﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:40.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين يسرا بلا حرج. والصلاة والسلام على المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج اما بعد فهذا شرح الكتاب الرابع من المرحلة الاولى من برنامج تيسير العلم. في سنة

2
00:00:40.400 --> 00:01:10.400
الثانية وهو كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد بامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف هو الكتاب الرابع في التعداد العام لكتب البرنامج. نعم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام

3
00:01:10.400 --> 00:01:30.400
على من لا نبي بعده اما بعد قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا ونفع انا بعلومهما بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه

4
00:01:30.400 --> 00:02:10.400
سلم كتاب التوحيد. مقصود الترجمة. بيان وجوب التوحيد والمراد به اصالة هو توحيد العبادة اي الالهية ومتعلقه افعال العباد التي يتقربون بها الى الله. وما سوى ذلك من انواع التوحيد

5
00:02:10.400 --> 00:02:40.400
تابع له. احسن الله اليكم. وقول الله تعالى ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاهر وقوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا الاية. وقومه واعبدوا

6
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
الله ولا تشركوا به شيئا. الاية وقوله قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا شيئا الايات. قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد التي صلى الله عليه وسلم التي

7
00:03:00.400 --> 00:03:20.400
عليها خاتمه فليقرأ فليقرأ قوله تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الى قوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. الاية وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت النبي صلى الله عليه

8
00:03:20.400 --> 00:03:40.400
سلم على حمار فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله واعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا

9
00:03:40.400 --> 00:04:00.400
قلت يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا. اخرجهم في الصحيحين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى وما خلق

10
00:04:00.400 --> 00:04:40.400
الجن والانس الا ليعبدون. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى الا ليعبدون. فالعبادة اذا اطلقت في خطاب الشرع فالمراد بها التوحيد. ولها معنى اخر واعم منه. وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. فالاية دالة على ان

11
00:04:40.400 --> 00:05:20.400
ان الحكمة من خلق الجن والانس اقامة التوحيد. وما خلقوا فهم مأمورون به. والامر للايجاب فظهر الدلالة الاية على الترجمة. والدليل الثاني قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة الرسول الاية. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

12
00:05:20.400 --> 00:06:10.400
اولهما في قوله تعالى ان اعبدوا الله. فالعبادة التوحيد والامر للايجاب كما تقدم. والاخر في قوله تعالى واجتنبوا الطاغوت. اي عبادة سوى الله. ولازمه ان تكون العبادة لله وحده والدليل الثالث قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

13
00:06:10.400 --> 00:06:50.400
الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى وقضى ربك لان ما قضاه الله مأمور به. والامر كما سبق للاجابة والقضاء هنا هو القضاء الديني الشرعي لا القضاء الكوني قدري. والدليل الرابع قوله تعالى

14
00:06:50.400 --> 00:07:20.400
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الاية. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهم في قوله تعالى واعبدوا الله فالعبادة التوحيد والامر للايجاب كما تقدم. والاخر في قوله تعالى ولا تشركوا به

15
00:07:20.400 --> 00:08:00.400
شيئا فنهاهم عن الشرك نهي تحريم وهذا يدل على امري بمقابله الذي هو توحيد الله. والامر به ايجاب له والدليل الخامس قوله تعالى قل تعالوا اتوا ما حرم ربكم اليكم الا تشركوا به شيئا الاية. اي وصاكم

16
00:08:00.400 --> 00:08:40.400
الا تشركوا به شيئا. ودلالته على مقصود في قوله تعالى الا تشركوا به شيئا فالنهي عن الشرك نهي تحريم. يستدعي الامر بمقابله وهو التوحيد امر ايجاب. والدليل السادس اظهر ابن مسعود

17
00:08:40.400 --> 00:09:10.400
مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم. الى اخر الحديث رواه الترمذي بسند صحيح. ودلالته على مقصود الترجمة في جعل ما تضمنته هذه الايات من النهي عن الشرك والامر بالتوحيد وصية محمد

18
00:09:10.400 --> 00:09:40.400
وصلى الله عليه وسلم فالوصية اسم موضوع لغة وشرعا لما يؤمر به على وجه التعظيم. فالموصى به هنا مأمور به امر اجاب. وليس معنى قول ابن مسعود رضي الله عنه

19
00:09:40.400 --> 00:10:10.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم كتبها وختم عليها. وانما المراد انه اوصى بكتاب الله ومن وصايا كتاب الله هؤلاء الايات والدليل السابع حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال كنت رديث النبي صلى الله عليه

20
00:10:10.400 --> 00:10:50.400
وسلم على حمار الحديث متفق عليه. وهذا معنى قول المصنف اخرج اي البخاري ومسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم حق الله على العبادة ان يعبدوه ولا شركوا به شيئا. فالحق

21
00:10:50.400 --> 00:11:20.400
قسم موضوع شرعا لما يجب. كما صرح به ابن القيم في بدائع الفوائد ومحمد بنعاني في شرح منظومته في اصول الفقه فاذا ذكر الحق دل على ان المذكور معه واجب

22
00:11:20.400 --> 00:11:40.400
الم يأت دليل يخرجه عن ذلك. نعم. احسن الله اليكم. فيه مسائل الاولى الحكمة في خلق الجن والانس. الثانية ان العبادة هي التوحيد لان الخصومة فيه. الثالثة ان من لم

23
00:11:40.400 --> 00:12:00.400
لم يعبد الله ففيه معنى قوله ولا انتم عابدون ما اعبد. الرابعة الحكمة في ارسال الرسل الخامسة ان الرسالة عمت كل امة السادسة ان دين الانبياء واحد. السابعة المسألة الكبيرة ان عبادة الله

24
00:12:00.400 --> 00:12:20.400
لا تحصل الا بالكفر بالطاغوت ففيه معنى قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الاية الثامنة ان الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله. قوله رحمه الله الثامنة ان

25
00:12:20.400 --> 00:12:50.400
وهو عام في كل ما عبد من دون الله اي ولو كان غير راض بذلك كالانبياء والصالحين. والطاغوتية وصف لعبادته لا وصف له فاذا قيل ما عبد من دون الله فهو طاغوت. فالمعنى

26
00:12:50.400 --> 00:13:20.400
ان العبادة لا تصلح له. وليس ذلك ذما له انما يتوجه الى من عبد وهو راض. اما من عبد دون رضاه فان انما سمي طاغوتا باعتبار فعل غيره. ولا يقتضي ذلك ذما له

27
00:13:20.400 --> 00:13:50.400
لان الاصل ان الطاغوت هو المتجاوز به عن حده ومن عبد غير الله فقد تجاوز به حده. لان الله هو المعبود وحده وما عداه فهو عابد له. والطاغوت في الشرع يطلق

28
00:13:50.400 --> 00:14:40.400
على معنيين اثنين احدهما خاص وهو قال وهو المراد عند الاغلاق في القرآن الكريم والثاني عام وهو المراد اذا قرن به الفعل على صيغة الجمع واحسن ما قيل في حده كما ذكره عبدالرحمن ابن حسن في فتح المجيء

29
00:14:40.400 --> 00:15:10.400
هو قول ابن القيم في هو قول ابن القيم في اعلام الموقعين الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله التاسعة عظم شأن ثلاث ايات

30
00:15:10.400 --> 00:15:30.400
في المحكمات في سورة الانعام عند السلف وفيها عشر مسائل اولها النهي عن الشرك. العاشرة الايات المحكمة في سورة يسرا وفيها ثمانية عشر مسألة بدأها الله بقوله لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذهوما مخذولا وختما

31
00:15:30.400 --> 00:15:50.400
قولي ولا تجعلن الله الها اخر فتلقى في جهنم مألوما مدحورا ونبهنا الله سبحانه على عظم شأن هذه من قوله ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة. قوله رحمه الله العاشرة الايات

32
00:15:50.400 --> 00:16:20.400
في المجتمعات في سورة الاسراء وفيها ثمانية عشر مسألة. هكذا هو في الاصول طول العتيقة للكتاب والجادة النحوية ثماني عشرة مسألة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحادية عشرة اية سورة النساء التي تسمى اية الحقوق العشرة

33
00:16:20.400 --> 00:16:50.400
الاصول العتيقة يعني ايش؟ ها؟ قديمة. يعني نسخ خطية يعني نسخ خطية للكتاب منها نسختان بخط ابن حبشان تلميذ الشيخ محمد رحمه الله. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحادية عشرة اية سورة النساء التي تسمى اية الحقوق العشرة

34
00:16:50.400 --> 00:17:10.400
بدأها الله تعالى بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الثانية عشر الثانية عشر التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته قوله رحمه الله الثانية عشرة التنبيه على وصية رسول الله صلى الله

35
00:17:10.400 --> 00:17:40.400
عليه وسلم عند موته اي الوصية بكتاب الله. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم فضله وصية خاصة مكتوبة. واخبر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن وصيته باشياء متفرقة كلها ترجع الى وصيته صلى الله عليه وسلم

36
00:17:40.400 --> 00:18:00.400
بكتاب الله ومنها خبر ابن مسعود المذكور هنا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالثة عشرة معرفة حق الله علينا الرابعة عشر معرفة حق العباد عليه اذا ادوا حقه

37
00:18:00.400 --> 00:18:20.400
الخامسة عشرة ان هذه مسألة لا يعرفها اكثر الصحابة. قوله رحمه الله الخامسة عشرة ان هذه المسألة لا يعرفها اكثر الصحابة اي جزاء من عبد الله ولم يشرك به شيئا الا يعذبه

38
00:18:20.400 --> 00:18:50.400
فهم جهلوا الجزاء. ولم يجهلوا المأمور به نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله السادسة عشرة جواز كتمان العلم للمصلحة. السابعة عشرة باب بشارة المسلم بما يسره. الثامنة عشرة الخوف من الاتكال على سعة على سعة رحمة الله. التاسعة عشرة

39
00:18:50.400 --> 00:19:20.400
قول المسؤول عما لا يعلم الله ورسوله اعلم. قوله رحمه الله التاسعة عشرة قول المسئول عما لا يعلم الله ورسوله اعلم. اي في حال حياته وبعد موته في الشرعيات دون القدريات الكونية. فان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق

40
00:19:20.400 --> 00:19:50.400
باحكام الشرائع لا فرق بين ما بينه بنصه او حدث بعد موته فاذا قيل في اجابة سؤال يسأل فيه السائل ما حكم كذا وكذا؟ ثم ثم عقدا من العقود الحادثة في البيع مما لم يأتي له ذكر في خطاب الشرع فاجاب

41
00:19:50.400 --> 00:20:20.400
المجيب بقوله الله ورسوله اعلم كان جوابه صحيحا. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم هو اعلم الخلق بما تعلق بالشرعيات. سواء ما حدث في حال حياته وابدى الحكم فيه او ما استجد بعده صلى الله عليه وسلم لا فرق بينهما

42
00:20:20.400 --> 00:20:50.400
ما لعلمه بالشرع اما الوقائع القدريات الحادثة في كون الله سبحانه وتعالى فان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلمها الا بخبر الله عز وجل له. فاذا قال قائل مثلا في اجابة سؤال متى ظهر النجم الفلاني؟ فقال الله ورسوله

43
00:20:50.400 --> 00:21:10.400
اعلم كان قوله مذموما. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا علم له بالمقدرات كونية. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله العشرون جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون

44
00:21:10.400 --> 00:21:30.400
الحادية والعشرون تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوبه حمار مع الارداف عليه. الثانية والعشرون جواز من دافع الدابة الثالثة والعشرون عظم شأن هذه المسألة الرابعة والعشرون فضيلة معاذ ابن جبل

45
00:21:30.400 --> 00:22:10.400
باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب. مقصود الترجمة بيان فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب. وما هنا يجوز ان تكون موصولة او مصدرية فاذا كانت موصولة كان تقدير الكلام

46
00:22:10.400 --> 00:23:00.400
باب فضل التوحيد والذي يكفره من الذنوب واذا كانت مصدرية سبكت هي وما بعدها في تأويل المصدر. فكان تقدير الكلام باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب. والثاني اولى لدفع توهم ان من الذنوب ما لا يكفره التوحيد. فان التوحيد

47
00:23:00.400 --> 00:23:40.400
يكفر الذنوب جميعا. والمراد بالتوحيد هنا توحيد العبادة قاله عبدالرحمن بن حسن في قرة الموحدين. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقول الله تعالى الذين ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله

48
00:23:40.400 --> 00:24:00.400
الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اخرجا

49
00:24:00.400 --> 00:24:20.400
ولهما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال موسى عليه السلام يا ربي علمني شيئا اذكره

50
00:24:20.400 --> 00:24:40.400
وادعوك به قال قل يا موسى لا اله الا الله. قالت ابن عبادك يقولون هذا. قال يا موسى لو ان السماوات السبع اوامرهن غيري والاراضي والارضين السبع في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله

51
00:24:40.400 --> 00:25:00.400
رواه ابن حبان والحاكم وصححه وللترمذي وحسنه عن انس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة

52
00:25:00.400 --> 00:25:30.400
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى الذي امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فمن امن ولم يلبس ايمانه بظلم اي بشرك كما ثبت عن النبي

53
00:25:30.400 --> 00:26:00.400
صلى الله عليه وسلم في الصحيحين فجزاؤه تحصيل الامن والاهتداء في الدنيا والاخرة وهذا من فضل التوحيد. والدليل الثاني حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله الحديث متفق عليه

54
00:26:00.400 --> 00:26:20.400
يرحمك الله وجلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اي ادخله الله الجنة على ما كان فيه من صلاح او فساد

55
00:26:20.400 --> 00:26:50.400
فمآل الموحد الجنة. وان كان مقصرا له ذنوب. وهذا من فضل ان من مات عليه فمصيره الى الجنة بكل حال. والدليل الثالث حديث عتبان ابن مالك رضي الله عنه فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله

56
00:26:50.400 --> 00:27:20.400
الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فان الله حرم على النار ثم ذكر المحرم عليها طوفا بما يدل على توحيده. فقال من قال لا اله الا الله يبتغي

57
00:27:20.400 --> 00:27:50.400
ذلك وجه الله وهذا من فضل التوحيد انه يحرم صاحبه على النار وتحريم التوحيد لاهله على النار نوعان. احدهما تحريم ودخول وهذا حظ من كمل توحيده فانه وان كان له

58
00:27:50.400 --> 00:28:30.400
ذنوب فان الله سبحانه وتعالى يعفو عنه في حرم عليه الى النار والاخر تحريم خلود وهذا حظ من استحق التطهير بالنار منهم. فيدخلها ثم يخرج منها ويدخل الجنة فلا يخلد في النار ابدا

59
00:28:30.400 --> 00:28:50.400
والدليل الرابع حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال موسى صلى الله عليه وسلم يا رب علمني شيئا اذكرك وادعوك به. الحديث رواه ابن حبان

60
00:28:50.400 --> 00:29:20.400
الحاكم في المستدرك وهو عند من هو اولى منهما بالعزو اليه. فقد اخرجه النسائي في الكبرى واسناده ضعيف. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى في الحديث القدسي مالت بهن لا اله الا الله. ففيه

61
00:29:20.400 --> 00:29:50.400
كلمة التوحيد بجميع المخلوقات. وهذا من فضله ولهذه الجملة من الحديث شواهد تثبت بها والدليل الخامس حديث انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله

62
00:29:50.400 --> 00:30:30.400
تعالى يا ابن ادم الحديث رواه الترمذي بسند حسن دلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى في الحديث القدسي لاتيتك وبها مغفرة ففيه تكفير التوحيد للذنوب فان الاتي في الارض خطايا موصوف به. كما قال تعالى ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا

63
00:30:30.400 --> 00:31:00.400
وهذا وصف الموحد وقراب الارض ملؤها تضم القاف منه وتكسر فيقال الارض وقراب الارض لا احسن الله اليكم قال رحمه الله في مسائل الاولى سعة فضل الله الثانية كثرة ثواب التوحيد عند الله

64
00:31:00.400 --> 00:31:20.400
الثالثة تكفيره مع ذلك للذنوب الرابعة تفسير الاية التي في سورة الانعام الخامسة تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة السادسة انك اذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول لا اله الا الله

65
00:31:20.400 --> 00:31:40.400
وتبين لك خطأ المغرورين. قوله رحمه الله السادسة انك اذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول لا اله الا الله وتبين لك خطأ المغرورين اي

66
00:31:40.400 --> 00:32:10.400
تبين لك ان المقصود من قول لا اله الا الله هو التكلم بها مع معناها والعمل بمقتضاها. فمن لم يعقل هذا وانتسب الى الاسلام مكتفيا بكونها قولا دون اعتقاد جازم ولا عمل لازم

67
00:32:10.400 --> 00:32:40.400
فانه من المغرورين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله التنبيه للشرط في حديث عتبان الثامنة كون الانبياء يحتاجون للتنبيه على فضل لا اله الا الله التاسعة التنبيه لرجحانها جميع المخلوقات مع ان كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه. قوله رحمه الله التاسعة التنبيه لرجحانها بجميع

68
00:32:40.400 --> 00:33:10.400
المخلوقات مع ان كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه اي لعدم تحققها بها اعتقاد غدا ولا عمله بمقتضاها. فخف ميزانه لفراغه مما يثقل به فان كلمة التوحيد انما تثقل بالميزان اذا كان

69
00:33:10.400 --> 00:33:30.400
قائلها معتقدا لها عاملا بمقتضاها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله العاشرة النص على ان الارضين سبع كالسماوات الحادية عشرة ان لهن عمارا الثانية عشر اثبات الصفات خلافا للاشعرية

70
00:33:30.400 --> 00:33:50.400
الثالثة عشرة انك اذا عرفت حديث انس عرفت ان قوله في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله ان ترك الشرك ليس قولها باللسان. الرابعة عشرة تأمل الجمع بين كون عيسى ومحمد عبدا

71
00:33:50.400 --> 00:34:20.400
الله ورسوله ورسوله الخامسة عشرة معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة الله. قوله رحمه الله الخامسة معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة الله اي وجد قوله تعالى كن وليس هو كن. ولكن كان بامر الله

72
00:34:20.400 --> 00:34:50.400
سبحانه وتعالى اذ قال كن فليس هو الكلمة. وانما وجد بالكلمة وهذا معنى قوله معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة الله اي وجد بها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله متى وجد؟ بعد

73
00:34:50.400 --> 00:35:20.400
بعد الكلمة. طيب قول القائل يا من امره بين الكاف والنون؟ ما صحته لماذا؟ وانما امره بعد بعد الكاف والنون انما امر الله بعد الكاف والنون وليس بين الحرفين في اثناء امره. نعم. احسن الله

74
00:35:20.400 --> 00:35:40.400
قال رحمه الله السادسة السادسة عشرة معرفة كونه روحا منه السابعة عشرة معرفة فضل الايمان بالجنة والنار الثامنة عشرة معنى قوله على ما كان من العمل التاسعة عشرة معرفة ان الميزان له كفتان العشرون معرفة

75
00:35:40.400 --> 00:36:10.400
الوجه باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. مقصود الترجمة بيان وان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب. وهذا من جملة فضل التوحيد المتقدم في الترجمة السابقة. لكن افرد لبيان جلالة هذا الفضل

76
00:36:10.400 --> 00:36:50.400
فضل وعظم الموجب فالفضل دخول الجنة بغير حساب والموجب هو تحقيق التوحيد. وتحقيق التوحيد يحصل بالسلامة مما يضاد اصله او كماله. وجماع مضادات التوحيد يرجع الى ثلاثة اصول. اولها الشرك

77
00:36:50.400 --> 00:37:40.400
وثانيها البدعة وثالثها المعصية. فالشرك مكونات التوحيد بالكلية. والبدعة تنافي كماله الواجب والمعصية تقدح فيه وتنقص ثوابه سيكون تحقيق التوحيد هو السلامة من الشرك والبدعة والمعصية والمراد بالانفكاك من المعصية هو في هو المبالغة في شدة اجتناب

78
00:37:40.400 --> 00:38:20.400
بها لان العبد كتب عليه حظه منها تقدح في توحيده وتنقص ثوابه اذا لم يبادر الى التوبة منها وتحقيق التوحيد له درجتان. الاولى درجة واجبة جماعها السلامة من المضادات المذكورة

79
00:38:20.400 --> 00:39:00.400
والثانية درجة النافلة جماعها امتداد القلب بالاقبال الى الله. واللجوء اليه انطراحي بين يديه. وخلع كل رق في القلب لسواه فانه لا ينبغي ان يكون في قلب العبد ارادة لغير الله

80
00:39:00.400 --> 00:39:30.400
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله. وقول الله تعالى ان ابراهيم مكان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. وقال والذين هم بربهم لا يشركون. وعن ابن عبدالرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير فقال ايكم رأي الكوكب الذي انقض البارحة؟ فقلت انا ثم قلت اما اني لما كنت

81
00:39:30.400 --> 00:39:50.400
صلاة ولكن ويل قال فما صنعت؟ قال قلت ارتقيت قال فما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم؟ قلت حدثنا عن بريدة ابن ابن الحصين انه قال لا رؤية الا من عين او حمى قال

82
00:39:50.400 --> 00:40:10.400
احسن من انتهى الى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهب والنبي ومعه الرجل والرجلان. والنبي وليس معه احد. اذ رفع لي سواد عظيم فظننت انهم امتي

83
00:40:10.400 --> 00:40:30.400
قيل لي هذا موسى وقومه فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لهذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا اعذاب ثم نهض فدخل منزله فقاضى الناس في اولئك فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

84
00:40:30.400 --> 00:40:50.400
وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا. وذكروا اشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة

85
00:40:50.400 --> 00:41:10.400
ابن محصن فقال يا رسول الله ادع الله ان يجعلني منهم. فقال انت منهم. ثم قام رجل اخر فقال ادعو الله ان يجعلني من فقال سبقك بها عكاشة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة. ثلاث

86
00:41:10.400 --> 00:41:50.400
ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. ودلالته على مقصود الترجمة في اوصاف ابراهيم عليه الصلاة والسلام. حيث وصفه ربه هذه الصفات التي هي الغاية في تحقيق التوحيد

87
00:41:50.400 --> 00:42:30.400
طيب اين تكملة الترجمة فاخر. ايش وش تبين انها جعل مدح؟ ولو جاء على المدح الترجمة ايش؟ باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب فحقق التوحيد عرفنا عرفناها من اوصاف ابراهيم. اين بقية الترجمة؟ الشاهد لها

88
00:42:30.400 --> 00:43:20.400
نعم. نعم. احسنت كيف؟ احسنت. ثم ذكر جزاءه فقال في الايات بعد وانه في الاخرة لمن الصالحين. قال الزجاج والصالح في الاخرة الفائز. انتهى كلامه. وغاية في الاخرة هو في دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب

89
00:43:20.400 --> 00:44:00.400
والظفر بلذاتها واعلاها النظر الى وجه الله الكريم والدليل الثاني قوله تعالى والذين هم بربهم لا يشركون. ودلالته على الترجمة في مدح المؤمنين بهذا. مع قول الله بعدها في حقهم اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون

90
00:44:00.400 --> 00:44:40.400
فالسابق في الخيرات سابق في المآلات التوحيد المحققون له هم السابقون السابقون. وسبقهم يقتضي ان لا تقدمهم احد في كمال المنزلة الاخروية. واكملها هو دخول الجنة حساب ولا عذاب. والدليل الثالث حديث ابن عباس

91
00:44:40.400 --> 00:45:10.400
وهو حديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى في قوله صلى الله عليه وسلم ومعه سبعون الف ان يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. وهذا صريح فيما

92
00:45:10.400 --> 00:45:50.400
به المصنف والصفات المذكورة في قوله هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. من التوحيد فلما صاروا محققين للتوحيد اثابهم الله الجنة بلا حساب ولا عذاب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل

93
00:45:50.400 --> 00:46:10.400
الاولى معرفة مراتب الناس بالتوحيد الثانية ما معنى تحقيقه؟ الثالثة ثناؤه سبحانه على ابراهيم بكونه لم يكمل المشركين الرابعة ثناؤه على سادات الاولياء بسلامتهم من الشرك. الخامسة كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد

94
00:46:10.400 --> 00:46:40.400
قوله رحمه الله الخامسة كون ترك الرقية والحي من تحقيق التوحيد اي طلبها لا ترق فعلها. فان النبي صلى الله عليه وسلم رقى وكوى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله السادسة كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل

95
00:46:40.400 --> 00:47:00.400
السابعة عمق عمق علم الصحابة لمعرفتهم انهم لم ينالوا ذلك الا بعمل. الثامنة حرصهم على الخير فضيلة هذه الامة بالكمية والكيفية العاشرة فضيلة اصحاب موسى الحادية عشرة عرض الامم عليه عليه

96
00:47:00.400 --> 00:47:20.400
الصلاة والسلام الثانية عشرة ان كل امة تحشر وحدها مع نبيها الثالثة عشرة قلة من استجاب الانبياء الرابعة عشرة ان من لم يجبه احد يأتي وحده. الخامسة عشرة ثمرة هذا العلم وهو عدم الاغترار بالكثرة

97
00:47:20.400 --> 00:47:50.400
وعدم الزهد في القلة السادسة عشرة الرخصة في الرقية من العين والحمى قوله رحمه الله السادسة عشر الرخصة في الرقية من العين والحمى الحمة سم كل شيء يلدغ او ساعة ويطلق على ابرة اللدغ او اللسع نفسه

98
00:47:50.400 --> 00:48:10.400
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله السابعة عشرة عمق علم السلف في قوله قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن كذا وكذا فعلم ان الحديث الاول لا يخالف الثاني الثامنة عشرة بعد السلف عن مدح الانسان

99
00:48:10.400 --> 00:48:40.400
ما ليس فيه التاسعة عشرة قوله انت منهم علم من اعلام النبوة. العشرون فضيلة عكاشة الحادية والعشرون اعمال المعاريض قوله رحمه الله الحادية والعشرون استعمال المعاريض المراد بالمعاريض الكلام المتضمن اطلاق لفظ وارادة غيره

100
00:48:40.400 --> 00:49:10.400
وهو شبيه بالتورية عند علماء البلاغة. نعم. احسن الله اليكم. الثانية والعشرون حسن خلقه صلى الله عليه وسلم باب الخوف من الشرك مقصود الترجمة ابعاد النفوس عن الشرك بتخويفها منه. فينبغي على الموحد ان يخاف

101
00:49:10.400 --> 00:49:50.400
فمنه ويحذره. فكأن تقدير الترجمة باب وجوب من الشرك ومعرفة الشرك توجب الحذر منه لان الشرك شر الشر. والشر يحذر منه ويخاف. نعم احسن الله اليكم وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

102
00:49:50.400 --> 00:50:10.400
وقال الخليل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. فسأل عنه قال الرياء وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار رواه

103
00:50:10.400 --> 00:50:30.400
البخاري ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة

104
00:50:30.400 --> 00:50:50.400
فالدليل الاول قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا ان الله لا يغفر ان يشرك به. فالشرك لا يغفره الله لمن لم يتب منه

105
00:50:50.400 --> 00:51:20.400
وما دونه من الذنوب فهو تحت مشيئة الله ان شاء غفر له وان شاء عذبه والمصدر المؤول من قوله ان يشرك المسبوق في تقرير شركا يعم الشرك صغيره وكبيره. فتقدير الكلام

106
00:51:20.400 --> 00:51:50.400
ان الله لا يغفر شركا به. والنكرة في سياق النفي تفيد العموم واذا كان الشرك لا يغفر اذا لم يتب العبد منه وجب الخوف منه والدليل الثاني قوله تعالى واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. ودلالته على مقصود الترجمة

107
00:51:50.400 --> 00:52:20.400
في كون الداعي به هو ابراهيم عليه الصلاة والسلام. الذي تقدم ووصفه بالصفات الدالة على تحقيقه التوحيد. في الباب السابق في قوله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. ومع ذلك

108
00:52:20.400 --> 00:52:50.400
بدعاء الله ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام. التي هي من اعظم الشرك. وانما ايدعى بالتجنيب مما يخاف منه. فاذا قال القائل رب اجنبني كذا وكذا فهو يتضمن خوفه منه. واذا كان هذا دعاء ابراهيم عليه الصلاة والسلام

109
00:52:50.400 --> 00:53:20.400
عليه الصلاة والسلام وخوفه فغيره اولى منه بالخوف من الشرك قال ابراهيم التيمي فيما رواه ابن جرير في تفسيره ومن يأمن البلاء ابعد ابراهيم ومن وعى هذا علم ان من اعظم الخوف

110
00:53:20.400 --> 00:53:50.400
الذي ينبغي ان يكون بين جنبيه الخوف من الشرك. لانه اذا وقع فيه استحق العذاب الاليم. والدليل الثالث حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه ان صلى الله عليه وسلم قال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. الحديث رواه احمد

111
00:53:50.400 --> 00:54:20.400
بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. وهو مطابق لما ترجم به المصنف. ففيه تصريح بالخوف من الشرك. والشرك الاصغر هو جعل شيء

112
00:54:20.400 --> 00:55:00.400
من حقوق الله لغيره مما يتعلق بكمال ايمان واختير لفظ الجعل دون لفظ الصرف فلم يقل صرف شيء من حقوق الله لغيره لامرين اثنين. احدهم ما متابعة اللفظ المختار في خطاب الشرع كما قال

113
00:55:00.400 --> 00:55:40.400
الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وقال صلى الله عليه وسلم ان تجعل لله ندا وهو خلقك. متفق عليه والتاني ان الجعل فيه معنى التأله واقبال القلب بخلاف الصرف فانما يتضمن التحويل من شيء الى شيء

114
00:55:40.400 --> 00:56:10.400
دون ارادة مقصود في الصرف. والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو ولله ندا الحديث. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم

115
00:56:10.400 --> 00:56:50.400
دخل النار فانما كان موجبا لدخول النار وجب الخوف منه وادخال الشرك العبد الى النار نوعان. الاول ادخال تأميد. فيدخلها الى امد ثم يخرج منها وهذا حظ من لم يكن من اهل الشرك الاكبر. ممن له سيئات

116
00:56:50.400 --> 00:57:30.400
استحق بها دخول النار فيدخل فيها الى امد منقطع ثم يخرج منها والثاني ادخال تأبيد فيدخلها الى ولا يخرج منها خالدا فيها. وهذا حظ اهل الشرك اكبر والدليل الخامس حديث جابر رضي الله عنه ان

117
00:57:30.400 --> 00:58:00.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار. وما كان

118
00:58:00.400 --> 00:58:20.400
كان موجبا لدخول النار كان مستحقا للخوف منه. نعم. احسن الله قال رحمه الله فيه مسائل الاولى الخوف من الشرك الثانية ان الرياء من الشرك. الثالثة انه من الشرك الاصغر

119
00:58:20.400 --> 00:58:40.400
الرابعة انه اخوف ما يخاف منه على الصالحين الخامسة قرب الجنة والنار. السادسة الجمع بين قربهما في حديث واحد السابعة انه من لقيه يشرك به شيئا دخل النار ولو كان من اعبد الناس الثامنة المسألة العظيمة سؤال

120
00:58:40.400 --> 00:59:00.400
الخليل له ولبنيه وقاية عبادة الاصنام. التاسعة اعتباره بحال الاكثر. لقوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس العاشرة فيه تفسير لا اله الا الله كما ذكره البخاري. الحادية عشرة فضيلة من سلم من الشرك

121
00:59:00.400 --> 00:59:30.400
باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله. مقصود الترجمة بيان وجوب الدعوة الى التوحيد واشار اليه المصنف بقوله شهادة ان لا اله الا الله لانها كلمة التوحيد. فقوله الدعاء الى

122
00:59:30.400 --> 01:00:00.400
شهادة ان لا اله الا الله معناه الدعاء الى التوحيد. فجاء الدال مكتفيا به عن المدلول. فان ذكر شهادة ان لا اله الا الله يدل على ارادة التوحيد. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى

123
01:00:00.400 --> 01:00:20.400
هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني الاية. عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله

124
01:00:20.400 --> 01:00:40.400
الا الله. وفي رواية الى ان يوحدوا الله. فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم

125
01:00:40.400 --> 01:01:00.400
فانهم اطاعوك بذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب اخرج ولهما عن سهل ابن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا الرجلين

126
01:01:00.400 --> 01:01:20.400
احب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فبات الناس يذوقون ليلتهم ايهم يعطى فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يعطاها. فقال اين علي ابن ابي طالب؟ فقيل هو يشتكي عينيه

127
01:01:20.400 --> 01:01:40.400
فارسلوا اليه فاوتي به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع فاعطاه الراية فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه. فوالله

128
01:01:40.400 --> 01:02:00.400
ان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم من حمر النعم يذوقون اي يخوضون. ذكر المصنف رحمه الله الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى قل هذه

129
01:02:00.400 --> 01:02:30.400
ادعو الى الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله قل هذه سبيلي. اي سبيل محمد صلى الله عليه وسلم والسبيل التي كان ابو القاسم صلى الله عليه وسلم عليها هي الدعوة

130
01:02:30.400 --> 01:03:00.400
الى توحيد الله عز وجل. والثاني في قوله ادعو الى الله على بصيرة. فالدعوة الى الله على بصيرة مفتاحها التوحيد واذا كان ثم دعوة الى الله بلا توحيد فانها دعوة مقطوع بطمس

131
01:03:00.400 --> 01:03:30.400
اهلها لفقدهم التوحيد. فدعوة بلا توحيد دعوة بلا بصيرة. والدليل الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما في بعث معاذ رضي الله عنه الى اليمن الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة

132
01:03:30.400 --> 01:04:10.400
في قوله صلى الله عليه وسلم فليكن اول ما تدعوهم اليه. وهو صريح في المقصود لاقتران الفعل المضارع فيه بلام الامر الدالة عليه والامر للايجاب. والدليل الثالث حديث سهل ابن سعد رضي الله عنهما في فتح خيبر رواه البخاري ومسلم

133
01:04:10.400 --> 01:04:40.400
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله صلى الله الله عليه وسلم ثم ادعهم الى الاسلام. فان حقيقة الاسلام هي استسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله

134
01:04:40.400 --> 01:05:10.400
امره بان يدعوهم الى التوحيد. والثاني في قوله صلى الله عليه وسلم واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه اي في الاسلام واعظم حق الله في الاسلام هو التوحيد. بل

135
01:05:10.400 --> 01:05:30.400
قد يطلق الحق ولا يراد به الا التوحيد. دون باقي الواجبات كما في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق الله على العباد ان

136
01:05:30.400 --> 01:06:00.400
ليعبدوه ولا يشركوا به شيئا. فجعله الحق المتمحض. فما سواه من حقوق الله هو تابع له فلا يقبل من عبد ان يقيم الصلاة او يؤتي الزكاة او يصوم رمضان قال او يحج البيت حتى يكون اتيا باصل الحق الالهي وهو توحيد الله عز وجل

137
01:06:00.400 --> 01:06:20.400
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى ان الدعوة الى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية التنبيه على الاخلاص لان كثيرا من الناس لو دعا الى الحق فهو يدعو الى نفسه. الثالثة

138
01:06:20.400 --> 01:06:40.400
وان البصيرة من الفرائض الرابعة ان الرابعة من دلائل حسن التوحيد كونه تنزيها لله تعالى عن المسبة الخامسة ان من ان من قبح الشرك كونه مسبة لله. السادسة وهي من اهمها ابعاد المسلم عن المشركين لا

139
01:06:40.400 --> 01:07:10.400
منهم ولو لم يشرك قوله رحمه الله السادسة وهي من اهمها ابعاد المسلم عن لا يصير منهم ولو لم يشرك اي اذا لم يتبرأ من المشركين صار منهم ولو لم يشرك فان من عقائد التوحيد البراءة من

140
01:07:10.400 --> 01:07:40.400
مشركين وحقيقة البراءة بيان بطلان دينهم فمن ساكنهم دون اعلان بطلان دينهم فقد صار منه ولو لم يشرك. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله السابعة كون التوحيد اول واجب

141
01:07:40.400 --> 01:08:00.400
الثامنة انه يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة التاسعة ان معنى ان يوحدوا الله معنى شهادة ان لا اله الا الله العاشرة ان الانسان قد يكون من اهل الكتاب وهو لا يعرفها او يعرفها ولا يعمل بها. قوله رحمه الله العاشر

142
01:08:00.400 --> 01:08:20.400
ان الانسان قد يكون من اهل الكتاب وهو لا يعرفها او يعرفها ولا يعمل بها لان النبي صلى الله عليه وسلم امر معاذا ان يدعوهم اليها. مع كونهم اهل كتاب. ولو

143
01:08:20.400 --> 01:08:50.400
وكانوا يعرفونها ويعملون بها لما احتاج الى امرهم بذلك. بل هم بين جاهل بها لا يعرفها او عارف بها لا يعمل بمقتضاها لا احسن الله اليكم قال رحمه الله الحادية عشرة التنبيه على التعليم بالتدريج الثانية عشرة

144
01:08:50.400 --> 01:09:20.400
البداءة بالاهم فالاهم قوله رحمه الله الثانية عشرة البداءة بالاهم فالاهم هذا التركيب يوجد في كلام اهل العلم يريدون به تقديم الاهم على غيره فاذا فرغ منه تحول الى ما دونه. وهذا المعنى الذي قصدوه لا

145
01:09:20.400 --> 01:09:50.400
ساعدوا عليه التركيب. فان الذي تقتضيه اللغة ان يكون المعنى جاءت بالاهم اي الشيء البالغ في الاهمية. ثم التحول الى شيء اخر اهم منه فهو باعتبار بنائه اللغوي دال على الترقي من شيء عظيم الاهمية

146
01:09:50.400 --> 01:10:20.400
الى شيء اعظم منه. واهل العلم يريدون به التدلي. من شيء عظيم الاهمية الى اخر دونه والموافق لسنن العربية للدلالة على هذا المعنى ان يقال البداءة بالاهم فالمهم. فيقدم الاعلى اهمية ثم يتدلى

147
01:10:20.400 --> 01:10:40.400
تنزلا الى ما دونه من المهمات. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالثة عشرة مصرف الزكاة الرابعة عشرة كشف العالم الشبهة عن المتعلم. الخامسة عشرة النهي عن كرائم الاموال

148
01:10:40.400 --> 01:11:00.400
عشرة اتقاء دعوة المظلوم السابعة عشرة الاخبار بانها لا تحجب. الثامنة عشرة من ادلة التوحيد ما جاء على الرسل وسادات الاولياء من المشقة والجوع والوباء. التاسعة عشرة قوله لاعطين الراية الى اخره

149
01:11:00.400 --> 01:11:20.400
قلم من اعلام النبوة العشرون في عينيه علم من اعلامها ايضا الحادية والعشرون فضيلة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الثانية والعشرون فضل الصحابة في دوكهم تلك الليلة وشغلهم عن بشارة الفتح. الثالثة والعشرون

150
01:11:20.400 --> 01:11:40.400
الايمان بالقدر لحصولها لمن لم يسعى لمن لم يسعى لها ومنعها عمن سعى. الرابعة والعشرون الادب في قوله على رسلك الخامسة والعشرون الدعوة الى الاسلام قبل القتال. السادسة والعشرون انه مشروع لمن؟ لمن دعوا قبل ذلك وقتلوا

151
01:11:40.400 --> 01:12:10.400
السابعة والعشرون الدعوة بالحكمة لقوله اخبرهم بما يجب عليهم. الثامنة والعشرون. المعرفة بحق الله في التاسعة والعشرون ثواب من اهتدى على يديه رجل واحد الثلاثون الحلف على الفتيا باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله وشهادة ان لا اله الا الله. مقصود الترجمة بيان حقيقة

152
01:12:10.400 --> 01:12:50.400
توحيد بتفسيره وايضاح معنى لا اله الا الله. والمراد توحيد هنا توحيد الالهية والعبادة. لانه المقصود بالذات في تصنيف الكتاب كما ذكره ابن قاسم العاصمي في حاشيته وعطف الشهادة على التوحيد من عطف الدال على المدلول. فان هذه الكلمة دلت

153
01:12:50.400 --> 01:13:20.400
على ان التوحيد مقتضاها فالدال هو شهادة ان لا اله الا الله والمدلول هو التوحيد. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب الاية. وقوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه

154
01:13:20.400 --> 01:13:50.400
انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني الاية. وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا دون الله الاية وقوله ومن الناس من يتخذ من نزول الله اندادا يحبونهم كحب الله. الاية الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله

155
01:13:50.400 --> 01:14:10.400
ودمه وحسابه على الله عز وجل وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى اولئك الذين يدعون الاية

156
01:14:10.400 --> 01:14:40.400
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب فالمعبودون من الانبياء والملائكة والصالحين يطلبون ما يقربهم الى الله وذلك بعبادته ففيه ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة

157
01:14:40.400 --> 01:15:10.400
والدليل الثاني قوله تعالى واذا قال ابراهيم لابيه وقومه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. لان كلمة التوحيد لا اله الا الله. تنطوي على

158
01:15:10.400 --> 01:15:50.400
نفي واثبات فعبر عن المنفي بها بقوله انني براء مما تعبدون. وعبر عن المثبت بقوله الا الذي فطرني ففيه تفسير التوحيد باثبات العبادة لله وحده ونفيه يا عما سواه والدليل الثالث قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم الاية

159
01:15:50.400 --> 01:16:20.400
ودلالته على مقصود الترجمة في تتمة الاية. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. فجعل عز وجل عبادته افراده بالتوحيد لقوله الها واحدا. فالمطلوب

160
01:16:20.400 --> 01:17:00.400
افراده بالعبادة. واكد هذا المطلوب اولا بقوله لا اله الا هو ثم اكده ثانية بتنزيه عن فعلات المشركين فقال سبحانه عما يشركون. والدليل الرابع قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا الاية ودلالته على

161
01:17:00.400 --> 01:17:40.400
الترجمة في قوله تعالى يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله فتسوية المشركين محبتهم للانداد بمحبة الله شرك وافراد المؤمنين ربهم بالمحبة توحيد. فمن عبد الله وعبد غيره فقد اشرك. ومن افرد الله بالعبادة فقد وحد

162
01:17:40.400 --> 01:18:10.400
فيه تفسير التوحيد بافراد العبادة. والدليل الخامس حديث طارق بن يا ما الاشجعي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وكفر

163
01:18:10.400 --> 01:18:40.400
ما يعبد من دون الله. فلم يكتفي باللفظ المجرد عن المعنى. في قول لا اله الا الله بل لابد من قولها مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها طه والكفر بما سوى الله من المعبودات. وهذه هي حقيقة التوحيد

164
01:18:40.400 --> 01:19:10.400
فقوله صلى الله عليه وسلم وكفر بما يعبد من دون الله اشارة الى ان حقيقة لا اله الا الله ابطال سائر المعبودات سوى الله عز وجل نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى وهي من اهم وهي من اهمها. وهو

165
01:19:10.400 --> 01:19:30.400
تفسير التوحيد وتفسير الشهادة وبينها بامور واضحة. منها ايات الاسراء بين فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين ففيها بيان ان هذا هو الشرك الاكبر. ومنها اية براءة بين فيها ان اهل الكتاب اتخذوا احبارهم وربانهم اربابا

166
01:19:30.400 --> 01:19:50.400
من دون الله وبين انهم لم يؤمروا الا بان يعبدوا الها واحدا مع ان مع ان تفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعائهم اياهم. ومنها قول الخليل عليه السلام عليه السلام عليه السلام للكفار

167
01:19:50.400 --> 01:20:10.400
انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني الاية. فاستثنى من المعبودين ربه وذكر سبحانه ان هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير شهادة ان لا اله الا الله. فقال وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم

168
01:20:10.400 --> 01:20:30.400
يرجعون ومنها اية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم وما هم بخارجين من النار ذكر انهم يحبون ان كحب الله فدل على انهم يحبون الله حبا عظيما. ولم يدخلهم في الاسلام فكيف بمن احب الند حبا

169
01:20:30.400 --> 01:20:50.400
اكبر من حب الله وكيف بمن لم يحب الا الند وحده ولم يحب الله ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من قال لا لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل. وهذا من اعظم ما يبين معنى

170
01:20:50.400 --> 01:21:10.400
لا اله الا الله فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الاقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو الا الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله

171
01:21:10.400 --> 01:21:30.400
ان شك او توقف لم يحرم ماله ولا دمه فيا لها من مسألة ما اجلها ويا له من بيان ما اوضحه وحجة ما اقطعها النازع باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه. مقصود الترجمة

172
01:21:30.400 --> 01:22:10.400
بيان ان لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه من الشرك والفرق بين الدفع والرفع ان الرفع طلب ازالة البلاء بعد وقوعه وان الدفع منع نزوله والاصل في التعاليق من الحلق والخيوط انها من الشرك الاصغر

173
01:22:10.400 --> 01:22:40.400
لتضمنها اعتقاد السببية فيما ليس بسبب شرعي ولا قدري لا احسن الله اليكم وقول الله تعالى هنا فرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ الاية. عن عمران ابن عن عمران ابن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم

174
01:22:40.400 --> 01:23:00.400
رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال ما هذه؟ فقال من الواهنة فقال انزع فقال انزعها فانها لا تزيدك الا فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. رواه احمد بسند لا بأس به. وله عن عقبة ابن عامر مرفوعة. من تعلق

175
01:23:00.400 --> 01:23:20.400
فلا اتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك. ولابن ابي حاتم حذيفة انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون

176
01:23:20.400 --> 01:23:40.400
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود ترجمة خمسة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى قل اثرا رأيتم ما تدعون من دون الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله هل هن كاشفات

177
01:23:40.400 --> 01:24:10.400
برده ففيه ابطال ما لم يثبت كونه سببا قدريا او شرعيا منه لبس الحلقة والخيط اذ لم يثبت كونهما من الاسباب النافعة في ذلك وانه من الشرك لانه من جنس دعوة المشركين اصنامهم

178
01:24:10.400 --> 01:24:30.400
كشف الضر والدليل الثاني حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر الحديث رواه احمد وهو عند ابن ماجة

179
01:24:30.400 --> 01:25:00.400
مختصرا واسناده ضعيف. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه سلم فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. لان نفي الفلاح وهو فوز على وجه التأبيد لا يكون الا بالشرك. كما قال تعالى ولقد

180
01:25:00.400 --> 01:25:30.400
اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ولعله عهد في تصرف عرب الجاهلية عدوا هذه التعاليق سببا مستقلا فخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم بنفي الفلاح

181
01:25:30.400 --> 01:26:10.400
تظي كون ما نفاه عنه من جملة الشرك الاكبر المخرج من الملة فيكون اعتقاد معلقها عند توجه الخطاب النبوي اليه انها مستقلة بالنفع والضر. او يكون التأبيد المذكور او يكون التأبيد المذكور في نفي الفلاح لا يراد به

182
01:26:10.400 --> 01:26:40.400
انتهاؤه الى الخسران التام. بل يراد انغماسه فيه. فكأن قوله صلى الله عليه سلم ما افلحت ابدا اي بعد فلاحك. وان اخرج بعد ذلك من النار اذا كان الشرك ها هنا اصغرا. واصغرية الشرك هنا

183
01:26:40.400 --> 01:27:10.400
هي علامة هي على ما تقدم من ان اعتقاد كون هذه التعاليق سببا وهي لم تثبت كذلك لا شرعا ولا قدرا يصيرها شركا والواهنة المذكورة في الحديث هي عرق يضرب في المنكب

184
01:27:10.400 --> 01:27:40.400
او اليد او العضد منها. والدليل الثالث حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له. الحديث رواه احمد بسند جيد ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم من تعلق تميمة فلا

185
01:27:40.400 --> 01:28:20.400
ثم الله له والتعاليق من جنس التمائم. والدعاء عليه مؤذن بحرمة فعله. لانه شرك. كما فسره الحديث بعده فالمطابقة بين الحديث والترجمة ظاهرة. والدليل الرابع حديث عقبة رضي الله عنه ايضا مرفوعا من تعلق تميمة فقد اشرك. رواه احمد بسند حسن

186
01:28:20.400 --> 01:28:50.400
وجلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فقد وهذا صريح فيما ترجم به المصنف. فان لبس الحلقة والخيط من تعليق التمائم. وقول المصنف رحمه الله تعالى وفي

187
01:28:50.400 --> 01:29:20.400
رواية يوهم انه متعلق بالحديث السابق. كما جرى عليه اهل العلم فاذا قال قائل ما بعد ذكر حديث وفي رواية غاية كذا وكذا فهو يريد ان هذه الرواية قطعة من الحديث المتقدم

188
01:29:20.400 --> 01:29:50.400
وها هنا فان الرواية المذكورة حديث مستقل عنه وليست قطعة من الحديث السابق كما نبه الى ذلك حفيد المصنف الشيخ سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد والدليل الخامس اثر حذيفة رضي الله عنه انه

189
01:29:50.400 --> 01:30:20.400
ورأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه. الحديث رواه ابن ابي حاتم في تفسيره بسند ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قراءة حذيفة اية المصدقة للحال. وان ذلك من الشرك. فان حذيفة قطع

190
01:30:20.400 --> 01:30:50.400
وتلا الاية وفيها وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فالحال التي انكرها عليه هي حال الشرك. نعم الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى التغليب في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك

191
01:30:50.400 --> 01:31:20.400
الثانية ان الصحابي لو مات وهي عليه ما افلح فيه شاهد لكلام ان الشرك الاصغر اكبر من الكبائر. الثالثة انه لم يعذر بالجهالة الرابعة قوله رحمه الله الثالثة انه لم يعذر بالجهالة لكونه لم يستفصل عن حاله. هل

192
01:31:20.400 --> 01:32:00.400
انا جاهلا ام لا؟ وكون المسألة مشتهرة في الدين ظاهرة بين المسلمين جلية لا تخفى يمنع العذر بها. فان علماء يفرقون بين افراد المسائل باعتبار الظهور والخفاء. والعذر محله المسائل الخفية التي يغمض دليلها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

193
01:32:00.400 --> 01:32:20.400
الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضر لقوله لا تزيدك الا وهما. قوله رحمه الله طبيعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضر لقوله لا تزيدك الا وهنا اي ضعفا

194
01:32:20.400 --> 01:32:50.400
لان السبب متوهم فيجري العبد مع الاوهام التي تضعف روحه فتخور قواه. ومن الاحوال التي تنبغي مراعاتها في اصلاح النفس عدم الاستيسان بما يفتح عليها من خاطئ او وهم. فان العبد اذا فتح على

195
01:32:50.400 --> 01:33:20.400
ابواب الخواطر والاوهام استولت عليه فاضعفته. فخرجت روحه عن قوتها ومن اسرار الحقائق التوحيدية تقويتها للروح البشرية. فان التوحيد له واثر عظيم في تقوية الروح بدفع الاوهام والخيالات. وانظر الى ما اتفق للخليلين

196
01:33:20.400 --> 01:33:50.400
محمد وابراهيم عليهما الصلاة والسلام في قوة توحيدهما. لما اريد ابراهيم وايذائه بالنار وقتل محمد صلى الله عليه وسلم عقب خروجه اجرا من مكة فكان في قولهما ما يدل على رسوخ التوحيد في نفوسهما

197
01:33:50.400 --> 01:34:20.400
الروح وكمال الاقبال على الله عز وجل والاتصال به. وهذا شيء خارج عن المعارف البشرية وانما علم بالادلة الشرعية. فادوية الاطباء في كل ملة لا تنعتوا هذا الدواء في الاحوال النفسية لكن الدلائل الشرعية دلت على ان

198
01:34:20.400 --> 01:34:50.400
اانجع الادوية الروحية وانفعها هو توحيد الله سبحانه وتعالى. فما القوي توحيده قويت روحه ومن قوة الروح دفع الخيالات والخواطر عنها فمن اعظم رياضة النفس التي تصلحها امدادها باسباب تقويتها من

199
01:34:50.400 --> 01:35:20.400
التوحيد فانه اذا تمكن التوحيد من القلب قويت رح العبد. واذا كانت روح قوية لم يلحقها وهن بعد بشيء من الاسباب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والخامسة الانكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك. السادسة التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليه. قوله

200
01:35:20.400 --> 01:35:50.400
رحمه الله السادسة التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليه. لقوله صلى الله عليه وسلم فانها لا تزيدك الا وهنا. وسيأتي التصريح بهذا في حديث عبدالله ابن عكيم رضي الله عنه في الباب الاتي. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله السابعة التصريح بان من تعلق تميمة

201
01:35:50.400 --> 01:36:10.400
فقد اشرك الثامنة ان تعليق الخيط من الحمى من ذلك التاسعة تلاوة حذيفة الاية دليل على ان يستدلون بالايات التي في الشرك الاكبر على الاصغر كما ذكر ابن عباس في اية البقرة. قوله رحمه الله التاسعة تلاوة

202
01:36:10.400 --> 01:36:30.400
حذيفة الاية دليل على ان الصحابة يستدلون بالايات التي في الشرك الاكبر على الاصغر كما ذكر ابن في اية البقرة اي في قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وسيأتي اثر ابن عباس

203
01:36:30.400 --> 01:36:50.400
في ترجمة مستقبلة في هذا الكتاب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله العاشر ان تعليق الودع عن العين من ذلك الحادية عشرة الدعاء على من تعلق تميمة ان الله لا يتم له ومن تعلق

204
01:36:50.400 --> 01:37:20.400
ودعة فلا ودع الله له اي ترك الله له. باب ما جاء في الرقى والتمائم. مقصود الترجمة بيان حكم الرقى والتمائم. والرقى هي العوذة التي يعوذ بها من الكلام. والتمائم هي ما

205
01:37:20.400 --> 01:38:10.400
لتتميم الامر جلبا لنفع او دفعا لضر والفرق بينهما من جهة حقيقة كل هو ان قال عوذة ملفوظة ينفث بها وان التمائم عوذة مكتوبة تعلق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض

206
01:38:10.400 --> 01:38:40.400
اسفاره فارسل رسولا شرط الرقية ان تجمع ايش؟ شيئين احدهما ان تكون عودة يعني يعوذ بها الانسان. تطلب بها حمايته. والثاني ان تكون ما فيهاش يوفث بها وينفخ ينفث بها يعني يكون مع قراءتها ضيق

207
01:38:40.400 --> 01:39:10.400
طيب وعلى هذا فان الذي ينتشر بين الناس من الاشرار المسماة بايات الرقية اذا كان المنتفع بها يأخذها ليتعلم ايات ثم ينفث بها على نفسه ويقرأها كان ذلك ايش؟ صحيحا. وان كان

208
01:39:10.400 --> 01:39:40.400
اخذها يأخذها. ليسمعها طلبا للرقية فان ذلك ايش لا يكون صحيحا لانها لا تشتمل على النفث. والمقصود من الرقية ايصال بركة اعوذ به والاصل فيه القرآن الى من يرقى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله في الصحيح عن ابي

209
01:39:40.400 --> 01:40:00.400
في بشيره الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره فارسل رسولا الا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم

210
01:40:00.400 --> 01:40:20.400
ولك شرك رواه احمد وابو داوود. وعن عبد الله ابن عكيم مرفوعا. من تعلق شيئا وكل اليه. رواه احمد والترمذي التمائم شيء يعلق على الاولاد عن العين لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص

211
01:40:20.400 --> 01:40:40.400
فيه ويجعله من المنهي عنه. منهم ابن مسعود رضي الله عنه والرقى هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما خلا من فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى. والتولة شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها

212
01:40:40.400 --> 01:41:00.400
والرجل الى امرأته وروى الامام احمد عن رويفع قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع لعل ستطول بك فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد وترا او استنجى برجيع دابة او عظم فان محمدا بريء منه

213
01:41:00.400 --> 01:41:20.400
وعن سعيد بن جبير قال من قطع تميمة من من انسان كان كعدل رقبة رواه وكيع وله عن ابراهيم كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة

214
01:41:20.400 --> 01:41:40.400
ستة ادلة فالدليل الاول حديث ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه سلم في بعض اسفاره الى اخر الحديث المتفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

215
01:41:40.400 --> 01:42:10.400
الا قطعت فالامر بالقطع دال على حرمة تعليق القلائد في رقاب لدفع العين. فبين هذا الحديث حكم التمائم. والوتر هو حبل القوس الذي يشد به السهم عند ارادة رميه. والدليل

216
01:42:10.400 --> 01:42:40.400
حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك. ورواه احمد وابو داود وهو حديث صحيح. وفيه التصريف بحكمهن والتولة من جنس التمائم

217
01:42:40.400 --> 01:43:10.400
لكن افردت بالذكر لعموم البلوى بها قديما وحديثا والرقى الشركية الموصوفة بهذا الوصف هي ما اشتمل على شرك في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود الرقى للعهد لا للعموم

218
01:43:10.400 --> 01:43:40.400
لما في صحيح مسلم مرفوعا لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا والجمع بين الحديثين يقتضي ان تكون الرقى المقصودة تحريم والوصف بالشرك هي ما اشتمل عليه. اما ما سلم منه

219
01:43:40.400 --> 01:44:20.400
فلا بأس به للحديث المصرح بذلك. والتمائم الشركية هي التي ليست من القرآن. فتكون ايضا في قوله صلى الله عليه وسلم التمائم للعهد لا للعموم. فلا يراد بها كل تميمة وانما المراد بها هو التمائم المشتملة على الشرك

220
01:44:20.400 --> 01:45:00.400
اما التعاليق القرآنية فانها محرمة في اصح القولين. لكن لا قالوا انها شرك. لان اقبال القلب فيها متوجه الى شيء مشروع وهو القرآن. وحكم بتحريم التعاليق لعموم الاحاديث. كحديث عقبة بن عامر المتقدم

221
01:45:00.400 --> 01:45:30.400
من تعلق تميمة فلا اتم له. فلا اتم الله له. فان هذا يعم يعم التعاليق جميعا. وبه تعرف ان من الغلق تفسير هذا على عمومه في قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك

222
01:45:30.400 --> 01:46:00.400
بل تكون الرؤى هنا هي الرقى الشركية. المشتملة على الشرك. دون الرقى الشركية شرعية التي اذن بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا بأس بالرقى ما لم تكن وكذلك فان قوله صلى الله عليه وسلم فيه والتمائم انما يراد به التمائم

223
01:46:00.400 --> 01:46:30.400
الشركية التي تشتمل على شيك. اما التمائم القرآنية التي هي التعاليق القرآنية فهي غير داخلة في العموم. لان توجه القلب فيها الى المعلق وهو القرآن الكريم. والقرآن الكريم شفاء للمؤمنين

224
01:46:30.400 --> 01:47:10.400
وهو مما يتوسل به الى الله سبحانه وتعالى بقراءته في تحصيل المقصود ومنه الشفاء فلا يكون تعليق القرآن تميمة شركية بل يكونوا تميمة محرمة. ويلحق بالتمائم القرآني ما كان من الادعية المأثورة. فلها

225
01:47:10.400 --> 01:47:50.400
حكمها وبه تعلم ان الرقى تنقسم الى قسمين الرقى الشرعية وهي الرقى السالمة من الشرك والثاني الرقى الشركية وهي الرقى المشتملة على الشرك وتعلم ان التمائم تنقسم ايضا الى قسمين. الاول

226
01:47:50.400 --> 01:48:30.400
الشركية وهي المشتملة على الشرك. والثاني التمائم المحرمة وهي التعاليق التي لا تشتمل على الشرك. ومنها التعاليق القرآنية. والدليل الثالث حديث عبدالله بن عكيم رضي الله عنه ان النبي الله عليه وسلم قال من تعلق شيئا وكل اليه رواه احمد والترمذي وهو

227
01:48:30.400 --> 01:49:00.400
حديث حسن وجلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم وكل اليه فان من وكل الى غير الله هلك. فيدل على حرمة التعاليق لان انها مؤدية الى الهلاك. وكل ما ادى الى الهلاك فهو حرام. والدليل

228
01:49:00.400 --> 01:49:20.400
حديث رويفا رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع الحديث رواه احمدك ما عزاه اليه المصنف وهو عند ابي داود والنسائي بسند صحيح فالعزم

229
01:49:20.400 --> 01:49:50.400
اليهما اولى ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم او تقلد وترى مع قوله صلى الله عليه وسلم فان محمدا بريء منه. فبراءة النبي صلى الله عليه وسلم من الفاعل دالة على حرمة فعله. وهو تقلد الوتر ابتغاء دفع العين

230
01:49:50.400 --> 01:50:20.400
كما كانت العرب تعتقده. والدليل الخامس اثر سعيد بن جبير من قطع تميمة من انسان الحديث رواه وكيع في جامعه وابن ابي شيبة في مصنفه بسند ضعيف. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله كعدل رقبة. اي اعتاقها. فجعل تحريض القلب

231
01:50:20.400 --> 01:50:50.400
من رق الشرك بمنزلة تحرير الرقبة من رق العبودية لمخلوق مثله وعد هذا دليلا على قول من يرى ان اقوال التابعين التي لا تقال من قبل الرأي لها حكم الرفع. فيكون القول فيها كالقول في جنسها من

232
01:50:50.400 --> 01:51:20.400
الصحابة ويفترقان ان ما قاله الصحابي لا من قبل رأيه يعد مرفوعا حكما ويدخل في المسند. واما ما قاله التابعي مما لا من قبل الرأي فانه يعد مرفوعا حكما ويدخل في المرسل

233
01:51:20.400 --> 01:51:50.400
فخبر سعيد بن جبير في كون قطع التميمة يعدل اجر عتق رقبة خبر عن جزاء والاخبار عن الجزاء من الامور التي لا تقال من قبل الرأي والدليل الثالث اثر ابراهيم قال كانوا يكرهون

234
01:51:50.400 --> 01:52:20.400
التمائم كلها الحديث رواه ابن ابي شيبة في المصنف بسند صحيح ابراهيم هذا هو ابن يزيد النخعي. واذا اطلق ابراهيم فيما ينقل عنه في تصانيف اهل العلم فالمراد به النخعي رحمه الله تعالى. ودلالته

235
01:52:20.400 --> 01:52:50.400
وعلى مقصود الترجمة في قوله رحمه الله يكرهون. لان الكراهة في بعرف المتقدمين يراد بها التحريم. كما نص عليه ابو عبد الله ابن القيم في اعلام الموقعين وتلميذه ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم

236
01:52:50.400 --> 01:53:20.400
ومراد ابراهيم بقوله كانوا اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه ان ابراهيم يستعمل هذا التركيب في الخبر عن اصحاب ابن مسعود الذين امتلأت بهم الكوفة ثم لقيهم ابراهيم فاخذ عنهم علمه. فكان

237
01:53:20.400 --> 01:53:50.400
حالهم بقوله كانوا يفعلون او كانوا يقولون او كانوا يكرهون فليس مراد ابراهيم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وانما اصحاب عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه. وصلح هذا ان يكون دليلا لان

238
01:53:50.400 --> 01:54:20.400
انه اتفاق جم غفير من العلماء. فان اصحاب ابن مسعود في الكوفة لم يكن تعدلهم احد حتى ان من الكوفيين من عدل عن الاخذ عن الصحابة الذين ادركهم في الكوفة من صغارهم استغناء بكبار اصحاب عبد الله ابن مسعود

239
01:54:20.400 --> 01:54:50.400
كعلقمة ابن قيس ومسروق ابن سعيد وعبدالرحمن ابن يزيد في اخرين احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير الرؤى وتفسير التمائم ثانية تفسير التولة الثالثة ان هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء. قوله رحمه الله الثالثة

240
01:54:50.400 --> 01:55:30.400
ان هذه الثلاثة كلها من الشيك من غير استثناء. اما التولة فنعم اما التولة فنعم. واما الرقى فمنها شركيا ومنها شرعي واما التمائم فمنها شركيا منها محرم وقول المصنف من غير استثناء صحيح ان اريد

241
01:55:30.400 --> 01:56:00.400
نعهود منها عند العرب الذي نهى عنه الشرع فاذا قيل ان في الرقى والتمائم عهدية اي يراد بها المعهود عند العرب صار تنام المصنف صحيحا لا مدية فيه. واذا حملت على الجنسية الدالة على الاستغراق والعموم فلا محيد

242
01:56:00.400 --> 01:56:20.400
عن توجيه كلامه بما ذكرناه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابعة ان الرقية بالكلام الحق من العين والحمة ليس من ذلك. الخامسة ان التميمة اذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء هل هي من ذلك

243
01:56:20.400 --> 01:56:40.400
ام لا؟ السادسة ان تعليق الاوتاد على من على الدواب من العين من ذلك. السابعة الوعيد الشديد في من تعلق الثامنة فضل ثواب من قطع تميمة من انسان. التاسعة ان كلام ابراهيم لا يخالف ما تقدم من الاختلاف. لان مراده

244
01:56:40.400 --> 01:57:20.400
اصحاب لان مراده اصحاب عبد الله ابن مسعود. باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما مقصود الترجمة بيان ان التبرك بالاشجار والاحجار ونحوها من تلك او بيان حكمه. فمن يجوز ان تكون شرطية وجواب الشوق تقديره فقد اشرك

245
01:57:20.400 --> 01:57:50.400
ويجوز ان تكون موصولة اي الذي تبرك بشجرة او اجل ونحوهما. فيكون المعنى على الاول باب من تبرك بشجرة او حجر ونحو فقد اشرك ففيه بيان الحكم. ويكون المعنى على الثاني باب بيان حكم الذي تبرك

246
01:57:50.400 --> 01:58:40.400
بشجرة او حجر ونحوهما. والتبرك تفعل من البر اي طلبها فاذا قيل التبرك بكذا وكذا فالمقصود طلب البركة والتماسها. والبركة هي كثرة الخير ودوامه والتبرك يكون شركا في حالين الاولى اذا اعتقد استقلال المتبرك به في التأثير

247
01:58:40.400 --> 01:59:20.400
وهذا شرك اكبر. والتانية اذا لم يعتقده مستقلا. لكن تبرك بما ليس سببا للبركة او رفع السبب المأذون به في طلب البركة فوق ما ينبغي شرعا وهو الاستبشار به والاطمئنان اليه

248
01:59:20.400 --> 02:00:00.400
وقولنا فوق ما ينبغي شرعا فسرت بقولنا اطمئنان اليه والاستبشار به. فهذا هو المأذون به في تعلق القلب البركة ان تطمئن اليه وتستبشر به. فاذا زاد عن ذلك من الركون اليه وتمام تعلق القلب به. واعتماده عليه فانه يكون شركا

249
02:00:00.400 --> 02:00:40.400
اصغر ومعرفة اسباب البركة مردها الى الشرع فقط. فلا عولوا على اثباتها بالقدر. كما ان كيفية التبرك اب يجب ان تكون تبعا لما جاء به الشرع. فمثلا القرآن من اسباب البركة. فيتبرك بتلاوته

250
02:00:40.400 --> 02:01:20.400
وحفظه اما التبرك بفتحه والنظر في اي اية منه تقع عليها العين على ارادة طلب البركة فانه غير مأذون به لعدم مجيئه شرعا وجها من وجوه بالقرآن فما يفعله بعض الناس عند ارادة التبرك بالقرآن اذا عزم

251
02:01:20.400 --> 02:02:00.400
على امر من فتحهم المصحف ثم القائهم ببصرهم الى الاية التي تلاقي اعينهم والعمل بها تبركا فان هذا غير وتوسيع التبرك بالاسباب المأذون بها شرعا يفضي الى الوقوع في محظور فماء زمزم مثلا ماء مبارك يتبرك به

252
02:02:00.400 --> 02:02:30.400
كما ورد في الحديث ماء زمزم لما شرب له. وفيه ذكر محل واحد لحلول بركة ماء زمزم وهو شربه بنية وصولها الى العبد وان كان الحديث فيه ضعف لكن جرى عليه عمل السلف ويكاد يكون اجماعا

253
02:02:30.400 --> 02:03:00.400
فما زاد عن ذلك مما لم ينقل فيه شيء مأثور فلا يكون مشروعا فمثلا الكحل المروج في الاسواق باسم اثمد مرقد ماء زمزم وقع اصحابه بالتبرك بماء زمزم على وجه غير مشروع

254
02:03:00.400 --> 02:03:30.400
فان ماء زمزم انما يتبرك بشربه. واذا تمادى الناس في هذا فسيفتحون عليهم ابوابا من الضلالة. وربما خطر لانسان يبني بيتا ان يخلط قليلا من ماء زمزم بالاسمنت المسلح الذي يبني به. رجاء البركة

255
02:03:30.400 --> 02:04:00.400
والناس اذا خرجوا عن المأذون به شرعا وقعوا في المحظور وهذا الباب وهو باب التبرك عظم جهل الناس به. فسرى اليهم التبرك اشياء لم تأذن بها الشريعة او تبركوا بما هو مبارك في الشريعة لكن على غير

256
02:04:00.400 --> 02:04:30.400
وجهي فيها فينبغي ان يعقل طالب العلم قواعده ليميز بينما به وما لا يتبرك به ويعرف كيفية التبرك بالاعيان المباركة في الشرع وانها تجري في هذا على نحو وتجري في ذاك على نحو لئلا تختلط الامور

257
02:04:30.400 --> 02:04:50.400
وعلى الناس في دينهم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى افرأيتم الله العزى ومنات الثالثة النخاع الايات عن ابي واقد الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى

258
02:04:50.400 --> 02:05:10.400
يا حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط جمالهم ذات انواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله

259
02:05:10.400 --> 02:05:30.400
انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون لتركبن السنن من كان قبلكم رواه الترمذي وصححه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

260
02:05:30.400 --> 02:06:00.400
لتحقيق مقصود الترجمة دليلين. فالدليل الاول قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى الايات ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى ما انزل الله بها من سلطان. اي من حجة فاللات هنا صخرة بيضاء منقوش عليها مرفوع عليها

261
02:06:00.400 --> 02:06:30.400
فيها بناء مشيد والعزى شجرة سمر بني حولها وجعل لها استار ومناه صنم كانوا يتبركون به. فابطل الله عبادتهم بقوله ما انزل الله بها من سلطان. فمن فعل كفعلهم فقد اشرك

262
02:06:30.400 --> 02:07:00.400
وكان فعلهم التبرك بالاشجار والاحجار. وسيأتي لله معنى اخر وكونه رجلا صالحا. والدليل الثاني حديث ذات انواط وهو عند الترمذي بسند صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قالت

263
02:07:00.400 --> 02:07:30.400
بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون فالتبرك بالاشجار فيه نوع تأليه لها. وامتداد للقلب بتعظيمها. فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الاية مصدقة

264
02:07:30.400 --> 02:08:00.400
حالهم انهم طلبوا امرا من امور الشرك. ومعنى يوقون بها اي يعلقون بها اسلحتهم متبركين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير اية النجم الثانية معرفة صورة الامر الذي طلبوا الثالثة

265
02:08:00.400 --> 02:08:20.400
كونهم لم يفعلوا. الرابعة كونهم قصدوا التقرب الى الله بذلك بظنهم انه يحبه. الخامسة انهم اذا جهلوا هذا فغيروا اولى بالجهل السادسة ان لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم. السابعة ان النبي

266
02:08:20.400 --> 02:08:40.400
صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم بل رد عليهم بقوله الله اكبر انها السنن اتتبعن السنن من كان قبلكم فغلظ الامر بهذه الثلاث الثامنة الامر الكبير وهو المقصود انه اخبر ان طلبهم كطلب بني اسرائيل التاسع

267
02:08:40.400 --> 02:09:00.400
ان نفي هذا من معنى لا اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك. قوله رحمه الله التاسعة ان هذا من معنى لا اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك اي نفي اعتقاد البركة

268
02:09:00.400 --> 02:09:30.400
من الاشجار والاحجار وغيرها. من معنى لا اله الا الله. ولو كان لا فيها لما انكره رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وقرأ الاية الدالة على تصديق كونه تأليها. اذ قال بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها

269
02:09:30.400 --> 02:10:00.400
فما لهم الهة ولكن لدقة هذا خفي عليهم. واذا كان يخفى على فخفاء هذا على من بعدهم اولى واحرى. فالحاجة الى تعلم التوحيد نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله العاشرة انه حلف على الفتيا وهو لا يحلف الا

270
02:10:00.400 --> 02:10:20.400
الحادية عشرة ان الشرك فيه اكبر اكبر واصغر لانهم لم يرتدوا بذلك. قوله رحمه الله الحادية عشرة ان الشيك فيه اكبر واصغر لانهم لم يرتدوا بذلك. اي لانهم سألوا النبي صلى

271
02:10:20.400 --> 02:10:50.400
الله عليه وسلم ان يجعلاهم ذات انواط طلبا للتبرك بها. لا على اعتقادك كونها مستقلة بالتأثير. وهذا شرك اصغر كما سبق. فجعل شيء من الاسباب سببا للبركة مما لم يأذن به الشرع هو من جملة الشرك الاصغر. وقد

272
02:10:50.400 --> 02:11:20.400
صرح المصنف رحمه الله تعالى بكون ما فعله الصحابة من هذا الجنس. واخرجه عن كونه شركا اكبر بخلاف ظاهر كلامه في كشف الشبهات. فان ظاهر كلامه فيه انهم طلبوا امرا عظيما هو من الشرك الاكبر. ولكنهم لم يرتدوا لان النبي

273
02:11:20.400 --> 02:11:50.400
صلى الله عليه وسلم نهاهم فلم يفعلوا ولو فعلوا لوقعوا في الشرك الاكبر فيكون لامام الدعوة رحمه الله في تحقيق الشرك الواقع في هذه الحكاية قولان احدهما انه شرك اصغر وهو الذي ذكره في كتاب التوحيد والاخر

274
02:11:50.400 --> 02:12:20.400
انه شرك اكبر وهو الذي ذكره في كتاب كشف الشبهات. ولو قيل بامكان وجود هذا وذات على اختلاف الافراد كان ذلك ممكنا. وبه يحصل اجتماع القولين معا يكون منهم من اراد التبرك مع اعتقاد السببية فقط. فيكون شركا اصغر. ومنهم

275
02:12:20.400 --> 02:12:40.400
من اراد التبرك على اعتقاد استقلالها بالتأديب فيكون من الشرك الاكبر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية عشرة قولهم ونحن حلفاء عهد بكفر فيه ان غيرهم لا لا يجهل ذلك

276
02:12:40.400 --> 02:13:00.400
الثالثة عشرة التكبير عند التعجب خلافا لمنكرها. الرابعة عشرة سد الذرائع الخامسة عشرة. النهي عن التشبه باهل الجاهلية السادسة عشرة الغضب عند التعليم السابعة عشرة. القاعدة الكلية لقوله انها السنن

277
02:13:00.400 --> 02:13:20.400
الثامنة عشرة ان هذا علم من اعلام النبوة لكونه وقال كما اخبر التاسعة عشرة ان كل ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن انه لنا. العشرون انه متكبر عندهم ان العبادات مبناها على الامر. فصار فيه

278
02:13:20.400 --> 02:13:40.400
فصار فيها التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الها الى اخره. قوله رحمه الله العشرون انه متقرر عندهم ان

279
02:13:40.400 --> 02:14:00.400
اداة مبناها على الامر. لانهم لم يبتدأوا بالعبادة. بل سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأذن لهم في ذات انواط. فدل رجوعهم اليه بالسؤال تقرر بناء العبادات عند

280
02:14:00.400 --> 02:14:30.400
لهم على التوقيت بخبر منه صلى الله عليه وسلم. وقوله فصار فيه التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح اي لانهم جعلوا تبركهم الشجرة سببا لحصول البركة معتقدين انها سبب. واما المسبب

281
02:14:30.400 --> 02:15:00.400
فهو الله سبحانه وتعالى وهو ربهم. فلم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ لهم ربا لمعرفتهم به. ولكن سألوه شيئا تحصل له به البركة منه تعالى. واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب يعني عن

282
02:15:00.400 --> 02:15:30.400
قصة موسى وبني اسرائيل. واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الها الى اخره. لان يبلغوا الدين ويأمر به. ولذلك توجهوا اليه بالسؤال. فالمجعول لهم من العبادة هو الدين الذي يتعبدون به. نعم. احسن الله اليكم الحادية والعشرون ان سنة اهل الكتاب

283
02:15:30.400 --> 02:15:50.400
مذمومة كسنة المشركين. الثانية والعشرون ان المنتقل من الباطل الذي اعتاده اعتاده قلبه. لا يأمن ان في قلبه بقية من تلك العادة لقوله ونحن حدثاء عهد بكفر. باب ما جاء في الذبح لغير الله

284
02:15:50.400 --> 02:16:20.400
قولوا الترجمة بيان حكم الذبح لغير الله. نعم. احسن اليكم وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له الاية وقوله فصل لربك وانحر عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع

285
02:16:20.400 --> 02:16:40.400
لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منارا رواه مسلم وعن طارق ابن شهاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عندك رضي الله عنه

286
02:16:40.400 --> 02:17:00.400
بزيادة هذي زيادة ذكروا في اداب الحديث انها تقرأ اذا كان صحابيا لكن طارق بن شهاب مختلف في صحبته اولى ان تجري على الظاهر نعم وعن طارق بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب

287
02:17:00.400 --> 02:17:20.400
ودخل النار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى له شيئا فقالوا لاحدهما قذف فقال ليس عندي شيء اقرب. قالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا

288
02:17:20.400 --> 02:17:40.400
سبيله فدخل النار وقالوا للاخر قرب فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة رواه احمد. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى قل ان

289
02:17:40.400 --> 02:18:10.400
الاية وجلالته على مقصود الترجمة في قوله ونسكي مع قوله لله رب العالمين فالنسك الذبح. وكونه لله وحده يدل على ان جعله غيره شرك. فحقيقة الشرك كما تقدم هي جعل شيء من حقوق الله لغيره

290
02:18:10.400 --> 02:18:40.400
فمن ذبح لغير الله فقد اشرك. والدليل الثاني قوله تعالى فصل لربك وانحر الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وانحر. اي لربك. والنحر وكونه لله وحده يدل على ان جعله لغيره شرك

291
02:18:40.400 --> 02:19:10.400
وهذان الدليلان نص في بيان مقصود الترجمة. وان الذبح لغير الله شرك والدليل الثالث حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله الله عليه وسلم باربع كلمات الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه

292
02:19:10.400 --> 02:19:40.400
ان لم لعن الله من ذبح لغير الله. فاللعن انما يكون على فعل محرم منهي عنه على وجه التعظيم. مما يسمى كبيرة. فمن دلائل كون كبيرة لعن فاعله. ففيه بيان ان الذبح لغير الله من كبائر الذنوب

293
02:19:40.400 --> 02:20:10.400
والدليل الرابع حديث طارق بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة في ذباب الحديد رواه احمد كما عزاه اليه المصنف. واطلاق العزو يقتضي ان يكون في المسند. فان من قواعد التخريج ان اطلاق العزو الى الامام احمد ينصرف

294
02:20:10.400 --> 02:20:30.400
الى كون الحديث المعزو اليه موجودا في كتابه المسند. فان اريد عزمه الى كتاب اخر له وجب التقييد وهذا الحديث ليس من الاحاديث المروية في المسند بحسب ما انتهى الينا من

295
02:20:30.400 --> 02:21:00.400
نسخ وانما تبع فيه امام الدعوة ابن القيم رحمه الله تعالى فانه ذكر اسناده انه معزوا الى الامام احمد. وهذا الحديث هو في كتاب الزهد للامام احمد لكن من رواية طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال دخل الجنة

296
02:21:00.400 --> 02:21:30.400
اتى رجل في ذباب الى اخره. واسناده صحيح وهو موقوف لفظا ويحتمل ان له حكم الرفع. لان الخبر عن دخول الجنة والنار عن غيب وما كان اخبارا عن غيب فله حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي

297
02:21:30.400 --> 02:22:00.400
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار اي ذبح لصنمهم ذبابا على وجه طلب القربى فدخل النار. وهذا من الوعيد الوارد في الذبح لغير الله. الدال على حرمته. والشرك محرم في

298
02:22:00.400 --> 02:22:20.400
ومن كلها نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير قوله قل ان صلاتي الثانية تفسير قوله فصلي لربك وانحر. الثالثة البداءة بلعنة من ذبح لغير الله. الرابعة لعن

299
02:22:20.400 --> 02:22:40.400
ومن لعن والديه ومنه ان تلعن والديه الرجل فيلعن والديه. الخامسة لعن من اوى محدثا. وهو الرجل يحدث شيئا يجب فيه حق لله فيلتجأ الى من يجيره من ذلك. السادسة لعن من غير منار الارض وهي

300
02:22:40.400 --> 02:23:00.400
التي تفرق بين حقك من الارض وحق جارك فتغيرها بتقديم او تأخير. السابعة الفرق بين لعن المعين ولعن اهل المعاصي على سبيل العموم. الثامنة هذه القصة العظيمة وهي قصة الذباب. التاسعة كونه دخل النار

301
02:23:00.400 --> 02:23:20.400
بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده بل فعله تخلصا من شرهم. قوله رحمه الله التاسعة كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده بل فعله تخلصا من شرهم اي لم يقصد التقرب

302
02:23:20.400 --> 02:23:50.400
به ابتداء وانما لما حسن له قصده او يقال انهم في الامم في السابقة كانوا يؤاخذون بما فعلوه ولو كانوا مكرهين لخلاف هذه الامة المرحومة نعم. احسن الله اليكم. العاشرة معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين. كيف صبر ذلك على

303
02:23:50.400 --> 02:24:10.400
قتلي ولم يوافقهم على طلبهم مع كونهم لم يطلبوا الا العمل الظاهر. الحادية عشرة ان الذي دخل النار مسلم لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب الثانية عشرة فيه شاهد للحديث الصحيح الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله

304
02:24:10.400 --> 02:24:30.400
والنار مثل ذلك الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة الاصنام. قوله رحمه الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة الاصنام. لان ذبح الذباب

305
02:24:30.400 --> 02:25:00.400
لا منفعة فيه لا بأكل ولا غيره. لكن المقصود قلوب الخلق بصنمهم بتعظيمه بالذبح. فطالبوه بما يدل على تعظيم قلبه بالههم المعظم وهو الصنم فوافقهم وذبح ذبابا. نعم. احسن الله

306
02:25:00.400 --> 02:25:40.400
اليكم قال رحمه الله باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. مقصود الترجمة بيان تحريم الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله. ولا نافية ويحتمل انها للنهي. فيصير الكلام

307
02:25:40.400 --> 02:26:10.400
اب لا يذبح بسكون الحاء لله بمكان يذبح فيه لغير الله. واستظهر كونها للنهي حفيد المصنف الشيخ عبدالرحمن ابن غزا في فتح المجيد. والنفي اصلا يتضمن النهي وزيادة. والاصل في النهي

308
02:26:10.400 --> 02:26:50.400
كونه للتحريم والنفي دال على هذا المعنى اي معنى التحريم وزيادة تأكيد فيما قصد نفيه. وتحريم الذبح بمكان يذبح فيه لغير لا وقع لامرين اثنين. احدهما توطي شابهت المشركين في عباداتهم. والاخر

309
02:26:50.400 --> 02:27:20.400
اسم مواد الشرك وسد الذرائع المفضية اليه نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا الاية. عن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية

310
02:27:20.400 --> 02:27:40.400
يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فان انه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما. ذكر المصنف

311
02:27:40.400 --> 02:28:10.400
الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين اثنين. الدليل الاول قوله تعالى لا تقم فيه ابدا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تقم. اي لا تصلي في مسجد الضرار لان مسجد الضرار اسس ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين

312
02:28:10.400 --> 02:28:40.400
لمن حارب الله ورسوله من قبل. وكذلك المواضع المعدة للذبح لغير الله. هي مؤسسة على معصية الله والكفر به فيجب اجتنابها ويحرم الذبح فيها لله كما حرمت الصلاة لله في مسجد الضرار. الدليل الثاني حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال لنا رجل

313
02:28:40.400 --> 02:29:10.400
ان ينحر ابلا ببوانة الحديث رواه ابو داوود واسناده صحيح. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد فقوله هل كان فيها عيد من وقوله فهل كان فيها عيد من اعياد

314
02:29:10.400 --> 02:29:40.400
فما كان من المواضع مؤسسا على معصية الله لم يجز الذبح فيه لله؟ نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير قوله اتقم فيه ابد الثانية ان المعصية قد تؤثر في الارض وكذلك الطاعة. الثالثة رد المسألة المشكلة الى المسألة

315
02:29:40.400 --> 02:30:00.400
البينة ليزول الاشكال الرابعة استفصال المفتي اذا احتاج الى ذلك. الخامسة ان تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به اذا من الموانع السادسة المنع منه اذا كان فيه وثن من اوثار الجاهلية ولو بعد زواله. السابعة المنع منه اذا كان فيه

316
02:30:00.400 --> 02:30:20.400
من اعيادهم ولو بعد زواله. الثامنة انه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة لانه نذر معصية. التاسعة حذروا من مشابهة المشركين في اعيادهم ولو لم يقصده. قوله رحمه الله التاسعة الحذر من مشابهة

317
02:30:20.400 --> 02:30:50.400
في اعيادهم ولو لم يقصده اي ولو لم يقصد ما قصدوه من معنى العيد او زمانه او مكانه. واعياد المسلمين اثنان لا ثالث لهما عيد الفطر وعيد الاضحى. وما وراءهما فهو من اعياد الجاهلية

318
02:30:50.400 --> 02:31:20.400
ومن اتخذ عيدا للوطن او للزواج او غيرها من المناسبات فعله من جنس فعل المشركين. والا فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم؟ فهل كان انا فيها عيد من اعيادهم فالاعياد قسمان احدهما اعياد

319
02:31:20.400 --> 02:32:00.400
اسلامية وهي الفطر والاضحى. والثاني اعياد جاهلية وهي كل ما سوى ذينك اليومين كل عيد قديم او حديث زائد عن عيد الفطر والاضحى فهو من اعياد الجاهلية وعدم وصفه باسم العيد مع قصد معناه لا يخرجه عن التحريم

320
02:32:00.400 --> 02:32:40.400
فان الاحكام معلقة بالحقائق والمعاني. لا بالالفاظ والمباني ومن معاني العيد اظهار الفرحة والاجتماع فيه. فاذا وجد هذا انا فقد وجد مأخذ التحريم سواء سمي عيدا او يوما او مشهدا او ملتقى او مقاما او اجتماعا او غير ذلك من الالفاظ

321
02:32:40.400 --> 02:33:00.400
فان الالفاظ لا تغير الاحكام. وان الايام لا تغير الاسلام. والدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لا يتغير. فما جاء به صلى الله عليه وسلم هو الدين الكامل

322
02:33:00.400 --> 02:33:30.400
وما احدث بعده فهو الدين الخامس. ومن وقر في قلبه هذا المعنى كانت له بصيرة نافذة يميز بها بين الحق والباطل. ويرضى نفسه عن غيها ولا يسهل لها امتطاء المحرمات تحت دعاوى

323
02:33:30.400 --> 02:34:00.400
خارجة عن حقيقة الشريعة. فلا يهولنك اجتماع الناس على شيء واخراجه من الحقيقة الشرعية بوضع الفاظ احدثوها. لا عبرة لها بتغيير الاحكام. ومن طالع كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لابي العباس ابن تيمية

324
02:34:00.400 --> 02:34:40.400
الحديث عرف مقام هذه المسألة وهذا الكتاب من اجل مصنفاته. وعليه شرحان احدهما للعلامة ابن عثيمين والاخر للعلامة ابن فوزان ومثل هذا الكتاب والشرحان المعلقان عليه مما تعظم الحاجة اليهما اذا التبسا على المرء امره في الاحوال التي تقع فيها مشابهة

325
02:34:40.400 --> 02:35:00.400
المشركين نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله العاشرة لا ندر في معصية. الحادية عشرة لا نذر لابن ادم فيما لا يملك؟ باب من الشرك النذر لغير الله وقول الله مقصود الترجمة

326
02:35:00.400 --> 02:35:40.400
بيان ان النذر لغير الله من الشرك وهو من اكبره. لان من جعله لغير الله خرج من الملة لا احسن الله اليكم وقول الله تعالى يوفون بالنذر وقوله من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

327
02:35:40.400 --> 02:36:00.400
قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يوفون بالنذر الاية

328
02:36:00.400 --> 02:36:40.400
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يوفون بالنذر فانه مدح المؤمنين بوفائهم بندرهم لله. وما مدح عليه فاعله فهو عبادة فالنذر لله عبادة. واذا تقرر كونه عبادة فان النذر لغيره شرك كما ترجم به المصنف. والدليل الثاني قوله تعالى وما

329
02:36:40.400 --> 02:37:10.400
فانفقتم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى فان الله يعلمه والمراد علم الجزاء عليه. ففيه الرضا به. وما رضيه الله من من القرب فهو عبادة فيكون النذر لله عبادة وجعله لغيره شركا. فالمطالب

330
02:37:10.400 --> 02:37:30.400
الطبقة حينئذ بين الدليل والترجمة ظاهرة. والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه. الحديث متفق عليه

331
02:37:30.400 --> 02:38:00.400
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه فالنذر لله طاعة يتقرب بها اليه. فهو عبادة. وجعلها لغيره شرك. ولا تخفى حينئذ مطابقته للترجمة. نعم. احسن الله

332
02:38:00.400 --> 02:38:30.400
اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى وجوب الوفاء بالنذر. قوله الاولى وجوب الوفاء بالنذر اي ندر الطاعة دون المعصية. فهل هنا عهدية يراد بها فرض خاص من افراد الندم وهو نذر الطاعة. وليست استغراقية

333
02:38:30.400 --> 02:38:50.400
بحيث تعم جميع افراده. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية اذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه الى غيره شرك. قوله رحمه الله الثانية اذا ثبت كونه عبادة لله

334
02:38:50.400 --> 02:39:20.400
فصرفه الى غيره شرك تقدم ان الموافق لخطاب الشرع وهو ادل في المعنى ان يقال فجعله لغيره شرك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالثة ان نذر المعصية لا يجوز الوفاء به. وبهذا انتهى شرح هذه الجملة من ابواب

335
02:39:20.400 --> 02:39:38.000
كتاب التوحيد شرحا يفتح موصده ويبين مقاصده. اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علم التوفيق الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه