﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.000
وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس والصلاة والسلام على عبده ورسوله المهداة رحمة للناس المهدى رحمة للناس وعلى اله وصحبه الصفوة الاكياس. اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثاني

2
00:00:35.250 --> 00:01:00.950
من برنامج اساس العلم في سنته الاولى بمدينته الاولى مدينة الدمام وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر شيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله

3
00:01:01.050 --> 00:01:24.700
المتوفى سنة في السن رحمه الله المتوفى سنة في السن بعد المائتين والالف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين امين

4
00:01:24.800 --> 00:01:40.150
قال الامام المجدد رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم رحمة الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة الثانية العمل به

5
00:01:40.400 --> 00:02:02.400
الدعوة اليه رابعة الصبو على يقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان دين الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الامام الشافعي قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا لكبتهم

6
00:02:02.500 --> 00:02:18.100
وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل. ودليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر ذنبي فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. من اكثر المصنف رحمه الله تعالى

7
00:02:18.250 --> 00:02:52.050
انه يجب على العبد تعلم اربع مسائل المسألة الاولى العلم وهو شرعا ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث معرفة العبد ربه ودينه ونبيه والمسألة الثانية العمل به اي العمل

8
00:02:52.350 --> 00:03:31.150
بالعلم والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع هو ظهور خطاب الشرع على العبد وخطاب الشرع نوعان احدهما الخطاب الشرعي الخبري وظهور صورته بامتثال التصديق والاخر الخطاب الشرعي الطلبي وظهور صورته

9
00:03:31.650 --> 00:04:03.350
امتثال الامر والنبي فمن الاول قوله تعالى الله خالق كل شيء وقوله وما ربك بظلام للعبيد هاتان الايتان من الخطاب الشرعي الخبري او ظهور صورتهما بامتثال التصديق لما فيهما ومن الثاني

10
00:04:03.700 --> 00:04:34.000
قوله تعالى في الامر يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وفي النهي ولا تقربوا الزنا وقوله ولا تأكلوا الربا ورهوف صورتها بالايات الاربع بامتثال الامر الوارد في الايتين الاوليين

11
00:04:34.650 --> 00:05:01.750
بفعله وامتثال النهي الوارد في الايتين الاخيرتين بتركه والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي دعوة الى العلم والمراد بها الدعوة الى الله لانه لا يوصل الى الله الا بالعلم فمن دعا الى الله

12
00:05:01.950 --> 00:05:28.200
وفق المنهج النبوي فانما يدعو الى العلم والدعوة الى الله شرعا هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة

13
00:05:28.850 --> 00:06:06.050
ومسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله حبس النفس على حكم الله وحكم الله معاني احدهما حكم الله القدري والاخر حكم الله الشرعي والمذكور من الصبر في كلام المصنف هو الصبر على الاذى فيه

14
00:06:06.200 --> 00:06:30.400
اي في العلم تعلما وعملا ودعوة والاذى من القدر المؤلم فيكون الصبر المذكور من جنس الصبر على حكم الله القدري ولما كان العلم مأمورا به شرعا طار الصبر عليه ايضا صبرا

15
00:06:30.550 --> 00:06:55.400
شرعيا فعبارة المصنف رحمه الله تعالى تتضمن الامر بنوعي الصبر فاما دلالتها على الصبر على الحكم القدري فمن منطوق اللفظ لان الاذى قدر مؤلم واما دلالتها على الصبر على حكم الله الشرعي

16
00:06:55.550 --> 00:07:21.550
فمن دلالة المفهوم لان الصبر على العلم يتعلق به صبر على مأمور به شرعا وهو العلم فان الله امرنا بالتماسه وطالب به والدليل على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع هو سورة العصر. لان الله سبحانه وتعالى اقسم

17
00:07:21.950 --> 00:07:45.400
بالعصر ان جنس الانسان كن له في خسر فالانسان واقع على ارادة الاستغراق لجميع الافراد ومن دلائل عموم لفظ ما ورود الاستثناء بعده فقوله بعد الا الذين امنوا على ان ما قبله عام

18
00:07:45.450 --> 00:08:04.400
لان الاستثناء لا يقع وضعا ولا شرعا الا بعد ورود عامين فالاية دالة على ان جميع جنس الانسان في خسر واكد هذا بوجوه اعلاها اقسامه سبحانه وتعالى بالعصر من فاتحتها

19
00:08:04.800 --> 00:08:29.550
والعفو المقسم به هو الوقت المعروف اخر النهار لان ارادة هذا المعنى هي المعبودة بالخطاب الشرعي فان اسم العصر اذا اطلق في عرف الاحاديث النبوية وكلام الصحابة والتابعين واتباعهم كان المراد به

20
00:08:29.700 --> 00:08:50.850
هو الوقت المعروف ولا يراد به ما هو غيره من المعاني؟ ولو عم كالدهر فلا تجدوا في حديث نبوي ولا اثر عتيق سلفي عن الصحابة والتابعين واتباعهم الا وفيه ارادة

21
00:08:50.900 --> 00:09:10.300
الوقت المعروف اخر النهار اذا اطلق العصر ومن قواعد فهم الخطاب الشرعي ان المعهود فيه هو المقدم في فهمه. فما علم انه معهود الخطاب الشرعي كان هو المقدم في تفسير كلام الله وكلام

22
00:09:10.300 --> 00:09:31.450
رسوله صلى الله عليه وسلم ومن هذا الجنس قوله تعالى فلولا نفر من كل سرقة منهم طائفة فان الفرقة النافرة فيها قولان احدهما انها المجاهدة فتكون نافرة والتي تلتمس العلم

23
00:09:31.450 --> 00:09:54.850
قاعدة والاخر ان النافرة هي التي تلتمس العلم مرتحلة فيه وان القاعدة هي التي تخلفها وراءها من المجاهدين في دار الاقامة قبل خروجهم الى الجهاد واصح القولين ان النافرة هي المجاهدة

24
00:09:54.900 --> 00:10:14.900
لان اسم النفير في خطاب الشرع لا يقع في القرآن والسنة الا على الجهاد. فعلم ان معنى قوله فلولا نفر منهم فلولا فخرج الى الجهاد منهم رجال بعد ان يفقههم القاعدون من اهل العلم. اختاره بناء على هذا الاصل

25
00:10:14.900 --> 00:10:33.800
الذي ذكرته لكم ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم في مفتاح دار السعادة وقد استثنى الله عز وجل من الخاسرين نوعا هم المتصفون بصفات اربع فقال الا الذين امنوا

26
00:10:33.900 --> 00:10:56.950
وهذا دليل العلم اذ لا ايمان الا بعلم ولا يدرك اصل الايمان وكماله الا بالعلم وقوله وعملوا الصالحات دليل العمل ووصف الاعمال بالصالحات دال على ان المطلوب من العمل ليس

27
00:10:57.000 --> 00:11:18.950
جنسه بل المراد منه نوع مخصوص وهو العمل الصالح الذي يكتنفه امران عظيم ان هما الاخلاص لله والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال وتواصوا بالحق وهذا دليل الدعوة

28
00:11:19.150 --> 00:11:44.650
فالحق اسم لما وجب ولزم فالحق اسم لما وجب ولزم واعلاه ما كان واجبا بطريق الشرع والتواصي تفاعل بين اثنين فاكثر وهذه هي حقيقة الدعوة ثم قال وتواصوا بالصبر وهذا دليل الصبر

29
00:11:44.850 --> 00:12:08.200
ولذلك قال الشافعي منوها عظمة هذه السورة قال هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلق الا هي لكفتهم اي لكفتهم في قيام الحجة عليهم في وجوب امتثال حكم الله الشرعي خبرا وطلبا

30
00:12:08.250 --> 00:12:39.350
لكفتهم في اقامة الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله الشرعي خبرا وطلبا. نص عليه جماعة من العلماء منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد وعبد اللطيف ابن عبدالرحمن ال الشيخ وعبد العزيز ابن باز رحمهم الله فليس معنى كلامه ان السورة كافية

31
00:12:39.800 --> 00:13:00.050
في القيام بالديانة بجميع احكامها فان هذا لا يمكن قطعا وانما يراد به المعنى الذي تقدم من اقامة الحجة على الخلق في امتثال امر الله وترك ما سواه والمقدم بين هذه المسائل هو العلم

32
00:13:00.100 --> 00:13:24.600
فهو اصلها الذي تتفرع عنه وتخرج منه واورد المصنف رحمه الله تعالى في تأييد ذلك كلام الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب العلم من صحيحه ذاكرا اياه بمعناه لا حكاية لفظه. فان هذا ليس ليس لفظ البخاري رحمه الله تعالى. وانما معناه

33
00:13:24.600 --> 00:13:42.750
ان البخاري قال باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فبدأ بالعلم انتهى كلامه واورده المصنف رحمه الله تعالى على حكاية المعنى ودلالته

34
00:13:42.800 --> 00:14:07.750
على مقصوده تقديم الامر بالعلم ثم اتباعه بالامر بالعمل لقوله سبحانه وتعالى بعد الامر بالعلم واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فقدم العلم ثم اتبع العمل به فاستنبط هذا المعنى قبل البخاري شيخ شيوخه

35
00:14:07.850 --> 00:14:26.700
سفيان بن عيينة الهلالي من علماء اتباع التابعين رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب كلية الاولياء ثم اختفى البخاري الغافطي في مسند فانه بوب فيه باب العلم قبل القول

36
00:14:26.700 --> 00:14:48.550
العمل نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى اعلم رحمة الله انه يجب على كل على كل مسلم ومسلمة تعلم تنافس هذه المسائل والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يرزقنا عملا بل ارسل الينا رسولا ما اطاعه ودخل الجنة ومن عصاه دخل النار

37
00:14:48.550 --> 00:15:08.550
قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا بل اخذناه مخدوم مبيلا. الثانية ان الله لا يرضى ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لا نبي مرسل ولا ملك

38
00:15:08.550 --> 00:15:28.550
ولا غيرهما والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول وحد الله لا يجوز له موالاة الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. ودليل قوله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من

39
00:15:28.550 --> 00:15:54.100
الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك ما في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات لا تجري من تحتهم الانهار. جنات من من تحتها الانهار خائبين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا ان حزب الله فمن المفلحون

40
00:15:54.200 --> 00:16:18.800
ذكر المصنف رحمه الله هنا ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن فاما المسألة الاولى فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا

41
00:16:19.450 --> 00:16:42.350
اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بعبادة الله فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه وجحد عبادة الله دخل النار كما قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم

42
00:16:42.350 --> 00:17:09.400
ارسلنا الى تدعون رسولا. فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. اي شديدا وتعقيب خبر ارسال الرسول صلى الله عليه وسلم الينا بذكر ارسال موسى عليه الصلاة والسلام الى فرعون تحذير لهذه الامة ببيان

43
00:17:09.600 --> 00:17:34.050
سوء عاقبتي رد دعوة الانبياء. وان من لم يجب دعوة الانبياء حل به عقاب الله واليم عذابه في الدنيا والاخرة اخرة. واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك في العبادة فمقصودها ابطال الشرك في العبادة ووجوب التوحيد

44
00:17:34.450 --> 00:17:54.650
وان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته كائنا من كان لان العبادة حق الله وحقه لا يقبل الشرك فلما كانت العبادة حقا له لم يرظى سبحانه ان يشاركه فيه احد

45
00:17:54.950 --> 00:18:17.000
والنهو والنهي عن دعوة غير الله دليل على ان العبادة قل لها لله وحده فمعنى الاية المذكورة فلا تعبدوا مع الله احدا بل اعبدوا الله وحده وسيأتي مزيد بيان في هذا المعنى

46
00:18:17.500 --> 00:18:47.250
واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين لان طاعة الرسول ووجوب التوحيد وهما الامران المذكوران في المسألتين السابقتين الاولى والثانية لا يتحققان الا بالبراءة من المشركين المسألة الثالثة

47
00:18:47.500 --> 00:19:12.550
بمنزلة التابع اللازم للمسألتين السابقتين. وهي ان من اطاع الله وهي ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يتم له ذلك الا بالبراءة من المشركين فلا يجتمع الايمان الناشئ من طاعة الرسول وتوحيد الله مع محبة المشركين اعداء الله واعداء رسوله. بل المؤمن

48
00:19:12.550 --> 00:19:32.650
محادون من حاد الله ورسوله ومعاذون من عادى الله ورسوله ومعنى قوله تعالى من حاد الله ورسوله اي كان في حد غير حد الله وحد رسوله صلى الله عليه وسلم

49
00:19:32.850 --> 00:20:04.900
وهو حد الكفر واذا تميزت الحدود لم يكن بين هؤلاء وهؤلاء الا العداوة والبغضاء كما امر الله سبحانه وتعالى به فالبراءة من المشركين اصل من اصول الدين يرحمك الله فالبراءة من المشركين اصل من اصول الدين. لا تنحل عقده ولا ينقض اساسه حتى يرث الله الارض

50
00:20:04.900 --> 00:20:25.650
ومن عليها وما بلي الناس باضعاف هذا الاصل الا من تقابل طائفتي غالية ومقصرة ومن الناس من اجرى البراءة من المشركين في وجوه لم تأذن بها الشريعة ولا جاءت بها

51
00:20:25.950 --> 00:20:48.950
وقابلهم اناس هونوا امر البراءة من المشركين تحت شعارات خلابة المعنى خداعة المبنى كالتعايش والانفتاح والتواصل الثقافي وتلاقح الافكار وغيرها من الدعاوى التي لا تروج الا على من غشي بصره وضعف

52
00:20:48.950 --> 00:21:06.750
فعقله وقل دينه. لكن لا يميز هؤلاء وهؤلاء الا صاحب الدين المتين ذي البصيرة النافذة في معرفة دين الله سبحانه وتعالى. ومن لم يكن كذلك فانه صرعان ما يجتاله الغلاة المتطرفين

53
00:21:06.750 --> 00:21:38.850
او المقصرون المحسرون فتجده تارة يولد اشياء الاخرة لها بالولاء والبراء ويقابله مرة اخرى حال له بعد مدة يغير فيها اطروحاته السابقة تحت دعاوى كاذبة. واما الذين امتلأ قلوبهم بالايمان وكمل توحيدهم وعرفوا دين الله عز وجل فانهم يرون الولاء والبراء اصلا من اصول الشرع

54
00:21:38.850 --> 00:22:07.300
ما توجبه الشريعة لا وفق ما تحتمله الاهواء والاراء وجبالات الاذهان وحثالات الافكار. ومن  تكن له مكنة من العلم ولا خبث من الهدى يفرق فيه بين الحاج والداج والحصان والحمار فعليه ان يقتدي بائمة الهدى من الاعلام الاكابر الراسخين الذين يميزون بين

55
00:22:07.300 --> 00:22:28.350
الحق والباطل والذهب والنحاس حتى لا يكون دينه العوبة تأخذ بها الاراء والاهواء فتارة يعامل في البراء بما لم يأذن به ربنا عز وجل بالقاء اشياء اذنت بها الشريعة وراءه ظهريا

56
00:22:28.450 --> 00:22:51.350
وتارة ينقلب نحوها فيفتح ذراعيه لكي يحتضن ما القاه من قبل مدعيا امورا لم تأتي بها الشريعة وانما يحدث مثل هذا بالالتباس الحق بالباطل في هذه الابواب في ازمنة الجاهلية التي يضعف فيها العلم

57
00:22:51.650 --> 00:23:17.450
وتقل فيها السنة فتجتال الاهواء حينئذ الناس فيشرقون ويغربون والعاقل البصير لا يجعل دينه عرظة للشبهات والتحولات والتغيرات فان نفسك واحدة وينبغي ان يكون دينك واحدا. واما الدين المرقع فان قبحه

58
00:23:17.500 --> 00:23:37.500
عند الله وعند اهل الفراسة من خلقه كقبح الثوب المرقع. وكما تستنكف ان تلبس ثوبا مرقعا فيه رقعة حمراء اخرى سوداء وثالثة زرقاء ورابعة لها لون رابع فاستحي من الله عز وجل ان يكون دينك مرقعا

59
00:23:37.500 --> 00:24:01.650
تارة توالي بما لم يأذن به الله وتارة تعادي بما لم يأذن به الله وتخادع نفسك انك قائم بدين الله ولا يكون القيام بدين الله الا بالعلم والسنة فاذا عرف الانسان منازل الامور ومقاماتها الواردة في الكتاب والسنة عرف منازل

60
00:24:01.650 --> 00:24:21.650
والبراء كما اذن الله سبحانه وتعالى به. فينبغي للانسان ان يحذر على دينه. ان تجتاله الحوادث والمتغيرات لانك تلقى الله سبحانه وتعالى وحدك. ولن يسألك الله سبحانه وتعالى الا عن نفسك

61
00:24:21.650 --> 00:24:39.700
اذا سألك الله عز وجل عما كنت عليه تارة كذا وتارة كذا فما جوابك فان الله سبحانه تعالى يعاملك بحالك. قال مطرف ابن علاء ابن الشخير من صف صفي له

62
00:24:39.750 --> 00:24:59.100
ومن كدر قدر عليه. فقال ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صدر فصل له في صيد خاطئ تصفية الاحوال على قدر تصفية الاعمال. انتهى كلامه. فمن صفت لله حاله فمن صفت لله اعماله صف الله

63
00:24:59.100 --> 00:25:16.050
وتعالى له احواله. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعاملنا بفضله. وان يلهمنا رشدنا. ويقينا شر انفسنا. وان يري ان الحق حقه ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه نعم الله اليكم

64
00:25:16.350 --> 00:25:36.350
قال رحمه الله اعلم رشدك الله بطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون يوحدون. واعظم ما امر الله به التوحيد

65
00:25:36.350 --> 00:25:56.350
وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. ودليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة؟ ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها؟ فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه

66
00:25:56.350 --> 00:26:24.600
محمدا صلى الله عليه وسلم. الحنيفية في الشرع لها معنيان احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عن كل ما سواه وهي دين الانبياء جميعا

67
00:26:25.250 --> 00:26:45.050
ولا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام الا ان اضافتها اليه في كلام المصنف وقع تبعا لاضافتها اليه في القرآن. فان الله اذا ذكر الملة الحنيفية نسبها الى ابراهيم عليه الصلاة

68
00:26:45.050 --> 00:27:09.850
والسلام ثم شاع في عوف اهل العلم نسبة الملة الحنيفية الى ابراهيم مع كونها ملة جميع الانبياء والموجب لذلك ما الجواب الاخ يقول اعد فنعيد علشانه لكن ينبغي ينتبه الانسان

69
00:27:10.200 --> 00:27:33.150
نقول نحن قلنا ان الحنيفية وقع في كلام المصنف مضافة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وهو تابع في ذلك الخطاب الشرعي فانها جاءت في القرآن مرارا مضافة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام مع كونها بالاتفاق بين الانبياء جميعا. لانها تتضمن الاقبال على الله بالتوحيد

70
00:27:33.650 --> 00:28:06.350
والميل عن كل ما سواه فلاي شيء وقع هذا في الخطاب القرآني  هذا وجه حسن لكن في وجه احسن منه   الانبياء كلهم  الامام هذا بس الكلام صحيح لكن نقول لماذا اضيفت الى ابراهيم؟ مع ان دين الانبياء جميعا

71
00:28:09.200 --> 00:28:31.150
من الانبياء مشرفون به  ومحمد صلى الله عليه وسلم هو الخليفة الجواب ان يقال لان العرب الذين انزل عليهم القرآن كانوا يدعون النسبة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام ويزعمون انهم على دينه

72
00:28:31.750 --> 00:28:50.800
ان العرب الذين انزل فيهم القرآن كانوا يدعون النسبة الى ابراهيم ويزعمون انهم على دينه فاجدروا بهم ان يتبعوه حنفاء لله غير مشركين به فحسنت الاظافة اليه دون غيره من الانبياء

73
00:28:51.250 --> 00:29:15.400
والناس جميعا مخلوقون لاجلها ومأمورون بها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فانما خلق الجن والانس لاجل عبادة الله عز وجل واذا كانوا مخلوقين لها فهم مأمورون بها. فالاية دالة

74
00:29:15.450 --> 00:29:41.650
على ان الجن والانس مخلوقون مخلوقين على ان الجن والانس مخلوقون للعبادة بلفظها ودالة على انهم مأمورون بها بمفهومها فانهم اذا كانوا خلقوا لها فانهم مأمورون بما خلقوا لاجله فالامر لازم لفظها والخلق صريحه

75
00:29:41.950 --> 00:30:10.850
وتفسير المصنف رحمه الله تعالى يعبدون بقوله يوحدون له وجهان احدهما انه من تفسير اللفظ باخص انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له. فافد العبادة واعظمها هو توحيد الله عز وجل

76
00:30:11.850 --> 00:30:35.550
والاخر انه تفسير للفظ بما وضع له انه تفسير للفظ للفظ بما وضع له. فان العبادة اذا اطلقت في في القرآن اريد بها التوحيد ومنه قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوا ربكم

77
00:30:36.600 --> 00:30:56.900
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى حقيقة التوحيد والشرك لانه لما كانت الحنيفية كما سبق مركبة مركبة من الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن كل ما سواه بالبراءة من الشرك

78
00:30:57.700 --> 00:31:30.250
نتيجة الى معرفة معنى التوحيد والشرك فذكر المصنف رحمه الله تعالى حقيقتهما والتوحيد له في الشرع معنيان احدهما عام وهو افراد الله بحقه افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات

79
00:31:30.850 --> 00:32:01.600
وحق في الارادة والطلب حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب وينشأ من هذين النوعين ان الانسان مأمور بتوحيد ربه في ثلاثة اصول الربوبية والالوهية والاسماء والصفات والثاني خاص

80
00:32:02.150 --> 00:32:36.150
وهو اخراج الله بالعبادة والمعنى الثاني هو المعهود شرعا فاذا اطلق لفظ التوحيد وما تصرف منه على اختلاف انواع اشتقاقه فالمراد به توحيد العبادة وعلى هذا اختصر المصنف فان قوله التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. تفسير للتوحيد بالمعنى الخاص. متابعة

81
00:32:36.150 --> 00:33:04.700
للعرف الشرعي فان العرف الشرعي اذا اطلق فيه التوحيد اريد به توحيد العبادة. مثل ايش ما الجواب والتوحيد اذا اطلق في العرف الشرعي فالمراد به افراد الله بالعبادة ما الدليل

82
00:33:13.700 --> 00:33:40.850
واعبدوا الله نريد شيء فيه وحدوا الله حتى يكون دليل للعرف الشرعي   كانت وفي الرواية الثانية  احسنت من ذلك حديث ابن حديث ابن عباس في الصحيحين لما بعث معاذا وفيه فليكن اول ما تدعوهم اليه

83
00:33:41.100 --> 00:34:01.700
ان يوحدوا الله هذا لفظ مسلم ولفظ الصحيحين ان يعبدوا الله. فعلم ان التوحيد يراد به افراد الله بالعبادة. ومنه حديث جابر في صحيح مسلم مسلم في صفة الحج وفيه قوله رضي الله عنه فاهل

84
00:34:02.150 --> 00:34:26.750
بالتوحيد يعني بقول ايش بقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك والتلبية تتضمن توحيد ايش توحيد العبادة فهذا معنى قولنا ان التوحيد اذا اطلق في عرف الشرع فالمراد به توحيد العبادة

85
00:34:27.100 --> 00:34:50.850
والشرك يطلق في الشرع على معنيه احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره يعلو شيء من حق الله لغيره والثاني خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله

86
00:34:51.100 --> 00:35:15.600
وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وانما عدل عن لفظ الصرف الشائع ذكره الى لفظ الجعل فلم يقل ظرف شيء من حق الله الى غيره وقيل جعل شيء من حق الله لغيره لامرين

87
00:35:16.100 --> 00:35:43.150
احدهما اقتفاء الخطاب الشرعي فان الشرك اذا ذكر في الكتاب والسنة ذكر بالجعل ولم يذكر بالصرف ومنه قوله تعالى فلا تجعلوا اندادا ومنه حديث ابن مسعود في الصحيحين لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ فقال ان تجعل لله ندا

88
00:35:43.850 --> 00:36:10.400
فالمختار شرعا هو لفظ الجعل دون الصرف والاخر ان لفظ الجعل يتضمن الاقبال والتأليه القلبي بخلاف لفظ الصرف فان لفظ الصرف يقصد منه تحويل شيء من محل الى اخر دون الملاحظة المقصود من التحويل

89
00:36:10.550 --> 00:36:34.700
فلا يكون وافيا بحقيقة الشيء فالمختار شرعا ان يعبر من جعل دون الصرف والمعهود في الخطاب الشرعي اذا اطلق الشرك انه الشرك المتعلق ماشي بالعبادة كما انه اذا اطلق التوحيد فالمراد بها التوحيد المتعلق

90
00:36:34.900 --> 00:36:58.850
من عبادتي فكيف ما دار لفظ الشرك في القرآن والسنة؟ فانه يطلق على ارادة شرك العبادة. ولاجل هذا فسره المصنط بذلك فقال والشرك هو دعوة غيره معه. لان الدعوة اسم للعبادة في خطاب الشرع ومنه حديث النعمان

91
00:36:59.450 --> 00:37:26.600
عند اصحاب السنن الاربعة بسند صحيح الدعاء هو العبادة ويعلم مما سلف ان المصنف فسر التوحيد والشرك باعتبار المعنى المعهود في خطاب الشرع وهو بالتوحيد افراد الله بالعبادة وفي الشرك جعل شيء من من عبادة الله عز وجل لغيره

92
00:37:27.150 --> 00:37:42.200
واعظم ما امر الله عز وجل به هو التوحيد واعظم ما نهى الله عز وجل عنه هو الشرك والدليل كما ذكر المصنف هو قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

93
00:37:42.550 --> 00:38:08.100
والاعظمية مستفادة من ان هذا القدر هو مطلع اية عظيمة تسمى باية الحقوق العشرة امر الله عز وجل عباده فيها بامور عظيمة وابتدأها بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فلما قدم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعده

94
00:38:08.100 --> 00:38:24.350
علم ان اعظم ما امر الله عز وجل به هو التوحيد وان اعظم ما نهى الله عز وجل عنه هو الشرك فما يكون بعده اقل منه درجة لانه لا يبدأ الا بالاهم

95
00:38:24.400 --> 00:38:47.450
ذكره ابن قاسم العاصمي في حاشيته على ثلاثة الاصول. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى مسألة مترتبة على ما تقدم فقال فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة الى اخره؟ لانك علمت فيما سبق ان الله عز وجل خلق الجن والانس لاجل عبادة

96
00:38:47.450 --> 00:39:20.450
وامرهم بها ولا يمكن القيام بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة امور احدها معرفة المعبود وهو الله عز وجل وثانيها معرفة المبلغ عن المعبود وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وثالثها معرفة كيفية العبادة وهي

97
00:39:20.850 --> 00:39:40.450
الدين معرفة كيفية العبادة وهي الدين. وهذه هي الاصول الثلاثة اذ لا يمكن للعبد امتثال ما امر به من عبادة الله الا بمعرفة المعبود الذي يجعل له عبادته ولا طريق الى معرفة تلك العبادة الا بمبلغ

98
00:39:40.450 --> 00:40:01.800
عنه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ولا سبيل الى القيام بها الا بالكيفية التي نعتها النبي صلى الله عليه وسلم وبينها فتكون الاصول الثلاثة مندرجة في الامر في عبادة الله عز وجل

99
00:40:01.900 --> 00:40:30.000
فاذا سئلت ما دليل الاصول الثلاثة وهي معرفة العبد ربه ونبيه ودينه؟ فالجواب كل اية وحديث فيه  كل اية وحديث فيهما الامر بالعبادة واضح واضح دليل الاصول الثلاثة؟ كل اية او حفيد

100
00:40:30.200 --> 00:40:47.400
فيها الامر بالعبادة. كيف يعني مثلا قول الله عز وجل واعبدوا الله او قوله يا ايها الناس اعبدوا يا ايها الناس اعبدوا ربكم. كيف تكون الاية دالة على الاصول الثلاثة

101
00:40:48.250 --> 00:41:21.150
ما الجواب  فقط اخذلني الكلام الاخوان للجهة هذي الكلام اللي قلته قبل فهمتموه ام لا ترى مهوب احنا ما جينا نشخص لنتعلم دين الله عز وجل هذه مسائل القبر يا اخوان

102
00:41:21.200 --> 00:41:44.500
هذه الاسئلة الثلاثة بالقول وان كلا مقعد مسؤول ما الدين وما الرب؟ وما الرسول فانتم الان تفتحون الانترنت وتجد يقول هذه الاصول الثلاثة من بدع الوهابية لابد تعرف ديني هل انت على خطأ ام على صواب؟ الدين لا يؤخذ بالاباء والعادات والبلاد الدين يؤخذ بقال الله وقال رسوله قال الصحابة هم اولي عرفان

103
00:41:44.600 --> 00:41:58.650
الدين تعرف انك مشيد ما تقوم به ببرهان من الله عز وجل. لا يتغير ولا يتبدل سواء كنت هنا او هناك او هناك في اي بلد الجواب ها يا محمد

104
00:42:04.500 --> 00:42:28.700
معبود الذي يعبد  قال لا ان الله عز وجل امرنا في هؤلاء الايات العبادة والقيام بهذه العبادة لا يمكن الا بمعرفة معبود تجعل له العبادة ولا سبيل الى معرفة مال المعبود الا بمبلغ عنه. هو الرسول صلى الله عليه وسلم

105
00:42:28.750 --> 00:42:54.650
وما يبلغه عنه صلى الله عليه وسلم هي الكيفية التي نعبد بها ربنا سبحانه وتعالى نعم اذا قيل لك من ربك رضي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبود ليس بمعبود سواه ودليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم شرع المصنف

106
00:42:54.650 --> 00:43:10.500
رحمه الله يبين الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه. فقال فاذا قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني الى اخره ومعرفة الله عز وجل على وجه الكمال متعذرة

107
00:43:10.750 --> 00:43:35.400
لان عقول الخلق ومداركهم تقصر عن الاحاطة بالكمال الالهي فمعرفة الله عز وجل لا تنتهي الى حد بل كلما ازدادت بل كلما ازداد ايمان العبد وقوي ازدادت معرفته بربه سبحانه وتعالى

108
00:43:36.250 --> 00:43:55.400
ومن معرفة الله عز وجل قدر يتعين على كل احد لا يصح دينه الا به وما زاد على هذا القدر فان الناس يتفاضلون فيه بحسب احوالهم واصول القدر الواجب من معرفة الله

109
00:43:55.800 --> 00:44:41.700
هي اربعة اولها معرفة وجوده فيؤمن العبد معرفة وجوده فيؤمن العبد بانه موجود وثانيها معرفة اطلبوا بيته فيؤمن العبد بانه رب كل شيء وثالثها معرفة الوهيته فيؤمن العبد بان الله هو الذي يعبد بحق وحده

110
00:44:41.850 --> 00:45:13.900
فيؤمن العبد بان الله هو الذي يعبد بحق وحده ورابعها معرفة اسمائه وصفاته معرفة اسمائه وصفاته فيؤمن العبد بان لله اثناء الحسنى وصفات علا والدليل على وجوب هذه الاصول في معرفة الله هو كما ذكر المصنف قوله تعالى

111
00:45:13.950 --> 00:45:38.850
الحمد لله رب العالمين كيف تدل هذه الاية على هذه الاصول الاربعة الجواب يلا استنبطوا الاصل الاول معرفة وجوده. كيف دلت قوله تعالى الحمد لله رب العالمين على وجود الله عز وجل

112
00:45:45.300 --> 00:46:11.100
لان العدم لا يحمد وانما يكون الحمد بموجودة لان العدم لا يحمد وانما يكون الحمد لموجود الان واحد لو قال ونحن في المسجد قال والله جوا المسجد حلو وممطر حمده لجو المسجد بالمطر صحيح ام غير صحيح

113
00:46:12.150 --> 00:46:30.150
صحيح لان المطر موجود ام عدم عدن فان خرج خارج المسجد وكانت السماء ممطرة فقال جو الدمام اليوم موجود اليوم آآ طيب لانه ممطر حمده لعدم امن موجود اللي موجود فيكون صحيحا

114
00:46:30.550 --> 00:46:59.150
طيب الاصل الثاني دلالته على ربوبية الله رب العالمين اذ في ذلك التصريح بربوبيته طيب دلالته على استحقاق الله عز وجل للعبادة ايش  كيف علم هذا بس الجواب الصحيح لكن مأخذة

115
00:47:00.600 --> 00:47:36.200
من اين عرفت هذا   لا قال للاخباس   اصلا هو عبادته منين عرفت ان الحمد لله لله عز وجل هذي مثل ما قال الاخ وانت نقول ان موجب استحقاق الله الحمد كائن لالوهيته

116
00:47:36.350 --> 00:47:59.000
الم يقل له الحمد لمن لله يعني للمألوف فهو حمد لكونه مألوها معبودا. فلاجل كون الحمد مستحقا لاجل عبادته. علم ان هذه الاية دالة على الوهية الله سبحانه وتعالى. واما الاصل الرابع وهو معرفة اسمائه وصفاته. ففي ذكر الربوبية

117
00:47:59.000 --> 00:48:23.050
والالوهية لانهما يتظمنان اثبات اسم الله ورب العالمين ويتظمنان اثبات صفة الربوبية وصفة الالوهية لله عز وجل وقول المصنف رحمه الله وكل ما سوى الله عالم هي مقالة تبع فيها غيره من المتأخرين

118
00:48:23.200 --> 00:48:58.300
وحقيقتها كاصطلاح شاع فداء وهو مبني على مقدمات منطقية منتجة ذلك مأخوذة عن قدماء الفلاسفة فان فلاسفة قالوا في المقدمة الاولى العالم قديم وقالوا في المقدمة قالوا في مقدمة الاولى الله قديم. وقالوا في المقدمة

119
00:48:58.350 --> 00:49:19.350
الثانية العالم العالم حادث ثم انتجت هاتان المقدمتان ان كل ما سوى الله عالم والمراد بالمحدث يعني المخلوق فهم ارادوا ان يبينوا ان كل ما سوى الله مخلوق فقالوا فكل ما سوى الله حادث

120
00:49:19.400 --> 00:49:36.200
فانتشر اسم العالم على ان المراد به هو كل ما سوى الله عز وجل. وهذا معنى لا تعرفه العرب في لسانها فان اسم العالم عند العرب مختص بالافراد المتجانسة من المخلوقات

121
00:49:36.350 --> 00:50:00.650
مثل الملائكة والانس والجن فيقال عالم الملائكة وعالم الجن وعالم الانس فان قيل اذا كان الامر كذلك فان العالم مع العالم مع العالم يجمع على عالمين او عوالم لكن المقصود الاية على عالمين

122
00:50:00.700 --> 00:50:23.450
قيل هذا الجمع صحيح لكن نتيجته غير صحيحة لانه ليست كل مخلوقات الله افرادا متجانسة بل من مخلوقات الله فرض لا جنس له مثل مثل العرش والكرسي الالهي والجنة والنار هذه افراد

123
00:50:23.750 --> 00:50:51.300
ليس لها نظير من جنسها وان شاركها في الاثم فحينئذ مخلوقات الله نوعان النوع الاول افراد متجانسة كالملائكة والجن والانس والثاني افراد غير متجانسة بل منفردة كالعرش والكرسي الالهيان الالهيين

124
00:50:51.400 --> 00:51:19.450
والجنة والنار. واسم العالم انما يختص بالاول دون الثاني قسم العالم انما يختص بالاول دون الثاني. استفيد هذا من كلام الطاهر بن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير فانه اشار اشارة لطيفة الى هذا المعنى الذي بيناه من ان تفسير

125
00:51:19.450 --> 00:51:36.850
بكل ما سوى الله انه من كلام اهل الفلسفة ثم انتشر على انه منسوب الى العربية والعرب لا تطلق اسم العالم الا على افراد متجانسة دون بقية المخلوقات. وحينئذ فان

126
00:51:36.850 --> 00:51:54.950
قوله تعالى الحمد لله رب العالمين لا يستدل به على عموم ربوبية الله. لانه تبقى افراد اخرى وراء ذلك لا تندرج في العالم وانما يستدل على ربوبية الله عز وجل بقوله تعالى وهو رب كل شيء

127
00:51:55.050 --> 00:52:15.700
فانها عامة لكل المخلوقات المتجانسة وغير المتجانسة نعم قال رحمه الله اذا قيل لك بما عرفت ربك باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والاعراضون السبع ومن فيهن وما بينهما

128
00:52:15.950 --> 00:52:29.950
والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. فقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تدعو للشمس القمر يصدور الله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون

129
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
فقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشى الليل والنهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوع سخرات لامره الا له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين. لما ذكر المصنف رحمه الله ان الله هو الرب

130
00:52:50.650 --> 00:53:17.250
بين دليله كشف عن الدليل المرشد الى معرفة الله عز وجل والدليل المرشد الى معرفة الرب شيئان احدهما التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية وهما مذكوران في قول المصنف باياته

131
00:53:17.850 --> 00:53:49.200
بان الايات شرعا لها معنيان احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات والاخر الايات ايش شرعية وهي ما انزله الله عز وجل على الانبياء من الكتب فيكون قول المصنف رحمه الله تعالى ومخلوقاته بعد قوله باياته

132
00:53:49.350 --> 00:54:13.050
من عطف الخاص على العام لان المخلوقات بعض الايات فالايات مخلوقات وغير مخلوقات وذكر المخلوقات بعد الايات مع كونها مندرجة فيها من ذكر الخاص بعد العام. وموجب التنويه به الاهتمام

133
00:54:13.700 --> 00:54:38.800
فمن اعظم ايات الله عز وجل الظاهرة التي يقع الاجماع على التسليم بها الايات الكونية. فيقل المنازع فيها اما الايات الشرعية فان المنازع فيها كثير والليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض وما بينهما كلها تدخل في اسم

134
00:54:38.900 --> 00:55:04.900
الايات ومع ذلك فان المصنف رحمه الله تعالى فرق بينها. فجعل بعضها ايات وجعل وجعل بعضها مخلوقات فلما ذكر المخلوقات قال ومن مخلوقاته الشمس ومن ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر. ولما ذكر المخلوقات قال

135
00:55:05.750 --> 00:55:29.550
سماوات السبع والاراضون السبع وما بينهما اوليست المخلوقات من جملة الايات الكونية الجواب بلى فلاي شيء فرق المصنف بينها؟ لماذا ما قال المصنف من اياته؟ الليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض وما بينهم. او قال ومن مخلوق

136
00:55:29.550 --> 00:56:16.750
الشمس والقمر والليل والنهار والنجوم والسماوات والارض لماذا فاوت بينها   مم يعني الجواب الاخ يقول اتباعا للوارد في الخطاب القرآني هذا هو الجواب طيب لماذا وقعت في القرآن بالقرآن اذا ذكر السماوات والارض ذكرت باسم الخلق. واذا ذكر الليل والنهار الشمس والقمر ذكرت بالايات

137
00:56:16.950 --> 00:56:47.500
انت الان وصلت نص الطريق من يكملك  فيناسبهما اثم العلامة لان الاية هي العلامة لان الشمس والقمر والليل والنهار يتجددن فيناسبهن اسم الاية لان الاية هي العلامة فالمتجدد يصلح علامة لتغيره

138
00:56:47.650 --> 00:57:10.850
والسماوات والارض مقدرات على هذه الصورة لا تتغير فالسماء التي في الليل هي السماء التي بالنهار. والارض التي في الليل هي الارض التي في النهار فلما كانت هكذا دل عليها باسم الخلق لان الخلق في لسان العرب موظوع للتقدير فهن مقدرات على هذه الخلقة

139
00:57:12.250 --> 00:57:32.100
واضح هذا موجب وقوع ذلك في القرآن الكريم ولاجل انه وقع في القرآن الكريم كذلك اقتفاه المصنف رحمه الله تعالى فعبر بمثل ما ذكرنا نعم قال رحمه الله وربه هو المعبود قوله تعالى

140
00:57:32.150 --> 00:57:55.050
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به فاخرج به من التمرة رزقا لكم فلا تدعوا لله اندادا وان انتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء والمستحق للعبادة

141
00:57:55.050 --> 00:58:16.950
لما بين المصنف رحمه الله الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل ذكر ان الرب هو المستحق للعبادة فمعنى قوله والرب هو المعبود اي المستحق ان يكون معبودا فليس كلامه تفسيرا للفظ الرب

142
00:58:17.050 --> 00:58:34.750
فان الرب لا يعرف في لسان العرب على ارادة معنى المعبود في اصح قولي اهل اللغة ولكن تفسير الكلام والرب هو المستحق ان يكون معبودا للامر في العبادة في قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم

143
00:58:35.300 --> 00:58:55.300
مع ذكر موجبها وهو ربوبيته المذكورة في قوله تعالى الذي خلقكم والذين من قبلكم الى تمام الايات من من سورة البقرة فان الاقرار بالربوبية يستلزم الاقرار بالالوهية كما بينه ابن كثير في كلامه الذي نقله المصنف

144
00:58:55.300 --> 00:59:17.450
عنه بمعناه لا بلفظه. فصار مراد المصنف من قوله والرب هو المعبود اي المستحق ان يكون معبود  نعم قال رحمه الله تعالى وانوار العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل ورغبة

145
00:59:17.450 --> 00:59:38.500
الغفلة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعانة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كل لله قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا عبادة الله لها معنيان شرعا

146
00:59:39.100 --> 01:00:14.800
احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن وهو امتزال الخطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والثاني خاص وهو التوحيد وعبر بالخضوع في المعنى العام دون الذل

147
01:00:15.050 --> 01:00:52.550
وهو المشهور الذي يذكر العبادة يقول عبادة الله امتثالا لخطاب الشرع المقترن بالحب ايش؟ والذل ولكننا قلنا بالحب والخضوع لماذا  قلنا بالحب لكن ما قلنا بالذل قلنا بالخضوع لماذا ادلنا عنه

148
01:00:52.750 --> 01:01:34.950
الذل الى الخضوع هذا هذا السؤال  طيب وغيره اذا قال ابن القيم وعبادة الله غاية حبه مع ذل عابده فهما خطبان تقول نقول اثبت على كلامك كلامك هو الصواب ليست الحجة في الرجال

149
01:01:35.000 --> 01:01:55.000
الحجة في دلائل الشرع مع تعظيم الائمة واجلالهم رحمهم الله سبحانه وتعالى. الا ان ما ذكره الاخ من فراغ قلب الدليل من الاختيار وهو معنى قول ما ذكره الاخ راشد هو الصحيح. لذلك نقول وانما عدل عن الذل الى الخضوع لامرين

150
01:01:55.000 --> 01:02:20.350
طين احدهما اقتفاء الخطاب الشرعي لان الخضوع مما يعبد الله به بخلاف الذل لان الخضوع مما يعبد الله به بخلاف الذل فالذل كوني قدري لا ديني ترعي ولهذا يقال للخلق

151
01:02:20.650 --> 01:02:43.500
اخضعوا لله ولا يقال لهم ذل لله لان التعبد يقع بالخضوع دون الذل فالخضوع عبادة يتقرب بها الى الله بخلاف الذل فانه لا يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى ونذكر دليله بعد الاذان باذن الله تعالى

152
01:02:52.650 --> 01:05:09.250
الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان محمدا رسول الله  اشهد ان محمدا رسول الله  عين الصلاة

153
01:05:09.250 --> 01:07:18.850
الصلاة    حي على  الله اكبر اكبر  لا اله الا الله  تقدم القول بان الخضوع عبادة دينية شرعية يتقرب بها الى الله دون الذل اشاهده حديث ابي هريرة عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله بالامر من السماء

154
01:07:19.400 --> 01:07:47.250
ضربت الملائكة ضربت الملائكة باجنحتها قطعانا لقوله اي خضوعا لقوله وضرب الملائكة باجنحتها هو عبادة لان افعال الملائكة كلها عبادات بان افعال الملائكة كلها عبادات يتقربون بها الى الله عز وجل

155
01:07:48.050 --> 01:08:07.000
ومنه ايضا ما رواه البيهقي في السنن الكبرى باسناد صحيح في قنوت عمر رضي الله عنه انه كان يقول ونؤمن بك ونخضع لك واسناده صحيح ولم يأتي قط في دلائل الشرع

156
01:08:07.850 --> 01:08:29.950
اطلاق الذل على ارادة عبادة الله عز وجل به والوجه الاخر ان الذل ينطوي على القهر والاجبار ان الذل ينطوي على القهر والاجبار فقلب الذليل فارغ من التعظيم الذي هو مقصود العبادة

157
01:08:30.800 --> 01:08:53.700
كما انه يتضمن نقصا لا يليق بمقام العبادة كما انه يتضمن نقصا لا يليق بمقام العبادة المورثة كما لا الحال ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل وقوله تعالى ترهقهم ذلة

158
01:08:54.000 --> 01:09:25.150
فان الذل ملازم للنقص والوهن فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل وفي ذلك قلت وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قضباني وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما هما خطبان والقاصد يعني المتوجه الى الله

159
01:09:25.150 --> 01:09:47.600
عز وجل واضح واضحة المسألة؟ هذي مسألة عظيمة ترى طيب لو قال قائل ذكرتم ان الذل لا يكون الا نقصا فكيف قال الله سبحانه وتعالى في مدح عباده اذلة على

160
01:09:48.200 --> 01:10:22.100
ماشي المؤمنين فمدحهم بذلك ما الجواب  يعني خلاف العبارات لاختلاف الاعتبارات ان يكون المعنى صحيح لكن لابد ان يدخل الانسان العبارة المعبرة. ولهذا العلم له لغة لابد ان تعرفها في علمك ولا يكون

161
01:10:22.200 --> 01:10:43.650
علمك كما قال الصحفيين ما الجواب   راحمين فيما بينهم طالبين متعاطفين هذا جيد ما تجي به امات اليد لازم تجيب لنا الدليل على ذلك انت الان تصور معنى تجده في نفسك

162
01:10:44.150 --> 01:10:57.850
وهذا المعنى حق ولكن من اين جئت به في الان انا اذكر لكم الاخ من اين جاء به جاء به من ان الله قال اذلة على المؤمنين ولم يقل اذلة مع المؤمنين

163
01:10:58.500 --> 01:11:22.150
فان خفضهم الجناح وتوطئتهم النفوس وقع مع الاستعلاء. فليس ذلة صغار وحقار ولكن قلة اختيار حمل عليها التراحم والمحبة فليست هي الذلة المتضمنة للجبر والقهر وانما هي ذلة مع علو

164
01:11:22.750 --> 01:11:42.300
فانه لا يهين نفسه بما يخالف الشرع لاجل مؤمن بل لابد له ان يقيم الشرع وهذا وجه قوله تعالى على المؤمنين ولم يقل مع المؤمنين. والثاني ان الذلة المذكورة في الاية لم يذكر لم يظهر كمالها الا بمقابلها وهو

165
01:11:42.350 --> 01:11:56.100
اعزة على الكافرين واضح؟ الجواب عن هذه الاية؟ طيب قال قائل سلمنا لك لكن في واحد من الاخوان من الجهة هذيك ما يسلم لك قلت لماذا؟ قال يقول قول الله عز وجل

166
01:11:56.200 --> 01:12:12.500
واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال فالذل هنا مأمور به ممدوح لانه مع الوالدين واضح واضح الاشكال طيب الاخوان اللي من الجهة هذي يمكن في نفوس الاخوان الجهة الاخرى

167
01:12:15.000 --> 01:12:54.900
ما الجواب صحيح بس فيه معنى في الاية ينفر به ذلك تم اذا الذل هذا ما هو احسنت. اذا جناح الذل غير الذل جناح الذل غير الظلم. والعرب تجعل من الكلام مفردا ما لا يكون بمعناه مركبا

168
01:12:55.350 --> 01:13:13.800
هذي من قواعد العرب تكون الكلمة المفردة لها معنى والكلمة مركبة لها معنى فالذل مفردا له معنى لكن جناح الذل على التركيب له معنى وهو توطئة النفس رحمة وشفقة لمن وطئت لهم وهم الوالدان في الاية

169
01:13:13.900 --> 01:13:31.150
فلا يكون بمعنى الذل الذي تعلق به الكلام ونظير هذا ان الله سبحانه وتعالى ذكر الله في ايات عدة ومنها قوله تعالى في اخر سورة الجمعة واذا رأوا تجارة او لهوا

170
01:13:31.250 --> 01:13:55.400
انفضوا اليه واللهو هنا ايش حرم ولا مأذون به والدليل اقترانه تجارة له يعني اللعب اللعب تسمى يعني تمضية الوقت فيما غيره انفع منه يسمى لهوا فاللعب يسمى لهوا لكن ومن الناس من يشتري

171
01:13:56.200 --> 01:14:21.050
لهو الحديث يعني ايش الغناء فلهو الحديث غير اللهو فلهو الحديث هو ازجاء الوقت فيما غيره انفع منه ولكن لهو الحديث هو الغناء ومن لا يعقل مواقع الكلام في الخطاب الشرعي بين الافراد والتركيب يقع في الغلط على الشريعة ويتوالى عليه الاشكالات

172
01:14:21.100 --> 01:14:43.450
وانواع العبادة التي امر الله عز وجل بها كلها له والدليل قوله تعالى وان المساجد لله الاية وهي متظمنة للنهي عن دعوة غيره لقوله فلا تدعو مع الله احد واحد نكرة في سياق النهي فتعم كل احد

173
01:14:43.650 --> 01:15:06.700
والدعاء يراد به العبادة فمعنى الاية ولا تعبدوا مع الله احد. والدليل على ان الدعاء يراد به العبادة حديث النعمان المتقدم وهو الدعاء هو العبادة. نعم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله تعالى فمن صام فيه فمن صام منها شيئا يضيع الله فهو مشرك كافر

174
01:15:06.900 --> 01:15:24.900
قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يحب الكافرون بالهجرة ذكر المصنف رحمه الله ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك كافر

175
01:15:24.950 --> 01:15:44.150
واستدل باية المؤمنون ووجه الدلالة منها في قوله تعالى انه لا يفلح الكافرون مع قوله في اولها ومن يدعو مع الله الها اخر فيدل ذلك على ان المذكور في اولها من افعال الكافرين

176
01:15:44.250 --> 01:16:10.950
وهو موجب عدم الفلاح ونفي الفلاح بالكلية يراد به الحرمان من الجنة ودخول النار نعوذ بالله من ذلك ثم ان الله عز وجل توعده بالحساب تهديدا له وموجب تهديده ان ما اقترفه امر عظيم وهو الكفر بالله سبحانه وتعالى

177
01:16:11.350 --> 01:16:34.050
ومعنى قوله لا برهان له يعني لا حجة له بينة على ما يدعيه وهذا وصف لكل ما دعي من دون الله سبحانه وتعالى. فكل ما عظم مألوها فان داعي وعابده من دون الله عز وجل لا برهان له

178
01:16:34.200 --> 01:16:56.200
على صحة دعواه وهذا نظير قوله تعالى وقتلهم الانبياء بغير حق فان قوله بغير حق لا يدل على ان من قتل الانبياء ما يكون بحق بل اشارة الى الوصف الملازم ان قتل الانبياء لا يكون الا بغير حق. وكذلك دعاء غير الله عز وجل لا

179
01:16:56.200 --> 01:17:13.550
الا مع فقدان مع التقدان البرهان على دعاء غير الله سبحانه وتعالى نعم. قال رحمه الله في الحديث الدعاء بلفظ عبادة. قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستغفرون عن عبادي سيدخلون جهنم

180
01:17:13.550 --> 01:17:31.700
ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وديروا غدا قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا

181
01:17:31.800 --> 01:17:51.000
ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. اقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ودليل رغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون رغب ورهب وكانوا لنا خاشعين

182
01:17:51.050 --> 01:18:11.050
ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني وليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له ودليل ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله. ودليل

183
01:18:11.050 --> 01:18:31.050
قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم استجاب لكم ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. ومن السنة

184
01:18:31.050 --> 01:18:51.050
صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله. ودليل النبي قوله تعالى يوفون بالكبر ويخافون يوما كان شرهم صغيرا شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة فذكر اربع عشرة عبادة يتقرب بها الى الله

185
01:18:51.050 --> 01:19:16.600
بدأها بالدعاء وجعل الحديث في الترجمة له فليس قوله وبالحديث الدعاء مخ العبادة دليلا اخر للمسألة السابقة بل هو استئناف كلام ببيان العبادات التي يتقرب بها الى الله عز وجل. فكأنه قال ومن العبادات الدعاء

186
01:19:16.600 --> 01:19:38.200
اختار الدلالة على هذه العبادة لجلالتها بحديث نبوي وان كان ضعيفا اللفظ رواه رواه الترمذي من حديث انس بسند ضعيف وهذه طريقة البخاري رحمه الله فانه ربما ترجم بحديث ضعيف لارادة معنى صحيح يعني في تراجم

187
01:19:38.200 --> 01:20:06.150
في تراجم ابوابه فمقصود المصنف في قوله وفي الحديث الدعاء يعني ومن انواع العبادات دعاء الله عز وجل وقدمه لجلالته. ودعاء الله شرعا يطلق على معنيين احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. امتثال خطاب الشرع المقترن

188
01:20:06.150 --> 01:20:31.700
بالحب والخضوع وهو الذي تقدم تسميته بالعبادة فالعبادة تسمى ايضا دعاء والاخر معنى قاص وهو طلب العبد من ربه فصول ما ينفعه ودوامه. طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه

189
01:20:32.300 --> 01:20:56.350
او دفع ما يضره ورفعه او دفع ما يضره ورفعه ويسمى الاول بدعاء العبادة ويسمى الثاني بدعاء المسألة وهذه هي العبادة الاولى. واما العبادة الثانية فهي خوف وخوف الله شرعا

190
01:20:56.450 --> 01:21:25.750
هو فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا والعبادة الثالثة هي الرجاء والرجاء شرعا هو امل العبد بربه امل العبد بربه في حصول المقصود

191
01:21:26.000 --> 01:21:52.350
مع بذل الجهد وحسن التوكل مع بذل الجهد وحسن التوكل والعبادة الرابعة هي التوكل والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عزه لله واعتماده عليه هو اظهار العبد عزه لله واعتماده عليه

192
01:21:53.400 --> 01:22:20.800
والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة والعبادة السابعة هي الخشوع وقرن بينها المصنف باشتراكها  الدليل ونبين مقاصد معانيها ومغاني مرابعها بعد الصلاة باذن الله. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم

193
01:22:20.800 --> 01:22:29.950
على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين