﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.850
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الثاني عشر من شرح متن الورقات في اصول الفقه للامام العلامة ابي المعالي الجويني رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:24.600 --> 00:00:43.800
وكنا توقفنا في الدروس الماضية لكلام المصنف رحمه الله تعالى عن شروط الفرع والاصل فلما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من تعريف القياس وفرغ كذلك من تقسيمه شرع في بيان

3
00:00:44.100 --> 00:01:07.350
اركان القياس وهو الفرق بين الفرع والاصل والعلة والحكم وهذا باعتبار ما ذكرناه قبل ذلك ان اركان القياس اربعة. عندنا اصل وعندنا فرع وعندنا حكم للاصل وعلة تجمع بين الفرع وبين الاصل

4
00:01:08.050 --> 00:01:26.600
بدأ المصنف رحمه الله تعالى بالكلام عن شرط الفرع. قال رحمه الله تعالى ومن شرط الفرع ان يكون مناسبا للاصل  ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين

5
00:01:26.750 --> 00:01:51.800
او ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان شرط الفرع لابد ان يكون مناسبا للاصل. لانه اذا لم يكن مناسبا فلا يجوز ان يقاس عليه وكذلك بالنسبة للاصل لابد ان يكون ثابتا بدليل شرعي متفق عليه

6
00:01:51.900 --> 00:02:19.850
بين الخصمين فلابد اولا ان يثبت حكم الاصل بدليل متفق عليه والاصل كما قلنا هو الذي نقيس عليه. مثال ذلك الحنطة او الشعير او التمر. هذه الاصناف نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث وبين انها من الاصناف الربوية

7
00:02:19.900 --> 00:02:35.750
فاذا تعامل الانسان فيها ببيع فلابد ان يراعي بعض الشروط فنظر العلماء الى هذه الاصناف التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث لماذا خص هذه الاصناف في الذكر

8
00:02:35.850 --> 00:03:08.150
فالشافعية يقولون لانها من جملة المطعومات. اما لانها مطعوم مقتات او لانه مطعوم تفكر او لانه مطعوم للتداوي فقاسوا على ذلك كل مطعوم اذا كان على هذا النحو فاذا بنقول الاصل عندنا هو الذي ثبت بدليل شرعي هو الحنطة او الشعير او التمر او الملح. فهذا هو

9
00:03:08.150 --> 00:03:39.400
هو الاصل لانه ثابت بدليل شرعي متفق عليه. وهو السنة طيب بالنسبة للفرع الفرع عندنا هو الارز فالارز كذلك من الاصناف الربوية لكن بالقياس وليس بالنص وهل هناك مناسبة بين الفرع وبين الاصل؟ نعم هناك مناسبة باعتبار ان الارز مطعوم على وجه

10
00:03:39.400 --> 00:04:03.850
فمثله مثل الحنطة والشعير فهذه مطعومات على سبيل الاقتياد. يبقى وجدنا هنا مناسبة بين الفرع والاصل؟ نعم وجدنا هذه المناسبة. طيب هل الاصل ثابت بدليل شرعي؟ الجواب نعم هو ثابت بدليل شرعي وهو حديث النبي صلى الله عليه وسلم. يبقى عندي الان

11
00:04:03.850 --> 00:04:28.150
شرط للفرع وعندي كذلك شرط للاصل قد توافر في تلك السورة قال رحمه الله تعالى ومن شرط العلة ان تضطرد في معلولاتها ولا تنتقد لا لفظا ولا معنى ومن شروط الحكم ان يكون مسل العلة في النفي والاثبات

12
00:04:28.350 --> 00:04:55.450
والعلة هي الجالبة للحكم والحكم هو المجلوب للعلة فلما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من تعريف الفرع والاصل شرع في تعريف العلة والحكم. فقال من شرطها الاضطرار في معلولاتها. ما معنى ذلك؟ يعني من شرط العلة الا تختص ببعض السور دون

13
00:04:55.450 --> 00:05:13.300
بعض بل لابد ان تكون مضطردة في الجميع. لا تنتقض لا لفظا ولا معنى طيب هل هناك مثال على ذلك؟ نعم مثال على ذلك القتل. مثال ذلك القتل بالمثقل عمدا

14
00:05:13.600 --> 00:05:33.000
يعني لو ان شخصا قتل اخر بشيء ثقيل هل هذا موجب للقصاص؟ الجواب نعم ما الدليل على ذلك؟ الدليل على ذلك هو القياس. القياس على ماذا؟ القياس على القتل بالمحدد. يعني لو انه قتل شخصا

15
00:05:33.000 --> 00:05:58.050
بمحدد كنحو سيف او سكين هذا بالاجماع موجب للقصاص. اذا كان على سبيل العمد. هذا بالاجماع لانه قتل بمحدد فقسنا على ذلك ما لو قتله بشيء مثقل بشيء ثقيل. هذا ايضا موجب للقصاص عند الشافعية. خلافا للحنفية

16
00:05:58.700 --> 00:06:20.200
لانه قتل عمد عدوان فلما وجدنا ان العلة هنا مضطردة في الجميع ولم تنتقض في هذه الصورة لا لفظ ولا معنى فعلمنا انها علة صحيحة وقد توفر فيها هذا الشرط اللي هو شرط الاضطراب

17
00:06:20.800 --> 00:06:44.600
هل هناك صورة فيها عدم اضطراب لان بعض العلماء يقول قالوا لا هي منتقدة. منتقدة بايه؟ فيما لو قتل الوالد ولده فيما لو قتل الوالد ولده؟ فهنا توفر عندي القتل ولم يتوفر عندي القصاص. نعلم جميعا ان الوالد اذا

18
00:06:44.600 --> 00:07:04.600
قتل ولده فلا قصاص. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يقاد والد بولده. يعني لو قتل والد ولده لا قصاص في هذه الحالة. ومش معنى ان احنا بنقول لا قصاص يعني لا عقوبة. لا لا قصاص دي عقوبة الخاصة هذه غير موجودة

19
00:07:04.600 --> 00:07:25.550
فيما لو قتل الوالد ولده فيما لو قتل الوالد ولده. لكن هناك عقوبة اخرى. غير القصاص لانه فعل هذه المعصية فهمنا؟ طيب هنا بنقول امتناع قتل هذا الوالد اذا قتل ولده

20
00:07:26.550 --> 00:07:49.250
ما سبب ذلك؟ نقول سبب ذلك هو قيام معنى الابوة. فحرمة الابوة تمنع من فتمنع من القصاص فهمنا؟ طيب لو العكس لو ان الولد هو الذي قتل اباه وهنا هذا يوجب القصاص في كل الاحوال

21
00:07:49.900 --> 00:08:13.800
طالما انه قتله على سبيل العمد وهنا بنقول القصاص ويحرم هذا الولد من الارث. لانه لا يرث القاتل كما قال النبي عليه والسلام وعند الشافعية كما درسنا قبل ذلك يقولون هذا على سبيل العموم. يعني لو قتله عمدا قتله خطأ قتله شبه عمد في

22
00:08:13.800 --> 00:08:32.700
كل الاحوال لا يرث هذا الولد. اذا قتل اباه فهمنا؟ طيب يبقى هنا هل سقط القتل لما لما قتل هل سقط القصاص لما قتل الوالد ولده؟ لا لم يسقط. وانما تأخر لمانع

23
00:08:33.300 --> 00:08:52.800
وهو انه والد لهذا الولد. وكان هذا الوالد سببا في حياة هذا الولد فلا يكون هذا الولد سببا في موت الوالد هذا ما يعرف بقياس العكس. والله تعالى اعلى واعلم

24
00:08:52.950 --> 00:09:13.250
فالحاصل يعني ان العلة لابد ان تكون مضطردة في الجميع. لا تنتقد لفظا ولا معنى ولما نقول لا تنتقد لفظا هذا عرفناه. طيب ايه معنى لا تنتقد معنى لا تنتقد معنى كما لو تعلق الحكم بالاصل لمعنى

25
00:09:14.050 --> 00:09:32.350
وهذا المعنى قد يوجد في غيره ومع ذلك لا يوجد الحكم مثال ذلك انما جعلت الزكاة في الاثمان دفعا لحاجة الفقير. يعني اوجب الله تبارك وتعالى الزكاة في الذهب والفضة

26
00:09:32.550 --> 00:09:53.600
والعلة في ذلك والمعنى في ذلك هو دفع حاجة الفقير فيأتي شخص ويقول تنتقد هذه العلة بالجواهر لماذا؟ لانه قد يحصل دفع الحاجة للفقير بايجاب الزكاة فيها ومع ذلك لا زكاة في غير الاثمان

27
00:09:54.900 --> 00:10:12.300
فعلمنا بذلك ان العلة لابد ان تكون مضطردة في جميع انواعها لابد ان تكون مضطربة في جميع انواعها. يبقى من يقول ان العلة في الاثمان هو دفع حاجة الفقير هذا منتقد بالجواهر

28
00:10:12.300 --> 00:10:30.200
بالياقوت والمرجان ونحو ذلك من هذه الجواهر النفيسة. هذه لا زكاة فيها والشرع لم يجب فيها زكاة مع ان ايجاب الزكاة يدفع حاجة الفقير ثم تكلم بعد ذلك عن شرط الحكم

29
00:10:30.350 --> 00:10:48.950
وذكر ان شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي والاثبات. وهذا واضح. باعتبار ان الحكم تابع للعلة فلابد ان يوجد الحكم كلما وجدت العلة ولابد ان ينتفي الحكم كلما انتفت العلة

30
00:10:49.350 --> 00:11:11.250
فهذا معنى قوله ان يكون مثل العلة في النفي والاثبات فهو مساو للعلة في الوجوب والعدم قال بعد ذلك والعلة هي الجالبة للحكم. وهذا فيه زيادة لايضاح ان الحكم تابع

31
00:11:11.250 --> 00:11:33.250
العلة في الوجود والعدم. لان العلة اذا وجدت وجد الحكم فمعنى ذلك انها جالبة للحكم والحكم مجلوب للعلة فقوله رحمه الله تعالى والعلة هي الجالبة للحكم هذا فيه زيادة زيادة ايضاح

32
00:11:34.050 --> 00:11:54.850
ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان اصل الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة فان لم يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة يتمسك بالاصل

33
00:11:54.900 --> 00:12:14.850
وهو الحظر ومن الناس من يقول بضد ذلك. وهو ان الاصل في الاشياء الاباحة الا ما حظره الشرع ومنهم من قال بالتوقف ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي

34
00:12:16.050 --> 00:12:43.750
فمصنف رحمه الله تعالى هنا لما فرغ من بيان القياس شرع في بيان الحظر والاباحة وهو الباب الرابع عشر وهو الباب الرابع عشر وكان بابين في الاصل. كالناسخ والمنسوخ لكن المصنف رحمه الله تعالى جمع بينهما هناك وهنا

35
00:12:44.300 --> 00:13:15.400
لان الكلام متعلق بهما معا ومتردد بينهما. باعتبار ان العلماء قد اختلفوا في اصل الاشياء قبل ورود الشرع يبقى الشرع اتى فحكم بحل بعض الاشياء وحرمة بعض الاشياء طب الاشياء قبل ورود الشرع؟ هل كانت على الاباحة؟ ولا كانت على الحرمة؟ ولا نتوقف في ذلك

36
00:13:15.750 --> 00:13:35.450
طيب ما ثمرة المسألة؟ ما ثمرة المسألة؟ ثمرتها فيما لو لم نجد دليلا في الشرع على الحل او الحرمة ولو قلنا ان الاصل في الاشياء قبل ورود الشرع الاباحة فسنقول بحل هذه الاشياء بعد الشرع

37
00:13:35.900 --> 00:14:00.350
ولو قلنا ان الاصل في الاشياء الحرمة فسنقول بحرمة هذه الاشياء بعد ورود الشرع فاذا قلنا بالتوقف فاذا سنقول بالتوقف في هذه الاشياء بعد ورود الشرع طيب فنرجع لاصل المسألة ما حكم الاشياء قبل ورود الشرع؟ هذا مما جرى فيه الخلاف بين العلماء. فذهب ابو حنيفة

38
00:14:00.650 --> 00:14:25.600
وابو العباس ابن سريج وابو اسحاق من الشافعية وزهب كذلك الى هذا القول معتزلة البصرة ذهبوا الى الاباحة قالوا لان الله تبارك وتعالى خلق الاشياء لاجلنا ولاغراضنا وما كان لنا فهو مباح

39
00:14:25.800 --> 00:14:48.450
لانه لا يترتب عليه مفسدة ولا ضرر على المالك لا يترتب مفسدة ولا ضرر على المالك الذي هو رب العالمين سبحانه وتعالى  معنى زلك ان الاصل في الاشياء انها مباحة لان الله تبارك وتعالى انما خلقها لنا

40
00:14:48.700 --> 00:15:08.250
والانتفاع بهذه الاشياء لا يترتب عليه مفسدة ولا ضار في حق الله سبحانه وتعالى وايضا قوله بالقياس على الشاهد ما هو الشاهد؟ قالوا هو الانتفاع بالاستظلال بجدار الغير وكذلك الاقتباس من ناره

41
00:15:08.800 --> 00:15:28.200
لو ان شخصا استظل بجدار لشخص اخر ما حكم ذلك؟ هذا مباح لانه لا يترتب عليه مفسدة ولا ضرر على المالك وكذلك فيما لو اقتبس من ناره. هذا ايضا مباح لانه لا يترتب عليه ما ذكرنا

42
00:15:28.400 --> 00:15:57.100
فكذلك هنا فقالوا الاصل في الاشياء الاباحة لاجل هذين الامرين القول الثاني وهو لابن ابي هريرة من الشافعية وبه قال بعض الشيعة ومعتزلة ومعتزلة بغداد قالوا بالحرمة قالوا بالحرمة الاشياء قبل ورود الشرع هي على التحريم. لماذا؟ قالوا لانه تصرف

43
00:15:57.150 --> 00:16:15.700
في ملك الغير بغير اذنه والتصرف في ملك الغير بغير اذنه هذا قبيح باعتبار ان الاشياء كلها ملك للباري سبحانه وتعالى. فعلى ذلك لا يجوز لاحد ان يتناول شيئا حتى يرد

44
00:16:15.700 --> 00:16:39.100
ترعوا به كما هو الحال في حق المخلوق هذا المذهب الثاني. المذهب الثالث وهو الذي قال به ابو الحسن الاشعري وابو بكر الصيرفي قالوا بالتوقف يعني لا نقول بالتحريم ولا نقول بالاباحة قبل ورود الشرع

45
00:16:39.750 --> 00:17:04.350
قالوا بالتوقف لماذا؟ لان الادلة متعارضة. فبعض الادلة بينت انها على الاباحة وبعض الادلة بينت انها على الحظر والتحريم فنتوقف في ذلك. حتى تجد القرينة وتبين لنا هل هذا على التحريم ولا هذا على الاباحة؟ والشيخ رحمه الله تعالى ذكر بعد ذلك ان معنى استصحاب

46
00:17:04.350 --> 00:17:24.100
الحال هو ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي معنى استصحاب الحال يعني ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي. وهذا يشير به المصنف رحمه الله تعالى الى دليل يرجع اليه

47
00:17:24.100 --> 00:17:42.900
عند عدم الدليل الشرعي وهو استصحاب الاصل الثابت مثال ذلك ان يقال هل يوجد صلاة واجبة زائدة على الخمس لو ان شخصا قال هل يوجد صلاة واجبة زائدة على الخمس

48
00:17:42.950 --> 00:18:01.750
فنقول لا لا توجد صلاة واجبة زائدة على الخمس. وذلك لعدم الدليل الشرعي بهذا الزائد فوجب علينا في هذه الحالة ان نتمسك بالاصل فوجب علينا في هذه الحالة ان نتمسك بالاصل. نلاحظ هنا ان الاستصحاب

49
00:18:02.150 --> 00:18:19.900
وان كان من جملة الادلة التي يحتج بها. الا انه في مرتبة متأخرة احنا امتى بنلجأ الى هذا الاستصحاب؟ عند عدم الدليل الشرعي يبقى لابد اولا ان ننظر في الادلة

50
00:18:19.950 --> 00:18:39.500
علشان نعرف حكم هذا الشيء. ننظر في الادلة من القرآن والسنة والاجماع والقياس فاذا لم نجد شيئا من ذلك ولم نجد دليلا شرعيا اخر فهنا نلجأ الى الاستصحاب يبقى لا نلجأ الى الاستصحاب ابتداء

51
00:18:39.950 --> 00:19:00.900
هذا اولا الامر الثاني وهو لابد من استقصاء البحث في الادلة الشرعية ثم بعد ذلك نقول بالاستصحاب فيما لو لم نجد دليلا شرعيا على حكم هذا الشيء فهمنا؟ لكن ما يفعله بعض صغار الطلبة

52
00:19:00.950 --> 00:19:21.200
من انهم يحكمون بالاصطصحاب بادئ ذي بدء في بعض المسائل نقول هذا غلط كبير وقد يقع في طائلة القول على الله سبحانه وتعالى بلا علم فيجب آآ نجد بعض الطلبة

53
00:19:21.400 --> 00:19:39.650
في اثناء عرض بعض المسائل انه يسارع ويقول هذا مما لا دليل عليه فيقول بالجواز. طيب انت استقصيت الادلة اولا حتى تعرف هل هناك ادلة على هذا الامر ولا لا

54
00:19:39.650 --> 00:20:04.250
لم تستقصي الادلة وتبحث اولا قبل ان تقول بالاستصحاب فانت قد قلت على الله سبحانه وتعالى بلا علم حتى ولو وافقت الحق وانت في هذه الحالة اثم فهمنا؟ فهذه المسألة في غاية الاهمية. الاستصحاب ومن جملة الادلة لكنه في مرتبة متأخرة عما ذكرنا. فلا

55
00:20:04.250 --> 00:20:25.600
الى هذا الاستصحاب الا عند عدم الدليل الشرعي فحينئذ نستصحب الاصل الثابت. ما هو الاصل الثابت كما قلنا. اما الاباحة او الحظر على خلاف بين العلماء في ذلك ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى

56
00:20:26.650 --> 00:20:51.700
واما الادلة فيقدم الجلي على الخفي والموجب للعلم على الموجب للظن. والقياس الجلي على القياس الخفي. فان وجد في النطق ما يغير اصل والا استصحب الحال فهنا المصنف رحمه الله تعالى لما فرغ من الحظر والاباحة

57
00:20:51.750 --> 00:21:13.050
شرع في كيفية استعمال الادلة وهذا ركن من اركان هذا العلم كيفية الاستفادة منها وحال المستفيد. الان يتكلم عن كيفية الاستفادة من الادلة. كيف نستعمل الادلة؟ وهذا هو الباب الخامس عشر

58
00:21:14.000 --> 00:21:37.750
والمصنف رحمه الله تعالى هنا اشار الى انه اذا تعارض دليلان على المجتهد فانه يقدم على الخفي مثال ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل

59
00:21:38.700 --> 00:22:03.700
ثم قالت رضي الله عنها فعلته انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا فهذه رواية عائشة. رضي الله عنها وهذه الرواية مقدمة على رواية ابي هريرة التي قال فيها قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء

60
00:22:04.100 --> 00:22:26.000
طب لماذا قدمنا رواية عائشة على رواية ابي هريرة؟ لان ازواج النبي عليه الصلاة والسلام اعلم بتلك المسائل من  فلما تأتي عائشة وتروي هذه الرواية وتقول فعلتها انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلن فهذه رواية واضحة هذه

61
00:22:26.000 --> 00:22:46.250
في رواية جلية فهي مقدمة على ما سواها كرواية ابي هريرة الماء من الماء وكذلك بين المصنف رحمه الله تعالى ان الدليل الموجب للعلم مقدم على الدليل الموجب للظن مثال ذلك الدليل

62
00:22:46.500 --> 00:23:09.100
الذي هو من الكتاب او من السنة المتواترة فهذا مقدم على ما كان احادا باعتبار ان الاحاد السنة او الحديث الاحاد هذا مفيد للظن. كما تقدم معنا وبعض العلماء قال هو مفيد للعلم

63
00:23:09.100 --> 00:23:30.450
ومنهم من يقول هو مفيد للعلم بشرط وهو ان تحتف به القرائن لكن اذا قلنا ان سنة الاحاد او حديث الاحاد مفيد للظن يبقى يقدم عليه في هذه الحالة ما جاء في الكتاب او ما جاء متواترا من السنة

64
00:23:30.850 --> 00:23:56.800
لان الدليل القطعي مقدم على الدليل الظني وكذلك نقول يقدم دليل النطق على دليل القياس يقدم دليل النطق على دليل القياس. لماذا؟ لانه اقوى طب ايه المقصود بدليل النطق؟ يعني الدليل اذا ورد من الكتاب او ورد من السنة هذا مقدم على القياس

65
00:23:57.750 --> 00:24:20.350
الا اذا دل القياس على الخصوص وهنا يقدم كما سبق معنا من حمل العموم على الخصوص فحينئذ نقول لا تعارض يقدم الخاص على العام فنعمل بالنطق ونعمل كذلك بالقياس وايضا

66
00:24:20.600 --> 00:24:48.200
يقدم القياس الجلي على القياس الخفي ما المراد بالقياس الجلي القياس الجلي هو الذي يفهم بديهيا عند سماعه من غير تأمل ومثال ذلك حرمة الضرب للوالدين بالقياس على حرمة التأفف. هذا قياس جلي

67
00:24:48.550 --> 00:25:10.950
يفهم بالبديهة عند سماعه من غير تأمل فهو مقدم على القياس الخفي وكذلك قياس العلة مقدم على قياس الشبه كما سبق لان قياس الشبه اخفى من قياس العلة. وكذلك القياس الذي توافق

68
00:25:10.950 --> 00:25:37.100
على اصول كثيرة هذا مقدم على القياس الذي توافق اصله على اصول قليلة فهذا مجمل ما يقال في مسائل التعارض والشيخ رحمه الله تعالى هنا ذكر انه لو وجد في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال

69
00:25:37.150 --> 00:25:59.500
الشيخ رحمه الله تعالى اراد به اننا لو وجدنا نطقا فلابد ان نصير اليه. والا فنستصحب الحال وكلام الشيخ رحمه الله تعالى بعمومه هنا فيه نظر كلام الشيخ رحمه الله تعالى بعمومه هنا فيه نظر. لماذا؟ لانه قيد استصحاب الحال بعدم وجود النطق

70
00:25:59.850 --> 00:26:19.850
وهذا كما اشرنا قبل ذلك هذا ليس بصحيح. لاننا انما نصير الى الاستصحاب فيما اذا لم نجد دليلا شرعيا بالعموم سواء كان نطقا او قياسا او غير ذلك من الادلة. لكن الشيخ رحمه الله تعالى هنا خصص الكلام

71
00:26:19.850 --> 00:26:40.550
بالنطق فقط ونحن نقول لا هذا انما ينطبق كذلك على الادلة الشرعية بعمومها وليس على خصوص النطق ثم شرع المصنف رحمه الله تعالى في الكلام عن شروط المفتي او المجتهد

72
00:26:40.700 --> 00:26:56.300
وان شاء الله نتعرض لهذه المسألة في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

73
00:26:56.400 --> 00:27:12.350
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين