﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وعلى اله وصحبه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة العبادة والتوحيد. واشهد ان محمدا عبده ورسوله شهادة

2
00:00:20.600 --> 00:00:43.450
الاتباع والتجريد. اما بعد فهذا هو المجلس الاول من الدرس الثالث من برنامج منتخب الابواب والفصول الثالث والمقروء فيه فصول منتخبة في التحلي بالفضائل والتخلي من الرذائل ومودة الاخوة من كتاب الاداب الشرعية

3
00:00:43.450 --> 00:01:03.450
والمنح المرعية للعلامة ابن مفلح الحنبلي رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه

4
00:01:03.450 --> 00:01:50.050
والشيخ العلامة الفقيه محمد بن مفلح ابن محمد المقدسي الصالحي يكنى بابي عبد الله ويعرف بابن مفلح وشمس الدين وقوي القضاة ولا يخفى ما في اللقبين الاخيرين من محذور شرعي

5
00:01:54.050 --> 00:02:20.450
وربما استحسن ان يزاد في لقبه الاول لفظ الكبير فيقال ابن مفلح الكبير تمييزا له عن جماعة بعده من فقهاء الحنابلة من ذريته وبني عمومته كلهم من ال مفلح. المقصد الثاني تاريخ مولده

6
00:02:20.650 --> 00:03:01.200
واختلفا في تعيين سنة ولادته على اقوال اشبهها ما ذكره عصريه ابن بن اية الصفدي في اعيان العصر انه ولد سنة عشر وسبعمئة تقريبا المقصد الثالث جمهرة شيوخه تفقه رحمه الله بجماعة من الحنابلة

7
00:03:01.350 --> 00:03:53.450
وروى الحديث عن غيرهم فمن شيوخه محمد بن مسلم بن مالك وابو العباس الحجار وابو العباس ابن تيمية والجمال المرداوي والبرهان الزرعي وعظم اختصاصه بابن تيمية حتى صار المقدم في معرفة اختياراته الفقهية

8
00:03:57.050 --> 00:04:43.900
كما حكاه صاحبه ابن القيم رحمه الله المقصد الرابع جمهرة تلاميذه انتفع به رحمه الله تعالى جماعة من اقرانه فمن دونهم منهم ابناؤه الاربعة عبد الله وابراهيم واحمد وعبدالرحمن ومنهم

9
00:04:44.000 --> 00:05:16.850
صاحبه ابو عبد الله الذهبي الذي ذكره في معجم شيوخه وهو في مرتبة اقرانه ويوسف بن احمد الصالحي المقصد الخامس ثبت مصنفاته لم يكن المصنف رحمه الله تعالى واسع الخطو

10
00:05:16.900 --> 00:06:01.350
في التصنيف الا انه ترك جملة من الكتب منها كتاب الفروع والاداب الشرعية الكبرى والوسطى والصغرى والذي بايدي الناس منها هو الكبرى وذكروا في ترجمته كتابين عظيمين لم يظفر بهما بعد

11
00:06:01.650 --> 00:06:39.500
احدهما شرح المقنع في ثلاثين مجلدا والاخر شرح ملتقى المجد ابن تيمية في مجلدين المقصد السادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله تاني رجب سنة ثلاث وستين وسبعمائة وله من العمر ثلاث وخمسون سنة. رحمه الله رحمة واسعة

12
00:06:42.000 --> 00:07:18.050
المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه. اسم وهذا الكتاب هو الاداب الشرعية الكبرى تمييزا له عن كتابين اخرين في الاداب هما الاداب الشرعية الوسطى والاداب الشرعية الصغرى

13
00:07:20.950 --> 00:07:58.050
المقصد الثاني اثبات نسبته اليه هذا الكتاب مما يقطع بنسبته الى ابي عبدالله بن مفلح لوجوه منها ذكر مترجميه هذا الكتاب في جملة تصانيفه كابن مفلح الحفيد في المقصد الارشد

14
00:08:01.700 --> 00:08:56.450
وابن عبدالهادي الصغير في الدر المنضد وابن حميد في السحب الوابلة وثانيها تتابع نسخ الكتاب الخطية على اثبات اسمه على قررها وثالثها شهرة النقل عنه في كتب الحنابلة بشرح منظومة الاداب

15
00:08:57.800 --> 00:09:46.400
للحجاوي وغداء الالباب للسفارين المقصد الثالث بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب وفي الاداب الشرعية اي احكام الاخلاق والمعاملة الواردة في الشرع المقصد الرابع ذكر رتبته من محاسن التصانيف ان تكون جامعة لما تفرق قبلها

16
00:09:47.250 --> 00:10:36.450
وهذا الكتاب وعاء جامع لشذور متفرقة من كلام الحنابلة المصنفين في باب الادب مع حسن السياقة وتنميط العبارة المقصد الخامس توضيح منهجه لم يجري المصنف رحمه الله تعالى على قانون متناسق في ترتيب ابواب الكتاب

17
00:10:36.450 --> 00:11:28.400
فربما فرقا بين بابين يحسن الجمع بينهما او الحق بابا باخر يجمل التفريق بينهما وملأه رحمه الله بالادلة الغزيرة من الكتاب والسنة والنقول الوافرة من تأليف الحنابلة وغيرهم فله اطلاع واسع

18
00:11:29.100 --> 00:12:05.750
وحسن اختيار من مصادر يقل التعويل عليها في النقل في باب الاداب فهو ينقل من كتب التفسير كتفسير ابن الجوزي وتفسير القرطبي وكتب شروح الحديث كشرح النووي لمسلم وشرح الخطابي

19
00:12:06.550 --> 00:13:01.850
لسنن ابي داوود وذلك برهان اتساع اطلاعه وله عناية فائقة بنقل المرويات والحكم عليها المقصد السادس العناية به اقتصرت العناية بهذا الكتاب على امرين اثنين احدهما طباعته غير مرة فقد طبع قديما ثم اعيد طبعه حديثا

20
00:13:07.350 --> 00:13:45.300
والاخر تدريسه والتقرير عليه فقد كان من كتب الدرس في حلق العلم عند علماء هذه البلاد وكان احد الكتب التي تعاد قراءتها في مجلس الملك عبد العزيز ابن عبد الرحمن رحمه الله تعالى

21
00:13:46.700 --> 00:14:25.450
ويوجد في مكتبة الافتاء المعروفة بمكتبة دخنة كتاب مخطوط اسمه مختصر الاداب الشرعية منسوب الى ابن الى ابن مفلح فان صحت نسبته فيكون هذا من وجوه العناية به ايضا  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

22
00:14:25.450 --> 00:14:55.450
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل بالتحلي الفضائل والتخلي عن الرذائل ومودة الاخوة. عليك رحمك الله بتقوى الله وايثار طاعته رضاه على كل شيء سرا وجهرا مع صفاء القلب من كل كدر ولكل احد. واترك حب الغلبة والترأس والترفع

23
00:14:55.450 --> 00:15:14.050
قال ابراهيم ابن ادهم لا ينبغي لرجل ان يضع نفسه دون قدره ولا يرفع نفسه فوق قدره. رواه الحاكم في تاريخه قوله رحمه الله مع صفاء القلب من كل كدر

24
00:15:14.250 --> 00:15:46.450
اي بتطهيره من كل افة تعتريه والقلب المطهر من علله وافاته هو القلب المخموم فقد روى ابن ماجة بسند صحيح من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي الناس افضل

25
00:15:46.600 --> 00:16:23.250
فقال كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا هذا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ فقال هو التقي نقي الذي لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد فالقلب المطهر من علله هو القلب المخموم. الصافي من كل كدن كما قال المصنف

26
00:16:23.250 --> 00:16:58.450
رحمه الله تعالى والقولة التي نقلها عن ابراهيم ابن ادهم معناها ان يلزم الانسان نفسه قدرها فلا يرتفع الى شيء ليس له. ولا ينزل بنفسه عما هو لها فان الحسنة بين سيئتين والهدى بين ضلالتين والحق بين باطلين كما قال اهل العلم

27
00:16:58.450 --> 00:17:27.350
رحمهم الله تعالى ومن جملة ذلك معرفة الانسان قدر نفسه. فانه اذا رفعه فانه واذا رفعها فوق قدرها اضر بها. واذا جعلها دون قدرها اضر بها. نعم احسن الله اليك وكل وصف مذموم شرعا وكل وصف وكل وصف مذموم شرعا او عقلا او تابع الجملة واترك حب الغلبة

28
00:17:27.350 --> 00:17:47.350
يعني واترك كل وصف. نعم. احسن الله اليك. وكل وصف مذموم شرعا او عقلا او عرفا كغل وحقد وحسد ونكد غضب وعجب وخيلاء ورياء وهوى وغرض وغرض سوء وقصد رديء ومكر وخديعة ومجانبة كل

29
00:17:47.350 --> 00:18:17.350
لمكروه لله تعالى قوله رحمه الله وكل وصف مذموم شرعا او عقلا او عرفا اي اترك كل وصف مذموم ثم بين ان الاوصاف المذمومة يحكم بها من طرق ثلاثة الاول طريق الشرع والثاني طريق العقل والثالث

30
00:18:17.350 --> 00:18:47.350
طريق العرف ومن هنا فان المنكر هو كل ما من قول او فعل من طريق الشرع او العقل او العرف. والمعروف هو كل ما عرف فضله بطريق الشرع او العقل او العرف. ذكر هذا المعنى او العباس ابن تيمية

31
00:18:47.350 --> 00:19:13.200
وتلميذه ابن القيم في الرسالة التبوكية نعم. احسن الله اليك. واذا جلست مجلس علم او غيره فاجلس بسكينة ووقار وتلقى الناس بالبشرى والاستبشار قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه من الدهاء حسن اللقاء رواه المعافي ابن زكريا في مجالسه باسمه معافى ابن زكريا

32
00:19:13.200 --> 00:19:33.200
رواه المعافى ابن زكريا في مجالسه باسناده وحادث بما ينفع من الاخبار قال صلى الله عليه وسلم لا تصعد الا مؤمنا ولا يأكل طعامك الا تقي. حديث حسن رواه احمد وحدثنا ابو عبدالرحمن حدثنا

33
00:19:33.200 --> 00:19:53.200
اما انا ساري بن غيلان ان الوليد بن قيس التجريبي انه سمع ابا سعيد الخدري او عن الهيثم عن ابي سعيد. فذكره ورواه وابو داوود والترمذي وصححه ابن حبان ذكر المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث الحسن الذي رواه ابو داوود والترمذي

34
00:19:53.200 --> 00:20:23.200
واحمد وصححه ابن حبان والحاكم وفيه ارشاده صلى الله عليه وسلم الى امرين. الاول الا تصحب الا مؤمنا. فلا تكن صحبتك مع احد الا مع ان منسوب الى الايمان والثاني الا يأكل طعامك الا تقي

35
00:20:23.200 --> 00:20:45.600
الا تدعو اليه وتجامع عليه احدا يؤانسك فيه الا من اهل التقوى. وسيذكر المصنف فيما يستقبل علة ذلك نعم ان شاء الله وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه مرفوعا خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم

36
00:20:45.600 --> 00:21:05.600
رواه احمد والترمذي وقال حسن غريب وابن حبان في صحيحه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا حديثا ثانيا يتعلق بامر الصحبة وهو حديث عبد الله بن عمرو لا عمر. الذي رواه الترمذي واحمد وابن حبان

37
00:21:05.600 --> 00:21:35.600
في صحيحه واسناده قوي. وفيه بيان ان خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره. والمعنى ان المتصاحبين ارفعهم درجة عند الله سبحانه وتعالى هو من كان احرص هو من كان احرص على نفع صاحبه

38
00:21:35.600 --> 00:21:55.600
والعناية به وقل كذلك في خيرية الجيران. فان ارفعهم عند الله مقاما هو من يكون اقوم لجاره بحقه فمن تقدم من الاصحاب او الجيران بالوفاء لحق صاحبه او جاره فهو المقدم

39
00:21:55.600 --> 00:22:15.600
وعند الله عز وجل في الفضل. نعم. احسن الله اليك. وروى ابو داوود حدثنا ابن بشار حدثنا ابو عامر وابو داوود قال حدثنا زهير بن محمد حدثني موسى ابن وردان عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله

40
00:22:15.600 --> 00:22:35.600
اذا ينظر احدكم من يخالل اسناد جيد وموسى حديثه حسن ورواه الترمذي وعن ابن بشار. وقال حسن غريب ورواه احمد ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديثا ثالثا في هذا المعنى وهو حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل

41
00:22:35.600 --> 00:23:05.900
وعلى دين خليله فلينظر احدكم من يخالل وهو حديث حسن رواه ابو داوود والترمذي وفيه ان الرجل على طريقة خليله فان المراد بالدين هو الطريقة والسيرة فان المرء يتأثر بمن يخالطه ويجالسه ويؤانسه. بل اعدائه اليه ابلغ من مجرد المقال والفعال

42
00:23:05.900 --> 00:23:35.900
كما قال الراغب الاصبهاني رحمه الله تعالى ليس اعداء الجليس الجليس بمقاله وفعاله بل بالنظر اليه انتهى كلامه. فان من صاحب احدا وكان مقارنا له يلحقه اخذ من طبعه ولا يقتصر الاخذ على مجرد المقال والفعال بل ان مجرد النظر المتبادل بينهما

43
00:23:35.900 --> 00:23:55.900
ما يؤثر في كل واحد منهما. ولاجل هذا ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى شدة ما ينطبع على المرء من صحبته لمن يخالده. وارشد الى المأمور به فقال فلينظر احدكم من يخالل

44
00:23:55.900 --> 00:24:15.900
اي نظر اعتبار واختبار بان ينتقي من يصلح الخلة والصحبة ممن يقربك الى الخير ويأمرك به نعم. اسأل الله اليك. قال الشاعر وما صاحب الانسان الا كرقعة على ثوبه فليتحد من يشاكله

45
00:24:15.900 --> 00:24:35.900
ولابي ولابي داوود من حديث انس عنه صلى الله عليه وسلم انه قال مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك ان لم يصبك من شيء اصابك من ريحه ومثل الجليس السوء كمثل الكير ان لم يصبك من سواده اصابك من دخانه. وفي الصحيحين عن ابي موسى

46
00:24:35.900 --> 00:24:55.900
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير اما ان يحرق ثيابك واما ان اذا منه ريحا خبيثة وعن سهل لسان المصنف رحمه الله تعالى حديثين مبينين لانواع

47
00:24:55.900 --> 00:25:28.350
الاخلاء والجلساء المأمور بالنظر فيهم في الحديث السابق. وهما حديث انس عند ابي داوود واسناده صحيح. وحديث ابي موسى الاشعري في الصحيحين. وفيهما قسمة باللائي والاصحاب الى نوعين اثنين. الاول اهل الصلاح المشار اليهم

48
00:25:28.350 --> 00:25:52.350
بالجليس الصالح والثاني اهل السوء المشار اليهم بجليس السوء. فالعبد لا ينفك من ان يكون خله وقرنه الملازم له من ان يكون صالحا او سيئا. فمثل النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:25:52.350 --> 00:26:19.950
امرهما في الاول كمثل كمثل صاحب المسك اي الطيب ان لم يصبك منه شيء اصابك من ريح فهو اما ان يحذيك اي يعطيك واما ان تجد منه ريحا طيبة ومثل الجليس السوء بنافخ الكير وهو

50
00:26:19.950 --> 00:26:49.950
حداد ولا يخلو تضررك منه من حرق ثيابك او لصوق الريح الخبيثة بها وهذا حال القرناء المصاحبين. فاما ان يدلك على الخير ويرشدك اليه واما ان يحملك عليه حملا ويجعلك تفعله وكذلك

51
00:26:49.950 --> 00:27:09.950
صاحب السوء اما ان يدلك على السوء واما ان يحملك عليه فيجعلك عاملا به. نعم احسن الله اليك. وعن سهل بن سعد مرفوعا المؤمن مألفة ولا خير في من لا يؤلف. رواه احمد وروى ايضا من حديث

52
00:27:09.950 --> 00:27:40.650
رحمه الله تعالى حديثا اخر في انتخاب الصحبة وهو حديث سهل ابن سعد عند احمد واسناده ضعيف. وروي في هذا المعنى احاديث لا تثبت. ولا يشبه الامر تقويتها فالحاقها بالضعاف اشبه ومعنى الحديث ان

53
00:27:40.650 --> 00:28:07.650
المؤمن المتصف بالايمان يألفه الخلق. ويحبون الركون اليه واما من لم يكن مألفا للخلق يميلون اليه فلا خير فيه. ولذلك قال في الحديث ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. هكذا رواية الحديث عند احمد

54
00:28:07.850 --> 00:28:28.650
نعم احسن الله اليكم. وروى ايضا من حديث معاذ باسناد ضعيف يكون في اخر الزمان اقوام اقوام اخوان العلانية اعداء السريرة قيل يا رسول الله وكيف؟ قال ذلك برغبة بعضهم الى بعض ورهبة بعضهم الى بعض. هذا الحديث كما ذكر

55
00:28:28.650 --> 00:28:57.700
نصنف ضعيف وبالرغبة ثبتت الاخوة وبالرهبة ثبتت العداوة نعم. وللبخاري من حديث عائشة الارواح جنود مجندة. فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. ولمسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه الناس معادن كمعادن الذهب والفضة. اذا والارواح جنود مجندة. وذكر كما

56
00:28:57.700 --> 00:29:27.700
تقدم ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديثين في بيان ائتلاف الارواح ان الله سبحانه وتعالى جعلها اجنادا مجندة. يقع بينها التعارف والائتلاف او التناكر والاختلاف وهذا شيء يؤنس بالانجذاب والاطلاع للخلق عليه في عالم الحس

57
00:29:27.700 --> 00:29:57.700
ان الروح غيب خفي. لا طريق الى الاحساس بها. لكن شواهد تأثيرها في والتنافر فان الانسان يرى في الخلق من يألفه قلبه وتقبل عليه روحه ويرى غيره فتنكره روحه ويطلب مخالفته وعدم الامتزاج به

58
00:29:57.700 --> 00:30:27.700
فاذا لاحظ الانسان هذا الامر واعتنى به وفقه الله عز وجل الى الخير. وعلى قدر ايمان المرء يحصل له السلامة في ميل روحه الى الاشكال النافعة. واذا ضعف ايمانه ان جذبت روحه الى ما يضعف ايمانها ويوهن عزيمتها. فبكمال الايمان تحصل قوة الارواح

59
00:30:27.700 --> 00:30:57.700
وبضعف الايمان يحصل ضعف الارواح. فالارواح المؤمنة القوية لها ادراك لا يكون لغيرها وما علم الفراسة الا مبني على هذا الاصل. فان علم الفراسة روحاني لا جثماني ولا يؤخذ بالحس ولكن من نور الله قلبه وقوى روحه يجعل الله عز وجل له نظرا

60
00:30:57.700 --> 00:31:27.700
يستدل منه بالامور الظاهرة على الامور الخفية الغائبة. وما اكثر في احوال السلف رحمهم الله تعالى. فانهم قد يرون رجلا فيعظمون ويوقرونه ويرجون فيه خيرا فيكون كذلك. وقد يرون اخر فيخبرون

61
00:31:27.700 --> 00:31:58.850
بسوء حاله ويكون كما اخبروا. وهذا قد وقع منه صلى الله عليه وسلم كما في  حديث الرجل الذي غل وكان يقاتل مع المسلمين فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه من اهل النار ثم اصابته جراحة فبادر بنفسه فقتلها كما

62
00:31:58.850 --> 00:32:18.850
في الصحيح فوقع صدق ما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى قدر نور الايمان تحصل مثل هذه المعاني نعم. ولاحمد عن عائشة قالت ما اعجب رسول الله صلى الله عليه

63
00:32:18.850 --> 00:32:36.850
رسول الله. ما ما اعجب رسول الله احسن الله اليك. ما اعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من الدنيا ولا اعجبه احد الا ذو تقى حديث رواه احمد باسناد ضعيف

64
00:32:36.900 --> 00:32:56.900
وفيه بيان ان المعظم عند النبي صلى الله عليه وسلم هم اهل التقوى لا حطام الدنيا نعم. وعن ابي السليل واسمه ضريب. اسمه ضريب. ضريب احسن الله اليك. واسمه ضريب عن

65
00:32:56.900 --> 00:33:16.900
السيد اسمه غريب ابن نقير الجريري. كلها بضم اولها. ضريب ابن نقير الجريري. وليس وفي رواة الكتب الستة من على هذا الاسم الا هو. نعم. احسن الله اليك. وعن ابي السرير واسمه ضريب عن ابي ذر ولم يدركه

66
00:33:16.900 --> 00:33:36.900
مرفوعة اني لاعرف كلمة وقال عثمان اية لو اخذ الناس بها كلهم لكفتهم قالوا يا رسول الله اية اية؟ قال ومن يتق الله يجعل له مخرجا. اسناده ثقات رواه ابن ماجة وللنسائي معناه. قال حديث اسناده ثقات

67
00:33:36.900 --> 00:34:11.100
كما قال المصنف الا ان فيه انقطاعا فان ابا السرير لم يدرك ابا ذر فهو منقطع ووصف هذه الاية بالكفاية اي بالكفاية في الهداية. فان من كان تقيا ان هداه الله سبحانه وتعالى. فقول الله عز وجل ومن يتق الله يجعل له مخرجا

68
00:34:11.100 --> 00:34:41.100
لا يختص بالضيق بل المراد هدايته وارشاده في كل امر سواء في السعة او والضيق وفي الرخاء او في الشدة. فالمخرج لا يختص بالضيق. بل المراد بذلك الهداية التي تشمل السعة والضيق. نعم. احسن الله اليك. قال الخطابي في حديث ابي سعيد انما اراد به طعام

69
00:34:41.100 --> 00:35:01.100
الدعوة دون طعام الحاجة الا تراه يقول ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا ومعلوم ان اسراهم الكفار دون المؤمنين ودون الاتقياء لان المؤاكلة توجب الالفة وتجمع بين القلوب لقوله صلى الله عليه

70
00:35:01.100 --> 00:35:15.550
وسلم فتوخى ان يكون فاصلا. ليس علامة الحديث لقوله صلى الله عليه وسلم يعني حديث ابي سعيد ثم فاصلة فتوخى ان يكون خلطاؤك هذا ليس حديثا هذا من كلام المصنف

71
00:35:15.850 --> 00:35:37.300
نعم فتوخى ان يكون خلطاؤك ذوي الاختصاص بك اهل التقوى ذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما تقدم حديث ابي سعيد الخدري ولا يأكل طعامك الا تقي ذكر هنا معناه بالنقل عن الخطاب وكلام الخطاب في معالم

72
00:35:37.300 --> 00:35:57.300
سنن وبين فيه الخطابي ان المراد بقوله صلى الله عليه وسلم لا يأكل طعامك الا تقي طعام الدعوة دون طعام حاجة لان الله اخبر عن المؤمنين انهم يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا. واسراهم

73
00:35:57.300 --> 00:36:27.300
هم الكفار وفي الصحيح ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في كل كبد رطبة اجر وهذا يعم الكافرين والمؤمنين. فليس مراد الحديث طعام الحاجة والافتقار والعوز بل هؤلاء يشرع اطعامهم. وانما المراد بالحديث طعام الدعوة الذي يجمع عليه

74
00:36:27.300 --> 00:36:57.300
الناس فيما وقت من العبادات الشرعية او غيرها. وانما وقع النهي هكذا كما ترى الخطابي لان المؤاكلة توجب الالفة وتجمع بين القلوب. فان الناس اذا اجتمعوا على طعام وبينهم حديث مال بعضهم الى بعض وانس بعضهم الى بعض فان الطعام والكلام

75
00:36:57.300 --> 00:37:17.300
هي اعظم ما يجمع بين الخلق وهذا امر مشهود عند كل امة. ولا يختص بامة الاسلام ولا الامة العربية بل من كان بينه وبين غيره مؤاكلة ومكالمة واجتماع صار بينهما الف وما لا

76
00:37:17.300 --> 00:37:45.700
احدهما الى الاخر. ومن دقائق الفهم ما ذكره والاصفهاني في كتاب الذريعة ان الشريعة نهت عن اكل لحم الخنزير لان عامة طعام اهل الكتاب والمشركين في الزمن الاول ابان نزول

77
00:37:45.700 --> 00:38:15.700
الرسالة وبعث النبي صلى الله عليه وسلم هو لحم الخنزير. فاراد الله عز وجل ان يقطع ما بينهم من الاجتماع في المؤاكلة فحرم عليهم لحم الخنزير ليمتنع المؤمنون من الاجتماع باهل الكتاب والمشركين على الطعام. لان اجتماعهم معهم على الطعام يقوي صلتهم

78
00:38:15.700 --> 00:38:45.700
بهم ويحول بينهم وبين الانقياد لما امرهم الله عز وجل. فنهي عن لحم الخنزير المؤمنون من مؤاكلة اولئك والاجتماع معهم على طعامهم. وهذا من دقائق فهم موارد الاحكام وللراغب الاصفهاني في الذريعة وغيرها كلام عظيم في هذه

79
00:38:45.700 --> 00:39:15.700
المسالف وهو احد الذين نقل عنهم جماعة من الكبار كالغزالي وابي العباس ابن تيمية وابي عبدالله ابن القيم الا انهم قل ان يذكروه. بل لا اعرف احدا منهم صرح بذكره واما كلامه فهو حذو القذة بالقذة موجود في كتبه وكتبهم

80
00:39:15.700 --> 00:39:35.700
فكأنهم استفادوه منه رحمه الله وهو له صفوف نظر ودقة فهم الا انه خلطه بالعقل مع عدم اتقان للمرويات في الشرعيات. فمن لا تكن له مكنة في ذلك ربما اضرت

81
00:39:35.700 --> 00:39:55.700
به تأليفه لكن طالب العلم المتمكن ينتفع من تأليف الراغب الاصفهاني. نعم. وروى احمد وحدثنا عفان وحدثنا حماد قال انبأنا علي بن زيد عن الحسن حدثني رجل من بني سليط قال اتيت النبي صلى الله

82
00:39:55.700 --> 00:40:19.000
عليه من بني سليط. حدثني رجل من بني سليط قال اتيت دائما. قاعدة قلنا اذا اشكل عليك الحرب استحملي على ايش؟ الفتح. الفتح. لماذا لان واذا صارت اسهل اي ولان كلام العرب مبني على

83
00:40:19.200 --> 00:40:42.300
السهولة والفتح اسهل من غيره نعم. احسن الله اليك. قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وفيه. ومات واد رجلان في الله عز وجل فيفرق بينهما الا حدث الا حدث يحدثه احدهما والمحدث شر. والمحدث شر والمحدث شر. اسناد جيد. ولاحمد من حديث

84
00:40:42.300 --> 00:41:02.300
ابن عمر ما تواد اثنان ففرق بينهما الا بذنب يحدثه احدهما. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بابا اخر من ابواب المودة وذلك بذكر ما ينقضها وهو احداث الذنوب. واورد فيه

85
00:41:02.300 --> 00:41:32.300
حديثين ضعيفين احدهما حديث الرجل من بني سليط والاخر حديث ابن عمر حديث ابن عمر رضي الله عنهما واحدهما يشهد للاخر ويروى في هذا المعنى احاديث ضعاف يشبه ان يكون حديثا حسنا بمجموع طرقه. وفيه بيان ان من اعظم نواقض الاخوة

86
00:41:32.300 --> 00:42:02.300
وصوارم الخلة ما يقع من الذنوب فان الذنب له شؤم ومن شؤم الذنب ان يوقع النفرة والكراهة بين المتحابين. فمن احدث ذنبا جعل الله عز وجل في بقلوب مؤاخيه نفرة منه لشؤم الذنب الذي ارتكبه والمحدث شر يعني شر

87
00:42:02.300 --> 00:42:24.200
من صاحبه فهو الذي تسبب في الفرقة والنفرة بما اوقع من ذنب نعم وعن المقدام مرفوعا اذا احب الرجل اخاه فليعلمه. رواه احمد وقال لاحمد جعفر الوكيعي اني لاحبك ثم

88
00:42:24.200 --> 00:42:44.200
باسناده ورواه ابو داوود والترمذي وصححه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى من الاحاديث المتعلقة باحكام الاخوة والمودة حديث المقدام ابن معد كلب رضي الله عنه مرفوعا اذا احب الرجل اخاه

89
00:42:44.200 --> 00:43:14.200
فليعلمه رواه ابو داوود والترمذي وصححه وهو كذلك. وفيه الامر بمن احب احدا ان يعلمه بانه يحبه. والوالد في الاحاديث الصحاح ان يقول له اني لاحبك. واما ما جاء فيها من زيادة في الله فلا يثبت منها شيء. فالاشبه

90
00:43:14.200 --> 00:43:38.250
ان يكون المقول عند الاعلام بالمحبة اني لاحبك كما روى ابو داوود بسند قوي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ اني لاحبك فاعلمه عن محبته بقوله اني لاحبك

91
00:43:39.300 --> 00:44:07.300
فالسنة ان يقول المرء ذلك وانما امر النبي صلى الله عليه وسلم باعلامه لانه اوثق في المحبة وابقى لها واكدوا في تقويتها. فان المرء اذا اعلمه احد بانه ويحبه مال قلبه اليه ووقعت محبته فيه. نعم

92
00:44:07.500 --> 00:44:30.000
الله وروى الترمذي عن قتيبة عن حاتم عن عمران بن مسلم القصير عن سعيد بن سليمان عن يزيد بن نعامة قال قال رسول صلى الله عليه وسلم اذا اخى الرجل الرجل فليسأله عن اسمه واسم ابيه وممن هو فانه واصل للمودة

93
00:44:30.000 --> 00:44:50.000
يزيد يزيد لا صحبة له عندهم خلافا للبخاري. وسعيد تفرد عنه عمران ووثقه ابن حبان قال الترمذي غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه. كتب المصنف رحمه الله تعالى حديثا اخر يتضمن حكما اخر من احكام

94
00:44:50.000 --> 00:45:20.700
كامي الاخوة والمودة وهو حديث يزيد ابن نعامة مرفوعا اذا اخى الرجل الرجل فليسأله عن اسمه واسم ابيه وممن هو فانه اوصل للمودة. وهذا الحديث حديث ضعيف  رواه الترمذي وغيره. والتعارف بين المتآخين

95
00:45:21.150 --> 00:45:51.150
مؤكد شرعا لان مجرد الملاقاة تستحب فيها تعرف احد المتلاقيين الى الاخر كيف اذا وقعت المؤاخاة والذي يدل على ان التعرف اصل في الملاقاة احاديث عدة منها ما في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء

96
00:45:51.150 --> 00:46:21.150
فقال من القوم؟ فقالوا المسلمون. ثم قالوا من انت؟ قال رسول الله. فهذا الحديث اصل في طلب التعرف عند الملاقاة. وفي المعنى احاديث عدة. وهذه عادة العرب ان العرب تطلب معرفة من تلاقي. فكانوا اذا لقوا احدا سألوه عن

97
00:46:21.150 --> 00:46:51.150
وكانت العرب تعرف باسمائها واسماء ابائها. فاذا لقيه احد فسأله عن اسمه قال فلان ابن فلان وبهذا جاءت النصوص. في علم به ان ادخال شيئين وان شاع عند الناس ليس من احكام الشرع ولا طريقة العرب. احدهما قول

98
00:46:51.150 --> 00:47:11.150
في الله فلان ابن فلان. فان هذا لم تأتي به الاخبار المرفوعة. ولا الاثار المنقولة فاذا سئل الانسان عن اسمه قال فلان ابن فلان وان شاء قال اخوك فلان واما قول اخوك في

99
00:47:11.150 --> 00:47:41.150
لله فلان فهذا قيد وصفي غير محتاج اليه. لان الاصل في من لقيته من اهل الاسلام انه اخ لك والثاني التعريف بالكنية بان يسأل عن نفسه فيقول ابو فلان ولم تكن هذه عادة العرب بل هي تستقبحها استقباحا شديدا لان تكنية النفس تعظيم لها

100
00:47:41.150 --> 00:48:10.650
ولم تكن العرب تكني الا من تعظم وقد استظهر ابن حجر في فتح الباري ان تعريف الانسان نفسه بالكنية مكروه شرعا فيكره للانسان اذا عن اسمه ان يقول ابو فلان لان هذا تعظيم والشرع جاء بذم تعظيم

101
00:48:10.650 --> 00:48:40.650
فاذا سئل الانسان عن نفسه فالمشروع دينا والمعروف عرفا عند العرب ان يقول فلان ابن فلان الفلاني والعرب تكره ان ينتسب الانسان الى قبيلته فيقول فلان الفلاني لانه اذا اخبر بان اسمه فلان الفلاني لم يتميز فقد يقول مثلا انه محمد الفوزان

102
00:48:40.650 --> 00:49:10.650
او علي العتيبي ويكون قرينه في هذا الاسم عدد كثير. وانما يعرف الانسان نفسه بذكر اسمه واسم ابيه ومن ينتسب اليه من قبيلة او عائلة او اقليم اما الاقتصار على الاسم المجرد فهو مذموم والشرع انما جاء بموافقة عرف الناس وحالهم

103
00:49:10.650 --> 00:49:30.650
وكان الناس على هذا حتى اختلطت الاعراف ونسيت الشرائع فاحدث الناس ما احدثوا من التعريف بانفسهم فمن اراد ان يسلك طريق الشريعة ويلزم نهج العرف فاذا سئل عن نفسه قال فلان ابن فلان الفلاني وما عدا ذلك

104
00:49:30.650 --> 00:49:50.650
فانه مذموم كان يعرف بنفسه ويقول انا ابو فلان او معك ابو فلان ويقتصر على كنيته فهذا مذموم شرعا ورتبته الكراهة كما تقدم عن ابن حجر. وليس المراد كراهة التكني بل التكني

105
00:49:50.650 --> 00:50:14.400
سنة لكن المقصود بكراهة هو ان يعرف الانسان نفسه بالكنية. فيدل على نفسه بكنية بها نعم وذكر ابن عبد البر عن ابن عباس انه قال احب في الله وابغض في الله فانه لا تنال ولاية الله الا بذلك. ولن يرد

106
00:50:14.400 --> 00:50:34.400
عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. قال ابن عباس ولقد صار عامة مؤاخاة الناس اليوم على امر دنيا وذلك لا يمضي على اهله شيئا ثم قرأ الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين

107
00:50:34.400 --> 00:51:04.400
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من الله ورسوله وذكر المفسرون في الاية الاولى انهم اخلاء في المعاصي. وقال البغوي في تفسيره كذلك وقال الا المتقين المتحابين الله على طاعة الله كذا قال وذكر المفسرون في الاية الثانية ان الايمان يفسد بمودة الكفار وان من كان مؤمنا لا يوالي

108
00:51:04.400 --> 00:51:24.400
ولو كان قريبه. وقال ابن جوزي رحمه الله بينت الاية ان ذلك يقدح في صحة الايمان كذا قال وليس مراده انه يصير كافرا بذلك واحتج بها ما لك على ترك مجالسة القدرية ومعاداتهم في الله. قال القرطبي في تفسيره وفي معنى اهل

109
00:51:24.400 --> 00:51:44.400
القدر جميع اهل الظلم والعدوان. كذا قال ثم ذكر عن سفيان الثوري قال كانوا يرون انها نزلت في من يصحب السلطان وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة فاني وجدت فيما اوحيت اليه لا تجد

110
00:51:44.400 --> 00:52:13.750
لقومه يؤمنون بالله واليوم الاخر الاية. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا اثرا عن ابن عباس ثم استفاض في بيان ما اقتضته الايات المذكورة فيه. وهذا الاثر عن ابن رواه ابن المبارك في كتاب الزهد وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة

111
00:52:13.750 --> 00:52:33.750
باسناد ضعيف وروي مرفوعا عند ابي نعيم الاصبهاني في كتاب الحلية من حديث ابن عمر ولا يثبت ايضا الا ان مضمنه من جهة رتبة الحب في الله والبغض في الله امر ثابت بدلائل

112
00:52:33.750 --> 00:52:58.350
الى شرعية كثيرة ولا يجد العبد حقيقة الايمان وطعمه حتى يحب في الله ويبغض في الله ويوالي في الله ويعادي في الله كما ثبت في حديث ابي امامة عند ابي داوود بسند حسن وعامة مؤاخاة الناس اليوم

113
00:52:58.350 --> 00:53:18.350
على امر الدنيا كما ذكر ابن عباس رضي الله عنه وذلك لا يجدي على اهله شيئا اي لا ينفعهم. ثم قرأ تصديق لذلك قول الله عز وجل الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. فالعداوة كائنة بين

114
00:53:18.350 --> 00:53:38.350
ان كانوا اصحابا اخلاء في الدنيا الا اهل التقوى ثم قرأ قول الله عز وجل لا زدوا قوما يؤمنون بالله اليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. ونقل كلام المفسرين في الاية الاولى انهم اخلاء في المعاصي. اي

115
00:53:38.350 --> 00:53:58.350
فهذا سبب عداوتهم لان كل واحد منهم يتبرأ من صاحبه كما ذكر الله عز وجل في سورة البقرة في تبرؤ الاتباع من متبوعيهم والمتبوعين من اتباعهم. وقال البغوي في تفسيره كذلك وقال ان

116
00:53:58.350 --> 00:54:18.350
المتحابين في الله على طاعة الله. وهذا من البغوي تفسير لللفظ ببعظ افراده. فان المتقي هو من اتخذ وقاية بينه وبينما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. ومن جملة احوال المتقين التحاب

117
00:54:18.350 --> 00:54:38.350
الله والاجتماع على طاعة الله. ثم ذكر ان المفسرين ذكروا في اية المجادلة ان الايمان يفسد ردت الكفار وان من كان مؤمنا لا يوالي كافرا ولو كان قريبه. والمودة اسم

118
00:54:38.350 --> 00:55:08.350
خالص المحبة ولهذا جعلت ممنوعة بين اهل الايمان واهل الكفران. فخالص المودة لا يكون وانما يكون شيء من المحبة بينهم بحسب الاسباب الداعية. كما قال الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت. والذي احب في الاية هو ابو طالب عمه. وهو كافر الا

119
00:55:08.350 --> 00:55:28.350
ان المحبة الجارية منه صلى الله عليه وسلم لعمه انما هي محبة جبلة وطبع. فان طبع الانسان ان يحب اقاربه وقد اذن في الشرع في نكاح الكتابيات ويحب الرجل امرأته

120
00:55:28.350 --> 00:55:48.350
ابيه باعتبار الجبلة والطبع لا باعتبار الشرع فانه يكرهها شرعا. ثم نقل كلام ابن الجوزي في تفسيره قال بينت الاية ان ذلك يقدح في صحة الايمان وعقب عليه بقول كذا قال وليس مراده انه يصير كافر

121
00:55:48.350 --> 00:56:18.350
بذلك والقوادح في الايمان نوعان. احدهما قدح نقض وهو الذي ينتقد وبه الايمان والاخر قدح نقص وهو الذي يضعف به الايمان ومودة الكافرين قد تكون تارة من القوادح الناقضة اذا احبهم لدينهم واعجبه غلبتهم على المسلمين وظهورهم

122
00:56:18.350 --> 00:56:48.350
عليهم وقد تكون قدح نقص اذا احبهم لاجل الدنيا ولحصول مصلحة له مع بقاء كرهه وبغضه لهم في قلبه. وعلى هذا يوجه كلام ابن الجوزي رحمه الله تعالى بان يكون القدح المذكور فيه اما ان يراد به قدح النقض على المعنى الذي ذكرناه او

123
00:56:48.350 --> 00:57:15.300
به قدح النقص على المعنى الذي ذكرناه ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الاية الثانية لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله طوله قد احتج بها ما لك على ترك مجالسة القدرية ومعاداتهم في الله. والحق القرطبي بهم

124
00:57:15.300 --> 00:57:35.300
سائر اهل الظلم والعدوان. وذكر في ذلك عن سفيان الثوري قال كانوا يرون انها نزلت في من يسحب السلطان يعني السلطان الظالم. وهذه المعاني المذكورة هي على طريقة السلف من الصحابة والتابعين

125
00:57:35.300 --> 00:58:05.300
واتباع التابعين من من الاستدلال بالاعلى على الادنى لوجود مشاركة بينهما. فالاية اصلا فيمن كان كافرا معاديا محادا لله ورسوله. ثم الحق به من وجد عنده قدر من المعاداة وان لم يكن مطلقا كالقدرية وجميع اهل الظلم والعدوان ومن يصحب السلطان الظالم. فان هؤلاء عند

126
00:58:05.300 --> 00:58:29.450
لهم نوع محادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فصلح حمل الاية عليهم. فتكون والمحادة نوعان اثنان. النوع الاول محادة تامة من كل وجه. وهي محادة الكافرين وفيهم تنزلت الاية

127
00:58:29.550 --> 00:59:03.100
والنوع الثاني محادة ناقصة من وجه دون وجه وهي محادة كل من الى الظلم والعدوان والبدعة والضلال. وهم مندرجون في الاية على وجه الاتباع. للاشتراك في اصل مخالفة امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم

128
00:59:05.900 --> 00:59:31.900
الا ان النوع الاول يقتضي الكفر بخلاف الثاني فانه فسق ومعصية. ثم اورد حديث ان عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه ابن مردويه في تفسيره والديلمي بمسند الفردوس  ولا يصح

129
00:59:32.350 --> 00:59:53.400
نعم وذكر ابن عبد البر عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه قال التارك للاخوان متروك كان يقال انصح الناس فيك من الله فيك. قال ابو العتاهية من ذا الذي يخفى عليك اذا نظرت الى حديثه؟ كان سفيان ابن عوينة

130
00:59:53.400 --> 01:00:19.100
نتمثل بكل امرئ شكل يقرب. شكل يقر بعينه لكل امرئ شكل يقر بعينه وقرة عين الفشل ان يصحب الفسلا. الفسلى لكل امرئ شكل يقر بعينه وقرة عين الفسل ان يصحب الفسل. الشكل يعني مجالس له موافق في طبعه

131
01:00:19.350 --> 01:00:40.300
نعم قال الجوهري الفشل من الرجال الرذل والمفصول مثله وقد فسل بالظم فسالة وفصولة فهو فشل من ومن بسلاء واجسال وفصول وفصالة الهدي وهسالة الحديد سحالته. والفسيلة والفسيل الوذي وهو صغار النخل

132
01:00:40.300 --> 01:01:06.400
والجمع الخسلان والفسكل بالكسر الذي يجيء في الحلبة اخر الخيل. وهو السكيت والقشور ومن وهو السفيت وهو الشكيت والقاشور ومنه قيل رجل فاسكل اذا كان رذلا والعامة تقول فاسألوا رجل فسكا اذا كان رظلا والعامة تقول اسكل بالضم

133
01:01:07.000 --> 01:01:27.000
ومنه قيل رجل فاسكن اذا كان ردلا والعامة تقول بالظم وقال اخر وصاحب اذا صاحبت حظا فانما ويجري بالفتى قرناه قرناؤه. فقال المأمون الاخوان على ثلاث طبقات كالغذاء لا يستغنى عنهم ابدا

134
01:01:27.000 --> 01:01:47.000
وهم اخوان الصفاء واخوان كالدواء يحتاج اليهم في بعض الاوقات وهم الفقهاء. واخوان امتد الى يحتاج اليهم ابدا وهم اهل الملق والنفاق لا خير فيهم. قال الجوهري الملك الود واللطف الشديد واصله التبين. وقد ملق وقد

135
01:01:47.000 --> 01:02:07.000
مليق بالكسر يملق ملكا ورجل ملك يعطي بلسانه ما ليس في قلبه. والملك ايضا ما استوى من الارض والملقوسات والملك ساكن مثل الملح. مثل الملح السير الشديد والميلق السريع. وان ملق الشيء واملق

136
01:02:07.000 --> 01:02:27.000
اي صار انا وانملت وانملق بالادغام اي صار واملس وقيل اخاك من ابيك قال لي اني لاقطع الفاسد من جسد الذي هو اقرب لي من ابي وامي. اعز نقذا. وقال اكثر ابن صيفي احق

137
01:02:27.000 --> 01:02:47.000
تحقق احق من شاركك في النعم شركاؤك في المكاره. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا كلاما حسنا عن المأمون في قسمة الاخوان المصاحبين واتبعه بما يتعلق بتفسيره. وقد جعل المأمون الاخوان

138
01:02:47.000 --> 01:03:07.000
على ثلاث طبقات والطبقة الاولى من هم في منزلة الغذاء الذي لا يستغنى عنه وهم اخوان الصفا والطبقة الثانية في منزلة الدواء الذي يحتاج اليهم في بعض الاوقات وهم الفقهاء. والطبقة الثالثة من هم في نعتي

139
01:03:07.000 --> 01:03:27.000
الداء وهم الذين لا يحتاج اليهم ابدا وهم اهل الملق والنفاق. وقد قسم ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة الله فان الناس الى اربع طبقات باعتبار خلطتهم وصحبتهم فالطبقة

140
01:03:27.000 --> 01:03:57.000
الاولى من هم كالغذاء لا يستغنى عنهم وهم العلماء الربانيون. والثانية من هم كالدواء يحتاج اليهم في وقت دون وقت وهم من يفتقر اليهم الانسان في معيشته ومصالح دنياه. والثالثة من هم كالداء. وهم

141
01:03:57.000 --> 01:04:27.100
العصاة واهل الفسق والفجور والرابعة من هم كالسم. وهم اهل البدع والضلال من اهل الفرق والاهواء فالناس مقسومون في خلطتهم على هذا النعت فما كان غذاء فانت لا تستغني عنه. فالمرء غير مستغني عن العلماء

142
01:04:27.100 --> 01:04:47.100
ومن كان دواء فانت تحتاج اليه في مصالحك في وقت دون وقت. ومن كان داء فر منه فان الداء يجذب المرض. ومن كان سما فذلك هو البلاء الاعظم. واذا مال

143
01:04:47.100 --> 01:05:07.750
مروا الى اهل البدع والاهواء جروه الى بدعهم وربما ولدت البدعة كفرا. نعم. احسن الله اليكم  وقال اكثم ابن سيفي اخذه بعضهم فقال وان اولى البغايا ان تواسيه عند السرور من واسي. ان تواسيه

144
01:05:07.750 --> 01:05:27.750
وان اولى البرايا ان تواسيه عند السرور لمن نواساك في الحزن؟ ان الكرام اذا ما اسهلوا ذكروا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن. وقال المثقب العبدي يواعدني مواعد كاذب. الثاني يروى

145
01:05:27.750 --> 01:05:51.900
وبغير هذا الوجه ان الكرام اذا ما اخصبوا ذكروا من كان يألفهم في الموضع الجذبي. هذه رواية اخرى بيت ناقص يواعدني مواعد كاذبات تمر بها رياج الصيف دوني. فاما ان تكون اخي بحق فاعرف منك رب

146
01:05:51.900 --> 01:06:11.900
فاعرف منك غيي من ففي من سبيل. فاعرف منك غثي من سميني والا فاطرحني واتخذني عدوا اتقيك وتتقيني فانك لو تعاندني شمالي عنادك ما وصلت بها يمينك. ما وصلت بها يميني

147
01:06:11.900 --> 01:06:31.900
اذا لقطعتها ولقلت بيني كذلك من البين يعني ابعدي عني. ولو قلت بيني اذا لقطعتها كذلك اجتوي من يجتويني. وقال صالح بن عبدالقدوس قل للذي لست ادري من تمن تلونه انا

148
01:06:31.900 --> 01:07:01.900
اني لاكثر مما سمتني عجبا. يد تشح واخرى منك تأسوني تغتابني عند اقوام وتمدحني في اخرين وكل عنك يمضيني. هذان امران شتى بينهما شتى شتى بون بينهما. هذان امران شتى بينهما فاكفر لسانك عن ذمه

149
01:07:01.900 --> 01:07:21.900
لو كنت اعلم منك الود هان علي بعض الذي قد اصبحت توليني. لا اسأل الناس عما في ضمائرهم ما في ضميري لهم من ذاك يكفيني ارضى عن المرء ما اصفى مودته وليس شيء من البغضاء يرضيني. والله

150
01:07:21.900 --> 01:07:41.900
لو كرهت كفى مصاحبتي لقلت اذ لو كرهت كفي مصاحبتي. والله لو كرهت كفي مصاحبتي لقلت اذ كرهت يوما لهابيني ثم انثنيت على الاخرى فقلت لها ان تسعديني والا مثلها كوني

151
01:07:41.900 --> 01:08:11.900
والا مثلها كوني اني كذاك اذا امر تعرض لي خشيت منه على دني على النياي او ديني خرجت منه خرجت منه وعرضي ما ادنسه. ولم اقم غرضا للندل يرميني قم بمداقك وموقف هذه واوروبا ورب منطفية ومنطف به. ودار

152
01:08:11.900 --> 01:08:41.900
يعني يداريني وملطف بي مدار بي مكاشرة. مغض على وغر في الصدر مكنون ليس الصديق الذي تخشى بوادره ولا العدو على حال بمأمون. يلومني الناس فيما لو اخذ فيما يلومني الناس فيما لو اخبرهم بالعذر فيه يوما لم يلوموني. فقال ايضا ما يبلغ

153
01:08:41.900 --> 01:09:01.900
اعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه والشيخ لا يترك اخلاقه حتى يوارى في ثرى رمشه اذا واعاد الى جهله كذا كذا الظنى عاد الى نفسه وان من ادبته في الصبا كالعود يسقى الماء في غرسه

154
01:09:01.900 --> 01:09:21.900
حتى تراه مورقا ناضرا بعد الذي ابصرت من يؤسه. وقال ايضا المرء يجمع والزمان يفرق ويظل يرقع والخطوب تمزق ولان يعادي عاقلا خير له من ان يكون له صديق احمق. فارغب

155
01:09:21.900 --> 01:09:46.450
لا تصادق احمقا. ان الصديق على الصدوق على الصدوق مصدقوه. وزن الكلام اتقوا. وصدقوا. ان على الصدوق مصدق وزن الكلام اذا نطقت فانما يبدي عقول ذوي العقول المنطق نطق المنطق المنطق يعني الكلام

156
01:09:46.700 --> 01:10:06.700
وزن الكلام اذا نطقت فانما يبدي عقول ذوي العقول المنطق. لا الفينك ساويا في غربة ان الغريب بكل اهملني يرشقوك. يرشق. يرشق. ما الناس الا عاملان فعامل قد مات من عطش واخر يغرق

157
01:10:06.700 --> 01:10:25.750
واذا امرؤ لسعته افعى مرة تركته حين يجر حبل حبل يفرق. لقي الذين اذا يقولوا يكذبون ومضى الذين اذا يقولوا يصدقوا يريد امرؤ لسعته افعى مرة تركته حين يجر حبل يفرق

158
01:10:25.900 --> 01:10:51.150
حين يجر حبل يفرق يعني اذا يجر حبل خاف ناس واذا تركته حين يجر حبل يفرق. بقي الذين اذا يقولوا يكذبوا وما هو الذين اذا يقولون يسبقوا وصالحوا هذا هو صاحب الفلسفة قتله المهدي على الزندقة. كان يعظ ويقص بالبصرة وحديثه يسير وليس بثقة

159
01:10:51.150 --> 01:11:11.150
الى انه هي في النوم فقال اني ولدت على رب لا تخفى عليه خافية. فاستقبلني برحمته وقال قد علمت براءتك مما قذفت فقال لقمان لابنه يا بني ثلاثة لا يعلى يعرفون الا في ثلاثة مواطن لا يعرف الحليم الا عند الغضب ولا ولا الشجاع

160
01:11:11.150 --> 01:11:31.150
المرائي لا تثبت بها الاحكام على الانام. فاذا قتل هذا الرجل على الزندقة باعتبار حكم الشرع الظاهر فان ما يقع من المنامات بعده لا اثر له في الحكم عليه فاذا مات على الزندقة وقتل شرعا

161
01:11:31.150 --> 01:11:51.150
فيها فهو زنديق. وهذا المنام ليس بحجة على ابطال الحكم المحكوم به. وقد يكون من تلبيس ابليس على الخلق فانما يراه الانسان في المنام لا يكون دائما رؤيا صادقة بل ربما كان حديث نفس

162
01:11:51.150 --> 01:12:07.500
او حلما شيطانيا. نعم احسن الله اليكم. وقال لقمان وقال وقال لقمان لابنه يا بني ثلاثة لا يعرفون الا في ثلاثة مواطن لا يعرف الحليم الا عند الغضب ولا الشجاع الا

163
01:12:07.500 --> 01:12:27.500
لا عند الحرب ولا الاخ الا عند الحاجة. قيل لبعض الحكماء باي شيء يعرف وفاء الرجل دون تجربة واختبار. قال بحنينه الى وتلهفه على ما مضى من زمانه وعن الاصمعي قال اذا اردت ان تعرف وفاء الرجل ووفاء عهده فانظر الى حنينه الى

164
01:12:27.500 --> 01:12:47.500
اوطانه وتشوقه الى اخوانه وبكائه على ما مضى من زمانه. قال عتيبة الاعور ذهب الذين احبهم وبقيت وفي من لا احبه اذ لا يزال كريم قوم فيهم كلب فيهم كلب يسبه. وقال منصور الفقيه يا زمان

165
01:12:47.500 --> 01:13:16.000
اورد الاحرار ذلا ومهانة لست عندي بزمان انما انت زمانه انما انت زمانه. يعني القعود الذي الشلل فانت زمانة يعني شلل بمنزلة هذا. نعم لست عندي بزمان انما انت زمانه. وقال اخر فسد الزمان وزال فيه المقرف وجرى مع الفرس الحمار الموكف

166
01:13:16.000 --> 01:13:44.650
وجرى مع الفرس الحمار الموكف. كان سفيان الثوري يقول ذهبت الفعل الذي عليه برذعة او ركاب يوضع على ظهره فيركب. المقصود استوى في هذا الزمن الفرس مع الحمار نعم كان سفيان الثوري يقول ذهب الناس لا فلا مرتع ولا مفزع. ولعبد الله ابن مبارك قوله رحمه الله ذهب الناس فلم مرتع اي في حال الامن

167
01:13:44.650 --> 01:14:04.650
ولا مفزع اي في حال الخوف. فليس في حال الامن من يقبلون عليه يأنس به هو مواكله وفي حال الخوف ليس فيهم من هو ذو حماسة وجراءة ونخوة يقوم مع

168
01:14:04.650 --> 01:14:27.600
المخوف نعم ولعبد الله بن المبارك ذهب ذهب الرجال المقتدى بفعالهم والمنكرون لكل امر منكر. وبقيت فيكم ما شاء الله عليك. والمنكرون لكل امر منكر. وبقيت في خف خف وبقيت في خلف

169
01:14:27.600 --> 01:14:46.900
في خلف؟ نعم. وبقيت في خلف يزين بعضهم بعضا ليأخذ فخلف من بعدهم خلفك خلف في خلف بسكون اللام للذم لا تطلق الا للذنب فهو بقيت في خلف بسكون اللام

170
01:14:47.850 --> 01:15:07.850
وبقيت في خلف يزين بعضهم بعضا ليأخذ معور عن معور. المعور من قولهم اعور الفارس. اذا ظهر منه موضع للضرب والطعن فكأنه عورة في حقه. فهي استعارة كما ذكر الزمخشري رحمه الله تعالى. فيكون

171
01:15:07.850 --> 01:15:30.000
معناه ليأخذ معور يعني ذا عورة وعيب عن اخر مثله. وكل واحد منهم يزين الاخر ويمدحه نعم ولعبد الله بن عبد العزيز بن ثعلبة مضى مضى زمن السماح فلا سماح ولا يرجى لدى احد فلاح. رأيت الناس قد

172
01:15:30.000 --> 01:16:00.000
كلابا فليس لديه الا النباح واضح الظرف عندهم قبيحا الظرف عندهم واضح الظروف عندهم قبيحة ولا والله انهم القباح نروح ونستريح اليوم منكم ومن امثالكم قد يشتراح اذا ما الحرهان بارض قوم فليس عليه في هرب جناح. وقال اخر ذهب الوفاء ذهاب

173
01:16:00.000 --> 01:16:30.000
الذاهب فالناس بين مقاتل وموارب. فقال اخر ذهب التكرم والوفاء من الورى وتقرب وتقرب الا من الاشعار وفشت خيانات الثقات وغيرهم حتى حتى اتهمنا رؤية الابصار كان بلال رضي الله عنه لما قدم المدينة ينشد تشوقا الى مكة ويرفع عقيرته

174
01:16:30.000 --> 01:16:50.000
بواد وحولي اذ خرم وجليل. اذخر وجليل. اذخر وجليل. وهل وهل الذ؟ وهل اردن يوما. وهل يوم المياه مرنة وهل يبدون لي شامة يعني هل يظهر لي جبل شامة او طفيل؟ نعم. وهل يبدو

175
01:16:50.000 --> 01:17:20.000
وهل يبدو اني شامة وطفيل؟ فقال اخر مضى الجود والاحسان ويشدث اصله واخمدن نيران الندى والمكارم. وصرت الى ضرب من الناس اخر يرون العلاج جمع الدراهم العلا والمجد جمع الدراهم. يرون العلا والمجد جمع الدراهم كانهم كانوا جميعا

176
01:17:20.000 --> 01:17:40.000
انهم كانوا جميعا. كانهم كانوا جميعا تعاقدوا على اللوم والامساك في صلب ادم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى الابيات المتنوعة في عيب ما ال اليه حال الناس وذم ما صاروا اليه. وهذه اشبه

177
01:17:40.000 --> 01:18:10.000
بنفثات المصدر تسالي الصدر المكدور باحوال الخلق فيذهب عن نفسه ما يجدها من الم بمثل هذه المعاني التي ينضمها نظما والا فالخير باقي في الناس الى يوم القيامة. ولا يزال الله سبحانه وتعالى يغرس في هذا الدين غرسا يحفظهم به. والاحاديث المروية في

178
01:18:10.000 --> 01:18:30.000
الطائفة المنصورة والفرقة الناجية متكاثرة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. واهلها هم الموصوفون بكل جميل. فهم على مكارم الاخلاق ويمتدحونها ويذمون مساوئ الاخلاق ويحذرون منها. لكن من جرى على لسانه من اعلام

179
01:18:30.000 --> 01:18:50.000
وعلماء الخلف مثل هذه الابيات فمرادهم بذلك تحذير الناس مما ال اليه حالهم من التحول والتغير عما كانوا عليه من الاخلاق الكاملة والخصال الفاضلة وما دخلهم من الخلل. فاذا اجراها الانسان هذا المجرى

180
01:18:50.000 --> 01:19:10.000
يريد بذلك ان ينبههم بالتزام الاخلاق الحميدة والخصال الكريمة كان ذلك محمودا واما ان اراد المتكلم بها ان يشين اهل الزمان وان يعيبهم وان يذمهم فقد جاءت الادلة في التحذير

181
01:19:10.000 --> 01:19:30.000
من ذلك كما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال هلك الناس فهو اهلكهم او فهو اهلكهم يعني فهو اشدهم هلاكا او هو في اسباب هلاكهم لانه يقع فيهم ويتكلم بما يظهر فيه ذمهم وعيبهم والازراء عليهم. فاذا صدر

182
01:19:30.000 --> 01:19:50.000
هذا الكلام على هذا الوجه كان مذموما. واما على وجه التحذير والتنفير والامر بالمكارم. ولزوم الاخلاق الفاضلة والتحذير مما مال اليه بعض الخلق وصار عادة لهم فهذا شيء لا بأس به وقد تكلم به جماعة من الاكابر وهذا اخر التقرير على هذه

183
01:19:50.000 --> 01:19:54.150
في هذا المجلس والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم