﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. سيدنا محمد وعلى اله وصحبه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة العبادة والتوحيد واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.150 --> 00:00:50.150
شهادة الاتباع والتجديد. اما بعد فهذا المجلس الاول من الدرس الثاني من برنامج الابواب والفصول الثالث. والمقروء فيه هو فصول منتخبة في ذكر تلبيس ابليس على علماء في فنون العلم من كتاب تلبيس ابليس لابي الفرج ابن جوزي رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في اقرائه لابد من

3
00:00:50.150 --> 00:01:29.250
في مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو العلامة المتفن واعظ الافاق عبدالرحمن بن علي بن محمد البكري يكنى بابي الفرج ويعرف بابن الجوزي

4
00:01:30.000 --> 00:02:13.550
المقصد الثاني تاريخ مولده اختلف في مولده على اقوال اشهرها انه ولد سنة ثمان وخمسمائة المقصد الثالث جمهرة شيوخه اخذ رحمه الله عن جماعة من اهل العلم منهم ابو منصور الجوالقي

5
00:02:14.950 --> 00:02:59.650
وابو بكر الدينوري وابو الحسن ابن الزاغوني ومحمد بن ناصر البغدادي وعبد الاول ابن عيسى السجزي المقصد الرابع جمهرة تلاميذه تلمذ له وانتفع به طوائف من الحنابلة وغيرهم منهم ابنه يوسف

6
00:02:59.650 --> 00:03:46.000
وعبد الغني المقدسي وابو محمد ابن قدامة وعبد اللطيف ابن عبدالمنعم الحراني والمحب ابن النجار المقصد الخامس ثبتوا مصنفاته عد رحمه الله من المكثرين في التصنيف المعددين في انواع العلم وابوابه من التأليف

7
00:03:46.650 --> 00:04:36.950
تخلف وراءه كتبا كثيرة منها كتاب الموضوعات وزادوا المسير والمنتظم في تاريخ الملوك والامم وصيد الخاطر هو تلبيس ابليس المقصد السادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله سنة سبع وتسعين وخمس مئة

8
00:04:39.100 --> 00:05:12.100
وله من العمر وفق اشهر الاقوال في ميلاده تسع وثمانون سنة فرحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف. وتنتظم في ستة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب تلبيس ابليس

9
00:05:16.500 --> 00:06:03.800
فقد ذكره المصنف بهذا الاسم في كتابه المنتظم وتابعه جماعة من المترجمين له  يرحمك الله ووقع في بعض نسخه الخطية تسميته كشف الناموس في تلبيس ابليس وهو من تصرفات النساخ. فالمعروف باسم الكتاب هو تلبيس ابليس. وكفاه ذكر

10
00:06:03.800 --> 00:06:34.400
مصنفه له بهذا الاسم في كتابه الاخر المنتظم. المقصد الثاني اثبات نسبته اليه هذا الكتاب احد مصنفات العلامة ابي الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى وشواهد ذلك عدة اولها انه نسبه لنفسه في كتاب المنتظم

11
00:06:36.750 --> 00:07:26.750
وثانيها ان جماعة ممن ترجم له نسبوه اليه كالذهبي في سير اعلام النبلاء وابن شاكر للكتبي في الوافي بالوفيات وثالثها  وجود اسمه منسوبا اليه على النسخ الخطية للكتاب المقصد الثالث بيان موضوعه

12
00:07:27.600 --> 00:08:08.450
موضوع هذا الكتاب دفع صولة ابليس على الخلق بالتحذير من مكايده والدلالة على مصايده فان في تعريف الشر تحذيرا عن الوقوع فيه كما قال المصنف في صدر كتابه المقصد الرابع ذكر رتبته

13
00:08:11.200 --> 00:08:51.900
من طرائق المصنفين في ابواب الرقائق واحوال النفوس وعللها التأليف في كشف مكائد الشيطان وقد صنف فيه من القدامى ابن ابي الدنيا والخرائط  وقفاهما ابن الجوزي رحمه الله تعالى تقعد قواعده واصل اصوله

14
00:08:55.700 --> 00:09:44.850
وقد وصفه صديق حسن خان في ابجد العلوم بقوله نافع جدا لمن يريد الاخرة انتهى كلامه ومع جودة كلامه وحسن تدقيقه الا انه شدد في العبارة واعظم في الاشارة فكأنه كما يخيل لمطالع الكتاب

15
00:09:45.200 --> 00:10:22.550
لا يبرئ احدا من الخلق  من تجاريه مع الشيطان في مكائده مما دعا ذلك ابن الاثير ان يقول في كامله لما ذكر هذا الكتاب لابي الفرج ابن الجوزي لم يبك على احد لم يبقي على احد

16
00:10:22.550 --> 00:11:01.600
من سادات المسلمين وصالحيهم انتهى كلامه المقصد الخامس توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله كتابه في ثلاثة عشر بابا جعل الاول في الامر بلزوم السنة والجماعة والثاني في ذم البدع والمبتدعين

17
00:11:02.950 --> 00:11:57.700
ثم جعل باقي الابواب في التحذير من ابليس وبيان طرائقه في التلبيس واعتنى كثيرا بايراد المرويات باسانيده مع طولها دون تعقيب ببيان درجاتها الا مواضع يسيرة وهو يذكر في كل باب

18
00:11:58.150 --> 00:12:53.950
وجوه تلبيس ابليس مع كشفها المقصد السادس العناية به لقي هذا الكتاب عناية من جهتين. الاولى اختصاره  فقد اختصره جماعة من المتقدمين والمعاصرين. اشهرهم ابن حجر العسقلاني فله مختصر ابليس فله مختصر تلبيس ابليس كما ذكره السيوطي في نظم العقيان

19
00:12:53.950 --> 00:13:41.600
الثانية طباعته غير مرة ومع تعدد طبعاته وكثرة نشراته الا انه لا يوجد حتى اليوم منه نسخة مطبوعة جيدة سالمة من الخلل نعم احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله

20
00:13:41.600 --> 00:14:01.600
وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمؤمنين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الباب السادس في ذكر تلبيس ابليس ابليس ابليس على العلماء في فنون العلم. اعلم ان ابليس يدخل على الناس في التلبيس من طرق

21
00:14:01.600 --> 00:14:28.050
منها ظاهر الامر ولكن ولكن يغلب الانسان فيه ولكن يغلب الانسان في ايثار هواه فيغمض على علم يذلله. ومنها غامض وهو الذي فيغمض على علم بزلله  فيغمض على علم بزلله. احسن الله اليكم

22
00:14:29.300 --> 00:14:49.900
فيغمض على علم بزلله ومنها غامض وهو الذي يخفى على كثير من العلماء ونحن نشير الى فنون من تلبيسه يستدل بمذكورها على مغفلها اذ حصر الطرق يطول والله العاصم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان ابليس يدخل على الناس في التلبية

23
00:14:49.900 --> 00:15:20.500
من طرق والمراد بالتلبيس اظهار الشيء في غير صورته طالب اختصاصه في خطاب الشرع والوضع العربي بالشبهات دون الشهوات. فان الملبس هو الذي يدخل الباطل في الحق حتى ايروج الباطل

24
00:15:20.650 --> 00:15:40.650
فحالهم كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة الله فان كل صاحب باطل لا يتمكن من اظهار باطنه الا في قالب حق. انتهى كلامه. فالالباس هو اظهار الباطل في ثوب حق

25
00:15:40.650 --> 00:16:10.650
ومأخذه الشبهة دون الشهوة. ولو ان المصنف لم يسمي كتابه تلبيس ابليس وسماه وسوسة ابليس لكان اولى لاختصاص التلبيس بالشبهات في اظهار الباطن في قالب حق. والشيطان يضع مكايده للخلق. في الشهوات

26
00:16:10.650 --> 00:16:53.800
شبهات والته في ذلك الوسوسة. كما قال الله عز وجل الذي يوسوس في صدور الناس ثم ذكر المصنف رحمه الله ان طرائق ابليس باعتبار الظهور وعدم تنقسم الى قسمين الاول طرائق ظاهرة يعرف المرء انها من كيد الشيطان

27
00:16:53.800 --> 00:17:37.100
ولكنه يؤثر هواه فيغمض على علم بزلله ويتمادى مع الشيطان في اتباع كيده والاخلاد الى وسوسته والثاني طرائق غامضة. يزين فيها الشيطان الباطل بحيث يظهر في قالب حق ولا يطلع على كيده كثير من العلماء فضلا عن غيرهم

28
00:17:37.800 --> 00:18:10.750
ثم ذكر المصنف ان انواع تلبيس الشيطان التي اشار اليها بقوله فنون من تلبيسه انها لا تنحصر لكن يستدل بما ذكره هنا على ما اغفل ذكره فلم يورده  وقد جعل المصنف رحمه الله تعالى مهيعه في كشف تلبيس ابليس على العلماء

29
00:18:10.750 --> 00:18:50.750
اعداد انواع العلماء باعتبار فنونهم. فذكر القراء والمحدثين والفقهاء وهلم جرا. وانما احسن المصنف صنيعته هذه لانه لم يجعل متعلق التلبيس هو العلم نفسه. فان القرآن والحديث والفقه والسائل انواع العلوم من حيث هي ليست محلا لتلبيس ابليس. ولكن تلبيسه هو على المتعلم

30
00:18:50.750 --> 00:19:10.750
بها فتلبيسه على القراء لا على القرآن وعلمه. وتلبيسه على المحدثين لا على الحديث وعلمه وقل هذا في سائر العلوم. نعم. احسن الله اليكم. ذكر تلبيسه على القراء فمن ذلك

31
00:19:10.750 --> 00:19:30.750
كأن احدهم يشتغل بالقراءات الشاذة وتحصيلها فيفني اكثر عمره في جمعها وتصنيفها والاقراء بها. ويشغله ذلك عن معرفة الفرائض والواجبات فربما رأيت امام مسجد يتصدى للاقراء ولا يعرف ما يفسد الصلاة. وربما حمله حب التصدر حتى لا

32
00:19:30.750 --> 00:19:50.750
يرى بعين الجهل حتى لا يرى بعين الجهل على ان يجلس بين يدي العلماء ويأخذ عنهم العلم. حتى لا يرافع الى احسن الله اليكم حتى لا يرى بعين الجهل على ان يجلس بين يدي العلماء ويأخذ عنهم العلم ولو تذكروا لعلموا ان المراد حفظ القرآن حفظ القرآن

33
00:19:50.750 --> 00:20:10.750
تقويم الفاظي ثم فهمه ثم العمل به ثم الاقبال على ما يصلح النفس ويطهر اخلاقها. ثم التشاور بالمهم عن بالمهم من الشرع ومن الغبن الفاحش تضيع الزمان فيما غيره الاهم. قال الحسن البصري رحمه الله تعالى انزل القرآن

34
00:20:10.750 --> 00:20:30.750
انزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس تلاوته عملا. يعني انهم اقتصروا على التلاوة وتركوا وتركوا العمل رحمه الله تعالى المسلك الاول من مسالك الشيطان في تلبيسه على القراء وهو صرفهم من العناية بالاهم

35
00:20:30.750 --> 00:21:00.750
لا العناية بما هو دونه. فتجد احدهم يشتغل بقراءات الشادة ويفني عمره فيها ويصنف ويقرأ لها ويشغله ذلك عما يلزمه من الفرائض والواجبات. ثم يحملهم اشتغالهم بهذا الى التكبر عن الاشتغال بالفاضل من العلوم التي تلزمهم. حتى لا ينسبون الى الجهل اذا

36
00:21:00.750 --> 00:21:20.750
بين ايدي العلماء لاخذ العلم عنهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يكشف هذا التلبيس فقال ولو تفكروا لعلموا ان المراد حفظ القرآن وتقويم الفاظه ثم فهمه ثم العمل به ثم

37
00:21:20.750 --> 00:21:40.750
الاقبال على ما يصلح النفس ويطهر اخلاقها ثم التشاغل بالمهم من علوم الشرع. فاخذ العبد للقرآن بحفظه وتصحيح الفاظه ومعرفة قراءته لا يراد لذاته. وانما يراد ان يكون مرقاة لفهمه

38
00:21:40.750 --> 00:22:10.750
فاذا فهم الانسان القرآن بقراءاته عمل به بعد ثم اقبل على نفسه باصلاح اخلاقه وتقويم اعوجاجها ثم تشاغل بالمهم من علوم الشرع اللازمة له من الفرائض والواجبات ومن الغبن للفاحش الذي يلحق الانسان فيه نقص ان يضيع زمنه فيما غيره الاهم. ثم ذكر رحمه الله تعالى

39
00:22:10.750 --> 00:22:30.750
قول الحسن انزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس تلاوته عملا. يعني ان القرآن لا ينبغي ان يقتصر على تلاوته ويتقرب الى الله بها. بل يجب ان تكون التلاوة محركة للانسان في الاجتهاد في العمل

40
00:22:30.750 --> 00:22:50.750
نعم احسن الله اليكم. ومن ذلك ان احدهم يقرأ في محرابه بالشاذ ويترك المتواتر مشهور. والصحيح عند العلماء ان الصلاة لا تصحوا بهذا الشاذ وانما مقصود هذا اظهار الغريب لاستجلاب مدح الناس واقبالهم عليه لاستجلاب مدح الناس واقبالهم عليه وعنده انه

41
00:22:50.750 --> 00:23:20.750
متشاغل بالقرآن ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا ثانيا من تلبيس ابليس على القراء. وهو قراءة احدهم في محرابه اماما للناس بالشواذ وتركه للمتواتر المشهور. فيعدل عن القراءات المتواترة المشهورة المستفيضة عند الناس. ويقرأ بالشاد. وقد اشار

42
00:23:20.750 --> 00:23:50.750
الى ضابط ما يصح من القراءات وما يشد ابن الجزري رحمه الله تعالى فقال في طيبة النشر وكل ما وافق وجه نحو وكان للرسم احتمالا يحوي وصح اسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الاركان وحيثما يختل ركن اثبتي

43
00:23:50.750 --> 00:24:26.050
شدوده لو انه في السبعة فالمقبول عندهم من القراءة الصحيحة ما جمع ثلاثة اركان اولها صحة السند والمراد به عند القراء التواتر. والثاني موافقة العربية ولو بوجه والثالث موافقة رسم مصحف عثمان

44
00:24:26.050 --> 00:25:00.100
رضي الله عنه فاذا اختل شرط من هذه الشروط نسب المختل الى الشاذ فالشاذ هو ما فقد احد اركان القراءة الصحيحة المقبولة والصحيح عند العلماء ان الصلاة لا تصح بهذا الشاذ. ولا يجوز للانسان ان يصلي به. وانما مقصود من يفعل هذا

45
00:25:00.100 --> 00:25:30.100
اظهار الغريب ليستجيب مدح الناس واقبالهم عليه. وعنده انه متشاغل بالقرآن وهو اثم بما فعل. لان القراءة بالشواذ في الصلاة لا تجوز. بل محرمة ويشبه هذا من قرأ منهم اماما بالناس بقراءة تخالف قراءة اهل بلد

46
00:25:30.100 --> 00:26:00.100
وعقول الناس لا تحتملها. فاذا قرأ الانسان بقراءة بقراءة صحيحة سوى قراءة اهل بلده والناس لا علم لهم بالقراءات كان مخطئا في فعله. اثما بما صنع فان احتملت عقول الناس ذلك وكانت لهم معرفة بالقراءات فله ان يفعل ذلك

47
00:26:00.100 --> 00:26:20.100
الاولى ملازمة قراءة اهل البلد الا ان تكون لهم معرفة بالقراءات فينوع ذلك بهم كيفما شاء او يكون عالم او يكون هو عالما مقتدى به مرجعا اليه في الفتوى في الاحكام

48
00:26:20.100 --> 00:26:38.150
وله تصرف في علم القراءات فان الناس يقبلون من مثله. نعم. احسن الله اليكم. ومنهم من يجمع القراءة يقول ملك ما لك ملاك وهذا لا يجوز لان ملاك احسن الله

49
00:26:38.250 --> 00:26:58.250
ومنهم من يجمع القراءة فيقول ملك ما لك ملاك وهذا لا يجوز لانه اخراج للقرآن عن نظمه. ذكر المصنف رحمه الله على مسلكا ثالثا من تلبيس ابليس على القراء وهو انه يزين لهم جمع القراءات في اثناء

50
00:26:58.250 --> 00:27:27.850
الصلاة فيصلي احدهم اماما بالناس ويجمع بين احرف القراءات فيقرأ مثلا في الفاتحة ما لك يوم الدين فيقول ملكي مالك ملاكي يوم الدين. ويكمل بقية السورة على هذا الوضع والقراءتان قوليان صحيحتان

51
00:27:28.200 --> 00:27:58.200
من العشر. واما ملاك فهي شاذة. والجمع للقراءات في اثناء لا يجوز لانه اخراج للقرآن عن نظمه. اي نسقه الذي انزل به. فان الله لم ينزله بتكرار هذه الاحرف الثلاثة ما لك ما لك ملاك يوم الدين. وانما يقرأ على وجه

52
00:27:58.200 --> 00:28:28.200
واحد والقراءات باعتبار احرفها هي من جنس السنن المتنوعة. والسنن لا تجمع في المحل الواحد. فلا يشرع للانسان ان يجمع في صلاته بين قراءتين في موضع فان اختلف الموضع ففي الجمع بينها قوة لان كلا

53
00:28:28.200 --> 00:28:48.200
سنة الا ان يكون تلفيقا بان يدخل هذا من قراءة هذا وهذا من قراءة هذا ولا يتسق نظام القراءة باعتبار المد والادغام وغيرها من الاحكام بين من ادخل قراءة احدهما في الاخر

54
00:28:48.200 --> 00:29:21.050
واما الجمع للقراءات في خارج الصلاة للتعليم فذلك جائز. فان عادة كمن مضى افراد كل قارئ بختمة قرآنية فيقرأ لقالون مع النافع ثم يقرأ لورش النافع وهلم جرا حتى يستكمل الروايات. ثم لما

55
00:29:21.050 --> 00:29:51.050
ضاقت الازمان وكثرت الاشغال رخص اهل العلم في الجمع بين القراءات للتعليم وجوز ذلك وكان ابتداء ذلك في القرن السادس تقريبا. وبقي عليه العمل حتى اليوم ما قال ابن الجزري في الطيبة وقد جرى من عادة الائمة افراد كل قارئ بختمة حتى يؤهلوا لجمع

56
00:29:51.050 --> 00:30:11.050
الجمع بالعشر او اكثر او بالسبع. نعم. احسن الله اليكم. ومنهم من يجمع السجدات والتهليلات والتكبيرات وذلك مكروه وقد صاروا يوقدون النيران الكثيرة للختمة فيجمعون بين تضييع المال والتشبه بالمجوس والتسبب الى اجتماع

57
00:30:11.050 --> 00:30:31.050
النساء والرجال بالليل للفساد. ويريهم ابليس ان في هذا اعزازا للاسلام. وهذا تلبيس عظيم لان اعزاز لان الشرع باستعمال المشروع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا رابعا من تلبيس ابليس على القراء. وهو ان فيهم من

58
00:30:31.050 --> 00:31:01.050
يجمع السجدات والتهليلات والتكبيرات اي عند ختمه فيجمع المواضع التي فيها سجود في القرآن المواضع التي ذكر فيها التهليل من ايات القرآن والمواضع التي ذكر فيها التكبير ويجعلها جميعا ازاء بعضها البعض مناسبة للختم. ويضمون الى ذلك ايقاد النيران الكثيرة

59
00:31:01.050 --> 00:31:31.050
فيضيعون المال ويتشبهون بالمجوس ويجتمعوا في ذلك النساء والرجال بالليل للفساد ويريهم ابليس ان في هذا اعزازا للاسلام لانه ختم للقرآن على هذا النحو الذي يفتر فيه الخلق العظيم وهذا تلبيس عظيم كما ذكر المصنف لان اعزاز الشرع باستعمال المشروع اي المأذون به وما عدا

60
00:31:31.050 --> 00:31:51.050
فلا عزة فيه. نعم. احسن الله اليكم. ومن ذلك ان منهم من يتسامح بادعاء القراءة على من لم على من لم يقرأ عليه وربما كانت له اجازة منه. وقال اخبرنا تدليسا وهو يرى ان الامر في ذلك قريب لكونه يروي القراءات ويراها

61
00:31:51.050 --> 00:32:11.050
فعلى خير وينسى ان هذا كذب يلزمه يلزمه اثم الكذابين. ذكر المصنف رحمه الله مسلكا خامسا من مسالك تلبية ابليس على القراء وهو ان منهم من يتسامح بادعاء القراءة على من لم يقرأ عليه. وربما كانت له اجازة منه فيقول

62
00:32:11.050 --> 00:32:31.050
فيها اخبرنا ويدلس ذلك ويرى ان الامر في ذلك قريب وانه لا بأس بفعل مثل هذا لانه يروي القراءات عنه اجازة وهي فعل خير فلا بأس من التوسع في مثل ذلك وهو كذب كما قال المصنف رحمه الله تعالى

63
00:32:31.050 --> 00:33:01.050
لان اداء المحمول على غير الوجه الذي تحمله الانسان لا يجوز. فمن تحمل سماعه فانه يؤدي سماعا ومن تحمل اجازة فلا يجوز له ان يؤديها سماعا وانما يؤديها فلا يجوز له ان يؤديها سماعا مدعيا انها حصلت له بالسماع وهو انما اجيز بها دون سماع. واذا ضم الى

64
00:33:01.050 --> 00:33:31.050
كذلك قوله اخبرنا الموهمي الموهم للسماع فان ذلك من اشد التدليس والتمويه وقد وقع هذا من جماعة يعبرون بقولهم اخبرنا ويدلسون في ذلك فنسبوا الى التدليس. وهذا اذا عرف انه اصطلاح فلا بأس به كما قال ابن حجر وغيره. لكن

65
00:33:31.050 --> 00:33:51.050
ان لم يكن ذلك اصطلاحا له فان هذا تدليس قبيح. وممن ذكر انه يفعل هذا ابو نعيم احمد ابن عبد الله الاصبهاني صاحب حلية اولياء ولاجل هذا ذكره الحافظ ابن حجر في تعريف اهل التقديس لكنه رأى انه اصطلاح له ومن كان له اصطلاح في

66
00:33:51.050 --> 00:34:11.050
ذلك وقد بين فلا تثريب عليه وانما العيب على من يجعل الاجازة سماعا ويموه على الناس ويقرئ بها القراءات نعم احسن الله اليكم. ومن ذلك ان المقرئ المجيد يأخذ على اثنين وثلاثة ويتحدث مع من يدخل عليه. والقلب لا

67
00:34:11.050 --> 00:34:31.050
جمع هذه الاشياء ثم يكتب خطه بانه قد قرأ على فلان بقراءة فلان. وقد كان بعض المحققين يقول ينبغي ان يجتمع اثنان او ثلاثة ويأخذ على واحد ومن ذلك ان ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا سادسا من تلبيس ابليس على القراء وهو ان منهم

68
00:34:31.050 --> 00:35:01.050
ممن يجيد القراءة من يسمح للاخذين عنه بالاجتماع عليه فيقرأ عليه اثنين اقرأوا عليه اثنان او ثلاثة وكل واحد منهم يقرأ برواية غير رواية صاحبه ثم يتوسع هذا المقرئ ويتحدث مع من يدخل عليه. والقلب لا يطيق جمع هذه الاشياء. فانه

69
00:35:01.050 --> 00:35:21.050
من المقطوع به انه لا يحتمل قلب امرء ادم ان يعقد اكثر من رواية تقرأ عليه في ان واحد فليس ذلك من قدر البشر. ثم تجد من يفعل ذلك يكتب بانه قد قرأ عليه فلان بقراءة فلان. ثم

70
00:35:21.050 --> 00:35:41.050
ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد عيبه لهذا المسلك منهم ان بعض المحققين قال ينبغي ان يجتمع اثنان او ثلاثة ويأخذ على واحد اي لا بأس ان يقرأ اثنان او ثلاثة على واحد في زمن واحد

71
00:35:41.050 --> 00:36:01.050
لكن برواية واحدة فيجتمع عدد قليل كالاثنين او الثلاثة او الاربعة فيقرأون برواية حفص عن عاصم او ورش عن نافع على شيخهم وقد يقرأ كل واحد منهم في موضع مختلف من القرآن

72
00:36:01.050 --> 00:36:21.050
عن صاحبه فهذا جوزه بعض المحققين وكان يفعله علم الدين السخاوي تلميذ الشاطبي كما ذكره الذهبي عنه وغيره وعاب الذهبي رحمه الله تعالى ذلك عليه. وان كان قد يتحمل فيمن كان مجيب

73
00:36:21.050 --> 00:36:41.050
متقنا وهم قلة ممن تحتمل مداركهم ذلك في رواية واحدة عن امام واحد اما مع تعداد روايات بان يقرأ احدهم برواية ورش عن نافع والاخر برواية حفص عن عاصم وهلم

74
00:36:41.050 --> 00:37:01.050
وجرف هذا ممنوع قطعا لانه ليس في قدر الخلق. نعم. احسن الله اليكم. ومن ذلك ان اقواما من القراء يتباورون بك كثرة القراءة وقد رأيت من مشايخهم ما يجمع الناس ويقيم شخصا ويقرأ في النهار الطويل ثلاث ختمات فان قصر عيبا وان

75
00:37:01.050 --> 00:37:21.050
قد تم مدح وان اتم مدح وتجتمع العوام لذلك ويحسنونه وكما يفعلون في حق السعاة ويريهم ابليس ان في كثرة تلاوة ثوابا وهذا من تلبيسه لان القراءة ينبغي ان تكون لله تعالى لا للتحسين بها. وينبغي ان تكون على تمهل وقال

76
00:37:21.050 --> 00:37:41.050
عز وجل لتقرأه على الناس على مكث. وقال عز وجل ورتل القرآن ترتيلا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا من مسالك تلبيس ابليس على القراء وهو ان منهم من يتبارون متفاخرين بكثرة القراءة

77
00:37:41.050 --> 00:38:01.050
فيجتمع الناس ويقام شخص ويقرأ في النهار الطويل ثلاث ختمات فان قصر عيبا وان اتم مدح بانه ختم القرآن ثلاث مرات في نهار واحد واجتمعوا على ذلك العوام ويحسنون هذا ويريهم ابليس ان في كثرة

78
00:38:01.050 --> 00:38:21.050
تلاوة ثوابا وهذا من تلبيسه كما ذكر المصنف لان القراءة ينبغي ان تكون لله تعالى لا للتحسين بها اي لا اله ان يحسن الانسان مقامه ورتبته عند الخلق. وينبغي ان تكون على تمهل وتؤدة وتأن

79
00:38:21.050 --> 00:38:41.050
كما قال الله عز وجل لتقرأه على الناس على مكث يعني على تؤدة وتأن. وقال عز وجل ورتل القرآن ترتيلا فيقرأه على وجه التمهل فيه. نعم. احسن الله اليكم. ومن ذلك ان جماعة من القراء احدثوا قراءة

80
00:38:41.050 --> 00:39:01.050
وقد كانت الى حد قريب. وعلى ذلك فقد كرهها احمد بن حنبل وغيره ولم يكرهها الشافعي. انبأنا محمد بن ناصر قال ان انا ابو علي الحسين ابن سعد الهمزاني قال انبأنا ابو بكر احمد بن علي احمد بن علي بن بلال

81
00:39:01.050 --> 00:39:21.050
اما ابن لال احسن الله اليكم ابن لال قال حدثنا الفضل ابن فضل قال حدثنا السياحي قال حدثنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي واما استماع الحذاء ونشيد العرب اما استماع الحذاء ونشيد الاعراب فلا بأس به ولا بأس بقراءة الالحان وتحسين الصوت

82
00:39:21.050 --> 00:39:41.050
وقلت انما اشار الشافعي الى ما كان في زمانه وكانوا يلحنون يسيرا. فاما اليوم فقد صيروا ذلك على قانون الاغاني وكلما قرب ذلك من مشابهة الغناء زادت كراهته. فان اخرج القرآن عن حد عن حد عن حد وضعه

83
00:39:41.050 --> 00:40:11.050
ذلك ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا ثامنا من مسالك تلبيس ابليس على القراء وهو احداثهم قراءة الالحان والمراد بقراءة الالحان. قراءة القرآن بالتنغيم فيه. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من اهل العلم من كرهها كاحمد ابن حنبل ولم يكرهها الشافعي رحمه الله تعالى

84
00:40:11.050 --> 00:40:41.050
وحاصل كلام اهل العلم في هذه المسألة التي اختلف فيها بين محرم وكاره ومبيح ان يقال ان تنغيم القرآن الكريم محرم اذا وجد فيه شيئان احدهما اخراج الحرف عن وضعه. بان يزاد فيه

85
00:40:41.050 --> 00:41:09.200
حتى يتكرر او يعدل به عن وجهه لانه قراءة غير القرآن. فما كان بواو واحدة في القرآن لا يجوز ان يكون بواوين وما كان كسرا لم يجز ان يكن ان يجعل ياء

86
00:41:10.900 --> 00:41:50.950
والثاني اذا وقعت تلك الالحان على موافقة الحان الغناء والمجون. وطرائق اهلها  فان خلت من هذين الامرين فان لها حالين الاولى ان تكون جارية على الطبع دون تكلف ولا تصنع

87
00:41:50.950 --> 00:42:35.350
فهذه جائزة لا بأس بها والله عز وجل يهب لمن يشاء من الخلق اصواتا حسنة جميلة ذات نغم  والثانية ان يكون ذلك بتكلف وتمرن وصناعة ودرس  وتطلب كثير فهي مكروهة

88
00:42:38.850 --> 00:43:00.550
نعم احسن الله اليكم. ومن ذلك ان قوما من القراء يتسامحون بشيء من الخطايا كالغيبة للنظراء. وربما اتوا اكبر من ذلك الذنب ان حفظ القرآن يرفع عنهم العذاب واحتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام لو جعل القرآن في ايهاب ما احترق وذلك من تلبيس ابليس

89
00:43:00.550 --> 00:43:20.550
عليهم لان عذاب من يعلم اكثر من عذاب من لم يعلم. اذ زيادة العلم تقوى تقوي. احسن الله اليكم. اذ زيادة العلم تقوي حجة وكون القارئ لم يحترم ما ما يحفظ ما يحفظ ذنب اخر. قال الله عز وجل

90
00:43:20.550 --> 00:43:40.550
انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى؟ وقال في ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتي من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين. وقد اخبرنا احمد بن احمد المتوكل وقال اخبر قال انبأنا احمد بن علي بن ثابت

91
00:43:40.550 --> 00:44:10.550
قال هذه قاعدة وان انبأنا لا تختصر ابدا عندهم وانما اذا كانت ناء فهي اختصار حدثنا. نعم. احسن الله اليكم. وقد اخبرنا احمد بن احمد المتوكل قال اخبر قال ام قال حدثنا احمد بن علي بن ثابت قال حدثنا ابو الحسن ابن زرقوي قال حدثنا اسماعيل الصفار قال حدثنا

92
00:44:10.550 --> 00:44:30.550
ابن يحيى وانا حدثنا معروف الكرشي قال قال بكر ابن حبيش ان في جهنم لواديا تتعوذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم سبع مرات وان في الوادي لجبا يتعوذ الوادي وجهنم من ذلك الجب كل يوم سبع مرات وان في الجب لحية يتعوذ الجب

93
00:44:30.550 --> 00:44:50.550
وجهنم من تلك الحية كل يوم سبع مرات يبدأ يبدأ بفسقة حملة القرآن فيقولون اي ربي يبدأ بنا قبل اعمدة الاوثان فقيل لهم ليس من يعلم كمن لا يعلم فلنقتصر على هذا الانموذج فيما يتعلق بالقرآن ختم

94
00:44:50.550 --> 00:45:10.550
المصنف رحمه الله تعالى بذكر التاسع من تلبيس ابليس على القراء وهو ان منهم من يتسامح بمواقعة المعاصي كالغيبة للنظراء والاقران. وربما اتوا اكبر من ذلك الذنب معتقدين ان حفظ القرآن يرفع عنهم العذاب

95
00:45:10.550 --> 00:45:40.550
وزين لهم ذلك بالاحتجاج بالحديث المروي. لو جعل القرآن في ايهاب ما احترق. وهذا الحديث رواه احمد وغيره واسناده ضعيف. واختلف في معناه على اقوال فقيل ان معناه ان قارئ القرآن لا يعذب في النار وفيه نظر وقيل انه على ظاهره فلو جعل القرآن في

96
00:45:40.550 --> 00:46:00.550
ايهاب ما احترق الا ان ذلك مخصوص بزمن النبوة اية للنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره ابن فورك في مشكلي الحديث له. ولو صح هذا الحديث والله اعلم فان المعنى ان

97
00:46:00.550 --> 00:46:20.550
من كان من اهل القرآن الذين هم اهل القرآن ممن وعى القرآن على حقيقته فعمل به امتثله فان الله سبحانه وتعالى لا يعذبه. لان من اعمل القرآن على نفسه لازم الطاعة وباعد

98
00:46:20.550 --> 00:46:40.550
معصيته وادمن التوبة فكان ذلك ردءا فكان ذلك درءا له من العذاب وحماية ووقاية له منه. واما غير هذا المعنى فلا يظهر منه شيء على ان الحديث ضعيف كما ذكرنا. ثم ذكر

99
00:46:40.550 --> 00:47:00.550
ان من تلبيس ابليس عليهم ان ذلك من تلبيس ابليس عليهم لان عذاب من يعلم اكثر من بمن لم يعلم اذ زيادة العلم تقوي الحجة. وكون القارئ لم يحترم ما يحفظ. ذنب اخر. فان الله عز وجل يعظم من

100
00:47:00.550 --> 00:47:20.550
ذنب من اتاه فضله في العلم او المال او غيرها. واورد المصنف في ذلك خبرا عن بكر ابن حبيش لا يصح ولو اورد المصنف حديث ابي هريرة في صحيح مسلم في ذكر الذين تسعر بهم النار وان اولهم رجل

101
00:47:20.550 --> 00:47:40.550
قرأ القرآن وتعلم العلم ليقال قارئ وعالم تسعر به النار في اول من تسعر لكان كافيا في الدلالة على مقصوده ومغنيا عن ايراد مثل هذا الاثر الذي لا يصح. ثم ذكر المصنف ان ما ذكره

102
00:47:40.550 --> 00:48:00.550
وها هنا نموذج اي ضرب المثال بذكر بعض المسالك والا فان ورائها مسالك راء. احسن الله اليكم. ذكر تلبيس ابليس على اصحاب الحديث. من ذلك ان قوما استغرقوا اعمارهم في

103
00:48:00.550 --> 00:48:20.550
الحديث والرحلة فيه وجمع الطرق الكثيرة وطلب الاسانيد العالية والمتون الغريبة. وهؤلاء على قسمين قسم قصدوا حفظ والشرع بمعرفة صحيح الحديث من سقيمه. وهم مشكورون على هذا القصد الا ان ابني سيلبس عليهم بان يشغلهم بهذا عما هو فرض عين

104
00:48:20.550 --> 00:48:40.550
من معرفة ما يجب عليهم والاجتهاد في اداء اللازم والتفقه في الحديث فان قال قائل فقد فعل هذا خلق كثير من السلف ابن معين وابن المديني والبخاري ومسلم؟ فالجواب ان اولئك جمعوا بين معرفة المهم من امور الدين والفقيه فيه وبينما طلبوا من الحديث واعانهم على ذلك

105
00:48:40.550 --> 00:49:00.550
قصر الاسناد وقلة الحديث فاتسع زمانه للامرين. فاما في هذا الزمان فان طرق الحديث طالت والتصانيف فيها وما في هذا الكتاب في تلك الكتب وانما الطرق تختلف فقل فقل ان يمكن احدا فقل ان يمكن احدا ان يجمع بين الامرين

106
00:49:00.550 --> 00:49:20.550
ترى المحدث يكتب ويسمع خمسين سنة ويجمع الكتب ولا يدري ما فيها ولو وقعت له حادثة في صلاته لافتقر الى بعض احداث متفقهة الذين يترددون اليه لسماع الحديث منه وبهؤلاء تمكن الطاعنون على تمكن الطاعنون على المحدثين فقالوا زوامل

107
00:49:20.550 --> 00:49:40.550
ثار لا يدرون ما معهم. فان افلح عدو ما نظر في حديثه فربما عمل بحديث منسوخ وربما فهم من الحديث ما يفهم العامي الجاهل وعمل بذلك وليس بالمراد من الحديث كما كما روينا عن بعض كما روينا عن بعض المحدثين كما روينا ان بعض

108
00:49:40.550 --> 00:50:00.550
محدثنا روي عن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى ان يسقي الرجل ماءه زرع غيره. فقال جماعة ممن حضر قد كنا اذا فضل عنا ماء في بساتيننا سرحناه الى جيراننا ونحن نستغفر الله. فما فهم القارئون والسامع ولا الشاعر ان

109
00:50:00.550 --> 00:50:20.550
وطأ الحبال من السبايا احسن الله اليكم حبال جمع حبلى يعني حامل ولا شاعر ان المراد وطأ الحبالة من السبايا. قال الخطابي وكان بعض مشايخنا يروي الحديث عن يروي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن

110
00:50:20.550 --> 00:50:40.550
للحلق قبل الصلاة يوم الجمعة باسكان اللام. قال واخبرني انه بقي اربعين سنة لا يحلق رأسه قبل الصلاة. قال فقلت له انما هو الحلق جمع حلقة وانما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة وامر ان يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة وينصت وينصت للخطبة

111
00:50:40.550 --> 00:51:00.550
فقال فقد فرجت علي وكان من الصالحين وقد كان ابن صاعد كبير القدر في المحدثين لكنه لما قلت مخالطته للفقهاء كان لا يفهم فتوى حتى انه قد اخبرنا ابو منصور البزار قال حدثنا ابو بكر احمد ابن علي ابن ثابت قال سمعت

112
00:51:00.550 --> 00:51:30.550
قال سمعت البرقاني قال سمعت البرقاني قال سمعت البرقاني يقول قال ابو بكر قال سمعت سمعت البرقاني يقول قال ابو بكر الابهري الابهري قال ابو بكر الابهري الفقيه لكنت عند يحيى بن محمد بن صاعد فجاءته امرأته فقالت ايها الشيخ ما تقول في بئر سقطت فيه دجاجة فماتت فهل الماء طاهر

113
00:51:30.550 --> 00:51:50.550
او نجس فقال يا يحيى فقال يحيى ويحك كيف سقطت الدجاجة من البئر؟ قالت لم تكن البئر مغطاة قال يحيى الا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء؟ فقال الابهري فقلت يا هذه ان كان الماء تغير فهو نجس والا فهو طاهر

114
00:51:50.550 --> 00:52:10.550
وكان ابن شاهين في قد يصنف في الحديث مصنفات كثيرة اقلها جزء جزء واكثرها التفسير وهو الف جزء وما كان يعرف من الفقه شيئا وقد كان فيهم من يقدم على الفتوى وقد كان فيهم من يقدم على الفتوى بالخطأ يقدمه بالفتوى. احسن الله اليكم. وما

115
00:52:10.550 --> 00:52:30.550
وقد كان فيهم من يقدم على الفتوى بالخطأ لان لا يرى بعين الجهل. فكان فيهم من يسير بما يفتي به ضحكة فسئل بعضهم عن ضحكا ضحكة احسن الله اليكم فكان فيهم من يصير بما يفتي به ضحكه فسئل بعضهم عن

116
00:52:30.550 --> 00:52:50.550
من الفرائض فكتب في الفتوى تقسم على فرائض الله سبحانه وتعالى. وانبأنا محمد بن ابي منصور قال اخبر قال حدثنا احمد ابن زينب بن حبرون قال حدثنا احمد بن محمد العتيقي قال حدثنا ابو عمر ابن حياء قال حدثنا سليم ايوه ايوه

117
00:52:50.550 --> 00:53:14.000
اكتب. نعم قال حدثنا ابو عمر ابن قال حدثنا ابو عمر ابن حيوة قال حدثنا سليمان ابن اسحاق الحلاب وانا إبراهيم الحربي قال ابلغني ان امرأة جاءت الى علي ابن داوود وهو يحدث وبين يديه مقدار الف نفس الف مقدار الف نفس

118
00:53:14.000 --> 00:53:34.000
فقالت له حلفت بصدقة ازاري فقال لها بكم اشتريته؟ قالت باثنين وعشرين درهما. قال اذهبي صوم اثنين واثنين قال اذهبي فصومي اثنين اثنين وعشرين يوما. فلما مرت جعل يقول اه اه غلطنا والله امرناها بكف

119
00:53:34.000 --> 00:53:54.000
الظهار قلت فانظروا الى هاتين الفظيحتين فظيحة الجهل وفضيحة الاقدام على الفتوى بمثل هذا التخليط. واعلم ان عموم المحدثين ظاهر ما تعلق من صفات الباري سبحانه على مقتضى الحس فشبهوا فشبهوا لانهم لم يخالطوا الفقهاء فيعرفوا حمل المتشابه على مقتضى الحكم

120
00:53:54.000 --> 00:54:14.000
وقد رأينا في زماننا من يجمع الكتب منهم ويكثر السماع ولا يفهم ما حصل ولا يفهم ما حصل. ومنهم من لا يحفظ القرآن ولا يعرف كان الصلاة فتشاغل هؤلاء على زعمهم بفروض الكفاية عن فروض الاعيان. وايثار ما ليس بمهم على المهم من تلبيس ابليس. القسم الثاني

121
00:54:14.000 --> 00:54:34.000
اكثر سماع الحديث ولم يكن مقصودهم صحيحا ولا ارادوا معرفة الصحيح من غيره بجمع الطرق وانما كان مرادهم العوالي والغرائب. فطافوا فطافوا البلدان ان يقول احدهم لقيت فلانا ولي من الاسانيد ما ليس لغيري وعندي احاديث ليست عند غيري. وقد كان دخل الينا الى بغداد

122
00:54:34.000 --> 00:55:01.100
طلبة الحديث وكان يأخذ الشيخ فيقعده في الرقة وهي البستان الذي على شاطئ دجلة فيقرأ عليه ويقول في مجموعاته حدثني فلان فلان بالزقة بالرقة نعم. احسن الله اليكم. حدثني فلان وفلان بالرقة ويهم الناس انها البلدة التي بناحية الشام نظن انه قد تعب في الاسبار لطلب الحديث. وقد كان

123
00:55:01.100 --> 00:55:21.100
يقعد الشيخ بين نهر بين نهر كان يقعد الشيخ. وكان وكان يقعد الشيخ بين نهر عيسى والفرات. ويقول حدثني فلان من النهر يوهم انه قد عبر خرسان في طلب الحديث. وكان يقول حدثني فلان في حلة الثانية والثالثة ليعلم ليعلم الناس ليعلم الناس

124
00:55:21.100 --> 00:55:41.100
قدرة تعبه في طلب الحديث فما بورك له ومات في زمان الطلب. وهذا كله من الاخلاص بمعزل وانما مقصوده من وانما مقصودهم الرساة والمباهاة ولذلك يتبعون شاذ الحديث وغريبة وربما ظفر احدهم بجزء فيه سماع اخيه المسلم فاخفاه

125
00:55:41.100 --> 00:56:01.100
وبالرواية وقد يموت هو ولا يرويه فيفوت الشخصين وربما رحل احدهم الى شيخ الى شيخ الى شيخ اول اسمه قاف او كاف ليكتب وذلك بمشيخته فحسب. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بابا اخر من ابواب تلبيس ابليس على

126
00:56:01.100 --> 00:56:21.100
آآ العلماء وخصه باصحاب الحديث. وذكر اول مسالك تلبيس ابليس عليهم ان منهم من استغرق عمره في سماع الحديث وجمع طرقه والرحلة في ذلك. وهؤلاء على قسمين فالقسم الاول من قصدوا حفظ الشرع

127
00:56:21.100 --> 00:56:41.100
بمعرفة صحيح الحديث من سقيمه الا ان ابليس يشغلهم بهذا عما هو فرض عين من معرفة فيجب عليهم والاجتهاد في اداء اللازم والتفقه في الحديث. وقد كان من مضى من السلف كيحيى بن معين وابن مدين والبخاري

128
00:56:41.100 --> 00:57:01.100
مسلم يقصدون هذه النية فهم جمعوا الاسانيد ورحلوا في طلب الحديث لحفظ الديانة وحالهم انهم جمعوا بين معرفة المهم من امور الدين والفقه فيه وبينما طلبوا من الحديث. بخلاف غيرهم فان الزمن قد تغير

129
00:57:01.100 --> 00:57:21.100
فطالت الاسانيد وكثرت الاحاديث وما يوجد في هذا الكتاب يوجد في كتاب اخر. فصار من تأخر تطول عليه اسانيد وتكثر الاحاديث فيمنعه ذلك من التفقه بما يلزمه ويقع منهم من الجهل ما يجعلهم ضحكة

130
00:57:21.100 --> 00:57:41.100
في اعين الناس كحال هذه الاخبار التي ذكرها المصنف ان بعض المحدثين روى حديث انه ان يسقي الرجل ماءه زرع غيره ففسروها بهذا التفسير وانه كنا اذا فظلوا عنا ماء في بساتيننا سرحناه الى

131
00:57:41.100 --> 00:58:01.100
اي اجريناه الى جيراننا ونحن نستغفر الله. والمراد بهذا الحديث انما هو مطأ وطء الامة الحبلى اذا اسرت ثم ذكر ما ذكره الخطابي رحمه الله تعالى في كتابه في بيان غلط المحدثين ان من مشايخ من كان

132
00:58:01.100 --> 00:58:21.100
يروي حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة يعني عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة وهو حديث رواه ابو داود وغيره واسناده حسن فكان يرويه باسكان اللام ويظنه الحلق. ثم ذكر خبر ابن صاعد

133
00:58:21.100 --> 00:58:41.100
قصته مع الابهر واسنادها صحيح. ثم ذكر خبر ابن شاهين وقد شهر رحمه الله تعالى بالضعف في معرفة الفقه والاحكام ثم ذكر ان هذا الجهل جعل بعضهم ضحكة في الناس اي

134
00:58:41.100 --> 00:59:01.100
يتخذه الناس ضحكة يضحكون عليه ويسخرون به. ثم اورد خبر علي ابن ابي داود في قصة المرأة. واسناده ضعيف ولا تصح. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان من ما اصاب المحدثين في

135
00:59:01.100 --> 00:59:21.100
في قلة الفقه ان عمومهم حملوا ظاهر ما تعلق من صفات الباري على مقتضى الحس. يريد بذلك اثبات الصفات وهذا الذي نسب اليهم ابن الجوزي هم برءاء منه فانهم لم يحملوا الصفات التي اثبتوها لله على مقتضى الحس وتشبيه الخالق بالمخلوق

136
00:59:21.100 --> 00:59:41.100
وانما اثبتوها على ظاهر اللغة التي تعرفها العرب من لسانها فهم التزموا دلالتها في الوضع العربي. فلا يعابون بذلك الا ان ابا الفرج رحمه الله تعالى كان كثير التخليط في هذا الباب كما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية في درء تعارض

137
00:59:41.100 --> 01:00:01.100
والنقل ولم تثبت قدمه في باب الصفات وله كلام حسن في بعض كتبه وكلام رديء رديء في مواضع اخرى. والمقصود قودوا ان ابن الجوزي عاب اهل هذا القسم الاول في من تأخر انهم اشتغلوا بجمع الحديث مع طول طرقه وتفرع

138
01:00:01.100 --> 01:00:21.100
به واهملوا ما يلزمهم من الفقه والدين. وذكر المصنف رحمه الله تعالى القسم الثاني من هؤلاء وهم قوم اكثر سماع الحديث. ولم يكن مقصودهم صحيحا ولا ارادوا معرفة الصحيح من غيره بجمع الطرق. بخلاف

139
01:00:21.100 --> 01:00:41.100
فان الاولين نيتهم جمع طرق الحديث لمعرفة صحيحه من سقيمه. واما هؤلاء فمرادهم الفوز بالعوالي والغرائب فتجد احدهم يطوف البلدان ليقول لقيت فلانا ولي من الاسانيد ما ليس لغيري وعندي احاديث ليس

140
01:00:41.100 --> 01:01:01.100
عند غيري. وقد ذكر من اخبار هؤلاء قصة رجل كان في عصر ابي الفرج بن جوزي دخل بغداد. وكان يأخذ شيوخها فيقعد احدهم فيقعد احدهم في الرقة وهو بستان على شاطئ دجلة يعرف بهذا الاسم. فيقرأ عليه في ذلك

141
01:01:01.100 --> 01:01:21.100
البستان ويقول اذا حدث عنه حدثني فلان وفلان بالرقة يوهم انه رحل الى بلدة بالشام تسمى الرقة وانه عليهم هناك وكان من حاله انه يأخذ الشيخ فيقعده بين نهر عيسى والفرات من انهار بغداد ثم

142
01:01:21.100 --> 01:01:41.100
يقول حدثني فلان من وراء النهر ليوهم من يسمعه انه يقصد من وراء النهر في بلاد خرسان وهي اليوم في جهة ايران واذربيجان فيظن من يسمعه انه قد رحل وهو في الحقيقة مقيم في بغداد وكان يقول حدثني فلان

143
01:01:41.100 --> 01:02:01.100
في رحلة الثاني والثالثة ليعلم الناس قدر تعبه في طلب الحديث. فما بورك له ومات في زمان الطلب. لفساد نيته فلم يبارك له فيها ولم يرى ثمرة ذلك فمقصوده العوالي والغرائب وهذا كله من الاخلاص بمعزل

144
01:02:01.100 --> 01:02:21.100
وانما المقصود من يفعله الرئاسة والمباهاة كما ذكر المصنف فتجد احدهم يتتبع الشاذ والغريب وربما ظفر بجزء فيه سماع اخيه المسلم اي قد دون في طبقة السماع انه سمعه فلان وفلان وفلان

145
01:02:21.100 --> 01:02:41.100
فيه ليتفرد هو بالرواية وقد يموت هو ولا يرويه فيفوته ذلك الشخصين جميعا وربما رحل احدهم الى اول اسمه اول اسمه قاف كقاسم او كاف ككامل ليكتب ذلك في مشيخته فحسب لان المحدثين يصنفون

146
01:02:41.100 --> 01:03:01.100
هنا مشيخاتهم على الحروف. فيذكر في كل حرف اسماء مشيخته وقد تعوزه بعض الحروف مثل القاف او الكاف فلا يجد مسمى بها من اشياخه القريبين فيرحل الى بلد لاجل ان يدخل في مشيخته شيخا

147
01:03:01.100 --> 01:03:31.100
يبدأ اسمه بالقاف او الكاف وهذا كله من تلبيس ابليس على المشتغلين بهذه الصنعة وقد عظم تلبيسه باخرة على شغف الناس بجمع الاجازات مما لا طائل تحته لاحدهم فتجد الواحد منهم لا يحسن وضوءه ولا يعرف احكام دينه ولا يتقن ما يلزمه منه ثم تجده

148
01:03:31.100 --> 01:04:01.100
لهافا وراء تتبع الاجازات. وانما يحسن التوسع في الاجازات لمن كان متضلعا في العلم متمكنا منه حاويا له فيكون اشتغاله بها من الاشتغال بملح العلم بعد وصول به واما المشتغل بها فهو مشتغل بما لا ينفعه اذا لم يكن عارفا باحكام دينه مطلع

149
01:04:01.100 --> 01:04:21.100
على مهماتها ويحسن الانسان نيته في ذلك برعاية امرين اثنين. احدهما ان يقصد حفظ هذه الخصيصة العظيمة على الامة وهي خصيصة الاسناد فان مما خصت به هذه الامة الاسناد كما قال ابو علي

150
01:04:21.100 --> 01:04:51.100
احبائي رأس المعتزلة في زمانه خصت هذه الامة بالاسناد والاعراب والانساب الثاني ان يقصد اعزاز اهل السنة واظهار اشتغالهم بالرواية وتقوية جنابهم على اهل البدع والضلال الذين يشتغلون بهذا فاذا وجد هذا

151
01:04:51.100 --> 01:05:11.100
المعنى وذاك في المشتغل فارجو ان تكون نيته صالحة وينبغي ان يجددها ما ما استطاع وان يحرص على ان يصيب منها غيره ولا الا يخص والا يخص نفسه بذلك بنية التفرط فانه

152
01:05:11.100 --> 01:05:31.100
اذا خص نفسه بذلك بنية التفرد ذهبت بركة عمله وربما حرمه. نعم. احسن الله عليكم ومن تلبيسه باليساء على على اصحاب الحديث قدح بعضهم في بعض طلبا للتشفي. ويخرجون ويخرجون ذلك مخرج الجرح

153
01:05:31.100 --> 01:05:51.100
تعديل الذي استعمله قدماء هذه الامة للذب عن الشرعية عن الذب عن الشرع. والله اعلم بالمقاصد. ودليل مقصد خبث هؤلاء سكوتهم عمن اخذوا عنه وما كانوا القدماء هكذا. فقد كان علي ابن مدين يحدث عن ابيه وكان ضعيفا ثم يقول وفي حديث الشيخ ما في

154
01:05:51.100 --> 01:06:11.100
اخبرنا ابو بكر ابو بكر بن حبيب العامري قال حدثنا ابو سعيد بن ابي صادم قال حدثنا ابو عبد الله بن باكويه قال حدثنا بكر ان ان ابن احمد الجيري قال سمعت يوسف ابن الحسين يقول سألت حارثنا المحاسبي عن المحاسب

155
01:06:11.100 --> 01:06:31.100
المحاسبي محاسبي عن الغيبة فقال احذرها فانها شر مكتسب وما ظنك بشيء اسلبك حسناتك فيرضى به خصماؤك ومن تبغضه في الدنيا كيف ترضى به خصمك يوم القيامة. يأخذ من حسناتك او تأخذ من سيئاته اذ ليس هناك درهم ولا دينار

156
01:06:31.100 --> 01:06:51.100
فاحذرها وتعرف منبعها فان منبع غيبة الهمج فان منبع غيبة غيبة فان منبع غيبة الهمج والجهال من شفاء الغيظ والحمية والحسد وسوء الظن وتلك مكشوفة غير خفية. واما غيبة العلماء فمنبعها من خدعة النفس على ابداع

157
01:06:51.100 --> 01:07:11.100
على ابداء النصيحة وتأويل ما لا يصح من الخبر ولو صح ما كان عونا على الغيبة وهو قولها ترغبون عن ذكري اذكروا بما فيه ليحذره الناس ولو كان الخبر محفوظا صحيحا لم يكن فيه ابداء شناعة على اخيك المسلم من غير ان تسأل عنه وانما اذا جاءك مسترشد فقال اريد ان ازوجك

158
01:07:11.100 --> 01:07:31.100
من فلان فعرفت منه بدعة او انه غير مأمون على حرم المسلمين صرفت صرفته عنه باحسن صرف او يجيئك رجل اخر فيقول فيقول لك اريد ان اودع ما لي فلانا وليس ذلك الرجل موضعا موضعا للامانة. فتصرفه عنه باحسن باحسن الوجوه او يقول لك

159
01:07:31.100 --> 01:07:51.100
رجل اريد ان اصلي خلف فلان او اجعله امامي في علم فتصرفه فتصرفه عنه باحسن الوجوه. ولا تشف غيظك من غيبته واما منبع غيبة من القراء والنساك فمن طريق التعجب من طريق التعجب يبدي عوار الاخ ثم يتصنع بالدعاء

160
01:07:51.100 --> 01:08:11.100
اي في ظهر الغيب فيتمكن من لحم اخيه المسلم ثم يتزين بالدعاء له. واما منبع الغيبة من الرؤساء والاساتذة فمن طريق ابداء الرحمة والشفقة حتى يقولوا حتى يقول مسكين فلان ابتلي بكذا وامتحن بكذا نعوذ بالله من الخذلان فيتصنع بابداء الرحمة والشفقة من الخذلان

161
01:08:11.100 --> 01:08:31.100
احسن الله اليكم نعوذ بالله من خذلان فيتصنع بابداء الرحمة والشفقة على اخيه. ثم يتصنع بالدعاء له عند اخوانه يقول انما ابديت لكم ذاك لتكثروا دعاءكم له. ونعوذ بالله من الغيبة تعريظا او تصريحا فاتق الغيبة. فقد نطق القرآن بكراهتها

162
01:08:31.100 --> 01:08:51.100
وقال عز وجل ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اخبار كثيرة ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا ثانيا من مسالك ابليس في التلبيس على اصحاب الحديث وهو قد

163
01:08:51.100 --> 01:09:21.100
بعضهم في بعض طلبا للتشفي ويخرجون ذلك مخرج الجرح والتعديل. الذي استعمله قدماء هذه الامة عن الشرع والله اعلم بالمقاصد. وهؤلاء حالهم كما ذكر المصنف نفسه في صيد خاطره في فصل له قال فيه ولقيت جماعة من اهل الحديث يحفظون ويعرفون الا انهم

164
01:09:21.100 --> 01:09:41.100
كانوا يتسامحون في غيبة يخرجونها مخرجا جرح وتعديل. وقد كان من انتهى كلامه قد كان من مضى من القدامى يتكلم فيمن روى عنه اذا وجده ضعيفا او متهما واما هؤلاء فدليل خبث مقصدهم

165
01:09:41.100 --> 01:10:11.100
انهم يسكتون عمن يأخذون عنه ولا يقعون فيه بالجرح تعظيما لجنابه ليعظموا هم بروايتهم عنه ثم ذكر رحمه الله تعالى شدة البلاء بالغيبة وعظيم وبالها على صاحبها وانها تسلب المرء حسناته كما نقله من كلام الحارث المحاسبي رحمه الله تعالى. ثم تكلم كلاما حسنا في بيان

166
01:10:11.100 --> 01:10:31.100
منابع الغيبة وان طرائق الغيبة والموارد التي تمدها تختلف. فمنبع غيبة الهمج والجهال ورعاع الناس من اشفاء الغيظ والحمية والحسد وسوء الظن. فيحملهم حسدهم لاحد او غيظهم عليه ان يغتابوا

167
01:10:31.100 --> 01:10:51.100
ثم ذكر منبعا ثانيا عند المغتابين من المنسوبين الى العلم وهم انهم يظهرون الغيبة في ثوب ابداء النصيحة يؤولون ما لا يصح من الخبر وهو حديث اترغبون عن ذكره اذكروه بما فيه ليحذره

168
01:10:51.100 --> 01:11:11.100
الناس وهذا الحديث لا يصح كما قال المصنف ولو كان محفوظا لم يكن فيه ابداء الشناعة على اخيك المسلم من غير ان تسأل تسأل عنه وانما يكون معلقا بمن سألك عن احد في نكاح او معاملة او نحو ذلك فتبين له

169
01:11:11.100 --> 01:11:31.100
ذلك ثم ذكر منبع الغيبة عند القراء والنساك من طريق التعجب فيبدي احدهم عوار اخيه متعجبا ثم يظهر الدعاء له تصنعا فيتمكن من لحم اخيه المسلم ثم يتزين بالدعاء له. ثم ذكر من

170
01:11:31.100 --> 01:11:51.100
الغيبة وموردها من الرؤساء والاساتذة والعظماء والكبراء المتبوعين. وانهم يبدون الرحمة والشفقة بغيرهم فيقولون مسكين فلان ابتلي بكذا امتحن بكذا فيظهرون ابداء الرحمة والشفقة عليه ويتصنعون بالدعاء له وهم في

171
01:11:51.100 --> 01:12:11.100
انما يقصدون غيبته والامر كما ذكر المصنف ان امر الغيبة عظيم ومنها ما هو تعريض ومنها ما هو تصريح. وهي من اعظم ما ابتلي به الناس قديما وحديثا. وقد ثبت عن ابن

172
01:12:11.100 --> 01:12:31.100
عود عند ابن ابي الدنيا في كتاب الصمت وغيره انه قال ما رأيت شيئا احق بطول حبس من لسان انتهى لان اللسان يجرأ العبد على المعاصي والذنوب ويسهلها له ويوقعه فيها فتجد الانسان تجري على

173
01:12:31.100 --> 01:12:51.100
لسانه الغيبة ويتمادى فيها ويتهاون بها وربما البسها غير لبوسها وقد قال الله سبحانه وتعالى في تعظيم شناعتها ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. فكما ان الانسان يكره ان يأكل لحم اخيه

174
01:12:51.100 --> 01:13:11.100
المسلم اذا مات فان امر الغيبة كذلك. ومن ولغ في عرض غيره بالغيبة فهو كمن اكله بعد موته. نعم احسن الله اليكم. ومن تلبيس ابليس على علماء المحدثين رواية رواية الحديث الموضوع من غير ان يبينوا انه موضوع. وهذه جناية منهم على الشرعية

175
01:13:11.100 --> 01:13:31.100
ومقصودهم ترويج احاديثهم وكثرة رواياتهم وقد قال صلى الله عليه وسلم من روى عني حديثا يرى انه كذب فهو احد كاذبا فهو احد الكاذبين ومن المصنف رحمه الله تعالى مسلكا ثالثا من تلبيس ابليس على اصحاب الحديث وهو روايتهم للحديث الموضوع من غير ان

176
01:13:31.100 --> 01:13:51.100
انه موضوع وهذه جناية على الشرع والحديث الموضوع لا يجوز ذكره بدون بيان وضعه. فيجب على الانسان ان يبين انه موضوع وبيانه اما بان يسوق اسناده فتبرأ ذمته بذلك وعلى هذا ان جرى الائمة

177
01:13:51.100 --> 01:14:21.100
القدماء الذين رووا اخبارا موضوعة في كتبهم كابن ماجه في سننه و ابن ابي حاتم في تفسيره والطبراني في معاجمه فمثل هؤلاء تبرأ عهدتهم بسوق الاسد لانهم قد بينوا مخرج الحديث. واما غيرهم ممن يذكر الحديث بدون اسناد فانه يلزمه ان يبين انه موضوع

178
01:14:21.100 --> 01:14:41.100
ولا يجوز له ان يسكت عنه مع علمه بوضعه. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم في مقدمته انه قال من روى عني حديثا يرى او يرى ضبطان اثنان انه كذب فهو احد الكاذبين او الكاذبين ضبطان

179
01:14:41.100 --> 01:15:01.100
الثاني فيه ايضا فلا يجوز للانسان ان يروي حديثا يعلم او يغلب على ظنه انه كذب. فاذا فعل ذلك فهو مشارك كن في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يجوز للانسان ان يتساهل في نسبة الاخبار الى النبي صلى الله عليه وسلم. بل لا يجوز

180
01:15:01.100 --> 01:15:21.100
له ان ينسبها الى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعلم ثبوتها عنه. واما عدم المبالاة بذلك فهو من عدم توقير به ولا تعظيم شأنه صلى الله عليه وسلم. والمرء اذا كان يعظم احدا من الخلق لم يتجرأ على ان يضيف اليه كلاما

181
01:15:21.100 --> 01:15:41.100
ليس له فكيف يتجرأ احدنا على ان ينسب حديثا الى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقوله نعم. احسن الله اليكم. ومن هذا الفن تدريس في رواية فتارة يقول احدهم فلان عن فلان. او قال فلان عن فلان يوهم ان

182
01:15:41.100 --> 01:16:01.100
سمع منه المنقطع ولم يسمع وهذا قبيح لانه يجعله منقطعة في مرتبة المتصل. ومنهم من يروي عن الضعيف والكذاب فينفسه وربما وسماه بغير اسمه وربما كنه وربما نسبه الى جده لان لا يعرف. وهذه جناية على الشرع لانه يثبت حكما بما لا يثبت به. فاما

183
01:16:01.100 --> 01:16:21.100
لانه يثبت حكما بما لا يثبت به. فاما اذا كان المروي عنه فاما اذا كان المروي عنه ثقة فنسبه فنسبه الى جدة فنسبه الى جده او اقتصر على كنيته لان لا يرى انه قد ردد الرواية عنه او يكون

184
01:16:21.100 --> 01:16:41.100
روي عنه في مرتبة الراوي فيستحي الراوي من ذكره فهذا على الكراهة والبعد من الصواب قريب. بشرط ان يكون المروي عنه ثقة والله ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا رابعا من مسالك تلبيس ابليس على اصحاب الحديث وهو تدليس بعض

185
01:16:41.100 --> 01:17:01.100
في الرواية فتجد احدهم فتجد احدهم يقول فلان عن فلان او قال فلان عن فلان يوهم انه سمعه وهو لم يسمعه قبيح لانه يجعل المنقطع في المتصل ومنهم من يروي عن الضعيف والكذاب فينفي اسمه فربما سماه

186
01:17:01.100 --> 01:17:21.100
باسمه وربما كناه وربما نسبه الى جده لئلا يعرف. وهذه جناية على الشرع لانه يثبت حكما بما لا يثبت به فعل ذلك متعمدا ابتغاء تصحيح ما لا يصح فانه اثم كما ذكر الذهبي رحمه الله تعالى. لكن ان لم يحمله على

187
01:17:21.100 --> 01:17:41.100
ذلك هذا القصد وانما روى عن ثقة واقتصر على كنيته او نسبه الى جده لئلا يكثر من تكرير رواية عنه او يكون المروي عنه في مرتبة فيستحي من ذكره فهذا على الكراهة كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وهذا اخر

188
01:17:41.100 --> 01:17:49.672
جملته من هذا الكتاب في المجلس الاول وبالله التوفيق والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين