﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.200
المغفرة. مرة بقوله عليه الصلاة والسلام نزل فيه الملائكة قال ما منك من احد منزله من الجنة ومن النار ها احسن الله اليك. الحمد لله الذي جعلنا مقيما اما بعد فهذا

2
00:00:50.200 --> 00:01:40.200
في سنة اولى بمدينة وهو كتاب الشيخ محمد ابن ابي وهاب رحمه الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين في سبيل الله بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:01:40.200 --> 00:03:00.200
لا اله الا الله رابعا واشهد ان محمد   رحمه الله تعالى انه يجب على الهم تعلم اربع مسائل. فالمسألة الاولى العلم وهو شرعا ادراك الخطاب الشرعي. ومرده الى المعارف معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. والمسألة

4
00:03:00.200 --> 00:03:40.200
هي العمل والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع هو ظهور صورة خطاب الشرع. وظهور سورة خطاب الشرع تكون وخطاب الشرع نوعان احدهما الخطاب الشرعي الخبري وامتثاله يكون بالتصديق نفيا واثباتا. يكون بالتصديق نفيا

5
00:03:40.200 --> 00:04:20.200
والاخر الخطاب الشرعي الطلبي. وامتثاله يكون بفعل المأمور وترك المحظوظ. فمثلا من الخطاب الشرعي الخبري المطلوب اثباته بالتصديق قوله تعالى الله خالق كل شيء جيد وظهور صورته يكون بتصديق العبد باثبات ان الله عز وجل خالق كل شيء. ومن المنفي قوله تعالى

6
00:04:20.200 --> 00:04:50.200
مرظتك بظلام للعبيد. فيكون امتثاله بالتصديق بنفي ما نفاه الله سبحانه وتعالى. ومن الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بفعل المأمور قوله تعالى اقيموا الصلاة. فيكون امتثاله باقامة ومن الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بشرط المنهي المحظور عنه قوله تعالى ولا تأكلوا

7
00:04:50.200 --> 00:05:20.200
اذا لا تأكلوا الربا فانه نهي عن اهل الربا يقتضي تحريمهم وامتثاله ويكون بترد اهله. المسألة الثالثة الدعوة اليه. اي الى العلم والمراد بها الدعوة الى الله. لانه لا يوصل الى الله الا بعلم. فمن دعا

8
00:05:20.200 --> 00:05:50.200
على علم وفق المنهج النبوي فهو الداعي الى الله حقيقة. وما عاداته ليس كذلك والدعوة الى الله شرعا هي طلب الناس كافة هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة

9
00:05:50.200 --> 00:06:30.200
فالمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه. والصبر شرعا حبس النفس على امر الله حبس النفس على امر الله. وامر الله نوعان. احدهما قدري والاخر شرعي والمذكور من الفضل في كلام المصنف هو الصبر على الاذى فيه. فهو متعلق بالصبر على القدر المؤلم

10
00:06:30.200 --> 00:07:00.200
ولما كان العلم مأمورا به ايضا فان الصبر عليه صبر شرعي فالصبر على العلم فيه الصبر على حكم الله قدري مع الصبر على حكم الله الشرعي. والدليل على وجوب هذه المسائل هو سورة العصر. لان الله سبحانه وتعالى اقسم بالعرش وهو الوقت المعروف اخر النهار

11
00:07:00.200 --> 00:07:30.200
ان جميع جنس الانسان في خسران. ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من ذلك من اختصر بصفات الاربع اولها ان نذكرها في قوله تعالى ان الذين امنوا وهذا دليل العيد لان الايمان لا يكون الا بعيد. وثانيها في قوله تعالى وعملوا الصالحات

12
00:07:30.200 --> 00:08:00.200
وهذا دليل العمل. وذكر الصالحات يدل على ان المطلوب من العبد ليس العمل العبد بل عملا مخصوصا وهو العمل الصالح الجامع بين الاخلاص لله والاتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وثالثها في قوله تعالى وتواصوا بالحق

13
00:08:00.200 --> 00:08:30.200
وهذا دليل الدعوة فان التواصي تفاعل بين اثنين فاكثر بايصال بعضهم بعضا. واعظم وصية الوصية للحق. واعظم الحق الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. فان الحق اسم لما لزم ووجب. واعظم مما واعظم ما يلزم العباد ويده

14
00:08:30.200 --> 00:09:00.200
وعليهم الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. ورابعها في قوله تعالى وتواصوا بالصبر. وهذا دليل الصبر فان العبد لا مثبت له على القيام بما سبق من العلم والعمل والدعوة الصبر ولذلك قال الشافعي مبينا قدر هذه السورة قال هذه السورة لو ما انزل الله حجة

15
00:09:00.200 --> 00:09:30.200
خلقه الا هي نسفتهم. ومعنى قول الشافعي لكفتهم في قيام الحجة عليهم. لا انها كافية في بيان جميع احكام الديانة فان احكام الديانة متعددة الفروع متفرقة الابواب لكن مراده كفتهم في قيام الحجة عليهم. ذكر هذا المعنى ابو العباس ابن تيمية الحديد. وعبد اللطيف ابن عبد

16
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
ال الشيخ وعبد العزيز بن باز رحمهم الله جميعا. والمقدم من هذه المسائل الاربع هو العلم. فهو الاصل الذي تنشأ عنه وتتفرع منه. فكلها تعود اليك فان العمل الصالح لا يمكن الا

17
00:09:50.200 --> 00:10:10.200
بعلم والدعوة لا تقوم الا بعلم. والصبر لا يقع من العبد الا مع العلم. واورد المصنف رحمه الله تعالى كلام البخاري في بيان تقديم العلم على هذه المسائل فذكر ان البخاري

18
00:10:10.200 --> 00:10:30.200
لقوله باب العلم قبل القول والعمل بقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله ومراد البخاري رحمه الله الله تعالى في تقديم العلم الاستدلال باية سورة محمد فاعلم انه لا اله الا الله في مثل ذنبك وللمؤمنين

19
00:10:30.200 --> 00:10:50.200
المؤمنات فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالعلم قبل ان يؤمر بالقول والعمل معطف القول والعمل بعد ذلك على العلم. واستنبط هذا المعنى قبل البخاري سفيان ابن عيينة. رواه ابو نعيم

20
00:10:50.200 --> 00:11:10.200
في كتاب الحلية فان اذان علم روى عن سفيان ابن عيينة الهلالي استنباط هذا المعنى من الاية المذكورة وانها تدل على تقديم العلم قبل القول والعمل. ثم فوض القافطي من بعد البخاري في مسند الموطأ

21
00:11:10.200 --> 00:13:00.200
باب العلم قبل القول والعمل. نعم. قال رحمه الله         ذكر المصنف رحمه الله ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة فعلمهن والعمل بهن. فالمسألة الاولى مقصودها بيان وجوب طاعة

22
00:13:00.200 --> 00:13:20.200
الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يفكنا املا اي مهملين لا نؤمر ولا ننسى بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار

23
00:13:20.200 --> 00:13:50.200
كما قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى تبعون فصولا فعصى في بعون فاخذناه اخذا وبيلا اي اخذا شديدا. وتعقيم الخبر اجساد الرسول الينا. بذكر عليه الصلاة والسلام الى فرعون وعاقبة عصيانه تحذير لنا من عصيان النبي المرسل الينا

24
00:13:50.200 --> 00:14:10.200
الساحل بنا ويحل بنا حفاظ الله واليم عباده في الدنيا والاخرة. واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشد في العبادة ووجوب توحيد الله. وان الله لا يرضى ان يترك معه احد

25
00:14:10.200 --> 00:14:30.200
دائما من كان لان العبادة حقه. لان العبادة حقه وما كان حقا له فان الله وتعالى لا بل كلفة فيه. والنهي عن دعوة غير الله دليل على وجوب عبادة الله سبحانه

26
00:14:30.200 --> 00:15:00.200
وتعالى وحده. فمعنى الاية المذكورة لا تعبدوا مع الله احدا بل اعبدوا الله وحده. واما المسلس الثالثة فالمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين. لان الطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وتوحيد الله لا تتم للعبد حتى يتبرأ من المشركين. فالمسألة الثالثة

27
00:15:00.200 --> 00:15:30.200
بمنزلة التابع اللازم للمسألتين السابقتين الاولى والثانية. فمن اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم وحد الله لا تتم له عبادته الا بالبراءة من المشركين فلا يجتمع الايمان الناس من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم مع محبة المشركين اعداء الله واعداء رسوله صلى الله

28
00:15:30.200 --> 00:15:50.200
عليه وسلم ومعنى قوله عز وجل من حاب الله ورسوله اي من كان في حد متميز عن الله ورسوله وهو حج الكفر. فان المؤمنين يكونون في حد وان الكفار يكونون في حد

29
00:15:50.200 --> 00:16:20.200
واذا تميز كل في حد فليس بينهما الا المعاداة. وهاتان المقدمتان هما من كلام المصنف رحمه الله تعالى الا انهما ليسا من ثلاثة الاصول بل عمد بعض تلاميذه اليهما فجعلاها بين يدي كتاب ثلاثة الاصول ثم

30
00:16:20.200 --> 00:16:40.200
هذا المجموع باسم ثلاثة الاصول وادلتها. والا فالكتاب ثلاثة الاصول هو المبدوء من قول المصنف اعلم ارشدك الله بطاعته وما تقدمه هو من كلامه لكنه ما سألتان منفصلتان ثم اشتهر

31
00:16:40.200 --> 00:17:30.200
مهاقين الرسالتين الى ثلاثة الاصول وشمل عنهما اسم وشملها اسم واحد لما بينها من الاشتراك في معاني مهمات الدين وتصديقها لما ذكره المصنف في ثلاثة رسل. نعم ابراهيم ومع الحنيفية للشرع لها معنيان الحنيفية في الشرع لها معنيان احدهما عامي

32
00:17:30.200 --> 00:18:00.200
وهو الاسلام. والاخر الخاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد. ولازمه الليل عما سواه. ومن الغلط الشائع تفسير الحنيفية بانها الميل عما سوى الله وليست كذلك بل هي الاقبال على الله ولازمه الميت وفرق بين تفسير اللفظ بما وضع له وبين تفسيره

33
00:18:00.200 --> 00:18:20.200
الى دينه والالفاظ انما تفسر بما وضعت له. واصل الحنف هو الاقبال. والمرء اذا اقبلت احدى الاخرى سمي حنيفا. لا لانهما ما لكا عن جانبهما بل لانهما اقبلتا الى باطنهما

34
00:18:20.200 --> 00:18:40.200
وكذلك دين الاسلام يسمى دينا حنيفا لما فيه من الاقبال على الله سبحانه وتعالى. والحنيفية هي دين الانبياء جميعا لكنها اضيفت الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لان العرب تنتسب اليه

35
00:18:40.200 --> 00:19:10.200
وتزعم انها على ارث من دين ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فلما كان ابراهيم معروفا من الامور الانتساب اليه قوطبوا بالامر بالحنيفية منسوبة الى ابيهم الذي ينتسبون اليه ويزعمون انه على دينه فاجدر بهم ان يتبعوه فنساء لله غير مشركين به كحسنت الاظافة اليه

36
00:19:10.200 --> 00:19:30.200
دون غيره من الانبياء لاجل هذا المعنى. والا الحنيفية هي دين ابراهيم ودين موسى ودين عيسى. عليهم الصلاة والسلام ودين غيرهم من الانبياء والناس جميعا مأمورون بها ومخلوقون لاجلها. والدليل قوله تعالى وما

37
00:19:30.200 --> 00:19:50.200
خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالاية المذكورة دليل على ان خلق الجن والانس الا ما كان للعبادة. واذا كان خلقهم لاجل ذلك فانهم مأمورون بنا فان علة الخلق هي عبادة وما كان علة لخلقهم يستلزم

38
00:19:50.200 --> 00:20:10.200
امرهم بذلك والا لم يقصد المقصود من خلقهم. فالاية في طريق لفظها دالة على ان حرف الخمس لاجل عبادة الله ويدل لازم لفظها على امنهم بذلك لانها مغارة التي خلقوا لاجلها. وتفسير

39
00:20:10.200 --> 00:20:40.200
نصلي برحمه الله يعبدون بقوله يوحدون له وجهان. احدهما انه من تفسير لقضيت باخص افراده تعظيما له انه من تفسير اللفظ باخص واعظم افراده تعظيما له فان التوحيد اكد انواع العبادة. نعم. والاخر انه من تفسير اللفظ بما وضع له

40
00:20:40.200 --> 00:21:00.200
انه من تفسير اللفظ بما وضع له في الشرح. فان العبادة اذا ذكرت في الشرع فالمراد بها التوحيد ومنه قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوا ربكم. وكل امر بالعبادة هو امر بتوحيد الله سبحانه

41
00:21:00.200 --> 00:22:00.200
وتعالى نعم  فاذا صلى الله عليه وسلم. مركبة من الاقبال عن الله على الله بالتوحيد والميل عما سواه وفي البراءة من الشرك عرف المصنف رحمه الله التوحيد والشيك. والتوحيد له معنيان في الشرع. احدهما عام وهو اقرار

42
00:22:00.200 --> 00:22:30.200
الله بحقوقه وحق الله نوعان. حق في المعرفة والاثبات في الاصل والارادة والطلب. وينشأ من هذين الحقين ان الواجب في توحيد الله عز وجل ثلاثة انواع توحيده في ربوبيته وفي الوهيته

43
00:22:30.200 --> 00:23:00.200
وفي اسمائه وصفاته والمعنى الاخر خاص وهو افراد الله للعبادة افراض الله في العبادة. والمعنى الثاني هو المعبود شرعا اي المراد شرعا عند ورود التوحيد في الايات والاحاديث. فالتوحيد اذا اطلق في الايات والاحاديث

44
00:23:00.200 --> 00:23:20.200
به توحيد العبادة. كما جاء في حديث جابر رضي الله عنهما مثلا في صحيح مسلم لاهل النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد. يعني بقوله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك. الى اخر تلبية وتلبية

45
00:23:20.200 --> 00:23:50.200
صلى الله عليه وسلم متضمنة توحيد العبادة. التوحيد اذا اطلق في الخطاب الشرعي فالمقصود به افراد الله العبادة والشرك يطلق على معنيين. احدهما عام وهو جعل شيء من حقوق الله لغيره. يعني شيء من حق الله لغيرك. يعني شيء من حق الله لغيره

46
00:23:50.200 --> 00:24:20.200
والثاني خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله يعني شيء من سادتي لغير الله. والمعنى الثاني هو المعهود شرعا فاذا اطلق الشرك في خطاب الشرع من الايات والاحاديث فالمقصود به شرك العبادة

47
00:24:20.200 --> 00:24:50.200
ولما كان التوحيد المتعلق باحقاظ العبادة هو المعهود شرعا باسم التوحيد وكان يعني الحين الحمد لله لغير العبادة والمعهود شرعا فسر المصنف رحمه الله تعالى التوحيد والشرك بهذا والا فالتوحيد والشرك هي طعام على معنيين عامين. اوسع مما ذكر. لكن المعنيين الخاصين

48
00:24:50.200 --> 00:25:10.200
عند رجال في ظل حقيقة التوحيد والشرك وهما المعبود في الشرع في اسم التوحيد لهذا واسم الشرك ملاحظة المعنى المعهود بالشرع اختار المصنف رحمه الله تعالى تفسيرهما بما عمد شرعا وحين

49
00:25:10.200 --> 00:25:30.200
لا يكون تعريف المصنف التوحيد بانه افراد الله بالعبادة ولا تعرفه الشرك لانه دعوة غير الله ناقصا لانه واقع بالموافقة على المعبود في الخطاب الشرعي وما وافق الخطاب الشرعي فلا يكون ناقصا

50
00:25:30.200 --> 00:26:00.200
ووقع في بيان حقيقة الشرك قولنا جعل شيء والمشهور في كلام المتكلمين في الاعتقاد قولهم وصرف شيء الا ان يقظ الصرف معدول عنه الى لفظ الجعل لماذا اولا احسنت عدل عن معنى

51
00:26:00.200 --> 00:26:20.200
الى معنى جعلني امرين احدهما موافقة من خطاب الشرع فان الله عز وجل حين ذكر الشيك لم يذكر الصف بل فقال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وفي الصحيحين في حديث ابن مسعود اي الذنب اعظم؟ فقال

52
00:26:20.200 --> 00:26:40.200
صلى الله عليه وسلم ان تجعل لله ندا وهو خلقك. وموافقة الخطاب الشرعي اولى من اسباب لفظ سوى وثانيهما ان فعل الجعل فيه بيان حقيقة الاقبال والتعلق القلبي. وهذا لا يوجد في لفظ

53
00:26:40.200 --> 00:27:10.200
الصرف يدل على تكوين شيء عن مجراه الى وجه اخر دون ذكر ما الفوا او دون رعاية ما يتعلق بالجهة للجهة المحول اليها. فلاجل هذا قصة فعل الجعل في بيان الحقيقة الشرك في الكتاب والسنة ولم يأتي فيهما قط ذكر فعل الصرف على ارادة هذا المعنى

54
00:27:10.200 --> 00:27:30.200
ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما اله الله عز وجل عنه هو الشرك واستدل بقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. والاعظمية مستفادة من كون هذه

55
00:27:30.200 --> 00:28:00.200
الجملة هي صدر اية الحقوق العشرة التي قال الله فيها واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا واليتامى والمساكين الى تمام الاية. فلما قدم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على بقية ما وراءه من الاوامر والنواهي دل ذلك على عظمته فان الله لا يقدر لا يقدم الا عظيما

56
00:28:00.200 --> 00:28:20.200
ذكر هذا المعنى ابن قاسم العاصمي في حاشيته على ثلاثة الاصول. ثم بين المصنف مسألة اخرى واجبة على ما قبل فقال فاذا قيل لكم الاصول الثلاثة الى اخره. وقد علمت فيما سلف ان الله خلقنا للعبادة

57
00:28:20.200 --> 00:28:50.200
ولا يمكن صيامه بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة امور. اولها معرفة المأمون بعبادته وهو الله سبحانه وتعالى. وثانيها معرفة المبلغ عنه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وثالثها معرفة كيفية ابادته وهي الدين

58
00:28:50.200 --> 00:29:20.200
وهذه هي الاصول الثلاثة معرفة العبد ربه ونبيه ودينه دين الاسلام. فالامر بها مندرج في الامر بالعبادة. فكل اية او حديث فيها الامر بالعبادة فهي امر بالاصول الثلاثة فمثلا قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم جالا على الامن بهذه الاصول الثلاثة لان

59
00:29:20.200 --> 00:29:40.200
العقد الاول وهو معرفة الله يتعلق بتعيين المعبود. والاصل الثاني وهو معرفة دين الاسلام يتعلق ببيان كيفية العبادة التي يعبد الله بها. والاصل الثالث وهو معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم يتعلق ببيان

60
00:29:40.200 --> 00:30:00.200
المبلغ عن المعبود فان الخلق لا قدرة لهم على معرفة ما يعبدون به الله الا بمبلغ عن الله عز وجل وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وبه تعلم ان هذه الاصول الثلاثة مشيدة

61
00:30:00.200 --> 00:30:20.200
على اصل وثيق وهي كونها مندرجة في الامر بالعبادة. لان العبادة لا يمكن ان توجد الا بمعرفة هذه الاشياء الثلاثة ولكونها كذلك تعلق بها السؤال في القبر. فان الانسان في قبره يسأل هذه الاسئلة

62
00:30:20.200 --> 00:31:10.200
الثلاثة عن ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. كما قال حافظ الحكمي وان كلا مقعد مشغول. من رب ما الدين ومن رسوله؟ نعم  الحمد لله رب العالمين شرعا المصنف رحمه الله يبين الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه. فقال فاذا قيل لك من ربك

63
00:31:10.200 --> 00:31:40.200
قل ربي الله الذي رباني الى اخذه. ومعرفة الله على وجه الكمال لا تتأسى بالخلق لان الاحاطة بالله عز وجل متعذرة. لكن هم مطالبون بقصد من معرفة الله سبحانه تعالى وكلما زاد اقبال العبد على الله سبحانه وتعالى زادت معرفته به. ومن معرفة

64
00:31:40.200 --> 00:32:10.200
ربنا عز وجل قدر يتعين على كل احد من المسلمين. يرجع الى اصول اربعة. اولها معرفة وجوده معرفة وجوده. فيؤمن العبد انه موجود. وثانيا معرفة ربوبيته. فيؤمن العبد بانه رب كل شيء

65
00:32:10.200 --> 00:32:50.200
وثالثها معرفة الوهيته. فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد وحده بحق ورابعها معرفة اسمائه وصفاته. معرفة اسمائه وصفاته فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا. فهذه الاصول الاربعة القدر الواجب من معرفة الله عز وجل على كل احد من المسلمين. والدليل على وجوب هذه الاصول

66
00:32:50.200 --> 00:33:10.200
معرفة الله كما ذكر المصنف قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. فهذه الاية تدل على الوصول الى اربعة متقدمة. كيف تدل على هذا الاصول؟ الاصل الاول قلنا معرفة ايش؟ وجوده

67
00:33:10.200 --> 00:33:30.200
كيف تدل هذه الاية على معرفة وجود الله عز وجل؟ احسنت لان المعلوم لا يحمد الحمد لله رب العالمين. فيدل على انه موجود. طيب ودلالته على الاصل الثاني وهو معرفة ربوبيته

68
00:33:30.200 --> 00:34:00.200
احسنت. قوله فيها رب العالمين فانها منصفحة الربوبية. ودلالتها على الاصل وهو معرفة الوهيته بقوله حمد لله فاستحقاقه العم الحمد لاجل كونه هو المألوف المستحق للعبادة. ودلالتها على الاصل الرابع هو في قوله

69
00:34:00.200 --> 00:34:30.200
الله رب العالمين. في ذكر اسمين هما الله ورب العالمين. ويتضمنهما صفتان هي صفة الربوبية والالوهية وما صفة الربوبية وصفة الحمد ايضا صفة الربوبية وصفة الحمد وصفة الالوهية فيدل هذا على ان لله اسماء حسنى وصفات علا. ورب العالمين اسم من اسماء الله التي

70
00:34:30.200 --> 00:34:50.200
اما بالمضافة يعني التي لم تأتي مفردة ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية العبيد بالفتاوى المصرية. فهذا وجه دلالة الفاتحة الفاتحة على هذه الاصول الاربعة في معرفة الله. وقول المصنف رحمه الله تفسيرا للعالمين وكل ما

71
00:34:50.200 --> 00:35:20.200
سوى الله عالم هي مقالة تبع فيها غيره من المتأخرين. والعرب لا تعرف اسم العالمين علما على ما سوى الله سبحانه وتعالى. بل العالمون في كلام العرب اسم افراد المتجانسة فاذا وجدت من المخلوقات افراد متجانسة سميت عالما. ومن ذلك عالم الانس

72
00:35:20.200 --> 00:35:50.200
وعالم الجن وعالم الملائكة يرحمك الله وغيرها من العوالم وليست كل المخلوقات افرادا متجانسة. بل يوجد من المخلوقات ما لا يندرج في الانس. مثل عرش ربنا سبحانه وتعالى وكرسيه والجنة والنار. فالمخلوقات نوعان

73
00:35:50.200 --> 00:36:20.200
احدهما افراد متجانسة كالانس والجن والملائكة والاخر افراد لا فلها في العرش والكرسي والجنة والنار. واسم العالمين يختص بالأفراد المتجانسة فقط. اما غير متجانسة فلا تدخل في الاسم العالمين. وهذا التفسير

74
00:36:20.200 --> 00:36:50.200
وقوله العالمين اسم لما سوى الله سبحانه وتعالى مأخوذ من مقدمة منطقية عقلية عند الفلاسفة فانهم قالوا الله قديم والعالم حادث فكل ما سوى الله عالم. ثم واشتهرت هذه الكلمة في العلوم الاسلامية ولا حقيقة لها في اللسان العربي. وحينئذ

75
00:36:50.200 --> 00:37:20.200
يكون تفسير العالمين بان العالمين الافراد المتجانسة من المخلوقات ويبقى وراءه ابواب ليست متجانسة ولا تكون هذه الاية دالة على عموم ربوبية الله بل تكون جافة على ربوبية الله المتجانسة اما الاية التي تدل على عبوبية الله عز وجل للخلق جميعا فهي قوله تعالى وهو رب كل شيء

76
00:37:20.200 --> 00:38:50.200
وكل شيء تمتاز بها جميع المخلوقات سواء الافراد المتجانسة ام غير الافراد المتجانسة لا قال والارض وقوله تعالى    لما ذكر المصنف رحمه الله ان الله هو الرب وبين له كشف عن الدليل المرسل الى معرفة الرب عز وجل. والدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل نوعان

77
00:38:50.200 --> 00:39:30.200
احدهما التفكر في اياته الكونية. والاخر التدبر في ايات وهما مذكوران في قول المصنف باياته. لان ايات الله لها معنيان احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات والاخر الايات الشرعية وهي الكتب المنزلة من الله على الانبياء. فيكون

78
00:39:30.200 --> 00:40:00.200
قول المصنف ومخلوقاته من عقد الخاص على العام لان المخلوقات هي بعض وهي مختصة بالايات الكونية. ثم ذكر المصنف ان من ايات الله الليل والنهار والشمس والقمر وان المخلوقات السماوات السبع من فيهن فالاراضين السبعة ومن فيهن وما بينهما. والليل والنهار والشمس والقمر

79
00:40:00.200 --> 00:40:30.200
والسماوات والارض وما بينهما كلها تدخل في اسم الايات الكونية فتسمى مخلوقات ومع ذلك فرق المصنف بينها. فجعل الليل والنهار والشمس والقمر مخصوصة بالايات. وجعل السماوات والارض وما بينهما مخصوصة باسم المخلوقات. وموجب هذا هو موافقة غالب

80
00:40:30.200 --> 00:41:00.200
القرآن فان الغالب في صيام القرآن اذا ذكرت الشمس والقمر اذا ذكر الشمس والقمر والنهار ذكرنا باسم الايات. واذا ذكرت السماوات والارض ذكرنا باسم المخلوقات فموافقة للسياق القرآني جعل المصنف رحمه الله تعالى اسم الايات للشمس والقمر والليل والنهار

81
00:41:00.200 --> 00:41:30.200
وجعل اسم المخلوقات في السماوات والارض. وانما وقع السياق القرآني هكذا ملاحظة او مراعاة معنى اللغوي فان المعنى اللغوي للاية العلامة. والمعنى اللغوي للخلق التقدير والشمس والقمر والليل والنهار على ما لأنهن يغلن ويظهرن فالا النهار

82
00:41:30.200 --> 00:42:00.200
ويعقبه الليل والشمس تبلغ ويرقها القمر. فلما كنا ممن يتغير ويتجدد كتبهن اسم الاية. واما السماوات والارض فهي باقية على تقدير خلقتها لا تتغير. فالسماوات ما هي السموات في الليل والارض في النهار هي الارض في الليل فلاجل بقائها على هذه الصورة دون تغير ناسبها اسم

83
00:42:00.200 --> 00:42:20.200
الخلق وهذا وجه ان المصنف رحمه الله تعالى جعل اسم الاية في الشمس والقمر والليل والنهار وجعل اسم المخلوق للسموات والارض وما بينهما. ومعنى يوصي بالاية الثالثة المستدل بها يغطي

84
00:42:20.200 --> 00:43:20.200
ومعنى حديثا سريعا ومعنى مسخرات مدللة. نعم قال رسول الله   لما بين رحمه الله الجليل الى معرفة الرب عز وجل ذكر ان الرب هو المستحق للعبادة. فمعنى قوله والرب هو المعبود اي هو المستحق

85
00:43:20.200 --> 00:43:50.200
العبادة وليس هذا تفسيرا لمعنى الرب فان الرب ليس بمعانيه المعبود باصحه قولي اللغة فتقدير الكلام والرب هو المستحق ان يكون معبودا. للامر بالعبادة في قوله اعبدوا ربكم مع ذكر موجبها الذي خلقكم والذين من قبلكم الاية. فالاقرار بالربوبية يستلزم الاقرار

86
00:43:50.200 --> 00:44:10.200
الوهية فاذا اذعن هؤلاء بان الله عز وجل هو خالقهم وخالق من قبلهم الذي جعلناهم وجعل لهم السماء بناء الى تمام الاية وجب ان يذعنوا به سبحانه وتعالى مستحقا للعبادة

87
00:44:10.200 --> 00:45:20.200
هذا فمقصود المصنف بيان استحقاق الله العبادة وذكر موجبها وهو الربوبية عز وجل قال رسول الله   قوله تعالى عبادة الله لها معنيان بالشرع. احدهما عامي. وهو امتثال خطاب الشرع المبتدئ بالحب والخضوع امتثال خطاب الشرع المبتلي بالحب والخضوع. والثاني خاص

88
00:45:20.200 --> 00:45:50.200
وهو التوحيد فان العبادة تطلق ويراد بها التوحيد ومن المجتهد في كلام المتكلمين في حقيقة العبادة انهم يردونها الى الحب والذل وفيما ذكرناه ردها الى ايش؟ الحب والقبور. طيب لماذا تركنا الذل

89
00:45:50.200 --> 00:46:30.200
وادل عنه من الخضوع ما الجواب؟ اه مع الاقبال نعم بس لامرين احدهما اختفاء الخطاب الشرعي. لان الخضوع مما يعبد الله به بخلاف الذل فان الله لا يعبد بالذل. فالذل قدري قوي محض. واما الخضوع فمنه شرعي

90
00:46:30.200 --> 00:47:00.200
ومنه قدري كوني فلا يقال للعباد ذلوا لله ولكن يقال تخضعوا لله وبهذا جاءت الادلة. ففي الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ابى الله بالامر من الشمال وضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله اي خضوعا لقوله ولم يقل

91
00:47:00.200 --> 00:47:30.200
لقوله وباب الملائكة باجنحتها قضا عاما هو على وجه العبادة فان افعال الملائكة الاصل كونها عبادة بانهم عباد مأمورون من الله سبحانه وتعالى. وروى البيهقي في السنن باسناد صحيح في قنوت عمر رضي الله عنه انه كان يقول ونؤمن بك ونخضع لك. ولم يأتي

92
00:47:30.200 --> 00:47:50.200
وفي النصوص الامر بالدنيا ولا عده مما يتقرب الى الله عز وجل به. والاخر ان الذل ينطوي على الاجلال والقهر ان الذل ينطوي على الاكبار والقهر فقلوا الدليل فارغ من طلب الاحباب

93
00:47:50.200 --> 00:48:10.200
على مذلين خاضع اه منكسر له بخلاف قلب خاضئ. فان قلب الخاضع محب لمن خضع له مقبل عليه. كما ان لفظ الذل يتضمن نقصا لا يناسبه معنى العبادة فان العبادة تورث

94
00:48:10.200 --> 00:48:40.200
صاحبها الكمال والذل فيه نقص ومن تأمل الاية القرآنية وجدها تذكره نقشا كما قال تعالى خاشعين الذل وقال ترهقهم ذلة. فالعبادة تجمع حبا والخضوع. لا الحب والذل وفي ذلك قال ملحدكم وعبادة وعبادة الرحمن غاية حبه. وعبادة الرحمن

95
00:48:40.200 --> 00:49:10.200
طايح في قطبه وخضوع قاصده هما فقدان. وخضوع قاصده هما قضبان. والقاصد هو المتوجه بطلب الشيء. طيب لو قال قائل فان الله سبحانه وتعالى قال واكتبوا لهما جناح الذل من الرحمة. فهذا يدل على ان الذل مطلوبا وليس منهيا عنه. فالجواب ان جناح الذل فرض ظلم

96
00:49:10.200 --> 00:49:30.200
فان الكلمة عند العرب يتغير معناها باعتبار ما تضاف اليه من تركيب. وهذا جاء في النصوص الا مما جاء في النصوص في القرآن والسنة ذكر له. ومنه قوله تعالى واذا اردت تجارة تلهوا لهوا واللهو

97
00:49:30.200 --> 00:49:50.200
بالوضع الشرعي واللغوي اسم لكل ما يحصن. سواء كان مباحا مأذونا به او كان محرما نوعا منه وجاء في النصوص ايضا لهو الحديث ولهو الحديث شيء اخر غير الله فلهو الحديث هو الغناء

98
00:49:50.200 --> 00:50:10.200
وبه فسره ابن مسعود رضي الله عنه فيما صح عنه الكلمة مفردة عند العرب تكون يكون لها معنى اخر اذا ركبت فالذل خير جناح الذل. ومما ايضا يشكل على هذا المعنى الذي فرضناه

99
00:50:10.200 --> 00:50:30.200
قوله تعالى اذلة على المؤمنين. فان هذه الاية توهم ان الذل ممدوحا وليس كذلك من وجهين احدهما ان الذل لم يظهر مده ها هنا الا لما ذكر مقابله وهو عزة على الكافرين. وثانيا

100
00:50:30.200 --> 00:50:50.200
ان الله عز وجل لما ذكر ذلهم لم يقل عز وجل اذلة مع المؤمنين ادلة للمؤمنين وانما قال ادلة على المؤمنين. ولفظ على يدل على بحوث استعلاء وقوة. فهم يفعلون

101
00:50:50.200 --> 00:51:10.200
ذلك لا ذلا لاولئك المؤمنين. بل تقربا لله عز وجل بحفظ الجناح المؤمنين ونوع العبادة كلها لله كما قال تعالى وان المساجد لله الاية فالنهي عن عبادة غير الله دليل على

102
00:51:10.200 --> 00:51:30.200
لان العبادة لله عز وجل وقد نهى الله عز وجل عن عبادة غيره اذ قال فلا تدعوا مع الله احدا. فان الدعاء ما اسم للعبادة كلها؟ ومنه حديث النعمان ابن بشير عند اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء

103
00:51:30.200 --> 00:52:10.200
هو العبادة بمعنى قوله تعالى فلا تدعو مع الله احدا يعني فلا تعبدوا مع الله احدا كائنا من كان نعم  لك ان تصدق رحمه الله ان من خاف شيئا من العبادات لغير الله او مشرك كافيه. واستدل باية المؤمنون ووجه الدلالة منها في

104
00:52:10.200 --> 00:52:30.200
تعالى انه لا يصلح الكافرون. مع قوله في اولها ومن يتلو مع الله الها اخر. فالاية دالة ان هذا الفعل من افعال الكافرين وكفرهم كفر اكبر للتوعد عليه بعدم الفلاح

105
00:52:30.200 --> 00:52:50.200
ونفي الفلاح في الكتاب والسنة لا يأتي الا على ارادة نهج الفوز المطلق. وهو عدم دخول الجنة. واذا نفي المطلق فان ذلك يقتضي دخول العبد النار. وتوعده بالحساب تهديد له. اذ قال الله عز وجل

106
00:52:50.200 --> 00:53:10.200
انما حسابه عند ربه اي على وجه الوعيد والتهديد له. جزاء سوء فعله الذي اتاه. ومعنى وبه لا برهان له به اي لا حجة ولا بينة له عليه. وكل من دعا الى الله سبحانه وتعالى فلا

107
00:53:10.200 --> 00:53:30.200
له على ما فعل. فذكر ذلك انما هو صفة فاشلة عن حقيقة الامر لا تفيد تقييدا. فليس هناك من الان الله من يعبد بحجة وبرهان. بل كلهم اذا عبدوا عبثوا بغير حجة ولا برهان. نعم

108
00:53:30.200 --> 00:55:50.200
قال رسول الله تعالى الله تعالى   وقاله تعالى    قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وفي الحديث نسمع فاستعن بالله قال الله تعالى  لا شريك لك  شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة. فذكر اربع عشرة عبادة تتقرب بها

109
00:55:50.200 --> 00:56:20.200
رضي الله اذ بدأها بالدعاء. وجعل الحديث في الترجمة لها. فقوله وفي الحديث الدعاء وفق العبادة ليس دليلا على بل شروع في جملة جديدة من الكلام قياسا على نظائره ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. لكن لما من دعائهم منزلة

110
00:56:20.200 --> 00:56:40.200
عظيمة جعل المصنف رحمه الله تعالى الحديث المذكور معبرا عنه وهو عند الترمذي باسناد ضعيف. وهو صنع مقتد بجماعة من الاكابر منهم البخاري رحمه الله فانه ربما ترجم على مفقوده بحديث

111
00:56:40.200 --> 00:57:00.200
ضعيف والكلام الذي شرع المصنف يذكره هو في بيان جملة من العبادات رأسها الدعاء فاولها على ما تقدم هو ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم الاية. ودعاء الله

112
00:57:00.200 --> 00:57:40.200
ام له معنيان؟ احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المهترئ بالحب والخضوع امتثال الشرع المغتربة بالحب والخضوع. فيشمل جميع افراد العباد لان العبادة تطلق بهذا المعنى ويسمى دعاء العبادة والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه

113
00:57:40.200 --> 00:58:10.200
طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه. او دفع ما يضره ورفعه. او دفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء المسألة. هذه هي العبادة الاولى. والعبادة الثانية هي الخوف وخوف الله شرعا هو خروج قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا. قروب

114
00:58:10.200 --> 00:58:40.200
قال للعبد من الله ذعرا وفزعا. والعبادة الثالثة هي الرجاء. ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصون المقصود امل العبد ربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل. والعبادة الرابعة

115
00:58:40.200 --> 00:59:10.200
هي التوكل والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عزه لله اعتماده عليه اظهار العبد عزه لله واعتماده عليه. والعبادة الخامسة والسادسة والسابعة الرغبة والرهبة والخشوع. وقارن بيننا المصنف لاشتراكها بالدليل. والرغبة

116
00:59:10.200 --> 00:59:40.200
اللهم شرعا هي ارادة العبد مرضاة الله هي ارادة العبد الله للوصول الى المقصود. محبة ورجاء هي ارادة العبد مرضاة الله الوصول الى المقصود محبة له ورجاء. والرهبة من الله هي فروض القلب

117
00:59:40.200 --> 01:00:10.200
هي غموم قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه. يهوب قلب العبد ان الله ذعر مرتزعا مع عمل ما يرضيه. والخشوع لله شرعا. هو غروب للعبد الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له. قروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا. مع

118
01:00:10.200 --> 01:00:40.200
والعبادة الثامنة هي الخشية. وخشية الله شرعا هي وضوء قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وامره يخوض قلب العبد الى والله ذعرا وغدعا مع العلم بامر الله لله وبامره. والجملة المتقدمة

119
01:00:40.200 --> 01:01:10.200
لما تعرفك بان جملة من العبادات قد ترجع الى اصل مشترك. لكن يكون بينها فرق باعتبار تعلقها بامر زائل. فمثلا الرهبة والخضوع والخشوع والخشية كل ترجع الى عبادة الخوف التي تتضمن قروب القلب الى الله ذعرا وفزعا لكنها اذا اقترنت بمعنى اخر

120
01:01:10.200 --> 01:01:30.200
وقعت عبادة جديدة. فمثلا اذا اقترنت بمعنى الخضوع صار خشوعا. واذا اقترنت بالعلم بالله وبامره صار خشية وعلى هذا فقس العبادات الاخر التي ترجع الى اصل واحد لكن يقع بينها

121
01:01:30.200 --> 01:02:00.200
باعتبار معنى زائل والعبادة الدافعة هي الاناءة الى الله. والانابة من الله شرعا هي خضوع قلب العبد الى الله محبة وخوفا ورجاء رجوع قلب العبد الى الله محبة وخوفا ورجاء والعبادة العاشرة هي الاستعانة والاستعانة بالله شرعا

122
01:02:00.200 --> 01:02:30.200
هي طلب العبد الاولى من الله بالوصول الى المقصود. طلب العبد العون من الله في الوصول الى المقصود والعون هو المساعدة. والعبادة الحادية عشرة هي الاستعاذة. والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العبد العودة من الله عند ورود المصوف طلب العبد

123
01:02:30.200 --> 01:03:00.200
العودة من الله عند وجود المقول والعوز هو الالتجاء. والعبادة الثانية عشرة هي الاستغاثة والاستغاثة بالله شرعا هي طلب العبد الغوث من الله الى وجود الضرر هي طلب العبد الغوث من الله عند ورود الضرر. والغوص المساعدة

124
01:03:00.200 --> 01:03:30.200
في الشدة والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح. والذبح لله شرعا هو قطع العبد الحلقوم والمنيئة من بهيمة الانعام. هي قطع العبد الحلقوم والمريئة من بهيمة الانعام. تقربا الى الله على صفة معلومة. تقربا الى الله

125
01:03:30.200 --> 01:04:00.200
على صفة معلومة وتفسيره بسفك الدم من تسهيل اللفظ بلازمه فانه اذا قطع الحلقوم سفك الدم اي اهرق والالفاظ تفسر بما وضعت له في اللسان العربي لا بلازم ذلك الوضع وبهيمة الانعام والبقر والغنم. وبها امتصت الذبائح الشرعية كالهدي

126
01:04:00.200 --> 01:04:20.200
والعقيقة والاضحية وما عداه لا يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بذبحه وانما يتقرب به صدقة او هدية او غير ذلك. فمن اراد ان يوقع عبادة الذبح لابد ان يكون مذبوحه

127
01:04:20.200 --> 01:04:40.200
ومن بهيمة الانعام فلو انه ذبح دجاجة او وزة او بطة فانه لا يكون اوقع عبادة الذنب وانما تقع العبادة باهدائها او بالصدقة بلحمها او بدينتها او بغير ذلك. واضحة المسألة هذه

128
01:04:40.200 --> 01:05:00.200
المسألة ان عبادة الذبح تتعلق ببهيمة الانعام. فلو ذبح غيرها لم تقع عبادة الذبح. وانما تقع عبادة كالصدقة في اللحم او غير ذلك. والدليل هو ان المذبوحات في الشرع جاءت في بهيمة

129
01:05:00.200 --> 01:05:20.200
الانعام دون غيرها فلا يجد الانسان في العقيقة والاضحية ولا غيره من العبادات الشرعية الا شيئا من بهيمة الانعام فلو ذبح الانسان غيرها لا يمكن ذلك ذبحا لله. ونظير هذا الركوع. فان الركوع ليس عبادة

130
01:05:20.200 --> 01:05:40.200
وانما الركوع في الصلاة هو الذي يكون عبادة لله. فلو ان انسانا قام في طرف المسجد فاراد ان يتقرب لله بان لم تعرفوا عنه فان هذا الفعل الذي فعله لا يدخل عباد سن الله لان الركوع لن يأتي مستقلا عن الصلاة بل يكون مندرجا

131
01:05:40.200 --> 01:06:00.200
وكذلك الذبح في الشرع لم يأتي قط بغير بهيمة الانعام فمن اراد ان يصيب عبادة الذبح فانه يصيبها بشكل دم بهيمة الانعام فاذا سفك دم غيرها فانه لا يكون متقربا بالذنب وانما يكون متقربا باللحم او ريش

132
01:06:00.200 --> 01:06:20.200
اذا اراد ان يهديه او يتصدق به او غير ذلك. واضحة هذه المسألة؟ اسألوه قال له مثل الانعام لغير الله. اي نعم. لو ذبح احنا كنا بنتكلم عليه. لو ذبح غير بهيمة الانعام لغير الله فهو شرك وكفر

133
01:06:20.200 --> 01:06:40.200
الشرك والكفر ليس في كون مذبوح وزدت او بطرا. ولكن الشرك في ارادة التقرب. الشرك الذي يقع فيه هو ارادة مثل العبادات الشرعية عندنا لو ان انسانا ركع لله بغير صلاة عبادة او غير عبادة

134
01:06:40.200 --> 01:07:00.200
طيب لو انه ركع لصنم عبادة ولا غير عبادة؟ عبادة لانه اراد التقرب فيكون فعله شركا كفرا وقولنا على صفة معلومة يعني وفق الشروط المبينة عند الفقهاء رحمهم الله تعالى في صفة

135
01:07:00.200 --> 01:08:10.200
الذبح والعبادة ما الذنب الى الان والعبادة التي تليها هي عبادة النذر نكملها بعد الاذان لانتهاء التفصيل  الله  اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله

136
01:08:10.200 --> 01:10:10.200
اشهد ان محمدا رسول الله       لا اله الا الله لا اله الا الله العبادة الرابعة هي النجاة. والنذر لله شرعا يقع على معنيين. احدهما عام وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع الزام

137
01:10:10.200 --> 01:10:40.200
نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع اي الالتزام بدين الاسلام كله والاخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله تعالى اهلا معينا غير معلق. الزام العبد نفسه بالله تعالى نفلا معينا غير

138
01:10:40.200 --> 01:11:10.200
وقولنا نفلا خرج به الواجب. لانه واجب على العبد اصالة دون نذر خاص وقولنا معينا خرج به المبهم لان المبهم لا يترتب عليه فعل قربة بل فيه الكفارة كقول الانسان لله علي نذر ثم لا يبين هذا النذر ولابد ان يكون معينا وقولنا غير معلق

139
01:11:10.200 --> 01:11:40.200
خرج به ما كان على وجه العوض والمقابلة. كقول القائل في شفى الله مريظي فلله علي كذا وكذا فمتى كان النذر جامعا بين هذه المعاني الثلاثة واولها قومه نفلا وثانيها كونه معينا غير مبهم وتارثها كونه جار على غير العوض

140
01:11:40.200 --> 01:12:00.200
مقابلة يبتدئه العبد من نفسه فان النذر حينئذ يكون عبادة ويتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى اعظم ما ينبغي ان يعتنى به فيما تقدم ثلاثة امور. احدها معرفة الحقائق هذه العبادات

141
01:12:00.200 --> 01:12:20.200
ان من عرف حقيقة العبادة امكنه ان يأتي بها. اما مع الجهل بالحقيقة فكيف يأتي المرء بها؟ فمن جهل مثلا فمن مثلا حقيقة عبادة الذبح ربما اوقعها على غير الوجه المبين في الشرع. والثاني معرفة ان

142
01:12:20.200 --> 01:12:50.200
المذكورات منها ما يقع عبادة فقط. كذبتم الندم. ومنها ما يقع عبادة وعادة الخوف فانه يقع عبادة ويقع عادة والثالث معرفة ما دل على كونها عبادات ولاجل هذا قرر ان يصنف كل عبادة بقوله والدليل قوله تعالى ودليل قوم كذا وكذا ودليل الرجاء كذا وكذا

143
01:12:50.200 --> 01:13:10.200
فمقصوده بيان الدليل الذي عرف به كون شيء منها عبادة. لان الاصل في عبادات التوحيد اي ورود الدليل فلابد من دليل شرعي على ان شيئا ما عبادة من العبادات. ومجموع الادلة التي ذكرها المصنف

144
01:13:10.200 --> 01:13:40.200
ستة عشر دليلا اربع عشرة اربعة اية وحديثان. ومعنى داخل في الاية المستدل بها على الدعاء صاغرين اذلين. ومعنى حسبه في الاية السادسة المستدل بها على التوكل كافيه. ومعنى الفلق في الاية الحادية عشرة المستدل بها

145
01:13:40.200 --> 01:14:10.200
الاستعاذة الصبح. وحديث اذا استعنت فاستعن بالله اخرجه الترمذي من حديث ابن عباس في قصة وحديث طويل واسناده جيد. وحديث لعن الله من ذبح لغير الله. اخرجه المسلم من علي رضي الله عنه نعم

146
01:14:10.200 --> 01:14:50.200
لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الاول اتبعه من بيان الاصل الثاني وهو معرفة العبد دين الاسلام بالادلة والدين يطلق بالشرع على معنيين. احدهما عام وهو انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته. والاخر خاص

147
01:14:50.200 --> 01:15:20.200
وهو التوحيد. والاسلام الشرعي له اطلاقان. والاسلام الشرعي له اطلاقان. احدهما عامي. وهو الاستسلام لله في التوحيد. والانقياد له ضاع والبراءة والخلوص من الشرك واهله. والاخر خاص. وله معنيان ايضا

148
01:15:20.200 --> 01:15:40.200
وله معنيان ايضا. الاول الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين بني الاسلام على خمس فالمراد بالاسلام فيه الدين الذي بعث به النبي

149
01:15:40.200 --> 01:16:10.200
النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته استسلام الباطل والظاهر لله استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. والثاني الاعمال الظاهرة

150
01:16:10.200 --> 01:16:40.200
الاعمال الظاهرة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان. والاسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم له ثلاث مراتب كما ذكر المصنف الاولى مرتبة الاعمال الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى الاسلام. والثانية مرتبة الاعتقاد

151
01:16:40.200 --> 01:17:10.200
الباطنة وتسمى الايمان. والثالثة مرتبة اتقانهما اتقانهما وحقيقتها عبادة الله على مقام المشاهدة او المراقبة. وتسمى احسانا ومن اهم المهمات في الديانة معرفة الواجب عليك في هذه المراتب الثلاثة في اسلامك

152
01:17:10.200 --> 01:17:40.200
ايمانك واحسانك والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول. فالاصل الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه. والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه وجماعه اصول الايمان الستة التي ستأتي والحق من الاعتقاد ما جاء في الشرع. والحق من

153
01:17:40.200 --> 01:18:10.200
ما جاء بالشرع. والاصل الثاني الفعل. والاصل الثاني الفعل. والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية ظاهرا وباطنا للشرع. امرا وحلا موافقة وفاة العبد الاختيارية باطلا وظاهرا للشرع. امرا وحلا. والحركات الاختيارية

154
01:18:10.200 --> 01:18:40.200
هي ما صدر من العبد عن حصد وارادة. ما صدر عن العبد عن قصد وارادة. والامر الفرض والنهي. والحل المأذون فيه. فينبغي ان تكون افعال العبد الباطنة والظاهرة دائرة بين الامر والحلال فاما ان تكون امرا مفروضا واما ان تكون امرا نفلا واما ان تكون حلالا

155
01:18:40.200 --> 01:19:20.200
مباحا وفعل العبد نوعان. احدهما فعله مع ربه. فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة اللازمة للعبد كالصلاة والزكاة والصيام والحج وتوابعها واختلافها شروطها واركانها. والثاني فعله مع الخلق. فعله مع الخلق

156
01:19:20.200 --> 01:20:00.200
وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة فيما يجري بينه وبينهم. والاصل الثالث الترك والاصل الثالث الترك والواجب فيه موافقة الكف والامتناع لمرضاة الله موافقة الكف والامتناع عن الفعل لمرضاة الله. وجماعه المحرمات الخمس التي اتفقت عليها الانبياء وما يرجع اليها ويتصل بها وهي الفواحش

157
01:20:00.200 --> 01:20:30.200
والاسم والبغي والشرك والقول على الله بغير علم. ومعنى الكف الترك والاجتنان. وتفصيل ما يجب على العبد من هذه الاصول الثلاثة الاعتقاد والقول والفعل لا يمكن ضبطه. لاختياف الناس لاسباب العلم الواجب. اذا

158
01:20:30.200 --> 01:20:50.200
ابن القيم في مفتاح دار السعادة. وهذه المسألة مسألة جديدة هي من اهم المهمات التي ينبغي ان تتعلمها الواجب عليك في اسلامك وايمانك واحسانك وانه مردود الى هذه الاصول الثلاثة الاعتقاد والفعل

159
01:20:50.200 --> 01:21:30.200
والترك والكبت. نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصلى الله على محمد كل مرتبة من مراتب الدين الثلاث لها ارقام واركان الاسلام الخمسة. هي المذكورة في حديث ابن عمر المتفق عليه الذي اورده المصلي

160
01:21:30.200 --> 01:22:00.200
واركان الايمان ستة وهي ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر خيره وشره وستأتي بكلام المصنف. واركان الاسلام اثنان. احدهما ان تعبد الله وثانيهما ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة ان يكون

161
01:22:00.200 --> 01:24:30.200
اضاعوا تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة. نعم الاسلام الخاسرين لا اله       يا غفور رحيم  السماوات  ان الله لما بين المصنف رحمه الله حقيقة دين الاسلام ومراتبه واركانه قال والدليل قوله

162
01:24:30.200 --> 01:24:50.200
تعالى ان الدين عند الله الاسلام اي الدليل على ان الدين الذي يجب اتباعه هو الاسلام قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. والاية الاولى

163
01:24:50.200 --> 01:25:10.200
تعلقوا بالاسلام بمعناه العام اي الذي يندرج فيه بقية اديان الانبياء ويستدل بها على المعنى الخاص للجيران فيها. ثم سرد المصنف رحمه الله اركان الاسلام مقرونة بادلتها. والشهادة التي هي ركن من

164
01:25:10.200 --> 01:25:40.200
اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم من رسالة. والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الصلوات المكتوبة في اليوم والليلة وهي الصلوات الخمس والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي ايش؟ اي زكاة زكاة المال

165
01:25:40.200 --> 01:26:10.200
لازم طيب والفطر الفطر هيثم الفطر الرابع بس ليش يتركنا؟ الزكاة هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المعينة المفروضة في الاموال. والصيام الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صيام شهر رمضان في كل سنة. والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله

166
01:26:10.200 --> 01:26:30.200
احرام مرة واحدة في العمر. وبه يعلم ان ما وراء ذلك مما يتعلق بشيء من هذه المعاني فانه ان كان واجبا لا يدخل في حقيقة الركن. فمثلا من الشهادة الواجبة الشهادة بالحق الذي يعلمه

167
01:26:30.200 --> 01:26:50.200
الانسان فاذا استدعي الانسان الشهادة بحق يعلمه فانه يجب عليه بذل الشهادة لكن ليست هذه الشهادة حقوق في الشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام. ومثلا من الصلوات الواجبة والحج الواجب ما كان نذر

168
01:26:50.200 --> 01:27:10.200
فان الانسان اذا نذر ان يصلي او نذر ان يحج صار حكمه صلاته يحج ايش؟ واجب لكنه لا يدخل في في الركن الذي هو من اركان الاسلام وزكاة الفطر مثلا واجبة لكن لا تدخل في حقيقة الركن فما خرج عما ذكر مما يخلو الى اركان

169
01:27:10.200 --> 01:27:30.200
ليس من جملة ما يختص بالركنية ولو الى بوجوبه. واقتصر المصنف رحمه الله تعالى على بيان حقيقة الركن في الاولين بشدة الحاجة اليهما ووقوع اكثر الناس فيما يخالفهما. فبين لنا ان معنى شهادة ان لا

170
01:27:30.200 --> 01:27:50.200
لا اله الا الله انها افراد الله بالعبادة. وان كلمة لا اله الا الله جامعة بين النفي والاثبات. فهي تتضمن نفي العبادة عن غير الله عز وجل هو اثبات العبادة لله وحده ويبين نفيها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه

171
01:27:50.200 --> 01:28:10.200
وقوي انني براه مما تعبدون. فهذا النهي ثم قوله الا الا الذي فطرني هذا هو اثبات العبادة لله سبحانه وتعالى وهما بقوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا اذا سواء بيننا وبينكم الا نعبد

172
01:28:10.200 --> 01:28:30.200
ان الله ولا يشرك به شيئا الاية. وقول المصنف رحمه الله في معنى الشهادة ان محمدا رسول الله والا يعبد الله الا بما شرع. الضمير المستتر فيه عائد على الاسم الاحسن. فتقدير الكلام

173
01:28:30.200 --> 01:28:50.200
والا يعبد الله الا بما شرعه الله. وليس معنى الكلام والا يعبد الله الا بما شرعه صلى الله عليه وسلم لان الشرع لا يكون للنبي ولا لغيره وانما الشرع هو حق الله وحده والنبي صلى الله عليه

174
01:28:50.200 --> 01:29:10.200
وسلم مأمور بالتبليغ فقط. واما وضع الشرط فهو الشرع فهو له سبحانه وتعالى. فلذلك لا يجوز الاطلاق باسم الشارع على غير الله عز وجل. فاذا قال الانسان قال الشارع انما الاعمال بالنيات فدخل لان الشارع هو الله سبحانه

175
01:29:10.200 --> 01:29:30.200
وتعالى وحده ولا يجوز الاخلاص اسم المشرع او المجلس التشريعي او غيرها من الاسماء التي تتعلق بالشرع على غير لانه الشرع هو حق الله. والدليل هو انك لن تجد في الكتاب ولا في السنة اضافة الشرع الى غير الله. بل

176
01:29:30.200 --> 01:29:50.200
فستجدها مضافة الى الله وحده. ولم يقع هذا في كلام الصحابة رضي الله عنهم. فان الصحابة لم يقوموا قط رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما جاء عنهم فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسل رسول الله صلى الله عليه وسلم

177
01:29:50.200 --> 01:30:10.200
الذي ذكروه هو اخبار عن تبليغ النبي صلى الله عليه وسلم. فهو اخبر عما فرضه الله. واخبر عما سنه الله فهو مخبر عن الشر والله عز وجل قد بين رتبته فقال وما عن الرسول الا البلاء فالرسول له حق البلاء واما حق الشرع فهو

178
01:30:10.200 --> 01:30:30.200
ولله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له واشرت الى ذلك بقول الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلانة. اوما رأيت الله حين احشاده ما جاء في الايات ذكر التام. وجميع خطب محمد

179
01:30:30.200 --> 01:30:50.200
لم يلفظوا شرع الرسول وشاهد برهان. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى تفسير التوحيد في قوله ودليل الصلاة والزكاة التوحيد استفرادا اهتماما بمقام التوحيد والا فان الاستدلال بسياق اركان الاسلام. ومعنى عزيز

180
01:30:50.200 --> 01:31:20.200
عليه ما عنتم ان يعزوا عليه ويشقوا عليه عنقكم والعنق هو المشقة. ومعنى قوله تعالى وذلك دين القيمة اي دين الكتب القيمة. وهي الكتب المستقيمة المنزلة على انبياء ودين الكتب المستقيمة هو الاسلام والقيم بمعنى المستقيم. وليس القيم بمعنى

181
01:31:20.200 --> 01:31:40.200
ما له قيمة وقول الناس كتاب قيم يريدون ان له منزلة لحم وانما معناه كتاب مستقيم ويكون مستقيما اذا الحق ونستكمل بقية الكتاب ان شاء الله تعالى بعد صلاة العشاء والحمد لله رب العالمين والله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

182
01:31:40.200 --> 01:32:10.842
يجب ان