﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.700
من الاصول العلوم وابرز المنطوق منها والمفهوم المبادئ فهذا اشرف الكتاب الاول من برنامج اصول العلم في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف خمسة وثلاثين بعد اربعمئة والالف وهو كتاب

2
00:00:33.900 --> 00:00:55.500
خلاصة تعظيم العلم مصنفه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء واشرف المرسلين نبينا محمد عليه الصلاة والسلام

3
00:00:55.500 --> 00:01:15.500
الله لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قلت ما احسن الله اليكم في كتابه العظيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله التوحيد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد. المخصوص باجل المسجد وعلى اله وصحبه السبيل. اما بعد

4
00:01:15.500 --> 00:01:45.350
من كتاب عظيم فاستخرج منه للمكانة المذكورة وجعل فيه الامور التي من كل ما ليكون من انفس طلبة شمس النهار ويترشح الى العمل والابتكار. فاسأل الله لي ولكم فضله العظيم ابتدى المصنف وفره الله كتابه بحمد الله سبحانه وتعالى

5
00:01:45.550 --> 00:02:12.100
ملوحا بمراده في قوله الحمد لله المعظم بالتوحيد قال الله تعالى وربك فكبر اي عظيمة واجل تعظيم الله سبحانه وتعالى هو تعظيمه عز وجل للتوحيد ثم صلى وسلم على عبده ورسوله محمد المخصوص باجل المزيد

6
00:02:12.250 --> 00:02:32.250
مما اتاه الله عز وجل في الدنيا والاخرة. قال الله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى. ثم ما اتبع ذلك بالصلاة والسلام على اله واصحابه. اولي الفضل والرأي السالي. ثم قال اما بعد فهذه من كتاب

7
00:02:32.250 --> 00:02:56.300
ابي عظيم العلم خلاصة اللغم اين غاوته فهو مستهلل من كتاب اكبر منه. اسمه تعظيم العلم وحمل على استخلاص هذه الخلاصة اعداده لمقصد الحفظ كما قال اعدت لالتقاطها لمخرج الحفظ

8
00:02:56.500 --> 00:03:23.000
لان الكلمة اذا قلدت كان اعون على حفظه. فاذا نثر شق ذلك على حافظه ثم قال فاستخرج منه للمنفعة المذكورة وهي اصول الحفظ وهو خالصه بل باب كل شيء خالصه وجعل فيه الانموذج اي

9
00:03:23.100 --> 00:03:48.350
المثال المحتذى من كل باب فجعل في كل باب من ابوابه ما يكون مثالا محتدى بالاطلاع على ما ينبغي منه ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار. اي واضحا جريا يقال هذا الشيء

10
00:03:48.550 --> 00:04:17.050
كشمس النهار اي في وضوحه وجلائه ويترشحوا بعده الى العمل والادثار. لانه المقصود من العلم. فان الامر كما قال وانفرد ابن الجوزي العلم شجرة والعمل ثمرة. انتهى كلامه فتلخيص القول بالمقاصد المذكورة

11
00:04:17.100 --> 00:04:52.950
في هذا الكتاب يراد منها ان يكون المقصود فيه واضحا جليا ليستعين به متلقيه على العمل والازدكار. والمراد بالدكار الاستعاظ والامتثال اصله الذكرار. بدل فدال ثم قلب وادغمت التالية في الاولى وصار الادثار والمراد به الاتعاظ

12
00:04:53.500 --> 00:05:14.650
احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. وعلى اله عدد من تعلم وعلم. اما بعد فان الطلب من العلم موقوف على حظه على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله. فمن امتلى قلبه

13
00:05:14.650 --> 00:05:34.650
العلم وجلاله صالح ان يكون محلا له. وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظنا في منه. حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم فمن افضل العلم لا حد عليه ووفدت رسل فنونه اليه ولم يكن للناس به غاية الا تلقيه ولا لنفسه لذة الا في

14
00:05:34.650 --> 00:06:04.650
وكأن ابا محمد زاري من الحافظ رحمه الله لمح هذا المعنى وختم كتاب العلم بسننه المسماة بالمسند الجامع على الاصول تعظيمه وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم فمن اخذ بها كان معظم معظما للعلم مجلا له. ومن ضيعها فلنفسه ولهواه اطاع. فلا يلومن اثرا

15
00:06:04.650 --> 00:06:29.700
ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم ذكر المصنف وفقه الله ان نصيب العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله اي ممتهن بذلك فبقدر ما يكون في القلب

16
00:06:29.750 --> 00:06:52.800
من تعظيم العلم واجلاله يتهيأ للعبد الحصول عليه والوصول اليه فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله صلح ان يكون محلا له اي تهيأ ان يكون مكانا له فان القلب محل العلم

17
00:06:52.850 --> 00:07:13.150
ولا يترشح القلب للعلم الا بتهيئته. كما ان الارض الجوداء اذا اريد زرعها احتيج الى تهيئة من قبل فمن بادر البدر فيها بالنفق ووالى الماء عليها بالقطر ولم يهيئها من قبل

18
00:07:13.250 --> 00:07:33.250
فان بدره لا ينبت. وان نبت لم يثمر. وان اسمر لم يكفر. وكذا العلم. فاذا لم يكن القلب تهيأ صالحا له فان ملتمس العلم لا يجب اليه طريقا سريعا. وربما انفق كثيرا من وقته

19
00:07:33.250 --> 00:08:00.200
ويهدي نفسه فلا يحصل من العلم الا يسيرا. وموجب ذلك فقدان صلاحية قلبه للعلم  لفراغه من تعظيم العلم واجلاله. فهو لا يعقل هذا المعنى الشريف وهو ان يكون مجلا معظما للعلم. فانه متى عظمه واجله حصله. ومتى فقد ذلك

20
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
منه لم ينله كما قال وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم. وانما فقد العلم منه بفقدان اجلال اجلال العلم

21
00:08:20.200 --> 00:08:42.300
تعظيمه منه. فلما صار قلبه فارغا من اجلال العلم وتعظيمه فرغ قلبه الى العلم ولم يصلح ان يكون ارضا بزرعه ثم قال فمن عظم العلم لاحت انواره عليه اي ظهرت انواره عليه ووفدت

22
00:08:42.500 --> 00:09:06.150
اي قدمت غسل فنونه اليه ولم يكن لهمته غاية الا تلقيه. ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه ولا ينال هذا المقام الا موصلها قلبه لذلك فلو اجر انه اقبل بنفسه على العلم

23
00:09:06.400 --> 00:09:29.600
لكن لم يخالط قلبه رجال العلم واعظامه فان العلم لا يستقر في قلبه ثم قال وكأن ابا محمد الحافظ رحمه الله لا مح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه المسماة في المسند الجامعي بدار

24
00:09:29.600 --> 00:10:00.000
في اعوام العلم فآخر كتاب العلم من سنن الدارمي ترجمته بقوله باب اعظام العلم. وهذا من دقيق فقهه. وكان ابو العباس ابن تيمية ابا محمد للبخاري في فقهه واخر رحمه الله تعالى هذه الترجمة تنبيها ان ما سلف من تراجم كتاب العلم في سننه بما فيه

25
00:10:00.000 --> 00:10:27.650
بيان كيفية عقله وتلقيه وما ينفع منه ونعت اخذه عن الشيوخ لا يمكن احرازه الا بان يأنس القلب بالعلم معظما له. فاذا عظم القلب العلم انتفع بما سبق ذكره من المعارف والعلوم التي بثها الدارمي رحمه الله تعالى في تراجم

26
00:10:27.650 --> 00:10:56.750
العلم من سننه وليس المراد بالمعنى المسوق انفا ان احراز العلم لا يكون الا مع طهارة القلب. فانك ربما رأيت من يحفظ العلم مسائله وهو في حال تفارق ما يوجبه العلم. وانما المراد نفيه حصول العلم الذي له بركة. مما يورث

27
00:10:56.750 --> 00:11:22.550
العلم والفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فيتجلى بملتمسه من المعاني الخفية والحقائق اللطيفة ما لا يكون لغيره. وبهذا يحصل البوم الشافع والفرق الواسع بين من كان قلبه طاهرا صالحا للعلم النافع وبين من يكون

28
00:11:22.550 --> 00:11:44.400
قلبه حاملا لعلم يكون على لسانه فقط. فان العلم منه ما يجري على اللسان ومنه ما يثبت على الجنان فالمراد اثباته بالمعنى المتقدم العلم الذي يثبت في الجنان فتظهر اثاره وبركته ومنفعته في العاجل والاجل

29
00:11:44.400 --> 00:12:04.400
واما علم الانسان فربما رأيت من الخلق من يحرز منه قدرا لكن لا تحصل له به منفعة للعاجلة والآجلة ولا ترى عنده من لطائف المعارف وشريف العلم ما يكون عند غيره ممن امتلأ

30
00:12:04.400 --> 00:12:33.400
بتعظيم العلم واجلاله وصلح ان يكون العلم نابع محلا له. ثم قال المصنف واعوذ اول شيء اي اكثر شيء اعانة على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقد تعظيمه ثم بين معنى المعاقد بقوله وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب

31
00:12:33.600 --> 00:12:59.250
ثم ذكر من بعدها فقال فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجلا له ومن ضيعها فلنفسه اضاع فلا يلومن ان فتر الا نفسه يداك اوكتا وبوك نفخ ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم كما قال الشافعي رحمه الله تعالى. فمن اراد

32
00:13:00.750 --> 00:13:28.400
الحصول على العلم النافع ظاهر البركة العاجلة والآجلة فليأخذ بمعاقل تعظيم العلم هي الاصول التي متى سلكها العبد صار معظما مجلا للعلم فحصل بهذه العظمة التي استوت في قلبه ان يكون من القلوب المترشحة عند الله سبحانه وتعالى

33
00:13:28.400 --> 00:13:58.300
للعلم النافع الذي تونس لذته ويأنس العبد به ويركن اليه فهذا الكتاب مبين للسبيل القويم للوصول الى تعظيم العلم الذي متى تأكد بالقلب اكسب صاحبه العلم النافع في العادل والاجل. فينبغي ان يجتهد طالب العلم في ترسم هذه

34
00:13:58.300 --> 00:14:21.250
المقاعد علما في توصل هذه المعاقد علما ثم امتثالها عملا مع دوام الاقبال بصدق على الله سبحانه وتعالى فان العبد اذا صدق الله ها صدقه الله. واذا كان الكريم من الخلق يألف في

35
00:14:21.250 --> 00:14:41.250
عرفهم ان يرد سائلا يسأله فان اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى لا يرد سؤال السائلين ولكن دشن في صدق اليقين. فمن التمس العلم معظما له بصدق واجمل طرق باب الكريم سبحانه وتعالى

36
00:14:41.250 --> 00:15:11.150
فان الله عز وجل يفتح له العلول والمعارف وبه يدرك ان العلم لا يناله حافظ مجيب ولا ذكي المعي وانما يناله ذكي هيأه الله سبحانه وتعالى لذلك. فكم رأيت اين اناس يوصفون بالحفظ والفهم لكنهم يحال بينهم وبين العلم. واعظم اسباب

37
00:15:11.400 --> 00:15:38.200
ما حال بينهم وبين العلم فراغ قلوبهم من تعظيم العلم وهذا المعنى ليس شيء نفقده لاسى في عوام المسلمين. بل صار امرا نذوق العلقم من فخذه طلاب العلم من امرئ يواجد العلم وينسب اليه لكنه قليل التعظيم له. واذا اردت ان تعرف صدق مقالتي فاعترف

38
00:15:38.200 --> 00:15:58.200
ما سيأتي من معاقل تعظيم العلم في احوال الخلق. وتفقد هذا في نفسك قبل الناس. تجد ان ان كثيرا منا قد فرغ قلبه من كثير من هذه المعاني. واذا وجد بعض هذه المعاني في قلبه

39
00:15:58.200 --> 00:16:17.400
لم تكن مستوية على الوجه الاتم. فحينئذ تنفق الاوقات وتبذل الجهود وتمضي الاعمار ولا يدرك العبد من العلم الا قليلا. والعلة فيه لا بالعلم ولا في عطية الله سبحانه وتعالى. نعم

40
00:16:18.050 --> 00:16:38.050
احسن الله اليكم العاقد الاول تطهير وعائدهم وهو القلب وبحسب طهارة القلب يدخلونه. واذا ازداد طهارة زادت قابلية خروج العلم فمن اراد حيازة العلم فليسلم باطلا ويضحي قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر اللطيف لا يصلح الا للقلب النظيف. وطهارة القلب ترفع

41
00:16:38.050 --> 00:16:58.050
المغارة من نجاسة الشبهات. ولا من نجاسة الشهوات. واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسط ثوبك تستحي من نظر الله الى قلبك وخطايا. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان

42
00:16:58.050 --> 00:17:23.600
صلى الله عليه وسلم قال ورضنا مالك واموالكم ولكن ينظروا الى قلوبكم واعمالكم. فطهر قلبه فيه العلم حل. ومن لم يقع منه نجاسته هؤلاء المواطن قال سهل ابنائي رحمه الله حرام على قلب ان يتلوه النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل

43
00:17:23.600 --> 00:17:43.600
لما بين المصنف وفقه الله ان ليل العلم موقوف على تعظيمه. وذكر قبل ان تعظيمه يدرك بلزوم معاقله وهي الاصول الجامعة المحققة لهذا المعنى في القلب شرع ان يبين جملة من هذه المعاقد واحدا واحدا

44
00:17:43.600 --> 00:18:07.950
وابتدأها بالمعقد الاول. وهو تطهير وعاء العلم لان لكل شيء وعاء ووعاء العلم القلب. وبحسب طهارة القلب يدخله العلم النافع واذا ازدادت ضهارته ازدادت قابليته لمن بما ينفع من العلم

45
00:18:08.200 --> 00:18:36.900
فمن اراد حيازة العلم فليزين فاضلة وليطهر قلبه فان العلم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف وكما ان الخلق يحفظون جواهر الاف المال عندهم من ذهب وفضة وعقيق وغيرها في محل صالح لحفظها ولا يلقون

46
00:18:36.900 --> 00:18:56.900
فيها مدابر فكذلك العلم لا يصلح لقلب يكون مزبلة. فان العلم من ميراث النبوة والنبوة اصطفاء من الله سبحانه وتعالى. ولا يجعل الله عز وجل شيئا من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:18:56.900 --> 00:19:28.700
في غلول هي مزابل قلوب الخلق. والقلب الذي ينعت بانه من مزابغ القلوب هو القلب مما ينجسه من الشهوات والشبهات. فان القلوب تعتوضها نوعان من واو هما المذكوران في قول المصنف الى اصلين عظيمين احدهما طهارته من نجاسة الشبهات والاخر طهارة

48
00:19:28.700 --> 00:20:00.600
من نجاسة الشهوات فالمرض الاول مرض الشهوة والمرض الثاني مرض الشبهة وهما يدفعان بتطبيقهما عن القلب صار القلب ظاهرا صالحا للعلم. ومتى كان القلب ملطخا بقاذورات النجاسات من الشهوات والشبهات فانه من مزابغ القلوب. واذا زاد ما فيه من هذه النجاسة انتفى وصول

49
00:20:00.600 --> 00:20:18.700
اليه والمراد بالعلم العلم النافع الذي يؤنس المرء ثمرته العاجلة والاجلة. ثم ذكر مطلب من مشاة النبوة حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

50
00:20:19.850 --> 00:20:47.000
فان الله ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم وفيه ان محل نظر الله من العبد موقعان احدهما نظره سبحانه وتعالى الى قلبه والاخر نظره سبحانه وتعالى الى عمله فهما محل النظر الى العبد

51
00:20:47.150 --> 00:21:08.600
فمتى استقام استقامت حال العبد ومتى ساء شاءت حال العبد فانما يلحق العبد من ضيق صدر وتغير حال وزلزلة خاطر وخلق روح هو بما يكون بقلبه وما يجريه من عمله

52
00:21:08.700 --> 00:21:29.550
قال ابو الفرج ابن الجوزي في صدر فصل له في صيد الخاطر تصفية الاحوال على قدر تصفية الاعمال  تصفية الاحوال على قدر تصفية الاعمال. انتهى كلامه. اي متى صف العبد عمله صفت له حاله

53
00:21:29.550 --> 00:21:48.050
ومتى ساء عمله ساءت حاله وهذا المعنى موجود في كلام مطرف ابن الشخير ابن علاء ابن الشخير اذ قال فيما رواه ابو نعيم الاصفهاني في كتاب الحلية من صفى صفي

54
00:21:48.050 --> 00:22:10.800
ومن خلط خلط عليه. اي متى صفى العبد اعماله واستقام امر قلبه صفا له حاله. ومتى خلص في ذلك اختلطت عليه احواله. ثم قال المصنف من طهر قلبه فيه العلم حل

55
00:22:10.850 --> 00:22:38.200
اي وجد وقع ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم اي تركه وارتحل. ثم قال قال سهل بن عبدالله ورحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل يعني من الذنوب والمعاصي. وشاهده في القرآن قوله تعالى ساصرف عن

56
00:22:38.200 --> 00:23:04.150
اياتي الذين يتكبرون اذ بغير الحق قال سفيان ابن عيينة احرمهم فهم القرآن احرمهم فهم القرآن. انتهى كلامه فهم يحرمون فهم القرآن بما في قلوبهم من فساد اعظمه انهم يتكبرون في الارض

57
00:23:04.200 --> 00:23:36.000
بغير الحق فاذا كان اصل العلم وهو فهم القرآن يحجب بالذنوب التي تكون في القلب ومن جملتها الكبر والخيلاء فان سائر الذنوب احجبوا الانسان عن سائر العلوم فاذا امتلأ قلب العبد بامراض الشهوات والشبهات صارت هذه العلل حائلا بينه وبين

58
00:23:36.000 --> 00:24:01.300
وصول العلم اليه والخطيئة والذنب جبلة آدمية وقلة بشرية لا ينفك العبد عنها ولا يرام العبد على وقوع الذنب وصدوره منه. وانما يلام على ترك لتوبة من الذنب. وفي صحيح مسلم

59
00:24:01.450 --> 00:24:21.450
من حديث سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن ابي ادريس الخولاني عن ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما عربي تبارك وتعالى فذكر حديثا طويلا وفيه يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا

60
00:24:21.450 --> 00:24:40.750
فذكر حال الخلق انهم يذنبون بالليل والنهار وهم مأمورون بما يمحو هذه الذنوب وهو والتوبة الى الله سبحانه وتعالى. قال ابو العباس ابن تيمية الحبيب في العقيدة التبويرية من اذنب

61
00:24:40.800 --> 00:25:00.800
فندم فتاب فقد اشبه اباه ومن اشبه اباه فما ظلم انتهى كلامه اي صار مشابها لابيه ادم عليه الصلاة والسلام في وقوع دم منه ثم ندمه عليه الصلاة والسلام على مقارفته الذنب ومبادرته

62
00:25:00.800 --> 00:25:30.100
التوبة من الذنب فينبغي ان يتعاهد ملتمس العلم قلبه بنفي هذه النجاسات الواردة عليه من الشهوات والشبهات عنه بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى وتكرار ذلك. وهذا من اسرار ملازمته صلى الله عليه وسلم الاستغفار في اليوم والليلة مرارا كثيرة. فكان يستغفر في اليوم مائة مرة ويعد

63
00:25:30.100 --> 00:25:50.100
في المجلس سبعين استغفارا. كل ذلك للايغال في دفع هذه النجاسات عن قلبه. واذا كان هذا حال عطاء المطهر ابي القاسم صلى الله عليه وسلم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فان حال احدنا

64
00:25:50.100 --> 00:26:10.100
في حاجته الى التوبة اعظم. ويتأكد هذا من ابتغاء العلم. فان من اعظم ما يعينك على اصول العلم اليك وطهارة قلبك ملتهنة بنفي نجاسة الشهوة والشهد عنه. واعون شيء لك في دفعها عنه

65
00:26:10.100 --> 00:26:42.950
مبادرتك التوبة وتكرار الاستغفار ربك سبحانه وتعالى. نعم سلام عليكم العاقل ان اخلاص الاعمال اساس قبولها قال تعالى اياك نعبد الله مخلصين له الدين رحمة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى وما سبق من سبق ولا

66
00:26:42.950 --> 00:27:02.950
وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين. قال ابو بكر المغوتي رحمه الله تعالى سمعت رجلا يقول يقول لابي عبدالله يعني احمد ابن حنبل وذكر له عبد الله بهذا وانما ينال المرء من على قدر اخلاصه

67
00:27:02.950 --> 00:27:42.950
اخيرا يقوم على اربعة اذا قصدها. الاولكم عن نفسه بتاريخنا ما علينا من العبودية وارشادهم وجاءوا لم يحظوا من الضياع. الرابع نسألكم رحمهم الله يا الهي انهم لم يحققوه في قلوبهم. سئل الامام احمد فقال لله عزيز ولكنه شيء حبب

68
00:27:42.950 --> 00:28:02.950
ومن ضيع الاخلاص فاته اذ كثير وخير وكثير. وينبغي للقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل. وهو الاخلاص في اموره ويحمل على هذا الوقود شدة معالجة النية. قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى

69
00:28:02.950 --> 00:28:19.850
ما يجر فيها شتى علي من نيتي لانها تتقلب علي. فقال سليمان الهاشمي رحمه الله ربما احدث بحديث واحد واذا فاذا بك فلا مضيت غيرة. فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نية

70
00:28:19.900 --> 00:28:44.600
ذكر المصنف وفقه الله ناقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه لان اخلاص الاعمال اساس قبولها. وسلم وصولها قال الله تعالى وما امروا الا يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء اي حال كونهم مخلصين

71
00:28:44.600 --> 00:29:06.050
لله سبحانه وتعالى وفي الصحيحين عن عمر رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بنية اي متعلقة بنية عاملها ولكل امرئ ما نوى اي حظ العامل من عمله على قدر

72
00:29:06.050 --> 00:29:37.200
ايجاده والمأمور به في النجاة ان يخلص العبد لله والاخلاص مصارعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله. والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله والى هذا المعنى اشرت بقولي اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا

73
00:29:37.200 --> 00:30:02.700
لله صفي القلب منه ارادة سواه فاحذر يا فطن فالحقيقة الاخلاص وجود تصفية فيه. وهذه التصفية متعلقها الارادة بان يفرد العبد ارادته لله سبحانه وتعالى. فلا يكون في قلبه ارادة احد سوى الله سبحانه وتعالى

74
00:30:02.700 --> 00:30:31.200
الا ثم ذكر المصنف ان من سبق ممن سبقه ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الى الدرجات الرفيعة والمقامات المنيفة الا بالاخلاص لله رب العالمين قال ابو بكر والرودي رحمه الله سمعت رجلا يقول لابي عبدالله يعني احمد ابن حنبل وذكر الصيف والاخلاص

75
00:30:31.200 --> 00:31:01.600
فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم. اي ارتفعوا بصدقهم واخلاصهم فارتفاع العبد في مراتب الدنيا والاخرة على قدر صدقه سوى والفرق بين الاخلاص نصيبه وتوحيد المراد والاخلاص النصيحة هو توحيد المراد

76
00:31:03.050 --> 00:31:26.350
والاخلاص هو توحيد الارادة ذكره ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله. فيكون العبد صادقا اذا وحد مراده بان يتوجه الى الله سبحانه وتعالى. ثم يتحقق له الاخلاص. اذا خلص هذا التوجه

77
00:31:26.350 --> 00:31:46.950
من الالتفات الى ارادة غير الله سبحانه وتعالى. ثم بين المصنف ان المرء ينال العلم على قدر اخلاصه فلا يناله في حسبه ولا نسبه ولا ماله ولا سلطانه وانما يناله بقدر اخلاصه

78
00:31:47.000 --> 00:32:08.800
روى الخطيب البغدادي وابن عساكر في عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال انما يحفظ الرجل على  انما يحفظ الرجل على قدر نيته. اي لا يحصل له اثور الحفظ وقوته

79
00:32:09.000 --> 00:32:27.950
الا بقدر ما يكون في قلبه من النية صالحة او فاسدة. فان صلحت او يحبه وان فسدت ان ترجع عليه في الحفظ فالعبد لا يدرك العلم بالقوة الظاهرة فقط كما يكيل للناس

80
00:32:28.050 --> 00:32:55.500
وانما يدركه بقوة باطنة من اعظمها الاخلاص فانه مع الاخلاص يحصل للعبد من القوة على الحفظ والفهم ما لا ما لم يكن له من قبل فيتجدد له بصدق ارادته وجه الله سبحانه وتعالى قوة ينعم الله سبحانه وتعالى ويتفضل بها عليه. ثم

81
00:32:55.500 --> 00:33:25.400
بين المصنف كيفية الاخلاص. لان من مدارك العلم التي توجب الاعتناء بها معرفة كيفيات الاخلاص المرادة شرعا في الاعمال. فان لكل عمل من الاعمال نيته. وقد تأسف ابن في كتاب المدخل على عدم الفقهاء المنبهين للخلق الى نيات اعمالهم

82
00:33:25.550 --> 00:33:45.950
فان العبد يحتاج الى تعريف له في نية عمله فالوضوء لهوية والصلاة لها نية والصيام له نية وطلب العلم له نية والنكاح له نية. ولا يراد من هذه النية مجرد المعنى العام. من ارادة وجه الله

83
00:33:45.950 --> 00:34:05.950
سبحانه وتعالى بل في مضامين ذلك معان متى استشرف لها القلب واطلع عليها احرز العبد قوة في هيته في هذا العمل. فحصلت له البركة. وهذا من وجوه حضور الناس في اعمالهم. فانهم يختلفون

84
00:34:05.950 --> 00:34:25.950
في شهود مقادير النية فيها. فمن الناس من يصلي الصلاة ونيته فيها اسقاط الفضل الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى عليه ليس الا. وهذا هو المعنى الذي يريده الفقهاء من كلامه. ومن الناس من يؤدي الصلاة

85
00:34:25.950 --> 00:34:48.450
فيها انواع من النيات فهو يؤدي الصلاة وهو يريد ان يكون له اتصال بالله سبحانه وتعالى. فان الخلق يأنسون بالخلق ومن الخلق من قولوا انثوا لله عز وجل. ومن طرائق الانس به سبحانه وتعالى وقوف العبد بين يديه في الصلاة. فمن الناس من يأتي مصلي

86
00:34:48.450 --> 00:35:08.450
ليحصل له وفود بين يدي الله سبحانه وتعالى. قال الامام احمد رحمه الله تعالى رفع اليدين في الصلاة القاء العبد الحجاب بينه وبين الله. فاذا رفع العبد يديه قائلا الله اكبر فكأنما ارسل اجابة المسدل بينه وبين

87
00:35:08.450 --> 00:35:28.450
الى الله سبحانه وتعالى. هذه واحدة من النيات التي ينكر ان تشهدها القلوب في الصلاة. ووراء ذلك من جهة اخرى كل ارجعوا الى معنى النية في الصلاة. وكل عمل من الاعمال الدينية او الدنيوية تعترف به انواع من النيات. متى

88
00:35:28.450 --> 00:35:46.750
القلب حصلت له قوة فانتفع من العمل الذي اداه ومن جملة ما ينبغي ان يحيط به ملتمس العلم خبرا نية العلم. فان من الناس من يطلب العلم ويفوت كيفية الاخلاص فيه

89
00:35:46.800 --> 00:36:10.650
لا لمخالطة قلبه ارادة غير الله عز وجل. وانما لاصول علمه ادراك اصول هذه النية التي بالقلب صار ملتمس العلم واقفا على الاخلاص الشرعي في العلم. وقد ذكر المصنف ان الاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول

90
00:36:11.100 --> 00:36:36.450
فالاول رفع الجهل عن نفسه اي ان ينوي رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبوديات طريقاتها على مقاصد الامن والنهي فيتعرف بطلبه العلم طريق العبودية لله سبحانه وتعالى. وهو يدرك ان حظرته عند ربه

91
00:36:36.450 --> 00:37:05.150
على قدر عبوديته له ويدرك ان من مقاصد التماسه العلم ان يكون العلم سببا موصلا له الى معرفة ما يعبد به ربه سبحانه وتعالى والثاني رفع الجهل عن الخلق اي ان ينوي بالجلاس العلمي رفع الجهل عنهم بتعليمهم وارشادهم لما فيه مصالح دنياهم واخرتهم

92
00:37:05.150 --> 00:37:28.050
فهو لا يريد ان يترفع عليهم. وانما يريد ان يرفع عنهم الجهل بتعليمهم وارشادهم الى مصالح الدنيا والدين ثم ذكر الاصل الثالث وهو احياء العلم. والمراد به حفظه من الضياع. فينوي بطلبه العلم ان

93
00:37:28.050 --> 00:37:53.750
وينعشه فلا يضيع. لان العلم في هذه الامة هو اصل حفظ دينها فاذا حفظ العلم فيها حفظ دينها. واذا ضاع العلم فيها ضاع دينها. وما ضاع من الدين اشد مما ضاع من الطين. وانت لم تسمع

94
00:37:53.850 --> 00:38:21.200
من ينعي فقدان المسلمين فراجيس كثيرة في المشرق والمغرب ولا يحرك ساكنا وهو يشهد لجلاء فقدان المسلمين لكثير من اصول دينهم وغلبة الجهل عليهم فكم من مسلم ينتسب الى الاسلام باسمه. لكنه لا يعرف حقيقة هذا الدين. وفقدان معالم الدين

95
00:38:21.200 --> 00:38:39.550
للمسلمين اشد من فقدان الطين. لانه اذا استقام امره في دينهم عادت لهم تلك البراليس. واذا يستقم لهم دينهم فانهم لا يزالون في نقص حتى يأذن الله عز وجل برفع البلاء عنه

96
00:38:39.600 --> 00:39:03.450
وتأمل هذا في طلب جملة من الاصول الدينية التي صارت مجهولة عند المسلمين صار منهم من يوغل فيها بجفاء ومنهم من يؤمن فيها بالغلو والحق بين ضلالتين والحسنة بين سيئتين

97
00:39:03.450 --> 00:39:23.450
اعتبر هذا في ابواب شتى من الجهاد او بالامر بالمعروف او بالنهي عن المنكر او غير ذلك فلا تجدوا في نفوس اكثر المنتسبين الى العلم على فقدان هذه المعالم الشرعية كما ارادتها الشريعة. وتسمع منهم

98
00:39:23.450 --> 00:39:39.650
لو عدا وتعلما على ما يفرد من بلد ها هنا وهناك وهو ضياع العلم والدين اشد من ضياع تلك الاراضي. لانه اذا استنكر ضياع الدين فيهم فلم يزالوا في نقصهم

99
00:39:39.650 --> 00:39:59.650
في اموالهم وانفسهم وبلدانهم فان استقاموا على دينهم رد الله سبحانه وتعالى ما كان لهم من مجد فانهم لينالوا ذلك المجد لانتابهم ولا حسابهم ولا شجاعتهم وانما نالوه بعجل الاسلام. قال عمر

100
00:39:59.650 --> 00:40:27.150
الله عنه لابي عبيدة فيما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق باسناد صحيح نحن قوم اعزنا الله بالاسلام. فمهما ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر الاصل الرابعة من اصول نية العلم وهو ان ينوي العمل بالعلم فان العلم لا يراد بذاته وانما يراد

101
00:40:27.150 --> 00:40:54.100
في مقاصد عدة من جملتها ان ينوي العبد العمل به واشرت الى هذه الاصول الاربعة بقول ونية للعلم رفع الجهل عم ونية للعلم رفع الجهل عم عن نفسه وغيره من النسم

102
00:40:55.750 --> 00:41:22.800
عن نفسه فغيره من النسم وبعده التحصين للعلوم من وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن ضياعها وعمل يهي زكر. ونية للعلم رفع الجهل عم عن نفسه وغيره من النسم. وبعد

103
00:41:22.800 --> 00:41:48.300
التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن. وقوله النثم جمع نسمة والمراد بها الخلق وقوله زكن اي ثبت ثم ذكر المصنف ان السلف رحمهم الله كانوا يخافون فوات الاخلاص في طلبهم العلم

104
00:41:48.300 --> 00:42:11.450
عن ادعائه فلا يدعون انهم حقه وليس المراد فقدان تحقيقه من قلوبهم. ولكنهم كانوا يعاملون نفوسهم  بالنقص فينظرون اليها بانها لم تحقق ما ينبغي عليها من نية العلم فكانوا يتوضعون

105
00:42:11.450 --> 00:42:32.800
عن ادعائه ومن ذلك ما ذكره ان الامام احمد سئل هل طلبت العلم لله؟ فقال لله  ان يشقوا علي انا اقول اني طلبت العلم لله ثم قال ولكنه شيء حبب الي وطالبته

106
00:42:33.200 --> 00:42:54.900
ثم قال ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير. فاذا ضيع العبد الاخلاص فاته ما يفوت فاقد الاخلاص من العلم الكثير والخير الوفير. ثم ذكر انه ينبغي لقصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل بان لا

107
00:42:54.900 --> 00:43:17.350
فلا عن تقلبه في نفسه في اموره كلها ثم بين موجب تفقد الاخلاص في النيات فقال ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية. اي معاناة النية تصحيحا واصلاحا على وجه شديد

108
00:43:17.550 --> 00:43:40.400
فان من رام اصلاحا يده وتقويمها على الوجه الاتم وجد شدة في ذلك. قال سفيان الثوري ما عالجت شيئا اي ما ثابت معالجة شيء اشد عليلا من نيتي لانها تتقلب علي اي لان النية تتغير

109
00:43:40.400 --> 00:44:10.750
وتتحول فان النية محلها القلب والقلب متقلب متغير بحسب ما يعتريه من الواردات. ثم اورد قول الهاشمي ربما احدث بحديث واحد وولي فيه هجرة اي نية صالحة فاذا ادمت على بعضه اي اذا حدثت ببعضه تغير في تغير نيتي فاذا الحديث الواحد

110
00:44:10.750 --> 00:44:39.050
كادوا الى نجاة والمراد بالنيات المحتاج اليها اي يحتاج الى تصحيح النية ان يحتاجوا الى تصحيح النية والمراد بتصحيح النية ردها الى المأمور به شرعا اذا عرض لها ما يغيرها او يفسدها. ردها

111
00:44:39.100 --> 00:45:12.700
الى المأمور به شرعا اذا عرض لها ما يغيرها او يفسدها فالعواوظ التي تهجم على النية نوعان العوارض التي تهزم على النية نوعان احدها عوارض تفسدها احدها عوارض تفسدها فتنقلها من المأذون به شرعا الى المحرم شرعا

112
00:45:12.850 --> 00:45:50.250
فتنقلها من المأذون به شرعا الى المحرم شرعا. والاخر عوارض تغيرها عوارض تغيرها فتنقلها من المأمول به شرعا الى المباح فتنقلها من المأمور به شرعا الى المباح ولا يدفع هذه العوارض والمغيرة او المصيبة الا دوام تصحيح النية. فكل عمل

113
00:45:50.250 --> 00:46:17.900
فان ابتدأته ونيتك فيه حسنة فاعلم انك لا تخلص من معرة وهذه يهجم عليه فيغير نيتك او يفسدها وعروة الخلاص من هذه العوارض دوام تصحيح النية بان تتفقد نيتك مرة بعد مرة في مطلبك الذي

114
00:46:17.900 --> 00:46:39.850
يريده. فمتى رأيت فيها تراجعا للانتقال من القصد الحسن الى المباح؟ وردتها الى المأمور شرعا. او وجدت خرجت الى مرض فاسد من الاغراض التي تعرض للنية وردتها الى المأمور به شرعا

115
00:46:40.200 --> 00:47:04.400
وهذا الامر في ملاحظة النية امر شاق احتاجوا الى مجاهدة عظيمة لكن هذه المجاهدة تهون مع المداومة. قال الله تعالى والذين جاهدوا فيها لنهدينهم سوا قال بعض السلف جاهدت نفسي

116
00:47:04.450 --> 00:47:29.650
في قيام الليل عشرين سنة حتى استقامت لي وقال احدهم جاهدت نفسي في تعلم الصمت عشر سنوات. وقال احدهم حفظت قلبي عشرين سنة فحفظني عشرين سنة. فاذا داوم العبد المجاهدة وعرفت نفسه ذلك استقامت. فمتى جعل العبد

117
00:47:29.650 --> 00:47:53.500
بين بصير في قلبه وناظريه تصحيح النية وصار مراقبا هذا المقام ما هي الا مدة من عمره حتى تألفوا حتى تألف نفسه هذا المقام سيكون ذكارا مدثرا لمراقبة نيته. ومن غفل عن هذا

118
00:47:53.500 --> 00:48:16.300
المقام فانه ربما استشرى فيه هذه العلل وصار يتنقل من غرض فاسد الى غرض اشد فساد  وربما كان في ذلك عطبه وهلاكه فان القلب لا يموت دفعة واحدة وانما يموت القلب بما يسري اليه من العلل

119
00:48:16.350 --> 00:48:44.150
فتداخله علة من العلل على نحو لطيف. فاذا غفل عنها تمكنت منه. فاذا القلب جرت اليها اخرى. فاذا استوى مقاومهما في القلب استرجعتا علة ثالثة فما هي الا علة بعد علة يستمريها العبد حتى يموت قلبه

120
00:48:44.150 --> 00:49:04.150
في غفلة منه عن مجاهدة نفسه ومراغمتها في تصحيح النية. وهذا يقرر صدق ما ذكره ابو عبد الله رحمه الله تعالى في قوله ما سبق من سبق ولا وصل من وصل

121
00:49:04.150 --> 00:49:32.050
الا بالصدق والاخلاص فالوصول الى المراتب المنيفة والمقامات العالية لاحراز المعارف والعلوم لا يكون الا بمجاهدة عظيمة. وهذه المجاهدة  لا تستدعي منك سنة او سنتين او ثلاثا او خمسا بل في هذه الازمان صارت المجاهدة تستدعي منك مدة اكرم مما كان في الزمن الاول. فان الاحوال التي اعترف

122
00:49:32.050 --> 00:49:52.850
الخلق وما الفته نفوسهم وما صار من الاحوال الملازمة لهم مما يباين على السلف  ما يذكره السلف مطلوبا في زماننا اضعاف ما كانوا لتغير الازمان. لكن مما يهون عليك ذلك

123
00:49:52.950 --> 00:50:15.800
ان من كان مع الله كان الله معه مما ييسر عليك ذلك انك اذا تعلقت بالله سبحانه وتعالى اعانك ووفقك. فكن مع الله ليكن الله عز وجل معه. وان المرء لا يركن الى شيء وثيق ولا معتاد عتيق. الا الى الله سبحانه وتعالى

124
00:50:15.950 --> 00:50:31.650
فمتى تطلع الى غيره؟ فاغتمر في طلب العلم بقربه من شيخه او قوة حفظه او الجو الذي فيه فهمه او كونه منتسبا الى بيت علم فان ذلك لا يجدي عليه شيئا

125
00:50:31.800 --> 00:51:04.600
وانما ينفعه وجدان عن المتقدم ذكرها في قلبه فمتى حقق الاخلاص في قلبك رفعه الله سبحانه وتعالى الناس يرونه لا شيء كان يلقي بربه سبحانه وتعالى معظما عند الخلق قال رجل لعثمان بن سعيد الدارمي مستعظما عليه من انت لولا العلم

126
00:51:05.650 --> 00:51:29.100
من انت لولا العلم فقال عثمان ابن سعيد مدحني من حيث اراد ان يذمنني مجحني من حيث ان اراد ان يلمني يعني قال انت بالعلم صرت شيئا وهذا الامام رحمه الله تعالى من طالع كتابه بالرد على بشر المريزي وغيره رأى

127
00:51:29.400 --> 00:51:51.900
قوة صلته بربه سبحانه وتعالى وتعظيمه واجلاله لله عز وجل ولهذا من قرأ كتب كتب كتب عقائد السلف وهو يشهد ببصيرة قلبه اعظامهم واجلالهم لله سبحانه وتعالى اطلع على معنى من المعاني التي جعلت علم السلف شريفا

128
00:51:52.350 --> 00:52:10.750
فان كلامه فيما يتعلق بتعظيم الله واجلاله عند ذكر صفاته في تقريرها او في الرد على المخالفين فيها نطلعك على ما في قلوبهم من اجلال الله واعظامه مما اورثهم علما نافعا وسداد شواهده بما يستقبل. نعم

129
00:52:10.850 --> 00:52:44.700
السلام عليكم ثالثها الذي رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك ولا تعجز ولا تعجز. قال الجنيد رحمه الله

130
00:52:45.100 --> 00:53:47.600
يصبح تعجيز وتاجر رحمه الله وقال ابن القيم رحمه الله تعالى لربها  فقال كله على الشيء الذي يليه في ثلاث مجالس. واليوم الثالث من صحوة النهار الى صلاة المغرب اولئك

131
00:53:47.600 --> 00:54:33.850
فكان يقول ولا تكن شابا ابراهيم ولا ديني ولا كرامي وانما والشيء في الشعر غير الشيء في الامام. ذكر المصنف وطرعه الله ما اذا ثالثا من معاقل تعظيم العلم. وهو جمع همة الناس عليه

132
00:54:33.950 --> 00:54:54.850
فان من دلائل تعظيم كريم ان تجمع بما فعليه ثم بين كيفية جمع الهمة وذلك بتفقد ثلاثة امور ذكرها ابن القيم في مفتاح دار السعادة وهي متسقة في طي الحديث النبوي المذكور بعد

133
00:54:54.900 --> 00:55:20.500
فاولها الحرص على ما ينفع. لان اكمل عليه وتعتني به وتاليها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله اي طلب العون من الله عز وجل في تحصيله لان قواك مهما بلغت اذا ركنت اليها خذلتك. قال الاول اذا لم يكن عون من

134
00:55:20.500 --> 00:55:41.050
ظاهر الفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. قال ابو العباس ابن تيمية الحديث تأملت انفع الدعاء ووجدته سؤال الله سبحانه وتعالى العون على طاعته. انتهى كلامه. فافضل ما يكون من الدعاء

135
00:55:41.050 --> 00:56:00.600
ما يوفق العبد الى اصول مقاصده وهو التماسه الاعانة من الله عز وجل وثالثها عدم العدل عن بلوغ البغية منه. فلا ينبغي للعبد ان يتقاعد عاجزا عن ادراك مطلوبه الذي يرومه

136
00:56:01.150 --> 00:56:24.750
وهذه الامور الثلاثة جمعت في قوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ثم ذكر من كلام من مضى من من كلام البني وابي عبدالله ابن القيم ثم قال اي من الوسائل الموصلة

137
00:56:24.750 --> 00:56:53.800
وسمو نفس اعتبار حال من سبق وتعرف التعرف همم لقوم عظيم اي نظر في سرر ماضين من الانبياء والعلماء والشهداء والصالحين فان المرء يرى بما كانوا عليه نزلا مثل الخلق هم من لحم وعظم ودم

138
00:56:53.800 --> 00:57:13.800
تهون ذلك عليه الاقتداء بهم. قال ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صيد الخاطر لا اجد شيء انفع لطالب العلم من ادمان النظر في سير السلف. لا اجد شيئا لطالب علم انفع من ادمان نظري

139
00:57:13.800 --> 00:57:38.050
رسالة انتهى كلامه لان الاقتداء بالافعال ابلغ من الاقتداء بالاقوال. فاذا رأى المرء سابقا له كان فعالا لامر رمى ادراكه فادراك عمله ذلك عند من كانت له الفة في نفسه وحمية لها على ان يقتدي باولئك الماضيين

140
00:57:38.050 --> 00:57:58.800
في دينه كسيهم. ثم ذكر من احوالهم طرفا فمن ذلك ما ذكره عن الامام احمد انه كان وهو في الصبا ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بدياره وتقول رحمة به. حتى يؤذن الناس

141
00:57:59.200 --> 00:58:20.950
او يفلحوا يعني انتظر اذان الناس لصلاة الفجر او حتى يظهر الصبح ويبين فكان يريد ان يمضي قبل الفجر ملتمسا للعلم. فكانت امه تحول بينه وبين ذلك وتطلب منه. اما انتظار اذان الفجر

142
00:58:20.950 --> 00:58:50.650
او انتظار ذهاب غرس الفجر غرس الليل وظلمته قبل ميلاد الفجر. ثم ذكر قراءة الخطيب البغدادي صحيح البخاري  قلناه على اسماعيل الحيري في ثلاثة مجالس وهذا امر عظيم ذكر ابو عبد الله الذهبي رحمه الله تعالى في تاريخ الاسلام انه لا قبل لاحد من اهل زمانه بمثله

143
00:58:50.650 --> 00:59:13.300
واذا كان هذا شيء صار ثقيلا على من كان في تلك القرون ممن كان في زمن ابي عبدالله الذهبي في القرن الثاني فانه في هذه الازمان اشد في ليله وتحقيقه لكن من رام التشبه بالاكرمين

144
00:59:13.400 --> 00:59:35.700
وراغم نفسه في ذلك قدر على مساندتهم. اي الوصول الى ما كانوا عليه ومن لطائف ذلك ان ابن قولون احد علماء القرن العاشر من الحنفية ذكر في الاوسط انه قصد محاذاة

145
00:59:36.050 --> 00:59:57.400
الخطيب في فعله فقرأ صحيح البخاري على احد اشياخه في ثلاثة ايام كصنيعة الخطيب رحمه الله تعالى في قراءته. وهكذا اذا كانت الهمم عظيمة استطاعت اللحوق بمن سبق. ثم ذكر ان ابا محمد

146
00:59:57.400 --> 01:00:17.400
من التفاني اول ابتدائيه يعني في طلب العلم يدرس الليل كله اي يعمر ووقته في الليل بالدرس وساماه في ذلك ابو زكريا النوم فانه اخبر انه في ابتلاء طلبه العلم بقي خمس سنوات

147
01:00:17.400 --> 01:00:37.400
لا ينام الا اتكاء وهو الكتاب في يديه. فكان من شدة رغبته في العلم واقباله عليه انه ديانا مضطجعا وانما كان يوضع له وسائل في محله الذي يقرأ ويدرس فيه فاذا اراد ان ينام

148
01:00:37.400 --> 01:00:57.400
ما اتكأ عليها فنام هو الكتاب في يديه. ثم ذكر من خبر ابن الكفان ان امه كانت ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجبنة شيء من الالية العظيمة ويتظاهر بالنوم فاذا رقدت اخرج المساح واقبل على

149
01:00:57.400 --> 01:01:18.350
ثم اوصاك المصنف وقال تكن رجلا رجله على الثرى اي وجه الارض ثابتة وهامة همته فوق الثريا وهو النجم المعروف سامي ره اي مرتفعة ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة فلا تكن الشاب الظاهر

150
01:01:18.550 --> 01:01:43.300
اشيب البعض في همتك وعزمك والاشيب تقدمت به السن ولا يقال له شايب في اصح قولي اهل اللغة وانما يقال اشيب ثم قال فان همة الصادق لا تشيب. اي ان المرأة المقبلة على

151
01:01:43.500 --> 01:02:03.500
ما يرومه لا تشيب همته مع صدقه. فما حسنت به الحياة اشتغل بمطلوبه ومرغوبه. ثم اورد بيتين لابي الوفاء ابن عقيل احد انبياء العالم من الحنابلة ما اشاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي

152
01:02:03.500 --> 01:02:23.500
وانما اعتراض شعري غير صبغته والشيب في الرأس غير الشيب في الهمم. وكم من لين تراه اسود الشعر لكن همته بيضاء. وكم من امرئ تراه ابيض الشعر ولكن همته سوداء. فهو ماض في همته

153
01:02:23.500 --> 01:02:54.950
في نشاط وذاك مع جلد ظاهره لكونه شابا الا انه ميت العزيمة ومتى غويت الهمة حملت البدن ومتى ضعفت الهمة اثقلها البدن الامر كله على الهمة  احسن الله اليكم الى علم القرآن والسنة

154
01:02:54.950 --> 01:03:48.000
وسلم الاسلامي علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عليهم رحمة الله العلم والابن فيما تقدم اكثر ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو خوف الهماء فيه. اي توجيهها الى علم

155
01:03:48.000 --> 01:04:09.600
قرآن وسنة لان كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليك. ومما يندرج في هذا الامر استمساك طالب العلم بالجهات

156
01:04:09.600 --> 01:04:34.700
علم الكتاب والسنة لانه هو العلم الصحيح النافع وباقي العلوم اما خادم لهما. اي الكتاب والسنة. فيؤخذ منه ما تتحقق به الخدمة. اي ما تحصل به توضيح معانيهما. والاطلاع على مقاصد الكلام فيهما. او اجنبي عنهما. اي

157
01:04:34.700 --> 01:04:59.500
بعيد مفارق لهما فلا يضر الجهل به. قال ابو الفاضل ابن حجر في كلام له وباقي العلوم. اما الات لفهمهما  وهي الضالة المطلوبة او اجنبية عنهما وهي الضارة المغلوبة. انتهى كلامه. ثم استحسن المصنف

158
01:04:59.800 --> 01:06:38.500
قول عياض في كتابه الاجماع العلم في اصلين لا يعلوهما الا المضل عن الطريق اللاحق علم الكتاب وعلم الايتان التي قد اسندت عن  تاني  ووصف كلامي هكذا. قال ابن ابي العلم في شرح الطحاوية فلذلك صار كلام المتأخرين

159
01:06:38.500 --> 01:07:04.900
كثيرا قليل البركة بالغياب كلام المتقدمين فانه قليل كثير البركة. انتهى كلامه. وذكر هذا المعنى ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى وانما وجد نفع في كلام السلف مع قلته لسلامة مقاصدهم

160
01:07:05.000 --> 01:07:27.950
وهؤلاء هذا في كلام الخلفي في فوائد كثير من هذه المقاصد في كلامهم. ومن لطائف الكلام في ذلك ان رجلا قال يحملون الاسرى ما بال كلام السلفي انفع من كلامنا

161
01:07:28.250 --> 01:08:03.300
اطلبوا هذا السؤال واطلبوا هذا اليوم ما بال كلام السلفي انفع من كلامنا فقال لانهم تكلموا في عز الاسلام لانهم تكلموا بعز الاسلام ونجاة النفوس ورضى الرحمن لانهم تكلموا لعلم الاسلام ونجاة النفوس ورضى الرحمن. ونحن تكلمنا

162
01:08:03.350 --> 01:08:38.300
بعزة النفس ونحن تكلمنا بعدة وطلب الدنيا ورضا الخلق. ونحن تكلمنا بعزة نفس وطلب الدنيا ورضا الخلق اخرجه العراقي في شعب الايمان وابو العين الاصفهاني في كتاب الحلية فلما كانت هذه المعاني المذكورة بطلب عز الاسلام ونجاة النفوس وسلامتها من العوادي

163
01:08:38.300 --> 01:09:00.700
الحصول رضا الله سبحانه وتعالى في ذلك عظم كلام السلف. ولما ضعفت هذه المقاصد او رجمت في المتأخرين ضعفت البركة في كلامهم فمن شابه السلف في مقاصد قومه حصلت البركة في كلامها

164
01:09:01.350 --> 01:09:23.700
ومن قل حظه من تلك المقاصد قلت الممارسة في كلامه. ومن عدمت تلك المقاصد من كلامه عزمت من كلامه فليس العبرة بكثرة الهدر وانما العبرة بنفع النفع فليست العبرة ان يتكلم الانسان كثيرا

165
01:09:23.850 --> 01:09:53.300
وانما العبرة بان يكون ذلك المنثور للخلق نافع. وانما يكون نافعا اذا استوفى صاحبه المقاصد في كلامهم. فصار يتكلم لله ولا يتكلم للخالق فيطلب رضا الله ولا يطلب رضا الخلق. ويريد عند الاسلام وظهوره. ولا يريد ظهور نفسه والدفاع منصبه

166
01:09:53.300 --> 01:10:16.450
ويريد هداية الخلق الى الله ولا يريد هداية الخلق له. فاذا وجدت هذه المعاني انتفع الناس بكلامه واذا كانت هذه المعاني فانه مهما اوتي من المصاحف الظاهرة والبيان الثالث فان هذا الكلام يذهب هدرا ولا يوجد

167
01:10:16.550 --> 01:10:36.400
في قلوب الناس له معنى. ومن رأى الله عز وجل في كلامه تفجرت ينابيع العلم في اقلامه ومن عجائب الكفايات في ذلك ما ذكره ابن عبد الهادي الصغير في ذيل طباءات الحنادق في ترجمة ابي الفرج ابن رجب

168
01:10:36.600 --> 01:11:04.800
انه حضر مرة مجلسا للنظام مما يجتمع فيه الفقهاء كل مذهب من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ويتكلم في مسألة ادلى فيها كل بقوله فلما خرج ابو الفرج من مجلسه وكان يصحبه تلميذه ابن لحام قال له رحمك الله

169
01:11:04.800 --> 01:11:25.950
الم تكن ذكرت في مجلس كذا وكذا؟ كلاما فيها قال وكنت سمعت منه كلاما نفيتا لم يحم هؤلاء قوله مع نفسي تمام هذا المشهد الانسان تكلم في مسألة في مجلس وقررها تقرير عظيم

170
01:11:26.000 --> 01:11:47.800
ثم جاء الى مجلس ليس فيه الطلاب. فيه العلماء وما ذكرت هذه المسألة بلدي مسقط ما نتكلم فلما خرج سأله تلميذه وكان يريد ان يتكلم ليرى الناس منزلة شيخ قال ابو الفرج ابن رجب

171
01:11:47.900 --> 01:12:07.800
ذلك كان لله وهذا خشيت الا يكون لي اذهب لله وهذا اخاف الا يكون لله. ولذلك انت تقرأ في كلام ابي الفرج ابن رجب فلتقول هذا من اين بالكلام يأتي به من فتح الله عز وجل عليه

172
01:12:08.150 --> 01:12:28.150
ولذلك يا اخواني لن تنالوا العلم بالحفظ والفهم والشيوخ والكتب لا. كلام الحفظ اذا كنتم مع الله تنالون العلم اذا كنت مع الله اذا كان العبد مع الله عز وجل اقبالا واثباتا ورجاء ومحبة وخوفا واستعانة وتوكلا

173
01:12:28.150 --> 01:12:40.550
فتح الله عز وجل له من ابواب الفهم ما لا يوجد في الكتب العلم بيجري في الكتب لو كان العلم في الكتب هذا القرآن اصل العلم موجود في كل المساجد

174
01:12:40.800 --> 01:13:02.400
ومع ذلك ليس الناس كلهم علماء العلم يوجد في القلب يجعله الله عز وجل في القلب. وانما يجعله الله في القلب على قدر وجود المعاني الصالحة في القلب فاذا وجدت هذه المعاني صالحة في القلب فان الله سبحانه وتعالى يهيئ للعبد من امره رشده

175
01:13:03.750 --> 01:13:28.050
واذا فسد امر الانسان لم ترده قواه ذكر في ترجمة اللي الموافق احد الصباح قليل من المالكية انه كان مرضا مرة من طرف الحي يعني قليلا فرأى احد تلاميذه يتكلم مع فتاة من بنات الحي

176
01:13:29.150 --> 01:13:49.000
فقال وقد راجعوا الحمد لله اني عرفت انكم اوتيتم من انفسكم ولم تؤتوا من قبل فاني كان يقدم علي الطالب فينهل في العلم في خمس سنوات وانتم تأتون فتكون مدة فتبقون مدة طويلة

177
01:13:49.000 --> 01:14:06.450
في العلم ولخشيت ان يكون هذا مني. فلما عرفت حالكم علمت ان هذا منكم انظروا في هذه الحال الانسان اذا وجد منه هذه المعاني حتى في المعلم المعلم بركة علمه على قدر

178
01:14:06.650 --> 01:14:27.450
والمتعلم الانتفاع بمعلمه على قدر صلاح قلبه والناس الذي يوجد فيهما يؤثر في العلم العلم ليست معلومات العلم روح لطيفة سارية في هذا الكون بتقدير الله سبحانه وتعالى. يمضيها الله عز وجل في نفوس من

179
01:14:28.300 --> 01:14:48.300
يشاء من الخلق واذا اراد الله حجبها لم يخرج دون ذلك شيء قال الماودي جاءت امرأة في حلقة الدرس والافتاء في الجامع الكبير. الموارد فقيه من فقهاء الشافعية الكبار قال فوقفت علي وراء الحلقة

180
01:14:48.550 --> 01:15:11.700
فقالت يا فقيه امرأة فعلت كذا وكذا وذكرت مسألة من مسائل الحيض قال وكنت احدث نفسي اول المجلس   يعني يحدث نفسه باول مجلس الفقه قال كانها لم تطرق سمحي من قبل

181
01:15:12.750 --> 01:15:34.950
كأن هذه المسألة سمعي من قبل وهو له وله مصنفات في الذبح قال فسكت فلما قال صمتي قالت باي شيء تجلس على الكرسي العجوز المرأة ولكن اي شيء تجلس على الكرسي وانت راجع قال فلما خرجت من باب الجامع ارتفع الحجاب وذكرت المسجد

182
01:15:36.000 --> 01:15:56.500
هذا علم عالم فقيه وله تصاميم لكن لما اراد الله ان يؤدبه حجب عنه هذه المسألة ولذلك متى وقع في قلبك هذا المعنى لم تغتر بالنفس ولا تبالي بالناس وتعرف ان هذه القوى التي تحيط بك في نفسك وفي غيرك ليست شيئا

183
01:15:56.600 --> 01:16:15.050
وانما الامر هو ما بينك وبين الله سبحانه وتعالى فمتى كان هذا عارا؟ رأيت من انواع المعارف والعلو ما لا يخبر عنه احد وليس المراد بوجدان تلك المعاني ان تنتصب على الفراص. وان ترتفع في المناصب

184
01:16:15.150 --> 01:16:33.450
ولكن حقيقتها ان تجد الانس واللذة في قلبك جاء رجل الى ابي عبد الرحمن عبد الله المبارك فقال يا ابا عبد الرحمن الا تجلس معنا فقال اني اجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه فقال اتهزأ بي

185
01:16:33.900 --> 01:16:48.050
قال لا اجزأ بك ولكني اجلس انظر في كتبي فكأنما اقول مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. هذا المعنى اللي وجده عبد الله بن عمر هذي من جمع زي كذا

186
01:16:48.200 --> 01:17:06.350
ما يدور هذا الجنب ما وجد عن جنبه ولا يبحث عن ضيق يده ولا يبحث عن منصب ولا يبحث عن رئاسة عنده من العلوم والمعارف ما يجعله غنيا النفس قال سفيان الثوري العالم غني عن الناس والناس محتاجون اليه

187
01:17:06.800 --> 01:17:23.000
العالم لا نبالي بالناس هذا هو العلم الذي تريد ان تبحث عنه لا تبحث عنه لتجلس على تبحث عنه تكون ذا منصب ولا تبحث عنه ليشار اليك بالاصابع ابحث عنه

188
01:17:23.200 --> 01:17:41.000
لتكون ذا لذة مع العلم اذا خلوت بربك سبحانه وتعالى هذا هو الذي ينبغي ان تبحث عنه وهو الكنز الاعظم لا يخرج حال الناس المناصب والرئاسات والشهادات ودروس لا يضرك

189
01:17:41.200 --> 01:18:18.550
اهم شيء ما يكون من انسك بالعلم اذا انت انست والعرب   ربما يوضع الاكل عندهم  مرة رجلا بمكة ونقلني بسيارته في اجرته من اي بلد انت فقال من جزاه وكل هل تعرف الشيخ حافظ الحكمي

190
01:18:18.700 --> 01:18:37.350
فقال نعم كنت ادما القادم فقلت له ما تذكر من احوال فذكر لي من احوال وكان منها قال انه ربما يصغر له الطعام وهو يطالع في الكتب وانا ابقى عنده رجاء ان اشاركه في الطعام

191
01:18:37.500 --> 01:18:57.550
يبقى الساعة او الساعتين او الثلاثة وهو لم يشعر باني قلت له اقرعه يقول ثم يرفع نظره فيقول جاء العشاء فاقول يا شيخ من مدة فيقوني لا اريده ان كان فيه

192
01:18:58.950 --> 01:19:27.750
انظر هذا كيف ان عادات الخلق غالت عنه لان لذته مع العلم وله رحمه الله تعالى اخباره في ذلك. نعم احسن الله اليكم العاقل الخامس اليه لكل يوصل اليه وان للعلم طريقا ما كان كثير

193
01:19:27.750 --> 01:20:47.750
محمد يقول فيها  لانه فلابد من حفظ المعتمد ناصر والاصل في هذا عن ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اما الوصف الثاني فهو النصيحة

194
01:20:47.750 --> 01:21:17.750
صاحية ان ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق تعبئة للنية التي ذكرها الشاطبي في المنافقات ذكر المصنف وفقه الله من الاخر من عائد تعظيم العلم وهو سلوك الجادة الموصلة اليه. اي لزوم الطريق التي تبلغك العلم

195
01:21:17.750 --> 01:21:41.950
لان لكل مطلوب طريقا يوصل اليه فمن سلك جادة مطلوبه اوقفته عليه ومن عدل عنه لم يظفر بمطلوبه فمن اخذ قتلا حسنا في طريق العلم وصل اليه. ومن عدل عما ضل وانقطع ولم ينل مقصوده. وربما اصاب فائدة قليلة

196
01:21:41.950 --> 01:22:19.700
مع تعب كثير وهذا الطريق المنعوت في اصل العلم بينه جماعة من المتكلمين في هذه الحقيقة مثلهم والغاية تأخذه على مفيد ناصح. وفريق العيد به. على اصلين احدهما حفظ مس جامع للراجح. فمن اراد العلم فلابد له من الحفظ

197
01:22:19.700 --> 01:22:40.850
قال شيخ شيوخنا محمد بن مانع في ارسال الطلاب لا شك عند العقداء ان العلم لا ينال الا  عند العقلاء ان العلم لا ينال الا بحفظ انتهى كلامه ثم ذكر المصنف ان المحفوظ المعوذ

198
01:22:40.850 --> 01:23:13.250
عليه هو المتن الجامع اي المعتمد عند اهل الفن فالمحفوظ الذي ينبغي ان تتوجه اليه هو ما تلقاه اهل العلم من قبول. فاياك ومسنا لم يحظ بقبول اهل العلم فان من الغفل المستفيد والنقص المبين ان ينفق المرء من وقته وقوته فيها

199
01:23:13.250 --> 01:23:44.400
تفضيلته غير معتمد لم يتلقاه اهل العلم بالقبول. فان متون العلم على درجات متفاوتة ليست في مرتبة جاهزة. فاذا فحصت الابريات المصنفة بالعربية وجدت عدة انبيات اعلاها مقاما واسناها اسبتا هي الفية ابن مالك. فاذا

200
01:23:44.550 --> 01:24:05.550
اذ استقال المرء بتعذيب على نفسه فحفظ الفية الاخرى كالفية الشيوخ او اذية الاجور او غيرهما في هذا الجهات المعروفة في علم العونية فانه يضر بنفسه حيث عمل اذا اثنين

201
01:24:05.650 --> 01:24:33.300
ليس في المرتبة العليا مما تلقاه اهل العلم بقبولة علم العربية في مكوناتها. فينبغي ان يكون المحفوظ المراد الاقبال عليه المراد الاقبال عليه محفورا تتلقاه اهل العلم بالقبول واعتماد  فاذا تركت هذا الاصل افسدت على نفسك العلم

202
01:24:33.350 --> 01:25:00.550
ومن ما يتعلق بهذا الاصل التحذير من الاذهان في الخلق فيما يراد حروب فان من الناس من صار يزين للمديرين مدرسين للعلم افضل شيء يرى هو فيه منفعة وهذه المنفعة لو اجرت فانها لا تتعدى تقديره هو

203
01:25:00.550 --> 01:25:29.800
وما تقرير جمهور الخلق فعلى لقد رأيت مرة برنامجا اللي كيبغي جعل اول محفوظ فيه فيما يتعلق بالحديث صحيفة همام بن المنبه هذه اول مكروه لاحظ صحيفة امام المنبه لو انك فحصت كل الكتب المصنفة في الصلوات

204
01:25:29.900 --> 01:25:51.000
في اي قرن كانوا يحفظون صحيفة همام عند ابتداء الطلب يحفظ طالب العلم صحيفة الامام في الحديث وهذا الذي وضع البرنامج يقول صحيفة همام اقدم مقيد في علم الحديث وهو ثقة يرويها عن ابي هريرة فهي حقيقة في التقدير

205
01:25:51.200 --> 01:26:20.700
هذا المعنى عنده لكن ليس عند غيب ليس عند علماء الامة طبقة بعد الطبق فمما يسلمك من مخارعات الاذهان ومبتكراتها  اذا قيل لك احفظ كذا وكذا انظر هل هذا مما كان عليه الامر؟ من قبل ام لا؟ فان كان عليه الامر فخذ به

206
01:26:20.900 --> 01:26:40.900
وان كان موافقا للامر وزيادة فخذه وان كان مخالفا للامر كالذي مثلنا فدعه فانك لن تندم. بخلاف لو انتقيت صهوته فانها ما هي الا سنوات حتى تتندم على نفسك انك ضيعتها في حفظ كذا وحفظ كذا وحفظ كذا ولو ان

207
01:26:40.900 --> 01:27:00.850
كذا وكذا لكان انفع لك ومن طرائف الحكايات بهذا ان شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى كان اذا سئل ما يحفظ طالب العلم في الحديث كان اكبر كتاب يلهج به هو بلوغ المال

208
01:27:01.850 --> 01:27:23.350
حتى قال الشيخ عبدالعزيز سرحان اني سألته سبع مرات او اخطأ ما احفظ في الحديث؟ فقال بلوغ الموت والشيخ ابن مالك ليس الواحد في هذا انظر الى الشيخ ابن عثيمين ماذا قال؟ انظر الى الشيخ محمد ابراهيم من قبله انظر الى ابن سعدي ماذا قال؟ تجد بلوغ المرأة

209
01:27:23.950 --> 01:27:53.200
طيب الحين واضح عندكم احدهم مرة ارسل لي رسالة ينقلها عن احد يقول من يوصي الطلاب بحفظ بلوغ المرام فقد غشهم الصحيحين بيقول الصحيحين هذه لانكم في زمن من الزمان كانوا يبتدئون بحكم الصحيحين ابدا

210
01:27:54.350 --> 01:28:15.300
ولن تجدوا من يحفظ الصحيحين لان الطريقة التي يحضر عليها الناس ليست طريقة الحفرات طريقة الحفر والمحدثين ليست هذه الطريقة التي سلفت عليها في غير هذا المقام لماذا يغشهم؟ قال لان في حديث ظعيف

211
01:28:16.150 --> 01:28:39.900
هذا من الجهل لانه وجود احدهم ضعيفة اولا منها ما ضعفه الحافظ لنفسه ولكنه ذكرها لانه لانها عملت هذا الباب فذكرها واذا اردت ان تعرف الفرق بين حفظ الصحيحين لو قدرنا وجود من يحفظ الصحيح ايش؟ فهذا غير موجود والمختصرات المتأخرة فيها علل كثيرة ولذلك لو

212
01:28:39.900 --> 01:29:05.550
فان الاولين كان يحفظهم مكسر الحميري الجمعي الصحيحين وغيره اما المتأخرة فهي علم كثيرة لو قدر خذوا بلوغ المرام وانظروا الابواب التي ليس فيها حديد من الصحيح ستجد ابواب من الدين ليس فيها حجم صحيحا يعني الذي يحرم الصحيحين ستبقى عليه ابواب من الدين في الاحكام لم يحكم فيها شيء

213
01:29:05.750 --> 01:29:24.700
واذا جعلت بعده يا ابو صالحين في ابواب الرقائق والاخلاق والسلوك والاداء رأيت فوتا كثيرا في هذا. ولهذا  بما ينبه اليه طالب العلم الحذر من المطاعات التي كبرت طلبة العلم على وجوههم في طلب العلم

214
01:29:25.200 --> 01:29:41.950
ومن اعظمها مما يتعلق بالعمر ما يحدث لناس من المحفوظات وكل شيء احدث لك انظر هل من كان من اهل العلم ممن سبق قريبا يعتنون به ويحرمونه او يحفظون ما يضارعه او له صلة بمحروم

215
01:29:41.950 --> 01:30:01.150
واذا رأيتهم في الحديث وجدتهم اولا يحفظون الاربعين ثم عمدة الاحكام ثم بلوغ المرض هذا هو العلم في حفظ اصول الحديث النبوي لماذا؟ كما هو انفا من فوق ابواب الى العلم من احاديث في الصحيحين

216
01:30:01.200 --> 01:30:27.250
والامر الثاني في عصر العلم ان يتلقاه طالب العلم عن مفيد ناصح سامع بين امرين احدهما الافادة وهي الاهلية في العلم والاخر النصح اي ارادة ونفعه المتعلمين بان يكون رصده افادة الناس لا افادة لنفسه. ثم ذكر

217
01:30:27.250 --> 01:30:47.250
الاصل في تلقي العلم عن الشيوخ وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع من من منكم لابد من اخذه عن شيخ يلقنك العلم ويتصف بالافادة وهي الاهلية ويكتسب ايضا

218
01:30:47.250 --> 01:31:10.000
وتجمعها على ايه احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به. اي ان يكون صالحا للاقتداء به. وليس المراد الكمال وليس المراد الكمال لان هذا مما يعجب في الخلق فان طبيعة المرء ان الذنوب وخطايا تعتريه ولكن

219
01:31:10.000 --> 01:31:36.800
ان المراد من كثرت حسناته فغلبت سيئاته فان هذا وصل العدل ذكره ابو عبد الله الشافعي في صحيحه. ثم قال والاهتداء بهديه ودله وسمته وللهادي اسم للطريقة التي يكون عليها العبث. اسم بالطريقة التي يكون عليها العبد. وهذه الطريقة

220
01:31:36.800 --> 01:32:09.700
المسماة بالهدي يشمل شيئين احدهما لا يدنه والمراد به الهدي المتعلق بالصورة الظاهرة الهدي المتعلق بالصورة الظاهرة. والاخر والمراد به الهدي المتعلق بافعاله والمراد به الهدي والمتعلق بافعاله والاخر معيشته بطرائق التعليم

221
01:32:09.900 --> 01:32:29.900
باي يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي نعتها الشاطبي رحمه الله تعالى من الموافقة وهذه من اكد المعاني التي ينبغي تلمسها في الشيوخ فليس كل

222
01:32:29.900 --> 01:32:55.550
قادر فليس كل من عنده علم قادر على تبليغه او عليكم بكيفية تبليغه. فمن الناس من يفصل طوائق التعليم فليوطن المتعلمين في العلم شيئا فشيئا. ومنهم الا يتقن ذلك فلا يتحرج به المتعلمون. ولهذا ليس كل الشيوخ شيوخا تخرج. ليس كل شيوخ المعلمين

223
01:32:55.550 --> 01:33:22.050
يمكنهم ان يخرجوا طالب وانما يخرج الطالب الشيخ العارف بطرائق التعليم الذي يحسن بقية المتعلم في انواع العلوم ثم في اصول تلك العلوم ثم في كيفية تلك العلوم فهو يعرف ما ينبغي تلقينه له في علم نحو مثلا. ثم اذا اراد ان يلقنه علما

224
01:33:23.350 --> 01:33:55.600
انه كاهلا يغير مقاصد البلد كل ما ينقله الى مسجد اخر يزيده فيه شيئا من الايام ثم يزيده بعد ذلك نقلا الى متن اوسع وهو ثم يزيده بيانا فوق ما سبق من البيان. فيترقى المتعلم شيئا فشيئا في مسائل العلم. وفي كيفية تلقيها

225
01:33:55.600 --> 01:34:15.600
له فيستفيد في العلم ويتخرج سريعا. وكم من انسان لا يتقن هذا المسألة فيرهي الطالبين في مهاوي الايات لانه يلقي اليهم كل ما يحمله من العلم. ذلك على فواهيهم ويترك العلوم لظنهم انهم لا

226
01:34:15.600 --> 01:34:35.600
يسمحون له ولم يؤتوا من قبل هذا وانما اوتوا من ثقل ما اوتي اليهم من العلم لكنهم اذا اظلموا شيئا فشيئا وبينت لهم مقاصد كلمة بالمختصر ثم نقلوا في المختصر المتوسط الى ما يزيد فوق ذلك من معاني تلك المسائل ثم ركوا بعد

227
01:34:35.600 --> 01:34:57.050
ذلك الى ما فوقه يستفاد فائدة عظيمة. فمتى وجدت معلما دبيبا فاطنا يحسن عقلك اهل العلم فاستلمت ذكره فان هذا من اعون ما ييسر لك الوصول للعلم وهو الذي كان متهيأ لذكر الله

228
01:34:57.050 --> 01:35:17.050
العلمي في القرن الماضي فكان من المعلمين من تصدر للتعليم وهو يحسن التعليم ويعرف طوائفه فتخرج منهم شيوخنا محمد بن ابراهيم في الرياض وشيخ شيوخنا عمر بن سيرين في بريدة وشيخ شيوخنا عبد الرحمن بن ناصر بن فعلي

229
01:35:17.050 --> 01:35:37.050
في عنيدة هؤلاء يحسنون تعليم الطلبة وينقلونهم شيئا فشيئا في العلم فهو لا يغير لطالب عند ثلاثة الاصول جميع مسائل التوحيد حتى يكون سبع ثلاثة الاصول كانه شرع لفتح المجيد. وانما يعطي الطالب ما يلزمه من

230
01:35:37.050 --> 01:35:58.750
فهمي هذا المختصر ثم اذا تمادى هذا الطالب في طلب العلم واطال ملازمته ونصحوا بما يصلح له وماذا يصلح له؟ وما يقدم وما يؤخر. فكان الطلبة يتخرجون بمثل هؤلاء فلما فقد هذا او

231
01:35:59.100 --> 01:36:29.100
نذر في الازمنة الاخيرة صار الطلبة لا يستفيدون وهم لا يعرفون الخلل. ومن رجوم الخلف هذا المسلك الذي ذكرتموه احسن الله اليكم امي ممدوح لكل من يطلب ولا تشهد به فالحقوق. فيقول شيخنا محمد بن مالك رحمه الله

232
01:36:29.100 --> 01:37:49.100
ابراهيم والا دخل تحت قول القائل اثانيا اهلا المهم  فتبحر فيه سواء كان فنا واحدة امتى ومن طيار شعر الشناقطة قول احدهم وان زدت ومن عرف من نفسه وكانت حال المصنف وفقه الله لاعبا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو رعاية

233
01:37:49.100 --> 01:38:14.350
في الاخرة اي اعتدال بها والاعتدال عليها اي الاعتدال بها والاقبال عليها وتقديم الاهم فالمهم. اي تقييم الاعلى رتبة فيما يحتاجه على ما دونه من العلم. واورد صدر كلامه قول ابن فرج ابن الجوزي جمع العلوم جمع العلم

234
01:38:14.350 --> 01:38:34.350
ممدوح ايضم اطراف العلم والتأليف بين ظنونه في قلبه ممدوح ثم ساق قبل رحمه الله من كل فن يدخل ولا تجهل به فالحر مطلع على الاشرار. ثم اورد كلام شيخ شيوخه محمد ابن مالح

235
01:38:34.350 --> 01:38:54.350
السادة الطلاب انه لا ينبغي للطاعة به ان يترك علما من العلوم الناجحة التي تعين على فهم الكتاب والسنة. اذا كان يعلم من نفسه قوة على ولا ولا يسوغ لهم ان يعيب العلم الذي يجهله ويجزي بعالمه فان هذا النقص

236
01:38:54.350 --> 01:39:14.350
ان هذا النصر لفضيلة والعقل ينبغي ان يتكلم بعلم او يسكت بعلم. واذا دخل تحت قول الغالب اتاني ان سهل اما جهلا علوما ليس يعرفهن سهل علوما لو اراها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل تهنون. وقوله الثاني

237
01:39:14.350 --> 01:39:38.700
عبادة وقوله لما جهل اي لم لجهله علوما من العلوم وقوله علوما لو اراها اي يوم تلقاها بالقراءة وقوله ما قلاها يعني ما ابغضها. لان من البغض ما ينشأ عن الجهل

238
01:39:38.850 --> 01:40:07.950
قال خالد البرمة وزير العباسيين وكان من الانفياء من جهل شيئا انكره وعاداه. وصارت هذه الكلمة وسار الامثال من جهل شيء انكره وعاداه ثم ذكر ان رعاية فنون العلم تنفع تنفع باعتماد اصلين احدهما تقييم الاهم فالمهم والمراد ما بينه بقوله مما

239
01:40:07.950 --> 01:40:32.100
اليه المتعلم للقيام بالوظائف بوظائف العبودية لله. واصل الهمة في العلم في ذو رانيته ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك ورب الجهل عن نفسك يؤذن فيه ما تحتاجه من امر عبادتك. الله سبحانه وتعالى فيكون

240
01:40:32.100 --> 01:40:52.100
قدموا الى اهمية ما تتحقق فيه عبادتك لله عز وجل. ومتى وقع هذا المعنى في القلب او عن تهديد من البيان. فان من المبتدئين من يأتيك فيسألك اللحظ درسا من المصطلح او اخذ

241
01:40:52.100 --> 01:41:12.100
كان في اصول الفقه وانت تعرف من حاله انه لم يخرج درسا فيما يلزمه من ذكر الله سبحانه وتعالى واداب او عقيدته او طهور او صلاته. فهذه له اجز من ان يدرس متنا في الاصول او في النحو او

242
01:41:12.100 --> 01:41:36.700
وبقواعد البدر او غير ذلك من العلوم ما الذي يكون بالمحل الاعلى مما تطلبه ما تفتقر اليه في عبادة الله سبحانه وتعالى. فاذا جعلت هذا اصلا في ثالثا عرفت الاهم في الاهم في عقلك هو ما تستقرب اليه في اقامة العبودية لله سبحانه

243
01:41:36.700 --> 01:42:01.250
تعالى ثم ذكر الاصل الاخر وهو ان يكون في اول ظلمه تحصيل مختصر في كل فنين فيعمد الى انواع العلو ويأخذ مختصرا يتلقاه صحيحا بالحفظ والفهم. فيأخذ متنا في الاعتقاد ثم اخر في الفقه ثم ثالثا في التفسير

244
01:42:01.250 --> 01:42:21.250
ثم رابعا من الاصول ثم خامسا بالنحو الى ان يستوفي انواع العلوم النافعة فيكون ايدي لترقي هذه المختصرات. وهذا الامر في المبادئ لا يستقل به طالب العلم. لان المبتدأ بالعلم لا نعرفه

245
01:42:21.250 --> 01:42:49.400
ليس له بهذا الطريق فيحتاج الى شيخ يرشده ويبين له ما يحتاج اليه وهذه الصيغة التي كانت موجودة فيما ثبتت بين المعلم والمتعلم كانت من اسباب الفلاحين. فلما صار هم المعلم الجلوس على الكرسي والقاء العلم وهم المتعلم الحضور بكتابه ثم الخروج مع الباب وصارت الصلة بينهما

246
01:42:49.400 --> 01:43:09.400
صار المتعلم يخرج وخط عشوائي فيه انواع العلم لا يعرف ما يأخذ منه وما يترك وما يصلح له الان وماذا يصلح نفوس اكثر المعلمين الى اجساد المتعلمين وحملهم على اللازم لهم فصاروا ربما يذكرون في

247
01:43:09.400 --> 01:43:29.400
علوم لا يحتاجونها الان ويمضون فيها وقتا ثم يذكرون بعد مدة ويتطلبون من الى حالهم ولو كان الشيخ حريصا على نفع من يأخذ عنه لكان حقيقا به ان يرشده الى ما يلزمه

248
01:43:29.400 --> 01:43:52.750
من الاخبار من هذا ان الشيخ صالح الاطرم رحمة الله عليه وكان يقرأ عند شيخه محمد ابن ابراهيم رحمة الله عليه. فاخذ عنده في بطون المعتقد ثلاثة الاصول وكتاب التوحيد والقواعد الاربعة وكشف الشبهات ثم شرع يقرأ عليه من حفظه العقيدة

249
01:43:52.750 --> 01:44:20.950
الوافظية فلحن في اولها فقال له شيخه اترك العقيدة الواسطية الان وادرس النحو ادرس الاب الرومية واولاد الرامية ثم بعد ذلك ندرس العقيدة الوسطية هذا الشيخ المعلم اللي حريص على نفع الطالب رأى انه مضى عنده ارى فيما يلزمه في المعتقد وهو ملازم له ثم قرأ عليه في كتاب يمكن

250
01:44:20.950 --> 01:44:51.350
وهو فلابد للمتعلم بشيء يرشده في العلم حتى يترقى فيه شيئا فشيئا ثم ذكر المصنف من طيار يقول احدهما يعني اتمه ولعنتي واه قبل الانتهاء منه اي ينتهي عن ذلك. وما

251
01:44:51.850 --> 01:45:14.800
وقوله العلوم المنعجاة يعني بجمعها مترادفة ان توأمان يعني شأن المرأة التي توأمين فاذا اراد ان يخرجا مستبقين لم يمكن لهما ان يخرجا جميعا فربما ماتا ثم قال ومن عرف

252
01:45:14.800 --> 01:45:37.750
قدرة على جمع جمع وكان افعاله استثناء من العلوم استثناء من العموم يعني ان الاصل في الانسان ان ينفرد بعلم يجمع نفسه عليه فان وجد لنفسه قدرة على ضمي علم اخر معه كان ذلك صالحا له الا ان هذا يكون استثناء

253
01:45:37.950 --> 01:45:57.500
وربما اقرت بعض الاحوال كما في زماننا ان ليجمع الانسان بين علميه او اكثر في تحصيله لكنه ينبغي له ان يرعى الاخز شيئا فشيئا لها حتى لا يثقله ذلك فانه ربما لا يتهيأ له درس في الفقه

254
01:45:57.500 --> 01:46:17.500
الا بهذا الزمن واخر في العقيدة في هذا الزمن وربما لو تأخر عن هذه المدرسين لم يتخاطب الله ويريد ان يبادر الى اخرهم شيخ المعلم للطلبة ممن يوفيهم في مختصرات العلم اللازمة لهم. فلا بأس ان يجمع

255
01:46:17.500 --> 01:46:37.250
ما بين علمين لكن يراعي اهله في لزوم مذاكرة هذه العلوم وعدم التشويش على نفسه بتكثير فيها بل يقبل على هذين العلمين الذين يتلقاهما ثم يمضي ليله ونهاره في الحفظ والاهل فيهما

256
01:46:37.350 --> 01:46:54.650
ومن الطلبة من يظن ان العلم يكون بقراءة الاذن. وهذا شيء لا يفهمه. العلم يكون كما سبق. في حفظ متن جامع ابن الراجحي تأخذه على مفيد ناصح. فلو انظر طالب العلم عشر سنوات من عمره

257
01:46:54.750 --> 01:47:14.750
وهو يحفظ ويفهم تلك المحفوظات كان هذا كافيا له في العلم ولو لم يقرأ هذه الكتب المصنفة التي صارت المقابر تتبع كل يوم بشيء منها ولو ان احدكم رأى بعض مكلفات من مضى او من بقي من العلماء الذين كان يشار اليهم فانه لا يجد فيهم

258
01:47:14.750 --> 01:47:33.100
احد له مكتبة عظيمة. وربنا لا يعد من العلماء انه مكتبة عظيمة الى قوم لا يتجاوزوا لا يتجاوزون اصابع اليد الواحدة. وتجد اكثر العلماء لم تكن مرتباتهم كبيرة. كامثال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين وامثال الشيخ

259
01:47:33.100 --> 01:47:46.014
صالح ابن فوزان وهم قال الشيخ عبد الله او غيرهم من اهل العلم. فيجب ان مكتباته ليست كبيرة. لكنهم اخذوا العلم اخذا صحيحا بالحفظ والفهم فمتى حفظ الانسان الاصول المعتمدة