﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:36.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعلني العلم ان الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس الصلاة والسلام على محمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه الصفوة الاكياس

2
00:00:37.400 --> 00:01:03.750
اما بعد هذا المجلس الاول في شرح الكتاب الاول من برنامج اساس العلم بسببه الاولى مدينته الاولى مدينة الدمام والكتاب المقروء فيه هو فضل الاسلام بامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب

3
00:01:04.050 --> 00:01:30.950
في القرن الثاني عشر الشيخ محمد ابن عبد الوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد اللهم اغفر

4
00:01:30.950 --> 00:01:56.500
من شيخنا والحاضرين وانصر المسلمين في كل مكان. قال الامام محمد ابن محمد ابن عبد والزامن رحمه الله تعالى في كتابه فضل الاسلام. بسم الله الرحمن الرحيم. وبه نستعين اثبات فضل الاسلام. مقصود الترجمة

5
00:01:57.250 --> 00:02:21.800
بيان فضل الاسلام وهو ما اختص به من المحاسن واصل الفضل الزيادة وذكر المصنف رحمه الله تعالى فضل الاسلام قبل بيان حقيقته ومعناه لان العرب اذا شهر بينها المقصود وعرف

6
00:02:22.150 --> 00:02:41.150
بينت فضله وذكره اشار الى هذا ابو الفضل ابن حجر في كتاب العلم وفتح الباري. فلما كان الاسلام مقصود المعنى معروفا عند المخاطبين قدم المصنف رحمه الله تعالى بيان فضله

7
00:02:41.350 --> 00:03:09.800
واخر في ترجمة مستقبلة ما يتعلق ببيان حقيقته ومعناه في الشرع نعم وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقومه تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من فلا

8
00:03:09.800 --> 00:03:39.800
اعبد الذين تعبدون من دون الله الا وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله. وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

9
00:03:39.800 --> 00:03:59.800
ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر او جرى. فقال من يعمل لي عملا من قدوة الى في النهار على فراق فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى صلاة

10
00:03:59.800 --> 00:04:39.800
ثم فانتم هم فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل قال هل نقصتكم من من اجركم شيئا؟ قالوا لا. قال ذلك فضلي اوتيهم من اشاء وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

11
00:04:39.800 --> 00:05:19.800
امن الله عليه الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يهم السبع والنصارى يوم الاحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. اخرجهم اخرجه البخاري طريقنا للنبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى الله الحليفية السمحة

12
00:05:19.800 --> 00:05:39.800
وعن ابي ابن كعب قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة لكن ذكر الله فاضت عيناه. ففاضت عيناه من خشية الله وتمسه النار. وليس من عبد

13
00:05:39.800 --> 00:06:09.800
على سبيل وسنة نشر الرحمن فاخشوا فاخشعوا جلده. فاخشع وجلده من مخافة الله تعالى الا كاف مثل شجرة يابس ورفها الا تحاتكت عنه ذنوبه اما تحدثت عن هذه الشجرة ورقها. وان اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في خلاف

14
00:06:09.800 --> 00:06:42.350
في سبيل وسنة وعلى ذي الزلزال رضي الله عنه قال يا حبذا لهم الناشئات كيف يغضوا كيف يغضبون فهوى الحمقى وصومهم اعظم وافضل وارجح عند الله من عبادة المغتربين ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة

15
00:06:42.600 --> 00:07:09.050
ثمانية ادلة والدليل الاول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم فدينهم الاسلام وهو كامل

16
00:07:09.250 --> 00:07:39.100
بتثمين الله عز وجل له وبلوغ الكمال فضل وكون المكمل هو الله سبحانه وتعالى غاية الفضل وثانيها في قوله تعالى واتممت عليكم نعمتي واجل نعمته هو الاسلام كما قال الله سبحانه وتعالى

17
00:07:39.600 --> 00:08:05.600
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فالصراط المدفون في الاية هو الاسلام ثبت تفسيره به عند احمد في المسند بسند حسن من حديث النواس ابن سمعان وثالثها في قوله تعالى

18
00:08:06.150 --> 00:08:30.800
ورضيت لكم الاسلام دينا فهو الذي رضيه سبحانه وتعالى لنا دينه وما عداه فمسقوط عليه ففي التنزيل قوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين

19
00:08:31.650 --> 00:08:57.250
الدليل الثاني قوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من دينك وهو الاسلام مع قوله اعبد الله فمن فضل الاسلام

20
00:08:57.500 --> 00:09:23.250
ان المعبود فيه هو الواحد الاحد لان الانسان يشتمل على ضرورة نفسانية لا يلتئم شعثها ولا تندفع جوعتها الا بكون المعبود المعظم للعبد هو الله وحده لا شريك له ومن عبد غير الله عز وجل

21
00:09:23.550 --> 00:09:47.550
لم يزل متفرق الهم متبددة النفس غير مطمئن القلب ابدا وهذا من فضل الاسلام اذ المعبود فيه واحد هو الله عز وجل والدليل الثالث وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله

22
00:09:47.650 --> 00:10:11.150
يؤتكم كفلين من رحمته الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يؤتكم كثنين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم فمن اتقى الله وامن برسوله صلى الله عليه وسلم

23
00:10:11.500 --> 00:10:35.300
فكان مسلما فان الله سبحانه وتعالى يؤتيه كفلين من رحمته ويجعل له نورا يمشي به في الناس ويغفر له فمن فضل الاسلام تحصين المذكورات من الاجور العظيمة والكسلان من الرحمة

24
00:10:35.600 --> 00:11:00.550
هما رحمة الدنيا ورحمة الاخرة فمن فضل الاسلام جريان ذلك جزاء للعبد في الاولى والاخرة بسبوغ رحمة الله عز وجل عليه وهذا التفسير هو الموافق لسياق الايات واما القول الاخر

25
00:11:00.600 --> 00:11:29.200
المتضمن كون ذلك في حق من كان من اهل الكتاب ثم امن بالنبي صلى الله عليه وسلم فيؤتى اثنين من الرحمة اي حظين منها احدهما لكونه امن بنبي من قبل ثم امن بنبي من بعد فهذا يدفعه سياق الايات. وان ورد في معناه احاديث

26
00:11:29.200 --> 00:11:50.950
نبويات ومتى اقتضى السياق ترجيح وجه في التفسير على غيره وجب المصير اليك فان من قواعد رعاية السياق في الاية القرآني ان السياق يبين المراد من الكلام بحل المشكلات وبيان المجملات

27
00:11:51.000 --> 00:12:13.500
ودفع المغلقات ذكره ابو محمد ابن عبد السلام في كتاب الامام فبملاحظة سياق الايات بعين الرعاية علم ان الفتنين من الرحمة المرادين في الاية هما كفلان من الرحمة لمن امن بالنبي صلى الله عليه وسلم

28
00:12:13.600 --> 00:12:36.150
سواء تقدم ذلك منه ايمان لاحد من الانبياء قبله او كان احدا لم يعرف الا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم والدليل الرابع حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتاب

29
00:12:36.150 --> 00:13:08.050
الحديث رواه البخاري وهو مقصود المصنف في قوله وفي الصحيح والغدوة بظم الغين اول النهار بين صلاة الفجر وطلوع الشمس والقيراط هو النصيب وهو في الاصل نصف ثلث الدرهم ذكره الجوهري

30
00:13:08.900 --> 00:13:33.050
من ائمة اللغة وابو الوفاء ابن عقيل من ائمة الحنابلة رحمهم الله ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فذلك فضلي اوتيه من اشاء فان صاحب الدار جعل فضله لمن عمل بعد العصر الى غروب الشمس

31
00:13:33.650 --> 00:14:01.150
فاعطاه قيراطين فكان اقل عملا واكثر عطاء وهذا مثل ضرب لهذه الامة في اخر الامم كما ان ما بعد العصر اخر النهار فقد سبقتنا اليهود والنصارى وجودا وسبقناهم اجورا والدليل الخامس

32
00:14:01.950 --> 00:14:20.500
حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا الحديث اخرجه بهذا اللفظ مسلم وهو عند البخاري بمعناه

33
00:14:21.500 --> 00:14:46.100
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة فنحن الاخرون في الدنيا بعد الامم فهذه الامة هي الامة السبعون في تعداد الامم التي وطئت الارض

34
00:14:46.550 --> 00:15:10.100
ثبت بذلك الحديث عند الترمذي من حديث معاوية بن حيدث رضي الله عنه باسناد حسن ومع تأخر هذه الامة وجودا الا انها تسبق بالفضل والاجر من كان قبلها من الامم

35
00:15:10.150 --> 00:15:34.550
في الاخرة فتكون هذه الامم اول الامم السابقة الى الجنة فهي اول امة تدخل الجنة من الامم وتكون الامم تابعة لها وانما فضلت هذه الامة بالاسلام فدل ذلك على قول الاسلام

36
00:15:34.900 --> 00:16:07.750
والدليل السادس حديث احب الدين الى الله الحنيفية السمحة وهو كما عزاه المصنف في الصحيح معلقا فقد رواه البخاري في صحيحه على صورة التعليق والحديث المعلق اصطلاحا ما سخط فوق مبتدأ اسناده من المصنف

37
00:16:08.850 --> 00:16:33.600
واحد او اكثر ما سقط فوق مبتدأ اسناده من المصنف واحد او اكثر وهذا الحديث على هذه الصورة عند البخاري فان البخاري قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم احبوا الدين الى الله الحنيفية السمحة

38
00:16:33.900 --> 00:16:54.700
فاسقط البخاري شيخه ومن فوقه الى النبي صلى الله عليه وسلم ووصله باسناده في كتابه الادب المفرد من حديث عبدالله ابن عباس باسناد ضعيف ويروى هذا اللفظ من حديث جماعة

39
00:16:54.750 --> 00:17:18.250
من الصحابة من وجوه يقطع الناظر فيها بحسن الحديث بمجموع طرقي وبه جزم الحافظ العلائي رحمه الله تعالى فهو حديث حسن بمجموع طرقه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما

40
00:17:18.650 --> 00:17:51.550
ان دين الاسلام عنيف في الاعتقاد تمح في العمل والحنيفية هي الاقبال على الله والسماحة هي السهولة واليسر وهما من شواهد فضل الاسلام لان الدين المحاط باقبال في باب قبره

41
00:17:52.000 --> 00:18:15.650
ويسر في باب طلبه دين له فضل عظيم والاخر انه احب الدين الى الله عز وجل ومحبة الله عز وجل له دالة على عظمته لان الله عظيم والعظيم لا يحب الا عظيما

42
00:18:15.950 --> 00:18:39.350
فلما كان دين الاسلام هو احب الاديان الى الله عز وجل علم عظم فضله وشرفه وعلو شؤوه والدليل السابع حديث ابي بن كعب رضي الله عنه موقوفا من كلامه قال عليكم بالسبيل والسنة

43
00:18:40.200 --> 00:19:08.850
الحديث فوجب ابن المبارك في كتاب الزهد وابن ابي شيبة وابن ابي شيبة في المصنف وفي اسناده يوضع وتمام قول ابي رضي الله عنه فانظروا اعمالكم فان كانت اقتصادا واجتهادا ان تكون على منهاج الانبياء وسنتهم

44
00:19:09.800 --> 00:19:37.500
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهي احدهما ان الاسلام يحرم العبد على النار لقوله فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن تفاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار

45
00:19:37.750 --> 00:20:02.700
ان يبعدوا ان تمسه النار لاجل هذا والاخر انه يمحو ذنوب العبد كما في قوله وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله تقشعر جلده من خشية الله الا كان مثله

46
00:20:02.750 --> 00:20:35.900
مثل شجرة الا كان مثله مثل شجرة يابس ورقها فبينما هي كذلك اذ اصابتها ريح فتحات عنها والقوها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ووقوها وهذان الامران وهما محو الاسلام الذنوب عن العبد

47
00:20:36.050 --> 00:21:09.350
وتحريمه على النار دال على فضل الدين الموجب لهذا الجزاء فان جلالة الجزاء مفصحة عن جلالة العمل المؤدي اليه ففيه فضل الاسلام وهذان المعنيان المذكوران في الاثر مستقران شرعا من وجوه كثيرة من الايات البينات والاحاديث النبويات

48
00:21:09.550 --> 00:21:33.200
الا ان المصنف رحمه الله تعالى عدل عن اولئك الايات والاحاديث مع كثرتها وشهرتها تنبيها الى المقام الاعلى المقتضي فصول ذلك الجزاء وهو كون ذلك الاسلام الذي يرجو به العبد نحو ذنوبه

49
00:21:33.300 --> 00:21:55.350
وتحريمه على النار هو الاسلام الكامل. الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو المشار اليه في قول ابي ابن كعب رضي الله عنه على سبيل وسنة فكمال محو ذنوب العبد وتحريمه على النار بحسب

50
00:21:55.450 --> 00:22:21.650
تكبيره دينه الذي يدين به وفق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من شفوف نظر المصنف رحمه الله تعالى ما لفقهه اذ عدل عن جمهرة الادلة الموجبة للمعنى المذكور الى هذا الاثر تنبيها الى ان المقصود من تلك

51
00:22:21.850 --> 00:22:45.450
الادلة ليس اي اسلام يدعى وانما هو اسلام مخصوص وهو الاسلام الكائن على السنة المنبه اليه في قول ابي ابن كعب على سبيل وسنة والدليل الثامن حديث ابي الدرداء رضي الله عنه موقوفا من كلامه

52
00:22:45.500 --> 00:23:10.100
يا حبذا نوم الاكياس الحديث اخرجه ابن ابي الدنيا في كتاب اليقين واول عين الاصبهاني في حرية الاولياء وفي اسناده ضعف ايضا ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من ان عمل البر

53
00:23:10.700 --> 00:23:39.150
مع حسن اسلام العبد بتقوى ويقين ومكانة دين يضاعف به اجر عامله تقليل عمله قيظ من عبادة المغترين ممن كثر عمله وقل اجره لفقد الاحسان منه فالاول المحسن يفطر نهاره

54
00:23:39.250 --> 00:24:13.000
ويقوم ليله والاخر وينام ليله والاخر يصوم نهاره ويقوم ليله ثم يكون السبق للاول فيقبل الثاني ويحصل له الاسى اذ تقدمه الاول عند ربه والغبن فوات الشيء والغفلة والغفلة عنه مع القدرة عليه

55
00:24:13.650 --> 00:24:36.250
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم عند البخاري من حديث ابن عباس في مطلع كتاب الرقاب نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الحديث ان يلحقوا الناس فيهما فوات مقصودهم منها

56
00:24:36.450 --> 00:25:09.600
ويغلب عليهم عدم انتفاعهم بها مع قدرتهم على ذلك فلما فقد من عمل الثاني الاحسان فيه بكونه على الاسلام والسنة ولم تقع اعماله كذلك بل جاءت غير مستقيمة فحينئذ طار قليل صار كثير عمله

57
00:25:09.700 --> 00:25:31.950
موجبا قلة اجره فخلاف الاول الذي عمل قليلا لكن جاء عمله وفق السنة فاجر كثيرا ومن مغاني المعاني في نونية ابن القيم قوله والله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باحسنه

58
00:25:32.050 --> 00:25:59.900
مع الايمان فالعارفون مرادهم احسانه والجاهلون عموا عن الاحسان اليس المقصود ان تعمل لله فحسب بل المقصود ان تعمل لله وحده محسنا عملك واحسان العمل بتصيره على الوجه الاكمل واتم وجوه اداء العمل

59
00:26:00.250 --> 00:26:25.000
كونه موافقا للسنة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن اراد ان يرى البرهان الساطع والفيصل في تحقيق عظم الثواب مع قلة العمل وقلة الثواب مع كثر العمل فلينظر

60
00:26:25.150 --> 00:26:56.050
الى البين الواقع بين الصحابة في الصدر الاول وبين اضدادهم من الخوارج. فان الصحابة عملوا قليلا على سبيل وسنة فسبقوا وعمل وعملت الخوارج كثيرا حتى شهروا بالعبادة لكنهم جعلوا كما ثبتت في الاحاديث كلاب النار. فلم تنفعهم كثرة اعمالهم لفقد الاحسان من

61
00:26:56.050 --> 00:27:25.800
فلا ينبغي للعبد ان يغتر بكثرة عمله ولا يبذل المديح لاحد بكثرة العمل حتى يكون عمله وعمل وعمل غيره ممن قصد مدحه على سبيل وسنة فان القليل مع الاحسان كثير عند الواحد المنان سبحانه وتعالى. فنسأله عز وجل ان يرزقنا جميعا

62
00:27:25.800 --> 00:28:01.450
الاحسان في اعمالنا نعم بعد وجوب الاسلام مقصود الترجمة بيان حكم الاسلام وانه واجب والاسلام هنا هو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بايجابه مطالبة الخلق بالتزام احكامه

63
00:28:01.700 --> 00:28:42.850
والمراد بايجابه مطالبة الخلق بالتزام احكامه في الخبر والطلب وقول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فمن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وقوله تعالى الآية وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرقا

64
00:28:42.850 --> 00:29:20.800
الاية وان كفر رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه  وللبخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

65
00:29:20.900 --> 00:29:50.900
كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قيل ومن يأبى؟ قال من اقامي دخل الجنة وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

66
00:29:50.900 --> 00:30:23.200
ومطلب دم امرئ بغير حق ان يحرق دمه. قال شيخ الاسلام ابن تيمية تقدس الله روحه. قوله سنة جاهلية تجد فينا كل جاهلية مطلقة او مقيدة اي في شخص دون شخص كتابية او وثنية او غيرهما

67
00:30:23.450 --> 00:30:53.450
من كل مخالفة لما جاءت به المرسلون. وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر استقيموا فان استقمتم فقد سبقتم صدقا بعيدا. فقد صدقتم. فقد كنتم سبق البعيد فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا. وعن محمد

68
00:30:53.450 --> 00:31:23.450
ايها الظاحي انه كان يدخل المسجد فيقف على الحنح فيقول فذكر وقال انبال ابن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال قال عن مسروق قال عبد الله الله عنه ليس عام الا والذي بعده شر منه لا اقول عام اخصب من عام ولا امير خير

69
00:31:23.450 --> 00:31:55.400
منا امير لكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث اقوام ثم يحدث اقوام يقيس الامور بارائهم فينهدم الاسلام ويسلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فمن يقبل منه. الاية

70
00:31:55.800 --> 00:32:24.850
وجلالته على مقصود الترجمة ما فيه من الوعيد لمن يدين بغير دين الاسلام فترك دين الاسلام وابتغى سواه دينا والوعيد الموجب للخسران لا يكون الا على ترك واجب والمتروك المتوعد عليه

71
00:32:25.000 --> 00:32:58.300
هو الاسلام فعلم ان ابتغاء والمتروك المتوعد عليه هو الاسلام فعلم ان ابتغاء غير الاسلام مع ترك الاسلام موجب للعقوبة فيكون الاسلام واجبا لاجل الوعيد على تركه والدليل الثاني قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام

72
00:32:58.650 --> 00:33:26.150
ودلالته على مقصود الترجمة ان العبد مأمور بان يلين لله بدينه والدين المرضي عند الله عز وجل المطلوب من العبد التخلق به وامتثاله هو دين الاسلام فلا يكون المرء عابدا لله

73
00:33:26.400 --> 00:33:53.200
الا بالاسلام فلما توقفت العبادة على الدينونة بالاسلام دون غيره علم ان الاسلام واجب لانه لا يمكن لامريء ان يعبد الله الا بهذا الدين والدليل الثالث قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما الاية

74
00:33:53.700 --> 00:34:27.300
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله تعالى فاتبعوه اي اتبعوا الصراط المستقيم وهو الاسلام كما مر والامر باتباع دال على الايجاب لان الوضع الشرعي واللغوي دل على ان الامر حيث ورد

75
00:34:28.250 --> 00:34:55.550
بالادلة الشرعية فموقعه الايجاب ما لم يدل دليل اخر على خروجه من الايجاب الى سواه كاستحباب او اباحة ونحوهما والاخر في قوله تعالى ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله

76
00:34:57.450 --> 00:35:24.750
فهو نهي عن اتباع غير سبيل الله والنهي يتضمن الامر باتباع سبيل الله. اذ لا يمكن العدول عن السبل الا بان يسلك المرء تبينا معينا وذلك السبيل المأمور بسلوكه هو دين الاسلام

77
00:35:25.200 --> 00:35:51.750
فتوقف اجتنام السبل المنهي عن اتباعها على اتباع دين الاسلام فعلم ان دين الاسلام واجب وذكر المصنف رحمه الله في تفسير السبل قول مجاهد رحمه الله تعالى البدع والشبهات اخرجه الدارمي في سننه

78
00:35:51.850 --> 00:36:26.150
بسند صحيح ولا تختص السبل بالبدع والشبهات وانما ذكر هذا الفرد دون بقية افراد السبل لانه اكثرها وقوعا واشدها شيوعا وتعلق النفوس بها سريع وتير فلما كانت البدع والشبهات على هذا النحو

79
00:36:26.200 --> 00:36:51.950
من نسوقها بالنفوس ذكرت دون بقية الافراد فقوله تعالى ولا تتبعوا السبل يعم كل سبيل غير سبيل الله سبحانه وتعالى وقول مجاهد رضي الله عنه السبل البدع والشبهات من باب ذكري

80
00:36:52.300 --> 00:37:17.350
طرد من افراد العام لمعنى اختص به والمعنى المستكن في هذا التفسير هو ان البدع والشبهات هي اكثر ما يعرض للنفوس فتتهافت عليه وتلتصق بها ومن مقالات الادباء المشتهرة قولهم

81
00:37:17.950 --> 00:37:41.800
البدعة شرك الشرك اي حبالته التي توصل اليه فان المرء لا يخرج من دين الاسلام الا ان تعرض له شبهة تنقله من السنة الى البدعة فاذا تمادت به نقلته من البدعة الدائرة في الاسلام

82
00:37:41.850 --> 00:37:59.700
الى الكفر بالله عز وجل عياذا بالله من ذلك والدليل الرابع حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه

83
00:37:59.700 --> 00:38:29.000
فهو رد اخرجه البخاري ومسلم وهما المقصودان بقول المصنف اخرج فالتثنية المذكورة عند عزم الاحاديث منصرفة اتفاقا لاصطلاح اهل العلم الى ارادة البخاري ومسلم دون غيرهما واللفظ الذي ذكره المصنف مفردا من عمل عملا ليس عليه امرنا

84
00:38:29.150 --> 00:38:55.200
هو عند هو عند مسلم وحده وعلقه البخاري في صحيحه ودلالته على مقصود الترجمة هو ان المحدث في الدين مردود منهي عنه وعلم بذلك ان المقبول هو الكائن في الدين

85
00:38:55.900 --> 00:39:29.750
فما كان محدثا خارجا عن الدين فانه ساقط مطرح وما كان من الدين فهو مقبول والمقبول مأمور به فيجب اتباع ديني الاسلام والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة

86
00:39:30.500 --> 00:39:56.800
الا من ابى الحديث رواه البخاري في صحيحه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله من اطاعني دخل الجنة فاستحقاق الجنة متوقف على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

87
00:39:58.550 --> 00:40:21.400
وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من جملة المأمورات واجل مأموراته صلى الله عليه وسلم لنا ان ندخل في الاسلام وندين به فدل على وجوب الاسلام بتعلقه باعظم المأمورات النبوية

88
00:40:22.050 --> 00:40:50.300
التي علق استحقاق الجنة على اجودها والاخر في قوله ومن عصاني فقد ابى ومن عصيانه صلى الله عليه وسلم الاعراض عن الاسلام واستحقاق دخول النار يكون بالاعراض عنه ولا تستحق النار الا على ترك واجب

89
00:40:51.050 --> 00:41:13.950
فدل هذا على وجوب الاسلام لتوقف استحقاق النار على تركه والدليل حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة. الحديث اخرجه البخاري وحده

90
00:41:14.100 --> 00:41:39.700
وهو المقصود بقول المصنف وفي الصحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وسنة الجاهلية هي كل ما خالف ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم

91
00:41:40.750 --> 00:42:09.200
وكل ما نسب اليها فهو محرم وهذا من الدلالات الشرعية بالنصوص فما اضيف الى الجاهلية من قول او فعل فهو محرم شرعا وطلبوا سنن الجاهلية بالاسلام موجب بغض الله عز وجل للعبد

92
00:42:09.550 --> 00:42:38.900
ولا يكون بغضه الا على ترك محرم فاذا كان ابتغاء سنن الجاهلية بالاسلام مبغضا محرما فان مقابله من ابتغاء سنن الاسلام فيه واجب مأمور به وسنن الاسلام هي شرائعه من الفرائض والنوافل

93
00:42:40.800 --> 00:43:10.100
والوصول اليها متوقف على ابتغاء دين الاسلام فانه لا يتمكن العبد من القيام بشرائع الاسلام حتى يكون مسلما علم بذلك ان دين الاسلام واجب والدليل السابع حديث حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر القراء استقيموا

94
00:43:10.650 --> 00:43:37.350
الحديث اخرجه البخاري من كلام حذيفة موقوفا عليه وزيادة محمد ابن وضاح هي عنده في كتاب البدع والنهي عنها واخرجه من هو اجل منه واقدم وهو ابن ابي شيبة في كتاب المصنف

95
00:43:37.700 --> 00:44:03.750
والعزو الى الاقدم مقدم فابن ابي شيبة اقدم زمنا واعلى اسنادا من ابن وضاح. فعجو الزيادة اليه على قواعد المحدثين اولى واحرى واسناد هذا الاثر صحيح بزيادته ايضا تبعا لاصله

96
00:44:04.000 --> 00:44:34.150
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله رضي الله عنه استقيموا مع قوله فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا فالقراء في عرف السلف اسم للعلماء العاملين بدين الاسلام وسبقهم

97
00:44:35.450 --> 00:45:05.000
هو بالدخول في الجنة ولا يكون الدخول في الجنة الا بالاسلام فلما توقف حصول السبق على الاسلام علم ان السبب الذي وقف عليه السابق انه واجب وهذا الاثر ذهب ابو الفضل ابن حجر

98
00:45:05.300 --> 00:45:37.400
بفتح الباري الى ان الجملة الاولى منه مرفوعة حكما وهي المتضمنة لذكر تبقي الاولين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لانها تتضمن حكما مستقبلا غيبيا فالجزم بحصول تبقن بالثواب او تخلف بالعقاب

99
00:45:37.550 --> 00:45:57.500
غيب لا يمكن الا بوحي صادقين فحذيفة لم يستفد سبق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الا بخبر منه. والا لم تكن له قدرة ان يخبر عن غيب برأيه فان الصحابة

100
00:45:58.150 --> 00:46:18.100
اولى الناس تنزيها من جريان السنتهم بالقول بشيء لا علم له به فما اخبروا عنه من غيب لا يقال من قبل الرأي قيل فيه هو من هو موقوف لفظا مرفوع

101
00:46:18.450 --> 00:46:39.850
حكما قال العراقي في الفيته وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رايا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفع لهذا اثبت. فيكون قوله رضي الله عنه

102
00:46:40.250 --> 00:47:09.400
فقد سبقت تبقى من المرفوع حكما وان كان موقوفا لفظا ولو قيل ان الاثر بجملتيه معا هو مرفوع حكما لم يبعد ذلك فان الجملة الثانية لها شواهد ناطقة بمعناها من الحديث

103
00:47:09.450 --> 00:47:32.700
النبوي والدليل الثامن حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ليس عام الا والذي بعده ترمي الحديد والقول فيه كالقول في سابقه فهو موقوف لفظا مرفوع حكما لانه غيب

104
00:47:33.800 --> 00:48:06.050
واسناده ضعيف وروي عند الطبراني من وجه اخر ضعيف ايضا وعند يعقوب ابن شيبة من وجه ثالث اخر ضعيف يحصل بمجموعها القطع بتقويته وانه حسن عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فمجموع الطرق يقضي بحسنه

105
00:48:07.300 --> 00:48:37.950
وفي البخاري عن الزبير ابن عدي احد التابعين قال اتينا انس ابن مالك فشخونا له ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فانه لا يأتي عليكم عام الا الذي بعده شر منه. سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. وهذا شاهد لقول ابن

106
00:48:37.950 --> 00:49:06.550
ابن مسعود ليس عام الا والذي بعده تنظر منه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث قوم يقيسون لرأيهم فينهدم الاسلام ويسلم الشر يتزايد بهدم الاسلام وتلمه

107
00:49:07.050 --> 00:49:48.750
والسلم هو الخلل وذلك بذهاب العلماء والاخيار وضده وهو تقوية الاسلام وبقاؤه لا يكون الا بحفظه بالوجوه التي جاء الشرع ببيانها في حراسة الدين واكد تلك الوجوه هو امتثال الاسلام جميع هو امتثال الناس جميعا بالتزام احكامه

108
00:49:49.200 --> 00:50:17.200
فدل ذلك على وجوب الاسلام لتوقف حصول الخير وبقاء قوة الدين الذي يدينون به بالتزامهم احكامهم فانه اذا شهر بينهم التزام الاحكام قوي الاسلام واذا ضعف التزامهم احكام الاسلام ضعف الاسلام

109
00:50:17.250 --> 00:50:56.350
بينهم والتزام احكام الاسلام على درجات واعلى مقامات التزام الاسلام في حراسة الدين يكون بطلب العلم ونشره ومده واشاعته وتبليغه فان العلم بالاحكام المراد التزامها لا يمكن الا ببث العلم وتبليغه ونشره

110
00:50:56.950 --> 00:51:26.650
واعانة الخلق عليه ومساعدتهم فيه فاذا وجد ذلك بقي الاسلام قويا عزيزا واذا فقد ذلك في ارض ضعف الاسلام وعند الدارمي بسند صحيح عن عبد الله ابن مسعود عن محمد ابن شهاب الزهري احد التابعين

111
00:51:26.700 --> 00:51:58.800
قال كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا تنعش العلم ثبات الدين والدنيا وذهاب ذلك ذهاب الدين والدنيا فاذا نعش العلم باحيائه بين الخلق

112
00:51:58.850 --> 00:52:30.450
وبث فيهم قويت بيضة الاسلام وعلت درجته وصارت له هيبة وجلالة. واذا فقد ذلك من الخلق ذهب الدين والدنيا مع وهذه الخولة العظيمة دالة على ان سعي احدنا التماس العلم

113
00:52:30.750 --> 00:53:01.700
طيبه وجمعية مع وجود النية في بثه وتبليغه من اعظم وجوه نصرة الاسلام وان الاسلام لا ينصر بمثل هذا ومن يظن ان الجلوس في حلق العلم والورود على مناهله والنهي منها انصراف عن نصرة الاسلام

114
00:53:02.200 --> 00:53:32.800
واشتغال بامور غيرها اولى منها فهذا من الجهل العظيم بدين المسلمين فان الناس التكالى صيحات الجرحى لا تمحى الا بان تتحمل ذلك نفوس تعلم احكام الاسلام علم اليقين فان من ضعف علمه

115
00:53:32.850 --> 00:54:00.750
وقلت معرفته بالدين ضعفت نصرته له على الحقيقة وليست النصرة في حماسة فياضة ولا خطبة رنان ولكن اسرته في تبيين احكامه للناس حتى يعبد الله عز وجل على بينة فمتى قوي هذا المعنى بنفوس الخلق؟ ونعش العلم

116
00:54:00.800 --> 00:54:34.550
بينهم غضا طريا حافلا مقبلا عليه رويت الدين والدنيا معا واذا ذهب العلم ذهب الدين ومن المعلوم ان اول فتنة وقعت في الارض نشأت من ذهاب العلم وهي الشرك الذي كان في قوم نوح فان عبادة الصالحين فيهم مبدأها من ذهاب العلم

117
00:54:34.550 --> 00:54:57.650
في صحيح البخاري عن ابن عباس لما ذكر خبر اولئك الخمسة قال فلما نسي العلم عبدوا من دون الله عز وجل وفي رواية تشويهني لصحيح البخاري فلما نسخ العلم عبدوا من دون الله عز وجل

118
00:54:57.700 --> 00:55:23.400
فاذا ضعف العلم في النفوس تكاثرت البدع وشاعة المحرمات وتسارع الناس الى الوقوع في المكفرات جهلا منهم فلا سبيل الى اخراجهم مما عرة هذه الويلات الا بعلم بين يهديهم ويرشدهم الى سواء السبيل

119
00:55:24.050 --> 00:55:48.100
الجلوس في حلق العلم جلوس في مقامات المجاهدين بل هذا اعظم الجهاد كما قال ابن القيم لان القائم به قليل والمساعد عليه اقل وفي التنزيل قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

120
00:55:48.350 --> 00:56:19.600
فان النافرة هي المجاهدة والقاعدة هي التي تطلب العلم في اصح قول اهل العلم بالتفسير وليس للمجاهدين فضل الا برجوعهم الى القاعدين الذين يبينون لهم الدين ويبلغونهم فالقعود في طلب تبيين الدين من اعظم الزاد للمجاهدين ولا فضيلة للمجاهدين الا

121
00:56:19.600 --> 00:56:46.850
بتعليم المعلمين وقعود تلك الطائفة في المساجد تلتمس العلم مما امر الله عز وجل به في هذه الاية ولكن اكثر الخلق عكس القضية فجعل الجلوس لحفظ الدين وتعليمه وتبليغه قعودا عن الجهاد. مع انه عكس ما جاء في القرآن الكريم

122
00:56:46.850 --> 00:57:10.850
فينبغي للانسان ان يشهد هذه النية في قلبه وان يعلم ان تصديره نفسه في مقامات تعلم الدين وبثه من بعده وتبليغه الناس انه من الجهاد الذي من الله سبحانه وتعالى ثوابه. نسأله سبحانه ان يرزقنا الجهاد في سبيله

123
00:57:10.950 --> 00:57:52.100
نعم باب تفسير الاسلام. مقصود الترجمة بيان حقيقة الاسلام ومعناه والاسلام الشرعي له معنيان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله والاخر خاص وله معنيان

124
00:57:52.750 --> 00:58:17.950
احدهما الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فان كل ما جاء به يسمى اسلاما ومنه حديث بني الاسلام على خمس الحديث متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما

125
00:58:18.200 --> 00:58:57.900
فكل فرض من تلك الافراد مندرج في حقيقة عظمى هي الاسلام هو الاخر كرائع والاخر الشرائع والاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما ويظهر ذلك المعنى اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان فيكون المراد بالاسلام

126
00:58:58.600 --> 00:59:32.550
بينهن الاعمال الظاهرة فصار الاسلام يطلق على ثلاثة اطلاقات اثنان منهما يشتركان في معنا فاصل والاخر ينفرد بالعموم فتسمى الاعمال الظاهرة في الصلاة والحج وغيرهما اسلاما وفوق هذا اي يسمى الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

127
00:59:32.700 --> 00:59:58.900
اسلاما وفوق الاثنين المعنى العام وهو ان كل استسلام لله بالتوحيد وانقياد له بالطاعة وبراءة من الشرك واهله يسمى اسلاما ولهذا اذا قيل هل الانبياء جاؤوا بدين الاسلام ام جاءوا

128
00:59:59.000 --> 01:00:32.400
بغيره فالجواب ايش الجواب ان يجيب يرفع يده جاؤوا بدين الاسلام  تركيب الجملة في الاسلام العام ايه يعني جاءوا بالاسلام العام فقط طيب والنبي صلى الله عليه وسلم ما جاء

129
01:00:32.900 --> 01:00:59.350
لا من خاف الجواب يا ابي لذلك اذا قيل هل الاسلام جاؤوا؟ هل الانبياء جاءوا بالاسلام؟ قيل ان اريد الاسلام بمعناه العام المتضمن للاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله فكلهم جاؤوا به. وان اريد به الاسلام بمعناه الخاص. المتضمن للاحكام

130
01:00:59.350 --> 01:01:25.050
الخاصة فيه فهذا جاء به نبي واحد هو محمد صلى الله عليه وسلم. ولاجل ذلك يكون دين الانبياء واحدا باعتبار الاصل وهو اندراجهم في الدعوة الى الاستسلام بالله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والبراءة من الشرك

131
01:01:25.050 --> 01:01:47.550
واهله فيقال دين الانبياء واحد اي انهم جاؤوا جميعا بامر واحد وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الدين والاهلي. وحينئذ فاذا كان دين الانبياء واحدا فان الاديان السماوية

132
01:01:48.350 --> 01:02:21.700
ايش الاديان السماوية واحد ام متعددة  لا يوجد اديان سماوية. الدين السماوي واحد الذي جاء به الانبياء جميعا. اليس الله عز وجل يقول ان الدين عند الله الاسلام فالدين واحد وعند البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الانبياء اخوة لعلات

133
01:02:21.700 --> 01:02:52.050
دينهم واحد وامهاتهم شتى فمن الغلط الجاري قول بعض الناس الاديان السماوية لان الدين السماوي المضاف الى الله سبحانه وتعالى هو دين واحد وليست اديانا متعددة نعم وقول الله تعالى فان حادك فقل اسلمت وجهي الاية

134
01:02:52.050 --> 01:03:12.050
وفي الصحيحين في عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان

135
01:03:12.050 --> 01:03:42.050
قال وتحج البيت الحرام. وتحج البيت الحرام اذ استطعت اليه سبيلا. متفق عليه وابي عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده خير من هجر ما نهى الله عنه. وعن بهسه حكيم عن ابيه عن تركه انه سال رسول الله صلى

136
01:03:42.050 --> 01:04:08.100
الله انه سئل رسول الله صلى الله سأل رسول ان موسى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك فلله وان تولي وجهك الى الله وان تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة

137
01:04:08.100 --> 01:04:39.900
رواه احمد عليه وسلم ما الاسلام؟ فقال ان تسلم قلبك لله وان يسلم المسلمون من ذلك ويدك قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان بالله قال وما الايمان بالله؟ قال ان تؤمن بالله

138
01:04:39.900 --> 01:05:09.850
وكتبه ورسله واليوم الاخر ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى فان حازوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعني الاية ودلالته على مفصول الترجمة في قوله اسلمت وجهي لله

139
01:05:10.700 --> 01:05:40.050
فحقيقة اسلام الوجه هي استسلام العبد لله للتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. وهذا تكفير الاسلام كما تقدم ومعنى قوله ومن اتبعني اي ومن اتبعني مسلما وجهه لله عز وجل. والدليل الثاني حديث عبد الله ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان

140
01:05:40.050 --> 01:06:03.400
اشهد ان لا اله الا الله الحديث وعزاه المصنف الى البخاري ومسلم وانما هو عندهما من حديث عبد الله ابن عمر بلفظ بني الاسلام على خمس كهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واما بهذا اللفظ

141
01:06:03.650 --> 01:06:23.450
فانما هو قطعة من حديث عمر رضي الله عنه في قصة جبريل المعروفة وقد وقع هذا في بعض نسخ الكتاب ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة لانه فسر الاسلام بما ذكر

142
01:06:23.600 --> 01:06:44.950
فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى اخره وذلك مبين وذلك مبين حقيقة الاسلام وان المراد به ما بعث الله عز وجل به النبي صلى الله عليه وسلم لتعداد اركان الاسلام في

143
01:06:44.950 --> 01:07:03.850
حديث المذكور والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وهذا الحديث وهذا الحديث اخرجه البخاري من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما

144
01:07:04.100 --> 01:07:25.200
واللفظ للبخاري وليس هو عندهما من حديث ابي هريرة كما عزاه المصنف بل حديث ابي هريرة اخرجه الترمذي والنسائي باسناد حسن ولم يخرجه الشيخان ولا احدهما ودلالته على مقصود الترجمة

145
01:07:25.650 --> 01:07:51.550
في وصف المسلم لانه من سلم المسلمون من لسانه ويده ولا يسلم الخلق من احد حتى يكون مسلما مستسلما لله فان حقيقة الاستسلام تقتضي ان لا يعمل جوارحه الا فيما اذن الله عز وجل به

146
01:07:51.550 --> 01:08:12.700
فاذا كان العبد على هذه الصورة ممن سلم المسلمون من لسانه ويده فانه من قبل محقق للاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. فلما وجد هذا فيه

147
01:08:12.850 --> 01:08:39.650
تهل عليه ان يسلم الناس من لسانه ويده وهذا ينبئك ان سلامة الناس من احد في لسانه ويده على قدر اسلامه وذلك الاحد المضمر المشار اليه هو انت فسلامة الناس من لسانك ويدك على قدر قوة اسلامك

148
01:08:39.700 --> 01:09:03.300
فانه اذا قوي اسلامك ومتن دينك وكمل ايمانك سلم الناس من لسانك ويدك واذا ضعف اسلامك ووهي دينك وقل ايمانك جازفت بيدك وجرى لسانك بما ما لا يأذن الله عز وجل به في معاملة المسلمين

149
01:09:03.450 --> 01:09:21.150
والدليل الرابع حديث معاوية ابن حيدة رضي الله عنه وهو جد باهي انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله الحديد رواه احمد في المسند بهذا اللفظ

150
01:09:21.800 --> 01:09:43.250
لكن من حديث ابي قزعة عن حكيم بن معاوية عن معاوية بن حيدر رضي الله عنه لا من حديث بهج بن حكيم عن ابيه عن جده معاوية وانما رواه بهذا الاسناد

151
01:09:43.450 --> 01:10:11.250
الذي ذكره المصنف النسائي بسننه بنهر اسلمت وجهي لله ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة فهو جواب سؤال عن الاسلام اجاب فيه المجيب وهو الرسول صلى الله عليه وسلم بما فسر به الاسلام من قبل وانه متضمن

152
01:10:11.300 --> 01:10:33.600
سلامة القلب واسلام الوجه لله عز وجل وقوله ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطل وقوله وان تولي وجهك الى الله متعلق بالظاهر والاسلام جامع بين الباطن والظاهر. فلا يتحقق الا

153
01:10:33.650 --> 01:10:50.300
باستسلامهما معا والدليل الخامس حديث رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ قال ان تسلم قلبك لله. الحديث ولم يعزف المصنف هنا

154
01:10:50.600 --> 01:11:12.300
وعزاه في مجموعة الحديث الى مسند الامام احمد وهو متبع في عزمه اليه ابا العباسي ابن تيمية الحفيد فانه عزا الحديث المذكور الى مسند احمد ولا يوجد الحديث في نسخ المسند التي بايدينا

155
01:11:12.650 --> 01:11:34.800
وانما رواه جماعة في مساندهم منهم مسدد ابن مسرهد واحمد ابن منيع والحارث ابن ابي اسامة باسناده ضعف من جمل منه عدة شواهد يثبت بها ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

156
01:11:35.100 --> 01:12:07.000
احدهما في قوله ان تسلم قلبك لله والاخر في قوله وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك وتقدم بيان معناهما في حديثين سابقين في الباب  فقول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام الا فمن يقبل منه؟ الاية

157
01:12:07.000 --> 01:12:42.850
مقصود الترجمة بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام لانها لا تقبل من اصحابها بل ترد عليهم وكل موجود فهو باطل والاسلام ها هنا يصح ان يكون المراد به معناه العام وهو دين الانبياء جميعا

158
01:12:43.300 --> 01:13:03.700
وذلك فيما كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقبل من احد دين الا بما جاءت به الانبياء مما تضمن الاسلام لله عز وجل وبعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

159
01:13:04.150 --> 01:13:27.400
يختص اسم الاسلام بالدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وتكون الاديان التي جاء بها الانبياء من قبل منسوخة بدينه فقبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يقبل من يهودي ان يدين بدين

160
01:13:27.800 --> 01:13:47.800
موسى عليه الصلاة والسلام وهو في ذلك الدين كائن على دين الاسلام العام واما بعثة بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقد نسخ اسم الاسلام من الاديان جميعا وبقي اسم الاسلام

161
01:13:47.850 --> 01:14:04.200
مختصا بالدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم فقبل بعثته صلى الله عليه وسلم في الناس من يدين بدين موسى عليه الصلاة والسلام فيقبل منه وفيهم من يدين بدين عيسى عليه الصلاة

162
01:14:04.200 --> 01:14:21.200
والسلام فيكمل منه وفيهم من يدين بدين ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فيقبل منه واما بعد بعثته صلى الله عليه وسلم فقد دينه جميع الاديان واختص اسم الاسلام بالدين الذي بعث به

163
01:14:22.700 --> 01:14:52.700
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتجيء الصلاة فتقول يا ربي انا الصلاة فيقولنك على خير نقول يا ربي انا الصدقة. فيقولهنك على خير. ثم يتم الصيام فيقول يا ربي انا الصيام

164
01:14:52.700 --> 01:15:22.700
فيقول انك على خير. ثم تجد الاعمال على ذلك فيقول انك على خير. ثم ايها الإسلام فيقول يا ربي انت السلام. انت السلام وانا الإسلام. فيقول انك على بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى في كتابه ومن يبتغ غير

165
01:15:22.700 --> 01:15:52.700
الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. رواه الامام احمد وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من على الميت عليه امرنا فهو رد. رواه الامام احمد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصوده

166
01:15:52.700 --> 01:16:21.800
ترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا الاية والمراد بالابتغاء طلب الاتخاذ المراد بالابتغاء طلب الاتكال غير الاسلام فمبتغي غير الاسلام دينا هو من اتخذ دينا سواه. ودلالته على مقصود الترجمة

167
01:16:21.950 --> 01:16:52.450
في قوله فلن يقبل منه وما لا يقبل فهو ممدود على صاحبه والمردود هو الباطل فما سوى دين الاسلام باطل مردود على اهله. وسعي اهله في ضلال وثبات والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة. الحديث

168
01:16:52.450 --> 01:17:19.400
رواه احمد في مسنده باسناد ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم يجيء الاسلام فيقول يا رب انا الاسلام وانت السلام. فيقول الله عز وجل انك على خير بك اليوم اخذ وبك اعطي

169
01:17:19.450 --> 01:17:50.500
ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم الاية المذكورة تصديقا للمعنى المراد وهو توقف النجاة والخسران ودخول الجنة والنار على الاسلام فمن اسلم نجا ومن لم يسلم قصر ومن اسلم دخل الجنة ومن لم يسلم دخل النار

170
01:17:50.700 --> 01:18:17.900
وما اوجب الخسران فهو باطل فدل هذا على بطلان جميع الاديان سوى الاسلام لانها توجب للعبد الخسران والاسلام المقصود في الحديث هو ما يكون في القلب فانما يكون في القلب من الاستسلام لله عز وجل يسمى اسلاما

171
01:18:18.300 --> 01:18:43.450
وقد وقع في هذا الحديث في مقابل الاعمال الظاهرة من صدقة وصيام وصلاة ويبين معناه الحديث المروي في الصحيح خفيفا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من ايمان فاخرجوه. اي من النار

172
01:18:43.900 --> 01:19:12.700
والموجود في قال به من الذرات هو استسلام ذلك القلب لله سبحانه وتعالى. وان قصر به العمل الظاهر والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو

173
01:19:12.750 --> 01:19:35.700
رد وهذا الحديث تقدم ان الذي اخرجه بهذا اللفظ هو من مسلم واما لفظ الصحيحين فهو من احدث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد طيب هنا سؤال

174
01:19:36.100 --> 01:19:54.400
هذا الحديث في الصحيحين ومع ذلك المصنف لما ذكره قال ولهما ثم بعد ذلك قال في اخر رواه الامام احمد ومن القواعد الحديثية ان الحديث اذا كان في الصحيحين او احدهما

175
01:19:54.450 --> 01:20:17.800
اكتفي بعزوه اليهما ذكره الدمياطي في مقدمة المتجر الرابح فما وجه الذكر المصنف عزو الحديث الى الامام احمد فهمتم القاعدة ان الحديث اذا كان في الصحيحين او احدهما يعزى اليهما دون

176
01:20:17.850 --> 01:20:55.100
غيرهما فلماذا انزاد المصنف العجوة الى احمد المتقدمة  عندك المنزل احمد اول اذا كان اول عزاء احمد من فضلنا علقنا عليه اثنان والله العزيم الا في هذا الموضع يقول الاخ انس

177
01:20:55.300 --> 01:21:12.550
قل لعله ذكره من قبل في الصحيحين فاراد ان يزيد مخرج اخر فعزاه لاحمد هذا جواب حسن لكن يشكل عليه ان هذا الحديث اخرجه من هو اولى من العزيز الى المسند لان العزو الى المسند متى يكون؟ اذا فقد

178
01:21:12.550 --> 01:21:29.850
الحديث من  من الكتب الستة كلها عزي الى مسند الامام احمد ذكر هذا ابو الفضل ابن حجر في مختصر زوائد البزار هذا الحديث قد اخرجه بعض اصحاب السنن فايهما العزم؟ يا اصحاب السنن ام الى احمد

179
01:21:31.050 --> 01:22:04.300
الى عن الصلة فلماذا تركه وعزا الى احد هذا وجه لكنه عقلي لا نقلي لان هذا اللفظ في مسلم بهذا الحديث في مسلم بهذا اللفظ ووجه حسن لكن النقل على خلافه

180
01:22:04.750 --> 01:22:37.100
الجواب ها اراد ان طيب لكن وصلها مسلم الجواب ان عزوه الى احمد تابع لكون المصنف حنبليا والحنابلة لما كانوا مقتدين بالامام احمد في ابواب الفقه اعتنوا بالعزم اليه في الاحاديث

181
01:22:37.450 --> 01:23:02.100
حتى ان المجد ابن تيمية جعل اصطلاحه في الملتقى ان المتفق عليه اسم لما اخرجه البخاري ومسلم واحمد فاذا وجدت حديثا بالمنتقى في الاحكام من مسجد ابن تيمية قد عزاه بقوله متفق عليه. فاعلم انه يريد انه قد اخرجه

182
01:23:02.650 --> 01:23:28.400
ثلاثة قل البخاري ومسلم واحمد بخلاف اصطلاح المحدثين فان اصطلاح المحدثين هو ان اسم المتفق عليه مختص البخاري ومسلمه لكن لما كان المجد ابن تيمية عن بلية رعى هذا الاصل ومثله هذا الموضع وغيره من كتب من كلام الحنابلة فمن الغلط

183
01:23:28.400 --> 01:23:46.000
طليقهم عند عزمهم لاحمد تأتون الان تجدون بعظ الفقهاء من الحنابلة يأتي ويعزو الحديث الى احمد وهو عند ابي داوود وعند الترمذي وعلى قواعد المحدثين ان العزوة الى ابي داوود والترمذي اولى من العزم

184
01:23:46.600 --> 01:24:05.450
الى احمد فيعد هذا وهما منه وهذا من الغلط ان ليس هذا وهما منه بل لانه يرى ان احمد مقدم في العزو باعتبار كونه عن بلي المذهب وهو يعجز الحديث الان في كتاب فقهي

185
01:24:06.550 --> 01:24:27.050
وجه دلالة الحديث على مقصود الترجمة في قوله فهو رد اي مردود وما رد فهو باطل وكل ما كان على خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود

186
01:24:27.600 --> 01:24:57.100
فتكون الاديان وقت غير دين الاسلام مردودة على اهلها نعم كان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه مقصود الترجمة بيان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب اي القرآن عن جميع ما سواه

187
01:24:58.900 --> 01:25:28.150
والاستغناء هو طلب الغنى فيما يحتاج اليه هو طلب الغنى فيما يحتاج اليه والمتابعة هي امتثال ما فيه وما سواه يشمل امرين احدهما ما تقدمه من الكتب المنزلة على الانبياء

188
01:25:29.450 --> 01:26:07.650
مما دخله التحريف والاخر ما كان خارجا عنها من كلام الناس فيكون القرآن مغنيا عن هذا وعن ذاك نعم وقول وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى انه رأى في يد في يد عمر ابن الخطاب

189
01:26:07.650 --> 01:26:36.400
رضي الله عنه ورقة من التوراة. فقال المتموكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بيضاء نقية لو كان موسى حيا واتبع توب وتركتموني ظللتم وفي رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعه فقال عمر رضينا بالله ربا

190
01:26:36.400 --> 01:27:07.350
وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين فالدليل الاول قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء الاية ودلالته على مقصود الترجمة بوصف الكتاب وهو القرآن انه تبيان لكل شيء

191
01:27:07.800 --> 01:27:33.550
والتبيان افعال من البيان اي موضح مفسر فاذا كان القرآن موضحا كل شيء لم يحتج معه الى شيء فان الذي يحتاج معه الى شيء هو ما اختلفه الغموض والقرآن مبرأ منه

192
01:27:33.600 --> 01:27:56.550
اذ وصف بانه تبيان لكل شيء. والدليل الثاني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر فرحة من التوراة الحديث اخرجه احمد في روايتيه المذكورتين من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما

193
01:27:57.100 --> 01:28:26.400
واسناده ضعيف ومعناه مروي من وجوه يدل مجموعها على ثبوت الحديث وان له اصلا كما قال الحافظ ابن حجر ولم ارى هذا الحديث في سنن النسائي الصغرى ولا الكبرى والمصنف رحمه الله تعالى تابع في عزمه

194
01:28:26.650 --> 01:28:50.050
اليهما ابا العباس ابن تيمية وتلميذه ابن كثير وتلميذه ابن كثير فانهما عزي الحديث الى سنن النسائي والنسخ التي بايدينا من صغراه وكبراه ليس الحديث فيها فلعله في بعض نسخه التي لم تصل الى ان لم تصل الينا

195
01:28:50.750 --> 01:29:20.300
ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله امتهوكون يا ابن الخطاب لقد جئتكم بها بيضاء نقية اي امتحيرون فالتهوك هو التحير واستفهامه صلى الله عليه وسلم على وجه استنكار

196
01:29:20.450 --> 01:29:47.350
فانه استنكر تعنت عمر لوفاء ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واغنائه عن غيره فقد جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم بيضاء نقية وعلم ان ما عدا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم انه سوداء مخلطة

197
01:29:47.950 --> 01:30:12.650
تورث القلوب الحيرة والشكوك فكل ما لا يحتاج اليه من معارف المخالفين في امور الدنيا فانه يعود على القلوب بالحيرة والشهم وما كان من منافع الدنيا في العلوم الظاهرة فهذا لا بأس بتعاطيه

198
01:30:12.850 --> 01:30:35.950
واما ما تعلق بالشرائع والاحكام فان في دين الاسلام من الغلاء والوفاء ما لا يحتاج معه الى غيره ولا يورث النظر في ما عند اولئك مما يتعلق بابواب الخبر والطلب الدينية

199
01:30:36.300 --> 01:31:03.250
الا الحيرة والشك فمن الغلط التهافت على علوم غير المسلمين بما لم يحتج اليه في امور الدنيا وتسمية ذلك فكرا ثقافة وادبا وتشييعه بقولهم انه انفتاح على الحضارات وتلاق للعقول ظلالة عمياء

200
01:31:03.450 --> 01:31:27.050
فان الاسلام لا يحتاج ان ينفتح على غيره لكماله وانما يحتاج غيره ان ينفتح عليه لانغلاقه فما كان منغلقا احتاج ان ينفجر وما كان مفتوحا بوضع الله عز وجل فانه لا يحتاج الى ايجاد وضع من الانفتاح لم يأذن به الله سبحانه وتعالى

201
01:31:27.500 --> 01:31:47.000
فالولع بالاطلاع على الثقافات الاخرى تحت مسوغات متعددة وشعارات متنوعة خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا بهذا الدين واخبرنا بكماله ونهانا عن اتباع غيره

202
01:31:47.100 --> 01:32:11.500
وايراد القلب على غير دين الاسلام ايراده على حوض منتن من الشبهات ومن الدين الفرار به من الفتن وقد ترجم البخاري في كتاب الايمان باب من الدين الفرار بالدين باب من الايمان الفرار بالدين من الفتن ثم اورد حديث

203
01:32:11.500 --> 01:32:31.500
ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوشك ان يكون خير مال مسلم قلم يشفع بها وواقع القبر يسير بدينه من الفتن. والمقصود ان تعلم ان من الغلط الواقع الدعوة الى

204
01:32:31.500 --> 01:32:56.200
فالانفتاح بالاطلاع على الثقافات والافكار الشرقية والغربية لمضرة ذلك على الدين واما في منافع الدنيا فذلك امر واسع فان قال قائل فان النبي صلى الله عليه وسلم امر زيد ابن ثابت

205
01:32:56.550 --> 01:33:24.850
ان يتعلم ان يتعلم اليهودية فتعلمها في سبعة عشر يوما فهذا يدل على تسويغ ذلك في امر لا يتعلق بمنافع الدنيا فان معرفة اللغة اليهودية حينئذ ليست فيه منفعة  دنيوية وخلاف تعلم بعض اللغات في زماننا

206
01:33:24.950 --> 01:33:53.000
فيكون ذلك دالا على جواز الاطلاع على الثقافات والافكار دون قيد الحاجة فما الجواب عن هذا الجواب عن هذا من وجهين احدهما ان الذي امر زيدا نهى غيره فان الشرع جاء بوجوب متابعة القرآن والسنة والاستغناء بهما

207
01:33:53.450 --> 01:34:10.700
ويكون الاذن لزيد من باب الاذن الخاص ولهذا لم يأتي سوى ذلك عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم امره به والامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم

208
01:34:10.750 --> 01:34:35.000
امر زيدا بذلك لا ليقرأ كتب اهل الكتاب وانما ليقرأ رسائلهم اذا جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فهي منفعة مقيدة وثانيها في قوله صلى الله عليه وسلم ولو كان موسى حيا

209
01:34:35.350 --> 01:35:00.100
واتبعتموهم وتركتموني ظللتم وموسى عليه الصلاة والسلام معه كتاب منزل وهو تواب ومع ذلك لو انه اتبعوه بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لظلوا فدل ذلك على اغلاء القرآن وعدم الحاجة الى غيره وثالثها في قوله

210
01:35:00.300 --> 01:35:19.850
ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي فاذا كان الانبياء يتركون ما داموا عليه ويتبعون النبي صلى الله عليه وسلم فغيرهم اولى ان يتبع ويسلم للنبي صلى الله عليه

211
01:35:19.850 --> 01:35:50.300
وسلم لان الكتاب المنزل عليه يغني ولا يغني عنه غيره  مقصود الترجمة بيان حكم الخروج عن الاسلام بالانتساب الى غيره بيان حكم الخروج عن الاسلام بالانتساب الى غيره فدعو الاسلام

212
01:35:50.500 --> 01:36:24.200
هي الاسماء الشرعية التي جعلت لاهله فدعوى الاسلام هي الاسماء الشرعية التي جعلت لاهله والخروج عنها هو التسمي لغيرها والخروج عنها هو التسمي بغيرها. نعم وقول الله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا الاية

213
01:36:24.200 --> 01:36:54.200
عن الحارث عن الحارث الاشعري رضي الله عن الحارث الاشعري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس. الله امرني بهم هو الطاعات والجهاد والهجرة والجماعة. فانه من فاق الجماعة قيدا. قيد شبر

214
01:36:54.200 --> 01:37:24.200
قد خلع من قتل الاسلام من عنقه. الا ان يراجعه. ومن دعا بدعوى الجاهلية انه من دجاج جهنم. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام؟ قال وان صلى والمؤمنين عباد الله. رواه

215
01:37:24.200 --> 01:37:53.500
واحمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح وبالصحيح من فارق الجماعة شبرا فمات خبيثته جاهلية وانا بين اظهركم قال ابو العفاف رحمه الله تعالى كل ما خرج عن دار الاسلام والقرآن من نسب

216
01:37:53.500 --> 01:38:28.050
او بلد او جنس او مذهب او طريقة فهو من عزاء الجاهلية. بل لما اختصمه مهاجرين وانصاري. فقال المهاجرين يا للمهاجرين وقال يا للمهاجرين  فقال المهاجرين يا للمهاجرين وقال الانصاري يا للانصاري. قال صلى الله عليه

217
01:38:28.050 --> 01:38:57.750
عليه وسلم وغضب لذلك غضبا شديدا. انتهى كلامه رحمه الله. يزال المصنف رحمه الله لبيان مقصود الشرجم اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل ودلالته على مقصود الترجمة

218
01:38:58.200 --> 01:39:19.750
بذكر ما سمى الله به عباده المتبعين رسله فانه سماهم المسلمين بما انزله من الكتب وفي هذا اي في القرآن وتسميتهم بغير ما سماهم الله به خروج عن دعوى الاسلام

219
01:39:20.000 --> 01:39:46.150
والله اعلم بهم وما رضيه لهم فهو اسلم واحكم ومن عدل عن ذلك فقد عدل عن محاب الله ومراضيه الى مساخطه وما لا يرضيه والدليل الثاني حديث الاشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس الله امر بهن الحديث

220
01:39:46.150 --> 01:40:11.000
رواه احمد والترمذي وصححه والنسائي في الكبرى وصححه ابن خزيمة ايضا وهو حديث صحيح ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله من فارق الجماعة فانه من فارق الجماعة

221
01:40:11.100 --> 01:40:43.200
قيد شبر فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع ومن مفارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام والرفقة قسم لحبل يعلق بعنق الدابة او رجلها فيمسكها وتحفظ والوعيد بذلك وعيد شديد

222
01:40:43.600 --> 01:41:06.700
دال على حرمة مفارقة الجماعة ومن صور مفارقة الجماعة الانتساب الى غير دعوى الاسلام ومعنى الا ان يراجع ان يتوب الا ان يتوب وينزع عن قوله وذكر دعوى الجاهلية في الحديث

223
01:41:06.850 --> 01:41:31.950
نفسه لا يدفع كون مفارقة الجماعة منها لانها فرض من افرادها فيكون من باب تقديم الخاص على العام فان الانتساب الى غير الاسلام من عام اعظم وهو مفارقة الجماعة وسيعيد المصنف هذا المعنى في الدليل التافه

224
01:41:32.000 --> 01:41:55.000
وثانيها في قوله ومن ادعى دعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم ودعوى الجاهلية تشمل كل انتساب الى ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وتقدم ان من قواعد الخطاب الشرعي ان ما اظيف الى الجاهلية فهو

225
01:41:56.050 --> 01:42:24.450
محرم فهو باطل محرم شرعا والوعيد بجهنم تأكيد لحرمتها وعدم انتفاع العبد حينئذ بصلاة وصيام تأكيد بعد تأكيد في تعظيم الحرمة فعظمت الحرمة بهذه الوجوه المجتمعة ومعنى جثى جهنم اي جماعاتها

226
01:42:25.300 --> 01:42:56.150
جمع جدوى وتثلى تجيبها فيقال جسوة وجسوة وجفوة يعني جماعة واصلها الحجارة المجموعة وروي من جثث جهنم من جثي جهنم الجمع جاثم والجافي هو الذي ينتصب على ركبتيه مرتفعا بجسده

227
01:42:56.350 --> 01:43:24.150
وبذلك اشارة الى انه من اهل النار وثالثها في قوله فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله فالامر بلزوم دعوى الاسلام وما سمى به عباده فالمسلمين والمؤمنين وعباد الله وعباد الله دال على حرمة مقابلها

228
01:43:24.200 --> 01:43:51.950
من دعوى الجاهلية المذكورة في الحديث لانها خروج عن دعو الله عز وجل وهي دعوة الاسلام. والدليل الثالث حديث فانه فارق الجماعة كبرا فما فميتة جاهلية اخرجه البخاري ومسلم من حديث عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما ودلالته على مقصود الترجمة فيما سبق ذكره قبل من ان

229
01:43:52.550 --> 01:44:16.750
من مفارقة الجماعة الخروج عن دعوى الاسلام والانتساب الى غيره وتوعد من مات كذلك بالموت على الجاهلية دام على التحريم لان ما اضيف اليها من قول او فعل فهو محرم. والدليل الرابع حديث ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظفركم

230
01:44:17.200 --> 01:44:36.150
وهذا الحديث بهذا اللفظ انما يروى مرسلا من حديث زيد ابن اسلم احد التابعين عند ابي جرير في تفسيره وفيه قصة والمعروف في الصحيحين لفظ ابي دعوة الجاهلية اخرجاه من حديث جابر

231
01:44:36.250 --> 01:44:56.600
ابن عبد الله في قصة كسع المهاجرين الانصاري يعني ضربه له في خاصرته فهذا هو المحفوظ في الحديث واما زيادة وانا بين اظهركم فليست في الصحيح وانما في المرسل السابق

232
01:44:57.450 --> 01:45:18.300
ودلالته على مقصود الترجمة في انكاره صلى الله عليه وسلم على من دعا بدعوى الجاهلية وتغليظه عليه المفيد حرمته فان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكر بالقول ولا يغلظ الا على محرم وقع من العبد

233
01:45:18.300 --> 01:45:34.650
وما نقله المصنف رحمه الله تعالى عن ابي العباس ابن تيمية الحفيد في حقيقة دعوى الجاهلية هو معنى ما تقدم من ان الجاهلية اسم لكل ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من قول او فعل

234
01:45:34.700 --> 01:45:57.500
ومن جملة ذلك الانتساب الى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ويعلم بهذا حينئذ ان انتساب الخلائق نوعان احدهما انتساب الى دعوى الاسلام والاخر انتساب الى غير دعوى الاسلام

235
01:45:57.700 --> 01:46:18.050
وليس المقصود بهذا الانتساب الانتساب الذي هو من قبل الاعراف وانما الانتساب الذي هو من قبل الاديان فاذا انتسب الانسان على وجه يتعلق بالدين فالمأمور به ان يكون انتسابه الى الاسماء الشرعية

236
01:46:18.300 --> 01:46:39.800
وان خرج عنها وقع في اسماء الجاهلية ومن الاسماء الشرعية التي رضي الله لنا ان الله عز وجل سمانا بالمسلمين وبالمؤمنين وبعباد الله فمن الرضا الانتساب الى هذه الاسماء الدينية

237
01:46:39.950 --> 01:47:03.250
والخروج عنها الى غيرها على وجه لم يأمر به الله عز وجل ولا اذن به هو انتساب الى الجاهلية اياك فمثلا اذا قيل لانسان ما انت فقال انا سعودي وقصد بذلك الانتساب الى بلد

238
01:47:03.350 --> 01:47:31.750
نشأ فيه وترعرع بين جنابتين. كان ذلك سائغا لانه لا يتعلق به امر جاهلي يخالف المأمور به شرعا في الانتساب وان قال انا سعودي على قصد تعاظمه ووجود الخير في فيه دون غيره فذلك من الانتساب الى الجاهلية فانه خرج من المعنى المأذون به

239
01:47:31.750 --> 01:47:57.350
هو الانتساب الى الاباء والاجداد او البلدان والبقاع الى العجب بنفسه والادلاء عمله تحت دعوى انه منتسب الى تلك البلاد ونظير هذا لو ان انسانا في بلد فيه جماعة منتظمة تحت ولي امر

240
01:47:57.400 --> 01:48:17.450
كهذه البلاد انتسب الى غير انتساب اهلها في جماعتهم الواحدة فانتسب الى الجماعة الفلانية او الجماعة العلانية او الطائفة الفلانية او غيرها فان ذلك من انتساب الجاهلية. لان الجماعة المنتظمة

241
01:48:17.600 --> 01:48:42.750
تحت ولاية حاكم مسلم هي الجماعة التي علقت بها الاحكام الشرعية ولا يجوز حينئذ ان تتعدد الجماعة في تلك البقعة مع وجود جماعة منتظمة فمن الغلط رواج مثل هذه الامور. وهجر الاسماء الشرعية التي نسبنا اليها الى غيرها

242
01:48:42.950 --> 01:49:07.150
فانك كثر ما تسمع الناس يقولون اهل السنة والجماعة وهي اسماء وقعت على جهة المقابلة. وليست اسما اصليا. ويتركون الاسماء الاصلية التي ذكر الله عز وجل كالمسلمين والمؤمنين وعباد الله. فالاسماء التي يسمى بها اهل الحق نوعان. احدهما اصلية

243
01:49:07.150 --> 01:49:31.900
الاخرى تابعة فاما الاول وهو الاصل فما جاء في الكتاب والسنة. فمما جاء في الكتاب والسنة المؤمنون والمسلمون والمحسنون هنا وعباد الله وعباد الرحمن والجماعة والنوع الثاني وهو التابع تسميتهم باهل السنة واهل الاثر واهل الحديث والسلفيين وغيرها من

244
01:49:31.900 --> 01:49:57.150
التي وقعت تبع وهذه الاسماء التي وقعت تبعا ليست هي الاصل بل الاصل التسمية بالاسماء الشرعية وهي اسم الاسلام والايمان والاحسان والعبودية لله سبحانه وتعالى نعم فاخرجوا من دخول الاسلام كله وترك ما سواه. مقصود الترجمة

245
01:49:57.400 --> 01:50:27.000
بيان وجوب الدخول في الاسلام كله بالتزام جميع احكامه لا بعضها دون بعض والتأكيد بقوله كله للتفريق بين هذه الترجمة والترجمة المتقدمة فقد تقدم باب وجوب الاسلام والفرق بينهما ان المذكور قبل هو الدخول المجمل

246
01:50:27.800 --> 01:50:54.050
والمذكور في هذه الترجمة هو الدخول المفصل نعم وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة وقوله تعالى الم ترين الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك الاية

247
01:50:54.050 --> 01:51:26.700
وقوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء الاية قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى اسود قد يقودوه اهل السنة والابتلاء وتسوى وجوه اهل البدع والاختلاف. وعن

248
01:51:26.700 --> 01:51:46.700
ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي مات على بني اسرائيل على بني اسرائيل حذو النعل بالنار. حتى ان كان فيهم من

249
01:51:46.700 --> 01:52:19.400
اتى امه علانية كان في امتي من يصنع ذلك. وان بني اسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتمام الحديث قوله وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين خلقة. كلها في ما علينا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما انا

250
01:52:19.400 --> 01:52:52.500
فليتأمل المؤمن الذي يرجو لقاء الله كلام الصالح المصدوق في هذا المقام خصوصا قوله ما انا عليه اليوم واصحابي شالها من موعظة نوافقت من القلوب رواه الترمذي ورواه ايضا من حديث ابي هريرة وصححه. ولكن ليس فيه

251
01:52:52.500 --> 01:53:16.000
ذكر النار وهو في حديث معاوية عند احمد وابي داوود وفيه انه سيخرج في امتي قوم تتجارى بهم تتجارى بهم تلك الاهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه. كملك كما يتجارى الكنب

252
01:53:16.000 --> 01:53:42.850
لصاحبه فلا يبقى منه علق ولا مفصل الا دخله. وتقدم قوله ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السن كافة

253
01:53:43.300 --> 01:54:11.250
ودلالته على مقصود الترجمة بالامر بالدخول في السلم اي في الاسلام والامر للايجاب والتأكيد بقوله كافة يتضمن ترك ما سواه لان ما خرج عن ذلك فان العبد يقع به في مخالفة امر الشرع

254
01:54:11.850 --> 01:54:29.750
والدليل الثاني قوله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك الاية ودلالته على مقصود الترجمة في تمام الاية يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به

255
01:54:30.850 --> 01:54:51.700
فان الله عز وجل عجب مستنكرا من فعل المنافقين الزاعمين انهم امنوا بما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم وما انزل من قبل على الانبياء ووبخهم الله عز وجل على فعلتهم

256
01:54:52.050 --> 01:55:18.050
لما ارادوا التحاكم الى غير الله سبحانه وتعالى. مع انه مع انه امرهم بان يكفروا به وذلك الامر يتضمن ايجاد دخول الاسلام كله فالاية في وجوب الكفر بغير الاسلام وهي متضمنة

257
01:55:18.200 --> 01:55:43.700
الامر بوجوب الدخول في الاسلام كله فقوله تعالى وقد امروا ان يكفروا به يعني بالطاغوت اي امروا بان يكفروا بما سوى ما جاء في هذا الدين فعيبهم بذلك جان على امرهم ضده وهو الدخول في الدين كله. والدليل الثالث قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم

258
01:55:43.700 --> 01:56:04.350
وكانوا شيعا نفت منهم في شيء ودلالته على مقصود الترجمة في كون تفريق الدين لاخذه باخذ بعضه وترك بعضه ليس من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بعث بها

259
01:56:05.350 --> 01:56:32.900
فما كان كذلك فهو مما بدأ منه النبي صلى الله عليه وسلم وبراءته دالة على حرمة ذلك فالواجب على العبد اتباع الدين كله وترك وترك ما سواه والدليل الرابع قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه واورد فيه المصنف

260
01:56:33.000 --> 01:56:54.300
قول ابن عباس تبيض وجوه اهل تبييض وجوه اهل السنة والاختلاف وتسود وجوه اهل البدع والاختلاف. اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره ولا لكائي في شهر اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة باسناد ضعيف جدا

261
01:56:57.500 --> 01:57:15.100
طيب اذا كان باسناد ضعيف جدا لماذا اخرج في التفسير وشهر عند المفسرين حتى لا تجد احد من المفسرين كابن كثير وغيره الا اوردوا هذا الاثار الجواب بان صحة المعنى

262
01:57:15.550 --> 01:57:35.450
يوجب المسامحة في الاسانيد عند المفسرين لان صحة المعنى توجب المسامحة في الاسانيد عند المفسرين. لان المقصود من ذكر شيء ما بيان المعنى واذا كان ما بينه المتكلم من الصحابة او غيرهم صحيحا

263
01:57:35.500 --> 01:57:55.850
تارة حينئذ ان يذكر هذا لاجل كونه مبينا للمعنى المراد وفي السنة ما يغني عنه فقد روى احمد بسند حسن من حديث ابي غالب عن ابي امامة انه رأى رؤوسا منصوبة على درج مسجد

264
01:57:56.300 --> 01:58:17.250
دمشق فقال ابو امامة رضي الله عنه كلاه النار كلاب النار كلاب النار شر قتلى تحت اديم السماء خير قتلى من قتلوه ثم قرأ قول الله عز وجل يوم تبيض وجوه وتسود وجوه

265
01:58:17.300 --> 01:58:43.650
فقال ابو غالب اسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال لو لم اسمعه الا مرة او مرتين او ثلاثا حتى عد سبعا لما حدثتكموه فقراءة الصحابي رضي الله عنه للاية المذكورة مع ذكر الحديث المتقدم عند رؤية اهل البدع

266
01:58:43.650 --> 01:59:09.300
على ان من معاني ابيضاض الوجوه متابعة السنة والاجتماع عليه. وان الضد بالضد فاذا وجدت البدعة والاختلاف اسودت وجوه اهلها وجلالته على مقصود الترجمة ان تبيظ الوجوه يوم القيامة لا يكون الا على امتثال واجب

267
01:59:09.550 --> 01:59:34.000
ان تبييض الوجوه يوم القيامة لا يكون الا على امتثال واجب وان تسويدها لا يكون الا على مقاربة محرم ومن افراد الواجبات المبيضة للوجوه امتثال الشريعة كلها والدخول فيها جميعا

268
01:59:34.100 --> 01:59:59.200
ومن موجبات تسويد الوجوه ضد ذلك واحسن ما قيل في تفسير هذه الاية يوم تبيض وجوه وتسود وجوه تبيض وجوه المؤمنين وتسود وجوه الكافرين رواه ابن جرير في تفسيره عن ابي ابن كعب باسناد حسن

269
02:00:00.750 --> 02:00:23.050
والاسلام والكفر معنيان عامان ومن المعاني التي ترجع الى الاسلام السنة والاجتماع ومن المعاني التي ترجع الى الكفر البدعة والاختلاف. والدليل الخامس حديث عبد الله ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي ما اتى على بني اسرائيل. الحديث اخرجه الترمذي باسناد ضعيف

270
02:00:23.600 --> 02:00:47.300
وفي معناه دون الجملة الاخيرة حديث عوف بن مالك عند الطبراني بالمعجم الكبير واسناده ضعيف جدا فالرواية في هذا الباب فيها ضعف سوى الجملة الاولى فلها شاهد في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن

271
02:00:47.300 --> 02:01:09.850
اننا الذين في قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع كما ان اخره يروى من وجوه اخرى ولكنها لا تصح ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في ذكر الافتراء وموجبه اخذ بعض الدين

272
02:01:10.000 --> 02:01:33.200
وترك بعضه والوعيد عليه برهان حرمته فاذا اشترط الناس باخذ بعض الدين وترك بعظه وقعوا في الحرام والاخر ذكر ان النادي هو الباقي على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه

273
02:01:33.400 --> 02:01:55.800
والذي كانوا عليه هو الاسلام كله. فوجب الدخول فيه كله والدليل السادس حديث ابي هريرة بمعنى حديث عبد الله المتقدم ولفظه استرخف اليهود على احدى وشركين على احدى او ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على احدى

274
02:01:56.200 --> 02:02:14.900
او اثنتين وسبعين فرقة ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة وليس فيه ذكر النار من حديث ابي هريرة وقد اخرجه اصحاب السنن سوى النسائي واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة في ذكر افتراق هذه الامة

275
02:02:14.950 --> 02:02:35.250
وتقدم ان موجب الافتراء اخذ بعض الدين وترك بعضه وذلك محرم. والدليل السابع حديث معاوية رضي الله عنه وفيه وانه سيخرج في امتي قوم تتجارى بهم الاهواء الحديث اخرجه ابو داوود

276
02:02:35.450 --> 02:02:59.650
واسناده حسن وفيه ذكر النار والكلب جاء يصيب الانسان من عظة كلب اصابه مثل الجنون وهو الذي يسمى بسعال الكلاب فالكلب المسعور اذا عض انسانا تجارى فيه هذا الداء وانتشر في عروق

277
02:02:59.750 --> 02:03:27.450
الانسان وجلالته على مقصود الترجمة في الوجهين المتقدمين في حديث عبد الله ويضم اليهما وجه ثالث وهو تسميتهم اهواء والاهواء اسم للضلال ومن الهوى والضلال اخذ بعض الدين وترك بعضه

278
02:03:28.000 --> 02:03:49.700
والدليل الثامن حديث ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وهو عند البخاري من حديث عبدالله بن عباس وتقدم بلفظه في باب وجوب الاسلام ودلالته على مقصوده الترجمة ان من ابتغى في الاسلام سنة الجاهلية

279
02:03:49.800 --> 02:04:16.700
يترك بعض الاسلام فانه يفعل شيئا من الاسلام ويترك غيره ويترك بعضه بفعله لغيره من سنن الجاهلية وشدة البغض دالة على تحريم ذلك الفعل فيدل ذلك على ان امتثال بعض الاسلام

280
02:04:16.850 --> 02:04:37.900
وترك وترك بعظه محرم وان الواجب على العبد هو امتثال الدين كله والمراد بالامتثال ان يدين المرء لله عز وجل بجميع شرع الاسلام فما كان من شرائع الاسلام فهو يدان به

281
02:04:38.000 --> 02:05:05.300
والذي يترك بعض الاسلام ويأخذ بعض الاسلام فهذا واقع فيما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الهوى وفي موجب الهوى والضلال والافتراء وهذا حاصل في الناس وتفتش وفتش نفسك تجد حقيقة ذلك. فان من

282
02:05:05.750 --> 02:05:30.000
انفسنا من يوجد فيها محبته لبعض الامور الدينية وكراهته لبعضها طبعا وربما غلب عليه ذلك الطبع حتى عده شرعا فمن الناس مثلا اذا حدثت بالواجب على ولي الامر من رحمة المسلمين

283
02:05:30.050 --> 02:05:57.150
والشفقة عليهم والقيام بحقوقهم وعدم ظلمهم كره ذلك وظن انه فكا لامر السمع والطاعة وغمزا فيه. ومقابله من اذا حدث باحاديث السمع والطاعة كره تلك الاحاديث وظنها صيانة لعروش الظالمين. وكل هذا من الجهل بالدين فان الذي امر بهذا امر بهذا

284
02:05:57.150 --> 02:06:15.650
فينبغي ان يدين الانسان بالدين كله. ولا يمكن ذلك الا بخلع النفوس من اهوائها ونزعها من غيها واخراجها من ظلمتها بالعلم. فان الله سبحانه وتعالى اخبر عن طبع الانسان ظلوما جهولا. كما قال تعالى

285
02:06:15.650 --> 02:06:43.700
وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. ولا يخرج الانسان من الجهل الا بالعلم ولا يخرج من الظلم الا بالعدل. ولا يمكن العدل الا بالعلم. فتوقف الامر كله على قال ابن القيم رحمه الله تعالى العلم والعدل اصل كل خير والظلم والجهل اصل كل شر

286
02:06:43.700 --> 02:07:02.300
واحسن منه قول القراءة في الغرور العلم اصل كل خير والجهل اصل كل شر انتهى كلامه لان العدل لا يمكن الا لا بعلم والجهل لا يقع الظلم لا يقع الا بجهل. فرجع الامر الى العلم كله

287
02:07:02.350 --> 02:07:33.000
فلا يمكن لاحدنا ان يقيم الشرع كله الا بالعلم واعتبر هذا ان نفسك ربما ارتفعت وسمت الى حضور مجلس العلم. وربما وهنت وضعفت لحضور موعظة في الرقائق. تحت دعوة انك طالب علم وان المواعظ للعام وهذا من الجهل. فان الذي جاء بامرك بالعلم جاء بامرك بان ترقق قلبك

288
02:07:33.000 --> 02:07:53.000
هذا من الدين وهذا من الدين نسأله سبحانه ان يرزقنا جميعا العلم في الدين وان يجعلنا من عباده الصالحين ونستكمل بقية باذن الله بعد صلاة العصر ويكون بعد المغرب والعشاء اذا هو ثلاثة الاصول والحمد لله اولا واخرا وصلى الله وسلم على

289
02:07:53.000 --> 02:08:06.550
عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين