﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.750
بركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات. وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

2
00:00:30.750 --> 00:00:50.750
انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من المسندين وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو ابن

3
00:00:50.750 --> 00:01:10.750
بنار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. يرحمكم من في السماء

4
00:01:10.750 --> 00:01:40.750
ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين للمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين من طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون

5
00:01:40.750 --> 00:02:00.750
الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب الثاني من المرحلة الاولى من برنامج مهمات العلم وهو هو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها بامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبد

6
00:02:00.750 --> 00:02:29.250
وهذا التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين احسن الله اليكم. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه ثلاثة اصول وادلتها

7
00:02:29.250 --> 00:02:59.250
بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بلاد الله. الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. والعصر

8
00:02:59.250 --> 00:03:30.200
الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر  قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل. والدليل قوله تعالى

9
00:03:30.200 --> 00:03:54.750
الم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. ذكرا المصنف رحمه الله انه يجب على العبد تعلم اربع مسائل المسألة الاولى العلم وهو شرعا ادراك خطاب الشرع

10
00:03:55.650 --> 00:04:23.550
ومرده الى المعارف الثلاث معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والجار والمجرور في قول المصنف بالادلة متعلق باخر مذكور وهو معرفة دين الاسلام ويدل عليه قوله فيما يستقبل الاصل الثاني

11
00:04:23.650 --> 00:04:54.900
معرفة دين الاسلام بالادلة وظاهر كلام المصنف حصرها فيه وهو غير مراد عنده لكن لما كانت معرفة الاسلام اكثرها فروعا ناسب ذكر معرفة الادلة معها والا فالاصول الثلاثة لابد من اقترانها بالادلة

12
00:04:55.150 --> 00:05:24.150
وليس مقصود المصنف بذكر الادلة ايجاب اقتران معرفة كل مسألة بدليلها ولكن مقصوده وجوب اعتقاد العبد ان ما امن به ربا ورسولا ودينا ثابت بادلة صحيحة فالمعرفة المطلوبة هي معرفة العبد

13
00:05:24.300 --> 00:05:46.700
ان هذه المعارف الثلاث لها ادلة معتد بها شرعا دلت على ثبوتها فمتى وجد هذا المعنى عند العبد؟ كان كافيا في كون تلك المعرفة عن دليل وهذه هي المعرفة الاجمالية

14
00:05:46.900 --> 00:06:08.850
التي يطالب بها الخلق جميعا فالمعرفة الاجمالية للدين التي يطالب بها جميع المسلمين هو معرفة ان اصول دينهم الكلية ثابتة عن دليل وما زاد عن ذلك فهو بحسب حال الخلق

15
00:06:09.000 --> 00:06:35.300
فالواجب على العالم والقاضي والمفتي والمعلم فوق ما يجب على غيرهم والمسألة الثانية العمل به اي العمل بالعلم والعمل شرعا قوى ظهور صورة خطاب الشرع هو ظهور صورة خطاب الشرع

16
00:06:36.350 --> 00:07:13.400
على العبد وخطاب الشرع نوعان احدهما خطاب الشرع الخبري وظهور صورته بامتثاله بالتصديق نفيا واثباتا وظهور صورته بامتثاله بالتصديق نفيا واثباتا والثاني خطاب الشرع الطلبي خطاب الشرع الطلبي وظهور صورته

17
00:07:13.650 --> 00:07:37.800
بامتثال الامر والنهي فقول الله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها وقوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد هما من خطاب الشرع الخبري فظهور صورته في الاول يكون بامتثال التصديق بالاثبات

18
00:07:38.150 --> 00:08:03.950
وظهور صورته في الثاني يكون بامتثال بامتثال التصديق في النفي فان الاول دال على وجوب تصديق العبد باثبات ساعة اتية يفصل فيها بين العباد والثاني يتعلق به امتثال التصديق بالنفي ان الله عز وجل لا يظلم احدا من العبيد

19
00:08:04.300 --> 00:08:30.750
وقوله تعالى واقيموا الصلاة وقوله ولا تقربوا الزنا من خطاب الشرع الطلبي ويكون امتثاله في الاول بامتثال الامر بالفعل وظهور صورته في الثاني بامتثال النهي في الكف والمسألة الثالثة الدعوة اليه

20
00:08:30.900 --> 00:08:53.100
اي الى العمل والمراد بها الدعوة الى الله. لانه لا يوصل اليه الا بعلم فمن دعا الى الله وفق المنهج النبوي فانما يدعو الى العلم والدعوة الى الله شرعا هي طلب الناس كافة

21
00:08:53.450 --> 00:09:21.700
الى اتباع سبيل الله على بصيرة هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة والمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله حبس النفس على حكم الله وحكم الله نوعان احدهما قدري

22
00:09:22.100 --> 00:09:43.100
والاخر شرعي والمذكور من الصبر في كلام المصنف هو الصبر على الاذى فيه اي في العلم تعلما وعملا ودعوة والاذى من القدر المؤلم فيكون الصبر عليه من الصبر على حكم الله القدري

23
00:09:44.000 --> 00:10:08.900
ولما كان العلم مأمورا به شرعا كان الصبر عليه ايضا من الصبر على حكم الله الشرعي فيكون الصبر على الاذى في العلم شرعيا قدريا فهو باعتبار كون العلم مأمورا به شرعا صار صبرا على حكم الله الشرعي

24
00:10:09.250 --> 00:10:30.150
وباعتبار كون الاذى متعلقا بالقدر المؤلم صار صبرا على حكم الله القدري والدليل على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع هو سورة العصر لان الله اقسم بالعصر ان جنس الانسان في خسر

25
00:10:31.550 --> 00:10:59.050
والعصر هو الوقت المعروف في اخر النهار لان هذا اللفظ اذا جرى ذكره في دلائل الوحيين اريد به هذا المعنى لا سواه وحمل خطاب الشرع على المعنى المعهود فيه مقدم على حمله على معنى اجنبي عنه

26
00:10:59.400 --> 00:11:25.800
فمثلا من المعاني المذكورة في لسان العرب للعصر الدهر الا اننا لا نجد في الخطاب الشرعي اطلاق العصر على هذا المعنى وانما يوجد في خطاب الشرع اطلاق لفظ العصر على ارادة الوقت المعروف اخر النهار

27
00:11:26.100 --> 00:11:48.400
وما كان جاريا معروفا في خطاب الشرع فحمل الكلام عليه متعين دون سواه وهذه قاعدة نافعة في حل كثير من الاشكالات والفصل بين جملة من الاقوال المتنازع فيها في بيان معاني القرآن والسنة

28
00:11:49.150 --> 00:12:12.600
فمثلا الميل المذكور في الحديث المروي في الصحيح اذا قربت الشمس من الخلق يوم الحشر حتى تكون منهم قدر ميل تنازع فيه العلماء هل المراد ميل المسافة ام ميل المكحلة

29
00:12:13.000 --> 00:12:29.850
ومن عرف خطاب الشرع رأى انه لا محيص من ان يكون المراد فيه ميل المسافة بان ميل المكحلة لم يأت استعماله في الاحاديث النبوية ولا في عرف خطاب الصحابة والتابعين

30
00:12:29.950 --> 00:12:54.150
فحينئذ يحمل هذا الموضع على المعهود في خطاب الشرع والجاري بين كلام الائمة من الصحابة والتابعين تابعي التابعين ومن ادرك هذه القاعدة وعرف معهود الخطاب الشرعي انحلت عنه كثير من من الجمل المشكلة ومن جملتها هذا الموضع في تفسير

31
00:12:54.150 --> 00:13:12.500
سورة العصر الذي تنازع الناس فيه على اقوال عدة الصحيح منها ان العصر هو الوقت المعروف في اخر النهار لانه معهود الخطاب الشرعي ثمان الله سبحانه وتعالى لما ذكر هذه الكلية

32
00:13:12.800 --> 00:13:36.750
في خسران جميع جنس الانسان استثنى من الخاسرين نوعا هم المتصفون باربع صفات. فقال الا الذين امنوا وهذا دليل العلم لانه لا ايمان الا بعلم ولا يدرك اصل الايمان وكماله الا بالعلم

33
00:13:37.300 --> 00:14:03.850
ثم قال وعملوا الصالحات وهذا دليل العمل ووصف الاعمال بالصالحات يبين ان المطلوب من العبد لله عز وجل عمل مخصوص لا مطلق العمل فالمطلوب هو العمل الصالح المبني على الاخلاص للنبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال وتواصوا بالحق

34
00:14:03.850 --> 00:14:30.700
هذا دليل الدعوة فالحق اسم لما وجب ولزم واعلاه ما كان واجبا بطريق الشرع والتواصي به تفاعل بين اثنين فاكثر وهذه هي حقيقة الدعوة ثم ثم قال وتواصوا بالصبر وهذا دليل الصبر

35
00:14:31.100 --> 00:14:51.800
ولذلك قال الشافعي رحمه الله هذه السورة يوم انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم اي كفته في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله الشرعي خبرا وطلبا اي كفتهم

36
00:14:51.850 --> 00:15:23.300
في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله الشرعي خبرا وطلبا ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد وعبد اللطيف ابن عبدالرحمن ال الشيخ وابن باز رحمهم الله. فليس معنى كلام الشافعي ان السورة كافية في جميع ابواب الديانة. وانما المراد انها كافية في قيام الحجة على

37
00:15:23.300 --> 00:15:47.400
في وجوب امتثال خطاب الشرع والمقدم بين هذه المسائل هو العلم. فهو اصلها الذي تتفرع منه وتنشأ عنه. واورد المصنف لتحقيق هذا كلام في صحيحه بمعناه حكاية لا بلفظه فان البخاري قال باب العلم

38
00:15:47.950 --> 00:16:09.050
قبل القول والعمل لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فبدأ بالعلم انتهى ففي الاية ذكر الامر بالعلم ثم عطف العمل عليه بعده بذكر فرد من افراده. اذ قال

39
00:16:09.050 --> 00:16:38.600
الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. واستنبط هذا المعنى قبل البخاري شيوخه ابو محمد سفيان ابن عيينة الهلالي رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب الحلية ثم تبعه الغافقي فبوب عليه في مسند الموطأ بقوله باب العلم قبل القول

40
00:16:38.600 --> 00:17:02.200
والعمل نعم احسن الله اليكم اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهم الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا. فمن اطاعه دخل الجنة

41
00:17:02.200 --> 00:17:32.200
من عصاه دخل النار والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا. فعصى فرعون الرسول فاخذناه الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا نبي مرسل ولا

42
00:17:32.200 --> 00:17:52.200
تكن مقرب ولا غيرهما. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله

43
00:17:52.200 --> 00:18:19.350
ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابنائهم او اخوانهم او اخوانهم او عشيرتهم

44
00:18:19.350 --> 00:18:49.350
اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات ان تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله هنا ثلاث مسائل

45
00:18:49.350 --> 00:19:12.950
عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن. فاما المسألة الاولى فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول. وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا

46
00:19:13.150 --> 00:19:33.450
اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى. بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بعبادة الله فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. كما قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما

47
00:19:33.450 --> 00:20:03.450
الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. اي اخذا شديدا. وتعقيم خبر ارسال الرسول الينا بذكر موسى عليه الصلاة والسلام وارساله الى فرعون وعاقبة عصيانه تحذير لهذه الامة من عصيان النبي المرسل اليها. فيحل بها عقاب عظيم في

48
00:20:03.450 --> 00:20:27.700
والاخرة كما حل بفرعون وجنوده واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك في العبادة. ووجوب توحيد الله فمقصودها ابطال الشرك في العبادة ووجوب توحيد الله وان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته كائنا من كان

49
00:20:27.700 --> 00:20:51.000
ان لان العبادة حقه وحق الله لا يقبل الشرك فلما كانت العبادة حقا لله لم يرضى ان يشاركه في هذا احد والنهي عن دعوة غير الله معه دليل على ان العبادة كلها لله وحده

50
00:20:51.450 --> 00:21:21.900
فمعنى الاية فلا تعبدوا مع الله احدا بل اعبدوا الله وحده وسيأتي مزيد بيان لهذا المعنى واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين لان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وتوحيد الله وهما الامران المذكوران في المسألتين السابقتين الاولى

51
00:21:21.900 --> 00:21:46.600
والثانية لا يتحققان الا باقامة هذا الاصل فالمسألة الثالثة بمنزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين وهي ان من اطاع الرسول ووحد الله لن تتم له عبادته الا بالبراءة من المشركين. فلا يجتمع الايمان الناشئ من طاعة الرسول

52
00:21:46.600 --> 00:22:06.650
وتوحيد الله مع محبة المشركين اعداء الله بل المؤمنون محادون من حاد الله ورسوله معادون من عادى الله ورسوله. ومعنى قوله عز وجل في الاية ان حاد الله ورسوله اي من كان في حد

53
00:22:06.850 --> 00:22:35.500
متميز عن الله ورسوله وهو حد الكفر فان المؤمنين يكونون في حد ويكون المشركون في حد واذا تميز كل حزب في حد لم يكن بينهم الا المعاداة وهاتان المقدمتان المستفتحتان بقول المصنف اعلم رحمك الله هما رسالتان له

54
00:22:35.600 --> 00:23:08.200
ضمهما بعض تلاميذه الى ثلاثة الاصول وادلتها وتتابع النقلة على اثباتها بين يديها لحسن المناسبة بينها وبين مقصود ثلاثة باصول ثم اشتهر مجموعها باسم ثلاثة الاصول ذكر هذا ابن قاسم العاصمي في حاشية ثلاثة الاصول وعلمه من تتلقى وعلمه من تلقى

55
00:23:08.200 --> 00:23:30.000
علمه عن الشيوخ الى المصنف رحمه الله تعالى. فهذه الرسالة التي بايدينا المشتهرة باسم ثلاثة الاصول وادلتها هي مجموع مؤلف من ثلاث رسائل فالرسالتان الاوليان هما المبدوئتان بقوله اعلم رحمك الله

56
00:23:30.500 --> 00:23:50.500
فبعد فراغه من هاتين المقدمتين يكون ما بعدهما هو كتاب ثلاثة الاصول اصالة لكن اعتمد بعض تلاميذ المصنف الى جعل هاتين الرسالتين بين يدي كتاب ثلاثة الاصول وادلتها ثم اشتهر الكتاب على هذا

57
00:23:50.500 --> 00:24:20.850
وضع  احسن الله اليكم اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون يوحدون. الحنيفية في الشرع لها معنيان

58
00:24:21.650 --> 00:24:57.500
احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عن كل ما سواه وهي دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام

59
00:24:58.000 --> 00:25:20.350
واضيفت اليه تبعا لوقوعها كذلك في القرآن فان الحنيفية اضيفت في القرآن الى ابراهيم وموجبه ان الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يعرفون ابراهيم عليه الصلاة والسلام

60
00:25:20.550 --> 00:25:48.600
وينتسبون اليه ويزعمون انهم على اذ من دين ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فخوطبوا بذلك بانهم اجدر بهم ان يتبعوا ابراهيم حنفاء غير مشركين بالله فحسنت اضافة الحنيفية الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لاجل هذا المعنى

61
00:25:49.400 --> 00:26:10.550
واضح واضح لماذا اضيفت الحنيفية الى ابراهيم ما الجواب ها هي اخاي اظيفت في القرآن كذلك احنيفية لكن ماذا اضيفت يا ابراهيم؟ سم احسنت لان هذا النبي الذي بعث بعث في قوم ينتسبون الى

62
00:26:10.950 --> 00:26:32.300
ابراهيم طيب اعطيكم فائدة لا تجدونها في كتاب. ودائما اقول للاخوان ينبغي للانسان ان يتدبر في القرآن والسنة الايات التي فيها ذكر حنيف هل جاءت مرفوعة حنيف ام منصوبة حنيفا

63
00:26:32.350 --> 00:27:05.850
او مجرورة حنيف ما الجواب ها منصوبة فيها شيء مرفوع لا فيها شي مجرور لا لماذا نعم حال هذا علم اهل النحو  ها ما اسمعك ارفع صوتي يعني في نوع من المعنى قريب منه

64
00:27:06.200 --> 00:27:25.350
ها غيره لا الحنيف بمعنى الاقبال على الشيء والميل لازمه ليس الحنيف هو الميت غلط هذا التفسير الحنيف هو الميت. الحنيف الاقبال على الشيء. لازمه الميت لكن لماذا وقعت منصوبة

65
00:27:26.650 --> 00:27:52.750
سم يا اخي بس ارفع صوتك حتى لان عظم باب النصب عند النحاة هو المفعولية اكثر المنصوبات ايش مفعولات والمفعول يطلب منه ايقاع الفعل من من الفاعل ليس ثم فعل وفاعل ومفعول به

66
00:27:53.600 --> 00:28:21.500
الفعل هو حركة العبد والفاعل هو العبد هو المفعول به هو ايقاع الفعل. فالعبادة المأمور بايقاعها هي ان تكون على وجه ايش الحنيفية يعني لاجل هذه الغاية للتنبيه الى ان العبادة المطلوب ايقاعها من العبد هي العبادة التي تكون حنيفية اتباعا لابراهيم عليه الصلاة

67
00:28:21.500 --> 00:28:48.350
والسلام والناس جميعا مأمورون بها ومخلوقون لاجلها كما ذكر المصنف والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا الا ليعبدون فانما خلق الجن والانس لاجل العبادة وبرهانه هذه الاية واذا كانوا مخلوقين لها فانهم مأمورون بما خلقوا به

68
00:28:48.850 --> 00:29:12.400
فظهر بذلك ان قول الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون دال على مسألتين احداهما ان الخلق مخلوقون لاجل العبادة والاخرى ان الخلق مأمورون بها فالخلق صريح لفظ الاية

69
00:29:12.950 --> 00:29:39.100
والامر لازم لفظها. وتفسير المصنف رحمه الله يعبدون بقوله يوحدون له وجهان احدهما ان يكون من تفسير اللفظ باخص الفاظه ان يكون من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له فالتوحيد

70
00:29:39.150 --> 00:30:01.500
هو اكد انواع العبادة والاخر ان يكون من تفسير اللفظ بما وضع له في الشرع ان يكون من تفسير اللفظ بما وضع له في الشرع فان التوحيد موضوع في معهود

71
00:30:01.850 --> 00:30:28.200
خطابي فان العبادة موضوعة في معهود الخطاب الشرع للدلالة على التوحيد. فقول الله مثلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوا ربكم. والعبادة والتوحيد اصلان عظيم ان يجتمعان ويفترقان بحسب المعنى الملاحظ فيهما

72
00:30:28.550 --> 00:30:56.600
فاما اجتماعهما فيكون اذا لوحظت ارادة التقرب فيكون اذا لوحظت ارادة التقرب اي قصد العمل اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله فيكونان حينئذ مترادفين. فكل عبادة يتقرب بها الى الله هي توحيد له

73
00:30:57.150 --> 00:31:22.450
وهذا معنى قول المصنف في القواعد الاربع فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد واما افتراقهما فيكون اذا لوحظت الاعمال المتقرب بها واما افتراقهما فيكون اذا لوحظت الاعمال المتقرب بها

74
00:31:22.500 --> 00:31:44.450
فالعبادة اعم فكل ما يتقرب به الى الله عز وجل فهو عبادة. ومن تلك القرب التوحيد وهو مختص بحق الله سبحانه وتعالى. وهذه هي الصلة بين العبادة والتوحيد اجتماعا وافتراقا

75
00:31:44.450 --> 00:32:07.850
فمتى يجتمعان اذا كان المقصود هو ارادة التقرب الى الله. فيكونان مترادفين. ومتى يفترقان؟ اذا كان المقصود هو افراد الاعمال المتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. فالتوحيد من بين افراد الاعمال يتعلق

76
00:32:07.850 --> 00:32:31.550
بحق الله سبحانه وتعالى فمثلا اذا قال الانسان عند ذكر النبي قال صلى الله عليه وسلم فعبادة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تسمى توحيدا اذا كان المراد هو ارادة التقرب الى الله بها

77
00:32:31.600 --> 00:32:53.900
فانها توحيد لان العبد يتقرب بها للامر بها ولا تكون مسماة باسم التوحيد اذا اريد بها افراد العمل المتقرب به فان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ هي من حقه صلوات الله وسلامه عليه الذي امر به الله عز

78
00:32:53.900 --> 00:33:18.900
وجل نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة كغيره معه. والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة

79
00:33:18.900 --> 00:33:38.900
التي يجب على الانسان معرفتها. فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فاذا قيل لك فاذا قيل كمن ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع الحنيفية

80
00:33:38.900 --> 00:34:03.400
مركبة من الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن كل ما سواه بالبراءة من الشرك عرف المصنف رحمه الله التوحيد والشرك والتوحيد له معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه

81
00:34:04.800 --> 00:34:28.150
وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في القصد والطلب حق في المعرفة والاثبات وحق في القصد والطلب. وينشأ من هذين النوعين ان الواجب على العبد في

82
00:34:28.150 --> 00:34:58.450
توحيد الله ثلاثة انواع توحيد ربوبية وتوحيد الوهية وتوحيد اسماء وصفات والثاني خاص وهو افراد الله بالعبادة وهو افراد الله بالعبادة والمعنى الثاني هو المعهود شرعا اي المراد عند ذكر التوحيد في الايات والاحاديث

83
00:34:59.700 --> 00:35:22.050
ولاجل هذا اقتصر عليه المصنف فخصه بالذكر دون بقية انواعه فقال التوحيد وهو افراد الله بالعبادة جاريا على الاقتصار على المعهود شرعا فان التوحيد اذا اطلق في خطاب الشرع اريد به توحيد الالهية

84
00:35:22.050 --> 00:35:45.350
بافراد العبادة يعني مثلا حديث جابر في صحيح مسلم في صفة الحج وفيه قوله فاهل بالتوحيد يعني ايش اي توحيد توحيد العبادة لانه قال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك

85
00:35:45.400 --> 00:36:12.750
لبيك ومثلا في حديث ابن عباس في الصحيحين هو اللفظ لمسلم فليكن اول ما تأمرهم به ان يوحدوا الله اي توحيد العبادة ما الدليل الرواية الاخرى في في الصحيحين فاذا اطلق التوحيد في الخطاب الشرعي فالمراد به

86
00:36:13.150 --> 00:36:42.400
توحيد ايش يعني المعنى الخاص فحين اذ يكون قول الشيخ وغيره التوحيد افراد الله بالعبادة يعني في المعهود الشرعي ومن فسر حقائق الامور بالمرادات الشرعية لم يعد من فسر حقائق الاشياء بالمقاصد الشرعية لم يعد. فاذا فسر الانسان التوحيد فقال هو افراد الله بالعبادة

87
00:36:42.600 --> 00:37:00.300
يكون تعريفه ناقص ام غير ناقص غير ناقص لكنه اراد معنى خاصا وهو المعهود في الشرع لكن وراء ذلك معنى اخر عام وهو افراد الله بحقوقه طيب ما دليل افراد الله بحقوقه

88
00:37:01.900 --> 00:37:30.550
انه يسمى توحيدا ها يا محمد حق العباد قال ان يعبدوه بصرعان ها في اين النص اين النص؟ هل نريد النص الدليل قوله تعالى قل هو الله احد فان حذف المتعلق عند علماء البيان دال على العموم احد في ماذا

89
00:37:31.200 --> 00:37:51.450
بربوبيته احد في الوهيته احد في اسمائه وصفاته. فصح وجود معنى التوحيد على الاطلاق العام ولهذا ما نذكره من المعاني ناشئ من استقراء في ادلة شرعية وليس تشقيقا للكلام لكن مثل هذه المقامات لا تتسع ولها مقامات اخرى

90
00:37:51.450 --> 00:38:08.000
في دروس في غير هذا الموضع او البرنامج نبين فيها مثل هذه المسائل المشكلات لكن من لا يعي مثل هذه المسائل يضيق عطنه عن ادراك مقاصد ما يلقى اليه من العلم فيظن انه يسمع شيئا ليس له

91
00:38:08.000 --> 00:38:27.000
ودليل يسند اليه وقد لقيت شابا سألني فيما مضى في هذا المسجد عن تعريف العمل وهو ظهور صورة خطاب الشرع فذكر لي ان احدا ذكر له ان هذا ليس عليه دليل

92
00:38:28.600 --> 00:38:52.250
فقلت له اختصارا هذا كلام ابن القيم في بحث له في بدائع الفوائد. ثم شاهده تصرف الشرع والوضع اللغوي في العمل فان اسم العمل وتصريفه في الشرع انما يوضع للدلالة على ما كان مشتملا على الظهور. ومنه

93
00:38:52.250 --> 00:39:23.750
تسمية القائمين على الزكاة ايش العاملين عليها لماذا لان فعلهم فيه ظهور فهم يجمعون الصدقة يرجعونها الى اهلها ومنه في عند الفقهاء في كتاب الزكاة البقر العوامل يعني التي تعمل فلها احكام تتعلق بها وهلم جرا. فالمقصود ان مثل هذه المسائل اذا سمعتها ينبغي ان تحملك على

94
00:39:23.750 --> 00:39:41.850
العلم واستظهاره والبحث فيه والا يكون منتهى ادراكك هو ما تعرفه فانه ربما يكون مما تعرفه علم مزيف. فان العلم المزيف من القرن الرابع فما بعد فشى في الامة وانتشر

95
00:39:41.850 --> 00:40:00.000
وكثر حتى غيرت كثير من المعاني الشرعية في ابواب الخبر والطلب عن ما هي موضوعة له في الشرع او في العربي وسيأتي بهذا نظائر في محالة باذن الله والشرك يطلق في الشرع على معنيين

96
00:40:00.400 --> 00:40:31.500
احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره والثاني خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله والثاني خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. وانما عدل في حد الشرك عن الصرف الى الجعل لامر

97
00:40:31.500 --> 00:40:56.500
ما هما هذا من المسائل اللي نقول فيها لان بعض الاخوان قالوا الصرف يا اخي كلام اهل العلم الصرف منين الجعل هذا ما الجواب  تم ان الجعل هو الوارد الخطاب الشرعي ما الدليل

98
00:40:59.600 --> 00:41:21.500
احسنت احدهما ان الجعل هو المعبر به في الخطاب الشرعي. قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا في الصحيحين في حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اي الذنب اعظم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ايش

99
00:41:22.000 --> 00:41:44.550
ان تجعل لله ندا وهو خلقك فايهم نقدم الخطاب الشرعي او ما افترعه بعض المتأخرين ما الجواب خطاب الشرع والاخر ان الجعل فيه معنى الاقبال والتأله القلبي ان الجعل فيه

100
00:41:44.650 --> 00:42:11.300
معنى الاقبال والتأله القلبي وهذا غير موجود في كلمة صرف لانها موضوعة في لسان العرب بتحويل الشيء عن وجهه دون التزام مقصود في المحول اليه واضح واضح ام غير واظح

101
00:42:12.400 --> 00:42:31.500
الصرف اذا قالوا العرب صرف الشيء يريدون تحويله عن وجهه الى اي جهة كانت واضحة المسألة طيب في اشكال حتى نشوف واظحة ولا ما هي بواظحة في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:42:31.850 --> 00:42:58.900
في الصحيح اللهم مصرف القلوب الابصار. صرف قلوبنا على طاعتك يشكلون ولا ما يشكل معنى هذا يكون مراد به معنى التأله والاقبال القلبي ما الجواب النبي صلى الله عليه وسلم على طاعتك

103
00:43:00.050 --> 00:43:16.250
ليس التصريف المطلق وانما على الطاعة احسنت اولا ان الفعل الذي عدي به فعل التصريف المذكور في هذا الحديث هو على فان النبي صلى الله عليه وسلم قال صرف قلوبنا

104
00:43:16.400 --> 00:43:39.800
فيشعلا طاعتك هو حرف الجر المعدة في فعل الصرف عند ذكر الشرك هو اللام. لانهم يقولون صرف شيء من حقوق الله لغيره وكل منهما له معنى منفرد على عن الاخر. فلا يصلح هذا في محل هذا لان الفعل الذي عدي به

105
00:43:39.800 --> 00:44:02.100
تصريف في قول النبي صلى الله عليه وسلم صرف قلوبنا على طاعتك هو علا وليس اللام التي تذكر في قولهم صرف شيء من حقوق الله لغيره والثاني ان متعلق التصريف في حديث صرف قلوبنا على طاعتك

106
00:44:02.500 --> 00:44:28.700
هو قلب العبد لانه صلح به الم يقل صرف قلوبنا ما قال صرفنا على طاعتك وانما قال صرف قلوبنا فالمذكور فيه يتعلق بالعبد المتعبد بتلك العبادة واما في قولهم صرف شيء من حق الله لغيره فمتعلق الفعل العبادة المصروفة وليس العبد القائم

107
00:44:28.700 --> 00:44:56.050
بها فبين الحديث النبوي وبينما ذكره جماعة من المتأخرين فرق من الوجهين المذكورين فلا يصلح اظن مبطلا لما سبق تقريره. والمعنى الثاني من معنيي الشرك هو المعهود شرعا ولذلك اقتصر عليه المصنف فقال واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه

108
00:44:56.150 --> 00:45:23.250
لان الشرك يطلق في خطاب الشرع ويراد به الشرك المتعلق في العبادة والعبادة يعبر عنها بالدعاء فقول المصنف وهو دعوة غيره معه بمنزلة قولنا هو عبادة غير الله فهدان اللفظان التوحيد والشرك يقع كل واحد منهما على معنى عام وخاص

109
00:45:23.250 --> 00:45:56.750
اص وايقاع بعض اهل العلم تفسير احدهما بالمعنى الخاص موافق للمعهود شرعا فلا يعاب قائله واضح؟ لان بعض المتأخرين عابوا كلام من تكلم بهذه المعاني وقالوا ان التوحيد عام يقع على افراد حقوق الله له والشرك عام يقع على جعل شيء من حقوق الله لغيره. فيكون ما ذكره المصنف

110
00:45:56.750 --> 00:46:16.900
وغيره قاصرا وفي هذا نظر لان كلام المصنف وغيره لان كلام المصنف وغيره هو جار على المعهود الشرعي وحقائق الشرع انما تفسر بالمعهود فيه لا بما هو خارج عن معهود خطاب الشرع

111
00:46:17.000 --> 00:46:43.750
واعظم ما امر الله به هو التوحيد واعظم ما نهى عنه هو الشرك. والدليل كما ذكر المصنف هو قوله تعالى واعبدوا الله ولا لا تشركوا به شيئا والاعظمية مستفادة من كون هذه الجملة هي الصدر اية الحقوق العشرة التي قال الله فيها

112
00:46:43.750 --> 00:47:07.550
اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى. الى تمام الاية فانه لما ذكرت هذه الحقوق وقدمت توحيد عليها وعطف ما بعده على التوحيد دال على ان ان المقدم اعظم. صرح بذلك

113
00:47:07.650 --> 00:47:26.050
ابن قاسم العاصمي في حاشيته على ثلاثة الاصول لانه لا يبدأ الا بالاهم فتقديم ذكر الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك دال على انه اعظم ما امر الله سبحانه وتعالى به

114
00:47:26.550 --> 00:47:45.000
ثم بين المصنف مسألة اخرى مرتبة على ما تقدم فقال فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة الى اخره وقد علمت فيما سبق ان الله سبحانه وتعالى خلقنا لاجل العبادة. وامرنا بها

115
00:47:45.050 --> 00:48:15.550
ولا تمكن عبادة الله الا بمعرفة ثلاثة امور احدها معرفة المعبود وهو الله عز وجل وثانيها معرفة المبلغ عن المعبود وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وثالثها معرفة كيفية العبادة وهي الدين

116
00:48:16.000 --> 00:48:37.300
وهذه هي الاصول الثلاثة معرفة العبد ربه ونبيه ودينه. فالامر بها مندرج في الامر بالعبادة وكل امر بالعبادة هو امر بها لان العبادة لا يمكن القيام بها الا بمعرفة المعبود وهو الله

117
00:48:37.550 --> 00:49:00.750
ومعرفة المعبود لا تمكن الا بمبلغ عنه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. وايقاع العبادة التي تبرأ بها الذمة الطلب لا يمكن الا بمعرفة كيفيتها وهي الدين فاذا سئلت ما دليل الاصول الثلاثة معرفة العبد ربه ونبيه ودينه

118
00:49:00.900 --> 00:49:17.700
فقل كل اية او حديث فيه الامر بالعبادة فمثلا قول الله تعالى في سورة البقرة وهو اول امر في القرآن يا ايها الناس اعبدوا ربكم كيف تستنبط منه الامر بالاصول الثلاثة

119
00:49:18.650 --> 00:49:46.700
ما الجواب نعم المبلغ نعم كيفية مقدرة هي العباد. يعني قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم فيها معرفة العبد ربه. لانه امر بان يعبد العبد الها معبودا هو الرب. وفيها

120
00:49:46.700 --> 00:50:07.000
معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم لان القيام بما امر به العبد من العبادة لا يمكن الا بمبلغ عن هذا الرب المعبود ثم ان تلك العبادة المأمورة بها بمبلغ عن الله عز وجل لا تمكن الا بكيفية معينة مقدرة يتقرب

121
00:50:07.000 --> 00:50:30.750
بها الى الله سبحانه وتعالى. نعم فاذا قيل لك احسن الله اليكم فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبودي ليس لي معبود سواه. والدليل قوله تعالى

122
00:50:30.750 --> 00:50:47.750
العالمين وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم. شرع المصنف رحمه الله يبين الاول وهو معرفة العبد ربه. فقال فاذا قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني الى اخره

123
00:50:47.950 --> 00:51:07.950
ومعرفة الله على وجه الكمال من كل جهة متعذرة في حق الخلق لان كماله مما يعجز المخلوقون عن الاحاطة به فمعرفة الرب لا تنتهي الى حد بل كلما زادت معرفة العبد

124
00:51:07.950 --> 00:51:31.500
به وعظم ايمانه به زادت معرفته بالله عز وجل. ومن معرفة الله قدر يتعين على كل لاحد وما زاد على هذا القدر فالناس يتفاضلون فيه واصول معرفة الله الواجبة على كل احد اربعة

125
00:51:33.650 --> 00:52:22.800
احدها معرفة وجودة فيؤمن العبد بانه موجود وثانيها معرفة ربوبيته فيؤمن العبد بانه رب كل شيء وثالثها معرفة الوهيته فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده. ورابعها معرفة اسمائه وصفاته

126
00:52:23.400 --> 00:52:46.500
فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا والدليل على وجوب هذه الاصول في معرفة الله هو كما ذكر المصنف قوله تعالى الحمد لله رب العالمين فالاية دالة على وجود الله

127
00:52:47.950 --> 00:53:17.450
لان المعدوم لا يحمد الاية دالة على وجود الله. لان المعدوم لا يحمد ودالة على الوهية دالة على ربوبية الله للتصريح بها في قوله رب العالمين ودالة على الوهية الله في قوله الحمد لله

128
00:53:19.150 --> 00:53:45.950
فاستحقاق الحمد كائن لاجل الالوهية وذكر الربوبية والالوهية فيها يتضمن اثبات اسماء الله وصفاته ففي الاية منها اسمان هما الله ورب العالمين وصفتان هما الالوهية والربوبية فهذا وجه دلالة فاتحة الفاتحة

129
00:53:46.050 --> 00:54:09.150
على اصول معرفة الله عز وجل وقول المصنف رحمه الله تفسيرا للعالمين وكل من سوى الله عالم هي مقالة تبع فيها غيره من المتأخرين وحقيقتها اصطلاح جرى به لسان علماء الكلام فشاع وذاع

130
00:54:09.750 --> 00:54:30.600
ولا اصل له في الوضع اللغوي فلا يوجد في كلام العرب اطلاق عالم على مجموع ما سوى الله عز وجل افاده عاشور في التحرير والتنوير ومنشأه ان علماء الكلام رتبوا مقدمتين شهيرتين

131
00:54:30.900 --> 00:54:58.050
فقالوا الله قديم والعالم حادث وانتجت هاتان المقدمتان قولهم ما سوى الله عالم فهي نتيجة عقلية لقاعدة منطقية لا مدخل فيها للسان العربي فاسم العالم في اللسان العربي يطلق على الافراد المتجانسة

132
00:54:58.350 --> 00:55:23.550
اي المشتركة في جنس كقولهم عالم الجن وعالم الانس وعالم الملائكة وهلم جراء ومجموعها يسمى العالمين وما لا جنس له لا يكون داخلا في اسم العالمين مثل ايش ما لا جنس له

133
00:55:25.400 --> 00:55:53.250
مثل العرش عرش ربنا سبحانه وتعالى ومثل الكرسي ومثل الجنة ومثل النار. فان هذه مخلوقات لا جنس لها فلا تكون داخلة في اسمي العالمين فالموجودات سوى الله نوعان احدهما الافراد المتجانسة

134
00:55:56.050 --> 00:56:24.400
ويسمى مجموعها عالمين كعالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة والاخر الافراد التي لا نظير لها من جنسها فلا يشاركها غيرها في حقيقتها وان وافقها اسما لا يشاركها غيرها في حقيقتها وان وافقها اسما

135
00:56:25.300 --> 00:56:48.650
كالعرش والكرسي والجنة والنار. فلا يصح تفسير قوله تعالى رب العالمين بانه كل ما سوى الله. لانه اصطلاح والقرآن لا يفسر بالاصطلاح الحادث هذي من قواعد التفسير القرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث

136
00:56:49.050 --> 00:57:24.750
لماذا لماذا القرآن ما يفسر بالمصطلح الحادث لان القرآن نازل على لغة العرب الواسعة والمصطلحات الحادثة ضيقة فتفسير القرآن الواسع بما هو ضيق يذهب حقيقة تبيانه وكماله ووفائه بالمعاني عظيمة المطلوبة شرعا. وحينئذ لا يستدل على عموم ربوبية الله بقوله تعالى الحمد لله رب

137
00:57:24.750 --> 00:57:56.200
لانها تتعلق بربوبية الله للافراد المتجانسة وانما يستدل على عموم ربوبية الله للخلق جميعا بقوله تعالى وهو رب كل شيء فانه يعم كل شيء نعم احسن الله اليكم فاذا قيل لك بما عرفت ربك فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن

138
00:57:56.200 --> 00:58:24.550
مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. وقوله تعالى ومن اياته والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم

139
00:58:24.550 --> 00:58:54.550
اياه تعبدون. وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة لايام ثم استوى على العرش يغش الليل النهار يطلبه حثيثا. والشمس والقمر روى النجوم مسخرة بامره. الا له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين

140
00:58:54.550 --> 00:59:15.300
لما ذكر المصنف رحمه الله ان الله هو الرب وبين دليله كشف عن الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل  والدليل المرشد الى معرفة الرب شيئان احدهما التفكر في اياته الكونية

141
00:59:16.600 --> 00:59:43.700
والاخر التدبر في اياته الشرعية وهما مذكوران في قول المصنف باياته لان الايات شرعا لها معنيان احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات والاخر الايات الشرعية وهي ما انزله الله من الكتب

142
00:59:44.750 --> 01:00:05.650
فيكون قول المصنف بعد ذلك ومخلوقاته من عطف الخاص على العام لان المخلوقات هي بعض الايات وهي مختصة بالايات الكونية. ثم ذكر المصنف ان من ايات الله الليل والنهار والشمس والقمر وان من مخلوقاته السماوات

143
01:00:05.650 --> 01:00:33.700
تبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن وما بينهما والليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض وما بينهما كلها تدخل في الايات الكونية وتسمى مخلوقات ومع ذلك فرق المصنف بينها. فجعل الليل والنهار والشمس والقمر مخصوصة باسم الايات. وجعل

144
01:00:33.700 --> 01:01:01.550
السماوات والارض وما بينهما مخصوصة باسم المخلوقات وموجب هذا هو موافقة غالب السياق الوارد في القرآن فان الغالب في القرآن اذا ذكر الليل والنهار والشمس والقمر وصفن بكونهن ايات واذا ذكرت السماوات والارض فاكثر ما يطلق عليها صفة الخلق

145
01:01:01.600 --> 01:01:32.900
فيكون كلام المصنف غير مضطرب كما توهمه بعض الشراح بل مبني على متابعة السياق  والسر في كون السياق القرآني جاء واقعا على هذه الصورة هي ملاحظة المعنى اللغوي فان الاية اصدق في الدلالة على الشمس والقمر والليل والنهار. فان الاية في اللسان العربي هي

146
01:01:32.950 --> 01:02:04.150
ايش العلامة وهؤلاء الليل والنهار والشمس والقمر علامات ظاهرات لبروزهن وتعاقبهن فالليل يذهب ويخلفه النهار والشمس تغيب ويطلع القمر. فلاجل كونهن واقعات على وجه الظهور والبيان وهن علامات محققات ذكرنا في القرآن باسم الاية

147
01:02:04.500 --> 01:02:26.600
واما السماوات والاراضين فانهن ذكرن باسم الخلق لان الخلق في الوضع العربي هو التقدير فصورتهن مقدرة على ما وضعن عليه لا يتغيرن ابدا فالارض في النهار هي الارض في الليل

148
01:02:26.750 --> 01:02:50.450
والسماء في النهار هي السماء في الليل. فلاجل وقوع هذا الاصل في تصرف اللسان العربي للدلالة على المخلوق الظاهر سميت السماوات والارض مخلوقات مع كونهن مخلوقات ايات وكون الليل والنهار والشمس والقمر

149
01:02:50.450 --> 01:03:15.300
ايات مخلوقات لكن لملاحظة الوضع اللغوي لمعنى الاية في الاول ومعنى الخلق في السماوات اتفق السياق القرآني على هذا النسق. وجرى المصنف رحمه الله تعالى وفق السياق القرآني  نعم احسن الله اليكم

150
01:03:15.400 --> 01:03:48.000
والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا

151
01:03:48.000 --> 01:04:06.150
انتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. لما المصنف رحمه الله الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل ذكر ان الرب هو المستحق للعبادة

152
01:04:06.200 --> 01:04:25.950
فمعنى قوله والرب هو المعبود اي المستحق ان يكون معبودا فليس كلامه تفسيرا للفظ الرب فان الرب لا يطلق في لسان العرب على ارادة المعبود في اصح قولي اهل اللغة. ولكن تقدير الكلام

153
01:04:25.950 --> 01:04:44.500
هو المستحق ان يكون معبودا للامر بعبادته في قوله تعالى اعبدوا ربكم مع ذكر الموجب للاستحقاق وهو التفرد بالربوبية المذكور في قوله الذي خلقكم والذين من قبلكم الى تمام الاية

154
01:04:44.500 --> 01:05:08.800
فان الاقرار بالربوبية يستلزم الاقرار بالالوهية كما بينه ابن كثير في تفسيره. ونقله عنه المصنف بمعناه فصار مقصود المصنف بيان كون الله سبحانه وتعالى ربا مستحقا للعبادة وانه يجب ان يكون معبودا وحده لا سواه. نعم

155
01:05:09.250 --> 01:05:29.250
احسن الله اليكم وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة. والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من انواع

156
01:05:29.250 --> 01:05:54.550
عبادتي التي امر الله بها كلها لله تعالى والدليل قوله تعالى واما المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. عبادة الله لها معنيان في الشرع احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع

157
01:05:54.900 --> 01:06:24.300
امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. والثاني خاص وهو التوحيد وعبر بالخضوع في بيان معنى العبادة دون الذل لامرين ما هما يعني ما قلنا العبادة هي امتثال مقترن بالحب والذل. وانما قلنا بالحب

158
01:06:24.900 --> 01:07:03.600
والخضوع لماذا؟ لامرين ذكرناهما في غير مقام. الاول لا دعنا دعنا من اللازم لماذا اخترنا التعبير بالخضوع دون الذل نعم احسنت احدهما اقتفاء الخطاب الشرعي اقتفاء الخطاب الشرعي. لان الخضوع مما يعبد الله به بخلاف الذل

159
01:07:03.900 --> 01:07:28.900
فالذل كوني قدري. وليس شرعيا فيقال للخلق اخضعوا لله ولا يقال لهم ذلوا لله لان الخضوع يكون شرعيا وكونيا. اما الذل فانه يكون كونيا فقط. فيتقرب الى الله بالخضوع موعدنا الذل

160
01:07:29.400 --> 01:07:49.650
وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله وخضوع الملائكة من عبادتهم وروى البيهقي بسند

161
01:07:49.750 --> 01:08:22.350
صحيح في السنن الكبرى في قنوت عمر رضي الله عنه انه كان يقول ونؤمن بك ونخضع لك والاخر ما الجواب تم اجبار احسنت احسنت والاخر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر

162
01:08:22.450 --> 01:08:48.550
ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر فقلب الذليل فارغ من الاقبال والتعظيم الذي هو حقيقة العبادة كما انه يتضمن نقصا لا يناسب مقام العبادة المورثة كمال الحال. ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل

163
01:08:48.750 --> 01:09:14.750
وقوله تعالى ترهقهم ذلة فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل وفيها قال منشدكم وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قضبان وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان

164
01:09:14.750 --> 01:09:42.150
والقاصد هو المتوجه الى الله في طلبه واضح هذا المعنى طيب قال قائل فان الله سبحانه وتعالى قال واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وهذا يخالف ما قررناه من معنى الذل واشتماله على القهر والجبر

165
01:09:43.150 --> 01:10:02.600
ما الجواب تاني احسنت ان تركيب الكلمة مع غيرها افاد معنى اخر. وهذا من دقائق الوضع اللغوي فقوله تعالى واخفض لهما جناح الذل ليس معناه واخفض لهما الذل وكن ذليلا لا

166
01:10:02.650 --> 01:10:34.300
وانما يكون معنى جناح الذل هو التواضع لهما والرحمة بهما. واما الذل هو المشتمل على واما الذل فهو المشتمل على القهر و الجبر. والذي يجهل الخطاب الشرعي يقع في غلط في

167
01:10:34.300 --> 01:10:58.050
تعدي على كلام السلف رحمهم الله في هذا الباب وهذا انتشر عند المتأخرين لكثرة جهلهم باللسان العرب فمثلا اللهو غير لهو الحديث اللهو غير نحو الحديث تلهو هو ايش هو

168
01:10:58.100 --> 01:11:21.450
اللعب والتشاغل بما غيره اولى منه سواء كان جائزا او محرما كله يسمى له. ولذلك هنالك لهو جائز وهنالك لهو محرم ولكن لهو الحديث هو هو الغناء هو الغناء فسره به ابن مسعود رضي الله عنه فيما صح عنه

169
01:11:21.800 --> 01:11:36.850
فلهو الحديث مع التركيب غير اللهو فالكلمة اذا ركبت مع غيرها حدث لها معنى جديد في الوضع اللغوي ومن هذا الجنس جناح الذل فانه صار له معنى لغوي غير المعنى المتقدم

170
01:11:36.900 --> 01:11:55.350
ولذلك الذي يجهل مثل هذه المقاصد في الوضع اللغوي يقول ان تفسير ابن مسعود لهو الحديث بانه الغناء فيه نظر قال لان اللهو في اللسان العربي معنى موضوع الدلالة على التشاغل بما غيره اولى منه سواء كان حقا او باطلا

171
01:11:55.450 --> 01:12:14.300
وهذا حق باعتبار له لكن ليس حقا باعتبار لهو حديث طيب اعترض اخر بقول الله تعالى اذلة على المؤمنين فقال هذا مدح للذل ما الجواب لا يا اخي بل في الاخير

172
01:12:14.550 --> 01:12:29.550
تم احسنت ان الاستدلال بهذه الاية في ابطال المعنى الذي قرر فيه نظر من وجهين احدهما ان الذل هنا لم يظهر كماله الا بمقابله فان الله قال ايضا اعزة على الكافرين

173
01:12:29.750 --> 01:12:45.850
والشيء يظهر كماله اذا كان ناقصا بقرنه بما يقابله. وهذا من دقائق الوضع اللغوي التي وجدت في القرآن والسنة يكون الشيء في اصل وضعه فيه نقص لكن يقرن بما يقابله في ظهر كمالا

174
01:12:46.400 --> 01:13:03.550
والوجه الثاني ان الله قال اذلة على المؤمنين ولم يقل اذلة مع المؤمنين فجيء بحرف على الدال على بقاء الظهور والاستعلاء. فانهم يعاملون المؤمنين بكسر انفسهم تقربا الى الله لا

175
01:13:03.550 --> 01:13:23.550
لكسب انفسهم للمؤمنين الذين يعاملونهم. ولذلك قيل ادلة على المؤمنين وكيفما قلب الخطاب لدلالة معنى الذل لم يخرج عما ذكرناه انفا. وانواع العبادة كلها لله عز وجل. قال الله تعالى وان

176
01:13:23.550 --> 01:13:48.450
المساجد لله الاية فالنهي عن دعوة غير الله دليل على ان العبادة كلها لله. فان الله نهى عن دعوة غيره فقال فلا تدعوا مع الله احدا واشير الى العبادة بقوله تدعو لان الدعاء يقع اسما لجميع انواع العبادة تعظيما له فهو لب

177
01:13:48.450 --> 01:14:05.050
وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما عند اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو عبادة ولاجل هذا يقع كثيرا التعبير عن العبادة باسم الدعاء

178
01:14:05.150 --> 01:14:26.400
نعم احسن الله اليكم فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. ذكر المصنف رحمه

179
01:14:26.400 --> 01:14:43.350
الله ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك كافل واستدل باية المؤمنون ووجه الدلالة منها في قوله انه لا يفلح الكافرون مع قوله في اولها ومن يدعو مع الله الها اخر

180
01:14:43.450 --> 01:15:05.400
فانه يدل على ان الفعل المذكور من افعال الكافرين والمذكور فيها هو عبادة غير الله واشير اليها بالدعاء فمعنى قوله ومن يدعو مع الله الها اخر اي ومن يعبد مع الله الها ومن يعبد مع الله الها اخر

181
01:15:05.650 --> 01:15:29.200
وتوعده بالحساب تهديد له وما اقترفه هو كفر لانه اشير الى مصيره بعد حسابه في الاخرة بقوله تعالى انه لا يفلح الكافرون ونفي الفلاح عنهم دال على خسرانهم الخسران المبين. وهو جزاء الكافرين. وجعل شيء

182
01:15:29.750 --> 01:15:49.000
من العبادة لغير الله شرك والكفر يكون بالشرك وغيره. والمذكور منه هنا الكفر بالشرك ومعنى قوله تعالى لا برهان له به لا حجة له به ولا بينة عنده على الوهيته

183
01:15:49.200 --> 01:16:09.250
وهذا قيد ملازم لكل من دعا غير الله فدعوى اله مع الله سواه لا تكونوا الا خالية من البرهان والدليل. فان البرهان قائم على عبادة الله وحده. وابطال عبادة سواه

184
01:16:09.300 --> 01:16:40.450
نعم احسن الله اليكم. وفي الحديث الدعاء مخ العبادة. والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين

185
01:16:40.450 --> 01:17:10.450
ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا لا يشرك بعبادة ربه احدا. ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلون ان كنت انتم مؤمنين وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ودليل الرغبة والرحمة

186
01:17:10.450 --> 01:17:43.700
توعي قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني ودليل الانابة قوله تعالى وانيب الى ربكم واسلموا له. الاية ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك

187
01:17:43.700 --> 01:18:12.000
نعبد واياك نستعين. وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله. ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ودليل الذبح قوله تعالى

188
01:18:12.000 --> 01:18:42.000
قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله. ودليل النذر قوله تعالى قال يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. شرع المصنف رحمه الله

189
01:18:42.000 --> 01:19:10.700
الله يورد انواعا من العبادة فذكر اربع عشر فذكر اربع عشرة عبادة يتقرب بها الى الله ابتدأها بالدعاء وجعل الحديث كالترجمة له فليس قوله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة دليلا اخر للمسألة السابقة بل شروع في جملة

190
01:19:10.700 --> 01:19:32.350
من الكلام فالتقدير قياسا على نظائره الاتية ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني ولما للدعاء من منزلة عظيمة في العبادة عبر عنه المصنف بحديث رواه الترمذي وفيه ضعف مقتديا بغيره من الائمة

191
01:19:32.450 --> 01:19:59.450
فهذا يفعله البخاري رحمه الله في صحيحه فانه ربما ترجم للدلالة على مقصوده بحديث نبوي ضعيف والكلام الذي شرع المصنف يذكره هو بيان جملة من العبادات رأسها الدعاء فاولها على ما تقدم هو ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم

192
01:19:59.550 --> 01:20:27.700
ودعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فيشمل جميع افراد العبادة لان العبادة كما تقدم تطلق بهذا المعنى

193
01:20:28.650 --> 01:20:57.200
ويسمى دعاء العبادة والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه او دفع ما يضره ورفعه

194
01:20:57.600 --> 01:21:23.350
او دفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء المسألة هذه هي العبادة الاولى والعبادة الثانية هي الخوف وخوف الله شرعا هو هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا

195
01:21:23.600 --> 01:21:55.100
والعبادة الثالثة هي الرجاء ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل والعبادة الرابعة هي التوكل والتوكل على الله شرعا

196
01:21:55.800 --> 01:22:21.050
هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة والعبادة السابعة هي الخشوع وقرن المصنف بينها لاشتراكها في الدليل

197
01:22:21.350 --> 01:22:49.500
والرغبة الى الله شرعا هي ارادة العبد مرضاة الله بالوصول الى المقصود هي ارادة العبد مرضاة الله بالوصول الى المقصود محبة له ورجاء والرهبة من الله شرعا هي غروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا

198
01:22:49.650 --> 01:23:11.050
مع عمل ما يرضيه هي هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه والخشوع لله شرعا هو هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له

199
01:23:12.650 --> 01:23:33.400
هو هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له والعبادة الثامنة هي الخشية وخشية الله شرعا هي هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وبامره

200
01:23:33.800 --> 01:23:55.250
هي هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وبامره والعبادة التاسعة هي الانابة والانابة الى الله شرعا هي رجوع قلب العبد الى الله محبة وخوفا ورجاء هي رجوع

201
01:23:55.400 --> 01:24:20.250
قلب العبد الى الله محبة وخوفا ورجاء والعبادة العاشرة هي الاستعانة بالله والاستعانة بالله شرعا هي طلب العبد العون من الله في الوصول الى المقصود هي طلب العبد العون من الله

202
01:24:20.450 --> 01:24:50.550
في الوصول الى المقصود والعون المساعدة والعبادة الحادية عشرة هي الاستعاذة والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العبد العوذ من الله عند ورود المخوف هي طلب العبد من الله العوذ عند ورود المخوف

203
01:24:50.750 --> 01:25:19.300
والعوذ الالتجاء والعبادة الثانية عشرة هي الاستغاثة والاستغاثة بالله شرعا هي طلب العبد الغوث من الله عند ورود الضرر هي طلب العبد الغوث من الله عند ورود الضرر والغوث المساعدة في الشدة

204
01:25:21.400 --> 01:25:50.600
والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح والذبح لله شرعا هو قطع العبد الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة قطع العبد الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة

205
01:25:51.550 --> 01:26:25.450
وتفسيره بسفك الدم من تفسير اللفظ بلازمه واللفظ يفسر بما وضع له في لسان العرب لا بلازمه وبهيمة الانعام هي الابل والبقر والغنم. وبها اختصت الذبائح الشرعية كالهدي والاضحية والعقيقة وما عداها لا يتقرب بذبحها

206
01:26:25.850 --> 01:26:54.500
بل بلحمها وريشها صدقة او هدية واظح المسألة هذه يعني التقرب الى الله بعبادة الذبح يكون فقط مختصا ببهيمة الانعام فلو ان انسانا ذبح دجاجة او ذبح بطة فانه لم يتقرب بعبادة الذبح وانما يتقرب باهداء لحمها او بالصدقة به او بريشها

207
01:26:54.900 --> 01:27:16.650
هذه هي عبادة الذبح وعليها الادلة وما سوى ذلك اجيب عنه في غير هذا الموضع لكن لا يعني هذا انه لو عمد انسان الى بطة او دجاجة فذبحها تقربا الى صنم لا يكون مشركا بذلك. بل يكون مشركا

208
01:27:17.850 --> 01:27:39.300
لانه تقرب بما فعل فلو تقرب المرء بوظع التراب عند صنم فانه يكفر بذلك لارادة التقرب وقيام معنى العبودية عنده لذلك المعظم من صنم او وثن او ولي او غير ذلك

209
01:27:39.350 --> 01:27:58.100
لكن العبادة الشرعية للذبح مخصوصة بهذا ونظير هذا الذي يبينه لكم ان من عبادات الانسان في صلاته الركوع صحيح ام غير صحيح الركوع من العبادات اللي في الصلاة ام لا

210
01:27:58.700 --> 01:28:19.300
نعم طيب لو ان انسانا قام الان واتجه الى القبلة فركع ركعة تقربا الى الله هل تصح منه عبادة لا تصح منه عبادة لانه لم يأتي في الشرع ما يدل على التقرب بالركوع استقلالا. فكذلك لم يأتي في الشرع التقرب بالذبح لغير الله

211
01:28:19.300 --> 01:28:47.250
في سوى بهيمة الانعام وقولنا على صفة معلومة اي مبينة شرعا بالشروط المذكورة في كلام الفقهاء والعبادة الرابعة عشرة هي النذر والنذر لله شرعا يقع على معنيين احدهما عام وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع

212
01:28:47.500 --> 01:29:12.100
الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع اي الالتزام بالدين كله والاخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا

213
01:29:12.600 --> 01:29:37.400
نفلا معينا غير معلق. وقولنا نفلا خرج به الواجب. لانه لازم للعبد اصالة وقولنا معينا خرج به المبهم لان الابهام لا يترتب عليه فعل نفل وانما فيه كفارة. فاذا قال الانسان لله علي نذر فهذا مبهم

214
01:29:37.400 --> 01:30:02.600
وقولنا غير معلق خرج به ما كان على وجه العوض والمقابلة المتعلقة بحصول المقصود كأن يقول لله علي ان شفى مريضي كذا وكذا واعظم ما ينبغي ان يعتنى به فيما تقدم ثلاثة امور. احدها معرفة حقائق هذه العبادات. وهو الذي

215
01:30:02.600 --> 01:30:24.500
انتصرنا عليه من الحدود الشرعية. لان الوقوف على حقائقها يهيئ الطريق للقيام بها. فمن لم يعرف حقيقة العبادة لا قدرة له على امتثالها. والثاني معرفة ان منها ما يقع عبادة فقط. كالنذر والذبح

216
01:30:24.550 --> 01:30:50.900
ومنها ما يقع عبادة وغير عبادة كالخوف والاستعانة فما يجعل منها عبادة لغير الله فهو شرك وتنديد. هذه مسألة مهمة من هذه الاشياء ما يقع عبادة ويقع غير عبادة فالذبح والنذر مثلا عبادة لا يقع في غير داء. لكن الاستعانة والخوف قد تكون عبادة وقد تكون عادة

217
01:30:50.900 --> 01:31:10.900
هذه مسألة من دقائق الفهم لانك اذا عرفت هذا الاصل حينئذ عرفت هل التوكل يكون لله ولغيره ام لا يكون الا الجواب لا يكون الا عبادة. وكذلك الانابة لا تكون الا عبادة لله وحده. ولا تكون عادة ابدا. والثالثة

218
01:31:10.900 --> 01:31:30.900
صفة ما دل على كونها عبادات. فقول المصنف ودليل الخوف كذا وكذا ودليل الرجاء كذا وكذا. المقصود منه بيان الدليل الذي عرف به ان الرجاء والخوف وغيرهما عبادات يتقرب بها الى الله لانه اذا لم يقم دليل عليها لم يتعبد الله عز وجل بها

219
01:31:30.900 --> 01:31:55.950
ومجموع الادلة التي ذكرها المصنف ستة عشر دليلا اربعة عشرة اية وحديثان ومعنى داخلين في الاية الاولى المستدل بها على الدعاء صاغرين اذلين ومعنى حسبه في الاية السادسة المستدل بها على التوكل كافيه

220
01:31:56.600 --> 01:32:13.350
ومعنى الفلق في الاية الحادية عشرة المستدل بها عن الاستعاذة الصبح وحديث اذا استعنت فاستعن بالله هو عند الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بسند جيد. وحديث لعن الله من ذبح لغير الله رواه مسلم

221
01:32:13.350 --> 01:32:35.400
من حديث علي رضي الله عنه فكل عبادة مذكورة في كلام المصنف اقترن بها ما يدل على كونها عبادة بوجه من وجماع المتعلق منها بما ساقه ستة وجوه احدها الامر بها

222
01:32:36.550 --> 01:32:58.750
كحديث اذا استعنت فاستعن بالله فانه يدل على ان الاستعانة عبادة للامر بها فانه لا يؤمر الا بما به الله. الوجه الثاني تعليق الايمان عليها كقوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

223
01:32:58.800 --> 01:33:27.900
فالاية تدل على ان التوكل عبادة لتعليق الايمان به وتوقيفه عليه الوجه الثالث مدح فاعلها كقوله تعالى يوفون بالنذر فهو دال على ان النذر عبادة. لمدح الموفي به المتضمن مدح فعله. ابتداء بعقده

224
01:33:28.100 --> 01:33:53.350
وامتهان بالوفاء به. والوجه الرابع بيان اجره كقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه فهو دال على ان التوكل عبادة والاجر يقع عن عبادة مأمومة بها فما رتب عليه اجر فهو عبادة. والوجه الخامس نسبة التقرب

225
01:33:54.650 --> 01:34:22.250
بها الى المؤمنين من الانبياء وغيرهم نسبة التقرب بها الى المؤمنين من الانبياء وغيرهم كقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وافعال المؤمنين من القرب عبادات وافعال المؤمنين من القرب عبادات. والوجه السادس وعيد من جعلها لغير الله

226
01:34:22.300 --> 01:34:50.950
وعيدوا من جعلها لغير الله كقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله فهو دال على ان الذبح عبادة لتضمنه لعن فاعله على جعله قربة لغير الله. وما كان من افعال القرب فهو عبادة من العبادات

227
01:34:51.250 --> 01:35:15.150
فمن هذه الوجوه الستة يعرف كون الشيء عبادة او ليس بعبادة. ولها تتمة لكنها غير متعلقة بما جاء في كلام المصنف لكن ما ورد في كلام المصنف يكون منسوجا على احد هذه الوجوه الستة. وهذا اخر بيان هذه الجملة

228
01:35:15.150 --> 01:35:22.750
من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة المغرب مباشرة. وبالله التوفيق