﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له ثوانيا وكثرا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا وعلى اله وصحبه ومن اتخذه اماما وجليلا

2
00:00:36.100 --> 00:00:58.900
اما بعد فهذا الميت الاول في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد وهو كتاب فتح مجيد لشرح كتاب التوحيد العلامة عبدالرحمن بن حسن بمحمد ابن عبدالوهاب التميمي رحمه الله تعالى

3
00:00:59.250 --> 00:01:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الشيخ عبدالرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح مجيد. جرب الميكروفون

4
00:01:23.950 --> 00:01:43.950
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين المشركين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين وقيوم السماوات والاراضين واشهد ان

5
00:01:43.950 --> 00:02:01.800
محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه اجمعين. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا ثم بعد بيان هذه الجملة من جهتين

6
00:02:02.600 --> 00:02:43.300
الجهة الاولى ما احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله رحمه الله وعليه التكلان بضم التاء وسكون الكاف ولا تحرك كافها وهي اسم من قولهم اتكل عليه في امره

7
00:02:44.000 --> 00:03:17.000
وهيثم من قولهم اتكل عليه في امره وقوله الا على الظالمين كالمبتدعة والمشركين اصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه هذا احسن الاقوال فيه وان كان ينظر في كل محل

8
00:03:17.250 --> 00:03:45.250
باعتبار ما يحتف به ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد وظلم المبتدعة والمشركين لمخالفتهم امر الله عز وجل بوضع ما وجب عليهم من التوحيد والاتباع في غير موضعه فان المشركين جعلوا تألههم لغير الله

9
00:03:46.250 --> 00:04:12.800
فوضعوا توحيدهم في غير ما اذن الله عز وجل به شرعا والمبتدعة ظالمون لانهم مخالفون لما يجب عليهم شرعا من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وقوله والاراضين بتحريف الله

10
00:04:14.050 --> 00:05:05.800
وتسكن ايضا فيقال الارضي جمع ارض وقوله ومن تبعهم باحسان لقب موضوع لمعنيين احدهما شرعي وهم الصحابة الذين اسلموا بعد الفتح فانهم هم التابعون باحسان في خطاب الشرع قال الله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان

11
00:05:06.550 --> 00:05:41.900
وروي فيه حديث عند احمد اسناده ضعيف والاخر معنى الاصطلاح وهو لقب لكل من ثار بالثير الصحابة رضي الله عنهم فكل من جاء بعد الصحابة الى زماننا وسار بسيرهم موحدا الله متبعا رسوله صلى الله عليه وسلم

12
00:05:42.100 --> 00:06:21.050
فانه يعد من التابعين باحسان واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها بل قطعة المذكورة طرف من مقدمة الكتاب والمقدمات عند اهل العلم نوعان احدهما مقدمة علم وهي ما يكون من جمله المختصرة ومعانيه الكلية

13
00:06:21.250 --> 00:06:50.150
مما صار عند المتأخرين مسمى بالمتون والاخر مقدمة كتاب وهي الديداجة التي تجعل بين يديه وجاءب اهل العلم عن التزام اداب تنتظم فيها ديباجة الكتاب فاتحتها البداءة ببسم الله الرحمن الرحيم

14
00:06:50.600 --> 00:07:16.750
ثم حمد الله ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ووفى المصنف رحمه الله تعالى بالاداب المذكورة فحمد الله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم وادخل في جملة هذه الديباجة

15
00:07:16.850 --> 00:07:41.600
الشهادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم قائلا في الجملة الاولى واشهد ان لا اله الا الله وقائلا بالجملة الثانية واشهد ان محمدا عبده ورسوله وهاتان الشهادتان هما اعظم الشهادة

16
00:07:42.450 --> 00:08:03.700
كافة واعظم ما يكون من الشهادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فان الله عز وجل يشهد له بانواع ترجع الى ربوبيته او اسمائه وصفاته لكن اعلى انواع الشهادة له

17
00:08:03.750 --> 00:08:33.300
هي الشهادة له بالوحدانية في العبادة والالهية وكاد النبي صلى الله عليه وسلم يشهد له بانواع من الشهادات كالشهادة له بما جعل الله عز وجل له من الخصائص والمناقب المأثورة التي ليست لغيره واعظم ما شهد به لمحمد صلى الله عليه وسلم هو الشهادة له بان

18
00:08:33.300 --> 00:08:56.800
انه عبد الله ورسوله وهاتان الشهادتان فرض على كل احد من الخلق. ولا يصح اسلام عبد الا بهما والمشهور في لفظهما الافراد بان يقول المتكلم واشهد ان لا اله الا الله واشهد

19
00:08:56.800 --> 00:09:19.600
ان محمدا عبده ورسوله دون اتيان بجمع ووجه ذلك ان العبد مأمور بالشهادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم عن نفسه فلو شهد عنه غيره وهو لم يشهد لم تنفعه

20
00:09:19.750 --> 00:09:39.750
بخلاف ما جاء الخبر به مجموعا كالوارد في خطبة الاستعاذة في خطبة الحاجة ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. فان العبد يحمد الله عن نفسه وعن غيره. ويستغفر الله عن

21
00:09:39.750 --> 00:10:00.300
نفسه وعن غيره ويستعين بالله عن نفسه وعن غيره. واما الشهادة فانها لا تكون الا عن النفس ذكر هذا المعنى ابو العباس ابن تيمية الحفيد نقله عنه تلميذه ابن القيم في تهذيب سنن ابي داود

22
00:10:00.300 --> 00:10:24.250
فالمقدم في الخبر عن الشهادة ان يقول العبد واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله ووقع في كلام جماعة من العلماء من الاوائل والاواخر الجمع بقولهم ونشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده

23
00:10:24.250 --> 00:10:55.800
ورسوله ووجه الجمع ان ذلك واقع خبرا لا انشاء فباعتبار الانشاء يخبر المرء عن نفسه فقط واما باعتبار الخبر فللإنسان ان يخبر عن نفسه وعن غيره كما لو قال امام بعد الصلاة اني واياكم نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله

24
00:10:55.800 --> 00:11:21.900
فان هؤلاء المصلين قاطبة لم يجتمعوا في المسجد للصلاة الا وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله فساغ الخبر حينئذ بالجمع عنهم فعلم من هذا ان ذكر الشهادة له مقامان

25
00:11:22.600 --> 00:11:51.400
احدهما مقام الانشاء فيكون بالافراد فتقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله والاخر مقام الخبر فتقولوا نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله

26
00:11:51.600 --> 00:12:18.050
اذا كان خبرا عمن يعلم منهم ذلك. وبهذا يندفع الاشكال عما ذكره ابو العباس ابن تيمية انفا وما وقع في كلام غيره من سياق الشهادة بالجمع وان موجب هذا اعتبار وموجب ذاك اعتبار اخر

27
00:12:18.100 --> 00:12:45.000
فاذا لوحظت ارادة الانشاء كان الامر بالافراد واذا لوحظت ارادة الخبر كان ذلك بالجمع نعم اما بعد قال رحمه الله تعالى فان كتاب التوحيد الذي الفه امامه في الاسلام محمد بن عبدالوهاب انزل الله له الاجر والثواب وغفر له

28
00:12:45.000 --> 00:13:05.000
قد جاء بديعا من معنى او من بيان التوحيد ببراطنه وجمع جملة من ادلته لايضاحه وتبيينه. فصار علما فان هذا الامام رحمه الله في مبتدأ نشأته قد شرح الله صدره

29
00:13:05.000 --> 00:13:25.000
المظلوم الذي بعث الله به المرسلين من اخلاص العبادة في جميع انواعها لله رب العالمين. وانكار ما كان عليه الكثير من شرك المشركين الله ذمته وهو عزيمة. فتصدى لدعوة اهل نجد الى التوحيد. الذي هو اساس الاسلام والايمان. ونهاهم عن عبادة الاشجار والاشجار والخبول

30
00:13:25.000 --> 00:13:45.000
وخواته الاوثان وعن الايمان بالسحرة والمنجمين فابطل الله بدعوته كل بدعة وضلالة يدعو اليها كل شيطان الله به علم الجهاد والحظ به شبه المعارضين من اهل الشرك والبناء ودان بالاسلام اكثر اهل تلك الجيلات. الحاضر منهم

31
00:13:45.000 --> 00:14:04.500
ربي اعبده ومؤلفاته بالاباء حتى ابر له بالفضل من كان من اهل الشقاق الا من استحوذ عليه الشيطان وكره اليه بالايمان فاصر على وقد اصبح اكثر اهل جزيرة العرب بدعوته كما قال قتادة رحمه الله تعالى عن حال اول هذه الامة

32
00:14:05.100 --> 00:14:25.100
ان المسلمين لما قالوا لا اله الا الله وانكر ذلك المشركون وكبرت عليهم وضاق بها ابليس وجنوده فابى الله الا ان يمضيها وينصرها يظهرها على منة انها كلمة من خاصم بها فلج ومن قاتل بها نصر انما يعدها اهل هذه الجزيرة من المسلمين التي يتبعها

33
00:14:25.100 --> 00:14:42.400
واجب في ليالي القلائل ويسير الراكب في من الناس لا يعرفونها ولا يفرون بها وقد شرح الله صدور كثير من العلماء لدعوته وسره واستبشروا بطلعته واثنوا عليه نثرا ونظما. فمن ذلك ما قاله عالم صنعاء محمد بن

34
00:14:42.400 --> 00:15:02.400
في هذا الشيخ رحمه الله تعالى شعرا. وقد جاءت الاخبار عنه بانه يعيد لنا شرع الشريف بما يبديه وينشر اما طواف المجاهد ومبتدع منكم فوافق ما عندي ويأمر اركان الشريعة هادمة مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد اعادوا بها معنى

35
00:15:02.400 --> 00:15:21.700
رضوان ومثله يموت وودن بئس ذلك من والدي. وقد هتفوا عند الشدائد باسمها كما يهتف المضطر بالصمد الفردي. وكم عفوا من عفيظة ذلت لغير الله ذكرا فلا عندي. وكم طائف حول القبور مقبل ومستلم الاركان منهن باليدين

36
00:15:21.900 --> 00:15:43.850
بيد وقال شيخنا عالم الاحساء ابو بكر الحسين ابن غنام رحمه الله تعالى فيه لقد رفع المولى به رخصة الهدى في وقت به يعلى الضلال ويرفع فاحيا به التوحيد بعد اندراسه واهوى به من مطلع الشرك نهي عنه

37
00:15:43.850 --> 00:16:03.850
الذي ما ابتغى لها سواه ولا حاذاه فيها سميدع وشم رجل منهاج سنة احمد يشيد ويبني ما تعدى ويركع بلاغ الايات والسنة التي امرنا اليها في التنازع نرجع فاضحت به السمحاء يلزم ثغرها والزم حياها يضيء ويمنع وعاد به

38
00:16:03.850 --> 00:16:28.850
رواية خالصة وقد كان مسلوكا به الناس ترفعون. وجرت به نكب ميول افتخارها وحب لها بالابناء يترفعون. فاثار زوامل زواهره وانواره فيها تضيء وتمنع واما اذا بعث الله به رسله ومن توحيد العباد وبيانه بالادلة من الكتاب والسنة والاكتمال ما فيه من الشرك الاكبر او

39
00:16:28.850 --> 00:16:51.900
الوالد من الشرك الاصغر ونحوه. وما يقرب من ذلك او يوصل اليك وقد تصدى لشرحه حفيظ. بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها والجهاد الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى

40
00:16:52.200 --> 00:17:18.150
وهي احاد مفرداتها وقوله رحمه الله الفه الامام هل فيه عبدية تفيد تقييدا فهو ليس اماما مطلقا للخلق فان الامام المطلق للخلق في هذا الدين هو سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم

41
00:17:18.400 --> 00:17:49.000
واذا جعل اسم الامام لغيره فانما يراد به التقييد بان يكون القدوة المهتمة بها في زمانه او في قطره او غير ذلك من ظرف زمان او مكان مقيد له فلا يكون الامام باطلاق الا حظا للنبي صلى الله عليه وسلم

42
00:17:49.950 --> 00:18:11.600
ومثل هذا قولهم امام الائمة فان امام الائمة على الاطلاق هو محمد صلى الله عليه وسلم لكن ان اريد به التقييد صار سائغا وهو المشهور في عرض عرف اهل العلم فانهم يريدون التقييد

43
00:18:12.100 --> 00:18:33.300
واشتهر به ابو بكر ابن خزيمة رحمه الله تعالى فانه كان يعرف بامام الائمة ووقع تنقيب غيره به كالواقع في عقيدة الصابون عند ذكر محمد ابن شهاب الزهري انه امام الائمة يعني

44
00:18:33.550 --> 00:19:02.050
في زمانهما باعتبار كل واحد منهما فابن شهاب كان من رؤوس التابعين من اهل المدينة فهو امام ائمتها في زمانه وفد ابو بكر بن خزيمة رحمه الله تعالى كان من رؤوس علماء اهل السنة في نيسابور. فهو امام ائمتها في زمانه. وفي ناحيته

45
00:19:03.250 --> 00:19:48.450
وقوله شيخ الاسلام لغب يراد به احد معنيين الاول رتبة علمية دينية والاخر وظيفة سلطانية لولاية شرعية وظيفة سلطانية لولاية شرعية والاول اسبقهما فان لقب شيخ الاسلام كان يبذل لمن تقدم في العلم على غيره

46
00:19:48.500 --> 00:20:25.550
وصارت له رئاسة فيه فيكون من اجلاله وتعظيمه نعته بشيخ الاسلام فهو من رؤوس اهل العلم فيه ثم صار من بعد باخرة لقبا لوظيفة سلطانية تتعلق بولاية شرعية كالواقع بدولة بني عثمان وغيرها فانهم كانوا يجعلون

47
00:20:25.600 --> 00:20:49.100
نقض شيخ الاسلام لمن ولي الافتاء الاعظم فيسمونه شيخ الاسلام وان كان غيره اعلم منه. واولى بهذا اللقب منه لكن درجوا على ذلك فجعلوه لقبا لوظيفة الافتاء اذا تقلد عموم الافتاء

48
00:20:49.100 --> 00:21:14.200
بالدولة العثمانية واما النوع الاول وهو الرتبة العلمية الدينية فلم تكن متقيدة برسم وانما كانت مجعولة لمن كان متأهلا لها ممن يشار اليه بالتقدم على غيره في العلم والدين  ولم تكن

49
00:21:14.400 --> 00:21:36.600
لقبا الا لنفر يسير من اهل العلم في القرون المتوسطة ثم زاد الامر فيما بعد ذلك فصار شيخ الاسلام لقبا مبتدلا يلقب به من هو خلو من التقدم والامامة في الدين. وروي

50
00:21:36.700 --> 00:21:57.650
في تلقيب الصدر الاول به اشياء لا تثبت. فذكر في الالقاب التي عرف بها ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. الا ان الرواية في ذلك ضعيفة ولم يكن هذا اللقب معروفا

51
00:21:57.950 --> 00:22:20.250
بالرعيد الاول من الصحابة ولا التابعين ولا اتباعهم. بل تأخر عن هذه الطبقة قليلا وربما عرف في القرن الثالث او الرابع ثم زاد واشتهر في القرون المتوسطة ثم كثر في القرون المتأخرة

52
00:22:21.300 --> 00:23:06.350
وقوله له الاجر والثواب يشتركان في كونهما جزاء على العمل ويفترقان اختصاص الاجر بالثواب الحسن فان الثواب نوعان احدهما ثواب حسن والاخر جواب سيء والثواب الحسن يسمى اجرا فيكون قوله له الاجر والثواب من عطف العام على الخاص

53
00:23:06.600 --> 00:23:40.700
فالثواب اسم للجزاء كله حسنه وسيده واما الاجر فيختص بالثواب الحسن دون السيء وقوله من اجاب دعوته يعني دعوته الى الاسلام  وليست دعوة ابتدأها لم تكن قبله وانما كان محييا

54
00:23:40.850 --> 00:24:09.950
تراث الدعوة الاسلامية الى التوحيد واتباع الرسل ليس لهم دعوة الا ما جاءت به الرسل وهذا اصل عظيم يخالف به دعوة اتباع الرسل غيرها فان اتباع الرسل ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم لا يبتدئون دعوة لم تكن عند انبيائهم

55
00:24:09.950 --> 00:24:32.300
بل يدعونا الى ما جاءت به الانبياء واما غيرهم وربما وقعوا في البدع والضلالات ودعوا الى ما الى غير ما جاء به الانبياء فقوله رحمه الله ومن اجاب دعوته اضيفت اليه

56
00:24:32.450 --> 00:24:59.950
باعتبار انه القائم بها لا باعتبار انه الواظع لها فلم يتقدمه احد فيها بل تقدمه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم من قام على النبوة من العلماء والصالحين الداعين الى توحيد الله سبحانه وتعالى

57
00:25:00.750 --> 00:25:35.450
وقوله يوم يقوم الحساب اي يوم يوضع الحساب ويجوز ان يكون بالكلام حذف اي يوم يقوم اهل الحساب فان الذين يقومون حقيقة له هم اهله قال الله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين

58
00:25:35.850 --> 00:26:17.400
فقيامهم حينئذ هو للحساب وقوله لايضاحه وتبيينه الايضاح والتبيين يشتركان في اصل الدلالة والارشاد ويفترقان بان التبيين ابلغ بالدلالة والارشاد على المقصود فمن وضح شيئا بينه باعتبارهما في اصل الدلالة والارشاد. لكن باعتبار دلالة

59
00:26:17.400 --> 00:26:41.850
لكل واحد منهما على المعنى بتمامه فان لفظ التبيين ابلغ في الدلالة على الدلالة والارشاد من لفظ الايضاح. ولهذا لفظ التبيين هو اللفظ المقدم في الخطاب الشرعي. فانه لم يذكر في الخطاب الشرعي الايضاح

60
00:26:41.850 --> 00:27:15.150
وانما ذكر فيما تعلق بالدلالة الى الدين والارشاد اليه لفظ التبيين مرة بعد مرة في القرآن الكريم تارة بهذا اللفظ وتارة الاسم الفاعل وتارة بالمصادر المقاربة اليه وغير ذلك ومما ينبه اليه ان الاصل في كلام العرب وان اشترك في اصل فانه يفترق في بعض افراده

61
00:27:15.300 --> 00:27:40.150
وهذه هي حقيقة جزالة لغتهم وعظمها فلا يوجد في كلام العرب لفظ يدل على الاخر من كل وجه وانما يكون الخبر باحدهما عن الاخر على وجه التقريب ذكره ابو العباس ابن تيمية في مقدمة التفسير. فمثلا

62
00:27:40.200 --> 00:28:07.300
اذا قيل في بعض كتب العربية والامر كذلك التبيين هو الايضاح فلا يراد انه هو من كل وجه وانما يراد انه دال عليه في اصل معناه واما في افراده المنتظمة تحته فان بينهما فرق وهذا من دقة فقه كلام

63
00:28:07.300 --> 00:28:30.500
العرب ويكون الفرق تارة موجبا زيادة في بيان المعنى وتارة يوجب تعلقا بحال دون حال او غير ذلك من الموجبات التي حملت العرب على ان يجعلوا هذا اللفظ لهذا المعنى دون الذاكرة

64
00:28:31.150 --> 00:29:11.600
وقوله علما للموحدين اي امارة وعلامة لهم. فالعلم الامارة والعلامة التي تدل عليهم وقوله الملحدين جمع ملحد واصل الالحاد الميل عما يجب شرعا واصل الالحاد الميل عما يجب شرعا فمثلا

65
00:29:11.800 --> 00:29:36.350
الالحاد في اسماء الله عز وجل المذكور في قوله تعالى وذروا الذين يلحدون في اسمائه يراد به اتركوا الذين يميلون باسماء الله عز وجل عما يجب فيها شرعا ثم صار في عرف المتأخرين

66
00:29:36.450 --> 00:30:02.400
اثما لنفي الخالق فصار الملحد عند المتأخرين اذا ذكر مرادا به من انكر وجود الله سبحانه وتعالى. ولا يختص الالحاد به وهو فرد من افراد الالحاد وجعل الاصطلاح عليه ببشاعته وشناعته

67
00:30:02.850 --> 00:30:45.500
فصار الالحاد له معنيان احدهما شرعي وهو الليل عما يجب شرعا الميل عما يجب شرعا والاخر واصطلاحي وهو انكار الخالق سبحانه وتعالى والفرض الاصطلاحي منتظم في المعنى الشرعي فان من ينكر وجود الخالق مائل عما اوجب الله شرعا من اثبات وجوده سبحانه وتعالى

68
00:30:45.800 --> 00:31:13.150
وخص اسم الالحاد بانكار الخالق لانه من افظع واشنع وجوه الالحاد فان اقرارا الفطر بوجود الله عز وجل مغروس فيها. ولا يكاد يوجد في طبقات الخلق امة بعد امة من ينكر وجود الخالق الا الشاذ الفاذ

69
00:31:13.350 --> 00:31:47.550
بلأجل بشاعة جرمهم وشناعة امرهم صار اسم الالحاد اصطلاحا مختصا بهؤلاء وقوله فاعلى الله همته الهمة اثم للارادة اذا قويت بعد جريانها في الخاطر فان الارادة تبدأ مع العبد شيئا فشيئا

70
00:31:48.350 --> 00:32:20.700
فتكون بواسيرها خواطر تنتظم في قلبه فاذا استحكمت وقويت سميت همة قال ابن القيم الهم مبدأ الارادة. والهمة منتهاها انتهى كلامه فاذا اقدم المرء مريدا شيئا سمي هاما متحركة الهم

71
00:32:20.850 --> 00:32:54.000
فاذا تزايدت هذه الارادة سميت همة وقوله عزيمته العزيمة اسم للارادة اذا قويت بعد الهمة اثم للارادة اذا قويت بعد الهمة فاذا استحكمت همة المرء وقويت ارادته ترتفع بعد ذلك الى العزيمة

72
00:32:54.350 --> 00:33:23.150
فالعزيمة مرتبة للارادة تأتي بعد الهمة ومن كلام ابي عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة واردفه قمر العزيمة

73
00:33:23.900 --> 00:33:55.500
واردفه قمر العزيمة اشرقت ارض القلب بنور ربها اشرقت ارض القلب بنور ربها انتهى كلامه من كتاب الفوائد وفيه خبر عن ان العزيمة تغضو الهمة فتكون أسماء للإرادة المستحكمة بعد الهمة فالهمة تأتي أولا والعزيمة تأتي

74
00:33:55.500 --> 00:34:25.800
ثانيا على وجه التعلي فيبتدأ المرء بوسوسة تتحول خاطرا ثم تستحكم ارادته فتكون همة ثم تقوى فتنعقد تكون عزيمة وقوله الحاضر منهم والباد الباب هو الساكن في البادية وهي لغة في البادي

75
00:34:26.350 --> 00:35:02.350
باثبات الياء وبهما قرأ في قوله تعالى العاكف منه العاكف فيه والباد. ففي قراءة باثبات الياء وقوله من وأها اي من عاداها فالمناواة هي المعاداة وقوله من خاصم بها فلج

76
00:35:02.900 --> 00:35:37.300
اي غلب خصمه اي غلب خصمه اي غلب خصمه واصل الثلج فاصل الفلج هو العلو والفوقية والغلبة وقوله في ابيات الامير الصنعاني ظل الناس فيها عن الرشد اشبعت الكسرة حتى صارت ياء لاجل الوزن

77
00:35:37.750 --> 00:36:04.900
اشبعت الكسرة حتى صارت ياء لاجل الوزن فالكثرة اذا اشبعت اي ملئت من حركتها انقلبت ياء فهذا يوجد في نظم الشعر وفي كتابتها حينئذ مذهبان احدهما اثباتها ياء في رسم الحروف

78
00:36:05.050 --> 00:36:35.050
كالواقع في البيت الثالث من ابيات الامير الصنعاني والاخر اثبات ياء صغيرة تحت الدار المكسورة اثبات ياء صغيرة تحت الدال المكسورة والمذهب الثاني اتقن واظهر. فاذا اشبعت الحركة لاجل الوزن فصارت ياء

79
00:36:35.350 --> 00:37:06.000
او واوا فانه يدل عليها بوضع حرف من جنسها يا ان او واوا تحت ذلك الحرف المرادي اشباع حركته وقوله في البيت التالي في اخره من ودي الود مثلث الواو مثلث الواو فيفتح

80
00:37:06.200 --> 00:37:34.200
ويضم ويكتر وهو المحبة الخالصة فيصوغ بئس ذلك من ودي او ودي او ودي وقوله في تاليه الفرض هو باشباع الياء على ما تقدم قبرا عن الله عز وجل فليس الفرد من اسماء ربنا

81
00:37:34.400 --> 00:37:53.550
وانما هو خبر سائغ عنه وروي في حديث لا يثبت عده باسماء الله عز وجل ورويت فيه احاديث اخرى لا يصح منها شيء. فلا يثبت الفرد اسما من اسماء الله

82
00:37:53.550 --> 00:38:34.200
وانما يقوم بمقامه وزيادة اسم الاحد والواحد واما الخبر به فذلك سائغ وقوله وكم عقروا العقل هو الذبح وقوله في شوحها جمع ساحة وهي متسعات الارض وقوله من عقيرة اي من ذبيحة

83
00:38:37.650 --> 00:39:17.750
وقوله في اخرها باليد باشباع الكثرة ياء على ما تقدم وقوله في ابيات ابن غنام نمير الفهم النمير هو الماء العذب الفرات السائغ جعل ما رزق من الفهم بمنزلة الماء العذب الذي يشربه الشارب فيمتد به ويهنأ

84
00:39:18.350 --> 00:39:56.200
وقوله وعام بسيار العون هي السباحة في الماء والتيار اسم لتحرك الماء بموج وغيره اي ذبح في امواج المعارف يقطعها وقوله بعد اندراسه اي ذهابه وزواله يقال ان درس الشيء اذا تلاشى واضمحل

85
00:39:58.100 --> 00:40:32.450
وقوله واوهى اي اضعف ووقع بعنوان المجد لابن غنام وغيره واقوى من القوام بالفتح والمد ومعناه اقفر وهذا هو الذي ذكره المصنف نفسه في حاشية نسخة من نسخ فتح المجيد

86
00:40:32.550 --> 00:40:59.100
اثبتها الناشر بالهامش الاول فقال ثم كتب قوله اقوى يحتمل ان المعنى اضمحل او ذهب تقرير مؤلفه اي استفيد من مؤلفه حال قراءة الكتاب عليه. فقرر هذا المعنى ان اقوى بمعنى

87
00:40:59.100 --> 00:41:28.100
اذ محل ودال من القوائي كما تقدم بالفتح والمد وهو القبر. فاثباتها اقوى اقوى فاثباتها اقوى اقوى فاقوى الاولى من القواء واقوى الثانية من القوة وقوله مهيع اي طريق واسع

88
00:41:28.900 --> 00:42:12.850
وقوله ذروة المجد الذروة بكسر الذال وضمها وذكر فتحها لغة رديئة متأخرة قوة اعلى الشيء ومنه سمي اعلى سنام البعير ذروة وقوله ولا حاذاه المحاذاة المقاربة والمساواة وقوله تميز بالذال ويقال ايضا بالدال سميدع وهو

89
00:42:13.150 --> 00:42:43.550
السيد الكريم الشريف وفي كلام العرب ما يكون بالدال والدال على معنى واحد ومنها ما يكون ب الدال على معنى وبالدال على معنى  وللجعبري رحمه الله تعالى قصيدة في الفرق بين الدال والدال

90
00:42:43.700 --> 00:43:13.600
شرحها ابن ام قاسم ونشرت في احد اعداد مجلة المعهد العراقي للغة العربية. وهي منظومة لطيفة نافعة في هذا الباب من كلام العرب وقوله تعفى اي ترك ما زال واصل العفو الترك

91
00:43:14.100 --> 00:43:42.250
فقوله يشيد ويحيي ما تعفى يشيد ويحيي ما تعفى ويرفع اي يبني ويحيي ما ترك وذهب وقوله يبثم ثغرها الثغر اسم للمبسم اي موضع الابتسام من وجه الانسان في شفتيه

92
00:43:42.600 --> 00:44:27.450
وقوله محياها المحيا الوجه فالمحيا اوسع من المدفن وقوله الغواية بضم الغيب وتفتح ولا تكسر ابدا فلا يقال الغواية وانما يقال الغواية في اللغة الاعلى بالضم ويجوز ايضا فتحها فيقال الغواية. واما

93
00:44:27.500 --> 00:45:01.750
الكسر فلحن عند العرب والغواية خلاف الرشد وقوله وحق لها بالالمعي المعي هو الذكي المتوحد الالمعي هو الذكي المتوقد قال اوس بن حجر الالمعي الذي يظن لك الظن كان قد رأى وقد سمعه

94
00:45:01.950 --> 00:45:41.850
اي من كان بهذه المنزلة يخمن الشيء فيما يستقبل كأنما رآه وسمعه لفرط ذكائه وحجة ذهنه وقوله دوام جمع ثامن وهو الشيء العالي فقوله فاثاره فيها ثوام يعني عوان وقوله

95
00:45:42.150 --> 00:46:15.750
دوافل اي ظاهرة مجلية فالافكار هو الظهور والجلاء يقال اسفرت المرأة عن محاسنها اذا اظهرتها وجلتها واما الجهة الثانية وهي نظم ثياقها فان المصنف رحمه الله تعالى بعد افتتاحه كتابه

96
00:46:16.450 --> 00:46:47.050
بالخطبة المتقدم ذكرها شرع يلوح بمقصوده في هذا الكتاب مبتدأ بالتعريف بكتاب التوحيد فذكر ان كتاب التوحيد الذي الفه جده محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى قد جاء بديعا في معناه من بيان التوحيد

97
00:46:47.150 --> 00:47:12.000
ببراهينه وجمع جمل من ادلته لايضاحه وتبيينه فصار مما اتخذ به من النعت المذكور كتابا مقدما في معرفة توحيد الله سبحانه وتعالى اختصه الله عز وجل به تفضلا منه وانعاما عليه

98
00:47:12.250 --> 00:47:39.950
فلم يكن لاحد في عصره بل من جاء قريبا منه قبله كتاب في التوحيد يسامي هذا الكتاب. فهداه الله عز وجل لوضعه  فوضع هذا الكتاب في ابواب وجعل حشو كل باب الادلة من القرآن والسنة

99
00:47:40.250 --> 00:48:10.850
فلا يكاد يوجد فيه كلام سوى الادلة القرآنية والاحاديث النبوية. الا اشياء يسيرة من كلام الصحابة والتابعين. واما كلام من تأخر عن القرون الثلاثة فانه قليل وربما ذكر في موضعين كلاما عن الامام احمد ابن حنبل رحمه الله تعالى وذكر

100
00:48:10.850 --> 00:48:35.300
في موضع كلاما لابي العباس ابن تيمية الحفيد وذكر في موضعين كلاما لابي عبد الله ابن القيم ولم يجب كتابه بسوى الادلة الا النزر اليسير من الكلام الذي ذكرناه. ثم جعل بعد كل باب

101
00:48:35.300 --> 00:49:03.000
لا اله يشير بها الى ما انتظم في هذه الادلة من المعاني وكان العلامة عبد الله بن عبد الرحمن اذى بطين رحمه الله يسميها فوائد ان يسمي مسائل كتاب التوحيد بالفوائد ذكره في الدرر السنية. وصدق رحمه الله تعالى فان المسائل المنسوجة بعد كل

102
00:49:03.000 --> 00:49:30.650
باب هي فوائد مستنبطة مما في ذلك الباب من الايات والاحاديث واشبه شيء شبه به كتاب التوحيد هو صحيح البخاري فان من نظر في ابواب كتاب التوحيد رآها تضاهي كرادم البخاري

103
00:49:30.750 --> 00:49:54.000
وقد ذكرنا طرفا حسنا يتعلق من البيان لتراجم البخاري في محاضرة الليلة الماضية وهي العلم في تراجم الكتب الحديثية في تراجم الكتب الحديثية وامعنا في البيان بذكر صحيح البخاري نموذجا

104
00:49:54.600 --> 00:50:17.450
فتراجم كتاب التوحيد تضاهي دراجنا البخاري رحمه الله تعالى بل شيء منها يقارب تراجم كتاب التوحيد كتاب البخاري المذكورة في كتاب التوحيد من البخاري او في كتاب التفسير او غيره

105
00:50:17.800 --> 00:50:41.200
فاثر صحيح البخاري على كتاب التوحيد بين تارة في التراجم على المعنى الذي ذكرناه وتارة في فان من مسائل كتاب التوحيد ما هو مأخوذ من تراجم صحيح البخاري ومن مشهور الحكايات

106
00:50:41.550 --> 00:51:05.100
في وقوع هذه المحاذاة ما ذكر في اخبار شيخ شيوخنا عبدالكريم البكري رحمه الله تعالى وكان من الاخرين عن الشيخ عبدالله ابن عبد اللطيف ثم خرج الى الهند طالبا العلم واتخذ له تجارة

107
00:51:05.450 --> 00:51:31.250
وكان قريبا من دكانه مسجد يدرس فيه احد اهل البدع فكان اذا ختم درسه دعا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وامن الناس اجابة للدعاية المغرضة التي كان ينشرها الانجليز

108
00:51:31.750 --> 00:52:06.250
وغيرهم تجاه دعوة التوحيد فدعاه الشيخ عبدالكريم رحمه الله تعالى مرة الى طعام في دكانه مريدا هدايته الى الحق فاجابه ذلك الشيخ فجاء في الموعد الذي ضربه له فاحضر الشيخ عبد الكريم رحمه الله تعالى بعض الفاكهة

109
00:52:06.350 --> 00:52:33.700
التي تحتاج الى قطعها بسكين وتظاهر حاجته الى احضارها فخرج يطلب السكين وترك كتاب التوحيد منزوع الطرة في دكانه ليشتغل ذلك الرجل بالنظر فيه فلما رجع اليه بعد برهة وقد حصل السكين

110
00:52:34.500 --> 00:53:04.000
وجده يقرأ في هذا الكتاب فاخذ في قطع الفاكهة وقال له ما تقول في هذا الكتاب فقال كانه من صحيح البخاري فقال انت تعلم انه ليس من صحيح البخاري لان البخاري يضمن كتابه الاسانيد

111
00:53:04.700 --> 00:53:38.000
والاحاديث فقال الرجل لمن فقال الشيخ عبد الكريم هذا كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب فقال الرجل على البديهة الكافر فقال انت قرأت كتابه فهل رأيت فيه كفرا فسكت ثم قال ان كان هذا الرجل على ما في هذا الكتاب فقد ظلمناه

112
00:53:39.250 --> 00:54:05.700
فقال خذ هذا الكتاب عالية عندك. واتمم قراءته فان وجدت فيه كفرا فاخبرني فاهتدى الرجل على يديه الى دعوة التوحيد. والمقصود من هذه الحكاية وهي حكاية مشهورة ذكر شيئا منها

113
00:54:06.750 --> 00:54:25.700
شيخ شيوخنا محمد ابن ابراهيم رحمه الله تعالى في فتاويه لكن على وجه غيري تام لان الحكاية لم تتصل بهم على تمامها. فالشيخ عبد الكريم بعد خروجه من نجد لم يرجع الا مرة واحدة للحج والسلام على الملك عبدالعزيز

114
00:54:25.700 --> 00:54:49.250
رحمه الله فاقام في بلاد الامارات في عدة امارات منها كالشارقة وعجمان وكان له رحمه الله تعالى الافتاء والقضاء والتعليم في زمانه وكانت في بلاد الامارات بقية باقية من تلاميذه انقرضوا اليوم الا احدا لا

115
00:54:49.250 --> 00:55:09.250
منهم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان كتاب التوحيد لما كان بهذه المنزلة بديعا في معناه من بيان التوحيد براهينه وجمع جمل من ادلته لايضاحه وتبينه صار علما اي امارة

116
00:55:09.250 --> 00:55:41.750
وعلامة للموحدين. فهو كتاب امام في توحيد الله سبحانه وتعالى. وهو حجة قاطعة طالعة لاباطيل الملحدين المائلين عما يجب شرعا فانتفع به الخلق الكثير والجم الغفير ثم ذكر رحمه الله تعالى ان امام الدعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله في مبتدأ نشأته قد شرح

117
00:55:41.750 --> 00:56:07.150
الله صدره للحق المبين الذي بعث الله به المرسلين من اخلاص العبادة بجميع انواعها لله رب العالمين وان كان ما كان عليه الكثير من شرك المشركين واخبر رحمه الله تعالى انه كان في اول امره لا يعرف ما وصله بعد من معنى لا اله الا الله

118
00:56:07.150 --> 00:56:31.100
وذكر انه هو واشياخه واهل زمانه لم يكونوا يعرفون من معنى لا اله الا الله ما عرفه بعد رحمه الله هذا المعنى ربما استبعده من لم يعرف حقيقة الحال حينئذ. كما صار كلام المتكلمين

119
00:56:31.100 --> 00:57:01.100
اليوم من ان الشرك كان في بلادنا قليلا نادرا في بعض البوادي. وهذا سببه اضمحلال معالم الشرك فلم تعد القباب والمزارات والمشاهد موجودة ولا بقيت مدونات علماء مشركين مما كتبوا في تأييد ذلك الشرك او بما كانوا يكتبونه من الضلالات والبدع فاضمحلت بهذه

120
00:57:01.100 --> 00:57:31.100
الدعوة فنشأ قوم لم يعرفوا ذلك فظنوا ان ما ذكر كلام مبالغ فيه ثم زاد بعض سفهائهم في الطنبور نغمة فزعموا ان ذلك عصا سياسيا استعملتها دولة ال سعود لترويج ولايتها على الجزيرة. ومن طال عما كتبه الرحالة المغربيون

121
00:57:31.100 --> 00:57:51.100
الغربيون ممن وصل الى الحجاز واطراف نجد علم ما كان عليه الناس من شرك وضلالة وادرك صدق خبري رحمه الله عن نفسه انه لم يكن يعلم من لا اله الا الله ما صار اليه علمها من بعد. فلم يكن الناس

122
00:57:51.100 --> 00:58:11.100
يعلمون من معنى لا اله الا الله الا ما يذكروه علماء الكلام من ان معنى الاله القادر على الاقتراع عندهم ان معنى لا اله الا الله لا خالق الا الله او لا قادر الا الله اولى مبدعا ولا مدبر الا الله

123
00:58:11.100 --> 00:58:31.100
يعرفون في اقصى معرفتهم من معنى لا اله الا الله هذا المعنى. فحينئذ يكون ما بال له رحمه الله تعالى بعد من الادلة من ان معنى لا اله الا الله لا معبود بحق الا الله شيء لم يصل اليه علمه من قبل

124
00:58:31.100 --> 00:58:51.100
ولا وصل الى علماء زمانه ولا من قبله. فيكون قوله موافقا للحق في نفسه. وهو لم رحمه الله تعالى بعد قيام دولة على يد دعوته فانه قام في الدعوة الى الله عز وجل وحيدا فريدا

125
00:58:51.100 --> 00:59:21.100
وخرج من العيينة لما ضاق عليه الامر فيها وهاب اميرها ابن معمر سطوة اميل الاحساء ابن عريعر لما اكرهه على اخراج الشيخ منها فخرج رحمه الله تعالى من العيينة وتركها وتوجه الى الدرعية. فكان وحيدا لم يحمله على ان يقول هذا القول ان ظهرت دولة تؤيده

126
00:59:21.100 --> 00:59:41.100
وتنصره بل صرح بالحق ودعا اليه مع كونه فردا غريبا رحمه الله تعالى فدعى الناس كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى واعلى الله همته وقوى عزيمته فتصدى لدعوة اهل نجد الى التوحيد فدان

127
00:59:41.100 --> 01:00:11.350
له بهذه الدعوة خلق كثير من بلاد نجد ثم دان بدعوته من وراءهم من اطراف البلاد الحجازية والاحسائية. ثم انتشرت دعوته انتشارا عظيما. وصار الامر كما قال المصنف ودان بالاسلام اكثر اهل تلك البلاد الحاضر منهم والبات. وانتشرت دعوته ومؤلفاته في الافاق حتى اقر له

128
01:00:11.350 --> 01:00:37.200
بفضل من كان من اهل الشقاق الا من استحوذ عليه الشيطان وكره اليه الايمان فاصر على العناد والطغيان. ثم استحالت حال الناس بدعوته الى الخير في جميع امورهم سواء ما يتعلق بتدبير الولاية الحكومية او ما يتعلق بامر العلم او ما يتعلق بامر

129
01:00:37.200 --> 01:01:02.750
الوفرة الاقتصادية او غير ذلك من احوال حياتهم فاربع في خير كثير بدعوة هذا الرجل الى توحيد الله عز وجل. وصار الامر كما اخبر قتادة من قبل قال المصنف فقد اصبح اكثر اهل جزيرة العرب بدعوته كما قال قتادة رحمه الله عن حال اول هذه

130
01:01:02.750 --> 01:01:22.750
امة ان المسلمين لما قالوا لا اله الا الله انكر ذلك المشركون وكبرت عليهم وضاق بها ابليس وجنوده فابى الله الا ان يمضيها وينصرها ويظهرها على من ناوأها انها كلمة من خاصم بها فلج ومن

131
01:01:22.750 --> 01:01:45.550
قاتل بها مصر انما يعرفها اهل هذه الجزيرة من المسلمين التي يقطعها الراكب في ليالي قلائل ويسير الراكب في فئام من لا يعرفونها ولا يقرون بها انتهى كلامه. ثم قال بعد ان بين حال

132
01:01:45.550 --> 01:02:15.300
الخلق وقد شرح الله صدور كثير من العلماء لدعوته. وسروا واستبشروا بطلعته. واثنوا عليه نكرا ونظمن فلم يكن الفرح بهذه الدعوة خاصا بعموم الناس ممن قامت عليهم الولاية السلطانية فصاروا تحتها بل العلماء العارفون بدين الله عز وجل مع بعد اقطارهم

133
01:02:15.350 --> 01:02:43.700
وكونهم خارج نجد اشادوا بهذه الدعوة. ومنهم عالم صنعاء محمد ابن اسماعيل هل امير الصنعاني فله قصيدة في مدح الشيخ والثناء عليه وذكر ان ما دعا اليه هو الذي دعا اليه النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر رحمه الله تعالى حال الناس حينئذ. كقوله وقد

134
01:02:43.700 --> 01:03:09.100
عند الشدائد باسمها كما يهتف المضطر بالصمد الفردي. وكم عقروا في سوحها من عقيرة اهلت لغير الله على عمدي وكم طائف حول القبور مقبل ومستلم الاركان منهن باليد فهذا الخبر من عالم في اطراف جزيرة العرب في البلاد اليمنية في

135
01:03:09.300 --> 01:03:29.300
عاصمتها صنعاء يخبر عن حال الناس حينئذ وانهم كانوا على الشرك. فليس خبرا عن رجل من علماء الدعوة الاصلاحية حتى يقال فيه ان هذا القول قاله قائل ينتمي الى هذه الدعوة

136
01:03:29.300 --> 01:03:49.300
واراد تعظيم هذه الدعوة بتعظيم وتمشيع حال الناس قبلها بل هذا الامر اخبر عنه علماء من من غير ني كخبر العلامة محمد ابن اسماعيل الصنعاني. وقد اشاد هو رحمه الله وكذا بعده العلامة

137
01:03:49.300 --> 01:04:09.300
امة محمد ابن علي الشوكاني بدعوة الاصلاح في جزيرة العرب. وانما وقعت ام ريبة بحسب ما نقل اليهم من اخبار مكذوبة على هذه الدعوة من انهم يقولون ان من لم

138
01:04:09.300 --> 01:04:30.300
هاجر الينا وهو كافر. وان من لم يدخل تحت ولايتنا فهو كافر. فوقع تردد عند علماء  اليمن كالصنعاني ثم الشوكاني في هذه الدعوة وهذا التردد باعتبار بعض الاقوال التي نسبت اليهم اما باعتبار

139
01:04:30.300 --> 01:04:56.050
اصل دعوة التوحيد فان كلامهم ظاهر في تأييدها ككتاب الصنعاني في ذلك وكتاب الشوكاني الدر النظير في ذلك وقصيدة الصنعان التي قال فيها راجعت عن القول الذي قلته قد قلته في النجد قصيدة صحيحة النسبة اليه. وهو رجع باعتبار الاكاذيب

140
01:04:56.050 --> 01:05:16.050
نسبت الى هذه الدعوة اما باعتبار اصل التوحيد فانه كان موافقا هذه الدعوة في الدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعده شعرا ابي بكر ابن

141
01:05:16.050 --> 01:05:37.350
غنام من علماء الاحساء رحمه الله تعالى في تأييد هذه الدعوة ونصرتها وذكر ما قام به امام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من هداية الناس الى التوحيد وحثهم عليه

142
01:05:37.450 --> 01:06:00.400
وفي ذكر هذين النقلين عن هذين العالمين مع بعد قطرهما عن نجد تعريف بحقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. فلم ينقل المصنف كلام اهل نجد فيه وانما نقل كلام غيرهم فنقل كلام محمد ابن اسماعيل الصنعاني

143
01:06:00.500 --> 01:06:20.500
ثم اتبعه بكلام ابي بكر ابن غنام الاحسائي رحمهم الله تعالى تعريفا بان نصرة فهذه الدعوة والفرح بها والاشادة بما كانت عليه لم يكن حصرا على اهل نجد عصبية لمن

144
01:06:20.500 --> 01:06:48.100
قام فيهم واجابة لدعوة الولاية السلطانية بينهم وانما كان هذا الامر استجابة لامر الله عز وجل بوقوع هذه الدعوة موافقة بالكتاب والسنة وفي اخبار بعض من مضى من علماء نجد انه وصل الى اطراف البلاد اليمنية

145
01:06:48.100 --> 01:07:06.300
من جهة تهامة داعيا الى الله فقال له بعض علمائها مناظرا انكم تتبعون هذا الرجل يعني محمدا ابن عبد الوهاب فما قال لكم اخذتم به وما لم يذكره لكم لم تأخذوا به

146
01:07:06.300 --> 01:07:29.550
فقال له هذا العالم النجدي انما نتبع محمد بن عبدالوهاب بما عرفنا من الايات والاحاديث ولو انه قام من قبره الان فاحياه الله بعد رفاته فقال لنا ان الذي دعوتكم اليه كان باطلا ما صدقناه

147
01:07:29.650 --> 01:07:49.650
لاننا عرفنا الحق بما بان لنا من القرآن والسنة. فلم يكن تقديمهم لهم لارادة كونه من قطرهم بل لما جاء به من الدعوة ولما كان هذا هو الحق الصراح اجاب دعوته علماء من كل قطر ففي

148
01:07:49.650 --> 01:08:18.750
علماء اليمن وعمان ومواقع من البلاد الخليجية وبلاد وبلادي الشام وبلادي مصر وبلاد المغرب. من قام في تأييد هذه الدعوة من العلماء ونقل كلامهم اما تصنيفا واما فيما نقل من كلامهم في كتب اصحابهم فكانوا ينشدون بهذه

149
01:08:18.750 --> 01:08:38.750
الدعوة لكن لم يقم لهم سلطان في نصرة التوحيد ولا كانت لهم دولة تنصر التوحيد وتزود عنهم ولم هذا الامر الا لاهل هذه الجزيرة العربية في واسطتها في البلاد النجدية والبلاد

150
01:08:38.750 --> 01:08:59.350
الحجازية وذكر ابو بكر خوفير من علماء الحجاز في بعض كتبه نقلا عن بعض سادات اهل حضرموت انه لولا البقية الباقية من علماء نجد الذين قاموا في توحيد العبادة لاندرست معالم توحيد العبادة بين الخلق

151
01:08:59.350 --> 01:09:21.000
لكن الله سبحانه وتعالى احيا بدعوتهم ما احياه. ثم اجابهم من اجاب من كل بلد. والارض المقدسة لا تقدم احدا فكون هذه البلاد كانت موئلا لهذه الدعوة لا يستلزم بقاء هذه الدعوة فيها وانما بقاؤها على قدر قيام

152
01:09:21.000 --> 01:09:41.000
الناس بالحرص عليها والانتصار لها وتعليمها ونشرها بين الخلق وليست هي دينا لهم دون سائر الخلق بل قام بل من قام في التوحيد من بلاد المسلمين رطبة هو من اهل هذه الدعوة ولو لم يكن

153
01:09:41.000 --> 01:10:06.300
اذا عن علمائها لان المقصود منها هو تحقيق التوحيد. فاذا وجد هذا المقصود كان هذا هو المراد الذي يجب الاذعان له وليس في نفوس اهلها. اي عصبية من هم في بلادهم رأوا من نصر هذه الدعوة ممن لم يكن من بلاد نجد

154
01:10:06.450 --> 01:10:28.250
فبلاد الجنوب مثلا كانت مأوى لنصرة الدعوة بعد سقوط الدولة الاولى والثانية. وكان علماء الحفاظية والنعميين وغيرهم ممن صنف والف في نصرة دعوة التوحيد مع ذهاب ملكها وسلطانها في بلاد النجلية

155
01:10:28.300 --> 01:10:54.250
بل من علماء الاحزان من ال الملا من صنف كتابا في الاعتقاد سنة الف وثلاث مئة وتسعة ابان ذهاب ملك ال سعود فذكر ان عقيدة علماء الاحساء هي عقيدة الصالح مما كانوا عليه في توحيد العبادة وفي توحيد الاسماء والصفات. ولعلماء الاحساء من

156
01:10:54.250 --> 01:11:18.250
الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ما فيه بيان لصحة هذه الدعوة وانها دعوة جاءت الخلق الى توحيد الله سبحانه وتعالى كما يلاك اليوم من دعوة نتنة الى تقويض دعوة التوحيد بحصرها في البلاد النجدية مكيدة شيطانية

157
01:11:18.250 --> 01:11:48.250
يقوم عليها ارباب متفرقون من اهل الاهواء من اهل البدع والضلالة والنفاق والكفر والواجب على العلماء وطلاب العلم ان يجودوا عن حمى التوحيد فانه من اعظم الجهاد والجهاد في ذلك اعظم من جهاد السيف والسنان ذكره ابن القيم في مفتاح دار السعادة. لان القائم

158
01:11:48.250 --> 01:12:10.750
بهذه الحجة والبيان نادر والمساعد عليه قليل. واذا تعلق هذا بتوحيد الله كان اعظم واعظم. واولى واولى. فحري بمن عزم على حضور هذا الدرس ان يتخذه مددا للاعداد فيما يلزمه من الجهاد في بيان توحيد الله

159
01:12:10.750 --> 01:12:30.750
سبحانه وتعالى فانه لن يقوم بجهاد السيف والسنان اذا احتيج اليه الا من قام بجهاد الحجة بيان اما المتلوء اما المتلون المتحير الذي يجعل له اليوم دينا وغدا دينا فهو سيتلون ويتحير في

160
01:12:30.750 --> 01:12:50.750
ولائه لهذه البلاد واهلها اذا وقعت الوقائع وارتكبت الفظائع. فيوما كانت قبلته اليهم ويوما ستكون قبلته الى غيرهم ومن عرف الناس ومنزلة التوحيد والسنة ومنزلة البدعة والضلالة من قلوبهم عرف هذا القول

161
01:12:50.750 --> 01:13:10.750
في موقعه كما ينبغي ومن جهل ذلك فان الايام كفيلة بان تعلمه. ثم قال المصنف بعد مبينا موضوع كتاب التوحيد قال واما كتابه المذكور فموضوعه في بيان ما بعث الله به

162
01:13:10.750 --> 01:13:35.200
من توحيد العبادة فكتاب التوحيد اخلصه مصنفه لبيان توحيد العبادة. وما وقع فيه من ابواب يسيرة تتعلق بتوحيد الربوبية او بتوحيد الاسماء والصفات فانها وقعت على وجه التبع من شدة الحاجة اليها لان انتظام

163
01:13:35.200 --> 01:14:03.700
عمود توحيد العبادة لا يكون الا بها مع وقوع البلوى بالمخالفة فيها فذكرها المصنف رحمه الله على تبعا ثم وقع ايضاح هذا الموضوع كما قال المصنف ببيان الادلة من الكتاب والسنة. وسبق ان ذكرت لكم حقيقة ما في كتاب التوحيد

164
01:14:03.700 --> 01:14:30.700
ثم قال مكملا موضوع كتاب التوحيد وذكر ما ينافيه اي ذكر ما يخالف التوحيد ويباعده من الشرك الاكبر. او ينافي كماله الواجب من الشرك في الاصغر ونحوه وما يقرب من ذلك او يوصل اليه اي مما ينافي كماله

165
01:14:30.700 --> 01:15:06.700
فكتاب التوحيد وضع لامرين احدهما بيان توحيد العبادة والاخر ابطال الشرك والتنديد احدهما بيان توحيد العبادة والاخر ابطال الشرك والتنديد. فالكتاب حافل في تحصيل هذين المقصدين ولا ينبل في العلم

166
01:15:06.750 --> 01:15:36.250
الا من قرأ هذا الكتاب شرعا وفهما واستنباطا واجتهد في حفظه. وكان السابقون لا يقرأون هذا الكتاب واشباهه الا بالحفظ فكانوا يحفظون مبانيه ثم يتفهمون معانيه ولشدة الحاجة اليه كان احد الكتب التي

167
01:15:36.350 --> 01:16:08.500
كان الامراء يوصون ائمة المساجد والقضاة بقرائتها وتعليمها للناس فعامة من مضى من الخلق كانوا يقرأون هذه الكتب تلقيا وتلقينا في المساجد فلهم بتوحيد الله عز وجل علم وافر لما كان هذا الكتاب وغيره مواد لما يبين للناس

168
01:16:08.500 --> 01:16:28.200
في المساجد فلما ضعف الامر وعدل عن هذا في كثير من المساجد وقع الجهل بتوحيد الله عز وجل ولا يعرف قدر هذا الكتاب وما فيه الا من ظرب في الارظ فرأى مواقع الشرك وبلاياه في

169
01:16:28.200 --> 01:16:48.200
المسلمين ورأى ضجيجهم في المشاهد والمزارات واجتماعهم عليها وطوافهم بها وذبحهم الذبائح عند وربما لا يقع في خاطر احدكم ان يرى احدا يقر بالشهادتين وهو يذبح لغير الله او يطوف

170
01:16:48.200 --> 01:17:15.900
لقبر من القبور او يسجد لذلك المقبور فاذا خرج احدنا الى خارج هذه البلاد في اطراف كثيرة من الارض رأى من ذلك عجبا ومن لم يبتلى برؤية الشرك فلا يطلبه. وكان السلف رحمهم الله تعالى منهم من يكره النظر الى المعاهدين من اهل

171
01:17:15.900 --> 01:17:35.900
ذمة لانهم اهل النار وكانوا اذا مروا به جعل عمامته بينه وبينهم فكان يسأل عن ذلك فيقول اني لا اريد ان انظر الى احد من اهل النار. فكيف لو كان يرى فعل اهل النار؟ فكيف اذا

172
01:17:35.900 --> 01:17:55.900
كان ذلك الفعل متعلقا بتوحيد الله سبحانه وتعالى. ومن عقل هذه الامور حق عقلها فيما ينبغي من رتبتها عظم كتاب التوحيد. ورأى انه من اولى الكتب بالحفظ والفهم. ومن اخبار

173
01:17:55.900 --> 01:18:15.900
الشيخ عبد العزيز الشعيبي رحمة الله عليه احد علماء منفوحة لما كانت منفوحة منفوحة تسامي الرياض في علمها كان من وصيته وقد مات رحمه الله تعالى سنة خمس عشرة او ست عشرة بعد الاربعمائة والالف

174
01:18:15.900 --> 01:18:37.000
في بلدة الخرج بعد ان تحول اليها وقد تجاوز المئة كان من وصيته لاولاده ان يجتمعوا كل شهر على قراءة كتاب التوحيد  وما امرهم بذلك الا لفرط عقله بشدة الحاجة الى توحيد الله عز وجل وان المرء اذا تهاون في

175
01:18:37.000 --> 01:18:56.200
تفهم التوحيد ومعرفة مسائله ربما وقع في ضده. نعم الله قال المصنف رحمه الله تعالى وقد تصدى لشرحه حفيد مصنف وهو الشيخ سليمان بن عبدالله رحمه الله عليه شرح اجاز فيه

176
01:18:56.200 --> 01:19:13.250
وادرك فيه من حب انقض منه فسمى تيسير الادب الحميد في شرحه ما ما يدري ما يجب ان يطلب منه ويراد هذه هي في اوثق النسخ غي حاء هذه من اوثق النسخ

177
01:19:13.350 --> 01:19:37.750
وهي الموافقة للمعنى   ما يجب ان يطلب منه فسمى تيسير العديد من في شرح كتاب التوحيد. وحيث اطلق شيخ الاسلام في ابو العباس احمد ابن عبد الكريم والحافظة ولما قرأت شرحا

178
01:19:37.750 --> 01:20:03.400
فاخذت فربما ادخلت فيه بعض النقود المستحسنة للفائدة والله اسأل ان ينفع به كل طالب للعلم والمستفيد وان يجعله خالصا لوجهه الكريم وموصلا وسعى فيه الى ذمة النعيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

179
01:20:03.850 --> 01:20:41.350
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها موجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله رحمه الله شيخ الاسلام تقدم بيان معناه وانه يقع تارة رتبة علمية دينية وتارة رتبة سلطانية

180
01:20:41.350 --> 01:21:19.450
لولاية شرعية وقوله الحافظ لقب من القاب المحدثين لمن بلغ مبلغا عظيما في معرفة الحديث باوصاف ونعوت مذكورة عندهم كأن يكون ممن سمع الكتب المشهورة على شيوخه وكانت له معرفة بتمييز الصحيح والضعيف

181
01:21:19.550 --> 01:21:46.100
واحوال الرواة وما تعلق بذلك من معاني الحديث واشتهر عند المتأخرين ان الحافظ اسم لمن حفظ مئة الف حديث وليس هذا من نهج المحدثين وانما وجد في كلام بعض المتكلمين

182
01:21:46.150 --> 01:22:11.450
بالعلوم وهو صاحب كتاب اسمى المقاصد ثم اشتهر هذا القول بعد المئة العاشرة بتقدير القاب المحدثين بعدد ما يحفظون من الحديث وهو مذهب حادث مخالف لما كانوا عليه وهذا الذهبي يذكر ان

183
01:22:12.350 --> 01:22:36.450
ابا هريرة الدوسي رضي الله عنه حافظ الصحابة بالاجماع ولا يبلغ حديث ابي هريرة عشرا عشرا ما ذكروه من نعت الحاضر فانه روى في اكثر ما قيل خمسة الاف وثلاث مئة واربعة وسبعين حديثا

184
01:22:36.500 --> 01:23:02.650
فعلى هذا الحد المذكور في العدد لا يكون حافظا. واما على طريقة المحدثين فانه حافظ الصحابة وقوله اطنب اي بسط القول وزاد عن الحاجة فيه وقوله بالبعض منه عن الكل

185
01:23:03.650 --> 01:23:33.500
اختلف في فصاحة دخول على بعض وكل على بعض وكل والمشهور ان الفصيح هو تجريدهما فلا يقال الكل والبعض وجوز بعض المتأخرين دخول ال عليهما والاظهر ان الفصيح عدم ادخال

186
01:23:34.050 --> 01:24:14.550
هل عليهما وقوله في تهذيبه تهذيب الكلام هو تنقيحه واصلاحه وازالة زوائده تهذيب الكلام هو تنفيحه واصلاحه وازالة زوائده ذكره الزبيدي في تاج العروس  واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها

187
01:24:14.850 --> 01:24:46.200
فان المصنف رحمه الله تعالى بعد ان بين رتبة كتاب التوحيد وجلالة قدره وعرف بموضوعه ذكر ان حفيد المصنف تصدى لشرح فكانت طليعة الشروح المكتوبة على كتاب التوحيد هو شرح الشيخ سليمان ابن عبد الله ابن

188
01:24:46.200 --> 01:25:19.500
محمد ابن عبد الوهاب وتقدمه شروح في مجالس الدرس فان جماعة قرأوا كتاب التوحيد على مصنفه وعلى ابنائه وانما المراد بقوله تصدى لشرحه اي شرحا مكتوبا محفوظا بالقلم فاول طروح كتاب التوحيد هو شرح الحبيب سليمان ابن عبد الله رحمه الله تعالى

189
01:25:19.550 --> 01:25:49.650
ونعت المصنف هذا الشرح مادحا بقوله ووضع عليه شرحا اجاد فيه وافاد وابرز ففيه من البيان ما يجب ان يطلب منه ويراد وصدق رحمه الله تعالى فان شرح كتاب التوحيد للعلامة سليمان ابن عبدالله شرح حافل ممزوج بانواع الفوائد في

190
01:25:49.650 --> 01:26:14.700
ابواب متفرقة من العلم. وله رحمه الله تعالى يد طولى في العلم. ولو قدر امتداد عمره لكان اية من ايات ربنا عز وجل في معرفة العلم ولا سيما في العلوم الحديثية. فانه كان اماما في معرفتها وكان

191
01:26:14.700 --> 01:26:36.500
يقول معرفتي برجال الحديث اكثر المعرفة برجال الدرعية وكان يسأل عن بعض انواع الزروع التي في الدرعية كالدباء وغيرها فكان لا يعرفها. فكان الناس يتعجبون منه. ووجهوا ذلك ان شغل

192
01:26:36.500 --> 01:27:03.450
رحمه الله كان في طلب العلم ومعرفته فلم يكن عنده التفات الى الدنيا ولا اقبال عليها صبر  في شبيبته في العلم. وتوفي رحمه الله تعالى وفيلا نحسبه عند الله عز وجل شهيدا سنة ثلاث وثلاثين بعد المائتين والالف وله ثلاث وثلاثون سنة

193
01:27:03.450 --> 01:27:28.800
رحمه الله رحمة واسعة واسم كتابه تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد. ولم يتمه رحمه الله تعالى بل انتهى الى باب ما جاء في منكر القدر ثم وقف العلامة حمد بن علي بن عتيق رحمه الله على مسودة

194
01:27:29.000 --> 01:27:51.250
لشرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان مما كان يعلقه على نسخته رجاء ان يبيضه بعد في الشرح ثم اخترمته بنية فنقل رحمه الله تعالى من فوائده في هذا القدر ما اثبته في كتاب ابطال التنديد. فمن خصائص كتاب ابطال التنديد

195
01:27:51.250 --> 01:28:11.250
انه احتوى على قدر من كلام الشيخ سليمان ابن عبد الله على معاني كتاب التوحيد لا توجد في التيسير وهي من مسودة تيسير العزيز الحميد التي ذهبت فوقف الشيخ حمد على تلك النسخة منها وعلق ما علق

196
01:28:11.250 --> 01:28:38.850
في كتاب ابطال التنجيد ثم ذكر رحمه الله تعالى اصطلاحان صاحب تيسير العزيز الحميد احدهما انه اذا اطلق شيخ الاسلام فالمراد به ابو العباس احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية. وهو احد المشهورين بهذا اللقب. من

197
01:28:38.850 --> 01:29:02.350
المتأخرين ولا يكاد يذكر هذا اللقب الا كان هو المراد بهم اللهم في كتب الشافعية فانهم يطلقون شيخ الاسلام يريدون القاضي زكريا الانصار البخاري واما في فتح الباري فان الحافظ ابن حجر يريد به

198
01:29:02.500 --> 01:29:23.000
شيخه البلطيني وما عدا ما ذكرنا فجمهور من يذكره يريد به هذا العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى والاصطلاح الثاني الحافظ فانه يطلقه في تيسير الحديث الحميد مريدا به احمد

199
01:29:23.350 --> 01:29:49.400
ابن علي ابن محمد ابن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري ونزهة النظر والنكت على ابن الصلاح. وهو من اشهر المتأخرين الذين يذكرون بهذا اللقب حتى غلب على الناس انه اذا عزي كلام الى الحافظ دون تسمية دون تسمية

200
01:29:49.650 --> 01:30:20.150
صار المراد به ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان تيسير العزيز الحميد مع عظيم فائدته وجليل عائلته فقد اعتراه عيب من وجهين احدهما

201
01:30:21.500 --> 01:30:51.150
اطنابه في مواضع بما لا يحتاج اليه اطنابه في مواضع بما لا يحتاج اليه حتى وقع في تكرار يستغنى بالبعض منه عن الكل والاخر ان المنية اقترنته فلم يكمله ان المنية احترمته

202
01:30:51.350 --> 01:31:27.900
فلم يكمله فلما رآه موصوفا بهذين الامرين ليختار للافادة منه طريقا واسعا اذ قال فاخذت في تهذيبه وتقريبه وتكميله. وربما ادخلت فيه بعض النقود المستحسنة تتميما للفائدة فعمد المصنف رحمه الله تعالى الى كتاب تيسير العزيز الحميد

203
01:31:28.000 --> 01:32:01.250
فاعمل فيه معول الافادة والنفع في اربع مناح في اربعة مناح اولها التهذيب اولها التهديد وعرفت فيما اختلف ان تهذيب الكلام هو تنقيحه واصلاحه وازالة زوائده وثانيها تقريبه بان يأتي

204
01:32:01.350 --> 01:32:39.100
منه بالعبارة القريبة الفهم بان يأتي منه بالعبارة القريبة الفهم  وثالثها تكميله وثالثها تكميله بان يزيد فيه ما يحتاج اليه من البيان ورابعها الحاق نقول مستحسنة. تتم بها الفائدة الحاق نقول مستحسنة. تتم بها

205
01:32:39.100 --> 01:33:06.400
الفائدة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اسم كتابه ليستفاد عنه فان من ادب التصنيف ان يسمي المصنف كتابه ليعرف به فان الاسماء تدل على المسميات فذكر ان اسم حجابه هو فتح المجيد

206
01:33:06.500 --> 01:33:33.800
لشرح كتاب التوحيد وهذا هو اسمه الذي استقر عليه وكان سماه اولا التهذيب والتجريد لشرح كتاب التوحيد التهذيب والتجريد لشرح كتاب التوحيد ثم عدل عن هذا الاسم الى الاسم المذكور

207
01:33:33.850 --> 01:34:00.750
ورأيت منه نسخة قديمة اثبت فيها هذا الاسم ثم ضرب عليها فكتب فتح المجيء لشرح كتاب التوحيد فالعلامة عبدالرحمن بن حسن جعل لشرحه على التوحيد اسمان احدهما التهذيب والتدريب في شرح كتاب التوحيد ووسم قديم

208
01:34:01.350 --> 01:34:33.850
والاخر فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد وهو الاسم الجديد الذي استقر عليه وهما اثنان لمثمن واحد وله رحمه الله تعالى حاشية على كتاب التوحيد انتشرت غفلا من الاثم فكانت مشهورة عند العلماء باسم حاشية الشيخ عبدالرحمن ابن حسن على كتاب التوحيد

209
01:34:34.150 --> 01:34:56.650
فهم يجعلون اسم الشرع على من على فتح المجيد. واما الحاشية فاسم لتعليقة اخرى. للشيخ عبدالرحمن ابن حسن على كتاب  فالشيخ عبد الرحمن ابن حسن له عملان علميان يتعلقان بكتاب التوحيد احدهما الشرع

210
01:34:56.850 --> 01:35:27.450
واسمه فتح المجيء لشرح كتاب التوحيد. والاخر الحاشية وتركها غفلا فلم يسمها وسماها ابنه عبداللطيف قرة عيون الموحدين سماها ابنه عبداللطيف قرة عيون الموحدين. وهذا الاسم هو الاسم المشهور عند علماء الدعوة الاصلاحية

211
01:35:27.800 --> 01:35:50.950
ونشر هذا الكتاب باخرة باسم خاتمة البحث المفيد في بيان مسائل التوحيد قاسمة البحر المفيد في بيان مسائل التوحيد وهو مثبت على نسخة من محفوظات مكتبة بخش الهندية وهي نسخة

212
01:35:52.600 --> 01:36:12.000
نسخها احد النساخ في البلاد النجدية وقرأها العلامة اسحاق ابن عبد الرحمن ابن حسن على الشيخ حمد ابن علي ابن عتيق فهو اسم سمي به هذا الكتاب سماه به اما

213
01:36:12.150 --> 01:36:40.250
الناسخ واقره الشيطان او سماه احدهما ونسخ بهذا الاسم وليس هو من تسمية المصنف ايضا فان المقطوع به عند علماء هذه الدعوة من تلاميذ الشيخ فمن بعدهم ممن تلفظ العلوم من طريقهم انه علق حاشية تركها غفلا دون اسم. ثم سماها ابنه عبداللطيف قرة عيون الموحدين

214
01:36:40.900 --> 01:37:10.900
وسميت في نشرة حديثة خاتمة القول المفيد وخاتمة البحر المفيد في بيان مسائل التوحيد ولولا اقراءها على المشقوق الذي سماه به ابنه عبداللطيف وهو قرة عيون الموحدين. ثم ختم رحمه الله تعالى دي باجته بدعاء الله سبحانه وتعالى ان ينفع به كل طالب لعلم ومستفيد وان يجعله خالص

215
01:37:10.900 --> 01:37:30.900
لوجهه الكريم وموصلا من سعى فيه الى جنات النعيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. وقد بلغ هذا الكتاب في نفوس العلماء مبلغه. فصار العمدة في شروح كتاب التوحيد. فان المشهور في هذه

216
01:37:30.900 --> 01:37:50.900
البلاد من شروح كتاب التوحيد في مجالس الدرس هو فتح المجيد وقل من يقرئ غيره كتيسير العزيز الحميد او ابطال التنديد. فالعمدة عندهم هو كتاب فتح المجيد. ولا تكاد تجد

217
01:37:50.900 --> 01:38:14.200
عالما من العلماء خاصة من اهل العارض الا وقد قرأ كتاب فتح المجيد واقرأه لكن لم يحتفظ بشروحهم صوتيا ولا كتبت عنهم رحمهم الله تعالى ولا كتبوا هم شيئا من ذلك

218
01:38:14.450 --> 01:38:42.850
والا فان هذا الكتاب لا يكاد احد من علماء البلاد النجدية من علماء الرياض خاصة الا واقرأهم مرة او اكثر من مرة في درسه    قال المصنف الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قال الشافعي رحمه الله تعالى ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى

219
01:38:42.850 --> 01:39:02.850
كتاب عزيز وعمل في حديث كل امر لا يفتح فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو اكبر. اخرجه ابن ضيفين طالبوا الصلاح والحديث حسن ولابي داوود وابن مالك كل ام جدال لا يوجد فيه الحمد لله او بالحمد فهو اخطأ ولاحمد

220
01:39:02.850 --> 01:39:22.850
من جبال لا يفتتح بذكر الله فهو ابتر او ابطأ. والابتداء فهو عن ابي هريرة مرفوعا. كل امر جبال لا يلجأ فيه لله فهو يرفع وان يخلف رحمه الله في بعض نسخه عن البسملة لانها من ابلغ الثناء والذكر وللحديث المتقدم. وكان النبي صلى

221
01:39:22.850 --> 01:39:42.850
الله عليه وسلم يختصر عليها في مراسلاته كما في كتابه العظيم ووقع لي نسخة رحمه الله وبدأ فيها بالجزملة تمنا بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واله وعلى هذا. الابتداء بالبسملة حديثه وبالحنبلة وسيد الاضافي. اي بالنسبة

222
01:39:42.850 --> 01:40:05.800
الى ما بعد الحمد يكون مهدوءا به والباقي بسم الله كثير من المتأخرين كونه فعلا خاصا متأخرا. اما كونه فعلا فلأن الاصل في العمل بالافعال واما كونه خاصا فلان كل مبتدئ بالبسملة في امره تخبر ما جعل البسملة مبدأا له. واما كونه فعل متأخرا في مكتب دلالته على الاختصاص

223
01:40:05.800 --> 01:40:27.050
وادخله الشعب واوقف للوجود ولان اهم ما يبدأ به ذكر الله تعالى وذكرا عن ابن القيم رحمه الله تعالى  منها اما مضيء ما ينبغي ان يتقدم فيه غير ذكر الله تعالى. ومنها ان ننتقل الى حدث صح الابتداء بالبسملة في كل عمل وقول وحركة. فكان

224
01:40:27.050 --> 01:40:47.050
وقال بسم الله للمصاحبة وقيل للاستعانة فيكون التقدير باسم الله يؤلف حالكم متبركا به المغرور في قوله اقرأ اسم ربك الذي خلق وفي قوله بسم الله نجريها ومرساها ولان المقام يقتضي ذلك كما لا يخفى ورزق

225
01:40:47.050 --> 01:41:04.900
من السمو وهو العلو وقيل من الوزن وهو العلامة لان كل ما سمي فقد نوه باسمه ووسم قوله الله قال في الصف الاله حدث الهمزة وادهم الى محلان فصارت الام واحدة مشددة مفخمة. قال نعم يا ابن القيم

226
01:41:04.900 --> 01:41:34.900
رحمه الله الصحيح انه اصدق وان اصدق للاله كما هو قول في بويه وجمهور اصحابه الا موتا وهو الجامع لمعاني الاسماء الحسنى والصفات تعالى فان هذه الاسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب وهي هزيمة ونحن لا نؤمن بالاشتقاق انها قلة انها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى لا انها

227
01:41:34.900 --> 01:41:58.850
متواجدون للفرع من اصله وتسمية المحافل المصدر والمستخدم رخصا وفرعا. ليس معناه ان احدهما متولد من الاخر وانما هو ان احدهما يتضمن الاخر وزيادة قال ابو جعفر ابن جرير الله اسمه الاله اسقطت الهمزة التي هي تاء الاسم. فاتقت الله بالتي هي الاسم واللام الزائدة وهي ساكنة

228
01:41:58.850 --> 01:42:18.850
الاخرى فانه على معنى ما روي لنا عنه عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما هو الذي يملكه كل شيء ويعبده كل خلق. وسيأخذ بسنده عن الضحى كما رضي الله عنهما قال الله

229
01:42:18.850 --> 01:42:39.100
على خلفه اجمعين. فان قال لنا قائل وما دل على ان الالوهية هي العبادة وان الهلاك هو المعبود وان له اصلا في فعل ويفعل وذكر بيت وفة من حجاج بالله يعني من تعبد وطلب الله بعمله ولا شك انك

230
01:42:39.100 --> 01:42:59.650
ايها التفاعل من اجلها يألف وقد جاء منه مصدر يدل على ان العرب قد نطقت منه بفعل يفعل بغير زيادة. وذلك ما حدثنا به سفيان بن وفيق انه قال عبادتك ويقول انه كان يعبد ولا يعبد وساخ بسند اخر عن ابن عباس رضي

231
01:42:59.650 --> 01:43:23.050
قال انما كان فرعون يعبد ولا يعبد وذكر مثله عن مجاهد ثم قال فقد دنيا قول ابن عباس ام جاهد قال ان الهة عبدا وان الى اخر المصدر وان الاله مصدره وساق حديث عن ابي سعيد مرفوعا ان عيسى فقال له

232
01:43:23.050 --> 01:43:43.050
فقال اذا اتدري ما الله اله الالهة. قال العلامة ابن ابن القيم رحمه الله بهذا الاسم الشريف عشر خصائص له هي في المظالم. واما خطائفه المعنوية فقد قال اعلم ترديده صلى الله عليه وسلم لا اخس ثناء عليك انت كما اهنيت على نفسك. وكيف تحصى

233
01:43:43.050 --> 01:44:03.050
لمسماه كل كمال على الاطلاق وكل مدح وكل حمد وكل ثناء وكل مجد وكل اجلال وكل كمال وكل عز وكل جمال وكل خير فله ومنه فما ذكر هذا الاسم في قليل الا كثره ولا عند خوف الا ازاله ولا عند كرب الا كشفه ولا

234
01:44:03.050 --> 01:44:20.500
منا غم الا فرجه ولا عند ضيق الا وسعه ولا تعلق به ضعيف الا افاده الفواح ولا دليل الا انه له العز ولا فقير الا اصابه ونياه ولا مستوحش الا انسه ولا مغلوب الا ايده ونصره ولا مفرد الا كشفه ضره

235
01:44:20.500 --> 01:44:40.500
ولا تريد الا اواه فهو الاسم الذي تكشف به الكربات وتستنزل به البركات وتجاب به الدعوة وتطالب به العثرات وتستنفع به السيئات وتستجلب به الحسنات وهو الاسم الذي قامت به الارض والسماوات وبه نزلت الكتب وبه الصلة وبه شرع شريعة الشرائع

236
01:44:40.500 --> 01:45:00.500
اقامة الحدود وبه شرع الجهاد وبهم قسمت الخليقة الى السعداء والاتقياء وبه حق الترحاب ووقعت الواقعة وبه وضعت الموازين اخذ الصراط وقام سلوك الجنة والنار. ربيع بد رب العالمين وحمد وبحقه وبعثت الرسل. وعنها السؤال في القبر يوم ويوما بعد والنشود وبه

237
01:45:00.500 --> 01:45:20.500
اليه المحاكمة وفيهم موالاة والمعاداة وبه سعد من عرفه وقام بحقه وبه شقي من فهله وترك حقه فهو سر الخلق والامن وبه واتقانا وثبت واليه انتهيا. فالخلق مثله واليه ولاجله. وما وجد خلق ولا ام ولا ثواب ولا عقاب الا مبتدأ منه منتهيا اليه

238
01:45:20.500 --> 01:45:40.150
ومقتضاه ربنا ما خلقك هذا باطلا فقنا عذاب النار. الى اخر كلامه رضي الله عنه قوله الرحمن الرحيم قال ابن جرير حدثني السرير ابن يحيى قال حدثنا عثمان ابن زكرى قال سمعت العرزمي يقول الرحمن بجميع

239
01:45:40.150 --> 01:46:00.150
المؤمنين وساق بسنده عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عيسى ابن مريم قال الرحمن رحمن والدنيا والرحيم ورحيم الاخرة قال ابن القيم رحمه الله واسمه الله واسمه الله تعالى جاد على كونه مهلوما معبودا يألفه الخلائق

240
01:46:00.150 --> 01:46:20.150
محبة وتعظيما وخضوعا به في الحوادث والنواهب وذلك مستلزم بكمال ربوبيته ورحمته المتضمنين لكمال الملك والحمد اذ يستحل ثبوت ذلك لمن ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا قادر ولا

241
01:46:20.150 --> 01:46:40.150
باقواله وافعاله. فصفات الجلال والجمال الخاص باسم الله وصفات الفعل والقدرة والتخرج بالضر والنحر وتدبير امر الخليقة اخص باسم الرب وصفات الاحسان والجود والبر والحرم والمنة والرأفة واللطف اخص باسم

242
01:46:40.150 --> 01:47:00.150
الرحمن وقال ابن القيم رحمه الله تعالى ايضا الرحمان دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم تام على تعلقها بالمكرون واذا اردت قوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما وقوله انه بهم انه بهم رؤوف رحيم ولم يجده الرحمن بهم وقال

243
01:47:00.150 --> 01:47:20.150
اسماء ربك ولا هي اسماء ونعول فانها دالة على صفات كماله فلا تناقض. فلا تنافي فيها بين العلمية والوصفية. فالرحمن اسمه تعالى ومن حيث هو صفة يرى تابع باسم الله ومن حيث هو اسم فرد في القرآن غير تابع بل ورود اسم علم كقوله تعالى الرحمن على

244
01:47:20.150 --> 01:47:51.000
مستوى انتهى ملاحزات بيان هذه الجملة من جهتين فالجهاد الاولى احاد مفرداتها فقوله للبسملة مصدر منحوت من جملة هي بسم الله الرحمن الرحيم ومن سنن العرب في كلامهم النحو بان يعمدوا الى جملة

245
01:47:51.050 --> 01:48:19.450
ثم يخبروا عنها بكلمة كقولهم البسملة في بسم الله الرحمن الرحيم. والحوقلة في لا حول ولا قوة الا بالله والحي على في حي على الصلاة وحي على الفلاح اذا نظائر ذكرها السيوطي رحمه الله تعالى في المذهل وغيره

246
01:48:20.400 --> 01:49:01.450
وقوله رحمه الله من طريقين الطريق عندهم هو سلسلة الاسناد والمحدثون يخبرون عن هذا المقصد بالفاظ منها السند ومنها الاثنان ومنها الطريقة ومنها الواجب فالالفاظ الاربعة المذكورة جميعا يراد بها سلسلة الرواة

247
01:49:02.150 --> 01:49:21.550
فمثلا قول مسلم ابن حجاج عددنا قتيبة بن سعيد وعلي ابن حجر ويحي ايوب قالوا حدثنا اسماعيل يعني ابن جعفر عن العلاء ابن عبدالرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه

248
01:49:22.550 --> 01:49:50.150
فهذه السلسلة تسمى سندا وتسمى اسنادا ايضا وتسمى طريقا ايضا وتسمى وجها ايضا واكثر ما يذكرون ذلك بالسند وذهب بعض اهل العلم الى التفريق بين السند والاسناد لان السند هو سلسلة الرواة

249
01:49:50.900 --> 01:50:21.450
والاسناد هو حكاية ذلك السند بذكر غواته وطرق التحمل والاداء فيه فالسلسلة نفسها تسمى سندا ثم اذا حكيت ببيان هوتها وطرق التحمل والاداء بينهم سمي ذلك اسنادا والمشهور عند المحدثين التسوية بين السند والاسناد

250
01:50:21.600 --> 01:50:57.650
فقول المصنف من طريقين يعني من اسنادين وقوله وابن ماجة هو بالهاء وصلا ووقفا فلا يقال بالتاء في اصح القولين والى ذلك اشرت بقولي يا صاح بالهاب لا لجاجة يا صاحي او يا صاحي نطق ماجة منها بلا لجاجة

251
01:50:59.300 --> 01:51:22.900
وقوله عن ابي هريرة مرفوعا المرفوع هو ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او وصف لشرف نسبته اليه صار مرتفعا فسمي مرفوعا

252
01:51:24.800 --> 01:52:03.250
وقوله في الصفحة التاسعة والتسعين فلدلالته على الاختصاص الاختصاص اثبات الحكم لشيء الاختصاص اثبات الحكم لشيء وهو عند اكثر علماء العربية بمعنى الحصر الاختصاص والحصر مؤداهما واحد عند الاكثرين وذهب بعض اهل العربية الى التفريق بينهما

253
01:52:03.700 --> 01:52:36.000
من ان الاختصاص يتضمن يتضمن اثبات الحكم للشيء والسكوت عما عداه واما الحصر فانه يتضمن اثبات الحكم له ونفيه عما عداه والاشهر كما تقدم التسوية بينهما ويسمى الحصر قصرا عند علماء المعاني

254
01:52:36.050 --> 01:53:02.050
فان الاسم المشهور عندهم هو الخصر وهو بمعنى الحصر. لكن المتكلمين من الاصوليين يسمونه غالبا حصرا. والمتكلمون في علوم المعاني العربية. يسمونه  وفي ذلك قال الاخضري يقيد امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالقصر

255
01:53:02.650 --> 01:53:31.450
وقوله رحمه الله انتهى ملخصا اي لا بنصه بل مع تقريبه بإثبات بعض كلامه وحذفه وهذا من جادتهم بما ينقلون رحمهم الله تعالى عن من تقدمهم من العلماء وربما قالوا انتهى بلفظه

256
01:53:31.700 --> 01:53:59.650
او انتهى بحروفه اذا كان نص كلام من سلف فان اخذ منه وترك منه قال انتهى ملخصا. وتصرفات اهل العلم في العلم بكيفية الاداء والتحمل مما ينبغي سلوكه والاخذ به. لان لا يحدث في العلم ما لم يكن من سنن

257
01:53:59.650 --> 01:54:29.750
من اهله وقوله رحمه الله تعالى في الصفحة المئة الصحيح انه مشتق الاشتقاق عند العربية عند اهل العربية رد لفظ لاخر بمناسبة بينهما في المبنى والمعنى رد لفظ لاخر لمناسبة بينهما

258
01:54:29.850 --> 01:55:09.250
في المبنى والمعنى قال السيوطي في الكوكب الساطع الاشتقاق يرد لفظ لسواه الاشتقاق رد لفظ لسواه. ولو مجاز لتناسب حواه ولو مجاز لتناسب حواه في احرف اصلية والمعنى باحرف اصلية والمعنى وشرطه التغيير كيف عنا

259
01:55:09.400 --> 01:55:47.100
وشرطه التغيير كيف عنا وقوله رحمه الله وجمهور اصحابه الا من شد اي انفرد عنهم اي انفرد عنهم والشذوذ تارة يراد به الانفراج وهو اصله وتارة يقترن الانفراد بالمخالفة كاستعمال المحدثين له او استعمال الفقهاء في قولهم هذا قول شاذ

260
01:55:47.150 --> 01:56:13.100
اي انه فرد متضمن للمخالفة. وربما اطلق على ارادة الانفراد كقوله هنا الا من شد اي من انفرد  عن اصحاب سيبويه منهم وقوله قصدت الهمزة التي هي تاء الاسم الاسم مع قوله

261
01:56:13.550 --> 01:56:36.500
التي هي عين الاثم المراد بالفاء والعين ما يكون في الميزان الصرفي فان ميزان الكلمة عند الصرفيين الفاء والعين واللام فالكلمة لها فا وعين ولام ويسمى هذا فائها وهذا عينها وهذا لامها

262
01:56:37.400 --> 01:57:16.050
وقوله وان له اصلا في فعل ويفعل اي اصلا فيما يتصرف اي اصلا فيما يتصرف من الافعال فان النحات وضعوا تصريفا الفعل بالماضي والمضارع والامر والمصدر فيقولون ضرب يضرب يضرب ضربا. وهذا مرادهم في تصريف الكلمة

263
01:57:16.750 --> 01:57:40.650
وقوله لله در الذر العمل. يقال لله در فلان اي لله عمل فلان. على ارادة ان على الله عز وجل جزاؤه جزاءه فهو مدح له في احسانه العمل وقوله المدة

264
01:57:41.150 --> 01:58:17.400
اصلها المدة بالحاء وابدل تلحاؤها ان ومن دروب كلام العرب وقوع الابدال عندهم. فهم يبدلون حرفا موضع حرف كقوله هنا المدعي يعني المدحي اي المادحات وقوله في الصفحة الثالثة بعد المئة وبه وضعت الموازين القسط يعني الموازين العادلة

265
01:58:17.750 --> 01:58:50.350
يعني الموازين العادلة. فالقسط هو العدل. ووقعت هنا صفة للموازين. فالمراد بها العادلة  وقوله في الصفحة الرابعة بعد المئة سمعت العرزمي هو بتقديم الراء على الزاي لا لتقديم الزاي على الراء فيقال العرزمي والعزرمي قوم اخرون والمشهور في الرواة هم

266
01:58:50.350 --> 01:59:19.500
العرزمي ومن لطائف ما يتعلق بحالهم ما ذكره ابن ابي شيبة في مسائله شيوخه عن ابي نعيم الفضل ابن دكيل لما ذكر العرزمي قال كان هؤلاء اهل بيت يتوارثون الضعف قرنا بعد قرن

267
01:59:19.800 --> 01:59:40.950
كان هؤلاء اهل بيت يتوارثون الضعف قرنا بعد قرن فيعلم منه ان الاصل في من نسب العرزمي انه راو ماشي انه راو ضعيف كما ذكره ابو نعيم الفضل ابن دكين شيخ البخاري

268
01:59:41.000 --> 02:00:16.050
وقوله في الصفحة الخامسة بعد المئة ان اسماء الرب تعالى هي اسماء ونعوت يعني هي اعلام واوصاف هي اعلام واوصاف. فالاسماء الاعلام والنعوت الاوصاف. واما الجهة التانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين معاني كتاب التوحيد مستفتحا

269
02:00:16.050 --> 02:00:43.800
ذلك ببيان ما تعلق بالبسملة فقال ابتدأ المصنف كتابه بالبسملة اقتداء كتابي العزيز وعملا بحديث كل امر ذي بال الى اخره. فرد المصنف رحمه الله تعالى ابتداء المصنف امنه وغيره كتبهم بالبسملة الى امرين احدهما الاحتجاء بالكتاب العزيز

270
02:00:43.900 --> 02:01:06.150
والاخر العمل بالحديث المشهور كل امر ذي بال لا يجزأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو اقطع فاما الامر الاول وهو الاقتداء بالكتاب العزيز فان له مقامين. احدهما الاقتداء به في تنزيله

271
02:01:06.250 --> 02:01:26.600
ولم يقع نزول القرآن كذلك فليس اول النازل بسم الله الرحمن الرحيم والاخر الاقتداء به في تدوينه. يعني في كتابته وهو الواقع في كتابة المصحف ان اوله بسم الله الرحمن الرحيم

272
02:01:26.750 --> 02:01:50.850
وهذه الكتابة وقعت اما بامر المصطفى او باجتماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك  فالاولى الابانة عن هذا الوجه من الادلة بان يقال الاقتداء بكتابة القرآن الكريم بالمصحف في المصحف

273
02:01:50.900 --> 02:02:12.900
اذ جعل اوله بسم الله الرحمن الرحيم واما الامر الثاني وهو العمل بحديث كل امر ذي بال فهذا الحديث عزاه بهذا اللفظ. الذي فيه لا يجرأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم. عزاه المصنف الى ابن حبان

274
02:02:12.900 --> 02:02:37.650
وقال اخرجه ابن حبان من طريقين وقال ابن الصلاحي والحديث حسن وفي عزمه الى ابن حبان في هذا بهذا اللفظ نظر فانه لم يخرجه به وكذا ما عزاه الى ابن الصلاح من تحسين هذا الحديث. فان ابن الصلاحي لم يحسنه بهذا اللفظ وانما حسنه بلفظ

275
02:02:37.650 --> 02:03:00.050
لا يجزع فيه بحمد الله اما له بسم الله الرحمن الرحيم فلم يحسنه ابن الصلاح رحمه الله ولا اخرجه ابن حبان وانما اخرجه الرهاوي في كتاب الاربعين وقبله الخطيب في الجامع لاخلاق الراوي واداب السامع من حديث ابي هريرة

276
02:03:00.050 --> 02:03:28.900
واسناده ضعيف ثم عاجاه المصنف الى ابي داوود وابن ماجة باللفظ الحمد لله او بالحمد ولاحمد بلفظ بذكر الله ولابي وللدار قطني بلفظ بذكر الله وكل هذه الالفاظ ظعيفة لا لا تسر. فالحديث المذكور له اربعة الفاظ. احدها

277
02:03:28.900 --> 02:03:54.750
لا يوجد فيه ببسم الله الرحمن الرحيم وثانيها لا يبدأ فيه  الحمد لله وثالثها لا يجزأ فيه بالحمد ورابعها لا يجزأ فيه بذكر الله وكل هذه الالفاظ لا تثبت والاول اشدها ضعفا

278
02:03:55.300 --> 02:04:16.050
واما بقيتها فانها ضعيفة ومن اهل العلم من حسنها. والصحيح ان هذا الحديث لا يروى الا مرسلا اشار الى ذلك ابو داوود السستاني وابو عبدالرحمن النسائي والدارقطني والبيهقي في اخرين

279
02:04:16.750 --> 02:04:43.950
وعدل المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين عما ذكره في فتح المجيء فانه ذكر في قرة عيون الموحدين ان البداءة بالبسملة سنة ثم علله بقوله اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم في مراسلاته للملوك

280
02:04:44.050 --> 02:05:12.500
انتهى كلامه وهذا ابين واحسن بما يتعلق بالمنقول في السنة لاستفتاح الكتب البسملة انها وقعت تبعا لاستفتاح النبي صلى الله عليه وسلم بها مراسلاته للملوك ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان مصنف كتاب التوحيد اقتصر في بعض نسخه عن البث

281
02:05:12.500 --> 02:05:34.350
بلى وعلل ذلك بامرين احدهما بقوله لانها من ابلغ الثناء والذكر فالبسملة من ابلغ ما يثنى ويذكر به ربنا عز وجل. لكنها من الذكر المقيد لا المطلق. فتذكر بمواضعها المرتبة شرعا

282
02:05:35.600 --> 02:05:59.350
كالذبح وغيره واما الذكر المطلق فلا تكون منه فلا يشرع للانسان ان يجلس في ذكر فيقول بسم الله بسم الله بسم الله بسم الله الى ما يشاء من عدد فانها ذكر مقيد بمواطنها وليست ذكرا مطلقا. والاخر للحديث المتقدم اي

283
02:05:59.350 --> 02:06:15.450
حديث ابي هريرة كل امر ذي بال الى اخره وتقدم ضعفوه. ثم ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كان يقتصر عليه بمراسلاته كما بكتابه العظيم الروم في الصحيحين

284
02:06:15.800 --> 02:06:35.800
وهو الذي جرى عليه كثير من المصنفين الاوائل كابي عبدالله البخاري وابي داوود السستاني وابي عيسى الترمذي وابي عبد الله ابن ماجة فان هؤلاء ليس في كتبهم الا بسم الله الرحمن الرحيم ثم باب كذا وكذا فيذكرون

285
02:06:35.800 --> 02:06:51.850
هنا ما يريدون من العلم دون ذكر غير البسملة ثم ذكر رحمه الله تعالى انه وقعت له نسخة بخطه اي بخط الشيخ محمد بن عبد الوهاب بدأ فيها بالبسملة بالحمد

286
02:06:51.850 --> 02:07:12.750
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واله. فهي نسخة صحيحة لانها بخط المصنف وهذا خبر ممن يعرف خطه ومما اختص به كتاب تيسير العزيز الحميد وكتاب فتح مجيد وكتاب فتح حميد

287
02:07:13.000 --> 02:07:30.450
ان مصنفيها رأوا نسخا من كتاب التوحيد بخط المصنف فلا يكمل شرح كتاب التوحيد الا بالنظر الى هذه المواطن التي وقعت بخط المصنف ونقلها هؤلاء سليمان ابن عبد الله في تيسير

288
02:07:30.450 --> 02:07:53.500
عزيز حميد عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد وعثمان بن منصور في فتح الحميد فهؤلاء ينقلون من نسخ بخط كالواقع بهذا الموضع ثم قال المصنف مريدا الجمع بين الابتداء بالبسملة مع اثم الحنبلة بعدها قالوا وعلى هذا

289
02:07:53.500 --> 02:08:14.400
الابتداء بالبسملة الحقيقي اي مطلق لم يتقدمه شيء. وبالحمدلة نسبي اضافي. اي بالنسبة الى ما بعد الحمد يكون مبدوءا به. فبعد الحمد كلام يأتي ثانيا فيكون قبله قد بدي بالحمد

290
02:08:14.500 --> 02:08:43.700
فيقع بالامرين البدء بالبسملة والبدء بالحمدلة. فالبدء بالبسملة حقيقي مطلق لم يتقدمه شيء والبدء بالحمدلة نسبي مقيد بما بعدها. انها لم يتقدمها شيء سوى البسملة ثم هي امام فيما بين يدي من بعدها ما بعدها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك كلاما

291
02:08:43.700 --> 02:09:14.900
البسملة قال فيه والباء في بسم الله متعلقة بمحذوب. لان الجار والمجرور لا بد له من متعلق يبين معناه اذ معناه في غيره فهذا اصل وضع حروف الجر عند علماء العرب. قال في نظم قواعد الاعراض لا بد للجار من تعلق بفعل

292
02:09:14.900 --> 02:09:44.350
ومعناه نحو مرتقي. ووقع الخلف في متعلق الجاد والمجرور. وقال المصنف اختار كثير من المتأخرين كونه فعلا خاصا متأخرا ومتعلق الجاد والمجرور موصوف بثلاثة اوصاف احدها انه فعل فليست منه

293
02:09:45.250 --> 02:10:18.700
والاخر وثانيها انه خاص فليت عاما لان التخصيص يفيد التقييد وثالثها انه متأخر لا يتقدم البسملة ثم علل رحمه الله تعالى ما ذكر في قوله اما كونه فعلا فلان الاصل في العمل الافعال اي ان المرء اذا اراد ان يعمل عملا اخبر عن عمله بفعل ولم

294
02:10:18.700 --> 02:10:39.600
يخبر عنه باسم ثم قال واما كونه خاصا اي لا عاما فلان كل مبتدئ بالبسملة في امر يضمر ما جعل البسملة مبدأ له ان ينطوي باطنه على ارادة شيء خاص لا عام

295
02:10:39.850 --> 02:10:59.850
فالشارع في الاكل انما يريد البسملة عليه. الشارع في الكتابة انما يريد البسملة عليها. والشارع في القراءة انما يريد البسملة عليها فلابد ان يكون فعلا خاصا مناسبا للمقام. فالقارئ مقصوده بسم الله

296
02:10:59.850 --> 02:11:28.150
اقرأ والاكل مقصوده بسم الله اكل والمصنف مقصوده بسم الله اصنفه ثم قال واما كونه فعلا متأخرا فلدلالته على الاختصاص اي اثبات الحكم له وحصره فيه وادخلوا في التعظيم اي ادل على التعظيم بان لا يقدم شيئا بين ذكر الله

297
02:11:28.150 --> 02:11:54.050
بل يقدم ذكر الله ويجعل غيره متأخرا. واوفق للوجود. اي انه موافق الوجود فان الله عز وجل اول لم يتقدمه شيء وافعال العباد انما وقعت بتقدير الله سبحانه وتعالى ولان اهم ما يبدأ به ذكر الله تعالى

298
02:11:54.200 --> 02:12:19.100
فتأخيره له اربعة وجوه احدها ان ذلك ادل على الاختصاص وتانيها انه ادخل في التعظيم وثالثها انه اوفق في الوجود. ورابعها ان اهم ما يبدأ به ذكر الله تعالى وتقدم بيان معانيها

299
02:12:19.100 --> 02:12:39.100
ثم نقل كلاما عن ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان فائدة حذف العامل. فذكر ان من فوائد ذلك انه موطن لا ينبغي ان يتقدم فيه غير ذكر الله. ومنها ان الفعل اذا حذف صح الابتداء بالبسملة في كل عمل وقول وحركة

300
02:12:39.100 --> 02:13:09.650
فكان الحذف اعم فمن مواقع العموم الحلف. فاذا حذف المتعلق قال الفعل عاما ثم ذكر معنى الباء فقال وباء بسم الله للمصاحبة. لان حروف الجر يقال لها حروف المعاني اي تدل على معان مستكنة فيها فباء البسملة معناها للمصاحبة وقيل للاستعانة

301
02:13:09.650 --> 02:13:39.650
فيكون التقدير باسم الله اؤلف حال كوني مستعينا بذكره متبركا به. وهذا المعنى الذي ذكر اولا ثم اتبع بالثاني يرجع الى الاصل الكلي بمعنى الباء فان الاصل الكلية للباء هو الالصاق وهو الذي اختصر عليه في بويه في كتابه. واما المتأخرون فانه فانه انشق

302
02:13:39.650 --> 02:14:07.600
معانيه وكثروها مما يرجع جميعه الى المعنى الكلي وهو الانصاف ومما يندرج في معنى الانصاف المصاحبة والاستعانة وطلب البركة. فهو ملاصق الفعل حال كونه مصاحبا له يراد به الاستعانة بالله عز وجل والتبرك بذكره. ثم اجاب المصنف رحمه الله تعالى

303
02:14:07.600 --> 02:14:32.100
عن ايراد يذكره من يرجح غير الحد لقوله واما ظهوره اي عدم حذفه في قوله اقرأ باسم ربك الذي خلق وفي قوله بسم الله فيها وموساها اذ ذكر المتعلق والمحلف قال فلان المقام يقتضي ذلك كما لا يخفى اي ان

304
02:14:32.300 --> 02:14:52.300
الاصل حذفه لكن ربما وقع خلاف ذلك لما يقتضيه المقام من اظهاره. ثم ذكر رحمه الله تعالى الخلفاء باستقاق الاسم فقال والاسم مشتق من السمو وهو العلو وقيل من الوسم وهو

305
02:14:52.300 --> 02:15:19.650
العلامة فباشتقاق الجسم قولان احدهما انه مشتق من السمو وهو العلو والاخر انه مشتق من الوسم وهو العلامة. هكذا ذكر المصنف وفيما ذكره ثانيا نظر اذ ان القائلين بذلك وهم الكوفيون لا يردون الاشتقاق الى المصدر

306
02:15:19.650 --> 02:15:46.150
بل يردونه الى الفعل فيقولون من وثم فالكوفيون يرون ان اصل الاشياء الفعل والبصريون يرون ان اصل الاشياء المصدر ومذهب البصريين اصح كما يعلم من مضانه ويبسط فيما والمقصود هنا ان تعرف انك اذا رددت

307
02:15:46.550 --> 02:16:06.550
الاشتقاق الى البصريين فعندهم يرد الى المصدر. واذا رددته الى الكوفيين فعندهم يرد الى الفعل. فلا تخبر عنهم وقيل من الوسم وهو العلامة. وانما وقيل من وثم. اي جعل للشيء علامة

308
02:16:06.550 --> 02:16:27.950
يكون في اشتقاق الاسم مذهبان احدهما احدهما انه من السمو وهو العلو وهذا مذهب البصريين والاخر انه من ماشي من وثمة اي جعل للشيء علامة وهذا مذهب الكوفيين. ومذهب البصريين اصح. فالصحيح

309
02:16:27.950 --> 02:16:55.050
ان الاسم مشتق من السمو وهو العلو. فان جعل الف بشيء فان جعل لاسمه شيء ما يعليه ويرفعه فيبين به ويتضح وهذا اخر البيان على هذه الجملة ويتم بقية نظم سياقها بعد صلاة المغرب

310
02:16:55.050 --> 02:17:25.300
لله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين