﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.150
السلام عليكم ورحمة الله والدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد

2
00:00:28.150 --> 00:00:48.150
كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم في

3
00:00:48.150 --> 00:01:02.850
نادي كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله ابن عمرو عن عبد الله ابن عمرو ابن العاصي رضي الله عنه وهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

4
00:01:03.000 --> 00:01:34.750
الراحمون يرحمهم وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومع

5
00:01:34.750 --> 00:01:58.800
الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه والمنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف

6
00:01:58.800 --> 00:02:24.050
وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله

7
00:02:24.050 --> 00:02:44.050
وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين اجمعين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله الله تعالى في ثلاثة الاصول وادلتها. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل

8
00:02:44.050 --> 00:03:13.300
الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. الثانية العمل به الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

9
00:03:13.350 --> 00:03:33.350
قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله

10
00:03:33.350 --> 00:03:57.850
اغفر لي ذنوبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يجب على العبد تعلم اربع مسائل المسألة الاولى العلم وهو شرعا ادراك خطاب الشرع وهو شرعا ادراك خطاب الشرع

11
00:03:58.050 --> 00:04:26.150
ومرده الى المعارف الثلاث معرفة العبد ربه الله ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ودينه الاسلام والمدراد والمراد بالادراك هنا معناه اللغوي وهو تحصيل المطلوب والوصول اليه وهو تحصيل المطلوب والوصول اليه

12
00:04:26.250 --> 00:04:54.900
فقولنا في تعريف العلم ادراك خطاب الشرع اي وصول العبد اليه وحصوله عليه والجار والمجرور في قول المصنف بالادلة متعلق بالثلاث جميعا فتقدير الكلام معرفة الله بالادلة ومعرفة نبيه بالادلة ومعرفة دين الاسلام بالادلة

13
00:04:55.600 --> 00:05:25.650
ولا يخالف هذا قوله فيما يستقبل الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة فان تخصيصه بالذكر في ذلك الموضع ملاحظة لافتقار فروع الاسلام لكثرتها الى معرفة الادلة فلما كانت فروع الدين اكثرها مسائل اعاد رحمه الله تعالى تخصيصها بمعرفة الادلة فقال

14
00:05:25.650 --> 00:05:48.350
الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة وليس مقصود المصنف في ذكر معرفة هؤلاء الثلاث في اقترانها بالادلة ان تكون كل مسألة منها معلومة عند العبد بدليلها اذ ذلك مما يعسر على جمهور الخلق

15
00:05:48.550 --> 00:06:16.300
وانما مراده رحمه الله تعالى ان يتقرب في القلوب كون هذه المسائل المتعلقة بالمعارف الثلاث المذكورة ثابتة بادلة شرعية فاذا وقر في قلب العبد ان هذه المعارف الثلاث ثابتة بادلة شرعية كان ذلك كافيا في تصحيح دينه

16
00:06:16.350 --> 00:06:40.300
وان لم يكن مستحظرا ذكرها وهذه هي المعرفة الاجمالية التي تكفي كل مسلم. اما المعرفة التفصيلية التي يفتقر فيها الى معرفة كل مسألة بدليلها فالواجب من ذلك يختلف باختلاف الخلق

17
00:06:40.450 --> 00:07:00.450
بالنظر الى ما يناط بهم. فالواجب على الحاكم والمفتي والعالم والمعلم من ذلك غير ما يجب على الخلق والمقصود ان تعلم ان مراد المصنف هنا بيان ان المعرفة الاجمالية المتعلقة

18
00:07:00.450 --> 00:07:20.450
بالادلة تكفي العبد اذا استحضر ان هذه المعارف ثابتة بادلة وان لم يستحضر ذكر تلك الادلة. اما غيره فانما يلحق به من الواجب يزداد بقدر ما يلحق به من الوظيفة الشرعية. فمن

19
00:07:20.450 --> 00:07:41.600
زادت وظيفته الشرعية في الشرع قدرا. في الشرع قدرا كافتاء او تعليم او قضاء او غيرها زاد الواجب في حقه والمسألة الثانية العمل به وهو شرعا ظهور صورة خطاب الشرع

20
00:07:41.950 --> 00:08:19.700
ظهور صورة خطاب الشرع على العبد وخطاب الشرع نوعان الاول خطاب الشرع الخبري وظهور صورته بامتثاله بالتصديق نفيا واثباتا وظهور صورته بامتثاله بالتصديق نفيا واثباتا والثاني خطاب الشرع الطلبي وظهور صورته

21
00:08:20.500 --> 00:08:47.600
بامتثال الامر والنهي وظهور صورته بامتثال الامر والنهي فقوله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها وقوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد هنا من الخطاب الشرعي الخبري فيكون العمل بهما

22
00:08:47.700 --> 00:09:13.650
بامتثالها بالتصديق اثباتا في الاول ونفيا في الثاني فيصدق العبد ان الساعة اتية ويصدق بنفي جميع الظلم عن ربنا سبحانه وتعالى وقوله تعالى واقيموا الصلاة وقوله تعالى لا تأكلوا الربا

23
00:09:14.050 --> 00:09:38.750
هما من خطاب الشرع الطلبي فيكون العمل بهما بامتثال الاول بالفعل وامتثال الثاني بالنهي فيقيم الانسان ما امر به من الصلاة وينتهي عما نهاه الله سبحانه وتعالى في اكل الربا او قربان الزنا

24
00:09:38.750 --> 00:10:04.700
او غير ذلك والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي الى العلم والمراد بها الدعوة الى الله لانه لا يوصل اليه الا بالعلم فمن دعا الى الله وفق المنهج النبوي فانما يدعو الى العلم والدعوة الى الله شرعا

25
00:10:04.850 --> 00:10:33.750
هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله والمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله حبس النفس على حكم الله

26
00:10:34.150 --> 00:11:00.950
وحكم الله نوعان احدهما قدري والاخر شرعي والمذكور من كلام المصنف هو الصبر على الاذى فيه اي في العلم تعلما وعملا ودعوة والاذى من القدر المؤلم فيكون الصبر على الاذى فيه

27
00:11:01.200 --> 00:11:26.500
صبرا على حكم الله القدري ولما كان العلم مأمورا به شرعا فان الصبر عليه ايضا يكون صبرا على حكم الله على حكم الله الشرعي فيجتمع في العلم الصبر على حكم الله القدري والصبر على حكم الله الشرعي

28
00:11:27.200 --> 00:11:48.650
والدليل على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع هو سورة العصر. لان الله سبحانه وتعالى اقسم بالعصر ان الانسان اي جنسه كله في خسر والعصر هو الوقت المعروف قبل غروب الشمس

29
00:11:51.250 --> 00:12:13.850
وموجب تقديم هذا القول على غيره ملاحظة المعهود في خطاب الشرع فان العصر اذا ذكر في الخطاب الشرعي لم يرد به الا هذا الوقت. فلم يأتي في كلام الله ولا في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ارادة الدهر به

30
00:12:13.850 --> 00:12:42.200
ومن القواعد النافعة في تفسير كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الاعتناء بالمعهود في الخطاب الشرعي اي ما يدور فيه من الالفاظ على وجه معين من الاستعمال ومن امثلة ذلك مثلا كلمة الميل. فان الميل في الخطاب الشرعي لا يراد به الا ميل المسافة

31
00:12:42.800 --> 00:13:06.250
ولم يأتي في الخطاب الشرعي على ارادة غيره. ويعلم بهذه القاعدة ان الراوي الذي قال في حديث المحشر ثم تدنو الشمس من الخلق على قدر ميل لا ادري مين المسافة ام ميل المكحلة ان المراد به ميل المسافة

32
00:13:06.250 --> 00:13:26.250
لانه لا يرد في الشرع اطلاق لفظ الميل ويراد به ميل المكحلة وهي وهو العود الذي يدخل فيها لاخذ الكحل منها وجعله في العين. فهذه القاعدة قاعدة نافعة من فروعها الترجيح بان المراد بالعصر

33
00:13:26.250 --> 00:13:54.450
في اول سورة العصر هو الوقت الذي يكون قبل غروب الشمس ولما اقسم الله عز وجل بالعصر على ان جميع جنس الانسان في خسر استثنى انواعا اربعة اتصف اهلها استثنى صنفا واحدا اتصفا باربعة اوصاف فقال الا

34
00:13:54.450 --> 00:14:23.100
الذين امنوا وهذا دليل العلم لان الايمان لا يدرك اصله ولا كماله الا بعلم ثم قال وعملوا الصالحات وهذا دليل العمل ووصف الاعمال بالصالحات فيه اعلام بانه لا يراد جنس العمل وانما يراد عمل مخصوص وهو العمل الموصوف

35
00:14:23.100 --> 00:14:50.750
الجامع بين الاخلاص لله ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال وتواصوا بالحق وهذا دليل دعوة فالحق اسم لما وجب ولزم واعلاه ما كان واجبا بطريق الشرع والتواصي به تفاعل بين اثنين فاكثر. وهذه هي

36
00:14:50.750 --> 00:15:15.000
الدعوة ثم قال وتواصوا بالصبر وهذا دليل الصبر ولوفاء سورة العصر بالمقاصد المذكورة قال الشافعي رحمه الله هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه لك كفتهم اي لكفتهم في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله

37
00:15:15.050 --> 00:15:46.150
وليس المراد لاغنتهم عن بقية ادلة الشريعة في بيان احكامها. وانما ارادوا  وانما اراد كفايتها في شيء مخصوص وهو قيام الحجة على الخلق في وجوب امتثال حكم الله شرعية خبرا وطلبا ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد وعبد اللطيف ابن عبد الرحمن ال الشيخ وعبد العزيز ابن

38
00:15:46.150 --> 00:16:19.100
رحمهم الله تعالى واصل هذه المسائل الاربع الذي تتفجر منه وترجع اليه هو العلم فانه بلا علم لا مكنة للعبد على عمل صالح ولا دعوة صحيحة ولا صبر راسخ لاجل هذا اورد المصنف رحمه الله تعالى كلام البخاري بمعناه لا بلفظه فلفظه باب العلم

39
00:16:19.650 --> 00:16:43.650
قبل القول والعمل لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فبدأ بالعلم انتهى كلامه فقول المصنف قبل القول والعمل على ارادة بيان مراد البخاري ووجه الاستدلال بهذه الاية على المراد المذكور هو ان الله سبحانه وتعالى قدم الامر

40
00:16:43.700 --> 00:17:10.550
بالعلم على الامر القول والعمل وهو استغفار الله سبحانه وتعالى واستنبط هذا المعنى قبل البخاري شيخ شيوخه سفيان ابن عيينة رواه عنه ابو نعيم الاصفهاني في كتاب حلية الاولياء ثم اخذه بعد البخاري الغافقي

41
00:17:10.550 --> 00:17:30.550
بوب عليه في مسند الموطأ باب العلم قبل القول والعمل. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله اعلم رحمك الله ان انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن. الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركناها

42
00:17:30.550 --> 00:18:00.550
بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فزعون رسولا فعصى الرسول فاخذناه اخذوه الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما

43
00:18:00.550 --> 00:18:30.550
والدليل قوله تعالى الثالثة ان من اطاع الرسول فوحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى لا تجدوا ومن يؤمنون بالله واليوم الاخر من حاد الله ورسوله ولو كانوا

44
00:18:31.050 --> 00:19:01.050
ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. ذكر

45
00:19:01.050 --> 00:19:27.750
المصنف رحمه الله تعالى هنا ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن فاما المسألة الاولى فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول. وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا

46
00:19:27.750 --> 00:19:47.750
اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى. بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم. ليأمرنا بعبادة فمن اطاع امره دخل الجنة ومن عصاه دخل النار كما قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا

47
00:19:47.750 --> 00:20:10.350
عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. اي اخذ شديدا وتعقيم خبر ارسال الرسول الينا بذكر ارسال موسى عليه الصلاة والسلام السلام الى فرعون وعاقبة

48
00:20:10.350 --> 00:20:34.100
ديانة تحذير لهذه الامة من عصيان النبي الموصل اليها فيحل بهم عقاب الله واليم عذابه في والاخرة كما حل بفرعون وجنوده. واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك في العبادة ووجوب التوحيد فمقصودها

49
00:20:34.300 --> 00:20:52.450
ابطال الشرك في العبادة ووجوب التوحيد. وان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته كائنا ان كان لان العبادة حقه. ولا يرضى ان يشرك معه في حقه احد

50
00:20:52.650 --> 00:21:21.250
والنهي عن دعوة غير الله دليل على ان العبادة كلها لله وحده فمعنى الاية فلا تعبدوا مع الله احدا لان العبادة لله وحده. واما المسألة تارثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين. فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين

51
00:21:21.250 --> 00:21:54.800
كاين لان طاعة الرسول وتوحيد الله وهما الامران المذكوران في المسألتين الاولى والثانية لا يتحققان الا باقامة هذا الاصل فالمسألة الثالثة بمنزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين وهي ان من اطاع الرسول ووحد الله لا تتم لا يتم له التوحيد والطاعة الا

52
00:21:54.800 --> 00:22:14.800
من المشركين فلا يجتمع الايمان الناشئ عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وتوحيد الله مع محبة المشركين اعداء الله بل المؤمنون محادون من حاد الله ورسوله معادون من عادى الله ورسوله

53
00:22:14.800 --> 00:22:34.900
ومعنى قوله تعالى من حاد الله ورسوله اي من كان في حد متميز عن الله ورسوله وهو حد وهو حد الكفر فان المؤمنين يكونون في حد ويكون المشركون في حد

54
00:22:35.000 --> 00:23:07.900
واذا تميز كل حزب في حد لم يكن بين الحزبين الا المعاداة وهاتان المقدمتان المستفتحتان بقول المصنف رحمه الله اعلم رحمك الله هما رسالتان  منفصلتان له عمد بعض اصحابه الى جعلهما توطئة بين يدي ثلاثة الاصول وادلتها. ثم شهر

55
00:23:07.900 --> 00:23:27.900
هذا المجموع بهذا الاسم والا فرسالة ثلاثة الاصول مبتدأها قول المصنف فيما يأتي اعلم ارشدك الله واما المسائل الاربع والثلاث التي جعلت بين يديها فهي من صنع بعض اصحابه ثم

56
00:23:27.900 --> 00:23:54.750
تهر هذا المجموع باسم ثلاثة الاصول وادلتها. نعم قال رحمه الله تعالى اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى

57
00:23:54.750 --> 00:24:23.900
يعبدون يوحدون الحنيفية في الشرع لها معنيان احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عن كل ما سواه هو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عن كل ما سواه

58
00:24:25.750 --> 00:24:51.850
فيكون الحلف في لسان العرب الاقبال ام الميل اذا كان الميل ما يصح كلامنا لا بد ان نعكس الجملة فيكون معناه في اللغة الاقبال والميل لازم الاقبال وفرق بين تفسير الكلمة بما وضعت له في لسان العرب

59
00:24:52.000 --> 00:25:22.000
وتفسيرها باللازم اللاحق لها. والكلام انما يفسر باعتبار وضعه. فيقال الحنف هو قبال الحنف هو الاقبال والميل لازم له. فتكون الحنيفية في معناها الخاص هي الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عن كل ما سواه. وهي دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة

60
00:25:22.000 --> 00:25:46.300
هو السلام واضيفت اليه تبعا لوقوعها كذلك في القرآن. فانها تذكر مضافة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام وموجبه امران احدهما ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم يعرفون ابراهيم عليه الصلاة والسلام

61
00:25:46.450 --> 00:26:13.450
وينتسبون اليه ويزعمون انهم على دينه فأجدر بهم ان يكونوا حنفاء لله غير مشركين به. والآخر ان الله جعله اماما لمن بعده والاخر ان الله جعله اماما لمن بعده بخلاف غيره من الانبياء

62
00:26:14.050 --> 00:26:43.250
فلم يؤمر بالائتمام بهم والاقتداء باحوالهم ذكره ابن جرير في تفسيره والناس جميعا مأمورون بها ومخلوقون لاجلها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فانما خلق الجن والانس لاجل عبادة الله وبرهانه هذه الاية

63
00:26:43.450 --> 00:27:15.850
فهي بكونهم مخلوقين لاجلها واذا كانوا مخلوقين لاجلها فهم مأمورون بها فالامر لازم لفظها والخلق هو صريحهم وتفسير المصنف رحمه الله يعبدون بقوله يوحدون له وجهان احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له

64
00:27:15.950 --> 00:27:43.500
انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له فان التوحيد اكد انواع العبادة والاخر انه تفسير للفظ بما وضع له انه تفسير لللفظ بما وضع له. فالعبادة تطلق في الشرع يراد بها التوحيد

65
00:27:44.100 --> 00:28:10.200
فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد ومنه قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوه والعبادة والتوحيد اصلان عظيمان يجتمعان ويفترقان بحسب المعنى المنظور اليه فاما اجتماعهما فيكون اذا نظر الى ارادة التقرب

66
00:28:10.550 --> 00:28:38.300
فيكون اذا نظر الى ارادة التقرب. اي قصد القلب العمل تقربا الى الله عز وجل. فيكونان حين مترادفين فتكون كل عبادة يتقرب بها الى الله توحيد له وهذا معنى قول المصنف في كتاب القواعد الاربع فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد

67
00:28:38.700 --> 00:29:02.850
فكل عبادة يتقرب بها العبد الى ربه هي توحيد له. واما افتراقهما فيكون اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها فيكون اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها فهي باعتبار افرادها مختلفة الانواع

68
00:29:03.400 --> 00:29:25.700
فكل ما تقرب به الى الله فهو عبادة ويكون التوحيد واحدا من تلك الاعمال التي يتقرب بها العبد الى ربه فهذه هي الصلة بين العبادة والتوحيد اجتماعا وافتراقا فيفترقان في حال ويجتمعان

69
00:29:25.700 --> 00:29:48.450
في حال نعم قال رحمه الله واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة التي يجب على

70
00:29:48.450 --> 00:30:08.450
معرفتها فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. لما كانت كيفية مركبة من الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن كل ما سواه بالبراءة من الشرك عرف المصنف رحمه الله التوحيد

71
00:30:08.450 --> 00:30:40.150
والشرك والتوحيد له معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه. وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في القصد والطلب حق في المعرفة والاثبات وحق في القصد والطلب

72
00:30:40.350 --> 00:31:09.950
وينشأ من هذين النوعين ان التوحيد الواجب على العبد ثلاثة انواع توحيد ربوبية وتوحيد الوهية وتوحيد اسماء وصفات والثاني خاص وهو أفراد الله بالعبادة وهو افراد الله بالعبادة والمعنى الثاني هو المعهود شرعا

73
00:31:10.500 --> 00:31:37.800
اي المراد عند ذكر التوحيد في خطاب الشرع في الايات والاحاديث ولهذا اقتصر عليه المصنف فخصه بالذكر دون بقية انواعه فقال التوحيد وهو افراد الله بالعبادة مقتصرا على المعهود شرعا فان التوحيد اذا اطلق في خطاب الشرع كان المراد به هو توحيد

74
00:31:37.800 --> 00:32:13.350
العبادة المتضمن افراد الله بالالهية والشرك يطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. جعل شيء من حق الله لغيره والثاني خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهو جعل شيء من العبادة لغير الله

75
00:32:15.500 --> 00:32:52.450
وانما عدل في حد الشرك عن الصرف الى الجعل لامرين ما هما  ومنه  احسنت احدهما ان الجعل هو المعهود في خطاب الشرع اي الوارد في الايات والاحاديث ومنه قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا

76
00:32:52.500 --> 00:33:12.100
وفي الصحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ فقال ان تجعل لله ندا وهو خلقك والاخر هذا الاول والاخر

77
00:33:13.000 --> 00:33:35.700
ان الجعل فعل يتضمن اقبال القلب بالتأله ان الجعل فعل يتضمن اقبال القلب بالتأله بخلاف الصرف فانه موظوع في كلام العرب للدلالة على تحويل الشيء من وجه الى وجه اخر

78
00:33:35.800 --> 00:33:55.150
فلا يكون فيه من معنى الاقبال والتأله القلبي ما يكون في كلمة جعل في كلمة جعل فلاجل هذين الامرين عدل عن المشهور في كلام المتكلمين في بيان حقيقة الشرك عن الصرف الى

79
00:33:55.200 --> 00:34:17.150
الجعل والمعنى الثاني في تعريف الشرك هو المعهود شرعا. ولذلك اقتصر عليه المصنف فقال واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه لان الشرك يطلق في خطاب الشرع ويراد به الشرك المتعلق بالعبادة

80
00:34:17.250 --> 00:34:41.550
والعبادة يعبر عنها بالدعاء كما سيأتي فقول المصنف وهو دعوة غيره معه بمعنى عبادة غير الله سبحانه وتعالى معه فهذان اللفظان يقعان على معنيين احدهما عام واسع والاخر ضيق خاص

81
00:34:41.900 --> 00:35:05.100
وبالثاني ورد خطاب الشرع وجرى المصنف رحمه الله تعالى على موافقة خطاب الشرع. فذكر تعريف التوحيد والشرك باعتبار المعنى الخاص المعهودي شرعا وتقديم ما قدمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اصل اصيل في بيان

82
00:35:05.100 --> 00:35:26.500
مقاصد الشرع واعظم ما امر الله سبحانه وتعالى به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك كما قال نصنف والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ووجه دلالته على ذلك

83
00:35:26.850 --> 00:35:51.750
ان الامر بعبادة الله والنهي عن الشرك به جاء ذكرهما مقدما في اية الحقوق العشرة وهي قول الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذو القربى واليتامى والمساكين الى تمام

84
00:35:51.750 --> 00:36:17.200
الاية فلما قدم الامر بعبادة الله والنهي عن الشرك به على سائر الحقوق علم انهما اعظم فانما يقدم الاهم ذكر هذا الوجه في دلالة الاية على اعظمية التوحيد والشرك ابن قاسم العاصم

85
00:36:17.200 --> 00:36:41.600
في حاشية ثلاثة الاصول. ثم بين المصنف مسألة اخرى مرتبة على ما تقدم فقال فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة الى اخره وقد علمت فيما سلف ان الله عز وجل خلقنا لاجل عبادته وامرنا بها

86
00:36:41.700 --> 00:37:07.400
ولا يمكن القيام بها الا بمعرفة ثلاثة اصول احدها معرفة المعبود الذي تجعل له تلك العبادة وتانيها معرفة الكيفية التي توقع بها العبادة وثالثها معرفة المبلغ عن المعبود ما يجب له سبحانه من العبادة

87
00:37:07.600 --> 00:37:26.900
فلا يمكن لامرئ ان يمتثل امر الله سبحانه وتعالى بالعبادة الا بمعرفته بهذه الاصول الثلاثة ومعرفة المعبود هي معرفة الله. ومعرفة الكيفية التي يعبد بها هي معرفة الدين. ومعرفة المبلغ عنه هي

88
00:37:26.900 --> 00:37:47.150
معرفة النبي صلى الله عليه وسلم فصار الامر بالعبادة دالا على وجوب هذه الاصول الثلاثة فاذا سئلت ما دليل هذه الاصول الثلاثة؟ معرفة الله ومعرفة دينه ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم

89
00:37:47.150 --> 00:38:11.400
فالجواب ان كل امر بالعبادة في الكتاب والسنة هو امر بها واضح كل امر في الكتاب والسنة هو امر بها مثلا قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم كيف يدل على الاول

90
00:38:12.750 --> 00:38:33.200
الاول معرفة المعبود فالذي يريد ان يعبد الله ممتثلا هذا الامر لا يمكن الا بمعرفته ذلك المعبود وهو معرفة الله والاصل الثاني ان العبادة المطلوبة لا تمكن الا بالوقوف على بالمبلغ

91
00:38:33.400 --> 00:38:56.800
عنها وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم تلك العبادة التي يراد ايقاعها لا يمكن للعبد ان يعرف المطلوب منه الا على كيفيتها وهي وهي الدين وهي الدين. فكل امر بالعبادة امر بهذه الاصول الثلاثة. واذا اردت ان تعرف ذلك

92
00:38:56.800 --> 00:39:20.650
حق المعرفة فانظر الى خصوصي اسئلة القبر الثلاثة بهذه المطالب يتضح لك بيقين ان كل امر بالعبادة امر بهذه الاصول الثلاثة فاذا سمعت قائلا يقول ان هذه الامور امور اصطلاحية يذكرها المصنفون بحسب اجتهادهم

93
00:39:21.000 --> 00:39:37.100
فاعلم انه لم يفقه دين الله عز وجل. وان المصنف لم يجئ بشيء من نفسه وانما جاء بما دل عليه الكتاب والسنة. لكن من ضعف علمه لم يصل الى فهم ما فهمه

94
00:39:37.100 --> 00:39:54.600
ما فهمه العارفون بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله فاذا قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته. وهو معبودي

95
00:39:54.600 --> 00:40:14.600
لمعبود سواه. والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. وكل ما سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم شرع المصنف رحمه الله يبين الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه فقال فاذا قيل لك من ربك

96
00:40:14.600 --> 00:40:38.550
قل ربي الله الذي رباني الى اخره. ومعرفة الله على وجه الكمال متعذرة في حق الخلق لان كماله عز وجل مما يعجز عن الاحاطة به المخلوقون فلا يتناهى كمال الله عز وجل الى حد يمكن ضبطه بمعرفته

97
00:40:39.400 --> 00:41:04.650
وكلما زاد العبد معرفة بالله سبحانه وتعالى اطلع على حقيقة جهله بقدر الله عز وجل ومن معرفة الله عز وجل قدر يتعين على كل احد وما زاد عن هذا القدر فالناس يتفاضلون فيه. واصول معرفة الله الواجبة على كل احد اربعة

98
00:41:06.100 --> 00:41:34.450
الاول معرفة وجود الله معرفة وجود الله. فيؤمن العبد بانه موجود فيؤمن العبد بانه موجود والثاني معرفة ربوبيته فيؤمن العبد بانه رب كل شيء. معرفة ربوبيته. فيؤمن العبد بانه رب كل شيء. والثالث معرفة

99
00:41:34.450 --> 00:42:03.950
الوهيته فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده والرابع معرفة اسمائه وصفاته فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا

100
00:42:04.850 --> 00:42:41.000
والدليل على ذلك كما ذكر المصنف هو قوله تعالى الحمد لله رب العالمين كيف دلالتها على هذه الاصول الاربعة الاول معرفة وجوده كيف تدل على معرفة وجوده نعم احسنت لان المعدوم لا يحمد وانما يحمد ما هو موجود فيدل على الاصل الاول وهو معرفة وجوده

101
00:42:41.000 --> 00:43:14.050
والثاني احسنت. التصريح بكلمة الرب. لان قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. دال على اثبات ربوبيته ذكري باسم رب العالمين والثالث معرفة الوهيته لقوله لقوله الحمد لله فموجب استحقاقه سبحانه وتعالى الحمد

102
00:43:14.300 --> 00:43:38.850
هو كونه المستحق للعبادة واما دلالتها على معرفة اسمائه وصفاته فلما فيها من التصريح باسمين من اسمائه الحسنى هما الله ورب العالمين مع ما يتضمنانه من الدلالة على صفة الربوبية وصفة الالوهية فهذا

103
00:43:38.850 --> 00:44:02.250
وجهه دلالة فاتحة الفاتحة على اصول معرفة الله الاربعة. وقول المصنف رحمه الله تفسيرا للعالمين وكل من سوى الله عالم هي مقالة تبع فيها غيره من المتكلمين في بيان معناه وهي لا تعرف في لسان العرب

104
00:44:02.250 --> 00:44:32.500
وانما هي من اصطلاحات الفلاسفة والمنطقيين التي سرت في العلوم. حتى ظن الناس انها العالمين في الوضع اللغوي ومنشأوا ذلك ان الفلاسفة رتبوا مقدمتين مشهورتين الاولى الله قديم والثانية العالم حادث

105
00:44:32.650 --> 00:44:58.150
ونشأ من هاتين المقدمتين قولهم كل ما سوى الله عالم ثم فشت هذه النتيجة في كلام اهل العلم وظنوها موافقة للوضع اللغوي. وانما هي داخلة من كلام الفلاسفة نتيجة للمقدمتين المشهورتين عندهما

106
00:44:58.650 --> 00:45:20.900
اشار الى ذلك بايجاز الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير والعالمين في لسان العرب اسم للافراد المتجانسة كعالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة وليست كل مخلوقات الله عز وجل افرادا متجانسة

107
00:45:21.200 --> 00:45:53.450
بل منها ما هو من الافراد المتجانسة كالانس والجن والملائكة ومنها افراد لا جنس ومنها افراد لا نظير لها من جنسها كالعرش والكرسي والجنة والنار فيكون تفسير العالمين هو الافراد المتجانسة من المخلوقات والمخلوقات نوعان احدهما افراد متجانسة كالانس والجن والملائكة

108
00:45:53.450 --> 00:46:18.800
والاخر افراد غير متجانسة اذ لا نظير لها من جنسها كلمة كالعرش والكرسي والجنة والنار. فيكون قوله تعالى رب العالمين اي رب الافراد المتجانسين من المخلوقات وذكرهم دون غيرهم على وجه التعظيم

109
00:46:18.850 --> 00:46:37.750
لهذا المخلوق فان فيه من ظهور عظمة الله عز وجل ما ليس في غيره فتكون الاية دالة على بعظ المخلوقات لعظمتها وهي المخلوقات المتجانسة ولا تكونوا هذه الاية دالة على عموم ربوبية الله

110
00:46:37.900 --> 00:46:57.900
وانما تدل على ربوبيته لجنس خاص وهو الافراد المتجانسة. واما الاية الدالة على عموم ربوبية الله عز وجل فهي قوله تعالى وهو رب كل شيء فانه يدخل في هذا العموم كل مخلوق من مخلوقات الله عز وجل

111
00:46:57.900 --> 00:47:20.550
من الافراد المتجانسة وغيرها. نعم قال رحمه الله فاذا قيل لك بم عرفت ربك؟ فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس القمر ومن مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما

112
00:47:21.150 --> 00:47:51.150
والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. وقوله تعالى ومن اياته الليل والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم

113
00:47:51.150 --> 00:48:11.150
استوى على العرش ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يقلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخراتهم لامره الاله الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين. لما ذكر المصنف رحمه الله ان الله

114
00:48:11.150 --> 00:48:29.200
فهو الرب ان الله هو الرب وبين دليله كشف عن الدليل المرشد الى معرفة الله عز وجل. والدليل المرشد الى معرفة الله عز وجل نوعان احدهما التفكر في اياته الكونية

115
00:48:30.250 --> 00:48:59.300
التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية التدبر في اياته الشرعية وهما مذكوران في قول المصنف باياته. لان الايات شرعا لها معنيان احدهما الايات الكونية  وهي المخلوقات والاخر

116
00:48:59.850 --> 00:49:19.850
الايات الشرعية وهي ما انزله الله من الكتب. فيكون قول المصنف بعد ذلك ومخلوقاته من عطف على العام لان المخلوقات بعض الايات وهي مختصة بالايات الكونية. ثم ذكر المصنف ان من ايات الله

117
00:49:19.850 --> 00:49:47.750
الليل والنهار والشمس والقمر وان من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والاراضون السبع ومن فيهن وما بينهما الليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض وما بينهما كلها من مخلوقات الله عز وجل ومع ذلك فرق المصنف بينها

118
00:49:47.900 --> 00:50:18.800
فجعل اسم الايات مختصا بالليل والنهار والشمس والقمر. وجعل اسم المخلوقات مختصا بالسماوات السبع والاراضين السبع وما بينهما وموجب ذلك هو اتباع ما وقع في السياق القرآني فانه اكثر ما يكون في القرآن عند ذكر الليل والنهار والشمس والقصر والشمس والقمر الارشاد الى كونهن

119
00:50:18.800 --> 00:50:46.800
ايات واذا ذكر فيه السماوات والارض اشير اليهن بانهن مخلوقات فتبع المصنف رحمه الله تعالى سياق القرآن وموجب وقوع ذلك في سياق القرآن هو بناؤه على الوضع اللغوي فان الاية في لسان العرب هي العلامة

120
00:50:47.400 --> 00:51:23.600
وظهور هذا المعنى في الشمس والقمر والليل والنهار اقوى لانهن يتجددن ويتتابعن فظهور كونهن علامة اجلى وتسمية الارض والسماوات بالمخلوقات ملاحظة للمعنى اللغوي للخلق وهو التقدير فالسماوات والارض مقدرة على صورة واحدة لا تتغير فالارض والسماء في الليل والنهار على صورتها التي خلقها الله سبحانه

121
00:51:23.600 --> 00:51:43.600
وتعالى. فلما كان ظهور معنى الاية في الشمس والقمر والليل والنهار اقوى عبر عنه. عبر عنهن بذلك. ولما كان ظهور معنى التقدير في السماوات والارض اعلى عبر بذلك في القرآن الكثير في

122
00:51:43.600 --> 00:52:03.600
الكريم وهذا الموضع من المواضع التي زعم بعض الشراح ان المصنف فرق فيها بينما لا يفرق بينهم فزعم ان الليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض هن ايات وهن مخلوقات ولا فرق بينهن وهذا

123
00:52:03.600 --> 00:52:23.600
باعتبار ما تبادر من الالفاظ صحيح لكن باعتبار الوضع الشرعي فرق بينهن في القرآن على الوجه الذي ذكرت له فتبع المصنف رحمه الله تعالى السياق القرآني ووقع السياق القرآني كذلك لما ذكرت لك من ملاحظة الوضع اللغوي

124
00:52:23.600 --> 00:52:49.400
اية واسم المخلوق ومعنى يغشي في الاية الثالثة المستدل بها يغطي وحثيثا سريعا ومسخرات مدللات نعم. قال رحمه الله والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم

125
00:52:49.400 --> 00:53:19.400
الذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء انزل وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا قالوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحق

126
00:53:19.400 --> 00:53:39.400
للعبادة لما بين المصنف رحمه الله الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل ذكر ان الرب هو المستحق للعبادة معنى قوله والرب هو المعبود اي هو المستحق ان يكون معبودا وليس كلامه تفسيرا للفظ الرب

127
00:53:39.650 --> 00:53:59.650
وانه يقع كذلك في لسان العرب فان الرب لا يفسر بالمعبود في قول جمهور اهل اللغة وهو الصحيح وانما اراد المصنف بيان ان موجب استحقاق الله عز وجل للعبادة هو كونه ربا ثم

128
00:53:59.650 --> 00:54:19.650
كلام ابن كثير رحمه الله تعالى في تصديق ذلك مستدلا بقول الله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الى تمام الاية وما بعدها. فان الله عز وجل ذكر في صدرها الامر بالعبادة ثم ذكر موجبه وهو

129
00:54:19.650 --> 00:54:51.400
فقال الذي خلقكم والذين من قبلكم فالاقرار بالربوبية يستلزم الاقرار بالالوهية فمن قر بالله ربا وجب ان يقر به معبودا مألوها تجعل العبادة كلها له. ومن اوسع باودية الادلة في تحقيق توحيد العبادة هو بيان كونه سبحانه وتعالى ربا. وقد ذكر ابن الوزير في ترجيح

130
00:54:51.400 --> 00:55:13.250
باساليب القرآن على اساليب اليونان عن صاحب كتاب مذاهب السلف ولم يسمه ولا عرفته ان في القرآن  خمس مئة اية كلها تدل على الربوبية انتهى كلامه وانما ملئ القرآن ببيان ربوبية الله عز وجل

131
00:55:13.350 --> 00:55:37.350
لايصال الخلق منها الى وجوب توحيده سبحانه وتعالى بالالوهية. فمن كان ربا وجب ان يكون معبودا. نعم قال رحمه الله وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان. ومنه الدعاء والخوف والرجاء

132
00:55:37.350 --> 00:56:03.250
كلوا والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كلها لله تعالى. والدليل قوله تعالى لا تدعوا مع الله احدا. عبادة الله لها معنيان في الشرع

133
00:56:04.450 --> 00:56:34.700
احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب الخضوع والثاني خاص وهو التوحيد والثاني خاص وهو التوحيد وعبر بالخضوع في بيان المعنى العام للعبادة دون الذل لامرين

134
00:56:35.050 --> 00:57:09.800
احدهما اقتفاء الخطاب الشرعي لان الخضوع مما يعبد به الله بخلاف الذل فالخضوع يكون دينيا شرعيا وكونيا قدريا بخلاف الذل فانه لا يكون الا كونيا قدريا فيقال للخلق اخضعوا لله. ولا يقال لهم ذلوا لله. لاجل المأخذ الذي ذكرته لك

135
00:57:09.800 --> 00:57:28.050
لا يتقرب الى الله عز وجل بالذل. وانما يتقرب له بالخضوع فيكون عبادة له وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله بالامر

136
00:57:29.000 --> 00:57:56.750
في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله اي خضوعا له سبحانه وتعالى هي عبادة لكونها من افعال الملائكة التي يتقربون بها الى ربهم وعند البيهقي بسند صحيح عن عمر بن الخطاب في قنوته انه كان يقول ونؤمن بك ونخضع لك

137
00:57:56.900 --> 00:58:19.250
ولم يقل ونذل لك والاخر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر فقلب الذليل فارغ من الاقبال على الله عز وجل الذي هو حقيقة العبادة

138
00:58:19.500 --> 00:58:45.350
كما انه يتضمن نقصا لا يناسب الحالة التي يبلغها العبد اذا عبد ربه سبحانه وتعالى ولا يجد ذلك لا يأتي الذل مطلقا الا على وجه النقص كما قال تعالى خاشعين من الذل وقال ترهقهم ذلة وما يخالف ذلك من الايات

139
00:58:45.350 --> 00:59:04.600
قد بينا وجهه وانه لم يجيء على وجه الاطلاق وانما جاء على وجه التقييد. فيكون المختار مما يوافق ادلة الشرع ان يذكر الخضوع في العبادة ولا يذكر الذل لاجل الامرين سبق ذكرهما

140
00:59:04.600 --> 00:59:32.150
وفي ذلك قال منشدكم وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان. وقاصده هو المتوجه اليه في طلبه وانواع العبادة كلها لله عز وجل. قال تعالى وان المساجد لله

141
00:59:32.400 --> 00:59:52.400
الاية فالنهي عن عبادة غير الله عز وجل دليل على ان العبادة لله وحده. واشير الى عبادة في قوله تعالى فلا تدعوا مع الله احدا بقوله تدعو لان العبادة يعبر عنها في الشرع كثيرا

142
00:59:52.400 --> 01:00:18.150
بالدعاء لانه ركنها الركين ولبها المتين وعند اصحاب السنن بسند صحيح من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة فمعنى الاية فلا تعبدوا مع الله احدا لان العبادة لله وحده. نعم

143
01:00:19.000 --> 01:00:40.650
قال رحمه الله فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى برهان له به فإنما حسابه عند ربه. انه لا يفلح الكافرون. ذكر المصنف رحمه الله ان من صرف

144
01:00:40.650 --> 01:00:59.450
فشيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك كافر واستدل باية المؤمنون ووجه الدلالة منها في قوله انه لا يفلح الكافرون. مع قوله في اولها ومن يدعو مع الله الها آخر

145
01:00:59.850 --> 01:01:21.750
فانه يدل على ان المذكور فيها من افعال الكافرين. والمذكور فيها هو عبادة غير الله. واشير اليها فمعنى قوله ومن يدعو مع الله الها اخر ومن يعبد مع الله الها اخر. وتوعده بالحساب تهديد له

146
01:01:21.950 --> 01:01:45.600
وما اقترفه هو كفر لانه اشار الى مصيره بعد حسابه في الاخرة بقوله انه لا يفلح كافرون ونفي نفي الفلاح لا يكون الا في حق من مستقره النار. فنفي الفلاح في الاخرة دال على الخسران المبين

147
01:01:45.600 --> 01:02:09.900
الذي هو جزاء الكافرين وجعل شيء من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى شرك والكفر يكون بالشرك وغيره والمذكور هنا من الكفر في الاية هو الشرك. ومعنى قوله لا برهان له اي لا حجة له به ولا بينة على ما ادعاه

148
01:02:09.950 --> 01:02:33.400
وهذا وصف كاشف لحقيقة كل معبود سوى الله. فكل معبود سوى الله سبحانه وتعالى لا حجة لعابده على استحقاقه العبودية فليس وصفا مميزا لانواع المعبودات ان منها ما تقوم الحجة عليه ومنها ما لا تقوم كذلك بل هي صفة

149
01:02:33.400 --> 01:02:54.400
كاشفة عن حال كل معبود سوى الله ان عابده لا تكون له حجة على استحقاقه العبادة نعم قال رحمه الله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم

150
01:02:54.400 --> 01:03:24.400
حين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوفه واولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله تعالى لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ودليل التوكل قوله تعالى

151
01:03:24.400 --> 01:03:54.400
وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون لا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني. ودليل الانابة قوله تعالى

152
01:03:54.400 --> 01:04:14.400
انيبوا الى ربكم واسلموا له. الاية ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وفي اذا استعنت فاستعن بالله ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ

153
01:04:14.400 --> 01:04:34.400
اعوذ برب الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له. ومن السنة

154
01:04:34.400 --> 01:04:54.400
قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة. فذكر اربع عشرة

155
01:04:54.400 --> 01:05:23.850
عبادة يتقرب بها الى الله. ابتدأها بالدعاء. وجعل الحديث في الترجمة له فليس قوله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة دليلا للمسألة السابقة بل هو ابتداء لكلام جديد تقديره ودعاء العبادة قوله تعالى واختار المصنف للإشارة الى هذا المراد ايراد حديث

156
01:05:23.850 --> 01:05:47.150
نبويا رواه الترمذي وفيه ضعف متبعا غيره من الائمة كالبخاري رحمه الله فانه ربما بوب على مقصوده من حديث بحديث نبوي ضعيف والكلام الذي شرع يذكره المصنف هو بيان جملة من العبادات

157
01:05:47.300 --> 01:06:19.050
رأسها الدعاء فاولها على ما تقدم من التقدير ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ودعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع

158
01:06:19.700 --> 01:06:49.750
فيشمل جميع افراد العبادة لان العبادة تطلق بهذا المعنى ويسمى هذا النوع دعاء العبادة والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه. طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه

159
01:06:50.550 --> 01:07:15.650
او دفع ما يضره ورفعه. او دفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء المسألة هذه هي العبادة الاولى والعبادة الثانية هي الخوف من الله وخوف الله شرعا هو فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا

160
01:07:16.700 --> 01:07:44.300
هو فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا ماذا ذكرنا في السنة الماضية حروب غروب القلب واليوم ايش قلنا ضرار القلب طيب بينهم فرق فانت عاد اكيد يا محمد ما معك شرح

161
01:07:44.900 --> 01:08:02.250
ايه اكيد انا اشوفك ولكن بعض الاخوان جزاهم الله خير اليوم الصباح نبهت عليهم وكنت متأدبا فلم اقل يا هذا ويا ذاك وحضروا العصر ايضا ومعهم شروح فكيف ينالون بركة العلم اذا لم يتأدبوا بامر المتعلم

162
01:08:02.300 --> 01:08:18.650
بامر المعلم تنالون فارجو من الاخوان الا يحضروا شيئا من الشروح ولو كان للمصنف لان المقصود ان تجمع قلبك على ما يلقى اليك ولهذا لما قلت فرار قلبي قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا

163
01:08:19.100 --> 01:08:42.650
الذين معهم الشروح لم ينتبهوا الى الفرض لانهم لم ينتبهوا الى كلام المتكلم وانما معهم شروح يظنون انه تغنيهم هذا من الغلط فان الذي يرغب في تحقيق العلم لا يرظى بان يبقى قوله على كل حال كما كان بل اذا فتح الله له فهما باح به واعلنه

164
01:08:42.650 --> 01:09:02.050
نحن لما ذكرنا هروب القلب كنا متبعين لجماعة من الائمة منهم ابو عبد الله ابن القيم في كتاب مدارج السالكين لكن احد اذكياء الطلبة قال لي لماذا يقال هروب القلب الى الله ذعرا وفزعا ولا نقول فرار

165
01:09:02.050 --> 01:09:23.550
قلبي الى الله وبنى قوله على ان المصرح به في خطاب الشرع هو الفراق لقول الله تعالى ففروا الى الله فايما اعلى ما في خطاب الشرع ام اما في كلام ابي عبد الله ابن القيم وغيره

166
01:09:24.200 --> 01:09:55.400
الشرع لكنني قلت له ابتداء الفرار بمعنى الهرب ثم قلت له دعني انظر فلما نظرت وجدت ان بين الفرار والهرب فرقا فان الهرب التباعد من المحذور مع بقاء الطلب التباعد عن المحظور مع بقاء الطلب. فهو يبعد عمن يطلبه. لكن الطلب عليه وقلق نفسه باقي. اما

167
01:09:55.400 --> 01:10:16.600
فهو تباعده عن المحظور عن المحظور مع حصول الامن له واضح تباعده عن المحذور مع حصول الامن له. فالذي يفر يصل الى مأمن. والذي يهرب لا يصل الى مأمن بل يبقى فزعه متواليا

168
01:10:16.850 --> 01:10:46.050
فالاكمل ان يقال خوف الله شرعا هو فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا. والعبادة الثالثة هي الرجاء ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل. مع بذل الجهد وحسن التوكل. والعبادة

169
01:10:46.050 --> 01:11:19.800
الرابعة هي التوكل والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه واظهار العبد عزه لله واعتماده عليه والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة والعبادة السابعة هي الخشوع. وقرن المصنف بينها لاشتراكها في الدليل

170
01:11:20.050 --> 01:11:48.850
والرغبة الى الله شرعا هي ارادة العبد مرضاة الله بالوصول الى المقصود محبة له ورجاء. ارادة العبد مرضاة الله بالوصول الى المقصود. محبة له رجاء والرهبة من الله شرعا هي فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه

171
01:11:48.900 --> 01:12:10.050
قرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه والخشوع لله شرعا هو فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له

172
01:12:10.300 --> 01:12:31.450
والعبادة الثامنة هي الخشية وخشية الله شرعا هي فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وبامره فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله امره

173
01:12:32.100 --> 01:13:00.200
واذا بصوت بما سلف وجدت ان جملة من العبادات هي الخوف والرهبة والخشية والخضوع تشترك في اصلها. وتفترق فيما يلحقها من الوصف. فبينهن فرق باعتبار الوصف بكل واحدة منهن على ما سبق ذكره. والعبادة التاسعة هي الانابة

174
01:13:01.750 --> 01:13:28.750
والانابة الى الله شرعا هي رجوع قلب العبد الى الله محبة وخوفا ورجاء رجوع قلب العبد الى الله محبة وخوفا ورجاء والعبادة العاشرة هي الاستعانة والاستعانة بالله شرعا هي طلب العبد العون من الله في الوصول الى المقصود

175
01:13:28.800 --> 01:13:55.450
طلب العبد العون من الله في الوصول الى المقصود العون المساعدة والعبادة الحادية عشرة هي الاستعاذة والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العبد العوذ من الله عند ورود المخوف طلب العبد العودة من الله عند ورود المخوف

176
01:13:55.750 --> 01:14:21.500
والعوذ الالتجاء والعبادة الثانية عشرة هي الاستعانة هي الاستغاثة والاستغاثة بالله شرعا هي طلب العبد من الله الغوث عند ورود الضرر طلب العبد الغوث من الله عند ورود الضرر والغوث المساعدة في الشدة

177
01:14:21.700 --> 01:14:44.500
والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح والذبح لله شرعا هو قطع الحلقوم قطع العبد الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام قطع العبد الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة

178
01:14:44.600 --> 01:15:08.500
تقربا الى الله على صفة معلومة وتفسير الذبح بسفك الدم تفسير لللفظ بلازمه لا بما وضع له في لسان العرب. واللفظ انما يفسر بالوضع اللغوي لا بما يلزمه من المعاني. وبهيمة الانعام هي الابل والغنم والبقر وبها اختصت الذبائح

179
01:15:08.500 --> 01:15:35.750
الشرعية كالهدي والاضحية والعقيقة وما عداها لا يتقرب بذبحها وانما يتقرب بلحمها وجلدها وريشها صدقة او هدية ومن ذبح لغير الله على ارادة التقرب ولو دجاجة فانه يكون كافرا لارادة التقرب وان كان تقربه باطل

180
01:15:35.750 --> 01:16:00.500
على قواعد الشريعة. فمن اراد ان يتقرب الى الله عز وجل بالذبح. لا يكون تقربه بهذه العبادة الخالصة واقعا الا اذا ذبح بهيمة من بهائم الانعام فان ذبح غيرها لم يكن التقرب بالذبح وانما كان بالصدقة او الاهداء من لحمها او ريشها او جلدها

181
01:16:01.600 --> 01:16:19.900
واضحة المسألة هذي هذه مسألة جليلة عبادة الذبح يختص التقرب فيها ببهيمة الانعام فلو ذبح الانسان دجاجة على نية التقرب الى الله عز وجل بالذبح. تكون عبادته واقعة ام لا تكون

182
01:16:20.550 --> 01:16:45.650
غير واقعة لان الذبح على كونه قربة لله مختص ببهيمة الانعام مثال يوضح ذلك الركوع عبادة من العبادات التي تكون لله ام لا عبادة ام ليس عبادة عبادة. متى يكون الركوع عبادة

183
01:16:46.350 --> 01:17:05.800
اذا كان في الصلاة فلو قام انسان من هذه الحلقة واستقبل القبلة ثم ركع ثم رفع جاء بعبادة متقبلة عند الله ام لم يأتي بعبادة ايش لم يأتي بعبادة متقبلة بل فعله عبث

184
01:17:06.950 --> 01:17:28.800
فان ركع لصنم كفر لماذا لارادة التقرب وان كانت هذه العبادة لا تكون عندنا قربة الا في ضمن الصلاة فنظير ذلك القول في الذبح انه لا يكون قربة لفعل الذبح الا في بهيمة الانعام فان

185
01:17:28.800 --> 01:17:54.350
كون ذلك قربة بالتصدق بلحمها او ريشها او جلدها كمن يذبح دجاجة او غيرها فيكون التقرب هو بما ذكر اما الذبح فيختص ببهيمة الانعام والعبادة الرابعة عشرة هي النذر والنذر لله شرعا يقع على معنيين

186
01:17:54.550 --> 01:18:30.800
احدهما عام وهو الزام العبد نفسه لله امتثال خطاب الشرع الزام العبد نفسه لله امتثال خطاب الشرع  اي الالتزام بدين الاسلام كله. والاخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله نفلا معينا غير معلق. الزام العبد نفسه لله نفلا معينا غير معلق. وهذا الحد الشرعي

187
01:18:30.800 --> 01:18:56.300
للنذر بمعناه الخاص يتحقق فيه كونه عبادة وفق القيود المذكورة فقولنا نفلا خرج به الواجب لانه لازم للعبد اصالة وقولنا معينا خرج به المبهم لان الابهام لا يترتب عليه فعل وانما فيه الكفارة

188
01:18:56.450 --> 01:19:14.700
فلو قال انسان لله علي شيء فهذا مبهم لا تحصل به قربة النذر وقولنا غير معلق خرج به ما كان على وجه العوض والمقابلة كقول القائل لله علي ان شفى

189
01:19:14.800 --> 01:19:34.800
مريضي ان اصوم ثلاثة ايام. فمتى وقع النذر نفلا معينا غير معلق كان قربة يتقرب بها الى الله عز وجل وهذا فصل المقال في كون النذر عبادة من العبادات ام لا؟ فانه يكون عبادة على هذا النحو

190
01:19:35.500 --> 01:19:55.550
فان خرج عنها لم يكن متقربا به. فلو ان انسانا قال لله علي نذر فمثل هذا لا يكون قد جاء بعبادة النذر لانه نذر ايش مبهما غير معين وتلزمه الكفارة فيه

191
01:19:56.350 --> 01:20:26.500
نعم كم بقي على الاذان تمنطاش كم يدين ثمانية وخمسين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله. وهو ثلاث مراتب الاسلام والايمان والاحسان. لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان

192
01:20:26.500 --> 01:20:47.400
الاصل الاول اتبعه ببيان الاصل الثاني وهو معرفة العبد دين الاسلام بالادلة. والدين يطلق في الشرع على معنيين احدهم عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته. ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته

193
01:20:47.500 --> 01:21:17.400
والاخر خاص وهو التوحيد والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله وهذا هو دين الانبياء جميعا والاخر خاص وله معنيان ايضا الاول

194
01:21:17.600 --> 01:21:33.100
الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. ومنه حديث ابن عمر حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين بني الاسلام على خمس اي بني الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم على خمس

195
01:21:33.250 --> 01:21:59.600
وحقيقته شرعا استسلام الباطن والظاهر لله استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

196
01:21:59.600 --> 01:22:18.900
على مقام المشاهدة او المراقبة. والثاني الاعمال الظاهرة. فانها تسمى اسلاما وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان. والاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم له ثلاث مرات

197
01:22:18.900 --> 01:22:50.400
كما ذكر المصنف الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى الاسلام والثانية مرتبة الاعتقادات الباطنة وتسمى الايمان والثالثة مرتبة اتقانهما وحقيقتها عبادة الله على مقام المشاهدة او المراقبة وتسمى الاحسان. ومن اهم مهمات الديانة معرفة

198
01:22:50.400 --> 01:23:15.250
الواجب عليك في هذه المراتب في اسلامك وايمانك واحسانك. والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول فالاصل الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه. والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه

199
01:23:15.250 --> 01:23:44.000
اصول الايمان الستة التي ستأتي والحق من الاعتقاد ما جاء به الشرع والاصل الثاني الفعل والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية ظاهرا وباطنا موافقة حركات العبد الاختيارية باطنا وظاهرا للشرع امرا وحلا

200
01:23:44.100 --> 01:24:07.250
للشرع امرا وحلا. والحركات الاختيارية هي ما صدر عن قصد وارادة والامر الفرض والنفل والحل ما اذن الله سبحانه وتعالى به. فينبغي ان تكون افعال العبد الاختيارية دائرة بين الامر والحلال

201
01:24:07.550 --> 01:24:42.100
وفعل العبد نوعان احدهما فعله مع ربه احدهما فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له كالصلاة والصيام  والزكاة والحج وشروطها واركانها ومبطلاتها. والاخر فعله مع الخلق

202
01:24:43.800 --> 01:25:15.250
وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة معهم. والاصل الثالث الترك والاصل الثالث الترك والواجب فيه موافقة الكف والامتناع عن الفعل لمرضاة الله موافقة الكف والامتناع عن الفعل لمرضاة الله وجماعه المحرمات الخمس التي اتفقت عليها الانبياء

203
01:25:15.350 --> 01:25:47.500
وهي الفواحش والاثم والبغي والشرك والقول على الله بغير علم وما يرجع اليها ويتصل بها وتفصيل ما يجب من هذه الاصول الثلاثة الاعتقاد والفعل والترك لا يمكن ضبطه لاختلاف في اسباب العلم الواجب ذكره ابن القيم في مفتاح دار السعادة

204
01:25:47.600 --> 01:26:10.100
وهذه المسألة مسألة جليلة وهي من اهم ما ينبغي التنويه به عند شرح ثلاثة الاصول ببيان ما يجب عليك في اسلامك وايمانك واحسانك. ومن احسن من تكلم فيها ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة

205
01:26:10.400 --> 01:26:31.250
نعم قال رحمه الله وكل مرتبة لها اركان فاركان الاسلام خمسة والدليل من السنة حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

206
01:26:31.250 --> 01:26:54.900
تأتي وصوم رمضان وحج البيت والدليل؟ كل مرتبة من مراتب الدين الثلاث لها اركان فاركان الاسلام خمسة هي المذكورة في حديث ابن عمر المتفق عليه الذي اورده المصنف واركان الايمان ستة وهي ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره

207
01:26:54.900 --> 01:27:17.350
وسيأتي ذكرها واركان الاحسان اثنان احدهما ان تعبد الله وثانيهما ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة. ان يكون ايقاع تلك العبادة يعني فعلها على مقام المشاهدة او المراقبة. نعم

208
01:27:17.950 --> 01:27:47.950
قال رحمه الله والدليل قوله تعالى وقوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينه فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. ودليل الشهادة قوله تعالى لا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز الحكيم. ومعناها لا

209
01:27:47.950 --> 01:28:01.750
بحق الا الله لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله الا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما انه لا شريك له في ملكه

210
01:28:01.850 --> 01:28:21.850
وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني الاية وقوله قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله

211
01:28:21.850 --> 01:28:41.850
ولا مشرك به شيئا ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا قولوا اشهدوا بانا مسلمون. ودليل شهادة ان محمدا رسول الله قوله تعالى

212
01:28:41.850 --> 01:29:01.850
وانفسكم عزيز عليهما اعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع. ودليل الصلاة والزكاة

213
01:29:01.850 --> 01:29:21.850
وتفسير التوحيد قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. ودليل الصيام قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين

214
01:29:21.850 --> 01:29:41.850
ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. لما بين المصنف رحمه الله حقيقة دين الاسلام ومراتبه واركانه

215
01:29:41.850 --> 01:30:00.800
الا قال والدين قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام اي الدليل على ان الدين الذي يجب اتباعه هو الاسلام قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. الاية

216
01:30:00.900 --> 01:30:24.700
والاية الاولى تتعلق بالاسلام بمعناه العام. ويستدل بها على ارادة الخاص في اندراجه فيه. ثم سرد المصنف اركان الاسلام مقرونة بادلتها والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة

217
01:30:24.700 --> 01:30:50.950
والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي صلاة اليوم والليلة وهي الصلوات الخمس والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال والصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم رمضان في كل سنة

218
01:30:51.150 --> 01:31:10.200
والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج الفوض الى بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة فما خرج عن ذلك مما يرجع الى هذه الاركان فلا يندرج في الركنية ولو قيل بوجوبه

219
01:31:10.300 --> 01:31:30.300
فمثلا زكاة الفطر واجبة. الا انها ليست من جملة الزكاة التي هي ركن. بل الزكاة التي هي ركن تختص بالزكاة الواجبة في الاموال المعينة المقدرة شرعا. ثم ذكر المصنف رحمه الله

220
01:31:30.300 --> 01:31:50.900
تعالى معنى الركنين الاولين لجلالتهما. فبين ان معنى لا اله الا الله جامع بين النفي والاثبات  نفي جميع ما يعبد من دون الله واثبات العبادة لله وحده. وذكر رحمه الله تعالى في بيان هذا المعنى

221
01:31:50.900 --> 01:32:14.550
قوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله وكرر النفي في هذه الاية ثلاث مرات لان المخاطبين بها وهم اهل الكتاب

222
01:32:14.600 --> 01:32:34.600
لم يكونوا ينازعون في اثبات الوهية الله. وانما كانوا ينازعون في اخلاص العبادة له. ونفي تلك عنه فكرر عليهم الامر بالنهي عن الشرك ثلاث مرات في الاية المذكورة. وقول المصنف رحمه الله

223
01:32:34.600 --> 01:32:54.600
الله تعالى في معنى شهادة ان محمدا رسول الله والا يعبد الله الا بما شرع. يعني بما شرعه الله لا بما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فالظمير المقدر المستتر يرجع الى الله سبحانه وتعالى يرجع الى الاسم الاحسن الله ولا يرجع

224
01:32:54.600 --> 01:33:16.050
والى الرسول صلى الله عليه وسلم فان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له حق الشرع وانما حق الشرع متمحض لله وحده فلا يقال في حقه صلى الله عليه وسلم الشارع وانما يخبر به عن الله وحده على وجه الخبر. وكما ينفى عنه

225
01:33:16.050 --> 01:33:36.050
وهو له المقام الاعلى فلا يجوز اطلاقه على غيره من الخلق. فلا يقال في حق احد انه مشرع. ولا توصف المجالس نيابية باسم المجالس التشريعية. لان ذلك مشاحة لله في حق متمحض له وهو حق التشريع

226
01:33:36.400 --> 01:34:01.250
والدليل على اختصاص نسبة الشرع الى الله امران والدليل على اختصاص نسبة الشرع الى الله امران احدهما ان فعل الشرع لم يأت مضافا في القرآن والسنة الا الى الله فعل الشرع لم يأتي مضافا في القرآن والسنة الا الى الله. فلما وقع جريانه كذلك في خطاب الشرع علم انه لنكتة

227
01:34:01.250 --> 01:34:21.250
سودا وهي افراد الله سبحانه وتعالى بهذا الحق. والاخر انه لم يوجد في كلام احد من الصحابة شرع الله صلى الله عليه وسلم بل قالوا فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهما

228
01:34:21.250 --> 01:34:46.550
فرق فان الشرع وضع ما يتقرب به الى الله والفرظ والسن تبليغ لذلك الشرع. ووظيفة النبي صلى الله عليه وسلم هو التبريغ لا التشريع. واشرت الى ذلك بقول الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان. اوما رأيت الله حين

229
01:34:46.550 --> 01:35:05.500
اشاده ما جاء في الايات ذكر الثاني. يعني ذكر نسبة التشييع للرسول صلى الله عليه وسلم. وجميع صحب محمد لم يخبروا شرع الرسول وشاهدي برهان ومعنى قوله تعالى عزيز عليه ما عنتم

230
01:35:05.650 --> 01:35:26.650
اي يعز عليه ما يشق عليكم فالعنة المشقة ومعنى قوله تعالى وذلك دين القيمة اي دين الكتب القيمة وهي المستقيمة المنزلة على الانبياء لدين الله وهو دين الاسلام. فمعنى قيم يعني

231
01:35:26.800 --> 01:35:46.800
مستقيم وما جرى على كلام الناس في لسان الناس من قولهم هذا كتاب قيم يقصدون له قيمة غلط لغوي فان معنى كلامهم في وصف كتاب قيم يعني كتاب مستقيم. لا ان له قيمة هذا لا يعرف في لسان العرب. وهذا اخر بيان هذه الجملة من الكتاب

232
01:35:46.800 --> 01:35:56.800
ونستكمل بقيته باذن الله تعالى بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين