﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات. وسير للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد. كما صليت على ابراهيم

2
00:00:34.400 --> 00:00:54.400
وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم. باسناد كل الى سفيان

3
00:00:54.400 --> 00:01:14.400
ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن

4
00:01:14.400 --> 00:01:44.400
بالرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم. ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا

5
00:01:44.400 --> 00:02:04.400
شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته الثامنة ثمان وثلاثين واربعمائة والف. وهو كتاب ثلاث الاصول وادلتها لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي

6
00:02:04.400 --> 00:02:24.400
رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وباسنادكم حفظكم

7
00:02:24.400 --> 00:02:44.400
الله تعالى يا شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى انه قال في ثلاثة الاصول وادلتها بسم الله الرحمن يا ان رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة

8
00:02:44.400 --> 00:03:04.400
دين الاسلام بالادلة الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصيان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق

9
00:03:04.400 --> 00:03:24.400
وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل. والدليل قوله تعالى فاعلم انه

10
00:03:24.400 --> 00:03:54.400
لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة مقتصرا عليها. اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتبات ومراسلاته صلى الله عليه وسلم الى الملوك. والتصانيف تجري مجراها. ثم ذكر انه يجب علينا

11
00:03:54.400 --> 00:04:29.650
التعلم اربع مسائل. فالمسألة الاولى العلم وهو شرعا ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث. معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم والعلم المطلوب شرعا وفق ما ذكره المصنف له وصفان. والعلم المأمور به شرعا

12
00:04:29.650 --> 00:04:59.850
له وفق ما ذكره المصنف وصفان. احدهما ما يطلب منه وهو معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم وحقيقتها علم الشرع والاخر ما يطلب فيه وهو كونه مقترنا بالادلة

13
00:05:00.050 --> 00:05:29.350
ما يطلب فيه وهو كونه مقترنا بالادلة. فتلك المعرفة لا تكون علما الا مع الادلة. فتلك معرفة لا تكون علما الا مع الادلة وقول المصنف بالادلة الجار والمجور متعلقان بالمعارف الثلاث كلها. الجار والمجرور متعلقان بالمعاني

14
00:05:29.350 --> 00:05:57.200
عارف الثلاث كلها فتطلب الادلة في معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم  والمقصود من اقتران تلك المعرفة بالادلة. والمقصود من اقتران تلك المعرفة بالادلة. اعتقاد العبد ان ما امن به ربا ودينا

15
00:05:57.350 --> 00:06:27.850
ونبيا ثابت بادلة شرعية صحيحة والمراد من اقتران تلك المعرفة بالادلة اعتقاد العبد ان ما امن به ربا ودينا ونبيا ثابت بادلة شرعية صحيحة. فاذا وجد هذا الاعتقاد كانت تلك المعرفة ناشئة عن ادلة

16
00:06:28.250 --> 00:06:54.100
فلا يلزم العبد في تصحيح دينه ان يعرف افراد تلك الادلة فضلا عن معرفة وجوه الاستنباط منها. وهذه المعرفة هي معرفة الاجمالية المتعلق بوجوبها المتعلق وجوبها بالخلق كافة. فالخلق كافة

17
00:06:54.100 --> 00:07:24.100
مأمورون بان تكون معرفتهم واقعة على وجه الاعتقاد الراسخ بان ما امنوا به من رب ودين ورسول ثبت كون ذلك كذلك بادلة ثابتة. ومن زاد قدره عن جمهور الخلق لامر اقترن به كان الواجب عليه من المعرفة

18
00:07:24.100 --> 00:07:46.800
ازيد على غيره. فما يجب من معرفة الادلة على الحاكم والقاضي والمفتي والمعلم والمؤدب وفوق ما يجب على غيرهم لاجل تلك المعاني التي تستدعي معرفة بالادلة فوق معرفة خلقي كافة

19
00:07:46.950 --> 00:08:20.250
فالمعرفة المأمور بها شرعا نوعان. فالمعرفة المأمور بها شرعا نوعان احدهما صفة الاجمالية وهي معرفة اصول الشرع وكلياته. وهي معرفة اصول الشرع وكلياته. ويتعلق وجوبها بالخلق كافة ويتعلق وجوبها بالخلق كافة. والاخر المعرفة التفصيلية

20
00:08:20.850 --> 00:08:50.850
وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته. وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته وجوبها بمن قام به سبب استدعى الزيادة على المعرفة الاجمالية. بمن قام به سبب استدعى الزيادة على المعرفة الاجمالية. كالحكم او القضاء او

21
00:08:50.850 --> 00:09:25.000
او التعليم او غيرها من تلك الاسباب والمسألة الثانية العمل به. اي العمل بالعلم والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع. هو ظهور صورة خطاب الشرع وخطاب الشرع نوعان احدهما خطاب الشرع الخبري

22
00:09:26.150 --> 00:10:06.650
وظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا ونفيا. وظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا ونفيا. والاخر خطاب الشرع الطلبي وظهور صورته بامتثال الامر بالفعل والنهي بالترك بامتثال الامر بالفعل بالترك واعتقاد حل الحلال. واعتقاد حل الحلال

23
00:10:07.000 --> 00:10:37.000
فالعمل بخطاب الشرع يكون بظهور صورته. وظهور هذه الصورة مختلف باعتبار نوع خطاب الشرع وخطاب الشرع كيفما قلب لا يخرج عن هذين النوعين. فتارة يكون خطابا شرعيا خبريا اي مشتملا على الخبر كقوله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها. وقوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد. فهاتان

24
00:10:37.000 --> 00:11:07.000
ايتان من خطاب الشرع الخبري. وتارة يكون خطاب الشرع طلبيا. اي مشتملا على الطلب والنهي او التسوية بينهما مما يسمى حلالا ومباحا. فمتى كان الشرع خبريا كان العمل به بامتثال التصديق اثباتا ونفيا. ومتى كان طلبيا كان ظهور

25
00:11:07.000 --> 00:11:27.000
سورة الخطاب بالعمل به بامتثال الفعل الامر بالفعل والنهي بالترك واعتقاد حل الحلال ايتان اللتان تقدمتا هما من خطاب الشرع الخبري كما سبق. فيكون ظهور صورة خطاب الشرع في قوله تعالى ان الساعة

26
00:11:27.000 --> 00:11:47.000
اتية لا ريب فيها بامتثال التصديق اثباتا بان تثبت كون الساعة اتية ويكون ظهور صورة خطاب الشرع في الاية الثانية وما ربك بظلام للعبيد بامتثال التصديق نفيا بان الله لا

27
00:11:47.000 --> 00:12:07.000
احدا. واذا كانت تلك الايات او الاحاديث من جنس خطاب الشرع الطلبي فان العمل بها يكون بظهور صورة الامتثال على ما قدمنا امرا ونهيا واعتقادا لحل الحلال. فقوله تعالى واقيموا الصلاة وقوله تعالى

28
00:12:07.000 --> 00:12:27.000
اولا تقربوا الزنا وقوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه كل هؤلاء الايات من خطاب الشرع الطلبي يكون العمل بهن بظهور صورة خطاب الشرع بامتثال الامر بالفعل باقامة الصلاة في الاية الاولى

29
00:12:27.000 --> 00:12:47.000
وظهور صورة خطاب الشرع بامتثال النهي بالترك في الاية الثانية بان يترك الزنا. ويكون ظهوره في اية التالتة باعتقاد حل الحلال بان يعتقد حل صيد البحر وطعامه. فمرد العمل هو الى

30
00:12:47.000 --> 00:13:17.700
ظهور صورة خطاب الشرع على الصفة التي ذكرناها حال كونه تارة خطابا شرعيا خبريا او كونه تارة اخرى شرعيا طلبيا. والمسألة الثالثة الدعوة اليه. اي الدعوة الى العلم وحقيقتها الدعوة الى الله. لان مرد العلم كما تقدم الى المعارف الثلاث. معرفة العبد ربه ودينه

31
00:13:17.700 --> 00:13:50.600
ونبيه صلى الله عليه وسلم. فمن دعا الى العلم فانه يدعو الى الله اصالة. والى ورسوله صلى الله عليه وسلم تبعا. والدعوة الى الله شرعا هي طلب الخلق كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة. طلب الخلق كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة

32
00:13:50.600 --> 00:14:16.700
والمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه اي الصبر على الاذى في العلم تعلما وعملا ودعوة والصبر الاذى في العلم من الصبر على حكم الله القدر فان الاذى في العلم من القدر المؤلم

33
00:14:16.700 --> 00:14:37.500
وبالنظر الى كون العلم مأمورا به شرعا فانه يكون فيه ايضا صبر على حكم الله الشرعي الصبر على الاذى في العلم يجتمع فيه نوعا الصبر من الصبر على حكم الله القدر باعتبار ان الاذى

34
00:14:37.500 --> 00:15:07.750
من القدر المؤلم وبالصبر على حكم الله الشرعي باعتبار ان العلم مما امر به شرعا وهؤلاء المسائل الاربع هن واجبات كما ذكر المصنف. والدليل على وجوبهن هو سورة العصر في قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

35
00:15:07.750 --> 00:15:37.750
فان الله اقسم بالعصر وهو الوقت الكائن اخر النهار ان جنس الانسان في خسر ولا انجو الا من ذكر بالاستثناء بعد اداته وهي الا فكل الناس خاسرون سوى المتصفين بالصفات الاربع المذكورة في سورة العصر. فهذه المسائل الاربع واجبة لتوقف النجاة

36
00:15:37.750 --> 00:16:07.750
من الخسارة عليها. فهذه المسائل الاربع واجبة لتوقف النجاة من الخسارة عليها. ودلائله في قوله تعالى الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فقوله تعالى ان الذين امنوا دليل العلم. فان الايمان اصلا وكمالا لا يتحقق الا بالعلم

37
00:16:07.750 --> 00:16:37.750
فوجود اصله وحصول كماله مرهون بوجود العلم. وقوله تعالى وعملوا الصالحات دليل مليء وقيد الصالحات يبين ان المطلوب منا ليس جنس العمل. بل يطلب منا عمل مخصوص وهو العمل الصالح الجامع للاخلاص لله والاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى

38
00:16:37.750 --> 00:17:07.750
وتواصوا بالحق دليل الدعوة الى الله. فان الحق اسم لما وجب ولزم واعلاه ما لزم بطريق الشرع ووجب به. والتواصي تفاعل بالوصية بين اثنين فاكثر وهذه هي حقيقة الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. وقوله وتواصوا بالصبر دليل

39
00:17:07.750 --> 00:17:27.750
اولو الصبر فهذه الصورة جمعت هذه المسائل الاربع التي تكون بها نجاة العبد. فلا من الخسارة الا من حصلها. ويتفاوت الناس في حظوظهم من النجاة على قدر حظوظهم من العمل

40
00:17:27.750 --> 00:17:47.750
من العلم والعمل والدعوة الى الله والصبر على الاذى في ذلك كله. ولجلالة سورة العصر في الدلالة على هذه المسائل الاربع قال الشافعي هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا

41
00:17:47.750 --> 00:18:17.750
اي لوسعتهم. والمراد بكونها حجة عليهم اي حجة عليهم في بوجوب امتثال حكم الله الشرعي. اي حجة عليهم في امتثال حكم الله الشرعي. فلم يرد الشافعي ان سورة العصر تغني في ابواب الديانة كلها خبرا وطلبا. وانما اراد معنى خاصا. وهو ان سورة

42
00:18:17.750 --> 00:18:47.750
العصر كافية في اقامة الحجة على الخلق بوجوب امتثال حكم الله الشرعي اشار الى ذلك جماعة منهم ابن تيمية الحفيد وعبد اللطيف ابن عبدالرحمن وعبدالعزيز ابن باز رحمهم الله واصل هذه المسائل الاربع هو العلم. فانها فانه اصلها الذي تنشأ منه. وتتفرع عنه

43
00:18:47.750 --> 00:19:17.750
ولهذا اتبع المصنف رحمه الله تعالى كلام الشافعي بكلام البخاري بمعناه فان البخاري قال باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله بالعلم انتهى كلامه وزاد المصنف فقال قبل القول والعمل تعريفا من المقصود بالبداءة

44
00:19:17.750 --> 00:19:37.750
بالعلم في قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لي ذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فالبداءة بالعلم في قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فهو امر بتعلم العلم المتعلق بتوحيد الله. واما القول

45
00:19:37.750 --> 00:20:07.750
عمل فبقوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فحقيقة هذا الامر الامر التوبة مع طلب المغفرة بالدعاء. الامر بالتوبة مع طلب المغفرة بالدعاء والتوبة يجتمع فيها الدين كله. ذكر هذا المعنى ابو الفرج ابن رجب رحمه الله في رسائله

46
00:20:07.750 --> 00:20:32.400
سبق البخاري في استنباط هذا المعنى من الاية شيخ شيوخه سفيان بن عيينة رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل

47
00:20:32.400 --> 00:20:52.400
الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هم لا. بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه انه دخل النار والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون

48
00:20:52.400 --> 00:21:12.400
رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عباده لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو

49
00:21:12.400 --> 00:21:32.400
ومع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول وحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله. ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر وادون من

50
00:21:32.400 --> 00:22:02.400
حاد الله ورسوله ولو كانوا ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنه ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا ان

51
00:22:02.400 --> 00:22:32.400
الله هم المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله هنا ثلاثة مسائل عظيمة يجب على كل مسلم تعلمهن والعمل بهن. فاما المسألة الاولى فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. فان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا. اي مهملين لا

52
00:22:32.400 --> 00:22:52.400
نؤمر ولا ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسول

53
00:22:52.400 --> 00:23:12.400
فعصى فرعون رسولا فاخذناه اخذا وبيلا. اي اخذا شديدا. واتباع خبر الرسول صلى الله عليه الينا بخبر اخذ مو اخذ فرعون اخذا شديدا للتحذير من عاقبة تكذيب الرسل. وان من

54
00:23:12.400 --> 00:23:32.400
ادب هذا الرسول الذي بعث اليه كانت عاقبته عاقبة فرعون. الذي كذب موسى عليه الصلاة والسلام فاخذه الله اخذا وبيلا. واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك واحقاق التوحيد. واما المسألة الثانية

55
00:23:32.400 --> 00:24:02.400
فمقصودها ابطال الشرك واحقاق التوحيد. فان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته كائنا من كان. فان العبادة حقه. والله لا يرضى الشركة في حقه والنهي عن دعوة غير الله معه دليل على النهي عن عبادة غيره. فان الدعاء يطلق في خطاب الشرع

56
00:24:02.400 --> 00:24:22.400
ويراد به العبادة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن واسناده صحيح قوله تعالى في الاية فلا تدعوا مع الله احدا اي فلا تعبدوا مع الله احدا. كائنا من كان

57
00:24:22.400 --> 00:24:52.400
سواء كان ملكا مقربا او نبيا مرسلا. واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين بيان وجوب البراءة من المشركين. لان طاعة الرسول وتوحيد الله بابطال الشيك وهما الامران المذكوران في المسألتين الاوليين لا يتحققان الا

58
00:24:52.400 --> 00:25:22.400
بالبراءة من المشركين. فالمسألة الثالثة بمنزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين فان من اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم وابطل الشرك موحدا لله لا تتحقق عبادته الا بالبراءة من المشركين اعداء الله واعداء رسوله صلى الله عليه وسلم. ومعنى قوله من حاد الله ورسوله

59
00:25:22.400 --> 00:25:42.400
اي من كان في حد متميز عن الله ورسوله وهو حد الكفر. فاذا كان الكافرون في حد فاذا كان الكافرون متميزين في حد عن الله ورسوله وجب ان يتميز المؤمنون في حد

60
00:25:42.400 --> 00:26:02.400
الله ورسوله مباعدين اولئك. فيكون المؤمنون في حد ويكون الكافرون في حد. واذا كانوا متفرقين لم يكن بين الطائفتين الا العداوة والبغضاء. براءة من المشركين اعداء الله ورسوله صلى الله عليه

61
00:26:02.400 --> 00:26:32.400
وسلم وهاتان المقدمتان المبدوئتان بقول المصنف اعلم رحمك الله هما من كلامه الا انهما رسالتان منفردتان عن ثلاثة الاصول. ثم عمد بعض اصحابه الى ضم هاتين الرسالتين الى رسالة ثلاثة الاصول. وشهر المجموع الضام هذه المسائل الثلاث باسم ثلاثة الاصول

62
00:26:32.400 --> 00:26:52.400
ادلتها والا فاصل رسالة ثلاثة الاصول مبدأها اعلم ارشدك الله لطاعته. الى اخر كلامه الاتي. وما قبله هما رسالتان له جعلهما بعض اصحابه في صدر رسالة ثلاثة الاصول للمناسبة بينها. ثم شهر هذا المجموع

63
00:26:52.400 --> 00:27:12.400
باسم الكتاب الثالث وهو ثلاثة الاصول وادلتها. اشار الى هذا ابن قاسم العاصمي في حاشيته وهو امر معلوم لمن تسلسل اخذه العلم عن اهله الى المصنف رحمه الله. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

64
00:27:12.400 --> 00:27:32.400
يا من ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملت ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون

65
00:27:32.400 --> 00:27:52.400
يوحدون واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه الشرك وهو غيرهما والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. ذكر المصنف رحمه الله

66
00:27:52.400 --> 00:28:16.750
ان الحنيفية ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام. مبينا حقيقتها بقول جامع تندرج فيه ما يراد يندرج فيه ما يراد بها شرعا. فالحنيفية لها في الشرع معنيان احدهما عام وهو الاسلام

67
00:28:17.550 --> 00:28:42.900
والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد. وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه بالبراءة من الشرك. ولازمه الميل عما سواه بالبراءة من شرك وهي دين الانبياء جميعا

68
00:28:43.050 --> 00:29:07.150
فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام ووقعت نسبتها في كلام المصنف وغيره الى ابراهيم متابعة لما وقع في القرآن الكريم. فان ذكر الحنيفية في القرآن جاء بنسبتها الى إبراهيم عليه الصلاة والسلام. مع كونها دين الانبياء جميعا

69
00:29:07.800 --> 00:29:35.350
واتفق وقوع ذلك لامور ثلاثة. واتفق وقوع ذلك بامور ثلاثة اولها ان القوم الذين بعت اليهم محمد صلى الله عليه وسلم من العرب كانوا ينتسبون الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ان القوم الذين بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا ينتسبون

70
00:29:35.350 --> 00:29:59.500
الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فيذكرون انهم من ذريتهم. وانهم على دينهم فأجدر بهم ان يكونوا كابيهم حنفاء لله غير مشركين به. فاجدروا بهم ان يكونوا كابيهم حنفاء لله غير مشركين به

71
00:29:59.700 --> 00:30:19.700
وثانيها ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء. ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء. ولم يجعل ذلك لغيره. ذكره ابو جعفر ابن جرير في تفسيره

72
00:30:19.700 --> 00:30:47.300
وثالثها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ الغاية في تحقيق عبادة الله. ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ غاية في تحقيق عبادة الله حتى صار خليلا له حتى صار خليلا له ولم يشاركه هذه الرتبة

73
00:30:47.300 --> 00:31:12.650
سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو من ذريته. فابراهيم عليه الصلاة والسلام اب من ابائه في عبود في عمود نسبه والنسبة الى الجد اولى من النسبة الى احد من ذريته. والنسبة الى الجد اولى من النسبة الى احد

74
00:31:12.650 --> 00:31:41.900
من ذريته. فلاجل هذه الامور الثلاثة شهرت نسبة الحنيفية الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. مع كونها دين الانبياء جميعا. وهي مشتملة على عبادة الله. وعبادة الله شرعا لها معنيان وعبادة الله شرعا لها معنيان. احدهما عام

75
00:31:42.700 --> 00:32:12.700
وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب الخضوع والاخر خاص وهو التوحيد والاخر خاص وهو التوحيد ثم ذكر المصنف ان الناس جميعا مأمورون بعبادة الله ومخلوقون لاجلها والدليل قوله تعالى

76
00:32:12.700 --> 00:32:39.750
خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ودلالة الاية على المسألتين من جهتين. ودلالة الاية على المسألتين من جهتين احداهما صريح نصها صريح نصها المبين ان الجن والانس خلقوا لاجل العبادة. المبين ان الجن والانس

77
00:32:39.750 --> 00:33:09.300
خلقوا الجن والانس خلقوا لاجل العبادة والاخرى لازم لفظها. لازم لفظها. المبين انهم مأمورون بها. المبين وانهم مأمورون بها فاذا كان الجن والانس مخلوقون مخلوقين للعبادة فانهم مأمورون بما خلقوا لاجله

78
00:33:09.550 --> 00:33:42.150
وكون الناس مخلوقين للعبادة ومأمورين بها شيء مجمع عليه لا ينكره احد من اهل القبلة ثم فسر المصنف قوله يعبدون بقوله يوحدون وله وجهان اني احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده. انه من تفسير اللفظ باخص افراده

79
00:33:42.150 --> 00:34:02.150
فاعظم العبادة توحيد الله. فاعظم العبادة توحيد الله. والاخر انه من تفسير اللفظ بما وضع له شرعا انه من تفسير اللفظ بما وضع له شرعا. فالعبادة اذا اطلقت في خطاب الشرع

80
00:34:02.150 --> 00:34:22.150
بها التوحيد فالعبادة اذا اطلقت في الخطاب الشرعي اي في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم يراد بها اعيد قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد. كل ما

81
00:34:22.150 --> 00:34:51.100
وورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد. ذكره البغوي في تفسيره والعبادة والتوحيد اصلان عظيمان. تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا باعتبار المعنى المنظور اليه فلهما حالان. فلهما حالان الحال الاولى اتفاقه

82
00:34:51.100 --> 00:35:23.800
اذا نظر الى ارادة التقرب اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اي قصد القلب العمل تقربا الى الله. اي قصد القلب العمل الى الله فالتوحيد عبادة والعبادة توحيد والحال الاخرى افتراقهما. اذا نظر الى افراد ما به الى الله يتقرب. افتراقهما

83
00:35:23.800 --> 00:35:43.800
اذا نظر الى ما به الى الله يتقرب اي الى احاد القرب التي تجعل لله عز وجل فالعبادة حينئذ اعم. فانما فانما يتقرب به الى الله من انواع العبادات كثير ومن اعظم تلك

84
00:35:43.800 --> 00:36:13.800
العبادات توحيد الله سبحانه وتعالى. فهذه هي الصلة بين العبادة والتوحيد اتفاقا وافتراقا فهما يتفقان بالنظر الى ارادة التقرب. ويفترقان بالنظر الى ما به الى الله يتقرب ثم ذكر المصنف ان اعظم ما امر الله به التوحيد وان اعظم ما نهى عنه الشرك

85
00:36:13.800 --> 00:36:43.800
اعيد له معنيان شرعا. والتوحيد له معنيان شرعا. احدهما افراء عام وهو الله بحقه احدهما عام وهو افراد الله بحقه. وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب. وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات. وحق في

86
00:36:43.800 --> 00:37:08.500
والطلب وينشأ من هذين النوعين ان التوحيد الواجب علينا ثلاثة انواع وينشأ من هذين الحقين ان التوحيد الواجب علينا ثلاثة انواع توحيد في الربوبية وتوحيد في الالوهية وتوحيد في الاسماء والصفات

87
00:37:09.900 --> 00:37:39.900
والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة وهذا المعنى هو المراد في خطاب الشرع عند الاطلاق. وهذا المعنى هو المراد في خطاب شرعي عند الاطلاق. ولهذا اقتصر عليه المصنف. فذكر ان التوحيد هو افراد العبادة. اي ان

88
00:37:39.900 --> 00:37:59.900
الذي يراد عند الاطلاق في خطاب الشرع هو توحيد الله بافراده في عبادته. واما الشرك فانه يطلق في الشرع على معنيين. واما الشرك فانه يطلق في الشرع على معنيين. احدهما عام

89
00:37:59.900 --> 00:38:19.900
وهو جعل شيء من حق الله لغيره. احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله غيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهو جعل شيء من العبادة لغير الله

90
00:38:19.900 --> 00:38:39.900
وهذا المعنى هو المعهود عند الاطلاق في خطاب الشرع. فاذا اطلق اسم الشرك فيراد به شرعا شرك في العبادة. ثم ذكر المصنف الدليل على ان اعظم ما امر الله به هو التوحيد

91
00:38:39.900 --> 00:39:09.900
وان اعظم ما نهى عنه هو الشرك. وهو قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وهذه الاية دلت على الاعظمية لوقوعها صدرا في اية الحقوق العشر. لوقوعها صدرا في اية الحقوق العشرة في قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى

92
00:39:09.900 --> 00:39:39.400
اذا تمام الاية. فدلالة الاية على اعظمية التوحيد والشرك في الامر والنهي من جهتين فدلالة الاية على اعظمية التوحيد والشرك في الامر والنهي من جهتين. احداهما ابتداء تلك الحقوق المعظمة بالامر بالتوحيد والنهي عن الشرك. ابتداء تلك الحقوق المعظمة

93
00:39:39.400 --> 00:40:06.550
بالامر بالتوحيد والنهي عن الشرك والاخرى عطف ما بعدهما عليهما. بجعله تابعا لهما. عطف ما بعدهما عليهما تابعا لهما فاعظم المأمورات التوحيد وغيره تابع له. واعظم المنهيات الشرك. وغيره تابع

94
00:40:06.550 --> 00:40:26.550
اشار الى هذا المعنى ابن قاسم العاصم في حاشيته على ثلاثة الاصول والمح اليه المصنف لطيفة في المسألة الحادية عشرة من مسائل الباب الاول من كتاب التوحيد. وهذا المعنى الذي ذكرناه

95
00:40:26.550 --> 00:40:46.550
مما غمض على بعض الشراح فانهم رأوا ان الاية تدل على الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك. باعتبار لفظها واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ولا تدلوا على الاعظمية. وهذا غلط فان الاية دلت على هذا الذي ذكروه ودلت ايضا على

96
00:40:46.550 --> 00:41:06.550
الاعظمية التي قصدها المصنف على الوجه الذي ذكرناه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله

97
00:41:06.550 --> 00:41:26.550
وعليه وسلم. لما بين المصنف رحمه الله ان جميع الناس مأمورون بالعبادة ومخلوقون لها ذكر انه يجب على الانسان معرفة اصول ثلاثة هي معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. لانه

98
00:41:26.550 --> 00:41:46.550
ولا يمكن امتثال العبادة الا بمعرفة ثلاثة امور. لانه لا يمكن امتثال العبادة الا بمعرفة ثلاثة امور اولها معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة. معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة

99
00:41:46.550 --> 00:42:16.550
وثانيها معرفة المبلغ عن المعبود. معرفة المبلغ عن المعبود. وثالثها معرفة صفة عبادة المعبود. معرفة صفة عبادة المعبود. وهذه الامور الثلاثة هي الاصول الثلاثة المذكورة فان معرفة المعبود هي معرفة العبد ربه. ومعرفة المبلغ عن المعبود هي معرفة العبد نبيه

100
00:42:16.550 --> 00:42:36.550
صلى الله عليه وسلم فان العقول لا تستقل بمعرفة ما يجب لله من حق. وهي مفتقرة الى هاد فيها ومرشد يرشدها الى ما تعبد به الله سبحانه وتعالى. ومعرفة صفة العبادة هي معرفة

101
00:42:36.550 --> 00:42:56.550
العبد دينه بالاطلاع على الكيفية التي متى اتى بها العبد تحقق كونه عابدا لله سبحانه وتعالى فكل امر بالعبادة مشتمل على هذه الاصول الثلاثة. فاذا سئلت ما دليل هذه الاصول الثلاثة

102
00:42:56.550 --> 00:43:16.550
فقل كل اية وحديث فيه الامر بعبادة الله. فمثلا قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم هو دليل على هذه الاصول الثلاثة. لان العبادة التي امرنا بها لا تتحقق الا بمعرفة المعبود ومعرفة المبلغ عنه

103
00:43:16.550 --> 00:43:36.550
معرفة صفة عبادته وهذه الامور الثلاثة هي وعاء هذه الاصول الثلاثة. فمعرفة المعبود هي معرفة من الله ومعرفة المبلغ هي معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم. ومعرفة صفة عبادته هي معرفة

104
00:43:36.550 --> 00:43:56.550
دين الاسلام نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني ورباني جميع العالمين بنعمته وهو معبودي ليس لي معبود سواه. والدليل قوله تعالى الحمدلله رب العالمين

105
00:43:56.550 --> 00:44:16.550
وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم. فاذا قيل لك بم عرفت ربك فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما

106
00:44:16.550 --> 00:44:46.550
والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس وقوله تعالى ومن اياته والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم تعبدون وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى

107
00:44:46.550 --> 00:45:16.550
العرش يغش الليل النهار ويقلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. الا والخلق والامر. تبارك الله رب العالمين. والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء

108
00:45:16.550 --> 00:45:40.600
ابناء وانزل من السماء ماء فاخرج به فاخرج به من الثمرات رزقا لكم الا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه هو المستحق للعبادة

109
00:45:40.650 --> 00:46:10.650
شرع المصنف رحمه الله يبين الاصول الثلاثة واحدا واحدا. وابتدأ باعظمها وهو معرفة العبد ربه فقال فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني. فالرب هو الله من تربيته سبحانه خلقه بنعمه الباطنة والظاهرة. واذا كانت له سبحانه الربوبية

110
00:46:10.650 --> 00:46:40.650
عليهم فهو المستحق للعبادة والالوهية. ولهذا قال المصنف بعد ذكره ربوبية الله قال وهو معبودي ليس لي معبود سواه. ثم ذكر دليل الربوبية والالوهية فقال والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. فقوله رب العالمين دليل الربوبية. وقوله لله دليل

111
00:46:40.650 --> 00:47:10.650
فالحمد له سبحانه وتعالى موجبه كونه مألوها مستحقا للعبادة. فالحمد له سبحانه وتعالى موجبه كونه مألوها مستحقا للعبادة. ومن معرفة الله قدر يتعين على لاحد من الناس فاصول معرفة الله الواجبة على الخلق اربعة. فاصول معرفة الله

112
00:47:10.650 --> 00:47:40.650
واجبة على الخلق اربعة. فالاصل الاول معرفة وجوده. فيؤمن العبد انه موجود. معرفة جوده فيؤمن العبد انه موجود. والاصل الثاني معرفة ربوبيته. فيؤمن العبد انه رب كل شيء ويؤمن العبد انه رب كل شيء. والاصل الثالث معرفة الوهيته. فيؤمن

113
00:47:40.650 --> 00:48:10.650
العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده. فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده والاصل الرابع معرفة اسمائه وصفاته. فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى صفات علا فهذه الاصول الاربعة هي اصول معرفة الله الواجبة على كل احد من الناس وما زاد على

114
00:48:10.650 --> 00:48:38.800
ذلك فانه يتفاوت فيه الخلق بتفاوتهم في الاسباب المستدعية وجوب الزيادة على تلك الاصول الاربعة ثم قال المصنف رحمه الله فاذا قيل لك بما عرفت ربك فقل بايات ومخلوقاته. والايات نوعان. احدهما

115
00:48:39.050 --> 00:49:07.150
ايات كونية وهي المخلوقات والاخر ايات شرعية. وهي ما انزله الله من وحيه على انبيائه. ايات شرعية وهي ما انزله الله من وحيه على انبيائه فيكون قول المصنف فقل باياته ومخلوقاته من عطف الخاص على العام. لان المخلوقات

116
00:49:07.150 --> 00:49:27.150
بعض الايات فالمخلوقات تختص بالايات الكونية. ثم قال المصنف ومن ايات الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقات السماوات السبع ومن فيهن والاراضون السبع ومن فيهن وما بينهما. وهذه الافراد المذكورة كلها

117
00:49:27.150 --> 00:49:57.150
وايات وكلها مخلوقات. ومع ذلك فرق المصنف بينها. فجعل اسم الايات لليل والنهار والشمس والقمر وجعل اسم المخلوقات للسماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن وما بينهما وموجب تفريقه بينهن هو متابعة الواقع في القرآن الكريم. وموجب تفريقه بينهن ومتابعة

118
00:49:57.150 --> 00:50:17.150
الواقع في القرآن الكريم فان الليل والنهار والشمس والقمر تذكر غالبا في القرآن باسم الايات. واما السبع والاراضون السبع ومن فيهن وما بينهما بينهما فانها تذكر غالبا في القرآن باسم المخلوق

119
00:50:17.150 --> 00:50:47.150
قاتل وموجب وقوعه كذلك في القرآن هو ملاحظة الاصل اللغوي. وموجب وقوعه كذلك في القرآن هو ملاحظة الاصل اللغوي. فالاصل اللغوي للاية العلامة. والاصل اللغوي للخلق التقدير. ومعنى موجود في الليل والنهار والشمس والقمر. فهن علامات يختلفن فيظهرن تارة ويغبن

120
00:50:47.150 --> 00:51:17.150
ومعنى التقدير ظاهر في السماوات والارض. فانهما مخلوقتان على هذه الصورة لا تتغيران وكذلك ما بينهما وما فيهن. فوقع هذا في كلام المصنف اتباعا للقرآن. ووقع في القرآن ملاحظة الاصل اللغوي على ما سبق بيانه. ثم ذكر المصنف ادلة من القرآن على ما ذكره من الايات والمخلوقات

121
00:51:17.150 --> 00:51:47.150
ثم قال والرب هو المعبود. اي هو المستحق للعبادة. فلا يريد تفسير الرب بانه معناه المعبود وانما يريد بيان معنى استحقاق الله العبادة بكونه ربا. ولذلك قال والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الاية والتي بعدها من سورة البقرة. ثم قال قال ابن كثير الخالق لهذه الاشياء

122
00:51:47.150 --> 00:52:07.150
هو المستحق للعبادة. فما ذكر في الايتين من الربوبية هو موجب الالوهية. فامرنا بان نعبد الله سبحانه وتعالى ثم علل امرنا بقوله الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا

123
00:52:07.150 --> 00:52:27.150
الى تمام الاية. فاعظم شواهد استحقاق الله الالوهية هو كون الربوبية له. فاذا كان هو الرب وجب ان يكون هو ايش؟ المعبود الذي تجعل له العبادة. نعم. احسن الله اليكم قال

124
00:52:27.150 --> 00:52:57.150
فوالله وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان. ومنه الدعاء والخوف والرجاء والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير وذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كلها لله تعالى. والدليل قوله تعالى وان

125
00:52:57.150 --> 00:53:17.150
مساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه

126
00:53:17.150 --> 00:53:47.150
انه لا يفلح الكافرون. لما قرر المصنف رحمه الله وجوب العبادة علينا شرع يبين حقيقة العبادة بالارشاد الى انواعها. لان الافراد المندرجة تحت اصل كلي تبينه وتعين معناه. فاذا عرفت ان من افراد العبادة ما ذكره من انواعها عرفت حقيقة العبادة

127
00:53:47.150 --> 00:54:07.150
المأمور بها. وقد ذكر انواعا من العبادة المأمور بها اجمالا وتفصيلا. فذكر اجمالها في الاسلام والايمان والاحسان وذكر تفصيلها في الدعاء والخوف والرجاء والتوكل الى غير ذلك مما امر الله به. وبين ان تلك الانواع

128
00:54:07.150 --> 00:54:36.600
كلها لله سبحانه وتعالى والدليل قوله تعالى وان المساجد لله الاية ودلالة الاية على ذلك من وجهين ودلالة الاية على ذلك من وجهين. احدهما في قوله وان المساجد لله فمدار المنقول فيها على اختلافه ان الاعظام والاجلال يكون لله. فمدار المنقول فيها على

129
00:54:36.600 --> 00:55:04.350
ان الاعظام والاجلال يكون لله. ومن اعظم اعظامه واجلاله عبادته. ومن اعظم اجلاله واعظامه عبادته. والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا فهو نهي عن عبادة غير الله. يستلزم الامر بافراده سبحانه وتعالى بالعبادة. فهو نهي

130
00:55:04.350 --> 00:55:24.300
عن عبادة غير الله يستلزم الامر بافراده سبحانه وتعالى بالعبادة. ثم ذكر المصنف ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك كافر. واستدل باية المؤمنون. ووجه الدلالة منها مركب من امرين

131
00:55:24.450 --> 00:55:50.850
احدهما في ذكر فعل متوعد عليه. في ذكر فعل متوعد عليه في قوله ومن يدعو مع الله الها اخر اي ومن يعبد مع الله الها اخر والاخر تهديده بالحساب مع بيان المآل. تهديده بالحساب مع بيان المآل. في قوله فانما حساب

132
00:55:50.850 --> 00:56:10.850
عند ربه انه لا يفلح الكافرون. فتوعده بالحساب تهديدا له. واخبر عن كفره بقوله انه لا يفلح الكافرون. فمن وقع في الشرك فانه كافر بالله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم

133
00:56:10.850 --> 00:56:40.850
قال رحمه الله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين

134
00:56:40.850 --> 00:57:10.850
ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى

135
00:57:10.850 --> 00:57:40.850
انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل خشع قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا الاية ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وفي الحديث لاستعنت فاستعن بالله

136
00:57:40.850 --> 00:58:10.850
ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. ودليل الذبح قوله تعالى قل ان ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له. ومن السنة قوله صلى الله عليه

137
00:58:10.850 --> 00:58:40.850
وسلم لعن الله من ذبح لغير الله. ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوم من كان شره مستطيرا. شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة. فذكر اربع عشرة عبادة مقرونة بادلتها. فكل عبادة مذكورة قرنت بدليل يدل

138
00:58:40.850 --> 00:59:10.850
على كونها عبادة يتقرب بها الى الله. وابتدأ المصنف العبادات الاربعة الاربعة عشر بالدعاء قوله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة. رواه الترمذي ومقصوده جعل هذا الحديث كالترجمة الدالة على ذكره عبادة الدعاء تعظيما له. ثم ذكر دليله وشرع يذكر بعده العبادات مقرونة بادلة

139
00:59:10.850 --> 00:59:50.250
فالعبادة الاولى الدعاء. ودعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع ويسمى دعاء العبادة والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه. وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه

140
00:59:50.250 --> 01:00:20.250
او دفع ما يضره ورفعه او دفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء المسألة. والعبادة الثانية هي الخوف. والخوف من الله شرعا هو فرار القلب الى الله فزعا وذعرا. فرار القلب الى الله فزعا وذعرا. والعبادة الثالثة هي الرجاء. ورجاء الله شرعا هو امل العبد

141
01:00:20.250 --> 01:00:52.500
بربه في حصول المقصود. امل العبد بربه في حصول المقصود. مع بذل الجهد وحسن كل والعبادة الرابعة هي التوكل. والتوكل على الله شرعا واظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه. والعبادة الخامسة

142
01:00:52.500 --> 01:01:26.200
الرغبة والرغبة الى الله شرعا هي ارادة مرضاة الله في الوصول الى المقصود هي ارادة مرضاة الله في الوصول الى المقصود. محبة له ورجاء والعبادة السادسة هي الرهبة والرهبة من الله شرعا هي فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع عمل ما يرضيه. فرار القلب الى

143
01:01:26.200 --> 01:01:54.250
فزعا وذعرا مع عمل ما يرضيه. والعبادة السابعة هي الخشوع والخشوع لله شرعا هو فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع الخضوع له. فرار القلب الى الله فزع وذعرا مع الخضوع له. والعبادة الثامنة هي الخشية

144
01:01:54.450 --> 01:02:18.500
وخشية الله شرعا هي فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع العلم به وبامره. فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع العلم به وبامره. والعبادة التاسعة هي الانابة والانابة الى الله شرعا هي رجوع القلب الى الله

145
01:02:18.600 --> 01:02:47.600
محبة وخوفا ورجاء. رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء. والعبادة العاشرة هي  والاستعانة بالله شرعا هي طلب العون من الله في الوصول الى المقصود. طلب العون من الله في الوصول الى المقصود. والعبادة الحادية عشرة هي الاستعاذة

146
01:02:47.800 --> 01:03:18.450
والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العوذ من الله عند ورود المخوف. هي طلب العوذ من الله عند ورود المخوف والعود هو الالتجاء والاعتصام. والعبادة الثانية عشرة هي الاستغاثة والاستغاثة بالله شرعا هي طلب الغوث من الله عند ورود الضرر. طلب الغوث من الله عند

147
01:03:18.450 --> 01:03:49.350
قرود الضار والغوث هو المساعدة في الشدة والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح والذبح لله شرعا هو قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام. قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة. تقربا الى الله على صفة معلومة

148
01:03:49.350 --> 01:04:15.500
فتختص عبادة الذبح بكون المذبوح من بهيمة الانعام. فتختص عبادة الذبح بكون المذبوح من بهيمة الانعام اذ علقت بها الذبائح الشرعية كالعقيقة والاضحية والهدي والفدية. وبهائم الانعام هي الابل والبقر والغنم. والعبادة الرابعة عشرة هي النذر

149
01:04:15.550 --> 01:04:44.000
ثم النذر لله شرعا له معنيان احدهما عام وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع. الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع اي الالتزام بدين الاسلام كله. اي الالتزام بدين الاسلام كله. والاخر خاص وهو الزام العبد

150
01:04:44.000 --> 01:05:14.000
نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق. الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق. وهذا الحد الشرعي في المعنى الخاص يتحقق به كون النذر عبادة فهو يجمع ثلاثة شروط فهو يجمع ثلاثة شروط اولها انه نفل فليس واجبا

151
01:05:14.650 --> 01:05:34.650
وثانيها انه معين اي مبين فليس مبهبا. فاذا قال العبد لله علي نذر فليس فيه الا كفارة وهي كفارة اليمين. وثالثها انه غير معلق. اي ليس على وجه المقابلة في العوض

152
01:05:34.650 --> 01:05:54.650
ان يقول لله علي صيام ثلاثة ايام اذا شفى مريضي. فاذا وجدت هذه الشروط الثلاثة صار نذو عبادة ممدوحة. فاذا قال العبد لله علي ان اصوم ثلاثة ايام صارت عبادة ممدوحة مأمورا بها

153
01:05:54.650 --> 01:06:14.650
واما اذا اخل بشيء من هذه الشروط فان النذر حينئذ لا يكون عبادة مطلوبة. وهذا فصل القول في خلاف اهل العلم في كون الندر عبادة مطلوبة او غير مطلوبة. والصحيح انه عبادة مطلوبة. ما الدليل

154
01:06:14.650 --> 01:06:41.350
ما الدليل على ان النذر عبادة مطلوبة؟ ها هذا الوفاء بالنذر يوفون بالنذر هذا الوفاء بالنذر يا وائل قوله تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلم. فالاية نص في كون النذر عبادة يتقرب بها

155
01:06:41.350 --> 01:07:01.350
الى الله وذلك من وجهين احدهما ان الله قرنه بالنفقة وهي عبادة اتفاقا. والاخر في قوله فان الله اعلموا اي يعلمه علم جزاء عليه وثواب لمحبته له. فليس المراد هنا بالعلم عبء الاطلاع. اذ يشاركه غيره

156
01:07:01.350 --> 01:07:21.350
يراد علم مخصوص وهو علم الجزاء بالثواب عليه. فيكون النذر عبادة بهذه الشروط الثلاثة. واما حديث نهى عن عن النذر وحديث لا يأتي بخير فالمقصود به النذر الذي تفقد منه الشروط الشرعية الثلاثة. وهذا اخر البيان على هذه

157
01:07:21.350 --> 01:07:35.713
من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله اولا واخرا. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله اولا واخرا