﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الحادي عشر من شرح متن الورقات في فن اصول الفقه

2
00:00:17.500 --> 00:00:37.200
وكنا في الدرس الماضي كنا قد توقفنا عند كلام الشيخ رحمه الله تعالى عن خبر الاحاد وقول الشيخ رحمه الله تعالى والاحاد الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم قال وينقسم الى قسمين

3
00:00:37.250 --> 00:01:00.550
مسند ومرسل فالمسند ما اتصل اسناده والمرسل ما لم يتصل اسناده ثم فصل الشيخ رحمه الله تعالى في حكم المرسل فقال فان كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة الا مراسيل سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى

4
00:01:00.900 --> 00:01:27.200
فانها فتشت فوجدت مسندة قال والعنعنة تدخل على الاسناد ومصنف رحمه الله تعالى لما فرغ من اخبار التواتر شرع في اخبار الاحاد ورسم الاحاد بانه الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم

5
00:01:28.300 --> 00:01:51.250
وذلك لان خبر الاحاد ظني وسبب ذلك هو انه يتطرق اليه الاحتمال والاحتمال هو احتمال الوهم من الراوي بخلاف خبر التواتر. فلما كان خبر التواتر لا يتطرق اليه احتمال الوهم

6
00:01:51.900 --> 00:02:13.400
كان مفيدا للعلم. اما خبر الاحاد لما تطرق اليه هذا الاحتمال احتمال الوهم صار مفيدا للظن وبعض العلماء يرى ان خبر الاحاد مفيد للعلم كخبر التواتر. طالما اننا حكمنا على

7
00:02:13.400 --> 00:02:36.650
الرواية بانهم عدول وانهم كذلك على ضبط لما يرونه ويقولونه وينقلونه فهذا الخبر يكون مفيدا للعلم كخبر التواتر وبعض العلماء يفصل في ذلك ويقول هو مفيد للظن الا اذا احتفت به القرائن

8
00:02:37.100 --> 00:02:59.250
فانه يكون مفيدا للعلم في هذه الحالة. ومثلوا على ذلك باخبار الصحيحين فهذه قرينة على انها مفيدة للعلم فقالوا الاصل في خبر الاحاد انه مفيد للظن الا اذا احتفت به القرائن كخبر الصحيحين. فهو مفيد للعلم

9
00:02:59.250 --> 00:03:27.850
لتلقي الامة لهذه الاخبار بالقبول فهذا محل خلاف بين العلماء كما آآ سمعنا والمصنف رحمه الله تعالى يرى ان خبر الاحاد مفيد للظن باعتبار انه يتطرق اليه احتمال الوهم طيب ما المراد بالاحاد؟ احنا عرفنا المتواتر هو ما رواه جماعة عن جماعة كثيرين

10
00:03:28.050 --> 00:03:49.900
تحيل العادة ان يتواطؤوا على الكذب وكذلك مستند هؤلاء هو الحس. طيب ما هو الاحاد الاحاد هو ما ليس بمتواتر هو الذي لم يبلغ رتبة التواتر فكل خبر لم يبلغ هذه الرتبة فهو احاد

11
00:03:50.200 --> 00:04:15.500
والاحاد كما فصلنا قبل ذلك في دروس المصطلح منه ما هو غريب ومنه ما هو عزيز ومنه ما هو مشهور وكل هذا من اقسام الاحاد ليس المقصود بالاحاد هو ان يروي واحد عن واحد. لأ ليس هذا هو المقصود. المقصود به هو ما لم يبلغ رتبة التواتر. ولهذا نقول

12
00:04:15.500 --> 00:04:32.800
لو روى خمسة عن خمسة ولم يصل الى رتبة التواتر لم يتوفر فيه شرط التواتر. ففي هذه الحالة نقول هذا خبر احاد وكذلك فيما لو روى خلق كثير عن خلق كثير

13
00:04:33.500 --> 00:04:53.300
لكن لم يبلغ رتبة التواتر بان كان في طبقة من طبقات السند واحد او اثنان او اكثر من ذلك فنقول هذا ايضا خبر احاد وليس بمتواتر فكل ما لم يبلغ رتبة التواتر فهو احاد

14
00:04:54.300 --> 00:05:09.900
طيب يبقى اذا خبر الاحاد فيما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى مفيد للظن لماذا اوجبنا العمل بالاحاد كما اوجبنا العمل بالمتواتر؟ قالوا اقتداء باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:10.100 --> 00:05:28.250
فانهم كانوا اذا اختلفوا في واقعة رجعوا الى قول احاد الصحابة ولم ينكر بعضهم على بعض في ذلك ولهذا اوجبنا العمل بالاحاد كما اوجبنا العمل بالمتواتر. مع كون الاحاد ظنيا

16
00:05:28.350 --> 00:05:50.200
ليس هو كالمتواتر كما علمنا. ومن امثلة ذلك انهم رجعوا الى الغسل من الوطء. من غير انزال بقول عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها لما استفتى لما استفتى بعض الناس ابا هريرة رضي الله تعالى عنه في الرجل

17
00:05:50.300 --> 00:06:13.550
يجامع ثم يكسل ولا ينزل فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء يعني لا غسل عليه طالما انه لا انزال يبقى لا غسل فلما بلغ ذلك عائشة رضي الله تعالى عنها نسبت ابا هريرة الى الوهم. وقالت ان النبي عليه الصلاة والسلام يقول اذا جلس بين

18
00:06:13.550 --> 00:06:34.400
دعا بها الاربع ثم جهادها فقد وجب الغسل. انزل او لم ينزل فاخذوا بقول عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها فيما قالت فهذا خبر احد وعمل به الصحابة رضي الله تعالى عنهم دون نكير. لم يقل هذا خبر احاد ولا يوجب العمل

19
00:06:34.400 --> 00:06:54.100
العمل به مع كونه ظنيا كما اسلفنا وكذلك رجعوا في توريث الجدة بقول المغيرة وبقول محمد بن مسلمة رضي الله تعالى عنهم جميعا. وغير ذلك من الوقائع والاحداث التي عمل فيها الصحابة رضي الله عنهم

20
00:06:54.100 --> 00:07:22.300
عنهم بخبر الاحاد ثم جاء مصنف بعد ذلك وقسم الاخبار التي هي احاد الى قسمين الى مسند ومرسل ثم رسم المسند بانه ما اتصل اسناده. طيب ما المراد بالاتصال الاتصال هو ان يروي شخص عن شخص الى المخبر عنه

21
00:07:22.400 --> 00:07:43.400
فيقال اسند الخبر الى فلان يعني تلقاه منه فالمتصل هو ان يروي شخص عن شخص طيب المرسل المرسل هو ان يقول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ان يذكر من

22
00:07:43.400 --> 00:07:58.100
اخذ منه لو انه ذكر من اخذ منه وكان من جملة الصحابة فهذا يكون متصلا هذا يكون مسندا. لكن لما جاء التابعي وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر من

23
00:07:58.100 --> 00:08:25.700
منه كان مرسلا كان مرسلا وكذلك يطلق المرسل على ما ليس بمسند يعني الحديث الذي لم يتصل اسناده يطلق عليه المرسل. فالمرسل عندنا الان له اطلاقان. هو ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا موسى

24
00:08:26.850 --> 00:08:46.400
الاصطلاح الثاني او الاطلاق الساني المرسل هو ما ليس بمسند يعني الذي لم يتصل اسناده. فيقال له ايضا المرسل وهذا في اصطلاح علماء هذا الفن طيب ما حكم مراسيل الصحابة

25
00:08:47.300 --> 00:09:08.750
مراسيل الصحابة حجة وهو ان ياتي الصحابي ويروي الخبر دون ان يذكر من الذي تلقاه منه؟ هل هو النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولى هو صحابي اخر فمراصيل الصحابة في كل الاحوال هي حجة

26
00:09:09.000 --> 00:09:31.500
لان الصحابي اذا لم يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالغالب انه يروي عن صحابي اخر مثله والصحابة كلهم عدول ولهذا لا نحتاج الى التفتيش هل روى عن النبي عليه الصلاة والسلام ولى روى عن صحابي اخر لان في كل الاحوال الخبر سيكون مقبولا

27
00:09:31.800 --> 00:09:52.450
طيب هذا بالنسبة لمراسيل الصحابة قلنا هي حجة طيب ما حكم مراسيل غير الصحابة الشافعي رحمه الله تعالى يرى ان مراسيل غير الصحابة ليست بحجة يرى ان مراسيل غير الصحابة ليست بحجة. ولماذا؟ لان

28
00:09:52.950 --> 00:10:11.400
اهمال الراوي الاسناد يدل على ضعفه يعني طالما انه لم يذكر من روى عنه لما يأتي التابعي ويهمل ذكر من روى عنه او من اخز عنه او من تلقى عنه الخبر

29
00:10:11.800 --> 00:10:31.100
فهذا علامة على انه ضعيف. ولهذا لم يذكره لو ذكره لعلم الناس بضعف هذا الذي روى عنه ورد الخبر  فاهمال الروي لذكر هذا الذي آآ هو مهمل يدل على ضعفه

30
00:10:31.850 --> 00:10:56.600
وذهب ابو حنيفة رحمه الله تعالى ومالك الى انه حجة قالوا المراسيل مراسيل غير الصحابة حجة لماذا؟ قالوا لانه ما حذفه الا تزكية لقائله يعني كأن هذا الراوي الذي ارسل الخبر يقول انتم لستم بحاجة للتفتيش

31
00:10:56.750 --> 00:11:20.200
لهذا الذي حذفته لماذا؟ لانه مزكى فابو حنيفة رحمه الله تعالى يرى انه قد كفانا مؤنة البحث بهذا الذي فعله لانه ما حذفه من الاسناد الا لكونه ثقة بل ان بعض العلماء يرى ان المرسل اقوى من

32
00:11:20.350 --> 00:11:42.100
المسند لهذا لهذا السبب خلاف بين العلماء في مراسيل غير الصحابة لكن مذهب الشافعي رحمه الله تعالى في هذه المسألة اقوى. وهذا الذي عليه عامة المحدثين ان المراسيل من غير الصحابة ليست بحجة. لماذا

33
00:11:42.450 --> 00:12:01.650
لانه يحتمل انه ما تركه الا لكونه غير مزكى الا لانه ضعيف ولهذا حذفه من الاسناد. يبقى عندنا احتمال انه ثقة ولهذا حذفه وعندنا احتمال اخر انه ضعيف ولهذا حذفه

34
00:12:01.650 --> 00:12:30.750
ولم يذكره في الاسناد فباب الاحتياط يجعلنا نقول بانه ما حذفه الا لضعفه لان الاصل في الرواية الاحتياط ولهذا كان هو مذهب عامة المحدثين كما ذكرنا فهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء على النحو الذي ذكرناه. ثم استثنى الشيخ رحمه الله تعالى مراسيل سعيد

35
00:12:31.900 --> 00:12:47.300
وعلل ذلك بانها فتشت فوجدت مسندا. مراسيل سعيد بن مسيب رحمه الله تعالى ورضي عنه وهو من سادات التابعين ذهب الامام احمد رحمه الله تعالى الى انه اعلم التابعين على الاطلاق

36
00:12:47.850 --> 00:13:10.900
وهو ممن لازم عمر واعلم الناس بفتاويه. وكان الناس يرجعون الى سعيد رضي الله عنه وارضاه. لمعرفة فتاوى عمر في النوازل وآآ ابن عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه وهو ابن لعمر ابن الخطاب كان يرجع الى سعيد لمعرفة ما كان

37
00:13:10.900 --> 00:13:27.200
يفتي به ابوه اللي هو عمر رضي الله عنه وارضاه. وكلنا نعلم ان سعيد بن المسيب رضي الله عنه كان زوجا لابنة ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه. فاجتمعت عند سعيد

38
00:13:27.350 --> 00:13:46.200
كثير من الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسعيد بن المسيب مع كونه اعلم التابعين الا انه مع ذلك كذلك كان العلماء يقبلون ما يرسله. طيب ما السبب في ذلك؟ لماذا

39
00:13:46.200 --> 00:14:18.500
الشيخ هنا مراسيل سعيد علل ذلك بانها فتشت فوجدت مسندة وهذا التعليل فيه نظر لماذا؟ لان ما يذكره الشيخ يدل على ان العبرة بالسند لا بالارسال والصواب انه قبلت مراسيله لانه كان يرسل عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه فقط

40
00:14:18.900 --> 00:14:39.600
قال رحمه الله تعالى والعنعنة تدخل على الاسناد والمقصود بالعنعنة في اصطلاح العلماء يعني ان يقول الراوي عن فلان ان يقول الراوي عن فلان. في ذكر هذه الصيغة عند التحديث والاداء

41
00:14:39.950 --> 00:14:57.750
لا يقول حدثنا فلان ولا يقول سمعت فلانا ولا يقول اخبرنا فلان لا انما يقول عن فلان عن فلان وهكذا. مثال ذلك يقول مالك رحمه الله تعالى عن نافع عن

42
00:14:57.950 --> 00:15:17.500
ابن عمر يقول الشافعي رحمه الله تعالى مثلا عن مالك عن نافع عن ابن عمر. فهنا لما استخدم هذه الصيغة وهذه الطريقة في الاداء هذا يسمى بلعنعنة وهي مما يدخل على الاسناد كما هو واضح

43
00:15:18.400 --> 00:15:38.700
طيب هذه العنعنة ما حكمها؟ نقول هذه العنعنة حكمها انها محمولة على الاتصال يعني اذا قال الراوي عن فلان كأنه قال سمعت فلانا لكن سمعت اقوى بلا شك من عن

44
00:15:39.450 --> 00:16:02.950
لكن بنقول هي محمولة على الاتصال الا اذا كان الراوي الذي يستعمل هذه الصيغة مدلسا فلو كان مدلسا فاننا نتوقف في قبول هذه الرواية حتى يصرح بالسماع لماذا؟ لان هذه الصيغة صيغة العنعنة تحتمل السماع وتحتمل غير السماع

45
00:16:03.450 --> 00:16:28.350
فاذا كان مدلسا لا تقبل منه الرواية الا اذا صرح بسماعه ممن اسند عنه والا فلا يقبل حتى يصرح كما قلنا لاحتمال التدليس والتدليس هو ان يروي عن ضعيف بصيغة توهم السماع

46
00:16:29.100 --> 00:16:56.050
بصيغة توهم السماء طيب قال رحمه الله تعالى واذا قرأ الشيخ يجوز ان يقول الراوي حدثني او اخبرني وان قرأ هو على الشيخ فيقول اخبرني ولا يقول حدثني وان اجازه الشيخ من غير قراءة فيقول الراوي اجازني او اخبرني اجازة

47
00:16:57.400 --> 00:17:16.750
والشيخ رحمه الله تعالى هنا لما فرغ من بيان الاخبار واقسامه شرع في بيانه كيف يروي الخبر عن شيخه فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى هنا عدة صور وكل سورة من هذه الصور

48
00:17:16.800 --> 00:17:43.350
لها صيغة معينة في الاداء فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى انه الشيخ اذا قرأ على الراوي فله ان يقول حدثني او اخبرني او سمعته من السورة الاولى الشيخ اذا قرأ عليه فله ان يقول حدثني او اخبرني او سمعته

49
00:17:43.400 --> 00:18:02.200
ويكون صادقا في جميع ذلك فهمنا الان؟ يعني الان هو الشيخ هو الذي يلقي الحديث على مسامع الطلبة بعدما القى الاحاديث او الاخبار على مسامع الطلبة يأتي الطالب بعد ذلك ويقول حدثني فلان

50
00:18:02.450 --> 00:18:20.450
اخبرني فلان سمعت فلانا ويكون صادقا في جميع ذلك. طيب نفترض ان العكس هو الذي حصل يعني جاء الطالب وهو الذي قرأ على شيخه القى الاخبار على مسامع الشيخ والشيخ ساكت

51
00:18:20.900 --> 00:18:41.800
فهنا يقول الطالب او الراوي اخبرني فقط لا يقول حدثني لانه ما حدثه بشيء. ولا يقول سمعته لانه ما سمع منه شيئا وانما يقول اخبرني لماذا؟ لان سكوت الشيخ اقرار لما سمع

52
00:18:42.350 --> 00:19:08.650
لان سكوت الشيخ اقرار لما سمع من هذا الراوي طيب نفترض انه هذه السورة الثالثة نفترض ان الشيخ لم يقرأ والطالب كذلك لم يقرأ فهنا لا يجوز للراوي الا ان يقول اجازني فلان. او اخبرني فلان اجازة

53
00:19:09.800 --> 00:19:28.600
وفي هذا دليل على جواز رواية الحديث اجازة عند المتأخرين. وبعض العلماء يرى انه غير جائز لانها لم تكن في الصدر الاول على هذا النحو. فهذا مما جرى فيه الخلاف ايضا في جوازه وعدم جوازه

54
00:19:29.000 --> 00:19:50.550
يبقى عندنا الان سور وكل سورة لها طريقة معينة في الاداء قال المصنف رحمه الله تعالى واما القياس فهو رد الفرع الى الاصل في الحكم بعلة تجمعهما قال وهو ينقسم الى ثلاثة اقسام

55
00:19:51.000 --> 00:20:14.150
قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه فلما فرغ المصنف رحمه الله تعالى هنا من بيان الاخبار شرع في القياس. والقياس هو الباب الثالث عشر من ابواب اصول الفقه واصل القياس في اللغة هو التقدير

56
00:20:14.750 --> 00:20:38.400
يقال قسط الثوب بالذراع. يعني اذا قدرته بالذراع والقياس له تعريف عند العلماء والمصنف هنا رحمه الله تعالى رسم القياس فقال هو رد الفرع الى الاصل في الحكم بعلة تجمعهما

57
00:20:39.200 --> 00:21:00.500
وبذلك يشير المصنف رحمه الله تعالى الى امكان القياس وهو لا يحصل الا بثلاثة اركان وكثير من الاصوليين يقول القياس له اركان اربعة. ويذكر من جملة هذه الاركان الحكم. فيقول اركانه اصل وفرع

58
00:21:00.500 --> 00:21:21.850
وحكم حكم الاصل وعلة تجمع بين الاصل والفرع. وهذا ايضا لا بأس به. باعتبار اننا لابد لاجراء القياس من المعرفة حكم الاصل اولا فاذا عرفنا حكم الاصل الحقنا به الفرع لما بينهما من علة جامعة

59
00:21:22.600 --> 00:21:44.600
فبنقول لا يمكن ان يحصل القياس الا بهذه الاركان. مثال ذلك لو اراد شخص ان يبيع شعيرا بشعير. مع التفاوض نقول هذا حرام. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال

60
00:21:45.350 --> 00:22:09.300
البر بالبر والشعير بالشعير ربا الا يدا بيد مثلا بمثل ولو هناك تفاضل في احد الجانبين يعني زيادة في احد الجانبين فهذا حرام طيب ما العلة في ذلك؟ عند الشافعية يقولون لانه مطعوم. فيقاس عليه باقي المطعومات. فعلى ذلك لو جاء شخص اراد ان يبيع

61
00:22:09.300 --> 00:22:28.600
بذرة على وجه التفاضل. نقول هذا ايضا حرام بالقياس على الحنطة وبالقياس على الشعير وبالقياس على التمر لان العلة قد توفرت وهي الطعم. فالحقنا به في الحكم. فالحقناه به في الحكم

62
00:22:29.100 --> 00:22:51.000
فهذا دليل ظاهر على وجوب العمل بالقياس. باعتبار ان الشرع لا يفرق بين متماثلين. وعلى هذا عامة العلماء على هذا القياس وعلى وجوب العمل به وذهب جماعة اخرين الى عدم العمل بالقياس

63
00:22:51.600 --> 00:23:14.050
وهذا قال به داوود الظاهري واحتجوا على ذلك بقول الله عز وجل ما فرغنا في الكتاب من شيء وبقوله سبحانه وتعالى فردوه الى الله والرسول وكذلك بقوله عز وجل ان الظن لا يغني من الحق شيئا

64
00:23:14.850 --> 00:23:31.500
وايضا يحتج ببعض الاحاديث من السنة. لكن العلماء اجابوا عن جميع ذلك. والموضع لا يحتمل التطويل في زلك. يعني علشان نرد على من قال بعدم حجية القياس هذا ليس محل

65
00:23:31.550 --> 00:23:58.800
لكن سنقتصر على ادلة الجمهور ممن قالوا بوجوب العمل بالقياس. تنجو على ذلك بقول الله عز وجل فاعتبروا يا اولي الابصار الاعتبار هذا مشتق من العبور وهو المجاوزة من شيء الى اخر. وهذا هو عين القياس. قياس عبارة عن مجاوزة. عبارة عن مجاوزة

66
00:23:58.800 --> 00:24:21.150
من الاصل الى الفراغ قياس عبارة عن مجاوزة الحكم من الاصل الى الفرع. فهذا هو اصل القياس. وقد قال الله عز وجل فاعتبروا يا اولي الابصار ومما يدل كذلك على حجية القياس قصة معاذ. وابي موسى

67
00:24:21.250 --> 00:24:40.700
لما ارسلهما النبي صلى الله عليه وسلم قاضيين الى اليمن قال لهما بما تقضيان؟ قال بكتاب الله. قال فان لم تجداه؟ قال بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال فان لم تجداه

68
00:24:40.850 --> 00:25:02.750
قال نجتهد رأينا فاقرهما النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك والاجتهاد هو القياس بلا شك ومن ذلك ايضا من هذه الادلة على حجية القياس اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على عدم الانكار

69
00:25:02.750 --> 00:25:28.250
على من فعل وعمل بالقياس و اه كذلك المسألة المسألة الاكدرية التي درسناها في المواريث. الحاصل يعني ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعملون بالقياس ولا ينكرون على من فعله في زمنهم فدل هذا على حجيته

70
00:25:28.700 --> 00:25:52.600
وكذلك العقل يدل على حجية القياس وذلك لان الحكم اذا تعلق بالاصل الحكم اذا تعلق بالاصل كان تعلقه بالفرع من باب اولى فالادلة على حجية القياس كثيرة من الكتاب والسنة والاجماع وكذلك من العقد

71
00:25:53.350 --> 00:26:13.000
قال الشيخ رحمه الله تعالى فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة وقياس الدلالة هو الاستدلال باحد النظيرين على الاخر وهو ان تكون العلة دالة على الحكم. ولا تكون موجبة

72
00:26:13.650 --> 00:26:37.500
وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين اصلين فيلحق باكثرهما شبها فالمصنف رحمه الله تعالى لما قسم القياس الى ثلاثة اقسام من باب الاجمال شرع في الكلام عن تفاصيله فبدأ اولا بالكلام عن قياس العلة

73
00:26:37.950 --> 00:26:59.350
وقياس العلة انما بدأ به المصنف رحمه الله تعالى لان العلة هي اعظم اركان القياس. فبدون هذه العلة لا يمكن اجراء القياس بحال من الاحوال وغاية ما اراده الشيخ رحمه الله تعالى هنا فيما ذكر

74
00:26:59.500 --> 00:27:21.900
ان العلة حتى نجري هذا القياس قياس العلة. لابد ان تكون العلة موجودة في الفرع كما هي موجودة في الاصل لاننا لا يمكن ابدا كما اشرنا. لا يمكن ابدا ان نجري القياس مع خلو العلة في الفرع. لابد ان تكون

75
00:27:21.900 --> 00:27:45.650
موجودة في الفرع كما هي موجودة في الاصل ومثال ذلك قوله عز وجل فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما هذا التحريم انما هو لما في التأفف من الاذى فقاس العلماء على ذلك الضرب

76
00:27:46.150 --> 00:28:11.900
لانه لا يحسن ان يحرم الله تبارك وتعالى التأفف لما فيه من الاذى ثم يبيح الضرب وهو اشد بلا شك من التأفف وكذلك قياس اللواط على الزنا لان العلة في تحريم الزنا هو الايلاج في فرج المحرم. وهذا موجود في اللواط

77
00:28:12.200 --> 00:28:43.900
وكذلك قياس التضحية بالعمياء على العورات النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يضحي الشخص بالعوراء. طيب اذا كانت عمياء فبلا شك لا تجزئ في الاضحية باعتبار انها انها اسوأ حالة من العوراء. العمياء اسوأ حالا من العوراء. فلا يحسن ان يأتي الشرع وينهى عن التضحية

78
00:28:43.900 --> 00:29:03.900
بالعوراء ثم انه يبيح في نفس الوقت التضحية بالعمياء. مع وجود العلة وهي النقص فهذا كله قياس علة هذا كله قياس علة باعتبار اننا وجدنا ان العلة موجودة في الفرع كما هي موجودة في الاصل

79
00:29:04.700 --> 00:29:26.450
طيب قياس الدلالة الذي هو القسم الثاني من اقسام القياس؟ مثاله وجوب الزكاة في مال الصبي قياسا على مال البالغ  وجوب الزكاة في مال الصبي قياسا على مال البالغ. طيب ما العلة الجامعة بينهما؟ العلة الجامعة بينهما هو دفع

80
00:29:26.450 --> 00:29:53.550
الفقير بجزء من المال النامي دفعوا حاجة الفقير بجزء من المال النامي. يعني اوجب الشرع الزكاة في مال البالغ لانه مال نامي طيب نظرنا فوجدنا ان العلة كذلك موجودة في مال الصبي. هو ايضا مال نامي. فتجب فيه

81
00:29:53.550 --> 00:30:18.400
زكاة كما هي واجبة في مال المال وقياس الدلالة قريب من قياس العلة ولهذا سنجد ان بعض العلماء جعلهما قياسا واحدا. باعتبار ان الفرق بينهما خفي طيب ما الفرق الخفي الذي هو بينهما؟ قالوا الفرق بينهما هو في الحكم

82
00:30:19.250 --> 00:30:45.500
فقد يجوز في العقل ان مال الصبي لا تجب فيه الزكاة بهذه العلة. بل بعلة اخرى بخلاف القسم الاول الذي هو قياس العلة العاقل نفسه حتى يحكم بان العلة هو كزا او الحكم هو كزا العقل يحكم بان الحكم هو كزا

83
00:30:45.800 --> 00:31:06.000
بهذه العلة نفسها فهمنا؟ لكن في قياس الدلالة لا يوجب العقل ذلك احنا ذكرنا الان ان بعض العلماء قالوا ان لا فرق بين قياس الدلالة وقياس العلة وجعل بعض العلماء هذين القياسين قياسا واحدا

84
00:31:06.600 --> 00:31:24.400
باعتبار ان الفرق بينهما خفي وهو الحكم طيب ما وجه الخفاء وجه الخفاء انه يجوز في العقل ان مال الصبي لا تجب فيه الزكاة بهذه العلة اللي هو كون المال نامية

85
00:31:24.500 --> 00:31:44.400
بل يجوز ان يكون ذلك اللي هو وجوب الزكاة بعلة اخرى بخلاف القياس الاول قياس العلة. حتى العقل يحكم يحكم بان الحكم في هذا الفرع العلة لا لغيرها. زي ما اتكلمنا كده في مسألة التأفيف

86
00:31:44.700 --> 00:32:07.550
وحرمة التأثيث لاجل التأذي طيب ما حكم الضرب الضرب لا شك انه اشد ايلاما وايذاء للوالدين من التأفف فلا يمكن ان تكون العلة في شيء اخر لكن في قياس الدلالة يمكن عقلا ان تكون العلة في امر اخر

87
00:32:08.050 --> 00:32:25.900
فالحاصل يعني الفرق بينهما خفي ولهذا جعل بعض العلماء القياسين قياسا واحدا ولهذا سنجد ان الشيخ رحمه الله تعالى يقول في قياس العلة ان تكون العلة دالة على الحكم وموجبة

88
00:32:25.900 --> 00:32:43.750
طيب في قياس الدلالة؟ يقول ولا تكون موجبة. يعني لا تكون مقتضية للحكم. لجواز خلوها عنه. بخلاف طبعا القياس الاول لا يمكن ان تخلو ان يخلو الحكم عنها لانه ظاهرة لان الحكم فيه ظاهر

89
00:32:45.300 --> 00:33:06.900
طيب يتبقى عندنا الان الكلام عن القسم الثالث وهو قياس الشبه. وقياس الشبه كما عرفه رحمه الله تعالى. وتردد الفرع بين اصلين  فيلحق باكثرهما شبها ويمسلون على ذلك بالعبد يمسلون على زلك بالعبد

90
00:33:06.950 --> 00:33:33.200
فيما لو قتل عمدا طيب هل يضمن كالانسان ضمانه ضمان الانسان ولا ضمانه ضمان البهائم فهو يشبه الانسان في الذات ويشبه من ناحية اخرى البهائم في الملك فعند الشافعي الحقه بالبهائم

91
00:33:33.500 --> 00:34:04.150
لكثرة الشبه دون الاحرار. طيب ما وجه الشبه؟ قالوا هو يباع ويوقف ويورث وضمان اجزاء هذا العبد انما يكون بالنقص وبعض العلماء الحق العبد بالانسان من باب التغليب بالصورة ولانه مكلف. العبد مكلف كالانسان. كالحر. العبد مكلف كالحر. فهو يجب عليه

92
00:34:04.150 --> 00:34:25.700
الصلاة وتجب عليه الصلاة وتجب عليه الزكاة ويجب عليه الصوم الى اخر ذلك. فبعض العلماء الحقه بالاحرار تغليبا للصورة وكذلك لما فيه من شبه بالاحرار وبعض العلماء يمنع قياس الشبه مطلقا

93
00:34:26.550 --> 00:34:48.050
ومن هؤلاء ابو بكر الباقلاني رحمه الله تعالى لا يجيز العمل بقياس الشبه لانه يرى بعدم تمام الشبه بين الاصل والفراغ لكن العلماء ردوا على ذلك بانه لا لا يشترط التساوي في جميع الاوصاف

94
00:34:48.400 --> 00:35:15.400
بل لو وجدنا شبها ولو من وجه لكفى ذلك في اجراء القياس فاذا عندي قياس الشبه فيه خلاف في حجيته بين العلماء قال بحجيته جماعة منهم الشافعي ومنع القول به جماعة اخرون كالقاضي ابو بكر الباقلاني رحمه الله تعالى. وذلك لعدم تمام الشبه بين الاصل وبين الفراغ

95
00:35:15.400 --> 00:35:43.400
قول الجمهور هو اقوى في ذلك ولا يشترط تساوى الاوصاف بين الاصل والفرع بل لو وجدنا  ولو وجها واحدا للشبه لا كفى ذلك في اجراء هذا القياس ثم قال الشيخ بعد ذلك ومن شرط الفرع ان يكون مناسبا للاصل ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق

96
00:35:43.400 --> 00:36:07.900
عليه بين الخصمين نتكلم ان شاء الله سبحانه وتعالى عن آآ تلك المسألة وشروط اركان القياس آآ نتكلم عنه ان شاء الله في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

97
00:36:08.000 --> 00:36:24.150
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم وكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين