﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج اما بعد فهذا شرح الكتاب الثالث عشر من المرحلة الاولى من برنامج تيسير

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
في سنته الثانية وهو كتاب مقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية ابن مي الحراني رحمه الله تعالى المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وهو الكتاب

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
الثالثة عشر في التعداد العام لكتب البرنامج. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ربي يسر واعن برحمتك الحمد لله الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده

5
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد فقد سألني بعض الاخوان ان اكتب له مقدمة تتأملوا قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق

6
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة بالتفسير مشحونة بالغثل والسمين والبعاطل والحق المبين. والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم. وما سوى هذا فاما مزيغ

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين. والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتبس به الالسن الالسن ولا يخلق على كثرة الترديد. ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
العلماء من قال به صدق ومن عمل به اجر ومن حكم به عدل ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم ومن تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى قال ربي ما حشرتني اعمى فقد كنت بصيرا قال كذلك اتت اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وقال تعالى

10
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه. ويهديهم الى صراط

11
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
فقال تعالى كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري

12
00:03:50.150 --> 00:04:20.150
الكتاب ولا الايمان الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الا الى الله تصير الامور. وقد كتبتم وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بخشم لله تعالى من املاء فؤاد. والله الهادي الى سبيل الرشاد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في دباجة كلامه ان هذه

13
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
المقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن الكريم. وهذه القواعد المشار اليها مندرجة في علم التفسير لكن من الناس من يسميها اصولا فيقول اصول التفسير اذ تسمية المقدمة بهذا الاسم

14
00:04:40.150 --> 00:05:00.150
مقدمة في اصول التفسير ليست من وضع المصنف وانما وضعها الناشر الاول للكتاب من علماء ال الشط ثم اشتهر هذا وفشى عند الناس نسبة هذه المقدمة الى علم اصول التفسير. وقد تطلق القواعد

15
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
الى علم التفسير فيقال قواعد التفسير ويراد بها معنى اخر غير المعنى المعروف عند اطلاق اصول التفسير ولا يزال هذا العلم بكرا يحتاج الى تحرير فان الناس قد خلطوا فيه بين الاصول

16
00:05:20.150 --> 00:05:50.150
القواعد ولن تتميز الاصول والقواعد عند اهل التفسير. كما تميزت عند الفقهاء. فان صنعة الفقه ان تكون الاصول هي الاسس الاسس التي يبنى عليها الفقه. والقواعد هي الاثار التي انتجها النظر الفقهي. فان الفقهاء تتبعوا المعاني التي بني عليها

17
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
الفقه وسموها اصول الفقه ثم لما استقر الفقه استقرأوه وجمعوا كلياته وسموها قواعد الفقه. فالاصول متقدمة والقواعد ناتجة. وكذلك ينبغي ان تكون الحال فيما يتعلق بالتفسير فتطلق اصول التفسير على ما يتقدم عليه فيكون من الالة التي تعين على فهم القرآن وتطلق قواعد

18
00:06:20.150 --> 00:06:50.150
على النتائج الناشئة من النظر في التفسير. ويتبين ذلك بالمثال. فمثلا اذا قلنا ان من العموم دخول على المفرد كالانسان في قوله تعالى ان الانسان لفي خسر فان الانسان يشمل جميع افراد هذا الجنس من الناس فان هل دخلت

19
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
فهذه الكلمة وافادت عمومها وهذا من الالة التي يستعان بها على فهم القرآن واذا قلنا مثلا كما صح عن ابن عباس فيما رواه الثيابي في تفسيره انه قال كل سلطان في القرآن فهو حجة

20
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
فهذا من قواعد التفسير لا من اصوله. لانه نتج من تتبع ايات الكتاب التي يذكر فيها سلطان ان المراد به هو الحجة. والمقصود ان تعرف ان بين اصول التفسير وقواعده فرقا. وان اسم القواعد الذي

21
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
اطلقه ابو العباس ابن تيمية ها هنا في قوله تتضمن قواعد كلية اراد به المعنى اللغوي للقاعدة ولم يرد به الحقيقة الاصطلاحية لها في هذا في هذا الفن. فان القاعدة الاصطلاحية فان القاعدة الاصطلاحية في التفسير ليست على هذا المعنى

22
00:07:50.150 --> 00:08:10.150
اذ الكتاب موضوع لما ينبغي ان يكون في اصول التفسير وفيه اشياء تتعلق بقواعد التفسير الا انها يسيرة وقديما ذكر الزركشي رحمه الله في قواعده ان علم التفسير من العلوم التي لم تنضج ولم تحترق ولا يزال

23
00:08:10.150 --> 00:08:30.150
اليوم محتاجا الى تمييز مسائله وبناء اصوله وتحقيق قواعده على الوجه المرضي. ولبيان هذا الامر اطالة في اطلالة ليس هذا محلها. والمقصود ان تعرف ان اصل وضع الكتاب لم يكن مرادا به اصول التفسير. كما وقع في تسميته من

24
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
الاول وانما هي مقدمة تتضمن بيان جملة من الاصول والقواعد التي تعينه على معرفة تفسير كتاب الله وقد ذكر المصنف في جملة ما ذكر ان العلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم

25
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. والبهرج على زنة جعفر هو الشيء الرديء. يقال للرديء من الدراهم بهرج. ويقال للمميز منها ثابت منقود

26
00:09:10.150 --> 00:09:30.150
وهذا معنى قوله فاما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود اي لا يتوقف اي يتوقف عن قبوله لا يعلم انه رديء في ترك ويطرح ولا يعلم انه مميز فيقبل ويصح ولكنه يتوقف عن قبوله ثم

27
00:09:30.150 --> 00:09:50.150
وذكر نعوثا لكتاب الله سبحانه وتعالى جاءت في حديث علي رضي الله عنه وسيذكره المصنف فيما يستقبل. منها قوله لا به الاهواء اي لا تميل به الاهواء. وقوله ولا تلتبس به الالسن. اي

28
00:09:50.150 --> 00:10:10.150
تختلط به الالسن وقوله لا يخلق عن كثرة الترديد اي لا يبلى وتذهب جدته كلما ردد ان شاء الله فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان

29
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
ليعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناولون هذا وهذا فقد قال ابو عبد الرحمن السلمي حدثنا لحدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله ابن مسعود وغيره

30
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. فقال انس كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا

31
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
واقام ابن عمر على حفظ البقرة عدة سنين طيل ثماني سنين. ذكره مالك وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزل اليك مبارك ليتدبروا اياته. وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول. وتدبر الكلام بدون فهم ما

32
00:11:10.150 --> 00:11:30.150
وكذلك قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وعقل الكلام متضمن لفهمه ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم اعانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعاجزة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من

33
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
الطب والحساب ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا. وهو وان كان للتابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم. وكلما كان العصر اشرف

34
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
كان الاجتماع والاختلاف والعلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد اردت المصحف على ابن عباس اوقفه عند كل في اية منه واسأله عنها ولهذا قال الثوري اذا جاء في التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهم

35
00:12:10.150 --> 00:12:30.150
من اهل العلم وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال

36
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان الاول بيان الالفاظ في كيفية قراءتها

37
00:12:50.150 --> 00:13:30.150
والثاني بيان المعاني بمعرفة تفسيرها كيف بيان الالفاظ بكيفية قراءتها لا مو التجويد. تجويد بعض هذه الحقيقة. كيفية تلقي القرآن. كيفية تلقي القرآن يعني مثلا البسملة في اول ايش في اول السورة. نعم. طيب

38
00:13:30.150 --> 00:13:50.150
وفي نصف السورة هم وش يقولون القراء؟ يقولون وفي الاجزاء خيرا من تلى بروف الاجزاء خير من تلى. لكن مر علينا حديث بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم اين تكون البسملة

39
00:13:50.150 --> 00:14:10.150
فرض علينا في التفسير في سورة الكوثر انزلت علي سورة انفا ثم قال الله الرحمن الرحيم انا اعطيناك الكوثر. هذا من بيانه صلى الله عليه وسلم لقراءة القرآن. هذا تجويد لا ليس من التجويد. هذا من التلقي. تلقي

40
00:14:10.150 --> 00:14:30.150
قرآن التجويد بعظ هذه الحقيقة بعظ حقيقة تلقي القرآن النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لما قرأ قرأ في بعض احكام الاحرف على وجه مثل النون الساكنة والتنوين هذه مما يندرج في هذا الاصل وهذا له بيان

41
00:14:30.150 --> 00:14:50.150
في محل اخر لكن المقصود ان تفهموا هذا المعنى الذي ذكرته وهما مجموعان في قوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه

42
00:14:50.150 --> 00:15:10.150
قوله سبحانه فاتبع قرآنه اشارة الى الالفاظ. وقوله ثمان علينا بيان اشارة الى المعاني وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن نوعان اولهما البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله

43
00:15:10.150 --> 00:15:30.150
عليه وسلم لالفاظ معينة في القرآن كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في تفسير غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم هم اليهود وان الضالين هم النصارى. وثانيهما البيان العام وهو سنة الرسول

44
00:15:30.150 --> 00:15:50.150
صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتقريرا فانها مبينة للقرآن. كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه وسلم للقرآن لفظا ومعنى على وجه الخصوص او العموم. وبهذا

45
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
هذا التحرير يعلم جوابه سؤال شهيد. وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ام لا؟ وجوابه ان يقال قال ان اريد بالتفسير ما يرجع الى البيان الخاص بان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بين كل لفظ من الفاظ القرآن

46
00:16:10.150 --> 00:16:30.150
فلا اذ ليس كل لفظ من الفاظ القرآن محتاجا الى خبر خاص فقد نزل بلغة بلغة العرب على قوم عرب وان اريد به البيان العام المجمل في مقاصده وحقائقه واوامره ونواهيه فنعم. فسنته صلى

47
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
الله عليه وسلم وحاله وسيرته كلها بيان للقرآن الكريم. وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين اخذ بيان الالفاظ والمعاني كما قال ابو عبد الرحمن

48
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
احد التابعين حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل

49
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
قالوا فتعلمنا العلم القرآن والعلم والعمل جميعا. رواه ابن جرير وغيره باسناد صحيح. فالصحابة قد تلقوا الالفاظ والمعاني عنه صلى الله عليه وسلم. فكانوا يأخذون مدة في حفظ السورة. لانهم يعتنون

50
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
فهم معانيها وضبط مبانيها. وكان انس رضي الله عنه يقول كما ثبت عنه في صحيح مسلم ان الرجل كان اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا اي عظم في اعيننا لانه جمع بين حفظ المبنى

51
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
فهم المعنى في سورتين عظيمتين هما الزهراوان. البقرة وال عمران. وقد كانت هذه هي سنتهم المثلى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. قد ذكر المصنف ان ابن عمر رضي الله عنهما اقام على حفظ

52
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
وفي بضع سنين وقيل ثمان سنين وعزاه الى موطأ مالك وقد اخرجه بلاغا اي قال بلغني ان ابن عمر والبلاغ من جملة الاحاديث الضعاف. والمذكور في الموطأ تعلم البقرة وليس حفظها

53
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
فالتعلم حفظ وزيادة. فالتعلم حفظ مبنى وفهم معنى. والثابت عنه رضي الله عنه انه تعلمها في اربع سنين كما رواه ابن سعد في طبقاته بسند قوي وانما كانت تطول مدة احدهم في

54
00:18:50.150 --> 00:19:20.150
السورة وحفظ القرآن لا لضعف الته. ووهن مداركه بل لانهم كانوا يضبطون الالفاظ ويتفهمون المعاني لعلمهم ان التدبر المأمور به لا ينال بدون فهم معانيه. ولهذا يأتي سؤال كثيرا هل يحفظ الانسان القرآن ام يطلب العلم؟ والذي دل عليه حال الصحابة انه ان كان فقيرا يحفظ القرآن لفظا دون فهم معنى وان

55
00:19:20.150 --> 00:19:40.150
كان كبيرا فانه يجمع بين حفظ القرآن وفهم معانيه ومن جملة فهم معانيه طلبه للعلم. ويكون حاله في ملائمة بينهما. ومقصود الكلام هو معناه لا مبناه. وعامة دارس العلوم كما ذكر المصنف

56
00:19:40.150 --> 00:20:00.150
يعتنون بتحقيق هذه العادة فيما يتعاطون من علومهم. فكيف بالقرآن الكريم؟ ثم ذكر المصنف ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا. وانما اتفق هذا لامرين. الاول كمال علومهم

57
00:20:00.150 --> 00:20:40.150
بيانه اذ القرآن عربي وهم عرب. والثاني وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم واليهما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ثمان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة ومنهم من تلقى جميع التفسير كما قال مجاهد عرضتم المصحف على ابن عباس

58
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها وثبت انه عرض القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات يسأله وعن التفسير وروي انه عرضه ثلاثين مرة وفيها ضعف ومثله قول ابي الجوزاء الربعي

59
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
التابعين جاورت ابن عباس عشر سنين فسألته عن القرآن اية الاية والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن صحابة كما انهم تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال

60
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
كما ذكر المصنف لانه حدث في زمانهم احوال ومقالات اعوزتهم الى ان يتكلموا باستنباط واستدلال بالقرآن الكريم فصدق عنهم من الزيادة على ما تكلم به الصحابة ما هو منقول في كتب التفسير. نعم. احسن الله اليك فصل في اختلاف السلف

61
00:21:40.150 --> 00:22:00.150
التفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير. وغالب ما يصح عنه من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع لاختلاف تضاد. وذلك صنفان احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن مراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على

62
00:22:00.150 --> 00:22:20.150
معنى في المسمى ويرى المعنى الاخر غير المعنى الاخر مع اتحاد المسماة بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المتواجدة والمتباينة كما باسم السيف الصارم والمهند وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فان اسماء

63
00:22:20.150 --> 00:22:40.150
كلها تدل على مسمى واحدة. فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم اخر. بل ان الامر كما قال تعالى ادعوا الله ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى. وكل اسم من اسمائه يدل على الذاكر المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم. كالعليم يدل على الذات

64
00:22:40.150 --> 00:23:00.150
والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة. ومن انكر دلالة اسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهر فقوله من جنس قوله الباطنيين القوامطة الذين يقولون لا يقال وهو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين. فان اولئك القوامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم

65
00:23:00.150 --> 00:23:20.150
هو علم محض كالمضمرات وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صيغة الاثبات فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواه الغلو في الظاهر لرؤيات الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسق ذلك. وانما المقصود ان كلة من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته

66
00:23:20.150 --> 00:23:40.150
ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم في الاسم الاخر بطريق اللحوم وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقبة وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب ومن امثال ذلك فاذا كان مقصود الساء تعين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا

67
00:23:40.150 --> 00:24:00.150
يسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة. كمن يسأل عن قوله ومن اعرض عن ذكري ما ذكره فيقال له هو القرآن مثلا او ما من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر ثارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول. فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد

68
00:24:00.150 --> 00:24:20.150
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. واذا قيل بمعنى الاول كان ما يذكره وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكر لانه قال قبل ذلك فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى وهداه وما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال

69
00:24:20.150 --> 00:24:40.150
لما حشوتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها. والمقصود ان يعرف ان ذكره وكلامه المنزل هو ذكر العبد له فسواء كتابه او كلامه او هداي او نحو ذلك فان المسمى واحد. اين كان المقصود السائل معرفة ما في الاسم من السنة فمن الصفة

70
00:24:40.150 --> 00:25:00.150
المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان يسأل عن القدوس السلام المؤمن. وقد علم انه الله لكن مرادهما معنا قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك اذا علم هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة يدل على عينه وان كان فيها من الصفة ما ليس بالاسم الاخر فمن يقول

71
00:25:00.150 --> 00:25:20.150
احمد هو الحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور الرحيم. اي ان المسمى واحد لا ان هذه الصفة هي هذه الصفة. ومعلوم ان هذا ليس اختلاف تراد كما يظنه بعض الناس مثال ذلك تفسيره في الصراط المستقيم. فقال بعضهم هو القرآن وان اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:25:20.150 --> 00:25:40.150
حديث الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من من طرق متعددة هو حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم. قال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواسف الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران

73
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب سطور مرخاة وداع يدعو فوق الصراط. وداع يدعو على رأس الصراط. قال الصراط المستقيم والاسلام والصراع حدود الله والابواب المفتحة محارم الله والداعي على رأس الصراط الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط

74
00:26:00.150 --> 00:26:20.150
الله في قلب كل مؤمن فهذان القولان متفقان لان دين الاسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير وصف غير الوصف كما ان لفظ الصراط ينشئ بوصف ثالث وكذلك قول من قاله والسنة والجماعة وقول من قاله وطريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله

75
00:26:20.150 --> 00:27:00.150
صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحد لكن وصفا كل من لكن وصفها كل منهم  الله اكبر الله اكبر الله اكبر اكبر الله اكبر اشهد ان لا

76
00:27:00.150 --> 00:28:00.150
اله الا الله اشهد لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على حي على الفلاح حي على الفلاح

77
00:28:00.150 --> 00:28:50.150
اكبر لا اله الا الله بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى وقوع الاختلاف بين السلف وحقق قلته فيما مضى مما ذكره من حال الصحابة والتابعين اخبر ان الاختلاف الواقع بينهم عامته اختلاف تنوع لاختلاف تضاد

78
00:28:50.150 --> 00:29:10.150
الفرق بينهما ان اختلاف التنوع هو الذي يصح فيه القولان معا. ويمكن الجمع بينهما. واما اختلاف فضاد فهو الذي لا يصح فيه القولان معا ويمتنع الجمع بينهما. واختلاف التنوع صنفان. الاول

79
00:29:10.150 --> 00:29:40.150
ان يعبر عن المعنى او ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ فيعبر كل واحد منهم بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع الاتحاد المسمى وقد وصفه المصنف بقوله بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباين

80
00:29:40.150 --> 00:30:10.150
والمراد بالمتكافئة ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر عنه بها واسماء الله حسنى الحسنى تندرج في هذا الباب. وكذلك اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء كلها من هذا الجنس اذ ترجع الى ذات واحدة وفي كل اسم من تلك الاسماء معنى ليس لاسم اخر

81
00:30:10.150 --> 00:30:40.150
هذا الصنف ثلاثة اقسام تلتقط من كلام المصنف اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما وضعت له لغة او شرعا. تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما وضعت لغة او شرعا. وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته. تفسير الكلمة

82
00:30:40.150 --> 00:31:00.150
بالمعنى الذي تضمنته. والثالث تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لطريق اللزوم مثاله تفسيرهم للصراط المستقيم فمن قال هو الاسلام فهذا تفسير للكلمة بالمعنى المراد منها الذي وضعت له شرعا

83
00:31:00.150 --> 00:31:20.150
لحديث النواس الذي ذكره المصنف وفيه قوله صلى الله عليه وسلم فالصراط المستقيم هو الاسلام. وهذا الحديث رواه الترمذي بسند ضعف لكن رواه احمد بسند اخر حسن. ومن قال في تفسيره هو طريق العبودية. فهذا تفسير

84
00:31:20.150 --> 00:31:50.150
للكلمة بالمعنى الذي تضمنته لان الاسلام هو طريق العبودية. ومن قال هو القرآن فهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم وهذا حق لان القرآن هو كتاب الله المنزل على نبي الاسلام. وفي هذا التفسير

85
00:31:50.150 --> 00:32:10.150
علي الذي ذكره المصنف وهو عند الترمذي واسناده ضعيف. نعم يعني ان يذكر كل منهما الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل. وتنبيه المستمعين

86
00:32:10.150 --> 00:32:30.150
النوع لا على سبيل الحج المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى يبغض الخبز هذا فالاشارة الى نوع هذا الى هذا الرغيف وحده مثال ذلك ما نقل في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ومنهم ظالم لنفسه ومنهم

87
00:32:30.150 --> 00:33:00.150
تشهد يتناول الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرر للحسنات مع الواجبات. فالمقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون اولئك المقربون ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل السابق الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم

88
00:33:00.150 --> 00:33:20.150
الذي يؤخره العشر الى الاصفرار او يقول السابق والمقتصد قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم عن الربا والعادلة بالبيع والناس بالاموال اما محسن واما عادل واما ظالم. فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات والظالم واكل الربا او ما

89
00:33:20.150 --> 00:33:40.150
والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المهورة ولا يأكل الربا وامثال هذه الاقاويل. فكل قول فيه ذكر نوع داخل في هذه الاية. انما ذكر لتعريف بتناول الاية له وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يدخل اكثر من التعريف بالحد المطابق والعقل السليم يتفطن للنوع كما

90
00:33:40.150 --> 00:34:00.150
اذا اشير له الى رغيف بقي له هذا هو الخبز. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية هذه الاية نزلت في لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول مذكورة في التفسير. لقولهم ان اية الظهار نزلت في رواية اوسل الصامت. وان اية

91
00:34:00.150 --> 00:34:30.150
العجلاني او هلال ابن امية وان اية وان قوله في بني قريظة والنظير وان قولهم يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية الداري وعلي ابن مداء وقول ابي ايوب ان قوله ولا تلقوا بايديكم من التهلكة نزلت فينا معشر معشر الانصار

92
00:34:30.150 --> 00:34:40.150
حديث وانا ظاهر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين. فالذين قالوا ذلك لم

93
00:34:40.150 --> 00:35:00.150
ان حكم الاية مخص باولئك الاعيان دون غيرهم. فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس ان تنازعوا في اللفظ العام لوالده على سبب هل يختص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة لتختص بشخص معين وانما غاية ما يقال انها تخص بنوع ذلك الشخص

94
00:35:00.150 --> 00:35:20.150
ما يشبه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة. لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته وان كانت خبرا بمدح او ذمته لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته. سبب النزول تعين على فهم الاية فان العلم بسبب

95
00:35:20.150 --> 00:35:40.150
يريد العلم بالمسبب ولهذا كان اصح قول للفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الحارث رجع الى سبب يمينه وما هيجها واثارها وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب كما تقول وانا بهذه الاية

96
00:35:40.150 --> 00:36:00.150
وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا وهل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند واكثر المسانيد على هذا اصطلاح كمسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت

97
00:36:00.150 --> 00:36:20.150
فانهم كلهم يدخلوا يدخلونه يدخلون مثل هذا في مسنده. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت اذا كان اللفظ تناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال. واذا ذكر احدهم لها سببا نزلة ازره وذكر الاخرون

98
00:36:20.150 --> 00:36:40.150
الذي قد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين. مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذا للصنفان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة

99
00:36:40.150 --> 00:37:00.150
يظن انه مختلف ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين. اما لكونه مشتركا مشتركا في اللغة الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد ولقد يعسعش الذي يراد به اقبال الليل وادباره واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد

100
00:37:00.150 --> 00:37:20.150
او احد الشيئين كالضمائر لقوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى وكلفظ والفجر وليال عشر الشفع والوتر وما اشبه ذلك فمثل هذا قد يراد به كل المالية قالها السلف وقد لا يجوز ذلك فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فاريد

101
00:37:20.150 --> 00:37:40.150
اذا بها هذا تارة وهذا تارة واما لكون اللفظ المشترك يجوز ان يراد به معنى مالكية والشافعية والحنبلية وكثير من اهل الكلام واما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب فهذا

102
00:37:40.150 --> 00:38:00.150
اذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني ومن الاقوال الموجودة عنهم ما يجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا متواجدة فان التراجم للغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلغ

103
00:38:00.150 --> 00:38:20.150
واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن. فاذا قال القائل يوم تمور السماء نورا بركة كان تقريبا اذ المرء حركة خفيفة سريعة وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك

104
00:38:20.150 --> 00:38:40.150
اليك او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اي اعلمنا وامثال ذلك. فهذا كله تقريب لا تحقيق فان الوحي واعلام سريع خفيف والقضاء اليهما اخص من الاعلام فان فيه انزالا اليهم وايحاء اليهم والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعدي

105
00:38:40.150 --> 00:39:00.150
ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى اي معنى نعاجه ومن انصاري الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التظمين فسؤالنا

106
00:39:00.150 --> 00:39:20.150
جمعها وضمها الى نعاده وكذلك قوله وان كادوا لا يفتنونك عن الذي اوحينا اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك ونصرناهم الى القوم الذين كذبوا باياتنا امن معنى نجيناه وخلصناه وكذلك قوله يشعر بها عباد الله ضمن يروى بها ونظائره

107
00:39:20.150 --> 00:39:50.150
كثيرة ومن قال لا ريب لا شك كما قال لانه مر برب حاقب فقال لا ينيبه احد. فكما ان اليقين ظمن السكون والطمأنينة. فالريب من الاضطراب الظراب والحركة ولفظ الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب

108
00:39:50.150 --> 00:40:10.150
لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور اي غير الاشارة بجهة البعد والغيبة ورفع الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا ما لا يتضمنه القرآن من كونه مقروءا مظهرا بادية فهذه الفروق موجودة في القرآن. فاذا قال احدهم ان تبسل اي تحبس. وقال الاخر ترتهن ونحوه

109
00:40:10.150 --> 00:40:30.150
ذلك لم يكن من اختلاف التضاد وان كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد لا يكون اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم. وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا بان مجموع عباراتهم ادلوا على المقصود من عبارة او عبارتين ومع هذا ذكر المصنف رحمه الله تعالى الصنف الثاني من اختلاف التنوع

110
00:40:30.150 --> 00:41:00.150
الواقع بين السلف وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل. وينقسم الى اربعة في اقسام تلتقط من كلامه. اولها ان يكون اللفظ عامة من ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر. والثاني

111
00:41:00.150 --> 00:41:30.150
قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذاب. ولا سيما اذا كان المذكور شخصا والثالث ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. الرابع

112
00:41:30.150 --> 00:42:00.150
ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. فاما الاول فظاهر ومنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الاية فان المصنف ذكر كلاما للسلف وكل واحد منهم يخبر عن فرد من الافراد التي ترجع الى المعنى العام. فكل واحد منهم

113
00:42:00.150 --> 00:42:30.150
جاء ببعض اللفظ العام. واما الثاني وهو قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا فليعلم ان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة. اولها ما كان نصا وهو الصريح. والمراد به ما لا يحتمل غيره. كقول

114
00:42:30.150 --> 00:43:00.150
سبب نزول هذه الاية كذا وكذا. الثاني ما كان ظاهرا وهو المحتمل لوجهين لكن احدهما اظهر من الاخر كقول كقول كان وكذا فانزل الله قوله ويذكر اية او سورة وثالثها ما كان

115
00:43:00.150 --> 00:43:30.150
اجملا وهو ما يرد عليه احتمالات لا يترجح احدها على الاخر كقول نزلت هذه الاية في كذا وكذا. وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من لا في التنوع فهو متجاذب بين السببية والتفسيرية فيمكن ان يكون المراد عده سببا ويمكن ان يكون

116
00:43:30.150 --> 00:44:00.150
المتكلم لم يرده سببا وانما اراده تفسيرا وفي كلام المصنف الاشارة الى الاختلاف في عد الاحاديث الواردة في سبب النزول اهي من المسند ام لا؟ وتحقيق المقام هو ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا. وانما

117
00:44:00.150 --> 00:44:30.150
التنازع فيما جاء مجملا. ففيه قولان لاهل العلم فمن اهل العلم من يجريه مجرى التفسير ولا يدخله في المسند ومنهم من يدخله في المسند وهذه طريقة ابي عبدالله بخاري وعليها عامة المسانيد. كمسند احمد بن حنبل وانتصر ابو عبد الله

118
00:44:30.150 --> 00:44:50.150
الحاكم لهذا في المستدرك. ولابن القيم رحمه الله مذهب اوسع من ذلك ذكره في اعلام الموقع وبيناه في الاملاء النظير على شرح مقدمة التفسير للعلامة ابن عثيمين وقد اشار العراقي

119
00:44:50.150 --> 00:45:30.150
رحمه الله تعالى في الفيته الى هذه القاعدة فقال وعدوا وعدوا ما يذكره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب. واشرت والى تتمتها في احمرار الالفية بقول مصرحا او ظاهرا او مجملا

120
00:45:30.150 --> 00:46:00.150
وفي الاخير الاختلاف نقل مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل واما الثالث وهو ما يكون اللفظ فيه محتملا او محتملا لامرين اما لكونه مشتركا في لغة او متواطئا في الاصل والمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه كالعين يراد بها

121
00:46:00.150 --> 00:46:30.150
الالة الباصرة والذات والنقد. فكل هؤلاء يسمى عينان. والمتواضع هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده على قدر متوافق بينهم. هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده على قدر متوافق بينهم ككلمة انسان فان هذه الكلمة ترد تدل على افراد

122
00:46:30.150 --> 00:47:00.150
كزيد وعمرو ومعنى الانسانية معنى موجود في كل فرد من افراده على حد متوافق بينهم جميع فان الانسانية المراد بها اثبات كونه انسان. ولا تتضمن اعلاما بمدح لانها ليست موضوعة في كلام العرب فقول الناس فلان انساني يريدون به مدحه

123
00:47:00.150 --> 00:47:30.150
كن لغة فما كان من المشترك وصح حمله على معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها. واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب. واما وهو ان يعبروا عن الالفاظ بمعاني متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل وهو في الفاظ

124
00:47:30.150 --> 00:48:00.150
اما نادر او معدوم كما ذكر المصنف. وتوسيع القول بالترادف يذهب جمال اللغة وكمالها. والمختار ان كل لفظ عبر به عن ذات ففيه معنى زائد عن غيره من الالفاظ ولا سيما في الصفات. فمثلا اذا قيل في وصف السيف هو مهند صارم حسام. فهذا

125
00:48:00.150 --> 00:48:30.150
الالفاظ وان اشتركت في الدلالة على ذات واحدة وهي الالة المعروفة الا ان الاسم الاول وهو دال على نسبته الى الهند لمدح السيف الهندي. في جودة صناعته. ثم الاسم الثاني وهو الصارم فيه معنى اخر. وهو الصرم بمعنى القطع. واسم

126
00:48:30.150 --> 00:48:50.150
وهو الحسام فيه معنى الحسم وامضاء الامر. ومن هنا غلق من غلق كما ذكر المصنف ممن تكلم في معاني لاهل العربية فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض لانه اعمل الترادف فيها فطرده حتى في

127
00:48:50.150 --> 00:49:10.150
الحروف وجعل كل حرف بمنزلة النائب عن غيره في المعاني. والتحقيق هو مذهب البصريين الذين ذكروا التضمين اشراب المعاني في الحروف والافعال. والمراد بالتضمين ان تكون الكلمة دلت على معنى وضمنت معنى اخر

128
00:49:10.150 --> 00:49:30.150
واشربت اياه فبها زيادة على المعنى الاول كما مثل المصنف فيما ذكر من امثلة ولاجل الوقوف على المعنى التام في الاية فانه لا غنى عن مطالعة كلام السلف وهذا وجه قول المصنف رحمه الله

129
00:49:30.150 --> 00:49:50.150
جمع كلام السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المجموع من عبارة او عبارتين فمنشأ العناية بجمع كلام السلف ما وقع بينهم من الاختلاف الراجع الى اختلاف التنوع على الوجه الذي ذكرناه مما

130
00:49:50.150 --> 00:50:10.150
ارجعوا الى الصنفين المتقدمين والصنف الاول منهما فيه ثلاثة اقسام والصنف الثاني فيه اربعة اقسام وهذا اخر شرح هذه الجملة من الكتاب على نحو مختصر يفتح موصده ويبين مقاصده اللهم انا نسألك

131
00:50:10.150 --> 00:50:50.150
في يسر ويسر في علم وبالله التوفيق ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله  الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة وقد قامت الصلاة. الله اكبر الله اكبر لا

132
00:50:50.150 --> 00:51:50.150
الا الله. السلام عليكم. استووا  استووا الله اكبر الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك في يوم الدين اياك نعبد واياك اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

133
00:51:50.150 --> 00:52:40.150
هل اتاك حديث الغاشية؟ وجوه يومئذ خاشعة امنة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين انية. ليس له الا من ضريع. لا يثمر ولا يغني من جوع. وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية. لا تسمع فيها لاغية

134
00:52:40.150 --> 00:53:30.150
فيها عين جارية فيها سرور مرفوعة واكواب موضوعة مصفوفة وزرابي مرثوفا. افلا ينظرون الى الابل كيف  فضحت فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيقظ الا تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الاكبر. ان الينا

135
00:53:30.150 --> 00:55:20.150
ثم ان علينا حسابهم. الله   عشان الله اكبر الله اكبر  الله الله اكبر الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب

136
00:55:20.150 --> 00:56:30.150
امين الم نشرح لك صدرك فوضعنا عنك وذرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك انما العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب واذا ربك فارغب. الله  يا الله من حمده

137
00:56:30.150 --> 01:00:00.150
الله  الله اكبر الله الله اكبر  الله اكبر  الله يلا من حمد الله اكبر الله اكبر  الله اكبر. الله اكبر  الله يا الله لمن حمد ربنا الحمد  الله الله اكبر

138
01:00:00.150 --> 01:02:00.150
السلام عليكم ورحمة الله. سلام عليكم ورحمة الله الله يا سلام لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد لا اله الا الله سبحان الله سبحان الله

139
01:02:00.150 --> 01:02:40.150
سبحان الله سبحان الله كل الليل وسبحان الله والحمد لله سبحان الله سبحان الله سبحان الله سبحان الله الله اكبر سبحان الله سبحان الله. سبحان الله سبحان الله سبحان الله سبحان الله

140
01:02:40.150 --> 01:04:04.250
سبحان الله الله اكبر الله اكبر