﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
الحمد لله الذي ابتعد للخير المتين. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح وعلى اله وصحبه اولي الفضل الرجيم. اما بعد فهذا الاول في شرح الكتاب الاول في سنة ثانية اثنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وكذلك

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينتنا الرابعة مكة المكرمة وهو كتاب الاسلام بامام دعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر للشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه سنة ست بعد المئتين والف

3
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال محمد ابن عبد الوهاب يرحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين دار فضل

4
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
الاسلام مقصود التوبة بيان الفضل للاسلام. وهو ما اختص به من المحاسن واصل الفضل الزيادة. وابتدأ المصنف رحمه الله تعالى في دين فضل الاسلام قبل بيان تفسيره لان العرب في عادتها الجارية تكتب فضيلة الشيخ لتتسوق

5
00:01:50.100 --> 00:02:30.100
المبعوث اليه ذكر هذا ابو الفضل ابن حجر في مدح فكأنما رحمه الله اراد الزوج شوقا الى معرفة تفسير الشام فابتدأ ذلك به فضله فقال فضل الاسلام لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وقوله تعالى يكن

6
00:02:30.100 --> 00:03:10.100
يا ايها الناس يعبدون ما من دون الله. الاية وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله الايات وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله طبعا كما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثلكم مثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر

7
00:03:10.100 --> 00:03:50.100
فقال من يعمل لي عملا من غدوة الى نصف النهار على حقيرا. فعملت اليهود ثم قال من يعمل صلاة العصر ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الشمس الاجرام؟ قال من اخذتكم من اجلكم شيئا؟ قالوا او لا. قال ذلك فضلي اوتيه من الشباب

8
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
وفيه الرضا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله من كان قبلنا وكان لي وقت يوم السبت والنصارى يوم الاحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة

9
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة. نحن النافعون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة رواه البخاري وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى الله الحديثية

10
00:04:30.100 --> 00:05:00.100
رضي الله عنه قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على من خشية الله فتمسك النار. وليس من عبد على سبيل وسنة لكم الرحمن يغشى عنه جلده من مخبة الله تعالى الا كان كمثل شجرة يابس ورقها الا

11
00:05:00.100 --> 00:05:40.100
عن هذه الشجرة وان اقتصادا في سنة خير من اجتهاد رضي الله عنه قال كيف يغضبون سمع الحق وصومهم ومثقال ذرة مع بر وتقوى ويقين. اعظم وافضل وارقى عند الله من عبادة المغتربين. ذكره صديقه رحمه الله تعالى ثمانية ادلة

12
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
الاول هو ملك تعالى اليوم اتممت لكم دينكم. الاية ودلالته على مقصود الترجمة بثلاثة وجوه اولها في قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم. فكون الاسلام كاملا على فضله وقلت ذلك المكمل هو الله سبحانه وتعالى

13
00:06:10.100 --> 00:07:00.100
في كون الاسلام موصوفا والاخر في الله سبحانه وتعالى واتممت عليكم نعمتي نعم الله سبحانه وتعالى على العبد بنعمة الاسلام فان النعم الذي احدهما النعم الظاهرة والاخرة النعم الباطلة واشد

14
00:07:00.100 --> 00:07:30.100
جميعا ما تعلق بالباطل وهي نعمة الاسلام. فاجل نعم الله سبحانه وتعالى على العبد في الاسلام وبذلك ذكر الله سبحانه وتعالى لما ذكر وصف المنسوبين اليها في قوله تعالى الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم. فانهم ذكر انعامه عليهم بسلوكهم صغار

15
00:07:30.100 --> 00:08:00.100
والصراط المستقيم ثبت تفسيره في حديث نواس بن سمعان مرفوعا عند احمد بسند انه الاسلام بديل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل فالصراط الاسلامي واصله عند الترمذي وفي اسناده وثالثها في قوله سبحانه وتعالى

16
00:08:00.100 --> 00:08:40.100
الاسلام دينا ورضا الله سبحانه وتعالى بالاسلام دينا. فما رضيه الله سبحانه وتعالى ولذلك قال الله عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في هي الخاسرين

17
00:08:40.100 --> 00:09:20.100
من الدين الآية وجلالته على مقصود الموجبة في قوله سبحانه وتعالى في دينه دين الاسلام هو الله سبحانه وتعالى. ذلك ان النفس البشرية في فلابد لها في سبيل الضرورة الا بعبادة الله عز وجل ولا تتحقق عبادة الله على الوجه الاول في دين الا بالدين الذي

18
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
الله سبحانه وتعالى وهو دين الاسلام. اي ان ذلك على فضله بكون معروف فيه هو الله سبحانه وتعالى فمن عبد الله جمع الله عز وجل شمله ومن عمل غير الله عز وجل ورق الله سبحانه

19
00:09:40.100 --> 00:10:30.100
وتعالى الاية من رحمته ولا تجعلنا به. فمن اتقى الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم فكان مسلما تحقق له الوعي في هذه الاية الى حسينه اثنين من رحمة الله عز وجل. وجعله يمشي به ومغفرة الله سبحانه وتعالى

20
00:10:30.100 --> 00:11:10.100
فمن فضل الاسلام احرامه للعبد هذه المطالبات العظيمة. والابل هو المصيبة فمعنى قوله تعالى وهذه اية في احسن اقوال المسلمين بالمؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم لقول من قال انها نزلت في مؤمن اهل الكتاب الذين يجمعون

21
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
من انبياء السابقين كموسى وعيسى عليه الصلاة والسلام ثم يزيدون سمعا يسلمون لمحمد صلى الله عليه وسلم وموجب كون هذه الاية هي فيمن امن بالنبي صلى الله عليه وسلم هو رعاية سياق الايات

22
00:11:30.100 --> 00:12:00.100
فإن سياق الآيات متعلق بمن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم. وقول المراد بها خروج عن سياق الايات. انها شيئا عن نظيره واذا ادخلت شيئا كان ادخاله لمعنى مواطن ولا يوجد متعلق متلبس

23
00:12:00.100 --> 00:12:30.100
لكون المواطن هذه الاية وانما هو على ما تعرفه العرب من رعاية ان محمدا صلى الله عليه وسلم وقد ذكر ابو محمد ابن عبد السلام رحمه الله تعالى في كتاب الامام

24
00:12:30.100 --> 00:13:00.100
سياق الكلام يعينه على بيانات وتوجيه وحل الاشكالات الا في تفسير ايات او معنى احاديث فانظر الى بين في سياقه اشارة الى المعنى الذي تتوجه به ويترسب به دون غيره. فاذا امر بذلك

25
00:13:00.100 --> 00:13:40.100
هذه الآية في من امن صلى الله عليه وسلم بتأصيل ما وعد به من انكاره في الليل من الرحمة وجعله يمشي سبحانه وتعالى لمن امن الاسلام تدل على فضل الاسلام فبان دلالة الاية وبانت دلالة الاية على فضل الاسلام ودليل

26
00:13:40.100 --> 00:14:10.100
حديث ابن عمر رضي الله عنهما الى النبي صلى الله عليه وسلم قال اهل الكتابين رواه البخاري وهو في قومه وفي الصحيح لان المولى المصدقين احدهما ارادة جنس الحبيب انه من الصحيح سواء كان من المفرد

27
00:14:10.100 --> 00:14:30.100
عند البخاري ومسلم او غيره مات لكنه يصدق عليه الفصل الصحيح. والاخر ان يكون مفرجا غلب عليه الاسم الصحيح دون غيره ولا يقصد ذلك على كتابه الا على المخالفين ومسلمين

