﻿1
00:00:00.050 --> 00:01:23.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للخير مفاتيحه والسلام    اله للرجيح  هذا المجلس  باب الاول  انه الثانية  يا بعد والارظ اثنين وثلاثين بعد  ثلاث وثلاثين التاريخ في مدينة

2
00:01:23.950 --> 00:01:50.300
طلج كتاب المقروء فيه هو كتاب فضل الاسلام امام الدعوة العرب محمد ابن عبد  رحمه  توفى سنة  بعد المائتين والف مشروع القارئ في القراءة نبهوا الى ان درس الفجر ابدأوا بعد ساعة

3
00:01:50.600 --> 00:02:19.450
من تارهين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى وسلام على رسوله المصطفى آله وصحبه ومن بهديه اصطفى  اما بعد كتاب فضل الاسلام للامام محمد بن عبدالله بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي

4
00:02:21.750 --> 00:02:48.850
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين فبفضل الاسلام وقول الله سبحانه طول الترجمة بيان فضل الاسلام وهو ما اختص وبه من المحاسن واصل الزيادة الفضل وابتدأ المصنف رحمه الله بذكر فضل الاسلام

5
00:02:49.400 --> 00:03:21.250
قبل بيان وجوبه وتفسيره العرب يبتدئون بذكر فضيلة الشيخ اذا كانت  كوفة معلومة لتتشوف النفوس اليه وستتطلع فتضلع الى معرفته ذكره ابن حجر العسقلاني بفتح الباري فابتدأ المصنف ببيان فضل الاسلام

6
00:03:22.000 --> 00:03:54.100
لكي حكمه معناه ان حقيقته عند المخاطبين بهذا الكتاب فاراد تشويقهم الى ذلك بتقديم ذكر الفضل وقول الله تعالى وما اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

7
00:03:54.300 --> 00:04:13.800
وقوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون  وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين

8
00:04:18.400 --> 00:04:48.400
قوله تعالى قل يا عندكم  قوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا الذين تعبدون من دون الله  وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته

9
00:04:48.450 --> 00:05:09.400
لا يخفى وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر او جرى ومن يعمل لي عملا من غدوة الى نصف النهار على غيره

10
00:05:09.500 --> 00:05:29.500
فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي الى نصف النهار الى صلاة العصر على اخيرة فعملت النصارى ثم قال من يعملني من صلاة العصر لن تغيب الشمس على قيراطين فانتم هم فغضبت اليهود والنصارى

11
00:05:29.500 --> 00:05:50.350
او قالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا؟ قال هل نقصتكم من اجركم شيئا ربي اوتيه من اشاء وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:05:50.550 --> 00:06:08.900
صلى الله على الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت والنصارى يوم الاحد جعل الله بما بعدنا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة. نحن الاخرون من اهل الدنيا

13
00:06:08.900 --> 00:06:34.300
اولون يوم القيامة اخرجه البخاري في تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ارض الدين من الله الحنيفية السمحة انتهى وعن ابي ابن كعب قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله ففاضت

14
00:06:34.300 --> 00:06:56.800
عيناه من خشية الله فتمسه النار وليس من عذب على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشع الرجلده من مخافة الله تعالى الا كان كمثل في شجرة نيابس ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما

15
00:06:56.900 --> 00:07:27.150
عن هذه الشجرة ورقها وان اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في خلاف في خلاف سبيل وسنة وعن ابي الدرداء رضي الله عنه قال انفق صومهم ومثقال ذرة من ذر وتقوى ويقين اعظم وافضل وارجح عند الله من عبادة

16
00:07:27.150 --> 00:07:49.800
للمضطرين ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة والدليل الاول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله تعالى

17
00:07:50.450 --> 00:08:19.750
اكملت لكم دينكم ودينهم دينهم هو الاسلام وهو كامل بتكميل الله له وبلوغ الكمال فضل وغاية الكمال ان يكون المكمل له هو الله سبحانه وتعالى قد دل ذلك على فضل الاسلام

18
00:08:20.500 --> 00:08:50.050
كونه كاملا وكوني المكمل له هو الله سبحانه وتعالى ثانيها في قوله تعالى واتممت عليكم نعمتي اجل نعمته هي دين الاسلام كما قال الله سبحانه وتعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم

19
00:08:51.250 --> 00:09:13.200
فجعل سالك الصراط المستقيم منعما عليهم والصراط المستقيم هو الاسلام صح تفسيره بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث النواف ابن سمعان رضي الله عنه عند احمد بسند حسن

20
00:09:13.800 --> 00:09:38.000
رواه الترمذي وابن ماجة بسند اخر ضعيف وثالثها في قوله تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا فهو الدين الذي رضيه الله سبحانه وتعالى وما عداه من الاديان فهو مبغوض مسخوط عليه وعلى اهله

21
00:09:38.950 --> 00:10:01.750
كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين والدليل الثاني قوله تعالى قل ان كنتم في شك من ديني اية ودلالته على مقصود الترجمة

22
00:10:02.550 --> 00:10:31.200
في قوله تعالى من ديني وهو الاسلام مع قوله فيها اعبد الله فمن فضل الاسلام ان معبود اهله فيه هو الله سبحانه وتعالى وهو المعبود المستحق للعبادة دون سواه فمن عبد الله

23
00:10:31.250 --> 00:10:54.950
وتعالى فقد جمع شمل قلبه على المعبود الحق ومن عبد غيره فقد شتت شمل قلبه باتخاذه سواه الها فدل كون المعبود في الاسلام هو الله على فضل دين الاسلام والدليل الثالث

24
00:10:55.800 --> 00:11:19.900
قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يؤتكم اثنين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم

25
00:11:20.600 --> 00:11:42.550
فمن اتقى الله وامن برسوله صلى الله عليه وسلم فكان مسلما كان من جزاءه الكامل او ان يؤتيه الله عز وجل اثنين من رحمته وان يجعل له نورا يمشي به في الناس

26
00:11:43.050 --> 00:12:13.600
وان يغفر له ذنوبه والكفل هو الحظ معنى قوله تعالى يؤتكم كفلين من رحمته اي حظين من رحمته احدهما في الدنيا والاخر في الاخرة وترتيب هذا الجزاء العظيم دال على فضل الاسلام

27
00:12:14.600 --> 00:12:43.650
لانه سببه فان العبد لم يستحق هذا الاجر الا لكونه اتخذ الاسلام دين وهذه الاية هي في سياق المؤمنين ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم خلافا لقول جمهور المفسرين انها متعلقة

28
00:12:43.850 --> 00:13:08.650
بمؤمن اهل الكتاب انهم هم الذين يؤتون اثنين من الرحمة بايمانهم بانبيائهم ايمانهم بعد بمحمد صلى الله عليه وسلم وموجب تقديم القول الاول وهو كون هؤلاء الايات دالة على فضل الاسلام

29
00:13:08.950 --> 00:13:36.550
ورعاية سياقها فان السياق الذي انتظمت فيه هذه الاية بين اولئك الايات جاء متعلقا بالمبعوث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم فدل سياق ان الجزاء المذكور كائن لهم دون غيرهم

30
00:13:37.000 --> 00:14:02.950
ومن قواعد التفسير ان السياق يحكم به في الترجيح بين الاقوال المختلفة عند المفسرين ولابي محمد ابن عبد السلام كلام حسن في كتاب الامام ذكر فيه ضرورة رعاية السياق في تفسير الكلام

31
00:14:03.350 --> 00:14:22.950
ولا سيما في كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهو يبين المجمل ويوضح المشكل كما قال رحمه الله والدليل الرابع حديث ابن عمر حديث ابن عمر رضي الله عنهما

32
00:14:23.200 --> 00:14:47.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتاب الحديث رواه البخاري وهو مقصود المصنف في قوله وفي الصحيح اي في صحيح البخاري والغدوة بضم الغين اسم لاول النهار

33
00:14:47.550 --> 00:15:23.100
بين صلاة الفجر وطلوع الشمس والقيراط النصيب وهو في الاصل نصف تدفي الدرهم فالدرهم يقسم الى ستة اجداس نصف احدها يسمى قيراطا ذكره الجوهري وابو الوفاء ابن عقيل لفقهاء الحنابلة

34
00:15:23.850 --> 00:15:45.000
ودلالة الحديث على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فذلك فضلي اوتيه من اشاء فان صاحب الدار جعل فظله لمن عمل من بعد صلاة العصر الى غروب الشمس

35
00:15:45.450 --> 00:16:15.500
فاعطاه قيراطين فكان اقل عملا واكثر عطاء وهذا مثل ضرب لهذه الامة فانها اخر الامم كما ان العصر اخر النهار وجودا وجعلت هذه الامة في الوجود اخر الامم وسبقت من تقدمها

36
00:16:15.800 --> 00:16:36.500
بجديد اجرها وثوابها عند ربها الدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ

37
00:16:37.900 --> 00:17:05.450
ومعناه عند البخاري ايضا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة فنحن الاخرون بين الامم فان عدة الامم سبعين امة هذه الامة اخرها

38
00:17:06.000 --> 00:17:29.600
ثبت ذلك في حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه عند الترمذي مرفوعا انكم تتمون سبعين امة فهذه الامة هي اخرها في الوجود واعلاها في الاجور فهم السابقون يوم القيامة

39
00:17:29.800 --> 00:18:02.850
بتقديم الله لهم وموجب سبقهم هو عظمة دينهم انهم لم يقدموا بالوانهم ولا اموالهم وانما قدموا بدينهم وما استحقوا التقديم به فهو ذو فضل عظيم فدل ذلك على فضل دين الاسلام

40
00:18:03.600 --> 00:18:35.700
والدليل السادس  حديث حب الدين الى الله الحنيفية السمحة وهو كما عزاه المصنف الى الصحيح معلقا اي في صحيح البخاري والمعلق في اصطلاح المحدثين ما سقط فوق مبتدأ اسناده واحد او اكثر

41
00:18:36.150 --> 00:18:59.100
فسقط فوق مبتدأ اسناده واحد او اكثر المقصود بمبتدع الاسناد فكان من جهة مصنف الكتاب بان يسقط شيخه او شيخ شيخه او من فوق ذلك الى الرسول صلى الله عليه وسلم

42
00:18:59.150 --> 00:19:26.400
فيكون معلقا فمثلا حديث الذي يخرجه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فيقول وقال طاووس عن معاذ بن جبل اما معلقا ان طاووسا ليس من شيوخ البخاري بل بينه بين البخاري

43
00:19:26.850 --> 00:19:49.050
ثلاثة رجال فاكثر اسقاط البخاري لهم يسمى تعليقا فهذا الحديث عند البخاري من هذا الجنس لم يثق البخاري اسناده وانما قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث

44
00:19:49.950 --> 00:20:12.250
وقد وصله البخاري نفسه ذكر اسناده في كتاب اخر له هو كتاب الادب المفرد رواه البخاري في الادب المفرد واحمد في مسنده من حديث ابن عباس باسناد فيه ضعف وله شواهد يحسن بها

45
00:20:13.350 --> 00:20:50.600
جزم به العلائي فهو حديث حسن بمجموع طرقه وجلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما ان دين الاسلام انيف في الاعتقاد سمح في العمل والحنيفية الاقبال على الله والسماحة اليسر والسهولة

46
00:20:52.700 --> 00:21:21.950
واجتماعهما من دلائل فضل الاسلام لانه اذا كان عنيفا يقبل فيه العبد على ربه دون غيره وهو سهل يسير ذلك منبئ عن فظله والاخر انه احب الدين الى الله ومحبته سبحانه الاسلام

47
00:21:22.450 --> 00:21:46.750
دال على فضله لان الله عظيم والعظيم لا يحب الا عظيما فاذا كان الاسلام محبوبا لله فهو ذو فضل عظيم والدليل السابع حديث ابي بن كعب رضي الله عنه موقوفا من كلامه

48
00:21:47.250 --> 00:22:18.050
عليكم بالسبيل والسنة الحديث اخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد وابن ابي شيبة بمصنفه اسناد فيه ضعف وتمام كلام ابي ابن كعب رضي الله عنه فانظروا اعمالكم فان كانت على سبيل فان كانت اقتصادا

49
00:22:18.600 --> 00:22:47.550
وسنة فان كانت اقتصادا واجتهادا ان تكون على منهاج الانبياء وسنتهم فانظروا اعمالكم ان كانت اقتصادا واجتهادا ان تكون على منهاج الانبياء وسنتهم ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما

50
00:22:48.200 --> 00:23:19.850
ان الاسلام يحرم العبد على النار لقوله فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله تفاوضت عيناه من خشية الله فتمسه النار والاخر انه يمحو ذنوب العبد لقوله وليس من عبد على سبيل وسنة

51
00:23:20.750 --> 00:23:49.150
ذكر الله فاقشعر جلده من خشية الله الا كان مثله مثل شجرة حتى قال فتحات ذنوبه كما تحات كما تحاثت عن هذه الشجرة ورقها فاذا كان الاسلام يحرم العبد على النار

52
00:23:49.200 --> 00:24:17.900
ويمحو عنه ذنوبه ذلك دال على فظله وهذان المعنيان المذكوران في كلام ابي ابن كعب الله عنه مستقران شرعا بدلائل كثيرة من الكتاب والسنة فمعناه صحيح وان ضعف اسناده وعزل المصنف رحمه الله تعالى

53
00:24:18.400 --> 00:24:45.750
عن ذكر تلك الدلائل تنبيها الى المعنى الموجودة في كلام ابي وهو ان الاسلام الموجب لذلك هو الاسلام الذي يكون صاحبه على السبيل والسنة واسم السبيل والسنة موضوع في العرف الشرعي

54
00:24:46.250 --> 00:25:06.000
للدلالة على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فالاسلام الذي يحرم العبد على النار ويمحو عنه ذنوبه ويمحو عنه ذنوبه هو الاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلمت

55
00:25:07.000 --> 00:25:34.850
وفي تمام كلام ابي الذي ذكرناه تنبيه الى ذلك لقوله فانظروا اعمالكم ان كانت اقتصادا واجتهادا ان تكون على منهاج الانبياء وسنتهم فالممدوح من الاسلام الاسلام الذي يكون موافقا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:25:35.250 --> 00:25:58.650
دون غيره مما يدعى من الاحوال التي تنسب الى الاسلام ولا تكون موافقة هدي محمد صلى الله عليه وسلم والدليل الثامن حديث ابي الدرداء رضي الله عنه موقوفا من كلامه يا حبذا لوم الاكياس وافطارهم. الحديث

57
00:25:59.600 --> 00:26:24.650
اخرجه ابن ابي الدنيا في كتاب اليقين واول عين الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء وفي اسناده ضعف ايضا ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من ان عمل البر مع حسن اسلام العبد

58
00:26:25.750 --> 00:26:58.100
بتقوى ويقين ومتانة دين تضاعف اجر عامله تقليل من العمل خير من عبادة مغتر فقد الاحسان من عمله فليس الشأن ان يعمل العبد لله ولكن الشأن كل الشأن ان يعمل لله عز وجل محسنا عمله

59
00:26:59.250 --> 00:27:25.550
واحسان العمل بان يكون على سبيل وسنة كما تقدم في كلام ابي ابن كعب  ومن قل عمله وكان محسنا باجرائه على السبيل والسنة سبق غيره من العاملين الذين تكسر اعمالهم

60
00:27:25.850 --> 00:27:58.350
لكنها لا تكون على سبيل وسنة فيلحقهم الغبن لان الاول مع قليل عمله تقدم عليه واصل الغبن فوات الشيء والغفلة عنه مع القدرة عليه فالعامل الذي يعمل كثيرا يغبن لما جرى عليه

61
00:27:58.650 --> 00:28:25.700
من النقص بتقدم قليل العمل عليه وموجب غبنه فقد الاحسان في عمله فهو يعمل عملا كثيرا لكن بلا احسان وذاك الاخر يعمل عملا قليلا مع الاحسان فيحصل للمحسن السبق بقليل العمل

62
00:28:25.750 --> 00:28:52.000
لاقترانه بالاحسان المفقود في عمل غيره هذا تنبيه الى ان المطلوبة في الاعمال احسانها اي اتقانها على الوجه المرضي شرعا وليس المطلوب تفسيرها في ذلك المعنى قال ابن القيم في النونية

63
00:28:54.100 --> 00:29:22.100
والله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باحسنه مع الايمان الله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باحسنه مع الايمان فلا يغترن عبد بكثرة عمله اذا فقد الاحسان منه ولا يظنن ان احدا يكثر عمله

64
00:29:23.700 --> 00:29:46.000
وهو على غير سبيل وسنة يحصل له السبق انما يحصل السبق اذا كان العمل جاريا على السبيل والسنة يوجد في كلام جماعة من السلف منهم ابي ابن كعب الله ابن عمر

65
00:29:46.250 --> 00:30:14.500
رضي الله عنهما الانباه الى ان اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في بدعة يعني ان الاقلال من العمل مع لريانه وفق الهدي النبوي خير من الاكثار من العمل مع الخروج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:30:19.150 --> 00:30:57.900
قال رحمه انا وجوب الاسلام مقصود الترجمة بيان حكم الاسلام وانه واجب والاسلام هنا هو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بايجابه مطالبة الخلق بالتزام احكامه

67
00:30:58.200 --> 00:31:29.500
في الخبر والطلب مطالبة الخلق التزام احكامه في الخبر والطلب  قول الله تعالى من يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين وقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام

68
00:31:30.550 --> 00:31:54.050
وقوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ايات قال مجاهد السبل البدع والشبهات وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

69
00:31:54.150 --> 00:32:15.400
ان احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اخرجه في لفظ من عمل من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وللبخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:32:15.600 --> 00:32:35.450
كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى قيل ومن يأبى؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد غدا وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

71
00:32:35.600 --> 00:32:59.150
ابغض الناس من الله ثلاثة. ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية امرئ بغير حق ليهري قدمه قال شيخ الاسلام ابن تيمية تقدس قدس الله روحه قوله سنة سنة الجاهلية يندرج فيها كل

72
00:32:59.150 --> 00:33:22.200
اهلية مطلقات ومقيدة اي في شخص دون شخص او وثنية او غيرهما من كل مخالفة لما جاءت به المرسلون وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر القراء استقيموا فان استقمتم

73
00:33:22.200 --> 00:33:59.950
فقد قد فقد سبقتم سبقا بعيدا   ان استقمتم فقد سبقتم سبقا بعيدا. فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا. وعن محمد ابن وضاح انه كان يدخل المسجد فيقف على الحلق فيقول فذكره

74
00:34:00.000 --> 00:34:29.150
وقال الا والذي بعده شر منه لا اكون عام اخصب من عام ولا امير خير من امير لكن ذهاب علماء وخذيانكم ثم يحدث اقوام يقيسون الامور بارائهم فينهدم الاسلام ويسلم

75
00:34:30.100 --> 00:34:54.700
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من الوعيد من ان من لم يجد بالاسلام

76
00:34:55.200 --> 00:35:23.350
وابتغى سواه دينا فله الوعيد الشديد والوعيد الموجب للخسران لا يكون الا على ترك واجب فان العبد لا يتوعد تهديدا الا على تركه واجبا والمتوعد عليه هو ابتغاء غير الاسلام دينا

77
00:35:24.600 --> 00:35:49.300
فدل ذلك على ان ابتغاءه دينا واجب على العبد ما ان ابتغاء غيره محرم عليه والدليل الثاني قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام ودلالته على مقصود الترجمة ان العبد مأمور

78
00:35:50.100 --> 00:36:17.850
ان يدين لله عز وجل بدين لاقامة ما اراده منه وهو عبادته سبحانه وتعالى والدين الذي يتحقق به هذا المطلوب هو دين الاسلام فلا يكون المرء عابدا لله الا لكونه مسلما

79
00:36:18.550 --> 00:36:43.100
فدل ذلك على وجوبه بتوقف قيام العبادة عليه فمن دان بدين سواه لم يقم بما فرضه الله عز وجل عليه من العبادة والدليل الثالث قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه

80
00:36:43.200 --> 00:37:18.550
الاية وجلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله فاتبعوه اتبعوا الصراط المستقيم وهو الاسلام فدل الامر على ايجابه والاخر في قوله في تمام الاية ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله

81
00:37:20.150 --> 00:37:55.350
فنهاهم عن اتباع سواه لان سلوكها يؤول بالعبد الى الخروج عن سبيل الله عز وجل ومفارقته والنهي عن ذلك امر بمقابله مما لا يتحقق ترك المنهي عنه الا بوجوده وهو

82
00:37:56.150 --> 00:38:21.900
الدينونة لله سبحانه وتعالى بدين الاسلام فدل ذلك على وجوبه من هذا الوجه ايضا وذكر المصنف رحمه الله تعالى في تفسير السبل قول مجاهد ابن جبر انكي رحمه الله احد اعيان التابعين

83
00:38:22.800 --> 00:38:55.000
انه قال السبل البدع والشبهات اخرجه الدارمي في سننه بسند صحيح ولا تختص السبل المنهي عنها بالبدع والشبهات لكنها اكثرها شيوعا واشدها في الناس وقوعا سيكون ذلك من تفسير اللفظ

84
00:38:55.550 --> 00:39:23.000
باخص افراده تعظيما له المنهي عنه في قوله تعالى ولا تتبعوا السبل لا يقتص بالبدع والشبهات فقط فيدخل في ذلك ايضا ما هو اعظم وهو الكفر لكن مجاهدا اقتصر على هذا

85
00:39:23.400 --> 00:39:46.650
لانه هو اكثر السبل وجودا في اهل الاسلام وهو الذي تسرع اليه النفوس وتتعلق به ففسر اللفظ ببعظ افراده تنبيها الى معنى مستكن فيه هو الذي ذكرته لك انفا فان

86
00:39:47.650 --> 00:40:12.650
نفوس اهل الاسلام لا تسرعوا في الشيك كما تسع في البدعة فنفوسهم التوحيدية تنفر من الشرك لكن اذا اخرج لهم امر ما في قالبي مرغب فيه شرعا من البدع قبلته كثير من النفوس

87
00:40:13.100 --> 00:40:37.650
فافضت بهم تلك البدع الى الشرك فان البدعة مرقاة الشرك اي الدرج الموصل اليه ومن نوابغ كلم بعض الادباء قولهم البدعة شرك الشرك البدعة تركوا الشرك والشرك هو حبالة الصائب

88
00:40:38.200 --> 00:41:07.150
التي ينصبها عند طلب الصيد فالبدع بمنزلة تلك الحذائل التي ينصبها الشيطان ليصطاد اهل الاسلام فيخرجهم من البدعة الى الوقوع في الشرك والدليل الرابع حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا

89
00:41:08.350 --> 00:41:41.200
الحديث اخرجه البخاري ومسلم وهما المقصودان بقوله اخرج واللفظ الاخر الذي ذكره المصنف من عمل عملا ليس عليه امرنا اخرجه مسلم وحده موصولا وعلقه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة هو ان المحدث في الدين مردود منهي عنه

90
00:41:42.850 --> 00:42:18.850
ان المحدث في الدين مردود منهي عنه فما كان من الدين فهو مقبول مأمور به وما امر به فهو واجب والمنسوبات الى الدين نوعان والمنسوبات الى الدين نوعان احدهما ما ليس منه

91
00:42:20.800 --> 00:42:58.800
فهذا منهي عنه مردود على صاحبه والاخر ما هو منه فهذا مقبول مأمور به لان قبوله يورث الامر به والامر المناسب هنا هو الايجاب فيكون الاسلام واجبا والدليل الخامس حديث ابي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة

92
00:43:00.100 --> 00:43:31.300
الحديث ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله من اطاعني دخل الجنة واستحقاق دخول الجنة لا يكون الا على مأمور به فان العمل الذي يستحق به العبد الجنة

93
00:43:32.050 --> 00:43:58.650
يكون في الشرع مأمورا به اما امر ايجاب او امر استحباب واعظم المأمور به هو طاعته صلى الله عليه وسلم في الدخول الى الاسلام ولا يكون اعظم المأمورات الا واجبا. فيكون الاسلام واجبا

94
00:43:59.850 --> 00:44:35.300
والاخر في قوله ومن عصاني فقد ابى واشد عصيانه صلى الله عليه وسلم يكون بالاعراض عن الاسلام وما رتب استحقاق دخول النار على تركه فهو واجب ما رتب استحقاق النار على تركه فهو واجب

95
00:44:36.100 --> 00:45:00.150
فيكون الاسلام واجبا والدليل الثالث حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة الحديث اخرجه البخاري وهو مقصود المصنف في قوله وفي الصحيح

96
00:45:00.950 --> 00:45:24.700
وجلالته على مقصود الترجمة في قوله ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وسنة الجاهلية هي كل ما خالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هي كل ما خالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:45:26.800 --> 00:45:50.250
وكل ما نسب الى الجاهلية من قول او فعل فهو محرم وكل ما نسب الى الجاهلية من قول او فعل فهو محرم فمن طلب في الاسلام سنة الجاهلية فهو من ابغض الخلق الى الله سبحانه وتعالى

98
00:45:51.800 --> 00:46:15.900
ولا يكون بغضه الا على فعل محرم او ترك واجب ومن ابتغى سنة الاسلام مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو اخذ بمأمور به ومفتاح ابتغاء سنة الاسلام

99
00:46:16.450 --> 00:46:45.200
هو الدخول فيه فلا مكنة للعبد على طلب سنن الاسلام الا بان يكون من اهله فدل ذلك على وجوب دين الاسلام وسنة الاسلام هي شعائره واحكامه سواء ما كان من باب

100
00:46:45.600 --> 00:47:09.000
الواجبات او المستحبات والسنن التي تكون في الناس بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان السنن التي تكون في الناس بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما

101
00:47:10.100 --> 00:47:53.350
سنن الجاهلية وهي كل ما حرمه الله سبحانه وتعالى وهذه من مبغوضاته ومساخطه عز وجل والاخر سنن الاسلام والاخر سنن الاسلام وهي شعائره من الفرائض والنوافل وهذه من محبوباته سبحانه وتعالى وبها امر

102
00:47:56.550 --> 00:48:18.700
وعمادها الدخول في دين الاسلام على ما تقدم بيانه والدليل السابع حديث حذيفة رضي الله عنه يا معشر القراء استقيموا الحديث اخرجه البخاري موقوفا عليه من كلامه وزيادة محمد ابن وضاح

103
00:48:19.650 --> 00:48:43.550
هي عنده في كتاب البدع والنهي عنها اسنادها صحيح واخرجه من هو اجل منه ابن ابي شيبة في مصنفه فالعزو اليه اولى من العزو الى كتاب ابن وضاح ودلالته على مقصود الترجمة

104
00:48:44.600 --> 00:49:18.800
في قوله استقيموا مع قوله فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا فان القراء في عرف المتقدمين هم العالمون بالكتاب والسنة العاملون بها هم العالمون بالكتاب والسنة العاملون بها

105
00:49:22.000 --> 00:49:51.700
وموجب سبقهم هو ما داموا به من علم وعمل مما يرجع الى دين الاسلام تجلى ذلك على وجوبه للامر به في قول حذيفة استقيموا فلا تحصل الاستقامة بما يحصل به السبق

106
00:49:52.200 --> 00:50:16.750
الا بان يكون ذلك المسابق من اهل الاسلام ولا يدخل في حلبة سباقهم الا من كان منهم فدل ذلك على وجوب دين الاسلام وهذا المعنى الذي ذكره حذيفة منتزع من قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما

107
00:50:16.900 --> 00:50:45.600
فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرقا بكم وقد ذكر ابن حجر في فتح الباري ان الجملة الاولى من كلام حذيفة مما تحتمل الرفع فتكون موقوفة لفظا مرفوعة حكما ولو قيل ان

108
00:50:45.650 --> 00:51:04.750
هذا الاثر بفلكله هو من هذا القبيل لما كان ذلك بعيدا لانه خبر عن امر غيبي والخبر عن الامر الغيبي لا يكون الا بنبأ من الوحي هذا هو الذي يسميه

109
00:51:05.350 --> 00:51:24.950
علماء الحديث بقولهم ما لا يقال من قبل الرأي اي لا يقوله المتكلم من قبل نفسه لا بد من صدور هذا القول عنه ببرهان من وحي صادق عن النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:51:25.400 --> 00:51:44.400
فما كان من ذلك في كلام الصحابة قيل فيه هذا موقوف لفظا مرفوع حكما فهو في سياق الكلام لا يذكر فيه عزمه الى النبي صلى الله عليه وسلم لكن في معناه

111
00:51:44.750 --> 00:52:09.500
يكون مما لا يحتمل ان يكون من رأي المتكلم فيقال موقوف لفظا مرفوع حكم والى ذلك اشار العراقي بقوله في الفيته ما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على

112
00:52:10.100 --> 00:52:36.300
فقال في المحصول نحو من اتى الحاكم الرفع لهذا اثبت والدليل الثامن حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال ليس عام الا والذي بعده كر منه الحديث وهذا مما يقال فيه

113
00:52:36.400 --> 00:53:13.600
موقوف لفظا وله حكم الرفع لماذا لماذا يقال موقوف لفظا مرفوع حكما   مرفوع حكما لانه خبر عن غيب بما يكون في مستقبل الايام وهذا الاثر روي باسانيد عدة عند الطبراني في الكبير ويعقوب ابن شيبة في مسنده

114
00:53:14.050 --> 00:53:39.650
ولا يسلم شيء منها من ضعف لكن اجتماعها يوجب لها قوة فيتقوى الحديث بمجموعها ويكون من جنس الحسن ويوجد معناه فيما رواه البخاري في صحيحه عن انس رضي الله عنه

115
00:53:40.350 --> 00:54:05.000
قال اصبروا فانه لا يأتي عليكم زمان الا والذي بعده فر منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم فيكون مصدقا لما ذكره ابن مسعود في هذا الاثر ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

116
00:54:05.550 --> 00:54:38.950
ولكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث قوم يقيسون الامور برأيهم بلفظ بارائهم فينهدم الاسلام ويسلم فالشر يتزايد بهدم الاسلام وتلمه والسلم هو الخلل ومنه سلمة الاناء وهي الخلل الذي يطرأ عليه بسبب حدوث

117
00:54:39.100 --> 00:55:12.350
كسين او شق فيه وتنمو الاسلام يكون بذهاب العلماء والاخيار وضده من تقوية الاسلام وبقائه لا يكون الا لقبوله وحث الناس عليه فدل ذلك على وجوبه لان ما فيه حفظ له

118
00:55:13.000 --> 00:55:42.400
وتقوية ده يكون واجبا واكدوا ما يكون به حفظ الاسلام هو تقوية شعائره في نفوس الناس ولاجل هذا صرف العلم وعظم لانه لا بقاء للدين في الخلق الا ببقاء العلم فيهم فاذا ذهب

119
00:55:42.450 --> 00:56:10.200
العلم ذهب خير الدنيا والاخرة قد روى الدامي سند صحيح عن محمد ابن شهاب الزهري رحمه الله احد اعيان التابعين من اهل المدينة انه قال كان من مضى من علمائنا

120
00:56:10.850 --> 00:56:41.400
يقولون الاعتصام بالسنة نجاة وان العلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم بقاء الدين والدنيا معا وذهاب العلم تهاب ذلك كله مراده بقوله فنعش العلم يعني احياؤه وبثه فاذا احيي العلم في الخلق

121
00:56:41.750 --> 00:56:58.500
وبث فيهم كان ذلك من اعظم ما يحفظ به الدين واذا حفظ الدين قبضت الدنيا معه لان الله عز وجل جاء بدين عظيم يحفظ للناس مصالحهم في الدنيا واذا ذهب

122
00:56:58.950 --> 00:57:23.100
العلم ذهب الدين فاذا ذهب الدين ذهبت الدنيا معه فمن اعظم ما يقوي به الانسان الاسلام في الخلق ان يكون ساعيا في احياء العلم وبثه والمجاهد في ذلك متعلما او معلما

123
00:57:23.150 --> 00:57:43.550
له الحظ الاوفى من القيام بنصرة الاسلام فان نصرة الاسلام قد اتخذ فيها الناس طبلا ليس يصح منها الا ما كان على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وانما عظم الصدر الاول

124
00:57:43.850 --> 00:58:09.250
بظهور الاسلام فيهم قويا بمعرفتهم باحكامه وامتثالهم لها فاذا ضعف ذلك في قرون الامة نال عنهم سبب قوتهم فجلوس العبد في مقاعد التعليم معلما او متعلما من اعظم الجهاد ذكره ابن القيم في مدارج السالكين

125
00:58:09.650 --> 00:58:33.300
ولا يظنن احد ان ذلك قعود عن نصرته بل هي حقيقة النصرة قد قال الله سبحانه وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل ثقة منهم طائفة يتفقهوا في الدين

126
00:58:34.000 --> 00:59:02.750
فان معنى هذه الاية في اصح  قولي اهل التفسير ان النافرة هي الفرقة المجاهدة وان القاعدة هي الفرقة المتفقهة التي تقوم باعظم الواجبين فانه لا سبيل الى المجاهدين بمعرفة ما ينبغي لهم من احكام الدين في الجهاد

127
00:59:03.050 --> 00:59:24.850
الا برجوعهم الى الفئة القاعدة التي يعلم احكام الشرع وتتعلمه فدل ذلك على فضلهم على اولئك افتقار المجاهدين اليهم دون افتقار المعلمين اليهم ذكر هذا المعنى ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم

128
00:59:24.950 --> 00:59:44.000
الى فن للمشهور عند المفسرين وهو الذي تدل عليه سياق الاية لان النفير لا يكون في خطاب القرآن والسنة الا للدلالة على الجهاد فهو اسم للخروج اليه فالنافر فيه يكون مجاهدا بالقتال

129
00:59:44.200 --> 01:00:05.850
فيكون القاعد من ورائه هو المتفقه بالدين وذلك دال على فظله وهذا من شواهد ما سبق ذكره من ان قليل العمل مع الاحسان خير من الكثير مع مفارقة سبيله والسنة

130
01:00:06.650 --> 01:00:57.450
رحمه الله تعالى باب مقصود الترجمة بيان حقيقة الاسلام ومعناه والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله والاخر خاص وله معنيان ايضا

131
01:01:02.250 --> 01:01:43.850
احدهما الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم فانه كن له يسمى اسلاما والثاني الاعمال الظاهرة الاعمال الظاهرة فانها تسمى كذلك اسلاما وهي المقصودة اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان

132
01:01:44.200 --> 01:02:11.400
وهي المقصودة اذا قرن ناموا بالايمان والاحسان  والاعمال الظاهرة تندرج بالدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يندرج بالاستسلام لله بالتوحيد فهذه المعاني يدخل بعضها في بعض

133
01:02:12.600 --> 01:02:33.050
فالعمل الظاهر المسمى بالاسلام يرجع الى الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرجع الى الاصل الكلي للاسلام شرعا وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك

134
01:02:33.200 --> 01:02:59.000
واهله والاستدلال بالايات العامة على هذا المعنى كما فعل المصنف رحمه الله تعالى استدلال صحيح اندراجه فيه فما يذكره المصنف من ايات تتعلق بالمعنى العام والاستسلام لله بالتوحيد صالحة للاستدلال بها

135
01:02:59.250 --> 01:03:20.900
على المعنى الخاص وهو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم او ما كان من الاعمال الظاهرة لانهما يرجعان الى الاصل الكلي المؤلف رحمه   ان حاجتك فقلت لم توجه

136
01:03:21.000 --> 01:03:42.400
فلله ومن اتبع اية في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما الله الله عليه وسلم قال اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله كاد وتصوم رمضان

137
01:03:42.950 --> 01:04:05.450
البيت الحرام ان استطعت اليه في سبيل عليه وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر عن ابيه عن جده انه سأل

138
01:04:05.650 --> 01:04:31.950
الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام قال ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك الى  وان تصلي الصلاة المكتوبة هي الزكاة المفروضة. رواه احمد وعن ابي خلابة عن رجل من اهل الشام نبيه عن انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام

139
01:04:32.100 --> 01:04:54.350
قال ان تسلم قلبك لله وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان بالله. قال وما الايمان بالله؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والبعث بعد الموت

140
01:04:54.850 --> 01:05:16.600
ذكر المصنف رحمه الله تعالى تحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبع عنه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

141
01:05:17.050 --> 01:05:47.350
اسلمت وجهي لله فحقيقة اسلام الوجه هو استسلام العبد لله بالتوحيد انقياد له بالطاعة براءة من الشرك واهله فلا يكون العبد مسلما وجهه لله الا اذا اتى بهذا المعنى وهو تفسير الاسلام كما سلف

142
01:05:48.300 --> 01:06:13.500
ومعنى قوله ومن اتبعا اي ومن اتبعني مسلما وجهه لله فهي متعلقة بما قبلها والدليل الثاني حديث ابن عمر حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله

143
01:06:14.450 --> 01:06:39.150
الحديث وعزاه المصنف الى الشيخين البخاري ومسلم وهو عندهما من حديث عبدالله ابن عمر بلفظ بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله الى تمام الحديث واما الحديث بهذا اللفظ الذي ذكره

144
01:06:39.300 --> 01:06:59.750
المصنف فانما هو قطعة من حديث جبريل المشكور وهو في الصحيحين من حديث ابي هريرة وعند مسلم من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وقد وقع في بعظ نسخ الكتاب

145
01:07:00.750 --> 01:07:19.250
يعلو هذا الحديث من رواية عمر لكن النسخ الموثوق بها على نسبته الى ابن عمر وليس في الصحيحين بهذا اللفظ عنه وانما على ما ذكر سابقا من انه فيهما بلفظ

146
01:07:19.300 --> 01:07:48.950
بني الاسلام على خمس الحديث ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة لانه فسر الاسلام بما ذكروا فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى اخر ذلك هذا مبين حقيقة الاسلام وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

147
01:07:49.950 --> 01:08:11.000
والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وهذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما واللفظ للبخاري

148
01:08:11.900 --> 01:08:36.650
وقول المصنف وفيه معطوفة على ما قبله فهو عنده معزوم الى البخاري ومسلم وليس هو فيهما من حديث ابي هريرة وانما هو فيهما من حديث عبدالله بن عمرو اما حديث ابي هريرة رضي الله عنه فرواه الترمذي والنسائي باسناد

149
01:08:36.800 --> 01:09:06.550
حسن ودلالته على مقصود الترجمة في وصف المسلم انه من سلم المسلمون من لسانه ويده وانما يسلمون من لسانه ويده اذا كان مستسلما لله لا يستعمل يده ولسانه الا فيما

150
01:09:07.000 --> 01:09:31.400
امره الله عز وجل به واذن له وهذه هي حقيقة الاسلام كما تقدم والدليل الرابع حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه وهو جد بهل فان اسمه نهج ابن حكيم ابن معاوية ابن حيدة

151
01:09:31.850 --> 01:09:48.650
فهذا الحديث لرواية معاوية ابن حيدة رضي الله عنه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله الحديث رواه احمد في مسنده بهذا

152
01:09:48.850 --> 01:10:10.500
اللفظ لكن من حديث ابي قزعة عن حكيم بن معاوية عن ابيه معاوية لا من حديث بهزي بن حكيم عن ابيه عن جده واما هذا الاسناد وهو مهج بن حكيم

153
01:10:10.650 --> 01:10:36.200
عن ابيه عن جده فانما روى هذا الحديث به النسائي في دون انه بلفظ اسلمت وجهي لله الحديث وجلالته على مقصود الترجمة ظاهرة فهو جواب عن سؤال يطلب فيه بيان

154
01:10:36.450 --> 01:11:04.350
تفسير الاسلام ففسره النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكر فيه وقوله صلى الله عليه وسلم ان تسلم وجهك الا متعلق بالباطل وقوله صلى الله عليه وسلم وان تولي قوله صلى الله عليه وسلم ان ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطل

155
01:11:04.750 --> 01:11:25.200
وقوله صلى الله عليه وسلم وان تولي وجهك الى الله متعلق بالظاهر وهذه حقيقة الاسلام وهي الاقبال على الله باطلا وظاهرا فدل على احدهما بالجملة الاولى ودل على الاخر بالجملة الثانية

156
01:11:25.500 --> 01:11:42.150
هذا من اوفى البيان واكمله والدليل الخامس حديث رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ قال ان تسلم قلبك لله الحديث

157
01:11:42.800 --> 01:12:02.950
ولم يعزف المصنف هنا وعزاه في مجموعه في الحديث الى مسند الامام احمد فان للمصنف كتابا كبيرا تم في المجموع في الحديث ذكر فيه هذا الحديث وعزاه الى مسند احمد

158
01:12:04.000 --> 01:12:25.400
وهو متبع في عزوه اليه هذا العباس ابن تيمية الحفيد فانه عزاه ايضا الى المسند ولا يوجد في النسخ التي بايدينا من مسند الامام احمد وانما هو موجود في مسانيد اخرى مما بايدينا

159
01:12:25.500 --> 01:12:51.600
مسند الحارث ابن ابي اسامة وعزي ايضا الى مسند احمد ابن منيع ومسدد ابن مسرهد واسناد هذا الحديث ضعيف لكن لجمله فواهد يثبت بها فهو ثابت باعتبار جواهره الخارجة عنه الدالة على صحة

160
01:12:51.650 --> 01:13:21.750
ما فيه اما بخصوص سنده نفسه فان اسناده عندهم ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ان تسلم قلبك لله والاخر في قوله ان تسلم وان يسلم

161
01:13:21.850 --> 01:13:44.050
المسلمون من لسانك ويدك ان يسلم المسلمون من لسانك ويدك وتقدم بيان معناهما في حديثين سابقين قد ذكرنا ان قوله ان تسلم قلبك لله دال على لام الباطل وان قوله

162
01:13:44.150 --> 01:14:08.450
ان يسلب المسلمون من لسانك ويدك بامتثالك الاسلام فانه لا تحصل السلامة لهم من لسانك ويدك الا اذا كنت مسلما لامر الله غير خارج عنه  قال رحمه الله تعالى لله تعالى ومن

163
01:14:10.600 --> 01:14:42.050
مقصود الترجمة بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام لانها لا تقبل من اصحابهم من اصحابها لانها لا تقبل من اصحابها بل ترد عليهم وكل مردود

164
01:14:42.450 --> 01:15:12.650
فهو باطل والاسلام هنا بمعنى الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بعد بعثته ويجوز ان يكون بمعناه العام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله

165
01:15:14.800 --> 01:15:32.850
لكن المعنى العام يكون فيما قبل النبي صلى الله عليه وسلم اما بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون الا بالمعنى الخاص فبعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح اسلام مدعى

166
01:15:33.250 --> 01:15:51.050
عند يهودي ولا نصراني ولا غيرهما وانما يكون الاسلام المقبول هو الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم  قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى

167
01:15:51.200 --> 01:16:15.350
الله عليه الاعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول يا رب الصلاة فيقول انك على خير ثم تجيء الصدقة قولوا يا رب الصدقة قولوا انك على انك على خير ثم يجيء الصيام فيقول يا ربي انا الصيام

168
01:16:15.450 --> 01:16:45.450
فيقول انك على خير ثم تجيء الاعمال على ذلك فيقول انك على خير ثم يجيء الاسلام فيقول يا رب انا الانا السلام وانا الاسلام فيقول انك على خير ويوم اخذ وبك اعطيك. قال الله تعالى في كتابه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه

169
01:16:45.450 --> 01:17:09.850
هو في الآخرة من الخاسرين. رواه الامام احمد وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها هنا فهو رد رواه الامام احمد ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة

170
01:17:10.500 --> 01:17:36.650
فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا الاية والمراد بالابتغاء طلب الاتخاذ ومبتغي غير الاسلام دينا هو من اتخذ دينا سواه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فلن يقبل منه

171
01:17:38.400 --> 01:18:02.900
وما لا يقبل فهو مردود على صاحبه وكل مردود باطل فما سوى دين الاسلام دين باطل مردود على اهله والدليل الثامن حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال

172
01:18:03.350 --> 01:18:28.900
الحديث رواه الامام احمد في مسنده واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم يجيء الاسلام فيقول يا رب انت الاسلام يا رب انت السلام وانا الاسلام فيقول الله عز وجل انك على خير

173
01:18:29.200 --> 01:18:47.350
بك اليوم اخذ وبك اعطي قال الله في كتابه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه فانه صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الاية تصديقا للمعنى المذكور في الحديث

174
01:18:47.700 --> 01:19:12.650
وهو توقف النجاة والخسران دخول الجنة والنار على الاسلام فمن اسلم نجا ومن لم يسلم قصر وما اوجب خسران العبد فهو باطل فيكون ذلك دالا على بطلان الاديان الاخرى لان عاقبتها

175
01:19:12.850 --> 01:19:43.400
خسران اهلها فتكون باطلة والاسلام المقصود في هذا الحديث هو ما يكون في قلب العبد لماذا  لماذا قلنا الاسلام في هذا الحديث وما يكون في قلب العبد انه قبل ذكرنا ان المعنى الخاص

176
01:19:43.800 --> 01:20:18.200
دام الاعمال الظاهرة في هذا الحديث قلنا ان الاسلام ما يكون في قلب العبد من هذا الحديث هذا الحديث كيف يدل على انه لانه وقع في مقابلة الاعمال الظاهرة من صلاة وصيام وصدقة

177
01:20:19.450 --> 01:20:46.250
فيكون مرادا به ما يقع في القلب من التسليم لله سبحانه وتعالى وتقدم ان الاسلام يطلق ويشمل الدين كله ومن جملة ذلك الاعتقادات الباطنة فيكون قد اشير اليه بفرد منه وهو اعتقادات الباطنة

178
01:20:46.550 --> 01:21:08.750
لجلالتها وعظمتها فانها اذا صلحت صلح عمل الانسان واذا فسدت فسد عمل الانسان والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

179
01:21:09.750 --> 01:21:35.400
اخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه موصولا وعلقه البخاري في صحيحه وعزاه المصنف الى مسند احمد لماذا عزاه الى مسند احمد ان القاعدة ان الحديث اذا كان في الصحيحين واحدهما لم يعزى الى

180
01:21:36.150 --> 01:21:56.700
ايش لا غيرهما اذا كان في البخاري او مسلم او هما معا لم يعزا الى غيرهما اكتفاء بهما ذكر هذه القاعدة الدمياطي في مقدمة المتجر الرابح وجرى عليه العمل طيب لماذا ذكر احمد اذا كان العزو الى البخاري ومسلم

181
01:21:57.050 --> 01:22:48.500
كان في طيب ليش ليش قالوا روح احمد  لا يكفي ولا ما يكفي قد يكفي  الى غير احمد اني راضي رحمة الجواب ان المصنف والحنابلة يراعون العزو الى مسند احمد

182
01:22:48.750 --> 01:23:08.850
وان كان الحديث في الصحيح ايوة واضح واضح المناسبة؟ لانه حنبلي وهو عزاه الى امامه والحنابلة يراعون ذلك ومن دلائل رعايتهم ان هناك كتاب كبير في الاحكام المنتقى في الاحكام

183
01:23:09.000 --> 01:23:29.600
لمن المجد ابن تيمية الذي شرحه لو كان في نيل الاوطاء وقد جعل من اصطلاحه فيه ان المتفق عليه اذا قال في حديث اورده متفق عليه فان مراده بذلك بخاري ومسلم واحمد

184
01:23:30.950 --> 01:23:54.350
والجماد صلح المجد على هذا لانه امبلي لانه حنبلي واضح توجيه الكلام لان بعض الناس يأتي الى مثل هذه الاحوال فيقول ولم يحسن ان يعزوه الى احمد لان الحديث في الصحيحين واذا كان الحديث في الصحيحين لم يعزى الى غيرهما

185
01:23:54.650 --> 01:24:09.800
القاعدة صحيحة ان الحديث اذا كان في الصحيحين لم يعزى الى غيرهم لكن لماذا عدل المصنف عن هذا؟ هو وغيره من الحنابلة لما يدعو اليه اتباعهم الامام احمد في المذهب

186
01:24:10.000 --> 01:24:30.700
الى رعايته في العزو اليه فيذكرونه في مواضع من كلامهم ودلالة الحديث على مقصود الترجمة في قوله ليس عليه امرنا مع قوله فهو رد فما ليس على الاسلام فهو مردود

187
01:24:31.850 --> 01:25:02.650
فما ليس على الاسلام فهو مردود والمردود باطل فدل ذلك ان اديان الخلق كلها باطلة سوى الاسلام نعم قلب موجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن لما سواه مقصود الترجمة بيان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب

188
01:25:03.750 --> 01:25:33.750
وهو القرآن الكريم عن جميع ما سواه والاستغناء هو طلب الغنى به لعدم الاحتياج الى غيره هو طلب الغنى به بعدم الاحتياج الى غيره ومتابعته هي امتثال ما فيه وقوله ما سواه

189
01:25:34.300 --> 01:26:03.650
يشمل امرين احدهما ما تقدمه من الكتب الالهية المنزلة على الانبياء ما تقدمه من الكتب الالهية المنزلة على الانبياء فلا حاجة اليها ولو لم تحرك والاخر ما خرج عن الكتب الالهية

190
01:26:03.850 --> 01:26:26.500
من اراء الخلق ومقالاتهم ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاتهم. نعم وقول الله تعالى اه ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء  روى النسائي وغيره عن النبي صلى

191
01:26:26.550 --> 01:26:46.350
صلى الله عليه وسلم انه رأى في يد عمر بن الخطاب بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فقال امتهوكون يا ابن الخطاب لقد جئتكم به بيضاء نقية لو كان موسى حيا واتبعتم

192
01:26:46.350 --> 01:27:11.350
وتركتموني ضللتم في رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي فقال عمر رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد وبمحمد رسول  ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين

193
01:27:12.150 --> 01:27:39.700
الدليل الاول قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء الاية ودلالته على مقصود الترجمة في وصف القرآن بانه تبيان لكل شيء والتبيان هو الايضاح وما كان موضحا لكل شيء

194
01:27:40.200 --> 01:28:06.150
اغنى عن غيره ولم يحتج الى غيره معه بهذا المعنى انشد ابن عباس جميع العلم في القرآن لكن اخر عنه افهام الرجال جميع العلم في القرآن لكن قاصروا عنه افهام الرجال

195
01:28:06.550 --> 01:28:30.350
فاصول العلوم النافعة هي مخبوءة في القرآن الكريم والدليل الثاني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر بن الخطاب ورقة من التوراة الحديث اخرجه احمد بالروايتين المذكورتين

196
01:28:30.950 --> 01:29:03.800
وفي اسناده ضعف وعزاه المصنف الى المسائل تبعا لجماعة قبله منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن كثير وليس الحديث بالنسخ التي بايدينا من سنن النسائي الصغرى ولا الكبرى

197
01:29:04.650 --> 01:29:27.650
وربما اتصل بهم في نسخة لم تصل الينا وهذا الحديث وان ضعف اسنادا لكن يروى معناه من وجوه يدل مجموعها على ان للحديث اصلا ذكره ابن حجر في فتح الباري

198
01:29:29.000 --> 01:30:06.450
ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه احدها في قوله ا متهوكون يا ابن الخطاب  لقد جئتكم بها بيضاء نقية اي امتحيرون فالتهوك التحير والاستفهام للاستنكار فانكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم

199
01:30:06.950 --> 01:30:30.200
ما فعله من النظر في التوراة لان النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم ببيضاء نقية وما كان موصوفا بهذا الوصف كان كافيا للعبد مغنيا له عما سواه وما خرج عن هذا

200
01:30:30.400 --> 01:31:02.050
الوصف من سوداء مخلطة فانها ضرر على العبد والتسويد والتخليط كائن فيما خرج عن القرآن والسنة وخالفهما ولو كان في كتاب الهي ككتاب التوراة فغناة الناس وكفايتهم فيما يحتاجون اليه من امر دينهم ودنياهم

201
01:31:02.700 --> 01:31:28.150
هو في هذه الشريعة وتفاصيل ذلك ان فقدت كالمعارف الحادثة في الاعصار المتأخرة فدلائل اصولها موجودة في القرآن والسنة فكل ما ينتفع به الناس في امر دنياهم فاصل دليله الدال

202
01:31:29.250 --> 01:31:52.100
على اباحته موجود في كلام الله او في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وما لا يحتاج اليه من معارف الدنيا فان العبد منهي عن تعاطيه لعظيم اثره عليه فلا ينبغي للانسان

203
01:31:52.550 --> 01:32:22.250
ان يتوسع في الخروج عن الاستغناء بالقرآن والسنة الى غيرهما ومما بلي به المسلمون باخرة دخول الاستغناء بسوى الكتاب والسنة في معارفهم التي لا يحتاجون اليها كما شاع بينهم ولا سيما

204
01:32:22.500 --> 01:32:44.600
في جماعة من المتسرعة قراءة كتب الروايات الغربية فان هذا شيء لا يحتاجه الانسان بل هو من جنس السوداء المخلطة التي تشتت قلبه وتشغله وتخرجه الى ما لا ينفعه فلا ينبغي ان يتعاطاها الانسان

205
01:32:45.200 --> 01:33:10.050
وترويج ذلك تحت دعوى الاطلاع على ثقافة الاخر والانفتاح الحضاري كلها اسماء مبهرجة لا تغيروا حقائق الشرع فلا ينبغي ان يولج الانسان نفسه هذا المورد العطر الذي يؤول الى طلبتها على قلبه واسترساله معها

206
01:33:10.400 --> 01:33:36.050
حتى يتضرر ذكره بما يجده من المعاني المبثوثة فيها واذا كانت القراءة في كتاب الهي كالتوراة مذمومة فانما كان خارجا عنها عن الكتب الالهية اشد ذما المقصود ما لا يحتاج اليه من المعارف

207
01:33:36.300 --> 01:33:57.800
اما المعارف المحتاج اليها في امر الدنيا مما يكون عند غير المسلمين من الكفرة والمشركين فهذا بحمد الله توجد اصول دلائله في الكتاب والسنة وثانيها في قوله صلى الله عليه وسلم ولو كان موسى حيا

208
01:33:58.650 --> 01:34:19.600
واتبعتموه وتركتموني ظللتم وموسى عليه الصلاة والسلام معه التوراة فلو اتبعوه بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ضالين لانه لا هدى بعد انزال القرآن الا ما كان في القرآن

209
01:34:19.650 --> 01:34:39.200
فاغنى عما سواه وثالثها في قوله ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي فاذا كان الانبياء يتركون ما انزل عليهم ويتبعون ما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم

210
01:34:39.300 --> 01:35:07.150
فغيرهم اولى والكتاب المنزل عليه صلى الله عليه وسلم يغني عن غيره ولا يغني غيره عنه   قال باب ما جاء في خذي عن دعوى الاسلام مقصود الترجمة بيان حكم الخروج عن الاسلام

211
01:35:07.300 --> 01:35:34.750
لانتساب الى غيره بيان حكم الخروج عن الاسلام بالانتساب الى غيره فدعوى الاسلام هي الاسماء الدينية التي جعلت له ولاهله فدعوى الاسلام هي الاسماء الدينية التي جعلت له ولاهله والخروج عنها

212
01:35:35.450 --> 01:36:01.950
هو التسمي بغيرها  قول الله تعالى اماكم المسلمين من قبل وفي هذا الاية. عن الحارث الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال امرهم بخمس الله امرني بهن

213
01:36:02.100 --> 01:36:26.850
سمع والطاعة الجهاد والهجرة والجماعة انه من فارق الجماعة قيد شبر فقده فلا رفقة الاسلام من عنقه فانه فاقر اذا فانه من سارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه

214
01:36:26.850 --> 01:36:48.600
او الجاهلية فانه من جثى جهنم قال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال وان صلى وصام فادعو بدعوة الله الذي سماكم والمؤمنين عباد الله رواه احمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح

215
01:36:49.250 --> 01:37:12.150
وفي الصحيح من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته فميتته جاهلية وفيه هذه دعوى الجاهلية وانا بين اظهركم قال ابو العباس رحمه الله تعالى كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن من نسب او بلد او جنس او مذهب

216
01:37:12.150 --> 01:37:36.950
او طريقة فهو من عزاء الجاهلية بل لما اختصم مهاجري وانصاري فقال المهاجرين يا للمهاجرين وقال الانصاري يا للانصار قال صلى الله عليه وسلم ابدعوا الجاهلية وانا بين اظهركم رحمه الله

217
01:37:37.050 --> 01:37:56.950
ذكر المصنف رحمه الله لبيان مقصود الترجمة اربعة ادلة الدليل الاول قوله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل وجلالته على مقصود الترجمة في ذكر ما سمى الله به عباده المتبعين لرسله

218
01:37:57.600 --> 01:38:24.100
فانه سماهم المسلمين فيما انزل قبل من الكتب وفي هذا اي في القرآن وتسميتهم بغير ما سماهم به الله عز وجل خروج عن دعوى الاسلام فان الله عز وجل بهم اعلم وحكمه عليهم اسلم واحكم

219
01:38:24.500 --> 01:38:47.000
ومن عدل عن ذلك فقد وقع فيما يسخطه الله سبحانه وتعالى فالخروج عن دعوى الاسلام من مباغض الله ومساخطه. والدليل الثاني حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

220
01:38:47.300 --> 01:39:17.450
امركم بخمس الحديث رواه احمد والترمذي والنسائي في السنن الكبرى وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم فهو حديث صحيح ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله فانه من فارق الجماعة

221
01:39:18.400 --> 01:39:47.050
قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع ومن مفارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام والربقة في الاصل عروة تعلق بحبل وتجعل في عنق الدابة او يدها

222
01:39:47.900 --> 01:40:12.150
وهو معروف بهذا الاسم الى يومنا هذا ومعنى الا ان يراجع اي الا ان يتوب وينزع عن قوله من الخروج عن دعوى الاسلام وثانيها في قوله ومن ادعى دعوة الجاهلية فانه من جثى جهنم

223
01:40:12.700 --> 01:40:37.700
الحديث ودعوى الجاهلية تشمل الانتساب الى كل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قد تقدم ان الجاهلية اسم لكل ما خالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وما نسب اليها

224
01:40:37.950 --> 01:41:05.100
فهو محرم والوعيد بجهنم تأكيد لحرمتها وعدم انتفاع العبد بصيامه ولا بصلاته بنفوز ذلك الوعيد فيه تحفيز بعد تأكيد تعظيما للمقام فاكد الله سبحانه وتعالى في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

225
01:41:05.300 --> 01:41:30.150
هذا الاصل الكلي ان الخروج عن دعوى الاسلام والانتساب الى دعوى الجاهلية يستحق به العبد النار ولا ينتفع بصلاة ولا صيام بل ينفذ فيه ذلك الوعيد والاتيان بهذا الخبر على هذه الصورة الشديدة

226
01:41:30.500 --> 01:41:50.550
تهويل للامر ان يجتنب لان من اعظم المفاسد التي تحل عرى الاسلام دخول دعوة الجاهلية في الانتساب فينتسب العبد الى ما يخالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

227
01:41:50.650 --> 01:42:15.150
فيعظم ذلك في الناس ويفشوا فيخرجون بذلك عن الاسلام فتعظيما له وتشديدا  خطره جاء هذا الوعيد الشديد فيه ومعنى قوله جثى جهنم اي جماعاتها فهو من الجماعات التي تصير الى

228
01:42:15.900 --> 01:42:51.800
جهنم واصل الجسوة الحجارة المجموعة ويروى هذا الحديث من جثي جهنم جمع جاث والجافي هو الذي يقوم على ركبتيه منتصبا عليهما فهو وعيد على وعيد للعبد ان يكون عدا الله واياكم ممن يقوم على ركبتيه في

229
01:42:52.000 --> 01:43:14.350
نار جهنم والعبد لا يقوم على ركبتيه الا في خطب مهول وامر عظيم مما يدل على بشاعة الجرم الذي اتاه من دعوى الجاهلية وثالثها في قوله فادعوا بدعوى الله الذي سماكم

230
01:43:14.750 --> 01:43:38.000
فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله فالامر بلزوم دعوى الاسلام ما سمى الله به عباده من الاسماء الشرعية كالمسلمين والمؤمنين وعباد الله دال على حرمة مقابلها من دعوى الجاهلية المذكورة في الحديث

231
01:43:38.600 --> 01:43:59.150
لانها خروج عن دعوى الله سبحانه وتعالى وهي دعوة الاسلام والحديث والدليل الثالث حديث فانه من فارق الجماعة كبرا فمات فميتة الجاهلية اخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

232
01:43:59.450 --> 01:44:22.200
ودلالته على مقصود الترجمة ان مفارقة الجماعة من دعوى الجاهلية ان مفارقة الجماعة من دعوة الجاهلية وانها خروج من دعوى الاسلام وانها خروج من دعوى الاسلام وتوعد من مات كذلك

233
01:44:22.900 --> 01:44:47.550
بالموت ميزة جاهلية دال على تحريمها لان ما نسب الى الجاهلية كما تقدم فهو محرم والدليل الرابع حديث ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم وهذا الحديث بهذا اللفظ انما يروى مرسلا

234
01:44:48.250 --> 01:45:09.150
من حديث زيد ابن اسلم احد التابعين رواه ابن جرير في تفسيره وفيه قصة والمعروف في الصحيحين حديث جابر بلفظ ابي دعوى الجاهلية ليس فيه وانا بين اظهركم فهذا اللفظ وهو وانا بين اظهركم ليس

235
01:45:09.300 --> 01:45:29.950
في الصحيحين وانما فيهما ابي دعوة الجاهلية في القصة التي اتسع فيها مهاجري انصاريا اي ضربه على مؤخرته فالكسع اسم لضرب المؤخرة فاعتزى كل منهما بعزاء فقال الانصاري يا للانصار

236
01:45:30.050 --> 01:45:48.850
قال المهاجري يا للمهاجرين فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال ابي دعوة الجاهلية ودلالته على مقصود الترجمة في انكاره صلى الله عليه وسلم على من دعا بدعوى الجاهلية

237
01:45:49.850 --> 01:46:14.550
انكاره ذلك دال على تحريمه فالاستهام في قوله ابدعوى الجاهلية استفهام استنكاري يقصد منه الانكار على المتكلم بما ذكر في القصة وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من كلام ابي العباس ابن تيمية الحفيد

238
01:46:14.800 --> 01:46:34.300
يبين حقيقة دعوى الجاهلية وهي ترجع الى ما تقدم ذكره من ان الجاهلية كل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فمن انتسب الى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

239
01:46:36.550 --> 01:47:06.050
فهو انتساب الى الجاهلية اذا كان مخالفا لدين النبي صلى الله عليه وسلم واضح يعني مثلا اذا قال الانسان  انا سعودي هذا من دعوى الاسلام كم من دعوة الجاهلية جاهلية لماذا

240
01:47:30.700 --> 01:47:59.400
ما قال الاخ فعليك بالتوفيق اجمله فيه التفصيل بان يقال ان اراد بقوله ذلك الانتساب ان اراد بقوله ذلك الانتساب الى ارض تم بالسعودية كان ذلك جائزة فينسب هذا الى بلد اسمها السعودية فيكون سعوديا وينسب ذاك الى بلد اسمها مصر فيكون مصريا وهلم جرى

241
01:47:59.650 --> 01:48:20.950
ثم جر فهذا معروف عند النحاة باسم باب النسب والثاني ان يكون قائلا هذه القولة على ارادة الاستعلاء والافتخار بها وان ما كان من هذا الجنس فهو في زيادة وغيره في نقص

242
01:48:21.550 --> 01:48:46.900
هذا من عزاء الجاهلية لانه لا فضل  عبد على اخر الا بالتقوى واضح بمسألة مهمة طيب لو قال انسان في السعودية انا من جماعة كذا وكذا وسمى جماعة من الجماعات التي انتشرت اسماؤها باخرة

243
01:48:47.800 --> 01:49:40.750
ونقصد الجماعة قومه وعشيرته التي ينسب اليه انما نقصد التي تواضع عليها الناس فهل هذا من عزاء الجاهلية؟ من دعوى الجاهلية او من دعوى الاسلام جواب لماذا لا نحن ما نقصد عشيرته وقومه

244
01:49:40.950 --> 01:50:03.650
انتسب الى لجنة او حزب او جماعة او طين او غيره نقول الجواب هذا من دعوة الجاهلية لان هذه البلد فيها جماعة فظمة تحت ولي امر منتظم حكمه فاذا كانت

245
01:50:04.400 --> 01:50:24.900
جماعة الاسلام في البلد قائمة فالجماعة واحدة والانتساب الى جماعة غيرها هو من دعوى الجاهلية هذه من المسائل العظيمة التي من وقر في قلبه الاسماء التي جعلها الله عز وجل لعباده لم يحتج معها الى غيره. كما انك لا ترضى بان تسمى باسم

246
01:50:25.150 --> 01:50:43.750
غير الذي سماك به ابوك فلا ترضى ان تسمى باسم لم يسمك به الله سبحانه وتعالى فقد جعل الله لك من الاسماء كالاسلام والايمان والعبودية له ما يغنيك عن سواها من الاسماء التي احدثها الناس

247
01:50:43.800 --> 01:51:18.250
نعم قال باب وجوب الدخول الاسلام كله وترك ما سواه مقصود الترجمة بيان وجوب الدخول في الاسلام كله بالتزام احكامه جميعا لا بعضها دون بعض والتأكيد بقوله كله للتفريق بين هذه الترجمة

248
01:51:18.750 --> 01:51:47.100
والترجمة المتقدمة باب وجوب الاسلام لان تلك الترجمة متعلقة بالدخول المجمل وهذه الترجمة متعلقة بالدخول المفصل هذه الترجمة متعلقة بالدخول المفصل يعني قوله فيما سبق باب وجوب الاسلام لا يخالف هذه الترجمة

249
01:51:47.350 --> 01:52:18.550
انه هناك قصد الدخول المجمل الى الدين وهنا قصد الدخول المفصلة الى احكامه جميعا حكما حكما. نعم  وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السر النكاح كافة الاية وقوله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك

250
01:52:18.550 --> 01:52:46.000
الاية وقوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء الاية قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه تبيض وجوب اهل السنة والائتلاف وتسوى الوجه اهل البدع والاختلاف

251
01:52:46.300 --> 01:53:08.250
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على لمات على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل حتى ان كان فيه من يتى امه علانية كان في امتي من يصنع

252
01:53:08.400 --> 01:53:32.550
ذلك وان بني اسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتمام الحديث قول قوله وتتفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما انا عليه اليوم واصحابي

253
01:53:32.700 --> 01:53:55.250
ليتأمل المؤمن الذي يرجو لقاء الله كلام الصادق المصدوق في هذا المقام خصوصا قوله ما انا عليه اليوم واصحابي يا لها من موعظة لو وافقت من القلوب حياة رواه الترمذي ورواه ايضا من حديث ابي هريرة وصححه

254
01:53:55.500 --> 01:54:17.800
ولكن ليس فيه ذكر النار وفي حديث معاوية عند احمد وابي داود وفيه انه سيخرج في امة قوم تتجارى بهم تلك الاهواء كما يتجارى الكلم بصاحبه. فلا يبقى منه عرق ولا مفصل الا دخله

255
01:54:18.100 --> 01:54:39.900
قدم قوله ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود ترجمة ثمانية ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة ودلالته على مقصود الترجمة

256
01:54:40.300 --> 01:55:09.050
بالامر بالدخول في السلم اي الاسلام والامر للايجاب والتأكيد بقوله كافة اي كله يتضمن ترك ما سواه لان من خرج عن شيء منه فانه يقع فيما سواه والدليل الثاني قوله تعالى الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا الاية

257
01:55:10.150 --> 01:55:35.200
ودلالته على مقصود الترجمة في تمام الاية يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به فان الله سبحانه وتعالى عجب مستنكرا من فعل المنافقين الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل عليه

258
01:55:35.750 --> 01:56:03.550
صلى الله عليه وسلم وعلى الانبياء من قبله ووبخهم على ارادتهم التحاكم الى غير الله مع انه امرهم بالكفر بهؤلاء الذي يتضمن الانقياد لي ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول في الاسلام كله وترك ما سواه

259
01:56:04.900 --> 01:56:27.300
فالاية في وجوب الكفر بما سوى الاسلام وتركه ولا يكون ذلك الا بالدخول في الاسلام قل له فدل على وجوب الدخول المفصل فيه والدليل الثالث قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء

260
01:56:28.350 --> 01:56:52.450
ودلالته على مقصود الترجمة في كون تفريق الدين باخذ بعضه وترك بعضه ليس من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وهو بريء من ذلك ما لم يكن من طريقته وبرئ منه صلى الله عليه وسلم فهو

261
01:56:52.700 --> 01:57:16.950
محرم وقد جاء صلى الله عليه وسلم بالامر بالاجتماع على الدين كله وعدم اخذ بعظه وترك بعظه والدليل الرابع قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه واورد المصنف في تفسيرها

262
01:57:17.150 --> 01:57:37.600
قول ابن عباس تبيض وجوه اهل السنة والائتلاف وتسود وجوه اهله البدعة والتفرق وهو عند ابن ابي حاتم في تفسيره واللالكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة باسناد شديد الضعف

263
01:57:38.950 --> 01:58:06.800
لكن اسانيد التفسير يسامح فيها اذا كان المعنى المذكور من الكلام صحيحا وفي السنة ما يغني عن هذا الاثر فقد روى الامام احمد بسند حسن عن ابي غالب صاحب ابي امامة رضي الله عنه

264
01:58:07.000 --> 01:58:41.400
انه كان مع ابي امامة فرأى رؤوسا منصوبة على درج مسجدي دمشق فقال كلاب النار سر قتلى تحت اديم السماء خير قتلى من قتلوه ثم قرأ قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود

265
01:58:41.600 --> 01:58:57.350
وجوه فقال له ابو غالب اسمعته من النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو لم اسمعه مرة او مرتين او ثلاثا او اربعا او خمسا او ستا او سبعا ما حدثتكموه

266
01:58:58.800 --> 01:59:22.050
فقراءة النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية تصديقا لما ذكره من حال الخوارج دال على صحة الاستدلال بها على اهل البدع وانها تجري فيهم كما تجري في غيرهم واصل سياق الاية في الكفار

267
01:59:23.150 --> 01:59:40.050
فمعنى قوله تعالى يوم تبيض وجوه اي وجوه المؤمنين ويوم تسود وجوه اي وجوه الكافرين روي هذا عن ابي بن كعب رضي الله عنه عند ابن جرير باسناد حسن ومما يندرج في

268
01:59:40.350 --> 02:00:00.750
هذا المعنى من البياض والسواد بياض وجوه اهل السنة لانهم اصدق اهل الاسلام وسواد اهل البدعة لانهم شر اهل الاسلام بقربهم من الكفر فلهم حظ من السواد الذي يكون للكفار يوم القيامة

269
02:00:01.050 --> 02:00:19.450
فالاستدلال لهذه الاية على المعنى الذي ذكر في كلام ابن عباس هو استدلال صحيح والدليل الخامس حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي

270
02:00:19.700 --> 02:00:39.550
مات على بني اسرائيل الحديث اخرجه الترمذي في جامعه باسناد ضعيف من حديث عبدالله بن عمرو لا من حديث عبد الله ابن عمر فيكون العزو المذكور في كلام المصنف وهما

271
02:00:39.700 --> 02:01:00.850
او غلطا تتابعت عليه جميع النسخ فالنسخ الخطية التي بايدينا كلها فيها عن عبد الله بن عمر والحديث في الترمذي وغيره من حديث عبدالله بن عمرو والجملة الاخيرة منه تروى من حديث عوف بن زيد رضي الله عنه عند الطبراني في المعجم الكبير

272
02:01:01.050 --> 02:01:30.300
واسنادها ضعيف واما الجملة الاولى فلها شواهد في الصحيحين وغيرهما وجلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في ذكر الافتراء وموجبه اخذ بعض الدين وترك بعضه والوعيد عليه دليل حرمته

273
02:01:31.600 --> 02:01:52.350
والاخر ذكر ان النادي هو الباقي على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والذي هم عليه هو الاسلام كله ووجب الدخول فيه جميعا والدليل السادس حديث ابي هريرة بمعنى حديث ابن عمر

274
02:01:52.650 --> 02:02:16.400
ولفظه افترقت اليهود على احدى او اثنتين فرقة وافترقت النصارى على احدى اسنتين فرقة وتفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة وليس فيه ذكر النار اخرجه اصحاب السنن والنسائي واسناده حسن

275
02:02:17.250 --> 02:02:39.600
وجلالته على مقصود الترجمة في ذكر افتراق هذه الامة والافتراق لا يكون الا باخذ الدين وترك بعضه والدليل السابع حديث معاوية رضي الله عنه وفيه فانه سيخرج قوم في وانه سيخرج في امتي قوم

276
02:02:39.800 --> 02:03:05.500
تتجارى بهم الاهواء في الحديث اخرجه ابو داوود وغيره باسناد حسن وفيه ذكر النار والكلب داء يصيب الانسان من عضة كلب لحقه كالجنون والكلب داء يصيب الانسان من عضة كلب

277
02:03:05.750 --> 02:03:31.950
لحقه الجنون مما يسمى ب تعاري الكلاب ودلالته على مقصود الترجمة في الوجهين المتقدمين في حديث ابن عمرو رضي الله عنهما ويضم اليهما وجه ثالث وهو تسميتهم اهواء والاهواء لا تكون الا

278
02:03:32.300 --> 02:03:54.100
ضلالا فتجاريهم بها يكون باخراجهم من هدي الاسلام الى ضلال البدع فيتركون ما يتركون من الاسلام ويأخذون ما يأخذون منه وهذا منهي عنه كما تقدم والمأمور به هو خلافه والدليل الثامن

279
02:03:54.600 --> 02:04:17.950
حديث ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وهو عند البخاري قد تقدم في باب سابق في باب وجوب الاسلام ودلالته على مقصود الترجمة ان من ابتغى في الاسلام سنة الجاهلية فسيأخذ بعظ الاسلام ويترك بعظه

280
02:04:18.100 --> 02:04:39.750
ان من ابتغى في الاسلام سنة الجاهلية فسيأخذ بعض الاسلام ويترك بعضه وهذا منهي عنه ولا تكون السلامة منه الا بان يدخل العبد في الاسلام كله ومقصودنا فيما تلف ذكره غير مرة

281
02:04:39.850 --> 02:04:58.850
من اخذ بعض الاسلام وترك بعضه لا يراد به ان يعمل ببعض العمل ويترك بعضه ولو كان واجبا انما المقصود ان يجعل بعضه من الدين ولا يجعل بعضه من الدين

282
02:04:59.150 --> 02:05:18.000
فيتعصب لبعض احكامه ويترك بقية احكامه فلا يكون الدين عنده الا هذا كمن ينتسب الى طلب العلم فلا يرى الدين الا طلب العلم او من ينتسب الى الجهاد فلا يرى الدين الا الجهاد

283
02:05:18.650 --> 02:05:37.450
هلم جرة فمن وجد عنده هذا المعنى فقد ترك بعظ الدين واخذ بعظه واما من يرى ان العلم من الدين وان الجهاد من الدين وان كل احد يعمل منهما ما كتب الله سبحانه وتعالى

284
02:05:37.800 --> 02:06:04.400
له ومستقل ومستكثر فذلك جار على وفق الشرع وهذا اخر البيان على ما قري من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله تعالى بعد صلاة العشر او بعد صلاة العصر والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين