﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:26.900 --> 00:00:43.050
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:43.250 --> 00:00:59.900
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمر ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.250
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق

5
00:01:20.250 --> 00:01:52.250
برحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الثامن من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف

6
00:01:52.800 --> 00:02:12.800
هذا شرح الكتاب التاسع من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو فضل الاسلام بامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن

7
00:02:12.800 --> 00:02:31.650
التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين ولجميع المسلمين

8
00:02:31.650 --> 00:02:47.600
باسنادكم حفظكم الله تعالى الى الامام محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله في كتابه فضل الاسلام قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين باب فضل الاسلام. مقصود الترجمة

9
00:02:48.300 --> 00:03:13.350
ديان فضل الاسلام مقصود الترجمة بيان فضل الاسلام وهو ما اختص به من المحاسن وهو ما اختص به من المحاسن واصل الفضل الزيادة وذكر المصنف رحمه الله فضل المأمور به

10
00:03:13.750 --> 00:03:38.050
قبل بيان حقيقته لتتشوف النفوس اليه وتتطلع الى معرفته لتتشوف النفوس اليه وتتطلع الى معرفته فان من سنن العرب في كلامهم تقديم فضل الشيء قبل حقيقته فان من سنن العرب في كلامهم

11
00:03:38.200 --> 00:04:02.350
تقديم فضل الشيء قبل حقيقته لتحصيل الغرض المذكور ذكره ابو الفضل ابن حجر في فتح الباب  نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وقوله

12
00:04:02.350 --> 00:04:22.350
تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله اية وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته. الاية وفي الصحيح

13
00:04:22.350 --> 00:04:42.350
ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر وجراء فقال من عمل يعملا من غدوة الى نصف النهار على قيراط فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى

14
00:04:42.350 --> 00:05:02.350
ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين فانتم هم فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر ما لنا اكثر عملا واقل اجرا. قال هل نقصتكم من اجركم شيئا؟ قالوا لا. قال قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء. وفيه ايضا عن ابي هريرة

15
00:05:02.350 --> 00:05:22.350
رضي الله عنه ايضا انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت والنصارى يوم الاحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. اخرجه

16
00:05:22.350 --> 00:05:42.350
وفيه تعليق على النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى الله الحنيفية السمحة انتهى وعن ابي ابن كعب رضي الله عنه ايضا قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار. وليس من عبد على سبيل وسنة

17
00:05:42.350 --> 00:06:02.350
ذكر الرحمن فاقشعر جلده من مخافة الله تعالى الا كان كمثل شجرة يابس ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحاتت عن هذه الشجرة ورقها وان اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. وعن ابي الدرداء رضي الله عنه ايضا انه قال

18
00:06:02.350 --> 00:06:20.950
يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم ومثقال ذرة مع بر وتقوى ويقين اعظم وافضل وارجح عند الله من عبادة المغترين. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة

19
00:06:21.550 --> 00:06:45.800
فالدليل الاول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله اليوم اكملت لكم دينكم فدينهم الاسلام وهو كامل بتكميل الله عز وجل له

20
00:06:47.200 --> 00:07:14.700
وبلوغ الكمال غاية الفضل وبلوغ الكمال غاية الفضل وكون المكمل له هو الله ابلغ الفضل بعد ذلك ابلغ الفضل بعد ذلك فهو دين كامل والمكمل له هو الله وثانيها في قوله تعالى

21
00:07:14.800 --> 00:07:42.500
واتممت عليكم نعمتي فاجل نعمته الاسلام كما قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الصراط الاسلام رواه احمد من حديث عبدالرحمن بن جبير

22
00:07:42.650 --> 00:08:07.500
عن ابيه عن النواس بن سمعان رضي الله عنه وثالثها في قوله تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا فهو الدين الذي رضيه الله وما عداه فهو مسخوط عليه قال تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا

23
00:08:07.650 --> 00:08:27.700
فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين والدليل الثاني قوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى

24
00:08:27.900 --> 00:08:52.500
من ديني وهو الاسلام مع قوله اعبد الله فمن فضل الاسلام ان معبود اهله هو الله وحده فمن فضل الاسلام ان معبود اهله هو الله وحده الذي يستحق العبادة دون سواه

25
00:08:52.900 --> 00:09:29.850
الذي يستحق العبادة دون سواه فقلوبهم مطمئنة ونفوسهم زاكية باتخاذهم المعبود الحق بخلاف غيرهم فان قلوبهم مشتتة ونفوسهم في ظلمة وحيرة لان ضرورة العبودية فيها لم تسد فان فقر التأله لا يسده

26
00:09:29.950 --> 00:09:52.300
الا تأله العبد لله وحده قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد وابلغ فقر الخلق فقرهم فيما تألهه قلوبهم حبا وخضوعا فمن فضل الاسلام

27
00:09:52.450 --> 00:10:15.250
ان معبود اهله هو الله الذي تحقق عبادته استغناء القلوب به سبحانه والدليل الثالث قوله تعالى يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته

28
00:10:16.500 --> 00:10:39.400
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يؤتكم كفلين من رحمته ويغفر لكم ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم

29
00:10:39.550 --> 00:11:07.450
فمن اتقى الله وامن برسوله ولا يتحقق ذلك الا بالاسلام فان الله عز وجل يؤتيه كفلين من الرحمة ويجعل له نورا يمشي به ويغفر له واصل الكفل الحظ والنصيب واصل الكفل الحظ والنصيب

30
00:11:08.050 --> 00:11:33.450
وهذان الكفلان هما نصيبان من رحمة الله في الدنيا والاخرة هما نصيبان من رحمة الله في الدنيا والاخرة وهذا الجزاء العظيم موجبه الاسلام وهذا الجزاء العظيم موجبه الاسلام فدل على فظله

31
00:11:33.800 --> 00:12:00.950
لان عظم الجزاء دليل على عظم السبب الموصل اليه والاية المذكورة تتعلق بمن امن بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا تختص باهل الكتاب ولا تختصوا بمؤمن اهل الكتاب فان سياق الايات ليس فيهم

32
00:12:01.050 --> 00:12:20.850
بل سياق الايات عام فالصحيح من قولي اهل التفسير ان هذه الاية عامة في كل حق في حق كل احد امن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن

33
00:12:21.100 --> 00:12:44.850
تقدم ذلك كونه من اهل الكتاب والدليل الرابع حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتاب الحديث رواه البخاري وهو مقصود المصنف المصنف في قوله وفي الصحيح

34
00:12:47.600 --> 00:13:14.250
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فذلك فضلي اوتيه من اشاء فان صاحب الدار جعل فضله لمن عمل عنده من العصر الى غروب الشمس فاعطاه اوفر واكثر من غيره فكان اقل عملا

35
00:13:14.300 --> 00:13:45.700
واكثر عطاء فله قيراطين فله قيراطان من الجزاء مع قلة مدة عمله وهذا مثل ضربه الله لهذه الامة فهي اخر الامم ووجودها في الامم ككون العصر اخر النهار وسبقها امم من اعظمها اليهود والنصارى

36
00:13:46.150 --> 00:14:14.900
فكانوا هم السابقون وجود وكان المسلمون هم السابقون اجورا والقيراط المذكور في الحديث هو النصيب والقيراط المذكور في الحديث هو النصيب وله تقدير عند اهل المعايير فيقدرونه بنصف سدس الدرهم

37
00:14:15.700 --> 00:14:45.650
فيقدرونه بنصف سدس الدرهم ذكره الجوهري وابو الوفاء ابن عقيل رحمهما الله وهذا باعتبار ما يعرف في المقاييس والمعايير واما باعتبار الاصل المراد فهو الحظ والنصيب والدليل الخامس وحديث ابي هريرة رضي الله عنه قال

38
00:14:45.900 --> 00:15:13.050
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة اظن اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا الحديث اخرجه بهذا اللفظ مسلم وهو عند البخاري بمعناه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

39
00:15:13.650 --> 00:15:40.100
نحن الاخرون في الدنيا والاولون يوم القيامة اي نحن الاخرون وجودا في امم الارض فان هذه الامة هي الامة السبعون قال الترمذي رحمه الله تعالى حدثنا عبد ابن حميد قال اخبرنا عبد الرزاق عن معمر

40
00:15:40.300 --> 00:15:56.700
عن بهزي ابن حكيم ابن معاوية ابن حيدة عن ابيه عن جده معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم تتمون سبعين امة فهذه الامم في عدة الامم

41
00:15:56.850 --> 00:16:24.800
هي السبعون ومع تأخرها وجودا الا انها السابقة الى الله سبحانه وتعالى لقوله في الحديث والاولون يوم القيامة اي المتقدمون على سائر الامم في دخول الجنة وهذا السبق الذي حازوه موجبه الدين الذي دانوا به

42
00:16:24.850 --> 00:16:46.500
وهذا السبق الذي حازوه موجبه الدين الذي دانوا به وهو دين الاسلام فدل ذلك على فضله لعظم ما ترتب عليه من الجزاء والدليل السادس حديث احب الدين الى الله الحنيفية السمحة

43
00:16:47.300 --> 00:17:11.400
وعزاه المصنف الى الصحيح معلقا اي الى صحيح البخاري والمعلق في اصطلاح المحدثين ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف راو او اكثر ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف

44
00:17:11.500 --> 00:17:40.900
راو او اكثر كالحديث المقدم ذكره عند الترمذي فان الترمذي رواه عن شيخه عبد ابن حميد عن عبد الرزاق بالاسناد المتقدم فلو قدر ان الترمذي قال وقال عبدالرزاق عن معمر وعن مهج ابن حكيم الى اخره لسمي هذا معلقا

45
00:17:41.100 --> 00:18:08.450
بسقوط شيخه فيه فاذا سقط شيخه او هو ومن فوقه ولو الى الصحابي سمي ذلك معلقا والحديث المذكور وصله البخاري نفسه في كتاب الادب واسناده ضعيف وله شواهد يتقوى بها

46
00:18:09.650 --> 00:18:37.050
فيدخل في الحسان فهو حديث حسن جزم به العلائي وغيره ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في وصفه دين الاسلام بانه حنيف في وصفه دين الاسلام بانه حنيف سمح

47
00:18:37.650 --> 00:19:08.850
فهو حنيف في الاعتقاد سمح بالعمل فهو حنيف في الاعتقاد سمح بالعمل والحنيفية تتضمن الاقبال على الله سبحانه وتعالى كما تقدم والسماحة هي اليسر والسهولة واجتماعهما في وصفه دليل على فضله

48
00:19:09.150 --> 00:19:35.350
واجتماعهما في وصفه دليل على فضله والاخر انه احب الدين الى الله انه احب الدين الى الله والله سبحانه وتعالى عظيم والعظيم لا يحب الا عظيما فمحبة الله دين الاسلام

49
00:19:35.600 --> 00:19:57.300
دليل على فضله وشرفه وعلو قدره والدليل السابع حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه موقوفا من كلامه قال عليكم بالسبيل والسنة الحديث اخرجه ابن ماجة اخرجه ابن المبارك بالزهد

50
00:19:57.650 --> 00:20:30.150
وابن ابي شيبة في المصنف واسناده ضعيف وتمام كلام ابي فانظروا اعمالكم فان كانت اقتصادا واجتهادا ان تكون على منهاج الانبياء وسنتهم فانظروا اعمالكم فان كانت اقتصادا واجتهادا ان تكون على منهاج الانبياء وسنتهم

51
00:20:30.400 --> 00:20:57.450
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما ان الاسلام يحرم العبد على النار ان الاسلام يحرم العبد على النار لقوله فيه فانه ليس من عبد على سبيل وسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة

52
00:20:57.550 --> 00:21:26.200
ذكر الرحمن تفاوضت عيناه من خشية الله فتمسه النار والاخر انه يمحو ذنوب العبد انه يمحو ذنوب العبد لقوله وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله فاق شعر جلده من خشية الله

53
00:21:26.500 --> 00:21:54.300
الا كان مثله مثل شجرة لبس ورقها فبينما هي كذلك اذ اصابتها ريح فتحات عنها ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها فمن فضل الاسلام تحريمه العبد على النار

54
00:21:54.400 --> 00:22:19.450
ومحو ذنوبه به وهذان المعنيان المذكوران في الحديث متقرران في دلائل كثيرة في القرآن والسنة ان الاسلام يوجب للعبد تحريمه على النار وانه به تمحى ذنوبه واكتفى المصنف رحمه الله تعالى

55
00:22:19.600 --> 00:22:47.850
بالدلالة على هذا الاصل بايراد هذا الاثر تنبيها الى ان الاسلام الموجب تحريم النار ومحو الذنوب هو الاسلام التام الذي يكون صاحبه على السبيل والسنة وهو الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم دون تأويل ولا تبديل

56
00:22:48.200 --> 00:23:17.300
فالسبيل والسنة اسم للدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم فمتى كان عمل العبد على السبيل والسنة كان متبعا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ففيه تنويه بوجوب تحري لزوم الاسلام الحق الذي جاء به النبي

57
00:23:17.300 --> 00:23:36.250
صلى الله عليه وسلم فان انواع الاسلام المدعى لا تتناهى وانما ينجو العبد بواحد منها وهو ان يكون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم

58
00:23:36.500 --> 00:23:54.650
وكل دعوة تنسب الى الاسلام لم تكن مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فليست منه فمن رام ان يحصل هذا الاجر الموفور والجزاء المشكور من تحريمه على النار

59
00:23:54.700 --> 00:24:14.400
ومحو ذنوبه فليجتهد. في اطر نفسه على السبيل والسنة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم  والدليل الثامن حديث ابي الدرداء رضي الله عنه موقوفا من كلامه يا حبذا نوم الاكياس

60
00:24:14.550 --> 00:24:40.700
الحديث اخرجه ابن ابي الدنيا في كتاب اليقين وابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء وفي اسناده ضعف ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من ان عمل البر مع حسن اسلام العبد بتقوى ويقين

61
00:24:40.750 --> 00:25:09.300
ومتانة دين وضاعف اجر عامله ما فيه من ان عمل البر مع حسن اسلام العبد بتقوى ويقين ومتانة دين يضاعف اجر عامله فقليل عمله خير من كثير عبادة المغترين تقاليل عمله خير من كثير عبادة المغترين

62
00:25:09.900 --> 00:25:40.650
الذين كثروا اعمالهم وفاتهم الاحسان فيها الذين كفروا اعمالهم وفاتهم الاحسان فيها واحسان العمل يكون باجتماع امرين فيه واحسان العمل يكون باجتماع امرين فيه احدهما اخلاصه لله عز وجل اخلاصه لله عز وجل

63
00:25:40.800 --> 00:26:03.750
فلا يكون في قلب عامله ارادة سوى قصد التقرب الى الله والاخر ايقاعه على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ايقاعه على هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيكون عمله

64
00:26:03.800 --> 00:26:28.700
موافقا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فمتى اجتمع هذان الامران في العمل كان عملا يتضمن الاحسان وهو وان قل كثير الاجر ومن عمل عملا كثيرا مع فوت الاحسان منه فانه يلحقه الغبن

65
00:26:28.950 --> 00:26:58.350
اي التأسف على فوات اجره من عمله التأسف على فواته على فوات اجره من عمله فانه اذا رأى قليل العمل سابقا له مع تكثيره عمله حصل له غبن في نفسه ان يفوته من كان يعد في الظاهر دونه

66
00:26:58.450 --> 00:27:27.800
فالعبرة باحسان الاعمال لا بتكثيرها قال ابن القيم رحمه الله تعالى والله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باحسنه مع الايمان فالعارفون مرادهم احسانه والجاهلون عموا عن الاحسان. وهذا المعنى هو الذي اراده ابو الدرداء رضي الله عنه في كلامه

67
00:27:27.800 --> 00:27:59.200
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب وجوب الاسلام المقصود الترجمة بيان حكم الاسلام مقصود الترجمة بيان حكم الاسلام وانه واجب وانه واجب والاسلام المراد هنا الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:28:01.500 --> 00:28:30.200
والمراد بايجابه مطالبة الخلق بالتزام احكامه بالخبر والطلب مطالبة الخلق بالتزام احكامه في الخبر والطلب  احسن الله اليكم قال وقول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وقوله

69
00:28:30.200 --> 00:28:50.200
تعالى ان الدين عند الله الاسلام الاية وقوله فتفرق بكم عن سبيله الاية. قال مجاهد السبل البدع والشبهات. وعن عائشة رضي الله عنها وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله

70
00:28:50.200 --> 00:29:10.200
عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. اخرجه. وفي لفظ قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وللبخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى فقيل ومن يأبى؟ قال

71
00:29:10.200 --> 00:29:30.200
من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهري قدمه. قال شيخ الاسلام ابن تيمية قال شيخ الاسلام ابن تيمية

72
00:29:30.200 --> 00:29:50.200
نسى الله روحه قوله سنة جاهلية يمر فيها كل جاهلية مطلقة او مقيدة اي في شخص دون شخص كتابية او وثنية او غيرهما من كل مخالفة لما جاءت به المرسلون. وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله رضي الله عنه قال يا معشر القراء استقيموا فان استقمتم فقد سبقتم

73
00:29:50.200 --> 00:30:08.200
بعيدا فان اخذتم يمينا وشمالا سبقتم فقد صدقتم سبقا بعيدا  فان استقمتم فقد سبقتم سبقتم. فان استقمتم فقد سبقتم سبقا اذا احسن الله اليكم فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ظللتم ضلالا بعيدا. وعن محمد بن وضاح

74
00:30:08.200 --> 00:30:28.200
انه كان يدخل المسجد فيقف على الحلق فيقول فذكره. وقال انبانا ابن عيينة عن مجاهد عن الشعبي عن مسوق قال عبد الله عن ابن مسعود رضي الله عنه ليس عام الا والذي بعده شر منه. لا اقول عام اخصب من عام ولا امير خير من امير. لكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث اقوام يقيسون

75
00:30:28.200 --> 00:30:51.100
الامور بارائهم فينهدم الاسلام ويسلم. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. الاية ودلالته على مقصود الترجمة

76
00:30:51.350 --> 00:31:10.300
ما فيه من وعيد من لم يدم بدين الاسلام ما فيه من وعيد من لم يدم بدين الاسلام وابتغى سواه دينا والوعيد الموجب للخسران لا يكون الا على ترك واجب

77
00:31:10.650 --> 00:31:36.100
والوعيد الموجب للخسران لا يكون الا على ترك واجب والمتروك المتوعد عليه هو ابتغاء غير الاسلام والمتروك المتوعد عليه هو ابتغاء غير الاسلام فيكون الدخول فيه واجبا فيكون الدخول فيه واجبا

78
00:31:36.300 --> 00:31:59.650
لان السلامة من معرة الوعيد بالخسران لا تندفعوا الا بان يكون العبد مسلما والدليل الثاني قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من تعيين الدين الذي

79
00:31:59.750 --> 00:32:22.850
رضيه الله سبحانه وتعالى ان يدين به الخلق له ما فيه من تعيين الدين الذي رضيه الله ان يدين له الخلق به فان العبد مأمور بان يدين لله بدين العبادة التي خلق لاجلها

80
00:32:23.200 --> 00:32:48.900
لا يتحقق القيام بها الا بامتثال دين فالعبادة التي خلق لاجلها لا يتحقق امتثالها الا بالتزام العبد دين والدين المأمور بالتزامه المحقق للعبادة لله هو دين الاسلام فدل على وجوبه

81
00:32:49.050 --> 00:33:16.000
والدليل الثالث قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله تعالى فاتبعوه اي اتبعوا الصراط المستقيم وسبق ان عرفت ان الصراط المستقيم

82
00:33:16.150 --> 00:33:37.200
هو الاسلام صح الخبر في تفسيره من حديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه عند احمد والامر دال على الايجاب والامر دال على الايجاب فيجب على العبد ان يدخل في دين الاسلام

83
00:33:37.350 --> 00:34:04.000
والاخر في قوله في تمام الاية ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فهو نهي والنهي للتحريم فحرم الله عز وجل اتباع غير دين الاسلام مما يفرق ويخرج عن سبيله

84
00:34:04.300 --> 00:34:35.900
مما يفرق ويخرج عن سبيله والنهي عن اتباع السبل يستلزم الامر باتباع دين الاسلام والنهي عن اتباع السبل يستلزم الامر باتباع دين الاسلام فيكون واجبا فيكون واجبا لتوقف مجانبة السبل على الالتزام بدين الاسلام

85
00:34:36.200 --> 00:35:08.200
لتوقف مجانبة السبل على الالتزام بدين الاسلام وذكر المصنف في تفسير السبل قول مجاهد احد التابعين من اصحاب ابن عباس السبل البدع والشبهات رواه الدارمي عنه باسناد صحيح ولا تختصر السبل ولا تختص السبل بما ذكر مجاهد

86
00:35:08.500 --> 00:35:33.400
بل السبل اسم لكل ما خالف الصراط المستقيم بل السبل اسم لكل ما خالف الصراط المستقيم وما ذكره مجاهد بن جبر رحمه الله هو من تفسير العامي ببعض افراده هو من تفسير العامي ببعض افراده

87
00:35:33.900 --> 00:36:08.100
وموجب ذكر هذين الفرضين انهما اكثر السبل بين الخلق شيوعا انهما اكثر السبل بين الخلق شيوعا واسرعها في نفوسهم وقوعا واسرعهما واسرعهم واسرعها في نفوسهم وقوعا فالبدع والشبهات هي اكثر ما يعرض للخلق واقوى

88
00:36:08.200 --> 00:36:37.800
ما يصطادون به من حبائل الشيطان التي ينصبها فيجترهم بها الى الخروج من الاسلام فالبدع والشبهات مرقاة الشرك والكفر فالبدع والشبهات مرقاة الشرك والكفر والدليل الرابع حديث عائشة رضي الله عنها

89
00:36:37.950 --> 00:37:00.350
قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا الحديث متفق عليه فرواه البخاري ومسلم وهما المقصودان بقول المصنف اخرج فاصل التثنية عند المحدثين اذا ذكرت

90
00:37:00.850 --> 00:37:25.300
يراد بها رواية البخاري ومسلم واللفظ الذي ذكره المصنف مفردا من عمل عملا ليس عليه امرنا هو عند مسلم وحده موصولا وعلقه البخاري في صحيحه ودلالته على مقصود الترجمة هو ان المحدث

91
00:37:25.450 --> 00:37:51.750
في الدين مردود منهي عنه ان المحدث في الدين مردود منهي عنه ومقابله استلزاما ان يكون ما كان من الدين غير خارج منه فهو مقبول مأمور به ومقابله ان يكون

92
00:37:51.950 --> 00:38:16.600
ما هو من الدين غير خارج عنه مقبولا مأمورا به فيجب على العبد التزامه وهو دين الاسلام فيجب على العبد التزامه وهو دين الاسلام فيكون واجبا والدليل الخامس وحديث ابي هريرة رضي الله عنه

93
00:38:16.650 --> 00:38:39.750
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الحديث. رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله من اطاعني دخل الجنة احدهما في قوله من اطاعني دخل الجنة

94
00:38:40.150 --> 00:39:06.350
واستحقاق دخول الجنة يكون على المأمور به واستحقاق دخول الجنة يكون على امتثال المأمور به واعظم المأمور به من طاعته صلى الله عليه وسلم هو الدخول في الاسلام واعظم المأمور به من طاعته صلى الله عليه وسلم هو دخول الاسلام

95
00:39:07.100 --> 00:39:32.200
فيكون الاسلام واجبا والاخر في قوله ومن عصاني فقد ابى وعصيانه صلى الله عليه وسلم هو في الاعراض عما جاء به هو في الاعراض عما جاء به واعظم ما جاء به هو دين الاسلام

96
00:39:32.450 --> 00:39:57.100
واعظم ما جاء به هو دين الاسلام واستحقاق دخول النار على معصيته باعظم ما جاء به يدل على وجوبه واستحقاق دخول النار في معصيته في اعظم ما جاء به يدل على وجوبه فيكون الاسلام واجبا

97
00:39:57.650 --> 00:40:16.650
والدليل الثالث حديث ابن حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله  الحديث اخرجه البخاري وهو المراد بقول المصنف وفي الصحيح

98
00:40:17.300 --> 00:40:43.550
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وسنة الجاهلية كل ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كل ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

99
00:40:43.850 --> 00:41:04.500
وكل ما نسب اليها من قول او فعل فهو محرم وكل ما نسب اليها من قول او فعل فهو محرم فمن طلب في الاسلام سنن الجاهلية ودعا اليها فهو من ابغض الناس الى الله

100
00:41:05.700 --> 00:41:26.450
فمن طلب في الاسلام سنن الجاهلية ودعا اليها فهو من ابغض الخلق الى الله وبغض الله له لا يكون الا على مقارفته محرما وبغض الله له لا يكون الا على مقارفته محرما

101
00:41:27.000 --> 00:41:58.050
فلا يخرج من معرة الحرام الا بالتزام سنن الاسلام فلا يخرج من معرة الحرام الا بالتزام سنن الاسلام ومفتاحها التزام الاسلام نفسه ومفتاحها التزام الاسلام نفسه فيكون واجبا فيكون واجبا

102
00:41:58.750 --> 00:42:21.500
والسنن التي تكون في الناس بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان والسنن التي تكون في الناس بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما سنن الاسلام وهي شعائره

103
00:42:21.550 --> 00:42:51.450
من الفرائض والنوافل سنن الاسلام وهي الشعائره من الفرائض والنوافل وهذه من محبوبات الله وبها امر وهذه من محبوبات الله وبها امر والاخر سنن الجاهلية سنن الجاهلية وهي كل ما خالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:42:54.800 --> 00:43:23.600
وهذه من مباغض الله ومساخطه وهذه من مباغض الله ومساخطه فتكون حراما والدليل السابع حديث حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر القضاة استقيموا الحديث اخرجه البخاري موقوفا عليه من كلامه

105
00:43:26.200 --> 00:43:49.850
وزيادة محمد ابن وضاح هي عنده في كتاب البدع والنهي عنها وزيادة محمد ابن وضاح هي عنده في كتاب البدع والنهي عنها واخرجها من هو اجل منه واقدم كابن ابي شيبة في المصنف

106
00:43:49.950 --> 00:44:22.850
واسنادها صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله استقيموا مع قوله فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا فالسبق الذي احرزه هؤلاء هو بدخولهم في الاسلام فالسبق الذي احرزه هؤلاء هو بدخولهم في الاسلام

107
00:44:23.550 --> 00:44:52.450
فلا يتحقق السبق الا به فلا يتحقق السبق الا به فيكون واجبا فيكون واجبا وهو نظير وهو مستنبط من قول الله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله

108
00:44:53.000 --> 00:45:24.850
وتقدم ان القراء في عرف السلف هم العالمون بالقرآن والسنة العاملون بهما هم العالمون بالقرآن والسنة العاملون بهما وقد ذكر ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري ان صدر كلام حذيفة

109
00:45:25.000 --> 00:45:47.950
مما له حكم الرفع ان صدر كلام حذيفة مما له حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي الحكم بسبق احد بذكر سببه يحتاج الى وحي فالحكم بسبق احد بذكر سببه يحتاج الى

110
00:45:48.050 --> 00:46:22.800
وحي فيكون مرفوعا ولا يبعد ان يكون كلامه كله مما له حكم الرفع فان الجملة التانية لها شواهد معروفة في الاحاديث الصحيحة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فالسبق يكون بملازمة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والضلال يكون بمخالفته

111
00:46:23.400 --> 00:46:47.250
وهذا اصل مقرر بدلائل كثيرة من قوله صلى الله عليه وسلم والدليل التامن حديث عبدالله ابن مسعود قال ليس عام الا والذي بعده شر منه الحديث وهو موقوف وله حكم الرفع

112
00:46:47.700 --> 00:47:17.300
وهو موقوف وله حكم الرفع وقد رواه ابن وضاح كما عزاه اليه المصنف واسناده ضعيف ورواه الطبراني في المعجم الكبير باسناد اخر ضعيف والعزم اليه اولى لان معجم الطبراني اشهر واذكر

113
00:47:18.250 --> 00:47:48.450
وله اسناد ثالث عند يعقوب ابن شيبة لا يخلو من ضعف ومجموع هذه الطرق الثلاثة يقضي بتحسين هذا الاثر يقضي بتحسين هذا الاثر وان وان له حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي

114
00:47:48.800 --> 00:48:06.400
وسلف ان ما لا يقال من قبل الرأي يكون مرفوعا حكما قال العراقي وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من اتى

115
00:48:06.500 --> 00:48:35.550
الحاكم الرفع لهذا اثبت ويقوي الجزم برفعه ما جاء في صحيح البخاري عن الزبير بن عدي قال اتينا انس بن مالك فشكونا اليهما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فانه لا يأتي عليكم زمان الا الذي بعده شر منه. حتى تلقوا ربكم

116
00:48:36.100 --> 00:48:59.600
سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم وهو عين ما ذكره ابن مسعود في قوله ليس عام الا والذي بعده شر منه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولكن ذهاب علمائكم وخياركم

117
00:49:00.050 --> 00:49:31.800
ثم يحدث قوم يقيسون الامور بارائهم فينهدم الاسلام ويسلم فالشر يتزايد بهدم الاسلام وسلمه والسلم هو الخلل وذلك بذهاب العلماء والاخيار فبذهابهم يثلم الاسلام ولا يمكن التحرز من سلم الاسلام

118
00:49:31.950 --> 00:49:56.900
الا بالتزامه ولا يمكن التحرز من فلم الاسلام الا بالتزامه فيكون التزامه واجبا فيكون التزامه واجبا فانه اذا التزم الخلق الاسلام ودانوا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

119
00:49:57.100 --> 00:50:22.400
حفظ الاسلام وقوي في النفوس وان تركوه مع ذهاب علمائهم وخيارهم فانه لا تزال عراه تنقض عروة عروة حتى لا يبقى منه شيء واذا عقل العبد هذا علم ان من اوجب الواجب عليه

120
00:50:22.500 --> 00:50:47.000
سعيه في حفظ الاسلام وان من ابلغ طرائق حفظه الالتزام به واشاعته بين الخلق فان الناس اذا علموا دينهم ودعوا ووعظوا بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي احسن تسارعوا الى التمسك به

121
00:50:47.150 --> 00:51:11.400
واذا وهن هذا الامر فيهم وضعف وترك فانه لا يزال يخرج منهم شيئا فشيئا حتى لا يبقى منه شيء فاصل حفظ الاسلام هو تعريف الخلق به. وهذا يبين لك الرتبة العظيمة

122
00:51:11.600 --> 00:51:40.850
والدرجة المنيفة بالتمسك بطلب العلم وتبليغه وحثه وان اعظم وراثة النبي صلى الله عليه وسلم هي وراثته في العلم. فمن اراد ان يقوم مقاما يحمد عليه في الدنيا والاخرة فليختر ميراث النبي صلى الله عليه وسلم في العلم تعلما وتعليما وبثا واحياء ودعوة

123
00:51:40.850 --> 00:52:04.050
فان في ذلك بقاء الاسلام وقوته روى الدارمي بسند صحيح عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري رحمه الله انه قال كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة

124
00:52:04.400 --> 00:52:30.600
والعلم يقبض قبضا سريعا تنعش العلم تبات الدين والدنيا وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله وهي كلمة عظيمة اثرها ابن شهاب عن علمائه الذين ادركهم من اهل المدينة وقد ادرك فيها جماعة من الصحابة

125
00:52:31.050 --> 00:52:54.400
ومن كبراء التابعين انهم ذكروا ان الاعتصام بالسنة نجاة وان نعش العلم باحياءه وبثه هو ثبات الدين والدنيا. وانه اذا ذهب الدين فانه يذهب ذلك كله ومتى وقر هذا المعنى

126
00:52:54.450 --> 00:53:22.150
في قلب العبد عرف ان من اعظم الجهاد هو الجهاد في حفظ بيضة الاسلام في بلدان المسلمين ومن لطائف الموافقات ان بعض المجالس العلمية لاهل الحديث في القرن الماضي في بلاد الهند العريضة التي تشمل اليوم اسم الهند وباكستان وبنجلادش

127
00:53:22.150 --> 00:53:49.350
كانت تسمى بمدارس تقوية الاسلام لان العلم هو الذي يقوي الاسلام ويحفظه في الناس. وما عدا ذلك فان الاسلام لا يحفظ به اذ الجهل بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفع الناس شيئا في بقاء دينهم. وان

128
00:53:49.350 --> 00:54:13.850
تادوا وحازوا من الدنيا ما ارادوا. فان السيادة والرئاسة وحيازة الدنيا مع جهلي ربما جرت صاحبها الى الكفر فان الذي لا يعرف دين الاسلام ربما ارتكب في سياسته او في اقتصاده او في ثقافته

129
00:54:13.850 --> 00:54:34.850
ما يخرج به من دين الاسلام فيجب عليكم يا طلاب العلم ان تعلموا عظمة هذا الاصل. وان حاجة الامة الى العلم وبثه واحيائه اعظم من حاجتها الى كل شيء قال ابو عبدالله احمد بن حنبل

130
00:54:34.900 --> 00:54:53.600
حاجة العبد الى العلم اعظم من حاجته الى الطعام والشراب وبين ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة ان معنى ذلك ان الشراب والطعام يحفظ به قوام البدن

131
00:54:53.700 --> 00:55:13.750
وان العلم تحفظ به حياة القلب فاذا كان القلب حيا حيا الانسان سعيدا ومات سعيدا واذا كان البدن حيا والقلب والقلب ميتا فان الانسان يتقلب في الدنيا من ظلمة الى ظلمة

132
00:55:13.750 --> 00:55:35.000
حتى يكون منتهاه اعظم الظلمة وهي نار جهنم اعاد الله ذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب تفسير الاسلام مقصود الترجمة بيان حقيقة الاسلام ومعناه بيان حقيقة الاسلام ومعناه

133
00:55:36.600 --> 00:56:09.050
والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله والجملتان الاخيرتان الانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله

134
00:56:09.200 --> 00:56:41.050
لازمتان للجملة الاولى تابعتان لها وانما اعيد ذكرهما بالافصاح عنهما تعظيما لهما وانما اعيد ذكرهما بالافصاح عنهما تعظيما لهما والا فحقيقة الاسلام بالمعنى العام الاستسلام لله بالتوحيد واذا استسلم العبد لله بالتوحيد انقاد له بالطاعة وبرئ من الشرك واهله

135
00:56:41.200 --> 00:57:10.250
والاخر معنى خاص وله معنيان ايضا وله معنيان ايضا الاول الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم ومنه حديث عبد الله ابن عمر مرفوعا بني الاسلام على خمس

136
00:57:10.750 --> 00:57:38.450
الحديث متفق عليه من حديث حنظلة ابن ابي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر وحقيقته شرعا استسلام الباطن والظاهر لله استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

137
00:57:39.250 --> 00:58:02.650
تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة على مقام المشاهدة او المراقبة وهذا المعنى هو الذي يقال فيه اذا اطلق الاسلام دل على الدين كله

138
00:58:02.950 --> 00:58:33.950
وهذا المعنى هو الذي يقال فيه اذا اطلق الاسلام دل على الدين كله فان في ضمنه جميع مراتب الدين الاسلامي والايماني والاحسان والثاني الاعمال الظاهرة الاعمال الظاهرة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان

139
00:58:34.150 --> 00:59:05.200
وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان واياه جاء ذكره بحديث جبرائيل المعروف وهو في الصحيحين من حديث ابي هريرة وعند مسلم وحده من حديث عبدالله بن عمر عن ابيه عمر رضي الله عنه

140
00:59:05.550 --> 00:59:35.050
والاستدلال بالايات المتعلقة بالمعنى العام كما فعله المصنف على الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم استدلال صحيح والاستدلال بالايات التي وردت متعلقة بالمعنى العام كما فعله المصنف على الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم استدلال صحيح

141
00:59:35.150 --> 00:59:56.550
لاندراجه فيه لاندراجه فيه فان المعنى الخاص طرد من افراد العام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبع الاية

142
00:59:56.600 --> 01:00:06.600
ففي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة

143
01:00:06.600 --> 01:00:26.600
وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الحرام. ان استطعت اليه سبيلا. متفق عليه. وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هاجر ما نهى الله عنه. وعن بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده انه سأل رسول الله صلى الله عليه

144
01:00:26.600 --> 01:00:46.600
عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك لله وان تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة. رواه احمد وعن ابي قلابة عن رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ فقال ان تسلم قلبك لله وان يسلم المسلمون من لسانه

145
01:00:46.600 --> 01:01:05.850
ويدك قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان قال الايمان بالله قال وما الايمان بالله؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والبعث بعد الموت. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة

146
01:01:06.450 --> 01:01:35.700
فالدليل الاول قوله تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اسلمت وجهي لله فحقيقة اسلام الوجه استسلام العبد لله بالتوحيد فحقيقة اسلام الوجه استسلام العبد لله بالتوحيد

147
01:01:36.100 --> 01:02:04.050
وهذا تفسير الاسلام بمعناه العام كما سلف ومعنى قوله ومن اتبعا اي ومن اتبعني مسلما وجهه لله والدليل الثاني حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

148
01:02:04.800 --> 01:02:27.200
الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث وعزاه المصنف الى البخاري ومسلم وانما هو عندهما من حديث عبد الله ابن عمر بلفظ بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله

149
01:02:27.300 --> 01:02:55.400
وان محمدا رسول الله الحديث واما بهذا اللفظ فانما هو قطعة من حديث جبرائيل المعروف ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة لانه فسر الاسلام فيما ذكروا فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى اخره

150
01:02:55.750 --> 01:03:16.550
وهذا مبين حقيقة الاسلام والمراد به هنا الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم والدليل الثالث وحديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه

151
01:03:16.700 --> 01:03:39.750
ويده وهذا الحديث في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر لا من حديث ابي هريرة وليس هو عندهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه كما عزاه المصنف بل حديث ابي هريرة

152
01:03:40.550 --> 01:04:10.400
خارج الصحيح رواه الترمذي والنسائي واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة في وصف المسلم انه من سلم المسلمون من لسانه ويده وحصول سلامتهم من لسانه ويده متوقف على كونه مستسلما لله

153
01:04:10.750 --> 01:04:34.200
وحصول سلامتهم من لسانه ويده متوقف على كونه مستسلما لله لا يستعمل جوارحه الا فيما اذن به الله لا يستعمل جوارحه الا فيما اذن به الله وهذه هي حقيقة الاسلام

154
01:04:34.500 --> 01:04:56.150
وهذه هي حقيقة الاسلام والدليل الرابع حديث معاوية ابن حيدة رضي الله عنه جدي بهزي بن حكيم انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله

155
01:04:57.650 --> 01:05:20.850
رواه احمد في المسند بهذا اللفظ لكن من حديث ابي قزعة عن حكيم بن معاوية عن معاوية بن حيدة لا من حديث مهزي بن حكيم ابن معاوية ابن حيدة عن ابيه عن جده

156
01:05:21.550 --> 01:05:50.000
وانما رواه بهذا الاسناد النسائي في سننه بلفظ اسلمت وجهي لله وتخليت بلفظ اسلمت وجهي لله وتخليت ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة فهو جواب سؤال عن الاسلام فهو جواب سؤال عن الاسلام

157
01:05:50.050 --> 01:06:17.850
تفسره النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكر له وقوله ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطن وقوله وان تولي وجهك الى الله متعلق بالظاهر والاسلام يشمل اقبال الباطن والظاهر على الله بالاستسلام

158
01:06:18.550 --> 01:06:42.800
والاسلام يشمل اقبال الباطن والظاهر على الله بالاسلام فدل على الاول بالجملة الاولى ودل على الثاني بالجملة الثانية والدليل الخامس حديث رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام

159
01:06:43.000 --> 01:07:08.850
قال ان تسلم قلبك لله الحديث ولم يعزه المصنف هنا وعزاه في مجموعه في الحديث الى مسند الامام احمد وعزاه في مجموعه في الحديث الى مسند الامام احمد والمصنف رحمه الله له كتاب كبير

160
01:07:08.950 --> 01:07:37.750
اسمه المجموع في الحديث وهو كتاب جامع للاحاديث النبوية في ابواب الديانة كلها وزينه رحمه الله بادراج الاثار فيه فهو من اخص كتب الحديث الجامعة للاثار فان المتأخرين يقل فيهم

161
01:07:37.800 --> 01:07:55.600
من يدخل الاثار في ضمن الاحاديث وهو رحمه الله تعالى في كل باب يذكر ما جاء فيه من الاثار المنتخبة عن الصحابة رضي الله عنهم وهو مطبوع في ثلاث مجلدات

162
01:07:57.450 --> 01:08:20.650
وعزو المصنف في المجموع المذكور الحديث الى احمد متبع فيه ابا العباس ابن تيمية فانه عزاه اليه وهو مفقود من نسخ كتاب المسند التي بايدينا وهو مفقود من نسخ كتاب المسند

163
01:08:20.750 --> 01:08:56.150
الاحمدي التي بايدينا وانما رواه غيره فرواه جماعة ممن صنف المسند كمسدد ابن مسرهد واحمد ابن منيع والحارث ابن ابي اسامة بمسانيدهم واسناده ضعيف ولجمله شواهد عدة يثبت بها ولجمله شواهد عدة يثبت بها

164
01:08:56.350 --> 01:09:24.350
فهو حديث حسن بشواهده المتفرقة فهو حديث حسن بشواهده المتفرقة ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ان تسلم قلبك لله والاخر في قوله وان يسلم المسلمون من لسانك

165
01:09:24.500 --> 01:09:47.900
ويدك وتقدم وجه دلالة الجملتين في حديثين سابقين نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله باب قول الله تعالى. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. الاية مقصود الترجمة

166
01:09:48.600 --> 01:10:15.200
بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام لانها لا تقبل من اصحابها لانها لا تقبل من اصحابها بل ترد عليهم وكل مردود فهو باطل وكل مردود فهو

167
01:10:15.250 --> 01:10:47.700
باطل فجميع الاديان سوى دين الاسلام كلها باطلة فجميع الاديان سوى دين الاسلام كلها باطلة والاديان المبطلة سوى دين الاسلام بحسب معنى الاسلام العام بحسب معنى الاسلام فان كان المراد

168
01:10:47.800 --> 01:11:11.500
معناه العام وهو الاستسلام لله بالتوحيد فان سوى الاديان التي جاء بها الانبياء اديان باطلة واما ما جاء به الانبياء كابراهيم كنوح وابراهيم وموسى وعيسى فانها اديان صحيحة وان اريد

169
01:11:11.750 --> 01:11:36.000
بالاسلام معناه الخاص فكل دين سوى الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان دينا كان لنبي فهو دين باطل فبعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لم يبق دين صحيح الا ما جاء به ابو القاسم صلى الله عليه

170
01:11:36.000 --> 01:11:58.200
ان لم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة وتجيء الصلاة فتقول يا ربي انا الصلاة فيقول انك على خير. ثم تجد الصدقة فتقول يا ربي انا الصدقة. فيقول انك على خير. ثم يجيء الصيام

171
01:11:58.200 --> 01:12:18.200
قولوا يا ربي انا الصيام فيقول انك على خير ثم تجيء الاعمال على ذلك فيقول انك على خير ثم يجيء الاسلام فيقول يا ربي انت السلام انا الاسلام فيقول انك على خير بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى في كتابه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فليه

172
01:12:18.200 --> 01:12:37.850
ان يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. رواه الامام احمد. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه الامام احمد. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة

173
01:12:38.000 --> 01:13:05.550
ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دين الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فلن يقبل منه وما لا يقبل من العبد فهو مردود عليه وما لا يقبل من العبد فهو مردود عليه

174
01:13:05.850 --> 01:13:31.550
ورده دليل بطلانه ورده دليل بطلانه فما سوى دين الاسلام دين باطل وسعي اهله في ضلال وتبار والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة

175
01:13:31.650 --> 01:13:55.150
الحديث رواه احمد في مسنده واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم يجيء الاسلام فيقول يا ربي انت الاسلام انت السلام وانا الاسلام فيقول الله عز وجل انك على خير

176
01:13:55.250 --> 01:14:25.400
بك اليوم اخذ وبك اعطي ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه فهو في الاخرة من الخاسرين  وقراءته صلى الله عليه وسلم الاية هو تصديق لمعنى ما في الحديث

177
01:14:26.100 --> 01:14:52.300
من توقف النجاة والخسران ودخول الجنة والنار على الاسلام فمن اسلم نجا ومن لم يسلم خسر وما اوجب خسران العبد فهو باطل وما اوجب خسران العبد فهو باطل فتكون الاديان سوى الاسلام باطلة

178
01:14:52.350 --> 01:15:16.600
لانها توجب خسران العبد والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ واصله في البخاري

179
01:15:16.650 --> 01:15:46.250
كما سلف وزاد المصنف هنا عزوه الى احمد مع كونه في الصحيحين والجادة السوية ان الحديث الكائن في الصحيحين يكتفى بعزوه اليهما ذكره الدمياطي في المتجر الرابح لكن يقع عند بعض العلماء ما يدعوهم الى زيادة

180
01:15:46.400 --> 01:16:11.550
عزوه الى غيرهما ذا الذي اقتضته الحال للمصنف فانه رحمه الله تعالى من علماء الحنابلة والحنابلة يعظمون مسندا امامهم فيعزون اليه ولو كان الحديث في الصحيحين ومن شواهد ذلك ما جرى عليه

181
01:16:11.850 --> 01:16:38.100
ابو البركات ابن تيمية الجد في كتاب المنتقى في الاحكام من جعل المتفق عليه لقبا لما رواه البخاري ومسلم واحمد فسير هذا اللقب جامعا لعزو الحديث الى الصحيحين مع اضافة احمد

182
01:16:38.200 --> 01:17:05.250
اليهما لما اقتضاه منزلة امامهم بالمذهب فلزوم اتباعهم واقتدائهم به في التفقه ان  يحتفل بكتابه المسند ويعزو اليه وهو الواقع من المصنف هنا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليس عليه امرنا

183
01:17:05.450 --> 01:17:31.500
مع قوله فهو رد والمراد بالامر دين الاسلام فما ليس عليه دين الاسلام فهو مردود والمردود باطل فاديان الخلق كلها باطلة سوى الاسلام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه

184
01:17:31.850 --> 01:17:59.300
مقصود الترجمة بيان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب وهو القرآن عن جميع ما سواه بيان وجوب الاستغناء بمتابعة القرآن بمتابعة الكتاب وهو القرآن عن جميع ما سواه والاستغناء هو طلب الغنى

185
01:17:59.650 --> 01:18:24.850
هو طلب الغنى بمتابعته فلا يحتاج معه الى غيره فلا يحتاج معه الى غيره والمتابعة هي امتثال ما فيه والمتابعة هي امتثال ما فيه وما سواه يشمل امرين وما سواه يشمل امرين

186
01:18:25.200 --> 01:18:53.100
احدهما ما تقدمه من الكتب المنزلة على الانبياء ما تقدمه من الكتب المتقدمة على الانبياء ولو لم تحرف ولو لم تحرف فان القرآن مهيمن عليها مزيل لها فلا كتاب لله

187
01:18:53.300 --> 01:19:20.450
بعده يحكم به الا هو والاخر ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاتهم ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاتهم فيجب على العبد ان يستغني بكتاب الله

188
01:19:20.600 --> 01:19:41.350
والا تتشوف نفسه الى غيره لانه اصل العلم الجامع كان ابن عباس رحمه الله ورضي عنه ينشد جميع جميع العلم في القرآن لكن تقاصروا عنه افهام الرجال فينبغي ان يستغني به العبد

189
01:19:41.450 --> 01:20:06.550
بعلمه وعمله فانه كفيل لكل ما يحتاجه الخلق مما ينفعهم وما سواه فلا حاجة للخلق فيه واصل كل شيء نافع يوجد في القرآن علمه من علمه وجهله من جهله نعم

190
01:20:07.900 --> 01:20:27.900
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء الاية روى النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فقال امتهوكون يا ابن الخطاب لقد جئتكم بها بيضاء نقية لو

191
01:20:27.900 --> 01:20:43.250
ان موسى حيا والتباتم وتركتموني ضللتم. وفي رواية قال لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. فقال عمر رضينا بالله ربا الاسلام دينا وبمحمد رسولا صلى الله عليه وسلم

192
01:20:43.400 --> 01:21:10.100
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين فالدليل الاول قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ودلالته على مقصود الترجمة ما فيها من ما في الاية من وصف القرآن من وصف الكتاب وهو القرآن انه

193
01:21:10.100 --> 01:21:33.150
لكل شيء اي ايضاح لكل شيء وما كان مبينا موضحا كل شيء لم يحتج العبد معه الى غيره والدليل الثاني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر بن الخطاب ورقة من التوراة

194
01:21:33.400 --> 01:22:01.000
الحديث اخرجه احمد بروايتيه معا من حديث جابر رضي الله عنه واسناده ضعيف ويروى معناه من وجوه عديدة يدل مجموعها على ان للحديث اصلا ويروى معناه من وجوه عديدة يدل مجموعها على ان للحديث اصلا

195
01:22:01.200 --> 01:22:23.550
ذكره الحافظ ابن حجر وقد عزا المصنف رحمه الله تعالى الحديث الى سنن النسائي وهو تابع غيره فقد تقدمه جماعة في عزو الحديث المذكور اليها كابي العباس ابن تيمية وابي الفداء ابن كثير

196
01:22:23.850 --> 01:22:43.800
وليس هو في شيء مما اتصل بنا من نسخ الكتابين فلعله وقع في نسخ لم تصلنا ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله امتهوكون يا ابن الخطاب

197
01:22:44.650 --> 01:23:14.050
لقد جئتكم بها بيضاء نقية اي امتحيرون فقد جئتكم بما لا تحتاجون معه الى غيره فالاستفهام للاستنكار وانما انكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم لتحقق الغنى بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

198
01:23:14.650 --> 01:23:40.300
فما جاء به صلى الله عليه وسلم كاف واف فيما يحتاجه الناس في امورهم كلها حتى في امور دنياهم فما احتيج اليه من علوم الدنيا فدلائله واصوله مستقرة في القرآن الكريم

199
01:23:41.600 --> 01:24:08.650
وثانيها في قوله ولو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ظللتم وكان موسى عليه الصلاة والسلام معه التوراة فلو اتبعناه لضللنا لانه لا هدي بعد انزال القرآن الا ما جاء فيه

200
01:24:08.900 --> 01:24:32.450
لانه لا هدي بعد انزال القرآن الا ما جاء فيه فاغنى عما سواه وثالثها في قوله ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي

201
01:24:32.600 --> 01:25:03.400
فاذا كان الانبياء يتركون ما انزل عليهم ويتبعون محمدا صلى الله عليه وسلم فغيرهم اولى والكتاب المنزل عليه لا غنى عنه فهو يغني عن غيره ولا يغني عنه غيره فهو يغني عن غيره ولا يغني عنه غيره

202
01:25:03.600 --> 01:25:30.700
ومن اعظم مقامات القلب ان يجد العبد قلبه في القرآن الكريم فان من المواقع التي تطلب فيها قلبك لتختبره ان تطلبه في القرآن فاذا كان قلبك يلتد بالقرآن تلاوة وسماعا وتعلما وتفهما فان لك

203
01:25:30.700 --> 01:25:57.100
من الاستغناء به وان فقدت قلبك في هذه المواطن فالتمس اصلاحه قبل موته ويتأكد الحض على هذا والامر به فيما يتعلق بالعلم فان كثيرا من طلاب العلم تنفقون من اوقاتهم ما يجعلونه في قراءة

204
01:25:57.200 --> 01:26:18.250
كتب مصنفة في العلم او في غيره وهذه الكتب مهما بلغ نفعها فانها لا تتناهى اذا قدر القرآن الكريم فينبغي ان يكون لاحدنا حظ من القرآن في استنباط علمه منه

205
01:26:18.400 --> 01:26:40.750
واذا تمكن العبد من العلم فاصل اصوله فيه وقرر قواعده ثم اقبل على استنباط العلم من القرآن فانه سيجد فيه علما كثيرا وفيرا لم تتطلع اليه كثير من المقالات السابقة

206
01:26:40.850 --> 01:27:04.100
لان القرآن لا تفنى ذخائره ولا تنقضي معارفه. ويفتح للعبد فيه بقدر ما معه من العلم والايمان  وكم من مقالة راجت عند الناس يزيفها اية من القرآن. وكم من مقالة في علم من العلوم الالية

207
01:27:04.150 --> 01:27:28.650
تجد في القرآن الكريم ما يبينها ويعينها ومن لطائف ذلك ما ذكره السيوطي رحمه الله تعالى في كتاب الاكليل في قوله تعالى يومئذ تحدث اخبارها ان هذه الاية تفيد التسوية بين حدثنا

208
01:27:28.700 --> 01:28:01.350
واخبرنا وهي مسألة مذكورة في كتب مصطلح الحديث فاستنبط دليل التسوية بينهما من القرآن الكريم اين قال الله عز وجل تحدث ثم جاء بجمع المصدر اخبارها يومئذ تحدث اخبارها فسوى بينهما فانظر الى هذه المسألة من علوم المصطلح

209
01:28:01.400 --> 01:28:23.900
واذا طردت هذا في علمك كله عرفت قدر القرآن الكريم سواء في العلوم الالية او في العلوم الاصلية التي هي اعظم واعلى نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم بكتابه. نكتفي بهذا القدر

210
01:28:24.000 --> 01:28:48.250
ونستكمله بعد الصلاة وانوه الى ضرورة ترتيب او حمل حاملات المصاحف لئلا تقطع الصفوف استجابة لرغبة القائمين على شؤون المسجد والله سبحانه وتعالى يقول وتعاونوا على البر والتقوى. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. الحمد لله رب العالمين