﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه اصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:30.500 --> 00:00:54.750
صلى الله عليه وعلى آله ما بينت اصول العلوم وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا شرح الكتاب الاول من برنامج اصول العلم بسنته الخامسة سبع وثلاثين واربع مئة والف

3
00:00:54.800 --> 00:01:19.050
وثمانية وثلاثين واربع مئة والف وهو كتاب خلاصة تعظيم العلم لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي وبين يدي قراءته تقدم بشكر الله سبحانه وتعالى الذي هيأ لنا مقاما حميدا

4
00:01:19.150 --> 00:01:39.150
ومنزلا كريما نجتمع فيه على العلم. ونتواصى على الحق ونستلهم الله الرشد والصواب نسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا شكر هذه النعمة. وان يديمها على بلادنا. وان يوفق ولاة الامر فيها

5
00:01:39.150 --> 00:02:06.000
لما فيه خير الاسلام والمسلمين ثم اثني بشكر فرعي وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد في المنطقة الشرقية لما لهم من يد حسنة في اقامة هذا البرنامج ثم اثلث بشكر المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بالخبر مكتب هداية

6
00:02:06.000 --> 00:02:37.150
على ما لهم من سابقة حسنة وولاية كريمة في القيام على مناشط هذا البرنامج  ثم اختم بشكركم جميعا على اقتطاعكم وقتا من اوقاتكم لتتزودوا به بصيرة الى ربكم سبحانه وتعالى. فان معلم العلم ومتعلمه لا يريد من العلم الا ان

7
00:02:37.150 --> 00:03:03.200
موصلا له الى الله والى دار كرامته في جنات النعيم. فان العلم ميراث الرسالة وان الناهضين به من المعلمين والمتعلمين ينبغي ان يقتدوا بسيرة محمد صلى الله عليه وسلم في المطلوب الاعظم وهو رضا الله

8
00:03:03.200 --> 00:03:33.200
ومحبته وهو رضا الله ومحبته وولايته ونصره وانما يدرك ذلك تحسين القصد واشهاد العبد نفسه بان المقام الذي يقوم فيه معلما او متعلما هو مقام ينوب فيه في تبليغ الرسالة وحفظ الدين واعزاز الملة وتقوية الامة وتكبير

9
00:03:33.200 --> 00:04:03.200
سواد الخير واهله فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا جميعا مفاتيح للخير مغاليق للشر والا يفسد قلوبنا والا يحجبنا عنه بشهود الخلق وان يدلنا واياكم الى معرفة الحق والعمل به والدعوة اليه والسعي في اصلاح نفوسنا واصلاح الناس من بعدنا والله ولي التوفيق

10
00:04:03.200 --> 00:04:28.650
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا لجميع المسلمين. قال المصنف وفقه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله المعظم بالتوحيد

11
00:04:28.650 --> 00:04:48.650
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد المخصوص باجل المزيد. وعلى اله وصحبه اولي الفضل السديد. اما بعد فهذه من كتاب تعظيم العلم خلاصة اللفظ. اعدت بالتقاطها لمقصد الحفظ. فاستخرج منه للمنفعة المذكورة

12
00:04:48.650 --> 00:05:08.650
وجعل فيه الانموذج من كل باب ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار ويترشحوا بعده الى العمل والابتكار فاسأل الله لي ولهم لزوم معاقد التعظيم والفوز بجوامع فضله العظيم. ابتدأ المصنف وفقه الله

13
00:05:08.650 --> 00:05:37.050
كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم تلة بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اولي الفضل والرأي السديد ثم ذكر ان ما بين يديك هو مأخوذ من كتاب اخر هو كتاب تعظيم العلم

14
00:05:37.050 --> 00:06:09.800
استخلص منه مصنفه خلاصة اللفظ معدا لها بقصد الحفظ. فان من اراد حفظ شيء قبلله فقلة الالفاظ معونة الحفاظ. واذا اردت ان تحفظ شيئا وابتغيت ثبوته في نفسك احرص على ان يكون مقلل الالفاظ. ومن هذا الجنس هذه الخلاصة. التي استخرجت للمنفعة

15
00:06:09.800 --> 00:06:38.000
من الكتاب سابق الذكر مكتفا فيها بلب اللباب اي خالص المقصود وجعل فيه الانموذج من كل باب المثال الدال عليه ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار. اي واضحا جليا. وشمس النهار مثال يضرب للوضوح

16
00:06:38.000 --> 00:07:03.650
الجلاء فان الشمس في النهار تكون بينة جلية واضحة للعيان. ويترشح بعد ان يترقوا بعده الى العمل والادكار. اي الانتفاع بما فيه من الذكر فاسأل الله لي ولهم لزوم معاقد التعظيم

17
00:07:03.800 --> 00:07:33.050
ومعاقد التعظيم هي الاصول الجامعة المحققة عظمة العلم في القلب. الاصول جامعة المحققة عظمة العلم في القلب. نعم احسن الله اليكم. الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان عبد محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. وعلى

18
00:07:33.050 --> 00:07:53.000
اله وصحبه عدد من تعلم وعلم. اما بعد فان حظ العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله صلح ان يكون محلا له. وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد

19
00:07:53.000 --> 00:08:13.000
منه حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم. فمن عظم العلم لاحت انواره عليه ووفدت رسل فنونه اليه ولم يكن لهمته غاية الا تلقيه ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه. وكأن ابا محمد الدارمي الحافظ رحمه الله

20
00:08:13.000 --> 00:08:33.450
تعالى لامح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه المسماه بالمسند الجامع بباب في اعظام العلم واعون شيء على الوصول الى عظام العلم واجلاله معرفة معاقد تعظيمه. وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم

21
00:08:33.450 --> 00:08:53.350
في القلب فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجلا له. ومن ضيعها فلنفسه اضاع. ولهواه اطاع لا يلومن ان فتر عنه الا نفسه يداك اوكتا وفوك نفخ. ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم

22
00:08:53.950 --> 00:09:26.250
ذكر المصنف وفقه الله مقدمة ثانية بعد المقدمة الاولى والفرق بينهما ان المقدمة الاولى هي مقدمة المختصر المسمى خلاصة تعظيم العلم والمقدمة الثانية هي مقدمة للكتاب الاصل وهو تعظيم العلم على وجه مختصر يحقق المراد من تقليل الفاظها وهو

23
00:09:26.250 --> 00:09:59.350
تسهيل حفظها فابتدأها كسابقتها بالبسملة ثم الحمدلة ثم ذكر الشهادتين قارنا الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه وعلى اله وصحبه ثم ذكر ان حظ العبد من العلم اي قدر ما يناله منه موقوف اي مرهون ومعلق

24
00:09:59.400 --> 00:10:29.400
بما يكون في قلبه من تعظيمه واجلاله. فمن عظم العلم واجله صلح ان يكون قلبه محلا للعلم وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه. فقوة وادراك القلب للعلم معلقة باعظام متلقيه له. فاذا عظمه انتفع به

25
00:10:29.400 --> 00:10:49.400
واستقر في قلبه واذا لم يرفع اليه رأسا ولا عني به اساسا وتقاصرت هيبة الليل في قلبه تقاصر حظه من العلم حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم

26
00:10:49.700 --> 00:11:09.700
ثم ذكر ان من عظم العلم لاحت انواره عليه ووفدت رسل فنونه اليه ولم يكن لهمته غاية الا تلقيه ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه. فانه اذا قوي تعظيم العلم في القلب

27
00:11:09.700 --> 00:11:29.400
قويت صلته به فانك اذا عظمت العلم تعظيما كليا لم يكن في قلبك حينئذ طلبة تلتمسها سواه لما ترى من عظيم منفعة العلم في العاجل والاجل. ثم ذكر ان ابا محمد

28
00:11:29.400 --> 00:11:54.150
الحافظ صاحب السنن المعروفة بمسند الدارمي ختم كتاب العلم من سننه بباب في اعظام العلم. للاشارة الى هذا المعنى وانه على قدر ما يكون في قلبك من تعظيم العلم يكون حظك من حيازته والانتفاع به

29
00:11:54.650 --> 00:12:14.650
فامر ما يكون في قلبك من العلم قدرا وانتفاعا معلق بما يكون في قلبك من اعظام العلم جلاله ثم ذكر ان اعون شيء على الوصول الى اعظام العلم واجلاله اي ابلغ شيء

30
00:12:14.750 --> 00:12:44.750
ييسر لك الوصول الى تعظيم العلم هو معرفة معاقد تعظيمه. وفسرها بقوله وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب. فهي اصول جامعة. كل واحد منها سابلة توصل الى تعظيم العلم. فاذا اخذت بهذه الاصول تكاثرت السبل التي يعرج فيها قلبك للوصول

31
00:12:44.750 --> 00:13:11.350
الى العلم فبزيادة تعظيم العلم في قلبك يزيد العلم فيه وتظهر منفعته. ثم قال قولا جامعا فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجلا له ومن ضيعها فلنفسه اضاع ولهواه وهو اطاع فلا يلومن ان فتر عنه الا نفسه

32
00:13:11.450 --> 00:13:31.450
فان الله سبحانه وتعالى كريم اذا اقبل العبد عليه اقبل الله عز وجل عليه اقبالا الاعظم من اقبال العبد. فمن صدق في طلب العلم والح على الله ووقف في بابه وسلك جادته

33
00:13:31.450 --> 00:13:51.450
الموصلة اليه وتغرغر قلبه بحلاوة تعظيمه فان الله عز وجل يفيض عليه بانواع العلوم المعارف وييسر له سبلها ويجعل له من القوة ما لم يكن له قبل في الحفظ والفهم. فان قصر في ذلك

34
00:13:51.450 --> 00:14:21.450
رجع بالخيبة على نفسه. فان الله لا تنفعه طاعة الطائعين. ولا تضره معصية العاصين والعبد اذا قصر في جناب الله فان سوء العاقبة ترجع عليه فحاله كما قال فلا يلومن ان فتر عنه الا نفسه ذاك اوكتا وفوك نفخ. وهذا مثل

35
00:14:21.450 --> 00:14:50.500
يضرب لمن القى بنفسه الى التهلكة. وهذا مثل يضرب لمن القى بنفسه الى التهلكة ولم يأخذ عدة النجاة واصله ان رجلا اراد ان يعبر نهرا فالتمس قربة لينفخها ويستوي عليها. اذ كان لا يحسن السباحة

36
00:14:50.800 --> 00:15:18.650
فعمد الى قربة فملأها هواء حتى انتفخت. ثم القاها والقى نفسه عليها يعبر نهر ولم يكن قد اوثق قيدها. فتسرب الهواء منها فذهبت في الماء ولم تستطع حمله. فغرق في الماء. فصير يضرب مثلا يداك او فتى وفوق نفخ اي

37
00:15:18.650 --> 00:15:38.650
الذي نفخت تلك القربة واوكيت رباطها اي شددت رباطها فلم تحكمه فاصابتك الهلكة بجنايتك على نفسك ثم قال ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. فاذا لم يقم العلم بحفظ اي اذا لم يقم العبد بحفظ العلم

38
00:15:38.650 --> 00:16:02.700
واكرامه واجلاله فان العلم لا يحفظ له له كرامة. ومن حفظ العلم واكرمه واجله فان العلم يورثه الكرامة. نعم. احسن الله اليك قال وفقه الله المعقد الاول تطهير وعاء الان. وهو القلب وبحسب طهارة القلب يدخل. وبحسب طهارة القلب يدخل

39
00:16:02.700 --> 00:16:27.800
العلم واذا ازدادت طهارة وازدادت قابليته للعلم. فمن اراد حيازة العلم فليزين باطنه ويطهر قلبه من نجاسته فالعلم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف وطهارة القلب ترجع الى اصلين عظيمين. احدهما طهارته من نجاسة الشبهات. والاخر طهارته من نجاسة الشهوات

40
00:16:27.800 --> 00:16:47.800
واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك فاستحي من نظر الله الى قلبك وفيه احن وبلايا وذنوب وخطايا. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله

41
00:16:47.800 --> 00:17:05.600
الا ينظر الى صوركم واموالكم؟ ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم من طهر قلبه فيه العلم حل. ومن لم يرفع منه نجاسته ودعاه العلم وارتحل. قال سهل ابن عبد الله رحمه الله

42
00:17:05.600 --> 00:17:24.100
حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما مما يكره الله عز وجل. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الاول من معاقد تعظيم العلم وترجم له بقوله تطهير وعاء العلم

43
00:17:24.200 --> 00:17:54.200
اي الاناء الذي يجعل فيه العلم فان لكل شيء وعاء يجعل فيه وان وعاء العلم كما قال وهو القلب. ثم قال وبحسب طهارة القلب يدخله العلم. واذا ازدادت طهارته ازدادت قابليته للعلم. فمدار مفتاح اخذ العلم طهارة وعائه الذي يجعل فيه

44
00:17:54.200 --> 00:18:24.200
وهو القلب فاذا طهر الوعاء صلح ان يكون محلا للعلم. قال فمن اراد العلم اي نيله وجمعه فليزين باطنه. ويطهر قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف. فان العلم لنفاسته وجلالته بمنزلة

45
00:18:24.200 --> 00:18:44.200
في الجوهر اللطيف الذي يخدش فيه كل شيء فلا يصلح حينئذ لحفظه الا قلب نظيف ان مما يفسده وينجسه. ثم بين ان طهارة القلب ترجع الى اصلين. احدهما طهارته من نجاسة الشبهات

46
00:18:44.200 --> 00:19:14.200
والاخر طهارته من نجاسة الشهوات. فالقلوب تتقذر وتتكدر بما يعلوها من نجاسة شهوة وشبهة وتكون طاهرة اذا خلص القلب من هذه النجاسات. ثم قال واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك اي الذي يعلوك فاستحي من نظر الله الى قلبك

47
00:19:14.200 --> 00:19:37.650
اي الذي في باطنك فلا يطلع عليه الناس. وفيه احن وبلايا وذنوب وخطايا. ثم ذكر الداعي الى الحرص على العناية بطهارة القلب وهو انه محل نظر الله من العبد. لقوله صلى الله عليه وسلم ان

48
00:19:37.650 --> 00:20:05.050
الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم والعبد عادة يزين من نفسه ما تقع عليه انظار الخلق فان احدنا اذا لبس لباسا ان يكون اعلاه مما يراه الخلق على اكمل وجه. وان نقص قدر ما يتبطنه من الملابس التي

49
00:20:05.050 --> 00:20:35.050
تكون في الداخل. لان الملابس الظاهرة للناس هي محل نظرهم. ومثل هذا واعلى ينبغي ان تكون عنايته بطهارة قلبه وصلاح عمله. لانه محل نظر الله منك. فمحل الله من العبد شيئان احدهما قلبه والاخر عمله. فكما يجتهد احدنا لتزيين محل

50
00:20:35.050 --> 00:20:55.050
في نظر الخلق منه فانه ينبغي ان يجتهد اكثر واكثر في تزيين محل نظر الله منه وهو عمله وقلب ثم قال من طهر قلبه فيه العلم حل اي نزل وتمكن ومن لم يرفع منه نجاسته ودعى

51
00:20:55.050 --> 00:21:24.000
العلم وارتحل اي تركه العلم وذهب منه. ثم ذكر كلاما نفيسا لسهل ابن عبد الله التستري رحمه الله انه قال حرام على قلب اي ممنوع على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله. ومراده بالنور ما ينفع من العلم. فانما ينفع من العلم

52
00:21:24.000 --> 00:21:44.000
هو بمنزلة النور الذي يضيء للمرء مسالك الهداية وسبل السلام. فيستدل العبد به على انواع الطاعات المقربة الى الله سبحانه وتعالى. فلا يحصل هذا النور للقلب وفيه شيء مما يكرهه الله عز

53
00:21:44.000 --> 00:22:12.150
فكل شيء يكرهه الله اذا حل في القلب انقص قدر العلم فيه فمن يدب الى قلبه حسد او حقد او غش او دغل او بدعة او هوى او حب علو في الارض او طلب رئاسة او جاه او غير ذلك من انواع المفسدات للقلوب فانها اذا دخلت

54
00:22:12.150 --> 00:22:40.600
قلبه ومازجته حجبت النور الذي يسري فيه فليجتهد العبد في تطهير قلبه من هذه الواردات التي تعله وتمرضه وتمنع النور منه. نعم السلام عليكم قال وفقه الله المعقد الثاني اخلاص النية فيه. ان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم وصولها

55
00:22:40.600 --> 00:23:00.600
قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وفي الصحيحين عن عمر رضي الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى. وما سبق من سبق ولا وصل من وصل من

56
00:23:00.600 --> 00:23:22.700
من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين. قال ابو بكر المروذي رحمه الله سمعت رجلا يقول لابي عبد الله يعني احمد ابن حنبل وذكر له الصدق والاخلاص فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم. وانما ينال المرء العلم على قدر اخلاصه

57
00:23:22.700 --> 00:23:51.150
والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق نية العلم للمتعلم اذا قصدها. الاول رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبوديات. وايقافها على مقاصد الامر والنهي الثاني رفع الجهل عن الخلق بتعليمهم وارشادهم لما فيه صلاح دينهم لما فيه صلاح دنياهم واخرتهم

58
00:23:51.350 --> 00:24:11.350
الثالث احياء العلم وحفظه من الضياع. الرابع العمل بالعلم. ولقد كان السلف رحمهم الله يخافون فوات الاخلاص في طلب بهم العلم فيتورعون عن ادعائه الى انهم لم يحققوه في قلوبهم. سئل الامام احمد هل طلبت العلم بالله؟ فقال

59
00:24:11.350 --> 00:24:36.650
قال لله عزيز ولكنه شيء حبب الي فطلبته ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير. وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها وجليلها سرها وعلنها. ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية

60
00:24:36.700 --> 00:25:02.850
شدة معالجة النية. قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي لانها تتقلب علي. بل قال الهاشمي رحمه الله ربما احدث بحديث واحد ولي نية ربما احدث بحديث واحد ولينية فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات

61
00:25:02.850 --> 00:25:22.850
ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثاني من معاقد تعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه. لان اخلاص ما لي اساس قبولها وسلم وصولها. فلا يرتفع عند الله عمل ولا ينتفع به عامله حتى يكون

62
00:25:22.850 --> 00:25:40.600
خالصا لله عز وجل. قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وفي الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات وانما لامرئ

63
00:25:40.600 --> 00:26:16.700
ما نوى واللفظ للبخاري والاخلاص شرعا وايش هو تصفية القلب من ارادة غير الله تصفية القلب من ارادة غير الله. اي تخليص القلب من كل ارادة سوى ارادة الله اي تخليص القلب من كل ارادة سوى ارادة الله. ثم ذكر انه ما سبق من سبق ولا

64
00:26:16.700 --> 00:26:36.700
قال من وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله. ثم ذكر كلام احمد لما ذكر له الصدق والاخلاص فقال بهذا ارتفع القوم اي نالوا المراتب العالية والدرجات السامية في الدنيا

65
00:26:36.700 --> 00:27:10.600
والاخرة بما كانوا عليه من اخلاص وصدق والفرق بين الاخلاص والصدق ان الاخلاص توحيد المراد ان الاخلاص توحيد المراد والصدق توحيد الارادة. ان الاخلاص توحيد المراد. والصدق توحيد الارادة ذكره ابو عبد الله ابن القيم. وبيان معناه ان المخلص يوحد مراد

66
00:27:10.600 --> 00:27:37.550
الذي يتوجه اليه ان المخلص يوحد مراده الذي يتوجه اليه. فهو يتوجه لله عز وجل الا وحده والصادق يوحد ارادته ان يجمع نفسه على ما يبتغيه من الله. اي يجمع نفسه على ما يبتغيه من الله

67
00:27:37.550 --> 00:28:07.300
اذا جعل قبلة قلبه ارادة الله سبحانه وتعالى موحدا مراده فيه صار مخلصا فاذا وحد تلك الارادة التي في قلبه وابعد عنها ما ينازعها من الارادات صار صادقا ثم ذكر ان المرء انما ينال العلم على قدر اخلاصه

68
00:28:07.950 --> 00:28:34.000
ويؤثر عن ابن عباس عند ابن عساكر انه قال انما يحفظ الرجل على قدر نيته. انما يحفظ الرجل على قدر نيته. وبسط هذه المقالة ان المرء يدرك العلم حفظا وفهما على قدر النية. ان المرء يدرك العلم حفظا وفهما

69
00:28:34.000 --> 00:28:54.000
على قدر النية فمن كملت نيته كملت قوته في العلم ومن ضعفت نيته ضعفت الته في العلم ثم ذكر ان الاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق نية العلم للمتعلم

70
00:28:54.000 --> 00:29:25.000
الاول رفع الجهل عن النفس فينوي العبد بطلب العلم ان يرفع الجهل عن نفسه فانت تقدم الى هذه المجالس ورأس ما تبتغيه ان ترفع الجهل عن نفسك لتعبد الله لا بصيرة فان الله ابتلاك بان جعلك في هذه الدنيا محلا للامر والنهي

71
00:29:25.000 --> 00:29:55.000
ابادة فلا نجاة لك من الابتلاء الا بمعرفتك الطريق الموصل الى الله سبحانه وتعالى والثاني رفع الجهل عن الخلق بان تنوي جمع العلم لتجتهد في هداية الخلق بتعريفه بما به فلاحهم وصلاحهم في الدنيا والاخرة. والثالث احياء العلم وحفظه من الضياع

72
00:29:55.000 --> 00:30:15.000
اي ابقاء العلم حيا في الخلق. وصيانته من الزوال. فان العلم اذا حي في بلد بقي فيه الخير واذا مات في بلد ذهب منه الخير ذكره ابن القيم رحمه الله فان العلم اذا

73
00:30:15.000 --> 00:30:45.000
حي في بلد بقي فيه الخير. واذا مات في بلد ذهب منه الخير الرابع العمل بالعلم فتنوي بطلب العلم ان تعمل بما تتعلم. ثم ذكر ما كان عليه السلف من شدة خوفهم من فوات الاخلاص في طلبهم العلم فكانوا

74
00:30:45.000 --> 00:31:15.000
تورعون عن ادعائه. لا انهم لم يحققوه. فهم محققون له كما تشهد عليهم احوال واقوالهم لكنهم كانوا يتورعون فيتخوفون على انفسهم فواته. كما وقع للامام احمد ما سئل هل طلبت العلم لله؟ فقال لله عزيز. اي ادعاء هذه الدعوة

75
00:31:15.000 --> 00:31:40.300
وامر فيه مشقة اي ادعاء هذه الدعوة امر فيه مشقة. ثم قال ولكنه شيء ان حبب الي فطلبته اي وافق محبة في نفسي فطلبته اي وافق محبة في نفسي فطلبته. وهذه حال اكثر الخلق

76
00:31:40.350 --> 00:32:04.100
فانهم يتوجهون الى العلم لمحبتهم. فانهم يتوجهون الى العلم لمحبته. فاذا عرفوا حقيقة العلم وصلوا الى الاخلاص فيه فاذا وصلوا الى فاذا عرفوا حقيقة العلم وصلوا الى الاخلاص به. وهذا معنى قول مجاهد وجماعة طلبن

77
00:32:04.100 --> 00:32:32.750
العلم لغير الله فابى الا ان نطلبه لله اي طلبناه محبة لما للعلم من انس في النفس وبهجة في الروح. فلما عرف ملتمسه حقيقته وما لاهله من عظيم عند الله اذا حسنت نياتهم فيه حققوا الاخلاص في طلبهم العلم. ثم ذكر انه من ضيع

78
00:32:32.750 --> 00:33:02.150
الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير. ثم ارشد الى شدة الحاجة الى تفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في جميع اعمال والاحوال والاقوال وان قوام صلاح العبد بوقوع اموره كلها على وجه الاخلاص لله عز وجل. ثم ذكر ان تفقد النية

79
00:33:02.150 --> 00:33:29.400
في الاعمال يدعو اليه الشدة التي يعانيها المخلصون في طلب الاخلاص. فان طلب الاخلاص  ليس امرا يدعيه مدعيه. وانما هو مكابدة ومشقة حتى تسلم نفسه فيه قال الشافعي وسهل ابن عبد الله التستري لا يعرف الرياء الا المخلصون

80
00:33:29.450 --> 00:33:49.450
لا يعرف الرياء الا المخلصون. اي لا يكون على بصيرة كاملة بالرياء الا المخلص المجتهد في حصول الاخلاص الا المخلص المجتهد في حصول الاخلاص فهو يكابد مشقة وعناء في تخليص

81
00:33:49.450 --> 00:34:09.450
اعماله من النيات الفاسدة واعظمها الرياء. فيطلعه ذلك على تحقيق الاخلاص في اعماله كلها. وذكر من السلف مما يدل على شدة المكابدة في امر النية قول سفيان الثوري ما عالجت شيئا اي ما

82
00:34:09.450 --> 00:34:39.100
عانيت شيئا اغالبه اي ما عانيت شيئا اغالبه. اشد علي من نيتي لانها تتقلب ووجه تقلبها ان النية محلها القلب ولم يسمى القلب قلبا الا تقلبه ان النية محلها القلب ولم يسمى القلب قلبا الا لتقلبه. فلما كانت النية موظوعة

83
00:34:39.100 --> 00:35:06.750
في القلب وهو يتقلب كالورقة التي تكفأها الريح فتقيمها تارة وتقلبها تارة هذه حال نياتنا فتارة تستقيم اذا استقام القلب. فاذا سقط القلب سقطت نيته وتغيرت ثم ذكر من كلام سليمان الهاشمي رحمه الله ما يدل على شدة الامر

84
00:35:06.850 --> 00:35:36.200
وانه كان يقول ربما احدث بحديث واحد ولينية اي مقصد صالح قال فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي. اي اذا ذكرت بعضه تقلبت علي نيتي تارة يقلب تلك النية كثرة الجمع وتارة يقلب تلك النية ارسال الدمع وتارة يقلب تلك

85
00:35:36.200 --> 00:36:03.550
كالنية فصاحة اللسان وتارة يقلب تلك النية مضاء الجنان فما ان يمضي المرء في شيء من الخير الا ويكابد مشقة فيما يطرأ على نيته من الفساد. قال فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات. اي فاذا تحديث المرء بشيء من العلم لا يحتاج الى نية في

86
00:36:03.550 --> 00:36:23.550
فقط يصحح بها المرء قصده في ابلاغ العلم ونشر الخير. وانما يحتاج الى ان يراغم نيته بعد ككل مرة تتغير فيها. فيكون نبيها مدركا احوال النية وما يعرض لها من تغير. فاذا انقلبت

87
00:36:23.550 --> 00:36:43.550
اقامها على وجهها فاذا انقلبت اقامها على وجهها. فلا يزال المرء في جهاد حتى يلقى الله سبحانه وتعالى فالامر كما قال الشافعي وسهل ابن عبد الله فيما سبق لا يعرف الرياء الا المخلصون اي لا يتمكنوا من تخليص نفسه

88
00:36:43.550 --> 00:37:12.550
من عوارض النية واعظمها الرياء الا المجاهدون في تحصيل الاخلاص واولئك المجاهدون اذا بصرت باحوالهم في من مضى رأيت شيئا اذا قارن المرء حالنا تبين له البون الشاسع بين الطائفتين ففي اخبار بعض من مضى من التابعين رحمهم الله

89
00:37:12.550 --> 00:37:38.900
تعالى انه كان اذا مشى في طريق امسك احدى يديه بالاخرى فكان يسأل عن ذلك فيقول اخشى ان تنافق يدي اي يخشى ان يقع منها شيء يتسلل اليها في العجب في مشيته او الفرح بقوته

90
00:37:38.900 --> 00:37:58.900
او النظر الى ضربه في الارض او بصفة جسمه او غير ذلك من الاحوال التي تغر المرء فتخرج به من القصد الحسن اذا القصد السيء فكانوا رحمهم الله لشفوف نظرهم وسلامة نفوسهم والطهارة قلوبهم يفقهون من

91
00:37:58.900 --> 00:38:30.850
معاني الاخلاص ومواقع الفلاح فيه ما صار غيبا عن احدنا حتى صرنا نستمرئ مشاهد تفسد القلوب ونراها ضربا من الدروب السائغة هي في حقيقتها ليست الا حبالة من حبائل شيطان كاولئك الذين يكيلون المدح والثناء لاحد عند افتتاح محاضرة او درس او نحو

92
00:38:30.850 --> 00:38:50.850
ولذلك فان هذا من حبائل الشيطان في ادخال الرياء له او في ادخال الشر على قلوب الخلق بفتنتهم به ولما كان السلف يعون هذا كانوا يمنعونه ولا يحبونه. ولما صار

93
00:38:50.850 --> 00:39:17.700
الناس يستنبئون هذا سموه تعريفا بشخصية المتحدث والتعريف يكون بالاعمال لا بالاقوال. فكم من امرئ تعرفه الاقوال وتكذبه اعماله. واما الاعمال فانها الفرقان الصادق بين المحق والمبطل. فينبغي للمرء ان يتفطن الى دقائق الاخلاص. فان قوة صلتك بالله

94
00:39:17.700 --> 00:39:37.700
سبحانه وتعالى على حسب توجه قلبك اليه. وانك لا تريد الا منه. ولا تريد من الخلق شيئا. وهذا امر كما سبق لا يمكن ان يكسبه الانسان في مقام او ليلة او شهر او سنة بل يحتاج الى مكابدة

95
00:39:37.700 --> 00:40:03.600
في معالجة تصحيح نيته في اعماله كلها. نعم. احسن الله اليك قال المصنف وفقه الله المعقد الثالث جمع همة النفس عليه تجمع الهمة على المطلوب بتفقد ثلاثة امور اولها الحرص على ما ينفع فمتى وفق العبد الى ما ينفعه حرص عليه. ثانيها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله

96
00:40:03.600 --> 00:40:23.600
ثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه. وقد جمعت هذه الامور الثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. قال الجنيد رحمه

97
00:40:23.600 --> 00:40:43.600
الله ما طلب احد شيئا بجد وصدق الا ناله فان لم ينله كله نال بعضه. وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه فوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة. اشرقت ارض القلب بنور

98
00:40:43.600 --> 00:41:01.050
ربها وان مما يعلي الهمة ويسمو بالنفس اعتبار حال من سبق وتعرف همم القوم الماضين. فابو عبد الله احمد بن حنبل كان كان وهو في الصبا ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ

99
00:41:01.200 --> 00:41:22.700
فتأخذ امه فتأخذ امه بثيابه وتقول رحمة به. حتى يؤذن الناس او يصبحوا وقرأ الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري كله على اسماعيل الحيري او الحياري في ثلاثة مجالس احسن الله اليك

100
00:41:23.100 --> 00:41:37.400
على اسماعيل الحيري في ثلاثة مجالس. اثنان منها في ليلتين من وقت صلاة المغرب الى صلاة الفجر. واليوم واليوم الثالث من ضحوة النهار الى صلاة المغرب ومن المغرب الى طلوع الفجر

101
00:41:37.550 --> 00:41:57.550
وكان ابو محمد ابن التبان اول ابتدائه يدرس الليل كله. فكانت امه ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل. فكان يأخذ التسباح ويجعله تحت الجفنة شيء من الانية العظيمة ويتظاهر بالنوم فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس

102
00:41:57.550 --> 00:42:17.550
فكن رجلا رجله على الثرى ثابتة وهامته همته فوق الثريا سامقة. ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة ان همة الصادق لا تشيب. كان ابو الوفاء ابن عقيل احد اذكياء العالم من فقهاء الحنابلة. ينشد وهو في الثمانين

103
00:42:17.550 --> 00:42:37.550
ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاد شعري غير صبغته في الشعر غير الشيب في الهمم. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثالث من معاقد تعظيم

104
00:42:37.550 --> 00:43:03.550
علمي وهو جمع همة النفس فعليه فذكر ان الهمة تجمع على المطلوب ايا كان بتفقد ثلاثة امور الاول الحرص على ما ينفع. والثاني الاستعانة بالله في تحصيله. والثالث عدم العجز عن بلوغ

105
00:43:03.550 --> 00:43:25.650
البغية منه فمن اراد تحصيل مطلوب معظم من امر الدين او الدنيا فانه ينبغي ان يرعى هذه الامور الثلاثة. وهي مجموعة في الحديث الذي رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

106
00:43:25.650 --> 00:43:45.650
كلما قال احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. بكسر الجيم وتفتح. ثم ذكر قول الجنيد رحمه الله ما طلب احد شيئا بجد وصدق الا ناله. فان لم ينله كله نال بعض

107
00:43:45.650 --> 00:44:05.650
وهو ثم اتبعه بكلام ابن القيم في كتاب الفوائد انه قال اذا طلع نجم الهمة اي بزغ وارتفع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة اي تبعه قمر

108
00:44:05.650 --> 00:44:35.650
العزيمة اشرقت ارض القلب بنور ربها. اي حصل الخير القلب فان مبتدأ ارادة اذا قويت ان تكون همة. فاذا اجتمعت صارت عزيمة. ثم ظهر العمل عقبها فيحصل خير القلب بما يعلوه من النور. ثم ذكر مما تعلو به الهمة

109
00:44:35.650 --> 00:44:58.950
اسم النفس وهو اعتبار حال من سبق وتعرف همم القوم الماضي. فان ابلغ وازع بعد كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم في اعلاء الهمة وتقوية النفس هو في سير السلف الماضي

110
00:44:59.350 --> 00:45:19.350
قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى لا اجد شيئا انفع للطالب من ادمان النظر في سير السلف انتهى كلامه وذكر كلاما قريبا منه ابن مفلح في كتاب الفروع ان منفعة المتعلم

111
00:45:19.350 --> 00:45:49.350
بالعلم لا تكمل الا بالنظر في سير السلف واستعمال انواع الرقائق التي تلين القلب. ثم ما ذكر شواهد مما كانت عليه احوال الاوائل في علو همتهم. وان ابا عبدالله احمد ابن حنبل كان وهو في الصبا اي في مبتدأ السن الشباب ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ

112
00:45:49.350 --> 00:46:19.350
يأخذ امه بثيابه اي تمسك بثيابه وتقول رحمة به حتى يؤذن الناس او يصبحوا اي يصبر يؤذن الفجر او يبين النور ويظهر الصباح. ثم ذكر من علو الهمة ما جرى للخطيب البغدادي انه قرأ صحيح البخاري على شيخه اسماعيل الحيلي في ثلاثة مجالس في المواعيد

113
00:46:19.350 --> 00:46:39.350
المذكورة وان ابا محمد ابن التبان كان اول ابتدائه يدرس الليل كله اي يمضي الليل كله في اعادة ما تلقاه في ذلك اليوم. فكانت امه ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل. فكان يأخذ المصباح

114
00:46:39.350 --> 00:46:59.350
اي الذي يستعين به على القراءة ويجعله تحت الجفنة وهي انية عظيمة ويتظاهر بالنوم. اي يبدي لامه ان اهو نام فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس. ثم قال بعد ذكر احوالهم فكن رجلا

115
00:46:59.350 --> 00:47:19.350
على الثرى اي الارض ثابتة وهامة همته فوق الثريا السامقة. والثريا نجم مرتفع اي بان تصير رجلك في الارض وهمتك اعلى من نجم الثريا. ولا تكن شاب البدن اي في حال

116
00:47:19.350 --> 00:47:49.350
سنك معدودا في الشباب. اشيب الهمة. اي عاجزا ضعيفا في باطن نفسك هو من وخطه الشيب. فالاشيب هو من وسطه الشيب اي خالطه الشيب. ومخالطة الشيب مبتدأ ضعف الانسان. فحذر من حال تعرض لكثير من الناس. وهي ان يكون احدهم شاب البدن

117
00:47:49.350 --> 00:48:09.350
فهو معدود في الشباب لكنه في همته الشيب اي يعد من المتكاسلين المتخاذلين عن ادراك ما ينفعهم ثم قال فان همة الصادق لا تشيب اي من كان صادقا في طلاب مقصوده فانه

118
00:48:09.350 --> 00:48:29.350
وان ضعف بدنه بقيت همته تحمله. فكم من امرئ تراه معدودا في من تقدمت به السن من ابناء السبعين والثمانين ثم تجد له من قوة النفس وسمو الروح وعلوها والاجتهاد في

119
00:48:29.350 --> 00:48:59.350
تحصيل مقصوده ما لا تراه عند من هم اقوى منه عظما من الشبيبة الناشئين في اخبار بعض الصالحين انه خرج للعمرة فلما اداها وفرغ منها رجع الى دار اقامته فلبس ثيابه واغتسل ثم رجع للصلاة. فلما فرغ من الصلاة في

120
00:48:59.350 --> 00:49:29.350
حضرة الحرم قام يطوف نفلا ووراءه ابنان له. فطاف سبعا ثم فجلس فصلى ركعتين ثم قام وقاما يتبعانه فطافا سبعا ثم رجع فصلى ركعتين ثم ليطوف سبعا ثالثة هي الرابعة بعد سبع العمرة. فنهض اصغر ولديه سريعا بعده

121
00:49:29.350 --> 00:49:49.350
فامسكه اخوه الاكبر. وقال ان ابي يطوف بقلبه ونحن نطوف بابداننا فمهما جاريناه لم ندركه وجلسا عن القيام معه. فانظر الى صدق الحال التي كان فيها شاب البدن اشيب الهمة. وكان

122
00:49:49.350 --> 00:50:09.350
فيها اشيب البدن شاب الهمة ثم ختم ببيتين شهيرين لابي الوفاء ابن عقيل احد علماء الحنابلة اذ قال ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاظ شعري غير صبغته

123
00:50:09.350 --> 00:50:29.350
الشيب في الشعر غير الشيب في الهمم اي حقيقة امر ان بعض شعري تغير لونه واما همتي فانها باقية. والصادقون في طلاب ما ينفعهم. لا يقعدهم الشيب. عن ابتغاء ما يرفعهم. بل

124
00:50:29.350 --> 00:50:49.350
كما قال ابن القيم اسرع ما تكون الخيل في اخر الحلبة. اي اسرع ما تجتهد الخيل في الفوز اذا كان في اخر السباق فالصادقون وان تقدمت اعمارهم لن تتناقص اعمالهم. وكم رأينا هذا في احوال من انتصب للعلم

125
00:50:49.350 --> 00:51:09.350
فبقي على حاله التي عرف بها وربما زاد حتى توفاه الله عز وجل. لان من كان صادق العزيمة مخلصا لا امده الله سبحانه وتعالى بانواع من القوى لا يجدها غيره ممن هو اقل منه سنا وانشط بدنا. نعم

126
00:51:09.350 --> 00:51:30.850
احسن الله اليكم قال المصنف وفقه الله الموعد صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة ان كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وباقي العلوم اما خادم لهما فيؤخذ منه ما تتحقق به الخدمة. او

127
00:51:30.850 --> 00:51:50.850
اجنبي عنهما فلا يضر الجهل به. وما احسن قول عياض اليحسوي في كتابه الالماع. العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحب. علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابع عن صاحب

128
00:51:50.850 --> 00:52:10.850
وقد كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع فالعلم في السلف اكثر والعلم في من بعدهم اكثر؟ قال حماد ابن زيد فالعلم في السلف احسن الله اليك. فالعلم في السلف اكثر والكلام في من بعدهم اكثر

129
00:52:10.850 --> 00:52:32.850
قال حماد بن زيد قلت لايوب السختياني؟ قلت لايوب السختيان العلم اليوم اكثر او فيما تقدم؟ فقال الكلام وما اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الرابع من معاقد تعظيم العلم

130
00:52:32.850 --> 00:52:52.850
وهو صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة. اي توجيه الهمة فيه الى مطلوب عظيم وهو علم القرآن والسنة فان كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه

131
00:52:52.850 --> 00:53:12.850
وسلم وباقي العلوم اما خادم لهما. فيؤخذ منه ما تتحقق به الخدمة. اي شيء يعين على فهمهما كعلم العربية او اصول الفقه ونحوهما. فيؤخذ من هذه العلوم ما تتحقق به

132
00:53:12.850 --> 00:53:32.850
الكتاب والسنة او اجنبي عنهما اي بعيد عنهما فلا يضر الجهل به. ثم ذكر قول عياض القاضي العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحم. واللاحب هو الواضح. علم

133
00:53:32.850 --> 00:53:52.850
الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابع عن صاحبه. فمرد العلم النافع الى كلام الله وكلام رسول صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر ان هذا هو علم السلف. ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع. فالعلم في السلف اكثر

134
00:53:52.850 --> 00:54:12.850
والكلام في من بعدهم اكثر. فالعلم لا يحكم عليه بكثرة الهذر. فان كلام السلف كان قليلا وفيه من انواع العلوم ومدارك الفهوم ما يبسط به اللسان مدة في ايضاحه وبيانه وذكره

135
00:54:12.850 --> 00:54:32.850
بما يستفاد منه فكان يجمع لهم في الكلام القليل المعنى الجليل لطهارة نفوسهم وحسن علومهم اعي كلمتهم وقوة صلتهم بربهم سبحانه وتعالى. ثم لو ما ضعفت هذه المعاني في من تأخر صار كلامهم

136
00:54:32.850 --> 00:55:02.850
كثيرا وعلمهم قليلا. وذكر مصدق ذلك في قول حماد بن زيد قلت لايوب السخطيان العلم اليوم اكثر او فيما تقدم فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر وهما في الصدر الاول من هذه الامة. فكيف الحال بعدهما؟ الا ما اشار اليه

137
00:55:02.850 --> 00:55:32.850
ابن ابي العز في شرح الطحاوية بان كلام المتقدمين قليل كثير البركة. وكلام المتأخرين كثير قليل البركة. فاذا قل الكلام ووجدت فيه البركة نفع. واذا اذا كثر الكلام وفقدت منه البركة لم ينفع. ولهذا تجد المرأة ربما يتلقى عن عالم كبير

138
00:55:32.850 --> 00:55:52.850
لا يذكر الا كلاما قليلا لكن يحدث له من النفع ما لا يحدث من تعليم غيره. لان له من صدق النفس وطهارتها وكمال الاقبال على الله عز وجل ما يكون به مباركا. فينتفع به الناس اكثر من انتفاعهم

139
00:55:52.850 --> 00:56:18.900
بغيره ممن يطول العبارات. نعم. احسن الله اليك قال المصنف وفقهم الله المعقد الخامس سلوك الجادة الموصلة اليه. لكل مطلوب طريق يوصل اليه. فمن سلك جاد ذات مطلوبه اوقفته عليه. ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبه. وان للعلم طريقا من اخطأها ضل ولم ينل المقصود

140
00:56:18.900 --> 00:56:38.900
ربما اصاب فائدة قليلة مع تعب كثير. وقد ذكر هذا الطريق بلفظ جامع مانع محمد مرتضى بمحمد الزبيدي صاحب تاج العروس في منظومة له تسمى الفية السند. يقول فيها فما حوى الغاية في الف سنة. شخص فخذ من كل فن

141
00:56:38.900 --> 00:57:06.650
ان احسن بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد الناصح. فطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ بهما كان معظما للعلم لانه يطلبه من حيث يمكن الوصول اليه فاما الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح. فلا بد من حفظ. ومن ظن انه ينال ومن ظن انه ينال العلم بلا حفظ فانه

142
00:57:06.650 --> 00:57:26.650
يطلب محالا والمحفوظ المعول عليه هو المتن الجامع الراجح هو المتن الجامع للراجح اي المعتمد عند اهل الفن واما الامر الثاني فاخذه على مفيد ناصح فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معانيه. يتصف بهذين الوصفين واول

143
00:57:26.650 --> 00:57:46.650
الافادة وهي الاهلية في العلم. فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه حتى ادرك. فصارت له ملكة قوية فيه والاصل في هذا ما اخرجه ابو داوود رحمه الله في سننه باسناد قوي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمع

144
00:57:46.650 --> 00:58:06.650
ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم. والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب. فلا يزال من معالم العلم في لهذه الامة ان يأخذه عن السالف. اما الوصف الثاني فهو النصيحة وتجمع معنيين اثنين. احدهما صلاحية

145
00:58:06.650 --> 00:58:35.600
للاقتداء به والاهتداء بهديه ودله وسمته. والاخر معرفته بطرائق التعليم. بحيث يحسن تعليم تعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره. وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في الموافقات ذكر المصنف وفقه الله المعقد الخامس من معاقد تعظيم العلم. وهو سلوك الجادة الموصلة اليه

146
00:58:35.600 --> 00:59:05.600
والجادة هي الطريق. سميت جادة لان الناس يأخذون فيها كونها واستفتح بيانه هذا المعقد بذكره ان كل مطلوب له طريق اليه. فاذا سلكت تلك الطريق وصل العبد الى مطلوبه. واذا لم يسلكها العبد تقاعد

147
00:59:05.600 --> 00:59:35.600
عن الوصول الى مطلوبه. ثم بين ان للعلم طريقا من اخطأها ضل. ولم ينل المقصود وربما اصاب فائدة قليلة مع تعب كثير. فالزائغون عن جادة العلم تارة يضلون ويخرجون منه فلا ينالون مقصودهم. وتارة اخرى يصيبون فائدة قليلة مع

148
00:59:35.600 --> 01:00:05.600
تعب كثير فمنفعة معرفة جادة العلم عظيمة. وعاقبة الجهل بها وخيمة ثم ذكر ان طريق العلم جمعت ببيتين للزبيدي في الفية السند. قال فيها فما حوى غاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد

149
01:00:05.600 --> 01:00:35.600
ناصحي فطريق العلم وجادته مبنية على امرين احدهما حفظ متن جامع للراجح المراد بالراجح المعتمد عند اهل ذلك الفن. فتعمد الى متن معتد به للمعتمد عند اهل الفن فتحفظه. والامر الثاني ان تأخذه على مفيد

150
01:00:35.600 --> 01:01:05.600
ناصح فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معانيه. وذلك الشيخ يتصف بوصفين احدهما الافادة وهي الاهلية في العلم. اي بان يكون ذا معرفة به. اي بان يكون ذا معرفة به وقدرة على تعليمه. لان الاصل في اخذ العلم التلقي عن الرجال

151
01:01:05.600 --> 01:01:25.600
لان الاصل في اخذ العلم التلقي عن اللجام. وهذه خصيصة اختص الله بها هذه الامة. فمن خصائص الامة الاسلامية ان العلم يؤخذ فيها بالتلقي عن اهله. فمن خصائص الامة الاسلامية

152
01:01:25.600 --> 01:01:55.600
ان العلم يؤخذ فيها بالتلقي عن اهله. والاصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم اي تتلقون العلم اخذا بالسماع المباشر عمن كذلك فلا يكون العلم ناجعا ولا ناجحا ولا نافعا الا بان يكون مأخوذا وفق هذا الامر

153
01:01:55.600 --> 01:02:15.600
فمن ظن انه يأخذ العلم من الكتب فانه لن يناله. وان ولج الجمل سمى الخياط. فان هذا شيء جعله الله من خصائص علم هذه الامة. فالعلم فيها موروث غير مستأنف يأخذه

154
01:02:15.600 --> 01:02:35.600
عن السالف واطنب الشاطبي في مقدمات الموافقات في تقرير هذا الاصل وبيان سوء عاقبة العدول عنه فان المرء اذا بصر باحوال من عدل عن هذا فصار يأخذ العلم عن الكتب

155
01:02:35.600 --> 01:02:55.600
او صار يأخذها عما صار عليه الناس باخرة من تلك الاجهزة الجامدة في انواع التواصل وغيرها بغير تلقي اهل العلم فانه يرجع على نفسه بالضرر من الخلط على العلم والوقوع في شواذ الاقوال مع ضعف الديانة

156
01:02:55.600 --> 01:03:15.600
والجراءة على المدلهمات. توهما انه بما اكتسبه من المعلومات صار فقيها. وسيبدو على فلتات من عدل عن هذا الطريق ما يشهد بجهله. ومن بالغ ما يصدق هذا المعنى ان احدهم

157
01:03:15.600 --> 01:03:35.600
ممن غرته ثقافته وقلمه وعلمه وظن انه بمجرد القراءة صار عالما كغيره من كتب يوما ما مقالا طويلا يزري فيه على مصحف رآه مطبوعا في مجمع الملك فهد وكيف ان

158
01:03:35.600 --> 01:03:55.600
مجمع الملك فهد يصدر مصحفا فيه مثل هذه الاغلاط. ثم ذكر اشياء زعم انها اغلاط في المصحف فنادى على نفسه بالجهل لان المصحف الذي زعم ان تلك اغلاط واقعة فيه ومصحف طبع وفق رواية

159
01:03:55.600 --> 01:04:15.600
وهو لا يعرف من قراءة القرآن الا المصحف الذي نشأ عليه بهذا البلد. فظن ان المصحف الذي وقع بيديه المصحف المحرف وان فيه اغلاطا وانما اوقعه في هذا ظنه ان علم قراءة القرآن يؤخذ من

160
01:04:15.600 --> 01:04:35.600
مصاحف وهذا علم لا يؤخذ من المصاحف وانما يؤخذ بالتلقي عن اهله. حتى قلد لا يؤخذ القرآن عن ايش مصحفي يعني عن من اخذ القرآن من المصحف. فهذا لا يؤخذ عنه. وهذا شاهد لما ذكرت لك من ان من عدل عن طريق تلقي العلم عن

161
01:04:35.600 --> 01:05:05.600
اهله وقع في شواذ الاقوال والجراءة على الدين واخذ بشاذ الديانة المردود الذي يوقع في الشر له ولغيره. ثم ذكر الوصف الثاني له وهو ان يكون متصفا بالنصيحة. وهذه تجمع معنيين احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به والاهتداء بهديه ودله وسمته. ان يكون ممن

162
01:05:05.600 --> 01:05:25.600
غلبت عليه احوال الطاعة وعرف بالخير والهداية. اما من عرف بالمجون والغواية والضلالة فهذا لا يؤخذ عنه والاخر ان يكون عارفا بطرائق التعليم بحيث يحسن تعليم المتعلم. اي مدركا صفة ايصال العلم

163
01:05:25.600 --> 01:05:45.600
للمتعلم اي مدركا صفة ايصال العلم للمتعلم. فهو يبسط تارة لاحد ويوجز لاحد يخاطب احدا بمعنى ويخاطب اخر بمعنى ويزيد هذا دراسة في كتاب وينقل هذا الى كتاب اعلى بحسب

164
01:05:45.600 --> 01:06:05.600
ما يترشحون له وتكون له قواهم. فاذا حصل تلقي العلم بحفظ متن جامع للراجح. وتلقيه عن متصف بالاهلية ناصح له فتلك جادة العلم التي توصلك اليه. وهذه الجادة وان طالت

165
01:06:05.600 --> 01:06:25.600
موصلة للعلم وغيرها وان قصر لا يوصل للعلم. فمثلا مما يزينه الشيطان لبعضهم ان مما يؤخذ به العلم وتكون فقيها في سنة واحدة ان تجمع نفسك على فتاوى اللجنة الدائمة وفتاوى

166
01:06:25.600 --> 01:06:45.600
الشيخ ابن باز وفتاوى الشيخ ابن عثيمين فانك اذا قرأتها ووعيت ما فيها صرت قادرا على الافتاء فلا تحتاج الى الطلب الذي يقولون تحفظ متون وتفهم ونحو ذلك. هذا بعض الناس يفعله يظن انه يدرك العلم. ولكنه لا يدرك العلم. وان حفظ تلك

167
01:06:45.600 --> 01:07:10.550
كاملة لان اصل الفتيا ايش الفتية ما هي؟ جواب متعلق بمسألة يعني بحال بنازلة. طيب اذا تغيرت هذه النازلة تتغير الفتوى ولا ما تتغير؟ تتغير الفتوى. فاذا لم تعي من العلم الا الفتاوى المعلقة باحوال صار ضررها وخيم

168
01:07:10.550 --> 01:07:34.550
ايمان صار ظررها وخيما بخلاف من تقررت في نفسه الاصول فانه يحسن تخريج الفروع عليها. ولذلك فمن عكس طريق العلم انعكس فيه العلم من عكس طريق العلم انعكس فيه العلم. وهذا قول جامع فالذين يسلكون طرائق يستحسنونها يظنون انها

169
01:07:34.550 --> 01:07:51.300
نوصلهم الى العلم بطريق اسرع ينعكس فيهم فيهم العلم فيصيرون جهالا تشهد بجهلهم احوالهم التي يقولون عليها كالذي ذكرت لكم في امر الفتوى او في غيره. نعم. احسن الله اليك

170
01:07:51.500 --> 01:08:11.500
قال المصنف وفقه الله المعقد السادس رعاية فنونه في الاخذ وتقديم الاهم فالمهم. قال ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره جمع العلوم ممدوح من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار. ويقول شيخ شيوخنا محمد بن

171
01:08:11.500 --> 01:08:31.500
ممانعا رحمه الله في ارشاد الطلاب. ولا ينبغي للفاضل ان يترك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة. اذا انا يعلم من نفسه قوة على تعلمه ولا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويزري بعالمه فان هذا نقص ورذيلة

172
01:08:31.500 --> 01:08:51.500
فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم. والا دخل تحت قول القائل اتاني ان سهلا ذم جهلا علوما ليس يعرفه ان سهل علوما لو قرأها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل سهل. انتهى كلامه رحمه الله. وانما تنفع رعاية فنون العلم

173
01:08:51.500 --> 01:09:16.750
باعتماد اصلين احدهما تقديم الاهم فالمهم مما يفتقر اليه المتعلم في القيام بوظائف العبودية لله. والاخر ان قصدهم في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن حتى اذا استكمل انواع العلوم النافعة نظر الى ما وافق طبعه منها. وانس من نفسه قدرة عليه فتبحر فيه سواء

174
01:09:16.750 --> 01:09:39.150
كان فنا واحدا ام اكثر ومن طيار شعر الشناقطة قول احدهم وان تريد تحصيل فن تممه وعن سواه قبل الانتهاء ما وفي ترادف ان توأمان استبقا لن يخرجا. ومن عرف من نفسه قدرة على الجمع جمع. وكانت حاله استثناء من العموم

175
01:09:39.150 --> 01:10:09.150
ذكر المصنف وفقه الله المعقد السادس من معاقد تعظيم العلم وهو رعاية فنونه في الاخذ وتقديم الاهم فالمهم فان انواع العلم وفنونه كثيرة. ومن حسن تعظيم العلم ان تراعي راتبها في الاخذ وان تقدم الاهم فالمهم. وذكر قول ابن الجوزي جمع العلوم ممدوح وانشد

176
01:10:09.150 --> 01:10:30.950
بيت ابن الورد في قوله من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار اي على حقائق العلوم فالحر مطلع على الاسرار اي على حقائق العلوم لمشاركته فيها. ثم ذكر كلام العلامة محمد ابن مانع انه

177
01:10:30.950 --> 01:10:50.950
قال لا ينبغي للفاضل ان يترك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة اذا كان يعلم من نفسه قوة على تعلمه اي قدرة على ادراكه. ولا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويزري بعالمه

178
01:10:50.950 --> 01:11:20.950
فان هذا نقص ورذيلة. فان من الناس من اذا فاته علم من العلوم عابه وانتقص قدره فمثل تلك الحال تعيب صاحبها. لان العلوم المختلفة منقولة في الامة منثورة فيها فالذي يتقن النحو ويزري على اصول الفقه اخطأ لان اصول الفقه علم الي كعلم النحو هو

179
01:11:20.950 --> 01:11:40.950
منقول في الامة ممسوس في طبقاتها. فعين الرشد الحرص على هذا وهذا. ومن نادى عند اتقانه بعيب علم اخر ينادي على نفسه بالجهل فيه. ثم قال فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم

180
01:11:40.950 --> 01:12:00.950
اي بعقل والا دخل تحت قول القائل اتاني ان سهلا يعني رجلا اسمه سهل اتاني ان سهلا ذم جهلا علوما ليس يعرفهن سهل. علوما لو قراها ما قلاها. ومعنى قلاها ابغضها اي علوم

181
01:12:00.950 --> 01:12:20.950
من العلوم النافعة لو تلقاها سهل هذا لما ابغضها. ولكن الرضا بالجهل سهل. اي قناعة المرء بان يجهل علما من العلوم ثم يزري على اهله هذا امر سهل على نفوس الخلق. ثم ذكر ان رعاية فنون

182
01:12:20.950 --> 01:12:50.950
العلم تنفع باعتماد اصلين. احدهما تقديم الاهم فالمهم. فيقدم المرء العلم الاهم ثم يتبعه بما دونه. وترتيب العلوم في درجات مرده الى ما ذكره بقوله مما يفتقر الم تعلم في القيام بوظائف العبودية لله. فالمناط الذي يعلق به تقدير مراتب العلوم

183
01:12:50.950 --> 01:13:20.950
هو اقامة العبودية لله عز وجل. ولهذا جاء بعضهم الى مالك واذا احمد ايضا في قصة اخرى وكلاهما سأل سؤالا فكان جواب الامامين ان قال تعرف ما تقول اذا بحث وما تقول اذا امسيت؟ فقال لا. فقال اذهب فتعلم هذا اولا ثم اسأل عما تسأل عنه. اي

184
01:13:20.950 --> 01:13:40.950
معرفة ما يلزمك في العبودية لله ثم اطلب ما بعده. فالمبتدئ في العلم يقدم ما علقوا بتصحيح اعتقاده بربه سبحانه وتعالى. ثم ما يتعلق بصلاته والطهارة لها. ثم ما يتبع ذلك من انواع

185
01:13:40.950 --> 01:14:00.950
العلوم التي ينتفع بها فمن الجهالة تأخير علوم نافعة وتقديم غيرها عليها. فها نحن تجد احدنا يمضي وقتا في دراسة علوم متنوعة حتى يلجها في دراسة العلوم الالية كالنحو واصول الفقه وقواعده ولم يقرأ

186
01:14:00.950 --> 01:14:19.200
يوما كتابا في الاذكار فهو لا يعرف الاذكار ولا يعرف احكامها. فانت تسأله اذا سافرت وجمعت بين الصلاتين كم مرة تذكر اذكار الصلاة؟ فيقول اذكار الصلاة تسقط كما تسقط النافلة

187
01:14:19.550 --> 01:14:39.550
فينادي على نفسه بالجهل اولا ثم تسأله لا هذه تقال كم تقال مرة؟ فيقول اذا تقولها مرتين ما دام التقال لان كل صلاة لها ايش؟ لها ذكر. والجواب لا. تقولوها مرة واحدة تنوي بها اذكار الصلاتين. ويسمى هذا عند

188
01:14:39.550 --> 01:14:59.550
الفقهاء تداخل العبادات. فانظر الى هذه المسألة التي تمر بنا كثيرا. كم نحن نجهلها؟ وقس على هذا مسائل كثيرة تتعلق والمقصود ان يكون مطلوبك من العلم معلقا بما يحقق لك العبودية التامة عند الله سبحانه وتعالى ثم

189
01:14:59.550 --> 01:15:19.550
ثم ذكر الاصل الاخر وهو ان يكون قصده في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن وهذه هي جادة اهل العلم فيتلقى في مبادئ امره اصول العلم مسلوكة في المختصرات. فالعلوم النافعة لها مختصرات

190
01:15:19.550 --> 01:15:39.550
مصنفة فيها فيدرك من كل علم نافع اصلا جامعا. فاذا استكمل ادوات تلك الفنون نظر الى ما وافق طبعه وانس من نفسه قدرة عليه فتبحر فيه. فاذا حصل اصلا في علم التفسير واصلا في علم الاعتقاد واصلا

191
01:15:39.550 --> 01:15:59.550
في علم الفقه واصلا في علم الحديث واصلا في علم النحو واصلا في علم اصول الفقه وغيرها من العلوم النافعة مسلوكا بمختصر او مختصرين او ثلاثة فانه ينظر بعد ذلك الى ما وجد قوته فيه وانس من نفسه ميلا له فلعله

192
01:15:59.550 --> 01:16:19.550
بعد ان حصل اصول العلوم يميل الى علم التفسير او يميل الى التفسير والنحو او يميل الى الحديث والفقه او يميل الى الحديث واصول الفقه فحين اذ يجمع نفسه على ما مالت اليه نفسه ووجد قوة فيه. وتلك الرتبة

193
01:16:19.550 --> 01:16:39.550
تكون بعد تأسيس العلوم في النفس بتحصيل المختصرات. ثم انشد بيتين مشهورين لبعض اهل العلم في شنقيط انه قال وان تريد تحصيل فن تممه اي اكمله وعن سواه قبل الانتهاء

194
01:16:39.550 --> 01:16:59.550
وما كلمة زجر اي انصرف عن غيره قبل ان تحصل تمامه. ثم قال وفي ترادف العلوم اي في الجمع بين العلوم المنع جاء. اي منع من الجمع منها. قال ان توأمان سبقا لن يخرجا. يقول

195
01:16:59.550 --> 01:17:19.550
فان حال الجمع بين العلوم كحال طفلين يريدان ان يخرجا من بطن امهما فهما متصارعين في الخروج من الرحم. فيزدحمان ولا يتمكنان من الخروج. فكذلك حال المرء اذا اراد ان يجمع

196
01:17:19.550 --> 01:17:39.550
العلوم على نفسه فانه يشق عليه ادراكها. والمراد بالجمع ما يحمل على الازدحام اما ما صارت عليه حال الناس من ضيق الازمان وتغير الاحوال فلا بأس حينئذ ان يجمع علما مع

197
01:17:39.550 --> 01:17:59.550
لكن يكون اخذه لهما مرتبا فيأخذ كل علم بما يناسب العلم الاخر فلا يحسن ان يجمع بين علمين متشاركين في صنعتهما فمثلا من يريد ان يقرأ مصطلح الحديث مع اصول الفقه يسجر عن ذلك مما

198
01:17:59.550 --> 01:18:19.550
من الاشتراك في مسائل كثيرة او من يريد ان يقرأ علوم القرآن مع اصول الفقه فانه يزجر لما بينهما من اشتراك يمنع من الجمع بينهما فيلاحظ في الجمع الحال التي تعين على ادراكهما. ثم قال ومن عرف عنا

199
01:18:19.550 --> 01:18:39.550
نفسه قدرة على الجمع جمع وكانت حاله استثناء من العموم فان من الناس من تكون له قوة على العلوم او سعة في فحينئذ يؤذن له بالجمع لتحصيل النفع. ومثله ما ذكرت لكم من تغير الاحوال في هذه الازمان

200
01:18:39.550 --> 01:18:59.550
فلا بأس بالجمع لكن مع ملاحظة الحال. ولهذا لا يدرك في العلم الا من استرشد بمرشد يهديه في اما من يدخل في العلم وحده فانه يخرج منه وحده اي يخرج منه بلا تحصيل ولا تأصيل. لانه يخبط فيه خبط

201
01:18:59.550 --> 01:19:23.950
بلا بينة ولا روية. نعم. احسن الله اليك قال المصنف وفقه الله المعقد السابع المبادرة الى تحصيله واغتنام سن الصبا والشباب. قال احمد رحمه الله ما شبهت شباب الا بشيء كان في كمي فسقط. والعلم في سن الشباب اسرع الى النفس واقوى تعلقا ولصوقا. قال

202
01:19:23.950 --> 01:19:43.950
الحسن البصري رحمه الله العلم في الصغر كالنقش في الحجر. فقوة بقاء العلم في الصغار كقوة بقاء النقش في الحجر. فمن اغتنم نال اربة وحمد عند مشيبه سراه. اغتنم سن الشباب يا فتى. عند المشي بيحمد القوم السرى

203
01:19:43.950 --> 01:20:03.950
ولا يتوهم مما سبق ان الكبير لا يتعلم بل هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا. ذكره البخاري رحمه الله او في كتاب علم من صحيحه وانما يعسر التعلم في الكبر كما بينه الماوردي رحمه الله في ادب الدنيا والدين بكثرة الشواغل وغلبة

204
01:20:03.950 --> 01:20:23.950
قاطعي وتكاثر العلائق فمن قدر على دفعها عن نفسه ادرك العلم. ذكر المصنف وفقه الله المعقد السابعة من معاقل لتعظيم العلم وهو المبادرة الى تحصيله اي المعاجلة الى تحصيله واغتنام سن الصبا والشباب

205
01:20:23.950 --> 01:20:43.950
فان سن الصبا والشباب تكون النفوس فيها اقوى مع قلة الشواغل والقواطع. ثم ذكر كلام احمد رحمه الله انه قال ما شبهت الشباب الا بشيء كان في كمي فسقط. اي يذهب ذهابا سريعا اي يذهب

206
01:20:43.950 --> 01:21:03.950
سريعا بمنزلة شيء كنت احمله في كمي ثم سقط وزال عني. ثم ذكر ان العلم في سن الشباب اسرع الى النفس واقوى تعلقا ولصوقا. قال الحسن البصري العلم في الصغر كالنقش في الحجر. اي في قوة بقائه

207
01:21:03.950 --> 01:21:23.950
فمن تلقى العلم صغيرا بقي فيه طويلا. ثم انشد الاغتنم سن الشباب يا فتى عند المشيب يحمد القوم السرى. ثم ذكر ان ما سبق بيانه من المبادرة الى تحصيل العلم في

208
01:21:23.950 --> 01:21:43.950
الصبا والشباب لا ينبغي ان يتوهم منه ان الكبير لا يتعلم بل هؤلاء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا ذكره البخاري في صحيحه. فطلب العلم مع لذلك ممكن. لكنه يشق على النفس

209
01:21:43.950 --> 01:22:03.950
كما قال وانما يعسر التعلم في الكبر كما بينه الماوردي في ادب الدنيا والدين لكثرة الشواغل وغلبة القواطع تكاثر العلائق. فمن قدر على دفعها عن نفسه ادرك العلم. اي من جاهد نفسه حال كبره في مغالبة الشواغل

210
01:22:03.950 --> 01:22:23.950
والقواطع والعلائق فانه يدرك العلم. وفي اخبار علماء الامة من طلب العلم كبيرا فصار في العلم رأسا ومنهم من يطلب من لم يطلب بعض انواع العلوم الا وقد خالطه الكبر. كابي الفرج ابن الجوزي فانه لم يطلب علم

211
01:22:23.950 --> 01:22:43.950
القراءات الا وقد جاوز السبعين مع ما يلقاه متلقي علم القراءات من شدة في ضبط وجوهها واختلاف اهل قراءتي فيها ومع ذلك وجد في نفسه قوة لتخلصه من الشواغل والعلائق وتجريده نفسه في طلب ما يريده

212
01:22:43.950 --> 01:23:06.550
احسن الله اليك قال المصنف وفقه الله المعقد الثامن لزوم التأني في طلبه وترك العجلة ان تحصيل العلم لا يكون جملة واحدة اذ القلب يضعف عن ذلك وان للعلم فيه ثقلا كثقل الحجر في يد حامله. قال تعالى

213
01:23:06.550 --> 01:23:26.550
ثقيلا اي القرآن. واذا كان هذا وصف القرآن ميسر كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر. فما الظن بغيره من وقد وقع تنزيل القرآن رعاية لهذا الامر منجما مفرقا باعتبار الحوادث والنوازل. قال تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليهم

214
01:23:26.550 --> 01:23:46.550
القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. وهذه الاية حجة في لزوم تأني في طلب العلم والتدرج فيه وترك العجلة. كما ذكره الخطيب البغدادي رحمه الله في الفقيه والمتفقه. والراغب الاصفهاني رحمه الله في مقدمة جامع التفسير

215
01:23:46.550 --> 01:24:06.550
ومن شعر بن النحاس الحلبي قوله رحمه الله اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم التي تلتقط يحصن المرء بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط ومقتضى لزوم التأني والتدرج فيه. ومقتضى لزوم التأني والتدرج البدني

216
01:24:06.550 --> 01:24:26.550
جاءت بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم حفظا واستشراحا. والميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب بعد اليه ومن تعرض للنظر في المطولات فقد يجني على دينه. وتجاوز الاعتدال في العلم ربما ادى الى

217
01:24:26.550 --> 01:24:46.550
ومن بدائع الحكم قول عبد الكريم الرافعي احد شيوخ العلم بدمشق الشام. قول عبد الكريم. نعم احسن الله اليك. ومن بدائع الحكم قول عبد الكريم الرفاعي احد شيوخ الامير بدمشق الشام في القرن الماضي طعام الكبار سم الصغار. ذكر المصنف

218
01:24:46.550 --> 01:25:06.550
وفقه الله المعقد الثامن من معاقل تعظيم العلم وهو لزوم التأني في طلبه وترك العجلة فيأخذه اخذا حسنا لا يستعجل فيه. وحامله ان تحصيل العلم لا يكون واحدة. لان القلب

219
01:25:06.550 --> 01:25:26.550
يضعف عن حمله فان للعلم في القلب ثقلا كثقل الحجر في اليد فكما يجد احدنا ثقلا في يده اذا حمل حجرا فان القلب يجد ثقلا اذا حمل علما. ومنه قوله تعالى

220
01:25:26.550 --> 01:25:46.550
سنلقي عليك قولا ثقيلا يعني في القرآن. فانه ثقيل على القلب بما يجده العبد في مكابدة من تمام حفظه وحسن معناه. فهذا هو المراد بثقله. ما يجده العبد من مكابدة في ظبط لفظه

221
01:25:46.550 --> 01:26:16.750
حسن فهمه واذا كان هذا وصفا للقرآن وهو الذي يسره الله فما الظن بغيره من العلوم. ثم ذكر ان تنزيل القرآن الكريم وقع منجما مفرقا اي في اوقات مختلفة باعتبار الحوادث والنوازل لاجل هذا. وذلك في قوله تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة اي دفعة

222
01:26:16.750 --> 01:26:46.750
واحدة كذلك لنثبت به فؤاده. اي المنفعة في حصوله نزولا مدرجا حصول ثبوت في قلبك وثباتك به فكذلك وجود العلم في القلب يكون على هذا الوجه. وهذه الاية حجة في لزوم التأني في طلب العلم والتدرج فيه ذكره الخطيب البغدادي والراغب الاصفهاني. ثم انشد بيتي ابن

223
01:26:46.750 --> 01:27:06.750
الحلبي اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم التي تلتقط. يحصل المرء بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط. اي انما السيل وهو الماء الهادر الكثير اجتماع النقط اي حصل باجتماع نقط المطر شيئا فشيئا

224
01:27:06.750 --> 01:27:26.750
ثم ذكر ان مقتضى لزوم التأني والتدرج البداءة بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم حفظا شراحا والميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب بعد اليها. فمن اراد ان يوقف نفسه على جادة

225
01:27:26.750 --> 01:27:46.750
التأني فانه ينبغي ان يرعى هذين الامرين. واولهما ان يبدأ بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم حفظا واستشراحا فان اهل العلم ارادوا تقريبه فجعلوه في مختصرات وجيزة. فاذا حفظتها وفهمتها

226
01:27:46.750 --> 01:28:16.750
معانيها ترقيت درجات في تحصيل ذلك العلم. والاخر ان تميل وانت في تلك الحال عن مطالعة المطولات التي لم ترتفع بعد اليها. لان مضرتها وخيمة فان المرء اذا عرض نفسه للنظر في المطولات مع عدم اكتمال العدة وقوة الالة فانه قد يجني على دينه

227
01:28:16.750 --> 01:28:46.750
فان تلك المطولات فيها ذخائر العلم ومعاقد الانظار التي اختلف فيها النظار ومحارة الافكار التي تجاذبها الاذكياء من اهل العلم. وانما يحصل الانتفاع بها عند قراءتها مع اكتمال الالة فاذا اكتملت الالة للمتعلم ثم طالع المطولات انتفع انتفاعا كثيرا. واذا تسلق الى مطالعة

228
01:28:46.750 --> 01:29:06.750
مع ضعف الالة ربما رأى فيها اشياء يزيفها وحقائق يضعفها ومعان لا يفهمها على الوجه الذي ارادها اراده المتكلم بها فيقع في الجناية على نفسه. وهذا معنى ما قال وتجاوز

229
01:29:06.750 --> 01:29:26.750
الاعتدال في العلم ربما ادى الى تضييعه. ثم ذكر قول عبد الكريم الرفاعي طعام الكبار سم صغار اي العلوم التي ينتفع بها من كملت الته تكون بالنسبة للصغار كالسم تكون بالنسبة للصغار

230
01:29:26.750 --> 01:29:46.750
كالسم فانت تجد من لم تكتمل الته ربما يطالع فتح الباري ثم يجد فهو يقول وفي رواية ابي ذر كذا وكذا. وفي رواية ابي ذر كذا وكذا. ثم ينتج منه

231
01:29:46.750 --> 01:30:06.750
يقول كنت اظن ابا هريرة رضي الله عنه اكثر الصحابة رواية للحديث. فوجدت ان ان ابا ذر اكثر منه لما رآه من كثرة ذكر الحافظ ابن حجر له في فتح الباري انه في رواية ابي ذر كذا وفي رواية ابي ذر كذا

232
01:30:06.750 --> 01:30:19.650
حقيقة صحيحة ولا غير صحيحة؟ غير صحيحة. غير صحيحة. طيب ويقول له عند الحافظ دايم وفي رواية ابي ذر وفي رواية ابي ذر. الهرم بذر؟ احد رواة البخاري منه ابو ذر الهرمي

233
01:30:19.750 --> 01:30:47.550
الهرويك ولا من شسمه ابو ذر الهروي اسمه عبد. ابو ذر الهروي احد رواة البخاري. فهذا يظن ان الحافظ عندما يقول وفي رواية ابي ذر يظنها ابي ذر الغفاري رضي الله عنه فانظر هذا لانه ما عرف العلم كما ينبغي وقفز السلم يأتي بمثل هذه الاقوال وغيرها اشد

234
01:30:47.550 --> 01:31:07.550
يعني من الاقوال التي يقع فيها من يخطئ طريق العلم اشد واكثر. تجد احدهم يجرد هذه المطولات فيخرج بالمطمات. لانه لم يأخذ العلم كما ينبغي فهذا هو معنى هذه الجملة ان الانسان اذا عرض نفسه لما ليس حقا له جنى على نفسه بالازراء والعين

235
01:31:07.550 --> 01:31:29.050
والغلط في العلم فاذا وصل اليه حال قوته انتفع به انتفاعا كثيرا وتقرير هذا المعنى لا يراد منه ومنع مطالعة المطولات مطلقة. لكن منعها عمن لم يترشح اليها وهذا صح ولا غير صح؟ غير صحيح

236
01:31:29.150 --> 01:31:46.400
صحيح ولا غير صحيح؟ صحيح. وان اغتر بعض الناس ويقول هذا حجم للعلم عن الناس. هذا جهل. انت الان لو اردت ان تدرس في ابتدائي دخلت في الابتدائي اول العمليات الحسابية التي ستأخذها ما هي

237
01:31:47.100 --> 01:32:08.800
الجمع. طيب ليش ما يعطونا روضته وجوجته ليش ما يعطونه علوم المطولات عشان يستفيد يصير عالم في خمسة ايام  لان ملكته العقلية لا تستوعب فكذلك العلم الشرعي وما تعلق به من العلوم الالية ملكتك العقلية تحتاج الى تدريجها شيئا فشيئا

238
01:32:08.800 --> 01:32:25.500
فمن سار في هذه الجادة وصل الى المكنة في العلم. ومن اغتر بانه يعرف يقرأ ويفهم كما يقول عن نفسه. وهجم على علم وصار يطالع في المطولات يرجع على نفسه بالضرر. نعم. احسن الله اليك

239
01:32:25.650 --> 01:32:45.650
قال المصنف وفقه الله المعقد التاسع الصبر في العلم تحملا واداء. اذ كل جليل من الامور لا يدرك الا بالصبر. فاعظم شيء يتحمل به النفس طلب المعالي تصبيرها عليه. ولهذا كان الصبر والمصابرة مأمورا بهما لتحصيل اصل الايمان تارة. ولتحصيل

240
01:32:45.650 --> 01:33:05.650
كماله تارة اخرى. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا. وقال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. قال يحيى ابن كثير قال يحيى ابن ابي كثير رحمه الله في تفسير هذه الاية. هي ما

241
01:33:05.650 --> 01:33:25.650
انسوا الفقه ولن يحصل احد العلم الا بالصبر. قال يحيى ابن ابي كثير رحمه الله ايضا لا يستطاع العلم الجسم فبالصبر يخرج من معرة الجهل وبه تدرك لذة العلم وصبر العلم نوعان احدهما صبر

242
01:33:25.650 --> 01:33:45.650
في تحمله واخذه فالحفظ يحتاج الى صبر والفهم يحتاج الى صبر وحضور مجالس العلم يحتاج الى صبر ورعاية حق الشيخ يحتاج الى صبر. والنوع الثاني صبر في ادائه وبثه وتبليغه الى اهله. فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر وافهامهم يحتاج الى صبر واحتمال زلاتهم يحتاج الى صبر. وفوق

243
01:33:45.650 --> 01:34:05.650
وهذين النوعين من صبر العلم الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما. لكل لكل الى شؤو العلا وثبات ولكن عزيز في الرجال ثبات. ذكر المصنف وفقه الله في المعقل التاسع من معاقد تعظيم العلم وهو

244
01:34:05.650 --> 01:34:35.650
والصبر في العلم تحملا واداء. والتحمل هو الاخذ والتلقي. والتحمل هو الاخذ والتلقي اداء هو التبليغ والبث والاداء هو التبليغ والبث. ثم ذكر ان الامور العظيمة لا تحصل الا بالصبر. ولهذا امرنا بالصبر والمصابرة لتحصيل اصل الايمان تارة

245
01:34:35.650 --> 01:34:55.650
كماله تارة اخرى. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا. وقال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. قال يحيى ابن ابن ابي كثير في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه. اي اصبر في مجالس العلم والفقه فان

246
01:34:55.650 --> 01:35:15.650
نفسك تنزعك الى غيرها. فاحدنا اذا جلس في مجلس علم ينتفع فيه نازعته نفسه الى انواع من المنازعة فتارة تحدثه بالجلوس مع اصحابه وتراكم الجلوس مع اهله واخوانه وتارة تحدثه

247
01:35:15.650 --> 01:35:35.650
بالنظر في السماء وركوب البحر وتارة تحدثه بشرب قهوة او شاه فهي تنازعه فلا يتخلص منها العبد الا بان نفسه ويرى ان العلم عبادة. فكما يصبر نفسه في الوقوف بين يدي الله في اداء الفرائض في الصلوات الخمس. ينبغي له

248
01:35:35.650 --> 01:35:55.650
ان يصبر في تعلم العلم ويكون ذلك واجبا عليه في رفع الجهل عنه فانه لا بد ان يتعلم من الدين ما به عبادته ومن لا يتعلم ما تقوم به عبادته عبادته يكون اثما في ذلك. ثم ذكر ان الصبر

249
01:35:55.650 --> 01:36:15.650
به يخرج من معرة الجهل فعيب الجهل ونقصه لا يخرج به العبد الا مع الصبر. وكذلك لذة العلم وحلاوته والانس به لا تدرك الا بالصبر. ثم ذكر ان الصبر في العلم نوعان احدهما صبر في تحمله واخذه. فالحفظ يحتاج

250
01:36:15.650 --> 01:36:35.650
لا صبر والفهم يحتاج الى صبر وحضور مجالس العلم يحتاج الى صبر ورعاية حق الشيخ تحتاج الى صبر والنوع الثاني صبر في ادائه وبثه وتبليغه الى اهله. فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر. وافهامهم

251
01:36:35.650 --> 01:36:55.650
يحتاج الى صبر واحتمال زلاتهم يحتاج الى صبر. فلا يكمل امر العلم اخذا واداء الا بالصبر ثم قال وفوق هذين النوعين من صبر العلم الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما فان المرء قد يصبر مدة

252
01:36:55.650 --> 01:37:15.650
ثم تنازعه نفسه فلا يخرج من هذه المنازعة الا بدوام تصديرها حتى يلقى الله سبحانه وتعالى ثم انشد قول الاول كل الى شاوي العلا وثباته. والشاو هو الغاية اي لكل الى غاية العلا وثبات اي قفزات. ولكن عزيز في

253
01:37:15.650 --> 01:37:32.800
لرجال ثبات اي يقل في الخلق الثبات على مطلوبهم. قال بعضهم مضى من ثبت نبت. اي من ثبت في ابتغاء ما يريد حصل له ما يريد. نعم احسن الله اليك

254
01:37:33.050 --> 01:37:53.050
قال المصنف وفقه الله المعقد العاشر ملازمة اداب العلم. قال ابن القيم رحمه الله في كتاب مدارج السالكين. ادب المرء عنوان سعادته وفلاحه وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره. فما استجيب خير الدنيا والاخرة لمثل ادب

255
01:37:53.050 --> 01:38:13.050
ولاستجيب حرمانهما بمثل قلة الادب والمرء لا يسمو بغير الادب وان يكن ذا حسب ونسب. وانما يصلح للعلم وانما يصلح للعلم من تأدب بآدابه في نفسه ودرسه ومع شيخه وقرينه. قال يوسف بن حسين بالادب تب

256
01:38:13.050 --> 01:38:33.050
بالادب تفهم العلم لان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبذل له. وقليل الادب يعز العلم عنه. يعزه احسن الله اليكم. وقليل الادب يعز العلم ان يضيع عنده. ومن هنا كان السلف رحمهم الله يعتنون بتعلم الادب كما

257
01:38:33.050 --> 01:38:53.050
بتعلم العلم قال ابن سيرين رحمه الله كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم بل ان طائفة منهم يقدمون تعلمه على العلم قال مالك ابن انس لفتى من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم وكانوا يظهرون حاجتهم اليه

258
01:38:53.050 --> 01:39:13.050
قال مخلد بن الحسين لابن مبارك يوما نحن الى كثير من الادب احوج منا الى كثير من العلم. وكانوا يوصون به ويرشدون اليه قال مالك رحمه الله كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة تعني ابن ابي عبدالرحمن تعني ابن ابي عبدالرحمن فقيها

259
01:39:13.050 --> 01:39:33.050
اهل المدينة في زمنه فتعلم من ادبه قبل علمه. وانما حرم كثير من طلبة العصر العلم بتضييع الادب اشرف الليث ابن سعد رحمه الله على اصحاب الحديث فرأى منهم شيئا يكرهه فرأى منهم شيئا كأنه كرهه فقال ما هذا؟ انتم الى يسير من الادب

260
01:39:33.050 --> 01:39:53.050
وارجو منكم الى كثير من العلم فماذا يقول الليث لو رأى حال كثير من طلاب العلم في هذا العصر؟ ذكر المصنف وفقه الله معقل العاشرة من معاقد تعظيم العلم وهو ملازمة اداب العلم واستفتحه بذكر كلام ابن القيم المبين

261
01:39:53.050 --> 01:40:23.050
ان ادب المرء عنوان سعادته وفلاحه وقلة وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره. فمن كان الاداب حصلت له السعادة في الدنيا والاخرة. ومن كان قليل الادب كانت قلة ادبه عنوانا دالا على شقاوته وخسارته في الدنيا والاخرة. ثم انشد قول الاول والمرء لا يسمو بغير الادب وان يكن ذا حسب

262
01:40:23.050 --> 01:40:43.050
من ونسبه ثم ذكر ان العلم لا يصلح الا لمن تأدب بآدابه في نفسه ودرسه ومع شيخه وقرينه وان يوسف ابن الحسين قال بالادب تفهم العلم. ثم بين معناه فقال لان المتأدب

263
01:40:43.050 --> 01:41:03.050
اي المتخلقة بالاداب يرى اهلا للعلم اي محلا للعلم. فيبذل له وقليل الادب يعز علموا ان يضيع عنده اي يمتنع صاحب العلم من بذله لقليل الادب اكراما واعظاما للعلم ان يضعه

264
01:41:03.050 --> 01:41:23.050
عند غير اهله ثم قال ومن هنا كان السلف رحمهم الله يعتنون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم واجعل هذا محل قلبك مع تذكر ما سبق ذكره من ان ما يطلب من العلوم يقدم

265
01:41:23.050 --> 01:41:43.050
فيه الاهم فانت تجد احدنا يطلب علما كثيرا في انواع مختلفة ولا يكون من مطلوبه علم الاداب فعلم الاداب وتهذيب الاخلاق والسلوك يكون قليل القدر في نفسه. لانه يرى ان هذا امرا ليس ذا بال

266
01:41:43.050 --> 01:42:03.050
مع جلالة قدره وان حسن الخلق من اعظم ما يدرك به العبد الخير في الدنيا والاخرة ثم ذكر قول محمد ابن سيرين كانوا يعني من مضى من الصحابة والتابعين يتعلمون الهدي اي الادب والخلق الحسن كما

267
01:42:03.050 --> 01:42:26.750
ما يتعلمون العلم يعني الان لو عقدنا درس في الاداب كتاب في الاداب تجد اكثر الناس يرون هذا الدرس يقولون كل اداب ما حد يحتاج يا اخي الاداب كلنا نعرف الاداب ثم بعد ذلك اذا جلست في مجلس لترى كيف الاداب تجد انواع من الاداب تجد بعض الناس ينتسب الى العلم فيأتي الى باب

268
01:42:26.750 --> 01:42:46.750
مغلق مباشرة يفتح ما يستأذن ثلاثا وينتظر الاذن لا وبعد ذلك اذا رأى درس في الادب قال يا اخي ما نحتاج في في الادب شيء الادب امره سهل واذا رأى دورة تقدم باسم البروتوكول بين العاجل والاجل

269
01:42:46.750 --> 01:43:06.750
راح سجل يقول هذي فيها تطوير ايش؟ للذات مهو بروتوكول يعني ادب سلوك وفي شرعنا واثار السلف ما يغني عن مثل هذه اشياء فلو تعلمنا ما في ديننا لاغنانا عن غيرنا لكنا جهلنا في ديننا ثم جهلنا اننا نجهل ديننا وظربنا

270
01:43:06.750 --> 01:43:26.750
في طلب علوم نظنها علوما وهي في الحقيقة لا تغني عن الخلق شيئا بل فيها ما يخالف الشرع يعني بما ذكرنا الادب تجد في بعض كتب البروتوكول يقول اذا قدم لك احد مشروب فلا تشربه كله. ولكن اترك قليلا منه في اخره. لئلا يتهمك بالشره

271
01:43:27.400 --> 01:43:50.000
وحنا في الشرع امرنا بان نستوفيه فانك لا تدري اين البركة. يعني ما تدري بركة في اوله او في في اخره. فانظر الفرق بين علومنا وعلومه ثم ذكر ان طائفة من السلف كانوا يقدمون تعلم الادب على تعلم العلم. قال مالك لبعض

272
01:43:50.000 --> 01:44:10.000
اقاربه يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم يعني تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم لانك اذا صرت مؤدبا حال الطلب انتفعت. وكانوا يظهرون حاجتهم اليه. قال مخرج ابن الحسين نحن الى كثير من الادب

273
01:44:10.000 --> 01:44:30.800
احوج منا الى كثير من العلم. وكانوا يوصون به ويرشدون اليه. قال مالك كانت امي تعممني. يعني ايش تلبسني العمامة ليش تلبس العمامة ليش تلبس العمامة طب ازا صار صغير ليش تلبس العمارة

274
01:44:30.850 --> 01:44:55.000
ترقية له الى الكمالات يعني تلبس العمامة التي هي حال اهل الكمال من طلاب العلم والعلما فتلبسه لباسهم سير بسيرهم فكانت تعممه ثم تقول له اذهب الى ربيعة ابن ابي عبد الرحمن فقيه اهل المدينة فتعلم ماذا قالت؟ تضييع الادب

275
01:44:55.000 --> 01:45:11.850
يعني اكثر اسباب ضياع العلم في الناس اليوم هو عدم معرفة الاداب تجده عدم معرفة الاداء لا يتأدبون بادب العلم ولا يحرصون عليه فعند ذلك يمنعون العلم. لان العلم ميراث

276
01:45:11.850 --> 01:45:31.850
نبوة والله عز وجل لا يجعل العلم النافع الا في القلوب الطاهرة المتأدبة بادب العلم. واما القلوب الملطخة بالاوساخ انتي لا تعرفي ادب العلم فان الله يعز العلم عن ان يجعله في تلك القلوب. ثم ذكر حال الليث لما

277
01:45:31.850 --> 01:45:51.850
الشرفاء يعني اطلع على اصحاب الحديث اي من طلبة العلم فرأى منهم شيئا كأنه كره يعني كجلبة صوت واختلاطه فقال ما هذا؟ انتم الى يسير من الادب اي قليل من الادب احوج منكم الى كثير من العلم لان قليل العلم

278
01:45:51.850 --> 01:46:11.850
الادب تعظم بركته. لان قليل العلم مع الادب تعظم بركته. وكثير العلم مع قلة الادب تذهب بركته وكثير العلم مع قلة الادب تذهب بركته. قال فماذا يقول الليث لو رأى حال

279
01:46:11.850 --> 01:46:31.850
من طلاب العلم في هذا العصر اي ممن سلب الادب ولم يتأدب بالاخلاق الكاملة والخصال الفاضلة فحين اذ يكون قالوا في تشنيع حاله وتبشيعه اعظم مما ذكره الليث ابن سعد رحمه الله تعالى. وهذا اخر البيان على هذه

280
01:46:31.850 --> 01:46:51.850
الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته ان شاء الله تعالى في الدرس القادم. وهنا انوه الى امور اولها ان الجدول المعلن على التقريب فقد يكون الكتاب في درس او درسين وربما عقدنا اياما

281
01:46:51.850 --> 01:47:11.850
علمية نقرأ فيها كتابا تاما لنسير سيرا حسنا في البرنامج. وثانيها ان هذا البرنامج يوجد له حلقة للحفظ تصاحبه بعد صلاة المغرب. عين فيها حفظ ستة متون معلنة هي ثلاثة الاصول

282
01:47:11.850 --> 01:47:31.850
المفتاح في الفقه والاربعين النووية والعقيدة الوسطية وكتاب التوحيد ومعاني الفاتحة وقصار المفصل. ويبدأ التسجيل فيها والعمل بمظمنها من الاسبوع القادم. وثالثها ان كل كتاب نختمه يتبعه اختبار يكون بعد

283
01:47:31.850 --> 01:47:51.850
فاذا فرغنا من هذا الكتاب وهو خلاصة تعظيم العلم يكون في الدرس الذي يليه عند بداية شرح ثلاثة الاصول اختبار في هذا الكتاب وكل ما يتعلق بالدرس اختبارا او اجابة او استرسالا في البيان هو من متعلقاته

284
01:47:51.850 --> 01:48:11.850
فكل من يحضر الدرس يحضره من اوله الى اخره. كما ان المتكلم به يجلس من اوله الى اخره. ويتحدث فيه لا ادت الى هؤلاء الاخوة الجالسون هنا فليتحدث حتى الى اولئك فالدرس يكون درسا للجميع فاذا انتهينا انتهينا جميعا واذا ابتدأنا

285
01:48:11.850 --> 01:48:31.850
ارتداء ابتدأنا جميعا اسأل الله لي ولكم التوفيق والخير والاعانة على البر والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين. مع تحيات المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بالخبر. هداية هاتف رقم ثمانية

286
01:48:31.850 --> 01:48:43.700
ستة خمسة خمسة خمسة سبعة جوال رقم صفر خمسة صفر ثمانية اثنان خمسة خمسة سبعة