﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.800
الذي صير الدين مراتب ودرجات. وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:33.850 --> 00:01:00.750
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ باسانيدهم وهو اول حديث سمعتهم منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص

3
00:01:00.750 --> 00:01:23.750
رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين

4
00:01:24.000 --> 00:01:48.400
ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. يستفتح بذلك المبتدئون ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم. ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم

5
00:01:48.650 --> 00:02:17.100
وهذا شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف

6
00:02:17.350 --> 00:02:42.700
نعم فالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين يا رب العالمين باسنادكم حفظكم الله تعالى الى الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى انه قال في كتابه ثلاثة اصول وادلتها بسم الله الرحمن الرحيم اعلم

7
00:02:42.700 --> 00:03:01.150
رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

8
00:03:01.300 --> 00:03:20.150
والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل

9
00:03:20.150 --> 00:03:39.650
دليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. ذكر المصنف ورحمه الله انه يجب على العبد تعلم اربع مسائل المسألة الاولى العلم

10
00:03:40.150 --> 00:04:11.650
وهو شرعا ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث معرفة الله والدين والرسول صلى الله عليه وسلم والمراد بالادراك هنا معناه اللغوي وهو الوصول الى الشيء والحصول عليه فقولنا في تعريف العلم شرعا

11
00:04:11.750 --> 00:04:39.150
هو ادراك خطاب الشرع اي وصول العبد اليه وحصوله عليه والجار والمجرور في قول المصنف بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث جميعا فمرده الى معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دينه ان تكون

12
00:04:39.200 --> 00:05:08.950
مصحوبة بالادلة فهو متعلق بالتلات كلها ولا يعكر على هذا ان المصنف رحمه الله تعالى قال فيما يستقبل الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة فانه لم يرد بتلك الترجمة تخصيص معرفة الاسلام بطلب الادلة فيها

13
00:05:09.300 --> 00:05:30.750
بل معرفة الادلة ينبغي ان تكون مقارنة لمعرفة الله ومعرفة دينه ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم الا ان المصنف اعاد ذكرى فرد من افراد العام تنبيها على الاهتمام به

14
00:05:30.800 --> 00:05:54.000
لان اكثر المسائل الدينية ترجع الى معرفة الدين. فلما كانت معرفة دين الاسلام اكثرها فروعا واشدها توزعا في المسائل اعاد المصنف رحمه الله تعالى التنبيه الى ان تكون تلك المعرفة

15
00:05:54.000 --> 00:06:18.250
مقرونة بالادلة فلا يكون بينما ذكره في صدر كتابه هذا وبينما اعاده عند ذكر الاصل الثاني اختلال ولا اضطراب بل هو تخصيص لفرد من افراد العامي بما يحتاج الى الانباه اليه. وليس المقصود بذكر

16
00:06:18.250 --> 00:06:52.150
المصنف لمعرفة الادلة ايجاب اقتران معرفة كل مسألة بدليلها بل مقصوده وجوب اعتقاد العبد ان ما امن به من رب ودين ورسول دلت عليه ادلة شرعية صحيحة وهذه المعرفة الاجمالية كافية في تصحيح دين العبد

17
00:06:52.450 --> 00:07:19.750
فاذا اعتقد العبد انما امن به من رب ودين ورسول ثابت بادلة شرعية صحيحة كان اسلامه وايمانه صحيحا ولا يحتاج الى معرفة تفاصيل الادلة فضلا عن ادراك وجوه الاستنباط منها

18
00:07:19.850 --> 00:07:49.300
فان المعرفة التفصيلية لا تتعلق بعموم الخلق وانما تتعلق باحاد منهم اقترن بهم ما يستدعي معرفة الاحكام بالادلة كالقضاء او التعليم او الحكم فالمعرفة المتعلقة بالدين كله نوعان احدهما المعرفة الاجمالية

19
00:07:50.400 --> 00:08:24.600
المعرفة الاجمالية وهي معرفة اصول الشرع الكلية وهي معرفة اصول الشرع الكلية ويتعلق وجوبها بجميع الخلق ويتعلق وجوبها بجميع الخلق والاخر المعرفة التفصيلية وهي معرفة تفاصيل الشرع وهي معرفة تفاصيل الشرع

20
00:08:25.000 --> 00:09:01.650
ويتعلق وجوبها باحاد من الخلق ويتعلق وجوبها باحاد من الخلق لمعنى استدعاها كالحكم او القضاء او الافتاء والمسألة الثانية العمل به اي العمل بالعلم والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع على العبد

21
00:09:01.950 --> 00:09:35.950
هو ظهور صورة خطاب الشرع على العبد وخطاب الشرع نوعان احدهما خطاب الشرع الخبري خطاب الشرع الخبري وظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا ونفيا وظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا ونفيا والاخر خطاب الشرع الطلبي

22
00:09:37.550 --> 00:10:07.800
وظهور صورته بامتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال وظهور صورته بامتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال فقوله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها. وقوله وقوله وما ربك بظلام للعبيد كلاهما من خطاب الشرع الخبري

23
00:10:08.100 --> 00:10:30.700
فيكون ظهور صورتهما بامتثال التصديق في الاول اثباتا ان الساعة اتية لا ريب فيها ويكون في الثاني بامتثال التصديق فيه نفيا ان الله لا يظلم احدا من الخلق وقوله اقيموا الصلاة

24
00:10:30.900 --> 00:10:56.750
وقوله وقوله ولا تقربوا الزنا وقوله وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا كلها من خطاب الشرع الطلبي فيكون ظهور صورته في الاول بامتثال الامر بفعله باقامة الصلاة وظهور صورته في الثاني

25
00:10:56.950 --> 00:11:23.400
بامتثال النهي في تركه باجتناب الزنا ويكون صورته في التالت باعتقادي حل الحلال ان الله اباح للخلق ان ان يتمتعوا بلحم البحر الطري الذي جعله الله عز وجل لهم واضحة المسألة هذه

26
00:11:24.300 --> 00:11:58.900
طيب التوكل عمل او ليس بعمل عمل محله القلب فهو من الاعمال القلبية طيب طبق عليه التعريف العمل شرعا ظهور صورة خطاب الشرع على العبد اين يكون هذا الظهور يكون على القلب يكون على القلب. فليس من المقصود بالظهور ادراكه بالرؤية

27
00:11:59.000 --> 00:12:27.950
لكن وجود معناه فالاعمال القلبية اذا وجدت معانيها صار ظهورا لصورتها فالتوكل مثلا هو تفويض العبد امره الى الله سبحانه وتعالى واظهار ضعفه وعجزه. فاذا وجد هذا معنى في القلب فقد ظهرت صورة هذا العمل عليه. والاعمال التي تشترك في المحل الواحد لا

28
00:12:27.950 --> 00:12:55.000
في صورتها الا بما يقترن بها من حقائقها. فالاعمال القلبية مثلا اذا اردت ان تفرق فيها بين المحبة والتوكل والخوف او في والرجاء لم ينكر ذلك بما يتوهمه المرء من انه كفصل الشيء عن الشيء الظاهر وانما باعتبار ما يوجد في القلب من معانيها وحقائقها

29
00:12:55.100 --> 00:13:21.150
والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي الى العلم والمراد بها الدعوة الى الله لان العلم يتضمن معرفة الله ودينه ورسوله تدعي الى العلم يدعو الى معرفة الله اصالة ومعرفة نبيه ودينه

30
00:13:21.550 --> 00:13:46.800
تبعا والدعوة الى الله شرعا هي طلب الخلق كافة الى اتباع سبيل الله طلب الخلق كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة والمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه والصبر شرعا

31
00:13:47.250 --> 00:14:13.600
هو حبس النفس على حكم الله وحبس النفس على حكم الله وحكم الله نوعان احدهما حكم شرعي والاخر حكم قدري والمذكور من الصبر في كلام المصنف هو الصبر على الاذى

32
00:14:13.750 --> 00:14:36.600
فيه اي في العلم والاذى من القدر المؤلم فيكون الصبر على الاذى في العلم من الصبر على حكم الله ايش القدر فيكون الصبر على الاذى في العلم من الصبر على حكم الله القدر

33
00:14:36.800 --> 00:14:57.500
ولما كان العلم مأمورا به شرعا فان الصبر عليه يكون ايضا صبرا على امر الله الشرعي فيجتمع في الصبر على العلم الصبر على حكم الله الشرعي باعتبار كونه مأمورا به

34
00:14:57.950 --> 00:15:17.950
والصبر على حكم الله القدري باعتبار ما يعرض للعبد من العوائق والعلائق فانه لا ينزعها ها ويمحوها الا بالصبر على حكم الله الذي قدره عليه. والدليل على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع

35
00:15:17.950 --> 00:15:44.200
هو سورة العصر لان الله اقسم بالعصر ان جميع جنس الانسان في خسر الا من اتصف بصفات اربع سيأتي ذكرها والعصر هو الوقت الكائن اخر النهار هو الوقت الكائن اخر النهار

36
00:15:44.250 --> 00:16:05.600
فان اسم العصر اذا ورد في خطاب الشرع وكلام الصحابة كان المراد به هذا الوقت اما المعاني الاخرى التي يذكرها اهل العربية فانها وان صحت من جهة المواظعة اللسانية العربية الا انها لم تكن

37
00:16:05.600 --> 00:16:29.750
في العرف الخاص في خطاب الشرع ومن المسالك النافعة في تبين الخطاب الشرعي ملاحظة لغة الشرع كما عبر انهى ابو العباس ابن تيمية والشاطبي فللشرع لغة تجعل بعض المعاني المشتركة مخصوصة بواحد منها

38
00:16:29.900 --> 00:16:49.900
فالعصر يطلق على الدهر وعلى الوقت الكائن اخر النهار. لكن الواقع في خطاب الشرع اذا وردت كلمة العصر ارادة هذا الوقت وهو اخر النهار. فتحمل هذه الاية على المعروف في خطاب الشرع

39
00:16:49.900 --> 00:17:11.350
ان الله اقسم بالوقت الكائن في اخر النهار واقسم الله عز وجل به على ان جميع جنس الانسان في خسر الا من اتصف بصفات اربع فقال الله عز وجل في الصفة الاولى

40
00:17:11.550 --> 00:17:39.000
الا الذين امنوا وهذا دليل العلم كيف يكون دليل العلم اه لان اصل الايمان وكماله لا يدرك الا بعلم لان اصل الايمان وكماله لا يدرك الا بعلم. ثم قال في الصفة الثانية

41
00:17:39.100 --> 00:18:04.600
وعملوا الصالحات وهذا دليل ايش العمل وهذا دليل العمل ووصف الاعمال بالصالحات يدل ان المطلوب من العبد عمل مخصوص لا مطلق العمل فالمطلوب منه من العمل هو العمل الصالح المبني على الاخلاص لله

42
00:18:04.650 --> 00:18:29.900
والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال في الصفة الثالثة وتواصوا بالحق وهذا دليل الدعوة فالحق اسم لما لزم ووجب تلحق اسم لما لزم ووجب واعلاه ما كان واجبا بطريق الشرع

43
00:18:30.200 --> 00:18:55.850
واعلاه ما كان واجبا بطريق الشرع والتواصي به تفاعل بين اثنين فاكثر والتواصي به تفاعل بين اثنين فاكثر وهذه حقيقة الدعوة الى الله ثم قال في الصفة الرابعة وتواصوا بالصبر وهذا دليل الصبر

44
00:18:56.450 --> 00:19:20.200
فاجتمعت هذه المسائل الاربع كلها في سورة العصر ولجلالتها قال الشافعي ما قال هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم اي لكفتهم في قيام الحجة عليهم

45
00:19:20.250 --> 00:19:45.950
بوجوب امتثال خطاب الشرع اي لكفتهم في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال خطاب الشرع ذكره ابو العباس ابن تيمية وعبد اللطيف بن عبدالرحمن وعبدالعزيز بن باز رحمهم الله فليس مراد الشافعي ان الاية كافية

46
00:19:46.050 --> 00:20:10.550
في بيان جميع احكام الشرع فان هذا لا يصدر عن عارف بالشرع كالشافعي وانما اراد معنى خاصا وهو كون الصورة كافية في اقامة الحجة على الخلق بامتثال خطاب الشرع ومما ينبغي الانباه اليه

47
00:20:10.600 --> 00:20:28.550
في مثل هذه المقالات التي تخفى على بعض الناس عدم المبادرة الى انكارها فان من الناس من يظن ان قول الشافعي لو انزل الله لو ما انزل الله هذه السورة

48
00:20:28.650 --> 00:20:51.700
الا هذه الصورة على خلقه لكفتهم انه معنى مستنكر لافتقار الخلق الى ايات كثيرة فيها بيان احكام شرعي في ابواب الخبر والطلب فان مثل هذا المعنى لا يعزب عن علم الشافعي. ولا يمكن ان يصدر منه وانما اراد الارشاد الى معنى خاص. هو الذي

49
00:20:51.700 --> 00:21:15.300
افصح عنه العارفون بمواقع كلام اهل العلم. كابي العباس ابن تيمية عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن وعبدالعزيز ابن باز اكثر ما يكون هذا مع وهج الشباب فان وهج الشباب يحمل الاغترار به صاحبه على ان يبادر الى انكار المقالات. لقلة علمه وضيق عطنه عن

50
00:21:15.300 --> 00:21:35.300
ادراك المعاني البعيدة والمقاصد العظيمة التي يشير اليها ائمة الهدى بكلام قليل. فكن على حذر ان من المبادرة الى تزييف اقوال الاكابر من العلماء من السلف لتوهمك انها تحمل على معنى لم يريدوه

51
00:21:35.300 --> 00:21:52.600
واذا وقع في خلدك شيء من ذلك فالقي ما في خلدك جانبا واستعصم بالتوقف من الجراءة على تزييف كلامهم فان المتجرأ على ذلك متجرأ على كلام ائمة في العلم والايمان

52
00:21:52.700 --> 00:22:15.150
ومثل هذا لا يمكن ان يصدر ممن عرف العلم وحقيقته. وكمل في الايمان وكمل في القلب ايمانه. فينبغي ان يحترز الانسان من مثل هذه المقالات ويسترشدوا بمن له باع طويل في فهم العلم ليحل له ما يشكل عليه من كلام العلماء رحمهم الله

53
00:22:15.150 --> 00:22:45.550
تعالى وهذه المسائل الاربع بينها مسألة مقدمة هي اصلها الذي تتفرع عنه وتنشأ منه وهي مسألة العلم فان العلم اصل كل هذه المسائل المرتبة عليه من العمل والدعوة والصبر واورد المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق هذا المعنى كلام البخاري في صحيحه بمعناه

54
00:22:45.600 --> 00:23:11.650
ولفظه فيه باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فبدأ بالعلم. انتهى كلامه اي قدم الامر بالعلم في قوله فاعلم ثم ذكر العمل بعده في قوله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات

55
00:23:11.650 --> 00:23:36.600
اتى واستنبط هذا المعنى قبل البخاري سفيان بن عيينة رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء واخذه عن البخاري رحمه الله تعالى الغافقي فبوب في مسند الموطأ باب العلم قبل القول والعمل

56
00:23:36.700 --> 00:23:58.950
نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن. الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى

57
00:23:58.950 --> 00:24:21.800
انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا. فعصى فرعون الرسول فاخذناه له اخذا وبيلا الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا نبي مرسل ولا ما يكون مقرب ولا غيرهما. والدليل قوله تعالى

58
00:24:21.800 --> 00:24:41.800
اليه فلا تدعوا مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من

59
00:24:41.800 --> 00:25:11.800
رسوله ولو كانوا ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري من من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله. الا

60
00:25:11.800 --> 00:25:38.400
ان حزب الله هم المفلحون ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ثلاث مسائل عظيمة يجب على العبد تعلمها والعمل بها من مسلم ومسلمة فالمسألة الاولى مقصودها بيان وجوب وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

61
00:25:38.600 --> 00:26:02.050
فالمسألة الاولى مقصودها بيان وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وذلك ان الله خلقنا ورزقنا قناة ولم يتركنا هملا اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم

62
00:26:02.100 --> 00:26:21.550
ليأمرنا بعبادة الله فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه وجحد عبادة الله دخل النار كما قال الله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم. كما ارسلنا الى فرعون رسولا. فعصى فرعون

63
00:26:21.550 --> 00:26:52.800
رسولا فاخذناه اخذا وبيلا واتباع خبر ارسال الرسول صلى الله عليه وسلم الينا بذكر عاقبة فرعون لما كذب موسى عليه الصلاة والسلام تهديد ووعيد لنا ان لم نؤمن بما الينا فان المآل يكون كمآل فرعون فيعذب من كذب الله ورسوله وجحد

64
00:26:52.800 --> 00:27:19.050
عبادته بما عذب به فرعون في الدنيا والاخرة واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك في العبادة ووجوب توحيد الله عز وجل فمقصودها ابطال الشرك في العبادة ووجوب توحيد الله عز وجل وان الله لا يرضى ان يشرك معه

65
00:27:19.050 --> 00:27:47.200
وفي عبادته احد لان العبادة حقه وحق الله لا يقبل الشرك فالعبادة له وحده لا شريك له والنهي عن دعوة غير الله دليل على ان العبادة كلها لله لان الدعاء يقع في خطاب الشرع ويراد به العبادة

66
00:27:47.600 --> 00:28:15.800
فمعنى الاية المذكورة فلا تعبدوا مع الله احدا واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين لان طاعة الرسول وتوحيد الله وهما الامران المذكوران في المسألتين الاولى والثانية

67
00:28:15.900 --> 00:28:46.200
لا يتحققان الا باقامة هذا الاصل فالمسألة الثالثة بمنزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين فمن وحد الله واطاع الرسول لا تتم عبادته الا بالبراءة من المشركين فلا يجتمع الايمان الناشئ من توحيد الله وطاعة الرسول مع محبة المشركين اعداء الله

68
00:28:46.550 --> 00:29:06.550
بل المؤمنون محادون من حاد الله ورسوله معادون من عادى الله ورسوله ومعنى قوله عز وجل في الاية من الله ورسوله اي من كان في حد متميز عن الله ورسوله

69
00:29:07.100 --> 00:29:35.750
اي من كان في حد متميز عن الله ورسوله. وهو حد الكفر ومقابله حد الايمان ومقابله حد الايمان فيكون المؤمنون في حد والمشركون في حد واذا كان كل فريق متميزا عن الاخر فليس بين الفريقين الا

70
00:29:35.950 --> 00:30:04.950
البراءة والمعاداة وهاتان الرسالتان اللطيفتان المستفتحتان بقول المصنف اعلم رحمك الله هما من كلامه ضمهما بعض النقلة الى رسالة ثلاثة الاصول ثم اشتهر المجموع كله باسم ثلاثة في الاصول والا فمبتدأ كتاب ثلاثة الاصول هو من قوله رحمه الله

71
00:30:05.000 --> 00:30:27.400
اعلم ارشدك الله لطاعته وما قبله فهو من كلام المصنف في رسالتين مفردتين ضمتا قديما الى ثلاثة الاصول ثم شهر الكتاب كله باسم ثلاثة الاصول. ذكره ابن قاسم العاصمي في حاشيته

72
00:30:27.450 --> 00:30:53.100
على ثلاثة الاصول وهو امر معلوم لمن تسلسل اخذوه هذا الكتاب عن الشيوخ المشتهرين بالعناية من اهل قطره اليه رحمه الله تعالى نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام ان تعبد الله وحده مخلصا

73
00:30:53.100 --> 00:31:15.050
صلوا الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون يوحدون الحنيفية في الشرع لها معنيان الحنيفية في الشرع لها معنيان احدهما عام

74
00:31:15.300 --> 00:31:41.650
وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عن كل ما سواه ولازمه الميل عن كل ما سواه وهي دين الانبياء جميعا

75
00:31:42.150 --> 00:32:02.850
فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام واضيفت اليه في كلام المصنف تبعا لوقوعها كذلك في القرآن الكريم فان الحنيفية نسبت في مواضع عدة من القرآن الكريم الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام

76
00:32:03.050 --> 00:32:32.500
وموجب نسبتها الى ابراهيم دون غيره امران احدهما ان الذين بعث اليهم نبينا صلى الله عليه وسلم يعرفون ابراهيم عليه الصلاة والسلام ان الذين بعث اليهم رسولنا صلى الله عليه وسلم يعرفون ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وينتسبون اليه

77
00:32:33.050 --> 00:33:01.000
ويزعمون انهم من ذريته وعلى الته فجدير بهم ان كانوا كذلك ان يتبعوه حنفاء لله غير مشركين به والاخر ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام

78
00:33:01.300 --> 00:33:24.450
اماما لمن بعده بخلاف سابقيه من الانبياء بخلاف سابقيه من الانبياء فلم يجعل الله احدا منهم اماما لمن بعده فلم يجعل الله احدا منهم اماما لمن بعده ذكره ابن جرير في تفسيره

79
00:33:25.300 --> 00:33:50.050
والناس جميعا مأمورون بها ومخلوقون لاجلها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فما خلق الجن والانس الا لعبادة ربنا عز وجل فالاية دالة صراحة على ان خلق الجن والانس هو للعبادة

80
00:33:50.200 --> 00:34:13.850
وهي دالة بوجه الاشارة على انهم مأمورون بها. فاذا كانت الغاية من خلقهم هو ايقاع العبادة كان مقطوعا به انهم مأمورون بها وتفسير المصنف رحمه الله تعالى يعبدون بقوله يوحدون له وجهان

81
00:34:14.750 --> 00:34:40.950
احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له والتوحيد اكد انواع العبادة واعظمها والاخر انه من تفسير اللفظ بما وضع له

82
00:34:41.800 --> 00:35:01.300
انه من تفسير اللفظ بما وضع له فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد كقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم ان يوحدوه

83
00:35:02.400 --> 00:35:26.000
قال ابن عباس رحمه الله كل عبادة قال كل ما ورد في القرآن من العبادة فهو التوحيد كل ما ورد في القرآن من العبادة فهو فهو التوحيد ذكره البغوي في تفسيره ولم اجده موصولا عنه مع كثرة البحث

84
00:35:26.250 --> 00:36:01.200
والعبادة والتوحيد اصلان عظيمان تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا بحسب المعنى المنظور اليه فلهما حالان الحال الاولى اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اي قصد القلب العمل الى الله تقربا

85
00:36:01.600 --> 00:36:26.000
اي قصد القلب العمل الى الله تقربا فتكون العبادة هي التوحيد والتوحيد هو العبادة. فكل عبادة يتقرب بها الى الله عز وجل فهي توحيد له. وهذا معنى قول المصنف في القواعد الاربع فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة

86
00:36:26.000 --> 00:36:55.200
الا مع التوحيد. انتهى كلامه والحال الثانية افتراقهما افتراقهما اذا نظر الى الافراد اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها اي افراد العمل التي يقصد بها

87
00:36:55.350 --> 00:37:18.950
التقرب اي افراد العمل التي يقصد بها التقرب فكل ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى فهو عبادة ومن تلك العبادات توحيد الله عز وجل وهذه هي الصلة بين العبادة والتوحيد اتفاقا وافتراقا

88
00:37:19.100 --> 00:37:37.200
نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

89
00:37:37.550 --> 00:37:53.900
فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها؟ فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم لما كانت الحنيفية مركبة من الاقبال على الله بالتوحيد

90
00:37:53.950 --> 00:38:19.900
والميل عن كل ما سواه بالبراءة من الشرك عرف المصنف التوحيد والشرك والتوحيد شرعا له معنيان والتوحيد شرعا له معنيان احدهما عام وهو افراد الله بحقه افراد الله بحقه وحق الله نوعان

91
00:38:21.350 --> 00:38:48.700
حق في المعرفة والاثبات وحق بالارادة والقصد والطلب حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب وينشأ من هذين النوعين ان التوحيد الواجب على العبد ثلاثة انواع وينشأ من هذين النوعين ان التوحيد الواجب على العبد ثلاثة انواع

92
00:38:48.850 --> 00:39:16.250
توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات والثاني خاص وهو أفراد الله بالعبادة والثاني خاص وهو افراد الله بالعبادة والمعنى التاني هو المعهود شرعا اي المراد عند ذكر التوحيد في الايات والاحاديث

93
00:39:16.650 --> 00:39:38.150
فاذا ذكر التوحيد في الايات والاحاديث فالمراد به افراد الله بالعبادة ولاجل هذا اقتصر عليه المصنف فخصه بالذكر دون بقية انواعه فيكون قوله التوحيد وهو افراد الله بالعبادة من باب

94
00:39:38.350 --> 00:40:01.400
تعريف التوحيد بالمعهود شرعا انه اذا اطلق في خطاب الشرع فالمراد به ما يتعلق بافراد العبادة لله عز وجل والشرك يطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره

95
00:40:01.700 --> 00:40:22.900
جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وعدل في حد الشرك عن الصرف الى الجعل لامرين

96
00:40:23.150 --> 00:40:45.250
وعدل في حد الشرك عن الصرف الى الجعل لامرين. احدهما ان الجعل هو المعبر به في خطاب الشرع ان الجعل هو المعبر به في خطاب الشرع قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

97
00:40:45.550 --> 00:41:04.000
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ فقال ان تجعل لله ندا وهو خلقك متفق عليه من حديث شقيق ابن سلمة عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود رضي الله عنه

98
00:41:04.250 --> 00:41:33.050
والاخر ان الجعل فيه معنى الاقبال القلبي والتأله ان الجعل فيه معنى الاقبال القلبي والتأله بخلاف الصرف فانه موضوع بكلام العرب للدلالة على تحويل الشيء عن وجهه الى غيره للدلالة على تحويل الشيء عن وجهه الى غيره

99
00:41:33.100 --> 00:42:02.950
دون ملاحظة المقصود في المحول اليه والمعنى الثاني للشرك هو المعهود شرعا فاذا اطلق الشرع فاذا تطلق الشرك في خطاب الشرع فالمراد به جعل شيء من العبادة لغير الله ولاجل هذا اقتصر عليه المصنف رحمه الله تعالى في قوله واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره

100
00:42:03.300 --> 00:42:26.750
معه بحسب ما هو معهود في خطاب الشرع. وتقدم ان الدعاء يذكر بخطاب الشرع ويراد به العبادة. فقوله وهو دعوة غيره معه بمنزلة قولنا وهو عبادة غيره مع  فهداني اللفظان التوحيد والشرك يقعان

101
00:42:26.850 --> 00:42:59.200
على معنيين يتسعان تارة ويضيقان اخرى. فيتسعان باعتبار المعنى العام ويضيقان باعتبار المعنى والحامل على رعاية المعنى الخاص هو ملاحظة المعهود في خطاب الشرع فالمعهود في خطاب الشرع اذا ذكر التوحيد انه افراد الله بالعبادة. واذا ذكر الشرك انه جعل شيء من العبادة

102
00:42:59.200 --> 00:43:21.050
لغير الله عز وجل فلا يكون كلام المصنف مستدركا عليه من جهة ان الشرك ان التوحيد والشرك يقعان على معنيين واسعين لانه اراد تقديم المعهود في الخطاب الشرعي على غيره. وهذا من اعظم مدارك العلم

103
00:43:21.100 --> 00:43:41.100
فان معرفة المراد الشرعي مقدمة على معرفة غير ذلك. واذا حقق العبد المعاني التي انيطت بها احكام الشرعية سهل عليه تصور الدين ومعرفة احكامه. واما اذا لم يتبين ما جعل في الشرع لمعنى دون اخر من

104
00:43:41.100 --> 00:44:06.750
الالفاظ التي عبر بها عن تلك المقاصد والغايات فانه تختلط عليه مسائل الدين واعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه هو الشرك والدليل كما قال المصنف قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به

105
00:44:06.800 --> 00:44:25.650
شيئا وهذه الاية باعتبار المتبادل منها لا تدل على الاعظمية. وانما تدل على الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك. فالامر بالتوحيد في قوله واعبدوا الله لان العبادة اذا اطلقت فالمراد بها

106
00:44:25.950 --> 00:44:58.050
ايش؟ التوحيد وفيها النهي عن الشرك لقوله ولا تشركوا بالله شيئا فاين وجه الاعظمية الذي استنبطه المصنف من هذه الاية  احسنت وجه الاعظمية في ان الله عز وجل ابتدى اية الحقوق العشرة لقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به

107
00:44:58.050 --> 00:45:26.350
شيئا وبالوالدين احسانا. الى تمام الاية والمقدم من المأمور والمنهي عنه هو الاعظم ذكره ابن قاسم العاصمي في حاشيته على ثلاثة الاصول ثم بين المصنف رحمه الله مسألة اخرى مرتبة على ما تقدم فقال فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة الى اخره

108
00:45:26.350 --> 00:45:43.900
قد علمت فيما سلف ان الله خلقنا لاجل العبادة وامرنا بها. ولا يمكن القيام بحق العبادة الا بمعرفة ثلاثة امور ولا يمكن القيام بحق العبادة الا بمعرفة ثلاثة امور. الاول

109
00:45:44.100 --> 00:46:09.250
معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة. والثاني معرفة المبلغ عن ذلك المعبود والثاني معرفة المبلغ عن ذلك المعبود والتالت معرفة كيفية العبادة التي يراد جعلها للمعبود

110
00:46:09.450 --> 00:46:33.300
معرفة كيفية العبادة التي يراد جعلها للمعبود. وهذه هي الاصول الثلاثة. معرفة الله معرفة نبيه ومعرفة دينه فكل امر بالعبادة هي هو امر بهذه الاصول الثلاثة. فان المراد بمعرفة المعبود

111
00:46:33.300 --> 00:46:55.300
معرفة الله عز وجل. والمراد بمعرفة المبلغ معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم والمراد بمعرفة كيفية العبادة هي معرفة الاسلام. فاذا سئلت عن دليل الاصول الثلاثة المذكورة في هذه الرسالة

112
00:46:55.300 --> 00:47:20.000
فجوابه كل امر بالعبادة فمثلا قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم هو دليل على هذه الاصول الثلاثة. فاما دلالته على معرفة الله فلان في الاية امر بوجوب عبادة الله. وهذه هي معرفة المعبود التي هي معرفة الله. واما دلالته

113
00:47:20.000 --> 00:47:44.850
على معرفة الرسول فلان العبادة التي تراد منا لا تستقل العقول بمعرفتها لتعذر الاحاطة بربنا عز وجل فهي مفتقرة الى مبلغ يدل عليه ويرشد اليه وهو الرسول المبعوث الى كل امة ومنهم رسولنا صلى الله عليه وسلم. وجلالتها على معرفة

114
00:47:44.850 --> 00:48:17.450
الدين ان امتثال الامر بالعبادة يكون بايقاعها بكيفية مبينة محدودة وهذه المعرفة المبينة المحدودة هي معرفة دين الاسلام ومما ينبغي ان يعرفه العبد ان المقاصد العظيمة والاصول الجليلة في العلم ثابتة بادلة عظيمة. لكن سوء الفهم لكلام اهل العلم ربما ولد في قلوب الناس الشك فيها

115
00:48:17.450 --> 00:48:43.500
كتوهم بعض الناس ان هذه الاصول الثلاثة انما هي وضع اصطلاحي اختاره المصنف فسماه الاصول الثلاثة ثم تتابع الناس عليه طبقة دون طبقة بلا تمييز منه وتوهم انه بكلامه يرفع الحجاب عن الافهام. وما علم الجهول بانه من قلة علمه اوتي

116
00:48:43.500 --> 00:49:03.500
فان هذه الاصول الثلاثة هي الاصول والمسائل العظام التي يسأل عنها العبد في قبره ويتعلق بها الثواب والعقاب. فدلائل الشرع بينة نيرة في الافصاح عن ثبوت هذه الاصول الثلاثة. وانها ليست

117
00:49:03.500 --> 00:49:23.500
من كلام المصنف الا على وجه التقريب. والا فهي بينة في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو فرق بين الراسخ في علمه والمتذوق له. فان الراسخ اذا عقل مدارك الشريعة لم تغيره

118
00:49:23.500 --> 00:49:44.450
الشبهات واما المتذوق له فبمجرد ان يقول له قائل انكم قوم تصيحون بالتقليد وانتم مقلدون فهذه الاصول الثلاثة التي فيها هذا الكتاب ائت لي بدليل فيه عدها في الكتاب والسنة. فيفغر فاه لانه لم يتلقى العلم على

119
00:49:44.450 --> 00:50:02.750
الذي يحصل به الرسوخ وانما تلقاه تذوقا. فيعزب عن علمه ان كل امر في القرآن الكريم او في السنة النبوية بالعبادة هو امر بهذه الاصول الثلاثة التي على الوجه الذي ذكرناه انفا. نعم

120
00:50:02.900 --> 00:50:22.900
احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبود ليس لي معبود سواه. والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم. شرع المصنف رحمه الله

121
00:50:22.900 --> 00:50:44.100
يبين الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه. فقال فاذا قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني الى اخره ومعرفة الله على وجه الكمال متعذرة في حق الخلق لان كماله مما يعجز المخلوقون عن الاحاطة به

122
00:50:44.350 --> 00:51:05.550
فمعرفة الرب لا تنتهي الى حد. بل كلما زاد ايمان العبد وعلمه ازدادت معرفته بربه ومن معرفة الله سبحانه وتعالى قدر يتعين على كل احد وما وراء ذلك فهو امر يتفاضل فيه الناس

123
00:51:05.850 --> 00:51:37.900
واصول معرفة الله الواجبة الواجبة على كل احد اربعة واصول معرفة الله الواجبة على كل احد اربعة اولها معرفة وجوده معرفة وجودة فيؤمن العبد بانه موجود والثاني معرفة ربوبيته فيؤمن العبد بانه رب كل شيء

124
00:51:39.600 --> 00:52:05.950
والثالث معرفة الوهيته فيؤمن العبد بانه وحده هو الذي يعبد بحق فيؤمن العبد بانه وحده هو الذي يعبد بحق والرابع معرفة اسمائه وصفاته فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا

125
00:52:06.350 --> 00:52:26.800
والدليل على وجوب هذه الاصول في معرفة الله هو كما ذكر المصنف قوله الحمد لله رب العالمين فالاية دالة على وجود الله لان المعدوم لا يحمد فالاية دالة على وجود الله

126
00:52:26.900 --> 00:52:59.900
لان المعدوم لا يحمد فلما صدر حمده قطع بوجوده وهي دالة على ربوبية الله بالتصريح بها في قوله رب العالمين ودالة ايضا على الوهية الله لقوله الحمدلله ببيان موجب استحقاق الله عز وجل للحمد وهو كونه سبحانه وتعالى مألوها تعظمه القلوب

127
00:52:59.900 --> 00:53:25.750
وتخضع له وذكر الربوبية والالوهية يتضمن اثبات الاسماء والصفات ففيه من الاسماء اسم الله واسم رب العالمين. وفيه من الصفات الالوهية والربوبية فهذا وجه دلالة فاتحة الفاتحة على اصول معرفة الله الاربعة

128
00:53:25.900 --> 00:53:47.400
وقول المصنف رحمه الله تفسيرا للعالمين وكل ما سوى الله عالم هي مقالة تبع فيها غيره من المتأخرين وحقيقتها اصطلاح جرى على لسان علماء الكلام فشاع وذاع ولا اصل له في الوضع العربي

129
00:53:47.600 --> 00:54:13.300
فلا يوجد في كلام العرب اطلاق عالم على ما سوى الله افاده ابن عاشور في التحرير والتنوير ومنشأه ان علماء الكلام ذكروا مقدمتين مشهورتين رتبوا عليهما نتيجة فقالوا في المقدمة الاولى الله قديم. وقالوا في المقدمة التانية

130
00:54:13.300 --> 00:54:35.150
العالم حادث فانتجت المقدمتان كل ما سوى الله عالم. ثم شهرت هذه الجملة حتى توهم انها المعنى المراد في كلام العرب للعالم. وليس الامر كذلك بل هي نتيجة عقلية منطقية لا مدخل

131
00:54:35.150 --> 00:54:58.800
للسان العربي فيها فاسم العالم في كلام العرب موضوع للدلالة على الافراد المتجانسة فاسم العالم في كلام العرب موضوع للافراد المتجانسة. فيقال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة لما بينها من اتحاد الجنس

132
00:54:59.150 --> 00:55:30.150
ومجموعها يسمى العالمين ومجموعها يسمى العالمون ومجموعها يسمى العالمون وليست كل افراد المخلوقات ذات جنس مضطرد بل فيها افراد لا جنس لها مثل عبدالرحمن احسنت منها عرش ربنا سبحانه وتعالى

133
00:55:30.200 --> 00:55:51.500
فانه لا نظر له في جنسه وكذلك كرسيه. وكذا الجنة والنار المجعولتان دارا للنعيم او دارا العقاب فالموجودات سوى الله نوعان فالموجودات سوى الله نوعان احدهما الافراد التي لا نظير لها من جنسها

134
00:55:51.950 --> 00:56:19.300
الافراد التي لا نظير لها من جنسها فلا يشاركها غيرها في حقيقتها فلا يشاركها غيرها في حقيقتها. وان وافقها اسما كالعرش والكرسي الالهيين كالعرش والكرسي الالهيين والجنة والنار والاخر الافراد المتجانسة

135
00:56:20.100 --> 00:56:43.350
الافراد المتجانسة كعالم الجن وعالم الانس وعلى عالم الملائكة فلا يصح تفسير قوله تعالى رب العالمين بان رب كل ما سوى الله بان العالمين كل ما سوى الله عز وجل. لان هذا مصطلح حادث

136
00:56:43.650 --> 00:57:08.050
والخطاب الشرعي لا يفسر بالمصطلح الحادث ولا يستدل على عموم ربوبية الله عز وجل لكل شيء بهذه الاية وانما يستدل بمثل قوله تعالى وهو رب كل شيء فانه يشمل الافراد المتجانسة وغير المتجانسة

137
00:57:08.150 --> 00:57:29.750
نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى فاذا قيل لك بما عرفت ربك؟ فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس القمر ومن مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والاراضون السبع ومن فيهن وما بينهما. والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والارض

138
00:57:29.750 --> 00:57:49.750
من خلق الناس وقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام

139
00:57:49.750 --> 00:58:09.750
ثم استوى على العرش يغش الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. الا له الخلق والامر الله رب العالمين. لما ذكر المصنف رحمه الله ان الله هو الرب

140
00:58:09.850 --> 00:58:37.350
وبين دليله كشف عن الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل والدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل شيئا احدهما التفكر في اياته الكونية التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية

141
00:58:38.300 --> 00:59:04.450
وهما مذكوران في قول المصنف باياته لان الايات شرعا لها معنيان احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات والاخر الايات الشرعية وهي ما انزله الله من الكتب

142
00:59:04.950 --> 00:59:35.550
لتحقيق عبادته فيكون قول المصنف ومخلوقاته من عطف الخاص على العام لان المخلوقات بعض الايات فهي تختص بالايات الكونية. فالايات الكونية تسمى مخلوقات ثم ذكر المصنف ان من ايات الله الليل والنهار والشمس والقمر وان من مخلوقاته السماوات السبع ومن

143
00:59:35.550 --> 01:00:02.600
منا والاراضين السبع والاراضون السبع ومن فيهن وما بينهما والليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض وما بينهما كلها تدخل في الايات الكونية وتسمى مخلوقات الا ان المصنف رحمه الله تعالى خص بعض هذه الافراد باسم الايات

144
01:00:02.650 --> 01:00:28.050
وخص بعض تلك الافراد باسم المخلوقات وموجب هذا هو متابعة الخطاب الوارد في القرآن الكريم فان ذكر الليل والنهار والشمس والقمر يرد غالبا في القرآن الكريم بالاشارة الى كونهن ايات

145
01:00:28.450 --> 01:01:01.000
وذكر السماوات والارض يأتي غالبا في القرآن بالاشارة الى انهن مخلوقات ومتابعة للخطاب الشرعي ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعض الافراد باسم الايات وذكر بعض الافراد باسم المخلوقات فانتفى الاستدراك عليه الذي توهمه بعض الشراح من انه فرق بين

146
01:01:01.100 --> 01:01:24.550
ما لا يفرق بينهم فان خطأ المستدرك ظاهر من ان الامر واقع في القرآن كذلك فان اسم الايات يأتي تارة للدلالة على الشمس والقمر والليل والنهار واسم المخلوقات ياتي تارة في القرآن للدلالة على السماوات والارض

147
01:01:25.100 --> 01:01:46.500
واضح طيب لماذا وقع هذا في القرآن يعني لوحظ فيها ايش؟ كلامك صحيح بس مبني على ملاحظة المعنى اللغوي لكل ومأخذ هذا هو رعاية المأخذ اللغوي والمورد اللساني لكل فان الاية في لسان العرب هي

148
01:01:47.100 --> 01:02:10.500
ايش العلامة والليل والنهار والشمس والقمر تتعاقب وتتغير. فالنهار يطلع ثم يتبعه الليل. والشمس تبزغ ثم تغيب فيطلع القمر فهن باسم العلامة احق فجعل لهن اسم الاية واما السماوات والارض

149
01:02:10.700 --> 01:02:36.850
فانهن احق بلفظ الخلق لان الخلق في لسان العرب التقدير والسماوات والارض موظوعتان على صورة مقدرة لا تتغير في الليل والنهار. فلاجل هذا عبر عن بعظ الافراد في القرآن بالاية وعبر عن بعضها بالخلق مع اشتراكهما جميعا في كونهما من الايات الكونية التي هي من خلق الله

150
01:02:36.850 --> 01:03:02.300
سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم الذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشه والسماء بناء

151
01:03:02.300 --> 01:03:22.300
انزل من السماء ماء فاخرج به. فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. لما بين المصنف

152
01:03:22.300 --> 01:03:44.100
رحمه الله الدليل المرشد الى معرفة الله عز وجل ذكر ان الرب هو المستحق للعبادة فقوله والرب هو المعبود اي هو المستحق ان يكون معبودا اليس كلامه تفسيرا للفظ الرب

153
01:03:44.450 --> 01:04:15.550
فان الرب لا يقع بمعنى المعبود في اصح قولي اهل اللغة فتقدير الكلام والرب هو المستحق ان يكون معبودا للامر بالعبادة في قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم ثم اتباع ذلك بذكر موجب استحقاق العبادة. وهو ربوبيته سبحانه وتعالى بذكر بعض افرادها في قوله

154
01:04:15.550 --> 01:04:47.000
تعالى الذي خلقكم والذين من قبلكم الى تمام الاية والتي بعدها فالاقرار بالربوبية يستلزم الاقرار باللألوهية وهذا معنى كلامي ابن كثير الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى عنه بمعناه فمقصود المصنف هو الابانة عن موجب استحقاق الله عز وجل العبادة وهو كونه الرب

155
01:04:47.000 --> 01:05:08.050
نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل كن والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من وغير ذلك من انواع العبادة التي

156
01:05:08.050 --> 01:05:30.300
الله بها كلها لله تعالى والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. عبادة الله لها معنيان في الشرع احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع

157
01:05:30.750 --> 01:06:01.550
امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والثاني خاص وهو التوحيد والثاني خاص وهو التوحيد وعبر بالخضوع في بيان المعنى العام للعبادة دون الذل لامرين وعبر بالخضوع في بيان المعنى العام للعبادة دون الذل لامرين. احدهما اقتفاء الخطاب الشرعي

158
01:06:02.050 --> 01:06:28.500
اقتفاء الخطاب الشرعي لان الخضوع مما يعبد به الله بخلاف الذل لان الخضوع مما يعبد به الله بخلاف الذل فيقال للخلق اخضعوا لله ولا يقال ذلوا لله فالخضوع يكون كونيا قدريا

159
01:06:28.800 --> 01:06:53.650
ودينيا شرعيا فالخضوع يكون كونيا قدريا ودينيا شرعيا بخلاف الذل فانه يكون كونيا قدريا فقط فلا يتقرب الى الله عز وجل به اما الخضوع فانه يتقرب الى الله عز وجل به ويكون عبادة

160
01:06:53.900 --> 01:07:15.100
وفي صحيح البخاري من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله وعليه وسلم قال اذا قضى الله الامر من السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله

161
01:07:15.650 --> 01:07:39.050
وخضوع الملائكة عبادة من عباداتهم وروى البيهقي باسناد صحيح في قنوت عمر رضي الله عنه انه كان يقول ونؤمن بك ونخضع لك والاخر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر ان الذل

162
01:07:39.100 --> 01:08:05.800
ينطوي على الاجبار والقهر وفي ذلك محظوران وفي ذلك محظوران اولهما ان قلب الدليل فارغ من الاقبال بالتعظيم الذي هو حقيقة العبادة ان قلب الذليل فارغ من الاقبال الذي هو حقيقة العبادة

163
01:08:06.700 --> 01:08:34.200
وتانيهما ان الذل يتضمن نقصا لا يناسب مقام العبادة ان الذل يتضمن نقصا لا يناسب كمال العبادة المورك كما لا الحال ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل وقوله ترهقهم ذلة

164
01:08:34.550 --> 01:09:00.250
فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل والى ذلك اشرت بقولي وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قضبان وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما خطبان والقاصد هو المتوجه اليه في طلبه

165
01:09:00.750 --> 01:09:23.050
ويوجد في كلام جماعة من المحققين كابيلعباس ابن تيمية وابي عبدالله ابن القيم وابي الفداء ابن كثير. الاشارة الى ان العبادة تجمع الحب والخضوع وانواع العبادة كلها لله عز وجل كما قال تعالى وان المساجد

166
01:09:23.100 --> 01:09:42.850
لله الاية فالنهي عن عبادة غير الله عز وجل دليل على ان العبادة له عز وجل فانه نهى عن دعوة غيره فقال فلا تدعوا مع الله احدا اي لا تعبدوا مع الله احدا

167
01:09:43.000 --> 01:10:05.650
وتقدم ان الدعاء يرد في خطاب الشرع ويراد به العبادة ومنه ما ثبت عند اصحاب السنن من حديث ابن معدان عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة

168
01:10:05.950 --> 01:10:27.550
نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى اله باخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. ذكر المصنف

169
01:10:27.550 --> 01:10:48.850
رحمه الله ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك كافر واستدل باية المؤمنون ووجه الدلالة منها في قوله انه لا يفلح الكافرون مع قوله في اولها ومن يدعو مع الله الها اخر

170
01:10:49.100 --> 01:11:14.050
فانه يدل على ان المذكور من افعال الكافرين والمذكور فيها هو عبادة غير الله سبحانه وتعالى واشير اليها بالدعاء على ما تقدم بيانه وتوعده بالحساب تهديد له وتخويف لشناعة ما اقترفه فانما اقترفه هو

171
01:11:14.050 --> 01:11:37.400
وكفر اذ اشير الى مصيره في الاخرة انه لا يفلح ومعنى انه لا يفلح نفي جميع الفوز عنه والذي ينفى عنه جميع الفوز في الاخرة هو الكافر فنفي الفلاح عنهم دال على الخسران المبين وهو جزاء الكافرين

172
01:11:37.550 --> 01:11:55.750
فمن وافقهم في حالهم رافقهم في مآلهم فمن وقع في الشرك صار كافرا ومآله الى النار وجعل شيء من العبادة لغير الله عز وجل هو شرك والشرك من افراد الكفر

173
01:11:55.900 --> 01:12:14.700
فان الكفر اعم من الشرك. اذ فيه الشرك وغيره فاصل الكفر في خطاب الشرع هو ستر الايمان فاصل الكفر في خطاب الشرع هو ستر الايمان اما سترا لاصله او كماله

174
01:12:15.000 --> 01:12:38.100
والشرك فرض من تلك الافراد المندرجة في الكفر. ومعنى قوله لا برهان له به اي لا حجة له به ولا بينة على اتخاذه الها من دون الله سبحانه وتعالى وهذا قيد ملازم لكل من اتخذ معبودا سوى الله

175
01:12:38.250 --> 01:12:59.850
فان كل ما عبد من دون الله ليس لمتخذه برهان صحيح على صحة جعل العبادة له نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى وفي الحديث الدعاء مخ عبادة. والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم

176
01:12:59.850 --> 01:13:19.850
ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياء فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل

177
01:13:19.850 --> 01:13:38.450
صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى

178
01:13:39.000 --> 01:13:59.000
انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوا ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له. ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك

179
01:13:59.000 --> 01:14:19.000
اياك نستعين وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله. ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق. وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ودليل الذبح قوله تعالى

180
01:14:19.000 --> 01:14:36.250
ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله. ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شر

181
01:14:36.250 --> 01:14:58.150
مستطيرا. شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة. فذكر اربع عشرة عبادة يتقرب بها الى الله ابتدأها بالدعاء وجعل الحديث الترجمة له فليس قوله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة دليلا اخر

182
01:14:58.350 --> 01:15:27.700
للمسألة السابقة بل شروع في مقصد جديد وجملة مستقبلة من الكلام فتقدير الكلام ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني ووجه عدول المصنف عن الاشارة الى الدعاء عن جادته في نظائره المذكورة بعده هو رعاية مقامه. فما فلما للدعاء من مقام عظيم عبر

183
01:15:27.700 --> 01:15:51.350
المصنف عن ارادته بايراد حديث وهو حديث الدعاء مخ العبادة. رواه الترمذي من انس رضي الله عنه واسناده ضعيف وهو رحمه الله مقتد بغيره ممن تقدمه في الاشارة الى مثل هذا المعنى فان البخاري ربما ترجم بحديث

184
01:15:51.350 --> 01:16:13.550
ضعيف في اصل الباب للاعلام بارادة المعنى الذي تضمنه والكلام الذي شرع يذكره هو بيان جملة من العبادات رأسها الدعاء فاولها على ما تقدم هو ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم

185
01:16:13.750 --> 01:16:39.650
ودعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فيشمل جميع افراد العبادة لان العبادة تطلق بهذا المعنى

186
01:16:40.450 --> 01:17:06.500
ويسمى دعاء العبادة والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه او دفع ما يضره ورفعه او دفع ما يضره ورفعه

187
01:17:06.550 --> 01:17:30.650
ويسمى دعاء المسألة هذه هي العبادة الاولى والعبادة الثانية هي الخوف وخوف الله شرعا هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا والعبادة الثالثة

188
01:17:30.850 --> 01:17:55.500
هي الرجاء ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل مع بذل الجهد وحسن التوكل والعبادة الرابعة هي التوكل

189
01:17:55.950 --> 01:18:21.400
والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه والعبادة الخامسة هي الرغبة والسادسة هي الرهبة والسابعة هي الخشوع وقرن المصنف بينها لاشتراكها في الدليل

190
01:18:21.750 --> 01:18:52.200
والرغبة الى الله شرعا هي ارادة العبد مرضاة الله بالوصول الى المقصود ارادة العبد مرضاة الله بالوصول الى المقصود محبة له ورجاء محبة له ورجاء والرهبة من الله شرعا هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه

191
01:18:52.450 --> 01:19:13.000
فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه والخشوع لله شرعا هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له مرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له

192
01:19:13.650 --> 01:19:38.200
والعبادة الثامنة هي الخشية وخشية الله شرعا هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وامره فرار القلب الى الله ذعرا وفزع مع العلم بالله وبامره والعبادة التاسعة هي الانابة

193
01:19:39.950 --> 01:20:04.850
والانابة الى الله شرعا هي رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء والعبادة العاشرة هي الاستعانة والاستعانة بالله شرعا هي طلب العبد العون من الله

194
01:20:04.950 --> 01:20:31.700
في الوصول الى المقصود طلب العبد العون من الله في الوصول الى المقصود والعون هو المساعدة والعبادة الحادية عشرة هي الاستعاذة بالله والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العبد هي طلب العبد العودة من الله

195
01:20:32.000 --> 01:20:57.950
عند ورود المخوف طلب العبد العوذ من الله عند ورود المخوف والعوز هو الالتجاء والعبادة الثانية عشرة هي الاستغاثة والاستغاثة بالله شرعا هي طلب العبد الغوث من الله عند ورود الضرر

196
01:20:58.150 --> 01:21:24.800
طلب العبد الغوث من الله عند ورود الضرر والغوث هو المساعدة في الشدة والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح والذبح لله شرعا هو قطع العبد الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام قطع العبد

197
01:21:24.850 --> 01:21:50.800
الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة تقربا الى الله على صفة معلومة وتفسيره بسفك الدم من تفسير الشيء بلازمه فانه اذا قطع الحلقوم والمريء خرج الدم مسكوكا من البهيمة

198
01:21:50.900 --> 01:22:14.500
واللفظ يفسر بما وضع له في لسان العرب لا بلازمه وبهيمة الانعام هي الابل والبقر والغنم وبها خصت الذبائح الشرعية كالهدي والاضحية والعقيقة وما عداها لا يتقرب الى الله بذبحها

199
01:22:14.800 --> 01:22:42.400
وانما يتقرب بريشها وجلدها ولحمها صدقة او هدية اما نفس عبادة الذبح فلا تكون الا ببهيمة الانعام واضح نفس عبادة الذبح انسان يريد ان يؤدي عبادة الذبح لله يذبح بهيمة انعام هذا يكون متقربا بهذه العبادة

200
01:22:42.700 --> 01:23:03.100
فلو ذبح غيرها لم يكن متقربا عبادة الذبح وانما يتقرب بما ينتج عنها من لحم او ريش او جلد اذا اهداه او تصدق به ولا يقع التعبد لله بالذبح الا ببهيمة الانعام

201
01:23:03.400 --> 01:23:25.900
ومما يبينه ان من الافراد المأمور بها الركوع فان الله قال يا ايها الذين امنوا اركعوا ولو قام احد ليركع بدون صلاة لم تكن تلك الفعلة التي فعلها عبادة يتقرب بها الى الله

202
01:23:26.100 --> 01:23:47.600
بل هو عمل باطل وليس قربة. فلو قام احد فركع في المجلس ثم جلس لم يكن متقربا لله بالركوع. فالركوع لا يكون قربة الا في ضمن الصلاة كالسعي لا يكون قربة الا بان يتقدمه الطواف

203
01:23:47.750 --> 01:24:09.800
وكذا الذبح لا يكون قربة الا ببهيمة الانعام لكن لو ذبح الانسان لغير الله ولو ذبابا فانه يكون قد وقع في شرك الذبح لان المقصود هنا ارادة التقرب وهو قد وقع في ارادة التقرب. ولو ذبح ذبابا لله

204
01:24:09.900 --> 01:24:30.250
لم يكن متعبدا لله بالذبح لان الله لا يقبله وانما يتقبل بهيمة الانعام التي جاءت الاوامر الشرعية كونها الذبائح المقدرة في الهدي والاضحية والعقيقة وغيرها والعبادة الرابعة عشرة هي النذر

205
01:24:31.250 --> 01:24:59.550
والنذر لله شرعا يقع على معنيين والنذر لله شرعا يقع على معنيين احدهما عام وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع

206
01:24:59.900 --> 01:25:27.300
اي الالتزام بدين الاسلام كله اي الالتزام بدين الاسلام كله. والاخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله تعالى الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق نفلا معينا غير معلق

207
01:25:28.100 --> 01:25:53.250
فقولنا نفلا خرج به الواجب لانه لازم للعبد اصالة وقولنا معينا خرج به المبهم فانما يجب فيه كفارة ولا يحصل به قربة وقولنا غير معلق خرج به ما كان واقعا على وجه المعاوضة والمقابلة

208
01:25:53.400 --> 01:26:14.200
كقول المرء ان شفى الله مريضي صمت له ثلاثة ايام فالنذر لا يكون قربة الا اذا خلا من المقابلة بالمعاوضة والجزاء فاذا خلا من ذلك وكان نفلا معينا صار قربة يتقرب بها الى الله عز وجل

209
01:26:14.350 --> 01:26:42.300
وهذا فصل الكلام في النزاع هل النذر عبادة مطلوبة ام ليس عبادة مطلوبة؟ والصحيح ان النذر عبادة مطلوبة على النعت متقدم من كونه نفلا معينا غير معلق بمقابل ومما ينبغي ان يعتني به العبد فيما سلف من العبادات

210
01:26:42.550 --> 01:27:03.300
الاجتهاد في تبين حقائقها الشرعية لانه اذا عزب عن علمه معرفة حقيقة التوكل او حقيقة الانابة او حقيقة الخوف لم يكن ممكنا له ان يؤدي تلك العبادة. بخلاف من وعى حقيقة كل فانه بعلمه

211
01:27:03.300 --> 01:27:27.650
حقائقها يستعين بها على القيام بها وما ذكرناه من حقائق هذه العبادات هو مأخوذ من دلائل الوحيين ومجموع من شتات المتفرق من كلام ابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابي عبدالله ابن القيم رحمهم الله تعالى وبيانه ان شاء الله تعالى في شرح مطول

212
01:27:27.650 --> 01:27:47.650
في غير هذا المقام. وانما تغيب هذه المعاني عن العبد اذا ظن انه يدركها بمجرد وقوعها في سمعه فان كثيرا من المنتسبين الى العلم فضلا عن غيرهم يزعم انه يفهم معنى التوكل او معنى الخوف او معنى المحبة فاذا

213
01:27:47.650 --> 01:28:04.600
في حقيقته وجدته عاجزا عن الافصاح عنها. فكيف يمكن للمرء ان يعبد الله بتوكل او خوف او رجاء او رغبة او رهبة او خشوع او خشية وهو لا يعرف حقائقها. وهذه

214
01:28:04.600 --> 01:28:24.600
العلوم هي العلوم التي افرغ السلف فيها قوتهم. فكملت علومهم. واما المتأخرون فافرغوا قدرهم في شذور مذهلة وفروع لا يعود على العبد بها كبير شيء وثقل على اكثر الناس الحرص على العلم الصافي الاصيل

215
01:28:24.600 --> 01:28:44.150
الذي يقلب المرء نفسه فيه من الصباح الى المساء. ويظنه انه شيء يدرك بمجرد كون الانسان في بلده مسلم او بكونه منسوبا الى اب وام مسلمين فيتلقى المعارف الدينية دون تبين لحقائقها

216
01:28:44.400 --> 01:29:09.050
فيذهب من علمه المهمات العظام كحقائق هذه العبادات فان العبد يأسف على فوات شيء من زمنه في عدم معرفته حقيقة شيء منها ليعبد الله عز وجل بها نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة. كم يؤذن المغرب

217
01:29:09.250 --> 01:29:34.400
باقي ربع ساعة  ثمان وخمسون. نعم اكمل وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله. وهو ثلاث مراتب الاسلام والايمان والاحسان. وكل مرتبة لها اركان كان فاركان الاسلام خمسة والدليل من السنة حديث ابن حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

218
01:29:34.400 --> 01:29:53.350
بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت. والدليل فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الاول اتبعه ببيان الاصل الثاني. وهو معرفة العبد دين الاسلام بالادلة

219
01:29:53.500 --> 01:30:17.450
والدين يطلق في الشرع على معنيين والدين يطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته والاخر خاص وهو التوحيد

220
01:30:19.700 --> 01:30:46.100
والاسلام الشرعي له اطلاقان والاسلام الشرعي له اطلاقان. احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله وهذا هو دين الانبياء جميعا وحقيقته الاستسلام لله بالتوحيد

221
01:30:46.550 --> 01:31:11.500
فالامران الاخيران والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله هما من جملة الاستسلام لله بالتوحيد لكنهما افردتا بالذكر اعتناء بهما والاخر خاص وله معنيان ايضا والاخر خاص وله معنيان ايضا

222
01:31:11.850 --> 01:31:39.550
الاول الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم ومنه ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس متفق عليه من حديث حنظلة ابن ابي سفيان عن عكرمة ابن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما. فالمراد بالاسلام في هذا الحديث الدين الذي

223
01:31:39.550 --> 01:32:07.250
جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا استسلام الباطن والظاهر لله استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

224
01:32:07.400 --> 01:32:36.050
على مقام المشاهدة او المراقبة والثاني الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما والثاني الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان. فيكون المراد به الاعمال الظاهرة

225
01:32:36.150 --> 01:32:59.400
والاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم له ثلاث مراتب كما ذكر المصنف الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى الاسلام والثانية مرتبة الاعمال مرتبة الاعتقادات الباطنة

226
01:32:59.950 --> 01:33:29.850
مرتبة الاعتقادات الباطنة وتسمى ايش الايمان والثالثة مرتبة اتقانهما مرتبة اتقانهما وتسمى الاحسان ومن اهم مهمات الديانة معرفة الواجب عليك في هذه المراتب في اسلامك وايمانك واحسانك والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول

227
01:33:30.250 --> 01:33:54.700
والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول. فالاصل الاول الاعتقاد فالاصل الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه وجماعه اصول الايمان الستة التي ستأتي

228
01:33:55.900 --> 01:34:20.250
والحق من الاعتقاد ما جاء في الشرع والحق من الاعتقاد ما جاء في الشرع. والاصل الثاني الفعل والاصل الثاني الفعل والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية ظاهرا وباطنا موافقة حركات العبد الاختيارية

229
01:34:20.350 --> 01:34:49.750
ظاهرا وباطنا للشرع امرا وحلا باطنا وظاهرا للشرع امرا وحلا والمراد بالحركات الاختيارية ما صدر عن ارادة وقصد من العبد ظاهرا او باطنا والامر الفرض والنفل والحل المأذون فيه من الحلال. فينبغي ان تكون افعال العبد دائرة بين المأمور به

230
01:34:50.100 --> 01:35:26.050
او المأذون فيه من الحلال وفعل العبد نوعان احدهما فعله مع ربه احدهما فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له كالصلاة والزكاة والصيام كالصلاة والزكاة والصيام والحج وتوابعها وشروطها ومبطلاتها

231
01:35:26.700 --> 01:35:56.050
والاخر فعله مع الخلق فعله مع الخلق وجماعه احكام المعاملة والمعاشرة معهم كافة احكام المعاملة والمعاشرة معهم كافة والاصل الثالث الترك والاصل الثالث الترك والواجب فيه موافقة الكف والامتناع عن الفعل لمرضاة الله

232
01:35:56.750 --> 01:36:22.500
موافقة الكف والامتناع عن الفعل لمرضات الله وجماعه علم المحرمات الخمس التي اتفقت عليها الانبياء وهي الفواحش والاثم والبغي والشرك والقول على الله بغير علم وما يرجع الى هذه ويتصل بها

233
01:36:22.850 --> 01:36:43.550
وتفصيل ما يجب من هذه الاصول الثلاثة الاعتقاد والترك والفعل لا يمكن ضبطه لاختلاف الناس في اسباب العلم الواجب  ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة وهذه المسألة مسألة جليلة

234
01:36:43.700 --> 01:37:06.400
وهي من اهم ما ينبغي التنويه به عند شرح ثلاثة الاصول لتعرف الواجب عليك في اسلامك وايمانك واحسانك مما ذكر ها هنا وهي مع جلالتها لم يحققها كما ينبغي فيما علمت سوى ابي عبدالله ابن القيم في مفتاح ان دار

235
01:37:06.400 --> 01:37:28.600
السعادة وذكر في الاملاء الموصول على شرح ثلاثة الاصول تبين مناسب لذلك المقام نعم ثم ذكر رحمه الله ان كل مرتبة لها اركان اركان الاسلام خمسة هي المذكورة في حديث ابن عمر المتفق عليه واركان الايمان ستة

236
01:37:28.700 --> 01:37:50.050
وهي ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وستأتي واركان الاحسان اثنان ان احدهما ان تعبد الله والاخر ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة

237
01:37:50.200 --> 01:38:11.800
احدهما ان تعبد الله والاخر ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقوله تعالى

238
01:38:11.800 --> 01:38:31.800
ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. ودليل الشهادة قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو من

239
01:38:31.800 --> 01:38:51.800
الحكيم ومعناها لا معبود بحق الا الله. لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله. الا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في كما انه لا شريك له في ملكه. وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى. واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء من

240
01:38:51.800 --> 01:39:16.800
ما تعبدون الا الذي فطرني الاية. وقوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. ودليل شهادة ان محمدا رسول الله

241
01:39:16.800 --> 01:39:36.800
قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتنابها عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع. ودليل

242
01:39:36.800 --> 01:40:00.400
الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ودليل الصيام قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ودليل الحج قوله تعالى

243
01:40:00.400 --> 01:40:20.400
ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ونرجئ بيان هذه الجملة صلاة المغرب وهذا اخر البيان على ما تقدم من الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

244
01:40:20.400 --> 01:40:21.350
اجمعين