28
00:14:30.100 --> 00:15:20.100
متعلقا بهما فاذا او يكون احدهما القرآن الكريم البخاري في صحيحه اول النهار بين صلاة الفجر وطلوع الشمس والقيراط المصيبة. وهو في الاصل نصف سدس الهم. نصف سدس ذكره غربا وابو الوفاء ابن عقيل رحمهم الله تعالى في قوله

29
00:15:20.100 --> 00:15:50.100
فذلك فضلهم الدين من تشاء. فان صاحب هذا الدار جعل الى غروب الشمس بعدها قيراطين مكان اقل عملا واكثر عطاء وهذا بدل لهذه الامة فانه لسان هذه الامة في غيرها من الامم بمنزلة سيبوة الوقت

30
00:15:50.100 --> 00:16:30.100
اخر النهار فكأنهم جاؤوا بين الامم اخرهم لكنهم دين يؤتون من الاجور سجلوها ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناها في قوله نحن حافظون والسابقون كتبته على مقصود الترجمة

31
00:16:30.100 --> 00:17:20.100
الدنيا والاولون يوم القيامة. فهذه الامة جمعت بين والاخر سببها للامم يوم القيامة ومعنى الامة السبعين. فقد روى الترمذي وغيره من حديث معاوية معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم تتمون سبعين يوما

32
00:17:20.100 --> 00:17:50.100
انكم تقيمون سبعين امة فماذا معنى قوله في الحديث نحن الآمنون اي وجودا في يومنا ثم الجنة وهذا معنى قوله في حديث معاوية واعزها على الله عز وجل. فمن فضل الاسلام كون هذه

33
00:17:50.100 --> 00:18:30.100
وان وقع في تقدير الله عز وجل مجيئها الا انها وانما مذهب الاممي بكونه الاسلامي هو دينهما. فما اقبلت به هذه الامة هو تارك الفضل. فهذا وجه هذا الحديث على فضل الاسلام لانه سبب هذه الامة

34
00:18:30.100 --> 00:19:10.100
على غيرها من الامم. والدليل السادس حديث احب الدين الى الله الحنيفية السليمة والله من مبتدأ اسناده فوق المصنف وراحل او اكثر. ما سبق من مبتدأ اسلامه المصلي فيه واحد او اكثر. في الحديث المذكور منا علقه

35
00:19:10.100 --> 00:19:40.100
في صحيحه فان جاء به دون سند بل قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين الى الله الحديدية السبعة. ووصل البخاري نفسه هذا الحديث في كتابه الادب المفرد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ورواه غيره من وجود لا كثروا من ضعفهم

36
00:19:40.100 --> 00:20:20.100
الا ان مجموعها يتقوى به الخبر فيكون من جملة اللسان فهو حديث حسن جزم به وغيره على من وجهين. احدهما الذين الاسلام احدهما ان دين الاسلام حليف باعتباره في العمل ومعنى الحنيفية الاقبال على الله عز وجل. ومعنى سماع

37
00:20:20.100 --> 00:21:10.100
الاسلام كونه سهلا ميسورا. في الاسلام اصوله بهذين فيه سبحانه وتعالى وهو بما يتعلق بالعمل مبني على السماحة وغياب سهولة والنصرة فمن فضل الاسلام والاخر انه احب الدين الى الله عز وجل. ومحبة الله عز وجل

38
00:21:10.100 --> 00:21:40.100
على فضل الاسلام. فان الله عظيم. والعظيم لا يحب الا عظيما. فلما احب الله دين الاسلام كان ذلك دانا على علو قدره ورفعة رتبته والدليل هو السابع حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه موقوفا بكلامه

39
00:21:40.100 --> 00:22:30.100
عليكم بالسبيل والسنة. الكريم اخرجه عبدالله رضي الله عنه. في كتاب الزهد باسناد اعمالكم فانظروا اعمالكم فان كانت اقتصادا واجتهادا ان تكون بين قيادة اقتصادا واجتهادا ان تكون على منهاج الانبياء وسنتهم. وجدته على حسن الترجمة بوجهين. احدهما

40
00:22:30.100 --> 00:23:00.100
ان الاسلام يحرم العبد على النار ان الاسلام يحرم العبد على النار فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن عيناه من خشية الله النار. والاخر انه يملك قلوب العمل. انه

41
00:23:00.100 --> 00:23:30.100
لقوله وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله من خشية الله في الله احب بين النبي كذلك ان اصابتها ريحات عنها وربها الا تحدثت عنه ذنوبه كما تحدثت عن هذه

42
00:23:30.100 --> 00:24:10.100
المعريان من كون الاسلام العبد عن النار وماحيا ذنوبه ثابتات كثيرة من القرآن والسنة. لكن المصلي لا رحمه الله تعالى رضي الله عنه لما فيه من الارشاد الى الاسلام الذي يتحقق به تكريم العبد على النار ومكر ذنوبه وهو الاسلام

43
00:24:10.100 --> 00:24:50.100
العبد فيه على سبيل وسنة. وحسن فانه عدل عن الادلة المشهورة بالكتاب والسنة تفصح عن تحريم الاسلام العبد على الهادي ومحو رضي الله عنه لما وانه ليس كل اسلام وانما الاسلام الذي يتوفر

44
00:24:50.100 --> 00:25:20.100
عبدي تحرمه على النار ومحو ذنبه هو الاسلام الذي يكون فيه العبد على السبيل فمتى كان الاسلام العبد ثابتا على سبيل وسنة اي بمثل ما كان عليه النبي صلى عليه وسلم واصحابه فانه للحق للعبد في دينه تحرمه على النار ومحو ذنوبه

45
00:25:20.100 --> 00:25:50.100
ووقع في كلام كثير من السلف رحمهم الله تعالى الارشاد الى هذا الاصل واعظاما بما تحقق من خبره الصادق صلى الله عليه وسلم بوقوع الاختلاف بهذه الامة الى ما تنتفع به في ديننا الذي تدين الله عز وجل به وجاء البيان

46
00:25:50.100 --> 00:26:10.100
في الاعلام بان الدين الذي ينفع العبد اكمل الذبح هو ما كان على سبيل وسنة وذكر الله عليه وقعت من مفصل النفاع به بقدر ذلك النقص. فان كمل اسلامه على السبيل والسنة حسب الله

47
00:26:10.100 --> 00:26:40.100
ومن وقع في اسلامه نقص من امتداد السبيل والسنة وقع مما ينتفع به الاسلام نقص بقدر ذلك النقص الذي حافظ بدينه. فلا ينبغي ان يصرف العبد في عمله وانما ينبغي له ان يوجه حكايته الى احسان عمله. فان العبرة هي

48
00:26:40.100 --> 00:27:10.100
الاعمال لا بكثرتها. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في نيته والله لا يرضى بكثرة لكن باحسنه مع الايمان. فالعالم ابوابهم احسانه عن الاحسان فمن جرب علمه بالله عز وجل لم تتوجه بين يده الى عملين

49
00:27:10.100 --> 00:27:50.100
وانما بالصدر الاول على قوم زاع مصر بكثرة الاعمال وهم الخوارج فان الخوارج كما ثبت الاخبار يحمل معه صحابة صلاته مع صلاته. صيامه مع صيامه ومع ذلك كان ان الله اعظم والنصيب الارفع من السبق عند الله عز وجل بخلاف الخوارج. وانما وقع الموت

50
00:27:50.100 --> 00:28:40.100
لان الخوارج بتكثير الاعمال والصحابة رضي الله عنهم وجهوا رعايتهم وعنايتهم الى اعمالنا خالصة لله عز وجل متابعة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه في الاخلاص والسنة السامع والثاني حديث ابي بردان رضي الله عنه

51
00:28:40.100 --> 00:29:40.100
اخرجه في كتابه الاولياء باسناد ضعيف. ودلالته على اصول مرجلة ان عمل به مع حسن اسلامه للعبد بتقوى ويقين ومدادته تضاعف خير ممن كبر عمله عن المعنى الذي تقدم فمن حسن عمله

52
00:29:40.100 --> 00:30:20.100
ومن كفر عمله دون احسان غفر له وابنه. وحقيقة مع فاذا بات العبد فاذا بات العبد خير من الخير مع كونه عليه لحقه بسبب ذلك لا تتحقق به معنى القول فهو يغفل

53
00:30:20.100 --> 00:31:10.100
مع ايجاد وكان قادرا عليه ثم اعتراه نقصا بعد ذلك حقق فيه معنى الغبن قال رحمه الله باب الاسلام مقصود بيان حكم الاسلام. وانه واجب. مقصود الترجمة بيان والاسلام هنا هو الابن الذي بعث به محمد صلى الله

54
00:31:10.100 --> 00:32:00.100
عليه وسلم والمواطن مطالبة الخلق بالتزام الاحكام والمراد بكتابه مطالبة القلب بالتزام احكامه. في الخبر والطلب قال رحمه الله الاسلام وقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. الاية وقوله وانها

55
00:32:00.100 --> 00:32:40.100
على صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتبرأ بكم عن سبيله البدع والشبهات وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله اخرج ليس عليهم وفي البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

56
00:32:40.100 --> 00:33:20.100
وسلم وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرب الناس الى الله ثلاثة جاهلية قال شيخ الاسلام ابن تيمية تقدس الله روحه قوله سنة جاهلية

57
00:33:20.100 --> 00:33:40.100
فيها كل جاهلية مطلقة او مقيدة. اي في شخص دون شخص كتابية او وثنية او غيرهما من كل مخالفات لما جاءت به المرسلون. وبالصحيح حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر

58
00:33:40.100 --> 00:34:10.100
صراط استقيموا فان استقمتم فقد سبق فقد سجدتم سبقا بعيدا. فان اخذتم في الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه قال استقيموا فان استقمتم فقد سبقتم سبقا بعيدا. فان اخذتم يمينا وشمالا

59
00:34:10.100 --> 00:34:40.100
ضلالا بعيدا وعن محمد ابن وفاة انه كان يدخل المسجد فيقف على فيقوم فذكره وقال قال قال عبدالله عن ابن مسعود رضي الله عنه ليس عام الا الذي بعده شر منه لا اقول عام اقصر من عام ولا امير خير من امير لكن ذهاب علمائكم وفي

60
00:34:40.100 --> 00:35:30.100
ثم ثم يحدث اقوام يقيسون الامور بارائهم فينهدم الاسلام. ذكر الله تعالى على ما فيه من وعيد من لم يجد بدين الاسلام والوعيد الموجب للخسران لا يكون الا على والوعيد الموجب للخسران لا يكون الا على ترك واجب. والمكروه المتوعد

61
00:35:30.100 --> 00:36:04.500
هو الاسلام دينا ترك دين الاسلام فاستحقا ان يعين على ربه فيكون فيه واجبا. والدليل الثاني قوله تعالى دلالته على مقصود الترجمة ما فيه من بيان ان الدين المأمور بعبادة الله عز وجل به

62
00:36:04.550 --> 00:36:24.900
هو دين الاسلام فان العبد لا ينفك عن دين يدين به الله والدين الذي يعتد به في كون المرء عبدا لله هو دين الاسلام دون غيره فدل ذلك على وجوب

63
00:36:25.050 --> 00:36:46.450
دين الاسلام لان المرء لا يكون عابدا لله الا اذا كان مسلما فدل على وجوبه والدليل الثالث قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

64
00:36:47.350 --> 00:37:14.300
احدهما في قوله فاتبعوه اي اتبعوا الصراط المستقيم وعرفت فيما سلفا ان الصراط المستقيم هو الاسلام والامر موضوع في الخطاب الشرعي للدلالة على الايجاب فدل ذلك على وجوبه والاخر في قوله

65
00:37:15.150 --> 00:37:40.750
في تمام الاية ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فهو نهي عن اتباع توبوا لي تؤول الى ترك العبد ما امره الله عز وجل به ولا يتحقق الانزجار عن سلوك هذه السبل

66
00:37:40.800 --> 00:38:06.900
الا بلزوم سبيل الله عز وجل وهو الاسلام. فدل ذلك على وجوبه لتوقف تحقق امتثال النهي على المجيء بالامر المقابل له وهو الدينونة لله عز وجل بدين الاسلام وذكر المصنف رحمه الله تعالى

67
00:38:07.100 --> 00:38:32.900
في تفسير السبل قول مجاهدين السبل البدع والشبهات اخرجه عنه الجارمي باسناد صحيح والسبل لا تنحصر في البدع والشبهات الا ان المذكور من كلام مجاهد رضي الله عنه يجري مجرى ما يذكر

68
00:38:33.100 --> 00:38:54.150
من بعض الافراد المندرجة في عام عام فان السبل المنهية عن اتباعها اسم جامع لكل ما يخالف امر الله عز وجل فمعنى قوله تعالى ولا تتبعوا السبل اي لا تتبعوا

69
00:38:54.200 --> 00:39:16.950
كل امر يخالف ما امر الله سبحانه وتعالى به ومن جملة ما يندرج فيما نهى الله سبحانه وتعالى عنه مما يخالف امره البدع والشبهات فتفسير مجاهد من باب تفسير العام

70
00:39:17.400 --> 00:39:42.650
ببعض اقواله ومن قواعد العلم ومدارك الفهم ان ذكر فرد من العامي يدل على ملاحظة على ملاحظة معنى فيه اقتضت تقديمه والمعنى الذي رام مجاهد رحمه الله تعالى الانباه اليه

71
00:39:42.750 --> 00:40:13.500
هو كون البدع والشبهات اكثر السبل وقوعا واسرعها بالنفوس علوقا فلما وجد هذا المعنى فسر مجاهد رحمه الله تعالى قوله تعالى ولا تتبعوا السبل  لقوله البدع والشبهات اي لانها هي اكثر ما يكون في اهل الاسلام والنفوس تسرع

72
00:40:13.850 --> 00:40:36.700
العلو بها فتشرف بها وتغلب عليها. فاراد الانباه الى الحذر منها لاجل هذا المعنى وساق المصنف رحمه الله تعالى كلامه دون كلام غيره رعاية للمقام الذي ذكرناه والدليل الرابع حديث عائشة رضي الله عنها

73
00:40:37.000 --> 00:40:59.750
قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم وهما المقصودان في كلام المصنف اخرج فان اصل التثنية عند المحدثين طارت بالغلبة

74
00:41:00.050 --> 00:41:21.200
تطلق على البخاري ومسلمين كما قال العراقي في صدر الفيته وان يكن لاثنين نحو التزما فمسلم مع البخاري هما وما جعله العراقي سننا في الفيته هو جادة اهل العلم المسلوكة

75
00:41:21.250 --> 00:41:40.350
فاذا اطلق العزم مثنى في كتب اهل الحديث فاعلم ان المراد به العزوة الى البخاري ومسلم واللفظ الذي ذكره المصنف من عمل عملا ليس عليه امرنا هو عند مسلم وحده

76
00:41:40.400 --> 00:42:02.600
دون البخاري وانما رواه البخاري معلقا دون اسناد ودلالته على مقصود الترجمة هو ان المحدث من الدين مردود منهي عنه هو ان المحدث من الدين مردود منهي عنه فما كان

77
00:42:02.850 --> 00:42:32.050
من الدين فهو مقبول وما كان خارجا عنه فهو غير مقبول فما كان مقبولا فذلك مما امر به فيكون واجبا فما كان مقبولا فذلك مما امر به فيكون واجبا وما لم يكن منه فكان مردودا فذلك منهي عنه فيكون محرما

78
00:42:32.250 --> 00:42:57.250
فما يتعلق بالدين نوعان احدهما ما يتعلق به وهو منه فهو مقبول ما يتعلق به وهو منه فهو مقبول والاخر ما يتعلق به وهو ليس منه فذلك مردود على صاحبه

79
00:42:57.350 --> 00:43:18.800
والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يدخلون الجنة الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله

80
00:43:18.850 --> 00:43:54.250
من اطاعني دخل الجنة واستحقاق دخول الجنة يكون بامتثال المأمورات واستحقاق دخول الجنة يكون بامتثال المأمورات واعظم المأمور به طاعته صلى الله عليه وسلم في الدخول في الاسلام فيدل ذلك على وجوبه. لانه اعظم

81
00:43:54.350 --> 00:44:14.750
ما تحققت به طاعة النبي صلى الله عليه وسلم. والاخر في قوله ومن عصاني فقد ابى وعصيانه صلى الله عليه وسلم هو في الاعراض عن الاسلام واستحقاق دخول النار بالاعراض عنه

82
00:44:14.850 --> 00:44:37.950
يدل على وجوبه فان الوعيد على شيء بالنار يدل على كونه ان كان مطلوبا واجبا وان كان منهيا عنه محرما فاستحقاق النار لا يكون الا بترك واجب او فعل محرم

83
00:44:38.300 --> 00:44:58.300
ومتعلقه هنا فعل واجب وهو الدخول في دين الاسلام والدليل السادس حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله الحديث اخرجه البخاري

84
00:44:58.600 --> 00:45:20.350
وهو مراد المصنف في قوله وفي الصحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية فسنة الجاهلية كل ما خالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:45:20.700 --> 00:45:44.950
كل ما خالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ونسب الى الجاهلية لانها فقد العمل والعلم فان حقيقة الجهل تقضو العلم والعمل وهي حال العرب التي كانت قبل الاسلام

86
00:45:45.350 --> 00:46:10.600
فلم يكن لهم علم صحيح ولا عمل رجيح وانما يوجد عندهم اخلاق من العلم والعمل التي بقيت من دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام  ومن قواعد فهم الخطاب الشرعي ان المضاف الى الجاهلية محرم

87
00:46:10.750 --> 00:46:30.050
فكل شيء اضيف الى الجاهلية في الخطاب الشرعي فاعلم انه محرم لانه اضيف الى حال تخالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كقوله في الحديث هنا ومبتغ في الاسلام سنة

88
00:46:30.100 --> 00:46:57.750
جاهلية يدل على تحريم تلك السنة المبتغاة لانها اضيفت الى الجاهلية. وما اضيف الى الجاهلية فهو محرم ومقابل ابتغائي سنة الجاهلية في الاسلام ابتغاء سنة الاسلام في الاسلام فاذا كان الاول محرما فان الثاني واجب

89
00:46:58.000 --> 00:47:26.700
فالسنن التي تبتغى في دين الاسلام نوعان الاول دون الجاهلية سنن الجاهلية وهي ما يخالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والثاني سنن الاسلام وهي شعائره واحكامه وهي شعائره واحكامه

90
00:47:27.100 --> 00:47:49.150
فما كان من سنن الجاهلية فهو حرام وما كان من سنن الاسلام فهو واجب والدليل السابع حديث حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر القراء الحديث اخرجه البخاري موقوفا عليه من كلامه

91
00:47:50.150 --> 00:48:13.000
وزيادة محمد ابن وضاح هي عنده في كتاب البدع والنهي عنها ورواه من هو اقدم منه كابن ابي شيبة في المصنف واسنادها صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله استقيموا

92
00:48:13.400 --> 00:48:41.500
مع قوله فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ظللتم ضلالا بعيدا والقراء في عرف السلف اسم للجامعين بين العلم والعمل فان اسم القراء كان موضوعا في كلامهم للدلالة على من اشتغل بالتماس العلم

93
00:48:41.600 --> 00:49:05.750
واقتباسه مع العمل به واخبر حذيفة رضي الله عنه عن سبق القراء لوجود الوصف المحقق السبق وهو العلم والعمل فان اعظم ما يحرز به الانسان السبق الى الله سبحانه وتعالى

94
00:49:05.900 --> 00:49:31.550
هو علمه بامر الله وامتثاله له. فاذا جمع هذين الامرين احرز السبق ولهذا قال حذيفة فقد سبقتم سبقا بعيدا والسبق الذي احرزوه انما نالوه في العلم والعمل والعلم والعمل المأمور به هو ما جاء في دين الاسلام

95
00:49:31.700 --> 00:49:54.600
فدل ذلك على وجوب دين الاسلام لان السبق الموعودة به لا يحرز الا في الاسلام علما وعمل وقد ذكر ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى انه لا يبعد ان يكون صدر كلام حذيفة

96
00:49:54.650 --> 00:50:17.450
وهو قوله يا معشر القراء قد سبقتم سبقا بعيدا موقوف لفظا مرفوع حكما لان الاخبار عن السبق اخبار عن غيب والغير لا يكون الا بخبر صادق من النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا

97
00:50:17.500 --> 00:50:36.700
قال اهل العلم ان من دلائل كوني كلام الصحابي محكوما برفعه وان وقف لفظه ان يكون خبرا عن غيب وهو معنى قولهم لا يقال من قبل الرأي اي لا ايدرك بمجرد العقل

98
00:50:36.750 --> 00:50:55.350
بل يفتقر الى وحي يرشد اليه ويدل عليه ومن جملته خبر حذيفة هنا في صدر كلامه عن احراز السبب اي التقدم الى الله عز وجل فان هذا خبر عن غيب يتعلق بالجزاء

99
00:50:55.400 --> 00:51:24.500
فيحكم بكونه مرفوعا حكما وان كان موقوفا لفظا وان قيل ان الخبر بجملتيه لا يبعد ان يكون محكوما برفعه كله حكما كان في ذلك قوة لان المعنيين المذكورين في كلام حذيفة هما موجودان في عدة احاديث من كلامه صلى الله عليه وسلم

100
00:51:24.500 --> 00:51:53.100
لم والدليل الثامن حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال ليس عام الا والذي بعده شر منه الحديث وهو موقوف لفظا وله حكم ايش الرفع لماذا الجواب ايوة ازاي

101
00:51:55.300 --> 00:52:14.750
عن غيره لانه اخبار عن غيره الاخبار عن غيب لا يكون برأيي وانما يكون في واحد كما قال العراقي وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رايا حكمه الرفع على

102
00:52:14.850 --> 00:52:37.200
ما قال ايش وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رايا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفعاني هذا اثبتا فما جاء عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مما لا يقال من قبل الرأي

103
00:52:37.300 --> 00:53:01.400
بل هو خبر غيب مصدره الوحي قيل ان له حكم الرفع ككلام عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه هنا وهذا الاثر يروى عن ابن مسعود عند الطبراني في الكبير ويعقوب ابن شيبة باسانيد لا تخلو من ضعف

104
00:53:01.800 --> 00:53:23.450
لكن مجموعها يوجب للخبر قوة يثبت بها فهو حديث حسن بمجموع طرقه وفي البخاري عن الزبير بن عدين قال اتينا انس بن مالك رضي الله عنه فشكونا اليه ما نجد من الحجاج فقال اصبروا

105
00:53:23.500 --> 00:53:42.350
فانه لا يأتي عليكم زمان الا والذي بعده شر منه. حتى تلقوا ربكم. سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم فهذا في معنى قول عبد الله ابن مسعود ليس عام الا والذي بعده شر منه

106
00:53:42.500 --> 00:54:09.100
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحجز قوم يقيسون بارائهم او قال برأيهم فينهدموا الاسلام ويسلم واستلم هو الخلل واعظم تنمي الاسلام بذهاب علمائه واخياره

107
00:54:09.450 --> 00:54:38.950
ومقدمهم النبي صلى الله عليه وسلم فاذا تصرم هؤلاء من اهل الاسلام فقد اعتراه سلم عظيم وبلاء جسيم وهذا السلم موجب ضعفه ومقابله مما يوجب قوة الاسلام انما يتحقق بوجود العلماء والاخيار

108
00:54:39.550 --> 00:55:01.100
ووجود العلماء والاخيار من اهل الاسلام لا يكون الا بامتثال هذا الدين بالدخول فيه فدل ذلك على وجوبه فهذا وجه ادخال المصنف رحمه الله تعالى هذا الاثر فيما رامه من بيان ايجاب الاسلام

109
00:55:01.400 --> 00:55:15.250
وذلك لما في كلام عبد الله ابن مسعود لما في كلام عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه من الارشاد الى سبب وهن الاسلام وهو ذهاب العلماء والاخيار من اهله

110
00:55:15.250 --> 00:55:44.550
ان مقابله مما تتحقق به قوة الاسلام وهو اصول علمائه قوى خياره مما امر به وذلك لا يكون الا  دخول الدين الاسلامي وامتثاله كله. فاذا دخل في دين الاسلام وامتثل كثر الاخيار والعلماء فيه. واذا عزف عنه وعدل عنه

111
00:55:44.550 --> 00:56:11.650
سواه لحقه الوهن والضعف فمن اعظم اسباب قوة الاسلام هو وفور العلماء والاخيار وهذا الامر امر مستقر في الشريعة دلائله من القرآن والسنة وافرة فان قوة الاسلام ليست بانساب اهله ولا اموالهم ولا عتادهم

112
00:56:11.700 --> 00:56:36.100
وانما قوة الاسلام بمعرفة اهله به فانه اذا وقر في قلوبهم معرفة الاسلام مع العمل به اكتسبوا قوة اوجبت لهم عزة وان كانوا قلة في عددهم واعتبري بهذا حان الاوائل في الصدر الاول من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:56:36.250 --> 00:57:03.050
الذين كسروا شوكة الكفار من العرب وفارس والروم فانهم لم يكونوا اكثر الخلق وجود ولا اشدهم عتادا ولا اوفرهم عدة ولكنهم كانوا اصدق الخلق مع الله سبحانه وتعالى كتب الله عز وجل لهم الغلبة. فمن اراد تقوية الاسلام

114
00:57:03.150 --> 00:57:24.100
فليعمل هذا الاصل في اذاعة العلم به والحث على امتثاله فانه متى وجد هذا الاصل في نفوس المسلمين وقعت لهم القوة ومتى فقد هذا الاصل من نفوس المسلمين  فانهم لا يرتفعون من ضعفهم

115
00:57:24.750 --> 00:57:46.650
واغتر كثير من الناس في احوال الدنيا الظاهرة فظن ان قوة الاسلام واهله هي في تكفير اعدادهم او في تقوية عتادهم مع عدم ملاحظة تقوية دينهم وذلك مخالف لسنة الله عز وجل

116
00:57:46.650 --> 00:58:15.200
التي بها قضاء وامر ومن لطائف موافقة الحقائق للاسماء ان بعض المجالس العلمية في البلاد الهندية كانت اسمها مجالس تقوية الاسلام وصدقوا رحمهم الله فان قوة الاسلام لا تستمد من المعسكرات العسكرية وانما تستمد من المدارس

117
00:58:15.200 --> 00:58:37.850
العلمية فاذا نشر العلم في المسلمين وبث فيهم وحضوا على العمل اوجب ذلك قوتهم في الدين والدنيا. واذا ذات العلم بالدين منهم فانه لا قوة لهم وقد روى الدارمي بسند

118
00:58:38.000 --> 00:59:06.050
صحيح عن ابن شهاب الزهري احد التابعين انه قال كم كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة وان العلم يقبض قبضا سريعا تنعش العلم بقاء الدين والدنيا وذهاب العلم

119
00:59:06.150 --> 00:59:27.000
ذهاب الدين والدنيا معا وابن شهاب ادرك طائفة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وجماعة من اكابر التابعين فاخبر عن علماء الاسلام في الصدر الاول ان نعش العلم ببثه واحياءه

120
00:59:27.100 --> 00:59:58.300
واذاعته في الامة يحصل به بقاء الدين والدنيا. وان ذهاب العلم من المسلمين يحصل به ذهاب الدين والدنيا وهذه الحقائق لا ينتفع بها حتى تستقر اصولا في القلوب واما كونها مجرد معلومات دون امتثالها وذلك لا يتحقق به هذا الامر. وكم من انسان ينتسب الى العلم واهله

121
00:59:58.300 --> 01:00:20.800
فاذا رأيت همه في بثه لم تجد له ادنى بذل جهد في بث العلم. وربما غلب عليه حكم القدر فظن ان الم المسلمين وضعفهم يرتفع باشياء من الادواء تكون ناقصة

122
01:00:20.900 --> 01:00:40.900
ان فقد العلم بالدين والعمل به. فان فقد من قلوب المسلمين العلم بدينهم. والعمل به فانه لا سبيل لهم العزة وان وجد فيهم العلم بدينهم والعمل بهم فانهم يصيرون اعزة وان كانوا

123
01:00:40.900 --> 01:01:08.450
فلة فليست العبرة بكثرة الاعداد وانما العبرة بقوة الاعداد. فاذا كان الاعداد قويا غلبا ذلك قلة العدد فحصل المسلمون النصر والعزة مع قلتهم نعم قال رحمه الله باب تفسير الاسلام

124
01:01:08.850 --> 01:01:46.950
مقصود الترجمة بيان حقيقة الاسلام ومعناه مقصود الترجمة بيان حقيقة الاسلام ومعناه والاسلام الشرعي له اطلاقان والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة البراءة من الشرك واهله

125
01:01:47.300 --> 01:02:12.050
وهو الاستسلام لله بالتوحيد الانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله والجملتان الاخيرتان بمنزلة التابع اللازم للجملة الاولى فان حقيقة الاسلام هي الاستسلام لله بالتوحيد فاذا وجد هذا الاسلام لزم

126
01:02:12.100 --> 01:02:43.300
وجود الانقياد بالطاعة والبراءة من الشرك واهله لكن اشير اليهما بجلالة قدرهما ووقوع المخالفة فيهما والاخر اطلاق خاص والاخر اطلاق خاص وله معنيان احدهما الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

127
01:02:43.550 --> 01:03:13.400
الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى اسلاما وحقيقته الشرعية استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

128
01:03:15.150 --> 01:03:46.400
على مقام المشاهدة او المراقبة على مقام المشاهدة او المراقبة والثاني الاعمال الظاهرة ثاني الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان فمتى وجدت

129
01:03:46.850 --> 01:04:11.950
الاسلام مقرونا بالايمان والاحسان فاعلم ان المراد به في هذا المقام هو الاعمال الظاهرة والاعمال الظاهرة تندرج في الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم والدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم يندرج في المعنى العام للاسلام

130
01:04:12.300 --> 01:04:38.550
وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله فكأنما مثل ذلك لثلاث دوائر فالدائرة الصغرى هي الاعمال الظاهرة والدائرة الوسطى هي الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

131
01:04:39.500 --> 01:05:12.700
دائرة كبرى هي الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله وكل هذه المعاني يشملها اسم الاسلام ويختص تارة احدها بالمعنى الاخص الذي جعل له دون الاخرين فمثلا الدائرة الصغرى وهي الاعمال الظاهرة تختص باسم الاسلام

132
01:05:12.750 --> 01:05:43.000
اذا ذكر الاسلام مقرونا بالايمان والاحسان وذكر المصنف رحمه الله تعالى من الادلة ما يكون تارة متعلقا بالمعنى العام للاسلام وتارة متعلقا بالمعنى الخاص له وكل ذلك صحيح لان ما صدق الاستدلال به على معنى الاسلام هنا صدق الاستدلال به على

133
01:05:43.000 --> 01:06:02.200
معنى الاسلام هنا برجوعها جميعا الى اصل كلي واحد هو الدائرة الكبرى وهي الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشيك واهله نعم  قال رحمه الله قول الله تعالى

134
01:06:02.250 --> 01:06:26.950
ان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعني  في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام وان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم

135
01:06:26.950 --> 01:06:52.200
وتحج البيت الحرام ان استطعت اليه سبيلا متفق عليه. وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده مهاجر من هجر ما نهى الله عنه. وعن باهز ابن حكيم عن ابيه عن جده انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم

136
01:06:52.200 --> 01:07:14.400
عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك الى الله. وان تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة  رواه احمد وعن ابي قلابة عن رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام

137
01:07:14.400 --> 01:07:35.650
فقال ان تسلم قلبك لله وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان بالله. قال وما الايمان بالله؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه رسله واليوم الاخر والبعث بعد الموت

138
01:07:35.750 --> 01:07:56.000
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله. الاية دلالته على مقصود الترجمة في قوله اسلمت وجهي لله

139
01:07:57.250 --> 01:08:23.300
فحقيقة اسلام الوجه هو الاستسلام لله بالتوحيد الانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله وهذا تفسير الاسلام كما تلا ومعنى قوله ومن اتبعا اي ومن اتبعني مسلما وجهه لله اي ومن اتبعني مسلما وجهه لله

140
01:08:23.600 --> 01:08:42.350
والدليل الثاني حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث وعزاه المصنف الى الشيخين البخاري ومسلم

141
01:08:42.850 --> 01:09:04.700
وانما هو عندهما من حديث عبد الله بلفظ بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله واما بهذا اللفظ فانما هو قطعة من حديث جبريل المشهور وهو في الصحيحين من حديث ابي هريرة

142
01:09:04.850 --> 01:09:30.650
وعند مسلم من حديث عمر بن الخطاب بن الخطاب وحده ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة لانه فسر الاسلام لما ذكر فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى اخر الحديث. وهذا مبين حقيقة الاسلام

143
01:09:30.650 --> 01:09:52.900
له وان المراد به الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم مما ينتظم فيه المعاني المذكورة من الشهادة ولواحقها والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

144
01:09:53.300 --> 01:10:16.100
وهذا الحديث عند البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما واما حديث ابي هريرة فليس عندهما. وانما رواه ابو داوود وانما رواه الترمذي والنسائي واسناده صحيح فكان

145
01:10:16.150 --> 01:10:36.350
المصنف وقع له انتقال ذهن في تسمية الراوي الذي اخرج البخاري ومسلم حديثه. وهو عبد الله بن عمرو رضي الله عنه لا ابو هريرة رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة

146
01:10:36.600 --> 01:11:03.550
في وصف المسلم انه من سلم المسلمون من لسانه ويده وانما يسلم المسلمون من لسان العبد ويده اذا كان مستسلما لله فان حقيقة المستسلم لله تؤذن بعدم استعمال جوارحه كلسانه ويده

147
01:11:03.600 --> 01:11:25.000
في غير ما اذن الله عز وجل به. فمتى لم يكن مستعملا لها الا في المأذون به؟ كان المسلمون سالمين من لسانه ويده فتحقق فيه وصف الاسلام بسلامة المسلمين من لسانه ويده

148
01:11:25.000 --> 01:11:48.300
ووجد معنى الاستسلام لله عز وجل بما في اقامة العبد حكم الله عليه من عدم اجراء لسانه ويده الا في المأذون به والدليل الرابع حديث معاوية بن حيذة رضي الله عنه وهو جد بهز انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام

149
01:11:48.750 --> 01:12:13.100
فقال ان تسلم قلبك لله الحديث رواه احمد في المسند بهذا اللفظ لكن لا من حديث فهز ابن حكيم عن ابيه عن جده وانما من حديث ابي قزعة عن حكيم بن معاوية عن ابيه. معاوية رضي الله عنه

150
01:12:13.550 --> 01:12:36.500
وانما رواه بهذا الاسناد الذي ذكره المصنف وهو بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده ان سائل بلفظ قريب منه واسناده حسن وجلالته على مقصود الترجمة ظاهرة فهو جواب عن سؤال عن الاسلام

151
01:12:36.700 --> 01:13:01.100
فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكر وقوله ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطل وقوله وان تولي وجهك الى الله متعلق بالظاهر وهذه هي حقيقة الاسلام فان الاسلام جامع بين اسلام الباطن والظاهر

152
01:13:01.300 --> 01:13:21.600
فأشير الى اسلام الباطن بالجملة الأولى واشير الى اسلام الظاهر في الجملة الثانية. فقوله صلى الله عليه وسلم ان تسلم قلبك لله متعلق  وقوله وان تولي وجهك الى الله متعلق بالظاهر

153
01:13:21.700 --> 01:13:41.600
والدليل الخامس حديث رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ فقال ان تسلم قلبك لله الحديث وجعله المصنف غفلا فلم يعزه الى احد من المخرجين

154
01:13:41.900 --> 01:14:06.300
وعزاه في مجموعه الحديثي الى مسند الامام احمد فان المصنف له مجموع كبير يسمى المجموع في الحديث واتبعوا على ابواب الديانة وطرزه بالاحاديث والاثار المتعلقة بها وهذا الحديث من الاحاديث التي اوردها في كتابه المجموع

155
01:14:06.350 --> 01:14:27.400
وعزاه هناك الى مسند الامام احمد وهو مكتف في هذا العزو ابا العباس ابن تيمية الحفيد فانه عزاه ايضا الى احمد في كلام اللهو وليس هذا الحديث باللفظ المذكور في مسند احمد

156
01:14:28.050 --> 01:14:55.300
من نسخه التي بايدينا وانما رواه غيره فرواه احمد بن منيع ومسدد ابن مسرهد بمسنديهما وفي اسناده ضعف لكن لجمله شواهد تثبت بها فهو حديث حسن لما له من الشواهد

157
01:14:55.650 --> 01:15:22.400
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ان تسلم قلبك لله والآخر في قوله وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك وتقدم بيان وجه دلالة هاتين الجملتين في حديثين سابقين

158
01:15:23.150 --> 01:15:51.150
نعم  قال رحمه الله باب قول الله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. الاية مقصود الترجمة بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام

159
01:15:51.600 --> 01:16:13.900
لانها لا تقبل من اصحابها بل ترد عليهم وما رد على العبد فهو باطل والاسلام هنا بمعناه العام في حق من كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وبمعناه الخاص

160
01:16:14.000 --> 01:16:31.250
في حق من كان موجودا بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله عز وجل من الخلق الا الاسلام بمعناه العام

161
01:16:31.300 --> 01:16:48.200
وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. مما جاء به الانبياء جميعا اما بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فان الله لا يقبل من الدين شيئا

162
01:16:48.250 --> 01:17:13.950
الا ما كان من الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وان كان اصل تلك الاديان مأخوذا عن الانبياء المتقدمين كموسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام نعم  قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

163
01:17:14.000 --> 01:17:34.000
تجيء الاعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة. فتقول يا ربي انا الصلاة. فيقول انك على خير ثم تجيء الصدق فتقول يا ربي انا الصدقة. فيقول انك على خير. ثم يجيء الصيام فيقول يا ربي انا الصيام

164
01:17:34.000 --> 01:17:54.000
يقول انك على خير ثم تجيء الاعمال على ذلك. فيقول انك على خير ثم يجيء الاسلام فيقول يا رب بانت السلام وانا الاسلام. فيقول انك على خير. بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى في كتابه

165
01:17:54.000 --> 01:18:15.700
ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. رواه الامام احمد في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

166
01:18:16.200 --> 01:18:42.400
رواه الامام احمد ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة الدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا الاية والمراد بالابتغاء طلبوا الاتخاذ طلبوا الاتخاذ فمبتغي غير الاسلام دينا

167
01:18:42.550 --> 01:19:04.000
ومن اتخذ دينا سواه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فلن يقبل منه فاخبر سبحانه وتعالى عن حال من اتخذ غير دين الاسلام دينا انه لا يقبل منه بل يرد عليه

168
01:19:04.400 --> 01:19:18.900
وما رد على صاحبه فهو باطل فما سوى دين الاسلام دين باطل والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال

169
01:19:19.250 --> 01:19:39.700
الحديث رواه الامام احمد في مسنده واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم يجيء الاسلام فيقول يا رب انت السلام وانا الاسلام فيقول الله عز وجل انك على خير

170
01:19:39.750 --> 01:19:57.300
بك اليوم اخذ وبك اعطيك. قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الاية تصديقا للمعنى

171
01:19:57.600 --> 01:20:23.200
وهو توقف النجاة والخسران ودخول الجنة والنار على الاسلام فمن اسلم نجا ودخل الجنة ومن لم يسلم خسر ودخل النار وما اوجب خسران العبد فهو باطل وما اوجب خسران العبد فهو باطل فما سوى

172
01:20:23.250 --> 01:20:43.800
الاسلام من الاديان باطل لانها توجب خسرانا اصحابها والاسلام المقصود في الحديث هو ما يكون في القلب الاسلام المقصود في الحديث هو ما يكون في القلب لانه وقع في مقابل الاعمال

173
01:20:43.850 --> 01:21:15.750
من صدقة وصلاة وصيام وذكر الاعتقادات الباطنة باسم الاسلام صحيح لانها من جملته فان الاسلام كما تقدم يشتمل على اسلام الباطن والظاهر ومن جملة اسلام الباطن الاعتقادات الباطنة والغالب في الخطاب الشرعي تسمية تلك الاعتقادات الباطنة

174
01:21:15.800 --> 01:21:29.800
ايمانا لكن وجه معناه في هذا الحديث ما ذكرناه والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا

175
01:21:29.950 --> 01:21:56.200
الحديث متفق عليه واللفظ المذكور عند مسلم موصولا. وعند البخاري معلقا وزاد المصنف عزو الحديث الى احمد لكونه حنبليا فان الحنابلة يقرنون تخريج البخاري ومسلم عادة باحمد لانه امام مذهبهم

176
01:21:56.250 --> 01:22:21.450
بل ربما جعلوا معنى المتفق عليه فاجتمع على اخراجه هؤلاء الثلاثة وهو صنيع المجد ابي البركات ابن تيمية الجد فانه اذا عزى حديثا  كتاب المنتقى في الاحكام الى المتفق عليه فانه يريد ما اجتمع عليه

177
01:22:21.650 --> 01:22:47.400
في تخريجه البخاري البخاري ومسلم واحمد فيكون وجهه احتفاء المصنف بذكر احمد مع الصحيحين لانه حنبلي والا فالجادة الحديثية ان الحديث اذا كان في الصحيحين او احدهما لم يعزى الى غيرهما

178
01:22:47.600 --> 01:23:13.400
ذكر هذا الدمياطي في مقدمة المتجر الواضح وهي السنة الجارية عند المحدثين. فمن زاد عزوا الى غيرهما فان ما زاده يرجع الى اصل عنده كالمصنف فان زيادة احمد بالمخرجين بعد الشيخين لكونه حنبليا

179
01:23:13.850 --> 01:23:40.650
ودلالة الحديث على مقصود الترجمة في قوله ليس عليه امرنا مع قوله فهو رد فما ليس على الاسلام فهو مردود على صاحبه. والمردود باطل فتكون اديان الخلق كلها باطلة الا الاسلام وترد على اصحابها

180
01:23:40.850 --> 01:24:07.800
قال رحمه الله باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه مقصود الترجمة بيان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه بيان وجوب الاستغناء بالكتاب عن متابعة كل ما سواه

181
01:24:08.100 --> 01:24:42.200
والمراد بالكتاب القرآن والاستغناء وحصول الغنى بمتابعته هو حصول الغناء بمتابعته والمتابعة امتثال ما فيه والمتابعة امتثال ما فيه والغنى المطلوب هو حصول الاكتفاء بالقرآن فمن اكتفى بالقرآن حصل هذا

182
01:24:42.250 --> 01:25:05.900
الغنى الذي امر به وقوله في الترجمة وما سواه يشمل امرين عن كل ما سواه يشمل امرين احدهما ما تقدمه من الكتب المنزلة على الانبياء ما تقدمه من الكتب المنزلة

183
01:25:06.050 --> 01:25:31.550
على الانبياء والاخر ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاتهم ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاتهم فالقرآن يحصل به الغنى عن جميع ما سواه. مما يرجع الى هذا او ذاك

184
01:25:31.750 --> 01:25:57.700
فهو مغر عن ما جاء من الكتب التي نزلت على الانبياء ومغن ايضا عما اخترعه الناس من مبتكرات ارائهم ومقالاتهم نعم قال رحمه الله وقوله وقول الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

185
01:25:57.750 --> 01:26:18.550
الآية روى النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى في يد عمر بن الخطاب ورقة من التوراة فقال امتهوكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية. لو كان موسى حي واتبع حي

186
01:26:18.650 --> 01:26:37.550
لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ضللتم. وفي رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي فقال عمر رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا

187
01:26:38.650 --> 01:27:01.350
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة دليلين فالدليل الاول قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من وصف الكتاب وهو القرآن

188
01:27:02.150 --> 01:27:29.850
انه تبيان لكل شيء والتبيان هو الايضاح والتبيان هو الايضاح والبيان فما كان تبيانا لكل شيء لم يحتج معه الى شيء اخر ومن محاسن الشعر المنقول عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله

189
01:27:30.350 --> 01:27:53.850
جميع العلم في القرآن لكن تغاصروا عنه افهام الرجال جميع العلم في القرآن ذاك تقاصروا عنه افهام الرجال وكلام السلف في هذا المعنى كثير وفير والدليل الثاني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر

190
01:27:54.100 --> 01:28:19.050
الحديث عزاه المصنف الى النسائي وهو مسبوق بجماعة عزوه اليه ابي العباس ابن تيمية الحفيد وابي الفداء ابن كثير رحمهما الله وليس هذا الحديث عند النسائي في سننه الصغرى ولا الكبرى

191
01:28:19.400 --> 01:28:40.500
بالنظر الى ما وصل الينا من نسخهما فلعله وقع اليهما في شيء من نسخ السنن وقد رواه غير النسائي. فرواه احمد في مسنده في الروايتين المذكورتين جميعا من حديث جابر ابن عبد الله

192
01:28:40.850 --> 01:29:00.650
رضي الله عنهما واسناده ضعيف ويروى من وجوه يدل مجموعها على ان له اصلا ويروى من وجوه يدل مجموعها على ان له اصلا ذكره ابو الفضل ابن حجر في فتح

193
01:29:00.800 --> 01:29:24.100
الباري وجلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه احدها في قوله امتهوفون يا ابن الخطاب لقد جئتكم بها بيضاء نقية في قوله ا متهوكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء

194
01:29:24.500 --> 01:29:51.300
نقية والتهوك التحير فمعنى قوله امتهوقون اي امتحيرون ووقع ذلك منه صلى الله عليه وسلم انكارا على عمرة فيما فعله فهو من نوع الاستفهام الاستنكاري الذي لا يراد منه حقيقة الطلب

195
01:29:51.400 --> 01:30:16.650
وانما يراد به الانكار على احد وعلل النبي صلى الله عليه وسلم نفي التحيل بقوله لقد جئتكم بها بيضاء نقية فان كونها متصفة بالبياض والنقاء يدفع وجود الحيرة فان الحيرة انما

196
01:30:16.700 --> 01:30:43.150
تتولد من فقد هذين الشيئين فاذا فقد الوضوح والنقاء تولدت الحيرة والشكوك وهذا هو ما يثمره كل كلام سوى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فان كلام الخلق مما يحسن لهم من حثالات الافكار وزبالات الافهام

197
01:30:43.200 --> 01:31:05.250
ينشئ في النفوس الحيرة والشك فيحصل عند ذلك ما يحصل من العبد من منازعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في امرهما فبقدر ما يشرب القلب من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

198
01:31:05.300 --> 01:31:28.850
يقع له نفي الحيرة وبقدر ما يتسرب الى القلب من خلاف كلامهما ينشأ في القلب الحيرة والشك فهذه قاعدة عظيمة بمعرفة مزلات الاقدام ومظلات الافهام فيما يرد على القلوب من الواردات

199
01:31:29.050 --> 01:31:51.050
فان الكلام الوارد على القلب اذا كان اصله من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لن تنشأ معه حيضة وشك ابدا وان كان اصله ناشئا من استحسانات العقول والقلوب والاهواء تولدت الحيرة والشك في

200
01:31:51.050 --> 01:32:18.350
القلوب واعتبر هذا في حال الخلق فيما يصدرون ويريدون عليه من الكلام فان من كان ملضا بالقرآن والسنة لم يوجد في قلبه شك ولا ريب. ومن كان يجعل قلبه مرتعا خصبا لكلام فلان او علان وجد في قلبه من الحيرة والشك ما الله به عليم

201
01:32:18.350 --> 01:32:52.100
ويتزايد ذلك عند ورود موجبات الحيرة واعظمها الفتن فان الفتن تنشئ في القلوب حيرة وشكا ويحار الحكيم العاقل فيما يقابل به تلك الفتن فان كان اقباله على القرآن والسنة نشأ عنده حصن منيع من تولد الحيرة والشك في قلبه. ومن جعل مورد قلبه ومنهله

202
01:32:52.100 --> 01:33:14.700
ومعينه الذي يشرب منه هو كلام فلان وفلان من الخلق وقع له في الفتنة من التحجر والتهوف والزلل والخطأ بقدر ما وقع في قلبه من البعد عن كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه

203
01:33:14.750 --> 01:33:42.050
وسلم وللسلف رحمهم الله تعالى في هذا الباب كلام كثير فينبغي للعبد الا يرضى بديلا عن البيضاء النقية والا يجعل شراب قلبه من الكلام ما كان سوداء مخلطة فان السوداء المخلطة اذا امتزجت بالقلب ولدت الحيرة والشك

204
01:33:42.050 --> 01:34:06.150
فيه والوجه الثاني في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور ولو كان موسى حيا ما وسعه ولو كان موسى حيا واتبع واتبعتموه وتركتموني ظللتم وموسى عليه الصلاة والسلام

205
01:34:06.350 --> 01:34:32.100
كان معه كتاب منزل من الله وهو التوراة فلو قدر ان موسى كان حيا فاتبعوه بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وانزال القرآن وقع الخلق في الضلال وثالثها في قوله ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي

206
01:34:32.500 --> 01:34:55.900
فاذا كان الانبياء يتركون ما انزل عليهم ويستبيعون ما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم فغيرهم اولى والكتاب المنزل معهم لا غنى به بعد انزال القرآن الكريم فالقرآن يغني عن غيره

207
01:34:56.000 --> 01:35:20.700
ولا يغني عنه غيره فالقرآن يغني عن غيره ولا يغني عنه غيره ومن لطائف الكلم ما اخبرني به عبد القادر من كرامة الله البخاري عن شيخه موسى ابن جار الله القازاني

208
01:35:20.800 --> 01:35:42.550
انه قال القرآن قاموس الفقراء القرآن قاموس الفقراء وقال لي هذه الكلمة الكلمة من مخترعات كذبه ايضا الشيخ عبد الغني الدقر الشامي رحمه الله فهذه الكلمة مأثورة عن هذا وهذا

209
01:35:42.850 --> 01:36:07.750
فقولهما القرآن قاموس الفقهاء الفقراء يعني من كان فقيرا معجما لا يجد كتابا يرجع فيه الى فصيح العربية فان القرآن الكريم يدله على افصح كلام العرب وهذا من وجوه الاستغناء بالقرآن الكريم في امر يسير وهو اللسان. فكيف بالاستغناء به في امر اعظم وهو

210
01:36:07.750 --> 01:36:24.350
وامر الديانة وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله تعالى بعد صلاة العصر والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله

211
01:36:24.350 --> 01:36:26.600
وصحبه اجمعين