﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:22.850
قال المؤلف رحمه الله تعالى نقلا عن الامام النووي رحمه الله تعالى باب حفظ اللسان للصائم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال الصيام جنة فلا فلا يرفث ولا يجهل وان امرؤ قاتله او شاتمه

2
00:00:22.850 --> 00:00:42.850
فليقل اني صائم مرتين. والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. يترك طعامه وشرابه وشهوته من اجل الصيام لي وانا اجزي به. والحسنة بعشر امثالها. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله

3
00:00:42.850 --> 00:01:02.850
وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فحديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه المتفق على صحته ولفظه البخاري يتعلق بفظل الصوم ويتعلق بحفظ اللسان للصائم من اللغو والرفث وان يكون الانسان في صومه

4
00:01:02.850 --> 00:01:22.850
حافظا للسانه فلا يلغو ولا يأتي بالكلام الذي لا ينبغي وهذا مطلوب من الانسان دائما وابدا ان يحفظ لسانه ولكنه يتأكد ذلك في حال الصوم وقد وحديث ابي هريرة رضي الله عنه يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم صوم جنة والمراد بكونه جنة

5
00:01:22.850 --> 00:01:42.850
اي وقاية وستر يقي صاحبه من الشيء الذي يخاف ويحذر. وقد جاء تفسيره بان بانه وقاية من النار وانه او جنة من النار وجاء تفسيره او جاء ما يدل على ان انه ستر من المعاصي والوقوع في الشهوات التي تؤدي الى النار

6
00:01:42.850 --> 00:02:02.850
وهو جنة من الجن وهو جنة في الجميع. فهو جنة من النار لانه اذا اتى به الانسان على الوجه المشروع يكون سببا في من النار ويكون ايضا سببا في السلامة من الوقوع في المعاصي. لان في الصوم كبح

7
00:02:02.850 --> 00:02:32.850
جماح النفس انسياقها وراء الشهوات والملذات التي ينتج عنها قوة الجسد ونشاطه الذي قد يستعمل فيما لا يصوغ ولا يجوز. وقد ارشد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الى هذه الفائدة

8
00:02:32.850 --> 00:02:52.850
والى هذه الجنة والوقاية من المعاصي في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه حيث قال فيه عليه الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه احصن للفرج واغض للبصر

9
00:02:52.850 --> 00:03:12.850
ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. ومن لم يستطع الزواج ما هو العلاج؟ ما هو والحل الحل هو ان يصوم وان يتقرب الى الله بعبادة الصوم بعبادة الصيام

10
00:03:12.850 --> 00:03:32.850
انه يكون بذلك اه تقرب الى الله عز وجل بهذه العبادة وفي نفس الوقت حصل له حمية وحصل له وقاية من ان تنساق نفسه وراء الشهوات التي تفضي به الى الامور المحرمة

11
00:03:32.850 --> 00:03:52.850
فيقع الانسان في الزنا والعياذ بالله بسبب ما عنده من القوة والنشاط لكن الصوم يضعف يضعف الانسان في الانسان هذه القوة ولهذا ارشد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من لم يستطع الزواج الى ان يصوم والى ان يحرص

12
00:03:52.850 --> 00:04:12.850
على صيام ويأتي ويداوي نفسه بالصيام فان هذا هو العلاج وهذا هو الوقاية وهذا من معنى قوله عليه الصلاة والسلام والصيام جنة او الصوم جنة فهو وقاية من النار ووقاية من المعاصي. ثم الوقاية من المعاصي

13
00:04:12.850 --> 00:04:32.850
في وقاية من النار لان النار حفت بالشهوات. كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عليه الصلاة والسلام حفت الجنة بالمكاره النار بالشهوات. فالانسان اذا صبر على الطاعات ولو كانت شاقة على النفوس انتهى به

14
00:04:32.850 --> 00:05:02.850
الحال والامر الى ان يدخل الجنة. واذا لم يصبر عن عن الشهوات المحرمة والتي تميل اليها النفوس فان ذلك يوقعه في المعاصي التي توصله الى النار. ولهذا فقد قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث حفت الجنة بالمكاره. وحفت النار بالشهوات. الطريق الى الجنة يحتاج الى صبر

15
00:05:02.850 --> 00:05:22.850
والطريق الى النار يحتاج الى صبر. الطريق الى الجنة يحتاج الى صبر على الطاعات. والطريق الى النار يحتاج الى صبر المعاصي يحتاج الى صبر على المعاصي لان لا يقع في النار. واذا لم يصبر عن المعاصي وقع في المعاصي انتهى الى النار

16
00:05:22.850 --> 00:05:52.850
فلابد سلوك طريق الجنة ان يصبر الانسان على الطاعات ولو شقت على النفوس وفي الحذر من الوقوع في النار ان يصبر عن المعاصي ولو مالت اليها النفوس. لان مشقة عاجلة تعقبها يعقبها اه فوز وسعادة ونجاة يصبر الانسان عليه

17
00:05:52.850 --> 00:06:22.850
ولذة عاجلة يعقبها حسرة وندامة وخزي وعار الذي يليق بالعاقل ان يصبر عنه فلا بد من الصبر على الطاعات ولو شقت على النفوس ولا بد من الصبر عن المعاصي ولو مالت اليها النفوس والصبر ثلاثة اقسام صبر على طاعة الله وصبر عن معاصي الله وصبر على اقدار الله المؤلمة

18
00:06:22.850 --> 00:06:42.850
قال عليه الصلاة والسلام الصوم جنة. فلا فلا يجهل فلا يرفث ولا يجهل. فلا يرفث ولا ولا يجهل وهذا فيه اختصار لانه لان آآ بيانه جاء في الحديث الاخر فاذا كان يوم صوم

19
00:06:42.850 --> 00:07:16.950
فلا يرفث ولا يجهل والرفث فسر بتفسيرين فسر بالجماع فسر بالفاحش من القول. وكل منهما ممنوع منه الصائم. واما فصائم نوع من الجماع وتعاطي هذه الشهوة وممنوع من الفاحش من القول ولكن هذا الاخير لا يختص بالصيام لان الفحش من القول

20
00:07:16.950 --> 00:07:36.950
الابتعاد عنه مطلوب في الصيام وغير الصيام. ولكنه يتأكد في الصيام. عندما يكون الانسان متلبس لعبادة عظيمة اذا وقع الانسان في معصية يكون الامر اخطر واشد. مما لم يكن مما لو لم يكن متلبسا بها. وهذا مثل ما جاء في

21
00:07:36.950 --> 00:07:56.950
الحرم منها اربعة حرم فلا تظلموا فيهن انفسكم. وظلم النفس مطلوب الابتعاد منه دائما وابدا في الاشهر الحرم وغير الحرم ولكنه يتأكد ذلك في الزمان الفاضل. ومثل ذلك الامكنة الفاضلة والامكنة المقدسة

22
00:07:56.950 --> 00:08:16.950
لان المعاصي فيها امرها خطير. امرها عظيم. وليست المعصية في المكان المقدس كالمعصية في غير في غير المكان المقدس وليس في المعصية في الزمان المقدس او في غير الزمان المقدس كالمعصية في الزمان المقدس بل فرق بين هذا وهذا

23
00:08:16.950 --> 00:08:36.950
ولهذا جاء لا يرفث ولا ولا يصعد ولا يأخذ ولا يجهل والمراد بالرفث هو الجماع والصائم ممنوع منه وايضا الفحش من القول والصائم وغير الصائم ممن عمل ولكن يتأكد ذلك في حق الصائم

24
00:08:36.950 --> 00:08:56.950
احذر قوله ولا يجهل الا يفعل فعل اهل الجهل الذين هم اهل السفه من الصراخ والصياح والسفه وغير ذلك من الامور التي لا تنبغي فيكون الانسان بعيدا عن هذه الامور المحذورة

25
00:08:56.950 --> 00:09:16.950
التي لا تليق بالانسان فظلا عن الانسان الذي لا تليق بالعاقل فظلا عن ان يكون صائما فان ذلك يتأكد بحقه ايوه وان امرؤ قاتله او شاتمه فليقل اني صائم. وين امرؤ قاتله او شاتمه فليقل اني صائم. يعني اذا

26
00:09:16.950 --> 00:09:46.950
استعد احد او اراد احد او تهيأ احد لمقاتلته ومشاتمته فلا يقابل بالمثل بل يدفع بالتي هي احسن وبما تيسر ولا يقابل الشتم بالشتم والكلام السيء بالكلام السيء ولو على سبيل المقاصة وانما يقول اني اني امرؤ صائم وقولوا اني امرئ صائم اني امرؤ صائم هل يقولها بنفسه

27
00:09:46.950 --> 00:10:06.950
او يقولها بلسانه من العلماء من قال بهذا ومنهم من قال بهذا. ومنهم من قال يجمع بين الامرين. يقولها بنفسه ويقولها يقولها بنفسه ليذكر نفسه بعبادته العظيمة التي لا يليق به ان

28
00:10:06.950 --> 00:10:26.950
يقابل فيها فيما لا ينبغي ويقولها بلسانه ليذكر من يقابله بانه متلبس بهذه العبادة فلعله يرعوي وينزجر عندما يعرف ان صاحبه متلبس بعبادة وانه لا يقاومه ولا يرد عليه. وان كان الرد يعني سائغ

29
00:10:26.950 --> 00:10:56.950
الا ان الا ان الترك والصفح والتجاوز خير من المقاصة وخير من المقابلة بالمثل ولو كان ذلك سائغا وجائزا فيما يتعلق بكون الانسان يقابل الكلام بالكلام وان عاقبتم فعاقبوا مثل ما عقلتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. فهو ارشد الى المقاصة وبعد ذلك ارشد الى ما هو خير من المقاصة وهو الصبر

30
00:10:56.950 --> 00:11:26.950
والاحتساب فان امرؤ قاتله او شاتمه فليقل اني صائم قاتله وشاتمه تدل على المفاعلة. ومن المعلوم انها هنا غير واردة لان هذا مطلوب منه الا يقابل الذي هو الصائم. وعلى واذا فالمقصود من قاتله او

31
00:11:26.950 --> 00:11:56.950
ختمه اذا رأى من هو مستعد لمقاتلته ومشاتمته فلا يقابله بالمثل وتأتي المفاعلة من غير من غير طرفين كما يقال داوى الطبيب المريض فان المداواة هي من جانب واحد فليست المفاعلة دائما تكون من الجهتين بل قد تكون من جهة واحدة. واذا فقوله قاتل

32
00:11:56.950 --> 00:12:26.950
او شاتمه فانه من جهة واحدة. والمقصود انه اي ذاك الطرف الاول. الذي حصل منه العدوان يعني تهيأ ووجد منه وهذا ممكن ومتهيأ لان يرد ولكنه ترك المقابلة انه ارشد الى عدم المقابلة وان يقول هذه الكلمة التي فيها تذكير لنفسه وتذكير لغيره بانه امرؤ

33
00:12:26.950 --> 00:12:46.950
صائم فان امرء قاتله او شتمه فليقل اني صائم مرتين. نعم؟ ذكر فيه مرتين. نعم مرتين. يعني اقول ذلك يقول اني صائم مرتين. نعم. والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. ثم قال والذي نفسي بيده

34
00:12:46.950 --> 00:13:06.950
فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. وهذا يدل على فضل الصيام. وعظيم اجره عند الله عز وجل. وانه شأنه وان شأنه عند الله عظيم وقد قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث والذي نفسي بيده لاخوه فمن الصائم. اطيب عند الله من ريح المسجد. اقسم عليه الصلاة والسلام

35
00:13:06.950 --> 00:13:26.950
تنفيدي هذا الامر وانه امر محقق. وهو عليه الصلاة والسلام كلامه حق من غير قسم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ولكن هذا من تمام بيانه وايظاحه عليه الصلاة والسلام. والذي نفسي بيده لخلوف

36
00:13:26.950 --> 00:13:52.250
والخلوف هو الرائحة التي تنبعث من الجوف بسبب الامساك عن الاكل والشرب. هذا هو الخلوف. وغالبا ما يكون في اخر النهار. حيث يمضي وقت طويل من الصيام. يكون في اخر النهار توجد هذه الرائحة التي تنبعث من الجوف. وغالبا ما تكون مستكرهة

37
00:13:52.250 --> 00:14:12.250
ولكنها لما كانت حصلت في طاعة الله وفي التقرب الى الله عز وجل فان شأنها عظيم عند الله وهي اطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة. ويشبه هذا ما جاء في الشهيد. الذي

38
00:14:12.250 --> 00:14:42.250
قتل في سبيل الله وامر وامر الناس بان لا يغسلوه وان يكفروه في ثيابه ويأتي يوم القيامة جرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك اللون لون الدم المسك فكذلك هذه الرائحة التي تكون من الانسان في هذه الحياة الدنيا بسبب امتناعها عن اكل

39
00:14:42.250 --> 00:15:02.250
شأنها عظيم عند الله عز وجل تكون في يوم القيامة آآ يخرج منه هذا الذي هو اعظم من ريح المسك واشد واحسن من ريح المسك. وقد جاء في بعض الروايات اه اه اطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. اطيب عند الله يوم القيامة

40
00:15:02.250 --> 00:15:22.250
من ريح المسك ويوضح هذا المعنى ما جاء في حق الشهيد الذي يكون يأتي لونه جرحه يصعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك. وكما ان الدم غير يعني مرغوب فيه عند الناس في هذه الحياة

41
00:15:22.250 --> 00:15:42.250
الا انه شأنه عظيم عند الله لما اريق في سبيل الله فانه يأتي يوم القيامة آآ يخرج الدم ولونه لون الدم والريح ريح المسك فكذلك هذا الذي الذي هو خلوه فم الصائم اطيب

42
00:15:42.250 --> 00:16:02.250
عند الله يوم القيامة من ريح المسك. وهو دال على فضل الصيام. ثم هنا مسألة من المسائل الفقهية يوردها بعض الفقهاء عند ذكر هذا الحديث وهي الاستياك للصائم. هل الصائم يستاك في اخر النهار او لا يستاك؟ من

43
00:16:02.250 --> 00:16:22.250
علماء من قال لا يستأثر لانه يذهب القلوب ويذهب الرائحة التي تنبعث من الجوف. قالوا فلا يستاك ومن العلماء من قال يفتاك لان النبي عليه الصلاة والسلام قال لولا نشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة

44
00:16:22.250 --> 00:16:42.250
ومن المعلوم ان من الصلوات الخمس صلاة العصر وهي تقع في اخر النهار والانسان مأمور بان عند كل صلاة ويدخل في تلك الصلوات صلاة العصر. والقول بانه يستاك هو الراجح لدلالة هذا الحديث

45
00:16:42.250 --> 00:17:02.250
عليه ما يحصل من الاجر والثواب وما يحصل من من الريح التي تنبعث من الجوف لا يذهبها السواك وان كان قد يخفف الا ان الراحة تنبعث من الجوف. ولو وجدت سواك في الفم. لان السواك هو في الفم ولا

46
00:17:02.250 --> 00:17:32.250
الفم ولكن الرائحة التي تنبعث من الجوف تنبعث وتخرج من الجوف ولو اشتكاك الانسان ولو اشتكى الانسان موجودة وغير مندفعة. وعلى هذا فالقول بجواز الاستياك للصائم اخذا بحديث لولا نشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة ومن الصلوات صلاة العصر وهي في اخر النهار فهو فهذا

47
00:17:32.250 --> 00:17:52.250
فما دل على هذا الحديث مقدم على ما استنبط من ذلك الحديث. ثم من جهة اخرى كما اشرت الرائحة التي تنبعث من الجوف لا يمنعها السواك لان السواك لا يتجاوز الفم والرائحة التي تنبعث من الجوف تخرج من الجوف ولا يردها السواك

48
00:17:52.250 --> 00:18:12.250
ولا يردها كون كون الفم تغيرت رائحته برائحة طيبة فهي توجد هذه الرائحة التي تنبعث من الجوف ايوا يترك طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. ثم قال يترك طعامه وشهوته وشرابه من اجلي

49
00:18:12.250 --> 00:18:32.250
هذا الكلام قول الله عز وجل وهو حديث قدسي وقد جاء في بعض الاحاديث التصريح بالاضافة الى الله عز وجل. وهو وان لم يظف الى الله عز وجل كما جاء في هذا الحديث المختصر فهو معلوم لانه ما احد يقول

50
00:18:32.250 --> 00:18:52.250
يدع شهوته واطعامه من اجله غير الله عز وجل. هو الذي يقول هذا. يدع شهوته وطعامه وشرابه من اجل الله وتعالى هو الذي يقول هذا الكلام وهو الذي قال الصوم لي كما في الرواية الاخرى التي ستأتي الصوم لي الذي يقول هذا هو الله

51
00:18:52.250 --> 00:19:12.250
الذي يقول الصوم لي والذي يقول يدع شهوته واطعمه من اجله هو الله سبحانه وتعالى. فهو من الاحاديث القدسية. وقد جاء التصريح بذلك في بعض الروايات كما سيأتي وقوله يدع شهوته وطعامه من اجلي يدلنا على فضل

52
00:19:12.250 --> 00:19:32.250
الصيام وانه من الامور التي لا يطلع عليها الا الله سبحانه وتعالى. ولا يدخلها الرياء لانها امور خفية بخلاف العبادات الاخرى فانها تظهر للناس. الصلاة تظهر للناس. والحج يظهر للناس

53
00:19:32.250 --> 00:19:52.250
والزكاة تظهر للناس ولا لن تظهر الا للفقراء. فانهم يعرفون الفقراء ان هذا منفق. لكن الصوم يمكن للانسان ان يصوم ولا احد يعلم انه صايم الا الله سبحانه وتعالى. ويمكن الانسان ان يفطر في نهار رمضان ويظن الناس انه صائم

54
00:19:52.250 --> 00:20:22.250
هو غيره صايم والله تعالى هو المطلع عليه. وقال يترك طعامه وشهواه وشهوته وشرابه من اجلي ثم ذكر الشهوة هنا المقصود بها الجماع. وهذا يوضح بان الانسان ممنوع منه هذا وهذا وانه اذا وجد الاكل والشرب والجماع عمدا فانه يفطر عليه القضاء

55
00:20:22.250 --> 00:20:52.250
واذا وجد منه هذه الامور فان عليه القضاء. واذا وجد الانزال من الانسان بسبب تسممه فان القضاء لانه داخل تحت قوله يترك شهوته. فاذا استفرغ شهوته وقد منع من في حال الصيام وهو مثل ما لو اكل وشرب في حال الصيام متعمدا فانه يكون مفطرا باكله

56
00:20:52.250 --> 00:21:22.250
شربه يكون مفطرا باكله وشربه وجماعه او انزاله المني بمعالجته وبفعله فانه يكون مبطرا بذلك. الا انه لا يكون عليه كفارة فيما اذا كان بغير اما اذا كان الجماع بالانزال اذا كان الانزال بالجماع او لم يكن انزال. اذا وجد الجماع فانه

57
00:21:22.250 --> 00:21:42.250
عليه الكفارة انزل او لم ينزل. لان الانسان اذا اولج سواء انزل او ينزل هو مجامع والكفارة لازمة عليه لكن الانزال بغير الجماع عليه القضاء ولا كفارة عليه. يدع شهوته

58
00:21:42.250 --> 00:22:02.250
وطعامه من اجلي. ايوه. الصيام لي وانا اجزي به والحسنة بعشر امثالها. الصيام لي وانا اجيبه. ايضا هذه الجملة مثل التي قبلها كل كل الضمائر ترجع الى الله عز وجل. والمتكلم هو الله سبحانه وتعالى. ولا احد يقول ذلك الا الله سبحانه

59
00:22:02.250 --> 00:22:22.250
تعالى وليس فيه التصريح بقال الله في هذه الرواية المختصرة ولكن جاء التصريح بها في بعض الروايات الاخرى من حديث ابي هريرة هذا يقول فيه الرسول قال الله تعالى قال الله تعالى كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي وانا ازيده يدع

60
00:22:22.250 --> 00:22:52.250
اخوته وطعامه وشرابه من اجلي. وقوله الصوم لي الاعمال كلها لله عز وجل قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. فلماذا قيل للصيام انه لله؟ مع ان كله لله وكل العبادات لله هو ما اشرت اليه من ان هذا من الامور الخفية والصوم سر بين

61
00:22:52.250 --> 00:23:12.250
العبد وبين ربه لا يطلع عليه الا الله ولا يدخله الرياء. الا الم يتحدث الانسان وقال اني صائم. يعني يخبر الناس بانه صائم اذا كان يصوم فهذا يدخل الحرية بالقوت. ولكن بالفعل ما يدخله الرياء. لانه امر خفي. ما يطلع عليه

62
00:23:12.250 --> 00:23:32.250
الله سبحانه وتعالى لا يطلع عليه الا هو سبحانه وتعالى يخفيه الانسان ولا يطلع عليه الا الله سبحانه وتعالى. فاضافته الى الله عز وجل مع ان اللباس كلها لله لانه يثيب عليه بغير حساب. ولكونه من لانه سر بين العبد وبين ربه

63
00:23:32.250 --> 00:23:52.250
لا يطلع عليه الا هو سبحانه وتعالى. والحسنة بعشر امثالها؟ نعم. والحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف هذا بالنسبة للاعمال غير الصيام. واما الصيام فان الله تعالى يقول فيه

64
00:23:52.250 --> 00:24:12.250
الا الصوم فانه لي وانا اجيبه. وقد جاء في الحديث اوله يقول الله عز وجل كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الى سبع الى اضعاف كثيرة الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. يعني يجزي به بغير حساب. نعم. قال

65
00:24:12.250 --> 00:24:32.250
باب فضل الصيام عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال الله كل عمل ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. والصيام جنة واذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب

66
00:24:32.250 --> 00:24:52.250
ان سابه احد او قاتله فليقل اني امرؤ صائم والذي نفس محمد بيده لخلوه فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما اذا اذا افطر فرح واذا لقي ربه فرح بصومه. ثم ورد حديث

67
00:24:52.250 --> 00:25:12.250
من طريق اخرى وهو دال على فضل الصوم من وجوه كثيرة من وجوه عديدة اولها اظافة الى الله عز وجل وهذا الحديث فيه التصريح بانه حديث قدسي لانه قال في اوله يقول الله تعالى كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا

68
00:25:12.250 --> 00:25:32.250
فانه لي. يقول الله عز وجل فصرح في اوله بانه من كلام الله عز وجل وانه حديث قدسي والمتكلم به هو الله سبحانه وتعالى. وهو دال على فضل الصيام. يعني اضافته

69
00:25:32.250 --> 00:25:52.250
ويليه وانه يجزيني بغير حساب يدل على فضله. وغير وما سوى ذلك قد مر في الحديث الماضي في الحديث السابق الا ما جاء في اخره للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة للصائم

70
00:25:52.250 --> 00:26:12.250
فرحتان يفرحهما للصائم فرحتان يفرحهما اذا افطر فرح واذا لقي ربه فرح بصومه. للصائم فرحتان يفرحهما اذا افطر فرح واذا لقي ربه فرح بصومه. للصائم فرحتان فرحة عند فطره لماذا

71
00:26:12.250 --> 00:26:32.250
لانه اتم عبادة يتقرب بها الى الله عز وجل فهو يفرح لانه وفق هذه العبادة وكل يوم يمضي من رمضان يفرح. واذا جاء اخر الشهر وافطر في اخر يوم من رمضان

72
00:26:32.250 --> 00:27:02.250
فرح فرحة اكبر واعظم لانه وفق لاتمام شهر الصيام. وفق لاتمام شهر الصيام. ولهذا شرع للناس عبادتان عند اتمام الصيام هما زكاة الفطر وعيد الفطر. زكاة الفطر وعيد الفطر شكر لله عز وجل على على هذه النعمة التي هي اتمام الصيام. فهذا من الفرح بكون الانسان

73
00:27:02.250 --> 00:27:22.250
يفطر عند يفرح عند فطره. لانه ادى عبادة تقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. وفرحة عند لقاء ربه يفرح بصومه الذي يلقى جزاءه وثوابه عند الله سبحانه وتعالى. فهو عندما يلقى الله سبحانه وتعالى

74
00:27:22.250 --> 00:27:42.250
هذا ويثيبه على صيامه يفرح الفرحة الكبرى والفرحة العظمى ففرحة في الدنيا لاتمام العمل الصالح فرحة في الاخرة لوجود ثواب العمل الصالح الذي هو الصيام. نعم. وعن سهل رضي الله عنه عن النبي

75
00:27:42.250 --> 00:28:02.250
صلى الله عليه واله وسلم انه قال ان في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه واحد غيرهم يقال اين الصائمون؟ فيقومون. لا يدخل منه احد غيرهم. فاذا دخلوا اغلق فلم يدخل منه احد

76
00:28:02.250 --> 00:28:22.250
ثم اورد حديث ابي هريرة حديث سهل ثم اورد حديث سهل بن سعد الساعد رضي الله عنه المتفق على صحته ايضا وكل التي ندرسها متفق على صحتها وكلها لفظها للبخاري كما هو معلوم. حديث سهل ابن سعد يقول ان في الجنة بابا يقال له الريان

77
00:28:22.250 --> 00:28:52.250
يدخل منه الصائمون يقال اين الصائمون؟ فاذا دخلوا اغلق فلم يدخل منه احد فلم يدخلوا منه احد. باب في الجنة يقال له الريان. مخصص للصائمين والجنة لها ابواب ولها اسماء وقد جاء في بعض الاحاديث تسمية بعضها

78
00:28:52.250 --> 00:29:12.250
والحديث الذي يقول فيه ان الانسان اذا انفق زوجين في سبيل الله قيل له يا عبد الله هذا خير فان كان من اهل الصلاة من باب الصلاة وان كان من باب الصدقة دون من باب الصدقة. وان كان من اهل الجهاد دعي من باب الجهاد. وان كان من اهل الصيام دعي من باب

79
00:29:12.250 --> 00:29:32.250
واسماؤها التي وردت او التي ذكرت هي باسماء العبادات. باب في الجنة يقال لباب الصلاة وباب في الجنة يقال له باب الزكاة باب الصدقة وباب في الجنة يقال له باب الجهاد وباب الصيام يقال له باب الريان

80
00:29:32.250 --> 00:29:52.250
ما قال له باب الصيام ما يسمى باسم العبادة ولكن يسمى باسم الريان لماذا؟ لان الري يشعر بعدم العطش لان الريان يشرب الري الذي هو ضد العطش. ولما كان الصائمون عطشوا انفسهم لله عز وجل في الحياة الدنيا

81
00:29:52.250 --> 00:30:12.250
ادخلهم الله من باب يقال له الريان. الذي يشعر بعدم العطش. ويشعر بالري الذي هو ضد العطش فلهذا يقال له الريان وجاء تسميته بالريان وهو يدل على فضل الصيام. وانه خاص بالصائمين

82
00:30:12.250 --> 00:30:32.250
الذين يتقربون الى الله عز وجل بهذه العبادة العظيمة. والذين يؤدون هذه العبادة العظيمة على وجه المشروع. نعم قال باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق. عن ابي سعيد رضي الله عنه انه قال

83
00:30:32.250 --> 00:30:52.250
سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا ثم اورد حديث آآ حديث ابي سعيد نعم حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه المتفق على صحته

84
00:30:52.250 --> 00:31:12.250
البخاري ان من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا والمراد في سبيل الله يعني في الجهاد في سبيل الله لان الجهاد لان سبيل الله يطلق اطلاقين. يطلق اطلاقا خاصا. يراد به الجهاد في سبيل الله

85
00:31:12.250 --> 00:31:32.250
ويطلق اطلاقا عاما يراد به كل طاعة الله عز وجل. كل الطاعات يقال لها في سبيل الله. لكنه يطلق اطلاقا خاصا ويراد به الجهاد. ويراد به الجهاد في سبيل الله. ولهذا جاء في قسمة الصدقات ذكر طاعات متعددة

86
00:31:32.250 --> 00:31:52.250
وذكر معها سبيل الله. انما الصدقة للفقراء والمساكين. العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم والرقاب والغارمين. وفي سبيل الله وبني السبيل فمن الله ذكر مع الثمانية. والمراد به الجهاد في سبيل الله. والمراد به الجهاد في سبيل الله. والمراد بالصيام

87
00:31:52.250 --> 00:32:12.250
حيث يقوى حيث يكون الانسان عنده قوة عليه. لانه يكون بذلك جمع بين عبادتين. عبادة الجهاد وعبادة الصيام اما اذا كان يشق عليه او يترتب عليه اضعافه عن مهمته في الجهاد في سبيل الله. فعدم الصيام له

88
00:32:12.250 --> 00:32:42.250
هو الذي ينبغي لكن من قدر عليه ولم يترتب عليه تفويته حق وحصول مضرة فانه يكون بذلك جمع بين الحسنيين. حسن الجهاد في سبيل الله. وحسن صيام يوم في سبيل الله ممن هو مجاهد في سبيل الله عز وجل. واذا حصل اضعاف للانسان والحاق ضرر به

89
00:32:42.250 --> 00:33:02.250
وتفويت مصلحة وهي قوته ونشاطه في مقابلة الاعداء فان الصوم لا يصلح ولا ينبغي بل الشيء الذي هو مظلم عليه كونه يفرغ نفسه له ويقوي نفسه له هذا هو المطلوب

90
00:33:02.250 --> 00:33:22.250
اما اذا لم يحصل له ظرر ولا يترتب على ذلك تفويت هذه المصلحة وعنده قوة ونشاط ويمكن ان اجمع بين الحسينين فله ذلك وهذا هو الذي يراد به الحديث. قوله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. يعني

91
00:33:22.250 --> 00:33:52.250
الخريف هو فصل من فصول السنة. ويطلق ويراد به السنة. لان المراد بسبعين سنة. يعني مسيرة سبعين سنة ويطلق يطلق اه على الكل اسم البعض فيطلق على السنة يقال خريف. سبعين سنة. مثل ما يقال عن الاسبوع جمعة او سبت

92
00:33:52.250 --> 00:34:22.250
يعني يطلق على الكل اسم البعض. فيقال عن اسبوع جمعة. ويقال عنه سبت ما رأينا الشمس سبتا نرى يا جمعة كان ما رأينا الجمعة سبتا يعني اسبوعا. يعني مع ما رأوا الشمس يعني معناه انحجبت عنهم

93
00:34:22.250 --> 00:34:42.250
وكذلك ما جاء في الحديث كان يذهب الى قبا كل سبت فسر بانه كل اسبوع وفسر بانه يوم السبت بالذات الحاصل انه يطلق على الشيء اسم بعضه. وهنا اطلق الخريف على العام. لانه من اطلاق

94
00:34:42.250 --> 00:35:02.250
يعني بعضه على كله لانه لا شك ان الخريف هو في السنة ما يأتي في كل سنة مرة الخريف. ومن المعلوم ان الخريف معه ربيع وشتاء وصيف. الفصول الاربعة ولا يأتي الخريف الا بعد ما تمضي هذه. فاذا مضى سبع

95
00:35:02.250 --> 00:35:22.250
خريفا معناه مظى سبعون سنة. سبعون خريفا سبعون سنة. نعم. باب اكل الناس وشربه سماعه لا يفطر. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال اذا نسي فاكل وشرب

96
00:35:22.250 --> 00:35:42.250
فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه. ثم ورد حديث ابي هريرة. ثم ورد حديث ابي هريرة المتعلق بالاكل والشرب نسيانه اذا اكل او شرب ناسيا انه صائم فهل يفسد صومه او يصح صومه؟ ذهب

97
00:35:42.250 --> 00:36:12.250
العلماء الى العمل بهذا الحديث وهو انه يتم صومه ولا يقضيه وصومه صحيح. وجاء عن ما لك رحمه الله انه يتمه ويقضيه. ولكن التعليل الذي جاء في اخر الحديث يدل على انه لا قضاء عليه. لانه قال فانما اطعمه الله وسقاه. يعني هذا شيء ساقه الله

98
00:36:12.250 --> 00:36:32.250
عز وجل اليه ولو كان يتحتم عليه ولو كان صومه فاسدا لارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى القضاء وارشد الى ان الصوم غير صحيح. ولهذا قال فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه. جمهور العلماء الى صحة الصوم

99
00:36:32.250 --> 00:36:52.250
وانه لا قظاء على من اكل او شرب ناسيا وذهب ما لك رحمة الله عليه الى ان انه عليه القضاء وما قاله الجمهور هو الواضح لان النبي عليه الصلاة والسلام ما بين ما بين

100
00:36:52.250 --> 00:37:13.400
الحكم في حقه لو كان الحكم عليه هو القضاء وكونه علله بانه اطعمه الله وسقاه فهذا شيء لا يؤثر مثل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قضية الوصال يطعمني ربي ويسقيني وهو صائم عليه الصلاة والسلام

101
00:37:13.400 --> 00:37:43.400
اه ثم فيما يتعلق بالجماع وكون الانسان يجامع ناسيا هل حكمه كذلك؟ بعض العلماء ذهب الى ان حكمه كذلك. ومنه فيه اشارة اشارة النووي في ترجمة الباب. الذي ذكره من ابواب التي بوب بها لصحيح مسلم. يعني حيث سوى بين الاكل والشرب والجماع. وانه لا قظاء عليه. وذهب

102
00:37:43.400 --> 00:38:03.400
وبعض اهل العلم الى ان النسيان ما ورد في الحديث فيما يتعلق بالاكل والشرب وان انه يختلف حكمه وان عليه اذا جامع ناسيا ان يقضي وذهب بعضهم الى ان عليه الكفارة ايضا مع القضاء

103
00:38:03.400 --> 00:38:23.400
عليه الكفارة مع القضاء. كما سبق ان اشرت اليه في درس مضى. حيث ذهب بعض اهل العلم الى ان من جامع ناسيا فان عليه القضاء والكفارة قالوا لان الرجل الذي جاء

104
00:38:23.400 --> 00:38:43.400
يعني اه وقد اخبر انه جامع اهله في نهار رمضان والرسول اخبره بالكفارة. وقالوا انه لم يستفصل وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في القول. وقد عرفنا الجواب عن ذلك فيما مضى انه لا كفارة

105
00:38:43.400 --> 00:39:13.400
فعليه لان لان حال الرجل الذي سأل واضح بانه محمد حيث جاء قال هلكت وحيث قال احترقت والناس لا يحصل منه هذا الشيء وانما هو فعل متعمد انما هو فعل المتعمد. باب صيام النبي صلى الله عليه واله وسلم في غير رمضان. واستحباب الا يخلي شهرا عن صوم عن

106
00:39:13.400 --> 00:39:33.400
عائشة رضي الله عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم فما رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم استكمل صيام شهر الا رمضان وما رأيته اكثر صياما منه في

107
00:39:33.400 --> 00:39:55.400
تعبان ثم اورد حديث عائشة نعم ثم اورد حديث عائشة المتعلق صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان كيف فكان يصوم والرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم من كل شهر وفي بعض

108
00:39:55.400 --> 00:40:25.400
الاحيان يكثر الصيام حتى يقولوا لا يفطر يبي يكمل الشهر صايم. واحيانا لا يصوم حتى يقول ينتهي شهر وكان عليه الصلاة والسلام يوصي بان لا يخلى شهر من صيام كما جاء في حديث ابي هريرة المتفق على صحته آآ الذي فيه اوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث

109
00:40:25.400 --> 00:40:45.400
ركعتي الضحى وصيام ثلاثة ايام من كل شهر. وان اوتر قبل ان انام. وكذلك في حديث ابي الدرداء الذي اخرجه مسلم ومثل حديث ابي هريرة وفيه التوصية بصيام ثلاثة ايام من كل شهر. وان الانسان يحرص على ان يصوم من كل شهر ثلاثة ايام

110
00:40:45.400 --> 00:41:05.400
والحسنة بعشر امثالها وذلك كصيام الدهر. فكان هديه عليه الصلاة والسلام بفعله وقوله انه كان يرشد الى ان لا يخلى شهر من صيام وكان هو لا يخلي شهر من صيام ولكنه يستكثر احيانا

111
00:41:05.400 --> 00:41:25.400
ويستقل احيانا يكفر احيانا الايام ويقللها احيانا. ولهذا جاء في حديث عائشة كان يصوم من الشهر سنقول لا يفطر يعني معناه يكمل الشهر صايم. وكان يفطر في شهر حتى يقول خلاص ينتهي الشهر وما صام

112
00:41:25.400 --> 00:41:45.400
ولكنه لا يترك الشهر بدون صيام. قل ام كثر؟ فهذا هديه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه الانسان اذا حرص على ان يصوم من كل شهر ثلاثة ايام فانه بذلك يحصل اجرا كاجر صيام الدهر. لان

113
00:41:45.400 --> 00:42:05.400
صيام ثلاثة ايام الحسنة بعشر امثالها واليوم عن عشرة ايام يكون الانسان صام الدهر كله اي له اجر وثوابه عند الله سبحانه وتعالى. وما كان استكمل شهرا كاملا الا رمضان

114
00:42:05.400 --> 00:42:25.400
يعني معناه انه ما من شهر من الشهور انه لم يستكمله الا رمضان فانه هو الذي يستكمله وهو فرض وحتم على الناس. نعم. وما رأيته اكثر صياما منه في شعبان. وما رأيته اكثر منه صياما في شعبان

115
00:42:25.400 --> 00:42:45.400
يعني معناه يكثر صيام شعبان. صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وكذلك المحرم. هذان الشهران يكثر فيه من الصيام وشهر شعبان اكثر نعم وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت لم يكن النبي صلى الله عليه واله وسلم يصوم

116
00:42:45.400 --> 00:43:05.400
شهرا اكثر من شعبان فانه كان يصوم شعبان كله وكان يقول خذوا من العمل ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا واحب الصلاة الى النبي صلى الله عليه واله وسلم ما دوم عليه. وان وان قلت وكان اذا صلى

117
00:43:05.400 --> 00:43:25.400
كان اذا صلى صلاة داوم عليها ثم اورد حديث عائشة المتعلق بصيام النبي صلى الله عليه وسلم وانها ما رأت ليصوموا مثل ما كان يصوم شهرا الا ما كان يصوم شعبان. فكان يصومه كله. لكن كله هنا يعني

118
00:43:25.400 --> 00:43:45.400
جاء عنها الاحاديث الدالة على ان المقصود به الغالب والاكثرية لانها قالت ما رأيته استكمل شهرا كاملا الا رمضان ما رأيته استكمل شهرا كاملا الا رمضان. واذا فكله هنا يراد به الغالبية العظمى منه. واكثر

119
00:43:45.400 --> 00:44:05.400
فانه كان يكثر الصيام منه ولا يفطر منه الا القليل صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ثم ايش قال خذوا من العمل ما تطيقون. ثم قال خذوا من العمل ما تطيقون. يعني العمل الذي تعملونه اعملوا الشيء الذي تطيقونه

120
00:44:05.400 --> 00:44:35.400
يداومون عليه ولا تكثروا العمل الذي تنقطعون عنه بسبب الاكثار وحصول المشقة فان العمل الذي يداوم عليه خير من الكثير الذي ينقطع عنه. قليل تداوم عليه خير من كثير تنقطع عنه. ولهذا جاء في الحديث ان احب العمل الى الله ما داوم عليه صاحبه وان قل

121
00:44:35.400 --> 00:45:00.550
ان القليل الذي يكون مع الانسان يكون معه باستمرار والقليل مع الاستمرار يصير كثير. القليل مع الاستمرار يصير كثير. ثم ايظا الانسان عندما عن العمل اذا مات الانسان في اي وقت يكون عامل ومؤدي عمل يأتي الانسان الذي يقبل

122
00:45:00.550 --> 00:45:20.550
العبادة في وقت ثم يهملها في وقت قد يأتيه الموت وهو في وقت الاهمال. لكن المداوم على العمل القليل اذا جاءه الموت يأتيه وهو على عمل صالح. ولهذا يقول الله عز وجل يا ايها الذين انطقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون

123
00:45:20.550 --> 00:45:40.550
يعني معناه اذا داومتم على الطاعة يأتيكم الموت وانتم على حالة حسنة. هذا هو معنى قوله ولتموتن الا وانتم مسلمون ما يعرف متى يموت حتى يحسن العمل عند الموت. لكنه اذا داوم في ايات في اي وقت يأتي الموت الانسان على على عبادة وعلى طاعة

124
00:45:40.550 --> 00:46:00.550
لله سبحانه وتعالى آآ عليكم من العمل خذوا من العمل ما تطيقون خذوا من العمل ما تطيقون يعني العمل داومون عليه وتطيقون الاستمرار عليه خير من الذي تكثرونه في وقت ثم تنقطعون عنه

125
00:46:00.550 --> 00:46:20.550
ايوه فان الله لا يمل حتى تملوا. فان الله لا يمل حتى تملوا. يعني حتى ان تملوا انتم فهو لا يمل. وعلى هذا فالله تعالى لا يوصف بصفة الملل. لا يوصف بصفة الملل. لانه معناه لا يمل حتى انت

126
00:46:20.550 --> 00:46:40.550
قال له فالملل منفي عنه ولو مللتم. وحتى ان تملوا انتم هو لا يمل. فالملل منفي عنه ومن العلماء من اثبت ان هذا يدل على صفة من صفات الله وانه يليق به كالمكر والكيد و

127
00:46:40.550 --> 00:47:00.550
الاستهزاء وغير ذلك من الصفات التي تضاف الى الله على وجه يليق بكماله وجلاله لكن آآ الذي يظهر بانه لا يدل على الصفة لان الله تعالى نفى عن نفسه الملل ولو ملوا حتى ان حتى

128
00:47:00.550 --> 00:47:20.550
انملوهم فانه لا يمل سبحانه وتعالى. ايوه. واحب الصلاة الى النبي صلى الله عليه واله وسلم ما دوم عليه وان قل واحب الصلاة الى الله عز وجل ما دوم عليه وان قلت. الانسان اذا كان معتاد ان يصلي صلوات

129
00:47:20.550 --> 00:47:40.550
نافلة وهي قليلة يداوم عليها هذه احب العمل الى الله عز وجل. لما في المداومة من حصول الكثرة على مر السنين والدهور ثم ايضا من الجهة الثانية التي اشرت اليها وهي ان الانسان عندما يكون مداوم في اي وقت اي وقت يأتيه

130
00:47:40.550 --> 00:48:00.550
للاجل يأتيه وهو على عمل صالح وهو على عمل حسن وهو مداوم على عبادة طيبة واحب الصلاة الى الله ما ادوم عليه وان قلت وجاء في بعض الاحاديث وبعض الروايات ان احب العمل الى الله ما داوم عليه صاحبه وان قل

131
00:48:00.550 --> 00:48:30.550
يشمل الصلاة وغير الصلاة وكان من هديه صلى الله عليه وسلم انه اذا صلى صلاة داوم عليها اثبتها ولهذا جاء انه لما فاتته سنة الظهر ركعتا الظهر التي كان يداوم عليها لشغل قضاها بعد العصر ثم داوم عليها. بعد العصر. وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام يعني

132
00:48:30.550 --> 00:48:50.550
مداومة على هذه الصلاة بعد العصر هي من خصائصه لانه جاء عن ام سلمة انها قالت افنقضيهما اذا فاتتنا يا رسول الله قال لا ودل على هذا على انه من خصائصه وان من هديه عليه الصلاة والسلام انه اذا صلى صلاة داوم عليها

133
00:48:50.550 --> 00:49:10.550
عليه الصلاة والسلام. وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ما صام النبي صلى الله عليه واله وسلم شهرا كاملا قط غير رمضان ويصوم حتى يقول القائل لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل لا والله لا يصوم. ثم ورد حديث ابن عباس وهو في حديث عائشة

134
00:49:10.550 --> 00:49:30.550
ما صام شهرا كاملا الا رمظان. وكان يصوم في الشهر حتى يقول لا يفطر. الشهر يعني كمله صايم وكان يفطر حتى يقول لا يصوم. ولكنه يصوم في اخره. وما كان يخلي شهرا من صيام. صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

135
00:49:30.550 --> 00:49:38.450
نعم انتهى الباب؟ نعم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين