﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:26.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:27.000 --> 00:00:47.000
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جمع من الشيوخ وهو اول حديث

3
00:00:47.000 --> 00:01:07.000
ان سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمر ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض

4
00:01:07.000 --> 00:01:27.000
يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم منازل من اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها

5
00:01:27.000 --> 00:01:47.000
اجمالية يستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون على تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين

6
00:01:47.000 --> 00:02:13.500
اربعمئة والف وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها لامام الدعوة الاصلاحية في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن الوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد

7
00:02:13.500 --> 00:02:33.500
وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. وبارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلومه يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في ثلاثة الاصول

8
00:02:33.500 --> 00:02:53.500
وادلتها بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر

9
00:02:53.500 --> 00:03:13.500
وعلى الاذى فيه والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة

10
00:03:13.500 --> 00:03:33.500
لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم

11
00:03:33.500 --> 00:04:03.500
قبل القول والعمل ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية. في مكاتباته ورسائله صلى الله عليه وسلم الى الملوك تجري مجراها. ثم ذكر انه يجب علينا تعلم اربع مسائل

12
00:04:04.050 --> 00:04:42.700
فالمسألة الاولى العلم والعلم شرعا ادراك خطاب الشرع ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث معرفة الله ربا والاسلام دينا ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيا رسولا فالعلم المطلوب المأمور به شرعا

13
00:04:43.300 --> 00:05:28.450
له وصفان وفق ما ذكره المصنف احدهما ما يطلب منه وهي المعارف الثلاث معرفة العبد ربه ودينه ونبيه فهذه هي علوم الشرع وثانيها ما يطلب فيه وهو اقترانه بالادلة وهو اقترانه بالادلة. فتكون

14
00:05:28.800 --> 00:06:02.550
تلك المعرفة علما حال اقترانها بالادلة والجار والمجنون في قوله بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث فكل معرفة من تلك المعارف يطلب فيها اقترانها بالادلة حتى تكون علما ومقصوده من اقتران تلك المعاني في بالادلة

15
00:06:02.650 --> 00:06:31.100
ان يكون اعتقاد العبد فيها اعتقادا جازما ان يكون اعتقاد العبد فيها اعتقادا جازما ان ما امر به من معرفة الله ومعرفة دينه ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم ثابت بادلة شرعية

16
00:06:32.750 --> 00:06:57.650
ولا يقصد به طلب اقتران كل مسألة من تلك المعارف بدليلها فان هذا مما يعجز عنه عموم الخلق لكن المراد من طلب اقتران هذه المعارف بالادلة ان يكون العبد معتقدا اعتقادا جازما

17
00:06:57.650 --> 00:07:29.400
ان ما دارت عليه هذه المعارف في اصولها مبني على ادلة شرعية وهذه هي المعرفة الاجمالية التي يؤمر بها الخلق كافة ووراءها معرفة تفصيلية وهو معرفة وهي معرفة ما زاد على الاصول من تفاصيلها وجزئياتها

18
00:07:29.800 --> 00:07:55.600
وتتعلق ببعض افراد الخلق ممن قام به معنى يستدعي وجوبها عليه فالواجب على الحاكم او القاضي او العالم او المفتي او المعلم من معرفة تفاصيل الشرع فوق ما يجب عليه من عموم الخلق

19
00:07:56.250 --> 00:08:31.450
فالمعرفة المأمور بها شرعا نوعان فالمعرفة المأمور بها شرعا نوعان. احدهما المعرفة الاجمالية وهي معرفة اصول الشرع وكلياته وهي معرفة اصول الشرع وكلياته وهذه واجبة على الخلق كافة والاخر المعرفة التفصيلية

20
00:08:33.800 --> 00:09:06.250
وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته. وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته وهي تتعلق ببعض الخلق لا بهم جميعا وهي تتعلق ببعض الخلق لا بهم جميعا ممن قام به معنى استدعى وجوبها عليه. ممن قام به معنا استدعى وجوبها عليه. كالحكم

21
00:09:06.250 --> 00:09:34.750
او القضاء او الافتاء او التدريس والمسألة الثانية العمل به اي بالعلم والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع على العبد ظهور صورة خطاب الشرع على العبد وخطاب الشرع نوعان

22
00:09:35.750 --> 00:10:13.900
احدهما خطاب الشرع الخبري وظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا ونفيا وظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا ونفيا. والاخر خطاب الشرع الطلبي وظهور صورته بامتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال وظهور صورته بامتثال الامر والنهي

23
00:10:14.400 --> 00:10:53.400
واعتقادي حل الحلال فمن خطاب الشرع الخبر قوله تعالى ان الساعة اتية ومنه قوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد فالعمل بهما ظهور ظهور صورة خطاب الشرع بامتثال التصديق فيهما اثباتا في الاول بان الساعة اتية ونفيا في الثاني بان الله لا يظلم احدا

24
00:10:53.400 --> 00:11:26.200
ومن خطاب الشرع الطلبي قوله تعالى واقيموا الصلاة وقوله تعالى ولا تقربوا الزنا. وقوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه فالعمل بها ظهور صورة خطاب الشرع في الامر في الاية الاولى فعلا باقامة الصلاة

25
00:11:27.450 --> 00:11:59.350
وفي الاية الثانية تركا باجتناب الزنا وفي الاية الثالثة باعتقاد حل صيد البحر وطعامه. والمسألة الثالثة الدعوة اليه  اي الى العلم والمراد بها الدعوة الى الله لان العلم شرعا مشتمل على المعارف الثلاث التي تقدمت

26
00:12:00.800 --> 00:12:28.100
فالداعي الى العلم يدعو الى الله اصالة والى النبي صلى الله عليه وسلم ودين الاسلام تبعا فمن دعا الى العلم المتعلق بالمعارف الثلاث وفق منهاج النبوة فانه يدعو الى الله. والدعوة الى الله شرعا

27
00:12:29.000 --> 00:12:50.750
هي طلب الناس كافة طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة. طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة المسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه اي في العلم

28
00:12:51.150 --> 00:13:29.700
تعلما وعملا ودعوة والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله حبس النفس على حكم الله. وحكم الله نوعان احدهما حكم الله القدري والاخر حكم الله الشرعي والمذكور في كلام المصنف من الصبر على الاذى هو من الصبر على حكم الله القدري

29
00:13:30.150 --> 00:13:58.000
لان الاذى من المؤلم الذي يجري به القدر فالعبد مأمور بان يصبر على ما يلقاه من الاذى القدري في طلب العلم والعلم نفسه مأمور به شرعا فيكون الصبر عليه ايضا من الصبر على حكم الله الشرعي

30
00:13:58.300 --> 00:14:21.000
فيجتمع في الصبر على العلم النوعان مع فانك تصبر فيه على حكم الله الشرعي لانه مأمور بطلبه وتصبر فيه على حكم الله القدر لما تلاقيه من اذى في طلبه. والدليل على وجوب تعلم هذه

31
00:14:21.000 --> 00:14:46.850
المسائل الاربع هو سورة العصر. لان الله اقسم بالعصر ان جنس الانسان كله في خسارة ولا ينجو العبد من الخسارة الا بما ذكر بعد اداة الاستثناء الا في قوله تعالى الا الذين امنوا وعملوا

32
00:14:46.850 --> 00:15:19.900
الصالحات وتواصوا بالصبر وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فالنجاة متوقفة على اجتماع هذه الخصال الاربع ولتوقف النجاة عليها صارت واجبة فمنشأ وجوب هذه المسائل علينا ان النجاة في الدنيا والاخرة موقوفة عليها فلا ينجو العبد من الخسارة الا

33
00:15:19.900 --> 00:15:39.400
والمقسم به في الاية هو العصر وهو الوقت الكائن اخر النهار فان اسم العصر في القرآن والسنة عند الاطلاق يراد به هذا ومنه سميت صلاة العصر بصلاة العصر لانها واقفة

34
00:15:39.400 --> 00:16:08.950
في هذا الوقت. ويقع اسم العصر في كلام العرب على معان اخرى. ومن قواعد فهم خطاب الشرع مراعاة لغته. ذكره ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم في الموافقات فمن لغتي الشرع ما يخصص عموم معان منتشرة لكلمة ما فالعصر عند العرب يقع

35
00:16:08.950 --> 00:16:28.950
وعلى وجوه من المعاني المراد منها هنا الوقت الكائن اخر النهار اذ هو المراد في لغة الشرع فاقسم الله بالعصر ان جنس الانسان في خسار الا اولئك المتصفون بالصفات الاربع

36
00:16:28.950 --> 00:17:00.100
المذكورة في الايات فقال الله في الصفة الاولى الا الذين امنوا وهذا دليل العلم. اذ لا ايمان الا بعلم فان تحصيل اصل الايمان وكماله لا يكون الا بالعلم وقال في الصفة الثانية وعملوا الصالحات. وهذا دليل العمل

37
00:17:00.250 --> 00:17:21.650
وفيه بيان المطلوب من العبد منه. فانه لا يراد منا جنس العمل بل يراد عمل مخصوص وهو العمل الصالح الواقع خالصا لله متابعا فيه هدي النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:17:22.600 --> 00:17:46.400
وقال في الصفة الثالثة تواصوا وتواصوا بالحق وهذا دليل الدعوة الى الله لان الحق اسم لما وجب اسم لما وجب ولزم لان الحق اسم لما وجب ولزم. واعلاه ما لزم بطريق الشرع

39
00:17:46.800 --> 00:18:14.450
واعلاه ما لزم بطريق الشرع والتواصي تفاعل بالوصية بين اثنين فاكثر والتواصي تفاعل بالوصية بين اثنين فاكثر. بان يأمر بعضهم بعضا بالخير وينهى بعضهم بعضا عن الشر. وهذه هي حقيقة الدعوة الى الله

40
00:18:14.500 --> 00:18:39.100
وقال في الصفة الرابعة وتواصوا بالصبر وهذا دليل الصبر. فسورة العصر مع قصرها على وجوب هذه المسائل الاربع. ولوفائها بالمقاصد المذكورة. قال الشافعي هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم

41
00:18:39.300 --> 00:19:09.550
اي لكفتهم في قيام الحجة عليهم. اي لكبتهم في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال لحكم الله بوجوب امتثال حكم الله. ذكره جماعة منهم ابن تيمية الحفيد وعبد لطيف ابن عبدالرحمن ال الشيخ وعبد العزيز ابن باز رحمهم الله

42
00:19:09.900 --> 00:19:29.900
فالكلمة التي خرجت من الشافعي اراد بها هذا المعنى في وفاء سورة العصر في قيام الحجة بوجوب الامتثال ولم يرد بها وفاء سورة العصر في بيان جميع احكام الديانة. فان هذا لا يقوله من هو ادنى

43
00:19:29.900 --> 00:19:49.900
من الشافعي علما فكيف يظن ان الشافعي اراد هذا المعنى والمقدم من هذه المسائل هو العلم فهو اصلها الذي تتفرع عنه وتنشأ منه. وذكر في تأييد ذلك قول البخاري رحمه الله

44
00:19:49.900 --> 00:20:17.050
تعالى بمعناه وهو في صحيحه بلفظه باب القول باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم انتهى كلامه وزاد المصنف قبل القول والعمل

45
00:20:18.000 --> 00:20:45.950
تفسيرا لمراد البخاري. بانه يريد بتقديم العلم ان يكون بين يدي القول والعمل فالامر بالعلم في قوله فاعلم انه لا اله الا الله والامر بالقول والعمل في قوله ايش؟ كيف؟ اين القول؟ واين العمل فيها

46
00:20:46.350 --> 00:21:11.950
ودليل القول والعمل قوله فاستغفر فان الاستغفار طلب التوبة مع سؤال المغفرة فان الاستغفار طلب التوبة مع دعاء المغفرة والتوبة يندرج فيها كل القول والعمل. والتوبة يندرج فيها كل القول والعمل. افاده ابو

47
00:21:11.950 --> 00:21:31.950
الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى. واستنبط هذا المعنى قبل البخاري شيخ شيوخه سفيان بن عيين رواه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء وذكره بعد البخاري الغافقي في مسند الموطأ

48
00:21:31.950 --> 00:21:57.750
فبوب باب القول قبل باب العلم قبل القول والعمل. نعم قال رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هم لا. بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار

49
00:21:57.750 --> 00:22:17.750
والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا فاخذناه اخذا وبيلا. الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا

50
00:22:17.750 --> 00:22:37.750
والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى لا تجدوا

51
00:22:37.750 --> 00:23:07.750
من يؤمنون بالله واليوم الاخر الله ورسوله ولو كانوا ولو كانوا وابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم ايمان وايده بروح منه. ويدخلهم جنة تجري من تحتها الانهار خالدين فيها

52
00:23:07.750 --> 00:23:30.700
رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله هنا ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن

53
00:23:31.050 --> 00:24:01.750
فاما المسألة الاولى فمقصودها وجوب طاعة الرسول فاما المسألة الاولى فمقصودها وجوب طاعة الرسول. وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى. بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة

54
00:24:01.750 --> 00:24:31.750
ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. اي اخذا شديدا. والمسألة الثانية مقصودها ابطال الشرك في العبادة. واحقاق التوحيد. والمسألة الثانية مقصودها ابطال

55
00:24:31.750 --> 00:24:53.700
الشرك في العبادة واحقاق التوحيد لله. ببيان ان الله لا يرضى ان يشرك معه في عبادته احد من كان بان العبادة حقه. والله لا يرضى الشركة في حقه. والنهي عن دعوة غير الله

56
00:24:53.700 --> 00:25:14.500
دليل على وجوب عبادة الله. والنهي عن دعوة غير الله دليل على وجوب عبادة الله  فان اسم الدعاء يطلق في خطاب الشرع ويراد به العبادة كلها. فان اسم الدعاء يطلق

57
00:25:14.500 --> 00:25:38.450
وفي خطاب الشرع ويراد به العبادة كلها وشاهده حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن واسناده صحيح. فقوله تعالى فلا

58
00:25:38.450 --> 00:26:01.650
ادعو مع الله احدا اي لا تعبدوا مع الله احدا. واذا نهينا عن عبادة غير الله فاننا مأمورون بان نعبد الله وحده. واما المسألة الثالثة فمقصدها فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين

59
00:26:01.800 --> 00:26:35.950
واما المسألة الثالثة ومقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين. لان طاعة الرسول وابطال الشرك بتوحيد الله وهما الامران المذكوران في المسألتين الاوليين لا يتحققان الا بالبراءة من المشركين لان الامرين المذكورين في المسألتين الاوليين وهما طاعة الرسول وابطال الشرك

60
00:26:36.650 --> 00:27:06.650
بتوحيد الله وحده لا يتحققان الا بالبراءة من المشركين. فالمسألة الثالثة بمنزلة اللازم للمسألتين الاوليين. فالمسألة الثالثة بمنزلة التابع اللازم للمسألتين اوليين فمن اطاع الرسول وابطل الشرك موحدا لله لا تتم عبادته. حتى

61
00:27:06.650 --> 00:27:34.900
يبرأ من المشركين فلا يجتمع الايمان الناش من طاعة الرسول وتوحيد الله مع محبة المشركين اعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فهم محادون لله ورسوله. وليس بينهم وبين المؤمنين الا المعاداة والبراءة منهم

62
00:27:34.950 --> 00:27:59.450
ومعنى قوله من حاد الله ورسوله اي من كان في حد غير حد الله ورسوله فالمؤمنون في حد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمشركون بائنون عن حد الله وحد رسوله صلى الله عليه وسلم

63
00:27:59.650 --> 00:28:23.000
ولما امتازوا عن المؤمنين في حدهم لم يكن بينهم وبين المؤمنين الا البراءة من دينهم هم عليه. نعم قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين

64
00:28:23.000 --> 00:28:43.000
ذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها. كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ومعنى يعبدون يوحدوني واعظم ما امر الله به التوحيد. وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه الشرك

65
00:28:43.000 --> 00:29:03.000
هو دعوة غيره معه والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. ذكر المصنف رحمه الله هو ان الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد

66
00:29:03.000 --> 00:29:38.300
بها شرعا فان للحنيفية في الشرع معنيين فان للحنيفية في الشرع معنيين احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد. ولازمه الميل عن الشرك بالبراءة منه

67
00:29:38.300 --> 00:30:05.250
الميل عن الشرك بالبراءة منه. والمذكور في قول المصنف ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين هو مقصود الحنيفية ولبها المحقق للمعنيين المذكورين بالمعنيان المذكوران عموما وخصوصا يندرجان فيما ذكره المصنف من من حقيقة الحنيفية

68
00:30:05.250 --> 00:30:29.900
وهي دين الانبياء جميعا. ولا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام. وشاع في كلام اهل العلم. نسبتها الى ابراهيم تبعا لوقوعه في القرآن فان الملة الحنيفية تنسب في القرآن الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. واتفق

69
00:30:29.900 --> 00:30:57.750
وقوع نسبتها في القرآن اليه لامور ثلاثة اولها ان الذين بعث فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم يذكرون انهم من ذرية ابراهيم يذكرون انهم من ذرية ابراهيم ويزعمون انهم على ارث من دينه

70
00:30:58.000 --> 00:31:24.950
ويزعمون انهم على ارث من دينه فاجدر بهم ان يكونوا حنفاء لله غير مشركين به كابيهم فاجدر بهم ان يكونوا حنفاء لله غير مشركين به كابيهم وثانيها ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء

71
00:31:25.100 --> 00:31:45.950
ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء. بخلاف سابقيه منهم فان الله لم يجعل احدا منهم اماما لمن بعده ذكره ابو جعفر ابن جرير في تفسيره

72
00:31:46.100 --> 00:32:20.600
وثالثها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام هو اكمل الخلق في تحقيق التوحيد حتى رقى الى مرتبة الخلة وشاركه نبينا صلى الله عليه وسلم فيها وابراهيم والد ونبينا ولد بالنسبة الى الوالد

73
00:32:21.350 --> 00:32:41.950
اكمل من النسبة الى الولد فان ابراهيم عليه الصلاة والسلام جد لنبينا عليه الصلاة والسلام. وهما يشتركان في بلوغهما الغاية في تحقيق التوحيد الذي هو حقيقة الحنيفية. وسبق ابراهيم بكونه اذى

74
00:32:42.000 --> 00:33:24.100
فالنسبة الى الاب اولى من النسبة الى الابن وعبادة الله لها معنيان في الشرع احدهما معنى عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والاخر خاص وهو التوحيد والاخر خاص وهو التوحيد. ثم ذكر المصنف ان الناس جميعا مأمورون بعبادة الله التي هي

75
00:33:24.100 --> 00:33:50.050
الحنيفية ومخلوقون لاجلها. والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ودلالة الاية على المسألتين من جهتين. ودلالة الاية على المسألتين من جهتين. الاولى صريحنا نصها صريح نصها المبين

76
00:33:50.250 --> 00:34:21.950
اننا مخلوقون للعبادة. المبين اننا مخلوقون للعبادة والاخرى لازم لفظها المبين اننا مأمورون بالعبادة فانما خلقنا لاجله لا يتحقق الا بامرنا به فانما خلقنا لاجله لا يتحقق الا بامرنا به

77
00:34:22.600 --> 00:34:47.200
وكون الناس مخلوقون مخلوقين للعبادة ومأمورين بها مما اتفق عليه اهل القبلة فلا ينكره احد من المسلمين ان الجن والانس مخلوقون لعبادة الله ومأمورون بها. وفسر المصنف يعبدون بقوله يوحدون

78
00:34:47.400 --> 00:35:16.750
وله وجهان احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده انه من تفسير اللفظ باخص افراده فان التوحيد اعظم العبادة والاخر انه من تفسير اللفظ بما وضع له شرعا انه من تفسير اللفظ بما وضع له

79
00:35:17.350 --> 00:35:36.000
شرع فان العبادة في لغة الشرع يراد بها التوحيد فان العبادة في لغة الشرع يراد بها التوحيد قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما ورد في القرآن من العبادة

80
00:35:36.200 --> 00:35:56.800
فمعناه التوحيد كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد ذكره البغوي في تفسيره ثم ذكر المصنف ان اعظم ما امر الله به هو التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرع مع بيان واعظم ما نهى عنه

81
00:35:56.800 --> 00:36:16.800
شرك مع بيان حد التوحيد والشرك. لانه لما كانت الحنيفية مركبة من الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن الشرك جمل ان يذكر حقيقة كل واحد منهما. والتوحيد له معنيان شرعا

82
00:36:16.800 --> 00:36:45.550
عنه احدهما عام وهو افراد الله بحقه احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب حق في المعرفة والاثبات وحق

83
00:36:46.150 --> 00:37:17.450
في الارادة والقصد والطلب وينشأ من هذين الحقين توحيد الله في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته. وينشأ من هذين الحقين توحيد الله في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة

84
00:37:19.000 --> 00:37:38.800
والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعباد وهذا المعنى هو المعهود شرعا فان اسم التوحيد اذا اطلق في خطاب الشرع يراد به توحيد العبادة كقول جابر رضي الله عنه في نعتي

85
00:37:39.000 --> 00:37:57.800
حجة النبي صلى الله عليه وسلم فاهل بالتوحيد رواه مسلم. فمرده الاهلال بتوحيد العبادة. في قوله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الى تمام تلبيته التوحيدية. والشرك يطلق في الشرع على معنيين

86
00:38:00.050 --> 00:38:23.800
احدهما جعل شيء من حق الله لغيره. احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهذا المعنى هو المراد شرعا عند اطلاق الشرك

87
00:38:24.000 --> 00:38:50.250
فان اسماء الشرك شرعا يراد به الشرك بالعبادة الشرك في العبادة. وتقدم ان العبادة يعبر بها في الخطاب الشرعي باسم الدعاء فقول المصنف رحمه الله وهو دعوة غيره معه اي وهو عبادة غيره معه وهذا هو المعنى

88
00:38:50.250 --> 00:39:08.100
الخاص للشرك كما تقدم. ثم ذكر المصنف الدليل على ان اعظم ما امر الله به هو التوحيد. واعظم ما نهى عنه الشرك وهو قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. والاعظمية مستفادة

89
00:39:08.250 --> 00:39:34.950
من كون هذه الجملة صدر اية الحقوق العشرة. في قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذو القربى واليتامى الى تمام الاية فان تصدير الاية بقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا دال على ان اعظم مأمور به

90
00:39:34.950 --> 00:40:02.000
هو التوحيد واعظم منهي عنه هو الشرك وهذه الاعظمية مستهادة من وجهين وهذه الاعظمية مستفادة من وجهين احدهما ابتداء تلك الحقوق المعظمة ابتداء تلك الحقوق المعظمة بالامر بالتوحيد والنهي عن الشرك

91
00:40:04.450 --> 00:40:29.100
والاخر عطف ما بعدها عليها عطف ما بعدها عليها. ولا يبدأ الا بالاهم نعم قال رحمه الله فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها؟ فقل معرفة العبد ربه ودينه

92
00:40:29.100 --> 00:40:49.100
ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. لما بين المصنف رحمه الله ان جميع الناس مخلوقون للعبادة مأمورون بها ذكر انه يجب على الانسان معرفة ثلاثة اصول هي معرفته ربه ودينه ونبيه

93
00:40:49.100 --> 00:41:14.100
محمدا صلى الله عليه وسلم لانه لا يمكن القيام بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة امور لانه لا يمكن القيام بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة امور احدها معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة. معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة

94
00:41:15.000 --> 00:41:45.700
وثانيها معرفة المبلغ عنه معرفة المبلغ عنه وثالثها معرفة صفة هذه العبادة التي تجعل له معرفة صفة هذه العبادة التي تجعل له فالامر الاول يتعلق به معرفة الله والامر الثاني يتعلق به معرفة ايش

95
00:41:46.650 --> 00:42:14.300
الرسول صلى الله عليه وسلم والامر الثالث يتعلق به معرفة الدين. فلا يمكن امتثال العبادة الا بمعرفة هذه الاصول الثلاثة. فكل اية او حديث فيهما الامر بالعبادة ففي ضمنهما الامر بالاصول الثلاثة. فالعبادة التي امرنا بها في القرآن والسنة

96
00:42:14.300 --> 00:42:32.600
لا تتحقق فينا امتثالا الا بان نعرف المعبود الذي نجعل له العبادة وهو الله ثم نعرف المبلغ عنه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم نعرف صفة العبادة التي نجعل له. وهي

97
00:42:32.600 --> 00:42:57.750
دينه فمنشأ الاصول الثلاثة علما وعملا وتحققا ودعوة مرده الى الامر بالعبادة. فمن الكلام العاطل باطل ادعاء من يدعي بان هذه الاصول الثلاثة هي من المصنف وضعا. وانه لا ينتظم

98
00:42:57.750 --> 00:43:18.700
في دلائل الوحي ما يدل على مطالبتنا بها. فانها جهالة بالغة. تنادي على صاحبها بالفضيحة في العلم  اذ العبادة التي امرنا بها في القرآن والسنة لا تتحقق الا بمعرفة هذه الاصول الثلاثة فهي منتظمة

99
00:43:18.700 --> 00:43:42.000
في الامر بالعبادة. نعم قال رحمه الله فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبود الذي معبود سواه والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك

100
00:43:42.000 --> 00:44:02.000
فاذا قيل لك بما عرفت ربك فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما. والدليل قوله تعالى لخلق السماوات

101
00:44:02.000 --> 00:44:32.000
والارض اكبر من خلق الناس. وقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر. لا اسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش ثم استوى

102
00:44:32.000 --> 00:45:02.000
على العرش يغش الليل النهار يقلبه حثيثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرة بامره الاله الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض

103
00:45:02.000 --> 00:45:32.000
والسماء بناء وانزل وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. شرع المصنف رحمه الله يبين الاصل الاول

104
00:45:32.000 --> 00:46:02.000
من الاصول الثلاثة وهو معرفة العبد رباه. فقال فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني فالرب هو الله وربوبيته من تربيته الخلق بنعمه الظاهرة والباطنة. وربوبية من تربيته الخلق بنعمه الظاهرة والباطنة. واذا كان الله هو مربيهم وله الربوبية عليهم

105
00:46:02.000 --> 00:46:26.650
فانه سبحانه هو المستحق للعبادة وحده. ولهذا قال المصنف بعد ذكر الربوبية وهو ليس لي معبود سواه. ثم ذكر دليل الربوبية والالوهية فقال والدليل قوله تعالى الحمدلله رب العالمين فالربوبية في قوله رب العالمين

106
00:46:27.650 --> 00:46:56.050
والالوهية في قوله الحمد لله. فهو المستحق الحمد لالوهيته. ومن معرفة الله قدر يتعين على كل احد. وما زاد على هذا فالناس يتفاضلون فيه واصول معرفة الله الواجبة اربعة. واصول معرفة الله الواجبة اربعة. اولها معرفة وجودة

107
00:46:56.050 --> 00:47:29.350
بان يؤمن العبد بانه موجود وثانيها معرفة ربوبيته بان يؤمن العبد بانه رب كل شيء وثالثها معرفة الوهيته بان يؤمن العبد بان الله هو المستحق للعبادة وحده. بان يؤمن العبد بان الله هو المستحق للعبادة

108
00:47:29.350 --> 00:47:52.450
وحده ورابعها معرفة اسمائه وصفاته بان يؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا وقول المصنف رحمه الله في تفسير العالمين وكل من سوى الله عالم هي مقالة تبع فيها غيره من

109
00:47:52.450 --> 00:48:19.250
المتأخرين وحقيقتها اصطلاح جرى به لسان علماء الكلام ثم شاع وذاع حتى ظن انه مواضعة لغوية فان علماء الكلام رتبوا مقدمتين فقالوا الله قديم ثم قالوا العالم محادث فانتجت هالمقدمتان

110
00:48:20.300 --> 00:48:47.450
ان العالم كل ما سوى الله فهي نتيجة عقلية لمقدمتين منطقيتين ولا تعرف العرب اسم العالم على هذا المعنى ذكره ابن عاشور في التحرير والتنوير. فان العرب يطلقون اسم العالم على الافراد

111
00:48:47.450 --> 00:49:14.550
متجانسة من المخلوقات عن الافراد المتجانسة من المخلوقات. فالمخلوقات المشتركة في جنس واحد تسمى عالما. فالمخلوقات المشتركة في جنس واحد تسمى عالما كعالم الجن وعالم الانس وعالم الملائكة ومجموع نوعها يسمى بالعالمين

112
00:49:14.650 --> 00:49:43.700
وما لا جنس له كالعرش والكرسي والجنة والنار فانه خارج عن اسم العالمين فالموجودات سوى الله من المخلوقات نوعان. فالموجودات سوى الله من المخلوقات نوعان. احدهما الافراد  متجانسة اي المشتركة بجنس واحد وتسمى عالما

113
00:49:45.950 --> 00:50:14.350
والاخر الافراد التي لا نظير لها من جنسها الافراد التي لا نظير لها من جنسها كالعرش والكرسي الالهيين والجنة والنار اللتين هما ان دار الثواب بالحسنى او الجزاء بالسوء فاسم العالمين يراد به اصناف الخلائق

114
00:50:14.850 --> 00:50:42.000
قاله العلمي في تفسيره باسم العالمين يراد به اصناف الخلائق. قاله العلمي في تفسيره اي المخلوقات المصنفة اجناسا اي المخلوقات المصنفة اجناسا ولا يصح تفسير قوله تعالى رب العالمين بان كل ما سوى الله عال لانه اصطلاح حادث

115
00:50:42.150 --> 00:51:08.050
والقرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث. ذكره ابن تيمية الحفيد والشاطبي رحمهما الله. ثم كشف المصنف عن الدليل المرشد الى معرفة الله وهو شيئان. احدهما التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية

116
00:51:10.300 --> 00:51:39.200
وهما مذكوران في قوله باياته فان الايات نوعان احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات والاخر الايات الشرعية. وهي ما انجاه الله من الكتب. الايات الشرعية وهي ما انزله الله من الكتب

117
00:51:39.850 --> 00:52:03.600
فيكون العطف في قول المصنف باياته ومخلوقاته من عطف ايش؟ الخاص على العام فيكون العطف في قوله باياته ومخلوقاته من عطف الخاص على العام. لان المخلوقات بعض الايات فان المخلوقات اسم للايات

118
00:52:03.750 --> 00:52:39.350
ايش؟ اسم للايات الكونية. والادلة التي ساقها المصنف تقوي ارادته الايات الكونية انها هي التي يحصل بها معرفة الرب. ووجه بالذكر امران ووجه تخصيصها بالذكر امران احدهما ان دلالة الايات الكونية على الربوبية اظهر واجلى. ان دلالة الايات الكونية على الربوبية اظهر واجلى

119
00:52:39.350 --> 00:53:12.100
وهي المقصود اثباته في الجملة لانها طريق الاقرار بالالوهية. فان العبد اذا اقر بالله ربا اقر به ايش؟ معبودا مألوها. والاخر عموم معرفة الايات الكونية عموم معرفة الايات الكونية. فيشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. فيشترك فيها المؤمن والكافر

120
00:53:12.100 --> 00:53:40.100
والبر والكافر المؤمن والكافر والبر والفاجر وذكر المصنف ان من ايات الله الليل والنهار والشمس والقمر وان من مخلوقاته السماوات السبع والاراضين السبعة وما فيهن وما بينهما والليل والنهار والشمس والقمر والسماوات السبع والارض السبع وما بينهن

121
00:53:40.400 --> 00:54:13.400
يسمين ايات ومخلوقات وفرق المصنف بينها فخص باسم الايات الليل والنهار والشمس والقمر وخص باسم المخلوقات السماوات السبع والاراضين السبع والحامل له على التفريغ موافقة غالب السياق القرآني فان الليل والنهار والشمس والقمر اذا ذكرنا فاكثروا ما يذكرن به هو اسم الايات

122
00:54:14.350 --> 00:54:47.650
والسماوات السبع والاراضين السبع. اذا ذكرنا فاكثروا ما يذكرن به اسم المخلوقات والداعي الى هذا في السياق القرآني ملاحظة الاصل اللغوي للكلمتين فان اصل الاية في كلام العرب العلامة والليل والنهار والشمس والقمر يصدق عليهن اسم العلامة. فانهن علامات فان

123
00:54:47.650 --> 00:55:14.500
انهن علامات يتناوبن ويظهرن بجلاء واسم المخلوقات اصدق على السماوات السبع والاراضين السبع لان اصل الخلق في كلام العرب التقدير  والسماوات والارض مقدرات والسماوات والارض مقدرات على هذه الصورة. لا تتغير بحال

124
00:55:14.850 --> 00:55:44.850
تفرق المصنف بينهما في الوصف اتباعا لسياق القرآن واتفق كذلك في السياق القرآني لاجل البناء اللغوي للكلمتين المذكورتين. وذكر المصنف الدليل من القرآن على الايات والمخلوقات في ثلاث ايات منه ثم بين ان الرب هو المستحق للعبادة فقال بعد ذكره الدليل المرشد الى معرفة الله والرب هو المعبود

125
00:55:44.850 --> 00:56:06.950
اي الرب هو المستحق للعبادة ناقلا اياه عن ابن كثير. فليس المراد بقوله والرب هو المعبود ان من معاني الرب المعبود. لكن مقصوده بيان ان من ثبت الاقرار والتصديق بكونه ربا وجب على العبد

126
00:56:07.100 --> 00:56:32.950
الاقرار والتصديق بكونه معبودا مألوها. نعم قال رحمه الله وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان. ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل الرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من انواع

127
00:56:32.950 --> 00:56:52.950
التي امر الله بها كلها لله تعالى. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا ومع الله احدا. فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافذ. والدليل قوله تعالى ومن يدع

128
00:56:52.950 --> 00:57:22.950
مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه. انه لا يفلح الكافرون. لما قرر المصنف رحمه الله وجوب العبادة علينا واستحقاق الله له بما له من الربوبية شرع يبين حقيقة العبادة. بذكر الافراد المندرجة فيها

129
00:57:22.950 --> 00:57:46.100
فان افراد الكلي ترشد اليه وتدل عليه. فاذا عرفت افرادا من افراد العبادة كالمذكور في كلام المصنف عرفت فذكر المصنف انواعا من العبادة المأمور بها اجمالا وتفصيلا. فاجمالها في الاسلام والايمان والاحسان

130
00:57:46.100 --> 00:58:09.200
في الدعاء والخوف والرجاء والتوكل الى اخر ما عداه. ثم بين ان تلك الانواع جميعا هي لله وحده والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا ودلالة الاية على ذلك من وجهين

131
00:58:10.550 --> 00:58:38.100
احدهما في قوله وان المساجد لله وعظم المذكور في معنى هذه الاية ان الاجلال والاكبار والاعظام كائن لله وحده لا شريك له وعظم المذكور في تفسير هذه الاية ان الاكبار والاجلال والاعظام كائن لله وحده لا شريك له

132
00:58:38.150 --> 00:59:02.150
والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا اي لا تعبدوا مع الله احدا والنهي عن عبادته يقتضي الامر والنهي عن عبادة غيره يقتضي الامر بعبادته وحده. فمعنى الاية اعبدوا الله ولا تعبدوا معه احدا

133
00:59:02.150 --> 00:59:17.650
ثم ذكر المصنف ان من صرف شيئا من هذه العبادات لغير الله فهو مشرك كافر واستدل بقوله تعالى ومن يدعو مع الله اهم الاية ووجه الدلالة منها مركب من امرين

134
00:59:18.350 --> 00:59:44.500
احدهما ذكر فعل متوعد عليه. ذكر فعل متوعد عليه في قوله ومن يدعو مع الله الها اخر. ووجه دلالة الاية مركب من امرين. احدهما ذكر فعل متوعد عليه في قوله ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به

135
00:59:44.800 --> 01:00:13.700
والاخر تهديده بالحساب مع بيان المآل تهديده بالحساب مع بيان المآل في قوله فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون فجعله كافرا بما اقترف من دعاء الله عز وجل وهو الوقوع في الشرك. فان الكفر يكون بالشرك وبغيره

136
01:00:13.700 --> 01:00:35.300
نعم قال رحمه الله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم

137
01:00:35.300 --> 01:01:05.300
الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوا ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله تعالى

138
01:01:05.300 --> 01:01:35.300
ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل الخشية قوله تعالى اتخشوهم واخشوني ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له. ودليل الاستعانة

139
01:01:35.300 --> 01:01:55.300
وتعالى اياك نعبد واياك نستعين. وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله. ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس. ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ

140
01:01:55.300 --> 01:02:15.300
تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير

141
01:02:15.300 --> 01:02:33.750
ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا هذه الجملة بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين