﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات مصير للعلم به ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على

2
00:00:31.200 --> 00:00:51.200
محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول

3
00:00:51.200 --> 00:01:11.200
حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمر عن الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحم

4
00:01:11.200 --> 00:01:31.200
الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقين احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء

5
00:01:31.200 --> 00:02:01.200
باصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه متوسطون ما يذكرهم فيطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته التاسعة تسع وثلاثين واربعمائة والف. وهو كتاب ثلاثة

6
00:02:01.200 --> 00:02:21.200
في الاصول وادلتها بامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم

7
00:02:21.200 --> 00:02:41.200
لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه واجزه عنا خير الجزاء. وباسنادكم حفظكم الله تعالى لشيخ الاسلام

8
00:02:41.200 --> 00:03:01.200
ال محمد بن عبدالوهاب انه قال في كتابه ثلاثة الاصول وادلتها بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام

9
00:03:01.200 --> 00:03:31.200
لله. الثانية العمل به. الثالثة الدعوة اليه. الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله

10
00:03:31.200 --> 00:04:01.200
على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم قبل والعمل ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة. مقتصرا عليها

11
00:04:01.200 --> 00:04:31.200
اتباعا للوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في مراسلاته ومكاتباته الى الملوك تجري مجراها. ثم ذكر انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى العلم وهو شرعا ادراك خطاب الشرع. وهو شرعا ادراك خطاب الشرع. ومرده الى

12
00:04:31.200 --> 00:05:02.450
من المعارف الثلاث معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم  والعلم المأمور به شرعا وفق ما ذكره المصنف له وصفان. والعلم المأمور به شرعا وفق ما ذكره المصنف له وصفان احدهما ما يطلب منه احدهما ما يطلب منه

13
00:05:02.450 --> 00:05:32.450
وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام. وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام. والاخر ما يطلب فيه. والاخر ما يطلب فيه وهو كونه مقرونا بالادلة. وهو كونه مقرونا بالادلة. فالجار والمجرور

14
00:05:32.450 --> 00:06:04.600
وفي قوله بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث. فالجار والمجرور في قوله بالادلة تعلق بالمعارف الثلاث. فيطلب في معرفة العبد كونها مقرونة بالادلة والمراد بهذا القرن اعتقاد العبد اعتقادا صحيحا اعتقاد العبد اعتقادا

15
00:06:04.600 --> 00:06:34.600
ان ما امن به ربا ودينا ورسولا ثابت بادلة شرعية. اعتقاد العبد عندما امن به ربا ودينا ورسولا ثابت بادلة شرعية فمتى وجدت هذه المعرفة؟ كانت مقرونة بادلة. وان لم يستحضرها حين

16
00:06:34.600 --> 00:07:04.600
وان لم يستحضرها حينئذ. فيكفي عوام المسلمين اعتقادهم الصحيح بان ما امنوا به من رب ودين ورسول ثبتت الادلة الشرعية في صحته وهذه المعرفة هي المعرفة الاجمالية. التي يؤمر بها الخلق كافة. وما فوق ذلك

17
00:07:04.600 --> 00:07:34.050
من تفاصيل المعرفة فانه يختلف القدر الواجب منه باختلاف احوال الناس. فالواجب على الحاكم والعالم والمفتي فوق ما يجب على غيرهم. للاوصاف التي قامت بهم فاستدعت وجوب زيادة من المعرفة التفصيلية في حقهم

18
00:07:34.550 --> 00:08:04.550
فالمعرفة المأمور بها شرعا نوعان. فالمعرفة المأمور بها شرعا نوعان. احدهما المعرفة الاجمالية المعرفة الاجمالية. وهي معرفة اصول الشرع وكليا يأتي معرفة اصول الشرع وكلياته. وهي واجبة على كل احد من الخلق. والاخر المعرفة

19
00:08:04.550 --> 00:08:36.100
التفصيلية وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته. وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته  وهي واجبة على من قام به وصف شرعي استدعى تفاصيل المعرفة وهي واجبة على من قام به وصف شرعي استدعى تفاصيل المعرفة كالحكم او القضاء او الافتاء او

20
00:08:36.100 --> 00:09:06.100
او التعليم او غير ذلك. والمسألة الثانية العمل به. اي العمل بالعلم. والعمل شرعا عن هو ظهور صورة خطاب الشرع. والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع. وخطاب الشرع نوعان احدهما خطاب الشرع الخبري خطاب الشرع الخبري اي المشتمل

21
00:09:06.100 --> 00:09:38.700
على خبر وظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا ونفيا. وظهور صورته بامتثال التصديق ونفيا. والاخر خطاب الشرع الطلبي. اي الذي يتعلق به امر ونهي. خطاب الشرعي الطلبي الذي اي الذي يتعلق به امر ونهي. وظهور صورته بامتثال الامر

22
00:09:38.700 --> 00:10:08.700
النهي بامتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال واعتقاد حل الحلال فقوله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها. وقوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد. هما من خطاب الشرع الخبر فيكون العمل بهما بظهور صورته بامتثال التصديق. اثباتا

23
00:10:08.700 --> 00:10:38.700
لقيام الساعة واتيانها في الاية الاولى ونفيا للظلم عن الله في الاية الثانية ما قوله تعالى واقيموا الصلاة وقوله تعالى ولا تقربوا الزنا وقوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه فهؤلاء من خطاب الشرع الطلبي. فظهور صورته في الامر

24
00:10:38.700 --> 00:11:08.700
امتثاله بالفعل فظهور صورته في الامر بامتثاله بالفعل باقامة الصلاة. وظهور صورته في اي بالكف والترك باجتناب الزنا. بالكف والترك باجتناب الزنا. وظهور صورته في ثالث باعتقاد حل الحلال. بحل صيد البحر وطعامه. فخطاب الشرع كيفما دار لا

25
00:11:08.700 --> 00:11:28.700
عن هذين النوعين ويكون العمل بخطاب الشرع حين اذ وفق ما يرجع اليه نوع الخطاب ما يرجع اليه نوع فان كان خبريا كان ظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا او نفيا واذا كان طلبيا كان ظهور

26
00:11:28.700 --> 00:11:49.250
بامتثال الامر والنهي او اعتقاد حل الحلال. والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي الى العلم والمراد بها الدعوة الى الله. والمراد بها الدعوة الى الله. لان مرد العلم شرعا هو الى

27
00:11:49.250 --> 00:12:19.250
المعارف الثلاث لان ما رد العلم شرعا هو الى المعارف الثلاث. وعمودها معرفة الله فانها المطلوبة اصلا. ومعرفة الدين والرسول صلى الله عليه وسلم تتبع معرفة الله سبحانه وتعالى فمن دعا الى العلم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يدعو الى الله سبحانه وتعالى

28
00:12:19.250 --> 00:12:39.250
على والدعوة الى الله شرعا هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة. طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة. والمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه

29
00:12:39.250 --> 00:13:09.250
اي في العلم تعلما وعملا ودعوة. والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله الصبر شرعا حبس النفس على حكم الله. وحكم الله نوعان. احدهما حكم الله القدري. ومحله اقدار النازلة حكم الله القذري ومحله الاقدار النازلة والاخر حكم الله الشرعي ومحله

30
00:13:09.250 --> 00:13:29.250
وحيه وخطابه ومحله وحيه وخطابه. والمأمور به من الصبر هنا هو الصبر على الاذى فيه وهذا من الصبر على حكم الله القدري فان الاذى من القدر. وهذا من الصبر على حكم الله القدري. فان الاذى

31
00:13:29.250 --> 00:13:49.250
من القدر. ولما كان العلم مأمورا به شرعا صار الصبر فيه ايضا صبرا على حكم الله ايش الشرعي فصار الصبر على الاذى في العلم باعتبار اصله صبرا على حكم الله الشرعي

32
00:13:49.250 --> 00:14:19.250
وباعتبار صورته من الاذى صبرا على حكم الله القدري. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هؤلاء المسائل الاربع مما يجب علينا ودليل وجوبه سورة قل عصر وبيان الوجوب ان الله سبحانه وتعالى اخبر ان جنس الانسان في خسران

33
00:14:19.250 --> 00:14:49.250
ولا ينجو الا المتصفون بهذه المسائل الاربع. فوجه وجوبها توقف النجاة من الخسارة عليها. فوجه وجوبها توقف النجاة من الخسارة عليها. وبيان هذا ان الله سبحانه وتعالى اقسم في صدر سورة العصر بالعصر الذي هو الوقت الكائن اخر النهار ان جميع

34
00:14:49.250 --> 00:15:19.250
جنس الانسان في خسران الا من اتصف بصفات اربع فقوله ان الذين امنوا ودليل العلم فقوله الا الذين امنوا هو دليل العلم. لان الايمان اصلا وكمالا لا يحصل الا بالعلم لان الايمان اصلا وكمالا لا يحصل الا بالعلم. وقوله وعمل الصالحات دليل

35
00:15:19.250 --> 00:15:49.250
ايش؟ العمل وقوله وتواصوا بالحق دليل الدعوة. فان الحق اسم لما وجب ولزم فان الحق اسم لما وجب ولزم ولزم. واعلاهما وجب بطريق الشرع. واعلاه ما وجب في طريق الشرع والتواصي بذل الوصية بين الخلق والتواصي بذل الوصية بين الخلق فيأمر

36
00:15:49.250 --> 00:16:19.250
وبعضهم بعضا بالمعروف وينهى بعضهم بعضا عن المنكر. وهذه هي حقيقة الدعوة الى الله. وقوله تعالى وتواصوا بالصبر هو دليل الصبر. فصارت هذه السورة جامعة للمسائل الاربع بينة ان نجاة العبد من الخسران متوقفة على اتصافه بها. فصارت هذه المسائل الاربع

37
00:16:19.250 --> 00:16:39.250
واجبة التعلم على العبد. فسورة العصر مع وجازة الفاظها وافية في بيان ما يؤمر به الناس ولاجل هذا قال الشافعي هذه السورة لو ما انزل الله عجة على خلقه الا هي لكفتهم

38
00:16:39.250 --> 00:17:02.300
اي لكفتهم في قيام الحجة عليهم. اي لكفتهم في قيام الحجة عليهم. بوجوب امتثال امر الله بوجوب امتثال امر الله. ذكره جماعة منهم ابن تيمية. وعبد اللطيف ابن عبد الرحمن ال الشيخ

39
00:17:02.400 --> 00:17:32.400
وعبدالعزيز ابن باز رحمهم الله. والمقدم من هذه المسائل الاربع هو العلم فهو اصل الذي تنشأ منه وتتفرع عنه. فاذا وجد العلم المطلوب شرعا امكن ان يوجد ما يطلب شرعا من العمل والدعوة والصبر. واذا لم يوجد العلم المأمور به شرعا تعذر

40
00:17:32.400 --> 00:18:02.400
وجود ما بعده فما بعده بمنزلة التابع له. وذكر المصنف في تقرير هذا كلام البخاري بمعناه ولفظه عنده باب العلم قبل القول والعمل. لقول الله تعالى فاعلم ام انه لا اله الا الله؟ فبدأ بالعلم. انتهى كلامه. وزاد المصنف قبل القول والعمل

41
00:18:02.400 --> 00:18:22.400
وازداد المصنف قبل القول والعمل. بيانا لمقصود البخاري بان الله قدم العلم ثم اتبعه الامر بالقول والعمل. فاما الامر بالعلم ففي قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله. واما الامر

42
00:18:22.400 --> 00:18:52.400
القول والعمل ففي قوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فالامر بالاستغفار جامع بين القول والعمل. فالامر بالاستغفار جامع بين القول والعمل. فان الاستغفار القول دعاء بالمغفرة. فان الاستغفار بالقول دعاء بالمغفرة. وحقيقته

43
00:18:52.400 --> 00:19:22.400
اعلان التوبة وحقيقته اعلان التوبة. الجامعة لافراد القول والعمل. الجامعة لافراد القول والعمل ذكر معناه ابن تيمية الحفيد هو ابو الفرج ابن رجب رحمهما الله. واستنبط هذا معنى من الاية قبل البخاري شيخ شيوخه سفيان ابن عيينة. رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في

44
00:19:22.400 --> 00:19:42.400
الاولياء ثم اخذه عن البخاري الجوهري. فبوب في مسند الموطأ باب العلم قبل القول والعمل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه

45
00:19:42.400 --> 00:20:12.400
والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا فمن دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبينا

46
00:20:12.400 --> 00:20:42.400
ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما والدليل قوله تعالى الثالثة ان من اطاع رسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل

47
00:20:42.400 --> 00:21:12.400
تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر وادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري

48
00:21:12.400 --> 00:21:42.400
من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الله الا ان حزب الله هو المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله هنا ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن. فاما المسألة الاولى

49
00:21:42.400 --> 00:22:02.400
لا فمقصودها وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. اما المسألة الاولى فمقصودها وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هم لا. اي مرسلين

50
00:22:02.400 --> 00:22:22.400
لا نؤمر ولا ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بعبادته فمن دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى

51
00:22:22.400 --> 00:22:52.400
عون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبلا اي شديدا. والمسألة الثانية مقصودها ابطال الشرك واحقاق العبادة لله. مقصودها ابطال الشرك واحقاق العبادة لله فان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لان العبادة حقه وهو لا يرضى

52
00:22:52.400 --> 00:23:22.400
الشرك في حقه. فالنهي عن الشرك يستلزم الامر بعبادته سبحانه وتعالى والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. فالنهي عن دعاء غيره اهي عن عبادة غيره وامر بعبادة الله. فمعنى قوله تعالى فلا تدعوا مع الله احدا اي لا

53
00:23:22.400 --> 00:23:42.400
تعبدوا مع الله احدا فان الدعاء يطلق في خطاب الشرع ويراد به العبادة ومنه حديث النعمان عند اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. واذا نهينا عن دعاء غير الله وعبادته وجب

54
00:23:42.400 --> 00:24:12.400
علينا ان نعبده سبحانه وتعالى وحده. واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من لان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وعبادة الله وترك الشرك به وهما الامران المذكوران للمسألتين الاولى والثانية لا يتحققان الا مع البراءة من المشركين. فالمسألة الثالثة

55
00:24:12.400 --> 00:24:42.400
منزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين. فالمسألة الثالثة بمنزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين فلا يجتمع في قلب عبد عبادة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم مع موالاة المشركين المحادين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومعنى قوله من

56
00:24:42.400 --> 00:25:02.400
ادى الله ورسوله اي من كان في حد غير حد الله ورسوله. اي من كان في حد غير حد الله ورسوله وهو الكفر. وهو الكفر. فان من تميز عن حد الله ورسوله كان

57
00:25:02.400 --> 00:25:22.400
مع اهل الكفر ومن كان مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كان مع اهل الايمان. واذا تميز اهل كفران عن واذا تميز اهل الايمان عن اهل الكفران لم يكن بين الفريقين الا العداوة والبغضاء. نعم

58
00:25:22.650 --> 00:25:42.650
احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس

59
00:25:42.650 --> 00:26:02.650
الا ليعبدون. ومعنى يعبدون يوحدون. واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به

60
00:26:02.650 --> 00:26:32.650
شيئا. ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية هي ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مبينا حقيقتها لقول جامع تندرج فيه افرادها فان الحنيفية شرعا لها معنى فان الحنيفية شرعا لها معنيان. احدهما عام وهو دين الاسلام الذي بعث به محمد

61
00:26:32.650 --> 00:26:52.650
صلى الله عليه وسلم احدهما دين الاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد. ولازمه الميل

62
00:26:52.650 --> 00:27:18.250
عن الشرك والمذكور في قول المصنف ان تعبد الله مخلصا ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين ان يجمع هذين المعنيين والحنيفية دين الانبياء جميعا. ووقع في كلام المصنف وغيره نسبتها الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام

63
00:27:18.250 --> 00:27:38.250
تباعا للوارد في خطاب الشرع. فالوارد في الكتاب والسنة نسبة الملة الحنيفية الى ابراهيم عليه الصلاة السلام واتفق وقوع ذلك في خطاب الشرع لامور ثلاثة. واتفق وقوع ذلك في خطاب الشرع لامور

64
00:27:38.250 --> 00:27:58.250
تلاتة اولها ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينتسبون الى ابراهيم ان الذين فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا ينتسبون الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ويذكرون انهم من

65
00:27:58.250 --> 00:28:28.250
وانهم على دينه. فاجدر بهم ان يكونوا حنفاء لله كابيه. فاجدر بهم ان يكونوا حلفاء لله كابيهم. وثانيها ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء. ولم يجعل ذلك لغيره. ذكره

66
00:28:28.250 --> 00:28:51.800
ابو جعفر ابن جرير في تفسيره. وثالثها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ في الحنيفية وهي تحقيق التوحيد بلغ الغاية في الحنيفية وهي تحقيق التوحيد. حتى صار خليلا لله. حتى صار خليلا لله

67
00:28:51.800 --> 00:29:21.800
ولم يشاركوا هذه المرتبة سوى نبينا صلى الله عليه وسلم. سوى نبينا صلى الله عليه وسلم. فالخليلا هما ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام. وهما امام الحنفاء وابراهيم جد واب ومحمد صلى الله عليه وسلم ابن. فالنسبة الى الجد والاب

68
00:29:21.800 --> 00:29:47.600
اولى من النسبة الى الولد والابن. فلهذه الامور الثلاثة وقع في خطاب الشرع نسبة الملة الحنيفية الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ومدار الملة الحنيفية كما تقدم على عبادة الله وعبادة الله شرعا لها معنيان

69
00:29:48.050 --> 00:30:18.050
احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع امتثال خطاب المقترن بالحب والخضوع. والاخر خاص وهو توحيد الله. والاخر خاص وهو توحيد والله ثم ذكر المصنف ان الناس جميعا مأمورون بعبادة الله التي هي مقصود الحنيفية ومخلوقون لاجلها

70
00:30:18.050 --> 00:30:48.700
والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالاية المذكورة ذكرت دليلا على مسألتين ودلالتها على المسألتين من جهتين احداهما صريح نصها  احداهما صريح نصها وهو ان الله خلق الناس لعبادته. وهو ان الله خلق الناس لعبادته

71
00:30:49.150 --> 00:31:16.000
والاخرى لازم لفظها. لازم لفظها وهو انهم مأمورون بالعبادة وهو انهم مأمورون بالعبادة. فاذا كانوا مخلوقين لاجلها اقتضى ذلك امرهم بها فاذا كانوا مخلوقين لاجلها اقتضى ذلك امرهم بها. وفسر المصنف

72
00:31:16.000 --> 00:31:44.950
رحمه الله قوله يعبدون بقوله يوحدون. وله وجهان احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده واعظمه. انه من تفسير اللفظ باخص افراده واعظمها فاعظم العبادة ايش؟ توحيد الله فاعظم العبادة هو توحيد الله والاخر انه

73
00:31:44.950 --> 00:32:04.950
من تفسير اللفظ بما وضع له شرعا انه من تفسير اللفظ بما وضع له شرعا. فاسم العبادة اذا اطلق في الشرع اريدت به اريد لفظ العبادة اذا اطلق في الشرع اريد به التوحيد. فلفظ العبادة

74
00:32:04.950 --> 00:32:24.950
اذا اطلق في الشرع اريد به التوحيد. قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما ورد في القرآن من ابادة فمعناه التوحيد. كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد. ذكره البغوي في تفسيره

75
00:32:24.950 --> 00:32:44.950
ذكره البغوي في تفسيره. اي في قوله تعالى في اول امر في القرآن اي في المصحف. يا ايها الناس اعبدوا ربكم. فمعنى اعبدوا ربكم ايش؟ وحدوه. قاله ابن عباس رواه ابن ابي حاتم وغيره. فالعبادة اذا اطلقت في خطاب الشرع قرآنا

76
00:32:44.950 --> 00:33:04.950
والسنة المراد بها توحيد الله عز وجل. ثم ذكر المصنف ان اعظم ما امر الله به هو التوحيد. وان اعظم ما نهى عنه هو الشرك. والتوحيد له معنيان. احدهما عام

77
00:33:04.950 --> 00:33:29.000
وهو افراد الله بحقه. احدهما عام وهو افراد الله بحقه. وحق الله حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب. وحق الله نوعان حق في المعرفة وحق في الارادة والطلب

78
00:33:29.150 --> 00:33:59.150
وينشأ من هذين الحقين ان انواع التوحيد ثلاثة. وينشأ من هذين الحقين ان انواع التوحيد ثلاثة ربوبية والوهية واسماء وصفات. ربوبية والوهية واسماء وصفات والاخر خاص وهو افراد الله بالعباد. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. والمعنى الثاني

79
00:33:59.150 --> 00:34:19.150
هو المعهود شرعا فاذا اطلق اسم التوحيد في خطاب الشرع فالمراد به افراده سبحانه بعبادته كحديث جابر عند مسلم من حديث جعفر عن محمد بن علي عن جابر في ذكر صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:34:19.150 --> 00:34:39.150
انه قال فاهل يعني النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد. فاهل بالتوحيد وكان اهلاله هو قوله ايش؟ لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الى تمام التلبية المتعلقة بتوحيد اي نوع

81
00:34:39.150 --> 00:34:59.150
بتوحيد العبادة الذي هو المعنى الخاص اذا اطلق اسم التوحيد في الكتاب والسنة والشرك يطلق في الشرع على معنيين والشرك يطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره

82
00:34:59.150 --> 00:35:19.150
شيء من حق الله لغيره. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله جعلوا شيء من العبادة لغير الله. والمعنى الثاني هو المعهود شرعا. فاذا اطلق اسم الشرك في القرآن

83
00:35:19.150 --> 00:35:39.150
سنة فالمراد به شرك ايش؟ شرك العبادة. وقد ذكر المصنف فيما سبق ان اعظم ما امر الله به والتوحيد وان اعظم ما نهى عنه هو الشرك. وذكر الدليل قول الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا

84
00:35:39.150 --> 00:36:00.500
به شيئا فما وجه الدليل على ما ذكر؟ ما الجواب؟ كيف هذه الاية تدل على ما ذكره نعم فاعبدوا الله واعبدوا الله توحيد. ولا تشركوا به شيئا نهي عن الشرك كله اكبره واصغره. لكن هذا ليس الذي

85
00:36:00.500 --> 00:36:21.950
اقالة هو قال ايش واعظم ما امر الله بالتوحيد. فدلالة الاية هنا على ايش؟ على الاعظمية في الامر والنهي. ليست على الامر والنهي على الاعظمية فكيف تكون هذه الاية دليلا على الاعظمية؟ ها يا وائل

86
00:36:22.400 --> 00:36:48.400
ايوه احسنت. ووجه ذلك ان هذه الجملة قطعة من اية الحقوق العشرة التي ذكر الله عز وجل فيها حقوقا عظيمة من الامر والنهي. فابتدأها بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الاية فصارت دلالتها من وجهين. احدهما

87
00:36:48.400 --> 00:37:08.400
في تقديم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعده من الامر والنهي. في تقديم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعده من الامر والنهي. وانما يقدم المقدم. وانما يقدم المقدم

88
00:37:08.400 --> 00:37:38.400
اعظم المأمورات الامر بالتوحيد واعظم المنهيات النهي عن الشرك. وثانيها ان الله جعل بقية الاوامر والنواهي تابعة لهما ان الله جعل بقية الاوامر والنواهي تابعة له فهي معطوفة عليهما فهي معطوفة عليهما. والاصل مقدم على غيره. والتاء

89
00:37:38.400 --> 00:37:58.400
ابيع دون رتبتي فالامر بالتوحيد اعظم من كل امر. والنهي عن الشرك اعظم من كل نهي وجه استدلال المصنف بهذه الاية على الاعظمية. وليس على الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك. نعم

90
00:37:58.400 --> 00:38:18.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. لما بين المصنف رحمه الله ان جميع

91
00:38:18.400 --> 00:38:48.400
الناس مخلوقون للعبادة ومأمورون بها ذكر انه يجب على الانسان معرفة اصول ثلاثة هي معرفة للعبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. لان اقامة العبادة المأمور بها متوقف على ثلاثة اصول لان اقامة العبادة المأمور بها متوقف على ثلاثة اصول اولها

92
00:38:48.400 --> 00:39:18.400
معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة. معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة. وثانيها معرفة المبلغ عنه. معرفة المبلغ عنه. وثالثها معرفة صفة عبادته معرفة صفة عبادته. فلا يتهيأ لاحد من الخلق ان يعبد الله سبحانه وتعالى

93
00:39:18.400 --> 00:39:48.400
حتى يعرف معبوده ومن يبلغه عن ذلك المعبود وصفة عبادة ذلك المعبود. وهذه الاصول الثلاثة هي عارف الثلاث. فالاصل الاول وهو معرفة المعبود تتعلق به معرفة من؟ معرفة الله الاصل الثاني وهو معرفة المبلغ عن المعبود تتعلق به معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم. والاصل الثالث

94
00:39:48.400 --> 00:40:18.400
وهو معرفة صفة عبادة الله تتعلق به معرفة دين الاسلام. فان دين الاسلام وصفة عبادتنا الله سبحانه وتعالى. فكل اية او حديث اشتمل على الامر بالعبادة فهما يدلان على هذه الاصول الثلاثة. فلو قال قائل ما دليل ما ذكرتم ان الاصول التي تجب علينا

95
00:40:18.400 --> 00:40:38.400
ثلاثة هي معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. فالجواب ان الله قال في صدر سورة البقرة وفي اول امر في المصحف يا ايها الناس اعبدوا ربكم فامرنا بالعبادة. ولا يحصل القيام بالعبادة الا بمعرفة

96
00:40:38.400 --> 00:40:58.400
المعبود وهذه معرفة الله وبمعرفة المبلغ عنه وهذه معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعرفة صفة عبادته وهذه معرفة دين الاسلام. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله

97
00:40:58.400 --> 00:41:18.400
هو الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبود ليس لي معبود سواه. والدليل قوله تعالى رب العالمين وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم. فاذا قيل لك بم عرفت ربك؟ فقل

98
00:41:18.400 --> 00:41:48.400
باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما. والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق وقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا

99
00:41:48.400 --> 00:42:18.400
ولله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يقلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره الا له الخلق والامر. تبارك الله رب

100
00:42:18.400 --> 00:42:48.400
والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذي من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء انزل من السماء ما ان فاخرج به فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله

101
00:42:48.400 --> 00:43:18.400
قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحيل للعبادة لما بين المصنف رحمه الله وجوب معرفة الاصول الثلاثة علينا شرع يبين تلك الاصول اصلا. وابتدأ ذلك ببيان الاصل الاول وهو معرفة العبد

102
00:43:18.400 --> 00:43:48.400
ربه واختار المصنف طريقا من طرق البيان النبوي وهو ايراد السؤال والجواب جعل بيان الاصل الاول معلقا بهذه الصفة من البيان النبوي موردا سؤالا ومتبعا له بجوابه فقال فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني الى اخره. فالرب هو

103
00:43:48.400 --> 00:44:18.400
الله وتربيته سبحانه وتعالى خلقه هي من ربوبيته فانه ربى خلقه بانواع النعم الظاهرة والباطنة فصارت له الربوبية عليهم. واذا كان هو ربهم وله الربوبية عليهم فهو المستحق سبحانه ان يكون معبودهم. ولهذا قال المصنف بعد ذكر الربوبية وهو معبودي. لا معبود ليس

104
00:44:18.400 --> 00:44:38.400
معبود سواه ثم ذكر دليل الربوبية والالوهية فقال والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. فالربوبية في قوله رب العالمين. الربوبية في قوله رب العالمين. والالوهية في قوله الحمد لله

105
00:44:38.400 --> 00:45:08.400
فالحمد له لانه المألوف المستحق للعبادة. فالحمد له لانه المألوه المستحق للعبادة ومن معرفة الله سبحانه وتعالى قدر واجب على كل احد من الخلق. يرجع الى اصول ومن معرفة الله تعالى قدر واجب على كل احد من الخلق يرجع الى اربعة اصول. اولها معرفة

106
00:45:08.400 --> 00:45:38.400
وجوده فيؤمن العبد انه موجود. معرفة وجوده فيؤمن العبد انه موجود. وثانيها معرفة ربوبيته. فيؤمن العبد ان الله رب كل شيء. فيؤمن العبد ان الله رب كل شيء. وثالثها معرفة الوهيته. فيؤمن العبد ان الله وحده هو الذي

107
00:45:38.400 --> 00:46:08.400
الذي يعبد بحق فيؤمن العبد ان الله وحده هو الذي يعبد بحق. ورابعها معرفة وصفاته. فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا فيؤمن العبد بان لله اسماء الحسنى وصفات علا. ثم كشف المصنف عن الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل وهو شيئان

108
00:46:08.400 --> 00:46:34.900
احدهما التفكر في اياته الكونية ثم كشف المصنف عن الدليل المرشد الى معرفة الله عز وجل وهو شيئان. احدهما التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية. والاخر التدبر في اياته الشرعية. وهما

109
00:46:34.900 --> 00:47:04.900
في قول المصنف باياته. وهما مذكوران في قول المصنف باياته. لان ايات الله نوعان لان ايات الله نوعان احدهما ايات كونية وهي المخلوقة. احدهما ايات كونية وهي المخلوقات والاخر ايات شرعية. وهو ما انزله من الوحي على انبيائه. ايات شرعية وهو ما انزله من الوحي

110
00:47:04.900 --> 00:47:34.900
على انبيائهم. فيكون قول المصنف ومخلوقاته بعد قوله باياته من عطف الخاص على العام فيكون قول المصنف ومخلوقاته بعد قوله باياته من عطف الخاص على العام. فان المخلوقات فرد من افراد ايات الله. وتختص بالايات الكونية. وذكر المصنف رحمه الله

111
00:47:34.900 --> 00:48:04.900
ايات تدل على حصول المعرفة بالله سبحانه وتعالى بالتدبر في الايات الكونية ووجه تخصيصها بالذكر امران. ووجه تخصيصها بالذكر امران. احدهما ان دلالة الايات الكونية على الربوبية اظهر واجلى. ان دلالة الايات الكونية على الربوبية اظهر واجلى

112
00:48:04.900 --> 00:48:38.850
فان معرفة العبد بالله اذا نظر الى هذه الايات ظاهرة فالناس مؤمنهم وكافرهم هم يقرون بان هذا الكون له مكون. وان هذا الكون مدبر  امن به من امن وكفر به من كفر. والاخر عموم معرفة الايات الكونية. فيشترك فيها الخلق

113
00:48:38.850 --> 00:49:08.850
عموم معرفة الايات الكونية فيشترك فيها الخلق كافة. بخلاف الايات الشرعية فقد يحيط بها بعض دون بعض فاقتصر المصنف على ايات من القرآن اشتملت على الايات الكونية للامرين المذكورين ويمكن ان يقال ان المصنف ذكر الايات الشرعية والكونية معا. فانه ذكر الايات

114
00:49:08.850 --> 00:49:28.850
الشرعية بما اورد من ايات القرآن. فانه ذكر الايات الشرعية بما ذكر من ايات القرآن. وذكر الايات كونية بما في تلك الايات القرآنية من المعنى. وذكر الايات الكونية بما في تلك الايات القرآنية من المعنى

115
00:49:28.850 --> 00:49:48.850
وذكر المصنف ان من ايات الله الليل والنهار والشمس والقمر وان من مخلوقات السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن وما بينهما. وهؤلاء المذكورات الليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض

116
00:49:48.850 --> 00:50:18.850
كلهن مخلوقات لله عز وجل وهن ايات ايضا. وفرق المصنف بينهما اتباعا لاكثر الوارد في القرآن. اتباعا لاكثر الوارد في القرآن. فانه اذا ذكر الليل والنهار والشمس والقمر فاكثر ما يجعل لهن من الاثم هو اسم الاية. واذا ذكرت السماوات والارض فاكثر ما يجعل لهن من الاثم هو

117
00:50:18.850 --> 00:50:48.850
واسم الخلق واتفق وقوع ذلك في القرآن ملاحظة للمعنى اللغوي واتفق وقوع ذلك في القرآن ملاحظة للمعنى اللغوي. فالاية في اللغة هي العلامة. فالاية في اللغة هي العلامة ظهور هذا في الليل والنهار والشمس والقمر جلي فانهن ايات وعلامات واضحات. واما

118
00:50:48.850 --> 00:51:18.850
الخلق فانه في اللغة التقدير. واما الخلق فانه في اللغة التقدير. وظهور هذا في السماوات والارض جري فان السماوات والارض مقدرتان على صورهما التي خلقا عليها لا يتغيران في حال من الاحوال ففرق بينهما في كلام المصنف اتباعا للسياق القرآني. ولوحظ هذا في السياق القرآني

119
00:51:18.850 --> 00:51:38.850
مراعاة للمعنى اللغوي. وذكر المصنف رحمه الله من القرآن على الايات والمخلوقات ثلاث ايات اولها قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. وثانيها قوله تعالى ومن ايات الليل والنهار والشمس والقمر. الاية وثالثها قوله تعالى

120
00:51:38.850 --> 00:51:58.850
ربكم الله الذي خلق السماوات والارض الى تمام الاية. ثم بين المصنف ان الرب هو المستحق للعبادة بعد ذكره الدليل المرشد الى معرفته عز وجل. فمعنى قول المصنف والرب هو المعبود اي الرب

121
00:51:58.850 --> 00:52:18.850
هو المستحق ان يكون معبودا اي الرب هو المستحق ان يكون معبودا. ووجه استحقاقه هو ربوبيته فان الله امر بعبادته فقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم امرا بعبادته. ثم بين موجبها وهو

122
00:52:18.850 --> 00:52:38.850
وتوحيد الربوبية بقوله الذي خلقكم والذين من قبلكم الاية والايتين بعدها. فمقصود المصنف هنا بيان استحقاق الله العبادة لما له من الربوبية. بيان استحقاق الله العبادة لما له من الربوبية. نعم

123
00:52:38.850 --> 00:52:58.850
احسن الله اليكم قال رحمه الله وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان ومنه الدعاء الخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير

124
00:52:58.850 --> 00:53:18.850
وذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كلها لله تعالى. والدليل قوله تعالى وان المساجد فلا تدعوا مع الله احدا. فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كاف. والدليل قوله تعالى

125
00:53:18.850 --> 00:53:38.850
من يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا افلحوا الكافرون. لما قرر المصنف رحمه الله وجوب عبادة الله علينا واستحقاقه لها بما

126
00:53:38.850 --> 00:53:58.850
من الربوبية شرع يبين حقيقة العبادة بالارشاد الى شيء من انواعه. شرع يبين حقيقة عبادة بالارشاد الى شيء من انواعها. فان معرفة انواع الشيء تدل عليه. فان معرفة انواع الشيء

127
00:53:58.850 --> 00:54:18.850
تدل عليه فذكر انواعا من العبادة المأمور بها اجمالا وتفصيلا. فاجمالا في الايمان والاسلام والاحسان وتفصيلا في الدعاء والخوف والرجاء الى اخر ما ذكر. وبين ان تلك العبادات كلها لله عز وجل والدليل

128
00:54:18.850 --> 00:54:38.850
قوله تعالى وان المساجد لله الاية. ودلالة الاية على ذلك من وجهين. ودلالة الاية على ذلك من وجه اي احدهما في قوله وان المساجد لله فالمنقول في تفسيرها على اختلافه

129
00:54:38.850 --> 00:54:58.850
يرجع الى ان جميع انواع الاجلال والاعظام والاكبار تكون لله. فالمنقول في تفسيرها على اختلافه يرجع الى ان جميع انواع الاجلال والاكبار والاعظام لله فتكون له سبحانه وتعالى العبادة وحده

130
00:54:58.850 --> 00:55:18.850
والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. وهو نهي عن عبادة الله يستلزم الامر بعبادته وحده وهو نهي عن عبادة غير الله يستلزم الامر بعبادته وحده. فمعنى قوله فلا تدعو مع الله احد

131
00:55:18.850 --> 00:55:38.850
كما تقدم اي فلا تعبدوا مع الله احدا. فالدعاء هو العبادة. والنهي عن عبادة غيره يستلزم الامر عبادته سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك كافر. واستدل باية المؤمنون

132
00:55:38.850 --> 00:56:08.850
ووجه الدلالة منها مركب من امرين. احدهما ذكر فعل متوعد عليه. ذكر فعل متوعد عليه في قوله ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به والفعل المذكور هو عبادة غير الله سبحانه وتعالى. ومعنى لا برهان له به اي لا حجة له عليه. اي لا حجة

133
00:56:08.850 --> 00:56:28.850
له عليه وهذا وصف كاشف. فكل معبود سوى الله لا دليل على عبادته. فكل معبود سوى الله لا دليل على عبادته. والاخر تهديده بالحساب. مع بيان المآل. تهديده بالحساب مع

134
00:56:28.850 --> 00:56:48.850
بيان المال في قوله فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. فتوعد بالحساب تهديدا له بين مآله بقوله لا يفلح الكافرون. فمن جعل شيئا من العبادة لغير الله فهو مشرك

135
00:56:48.850 --> 00:57:11.400
كافر والكفر يكون بالشرك وغيره. والكفر يكون بالشرك وغيره. فالكفر اعم من الشرك. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب

136
00:57:11.400 --> 00:57:41.400
لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. ودليل الخوف قوله تعالى ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد

137
00:57:41.400 --> 00:58:01.400
ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله تعالى ومن نتوكل على الله فهو حسبه ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون له

138
00:58:01.400 --> 00:58:21.400
ارغبوا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني. ودليل الانابة تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له اي اية ودليل السعادة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين

139
00:58:21.400 --> 00:58:41.400
الحديث اذا استعنت فاستعن بالله ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ودليل الذبح قوله تعالى

140
00:58:41.400 --> 00:59:01.400
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له. ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله ودين النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما

141
00:59:01.400 --> 00:59:31.400
كان شره مستطيرا. شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة. فذكر اربع عشرة زادة مقرونة بادلتها فكل عبادة من هذه العبادات معها دليل يدل على كونها عبادة لله ومجموع الادلة ستة عشر دليلا اربع عشرة اية وحديثان احدهما حديث اذا استعنت فاستعن بالله

142
00:59:31.400 --> 00:59:51.400
رواه الترمذي واسناده حسن والاخر حديث لعن الله من ذبح لغير الله رواه مسلم. وابتدأ المصنف هذه العبادات بالدعاء تعظيما له فقدمه على غيره. واشار اليه بقوله وفي الحديث الدعاء مخ

143
00:59:51.400 --> 01:00:20.250
قل عبادة فهذا شروع في بيان العبادات. واختار الدلالة على عبادة الدعاء بحديث تعظيم لقدره. فتقدير الكلام ودليل الدعاء قوله تعالى ثم ذكر الاية التي بعده. والعبادة الاولى من هذه العبادات الاربع عشرة هي الدعاء كما تقدم. ودعاء الله شرعا له معنيان

144
01:00:20.450 --> 01:00:50.450
احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فيشمل جميع انواع العبادة. ويسمى دعاء العبادة ويسمى دعاء العبادة والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه وهو طلب العبد من ربه

145
01:00:50.450 --> 01:01:20.450
حصول ما ينفعه ودوامه. او دفع ما يضره ورفعه. او دفع ما يضره او دفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء ايش؟ المسألة والعبادة الثانية هي الخوف. وخوف الله شرعا ان هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا. فرار القلب الى الله فزعا وذعرا. فزعا

146
01:01:20.450 --> 01:01:40.450
ذعرا والعبادة الثالثة هي الرجاء. ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل. مع بذل الجهد وحسن

147
01:01:40.450 --> 01:02:10.450
والعبادة الرابعة هي التوكل. والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه. والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة. والعبادة السابعة هي الخشوع. وقرن المصنف بينهن لاشتراكهن في الدليل

148
01:02:10.450 --> 01:02:38.500
والرغبة الى الله شرعا هي ارادة مرضاة الله في الوصول الى المقصود. ارادة مرضات في الوصول الى المقصود محبة له ورجاء والرهبة من الله شرعا هي فرار القلب. الى الله ذعرا وفزعا مع

149
01:02:38.500 --> 01:03:08.650
عمل ما يرضيه فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه والخشوع لله شرعا هو فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع الخضوع له. فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع الخضوع

150
01:03:08.650 --> 01:03:40.200
وتقديم الفزع على الذعر باعتبار انه مقدمة هذه العبادات. ففي الخوف وما يتعلق به يفزع العبد اولا ثم يصيبه الذعر ثانيا. والعبادة الثامنة هي الخشية. والخشية لله شرعا هي فرار القلب الى الله. هي فرار القلب الى الله فزعا. وذعرا مع العلم

151
01:03:40.200 --> 01:04:10.200
بالله وامره فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع العلم بالله وامره. وهؤلاء العبادات اللاتي تقدمت الخوف والرهبة والخشية والخشوع يشتركن في اصل كلي ثم يختلفن في باوصاف تختلف بها حقائقهن. وهذا مما يدل على اهمية معرفة حقائق هذه العبادات. فكيف

152
01:04:10.200 --> 01:04:30.200
فيخاف العبد او يرهب او يخشى او يخشع وهو لا يعرف حقيقة هذه العبادة كما انه لا يمكن ان يتوضأ او يغتسل او تيمم وهو لا يعرف حقيقة كل واحدة من هذه العبادات. لكن عظم عند الناس العناية بالعبادات الظاهرة

153
01:04:30.200 --> 01:05:00.200
تعرفوا حدودها وحقائقها وضعفت عندهم العبادات الباطنة فاهملوا حدودها وحقائقها والعبادة التاسعة هي الانابة. والانابة الى الله شرعا هي رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء. وهذا اخر البيان على

154
01:05:00.200 --> 01:05:09.846
هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين. والحمد لله رب العالمين