﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:27.750 --> 00:00:47.750
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فهذا شرح الكتاب الخامس عشر

3
00:00:47.950 --> 00:01:15.000
من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب تفسير الفاتحة المفصل لمصنفيه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين يا رب

4
00:01:15.000 --> 00:01:35.000
رب العالمين. قلتم حفظكم الله في كتابكم تفسير الفاتحة وقصار مفصل. تفسير الفاتحة وقصار مفصل. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا وانزل الكتاب ليكون للعالمين نذيرا. وصلى الله على عبده ورسوله محمد المبعوث

5
00:01:35.000 --> 00:01:55.000
الى الله باذنه وسراجا منيرا. وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه او هي اولى ما ادمن فيه النظر وحركت نحوه الفكر. فبه تحصل النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينتها. قوله

6
00:01:55.000 --> 00:02:22.150
وفقه الله والاشراف على مكنون هداه اي الاطلاع على الهدى المحفوظ فيه اي الاطلاع على الهدى المحفوظ فيه والمراد به ما تضمنه من البيان والارشاد والمراد به ما تضمنه من البيان والارشاد

7
00:02:22.650 --> 00:02:58.600
وهداية القرآن نوعان احدهما هداية عامة للعالمين والاخرى بداية خاصة للمؤمنين والفرق بينهما ان الاول يتناول اقامة الحجة ان الاول هي تناول اقامة الحجة والثاني يتناول يتضمن ايضاح المحجة والثاني

8
00:02:58.700 --> 00:03:30.600
يتضمن ايضاح المحجة وتبين ذلك ان هداية القرآن التي تكون للخلق كافة تتحقق باقامة الحجة عليهم. فبانزال القرآن قامت الحجة على الخلق فصار بهذا الاعتبار هداية للعالمين كلهم وهو هداية خاصة للمؤمنين. تتناول ايضاح المحجة

9
00:03:30.850 --> 00:03:50.550
اي ابانة السبيل والصراط المستقيم الذي يوصل الى الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله الاوان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف محل عناية جمهور المسلمين حفظا

10
00:03:50.550 --> 00:04:25.350
لقصر اياتها وعذوبة سياقها. ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة. فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم ان خطاب الشرع نوعان احدهما الخطاب الشرعي الخبري الخطاب الشرعي الخبري المقتضي للتصديق اثباتا ونفيا الخطاب الشرعي الخبري المقتضي للتصديق اثباتا ونفيا. والاخر

11
00:04:25.400 --> 00:04:59.250
الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للامتثال بفعل الامر وترك النهي واعتقاد حل الحلال الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للامتثال بفعل الامر وترك النهي واعتقاد حل الحلال ومرد معرفة جوامع هذين النوعين الى قسمين من القرآن

12
00:04:59.550 --> 00:05:27.350
ومرد معرفة جوامع هذين النوعين الى قسمين من القرآن احدهما قصار المفصل قصار المفصل واكثر ما يتعلق واكثر ما فيها يتعلق بالخطاب الشرعي الخبري. يتعلق بالخطاب الشرعي الخبري والاخر سورة البقرة

13
00:05:28.100 --> 00:05:58.100
سورة البقرة واكثر ما فيها يتعلق بالخطاب الشرعي الطلبي فاستفتاح تلقي التفسير يكون بمعرفة هذين القسمين الواقف عليهما المستنبط علمهما يدرك قدرا واسعا من الدراية بعلم التفسير فمن رام ان يدرك علم التفسير فانه يقبل اولا على قصار مفصل

14
00:05:58.300 --> 00:06:21.900
حتى اذا وعاها امكنه ان ينتقل الى سورة البقرة فالاول يتعلق بالخطاب الشرعي الخبري. والثاني يتعلق بالخطاب الشرعي طلبي واذا اراد ان يكون له ثبات قدم اعظم في الخطاب الشرعي الخبري فانه يستتم المفصل كله

15
00:06:22.300 --> 00:06:46.150
واوله سورة قاف حتى اذا فرغ منه انتقل الى سورة البقرة وهذا اخذ للتفسير باعتبار تلقيه بتفسير الايات اي عن شيخ واما باعتبار تلقي فن التفسير فان له مرقاة توصل اليه سبق نعتها

16
00:06:46.200 --> 00:07:12.600
في ثلاثة اشرطة محفوظة في تسجيلات المسجد النبوي نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وهذا تفسير مختصر للسور المذكورة يقرب تناوله ويسهل تأمله. قيدت مراجيا منفعته التامة ومنتمسا بركته العامة مستفتحا بتفسير الفاتحة لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم. والله اسأل السلامة من الزلل واتقاء

17
00:07:12.600 --> 00:07:25.200
وسوء القول والعمل تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن المعلا رضي الله عنه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم اجبه. قلت يا رسول الله اني كنت

18
00:07:25.200 --> 00:07:45.200
قال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم؟ ثم قال الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد؟ فاخذ بيده فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن. قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي

19
00:07:45.200 --> 00:08:11.900
رواه البخاري. ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اثنين بسورة الفاتحة فالاسم الاول السبع المثاني. والاسم والاسم الثاني القرآن العظيم تم الاسم الاول وهو السبع المثاني فان الفاتحة سميت

20
00:08:12.250 --> 00:08:47.900
به لامرين احدهما يتعلق بالالفاظ والمباني يتعلق بالالفاظ والمباني فاياتها يتبع بعضها بعضا. ويتلو بعضها بعضا وبها تستفتح القراءة في الصلاة فهو يرد بعض تلك الايات على بعض ثم تكرر في الصلاة مرة بعد مرة والاخر

21
00:08:48.050 --> 00:09:17.150
يتعلق بالمقاصد والمثاني يتعلق بالمقاصد والمعاني لاقتران جملة من المعاني المتناسبة فيها باقتران جملة من المعاني المتناسبة فيها كالخبر بالانشاء في قوله تعالى الحمد لله رب العالمين مع قوله اهدنا الصراط المستقيم

22
00:09:17.350 --> 00:09:45.300
فالاية الاولى خبر والثانية انشاء واقتران صفات الجلال بصفات الجمال كقوله رب العالمين وقوله مالك يوم الدين مع قوله الرحمن الرحيم فان الايتين الاوليين في صفات الجلال والاية الاخيرة من صفات الجمال

23
00:09:45.750 --> 00:10:17.450
ففي سورة الفاتحة تثنية واعادة تتعلق تارة بالالفاظ والمباني وتتعلق تارة بالمقاصد والمعاني وقوله في الاسم الثاني والقرآن العظيم بهذه الجملة معنيان احدهما انها وصف للفاتحة انها وصف للفاتحة فهي قرآن عظيم

24
00:10:18.900 --> 00:10:42.200
اي مقروء عظيم فيدل على ذلك كونها اعظم سورة في القرآن. وبه سميت بهذا الاسم القرآن العظيم والاخر ان العطف في الجملة من عطف العام على الخاص ان العطف في الجملة

25
00:10:42.350 --> 00:11:02.600
من عطف العام على الخاص فيكون انشاء لجملة جديدة يراد بها القرآن كله. فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هي السبع المثاني وانتهت اليها الجملة الاولى ثم قال والقرآن العظيم الذي اوتيته

26
00:11:02.750 --> 00:11:21.850
اي انه اوتي القرآن كله فهو نعمة من الله سبحانه وتعالى عليه نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي

27
00:11:21.850 --> 00:11:41.850
نصفين ولعبده ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى اثنى علي عبدي واذا قال ما لك يوم الدين قال مجدني عبدي واذا وقال مرة فوض الي عبدي. فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي

28
00:11:41.850 --> 00:11:59.550
مسل فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. رواه مسلم قوله في الحديث هذا بيني وبين عبدي

29
00:12:00.000 --> 00:12:25.300
اشارة الى عهد قوله في هذا الحديث هذا بيني وبين عبدي اشارة الى عهد وقوله ولعبدي ما سأل اشارة الى ايش وعد اشارة الى وعد والعهد والوعد المذكوران في سورة الفاتحة

30
00:12:25.600 --> 00:12:52.850
هما المرادان في حديث سيد الاستغفار عند البخاري وفيه وانا على عهدك ووعدك ما استطعت فان العهد والوعد الذي امر العبد بان يشهده قلبه صباح مساء عهد ووعد لازم والعهد والوعد اللازم هو ما جاء في سورة الفاتحة

31
00:12:52.900 --> 00:13:12.300
من وقوع المعاقدة بينه وبين الله سبحانه وتعالى في قول ربنا عز وجل هذا بيني وبين عبدي اي هذا عهد بيني وبين عبدي انه لا يعبد الا اي ولا يستعين الا

32
00:13:12.650 --> 00:13:34.450
فيكون جزاؤه حصول الوعد له الذي وعده الله عز وجل في قوله في هذا الحديث ولعبدي ما سأل وهذا المعنى مع صراحته في السنة النبوية فان شراح الحديث ذكروا معاني اخرى للعهد والوعد لا

33
00:13:34.450 --> 00:13:51.950
صلة لها بمظمن المشهور في الخطاب الشرعي او صلتها ضعيفة بعيدة ولا يحسن ان يكون العهد والوعد الذي جاء في سير الاستغفار الا عهد متكرر لازم يكرره العبد في الصباح والمساء

34
00:13:51.950 --> 00:14:12.700
لان العبد مفتقر محتاج اليه وانسب شيء يكون فيه الاحتياج واظهر شيء يشهد فيه الافتقار هو ان يكون هذا المذكور في هذا الحديث الالهي الذي رواه مسلم من حديث العلاء ابن عبدالرحمن ابن يعقوب مولى عن ابيه عن

35
00:14:12.700 --> 00:14:36.350
ابي هريرة رضي الله عنه نعم فاحسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. اياك نعبد ثم اياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

36
00:14:36.350 --> 00:14:54.500
قوله بسم الله ان يقرأوا القرآن المبسم في فاتحة قراءة وبسم الله الرحمن الرحيم اقرأ والاسم احسن الله اعلم على ربنا عز وجل ومعناه المألوف المستحق لافراده بالعبادة. وقوله الرحمن الرحيم اسمان من اسمائه تعالى دالان على رحمته فاول

37
00:14:54.500 --> 00:15:17.450
هما دال عليها حال تعلقها به في سعتها. والاخر دال عليها حال تعلقها بالخلق في وصولها اليهم. ذكره المصنف وفقه الله من وقوع الباء بالبسملة حرف جر اصلي نفيد افادته لمعنى

38
00:15:17.550 --> 00:15:45.100
وهذا المعنى هو المعنى المشهور للباء عند اهل العربية وهو ماشي وهو الالصاق فان عمود معاني الباء عند اهل العربية هو الالصاق. وعليه اختصر تيبويه في الكتاب وفرعه المتأخرون حتى زادوا معاني الباء

39
00:15:45.150 --> 00:16:16.900
على عشرة وهي ترجع بكلكلها الى المعنى المذكور. والمناسب لمعنى الانصاق ها هنا وقوعه للاستعانة فالاستعانة فرد من الافراد المندرجة في حقيقة في حقيقة الالصاق بل باء اذا قال العبد بسم الله يراد بها الصاقا مختصا معناه الاستعانة فهو يستعين بالله سبحانه

40
00:16:16.900 --> 00:16:39.700
وتعالى على ما يريده. والجار والمجرور في قوله بسم الله متعلق بمحذوف يبين معناه اذ لا يتحقق المعنى المراد من الجار والمجرور الا بمتعلق يبينه كما قال الناظم لا بد للجار

41
00:16:39.700 --> 00:17:08.500
من تعلق بالفعل او معناه نحو مرتقين والتقدير المختار لمتعلق الجار والمجور جامع ثلاثة اوصاف احدها انه فعل لا اسم انه فعل لا اسم لان الاصل في الخبر عن الاعمال الفعل

42
00:17:08.550 --> 00:17:39.250
لان الاصل في الخبر عن الاعمال الفعل. وثانيها انه فعل خاص لا عام فعل خاص لا عام والمراد بخصوصيته مناسبته للمقام. والمراد بخصوصيته مناسبته للمقام فالقائل عند ابتداء اكله بسم الله يكون الفعل المناسب له بسم الله

43
00:17:39.450 --> 00:18:10.500
اكل وثالثها انه مؤخر غير متقدم انه مؤخر غير متقدم تجريدا لتقديم لتقديم الله سبحانه وتعالى في الذكر تجريدا لتقديم الله سبحانه وتعالى في الذكر والمناسب فيه في هذا المحل ان يقدر بفعل اقرأ

44
00:18:10.850 --> 00:18:39.800
فتركيب الكلام بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ. فتقدير الكلام بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ وقوله والاسم الاحسن خبر عن الواحد من اسماء الله مأخوذ من قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فان الاية خبر

45
00:18:39.900 --> 00:19:00.700
عن الجمع فاذا اريد الخبر عن واحد من تلك الاسماء قيل في وصفه الاسم الاحسن فان الحسنى فعل مؤنث المذكر احسن. فيكون الفرد من اسماء ربنا سبحانه وتعالى مسمى بالاسم الاحسن

46
00:19:00.700 --> 00:19:22.100
وما عداه مما جرى في عرف المتكلمين فانه يرد عليه اعتراضات ولا يوجد في كلام السلف الشائع اليوم لفظ الجلالة فان هذا لفظ عليه اعتراضات وهو اجنبي عن الخطاب الشرعي

47
00:19:22.400 --> 00:19:41.200
ولم يكن مشهورا في عرف السلف بخلاف قولك الاسم الاحسن فانه هو الذي في القرآن فاذا اردت ان تخبر عن واحد من الاسماء الالهية قلت الاسم الاحسن. فمثلا اذا اريد تدريب

48
00:19:41.200 --> 00:20:11.000
ابن في الاعراب فقيل له اعرب قال الله فانه يقول قال فعل ماظ مبني على الفتح والاسم الاحسن الله فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة. لماذا لانه اسم مفرد والاسم المفرد علامة الرفع تكون فيه هي الضمة

49
00:20:12.400 --> 00:20:42.600
ثم قوله ومعناه المألوه المستحق لافراده بالعبادة اي المألوه الذي تألهه القلوب بالحب والخضوع اي المألوه الذي تألهه القلوب بالحب والخضوع ومعنى قولنا تألهه اي تتوجه اليه بالتعظيم اي تتوجه اليه بالتعظيم

50
00:20:42.750 --> 00:21:09.800
وموجب هذا التعظيم شيئان احدهما كماله الحاصل والاخر احسانه الواصل احدهما كماله الحاصل والاخر احسانه الواصل. فالعبد يأله لله عز وجل بما هو عليه سبحانه وتعالى من الكمال في صفات جلاله وجماله

51
00:21:09.950 --> 00:21:33.950
وهو يألهه ايضا لكمال احسانه الواصل الى الخلق قال الله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. وان تعد وقال وان لم تعدوا نعمة الله لا تحصوها ثم ذكر المصنف بعد الفرق بين الاسمين

52
00:21:34.750 --> 00:22:00.250
الايش الاحسنين الرحمن والرحيم فذكر ان الاول منهما وهو الرحمن دال على على عليها اي على ربنا عز وجل على صفة ربنا عز وجل الرحمة حال تعلقها به اي اتصافه به اي اتصافه بها

53
00:22:00.350 --> 00:22:20.800
في سعتها والاخر وهو الرحيم دال عليها اي على صفة الرحمة حال تعلقها بالخلق في وصولها الى  ولهذا اذا جاء ذكر الرحيم اذا جاء تعليق الرحمة لم يذكر الرحمن وانما ذكر الرحيم

54
00:22:20.900 --> 00:22:39.700
كقوله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم. فلما ذكر من تتعلق به الرحمة قيل الرحيم ولم يقل الرحمن وهو مضطرد في القرآن الكريم اشار الى هذا الفرق ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد

55
00:22:40.000 --> 00:23:10.300
ونظمته في بيتين فهما غير صالح ها يا خي احسنت ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم

56
00:23:11.100 --> 00:23:34.350
فسمه الرحيم فاز من سلم او علقت بخلقه الذي رحم فسمه الرحيم فاز من سلم. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله واول هذه سورة الحمد لله رب العالمين فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه ورب العالمين اسم اضافي فظبوا في كلام العرب المالك والسيد

57
00:23:34.350 --> 00:23:50.600
هو المصلح للشيء والعالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة قوله فالرب في كلام العرب الى اخره

58
00:23:51.450 --> 00:24:12.500
الوالد في سورة الفاتحة من الاسماء الالهية في هذه الاية رب العالمين وهو اسم اضافي وتقدم ان الرب محلا بال لم يأت الا في السنة النبوية. اما في القرآن فانه يجيء مضافا

59
00:24:12.750 --> 00:24:42.450
او يجيء منكرا ولم يأت موصوفا الا في قوله تعالى سلام قولا من رب رحيم ثم ذكر ان العالمين جمع عالم وهو اسم لجميع الخلق من مبدأهم الى منتهاهم ثم قال وكل جنس منها يطلق عليه عالم. عدولا عن قولهم العالمين اسم لما سوى الله

60
00:24:42.700 --> 00:25:04.400
لان هذا المعنى لا تعرفه العرب في لسانها وانما هو نتيجة عقلية لمقدمتين منطقيتين. الاولى الله قديم والثانية العالم حادث فالنتيجة كل ما سوى الله عالم. ثم فشت هذه النتيجة حتى داخلت

61
00:25:04.650 --> 00:25:31.250
كلام المتكلمين في العلوم فظنوها حقيقة وضعية في لسان العرب على هذا المعنى ولا وفي كلام العرب ذلك وانما العالم عند العرب هو الافراد المتجانسة من المخلوقات فعالم فالإنس يسمون عالما لما بينهم من التجانس اي الاشتراك في اي الاشتراك في الجنس

62
00:25:31.400 --> 00:25:57.250
وقل مثله في الجن والملائكة والحشرات وغير ذلك وليست كل مخلوقات الله عز وجل افرادا متجانسة بل الموجودات سوى الله سبحانه وتعالى نوعان احدهما المخلوقات المتجانسة وهي المشتركة في جنس

63
00:25:57.950 --> 00:26:26.450
كالانس والجن والملائكة والاخر المخلوقات التي لا جنس لها بل هي افراد المخلوقات التي لا جنس لها بل هي افراد كالعرش والكرسي الالهيين كالعرش والكرسي الالهيين ويوجد في كلام الطاهر بن عاشور اشارة لطيفة الى ما حققناه من معنى

64
00:26:26.500 --> 00:26:42.300
العالم وهذا بسط لها بما يناسب المقام نعم احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله وربوبيته عز وجل لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم. ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمن

65
00:26:42.300 --> 00:27:02.300
فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق. رحيم يوصل رحمته اليهم. ثم اكد ربوبيته بقوله ما لك يوم الدين وهو يوم الحساب الجزاء عن الاعمال الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس

66
00:27:02.300 --> 00:27:32.800
شيئا والامر يومئذ لله. هذا من اي انواع التفسير تفسير القرآن بالقرآن اي نوع منهما نص وظاهر من النص ولا من الظاهر نص من النص لانه نص فيها نعم احسن الله اليكم وهو يوم القيامة وخصه بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تمام الظهور انقطاع املاك الخلائق والا فهو مالك يوم الدين

67
00:27:32.800 --> 00:27:54.200
وغيره من الايام فقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين اي نخصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع امورنا. وعبادة الله تأله القلب له بالحب والخضوع بالحب والقنوع والمأمور به فيها امتثال خطاب الشرع. والاستعانة به هي طلب العبد العون منه في الوصول الى المقصود

68
00:27:54.350 --> 00:28:13.150
ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام. قوله ثم قال تعالى اهدنا اي دلنا الى اخره اعلام بان الهداية المطلوبة نوعان اعلام بان

69
00:28:13.150 --> 00:28:47.000
الهداية المطلوبة نوعان احدهما هداية دلالة وارشاد الى الصراط المستقيم هداية دلالة وارشاد الى الصراط المستقيم والاخر هداية ثبات عليه وتمسك به بداية ثبات عليه وتمسك به والثاني هو موجب الى الله العبد بهذا الدعاء ودوام تكراره له

70
00:28:47.200 --> 00:29:07.200
فان المسلم اذا كان وصل الى الصراط المستقيم بمعرفة الاسلام وكونه من اهله فانه محتاج في كل من لحظاته الى التمسك به والثبات عليه. فهو يكرر دعاء ربه عز وجل في صلاته

71
00:29:07.200 --> 00:29:32.800
ان يهديه الصراط المستقيم ان يثبته عليه ويرزقه التمسك به ان العبد لا يأمن على نفسه فالقلوب بيد الله عز وجل ان شاء اقامها وان شاء ازاغها ولا منجى ولا منجى منه الا اليه سبحانه وتعالى

72
00:29:32.850 --> 00:29:52.850
ومن طلب النجاة دوام سؤالك اياه. سؤال صادق في دعائه عارف بمقداره ان يهديك الصراط المستقيم ليكون عونا لك في جميع افراد احوالك بالتمسك بالاسلام والثبات عليه. فان الانتساب الى

73
00:29:52.850 --> 00:30:12.850
اسلامي دعوة عريضة ولكن التوفيق الى التمسك به والثبات عليه شيء عزيز لا يترشح لها كل احد ونحن وان كان كل واحد منا يزعم من نفسه انه منتسب الى الصراط المستقيم فانه يعرف منها كم مرة

74
00:30:12.850 --> 00:30:34.050
زلت قدمه ولامس هفوة ووقع نبوة تخالف الصراط المستقيم فيحتاج الى ان يلظ دائما بدعاء الله عز وجل ان يهديه الصراط المستقيم اي يثبته ويقيمه عليه ثبتنا الله واياكم عليه. نعم

75
00:30:34.600 --> 00:30:54.600
احسن الله اليكم وقوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم اي المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم غير صراط المغضوب وهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود. ومن عدا عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم ففيه شبه منهم. ولا صراط الضالين وهم

76
00:30:54.600 --> 00:31:14.300
الذين تركوا الحق عن جهلهم فلم يهتدوا وضلوا الطريق وهم النصارى ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه منهم تفسير سورة الضحى عن يد ابن سفيان رضي الله عنه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين او ثلاثة فجاءت امرأة فقالت يا محمد اني

77
00:31:14.300 --> 00:31:32.800
ان يكون شيطانك اني لارجو ان يكون شيطانك قد تركك لم اره قربك منذ ليلتين او ثلاثة فانزل الله عز وجل والضحى اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. متفق عليه. قوله فلم يقم ليلتين او ثلاثة

78
00:31:32.850 --> 00:32:08.600
اي لم يصب حظه من صلاة الليل اي لم يصب حظه من صلاة الليل فانقطع عند ابه في الصلاة ليلا ليلتين او ثلاثا ها احسن الله اليكم وخير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما فاوى؟ واجلك

79
00:32:08.600 --> 00:32:35.550
ضالا فهدى فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحدث اقسم الله تعالى بالضحى وهو اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع والمراد به هنا النهار كله. تصرف لفظ الضحى في القرآن الكريم وقع

80
00:32:35.550 --> 00:33:09.100
على نوعين تصرف لفظ الضحى بالقرآن الكريم وقع على نوعين احدهما عام يراد به النهار كله. عام المراد به النهار كله وهو المراد اذا ذكر الضحى مقابل الليل وهو المراد اذا ذكر الضحى مقابلا الليل كقوله تعالى واغطش ليلها واخرج

81
00:33:09.100 --> 00:33:46.350
اها فالضحى هنا هو النهار كله والثاني خاص يراد به اول النهار وهو المراد اذا كان مقابلا ذكرى العشية اذا كان مقابلا فذكرى العشية كقوله تعالى يرحمك الله كقوله تعالى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها

82
00:33:47.000 --> 00:34:12.500
وعلى هذا فيكون المراد في سورة الضحى ايهما ها ها يوسف النهار كله لماذا لوقوعه مقابلا لليل نعم احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله وبالليل اذا سكن بالخلق وثبت ظلامه. على اعتنائه برسوله صلى الله عليه وسلم

83
00:34:12.500 --> 00:34:30.750
فقال جوابا للقسم ما ودعك ربك وما قلى اي ما تركك ربك وما ابغضك بابطاء وحين تأخره عنك وهذا له من ربه في الدنيا ثم بشره بما له في الاخرة فقال وللاخرة خير لك من الاولى. فلا الدار الاخرة خير لك من دار الدنيا

84
00:34:30.750 --> 00:34:49.200
ولا سم فيعطيك ربك من مظاهر الانعام ومقامات الاكرام في الاخرة. فترضى والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين. اما المنفيين يعني فالاول في قوله ما ودعك ربك اي ما تركك

85
00:34:50.500 --> 00:35:18.350
اما المنفيان فالاول في قوله تعالى ما ودعك ربك اي ما تركك والثاني في قوله تعالى وما قلى اي وما ابغضك فالقلى البغض واما المثبتان فالاول في قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى

86
00:35:19.000 --> 00:35:35.850
والثاني في قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى نعم. احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله ثم شرع يذكره بما امتن به عليه في الدنيا فقال الم يجدك استفهام تقرير اي وجدك

87
00:35:35.850 --> 00:35:55.850
يتيما لا ام لك ولا اب بل مات ابوه وهو حمل وماتت امه وهو صغير لا يقدر على القيام بمصالح نفسه. فاوى بان ضمك الى من يكفلك وجعل لك مأوى تأوي اليه فكفله جده عبد المطلب ثم لما مات كفله عمه ابا طالب حتى ايده بنصره وبالمؤمنين. قوله

88
00:35:55.950 --> 00:36:22.250
وكفله جده ثم قوله لما ماتا كفله عمه ابا طالب هذا الفعل كفله مضعفا ابلغ من كفله لان في التضعيف اشهاد العبد ان هذا منة من الله عز وجل عليه

89
00:36:22.850 --> 00:36:48.500
فهو لم يصب ذلك من تلقاء نفسه بل الله هو الذي عطف قلب عبد المطلب عليه فكفله ثم عطف قلب عمه ابي طالب عليه فكفله فالمنة العظمى هي لله سبحانه وتعالى

90
00:36:48.700 --> 00:37:13.000
فالمجيء بهذا الفعل فيه اظهار الامتنان الالهي على محمد صلى الله عليه وسلم وبه قرأ في احدى القراءتين في قوله تعالى وكفلها زكريا. وفي القراءة الاخرى وكفلها زكريا فالقراءة المخففة فيها بيان وقوع الكفالة فقط

91
00:37:13.250 --> 00:37:42.750
والقراءة المشددة فيها ايش ها يا تميم احسنت فيها اظهار منة الله عليها لما ترشح زكريا لكفالتها نعم احسن الله اليكم وقوله تعالى ووجدك ضالا اي لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فهدى فدلك وارشدك وانزل عليك الكتاب والحكمة

92
00:37:42.750 --> 00:38:06.050
كما لم تكن تعلم هذه الاية وجدك ضالا فهدى فسرتها ايتان اثنتان بمقتضى ما صاحب الكتاب فاما قوله تعالى ووجدك ضالا اي لا تدري ما يراد بك اي لا تدري ما يراد بك

93
00:38:06.300 --> 00:38:27.750
وهو المذكور في قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان واما قوله تعالى فهدى ففسرها قوله وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم والاحوال النبوية

94
00:38:28.000 --> 00:38:45.750
لا يكاد يخفى شيء منها في القرآن الكريم لكنه يحتاج الى حسن نزع منه والاقبال على ما في القرآن من حكايتها فيه تعظيم تعظيم للجناب المحمدي وحسن ادب مع المقام المحمدي

95
00:38:45.850 --> 00:39:03.650
فان من الناس من يتجرأ في مثل هذه المواقع من القرآن فيتكلم بكلام لا يحسن مع النبي صلى الله عليه وسلم كالبحث في جنس الضلال الذي كان فيه مما لا طائل تحته

96
00:39:03.700 --> 00:39:25.500
واذا رجع الى القرآن الكريم وجدت الله عز وجل يبينه بقوله ايش؟ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان هذا هو المذكور المراد به الضلال اي عدم علمه بما يراد منه صلى الله عليه وسلم

97
00:39:25.950 --> 00:39:47.050
نعم. احسن الله اليكم وقوله تعالى ووجدك عائلا اي فقيرا فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به. ومن اواك هذه الجملة بيان ان الغنى التام في هذه الجملة بيان ان الغنى التام مركب من شيئين

98
00:39:47.500 --> 00:40:13.700
احدهما رزق يحصل به العبد يحصل به العبد مصالحه رزق يحصن به العبد مصالحه والاخر قناعة تقطع عن قلبه الطمع بما سواه قناعة تقطع عن قلبه الطمع بما سواه فالعبد اذا

99
00:40:15.050 --> 00:40:36.450
رزق مصالحه ووفق اليها بقي عليه في تحصيل الغنى حصول القناعة له اي الرضا بما اوصاه الله سبحانه وتعالى اليه وهذا عزيز في الناس فان اكثر الناس يهدون الى رزق واسع

100
00:40:36.600 --> 00:41:02.600
لكن يقل فيهم الرضا بما اوصله الله عز وجل اليهم من النعمة فلا يزال احدهم يستكثر من المال لما في قلبه من الطمع ومحبة المال والتعلق به ولا يكون هذا غنيا وانما الغنى التام هو اجتماع هذين الامرين وهو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:41:02.600 --> 00:41:25.350
في حديث ابي هريرة في الصحيح وفيه قوله صلى الله عليه وسلم الغنى غنى النفس اي بحصول هذين الامرين معا نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ومن اواك وهداك واغناك فحقه مقابلة نعمته بالشكر. ومنه ما ذكره الله عز وجل في قوله

102
00:41:25.350 --> 00:41:45.350
من يتيم فلا تقهر اي لا تغلبه مسيئا معاملته. واما السائل عن دين او دنيا فلا تنهر اي تسجر بل اقض حاجته او رده برفق واما بنعمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وسبب في محبة القلوب لمن اسداها فان القلوب

103
00:41:45.350 --> 00:42:08.550
على محبة المحسن اليها تفسير سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب

104
00:42:08.550 --> 00:42:30.150
والى ربك فارغب. يقول الله تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك استفهام تقرير اي شرحنا صدرك الاسلام وهو ناشئ عن شرح صدره الحسي الذي وقع مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد. والثانية والثانية ليلة اسري به في مكة بين يدي

105
00:42:30.150 --> 00:42:51.600
الاسراء رواهما مسلم. وافقه البخاري في الثانية. ذكر المصنف في بيان هذه الاية ان الشرح الواقع للنبي صلى الله عليه وسلم في صدره نوعان فالنوع الاول شرح جسماني شرح جسماني

106
00:42:51.750 --> 00:43:12.450
اذ شق صدره صلى الله عليه وسلم مرتين طولاهما في صغره. لما كان مسترضعا في بني سعد قبيلة من قبائل العرب في نواحي الطائف تزال الى اليوم والاخرى ليلة اسري به

107
00:43:12.700 --> 00:43:37.550
من مكة ليلة اسري به من مكة بين يدي الاسراء فشق صدره في مكة قبل الاسراء به والنوع الثاني شرح روحاني شرح روحاني اذ حشي قلبه صلى الله عليه وسلم بالمعارف الايمانية

108
00:43:37.650 --> 00:44:06.100
والكمالات الدينية بما اشتمل عليه من ادراك حقائق الدين وملازمة سبيلكم للخلق والشرح الاول موطئ للشرح الثاني فان شرح صدره الجسماني صلى الله عليه وسلم وقع لارادة شرح صدره الروحاني

109
00:44:06.300 --> 00:44:26.400
اذ اخرج منه حظ الشيطان وحشي نورا وايمانا كما ثبت في الصحيح نعم احسن الله اليكم وقوله تعالى وضعنا اي حططنا عنك وزرك وهو الذنب الذي انقض اي اثقل ظهرك ورفعنا لك

110
00:44:26.400 --> 00:44:46.400
فاعلينا قدرك وجعلنا لك الثناء الحسن بما اشاع الله من محاسن ذكره بين الناس. وبما نزل من القرآن ثناء عليه وكرامة له. وبالهام الناس التحدث بما بما جبله الله عليه من المحامد في اول نشأته. ومن اعظم ذلك ان الله قرن ذكره بذكره في الشهادتين. وله في قلوب امته

111
00:44:46.400 --> 00:45:00.600
المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه وقوله تعالى فان مع العسر وهو الشدة يسرا اي سهولة والفاء فيه فصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه الاستفهام التقريري هنا

112
00:45:00.600 --> 00:45:18.900
يدل عليه الاستفهام التقريري هنا اي اذا علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر. فالعسر الذي عهدته وعلمته سيجعله الله يسرا التنكير للتعظيم وفي تكرارها بقوله ان مع العسر يسرا تأكيد لتحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه

113
00:45:19.150 --> 00:45:45.200
ثم ذكر المصنف في هذه الجملة ان قول الله تعالى ان مع العسر يسرا بعد قوله في سابقتها فان مع العسر يسرا هو رد لشيء واحد اريد به تأكيد كيد تحقيق المراد بالوعد وعمومه. فالمذكور في الجملة الثانية هو المذكور في الجملة الاولى

114
00:45:45.550 --> 00:46:07.750
والعسر الذي ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم هو العسر الذي عهده وعرفه فيما عاناه من دعوة الناس واصلاحهم فاخبر بان العسر الذي احاط به سيتبعه يسر ثم اعيد تأكيد ذلك بالجملة الثانية

115
00:46:08.200 --> 00:46:38.200
وما شاع عند كثير من المفسرين من ان اليسر الثاني غير اليسر الاول تعللا بان المعرفة اذا اعيدت فهي المعرفة نفسها. وان النكرة اذا اعيدت فليست الاولى. فيكون العسر بين يسرين. ويذكرون فيه شيء مأثور لن يغلب عسر يسرين. وهذا المروي لا يثبت

116
00:46:38.200 --> 00:46:58.200
فيه شيء مرفوع ولا موقوف. والقاعدة التي توهموها محلها اذا انفصلت الجمل انفصالا بين اما اذا اعيدت الجملة بعد الجملة فانها هي هي. نبه عليه من حذاق المفسرين من اهل

117
00:46:58.200 --> 00:47:23.650
العربية شيخ شيوخنا الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره التحرير والتنوير فتكون الاية الثانية تأكيدا للاية الاولى ليس الا نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بشكره والقيام بواجب نعمه. فقال تعالى فاذا فرغت فانصب

118
00:47:23.650 --> 00:47:43.650
فاذا فرغت من عمل باتمامه فاقبل على عمل اخر لتعمر اوقاتك كلها بالاعمال الصالحة. والى ربك فارغب فاعظم الرغبة اليه في مقبلا عليه. وصف الاقبال في قوله مقبلا عليه مستفاد من تعدية الفعل بالى

119
00:47:43.650 --> 00:48:13.500
آآ فتقدير الجملة يرغب الى ربك فلما عدي الفعل بالى تضمن معنى هو ارادة الاقبال على الله عز وجل اي كن حال عملك مقبلا على الله سبحانه وتعالى وتقدم ان نحات البصرة اختصوا بملاحظة ما تشربه الحروف والافعال من المعاني

120
00:48:13.500 --> 00:48:38.550
التي تفيد قدرا زائدا على اصل الفعل فكقوله فقوله تعالى يشرب بها عباد الله اصل الفعل يشربها عباد الله فلما عدي بالباء علم ان التعدية لمعنى لا يراد به اصل وقوع الفعل وهو حصول الشرب فقط

121
00:48:38.550 --> 00:49:01.700
اشارته وانما يتضمن امرا اخر وهو وقوع الشرب وحصول الارواء وهو وقوع الشرب وحصول الارواء فهم يشربون شرابا يرتوون به يقطع حاجتهم عن كل مشروب. فكذا قوله تعالى والى ربك

122
00:49:01.700 --> 00:49:20.550
ترغب تقديره ارغب الى ربك وهذه التعدية بالا ليس المراد فيها المجاوزة بان يكون فقط حصول الرغبة الى الله بل فيه تنبيه الى ان الرغبة لا تكون متحققة الا بكمال الاقبال فاذا وقع

123
00:49:20.550 --> 00:49:40.550
كمال الاقبال على الله عز وجل صار المتوجه اليه صادقا في رغبته. واما من يتوجه اليه دون صدق في رغبته فهو ضعيف الاقبال عليه. ولذلك تقدم معنا في قوله انك ما دعوتني ورجوتني ان

124
00:49:40.550 --> 00:49:57.850
اه قورن بالرجاء للاعلام بان حال الداعي متظمنة الاقبال على الله عز وجل فهو ليس دعاء فهو ليس دعاء ساه الله بل دعاء بقلب حاضر ومن وعى مثل هذه المعاني عرف

125
00:49:57.950 --> 00:50:17.950
اثر اللغة العربية في فهم دلالات الادلة الشرعية. وانه لا يستنبط معانيها ولا يستخرج وفيها الا من بسط يده في علوم العربية. واما من كان عاريا منها. فانه مهما بلغ من الحلق في علم

126
00:50:17.950 --> 00:50:37.450
من العلوم الاصلية نفسها لا يحصل له من الكمال فيه كما يحصل للمستبصر بعلوم العربية ها احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة التين. بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سنين وهذا

127
00:50:37.450 --> 00:50:57.450
بلدي الامين لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين الا الذين امنوا امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير مبنون. فما يكذبك بعد بالدين. اليس الله باحكم الحاكمين

128
00:50:57.450 --> 00:51:17.450
اقسم الله بالشجرتين المعروفتين التين والزيتون فقال والتين والزيتون مريدا منابتهما وهي ارض الشام ثم اقسم بجبل ائتنا فقال وقولي سنين وهو الجبل الذي كلم الله فيه موسى عليه الصلاة والسلام. وسنين لغة في سيناء وهي صحراء بين مصر وبلاد

129
00:51:17.450 --> 00:51:37.450
فلسطين ثم اقسم اخرى فقال وهذا البلد الامين. وهو مكة المكرمة لامن الناس فيها. والاشارة اليه للتعظيم ولان نزول السورة واقع فيه وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء فهي ارض النبوات ومهبط الرسالات. قوله فقال والتين والزيتون

130
00:51:37.450 --> 00:51:58.050
كن مريدا منابتهما وهي ارض الشام الحامل على كون المراد هو الارض الذي التي تنبت فيها الشجرتان لا الشجرتين نفسيهما هو دلالة السياق فان الله بعد ذكره للتين والزيتون قال وطول سنين

131
00:51:58.100 --> 00:52:28.650
وهذا البلد الامين ومراعاة السياق معتد بها في كلام الفصيح من الخلق فكيف بكلام رب العالمين سبحانه وتعالى فتكون الشجرتان مذكورتين للدلالة على منبتهما. وانهما اكثر ما يكونان واحسن ما يكونان من الارض في بلاد الشام. فتكون الاية الاولى للدلالة على

132
00:52:28.650 --> 00:52:48.700
بلاد الشام ولاية الثانية للدلالة على للدلالة على صحراء سيناء والاية الثالثة للدلالة على مكة المكرمة وفي هذه الايات الثلاث اشارة الى مواطن ثلاثة من الانبياء المشهورين وهم عيسى عليه الصلاة

133
00:52:48.700 --> 00:53:11.650
الان في الاية الاولى وموسى عليه الصلاة والسلام في الاية الثانية ومحمد صلى الله عليه وسلم في الاية الثالثة وفي الارضين الاوليين كثير من الانبياء وفي الارض الثالثة نبوة اسماعيل عليه الصلاة والسلام ثم جاء من ذريته محمد صلى الله عليه وسلم

134
00:53:11.650 --> 00:53:33.450
وهذه البقاع الثلاثة هي مواطن اكثر الانبياء فان من الانبياء من خرج عن هذه الارض ولم تكن نبوة فيها نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم ذكر جواب القسم في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. فسواه الله

135
00:53:33.450 --> 00:53:50.500
عدله وفطره على توحيده ثم رددناه اسفل سافلين. في نار جهنم ان كفر الا الذين امنوا معهم. اختيار اختيار كون السفلي المذكور في هذه الاية هو الرد الى نار جهنم ان كفر العبد

136
00:53:50.550 --> 00:54:10.100
هو المناسب للامتنان في الاية المتقدمة عليها اذ قال الله تعالى لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم اخبر عن رده. والرد لابد ان يكون مقابلا لقوله في احسن تقويم

137
00:54:10.150 --> 00:54:38.950
والتقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان نوعان والتقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان نوعان احدهما تقويم يتعلق بالصورة الظاهرة تقويم يتعلق بالصورة الظاهرة كما قال تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك

138
00:54:39.050 --> 00:55:04.200
في اي صورة ما شاء ركبك والاخر تقويم يتعلق بالحقيقة الباطنة تقويم يتعلق بالحقيقة الباطنة وهي جعله على الفطرة. كما قال تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم

139
00:55:04.750 --> 00:55:30.150
واشهدهم على انفسهم الست بربكم الاية فجمع الله عز وجل للعبد بين احسن التقويم في صورته الظاهرة واحسن التقويم في حقيقته الباطنة فاذا اريد رده عنها الى اسفل سبل فان ذلك لا يكون الا برده الى نار جهنم اذا

140
00:55:30.150 --> 00:55:48.750
كفر ولم يعرف قدر ما وصل اليه من النعمة نعم فاحسن الله اليكم الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فانهم لا يردون اليها بل جزاؤهم ما اخبر عنه بقوله فلهم اجر غير ممنون اي لهم اجر لا يشوبه

141
00:55:48.750 --> 00:56:08.750
دار المن ولا يلحقه الانقطاع. وذلك في جنات النعيم. فما يكذبك بعد بالدين وهو الحساب والجزاء على الاعمال. فاي شيء يجعلك ايها انسان مكذبا بما جاءت به الرسل من الشرائع والمناهج. وما بشرت به وانذرت من الجزاء بالجنة والنار. وانت قد خلقت في احسن تقويم. اليس الله

142
00:56:08.750 --> 00:56:35.200
الله باحكم الحاكمين في الفصل والقضاء بين عباده من امن منهم ومن كفر تفسير سورة على ربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. كلا ان الانسان ليطغى

143
00:56:35.200 --> 00:57:05.200
ان رآه استغنى ان الى ربك الرجعى. ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى. ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى. الم يعلم بان الله الله يرى كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية. ناصية كاذبة

144
00:57:05.200 --> 00:57:25.200
فليدع ناديه سندع الزبانية. كلا لا تطعه واسجد واقترب. صدر هذه السورة قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم هو اول القرآن نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في غار جبل حراء بمكة. قوله وكان

145
00:57:25.200 --> 00:57:50.950
ذلك في غار جبل حراء حراء بمكة حراء اسم للجبل وليس اسما للغار وقد يحذف على ارادة العلم به فيقال غار حراء وتقدير الكلام غار جبل حراء. اي الغار الكائن في جبل حراء

146
00:57:51.100 --> 00:58:14.450
اما تسمية الجبل بجبل النور وتسمية الغالب غال حراء فانها تسمية حادثة ولم تكن العرب تعرف اسم هذا الجبل الا بحراء وانما حدث هذا الاسم متأخرا ولعله في خلافة بني عثمان ثم شاع الى اليوم

147
00:58:14.800 --> 00:58:36.000
والاماكن يعول فيها على ما تعرفه العرب منها والاماكن يعول فيها على ما تعرفه العرب منها فانه هو الذي علقت به الاحكام الشرعية فانه هو الذي علقت به الاحكام الشرعية

148
00:58:36.200 --> 00:58:59.100
فاذا ذكر اسم موضع من المواضع فلا تظنن ان حده هو المقدر اليوم بل انظر ما كانت تعرفه العرب من اسم هذا الموضع ثم انزل الاحكام عليه فمثلا اذا اريد بيان اسم جزيرة العرب

149
00:58:59.300 --> 00:59:29.000
فانه لا ينحصر في الجهة الشمالية الى الحدود السعودية بل يدخل نحو عشرين كيلا في الحدود الاردنية اليوم في حرة يقال لها حرة الصوان وهو نوع من الحجارة دون مدينة معان الاردنية. واذا ظن الانسان ان جزيرة العرب هي مجرد المعروف اليوم في العرف الجغرافي

150
00:59:29.000 --> 00:59:45.400
مما يحصرها في هذه البلاد او بعض ما جاورها فانه يقع في الغلط ويتحقق هذا في كثير من المسائل التي يظن بعض الناس ان الاحكام الشرعية علقت باسم من الاسماء هو القائل

151
00:59:45.400 --> 01:00:05.400
اي في ذهنه ويذهل عن ان اهل العربية ممن لهم عناية ببيان الاماكن ذكروا فيها قولا او قولا او ثلاثة من الاقوال كالمذكور في حقيقة جزيرة العرب من جهة الشرق او الحجاز من جهة

152
01:00:05.400 --> 01:00:25.400
الشرق ونهايتها التي تتناهى اليها وما علق عليها من الاحكام الشرعية. فاذا اردت ان تعرف انتهى هذه المسائل فانك لا تعود على المتأخرين من شراح الحديث. وانما تعود على ما كتبه القدامى

153
01:00:25.400 --> 01:00:51.200
في شروح المعلقات وبيان الاماكن فهن فانهم هم العارفون فانهم هم العارفين بها ومن المشهور مثلا عند الفقهاء عند ذكر ميقات اهل نجد قولهم وهو قرن المنازل ويسمى قرن والسير الكبير ويسمى قرن

154
01:00:51.250 --> 01:01:18.700
التعالب وهذا غلط فان هذا قول من لا يعرف الارض فان قرن الثعالب انما هو جبيل صغير كتلة في جهة منى وليست في جهة الميقات واهل البلد الذين هم اهل البلد ممن كان على طريقة العرب يعرف هذا كما نقله العلامة محمد ابن ابراهيم عن

155
01:01:18.700 --> 01:01:37.300
اشراف الحجاز الذين ادركهم انهم كانوا يحققون موضعه في منى واشار اليه غيره. نعم احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله وكان ذلك في غار جبل حراء بمكة فانه كان يتعبد فيه الليالي ذوات العدد. فجاءه جبريل عليه الصلاة

156
01:01:37.300 --> 01:01:57.300
الصلاة والسلام فقال له اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله. فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه والثانية حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله فقال اقرأ. فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثالثة حتى بلغ منه الجهل. ثم ارسله فقال اقرأ باسم ربك الذي

157
01:01:57.300 --> 01:02:14.900
خلق الى قوله علم الانسان ما لم يعلم. ثبت هذا في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها فامرهم في فاتحته ان يقرأ مستعينا بالله مستصحبا الفهم وملاحظة جلاله مأذونا له وقيل له. اقرأ باسم ربك الذي خلق اي خلق الخلق جميعا ومنهم

158
01:02:14.900 --> 01:02:34.900
فانه خلق الانسان من علق والعلقة هي القطعة من الدم الغليظ. وذكر خلق الانسان بعد الامر من قراءته اشارة الى الامر بالعبادة. فمن خلق الانسان لم يكن يتركه سدى بل سيأمره وينهاه ذلك بارسال الرسل وانزال الكتب. ثم قال اقرأ وربك الاكرم المتصف بغاية الكرم ومن كرمه

159
01:02:34.900 --> 01:02:50.950
عز وجل انه هو الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. فان الله اخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا وجعل له السمع والبصر والفؤاد فعلم ما لم يكن يعلمه من قبل ومن اعظم اسباب علمه تعليمه القلم وهو الخط والكتابة

160
01:02:51.300 --> 01:03:11.300
ولكن الانسان الظلوم الجهول يطغى متجاوزا حده ويعرض عما امر به ونهي عنه. اذا رأى نفسه غنيا بما انعم الله عليه قال الله تعالى ان الانسان ليطاء ان رآه استغنى. ثم تهدده وتوعده فقال ان الى ربك الرجعى. اي الى الله المصير والمرجع. وسيجازي

161
01:03:11.300 --> 01:03:31.300
كل انسان بعمله ومن جنس الانسان من تسوء حاله فيعارض الامر والنهي فوق اعراضه عنه كمن ينهى عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال المذكور في قوله تعالى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى؟ فتوعده الله بقوله ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى او امر غيره

162
01:03:31.300 --> 01:03:47.800
بالتقوى ايستقيم ان ينهى من هذا وصفه؟ ارأيت اعجب من طغيان هذا الناهي ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولى فاعرض عن الامر والنهي؟ الم يعلم بان الله يرى عمله فهو مطلع عليه محيط به

163
01:03:47.800 --> 01:04:07.800
فلا يخاف الله ويخشى عقابه ولئن لم ينزجر بالوعيد فليسعه فليسعه التهديد ان استمر على حاله. كلا لئن لم ينتهي عما يقول ويفعل بالناصية اي لنأخذن بناصيته وهي مقدم شعره اخذا عنيفا فالسفع القبض والشديد بجذب واستحقته ناصيته لاتصاف

164
01:04:07.800 --> 01:04:26.150
نصفين هما المذكوران في قوله ناصية كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة في فعلها فليدعو هذا الاثي مناديه وهم اهل مجلسه فاننا سندعوا الزبانية وهم ملائكة عذاب يأخذوه ويعاقبوه سموا زبانية لانهم يزبنون اهل النار ان

165
01:04:26.150 --> 01:04:46.150
تعونهم بشدة والايات السابقة نزلت في شأن ابي جهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وتهدده. روى الترمذي والنسائي في السنن الكبرى صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام فمر به ابو جهل ابن هشام فقال يا محمد الم انهك عن

166
01:04:46.150 --> 01:05:07.200
هذا وتوعده فاغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره فقال يا محمد باي شيء تهددني؟ اما والله اني لاكثر هذا الوادي ناديا  فانزل الله فليدعو ناديه سندعو الزبانية. وقال ابن عباس رضي الله عنهما لو دعا ناديه لاخذته ملائكة العذاب من ساعته. واصله في البخاري

167
01:05:07.200 --> 01:05:27.200
ولما فرغ من وعيد النهي وتهديده اتبعه بامر المنهي وهو العبد المصلي الا يطيع ناهيه. فقال تعالى كلا لا تطعه فيما ينهاك عنه ثم امره بما فيه فلاحه فقال واسجد لربك واقترب منه بالصلاة فان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة

168
01:05:27.200 --> 01:05:44.800
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء تفسير سورة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر

169
01:05:44.800 --> 01:06:04.800
من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. سلام هي حتى مطلع الفجر يخبرنا الله عز وجل في هذه السورة عن انزال القرآن فيقول انا انزلناه اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا وفي

170
01:06:04.800 --> 01:06:23.900
اسناد الانزال الى الله تشريف عظيم للقرآن في ليلة القدر اي الشرف العظيم وهو اسم جعله الله لليلة التي انزل فيها القرآن ولم تكن معروفة عند المسلمين ولم تكن معروفة عند المسلمين فذكرها بهذا الاسم تشويقا لمعرفتها. ولذلك اتبعه بقوله وما ادراك ما ليلة القدر

171
01:06:23.900 --> 01:06:43.900
فاستفهم عنها تفخيما لشأنها وتعظيما لمقدارها. قال ابن عباس رضي الله عنهما انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. وقرأ وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه

172
01:06:43.900 --> 01:07:09.300
رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح. فالانزال المذكور في قوله تعالى انا انزلناه في ليلة القدر هو انزال القرآن مكتوبا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا وليس المراد ابتداء تنزيله على النبي صلى الله عليه وسلم. كما صح بذلك

173
01:07:09.300 --> 01:07:28.300
قبروا عن ابن عباس في قوله انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر اي مكتوبا ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة اي متلوا متكلما به فانزال القرآن نوعان

174
01:07:29.100 --> 01:07:58.100
احدهما انزال كتابه انزال كتابة وهو الواقع في ليلة القدر وهو الواقع في ليلة القدر فانزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا والاخر انزال تكلم انزالوا تكلم وهو الواقع في تنزيله منجما

175
01:07:58.200 --> 01:08:26.300
اي مفرقا على النبي صلى الله عليه وسلم فتكلم به الله عز وجل وسمعه منه جبريل ثم قرأه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه منه جبريل  احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله وهي ليلة مباركة من ليالي رمضان. قال الله تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة. وقال تعالى

176
01:08:26.300 --> 01:08:46.300
شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وسميت ليلة القدر لشرفها ولانه يقدر فيها ما يكون بعدها من المقادير كالاجال والارزاق. وفي تشريف انزاله تشريف ثان للقرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى. تعظيم القرآن في هذه السورة وقع من جهتين. تعظيم

177
01:08:46.300 --> 01:09:14.350
القرآن في هذه السورة وقع من جهتين اولاهما اسناد انزاله الى الله اسناد انزاله الى الله في قوله انا انزلناه والثانية تشريفه بالانزال في زمن معظم تنزيل تشريفه بالانزال في زمن معظم

178
01:09:15.400 --> 01:09:33.900
في قوله في ليلة القدر نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم اخبر الله عن فضلها بقوله ليلة القدر خير من الف شهر فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف شهر ليس فيها ليلة قدر

179
01:09:33.900 --> 01:10:00.000
ومجموع مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر. وتلك الليلة ذكره المصنف من تقييد العمل بالقيام بشرط  والالف شهر بخلوها من ليلة القدر هو اصح من اطلاق غيره في قولهم فالعمل فيها خير من عمل الف شهر

180
01:10:00.450 --> 01:10:16.000
اذ لا بد من ان تكون هذه الالف الاخرى خالية من ليالي القدر والا تسلسلت الكثرة بما لا منتهى له. ثم لا بد قبل من تقييد العمل المراد بها المراد

181
01:10:16.000 --> 01:10:45.500
فيها بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم اذ المطلوب فيها في السنة النبوية ليس جنس العمل الصالح. وانما عمل مخصوص وهو ها يوسف القيام ما الدليل احسنت. فالمطلوب فيها هو القيام بالصلاة. بما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

182
01:10:45.500 --> 01:11:06.550
قال من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فالعمل المخصوص في ليلة القدر  في ليلة القدر هو قيام العبد بالصلاة في تلك الليلة فهو الموافق لما ذكره المصنف في قوله فالقيام في

183
01:11:06.550 --> 01:11:24.200
ايمانا واحتسابا الى اخره فان قال قائل روى اصحاب السنن من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله انها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ارأيت رسول الله ان ادركت ليلة القدر فما اقول فيها

184
01:11:24.300 --> 01:11:57.650
فقال قولي اللهم انك عفو ايش كريم ما في كريم متأكدين ايه فيه صحيح هذا فيه نسخة قديمة من سنن الترمذي فيها كريم ولكن هذه النسخة لا يعول عليها حتى ما يأتي اي واحد يجد اي نسخة يقول لا هذا مروي وجدناه في بعظ النسخ لا بد ان تساوي ان تنظر هذه

185
01:11:57.700 --> 01:12:12.800
النسخة هل هي ذات قيمة او لا تساوي بصلة هذه النسخة ليست ذات قيمة. فالحديث اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عني وهذا امر زائد على ما ذكرناه من القيام

186
01:12:12.950 --> 01:12:38.200
فما الجواب عنه ها يا عبد الله ايش؟ احسنت. الجواب عنه من وجهين احدهما ان الدعاء فرض من الافراد المندرجة في الصلاة فيحمل على الدعاء فيه حال القيام والاخر ان الحديث المذكور لا يصح فان اسناده منقطع والمنقطع من انواع الحديث الضعيف

187
01:12:38.200 --> 01:12:55.800
وروي موقوفا وهو اشبه بالصحة من روايته مرفوعا والله اعلم نعم. احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله وتلك الليلة هي في رمضان وفي العشر الاواخر منه. وارجاها اوتارها وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة

188
01:12:55.800 --> 01:13:11.850
ثم ذكر الله فضلا اخر لها في قوله تنزل الملائكة من السماء والروح فيها اي في تلك الليلة. والروح هو جبريل عليه السلام باذن ربهم اي بامره من كل امر قضاه الله في تلك السنة الى السنة التي بعدها

189
01:13:11.950 --> 01:13:31.950
وتلك الليلة سلام هي اي سلامة والسلامة تشمل كل خير يتصل حتى مطلع الفجر فمبتدأها غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر وفي بمنتهاها حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها. تفسير سورة البينة. بسم الله الرحمن الرحيم. لم يكن الذين كفروا من

190
01:13:31.950 --> 01:13:51.950
اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. فيها كتب القيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين

191
01:13:51.950 --> 01:14:17.300
والدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها. اولئك هم برية ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنة

192
01:14:17.300 --> 01:14:37.300
لا توعدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي كان كفار اهل الكتاب يقولون سيبعث فينا رسول وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوهم الى اتباع اليهودية او او النصرانية لم يأت

193
01:14:37.300 --> 01:14:52.800
رسول كما اتاكم فاخبر الله في هذه السورة عن قولهم موبخا فقال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمشركين منفكين عن كفرهم اي زائلين عما هم عليه تاركين له. حتى تأتيهم البينة

194
01:14:52.800 --> 01:15:16.600
هي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود والنصارى في كتبهم وتلقفها عنهم المشركون. صدر هذه السورة صدر هذه الصورة مما عظم اختلاف المفسرين فيه فاول اية منها قال فيها بعض المفسرين هي اغمض اية في كتاب الله

195
01:15:17.100 --> 01:15:41.300
وموجب هذا الغموض الذي ذكره هو وغيره ان الله سبحانه وتعالى اخبر ان الكافرين من اهل الكتاب والمشركين سيبقون ثابتين على كفرهم حتى تأتيهم بينة فاذا اتتهم البينة فاليها منتهى

196
01:15:41.550 --> 01:16:07.850
كفرهم فيسلمون والواقع خلافه فان الذي وقع ان منهم من امن ومنهم من كفر فتقدير الكلام لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين اي تاركين كفرهم حتى تأتيهم البينة اي ان غاية بقاء كفرهم تنتهي الى مجيء

197
01:16:07.850 --> 01:16:27.750
بينة وهي بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم. فلما جاءت البينة لم تنتهي غاية كفرهم اليها بل منهم من امن ومنهم من كفر والذي يرفع الاشكال هو القول بان الاية وقعت على ارادة التوبيخ

198
01:16:28.400 --> 01:16:56.700
بان الاية وقعت على ارادة التوبيخ لهم وتقريعهم لا على ارادة حقيقة مآلهم بانهم سيسلمون. وهذا معنى قوله عن قولهم موبخا نعم ثم فسرها تلك نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة

199
01:16:56.700 --> 01:17:06.700
وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو مكتوب في صحف مطهرة منزهة عن كل ما لا يليق. وهي صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ. ومتلوه النبي صلى الله

200
01:17:06.700 --> 01:17:26.700
الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم. وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة. وهي الكتب التي انزل الله مع النبيين. قال الله عز وجل كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه

201
01:17:26.700 --> 01:17:57.500
فالبينة المذكورة في قوله تعالى حتى تأتيه البينة هي المفسرة بقوله رسول من الله يتلو صحفا مطهرة وهذه الصحف لا يراد بها الرقاع واللخاف والالواح التي كتب فيها القرآن بل يراد بها اللوح المحفوظ كما قال تعالى كلا انها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة

202
01:17:57.500 --> 01:18:22.250
مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة. وقال تعالى لا يمسه الا المطهرون والصحب المذكورة في القرآن هي صحف الكتاب المكنون وهو اللوح المحفوظ فان الكتب الالهية هي في اللوح المحفوظ ومتلو النبي صلى الله عليه

203
01:18:22.250 --> 01:18:49.450
منها هو القرآن الكريم الذي انزله الله سبحانه وتعالى عليه وتلك الصحف وهي صحف اللوح المحفوظ فيها كتب قيمة. اي كتب مستقيمة فيشتمل اللوح المحفوظ على ما انزله الله عز وجل من الكتب وهي متصفة بالاستقامة بوقوعها موافقة

204
01:18:49.450 --> 01:19:09.450
امر الله سبحانه وتعالى يقال كتاب قيم اي كتاب مستقيم موافق للحق نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم اخبر عن سبب كفر اهل الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم

205
01:19:09.450 --> 01:19:29.450
وهذه البينة هي بينة اخرى غير الاولى فالبينة هنا الحجاج الحجج والايات التي جاءتهم من قبل. فاختلفوا فيها وتفرقوا عنها فهي كقوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. ذكر المصنف في هذه الجملة ان البينة

206
01:19:29.450 --> 01:19:54.050
المذكورة في قوله تعالى الا من بعد ما جاءتهم البينة ليست هي البينة المذكورة اولا خلافا لما انتحله جمهور المفسرين فزعموا ان معنى هذه الاية وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم فمنه

207
01:19:54.050 --> 01:20:17.950
هم من امن ومنهم من كفر وهذا المعنى يأباه سبق التفرق قبل مجيئه صلى الله عليه وسلم لما صح عند ابي داود وغيره من حديث ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت

208
01:20:17.950 --> 01:20:39.900
النصارى على اثنتين وسبعين فرقة الحديث فتفرق اهل الكتاب كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فلا تكون البينة المذكورة في الاية التالية هي المذكورة اولا وانما هي بينة اخرى وهي الحجج والايات التي جاءتهم من قبل فهي

209
01:20:39.900 --> 01:20:58.450
التي تفرقوا بسببها فلما جاءتهم البينات منهم من امن ومنهم من كفر. نعم احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله ولم يأمرهم هذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. اي قاصدين

210
01:20:58.450 --> 01:21:21.600
بعبادتهم وجهه فالاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله حنفاء اي مقبلين عليه مائلين عما سواه. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وخصهما بالذكر لفضلهما وشرفهما وذلك المأمور به من اخلاص الدين واقامة الصلاة واداء الزكاة هو دين القيمة اي دين الكتب القيمة. وهو الاسلام فلا عذر لهم في الاعراض عنه

211
01:21:22.100 --> 01:21:42.100
ثم ذكر جزاء الكافرين بعد ما جاءتهم البينة فقال ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية والبرية الخليقة واتباعه بذكر جزاء مقابليهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية جزاؤهم عند

212
01:21:42.100 --> 01:22:00.550
ربهم جنات عدن اي جنات اي جنات اقامة لا يتحولون عنها تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها في قوله اي من تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها من غير شق

213
01:22:00.600 --> 01:22:22.450
اي في غير اخدود فانهار الجنة تجري في غير اخدود وزعم باخرة ان هذا المعنى لا يصح فيه حديث وان الاحاديث المروية فيه لا تثبت وجواب هذه الدعوة من وجهين

214
01:22:23.000 --> 01:22:44.700
احدهما ان هذا المعنى وان لم تصح فيه احاديث فقد صحت فيه اثار عن جماعة من التابعين رحمهم الله فانه فسروا جريان الانهار تحت الجنان بجريانها على ارضها من غير اخدود. روي هذا عن مسروق

215
01:22:44.700 --> 01:23:09.850
واخرين فالمصير الى هذا التفسير اولى من المصير الى دعوى في تفسير كتاب الله لم يسمع بها الا في القرن الخامس في القرن الخامس عشر. لان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة وهذا القائل في القرن الخامس الخامس عشر تلقى التفسير عن

216
01:23:11.600 --> 01:23:27.950
شيخه شسمه في الكتاب عن شيخه الكتاب ولم يكن معه مؤدبا لانه لو رأى الكتاب لرأى ان اكثر المفسرين يذكرون هذا لكن من عرف ومازج علم السلف رحمهم الله ورأى ان هذا

217
01:23:27.950 --> 01:23:49.150
ولهم لم يخرج عن القول المعروف عنهم والاخر انه صح عند احمد من حديث ثابت عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت الكوثر فاذا هو نهر يجري ولم يشق شق

218
01:23:49.350 --> 01:24:17.350
فاذا هو نهر يجري ولم يشق شقا. فاثبت كونه في غير اخدود والكوثر هو ام انهال الجنة. فالوصف لاكبرها يكون وصفا لتابعها ونفيه عن غيره يحتاج الى دليل ولكن مثل هذا المتكلم يبحث في الحاسوب عن كلمة في غير اخدود. فاذا لم يجدها قال انه لا يصح بها

219
01:24:17.350 --> 01:24:36.200
شيء وهذا الحديث ليس فيها بغير اخدود وانما فيها يشق شقا ولم يشق شق. نعم احسن الله اليكم وقوله تعالى خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. فرضي عنهم بما عملوا من طاعته ورضوا عنه بما اثابهم به من النعيم

220
01:24:36.200 --> 01:24:56.000
مقيم وان ذلك الجزاء الحسن حق لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه صفته والخشية خوف مقرون بعلم  تفسير سورة الزلزلة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال نزلت الى زلزلت الارض زلزالها وابو بكر الصديق رضي الله عنه قاعد فبكى ابو بكر

221
01:24:56.000 --> 01:25:15.500
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر؟ فقال ابكتني هذه السورة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله تعالى امة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم. رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسن

222
01:25:16.000 --> 01:25:46.000
بسم الله الرحمن الرحيم. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ذكر الله

223
01:25:46.000 --> 01:26:01.500
تعالى ابتداء حال الارض يوم القيامة فقال اذا زلزلت الارض زلزالها فرجت رجا شديدا واخرجت الارض اثقالها وهو ما تثقل به مما في بطنها فالقته على ظهرها كما قال تعالى والقت ما فيها وتخلت

224
01:26:01.500 --> 01:26:21.500
وقال الانسان مستعظما حالها ما لها اي ما الذي حدث لها وما عاقبته؟ ولا تكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة يومئذ تحدث الارض اخبارها فتخبر بما عمل على ظهرها من خير وشر. ذلك بان ربك اوحى لها اي امرها ان تخبر به

225
01:26:21.500 --> 01:26:47.600
فلا تعصي امره قوله ولا تكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة. الزلزلة التي تطرأ على الارض نوعان الاولى الاول زلزلة فيها زلزلة فيها تتقيد بناحية من نواحيها وهي جميع الزلازل التي تكون قبل يوم القيامة

226
01:26:47.750 --> 01:27:10.550
وهي جميع الزلازل التي تكون قبل يوم القيامة. والاخر زلزلة الارض جميعها وهي الزلزلة التي تكون يوم القيامة فلا تختص بناحية دون ناحية بل تشمل الارض جميعا والاختصاصها بتلك الحال افردت بهذه الصورة

227
01:27:11.100 --> 01:27:34.000
والزلازل الصغار مقدمة للتحرير من الزلزال الاعظم والزلازل الصغار مقدمة للتحرير من الزلزال الاعظم نعم. احسن الله اليكم. وقوله تعالى يومئذ يصدر الناس اي يقبلون الى الموقف والحساب. اشتاتا اي اصنافا متفرقين

228
01:27:34.000 --> 01:27:55.050
ان ومقصود صرفهم ليروا اعمالهم فيريهم الله ما عملوا من الحسنات والسيئات ويجازيهم عليها. فلمحسنيهم النعيم المقيم ولمسيئهم العذاب الاليم اليم فمن يعمل مثقال ذرة وهي النملة الصغيرة خيرا يره ان يره ويرى ثوابه في الاخرة. ومن يعمل مثقال ذرة شرا

229
01:27:55.050 --> 01:28:20.000
ان يره ويرى عقابه فيها. قوله ان يره ويرى ثوابه في الاخرة. ثم قوله ان يره ويرى عقابه فيها اشارة الى الجمع بين رؤية العمل ورؤية ثوابه او عقابه فان الرؤية حينئذ لا تنحصر برؤية الثواب والعقاب

230
01:28:20.050 --> 01:28:40.850
كما وقع من كثير من المفسرين بل ان العبد يوم القيامة يرى كذلك عمله بما يطلع عليه من صحائف الاعمال التي تسمى مرت علينا في الواسطية محمد الدواوين احسنت. نعم

231
01:28:41.350 --> 01:29:01.350
احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله وروى النسائي وفي السنن الكبرى عن صعصعة رضي الله عنه قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قال ما ابالي الا اسمع غيرها حسبي حسبي. واسناده

232
01:29:01.350 --> 01:29:17.400
شف هذا سمع فقط ايتين يقال حسبي حسبي ما ابالي ما سمعت غيرها. هذا اذا كان القلب خاليا من كل هوى فان كان فيه ادنى هوى فلو صوبت عليه عسكر الادلة ما قبله

233
01:29:17.500 --> 01:29:39.650
ولذلك لا يقع للانسان الفرح بدينه ولا يكون له ايمانه الا اذا كان لواحد هو الله سبحانه وتعالى كما قال بعضهم اعمل لوجه واحد يكفيك كل الاوجه. يعني اعمل لله عز وجل وتجرد له يكفيك من كل احد. وقال

234
01:29:39.650 --> 01:29:58.250
ابن القيم في النونية فلواحد كن واحدا في واحد. اعني سبيل الحق والايمان نعم فاحسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة العاديات بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قدحا

235
01:29:58.250 --> 01:30:25.050
افى المغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطنا به جمعا. ان الانسان لربه لكنود. وان انه على ذلك لشهيد. وانه لحب الخير لشديد. افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور افصل ما في الصدور ان ربه بهم يومئذ لخبير

236
01:30:25.150 --> 01:30:45.150
اقسم الله تبارك وتعالى بالخير الجاريات في سبيل الله فقال والعاديات ضبحا اي العاديات عدوا بليغا قويا يصدر عنه الضبح وهو صوت نفسها في جوفها عند اشتداد عدوها. فالموريات اي الموقنات بحوافلهن ما يطأن عليه من الاحجار. قدحا فتقدح النار ويتوقد شررها من ضرب حواف

237
01:30:45.150 --> 01:31:07.650
اذا عدون. فالمغيرات اي المباغدة اي المباغدة المباغتات الاعداء بما يكره. صبحا فانهم كانوا لا يغيرون عن القوم اذا غزوا الا بعد فتكون الغارة صباحا فاثرن به اي هيجنا واصعدن بعدوهن وغارتهن. نقع وهو الغبار فوسطنا به اي توسطن براكبهن. جمعا وهم الاعداء الذين

238
01:31:07.650 --> 01:31:27.650
عليهم والقسم بالخير على تلك الاوصاف لاجل التهوين وترويع المشركين بما اعد لهم من الجهاد والته. وجواب القسم هو قوله ان الانسان لربه كنود اين كفور لنعمة ربه؟ وانه اي الانسان على ذلك الكفر لشهيد. في فلتات اقواله وافعاله فيبدو منها على لسانه وفي تصرفاته

239
01:31:27.650 --> 01:31:50.200
بما يتضمن الشهادة على نفسه بكفر نعمة ربه وانه اي الانسان لحب الخير وهو المال لشديد اي كثير الحب له وحبه اياه حمله على البخل به فصيره كثر ولهذا قال الله تحذيرا له وتخويفا افلا يعلم هذا الكفور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور اي اثير ما فيها واخرج الله الاموات منها وحصل

240
01:31:50.200 --> 01:32:10.200
الى ما في الصدور فجمع واحصي ما فيها من كمائن الخير والشر. ان ربه بهم يومئذ لخبير اي مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها وخص خبره بها يوم القيامة حين تبعثر حين تبعثر القبور ويحصل ما في الصدور مع انه خبير بهم في كل وقت لان المراد الجزاء بالاعمال الناشئ

241
01:32:10.200 --> 01:32:31.350
عن علم الله بهم واطلاعه عليهم. ما ذكره المصنف من تعلق الخبر بمعنى زائد فوق مجرد الاحاطة والادراك وهو العلم بجزاء تلك الاعمال فيه انباه الى ان هذا من المقاصد المذكورة عند ذكر علم الله او خبره

242
01:32:31.350 --> 01:32:56.350
فالمراد مما ينطوي فيهما العلم بالجزاء الذي يكون عليك كقوله تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم كم من نذر فان الله ايش يعلمه والله يعلم كل شيء ولكن ذكر العلم ها هنا للتنبيه على علمه بجزاءه سبحانه وتعالى. ومثله هذه الاية

243
01:32:56.350 --> 01:33:14.250
والله خبير بهم في كل ان ولكن المقصود به في سياق الاية الاعلام بعلم جزائه نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة القارعة. القارعة ما القارعة؟ وما ادراك ما القارعة

244
01:33:14.250 --> 01:33:44.250
يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي نار حامية. القارعة من اسماء يوم القيامة لانها تقرأ قلوب الناس وتزعجهم باهوالها. ولهذا عظم شأنها وهول امرها بقوله

245
01:33:44.350 --> 01:34:04.350
القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة؟ فاي شيء هي هذه القارعة؟ واي شيء اعلمك بها ثم اخبر عنها؟ فقال يوم يكون الناس من شدة الفزع والهول كالفراش المبثوث اي المنتشر والفراش فرق الجراد حين يخرج من بيضه يركب بعضه بعضا. وهو المذكور في قوله تعالى

246
01:34:04.350 --> 01:34:25.700
يخرجون من الاجداد كانهم جراد منتشر. ما ذكره المصنف من ان الفراشة المبثوثة به في الاية فرخ الجراد لا ما ذكره جماعة من المفسرين من انه الحشرات التي تتهافت على النار

247
01:34:25.800 --> 01:34:59.250
فان هذا يمنعه شيئان احدهما التصريح بالتشبيه في قوله تعالى يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر فالفراش المبثوث هو المذكور في قوله كأنهم جراد منتشر والاخر ان البث والانتشار المذكور في الايتين يناسبه حال فرخ الجراد اذا خرج من بيضه يركب بعضه بعضا فوق ما يناسبه

248
01:34:59.250 --> 01:35:23.400
سورة الفراش اذا تهافت في النار نعم. احسن الله اليكم. وقوله وتكون الجبال كالعهن اي الصوف المنفوش اي المتمزق الذي فرقت بعض اجزائه عن بعض. وفي ذلك اليوم تنصب موازين فاما من ثقلت موازينه برجحان حسناته على سيئاته فهو في عيشة راضية. اي حياة مرضية في جنات النعيم. واما من

249
01:35:23.400 --> 01:35:43.400
موازينه بان لم تكن له حسنات تقاوم سيئاته. فامه هاوية اي مأواه ومسكنه النار. تكون له بمنزلة الام التي يأوي اليها ويلزمها كما قال تعالى اي ملازما اهلها وعظم امرها فقال وما ادراك ما هي ثم فسرها بقوله نار

250
01:35:43.400 --> 01:36:01.550
حامية اي شديدة الحرارة من الوقود عليها. وصح في الحديث ان حرارتها تزيد على حرارة نار الدنيا سبعين ضعفا قوله في وفي ذلك اليوم تنصب الموازين الحقيقة ان ما يقع به الوزن واحد ام متعدد

251
01:36:02.950 --> 01:36:27.650
ها يا عبد الرحمن تعدد  واحد طيب والجمع باعتبار تعدد الموزون الصحيح ان الميزان واحد واما جمعه في مثل قول الله تعالى فاما من ثقلت ازينه يعني باعتبار ما يوزن له. ولذلك اضيف اليه

252
01:36:27.750 --> 01:36:54.600
فهو موازنه باعتبار الاعمال المعددة له التي تدخل فيه. واما حقيقة الميزان فانه ميزان حقيقة توزن به الاعمال فانه ميزان واحد كما في حديث البطاقة المعروف وانها تجعل في كفة الميزان الذي رواه الترمذي وغيره من حديث ابي عبد الرحمن الحبري عن عبد الله ابن عمر واسناده صحيح وهذا اخر البيان على

253
01:36:54.600 --> 01:37:04.250
هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيتها وبعد صلاة المغرب باذن الله. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم عبدي ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين