﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:37.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تواليا وتترا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا وعلى آله وصحبه ومن اتخذه اماما ودليلا

2
00:00:37.600 --> 00:00:59.900
اما بعد فهذا المجلس العاشر في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد وهو كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد العلامة عبدالرحمن بن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله

3
00:01:00.850 --> 00:01:24.150
وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب الخوف من الشرك نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين

4
00:01:25.000 --> 00:01:40.650
قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في فتح المجيد وقوله باب الخوف من الشرك وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

5
00:01:41.500 --> 00:01:57.850
قال ابن كثير رحمه الله اخبر تعالى انه لا يغفر ان يشرك به اي لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اي من الذنوب لمن يشاء من عباده انتهى

6
00:01:58.100 --> 00:02:18.100
فتبين بهذه الاية ان الشرك اعظم الذنوب لان الله تعالى اخبر انه لا يغفره لمن لم يتب منه وما دونه من الذنوب فهو داخل تحت المسيرة ان شاء غفر له ان شاء غفره لمن لقيه به وان شاء عذبه وذلك يوجب للعبد شدة الخوف من الشرك الذي

7
00:02:18.100 --> 00:02:44.700
في هذا شأنه عند الله لانه اقبح القبيح واظلم الظلم وتنقص لرب العالمين وصرف خالص حقه لغيره وعدل غيره كما قال تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ولانه مناقض للمقصود بالخلق والامر مناف له من كل وجه وذلك راية المعاندة لرب العالمين والاستكبار عن طاعته والذل

8
00:02:44.700 --> 00:03:04.700
والانقياد لاوامره الذي لا صلاح للعالم الا بذلك. فمتى خلا منه خرب وقامت القيامة؟ كما قال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يقال في الارض حتى لا يقال في الارض الله الله رواه مسلم ولان الشرك تشبيه للمخلوق

9
00:03:04.700 --> 00:03:30.850
بالخالق تعالى وتقدس في خصائص الالهية من ملك الضر والنفع والعطاء والمنع الذي يوجب تعلق الدعاء والخوف والرجاء التوكل وانواع العبادة كلها بالله تعالى وحده. فمن فمن علق ذلك بمخلوق فقد شبهه بالخالق وجعل من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا شبيها بمن

10
00:03:30.850 --> 00:03:50.850
له الحمد كله وله الخلق كله وله الملك كله وبيده الخير كله واليه يرجع الامر كله فازمة الامور كلها بيد سبحانه ومرجعها اليه فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. لما اعطى ولا معطي لما منع. الذي اذا فتح للناس رحمة

11
00:03:50.850 --> 00:04:18.500
فلا ممسك لها ولا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم فاقبحوا التشبيه تشبيه العاجز الفقير بالذات بالقادر الغني بالذات ومن خصائص الالهية الكمال المطلق من جميع الوجوه الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه ومالك يوجب ان تكون العبادة كلها له وحده والتعظيم والاجلال والخشية والدعاء

12
00:04:18.500 --> 00:04:38.500
والرجاء والانابة والتوكل والتوبة والاستعانة وغاية الحب وغاية الحب ما غاية الذل كل ذلك يجب عقلا وفطرة ان يكون لله وحده ويمتنع عقلا وشرعا وفطرة ان يكون لغيره فمن فعل شيئا من ذلك لغيره فقد شبه ذلك الغير

13
00:04:38.500 --> 00:04:56.800
لا شبيه له ولا مثل له ولا ند له وذلك اقبح التشبيه وابطله. فلهذه الامور وغيرها اخبر سبحانه وتعالى انه لا يغفر مع انه كتب على نفسه الرحمة هذا معنى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى

14
00:04:58.000 --> 00:05:18.000
وفي الاية رد على الخوارج المكفرين بالذنوب وعلى المعتزلة القائلين بان اصحاب الكبائر يخلدون في النار وليسوا عندهم بمؤمنين ولا كفار ولا يجوز ان يحمل قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء على التائب الشرك مغفور له كما قال تعالى قل يا عبادي الذين

15
00:05:18.000 --> 00:05:37.600
اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. فهنا اعم ما اطلق لان المراد به التائب وهناك قصة وعلق لان المراد به من لم يتب هذا ملخص قول شيخ الاسلام

16
00:05:39.250 --> 00:06:10.400
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله رحمه الله في الصفحة السابعة بعد المائتين فازمة الامور الاذمة

17
00:06:10.600 --> 00:06:57.050
جمع زمام الازمة جمع زمام واصله الحبل الذي يشد في انف البعير واصله الحبل الذي يشد في انف البعير ومنه سمي كل معلق زمام على وجه التشبيه قال بعض اهل العربية

18
00:06:57.900 --> 00:07:36.000
الازمة سلاسل الحلق الازمة سلاسل الحلق اي ما يجعل فيه من ثلاث لا تحيط به شبهها بالازمة التي تناط في انوف الابل وتختم بها وتقاد واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها

19
00:07:36.450 --> 00:08:00.700
فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين معاني الباب الذي عقده امام الدعوة في كتاب التوحيد مترجما له بقوله باب الخوف من الشرك وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

20
00:08:01.100 --> 00:08:30.550
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وابتدأ بيانه بالقول في تفسير الاية نقلا عن ابن كثير ابتداء ثم مدا للقول منه تتميما للبيان ونقص في بيانه الاعراب عن حقيقة الترجمة

21
00:08:31.550 --> 00:09:01.900
فكان من المستحسن ان يبتدأ بيانه بذكر معنى الترجمة ثم يلحق هذا البيان بما يتبعه من ايضاح معاني من معاني الادلة المذكورة فيها وترجمة هذا الباب الخوف من الشرك فهي مشتملة

22
00:09:02.450 --> 00:09:45.200
على كلمتين الاولى الخوف والثانية الشرك فاما الكلمة الاولى وهي الخوف فحقيقته مرار القلب ذعرا وفزعا فرار القلب ذعرا وفزع والفرار الذي يكتنف القلب نوعان والفرار الذي يكتنف القلب نوعان

23
00:09:46.250 --> 00:10:31.300
احدهما فرار الى الله احدهما فرار من الله وهو الخوف منه وبه يحصل امن القلب وطمأنينته والاخر فرار من غير الله الاول قلنا ايش فرار الى الله ليس منه طحوها فرار الى الله

24
00:10:32.550 --> 00:11:14.000
والاخر فرار من غير الله فرار من غير الله وحقيقته الخوف من سواه وحقيقته الخوف من سواه وبه يحصل تذبذب القلب واضطرابه وقلقه وبه يحصل تذبذب القلب واضطرابه وقلقه فالنوع الاول مأمور به

25
00:11:14.650 --> 00:11:49.250
لان حصول طمأنينة القلب وامنه متوقفة عليه فلا سبيل الى سكون النفس الا بالخوف من الله عز وجل قال الله تعالى ففروا الى الله والقلب الفار الى الله ملتجئ الى معقد امانه

26
00:11:49.800 --> 00:12:16.900
وسر اطمئنانه قال بعض السلف من خاف الله هرب اليه ومن خاف غيره هرب عنه من خاف الله فر اليه من خاف الله فر اليه ومن خاف غيره طرأ عنه

27
00:12:18.050 --> 00:12:55.350
واما الثاني وهو فراره من غير الله عز وجل  فهو نوعان الاول ما يكون جبلة وطبعا ما يكون جبلة وطبعا كالخوف من اتباع وانواع الشرور الخوف من السباع وانواع الشروق

28
00:12:55.800 --> 00:13:34.850
فهذا يجري قدرا على العبد فهذا يجري قدرا على العبد والاخر الخوف من غير الله تألها وتعبدا الخوف من غير الله تألها وتعبدا وبه يقع العبد في الشرك وبه يقع العبد في الشرك

29
00:13:35.750 --> 00:14:18.350
على ما سيأتي بيانه بباب مفرد في كتاب التوحيد واما الكلمة الثانية وهي الشرك فالشرك شرعا يقع على معنيين احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره احدهما عام

30
00:14:20.250 --> 00:14:51.950
وهو جعل شيء من حق الله لغيره وتقدم ان حق الله نوعان هما حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب وتقدم ان حق الله نوعان هما حق في المعرفة والاثبات

31
00:14:52.350 --> 00:15:31.600
وحق بالارادة والقصد والطلب وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله توحيده في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله توحيده في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته

32
00:15:32.200 --> 00:16:03.100
فاذا جعل شيء من حق الله لغيره كان الشرك واقعا فاذا جعل شيء من حق الله لغيره كان الشرك واقعا اما في الربوبية او الالوهية او الاسماء والصفات والاخر معنى خاص

33
00:16:04.550 --> 00:16:29.450
وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهو جعل شيء من العبادة لغير الله فان اسم الشرك في خطاب الشرع اكثر ما يراد به ما تعلق بالعبادة فان اسم الشرك

34
00:16:29.600 --> 00:17:14.350
في خطاب الشرع اكثر ما يراد به ما تعلق بالعبادة واختير لادانة حقيقة الشرك كلمة جعل دون غيرها كصرف ونحوها لامرين احدهما مواطئة خطاب الشرع وموافقته مواطئة خطاب الشرع وموافقته

35
00:17:15.700 --> 00:17:43.900
فان الشرك يذكر في خطاب الشرع بالجعل قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وفي الصحيحين في حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اي الذنب اعظم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

36
00:17:44.200 --> 00:18:19.550
ان تجعل لله ندا وهو قلقت والثاني ان كلمة الجعل فيها من اقبال القلب وتألفه ما ليس في الصرف وغيره ان كلمة الجعل فيها من اقبال القلب وتألهه ما ليس في الصرف وغيره

37
00:18:20.050 --> 00:18:52.700
فان غاية الصرف تحويل الشيء عن وجهه فان غاية الصرف تحويل الشيء عن وجهه دون ملاحظة الوجه المحول اليه دون ملاحظة الوجه المحول اليه واقتران هاتين الكلمتين بالترجمة بقول المصنف

38
00:18:52.950 --> 00:19:23.050
الخوف من الشرك اعلام بوجوبه وشدة الحاجة اليه وان من اعظم مواضع فزع القلب التي ينبغي ان تطلب فزعه من الوقوع في حبائل الشرك لانه اقبح القبائح واعظم الظلم كما

39
00:19:23.100 --> 00:19:53.250
سيأتي في كلام المصنف رحمه الله ومن عقل شر الشرك وسوء عاقبته ووخيم ضرره في الدنيا والاخرة ادرك ان الخوف منه هو من اجل الخوف الذي ينبغي ان يتلبس به العبد

40
00:19:53.950 --> 00:20:22.200
فان فلاح العبد في الدارين موقوف على سلامته من الشرك فمن تلطخ بالشرك فقد صار من جثى جهنم فلا نجاة له من النار الحارقة والعذاب الاليم الا ببراءته وتنزهه من الشرك

41
00:20:22.650 --> 00:20:45.350
ولا يتحرز منه الا من خافه فان الخوف يولد في القلب الحذر منه فمن خاف شيئا نأى عنه وجانبه ومن لم يمتلئ قلبه بالخوف من شيء ركن اليه وساكنه فالعارف بالتوحيد

42
00:20:45.450 --> 00:21:23.850
يحذر الشرك اشد الحذر ويخافه لئلا يعلق بقلبه شيء من حبائله ومكايد الشيطان فيه فترديه في مهاوي الهلاك والعطب ثم ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى بيانه بقوله وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

43
00:21:23.950 --> 00:21:49.900
ويظهر ما دون ذلك لمن يشاء قال ابن كثير اخبر تعالى انه لا يغفر ان يشرك به اي لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك وحذف العبد للعلم به لان وقوع الجزاء

44
00:21:50.300 --> 00:22:16.550
مناط بمن يتعلق به خطاب الأمر والنهي وخطاب الامر والنهي يتعلق بالعبد انسيا كان او جنيا فتقدير الجملة ان الله لا يغفر لعبد ان يشرك ان يشرك به وحذف للعلم

45
00:22:16.750 --> 00:22:46.000
به ثم قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اي من الذنوب لمن يشاء من عباده انتهى كلامه واصل المغفرة بلسان العرب هي الستر ومنه سمي المغفر الذي يكون على الرأس

46
00:22:46.350 --> 00:23:22.000
مظفرا وهو خوذة من حديد او غيره تجعل على الراس في الحرب لتقيه وتحميه فسميت مغفرا لسترها الرأس فمغفرة الله سبحانه وتعالى للعبد هي تتلو ذنوبه فاذا سترت ذنوب العبد

47
00:23:22.200 --> 00:23:55.100
طار العبد مغفورا له وصار الله سبحانه وتعالى ايش ايش قال الله تعالى غافرا وغفورا وغفارا قال الله تعالى غافرا وغفورا وغفارا فهذه الاسماء الالهية الثلاثة ترجع الى هذا الاصل

48
00:23:55.200 --> 00:24:28.850
وتكثيرها اعلام بسعة مغفرة الله سبحانه وتعالى وتكثيرها اعلام بسعة مغفرة الله سبحانه وتعالى وليس المراد بالمغفرة ترك المؤاخذة بالذنب كما يقع في كلام بعض المفسرين والمتكلمين في ابواب الرقائق والزهد

49
00:24:28.950 --> 00:24:58.200
فان ترك المؤاخذة شيء اخر غير المغفرة فستر الذنوب يسمى مغفرة وترك وترك المؤاخذة بالذنب يسمى عفوا والله عز وجل كما سمى نفسه غافرا وغفورا وغفارا سمى نفسه ايش عفوا

50
00:24:58.400 --> 00:25:29.500
تم نفسه عفوا. والذي يقتضيه اثبات الكمال لله ان يكون باسم العفو ما ليس في اسم الغفور والغفار والغافل فالاول وهو العفو فيه ترك المؤاخذة بالذنب والثاني وهو الغافر والمغفرة والغفور فيه معنى ستر

51
00:25:29.700 --> 00:25:54.000
ذنبي العبد وفقه باب الاسماء والصفات باب عظيم من الدين لا ينبل فيه الا من قوي نزعه من لسان العرب لان الشريعة عربية كما بينه الشاطبي في الموافقات فلا مكنة لمتعاطي معانيها

52
00:25:54.400 --> 00:26:24.050
لبلوغ مقاصدها منها الا باصابته حظا واسعا من العربية بالغ الشاطبي في قدره حتى جعله الحج الذي كان عند اكابر علمائها كالقليل وسيبويه واضرابهما وهذا منه تعظيم لمقدار اثر العربية في فهم

53
00:26:24.250 --> 00:26:50.700
الشريعة وان كان المجتهد فيها قد يتيسر له الاجتهاد وان لم يبلغ مبلغا المذكورين لكن لا يحسن بالمرء ان يتقاعد بنفسه عن معرفة اللغة فقها لالفاظها وفهما لسنن العرب في كلامها

54
00:26:51.050 --> 00:27:18.600
فان معرفة العربية لا تتوقف على الاحاطة بالمفردات بل لا بد من معرفة الامر الكلي الجامعي لنسق تلك المفردات وهو سنن العرب في  فان للعرب في كلامها سننا متنوعة ووجوها مختلفة

55
00:27:18.800 --> 00:27:44.700
لا يكمل يكمل فقه المرء للعربية الا بمعرفة هذه السنن والاحاطة بذلك السنن وهذا الامر من اعظم وجوه تفضيل تفسير ابي جعفر ابن جرير الطبري فانه يشير مشيدا في مواضع كثيرة منه

56
00:27:44.850 --> 00:28:10.450
الى سنن العرب في كلامها وما كانت عليه في اصول وضعه ولابن فارس كتاب ماتع نافع في ذلك اسمه الصاحبي في اللغة ذكر فيه كثيرا من هذه الابواب التي ترجع الى ايضاح سنن كلام عربي

57
00:28:10.500 --> 00:28:39.200
والدراية بمواقع وضعه الكلية ثم قال المصنف رحمه الله تعالى فتبين بهذه الاية ان الشرك اعظم الذنوب لان الله تعالى اخبر انه لا يغفره لمن لم يتب منه وما دونه من الذنوب فهو داخل تحت المشيئة

58
00:28:39.250 --> 00:29:05.000
ان شاء غفره لمن لقيه به وان شاء عذبه اي بان بما تقدم ان الشرك اعظم الذنوب اي اعلاها في القباحة والسوء وموجب ذلك هو كون الله سبحانه وتعالى لا يغفره

59
00:29:05.100 --> 00:29:35.350
فانفراده بهذه الصفة وهي عدم مغفرة الله سبحانه وتعالى له يدل على قبحه وسوءه وانه اعظم الذنوب التي عصي الله سبحانه وتعالى بها ومقام عدم مغفرته هو لمن لم يتب منه

60
00:29:35.550 --> 00:30:05.450
فمن مات على الشرك لم يغفر ذنب الشرك له واما من تاب منه فان الله عز وجل يقبل توبة التائبين ويبين عظمى ذنب الشرك ان غيره من الذنوب داخل تحت المشيئة

61
00:30:05.600 --> 00:30:31.700
اي مشيئة ربنا سبحانه وتعالى لمن مات ولم يتب من ذلك الذنب ان شاء غفره لمن لقيه به وان شاء عذبه فاعظمية ذنب الشرك تتبين من جهتين فاعظمية ذنب الشرك

62
00:30:32.000 --> 00:31:03.250
تتبين من جهتين احداهما ان الشرك لا يغفر احداهما ان الشرك لا يغفر والاخرى ان غيره من الذنوب مما هو دونه على رجاء مغفرة ان غيره من الذنوب مما هو دونه على رجاء

63
00:31:03.400 --> 00:31:25.000
مغفرة ثم قال المصنف رحمه الله وذلك يوجب للعبد شدة الخوف من الشرك الذي هذا شأنه عند الله اي اذا وقر في قلب العبد ان الله سبحانه وتعالى لا يغفر

64
00:31:25.200 --> 00:31:58.200
الشرك وقع في قلبه الفزع والذعر من مواقعته لان الله عز وجل لا يغفره له ان مات عليه فمن اصابه ذنب الشرك لم يزل مقيدا باسر خوفي موته عليه وعدم مغفرة الله سبحانه وتعالى

65
00:31:58.500 --> 00:32:30.650
له ذنبه فيتحرز الموحد من ان يكون من هؤلاء الممسوسين بخطيئة الشرك فيحال بينهم وبين مغفرة الله سبحانه وتعالى لهم واذا حيل بين العبد وبين المغفرة فذلك عنوان خذلانه ودليل حرمانه

66
00:32:30.650 --> 00:33:02.450
اعاذنا الله واياكم من حال المقدورين المحرومين ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى وجوها عظم بها الشرك وبين موجب ان الله سبحانه وتعالى لا يغفره بالشرك ذنب عظيم لامور تبعث

67
00:33:02.500 --> 00:33:39.500
ذكرها المصنف رحمه الله فالشرك ذنب عظيم لامور سبعة ذكرها المصنف رحمه الله اولها انه اقبح القبيح اولها انه اقبح القبيح لان المبتدأ اليك بالجميل يعامل بالجميل لان المبتدأ اليك

68
00:33:39.550 --> 00:34:17.550
بالجميل يعامل بالجميل ومعاملته بضده علامة قبح ومعاملته بضده علامة قبح والله سبحانه وتعالى مبتدأ خلقه بانعامه واحسانه وافضاله ومشاهدي ربوبيتي. فمعاملته بالجميل تكون بالاقرار بالوهيته ومعاملته بالجميل تكون بالاقرار بالوهيته

69
00:34:17.600 --> 00:34:46.700
فان عدل العبد عن معاملة الله بالجميل فاشرك به فقد قبح منه فعله لانه كفران في مقابلة احسان فهو اقبح القبيح حين اذ وثانيها ان الشرك اظلم الظلم ان الشرك

70
00:34:46.900 --> 00:35:10.200
اظلموا الظلم قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم واحسن ما قيل بالظلم انه وضع الشيء في غير موضعه واحسن ما قيل في حقيقة الظلم انه وضع الشيء في غير موضعه

71
00:35:10.450 --> 00:35:36.500
ومن اشرك بالله عز وجل فقد جعل العبادة الواجبة لله في غير موضعها ومن اشرك بالله فقد جعل العبادة الواجبة لله في غير موضعها لانه تأله بقلبه لغير الله عز وجل

72
00:35:36.600 --> 00:36:12.350
لانه تأله قلبه لغير الله عز وجل وثالثها ان الشرك تنقص لرب العالمين ان الشرك تنقص لرب العالمين لانه يرجع الى تعطيله سبحانه وتعالى عما يجب له لانه يرجع الى تعطيله سبحانه وتعالى عما يجب له

73
00:36:12.750 --> 00:36:47.550
اي اخلاؤه عما هو حق له ونفي حقه سبحانه وتعالى وتقدم ان التعطيل له ثلاثة انواع احدها تعطيل ايش الصانع ولا المصنوع تعطيل المصنوع عن صانعه تعطيل المصنوع عن صانعه

74
00:36:48.050 --> 00:37:22.400
وهذا شرك في الربوبية وثانيها تعطيل الصانع عن كماله. تعطيل الصانع عن كماله وهذا شرك في الاسماء والصفات وهذا شرك في الاسماء والصفات وثالثها تعطيله عما يجب من معاملته سبحانه في التوحيد

75
00:37:22.750 --> 00:37:59.900
تعطيله عما يجب من معاملته سبحانه في التوحيد وهذا شرك في الالوهية وهذا شرك في في الالوهية ذكر هذه الانواع الثلاثة  ذكر هذه الانواع الثلاثة ابن القيم في الجواب الكافي والمقريزي في تجريد التوحيد المفيد

76
00:38:01.150 --> 00:38:33.100
وهذه الانواع الثلاثة وقوعها ظاهر في تنقص الله عز وجل بما اكتنفها من التعطيل المذكور انفا ورابعها ان الشرك طرف خالص حقه لغيره ان الشرك طرف خالص حقه لغيره اي

77
00:38:33.300 --> 00:39:12.950
تحويل لحق الله عز وجل الخالص بجعله لغيره فكأن العبد جلب الله سبحانه وتعالى حقه تعالى الله عما يشركون وخامسها ان الشرك فيه عدل غيره به ان الشرك فيه عدل غيره به

78
00:39:13.600 --> 00:39:42.000
قال تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ثم الذين كفروا بربهم يعدلون والمراد بالعدل ما ذكره الله عز وجل في قوله اذ نسويكم برب العالمين والمراد بالعدل ما ذكره الله عز وجل بقوله اذ نسويكم برب العالمين

79
00:39:42.900 --> 00:40:12.300
وسادسها ان الشرك مناقض للمقصود بالخلق والامر ان الشرك مناقض للمقصود بالخلق والامر فالمقصود بالخلق هو عبادة الله وحده فالمقصود بالامر هو عبادة الله فالمقصود بالخلق هو عبادة الله وحده

80
00:40:12.350 --> 00:40:50.700
قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وهو المقصود بالامر. قال الله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم وقال فاعبدوا الله مخلصين له الدين ووقوع ذلك بالاعراض عن مقصود الخلق والامر هو غاية المعاندة لرب العالمين

81
00:40:50.750 --> 00:41:19.200
والاستكبار والاستكبار عن طاعته والذل له والانقياد لاوامره الذي لا صلاح للعالم الا بذلك فمتى خلا منه خرب وقامت القيامة كما قال صلى الله عليه وسلم لا تقوموا ساعة حتى لا يقال في الارض الله الله رواه مسلم. ورواه احمد برجال رجاله مسلم بلفظ حتى لا يقال له

82
00:41:19.200 --> 00:41:51.450
لا اله الا الله وتقدم بيانه وسابعها ان الشرك تشبيه للمخلوق بالخالق ان الشرك تشبيه للمخلوق بالخالق فيه خصائص الالهية في خصائص الالهية التي اختص بها الله سبحانه وتعالى من ملك الضر والنفع والعطاء

83
00:41:51.500 --> 00:42:20.750
والمنع وغير ذلك من خصائص ربنا سبحانه وتعالى فاذا علق العبد ذلك بمخلوق فقد شبهه بالخالق فمن يتوجه الى عبد يرجو منه نفعا او يخاف منه ضرا فقد شبهه بالله سبحانه وتعالى

84
00:42:21.950 --> 00:42:55.700
وبين الخالق والمخلوق فارق صادق بين بدلائل الوحيين والله عز وجل له كمال يليق بجلاله والمخلوق له كمال يناسب حاله فما لله لله وما للمخلوق للمخلوق ومن اصول الغلط في ابواب الاعتقاد

85
00:42:56.400 --> 00:43:26.400
عدم اقامة الفارق بين المخلوق والخالق فنشأ من اماتة هذا الاصل والاعراض عنه انواع من الشرك في الربوبية والالوهية والاسماء والصفات ثم قال المصنف رحمه الله تعالى قولا جامعا فاقبح التشبيه

86
00:43:26.800 --> 00:44:00.150
تشبيه العاجز الفقير بالذات وهو المخلوق بالقادر الغني بالذات وهو الخالق قال ابو العباس ابن تيمية فالفقر لي والصدات لازم ابدا فالفقر لي وصف ذات لازم ابدا كما الغنى ابدا وصف له ذاتي

87
00:44:00.450 --> 00:44:27.200
كما الغنى ابدا وصف له ذاتي وهذا هو المذكور في قول الله تعالى هانتوما الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى استطرادا ان من خصائص الالهية الكمال المطلق من جميع الوجوه الذي لا نقص فيه بوجه من

88
00:44:27.200 --> 00:44:56.900
وذلك يجب ان تكون العبادة كلها له وحده ثم قال كل ذلك يجب عقلا وشرعا وفطرة ان يكون لله وحده. ويمتنع عقلا وشرعا وفطرة ان يكون فلغيره فمن فعل شيئا من ذلك لغيره فقد شبه ذلك الغير بمن لا شبيه له ولا مثل له

89
00:44:56.900 --> 00:45:16.900
ولا ند له وذلك اقبح التشبيه وابطله فلهذه الامور وغيرها اخبر سبحانه وتعالى انه انه لا يغفره مع انه كتب على نفسه الرحمة. ثم قال هذا معنى كلام ابن القيم اي ما سلف

90
00:45:16.900 --> 00:45:42.950
فذكره من الوجوه التي فصلنا بعضها عن بعض واظهرنا مآخذها ومواردها هو معنى كلام لابن القيم في الصواعق المرسلة وفي الجواب الكافي ثم قال المصنف وفي الاية اي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

91
00:45:43.050 --> 00:46:05.650
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. رد على الخوارج المكفرين بالذنوب اي الزاعمين ان العبد يكفر بالكبيرة اذا واقعها ثم قال وعلى المعتزلة القائلين بان اصحاب الكبائر يخلدون في النار

92
00:46:05.750 --> 00:46:36.800
اي في الاخرة وليسوا عندهم بمؤمنين ولا كفار اي في الدنيا بل اية المذكورة ترد على طائفتين فالآية المذكورة ترد على طائفتين الطائفة الاولى طائفة الخوارج الطائفة الاولى طائفة الخوارج ممن يكفر

93
00:46:37.100 --> 00:47:02.950
بالكبائر ممن يكفر بالكبائر لقوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويدخل في قوله ما دون ذلك الكبائر فالكبائر تحت مشيئة الله ان شاء غفره لمن لقيه بها وان شاء

94
00:47:03.100 --> 00:47:37.700
عذبه والطائفة الثانية طائفة المعتزلة القائلين بان اهل الكبائر هم في الدنيا ليسوا بمؤمنين ولا كفار فيخرجون من الايمان ولا يدخلنا في الكفر واخراجهم من الايمان وابقاؤهم دون الكفر اضطر المعتزلة

95
00:47:38.000 --> 00:48:06.050
اذا القول بالمنزلة بين المنزلتين فالمنزلة بين المنزلتين عندهم هي منزلة بين الكفر والايمان خارجة عنهما فمن وقف فيها لا يكون مؤمنا ولا يكون ايضا كافرا وهي اصل من اصولهم

96
00:48:06.200 --> 00:48:31.400
ويحكمون على فاعل الكبيرة في الاخرة بانه في النار والاية ترد عليهم لان الله قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وشرط المغفرة الايمان فان الله لا يغفر للكافرين ولو كان هؤلاء

97
00:48:32.300 --> 00:48:55.150
قارئون من دائرة الايمان في الدنيا لما تحققت لهم المغفرة وكذا جواز المغفرة عليهم في الاخرة في قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء دالة على انه لا يخلدون بالنار

98
00:48:55.300 --> 00:49:27.800
بل هم تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى مترددون في حكمه بين مغفرة ذنوبهم او معاقبتهم عليها فالاية المذكورة ترد على الطائفتين وطائفتان والطائفتان المذكورتان تجتمعان في الحكم على فاعل كبيرة في الاخرة

99
00:49:28.050 --> 00:49:52.650
انه في النار وتفترقان في حكمه بالدنيا فالخوارج يجعلونه في الدنيا كافرا خارجا من دائرة الايمان صائرا الى دائرة الكفر والمعتزلة يجعلونه في الدنيا خارجا من دائرة الايمان غير داخل في دائرة الكفر

100
00:49:53.200 --> 00:50:18.300
فهو واقف في منزلة اخترعوها ورتبة ابتدعوها وهي المنزلة بين المنزلتين ثم قال المصنف رحمه الله ولا يجوز ان يحمل قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء على التائب  فان التائب من الشرك مغفور له

101
00:50:18.450 --> 00:50:42.850
اي ان الوعد بالمغفرة في اية النساء لا يجوز ان يكون متعلقه التائب ان الله يغفره لان الله يغفر للتائب الشرك ايضا قال الله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا

102
00:50:43.050 --> 00:51:11.800
من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا قال المصنف فهنا عمم وابلغ اي شمل جميع الذنوب واطلق فيمن يغفر له لان المراد التائب وهناك اي في اية النساء خص

103
00:51:12.300 --> 00:51:39.100
وعلق لان المراد به من لم يتب فبين في اية النساء ان الله لا يغفر الشرك وتختص مغفرته بما دون الشرك وذلك معلق بمشيئة الله عز وجل. ان شاء غفر له وان شاء عذبه. هذا ملخص قول شيخ الاسلام

104
00:51:39.100 --> 00:52:05.650
ابن تيمية وغيره من اهل العلم فالايتان غير متعارضتين بل كل اية لها مقام فالآية الأولى وهي قول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

105
00:52:05.900 --> 00:52:38.650
في حق غير التائب والاية الثانية ان الله يغفر الذنوب جميعا في حق التائب فائتلفت الايتان واجتمعتا على الحق الصراح الذي لزمه اهل السنة والجماعة فسلموا به من عورة الخوارج وعورة المرجئة

106
00:52:41.050 --> 00:53:23.400
ولم يبين المصنف رحمه الله تعالى الشرك الذي لا يغفره الله اي شرك هو فان الشرك يتنوع باعتبار قدره منقسما الى قسمين احدهما الشرك الاكبر احدهما الشرك الاكبر وهو جعل شيء من حق الله لغيره

107
00:53:23.750 --> 00:53:56.800
يتعلق به زوال اصل الايمان جعل شيء من حق الله لغيره يتعلق به زوال اصل الايمان والاخر شرك اصغر وهو جعلوا شيء من حق الله لغيره يتعلق به زوال كمال الايمان

108
00:53:57.100 --> 00:54:28.400
جعل شيء من حق الله لغيره يتعلق به زوال كمال الايمان فالفرق المبين بين الشرك الاكبر والاصغر ما يزيله كل واحد منهما ما يزيله كل واحد منهما فالشرك الاكبر يزيل اصل الايمان

109
00:54:28.800 --> 00:54:56.250
فالشرك الاكبر يزيل اصل الايمان فمن كان من اهله لا يبقى مسلما فمن كان من اهله لا يبقى مسلما والشرك الاصغر يزيل كمال الايمان والشرك الاصغر يزيل كمال الايمان فمن كان من اهله

110
00:54:57.250 --> 00:55:27.500
باق على الاسلام فمن كان من اهله باق على الاسلام مع لحوق نقص به على قدر شركه مع لحوق نقص به على قدر شركه والاية المذكورة مما تنوزع فيما تعمه

111
00:55:28.050 --> 00:56:06.050
المغفرة مما تعمه عدم المغفرة للشرك التي ذكرت فيها فاختلف اهل العلم بالشرك الذي لا يغفر على قولين احدهما  ان الشرك الذي لا يغفر هو الشرك الاكبر دون الاصغر ان الشرك الذي

112
00:56:06.400 --> 00:56:31.500
لا يغفر هو الشرك الاكبر دون الاصغر والاخر ان الشرك الذي لا يغفر هو الشرك كله ان الشرك الذي لا يغفر هو الشرك كله لا فرق بين قليله ولا كثيره

113
00:56:31.750 --> 00:56:56.600
لا فرق بين قليله ولا كثيره والقول الثاني هو قول ائمة الدعوة رحمهم الله والقول الثاني وقول ائمة الدعوة واحد قولي ابي العباس ابن تيمية واحد قولي ابي العباس ابن تيمية

114
00:56:56.800 --> 00:57:27.800
وهو الذي ينصره الدليل ويعذره وهو الذي ينصره الدليل ويعذره لان الله قال ان الله لا يغفر ان يشرك به وان مع الفعل المضارع العاقب لها تقعان موقع مصدر مؤول

115
00:57:28.500 --> 00:58:01.800
وان مع الفعل العاقب لها تقعان موقع مصدر مؤول تقديره شركا فيكون واقعا فيكون نكرة واقعة في سياق نفي فتقدير الكلام ان الله لا يغفر شركا به ومن مواقع العموم

116
00:58:03.050 --> 00:58:35.000
عند العربي وقوع مجيء النكرة في سياق النفي ومن مواقع العموم في كلام العرب مجيء النكرة في سياق النهي فيكون الشرك المذكور عدم مغفرته عاما وعمومه يستغرق جميع الافراد مما يرجع الى الشرك الاكبر

117
00:58:35.300 --> 00:59:02.750
او الاصغر على حد دواء فالشرك الذي لا يغفر هو كل شرك ولو كان اصغر فالشرك الذي لا يغفر هو كل شرك ولو كان اصغر واضح طيب قال الله تعالى

118
00:59:03.700 --> 00:59:34.900
انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار هذا اي شرك ها معاذ لذلك الاكبر لماذا ما تؤول طيب وش اللي يخليها تبقى على الاكبر ما يدخل معها الاصغر

119
00:59:39.650 --> 01:00:14.350
لان الادلة ان الشرك الاصغر لا يخلد في النار  بياكل اية شغلة وش يدل عليه على شرك الاكبر  تفيد العموم في الافراد تفيد العموم في الافراد الذي يشرك كائنا من كان هذا العموم المستفاد

120
01:00:15.300 --> 01:00:35.550
لكن عموم الشرك في الاية اورد بعضهم هذه الاية قائلا ان الشرك اذا اطلق في القرآن اريد به الاكبر قال لان الذي تحرم عليه النار ومأواه النار هو الاكبر. وهذا غلط

121
01:00:35.700 --> 01:00:54.450
لان الاية من باب الوعيد فالقول فيها كالقول في حديث لا يدخل الجنة نمام او لا يدخل الجنة قاطع رحم. فان الحديثين وما كان في معناهما من ايات القرآن هما وعيد

122
01:00:55.100 --> 01:01:18.400
يساق للتخويف من شؤم هذه الذنوب المذكورة وان قطع بان قاطع الرحم وان النمام مصيره الى الجنة فكذلك الذي يقع في الشرك الاصغر ان قطع بانه لا يخلد في النار وانه يخرج الى الجنة او لا يدخل النار اصلا

123
01:01:18.400 --> 01:01:43.200
لوجود حسنات رجحت به فكذلك يكون الحال القول في حاله كالقول في هذا. فالاية من ايات الوعيد ولا تخالفوا ما ذكرنا من عموم عدم المغفرة للشرك كله اذا علم هذا فان المصنف رحمه الله تعالى

124
01:01:43.400 --> 01:02:07.050
بين هذه الاية بكلام اخر ذكره في كتاب قرة عيون الموحدين قال فيه رحمه الله تعالى وهذه الآية من اعظم ما يوجب الخوف من الشرك لان الله تعالى قطع المغفرة عن المشرك

125
01:02:07.100 --> 01:02:26.250
واوجب له الخلود في النار واطلق ولم يقيد ثم قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فخصص وقيد فيما دون الشرك فهذا الذنب الذي هذا شأنه لا يأمن ان يقع فيه فلا يرجى له معه نجاة ان لم يتب منه قبل

126
01:02:26.350 --> 01:02:46.650
الوفاة انتهى من صفحة الثانية والخمسين بعد المئة نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وقال الخليل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام الصنم

127
01:02:46.650 --> 01:03:04.800
كان منحوتا على صورة والوثن ما كان موضوعا منحوتا على غير ذلك ذكره الطبري عن مجاهد قلت وقد يسمى الصنم مثلا كما قال الخليل عليه السلام انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا

128
01:03:04.800 --> 01:03:23.000
ويقال ان الوثن اعم وهو قوي فالاصنام اوثان. كما ان القبور اوثان وبالعكس قوله وجنبني وبني ان نعبد عبدالله عثمان اي اجعلني وبني في جانبنا ايش في جانبنا عن عبادة الاصنام؟ وباعد بيننا وبينها

129
01:03:23.700 --> 01:03:47.400
وقد استجاب الله تعالى دعاءه وجعل بنيه انبياء وجنبهم عبادة الاصنام. وقد بين ما يوجب الخوف من ذلك بقوله ربهم انهن عضلن كثيرا من الناس فانه هو الواقع في كل زمان فاذا عرف الانسان ان كثيرا وقعوا في الشرك الاكبر وضلوا بعبادة الاصنام اوجب ذلك خوفا

130
01:03:47.400 --> 01:04:07.400
له من ان يقع فيما وقع فيه الكثير من الشرك الذي لا يغفره الله. قال تعالى قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان اكثرهم مشركين. قال ابراهيم التيمي رحمه الله. ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم. رواه ابن

131
01:04:07.400 --> 01:04:23.900
رواه ابن جرير وابن ابي حاتم فلا يأمن الوقائع  فلا يأمن الوقوع في الشرك الا من هو جاهل به وبما يخلصه منه من العلم بالله وبما بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم من توحيده والنهي

132
01:04:23.900 --> 01:04:54.350
عن الشرك به بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله منحوتا اي مقطوعا واصل النحت القطع واصل النحت

133
01:04:55.000 --> 01:05:29.050
القطع وهو في كل شيء بحسبه وهو في كل شيء بحسبه فهو في الصخر نقره وفي الخشب نجره فهو في الصخر نقره وفي الخشب نجره وقوله وتخلقون افك الافك الزور والكذب الملفق

134
01:05:29.450 --> 01:06:01.100
الافك الزور والكذب الملفق واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين الدليل الثاني الذي ذكره جده في هذا الباب وهو قوله تعالى واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

135
01:06:01.500 --> 01:06:29.300
واتفق لجده لما ذكره ان قال وقال الخليل عليه السلام نبني وبني ان نعبد الاصنام فذكر القائل والقول ولم يعتني المصنف رحمه الله تعالى في فتح المجيد بتبيين ما يلزم مما

136
01:06:29.300 --> 01:06:53.900
لقوا بحال القائل وافرغ بيانه فيما يتعلق بالقول بخلاف ما اتفق له في قرة عيون الموحدين فانه ابتدأ بيانه بما يلزم فقال قوله وقال الخليل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

137
01:06:54.250 --> 01:07:23.400
اي ابراهيم عليه السلام قليل الرحمن والخلة اخص من المحبة ولهذا خص بها الخليلين ابراهيم ومحمدا عليهما الصلاة والسلام انتهى منه في الصفحة الثانية والخمسين بعد المئة فالخليل سمي خليلا لاتصافه بالمرتبة

138
01:07:23.450 --> 01:07:52.150
العليا في عبادة الله سبحانه وتعالى وهو بلوغه الخلة فتخللت قلبه محبة الله سبحانه وتعالى. فكملت عبوديته لله فصار له خليل لا ولم يحظى بهذا اللقب ولا بلغ هذه المرتبة

139
01:07:52.450 --> 01:08:27.350
الا نبينا صلى الله عليه وسلم وجده ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وما دونهما من الخلق فهما في مقامات اخر سوى هذين المقامين من مقام من مقامات العبودية الخاصة ثم قال المصنف رحمه الله تعالى في فتح المجيد مستفتحا بيانه الصنم ما كان منحوتا على

140
01:08:27.350 --> 01:08:54.550
طورة والوثن ما كان موضوعا منحوتا على غير ذلك ذكره الطبري عن مجاهد وهو ابن جبر المكي فالصنم والوثن على هذا القول يشتركان في النحت ويفترقان في ان الصنم على صورة

141
01:08:55.500 --> 01:09:23.800
والوثن على غير صورة في ان الصنم على صورة وان الوثن على غير طورة ثم قال المصنف قلت وقد يسمى الصنم وثنا كما قال الخليل عليه السلام انما تعبدون من دون الله اوثانا

142
01:09:24.250 --> 01:09:55.050
وتخلقون افكاء مع قوله ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون. والتماثيل اي الصور الممثلة التي هي الاصنام ثم قال المصنف ويقال ان الوثن اعم وهو قوي فالاصنام اوثان كما ان القبور اوثان

143
01:09:55.200 --> 01:10:22.900
وبالعكس وهذا القول هو اصح هذه الاقوال فالوثن اسم لكل ما عبد من دون الله فالوثن اسم لكل ما عبد من دون الله ويختص اسم الصنم بما له صورة منه

144
01:10:23.150 --> 01:11:07.350
ويختص اسم الصنم بماله طورة منه فمثلا عبادة قبل ما تسمى عبادة ايش وثن وعبادة معظم مصور في تمثال يسمى وثنا وصنما تسمى وثنا وصنما. فالصنم اخص والوثن اعم ثم قال

145
01:11:07.800 --> 01:11:38.000
قوله واجنبني وبني ان نعبد الاصنام اي اجعلني وبني في جانب عن عبادة الاصنام وباعد بيننا وبينها فالذي دعا به ابراهيم هو اصول المجانبة بان يكون هو وبنوه في جانب والاصنام في جانب اخر

146
01:11:38.350 --> 01:12:13.800
فاذا وقعت المجانبة تحققت المفارقة والبراءة فاذا وقعت المجانبة تحققت المفارقة والبراءة ولم يكن بينهما حينئذ الا المصارمة والعداوة لانه هو في حد وهم في حج اخر وتقدم ان من مثالف الشرع في

147
01:12:14.150 --> 01:12:42.900
النهي النهي عن المواقعة مع الامر بالمباعدة النهي عن المواقعة مع الامر بالمباعدة فلا يكون النهي متمحضا المنهي عنه فقط فلا يكون النهي متمحضا في المنهي عنه فقط بل يكون نهيا عنه وعن كل سبب يوصل اليه

148
01:12:43.300 --> 01:13:14.100
وعن كل سبب يوصل اليه كقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن وقوله واجتنبوا قول الزور في اية اخر فان هذه الايات يتعلق بها امران فان هذه الايات يتعلق بها امران

149
01:13:18.100 --> 01:14:03.850
احدهما النهي عن المحرم المذكور فيهما النهي عن المحرم المذكور فيهما والاخر النهي عن الذرائع المفضية اليه النهي عن الذرائع المفضية اليه والوسائل المقربة منه والوسائل المقربة منه وهذا النهي

150
01:14:04.300 --> 01:14:33.200
عن قربان الوسائل امعان في تبعيد العبد عن انتهاك المحرمات فان الشريعة رتبت حجبا تحول بين الخلق وبين استمراء الذنوب والتلذذ بها فلا يصل الى المحرم المحض الا من هتك

151
01:14:33.500 --> 01:15:04.800
تثارة تلك الذنوب كتحريم الوسائل بالنسبة الى المقاصد كتحريم الوسائل بالنسبة للمقاصد او النهي عن الوقوع في الشبهات لئلا تنتهك المحرمات او النهي عن الوقوع في الشبهات لئلا ينتهك المحرمات

152
01:15:05.250 --> 01:15:37.700
فمن وعى هذا فرح بتلك الحجب واعظم قدرها وعظمها في قلوب الناس لتكون حصنا واقيا لهم من الجراءة على المحرم فالسني المدرك احكام الشرع يعظم الشبهة للخلق ويخوفهم منها لئلا

153
01:15:38.150 --> 01:16:07.100
يتهاون فيها فيأخذوا بها فيقعوا في الحرام والجاهل باحكام الشرع ومقاصده يصف الشبهة بان الامر فيها واسع فان شاء العبد فعلى وان شاء ترك وهذا التوسع في الترخيص في الشبهات

154
01:16:07.250 --> 01:16:41.000
وعدم النأي بالخلق عنها جعلهم يمدون اليد في انواع من الحرام تتعلق بالفروج والاموال وغيرها حتى وقعوا في الحرام المحض كانواع الانكحة التي زينها من زينها للخلق باسماء نكاح المسيار او المسفار

155
01:16:41.050 --> 01:17:15.300
او المضياف او غيرها او انواع المعاملات المالية الحادثة في البنوك كبيع المعادن او البطاقات او غيرها فوقع الناس في الحرام بقول من يقول لهم فيما اشتبه الامر فيه واسع لانه ليس امرا محرما متفقا عليه وكأن العبد

156
01:17:15.450 --> 01:17:35.650
لا يحظر عنه الا المحرم المتفق عليه وهذا كلام من لم يمتلئ قلبه بمعرفة الشريعة فان من عرف الشرع رأى ما في الشرع من حجب كثيفة جعلت لتحول بين الناس وبين المحرمات

157
01:17:36.150 --> 01:18:06.150
فهتك استارها وخرق سياجها يؤدي الى تسارع الناس في الحرام المحض والتهاون فيه ينبغي ان يعقد ملتمس العلم هذا الاصل العظيم في نفسه وفي ارشاده وهدايته القاعة ثم قال المصنف وقد استجاب الله تعالى دعاءه اي دعاء ابراهيم عليه الصلاة والسلام

158
01:18:06.200 --> 01:18:30.550
وجعل بنيه انبياء وجنبهم عبادة الاصنام ثم قال وقد بين ما يوجب الخوف من ذلك بقوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فالخوف الذي اعترى ابراهيم عليه الصلاة والسلام من عبادة الاصنام

159
01:18:30.600 --> 01:18:53.850
ما رآه من وقوع فئام كثيرين من الضلال بسبب عبادة الاصنام فخاف على نفسه وبنيه ان يقع في الضلال فيكون من المخذولين. قال المصنف فانه هو الواقع في كل زمان. فاذا

160
01:18:53.850 --> 01:19:13.850
الانسان ان كثيرا وقعوا في الشرك الاكبر وضلوا بعبادة الاصنام اوجب ذلك خوفه من ان يقع فيما وقع فيه الكثير من الشرك الذي لا يغفره الله قال تعالى قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان اكثرهم مشركين

161
01:19:14.500 --> 01:19:39.450
قال ابراهيم التيمي وهو احد التابعين. ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم. رواه ابن جرير وابن ابي حاتم. اي عبد صادق العبودية لله يأمن بلاء الشرك بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام فإن الداعي بالدعوة المذكورة هو إبراهيم الخليل

162
01:19:39.650 --> 01:20:10.450
الذي فسر الاصنام فاذا كان من اظهر لها ولاهلها العداوة والبغضاء واعمل فيها بأس التوحيد كسرا وحطما يخاف على نفسه ان يقع في الشرك او ان يقع فيه بنوه فما الحلي بغيره ممن لم يبلغ مبلغه عليه الصلاة والسلام من صدق العبودية لله عز وجل

163
01:20:10.450 --> 01:20:30.450
ولا كان له في جهاد الشرك واهله ما كان لابراهيم عليه الصلاة والسلام. فمن وعى هذا عظم خوف من الشرك ان يعلق به شيء من حبائله وهو لا يشعر فلا فيتردى في هوة سحيقة من

164
01:20:30.450 --> 01:20:50.550
بلائي اعاذنا الله واياكم من ذلك ثم قال المصنف فلا يأمن الوقوع في الشرك الا من هو جاهل به وبما يخلصه منه من العلم بالله وبما بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم من توحيده والنهي عن الشرك به

165
01:20:50.650 --> 01:21:26.050
بل امنون من الوقوع في الشرك نوعان فالأمنون من الوقوع في الشرك نوعان احدهما الجاهلون بالشرك احدهما الجاهلون بالشرك والآخر الجاهلون بالتوحيد المخلص من الشرك والاخر الجاهلون بالتوحيد المخلص من

166
01:21:26.100 --> 01:22:00.600
الشرك فمن جهل الشرك وقع فيه ومن جهل التوحيد فلم  يدرك مقاصده واحكامه مما يلزمه وقع في مخالفته. فلا نجاة للعبد  الا بتعلم التوحيد والشرك فلا نجاة للعبد الا بتعلم التوحيد

167
01:22:00.850 --> 01:22:33.350
والشرك واضح طيب ما الفرق بين تعلم التوحيد وتعلم الشرك ها يا عبد القادر ايش تعلم التوحيد تحقيقه وتعلم الشرك كنابة هذا اثر التعلم لا نريد في حقيقة التعلم هاه

168
01:22:38.950 --> 01:23:12.850
هي احسن والفرق بين تعلم التوحيد والشرك ان تعلم التوحيد يكون اجمالا وتفصيلا ان تعلم التوحيد يكون اجمالا تفصيلا فيحيط العبد بمعاقد اصوله. فيحيط العبد بمعاقب اصوله وتفاصيل فصوله فيحيط العبد بمعاقب

169
01:23:13.000 --> 01:23:40.500
اصوله وتفاصيل فصوله اما تعلم الشرك فانه يكفي فيه معرفة اصوله الكلية فانه يكفي فيه معرفة اصوله الكلية لان تفاصيله ليست مطلوبة من العبد لان تفاصيله ليست مطلوبة من العبد

170
01:23:40.600 --> 01:24:13.550
ولا تتناهى افرادها ولا تتناهى افرادها بحسب ما يستجد في احوال الناس ولا تتناهى افرادها بحسب ما يستجد من احوال ان ومن وعى اصول الشرك عرف تفاصيله اذا حدثت ومن وعى اصول الشرك عرف تفاصيله اذا حدثت

171
01:24:14.600 --> 01:24:38.450
واضح مثلا هناك مما يفعله الناس انهم يجعلون مما يفعله بعض الناس انهم يجعلون الملح في اركان البيت لطرد الانفس الخبيثة ودفع العين هل الذي لا يعلم هذه المسألة ناقص التوحيد

172
01:24:39.850 --> 01:25:05.900
ما الجواب لا غير ناقص التوحيد طيب اذا سئل عنها الموحد ماذا يكون جوابه ما الجواب كذب لماذا ليس سببا شرعا ولا قدرا. احسنت اذا سئل عنها الموحد قال انها

173
01:25:06.050 --> 01:25:30.200
شرك لان شرط الاسباب ان تكون ثابتة اما بطريق الشرع او بطريق القدر وهذا السبب لم يثبت شرعا ولا قدرا فيكون استعماله من تعليق القلب بسبب غير مأذون به شرعا وهذا

174
01:25:30.200 --> 01:25:53.850
من فروع قاعدة الاسباب فيكون الموحد كامل العلم عرف بمعرفة اصول الشرك الجواب في هذه النازلة وان كان بعض اشياخنا من الاكابر رحمهم الله كانوا يسهلون فيها ويرون انها امرا معروفا عند الناس

175
01:25:53.900 --> 01:26:18.600
لعلهم تلقوه من بقايا السابقين مما ثبت بوحي الا ان الاظهر الجزم بانه شرك  يجوز وهو قول شيخنا ابن فوزان حفظه الله تعالى وللمصنف رحمه الله تعالى كلام نافع ماتع في

176
01:26:19.450 --> 01:26:45.500
تبيين هذه الاية فقال رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين واجنبني وبني ان نعبد الاصنام وهذا ايضا يخيف العبد. فاذا كان الخليل امام الحنفاء الذي جعله الله امة وحده. وابتلاه الله بكلمات فاتمهن. وقال وابراهيم الذي وفى

177
01:26:45.550 --> 01:27:08.950
وامره بذبح ولده فامتثل امر ربه فامتثل امر ربه وكسر الاصنام واشتد نكيره على اهل الشرك ومع ذلك يخاف ان يقع في الشرك الذي هو عبادة الاصل بعلمه انه لا يصرفه عنه الا الله بهدايته وتوفيقه لا بحوله هو وقوته. وما احسن ما قال ابراهيم

178
01:27:08.950 --> 01:27:30.400
التيمي ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم فهذا أمر لا يؤمن من الوقوع فيه وقد وقع فيه الأذكياء من هذه الأمة بعد القرون المفضلة فاتخذت الاوثان وعبدت فالذي خافه الخليل عليه السلام على نفسه وبنيه وقع فيه اكثر الامة بعد القرون المفضلة

179
01:27:30.400 --> 01:27:50.400
بنيت المساجد والمشاهد على القبور وصرفت لها العبادات بانواعها. واتخذ ذلك دينا وهي اوثان واصنام كاصنام قوم وكلات والعزى ومناه واصنام العرب وغيرهم فما اشبه ما وقع في اخر هذه الامة بحال اهل الجاهلية من مشرك العرب وغيره

180
01:27:50.400 --> 01:28:10.400
بل وقع ما هو اعظم من الشرك في الالهية الشرك في الربوبية مما يقول عده فذكر عليه السلام السبب الذي اوجب له الخوف عليه وعلى ذريته بقوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس وقد ضلت الامم

181
01:28:10.400 --> 01:28:30.400
بعبادة الاصنام في زمن الخليل وقبله وبعده. فمن تدبر القرآن عرف احوال الخلق. وما وقعوا فيه من الشرك العظيم الذي بعث الله انبياؤه ورسله او بالنهي عنه والوعيد على فعله والثواب على تركه. وقد هلك من هلك باعراضه عن القرآن وجهله بما امر الله به. ونهى عنه. نسأل

182
01:28:30.400 --> 01:28:49.700
الله الثبات على الاسلام والاستقامة على ذلك الى ان نلقى الله على التوحيد انه ولي ذلك والقادر عليه ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم انتهى في الصفحة الثانية والخمسين بعد المئة حتى الرابعة والخمسين بعد المئة

183
01:28:50.100 --> 01:29:12.800
نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسئل عنه فقال الرياء اورد المصنف هذا الحديث مختصرا غير غير معزو وقد رواه الامام احمد والطبراني والبياقي. وهذا لفظ احمد

184
01:29:13.950 --> 01:29:32.150
قال حدثنا يونس قال حدثنا ليث عن يزيد عن يعني ابن الهاد عن عمرو عن عمرو عن محمود ابن لبيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر قالوا وما الشرك الاصغر يا رسول الله؟ قال الرياء

185
01:29:32.150 --> 01:29:52.150
يقول الله تعالى يوم القيامة اذا جزى الناس باعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء قال الممضي ومحمود بن لبيد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح له منه سماع فيما ارى

186
01:29:52.150 --> 01:30:12.150
ذكر ابن ابي حاتم ان البخاري قال له صحبة ورجحه ابن عبد البر والحافظ وقد روى وقد رواه الطبراني باسانيد جيدة عن محمود ابن لبيد عن رافع ابن خديج مات محمود سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وتسعين وله تسع وتسعون

187
01:30:12.150 --> 01:30:38.100
سنة قوله ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر هذا من شفقته صلى الله عليه وسلم بامته ورحمته ورأفته بهم فلا خير فلا خير الا دلهم عليه وامرهم به ولا شر الا بينه لهم واخبرهم به ونهاهم عنه. كما قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه ما بعث الله من نبي الا

188
01:30:38.100 --> 01:30:56.650
كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم فاذا كان الشرك الاصغر مخوفا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كمال علمهم. وقوة ايمانهم فكيف لا يخافه وما فوقه

189
01:30:56.650 --> 01:31:09.850
ومن هو دونهم في العلم والايمان من هو من هو دونهم في العلم والايمان بمراتب؟ خصوصا اذا عرف ان اكثر علماء الامصار اليوم لا يعرفون من التوحيد الا ما اقر به المشركون

190
01:31:09.850 --> 01:31:29.850
وما يعرفوا معنى الالهية التي نفتها كلمة الاخلاص عن كل ما سوى الله. واخرج ابو يعلى وابن المنذر عن حذيفة ابن اليمان رضي عنه وعن ابي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل قال ابو بكر يا رسول الله

191
01:31:29.850 --> 01:31:49.050
وعلى الشرك الا ما عبد من دون الله او ما دعي مع الله قال ثكلتك امك الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل الحديث وفيه ان تقول اعطاني الله وفلان والند ان يقول الانسان لولا فلان قتلني فلان انتهى من الدر

192
01:31:49.800 --> 01:32:15.200
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها  فقوله في الحديث الرياء هو اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه

193
01:32:15.700 --> 01:32:54.000
هو اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه وقوله غير معزو اي منسوب غير معزو اي منسوب وتقدم ارادة التخريج به اصطلاحا وقوله في الصفحة الحادية عشرة بعد المئتين اخفى من زبيب النمل

194
01:32:54.600 --> 01:33:30.950
الدبيب نوع من المشي الدبيب نوع من المشي وهو حال من يمشي رويدا ولا يسرع وهو حال من يمشي رويدا ولا يسرع تعرفون بيتي هذا مشهور ابراهيم ايش ارفع صوتك ما سمعت الاخبار

195
01:33:36.000 --> 01:33:59.900
كما قال يعني يبرئ نفسه كذا ما قلت هناء او كما قال اخونا يقول زعمتني شيخا ولست بشيخ انما الشيخ من يدب دبيبا فقوله ثكلتك امك اي فقدتك ثكلتك امك اي فقدتك

196
01:34:00.600 --> 01:34:27.750
فهو دعاء عليها بالثقل وهو الحزن والاسى والعرب تطلقه لا تريد حقيقته والعرب تطلقه لا تريد حقيقته هذا من جنس انواع السنن في كلامهم فانهم ربما اطلقوا كلاما لا يريدون حقيقته

197
01:34:28.700 --> 01:34:53.700
كالدعاء على العبد او الحلف بالاباء فانهم يقولون ذلك لا يريدون حقيقته فما جاء في بعض الاحاديث وابيه وابيك هذه كلمة تطلقها العرب لا تريد بها اليمين وانما جرت بها السنتهم

198
01:34:53.750 --> 01:35:20.950
اتفاقا ولو امكن الزعم بشذوذها في حديث فانه لا يمكن في احاديث اخرى فانها كلمة مروية في غير حديث وكلاها كلا هذين اللفظين في الصحيح  واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان

199
01:35:21.050 --> 01:35:46.600
المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين ما ذكره جده من ادلة الباب في قوله وفي الحديث اخوه ما اخاف عليكم الشرك الشرك الاصغر الحديث مبتدأ بعزو هذا الحديث مخرجا فقال اورده المصنف اورد المصنف هذا الحديث مختصرا غير معزو وقد رواه

200
01:35:46.600 --> 01:36:14.300
رواه الامام احمد والطبراني والبيهقي واطلاق العزو لاحمد ينصرف الى المسند واطلاقه للطبراني ينصرف الى معجم كبير واطلاقه للبيهقي ينصرف الى السنن الكبرى ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى لفظ الحديث عند احمد باسناده

201
01:36:14.600 --> 01:36:41.900
ورجاله ثقات الا ان المحفوظ فيه هو روايته عند ابن خزيمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اخوف ما اخاف عليكم شرك السرائر ان اخوف ما اخاف عليكم شرك السرائر. قالوا وما شرك السرائر يا رسول الله

202
01:36:42.000 --> 01:37:05.850
قال ان يقوم الرجل فيصلي ويزين صلاته لما يرى من نظر رجل اليه ان يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل اليه واسناده قوي وروي في كون

203
01:37:06.000 --> 01:37:30.550
الشرك الاصغر في كون الرياء تيركا اصغر احاديثه من امثالها ما رواه احمد ما رواه الحاكم في المستدرك باسناد حسن عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال كنا

204
01:37:30.900 --> 01:38:01.700
نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصغر كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصغر ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلام المنذرين

205
01:38:03.150 --> 01:38:24.300
في بيان حال هذا الحديث انه قال ومحمود بن لبيد رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح له منه سماع فيما ارى لان المعروفة عنه في الصحيحين انه عقل

206
01:38:24.950 --> 01:38:43.550
ايش مجة مجها النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وهو ابن خمس تنين ولم يروي شيئا سماعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ابن ابي حاتم ان البخاري قال له صحبة

207
01:38:44.000 --> 01:39:02.450
والامر كذلك لانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به وعقل عنه مجة الماء التي مجها في وجهه ورجحه ابن عبد البر اي رجح صحبته في كتاب الاستيعاب والحافظ

208
01:39:02.900 --> 01:39:31.650
وتقدم ان الحافظ اذا اطلقه فالمراد به ابن حجر والمنذرين لا ينقل عن ابن حجر لماذا لان المنذرين متقدم عنه فهذا ادخال في غير مقامه فهذا ادخال في غير مقامه زاده الشيخ سليمان ابن عبد الله وتبعه المصنف

209
01:39:32.350 --> 01:40:01.450
فكان الصراط الصوي عند ارادة ذكرها ان يقال بعد ترجيح ابن عبد البر قلت ورجحه الحافظ ثم قال المنذر او ان يؤخر كلام الحافظ بعد تمام كلام المنذر ثم يقال قلت ورجح الحافظ صحبته لئلا يختلط

210
01:40:01.650 --> 01:40:23.200
الكلام ببعضه فيظن به خلاف الصواب فيظن به خلاف الصواب كالواقع ها هنا بان يظن ظان بان الكلام ليس للمنذر لتأخر ابن حجر عنه. فيظن ان نسبته الى المنذري غلط

211
01:40:23.700 --> 01:40:47.200
وهو كلام المنذري قطعا لكنه ادخل فيه ما حقه التأخير ومما يفضح الكلام ويبينه ان يكون فيه ما لا يصح عزوه اذا ما نسب اليه ان يكون فيه ما لا يصح عزوه الى من نسب

212
01:40:47.450 --> 01:41:11.950
اليه كالواقع في النسخة المشهورة بين الناس في شرح الاربعين النووية المنسوبة الى ابن دقيق العيد فان في موضع منها نقل عن البيقوني صاحب الارجوزة الحديثية المشهورة والبيقوني كان بعد

213
01:41:12.050 --> 01:41:35.600
ابن دقيق العيد بمدة طويلة تنقطع فيها اعناق المطي فهو ليس لابن دقيق العيد جزما ثم قال وقد رواه الطبراني باسانيد جيدة وهو عنده باسناد وهو عنده وعند غيره باسناد

214
01:41:35.850 --> 01:42:03.800
واحد ويقع هذا في كلام جماعة من المصنفين في الحديث المجرد كالطبراك المنذر في الترغيب والترهيب والنووي في الاذكار فيقولون باسانيد جيدة او حسنة عن فلان ويكون الحديث باسناد واحد فلا يكون موافقا للحال

215
01:42:04.800 --> 01:42:28.750
فلعلهم يريدون بذلك اختلاف وجوه للرواية في اعلاه لكن ذكروها في ادناه لعلهم يريدون وجوها من الرواية في اعلاه لكنهم ذكروها في ادناه فمثلا هذا الحديث مخرجه من الشيخ فمن فوقه عند احمد

216
01:42:29.000 --> 01:42:48.600
هو غير ما عند الطبراني هو غير ما عند البيهقي هو غير ما عند ابن خزيمة فيكون التعداد بهذا الاعتبار الا ان العبارة موهمة بل اولى تركها لكن المقصود بيان وجهها المحتمل

217
01:42:48.650 --> 01:43:04.800
مع ان تركه اولى ثم ذكر ان الطبراني رواه عن محمود ابن لبيد عن رافع ابن خديج ولا يثبت هذا الوجه والحديث حديث محمود ابن لبيد وهو من جنس مرسل الصحابي

218
01:43:05.050 --> 01:43:22.700
ومرسل الصحابي مقبول عند المحدثين ثم قال المصنف قوله ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر هذا من شفقته صلى الله عليه وسلم بامته ورحمته ورأفته بهم فلا خير الا دلهم عليه

219
01:43:23.400 --> 01:43:36.450
وامرهم به ولا شر الا بينه لهم واخبرهم به ونهاهم عنه كما قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته على قيد ما يعلمه

220
01:43:36.450 --> 01:43:59.500
لهم وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم. فمن بالغ رحمته وشفقته صلى الله عليه وسلم تخوف عليهم ما تخوف والاخبار المذكورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في اخوف ما يتخوفه علينا متعددة

221
01:43:59.650 --> 01:44:29.900
والاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتخوفه علينا متعددة وكلها حق وكلها حق فان المذكورات من افراد المتخوفات عن الامة فان المذكورات من افراد المتخوفات على الامة كلها ذات شر وبين

222
01:44:30.500 --> 01:45:05.900
كلها ذات شر وبيل فالتخويف منها بالتعظيم حقيقة فالتخويف منها بالتعظيم حقيقة مثل ايش  للمسيح الدجال مثل فتنة المال مثل فتنة النساء هذه كلها من المخوفات التي جاء في الاحاديث اخوف ما اخاف عليكم ان تفتح عليكم زهرة الدنيا

223
01:45:06.250 --> 01:45:27.900
ما تركت بعدي فتنة اخوف من النساء على الرجال وغير ذلك من الاحاديث وكلها حق فالافراد المذكورة فيها هي من اعظم المخوفات وهي جديرة بالجمع والافراد وهي جديرة بالجمع والافراد لشدة خطرها

224
01:45:28.000 --> 01:45:50.300
وعظم ضربها تخويفا للناس من وخيم عاقبتها وتحريرا لهم من غائلتها وبريتها ثم قال المصنف فاذا كان الشرك الاصغر وخوفا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كمال علمهم وقوة ايمانهم فكيف

225
01:45:50.300 --> 01:46:10.300
فلا يخافوا وما فوقه من هم من هو دونهم في العلم والايمان بمراتب خصوصا اذا عرف ان اكثر علماء الانصار اليوم لا يعرفون من التوحيد الا ما اقر به المشركون وما عرفوا معنى الالهية التي نفتها كلمة الاخلاص على عن كل ما سوى الله اي اذا

226
01:46:10.300 --> 01:46:41.100
كان المذكور من الخوف من الشرك الاصغر خوطب به اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وهم الذين طهبوا الرسول وسمعوا التنزيل وشهدوا التأويل وقاموا وقعدوا في نصرة الدين الجليل فكيف لا يخاف من هو دونهم في العلم والايمان ممن جاء بعدهم. فينبغي ان يكون خوف العاق

227
01:46:41.100 --> 01:47:02.950
من الشرك عظيما ويتأكد هذا الخوف اذا امعنت النظر في احوال الخلق فيه ممن ينتسب الى العلم فان الامر كما قال المصنف خصوصا اذا عرف ان اكثر علماء الانصار اليوم لا يعرفون من التوحيد الا ما اقربه المشركين

228
01:47:02.950 --> 01:47:30.900
يكون وهو توحيد الربوبية وما عرفوا معنى الالهية التي نفتها كلمة الاخلاص عن كل ما سوى الله وما عدا هذه المعرفة فانها دونها بمراحل. فما يتلذذ به بعض الناس من معرفة احوال السياسة او الاقتصاد او الاعلام او الاخلاق او الانماط الاجتماعية كلها دون

229
01:47:30.900 --> 01:47:59.700
ما يجب من معرفة التوحيد والشرك والخوف من فوات التوحيد من النفوس والقلوب وتسلط تلك عليها ومن يظن ان عقول الناس في هذه الازمنة بلغت كمالا ذهنيا تأبى معه الشرك بخلاف العقل البدائي الذي كان عليه الاولون فهذا ضال

230
01:47:59.750 --> 01:48:19.350
لان اكمل الخلق عقلا هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعده ولا يأتي في هذه الامة اعني امة الاجابة والدعوة على حد سواء من يتقدمهم في الذكاء والفطنة والادراك والوعي

231
01:48:19.350 --> 01:48:38.850
ولهذا اجتباهم الله سبحانه وتعالى فجعلهم صفوة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ليحفظوا عنه دينه وينقل الينا شرعه ولو كان في الخلق من يكون بعدهم ممن هو احفظ منهم واذكى

232
01:48:38.900 --> 01:48:57.500
واظهروا نبوغا لجعله الله عز وجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لكنهم جمعوا من الذكاء والذكاء ما صاروا به صفوة الخلق واصحابا للنبي صلى الله عليه وسلم. واذا اراد هذا الافكاك المتهوك

233
01:48:57.600 --> 01:49:22.700
ان يظهر له خطأ قوله فما عليه الا ان يصرف نظره عن المخترعات الحديثة الى المخترعين ليرى ان اولئك الذين يسرعون في انتاج برنامج حاسوبي كل يوم من اليابانيين وغيرهم هم يعبدون بوذا وغيره من الاصنام

234
01:49:22.750 --> 01:49:44.000
فاي عقل عند هؤلاء واي ذكاء عند هؤلاء واي فطنة عند هؤلاء اذا كانت قلوبهم تتأله لصنم من نحاسن او من خزف او من صخر او من جلد لا يغني عنهم ولا يسمن جوعا. ولكن لا يدرك هذه المعاني الا

235
01:49:44.000 --> 01:49:58.150
من جعل الله عز وجل له نورا ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديث في تعظيم الشرك عن ابي بكر رضي الله عنه

236
01:49:58.650 --> 01:50:16.150
انه قال الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل. قال ابو بكر يا رسول الله وهل الشرك الا ما عبد من دون الله او ما دعي مع الله اذا تمام الحديث الذي رواه ابو يعلى الموصلي في مسنده وغيره واسناده ضعيف

237
01:50:16.350 --> 01:50:38.100
ونقله المصنف من كتاب الدر وكتاب الدر اذا اطلق فالمراد به الدر المنثور في التفسير بالمأثور  عبدالرحمن ابن ابي بكر السيوطي المعروف بالجلال السيوطي وكان من الكتب المستعملة في قطرنا للمطالعة والمراجعة

238
01:50:38.100 --> 01:50:56.550
في التفسير لانه مملوء بالاحاديث والاثار عن السلف رحمهم الله تعالى. والجملة المذكورة في الحديث الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل رويت من وجوه عدة تثبت بها. واما تمام الحديث فلا يصح بهذا

239
01:50:56.600 --> 01:51:22.600
السياق وللمصنف رحمه الله تعالى بيان لهذا المعنى في كتاب قرة عيون الموحدين. قال فيه فاذا كان يخاف على اصحابه الذين الله في العبادة ورغبوا اليه واذا ما امرهم به من طاعته فهاجروا وجاهدوا من كفر به وعرفوا ما دعاهم اليه نبيهم وما انزل

240
01:51:22.600 --> 01:51:42.600
الله في كتابه من الاخلاص والبراءة من الشرك. فكيف لا يخاف من لا نسبة له اليهم؟ في علم ولا عمل ما هو اكبر من ذلك. وقد قال صلى الله عليه وسلم بوقوع الشرك الاكبر فيهم بقوله في حديث ثوبان الاتي ذكره حتى يلحق قبائل من امتي بالمشركين وحتى

241
01:51:42.600 --> 01:52:02.600
فئام من امة الاوثان وقد جرى ما اخبر به صلى الله عليه وسلم وعمت به البلوى في اكثر الاقطار حتى اتخذوه دينا مع ظهور الايات المحكمات والاحاديث الصحيحة في النهي عنه والتخويف منه. كما قال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله

242
01:52:02.600 --> 01:52:22.600
عليه الجنة ومأواه النار وقال فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به وهذا هو هو تحقيق التوحيد كما تقدم في الباب قبله. ثم قال تعالى محذرا عباده من الشرك. ومن يشرك بالله فكأنما قر من السماء

243
01:52:22.600 --> 01:52:42.600
فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سعيق. ومن لا تخوفه هذه الايات. وتزجره عن الشرك في العبادة اذا فلا حيلة فيه. انتهى كلامه رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين في الصفحة الخامسة والخمسين

244
01:52:42.600 --> 01:53:08.250
بعد المئة وتاريتها نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار رواه البخاري. قال ابن القيم رحمه الله الند الشبيه يقال فلان ند

245
01:53:08.250 --> 01:53:29.350
فلان ونجده اي مثله وشبهه انتهى. قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون قوله من مات وهو يدعو لله ندا اي يجعل لله ندا في العبادة يدعوه ويسأله ويستغيث به. دخل النار. قال العلامة ابن القيم

246
01:53:29.350 --> 01:53:59.350
رحمه الله تعالى والشرك فاحذره فشرك ظاهر. ذا القسم ليس بقابل الغفران. وهو اتخاذ الند الرحمن ان كان من حجر ومن انسان يدعوه او يرجوه ثم يخافه ويحبه كمحبة واعلم ان اتخاذ الند على قسمين الاول ان يجعله لله شريكا في انواع العبادة او بعضها كما تقدم وهو شرك اكبر والثاني

247
01:53:59.350 --> 01:54:19.350
ما كان من نوع الشرك الاصغر كقول الرجل ما شاء الله وشئت ولولا الله وانت وكيسير الرياء فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له لما قال له رجل ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده

248
01:54:19.350 --> 01:54:40.150
رواه احمد وابن ابي شيبة والبخاري في الادب المفرد والنسائي وابن ماجة وقد تقدم حكمه في باب فضل التوحيد وفيه بيان ان ان دعوة غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله شرك جلي كطلب الشفاعة من الاموات فانها ملك

249
01:54:40.150 --> 01:54:56.000
لله تعالى وبيده ليس بيد غيره منها شيء وهو الذي يأذن للشفيع ان يشفع فيمن فيمن لاقى الله بالاخلاص من اهل الكبائر كما يأتي تقريره في باب الشفاعة ان شاء الله تعالى

250
01:54:57.950 --> 01:55:30.450
بيان هذه الجملة من جهتين فاما الجهة الاولى فاحاد مفرداتها واما الجهة الثانية فنظموا ثياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله في الحديث ندا الند عند العرب ما جمع معنيين

251
01:55:31.150 --> 01:56:12.700
الند عند العرب ما جمع معنيين احدهما الشبه والمماثلة والاخر الضد والمخالفة الشبه والمماثلة والاخر الضج والمخالفة وقوله ويستغيث به ان يطلب منه الغوث ان يطلبوا منه الغوث وهو المساعدة

252
01:56:13.100 --> 01:56:43.150
عند وقوع الضرر وهو المساعدة عند وقوع الضرر واما الجهة الاخرى وهي نظم سياقها فان المصنف شرع يبين ما ذكره جده من ادلة الباب في قوله وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا

253
01:56:43.250 --> 01:57:01.950
دخل النار. رواه البخاري وابتدأ بيانه بالنقل عن ابن القيم في حقيقة الند فقال قال ابن القيم الند الشبيه يقال فلان ند فلان ونزيده اي مثله وشبهه انتهى وهذا بعض ما ينتظم في معنى الند

254
01:57:02.050 --> 01:57:27.950
فان الند لا يكون ندا حتى يكون جامعا بين الامرين السابق ذكرهما وهما المشابهة والمماثلة وهما الشبه والمماثلة والضج والمخالفة فانه يكون شبيها لكنه يقف ازاءه موقف المخالف المقابل. ثم ذكر قول الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا

255
01:57:27.950 --> 01:57:45.950
وانتم تعلمون اي لا تجعلوا له شبه مخالفين له سبحانه وتعالى ثم قال قوله من مات وهو يدعو لله ندا اي يجعل لله ندا في العبادة يدعوه ويسأله ويستغيث به

256
01:57:45.950 --> 01:58:05.950
مذكورات من اعظم افراد العبادة ولا تنحصر العبادة فيهن. بل كل ما كان امتثالا لخطاب الشرع اقترن بالحب والخضوع فهو عبادة لله سبحانه وتعالى. ومن افراده الدعاء والسؤال والاستغاثة والاستعانة

257
01:58:05.950 --> 01:58:42.850
والمحبة والرجاء والتوكل وغيرها وقوله دخل النار بيان للجزاء ان من مات على الشرك فانه يدخل النار وانواع ادخال الشرك العبد النار نوعان وانواع ادخال الشرك العبد النار نوعان احدهما

258
01:58:43.650 --> 01:59:13.500
ادخال تأنيد ادخال تأميد وهو حق من يدخل النار الى امد ثم يخرج منها وهو حق من يدخل النار الى امد ثم ليخرجوا منها وهذا يقع لمن تلبس بالشرك الاصغر

259
01:59:13.750 --> 01:59:39.300
وهذا يقع لمن تلبس بالشرك الاصغر اذا لم يكن له ما يرجح حسناته اذا لم يكن له ما يرجح حسناته والاخر ادخال اجي تأبيد ادخال تأبيد وهذا حق من تلبس بالشرك الاكبر

260
01:59:39.600 --> 02:00:02.250
وهذا حق من تلبس بالشرك الاكبر فانه يدخل النار ثم لا يخرج منها ابدا اعاذنا الله واياكم من ذلك ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ابياتا من نونية ابن القيم

261
02:00:03.400 --> 02:00:28.550
بذكر الشرك فقال والشرك فاحذره فشرك ظاهر دا القسم ليس بقابل الغفران وهو اتخاذ الند للرحمن ايا كان من حجر ومن انسان يدعوه او يرجوه وهم يخافه ويحبه كمحبة الديان. وهذا هو الشرك الاكبر

262
02:00:28.850 --> 02:00:45.550
الذي يكون فيه العبد متخذا ندا لله يجعل له ما يجعله من عبادته والاصل في هذا الشرك انه شرك ظاهر وقد يخفى كما ان الاصل في الشرك الاصغر انه خفي وقد

263
02:00:46.500 --> 02:01:07.000
يظهر فالخبر عنه بقوله فشرك ظاهر اي بالنظر الى اصله. ونونية ابن القيم رحمه الله تعالى من عيون القصائد السلفية في بيان العقيدة الاسلامية ولا اعرف احدا من علماء نجد

264
02:01:07.100 --> 02:01:32.450
قديما ولا حديثا ذكر انه يحفظها. ولكنهم كانوا ينتخبون منها انتخابا فتوجد جملة من المنتخبات للنونية حرية بان يضم بعضها الى بعض جمعتها برهة من الزمن فمما اذكره منها منتخب

265
02:01:32.600 --> 02:01:55.350
العلامة سليمان ابن سحمان رحمه الله تعالى ومنها منتخب العلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى ومنها منتخب العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى فهذه المنتخبات جديرة بالحفظ و فوق ذلك

266
02:01:55.400 --> 02:02:19.550
يكثر طالب العلم من قراءتها وانتخاب شيء من ابياتها فان فيها ابياتا من عيون الشعر النافعة في ابواب الاعتقاد وغيره وكان لاهل قطرنا حفاوة بهذه القصيدة حتى ادركت من ادركت

267
02:02:19.800 --> 02:02:47.350
من اهل العلم من قرأها خمس مرات على شيخه او اكثر ومن هؤلاء شيخنا حمد الحقير رحمه الله تعالى وكان يخبرني انه كان اذا قرأ نونية ابن القيم على شيخه عبد الله ابن عبد العزيز العنقري رحمه الله تعالى في مجلسه للقضاء والدرس

268
02:02:47.800 --> 02:03:19.300
في وسط اه سوق المجمعة اغلق اصحاب الحوانيت حوانيتهم وجاؤوا وجلسوا للدرس بجمال صوته وروعة ابيات النونية. وكان الناس هنا جهالهم وعوامهم قبل علمائهم لهم ولع بهذه القصيدة وكانت من القصائد التي كان الملك خالد رحمه الله تعالى يحبها ويكثر من سماعها في رحلات

269
02:03:19.300 --> 02:03:42.050
القنص وغيره وكان لهم طغارا حفاوة بها حتى ان سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى قرأ هذه القصيدة على شيخه عبدالرحمن بن حسن وعمره ستة عشر سنة ونسخته التي قرأ فيها محفوظة بحمد الله في

270
02:03:42.150 --> 02:04:08.050
خزانة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف التي الت بعد وفاة بعض احفاده الى مكتبة جامعة الامام محمد ابن سعود ولهذه القصيدة اخبار واحوال ليس هذا محل ذكرها واستيعابها تامة. والمقصود الارشاد الى ما سلف بيانه من الاشادة بها والحرص عليها. ثم قال المصنف واعلم

271
02:04:08.050 --> 02:04:31.250
ان اتخاذ الند على قسمين الاول ان يجعله لله شريكا في انواع العبادة او بعضها كما تقدم وهو شرك اكبر. والثاني ما كان من نوع الشرك الاصغر للرجل ما شاء الله وشئت ولولا الله وانت وكيسير الرياء الى اخر ذلك حتى قال وقد

272
02:04:31.250 --> 02:04:55.000
ما حكمه في باب فضل التوحيد اي تقدم بيان حكم الشرك الاصغر في في باب فضل التوحيد واتخاذ الند يسمى تنديدا واتخاذ الند يسمى تنجيدا. والتنديد قسمان والتنديد قسمان احدهما

273
02:04:55.250 --> 02:05:32.600
تنديد اكبر تنديد اكبر وهو اتخاذ ند لله يجعل له شيئا من حقه اتخاذ ند لله يجعل له شيئا من حقه يتعلق به زوال اصل الايمان يتعلق به زوال اصل الايمان

274
02:05:33.650 --> 02:06:03.800
والاخر تنديد اصغر وهو ايش وهو اتخاذ ايش ابنوا على العبارة اللي عندكم وهو اتخاذ ند لله يجعل له شيئا من حقه وهو اتخاذ ند لله يجعل له شيئا من حقه يتعلق به زوال

275
02:06:03.800 --> 02:06:33.350
كمال الايمان يتعلق به زوال كمال الايمان والمراد بكمال الايمان المذكور زواله في الشرك هو كماله الواجب هو كماله الواجب لانه المراد عند الاطلاق فاذا اطلق ذكر كمال الايمان فاعلم انه يتناول الواجب فاذا اريد المستحب

276
02:06:33.500 --> 02:06:54.450
قيد بقولهم كمال الايمان الواجب واذا قيد هذا في الحد عند خوف التوهم والايهام كان ذلك سائغا. فاذا قال يتعلق به زوال كمال الايمان الواجب كان اكمل عند خوف الغلط على

277
02:06:55.600 --> 02:07:18.600
الشرعي او المقبل عنه وقول المصنف رحمه الله تعالى وكيسير الرياء اي قليله واقدم من ذكرت عنه هذه الجملة ممن جعل يسير الرياء من الشرك الاصغر هو ابن القيم رحمه الله تعالى

278
02:07:18.650 --> 02:07:44.950
في الجواب الكافي وظاهره ان كثير الرياء من الشرك ايش الاكبر وظاهره ان كثير الرياء من الشرك الاكبر وتقدم قول شداد بن اوس كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصغر

279
02:07:45.000 --> 02:08:22.450
وهذا يعم يسيره وكثيره وهذا يعم يسيره وكثيره فيسير الرياء وكثيره كله تلك اصغر فما وجه هذه الكلمة عند ابن القيم ومن تبعه من ائمة الدعوة  نعم يعني قربت منها

280
02:08:25.750 --> 02:08:51.200
الى كم قريبين يعني بملاحظة تعلق الرياء بالفاعل بملاحظة تعلق الرياء بالفاعل لان الذي يتصور منه يسير الرياء هو المسلم لان الذي يتصور منه يسير الرياء هو المسلم. اما الذي يتصور منه كثير الرياء فهو

281
02:08:51.700 --> 02:09:19.250
ايش المنافق فهو المنافق. فلملاحظة الفاعل قيدوا الشرك الاصغر بيسير الرياء. لان الفاعل الذي يبدر منه الرياء الكثير فهذا منافق. لكن الاحكام تعلق بأسمائها ومقتضياتها دون النظر في افعالها فإن الى فاعليها فالامر في فاعليها امر اخر

282
02:09:19.250 --> 02:09:37.450
فالرياء يسيره وكثيره كله من الشرك ثم من الشرك الاعصاب ثم قال وفيه بيان ان دعوة غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله شرك جلي اي شرك جلي ظاهر انه اكبر

283
02:09:37.600 --> 02:10:00.000
كطلب الشفاعة من الاموات فانها ملك لله تعالى وبيده ليس بيد غيره منها شيء وهو الذي يأذن بالشفيع ان يشفع فيما لاقى الله بالاخلاء فيمن لاقى الله بالاخلاص والتوحيد من اهل الكبائر كما يأتي تقريره في باب الشفاعة ان شاء الله. وقال في

284
02:10:00.000 --> 02:10:18.700
وفي عيون الموحدين في هذا المقام فمن دعا ميتا او غائبا واقبل اليه بوجهه وقلبه رغبة ورهبة ورغبة منه سواء سأله او سأل به فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله ولهذا حرم الله تعالى اتخاذ الشفعاء وانكر على من فعل ذلك

285
02:10:18.700 --> 02:10:38.700
اشد الانكار لكونه ينافي الاخلاص الذي هو اقبال القلب والوجه على الله في كل ما يخافه العبد ويرجوه ويتقرب به ويدين به ومن المعلوم انه اذا التفت للشفيع يسأله فقد اعرض بوجهه وقلبه عن الله تعالى الى غيره وذلك ينافي الاخلاص ويأتي بيان ذلك

286
02:10:38.700 --> 02:10:55.150
في باب الشفاعة ان شاء الله تعالى. نعم  احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى ولمسلم عن جابر رضي الله عنه. مات هو الحين هو مات كيف تقول عنه يقول

287
02:10:58.200 --> 02:11:23.250
ومات الان يقول المصنف  اه بكتابه يعني مستمر القول. نعم. هدى على طريق العقليين لكن في هذه من المسائل التي اختلف فيها السلف هل يجوز قال الله؟ هل يجوز يقول الله ثم يذكر اية؟ لان قول الله قد

288
02:11:23.450 --> 02:11:45.400
قال وقع فمنع ابن سيرين وغيره ان يقال يقول الله فيما يذكر من القرآن بانه قد قاله والجمهور على خلافه واستدللوا بقول الله والله يقول الحق الله يقول الحق. الراجح جواز قوله. جزاك الله خير. نعم

289
02:11:46.000 --> 02:12:05.400
احسن الله اليكم قولوا رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار

290
02:12:05.500 --> 02:12:25.500
قوله جابر هو ابن عبد الله ابن عمر ابن حرام بمهملتين الانصاري ثم السلمي بفتحتين صحابي جليل له ولابيه مناقض مشهورة رضي الله عنهما مات بالمدينة بعد السبعين بعد السبعين وقد كف بصره وله اربع وتسعون سنة قوله من لقي الله على

291
02:12:25.500 --> 02:12:47.950
به شيئا قال القرطبي اي لم يتخذ معه شريكا في الالهية ولا في الخلق ولا في العبادة. ومن المعلوم من من الشرع المجمع عليه عند اهل السنة ان من مات على ذلك فلابد له من دخول الجنة وان جرت عليه قبل ذلك انواع من العذاب والمحنة وان من مات على الشرك لا يدخل الجنة ولا يناله من الله رحمة

292
02:12:47.950 --> 02:13:07.950
ويخلد في النار ابد الاباد من غير انقطاع عذاب ولا تصر مئامات. وقال النووي اما دخول المشرك النار فهو على عمود فيدخلها ويقلد فيها ولا فرق فيه بين الكتابي اليهودي والنصراني. وبين عبدة الاوثان وسائر الكفرة. ولا فرق عند اهل الحق

293
02:13:07.950 --> 02:13:27.950
بين الكافر عنادا وغيره ولا بين من خالف ملة الاسلام وبين من انتسب اليها ثم حكم بكفره بجحده وغير ذلك واما دخول من مات غير مشرك غير مشرك الجنة فهو مقطوع له به. لكن ان لم يكن صاحب كبيرة مات مصرا عليها دخل الجنة اولا. وان كان صاحب

294
02:13:27.950 --> 02:13:47.950
لكبيرة مات مصرا عليها فهو تحت المشيئة. فان عفي عنه دخل الجنة اولا والا عذب في النار. ثم اخرج من النار وادخل الجنة. وقال غيره اقتصر على نفي الشرك الاستدعاء التوحيد بالاقتضاء واستدعائه اثبات الرسالة باللزوم. اذ من كذب رسول الله فقد كذب الله

295
02:13:47.950 --> 02:14:06.400
ومن كذب الله فهو مشرك وهو كقولك من توضأ صحت صلاته اي مع سائر الشروط فالمراد من مات حال كونه مؤمنا ما يجب الايمان به بجميع ما يجب الايمان به اجمالا في الاجمال وتفصيلا في التفصيل انتهى

296
02:14:07.800 --> 02:14:30.550
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها. والجهة الثانية نظم سياقها. فاما الجهة الاولى وهي هي احاد مفرداتها فقوله صحابي جليل تقدم ان الجليل من الصحابة من له مكانة ورتبة سامية فيهم

297
02:14:30.800 --> 02:15:02.750
فانهم على مراتب ودرجات فقوله مناقب اي محاسن وفضائل وقوله مناقب اي محاسن وفضائل وقوله وقد كث بصره الكف الرد والمنع اي رد بصره عليه بسلبه فصار لا يبصر وقوله

298
02:15:02.950 --> 02:15:35.700
ولا تصرمي امال التصرم التقطع والصرم القطع وقوله اماد جمع امد وهو المدة الطويلة من الزمان وهو وهو المدة الطويلة من الزمان قوله بالصفحة الخامسة عشر بعد المائتين مصرا عليها

299
02:15:36.650 --> 02:16:05.500
اي ايش؟ تقدمت معنا هذي ايش اشمعنى مصرا عليه ايش مقيما عليها اي مقيما عليها ملازما لها قوله وان كان صاحب كبيرة الكبيرة شرعا ما نهي عنه على وجه التعظيم

300
02:16:05.750 --> 02:16:37.850
كبيرة شرعا ما نهي عنه على وجه التعظيم وقوله بالاقتضاء الاقتضاء هو توقف طبقي الكلام على شيء توقف صدق الكلام على شيء وهو فرع من فروع دلالة الالتزام وهو فرع من فروع

301
02:16:38.450 --> 02:17:07.350
دلالة الالتزام وتقدم ان دلالة الالتزام هي دلالة اللفظ على امر خارج عنه لازم له دلالة اللفظ على امر خارج عنه لازم له وقوله اثبات الرسالة باللزوم اللزوم عند علماء العقليات عدم الانفكاك بين مسمى

302
02:17:07.450 --> 02:17:30.400
اللفظ والخارج عدم الانفكاك بين مسمى اللفظي والخارج اي الموجود في اي الموجود في الاعيان لا في الاذهان اي الموجود في الاعيان لا في الاذهان واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان

303
02:17:30.500 --> 02:17:50.500
المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين ما ذكره جده رحمه الله تعالى في قوله ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا الحديث وابتدأه بذكر طرف من ترجمة جابر رضي الله عنه فقال جابر هو ابن عبد الله ابن

304
02:17:50.500 --> 02:18:14.600
ابن حرام بمهملتين الانصاري ثم السلمي نسبة الى ايش بني سلمة نسبة الى بني سلمة صحابي جليل له ولابيه مناقب مشهورة رضي الله عنهما فهو صحابي وابوه صحابي مات بالمدينة بعد السبعين

305
02:18:14.750 --> 02:18:42.750
وذكر انه اخر من مات بها والصحيح ان اخر من مات بالمدينة هو صاحب بيه البضاعة  عبد القادر ايش هذا الطفل ما كان عبد الله من عمر لا يا اخوان بالبضاعة

306
02:18:44.550 --> 02:19:01.950
للبضاعة وين كانت عند بني ساعدة فاخر من مات من الصحابة في المدينة سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه وكان لجابر عندما مات اربع وتسعون سنة وقد كف بصره اي عمي

307
02:19:02.000 --> 02:19:21.550
فذهب نور عينيه رضي الله عنه وعن ابيه. ثم قال المصنف قوله من لقي الله لا يشرك به شيئا قال القرطبي وهو ابو العبد بات صاحب المفهم في شرح صحيح مسلم اي لم يتخذ معه شريكا في الالهية ولا في الخلق ولا في العبادة

308
02:19:21.650 --> 02:19:41.650
ومن المعلوم من الشرع المجمع عليه عند اهل السنة ان من مات على ذلك اي بريئا من الشرك فلا بد له من دخول الجنة وان جرت عليه قبل ذلك انواع من العذاب والمحنة وان من مات على الشرك لا يدخل الجنة ولا يناله من الله رحمة ويخلد في النار ابد الاباد من غير انقطاع

309
02:19:41.650 --> 02:20:01.650
بعذاب ولا تصر من اماد. انتهى كلامه. فقوله صلى الله عليه وسلم من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة فيه بيان ان من مات على التوحيد لان التوحيد فيه انتفاء الشرك فانه يدخل

310
02:20:01.650 --> 02:20:35.450
قولوا الجنة وادخال التوحيد العبد الجنة نوعان وادخال التوحيد العبد الجنة نوعان احدهما ادخال ابتداء ادخال ابتداء وهذا حظ من كمل توحيده وهذا حظ من كمل توحيده فاستحق دخول الجنة ابتداء

311
02:20:37.550 --> 02:21:09.800
او نقص توحيده لكن له حسنات رجح بها او نقص توحيده لكن له حسنات رجح بها دخوله الجنة دون عذاب والاخر دخول انتهاء دخول انتهاء وهذا حظ من نقص توحيده

312
02:21:10.700 --> 02:21:33.550
فاستحق دخول النار ثم يستحق الخروج منها لما عنده من التوحيد ثم يستحق الخروج منها لما عنده من التوحيد فيدخل الجنة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلاما عن النووي

313
02:21:34.200 --> 02:21:54.800
في ان دخول المشرك النار على عمومه فيدخلها ويخلد فيها. لا فرق بين الكتابي اليهودي والنصراني وبين بدت الاوثان وسائل الكفرة لان هؤلاء كلهم مما يشملهم اثم المشركين في اصح قولي اهل العلم

314
02:21:54.950 --> 02:22:19.400
لان هؤلاء كن لهم مما يشملهم اسم المشركين في اصح قول اهل العلم. فان اهل العلم مختلفون في كون اليهود والنصارى مشركين ام غير مشركين على قولين اصحهما بدلائل القرآن ان اليهود والنصارى

315
02:22:19.450 --> 02:22:41.500
مشركون ولشيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى رسالة مفردة في بيان ان اليهود والنصارى كانوا مشركين ثم قال واما دخول من مات غير مشرك الجنة فهو مقطوع له به. لكن ان لم يكن صاحب كبيرة مات مصرا عليها دخل الجنة

316
02:22:41.500 --> 02:22:58.100
كاولا اي ابتداء وان كان صاحب كبيرة مات عليها فهو تحت المشيئة فان عفي عنه دخل الجنة اولا اي بلا عذاب والا عذب في النار ثم اخرج من النار وادخل الجنة انتهى. وقال غيره اقتصر على نفي الشرك

317
02:22:58.350 --> 02:23:27.100
اي في الحديث المذكور انفا اقتصر على نفي الشرك باستدعائه التوحيد بالاقتضاء اي انه يلزم من نفي الشرك اثبات التوحيد فان من سلم من الشرك كان موحدا واستدعائه اثبات الرسالة باللزوم اي اثبات الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم لان من نفى الشرك فكان موحدا

318
02:23:28.300 --> 02:23:48.300
لا سبيل له الى تحقيق هذه الرتبة الا بانه كان مطيعا مصدقا بالنبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال اذ من كذب رسول الله فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك. اي باعتبار الحال التي ذكرت فيما يتعلق بالشرك. فمن كذب

319
02:23:48.300 --> 02:24:12.150
فالمشركين في عدم ابطال الشرك فهو مشرك من كذب المشركين في عدم ابطال الشرك فهو مشرك لتصديقه بالشرك. وتصديقه اقرار للشرك. وهذا وجه ما ذكرناه في جواب هذا السؤال الذي تعلق بهذا الموضع وقد تقدم ان قول ابن حجر عن

320
02:24:12.250 --> 02:24:30.850
من كذب الله انه مشرك يعني باعتبار امر خارجي وهو انه كذب رسل الله في ابطالهم الشرك اما اصل تكذيب الرسل فهو من الكفر لان الكفر شرعا هو ستر الايمان. اصله او كماله. ثم قال وهو

321
02:24:30.850 --> 02:24:50.850
بقولك من توضأ صحت صلاته اي مع سائر الشروط فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب الايمان به اجمالا في الاجمالي وتفصيل اذا في التفصيل انتهى. وذكر المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين. بيانا اخر

322
02:24:50.850 --> 02:25:10.850
الحديث فقال رحمه الله تعالى فقوله من لقي الله لا يشرك به شيئا هذا هو الاخلاص كما تقدم. فقوله ومن لقيه يشرك به شيئا دخل الجنة دخل النار هذا هو الشرك. فمن لقي الله بالشرك دخل النار قل او كثر. اما الشرك الاكبر

323
02:25:10.850 --> 02:25:30.850
فلا عمل معه ويوجب الخلود في النار كما تقدم في معنى الايات واما الاصغر فيسير الرياء وقول الرجل ما شاء الله وشئت وقوله ما لي الا الله وانت ونحو ذلك فهذا لا يكفر الا برجحان الحسنات بالسيئات. قال بعض العلماء اختصر على نفي الشرك لاستدعائه التوحيد الى اخر

324
02:25:30.850 --> 02:25:50.850
الجملة التي ختم بها المصنف رحمه الله تعالى الفصل المتقدم في كتاب فتح المجيد وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى

325
02:25:50.850 --> 02:25:58.200
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبدي ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته