. ثم قال وكل عاص يلج النار. وهذا فيه نظر بل الموافق قواعد اهل السنة ان يقال وكل عاص متوعد بالنار على وجه التخويف له. فقوله تعالى ومن يعص الله

197
01:15:21.250 --> 01:15:41.250
ورسوله فان له نار جهنم يعني متوعد بنار جهنم وقد يدخلها ويلجها وقد لا يدخلها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم يستفاد من هذا الحديث تحريم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعا او غلب على ظنه وضعه وضعه

198
01:15:41.250 --> 01:16:01.250
اذا قال العلماء ينبغي لمن اراد رواية حديث ان ينظر فان كان صحيحا او حسنا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا او فعل ونحو وذلك من صيغ الجزم. وان كان ضعيفا فلا يقل قال ونحوه من يقول بلغنا او روي عنه هذا او جاء عنه كذا وما اشبهه

199
01:16:01.250 --> 01:16:21.250
اخرجه ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يستفاد من هذا الحديث تحريم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعا او غلب على ظنه وضعه. فلا تجوز فلا يجوز ذكر الحديث الموضوع دون بيان

200
01:16:21.250 --> 01:16:41.250
وضعه بل يحرم ذلك. ولذلك فمن اراد ان يذكر حديثا فانه ينبغي له ان يتثبت عند ايراده. فان كان صحيحا او حسنا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او نحو ذلك من صيغ الجزم. وان كان غير صحيح فلا يقل قال بل يكون

201
01:16:41.250 --> 01:17:01.250
بلغنا او روي عنه او جاء عنه كذا وما اشبهه مما يدرك الناس معناه. فاذا كانت هذه المعاني لا تتضح للناس اذا خوطبوا بقول روي وقيل فانه يأتي بالفاظ قريبة من فهمهم

202
01:17:01.250 --> 01:17:21.250
بها على ان الخبر المذكور فيه مقال كأن يقول وروي في خبر فيه مقال او روي في خبر فيه نظر واشبه ذلك مما يعي الناس معناه. اما اذا كان الناس لا يعون معناه فانه لا يخاطبهم بمثل هذه

203
01:17:21.250 --> 01:17:41.250
العبارات وكان المتقدمون يكتفون بسياق الاسناد لمعرفتهم بان من اسندك فقد احالك. ثم لما ضعف نقل والاسناد وضع المحدثون الفاظا يستدل بها على الثبوت وعدمه. فجعلوا الفاظ الجزم فقال وجاء ونحوها

204
01:17:41.250 --> 01:18:01.250
دالة على ما ثبت وما سوى ذلك جعلوا له البناء لغير الفاعل كقولهم روي وذكر واما اليوم قد صار هذا المعنى خافيا على الناس. فينبغي ان يأتي بكلامه ما يدل على رتبة الحديث من الثبوت او

205
01:18:01.250 --> 01:18:21.250
ضعف يستفيد الناس ذلك نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اخرجه او روى البخاري هذا الحديث باسناده المذكور في كتاب العلم اي من صحيحه في باب اثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم. وحكى الامام ابو بكر الصيرفي ان هذا الحديث مروي عن

206
01:18:21.250 --> 01:18:41.250
اكثر من ستين صحابيا مرفوعا وفيهم العشرة المبشرة. قال ولا يورق حديث اجتمع فيه على روايته العشرة الا هذا لانه روي بعمئتين من الصحابة قال ابن الصلاحي ليس في الاحاديث ما في مرتبته من التواتر المعنوي اللفظي لاختلاف الرواية

207
01:18:41.250 --> 01:19:01.250
المبنى مع الاشتراك في المعنى فالقدر المشترك الحاصل من جميع الالفاظ متواتر كما حققه وحيث جاء في رواية من في رواية من تعمد علي كذبا وفي اخرى من كذب علي متعمدا. وفي اخرى لا تكذب علي. واصح الالفاظ من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

208
01:19:01.250 --> 01:19:21.250
فقد قال شيخ مشايخنا الجلال رحمه الله رواه احمد والشيخان والترمذي والمسك والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة عن انس واحمد نواجه وابن ماجة عن انس واحمد والبخاري وابو داوود والنسائي وابن ماجة عن الزبير ومسلم

209
01:19:21.250 --> 01:19:41.250
عن ابي هريرة والترمذي وعن علي واحمد وابن ماجة عن جابر وعن ابي سعيد والترمذي وابن ماجة عن ابن مسعود واحمد والحاكم وعن خالد وعن زيد ابن ارقم احمد عن سلمة ابن اكوا وعن عقبة ابن عامر وعن معاوية ابن ابي سفيان والطبراني وعن بضعة عن بضعة

210
01:19:41.250 --> 01:20:01.250
وعشرين صحابي والداركمي عن اربعة من الصحابة والخطيب عن سلمان وابي امامة وابن عساكر عن ثلاثة وابن صاعر في طرقه كان ابي بكر وعمر وجمع اخر وابن الفرات في جزءه عن عثمان والبساغ عن سعيد بن زيد وابن علي عن جماعة وابو نعيم في المعرفة عن جنب والحاج

211
01:20:01.250 --> 01:20:21.250
في المدخل عن عفان بن حبيب. ورواه احمد عن عن عمر ولفظه من كذب علي فهو في النار. ورواه ايضا عن علي من كذب علي حلمه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار انتهى. ولا يخفى ولا يخفى ان ما نازع بعضهم في كون هذا الحديث متواترا في المبنى

212
01:20:21.250 --> 01:20:41.250
على اشتراط التواتر يستوي طرفا وما بينهما في الكثرة وهي ليست موجودة في كل طريق بمفردها مدفوع بما قررناه بان الصحيح ان هذا الحديث متواجد بحسب المعنى لا من طريق المبنى على انه قد قال جمع بانه متواتر حتى في اللفظ فان المراد باطلاق قومه متواترا

213
01:20:41.250 --> 01:21:01.250
رواية جمع عن جمع من ابتدائه في في كل عصر الى انتهائه. وهذا كاف وهذا كاف في افادة العلم وابتلائه. على ان وحدها على ما قدمناه ورواها جماعة كثيرة شهيرة وحديث رواه عنه ستة عشر من مشاهير التابعين وثقاتهم

214
01:21:01.250 --> 01:21:21.250
حديث ابن مسعود وابي هريرة وعبدالله ابن عمر على ما حققه مني ركشا رحمه الله فلو قيل في كل انه متواتر عن صحابه لكان فان العدد المعين لا لا يشترط في التواتر على الصحيح بل ما افاد العلم به كان كافيا في مقام التوضيح

215
01:21:21.250 --> 01:21:41.250
ثم اعلم انه قد ورد المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان هذا الحديث من ثلاثيات البخاري اخرجه البخاري يعني رواه باسناده. فان اصطلاحهم في هذه الكلمة اخرجه يعني رواه مسندا

216
01:21:41.250 --> 01:22:01.250
فلا تقال في غير ذلك. فاذا ذكرت حديثا من رياض الصالحين فانك لا تقول اخرجه النووي لان النووية لم يروي الاحاديث في هذا الكتاب باسانيده. وعند من سلف لا يفرقون بين اخرجه

217
01:22:01.250 --> 01:22:31.250
وخرجه واستعماله خرجه بمعنى اخرجه شائع في كلام ابي العباس ابن تيمية وحفيده للتلمذة ابي الفرج ابن رجب اما المتأخرون فتواطؤوا على جعل فعل اخرجه مرادا به من رواه باسناده وعلى ان الفعل خرجه موضوعا لمن اسند الحديث بعزوه الى مخرجيه

218
01:22:31.250 --> 01:22:51.250
اصليين فيقال هذا الحديث هذا الحديث خرجه ابن حجر في التلخيص الحبيب اي تكلم على طرقه واسانيده ورواته. ويقال هذا الحديث خرجه الالباني في السلسلة الصحيحة ان تكلم على طرقه

219
01:22:51.250 --> 01:23:11.250
وروادي وهذا الحديث المذكور اخرجه البخاري في كتاب العلم من صحيحه في باب اثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم مروي من حديث جم غفير من اصحابه رضي الله عنهم

220
01:23:11.250 --> 01:23:31.250
وفيهم العشرة المبشرون بالجنة. وقد ذكر ابو بكر الصيرفي من الشافعية انه لا يعرف حديث اجتمع فيه على رواية العشرة الا هذا يعني هذا الحديث. ولا يخالف ما ذكره الصيرفي ما ذكره

221
01:23:31.250 --> 01:23:51.250
حاكم من ان رفع اليدين مما رواه العشرة وليس مراد الحاكم بروايتهم انهم حدثوا به عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما اراد انه مما روي من فعلهم فرفع اليدين في الصلاة مما

222
01:23:51.250 --> 01:24:11.250
روي عن جم غفير من الصحابة ومنهم العشرة المبشرون بالجنة. ثم ذكر كلاما لاهل العلم في تواتر هذا الحديث وهل هو مما تواتر معناه او ما تواتر مبناه والصحيح ان هذا الحديث بلفظ

223
01:24:11.250 --> 01:24:41.250
من كذب علي متعمدا مما تواتر مبناه ومعناه. واما بالالفاظ الاخرى كهذا اللفظ من يقل علي ما لم اقل وبلفظ لا تكذب علي فان كذبا علي ليس ككذب على احد الى تمام الحديث فذلك مما مما تواتر معنا دون اللفظ. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى

224
01:24:41.250 --> 01:25:11.250
تخريج حديث من كذب علي منقولا من الجامع الصغير للسيوطي. مع تحويل رموز السيوط الى الفاظ معبرة عنها فان السيوطي في الجامع الصغير يرمز الى الرواة هو يجعل حميم رمزا لاحمد وهلم جرا فذكر تخريجه المذكور في كتاب الجامع الصغير

225
01:25:11.250 --> 01:25:31.250
بقيت بقية من كلام السيوط فلم يستوف به المصنف رحمه الله تعالى. ثم ذكر بعد ذلك كلاما لاهل العلم في تحقيق التواتر هل هو في جميع الطبقات ام في بعضها؟ والامر كما

226
01:25:31.250 --> 01:25:51.250
ان الحديث بلفظ من كذب علي متعمدا متواتر في جميع الطبقات. وشهر عند اهل العلم عدوا هذا الحديث في الاحاديث المتواترة حتى ان التاودي بن سودة في بيتيه المشهورين بدأ به قبل غيره فقال

227
01:25:51.250 --> 01:26:21.250
ايش؟ من كذب ورؤيته شفاعته والحوض ومسح خفين هذي بعض البنزين قضى الواحد ينبغي انه يغضب حوضه للعلم مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحوض

228
01:26:21.250 --> 01:26:41.250
ومسح خفين وهذي بعض هذان البيتان من علماء المالكية المغاربة المتأخرين عزاهما اليه محمد بن جعفر الكتاني في الكتاني في الازهار المتناثرة. نعم. احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله ثم اعلم انه قد ورد

229
01:26:41.250 --> 01:26:51.250
الحديث سبب وهو ما اخرجه ابو القاسم البغوي من طريق الصالح ابن حيان عن ابن ابي بريدة عن ابيه قال جاء رجل من جانب المدينة فنزل في خارجه على قوم

230
01:26:51.250 --> 01:27:11.250
قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امرني ان احكم فيكم برأيي وفي اموالكم وفي كذا وكذا وكان خطر امرأة منهم في الجاهلية فابوا ان يزوجوه ثم ذهب حتى نزل على المرأة فبعث القوم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كذب عدو الله ثم ارسل رسولا فقال فقال

231
01:27:11.250 --> 01:27:31.250
ان وجدته حيا فاقتله وان وجدته ميتا فحجره ميتا فحرقه بالنار. فوجدوا قد فوجده قد مدغ فمات فحرقه بالنار. فعند ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ثم هذا الحديث اول ثلاثي وقع في البخاري وليس فيه اعلى من الثلاثيات

232
01:27:31.250 --> 01:27:51.250
كما نص عليه في فتح الباري. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذا الحديث ورد على سبب وهذا مما يندرج في نوع من انواع الحديث وهو معرفة اسباب الحديث. وهي بمنزلة معرفة اسباب النزول من اية

233
01:27:51.250 --> 01:28:11.250
القرآن الكريم. واورد فيه ما رواه ابو القاسم البغوي في معجم الصحابة وابن عدي في الكامل في اخرين وهذا الخبر لا يصح ولا يروى من وجه ثابت وفي متنه نكرة فان التحريق بالنار مما نهي

234
01:28:11.250 --> 01:28:31.250
عنه في الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف خاتمة كلامه ان هذا الحديث اول ثلاثي وقع في البخاري ثم قال وليس فيه اعلى من الثلاثيات كما نص عليه فيفتح الباري اي ليس في الصحيح البخاري شيء

235
01:28:31.250 --> 01:29:01.250
اعلى من الثلاثيات والحديث العالي هو ما قلت رواته كما ان الحديث النازل هو ما كثرت قواتهم وفي ذلك قال البيقوني وكل ما قلت رجاله على وضده الذي قد نزل وهذا من محاسن البيقونية فالسند العالي هو الذي تقل الوثائق فيه من الرواة واعلى ما في البخاري

236
01:29:01.250 --> 01:29:30.050
وانزل ما فيه الثمانيات. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني قال البخاري حدثنا المكي ابن إبراهيم وفي رواية مكي بدون ذكر ابيه قال الطيبي خلاصة لا يجوز في الكتب المؤلفة اذا رؤيت حدثنا باخبرنا ولا عكسه. ولا سمعت باحدهما ولا عكس احتمال ان يكون من قال ذلك من لا

237
01:29:30.050 --> 01:29:50.050
تسوية بينهما وان كان يرى ذلك فالابدال عند التسوية مبني على الخلاف المشهور في رواية الحديث هل يجب اداء ابنائه او يجوز معنا كمن جوز اداء نقل المعاني بغير لفظ المباني جوز الابدان. والا فلا في جميع الاحوال. ذكر المصنف رحمه الله تعالى نقلا

238
01:29:50.050 --> 01:30:10.050
عن الطيبي في كتاب الخلاصة في اصول الحديث انه لا يجوز في الكتب المؤلفة يعني المصنفة اذا روي ابداله حدثنا باخبار باخبرنا ولا عكسه ولا سمعت باحدهما يعني باخبرنا وحدثنا لاحتمال ان يكون من قال

239
01:30:10.050 --> 01:30:30.050
ذلك من لا يرى التسوية بينهما فان من اهل العلم من يرى التسوية بين اخبرنا وحدثنا وهو ومذهب البخاري صاحب هذا الكتاب. ومنهم من لا يرى التسوية بينهما فربما كان المتكلم

240
01:30:30.050 --> 01:30:50.050
ذلك لا يرى التسوية وان كان يرى ذلك فالابدال على عند التسوية مبني على الخلاف المشهور في جواز رواية الحديث بالمعنى وتقدم ان ذلك في المشهور جائز لعارف بما تحيله المعاني وهذا المحل مما لا يضر فيه تبديل

241
01:30:50.050 --> 01:31:10.050
حدثنا باخبرنا او سمعت بدلالتها جميعا على الاتصال بالسماع نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ثنائي حدثنا يزيد ابن ابي عبيد قال النووي في مقدمة شرح مسلم. جرت عادة اهل الحديث بحذفه قال ونهوه فيما بين رجال الاسناد في الخط. وينبغي

242
01:31:10.050 --> 01:31:30.050
ان ينفض بها. فلو ترك القارئ لفظة قال فقد اخطأ والسماع صحيح للعلم بالمقصود ويكون بهذا من الحذف لدلالة الحال عليه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى تفسير هذا الرمز. ثنى وان تفسيره حدثنا

243
01:31:30.050 --> 01:31:50.050
فهو اختصار له. وجرت عادة اهل الحديث بحذف قال قبله. فينبغي للقارئ ان ينفض بها. فيقول قال قد دفن ولو تركها فقد اخطأ والسماع صحيح. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله عن سلمة اي ابن الاكوع وقد

244
01:31:50.050 --> 01:32:10.050
تقدم التواجد الثلاثة خال اي سلمة كان جدام المسجد النبوي من جهة القبلة عند المنبر هو تتمة اسم كان هو اي الجدار الذي عند منبره صلى الله عليه وسلم وخبر كان قوله ما كادت الشاة تجوزها بالجيم

245
01:32:10.050 --> 01:32:30.050
تتعداها وتمر بها وفي رواية قسمين هنيئا ان ان تجوزها اي المسافة التي هي ما بين المنبر والجدار المفهومة من سياق الكلام وحاصل المرأة بان مقدار مسافة ما بين جدار القبلة والمنبر النبوي بحيث تمر الشاة بعسرة لان النفي اذا دخل عليها كاد يفيد

246
01:32:30.050 --> 01:32:50.050
على قلة من عدم لكن سياق الاحاديث يفيد وقوع المسافة. ويوضح ما قدرنا وقررنا ما ورد في رواية الاسماعيلية من ابي عاصم ان يزيد عن سلامة ابي لهب كان المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبين حائط القبلة الا قدر ما تمر العنزة اي

247
01:32:50.050 --> 01:33:10.050
اي المعزة التي تمت لها سنة على الشارع وتبين بهذا السياق ان الحديث مرفوع وان الاختصار في سياق البخاري وقع من ابي مكي ابن ابراهيم فان مخرج الحديث فان مخرج الحديث متحد. وهو يزيد ابن ابي عبيد انتهى. ولا يخفى

248
01:33:10.050 --> 01:33:30.050
موقوف على جميع الاحوال غاية وان هذه الرواية مبينة لما ان هذه الرواية مبينة لما وقع في تلك من الاجمال تقول هو مرفوع تبع للعسقلاني محمول على معناه اللغوي دون معناه الاصطلاحي. وقال النووي في صحيح مسلم وانما اخبر المنبر عن الجدار

249
01:33:30.050 --> 01:33:50.050
لا ينقطع نظر اهل الصف بعضهم عن بعض انتهى. وبعده لا يخفى. اخرجه البخاري في باب سترته. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان معنى ما جاء في قول سلمة كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة

250
01:33:50.050 --> 01:34:10.050
تجوزها وان المراد ان المسافة التي بين المنبر والجدار كانت بمقدار ما تمر فيه الشاة كانه لو قدر ان هذا هو المنبر فان بين الجدال وبين هذا البناء من الخشب الذي هو كهيئة المنبر

251
01:34:10.050 --> 01:34:40.050
ضرب بينهما فراغ تمر فيه السخلة والمعزة من الضأن والشياه والمقصود بها الصغيرة ووقع في لفظ الاسماعيلي المعزة يعني ما لها سنة من الغنم وهذا يدل ضيقها ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان رواية الاسماعيلي توضح ذلك واذا شرح حديث من احاديث

252
01:34:40.050 --> 01:35:00.050
البخاري فذكر في اثناء شرحه رواية اسماعيل فالمراد بذلك رواية ابي بكر اسماعيل في مستخرجه على البخاري انهم استخرج كتابا على احاديث البخاري. اي رواه باسانيده فاما ان يشارك البخاري في شيخه او شيخ شيخه او من فوقه الى

253
01:35:00.050 --> 01:35:20.050
النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو مقرر في معنى الاستخراج عند المحدثين في كتب المصطلح. ولفظ الاسماعيلي المبين كان المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبين حائط القبلة الا قدر ما تمر العنزة اي

254
01:35:20.050 --> 01:35:40.050
المعزة التي تمت لها السنة. ثم ذكر نقلا عن الشارح والشارح هو حميد السندي في شرحه ابيات فنقل عنه ان هذا السياق يبين ان الحديث مرفوع وهو الصحيح كما جرى عليه كما

255
01:35:40.050 --> 01:36:00.050
اجرى عليه العسقلاني ابن حجر في فتح الباري. وما ذكره المصنف القارئ بان الحديث موقوف على جميع الاحوال سؤال فيه نظر بل الحديث مرفوع لانه خبر عن شيء يتعلق بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما اضيف الى عهد النبي

256
01:36:00.050 --> 01:36:20.050
صلى الله عليه وسلم فله حكم الرفع. ثم ذكر نقلا عن النووي في شرح مسلم ان المنبر انما اخر عن الجدار الا ينقطع نظر اهل الصف بعضهم عن بعض وبعده لا يخفى كما قال فانه لا تعلق لها بنظر

257
01:36:20.050 --> 01:36:40.050
المأمومين بعضهم ببعض فان النبي صلى الله عليه وسلم كان مقامه في صلاته حذاء منبره اي موازيا منبره فكان صلى الله عليه وسلم يصلي في هذا الموضع ويكون الصفو وراءه فلا تعلقا لذلك الوضع

258
01:36:40.050 --> 01:37:00.050
للمنبر بكيفية نظر اهل اصف بعظهم عن بعظ فالله اعلم بالحامل النووي حتى تكلم بهذا الكلام نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اخرجه اي البخاري في باب سترة المصلي بكسر اللام ويحتمل ويكون

259
01:37:00.050 --> 01:37:20.050
منا اي المكان الذي يصلى فيه كذا في فتح الباري ويؤيده ما ذكره السيد السمهوني في تاريخه كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين جدار المسجد ان يقاموا في صلاته اي مقامه في صلاته. كما في رواية ابي داوود فلم يرد بالمصلى موضع السجود

260
01:37:20.050 --> 01:37:40.050
وان قاله النووي في شرط مسلم قال في الفتح فان قيل من اين تطابق الترجمة؟ اجاب الكلماني فقال من حيث انه صلى صلى الله من حيث انه صلى الله عليه وسلم كان يخطب بجنب المنبر اي ولم يكن لمسجده محرابا فيكون مسافة ما بينه وبين الجدار

261
01:37:40.050 --> 01:38:00.050
نظير ما بين ما بين المنبر والجدار فكأنه قال الذي ينبغي ان يكون بين المصلي وسترته قدر ما كان بين منبره صلى الله عليه وسلم وجد القبلة قال ابن بطال هذا اقل ما يكون بين المصلي وسترته يعني قدر مبلغ الشاة وقيل اقل ذلك ثلاثة اذرع لحديث بلال

262
01:38:00.050 --> 01:38:20.050
النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة اذرع وجمع الداودي بانه اقله ممر الشاة واكثره ثلاثة اذرع وجمع بعضهم بان الاول في حال القيام والقعود والثاني في حال الركوع والسجود. وقال البغي يستحب اهل العلم الدنو من السترة

263
01:38:20.050 --> 01:38:40.050
بحيث يكون بينه وبينها قد وان كان السجود وكذلك ما بين الصفوف. وقد ورد الامر بالدنو منها وفيه بيان الحكمة في ذلك وهو ما رواه رواه ابو داوود وغيره من حديث سهل ابن ابي حثمة مرفوعة. اذا صلى احدكم الى سترة فليدنو منها لا لا يقطع عليه الشيطان صلاته انتهى

264
01:38:40.050 --> 01:38:50.050
وفي الفتح في شرح حديث ابي سعيد الخدري قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا صلى احدكم لا شيء يشكوه من الناس فاراد احد ان يجتاز بين يديه فليدفع

265
01:38:50.050 --> 01:39:10.050
فان ابى فليقاتلوا فانما هو شيطان اي فعله فعل الشيطان لانه ابى الا التشويش على المصلي وقد وقع في رواية اسماعيل فان معه ونحن اول مسلم في حديث ابن عمر بلفظ فان معه بخاري. والمراد بمقاتلة المدافعة على سبيل المبالغة بعد دفعه بالملاطفة

266
01:39:10.050 --> 01:39:30.050
لا يجوز الا بفعله شيء الا بفعل يسير في الصلاة في الضرورة. وهل ذلك الخلل يقع في صلاة المصلي من المرور المانع عن كمال الحضور او عن المادي بسبب العبور فقيل الظاهر الثاني وقيل بلي الاول واظهر. لان اقبال المصلي على صلاته اولى من الاشتغال بدفع

267
01:39:30.050 --> 01:39:50.050
عن غيرك وقد روى ابن ابي شيبة عن ابن مسعود ان المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته. وروى ابو نعيم عن عمر لو يعلم المصلي ما من صلاته بالمرور بين يديه ما صلى الا الى شيء يستره من الناس. فهذا الى ثراء مقتضاه والدفع لخلل يتعلق بصلاة المصلي

268
01:39:50.050 --> 01:40:10.050
ولا يختص بالمال كذا قالوا ولا من عمل الجمع وقال كل ما لا بأس بترك السترة اذا امن المرور وقال ايضا في بيان وانما يلزم اذا مر في موضع سجوده وهو الاصح لان موضع صلاته وهو هو لان موضع صلاته هو هو من قدمه

269
01:40:10.050 --> 01:40:30.050
الى موضع سجوده. قال الحسناني ولا فرق في منع المرور بين يدي المصلي بين مكة وغيرها. واغتفر بعضهم ذلك للطائفين دون غيرهم للضرورة ووجهه ظاهر لان فيما عدا صلاة الجماعة يصير المطاف كالطريق الجادة. واما قوله صلى الله عليه وسلم يقطع الصلاة

270
01:40:30.050 --> 01:40:50.050
ما هو المرأة والكلب الاسود فاشار الطحاوي الى ان صلاته عليه السلام الى ازواجه ناسخة لذلك انتهى ولا يخفى يتوقف ذلك على تاريخ تقديم وتأخير هنالك الا ان ابا حنيفة ومالك والشافعي وجمهور العلماء من السلف والخلف على ان الصلاة لا تبطل

271
01:40:50.050 --> 01:41:10.050
شيء من هؤلاء ولا من غيرهم وتأولوا هذا الحديث بان المراد بالقطع نقص كمال الصلاة بشرح القلب بهذه الاشياء وليس المراد حقيقة ابطالها ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة كلاما استفتحه

272
01:41:10.050 --> 01:41:40.050
نقل ما يؤيد ما ذكره الحافظ من احتمال الفتح في باب سترة المصلي بان يكون سترة المصلى ناقلا له عن السمبودي في تاريخه وهو المعروف بوفاء الوفاء باخبار ذلك المصطفى وهو من احسن الكتب في تاريخ المدينة النبوية. وفيه ذكر انه كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

273
01:41:40.050 --> 01:42:00.050
جدار المسجد اي مقامه في صلاته فلم يرد بالمصلى موضع السجود خاصة. وان قاله النووي في شرح مسلم بل اراد موضع الصلاة ثم نقل عن فتح ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى قوله فان قيل من اين تطابق

274
01:42:00.050 --> 01:42:20.050
ترجمة يعني الحديث المذكور ثم نقل عن الكرماني انه قال من حيث انه صلى الله عليه وسلم كان يقوم بالمنبر اي ولم يكن لمسجده محراب فيكون مسافة ما بينه وبين الجدار نظير ما بين المنبر والجدار فهو ذكر

275
01:42:20.050 --> 01:42:40.050
ترى ذلك الحديث في باب سترة المصلي للتنبيه بان المنبر تكون ازاءه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه قال الذي ينبغي ان يكون بين المصلي وسترته قدر ما كان بين منبره صلى الله عليه وسلم وجدار

276
01:42:40.050 --> 01:43:00.050
قبلة ثم نقل عن ابن بطال في شرح البخاري انه قال هذا اقل ما يكون بين المصلي وسترته يعني قدر ممر الشاة وقيل اقل ذلك ثلاثة اذرع لحديث بلال ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة اذرع وجمع الداودي

277
01:43:00.050 --> 01:43:20.050
وهو من شراح البخاري بانه اقله ممر الشاة واكثره ثلاثة اذرع فكان المصلي ينبغي له ان يدنو من سترته بقدر ان يكون بينه وبين تلك السترة اما ممر شاة في اقله او ثلاثة اذرع ثلاثة

278
01:43:20.050 --> 01:43:40.050
في اكتره وجمع بعضهم بان الاول في حال القيام والقعود والثاني في حال الركوع والسجود بان يكون اذا كان قائما بعيدا عنها بقدر ثلاثة اذرع واذا كان ساجدا او راكعا فانه يقرب منها حتى لا يكون بينه وبين

279
01:43:40.050 --> 01:44:00.050
بين سترته الا قدر ممر شاة ثم نقل عن البغوي استحباب اهل العلم الدنو من السترة يعني القرب منها بحيث بينه وبينها قدر امكان السجود وكذلك ما بين الصفوف وقد ورد الامن الامر بالدنو منها وفيه بيان الحكمة في ذلك

280
01:44:00.050 --> 01:44:20.050
ثم ذكر حديث سهل ابن ابي حثمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم الى سترة فليدنو منها اي فليقرب منها لا تقطع عليه الشيطان صلاته وهو حديث رواه احمد وابو داود وغيرهما باسناد صحيح

281
01:44:20.050 --> 01:44:40.050
ثم نقل عن الفتح في شرح حديث ابي سعيد اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس فاراد احدكم ان يجتاز فليدفعه فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان اي فعله فعل الشيطان لانه ابى الا التشويش على المصلي. ووقع في رواية

282
01:44:40.050 --> 01:45:00.050
اسماعيل فان معه الشيطان وعند مسلم فان معه القرين. وهذه المعية معية خاصة وليست معية عامة من القرين لماذا؟ هذه معية خاصة. في الحديث فان معه الشيطان والا فان معه القرين ذكرت علة. وهذه المعية معية

283
01:45:00.050 --> 01:45:28.050
وليست عامة    يعني لان الشيطان القرين ملازم للانسان في كل حال. فلا بد ان تكون المعية المنب ان تكون المعية المنبه عليها في في هذا الحديث معية خاصة. وهذه المعية الخاصة هي المعية التي تحمله على التشويش على

284
01:45:28.050 --> 01:45:48.050
تصلي وتؤزه على الحاق الضرر به في صلاته. والمراد بالمقاتلة المدافعة على سبيل المبالغة بعد دفعه بالملاطفة فيدفعه دفعا لطيفا فان ابى فانه يدفعه دفعا شديدا. ثم ذكر مسألة تتعلق بما سبق

285
01:45:48.050 --> 01:46:08.050
وهي هل ذلك الخلل يقع في صلاة المصلي من المرور المانع عن كمال الحضور؟ يعني كمال حضور قلبه في الصلاة واقباله عليها او لدفع عن المال بسبب العبور فقيل الثاني وقيل بالاول اظهر والصحيح كما ذكر المصنف انه لا منع من الجمع

286
01:46:08.050 --> 01:46:28.050
ذلك النهي لدفع الخلل المانع من كمال الحضور او لدفع الاثم عن المال بسبب العبور. واورد وفي ذلك اثرين اولهما اثر ابن مسعود عند ابن ابي شيبة ان المرور بين يدي المصلي يقطع نصفه

287
01:46:28.050 --> 01:47:06.400
صلاتي واسناده ضعيف. واما الاثر الثاني فلم اقف عليه. فان المصنف رحمه الله تعالى عزاه الى ابي نعيم والمراد بابي نعيم ايش   الاخوان يقولوا الاصبهاني  ليش الفضل من ذكية اطلاق العزو الى ابي نعيم المراد به الاصبهاني الا في هذا المحل. لان ابا نعيم الفظل ابن ذكيل له كتاب

288
01:47:06.400 --> 01:47:26.400
في اخبار الصلاة وهذا الحديث منها والحافظ ابن حجر يكثر من النقل عنه في كتاب الصلاة. ولم يوجد منه الا بعضه وقد نشر هذا القدر منه واما بقيته فانها مفقودة. ثم ذكر بعد ذلك كلام ابن الهمام من الحنفية انه لا بأس

289
01:47:26.400 --> 01:47:46.400
بترك السترة اذا امن المرور يعني اذا امن انه لا يمر بين يديه احد فلا بأس بترك السترة. لعدم بها في قول الجمهور فالصحيح انها مستحبة فالاكمل للانسان ان يضعها فان تركها فان ذلك جائز ولا سيما

290
01:47:46.400 --> 01:48:06.400
مع امن المرور ثم ذكر بعد ذلك نقلا عنه ان المارة انما يأثم اذا مر في موضع سجوده اذا لم تكن له سترة فاذا لم يكن للمصلي سترة فان منتهى سترته هو محل سجوده. فمن مر بعد ذلك

291
01:48:06.400 --> 01:48:26.400
ورأى ذلك فمن مر وراء ذلك فلا اثم عليه. اما من مر دون ذلك فانه يكون مارا بين يدي المصلي. ثم عن ابن حجر انه لا فرق في منع المرور بين يدي المصلي بمكة بين مكة وغيرها. لاطلاق الاحاديث وعمومها. ولم يثبت حديث

292
01:48:26.400 --> 01:48:46.400
يفرق بين مكة وغيرها لكن يغتفر لاجل ضرورة الزحام ونحوه في مكة وما كان من جنسها كالمسجد النبوي في بعض الاوقات. فاذا ضاق الامر اتسع وتسومح فيه. ثم ذكر ان قول النبي صلى الله

293
01:48:46.400 --> 01:49:06.400
عليه وسلم يقطع الصلاة الحمار والمرأة والكلب الاسود ان الطحاوية اشار الى ان صلاته صلى الله عليه وسلم الى ازواجه لما صلى الى عائشة وهي مضطجعة كما في الصحيح ناسخة لكل ذلك. والطحاوي رحمه الله تعالى

294
01:49:06.400 --> 01:49:26.400
في مشكل الاثار وشرح معاني الاثار واسع الخطو في دعوى النسخ. فهو من اكثر من يؤلف بين الاحاديث بدعوى النسخ ولا يسلم له في اكثر ما ذكره. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى احتياج دعوى النسخ الى معرفة

295
01:49:26.400 --> 01:49:46.400
في التاريخ وعدم وجود ذلك ثم نقل ان مذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي وجمهور وجمهور العلماء من السلف على ان الصلاة لا تبطل بمرور شيء من هؤلاء. وتأولوا هذا الحديث بان المراد من القطع نقص كمال الصلاة بشغل القلب بهذه الاشياء

296
01:49:46.400 --> 01:50:06.400
وليس المراد حقيقة ابطالها. فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم عند الجمهور يقطع الصلاة يعني ينقص ثوابها وذهب احمد في رواية اختارها من محقق اصحابه ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ان

297
01:50:06.400 --> 01:50:26.400
قوله يقطع الصلاة يعني يبطلها. وهذا هو الصحيح. لان لفظ القطع موضوع لغة للدلالة على الابطال فنقله الى معناه المجازي وهو النقص من الثواب محتاج الى دليل ولا دليل فالصواب اقطاعه على

298
01:50:26.400 --> 01:50:56.400
معناه اللغوي وان معنى القطع هو ابطال الصلاة فاذا مر شيء من هذه الثلاثة المرأة الحمار والكلب الاسود فانها تقطع الصلاة وتبطلها. خلافا لمذهب الجمهور. ومذهب الحنابلة اختصاص ذلك بالكلب الاسود. هذا مذهب الحنابلة. وعن احمد رواية اخرى هي المتقدمة انه يقطعها

299
01:50:56.400 --> 01:51:16.400
المرأة والحمار والكنب الاسود وهو الاظهر موافقة موافقة للحديث. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ثالث قال البخاري حدثنا المكي وام ابراهيم قد ساوى البخاري في هذا الحديث شيخه احمد ابن حنبل فانه اخرجه في مسنده عن مكة ابن ابراهيم. ذكر المصنف

300
01:51:16.400 --> 01:51:36.400
رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان الحديث الثالث مما اشترك فيه البخاري مع شيخه احمد ابن حنبل فروياه جميعا عن شيخ واحد هو المكي ابن ابراهيم. فيكون البخاري قد ساوى شيخه احمد

301
01:51:36.400 --> 01:51:56.400
لاشتراكه معه في روايته عن شيخهما المكي ابن ابراهيم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قال حدثنا يزيد وابي عبيد قال يزيد قال اي يزيد جملة استئنافية او حالية بتقدير قد او بدونه. كنت اتي بكسر التاء بعد همزة

302
01:51:56.400 --> 01:52:16.400
قوله جملة استئنافية يعني ابتدائية او حالية اي تقدر على الحال نعم احسن الله قال رحمه الله كنت اتي بكسر بكسر التاء بعد همزة ممدودة اي اجيء مع سلمة للاكوع فيصلي اي هو عند الاستواء بضم الهمزة

303
01:52:16.400 --> 01:52:46.400
السين وضم الطاء المهملتين بوزن افعوان على المشهور وقيل فعلوان وهي وزن اف عوانه. هذا غلط بوزن اف عواله افعواله يعني بدأ النون ضعوا لاما. نعم. لامه الافعو لك. نعم. احسن الله اليكم. بوزن افعولتي على العش افعولتي على المشهور. وقيل فعلوانة وهي

304
01:52:46.400 --> 01:53:06.400
والغالب انها تكون من من بناء بخلاف العمود فانه من حجر واحد كذا في البخاري كذا في فتح الباري. فان قيل كيف يستقيم قوله والغالب انها تكون من بناء مع انه قد تقرر ان اعمدة مسجده عليه السلام كانت من جذوع النخل كما في الصحيح

305
01:53:06.400 --> 01:53:26.400
كان المسجد على اهل رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيا باللبن باللبن وسقفه الجرير وعمده خشب النخل. فالجواب ان يكون الراوي فيصلي عند الاسطوانة في خلافة عثمان رضي الله عنه فانه جدد عمارة المسجد النبوي وبناه مزخرفا فالاسطوانة كانت في

306
01:53:26.400 --> 01:53:46.400
نية بالحجارة فلا محذور. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الخلافة في زنة في اسطوانة هل هي اف عوالة؟ او فعلوانة؟ وهذا الخلاف الذي ذكره المصنف تبعا لغيره

307
01:53:46.400 --> 01:54:16.400
يدفعه قاعدة نبه عليها ابن الطيب رحمه الله تعالى وهي ان الاسماء الاعجمية لا يدخلها التصريف. فتكون جميع حروفها اصلية. ونقل ذلك عن ابن السراج رحمه الله تعالى فتكون على زينتها اف عوالا واما ما ذكر

308
01:54:16.400 --> 01:54:46.400
غير ذلك من كون النون اصلية او غير اصلية فلا حاجة اليه. لان جميع حروفها اصلية لعجمتها فلا يقدر فيها زيادة من حروف الزيادة المجموعة في سألتمونيها. نعم. احسنتم ذكر بعد ذلك رحمه الله تعالى جواب ما وقع في معنى الاسطوانة بانها السارية والغالب انها تكون

309
01:54:46.400 --> 01:55:06.400
من بناء بخلاف العمود فانه من حجر واحد. يعني يكون العمود مصنوعا من حجر فوقه حجر ثم حجر الى منتهاه واما الاسطوانة فانها تبنى بناء من عدة احجار ويوصل بينها بما يشدها مما هو معروف في زماننا

310
01:55:06.400 --> 01:55:26.400
بالاسمنت ثم اجاب عن اشكال يرد وهو قوله فان قيل كيف يستقيم قوله والغالب انها تكون من بناء مع انه قد تقرر ان اعمدة مسجده عليه السلام كانت من جذوع النخل. كما في الصحيح ثم اجاب عن ذلك بانه

311
01:55:26.400 --> 01:55:46.400
عما صارت اليه فانها كانت في مبتدأ امرها من خشب النخل. ثم لما جدد عثمان بناء المسجد بنيت بناء بالحجارة والجف. وقوله رحمه الله تعالى في وصف بناء عثمان وبناه مزخرفا يعني بالنسبة

312
01:55:46.400 --> 01:56:06.400
اهل زمانه والا فليس في فعله رضي الله عنه زخرفة لكن لما حول من بناء الجليد حسب النقل الى الحجارة والجص صار معظما عندهم حتى عد زخرفة واما زخرفة المساجد فانها

313
01:56:06.400 --> 01:56:36.400
مكروهة كراهية شديدة. فعند ابي داوود وغيره بسند قوي من حديث ابن قال تزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى اي على وجه الذم لهم على فعلهم في مساجدهم نعم نصارى اي على وجه الذم لهم على فعلهم في مساجدهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

314
01:56:36.400 --> 01:56:56.400
يؤيده قبولتي عند المصحف بتثليث الميم والضم اشهر قال الكماني وكان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع خاص للمصحف الذي وكان ثمة في عهد عثمان رضي الله عنه قال في الفتح وهذا دال على انه كان في المصحف موضع خاص به كما وقع عند مسلم بلفظ يصلي

315
01:56:56.400 --> 01:57:16.400
وكأنه كان للمصحف صندوق يوضع عليه قال وهذه الاسطوانة حقق لنا بعض مشايخنا انها المتوسطة في الروضة المكرمة تعرف بإسطوانة المهاجرين انتهى ولابن زبالة كنت ات مع سلمة في سبحة الضحى فنعمد الى الاسطوانة دون المصحف

316
01:57:16.400 --> 01:57:36.400
فيصلي قريبا منها انتهى والمراد بالمصحف ما جمع في زمن عثمان وكتب في محل واحد فان القرآن قبل ذلك كتب في صحف متفرقة الى يرى ان تكتب ستة مصاحف وبعث بها واحدا الى مكة والى البصرة واحدا والى الكوفة واحدا والى الشام اخر واخر الى البحرين

317
01:57:36.400 --> 01:57:56.400
وامسك يده واحدة وهو الذي يوضع في في صندوق موضوع وهو الذي يوضع في صندوق موضوع بجنب الاسطوانة في المسجد النبوي وكان سلمة ادرك ايام عثمان بالاتفاق لكن نقل السمودي السمبودي في تاريخ المدينة عن مالك بن انس ان

318
01:57:56.400 --> 01:58:16.400
حجاج ارسل الى امهات القرى بما صحفه فارسل الى المدينة بمصحف وكان في صندوق وكان في صندوق عن يمين الاسطوانة التي عملت التي عملت علما لمقام النبي صلى الله عليه وسلم. فربما يتوهم توهم ويقول لم لا يجوز ان يكون المصحف

319
01:58:16.400 --> 01:58:36.400
حديث مصحف الحجاج ويجاب بان وفاة سلمة كانت كان قبل ظهور الحجاج. قيل سبب ارسال الحجاج المصاحف الى امه القرى ووضعي ووضع ووضع مصحف عند الصندوق الذي عند المصلى النبوي انه نزه المصحف الشريف ثلاثين جزءا واعربا وجدد

320
01:58:36.400 --> 01:58:56.400
فيه امورا لم تكن قبل ذلك. فكتب مصاحف بتلك الصورة وارسلها الى امهات القرى لينتشر ما احدثه. وامر اهل المدينة ان يضعوا المصحف المرسل الصندوق الذي فيه المصحف الذي فيه المصحف العثماني اهتماما بشأن مصحفه. ويحتمل ان يكون وضع مصحفه في صندوق اخر بجنب مصحف

321
01:58:56.400 --> 01:59:16.400
ويؤيد هذا الاحتمال قوله كان في صندوق لان الصندوق بان الصندوق الاول كان في موضع اسطوانة قال في الفتح وروي عن عائشة انها كانت تقول لو عرفها الناس لتضاربوا عليها بالثياب وانها سقطتها الى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها. ذكر

322
01:59:16.400 --> 01:59:36.400
رحمه الله تعالى ان مما يقوي القول بان المراد بالاسطوانة باعتبار ما ال اليه الامر بعد بناء عثمان من ما وقع في هذه الرواية التي عند المصحف لانه لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يسمى

323
01:59:36.400 --> 01:59:56.400
وانما كان القرآن مكتوبا في صحف متفرقة. ومن لطائف تعليلات الذهب رحمه الله تعالى ذكره في الميزان ان الاحاديث التي فيها ذكر المصحف لا يثبت منها شيء. لان اسم المصحف انما وقع بعد عهد النبي صلى الله عليه

324
01:59:56.400 --> 02:00:16.400
وسلم فيكون قوله التي عند المصحف دال على وقوع ذلك بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في عهد عثمان وجاء في صحيح مسلم يصلي وراء الصندوق يعني المعدى للمصحف. وهذه الاسطوانة كما قال ابن

325
02:00:16.400 --> 02:00:36.400
حقق لنا بعض مشايخنا انها المتوسطة في الروضة المكرمة يعني الروضة النبوية وتعرف باسطوانة المجاهدين المهاجرين ثم نقل ما رواه ابن زبالة وهو محمد ابن الحسن في كتاب اخبار المدينة بهذا الاسناد

326
02:00:36.400 --> 02:00:56.400
الى يزيد ابن ابي عبيد قال كنت اتي مع سلمة في سبحة الضحى فنعمد الى الاسطوانة دون المصحف فيصلي قريبا منها. وابن احد المتروكين فاسناد هذا الخبر ضعيف ثم بين ان المراد بالمصحف ما جمع في زمن عثمان فان عثمان رضي الله عنه كتب

327
02:00:56.400 --> 02:01:26.400
مصاحف والمشهور انها ستة. والمشهور ايضا في قسمتها انه ابقى واحدا منها عنده اما بالمصحف الامام نسبة اليه رضي الله عنه وجعل اخر في المسجد النبوي لاهل المدينة عامة ليستنسخوا منه فروعا عن ذلك المصحف. ثم بعث بثالثها الى البصرة

328
02:01:26.400 --> 02:01:56.400
وبرابعها الى الكوفة وبخامسها الى الشام وبسادسها الى مكة المكرمة فمصاحف عثمان ستة ثلاثة منها حجازية مدنيان والثالث مكي والثلاثة الباقية اثنان منها عراقيان احدهما في البصرة والاخر في الكوفة والثالث وهو

329
02:01:56.400 --> 02:02:26.400
اكمل لعدد الستة المصحف الشامي. ثم ذكر ان سلمة ادرك عثمان بالاتفاق ثم ذكر ما اورده السمهودي من ان الحجاج ارسل الى امهات القرى مصاحف لما اعرب المصحف وادخل فيه الحركات وجزأه ثلاثين جزءا فيحتمل ان يكون المراد بذلك المصحف الذي ارسله

330
02:02:26.400 --> 02:02:46.400
الحجاج واجاب عنه المصنف بان وفاة سلمة كان قبل ظهور الحجاج. ومعنى قبل ظهور الحجاج قبل ولايته لا قبل مولده فان سلمة مات سنة اربع وسبعين. والحجاج تولى العراق سنة خمس وسبعين وبقي عليها مدة

331
02:02:46.400 --> 02:03:16.400
عشرين سنة فانقضت ولايته بوفاته سنة خمس وتسعين فيكون قد ولي بعد وفاة سلمة ويكون قد شاركه وادرك حياته مدة طويلة لكنه لم يدرك مدة حكمه العراق. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في اخر هذا الكلام ما نقله صاحب فتح الباري ان عائشة رضي الله عنها

332
02:03:16.400 --> 02:03:36.400
انها كانت تقول لو عرفها الناس يعني اسطوانة المصحف يتضارب عليها بالصيام وانها اسرتها الى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها وهذا الحديث رواه ابن زبالة في اخبار المدينة ومن طريقه ابن النجار في تاريخها واسناده ضعيف جدا لان ابن الزبالة

333
02:03:36.400 --> 02:03:56.400
كما تقدم احد المتروكين نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فقلت قائم ويزيد يا ابا مسلم يكتب بلا الف كما هو رسم المصحف ولكن يقرأ بالالف وهو الصحيح وهو كنية سلمة بن الاكوع. اراك بفتح الهمزة اي بشرك تتحرى من التحري في

334
02:03:56.400 --> 02:04:16.400
اشياء طلب ما هو الاحرى منها في غالب الظن. مأخوذ من الحج وهو الخليط اللائق. اي تفصل وتجتهد الصلاة اي مطلقا او صلاة الضحى عند هذه الاسطوانة اي المنعوتة بالصفة المتقدمة. قال ابو اسامة فاني رأيته للنصيلي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم

335
02:04:16.400 --> 02:04:46.400
وللاصل رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة احد رواة البخاري كما يدخل صاحب الفتح الاصيل ولابي ذر هؤلاء بالرواة البخاري رحمه الله تعالى من اصحاب اصحابه فمن بعدهم نعم احسن الله اليكم والى صني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة من النافلة عندها اي الاسطوانة فاقتدي

336
02:04:46.400 --> 02:05:06.400
به للمتابعة اخرجه اي البخاري فيه اي في باب سدرة المصلي ايضا اي كما تقدم. واما قول شارخ في باب الصلاة ينصروانه فلعله نقله بالمعنى وقد تقدم الخلاف في هذا المبنى. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان يا ابا

337
02:05:06.400 --> 02:05:26.400
مسلم يكتب بلا الف يعني في الرسم الاملائي الذي كان جزء زمانهم. واما في الرسم الاملائي اليوم فانها تكتب بخلاف رسم المصحف فانها تكتب بالحل. فان من قواعد رسم المصحف الست قاعدة الحلف. ومن ذلك

338
02:05:26.400 --> 02:05:56.400
كحدب الف حرف النداء ياء ثم ذكر ان ابا مسلم كنية كنية سلمة ابن الاكول ثم بين معنى تتحرى انه من التحري ومعنى تتحرى يعني تلتمس وتطلب الصلاة عند هذه الاسطوانة اما صلواته جميعا او صلاة الضحى منها ثم ذكر ان

339
02:05:56.400 --> 02:06:16.400
موجب ذلك انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة اي النافلة عندها. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الفرض في هذا المحل بل كان يصلي الفرض في مقامه صلى الله عليه وسلم ازاء المنبر كما سلف. ثم بين الشارح

340
02:06:16.400 --> 02:06:36.400
معنى قول صاحب الاصل الجامعي هذه الثلاثيات اخرجه فيه ان المعنى اخرجه البخاري فيه اي في باب السترة المصلي ظانا ان الضمير في فيه يرجع الى ما ذكره صاحب الاصل في الحديث السابق وليس هذا

341
02:06:36.400 --> 02:06:56.400
وابن صاحب الاصل وانما مراده اخرجه فيه يعني في كتاب الصلاة. ولذلك تعقبه بقوله واما قول شارح يعني حميد في باب الصلاة الاسطوانة لعله نقله بالمعنى قد تقدم الخلاف في هذا المبنى فيه نظر بل هو كذلك فان البخاري اخرجه

342
02:06:56.400 --> 02:07:26.400
وفي كتاب الصلاة في باب الصلاة الى الاسطوانة. ووهم الملا علي القارئ لانه يخلد كثيرا الى وصناعته النقلية قليلة. ولذلك بحثه مع المحدثين في شرح شرح النخبة المشهور له انما تظهر منفعته في المآخر العقلية. اما المآخذ النقدية فانه فيها ضعيف. وهذه غالب سجية

343
02:07:26.400 --> 02:07:46.400
العجم فانهم في العلوم العقلية اقوياء. اما في العلوم النقلية ففيهم ضعف ونقصد نقصد متأخرين بخلاف الاوائل منهم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي شرح وفي شرح البخاري الكرماني قال ابن

344
02:07:46.400 --> 02:08:06.400
لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسر بالعدسة في الصحراء كانت الاسطوانة اولى بذلك لانها اشد سترة منها وفيه انه ينبغي تكون الاسطوانة امامه ولا تكون الى جنبه بالا يتخلل الصفوف بشيء ولا يكون له سترة انتهى. وقال النووي في شرح مسلم عند بيان هذا الحديث

345
02:08:06.400 --> 02:08:26.400
فيه ما سبق انه لا بأس بادامة الصلاة في مكان واحد اذا كان فيه فضل وفيه دوام الصلاة بحضرة الاساطيل فاما الصلاة اليها فمستحبة لكن الافضل الا يصمد اليها فليجعل مع يمينه او شماله. وقال في الفتح في بيان قول عمر رضي الله عنه المصلون احق بالسواد من المتحدثين اليها. اراد

346
02:08:26.400 --> 02:08:46.400
عمر رضي الله عنه الى هذا ان المراد بقول سلمة يتحرى الصلاة عندها اي اليها. وكذا قول انس كانوا يبتدئون السواري فصلوا ليليها قال في الفتح ووجهوا الاحق يأتينهما مشتركان في الحاجة في الحاجة الى السارية المتخذة من الاستناد والمصلي بجعلها سترة

347
02:08:46.400 --> 02:09:06.400
المصلي في عبادة محققة فكان احق انتهى وفي ان المحدث اولى بها من غيره والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بخاتمة هذا المبحث جملة من الفوائد عظمها في التنبيه الى اتخاذ الاسطوانة

348
02:09:06.400 --> 02:09:26.400
سترة بين يدي المصلي وفي نقله عن النووي ان الافضل الا يصمد اليها اي لا تكون في قبلته بل يجعلها عن يمينه او شماله. وهذا مذهب جماعة من اهل العلم. لحديث روي في

349
02:09:26.400 --> 02:09:46.400
نهي عن ذلك عند ابي داود لكن اسناده ضعيف. ومن صلى الى سترة فان شاء جعلها بينه وبين القبلة. وان جعلها عن يمينه وان شاء جعلها عن شماله لان المقصود ان تكون مانعة من مرور احد بين يديه. ثم

350
02:09:46.400 --> 02:10:06.400
ذكر احقية المصلي السارية لانه يتخذها سترة ثم ختم هذا بقوله وفيه اماء الى ان المحدد اولى يعني بالسالية من غيره بان يستند اليها ثم يحدث بالاحاديث عن النبي صلى الله

351
02:10:06.400 --> 02:10:43.450
الله عليه وسلم لماذا؟ من اين جاء المصنف رحمه الله تعالى بان في ذلك ايماء الى ان المحدث اولى بها من غيره   يعني  ايش اللي هي العبادة ايش؟ نشر العلم وبثه. لان المحدد يكون بفعله في عبادة كالصلاة. لانه ينشر

352
02:10:43.450 --> 02:11:03.450
العلم ويبثه فيكون حاله كحال المصلي. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابع قال البخاري حدثنا المكي ابن قال حدثنا يزيد ابن ابي عبيد عن سلمة اي من الاكوع قال كنا يا معشر الصحابة نصلي اي دائما او احيانا على خلاف في مفهومي كامل

353
02:11:03.450 --> 02:11:23.450
مع النبي صلى الله عليه وسلم اي صلاته المغرب اذا توارت اي استترت الشمس وغابت بدلالة بدلالة لفظ المغرب عليها وهو لقوله تعالى حتى توارت بالحجاب اي غربت الشمس من هلال ذكر العشر في قوله اذ عرض عليه بالعشر الصافنات الجياد قال في الفتح

354
02:11:23.450 --> 02:11:43.450
وقد رواه مسلم من طريق حاتم بن اسماعيل عن يزيد ابن ابي عبيد بلفظ اذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب فدل على ان الاختصار في المتن من شيخ البخاري وفي رواية عند الاسماعيلي وعبد ابن حميد وغيرهما عن يزيد ابن ابي عبيد بلفظ كان يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس

355
02:11:43.450 --> 02:12:03.450
في اول اوقاتها وهو بخصوص المغرب افضل اجماع. وانما الخلاف في اخر وقته فالجمهور ومنهم ائمتنا على على انتهائه الى غيبوبة الشفق وهو الحمرة عند الجمهور والبياض عند الامام ابي حنيفة خلافا لصاحبيه والفتوى على قولهما لكن الاحوط الا يصلي المغرب

356
02:12:03.450 --> 02:12:23.450
فبعد فراغ الشفق قبل غيبوبة البياض ولا العشاء الا بعدها. ومذهب الامام مالك انه ليس لها الا وقت واحد وهو عقيم وهو اعظم من هروبك وقدر ما يتطهر ويسكن عورته ويؤذن ويقيم ويصلي خمس ركعات. وفي مذهب الشافعي خلاف في هذه المسألة

357
02:12:23.450 --> 02:12:43.450
فقيل كماله وهو القول الجليل وقيل كالجمهور وهو القول القديم. قال النووي في شرح مسلم في بيان قوله صلى الله عليه وسلم فاذا صليتم المغرب فانه وقت الى ان يسقط الشفق. هذا الحديث وما بعده من الاحاديث شرائح في ان وقت المغرب يمتد الى غروب الشمس. وهذا احد القولين

358
02:12:43.450 --> 02:13:03.450
في مذهبنا هو ضعيف عند جمهورنا قالت لمذهبنا وقالوا الصحيح انه ليس لها الا وقت واحد وهو عقب غروب الشمس بقدر ما يتطهر ويسلب عورته ويؤذن ويقيم فان اخر الدخول في الصلاة عن هذا عن هذا الوقت اثم وصارت قضاء وذهب المحققون

359
02:13:03.450 --> 02:13:23.450
اصحابنا الى ترجيح القول بجواز تأخيرها ما لم يغيب السفر. وانه يجوز اقتداؤها في كل وقت من ذلك ولا يأثم بتأخيرها عن اول الوقت هذا هو الصحيح وهو الصواب الذي لا يجوز غيره. والجواب عن حديث جبريل عليه السلام حين صلى المغرب في يومين في وقت واحد حين غربت الشمس من ثلاثة

360
02:13:23.450 --> 02:13:43.450
احدها انه اقتصر على بيان وقت الاختيار ولم يستوعب وقت الجواز وهذا جار في كل الصلوات سوى الظهر. وفي انه كذلك في الصبح والعشاء فانه بين فيهما اولا وقت الجواز ثم وقت الاختيار. والثاني انه في اول الامر بمكة وهذه الاحاديث بامتداد وقت المغرب الى غروب

361
02:13:43.450 --> 02:14:03.450
الشفق متأخرة في اواخر الامر بالمدينة فوجب اعتمادها وفيه انه يحتاج الى بيان التاريخ الدائم على تقديمها وتأخيرها. والثالث هذه الاحاديث اصح اسنادا من حديث بيان جبريل عليه السلام فوجب تقديمها قلت والرابع ان حديث جبريل عليه السلام مدمن في المرض

362
02:14:03.450 --> 02:14:23.450
وهذه الاحاديث كالمبين لذلك الابهام فهو اولى بالاعتبار في هذا المقام والحاصل انه يسن تعديل المغرب اجماعا اخرجه اي رواه البخاري والحاصل انه يسن تعجيل المغرب اجماعا. اخرجه اي رواه البخاري في المواقيت اي مواقيت الصلوات

363
02:14:23.450 --> 02:14:43.450
وقال الشارب ذكره في باب وقت المغرب وفيه ما تقدم والله تعالى اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هذه الجملة بيان معاني الحديث الرابع من الثلاثيات وهي اخذ بعضها ببعض

364
02:14:43.450 --> 02:15:03.450
فهي متصلة المولد في بيان معنى الحديث. وكان مما ذكره ابتداء ان معنى قوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم اي دائما او احيانا على خلاف في مفهوم كان الاصوليون مختلفون

365
02:15:03.450 --> 02:15:23.450
في صيغة المضارع التي تقع بعد كان هل هي دالة على التكرار والمداومة؟ ام دالة على ايقاع ذلك في بعض فعل مضارع بعد كان او كن فانه يدل على التكرار والمداومة على الفعل ثم

366
02:15:23.450 --> 02:15:53.450
معنى قوله اذا توارت ان معناه اذا استترت الشمس وغابت ووقع التصريح بذلك في مسلم اذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب. ثم ذكر رواية الاسماعيلي وغيره لهذا الحديث بلفظ كان يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس. يعني في اول اوقاتها وهو بخصوص المغرب افضل اجماعا اي ان اداء

367
02:15:53.450 --> 02:16:13.450
صلاة المغرب في اول وقتها افضل اجماعا. وانما الخلاف في اخر وقته على قولين فمن اهل العلم من جعل اخر الوقت غيبوبة السفر والقول الاخر انه ليس لها الا وقت واحد

368
02:16:13.450 --> 02:16:33.450
هو عند المالكية بقدر ما يتطهر ويستر عورته ويؤذن ويقيم ويصلي خمس ركعات. يعني ثلاثا لفرظه وركعتان نفلا وفي مذهب الشافعي خلاف في هذه المسألة فقيل كما لك وهو القول الجديد الذي استقر

369
02:16:33.450 --> 02:17:03.450
عليه مذهبه وقيل كالجمهور وهو القول القديم يعني قوله في العراق. والاصح من هذين القولين هو مذهب ابي حنيفة واحمد ان وقت المغرب ينتهي مع غيبوبة الشفق فاذا الشفق فقد انقضى وقته وكونه كذلك يدل على اتساعه وشموله لاوسع مما ذكره

370
02:17:03.450 --> 02:17:33.450
مالك والشافعي رحمهم الله تعالى. والمراد بالشفق في اصح القولين الحمرة وليس البياض خلافا لابي حنيفة وهو الموافق لقول صاحبيه يعني محمد بن الحسن الشيباني وابا يوسف الانصاري ومن قواعد الحنفية في المذهب ان المذهب عندهم

371
02:17:33.450 --> 02:18:03.450
ثم اتفق عليه الثلاثة ابو حنيفة وصاحباه. فان خالف ابو حنيفة صاحباه فان المقدم هو قول الصاحبين وتكون عليه الفتيا وبه العمل وهذه المسألة الفتيا عندهم موافقة لمذهب الحنابلة خلافا لمذهب ابي حنيفة رحمه الله تعالى. ثم ذكر الحجة من ذلك وهو قوله صلى

372
02:18:03.450 --> 02:18:33.450
الله عليه وسلم فاذا صليتم المغرب فانه وقت الى ان يسقط الشفق فهذا دال على ان وقت المغرب يمتد الى وقت للسقوط الشفق خلافا مذهب المالكية والشافعية. ثم نقل عن حديث جبريل حين صلى المغرب في يومين في وقت واحد فان فعله كذلك يوهم انه ليس لها الا وقت

373
02:18:33.450 --> 02:18:53.450
واحد واجاب عن ذلك بان بالجواب الاول انه اقتصر على بيان وقت الاختيار ولم يستوعب وقت الجواز. فيكون قد صلى في كلا المرتين في وقت الاغتيال دون وقت الجواز وهذا جاري في كل الصلوات سوى الظهر. ثم تعقبه المصنف

374
02:18:53.450 --> 02:19:13.450
بقوله وفيه انه كذلك في الصبح والعشاء. فانه بين فيهما اولا وقت الجواز ثم وقت الاختيار. فيكون القائلون بذلك قد فرقوا بين ما لا يفرق بينهم. فانه اذا قيل انه صلى في الصبح والعشاء

375
02:19:13.450 --> 02:19:33.450
مرتين مبينا وقت الجواز والاختيار كان قمين ان يكون فعله في المغرب كذلك فيصلي في وقتين احدهما الجواز والاختيار والجواب عن هذا الايراد ان وقت الصبح والعشاء واسع فلسعتهما اوقعهما

376
02:19:33.450 --> 02:19:53.450
جبريل تارة في وقت الاختيار وتارة في وقت الجواز. واما المغرب فوقته ضيق. فاوقع الصلاة في اليومين في وقت الاختيار تنبيها الى المبادرة بها. ثم ذكر الثاني انه في اول الامر بمكة. وهذه الاحاديث متأخرة

377
02:19:53.450 --> 02:20:23.450
في المدينة واورد عليه المصنف بانه يحتاج الى بيان التاريخ الدال على تقديمها وتأخيرها. والجواب عما ذكره المصنف ان تأخيرها تأخير البيان فالمقطوع به انها احاديث لان الله عز وجل قال اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل الاية وهذه الاية في سورة مكية هي سورة الاسراء

378
02:20:23.450 --> 02:20:43.450
فلابد ان يكون فعل جبريل المبين لهذا الاجمال واقعا في مكة وليس واقعا في المدينة. ثم ذكر هو ابن ثالثا وهو ان هذه الاحاديث اصح اسنادا من حديث بيان جبريل عليه السلام فوجب تقديمها. والجواب عنه بان وجوب التقديم

379
02:20:43.450 --> 02:21:03.450
انما يكون عند عدم امكان الجمع والجمع بان نقول بان نقول ان فعل جبريل وقع في في الاختيار في كلا اليومين تنبيها من المبادرة لضيق وقت المغرب ثم ذكر الجواب الرابع وهو ان حديث جبريل مجمل في المرام وهذه الاحاديث كالمبين

380
02:21:03.450 --> 02:21:23.450
ذلك الابهام فهو اولى بالاعتبار بهذا المقام وهو الصحيح. والحاصل كما قال المصنف انه يسن تعجيل المغرب اجماعا مع عن كون وقتها يمتد الى غيبوبة الشفق ثم ختم بعزو الحديث الى البخاري في المواقيت اي مواقيت الصلاة

381
02:21:23.450 --> 02:21:43.450
وقال الشارح يعني حميد ذكره في باب وقت المغرب وفيه ما تقدم والله تعالى اعلم. يعني فيهما تقدم من ان ذلك مخالف للمبنى وليس الامر كذلك بل البخاري رواه في كتاب المواقيت في باب وقت المغرب فيكون الامر كما ذكر حميد

382
02:21:43.450 --> 02:22:03.450
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامس قال البخاري حدثنا ابو عاصم اي يعني الضحاك بن مخلب بفتح الميم واللام وسكون المعدمة بينهما ابن الضحاك اي يعني الله اعلم بصحة النسخة لان اي تفيد التفسير ويعني

383
02:22:03.450 --> 02:22:23.450
تفسير فلا يمكن ان يجمع بينهم يقول اي يعني فاما ان يكون اي الضحاك او يعني الضحاك بن مخلد نعم احسن الله اليكم ابن الضحاك ابن مسلم الشيباني البصري المعروف بالنبي. هذه ماذا يكتب عليها الانسان؟ للاشارة الى

384
02:22:23.450 --> 02:22:49.150
اشكال في معناها يكتب  لا هذا يحرر من جهة المعنى لكن من جهة التنبيه بالمبنى يكتبون فوقها كذا يكتبون فوقها كذا للانباه انه محل شك نعم احسن الله اليكم المعروف بالنبي لرفعة قدره وجلالة فضله وهو ثقة تبطل من صغار اتباع التابعين وهم

385
02:22:49.150 --> 02:23:09.150
من صغار اتباع التابعين ومن قدماء شيوخ البخاري. روى عن جمع من التابعين كالثوري ومالك وشعبة وشعبة. وغيرهم وروى خلق كثير وقد روى له باقي اصحاب ختم الستة مات من سنة اثنتي عشرة ومائتين. قال البخاري وسمعت ابا عاصم يقول

386
02:23:09.150 --> 02:23:29.150
منذ عقلت ان الغيبة حرام ما قتلت احدا قط. وقال حمدان ابن علي الوراق. ذهبت الى احمد ابن حنبل فسألناه ان يحدثنا. فقال تسمعون مني عاصم في الحياة اخرجوا اليه. وقيل ان شعبة خلفا حلف الا يحدث اصحاب الحديث شهرا. فبلغ ذلك ابا

387
02:23:29.150 --> 02:23:49.150
قصده فدخل مجلسه فلما سمع منه هذا الكلام قال غلام عطار حر لوجه الله تعالى كفارة عن يمينه فاعجبه ذلك عرفت ابنائي هذا طريق ثاني للبخاري في الثلاثيات خلاف طريقه الاول في الاحاديث الاربعة المتقدمة. قوله رحمه الله

388
02:23:49.150 --> 02:24:09.150
يعني الضحاك ابن مخلد بفتح الميم واللام وسكون الخاء والمعجمة بينهما. ولا يوجد في رجال البخاري من يكون على هذا الرسم الميم والخاء واللام والدال بغير هذا الضبط فليس فيه مخلد ولا غيره من

389
02:24:09.150 --> 02:24:29.150
الضغوط المتعلقة بهذا الرسم ذكره الحافظ في هدي السالم. فكل راو جاء على هذا الرسم في البخاري فهو بفتح الميم واللام وسكون القاء المعجمة بينهما. وقوله رحمه الله تعالى وقد روى له باقي اصحاب الكتب

390
02:24:29.150 --> 02:24:49.150
يعني رووا له حديثهم ولم يباشروا بالرواية عنه فلم يدركوه وانما رووا عن بعض اصحابه عنه بخلاف البخاري الذي ثم ذكر طرفا من ترجمة ابي عاصم النبيل وكان ذا رفعة ومكانة عليا وانما وصف بالنبيل

391
02:24:49.150 --> 02:25:09.150
الى ذلك ثم ذكر عن الكرمان قوله هذا طريق ثان للبخاري في التلاثيات خلاف طريقه الاول في الاحاديث الاربعة المتقدمة لان الاحاديث المتقدمة شيخه فيها المكي ابن ابراهيم عن يزيد ابن ابي عبيد اما هذا الاسناد فشيخه ابو عاصم النبيل عن يزيد ابن ابي

392
02:25:09.150 --> 02:25:19.150
عبيد عن سلمة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن يزيد عن يزيد ابن ابي عبيد عن سلمة من اكوع ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث اي ارسل

393
02:25:19.150 --> 02:25:39.150
رجلا قال في الفتح وفي رواية يحيى قال لرجل من اسلم اذن في قومه واسمه هند ابن اسماء ابن حارثة الاسلمي له ولابيه صحبة كذا جاء في بعض الروايات وجاء في بعضها ان المبعوث اسماء ان المبعوث اسماء ابوه

394
02:25:39.150 --> 02:25:59.150
وجمع بين الروايتين باحتمال ان ثعلب وجمع بين الروايتين باحتمال ان كلا من اسماء وولدهن ارسلا بذلك فذكر بعض الرواة هذا وبعضهم ذلك واما ما جوزه العسقلاني واحتمال ان يكون اطبق في الرواية الاولى على الجد اسم الاب فتتحد الروايات

395
02:25:59.150 --> 02:26:19.150
ولا يخفى بعده فان الاب يطلق على الجد دون العكس. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الخلاف في الرجل الذي بعث مؤذنا في قومه والصحيح انه اسماء ابن حارثة. كما وقع التصريح به في مسند احمد

396
02:26:19.150 --> 02:26:39.150
وبه جزم الحافظ في الفتح في موضع اخر غير هذا الموضع الذي ذكر فيه الخلاف. نعم. احسن الله اليكم رحمه الله ينادي في الناس ان يعلمهم يوم عاشوراء بالمد وحكي القصر ايضا وهو اليوم العاشر من المحرم على ما هو المشهور عند الجمهور

397
02:26:39.150 --> 02:26:59.150
انه مأخوذ من العشر اسم للعقد. قال في الفتح وهو مذهب اكثر العلماء من الصحابة ومن بعدهم انتهى. وفي رواية الترمذي امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام عاشوراء يوم العاشر. واما ما رواه من حديث من حديث الحكم الاعوجاجي. قال انتهيت الى ابن عباس وهو متوسل نداءه فقلت

398
02:26:59.150 --> 02:27:19.150
اخبرني عن يوم عاشوراء. قال اذا اردت هلال المحرم فاعدد. واصلح يوم التاسع صائما قلت اهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه. فظاهره انه يوم ان يوم عاشوراء هو يوم هو التاسع. لكن قال ابن الملين قول وصف اصبح

399
02:27:19.150 --> 02:27:39.150
يوم التاسع انه ينوي الصوم من الليلة المقبلة وهي الليلة العاشرة. وقيل هو اليوم التاسع مأخوذ من العشر من كسر وهو ما بين الوردين كما كما في محله من كتب اللغة ثم قال القرطبي المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الخلفة الجاري في

400
02:27:39.150 --> 02:28:09.150
عاشوراء هل هو اليوم العاشر من المحرم؟ ام اليوم التاسع منه؟ فمذهب الجمهور انه اليوم وذهب بعض اهل العلم الى انه يوم التاسع من من المحرم واستدلوا بما رواه مسلم وغيره عن ابن عباس انه قال اذا رأيت هلال المحرم فاعدد واصبح يوم التاسع صائما

401
02:28:09.150 --> 02:28:29.150
عنه بما ذكره ابن المنير وغيره من ان معنى قوله واصبح يوم التاسع صائما يعني ناويا الصيام عازما عليه بان اليوم الذي يخلبه هو يوم العاشر. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم قال القرطبي هي معدولة

402
02:28:29.150 --> 02:28:49.150
عاشرته المبالغة والتعظيم ووصفة الليلة العاشرة واليوم مضاف اليها فكأنه قيل يوم الليلة العاشرة الا انهم لما عدلوا عن الصفة غلبت عليه اسمية فاستغنى وعن الموصوف فحذفوا الليلة. فصار هذا اللفظ علما لليوم العاشر. قال بعض اهل اللغة ليس فعلا

403
02:28:49.150 --> 02:29:09.150
ليس فاعلاء بالمد ليس فاعلاء بالمد في كلامهم غيرها. وقد تلحق بها تاسوعاء. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما جاء عن بعض اهل اللغة في هذا الموضع بان فاعل على هذه الزنا لا يعرف به الا

404
02:29:09.150 --> 02:29:49.150
وقد تلحق بها تاسوعاء. فصارت كلمتان احداهما عاشوراء اتفاقا. والثانية تاسوعاء في قول بعض اهل اللغة والحق بها ايضا كلمات ثالثها سر من السراء. ورابعها ضرورة. من الضراء وخامسها دال وهو الدليل

405
02:29:49.150 --> 02:30:29.150
وسادسها خابور. وهو موضع وسابعها حاضراء. من الحضور وثامنها شمعاء من السمع فهذه هي الكلمات التي على هذه الزنا ومن الكتب النافعة في هذا الباب كتاب ليس لابن خلويه فانه يعتني بمثل هذه الابحاث

406
02:30:29.150 --> 02:30:49.150
اللغوية نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ان بفتح الهمزة وتشجيع النون وفي نسخة بكسر الهمزة وهي رواية من ابي ذر فتكون داخلة في جملة الميدان. روي لابي ذر يعني ابي ذر ايش؟ يعني ابا ذر. الايش

407
02:30:49.150 --> 02:31:09.150
الهروي من رواة البخاري رواية ابي ذر الهروي رواها عن جماعة من اصحاب الفرد كالسخص والتشميهني عن الفرابل عن البخاري فاذا في رواية ابي ذر هذا هو المقصود بها. اسمه عبد

408
02:31:09.150 --> 02:31:39.150
وظبطه الهروي بكسر انهاء. من اللطائف التي تحرك المجلس اني سمعت الشيخ عبد الكريم الفضيل يذكر نكتة لطيفة عن بعض الدارسين من المدرسين بعض المدرسين في قسم السنة انه كان يقول كنت اظن ان ابا ذر رظي الله عنه احاديثه قليلة حتى لما طلعت فتح الباري وجدته كثيرا

409
02:31:39.150 --> 02:31:59.150
يقول وفي رواية ابي ذر فعلمت ان ابا ذر كثير الرواية والحديث هذا غلط لانه ابو ذر الصحابي الغفاري والمراد عند الاطلاق في البخاري ابو ذر هو الهيروي. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله من اكل اي او شرب

410
02:31:59.150 --> 02:32:19.150
او فعلت الا مناديا للصوم فليتم بسكون الله ويجوز كسرها وبضم الياء وكسر التاء وتشديد الميم مفتوحة ويجوز كسرها لغة امر قائم اي فليمسك بقية يومه على كيفية صومه لحرمة الوقت وتعقيمه كما لو اصبح يوم الشك مفطرا ثم ثبت انه من رمضان

411
02:32:19.150 --> 02:32:39.150
او فليصم شك من الراوي على ما قاله الشراح اي وقال فليصم اي فليمسك بقية النهار فيكون مؤداهما واحد والصوم محمول على معناه اللغوي من مطلق الامساك المندرج فيه الامساك عن المفطرات وغيرها. ولا يمكن ان يحمل على معناه الشرعي فانه

412
02:32:39.150 --> 02:32:59.150
لا يتصور لا يتصور بعد الاكل عمدا. وكذا قوله فليتم يحمل على المجاز والا لا اتمام الا بعد تحقيق تقدم. الا بعد تقدم الصيام وبهذا يتبين ان قول الشارب فليتم اي الامساك وعدم الاكل ليس في محله ومنشأ هذا الشك هو ان

413
02:32:59.150 --> 02:33:19.150
اسماء ابن حارثة اخرجه احمد وابن ابي خيثمة من طريق ابن اسحاق حدثني عبد الله ابن ابي بكر عن حبيب ابن هند ابن اسماء الاسلمي عن ابيه قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم الى قوم من اسلم فقال وقومك ان يصوموا هذا اليوم عاشوراء فمن وجدته منهم قد اكل في اول

414
02:33:19.150 --> 02:33:39.150
ليومه فليصم اخره. ورواه احمد ايضا من طريق عبدالرحمن ابن حنبلة عن يحيى ابنهم. قال كان هند من اصحاب الحديبية واخوه الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر قومه بالصيام يوم عاشوراء. قال فحدثني يحيى عن اسماء ابن حارثة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه

415
02:33:39.150 --> 02:33:59.150
مر قومك بصيام هذا اليوم قال ارأيت ان وجدت؟ قال ارأيت ان وجدتهم قد طعموا؟ قال فليتم اخر يومهم التنويع باعتبار الروايتين في الطريقين لا لمجرد الشك الناشئ عن الراوي الناسب عن الرأي الناسب ان لفظ اللغوي كما توهم الشره

416
02:33:59.150 --> 02:34:19.150
لمجرد الشك الناشئ عن الراوي الناسب عن الراوي الناسب ان لفظ المروي كما توهم الشراه هذا هو التحقيق والله ولي التوفيق ذكر المصنف رحمه الله تعالى بهذه الجملة بيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم من اكل وانه لا يختص

417
02:34:19.150 --> 02:34:49.150
بل من شرب او فعل فعلا منافيا للصوم فليتم بسكون اللام ويجوز كسرها. فيجوز فليتم يتم على المعروف في لام الامر انها تكون بالسكون والكسر. ثم ذكر ان معناها امسك بقية يومه على كيفية صومه لحرمة الوقت وتعظيمه. او فليصم شك من الراوي

418
02:34:49.150 --> 02:35:09.150
عند المصنف هنا محمول على معناه اللغوي. لان الشرعية غير ممكن لتقدم الاكل وغيره. وكذلك صحيح وانهما في هذا المحل على حقيقتهما الشرعية وليس على المعنى اللغوي. لان الحكم الشرعي متوقف على

419
02:35:09.150 --> 02:35:39.150
بلوغ الدليل به ذلك المؤذن انما نقل اليهم ذلك الامر بعد تقدم اكل منهم وشرب فهم في ما فعلوا قبل مغفور لهم متسامح عنهم. فيمسكون بقية اليوم بعد بلوغ الحجة عليه وهل يقضون ذلك اليوم ام لا؟ قولان لاهل العلم فمذهب الجمهور انهم

420
02:35:39.150 --> 02:35:59.150
يقضون وذهب بعضهم الى انه لا قضاء عليهم لان علمهم بموجب الصيام شرعا لم يتحقق الا بعد مضي شيء من الوقت لم يعلموا انه من زمن الصيام وهذا اختيار ابي عباس ابن تيمية والاول احوط والثاني

421
02:35:59.150 --> 02:36:19.150
يس فمن لم يعلم مثلا بدخول شهر رمظان الا بعد الظهر فانه يمسك حينئذ وما تقدمه من فطر لا يضره لانه لم يعلم ذلك دون تفريط منه. وعند بعض اهل العلم لا قضاء عليه وهو اختيار شيخ الاسلام

422
02:36:19.150 --> 02:36:39.150
والقول الثاني انه عليه قضاء وهو الاحوط. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان او الواقع في الحديث فليتم او فليصم انها ليست على الشك. وانما للتنويع باعتبار الروايتين في الطريقين. وهذا محله

423
02:36:39.150 --> 02:36:59.150
ولو صحت الروايتان جميعا لكن الرواية الثانية وهو رواية يحيى الهند عن اسباب حلك فيها ضعف والمحفوظ الرواية الاولى فالاشبه ان او الشك وليست للتنويع. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن لم يأكل

424
02:36:59.150 --> 02:37:19.150
مثلا في اول النهار فلا يأكل اي في اخره. وينوي الصوم ان ادرك وقت النية وهو الضحوة. لتقع النية في اكثر وقت الطاعة. وظاهر الحديث انه تجوز بعد الزوال بخصوص هذه القضية ومن هذا تبين ان قول الشارع فلا يقول اي فليتم صومه ليس في محله بل الصحيح ان يقال المعنى فليصم صيام

425
02:37:19.150 --> 02:37:39.150
شرعيا بعده ويؤيد ما قررناه ما سيأتي في الرواية الثانية. ان من اكل فليصم بقية يومه اي فليمسك ومن لم يكن هكذا فليصم حيث اطلق ثم اعلم ان العلماء اتفقوا على ان نصومه في زماننا سنة واختلفوا في انه كان واجبا او سنة ولفظ الامر يقتضي الوجوب

426
02:37:39.150 --> 02:37:59.150
لا سيما وقد مرهم بامساك بقية اليوم بمناكل. وفي صحيح مسلم عن جابر ابن سمرة كان صلى الله عليه وسلم يأمرنا ويحثنا بصيام يوم عاشوراء ويتعاهدون عنده فلما فرض رمضان لم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده. وفي رواية فلما فرض رمضان قال من شاء

427
02:37:59.150 --> 02:38:19.150
عاشوراء ومن شاء لم يصم قال العلماء فبقي استحباب صومه كذا ذكره بعض الشراء وفيه بحث لان ظاهرهم اباحة والاستحباب يعرف بنوع اخر من الديانة او هذا على مقتضى مذهب الشافعي. واما ما في مذهبنا اذا نسخت اذا نسخ الوجوب لا تبقى الاباحة التي

428
02:38:19.150 --> 02:38:39.150
التي تثبت في ظل الوجوب كما ان قطع الثوب كما ان قطع الثوب كان واجبا بالامر ان اصابته نجاسة ثم نسخ فانه لم يبقى القطع مستحبا ولا مباحا كما في التوضيح. وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد

429
02:38:39.150 --> 02:38:59.150
يصوم يوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا هذا يوم عظيم نجى الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه اصابهم موسى شكرا فنحن نصومه فقال صلى الله عليه وسلم فنحن احق واولى بموسى منكم فصامه وامر بصيامه. وفي رواية فلما فرض رمضان ترك عاشوراء وامر بصيامه فقالوا

430
02:38:59.150 --> 02:39:19.150
يا رسول الله انه يوم تعظمه اليهود. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع. وقد روي انه توفي في ربيع الاول في السنة القابلة وهذا يدل على انه كان بعد فرض رمضان وانه كان يصوم بطريق الاستحباب بعد الحجاب. قال العلماء في قوله عليه

431
02:39:19.150 --> 02:39:39.150
لاصومن التاسع احتمالان احدهما ان يصوم التاسع بدل العاشر. وثانيهما ان يجمع بين التاسع والعاشر. والمعنى لاصومن التاسع لاصومن التاسع منضما الى العاشر ليكون نورا على نور. وتحصل المخالفة لليهود في تحصيل السرور. ويؤيدهم رواه احمد من

432
02:39:39.150 --> 02:39:59.150
ابي هريرة مرفوعة صوموا عاشوراء وخالفوا اليهود فصوموا يوما قبله ويوما بعده. والظاهر ان الواو بمعنى او في حصول المخالفة لاحدهما الجملة وهذا كان في اخر الامر لانه عليه السلام كان يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء مخالفا لهم. فلما فتحت

433
02:39:59.150 --> 02:40:19.150
واشتهرهم الاسلام وتبين عنادهم في قبول الاحكام احب مخالفتهم وترك مناطفتهم. قال المحققون من من العلماء بصوم يوم عاشوراء ثلاث مراتب على ان يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر اوسطها ان يصوم التاسع والعاشر والادنى ان يصوم العاشر

434
02:40:19.150 --> 02:40:39.150
قلت وهو يصوم التاسع وحده لما سبق من القوم به. لكن قد ورد ان صيام يوم عاشوراء لكن قد ورد ان صيام يوم عاشوراء واحتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله اخرجه في كتاب الصوم في ذلك في باب بالجر مضافا وكذا بالرفع مضافا

435
02:40:39.150 --> 02:40:59.150
اولا اذا نوى بالنهار صوما وكذا رواه مسلم عن سلمة ابن لك وعى نحو ذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف ان معنى قوله ومن لم يأكل اي في اول النهار فلا يأكل في اخره وينوي الصوم ان ادرك وقت

436
02:40:59.150 --> 02:41:19.150
النية وهي الضحوة لتقع النية في اكثر وقت الطاعة. فان نية الانسان بالصيام عند الضحى يبقى بها اكثر النهار بخلاف لو تأخر ذلك ثم بين ان ظاهر الحديث انه تجوز النية بعد الزوال بخصوص

437
02:41:19.150 --> 02:41:39.150
هذه القضية يعني في هذه الواقعة لانه لم يبلغهم ذلك الا بعد الزوال فوقع منهم المبادرة الى الامن النووي على تلك الحال وما ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يقال في هذا الحديث فليصم صياما شرعيا بعد

438
02:41:39.150 --> 02:41:59.150
انه لا يدفع كون ما قبله مما حسب له صيامه كما ذهب الى ذلك بعض اهل العلم واختاره شيخ الاسلام فلم يوجبوا عليه لانه لم يبلغهم الحكم الا في تلك شيخ الاسلام فلم يوجبوا عليه القضاء. لانه لم يبلغهم الحكم

439
02:41:59.150 --> 02:42:19.150
الا في تلك الحال. ثم ذكر ان العلماء اتفقوا على ان صوم عاشوراء في زماننا سنة واختلفوا في انه كان واجبا او سنة والصحيح انه كان واجبا قبل وهو مذهب الجمهور. لان ظواهر الاحاديث الامر به والاصل في الامر ان يكون للفرظ

440
02:42:19.150 --> 02:42:39.150
ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى طرفا من خلاف اهل العلم في الامر الوارد بعد النسخ هل يفيد الاستحباب ام يفيد الاباحة ام لا يدل على شيء من ذلك لانه اذا قيل

441
02:42:39.150 --> 02:42:59.150
ان عاشوراء كان فرضا ثم نسخ فهل يكون بعد نسخه؟ مستحبا غير واجب او يكون مباحا غير مستحب ولا واجب او لا يستفاد قرائن الادلة التي تدل على تعيين الحكم بعد نسخه وفي هذا

442
02:42:59.150 --> 02:43:19.150
موضع دلت الاحاديث التي ذكرها المصنف من حرص النبي صلى الله عليه وسلم على صيام عاشوراء وذكر فضله انه للاستحباب ثم ذكر الخلافة في معنى لاصومن التاسع والصحيح من القولين ان معناه لاصومن التاسع منضما الى العاشر

443
02:43:19.150 --> 02:43:39.150
فيصوم التاسع والعاشر معا. واورد ما يؤيده من حديث ابي هريرة صوم عاشوراء وخالف اليهود. فصوموا يوما قبله او هو يوما بعده والظاهر ان الواو بمعنى او ووقع ذلك في مسند احمد ايضا تصوم يوما قبله او يوما بعده

444
02:43:39.150 --> 02:43:59.150
صحيح ان هذا الحديث بلفظتيه لا يثبت وانما الوارد في الاحاديث هو صيام تاسوعاء وعاشوراء او صيام عاشوراء فقط فصيام عاشوراء اعلاه ان يصوم التاسع والعاشر. ومرتبته الثانية ان يصوم الحادي عشر

445
02:43:59.150 --> 02:44:29.150
تحقيق المخالفة مع عاشوراء. ومرتبته الثالثة هو صيام عاشوراء فقط. هذا هو الوارد في الحديث والاثار. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وهو يؤيد مذهبنا انه يصح الصوم او نفلا مطلقا بنية في النهار قبل مضي اكثره قبل مضي اكثر اذا كان اداء قال في الفتح واستدل واستدل بحديث سلمة هذا على صحة

446
02:44:29.150 --> 02:44:49.150
الصيام لمن لم ينوي من الليل واديم بان ذلك يتوقف نقف عند هذا القدر نقف عند قوله وهو يؤيد مذهبنا انه الصوم ونستكمل ان شاء الله تعالى بقية شرح معنى هذا الحديث مع تتمة الاحاديث بعد صلاة العصر. الحمد لله رب العالمين

447
02:44:49.150 --> 02:45:01.150
الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين محمد واله وصحبه اجمعين