﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.950
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا وعلى اله وصحبه ومن اتخذه اماما ودليلا اما بعد فهذا

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.050
المجلس الخامس عشر بشرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد فهو كتاب فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله وقد انتهى من البيان الى ما اورده امام الدعوة رحمه الله تعالى في باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا

3
00:01:00.050 --> 00:01:27.000
الى الله انه قال وقوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين

4
00:01:27.650 --> 00:01:57.350
يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح المجيد قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الاية الاحبار هم العلماء والرهبان هم العباد. وهذه الاية قد فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن حاتم رضي

5
00:01:57.350 --> 00:02:17.350
وذلك انه لما جاء مسلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه هذه الآية قال فقلت انهم لم اعبدوهم انهم لم يعبدوهم فقال بلى انهم حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فاتبعوهم. فذلك عبادتهم

6
00:02:17.350 --> 00:02:35.800
اياهم رواه احمد والترمذي وحسنه. وعبده ابن حميد وابن ابي حاتم والطبراني من طرق قال الصديق رحمه الله استنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ولهذا قال تعالى وما امروا الا

7
00:02:35.800 --> 00:02:53.900
ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون فان الحلال ما احله الله والحرام ما حرمه الله. والدين ما شرعه الله تعالى. فظهر بهذا ان الاية دلت على ان

8
00:02:53.900 --> 00:03:13.900
من اطاع غير الله ورسوله واعرض عن الاخذ بالكتاب والسنة في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احله الله واعطاه في معصية الله واتبعه فيما لم يأذن به الله فقد اتخذه ربا ومعبودا. وجعله لله شريكا. وذلك

9
00:03:13.900 --> 00:03:33.900
توحيد الذي هو دين الاسلام الذي دلت عليه كلمة الاخلاص لا اله الا الله. فان الاله هو المعبود وقد سمى الله تعالى طاعتهم عبادة لهم. وسماهم اربابا. كما قال تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا

10
00:03:33.900 --> 00:03:53.900
والنبيين اربابا اي شركاء لله تعالى في العبادة. ايأمركم بالكفر بعد اذ امنتم فكل معبود رب وكل مطاع ومتبع على غير شر ما شرعه الله وكل مطاع ومتبع على غير ما شرعه الله

11
00:03:53.900 --> 00:04:15.700
قال ورسوله فقد اتخذه المطيع المتبع ربا ومعبودا كما قال تعالى في اية الانعام وان اطعتموهم انكم كون وهذا هو وجه مطابقة الاية للترجمة ويشبه هذه الاية في المعنى قوله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين

12
00:04:15.700 --> 00:04:35.700
الم يأذن به الله؟ والله اعلم. قال شيخ الاسلام رحمه الله في معنى قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله؟ قال وهؤلاء الذين اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا حيث اطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم

13
00:04:35.700 --> 00:04:55.700
احل الله يكونون على وجهين احدهما ان يعلموا انهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على هذا التبديل. فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما احل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم انهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شرك

14
00:04:55.700 --> 00:05:15.700
وان لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه انه خلاف الدين هذا ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء. الثاني ان يكون اعتقادهم وايمانهم بتحريم

15
00:05:15.700 --> 00:05:35.700
حلال وتحليل الحرام ثابتا لكنهم اطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد انها معاصي فهؤلاء لهم حكم امثالهم من اهل الذنوب. كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما الطاعة في المعروف

16
00:05:36.600 --> 00:05:56.600
ثم ذلك المحرم للحلال والمحلل للحرام ان كان مجتهدا قصده اتباع الرسول لكن خفي عليه الحق في نفس الامر وقد اتقى الله ما استطاع فهذا لا يؤاخذه الله بخطأي بل يثيبه على اجتهاده الذي اطاع به ربه. ولكن من علم ان هذا اخطأ فيما جاء به الرسول

17
00:05:56.600 --> 00:06:15.350
ثم اتبعه على خطأه وعدل عن قول الرسول فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه الله لا سيما ان اتبع في ذلك هواه ونصره باليد واللسان مع علمه بانه مخالف للرسول فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه

18
00:06:15.650 --> 00:06:35.650
ولهذا اتفق العلماء على انه اذا عرف الحق لا يجوز له تقليد احد في خلافه. وانما تنازعوا في جواز التقليد للقادر على الاستدلال وان كان عاجزا عن اظهار الحق الذي يعلمه فهذا يكون كمن عرف ان دين الاسلام حق وهو بين النصارى فاذا فعل ما يقدر عليه من الحق

19
00:06:35.650 --> 00:06:55.650
لا يؤاخذ بما عجز عنه فلا يؤاخذ بما عجز عنه وهؤلاء كالنجاشي وغيره. وقد انزل الله في هؤلاء آيات من كتابه كقوله تعالى وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله لمن يؤمن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم

20
00:06:55.650 --> 00:07:20.350
وقوله واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق. الآية وقوله ومن قوم يهدون بالحق وبه يعدلون واما ان كان المتبع للمجتهد عاجزا عن معرفة الحق عن التفصيل. وقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد. فهذا لا يؤاخذ من اخطاء

21
00:07:20.350 --> 00:07:40.350
اما في القبلة واما ان قلد شخصا دون نظيره بمجرد هواه ونصره بيده ولسانه من غير علم ان معه الحق فهذا من اهل الجاهلية وان كان متبوعه مصيبا لم يكن عمله صالحا. وان كان متبوعه مخطئا كان اثما. فمن قال في القرآن برأيه فان اصاب

22
00:07:40.350 --> 00:08:03.450
قد اخطأ وان اخطأ فليتبوأ مقعده من النار. وهؤلاء من جنس مانع الزكاة الذي الذي تقدم فيه الوعيد ومن جنس ومن جنس ومن جنس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة فان ذلك لما احب المال منعه عن عبادة الله وطاعته صار عبدا له وكذلك

23
00:08:03.450 --> 00:08:23.450
هؤلاء فيكون فيهم شرك اصغر ولهم من الوعيد بحسب ذلك. وفي الحديث ان يسير الرياء شرك. وهذا مبسوط عند النصوص التي فيها اطلاق الكفر والشرك على كثير من الذنوب انتهى. قال ابو جعفر ابن جرير رحمه الله تعالى في معنى قول الله تعالى وتجعلون له اندادا

24
00:08:23.450 --> 00:08:45.900
وتجعلون لمن خلق ذلك الامداد وهم الاكفاء وهم الاكف وهم الاكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصي الله انتهى قلت كما هو الواقع من كثير من من عباد القبور بيان هذه الجملة

25
00:08:46.000 --> 00:09:24.200
من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله في الصفحة الخامسة والخمسين بعد المئتين من طرق اي من اسانيد والطريق عند المحدثين الاسناد. وذكرت لكم فيما سلف اربعة الفاظ تدور عند المحدثين هي

26
00:09:24.200 --> 00:10:03.150
بمعنى واحد احدها السند وثانيها الاسناد وثالثها الطريق ورابعها ايش الوجه ورابعها الوجه. فهذه الالفاظ كلها بمعنى واحد والاصل عند ذكر تعددها وقوعه كذلك. فاذا قيل في حديث ما يرويه

27
00:10:03.300 --> 00:10:24.350
البخاري ومسلم رواياه من طرق عن ابي هريرة فشرطه ان يكون عندهما مرويا من حديث جماعة من اصحابه عنه كعبدالرحمن الاعرج وسعيد ابن المسيب ومحمد ابن سيرين وغيرهم من اصحابه

28
00:10:24.500 --> 00:10:46.850
فان كانت تلك الطرق المتفرعة في اعلاها تجتمع في شيء في ادناها قيل اخرجوه من طريق فلان عن فلان عن فلان كهذا الحديث فهذا الحديث وجهوا هؤلاء من حديث عبد السلام ابن حرب

29
00:10:47.100 --> 00:11:09.150
عن عطيف ابن اعين عن مصعب بن سعد عن علي بن حاتم فمداره عندهم على مصعب افمداره عندهم على عبد السلام ابن حرب فلم يحسن حينئذ اطلاق القول من طرق الواقع في كلام المصنف

30
00:11:09.450 --> 00:11:30.200
وذكرت لكم فيما سلف ان جماعة ممن تقدم يطلقون هذا القول ثم اذا كشف عن تلك الطرق المعبر عنها بالجمع وجدت طريقا واحدة. كقوله النووي في غير موضع من اذكاره

31
00:11:30.200 --> 00:12:00.200
رواه فلان وفلان باسانيد جيدة او باسانيد صحيحة فان مما تعقب به النووي من ان الحديث الذي يذكره عند تلك المواضع يكون مرده الى طريق واحد. وقدمت لكم ان هؤلاء يعتذر لهم بانهم يريدون تعداد الطرق باعتبار مخارجها العليا من المصنفين

32
00:12:00.200 --> 00:12:27.000
يريدون تعداد الطرق باعتبار مخارجها العليا من المصنفين بان يكون مصنف ما او عدة مصنفين رووا هذا الحديث من طرق تتعدد من عند شيوخهم كما لو قيل حديث انما الاعمال بالنيات

33
00:12:27.100 --> 00:12:52.500
رواه البخاري من طرق فانه يحمل على انه مرة اخرجه فقال حدثنا عبد الله ابن الزبير الحميدي قال حدثنا تبيان عن محمد عن يحيى ابن سعيد الانصاري. ومرة قال حدثنا عبد الله ابن مسلمة القعنبي قال

34
00:12:52.500 --> 00:13:14.800
حدثنا ما لك قد اخبرنا يحيى ابن سعيد الانصاري. ومرة قال حدثنا مسدد قال حدثنا حماد ابن زيد وذكر اسنادا وجها اخر من روايته عن المدار عنده وهو يحيى ابن سعيد الانصاري. فحينئذ يصح ان يقال رواه البخاري من

35
00:13:14.800 --> 00:13:33.850
باعتبار اختلاف مخارجه عنده من جهة شيوخه. وان كانت هذه الاسانيد كلها تجتمع في ردها الى غير حل سعيد الانصاري عن محمد ابن ابراهيم التيمي عن علقمة ابن وقاص عن عمر رضي الله عنه

36
00:13:34.850 --> 00:13:57.200
وقوله استنصحوا الرجال اي طلبوا النصح منهم وقوله في الصفحة نفسها استنصحوا الرجال اي طلبوا النصح منهم. فان الالف والسين والتاء تدل على في اصلها تدل على الطلب في اصلها

37
00:14:04.800 --> 00:14:37.600
واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله تعالى شرع يبين ما ذكره جده رحمه الله من ادلة تفسير التوحيد وشهادة ان لا لا اله الا الله فقال قال المصنف وقوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. الاية

38
00:14:37.750 --> 00:15:20.500
وابتدع بيانه بتعيين الصنفين المذكورين في الاية وهم الاحبار والرهبان. فقال الاحبار هم العلماء والرهبان هم العباد  وقيل للعلماء احبارا نسبة الى الحبل نسبة الى الحبر وهو مداد القلم نسبة الى الحبر وهو مداد القلم فيقال للعالم حظر بفتح الحاء وتكسر

39
00:15:20.950 --> 00:15:46.150
فيقال حبر ايضا وجمعه احبار. واما الصنف الثاني وهم الرهبان والمراد بهم العباد سموا رهبانا نسبة الى الرهبة التي في قلوبهم نسبة الى الرهبة التي في قلوبهم من الله سبحانه وتعالى

40
00:15:49.000 --> 00:16:18.600
وهذان الصنفان من اصناف اهل الكتاب في اليهود والنصارى لكن الاغلب في اليهود هم الاحبار. والاغلب في النصارى هم الرهبان. لكن الاغلب ففي اليهود الاحبار والاغلب في النصارى الرهبان. فان اليهود اهل علم

41
00:16:19.000 --> 00:16:46.650
لكنهم تركوا العمل به فغضب الله عليه والنصارى اهل عمل لكنهم تركوا طلب العلم اللازم عليهم في عملهم فظلوا فنقيصة هاتين الطائفتين تارة من ترك العمل بالعلم كما عند اليهود وتركت وتارة من

42
00:16:46.650 --> 00:17:12.200
بغير علم كما عند النصارى. قال الله عز وجل في اليهود لم تأمرون الناس بالبر وانتم تتلون الكتاب وانتم يعلمون وقال في النصارى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم فالاولون عندهم

43
00:17:12.450 --> 00:17:42.150
علم لا يعملون به والاخرون عندهم عمل بدون علم ثم قال الشارح رحمه الله وهذه الاية قد فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي ابن حاتم وتقدم ان الحجة في التفسير اذا جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم سقط دونها كل قول

44
00:17:42.150 --> 00:18:08.400
فالتفسير النبوي مقدم على تفسير غيره صلى الله عليه وسلم. ذكر هذا المعنى ابن جرير في مواضع من تفسيره والقرطبي وابن كثير في اخرين ثم افصح عن تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للاية المذكورة الذي ذكره لعلي ابن حاتم فقال

45
00:18:08.400 --> 00:18:28.400
وذلك انه لما جاء مسلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ هذه الاية. قال فقلت انهم لم يعبدوهم فقال بلى انهم حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فاتبعوهم

46
00:18:28.400 --> 00:18:48.400
عبادتهم اياهم رواه احمد والترمذي وحسنه وعبد بن حميد وابن ابي حاتم والطبراني يعني في المعجم الكبير فهو عند الاطلاق وتقدم ما في قوله من طرق من نظر على ما بينا وجهه وافصحنا عن عذره. والحديث

47
00:18:48.400 --> 00:19:14.150
المذكور من هذا الوجه اسناده ضعيف. لكن روي قريبا منه موقوفا عن حذيفة رضي الله عنه انه عند ابن جرير في تفسيره وغيره واسناده ضعيف ايضا. ويمكن ان يحسن الحديث باجتماع الطريقين

48
00:19:14.450 --> 00:19:50.650
والى حسنه ذهب ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان الكبير. ثم قال المصنف قال دي واطلاق اسم السد في التفسير يراد به ما اسمه  اسمه المراد به السدي الكبير وهو اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي وله كلام

49
00:19:50.650 --> 00:20:15.450
ورواية واسعة في التفسير قال استنصحوا الرجال اي طلبوا منهم النصح ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم. فانهم كما اخبر الله عنهم اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا. فجعلوا قبلة قلوبهم طلب النصيحة

50
00:20:15.450 --> 00:20:39.150
اي في الدين من الاحبار والرهبان. ونبذوا كتاب الله ورائهم ظهريا. كما اخبر الله عز وجل عنهم في سورة البقرة ثم قال المصنف ولهذا قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو

51
00:20:39.150 --> 00:20:59.150
عما يشركون. اي لما ذكر اتخاذهم الاحبار والرهبان اربابا من دون الله على ما تقدم من المعنيين المذكورين في من دون الله قال الله عز وجل عائبا فعلهم وما امروا اي

52
00:20:59.150 --> 00:21:19.150
ما خوطبوا بالوحي الا ليعبدوا اله واحدا. فان المقصود من بعثة الرسل والانبياء اليهم هو يريد التوحيد لله عز وجل لا ان يتوجهوا الى احد من الخلق يأخذون بقوله ويتركون شرعا

53
00:21:19.150 --> 00:21:55.350
الله عز وجل الذي جعل لهم وقوله سبحانه وتعالى الا ليعبدوا الها واحدا في بيان امرين احدهما ان الامر المراد منهم هو العبادة ان الامر المراد منهم هو العبادة والاخر ان العبادة التي تراد منهم تكون لاله واحد ان العبادة التي تراد منهم

54
00:21:55.350 --> 00:22:23.350
تكون لاله واحد وهذا الاله الواحد هو المذكور في قوله لا اله الا هو وهذا الاله الواحد هو المذكور في قوله لا اله الا هو والضمير فيه عائد الى الله سبحانه وتعالى فهو الاله الواحد الحق

55
00:22:24.400 --> 00:22:47.600
فتكون العبادة المرادة منهم هي التوحيد ثم لما بين الله عز وجل ما امروا به به نزه نفسه عن افعال اهل الشرك منهم فقال سبحانه عما يشركون. وهذه من سنن القرآن

56
00:22:47.950 --> 00:23:12.400
في بيان الحق فان الحق يذكر فيه ثم يتبرأ من ضده. فان الحق يذكر فيه ثم يتبرع من ضده قال الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله عما

57
00:23:12.400 --> 00:23:32.400
ولما ذكر الله عز وجل ما له من الكمال قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. في اية اخرى جرت هذا المجرى في تنزيل الله عز وجل عما

58
00:23:32.400 --> 00:24:02.400
يقوله الافاكون الذين ينسبون الى الله عز وجل النقائص والافات. وهذه الاية اصل في بيان ان اليهود والنصارى يعدون من جملة المشركين لان الله اخبر عنهم بفعلهم فقال اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. ثم اشار في اخر

59
00:24:02.400 --> 00:24:32.400
للاية الى حقيقة فعلهم منزها لله فقال سبحانه عما يشركون. فالشرك فيهم يندرجون باسم المشركين. ذكر هذا المعنى شيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى في رسالة مفردة. فاذا اطلق اسم المشركين

60
00:24:32.400 --> 00:25:07.600
دخل فيه اهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين بدلوا وغيروا دين انبيائهم فهم مشركون  واذا عطف ذكر اهل الكتاب على المشركين لم يمنع هذا ان يكونوا مشركين وانما لتغليب صفة فيهم. كقوله تعالى لم يكن للذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين

61
00:25:07.600 --> 00:25:34.150
منفكين حتى تأتيهم البينة الآية. فإن العطف هنا ليس من عطف اختلاف الذوات وانما من عطف اختلاف الصفات فهم جميعا مشركون لكن عطف قوله تعالى والمشركين على ذكر اهل الكتاب للتفريق بين طائفتين

62
00:25:34.150 --> 00:26:09.450
من المشركين الطائفة الاولى طائفة مشركة تنتسب الى الانبياء طائفة مشركة تنتسب الى الانبياء وهم اليهود والنصارى انهم يزعمون انهم يعبدون الله فانهم يزعمون انهم يعبدون الله ولا يشركون به وهم كاذبون في دعواهم. والطائفة الثانية

63
00:26:09.850 --> 00:26:45.750
طائفة وثنية طائفة وثنية لا تنتسب الى دين نبي طائفة وثنية لا تنتسب الى دين نبي الا نسبة صورية الا نسبة طولية لا حقيقية ويقرون بانهم مشركون ويقرون بانهم مشركون. فيقولون لو شاء الله ما اشركنا نحن ولا اباء

64
00:26:45.750 --> 00:27:05.250
هنا وهم كفار العرب الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال المصنف فان الحلال ما احله الله والحرام ما حرمه الله والدين ما شرعه الله تعالى. ثم قال

65
00:27:05.250 --> 00:27:22.700
في هذا ان الاية دلت على ان من اطاع غير الله ورسوله واعرض عن الاخذ بالكتاب والسنة في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احله الله او اطاعه في معصية الله واتبعه فيما

66
00:27:22.700 --> 00:27:42.700
لم يأذن به الله فقد اتخذه ربا ومعبودا. وجعله لله شريكا. وذلك ينافي التوحيد الذي هو دين الاسلام الذي دلت عليه كلمة الاخلاص لا اله الا الله. لان افراد الله عز وجل بالعبادة

67
00:27:42.700 --> 00:28:02.700
يتضمن افراده سبحانه وتعالى من ربوبية بان لا يطاع غيره عز وجل والذي يطيع غير الله عز وجل في معصية الله ويتبعه فيما لم يأذن به الله فقد اتخذه ربا يطيعه

68
00:28:02.700 --> 00:28:22.700
طاعته له تفضي به الى الوقوع في عبادته. اما افضاء يخرج به العبد من الاسلام واما يكون به العبد في حال واهية من الدين على ما سيأتي في كلام ابي العباس ابن تيمية. ثم قال

69
00:28:22.700 --> 00:28:42.700
ان الاله هو المعبود وقد تم الله تعالى طاعتهم عبادة لهم وسماهم اربابا كما قال تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا والنبيين اربابا عن شركاء لله تعالى في العبادة ان يأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون وذكرت لكم فيما

70
00:28:42.700 --> 00:29:12.700
سبق ان الاقرار بالربوبية والالوهية متلازمان. فمن اقر باحد بالربوبية لزمه ان يقر له بالالوهية. فان الذي يستحق ان يكون ربا هو الذي يستحق ان يكون معبودا قال المصنف فكل معبود رب وكل مطاع ومتبع على غير ما شرعه الله تعالى ورسوله فقد

71
00:29:12.700 --> 00:29:32.700
اتخذه المطيع المتبع ربا ومعبودا. لانه جعل له ما لا يصلح ان يجعل الا للمعبود كما قال تعالى في اية الانعام وان اطعتموهم انكم لمشركون وهذا وجه مطابقة الاية للترجمة

72
00:29:32.700 --> 00:29:54.600
هي ان وقوعهم في الشرك وقوعهم في طاعتهم على خلاف امر الله شرك بالله عز وجل ان وقوعهم في طاعتهم على خلاف شرع الله عز وجل وقوع في الشرك. لان حقيقة التوحيد ان لا

73
00:29:54.600 --> 00:30:14.600
لاحد دون الله عز وجل طاعة. الا من امر الله عز وجل بطاعته. فان النبي صلى الله عليه وسلم كما اطيع بان الله امر بطاعته والوالد والوالدين انما اطيعا لان الله سبحانه وتعالى امر

74
00:30:14.600 --> 00:30:44.600
وولي الامر انما اطيع لان الله سبحانه وتعالى امر بطاعته فلما ورد امر الالهي بطاعة هذه الافراد صارت طاعتها من جملة طاعة الله سبحانه وتعالى. فاذا جعل العبد الله عز وجل متصرفا فيما يجري عليه من الطاعة مما يجعله له او يكيفه بكيف

75
00:30:44.600 --> 00:31:04.600
ما صار هذا من اتخاذه ربا من دون الله عز وجل. قال المصنف ويشبه هذه الاية في المعنى قوله تعالى ام لهم شركاء شرع لهم من الدين ما لم يأذن به الله والله اعلم. اي ان هؤلاء الذين استنكر الله فعلهم

76
00:31:04.600 --> 00:31:24.600
جعلوا شرعاء جعلوا شركاء يشرعون لهم من دين الله ما لم يأذن به الله. فمن فعل ذلك فقد وقع في الشرك لان الله عز وجل قال ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. وهذا

77
00:31:24.600 --> 00:31:44.600
هو المذكور عند العلماء باسم شرك الطاعة. ثم نقل عن ابي العباس ابن تيمية في معنى قوله على كلاما يبين انواع الافراد التي تقارف طاعة غير الله في تحليل ما حرمه

78
00:31:44.600 --> 00:32:04.600
وتحريم ما احله فقال قال شيخ الاسلام في معنى قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله قال وهؤلاء الذين اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا اي اشتركوا في ذلك جميعا حيث

79
00:32:04.600 --> 00:32:35.550
واطاعوهم وبين وجه الاشتراك فقال حيث اطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما احل الله  في الصنفان الاتي ذكرهما يجتمعان في اتخاذ الاحبال والرهبان اربابا في طاعته في طاعتهم في تحرير ما حرم الله وتحريم ما احل الله الا انهم يفترقون في منزلة طاعة

80
00:32:35.550 --> 00:33:01.550
لاولئك من قلوبهم. قال يكونون على وجهين احدهما ان يعلم انهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على هذا التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما احل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم انهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شرك

81
00:33:01.550 --> 00:33:21.550
وان لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم. فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه انه خلاف الدين واعتقد كما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء. فالعبد المتخذ غير الله عز وجل من

82
00:33:21.550 --> 00:33:41.550
الاحبار والرهبان وغيرهم اربابا في الطاعة بالتحليل والتحريم على خلاف امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم يكون واقعا في الشرك الاكبر المخرج من الملة اذا اعتقد صحة ما

83
00:33:41.550 --> 00:34:11.000
قالوا وجعله دينا. اذا اعتقد صحة ما قالوه وجعله دينا. فمن اطاع احدا بتحريم البيع وتحليل الربا يكون مشركا كافرا اذا اعتقد صحة ما قاله وجعل هذا دين فاحل الحرام وحرم الحلال

84
00:34:11.750 --> 00:34:41.750
ثم قال الثاني ان يكون اعتقادهم وايمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا. فعلمهم الاول بتحريم الحلال وتحرير الحرام لم يتغير فهم يعتقدون حكم الله فيه كالمثال المتقدم فهم يريدون ان الله احل البيع وحرم الربا. قال لكنهم اطاعوهم في معصية الله. اي اجابوهم اذا

85
00:34:41.750 --> 00:35:11.300
ما دعوهم اليه فلو قدر ان احدا احل الربا وحرم الحرام ثم وحرم البيع ثم اجابه من اجابه وذلك المستجيب لدعوته يعتقد ان حكم الله هو تحريم الربا وحل البيع. فوقع في الموافقة الظاهرة مع بقاء اعتقاد

86
00:35:11.300 --> 00:35:31.300
الباطن ان الحكم ما حكم الله سبحانه وتعالى به. فهؤلاء لا يكفرون ولا يكونون من من المشركين. قال ابو العباس ابن تيمية كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي. التي يعتقد انها معاصي فهؤلاء لهم حكم

87
00:35:31.300 --> 00:35:51.300
وامثالهم من اهل الذنوب كما قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما الطاعة في المعروف فاذا وقعت الطاعة في المعصية كانت ذنبا مخالفا امر الله سبحانه وتعالى. قال ثم ذلك المحرم للحلال

88
00:35:51.300 --> 00:36:11.300
والمحلل للحرام ان كان مجتهدا قصده اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم لكن خفي عليه الحق في نفس الامر وقد اتقى الله ما استطاع فهذا لا يؤاخذه الله بخطئه بل يثيبه على اجتهاده الذي اطاعه الذي

89
00:36:11.300 --> 00:36:30.450
الذي اطاع به ربه. قال الله سبحانه وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم فاذن الله سبحانه وتعالى للعبد ان تكون تقواه بما يستطيع ومن بذل جهده وانفق وسعه في طلب حكم الله

90
00:36:30.450 --> 00:36:50.450
عز وجل قاصدا اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ثم خفي عليه الحق فاخطأ فهذا لا يؤاخذ بخطأه بل يثيبه الله على اجتهاده بما في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا حكم الحاكم فاجتهد

91
00:36:50.450 --> 00:37:10.450
ثم اصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد. ثم قال ابو العباس ولكن من علم ان هذا اخطأ فيما جاء به الرسول اي من علم ان من حرم له الحلال او حلل له الحرام

92
00:37:10.450 --> 00:37:30.450
قال قد اخطأ فيما جاء به الرسول ثم اتبعه على خطأه وعدل عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه الله لا سيما ان اتبع في ذلك هواه ونصره باليد واللسان مع علمه بان

93
00:37:30.450 --> 00:38:00.450
انه مخالف للرسول فهذا شرك يستحق صاحبه صاحبه العقوبة عليه وشركه حينئذ شرك اصغر لان الامر في حاله ما قال ابو العباس مع علمه بانه مخالف للرسول فهو يعتقد في محرم الحلال ومحلل الحرام الذي اتبعه وعلم انه اخطأ يعتقد ان قوله الذي قاله ليس حكم الله

94
00:38:00.450 --> 00:38:20.450
انه اخطأ فيه لكنه اطاعه مع علمه بخطأه لما يرجوه من منفعة عاجلة او واجلة ثم قال ولهذا اتفق العلماء على انه اذا عرف الحق لا يجوز له تقليد احد في خلافه. لان الحق

95
00:38:20.450 --> 00:38:40.450
الثبان لم يكن لاحد ان يترك الحق المبين مما جاء به سيد المرسلين ثم يتبع ثم يتبع وغيرها لان الله سبحانه وتعالى امره باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته ولم يأذن له في طاعته

96
00:38:40.450 --> 00:39:00.450
اذا عرف الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال وانما تنازعوا في جواز التقليد للقادر على استدلال اي انما تنازع اهل العلم في جواز التقليد لمن يقدر على الاستدلال اما مع

97
00:39:00.450 --> 00:39:20.450
فلا قال وان كان عاجزا عن اظهار الحق الذي يعلمه فهذا يكون كمن عرف ان دين الاسلام حق وهو بين النصارى. فاذا فعل ما يقدر عليه من الحق لا يؤاخذ بما عجز عنه. وهؤلاء كالنجاشي

98
00:39:20.450 --> 00:39:40.450
وغيره فمن كان عاجزا عن اظهار الحق الذي يعلمه لم يمنعه من ذلك مانع سوى العد فلم يكن ابيا ولا مستكبرا مستنكفا فهذا يكون كمن عرف ان دين الاسلام حق وهو بين النصارى لا قدرة له على الهجرة منه

99
00:39:40.450 --> 00:40:00.450
ولا قدرة له على اظهار عمله. فاذا فعل ما يقدر عليه من الحق لا يؤاخذ بما عجز عنه. قال الله تعالى الا يكلف الله نفسا الا وسعها اي لا يعلق بها من الامن والنهي الا ما كان في قدرتها وطاقتها ثم قال وقد

100
00:40:00.450 --> 00:40:20.450
انزل الله في هؤلاء ايات من كتابه اي في هؤلاء العاجزين عن اظهار الحق الذين الذي يعلمونه. في قوله تعالى وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم وقالوا اذا سمعوا ما انزل من الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق

101
00:40:20.450 --> 00:40:40.050
في اين اخر ثم قال واما ان كان المتبع للمجتهد عاجزا عن معرفة الحق عن التفصيل وقد فعل ما يقدر عليه مثله من اجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ ان اخطأ كما في القبلة

102
00:40:40.200 --> 00:41:00.200
وهذه حال من اتبع مجتهدا لعجزه عن معرفة الحق. وهذا اكثر وهذا حال اكثر الناس. ولا سيما في في الازمنة المتأخرة فانه احاط بهم من الجهل وعدم العلم في امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم

103
00:41:00.200 --> 00:41:18.550
مع فعلهم ما يقدرون عليه فان هؤلاء يسوغ لهم الاجتهاد ويكونون بعد ذلك في حالهم كما ذكر المصنف وقد فعل ما يقدر عليه مثله من اجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ ان

104
00:41:18.550 --> 00:41:38.550
لان هذا منتهى وسعه كما في القبلة اي كما لو اخطأ في تعيين جهة القبلة بعد بذل وسعه ثم قال واما ان قلد شخصا دون نظيره بمجرد هواه ونصره بيده ولسانه من غير علم ان معه الحق فهذا من اهل الجاهلية لانه

105
00:41:38.550 --> 00:42:08.550
جعل اتباعه له ونصرته قوله حمية لم يحمل عليها طلب الحق وانما حمل عليها اتباع الهوى والموافقة في حال او بلد او صنعة او غير ذلك من موجبات التقليد في الخلق. ثم قال وان كان متبوعه مصيبا اي مصيبا للحق لم يكن

106
00:42:08.550 --> 00:42:28.550
عمله صالحا لان باعثه هو الهوى لا الهدى. فلما كان محركه الهوى كان وان اصاب فيما الى غير صالحي العمل لان قصده فاسد فهو خال من الاخلاص. قال وان كان متبوعه مخطئا اي ان كان

107
00:42:28.550 --> 00:42:58.550
معظمه الذي اتبعه مخطئا كان اثما. فالعصبية حملته على موافقته في قال كمن قال في القرآن برأيه فان اصاب فقد اخطأ وان اخطأ فليتبوأ مقعده من النار وانما عد المتكلم في القرآن برأيه مخطئا ولو كان مصيبا لانه تكلم بموجبه

108
00:42:58.550 --> 00:43:28.550
مجرد هواه فلم يتكلم بالبرهان البين والدليل الموضح بل تكلم بهوا جاء به من قبل نفسه فوافق الصواب فحينئذ يكون مخطئا لاجل باعث كلامه ومحركه قال وهؤلاء من جنس مانع الزكاة الذي تقدم فيه الوعيد ومن جنس عبد الدينار والدرهم والقطيفة

109
00:43:28.550 --> 00:43:48.550
الخميصة فان ذلك لما احب الماء لما احب المال منعه عن عبادة الله وطاعته صار عبدا له وكذلك هؤلاء اي صار اي صاروا عبيدا لمعظميهم لانهم متابعون لهم بالهوى. قال وكذلك

110
00:43:48.550 --> 00:44:18.300
هؤلاء يكونوا وكذلك هؤلاء فيكون فيهم شرك اصغر ولهم من الوعيد بحسب ذلك. ان يكون فعلهم في اتباع احد من الخلق بمجرد الهوى والعصبية له شرك اصغر لانهم جعلوا من الطاعة ما لا يجوز جعله على هذه الصورة. فان طاعة الله عز وجل لا تدرك بان يتعصب المرء حمية

111
00:44:18.300 --> 00:44:36.150
لاحد من الخلق دون غيره وانما يدرك ما امر الله عز وجل بما جاء في الكتاب والسنة ثم قال وفي الحديث ان يسير الرياء شرك. اي عد الواقع من الخلق في الرياء ولو كان يسيرا

112
00:44:36.150 --> 00:44:55.750
كركا فكذلك اذا وقع من العبد خلل في الطاعة على الوجه المتقدم ولو كان يسيرا لا يرجع على الاصل الكلي في طاعة الله بالنقض فان صاحبه يكون واقعا في الشرك الاصغر وتقدم ان

113
00:44:57.100 --> 00:45:14.600
ان الحديث المروي في هذا الباب وهو ان يسير الرياء شرك لا يثبت. وان تقييد كون الرياء شرك اليسر مرده الى الفاعل لا الى الفعل. اما الفعل فكله شرك اصغر

114
00:45:14.700 --> 00:45:34.700
ثم قال وهذا منصوب عند النصوص التي فيها اطلاق الكفر والشرك على كثير من الذنوب انتهى اي ان تلك النصوص الواردة في الكفر والشرك على كثير من الذنوب عدت شركا باعتبار ما يحتف بها من جعل الطاعة لغير الله سبحانه وتعالى

115
00:45:34.700 --> 00:45:56.750
والموافقة على خلاف امره مما لا يخرج به العبد من الملة لكنه يكون واقعا في الشرك الاصغر. ثم قال رحمه الله الله تعالى قال ابو جعفر اه قال ابو جعفر ابن جرير رحمه الله في معنى قول الله تعالى وتجعلون له اندادا اي وتجعلون

116
00:45:56.750 --> 00:46:27.500
لمن خلق ذلك الانداد وهم الاكفاء من الرجال. تضيعونهم في معاصي في معاصي الله والاكفاء بالتشديد جمع كفيف والاكفاء بالتشديد جمع كفيف فصوابها الاكفاء من الرجال اي المتصفون بالكفاءة وهي الاهلية. فهؤلاء

117
00:46:27.500 --> 00:46:56.350
الذين ذمهم الله سبحانه وتعالى جعلوا لمن خلق ذلك الانداد وهم الاكفاء من الرجال يطيعونه في معاصي الله وتقدم ان الند في لسان العرب يجمع معنيين هما  هذي كلها واحد

118
00:47:01.200 --> 00:47:25.500
هذا فاشار بيده باغين يكتبون الأول الشبه والمماثلة والثاني الضد والمخالفة هو الأخ يقول الشبه والمماثلة والضد والمخالفة قال فلا ويحرك يده ودائم طالب العلم يجتهد في ان يعرب عن الحق باكمل عبارة ونحن في مجلس تعليم فاذا اردت ان تعلب عن الحق اعرب عنه بعبارة

119
00:47:25.500 --> 00:47:45.500
بينة ليقر في قلبك اولا ثم ينتفع به غيرك ثانيا. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى الا قلت كما هو الواقع من كثير من عباد القبور الذين اطاعوا غير الله سبحانه وتعالى

120
00:47:45.500 --> 00:48:15.500
في معصية الله فصاروا مشركين شرك الطاعة ثم جعلوا من عبادتهم شيئا لغير الله عز وجل كالنذر والذبح والحلق والطواف على هذه القبور فعظم شركهم صار اعظم من شرك الاولين. وللمصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين

121
00:48:15.500 --> 00:48:51.700
توجع من هذه الحال التي انتهى اليها كثير من الخلق. فقال رحمه الله تعالى قال وقد عمت البلوى بالجهل به بعد القرون الثلاثة المفضلة لما وقع من الغلو في قبور اهل البيت وغيرهم وبنيت عليها المساجد وبنيت لهم المشاهد فاتسع الامر وعظمت الفتنة في الشرك المناسب

122
00:48:51.700 --> 00:49:16.400
للتوحيد لما حدث الغلو في الاموات وتعظيمهم بالعبادة فبهذه الامور التي وقع فيها الاكثر عاد المعروف منكرا والمنكر معروفا والبدعة سنة والسنة بدعة نشأ على هذا الصغير وهرم عليه الكبير وقد قال صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء الذين

123
00:49:16.400 --> 00:49:47.350
حين يصلحون اذا فسد الناس وفي رواية يصلحون ما افسد الناس اخر كلامه في قرة عيون الموحدين في الصفحة الخامسة والثمانين بعد المئة وتاليتها يقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم تحبه

124
00:49:47.350 --> 00:50:07.350
الله والذين امنوا اشد حبا لله. قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يذكر تعالى حال المشركين به في الدنيا وما لهم في الدنيا والاخرة حيث جعلوا لله اندادا اي امثالا ونظراء يعبدونهم معه ويحبونهم كحبه

125
00:50:07.350 --> 00:50:27.350
هو ولا ضد له ولا ند له ولا شريك معه. وفي الصحيحين عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك وقوله والذين امنوا اشد حبا لله ولحبهم لله تعالى وتمام معرفة

126
00:50:27.350 --> 00:50:47.350
به وتوقيرهم وتوحيدهم لا يشركون به شيئا. بل يعبدونه وحده ويتوكلون عليه. ويلجأون في جميع امورهم اليه. ثم توعدت تعالى المشركين الظالمين لانفسهم بذلك فقال تعالى ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا قال بعض

127
00:50:47.350 --> 00:51:01.000
تقدير الكلام لو عاينوا العذاب لعلموا حينئذ ان القوة لله جميعا اي ان الحكم ان اي ان الحكم له وحده لا شريك له فان جميع الشاي تحت قهره وغلبته وسلطانه

128
00:51:02.250 --> 00:51:22.250
وان الله شديد العذاب كما قال تعالى فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد قولوا لو علموا ما يعاينونه هنالك. يقول لو علموا ما يعاينونه هناك وما يحل به من الامر الفظيع المنكر الهائل على شركهم

129
00:51:22.250 --> 00:51:42.250
لانتهوا عما هم فيه من الضلال ثم اخبر عن كفرهم باعوانهم وتبرء المتبوعين من التابعين فقال تعالى اذ تبرع اتبعوا من الذين اتبعوا تبرعت منهم الملائكة الذين كانوا يزعمون انهم كانوا يعبدونه في الدنيا فتقول الملائكة

130
00:51:42.250 --> 00:52:06.750
اليك ما كانوا ايانا يعبدون. ويقولون سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون والجن ايضا يتبرعون منهم ويتنصلون من عبادتهم لهم كما قال تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى

131
00:52:06.750 --> 00:52:26.750
يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا او بعبادتهم كافرين انتهى كلامه وروى ابن جرير وروى ابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى يحبونه كحب الله

132
00:52:26.750 --> 00:52:46.750
مباهاة ومباهاة للحق بالانداد. والذين امنوا اشد حبا لله. والذين امنوا اشد حبا لله اي من الكفار لاوثانهم قال المصنف رحمه الله تعالى ومن الامور المبينة لتفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله اية البقرة بالكفار الذين قال

133
00:52:46.750 --> 00:53:02.450
الله تعالى فيهم وما هم بخارجين من النار ذكر انهم يحبون اندادهم كحب الله فدل على انهم يحبون الله حبا عظيما. فلم يدخلهم في الاسلام فكيف بمن احب الند اكبر من حب الله؟ فكيف

134
00:53:02.450 --> 00:53:22.450
من لم يحب الا الند وحده انتهى ففي الاية بيان ان من اشرك مع الله تعالى في المحبة فقد جعله شريكا لله في العبادة واتخذه طول الدم من دون الله وان ذلك هو الشرك الذي لا يغفره الله تعالى كما قال تعالى في اولئك وما هم بخارجين من

135
00:53:22.450 --> 00:53:42.450
وقوله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب. المراد بالظلم هنا الشرك كقوله ومن ولم ولم يلبسوا ايمانهم بظلم كما تقدمت. فمن احب الله وحده واحب فيه وله فهو مخلص ومن احبه واحب معه غيره فهو مشرك

136
00:53:42.450 --> 00:54:06.050
كما قال تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم

137
00:54:06.100 --> 00:54:22.350
فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ما معناه؟ فمن رغب الى غير الله في قضاء حاجة او تفريج كربة لازم ان يكون محبا له

138
00:54:22.350 --> 00:54:42.350
محبته ومحبته هي الاصل في ذلك انتهى. فكلمة الاخلاص لا اله الا الله تنفي كل شرك في اي نوع كان من انواع العبادة وتثبت العبادة وتثبت العبادة بجميع افرادها لله تعالى. وقد تقدم بيان ان الاله هو

139
00:54:42.350 --> 00:55:02.350
الذي تألهه القلوب بمحبة وغيرها وغيرها من انواع العبادة فلا اله الا الله نفذ ذلك كله عن غير الله واثبتته لله واثبتته لله وحده فهذا هو الذي دلت عليه كلمة الاخلاص مطابقة فلابد من معرفة معناها واعتقاده وقبوله

140
00:55:02.350 --> 00:55:19.100
به باطنا وظاهرا والله اعلم. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى اعلم ان الشرك اعظم ذنب عصي الله به قال تعالى قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

141
00:55:19.100 --> 00:55:39.100
وفي الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم سئل اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك والند المثل قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وقال تعالى وجعل لله اندادا

142
00:55:39.100 --> 00:55:58.450
كل عن سبيله فمن جعل لله اندادا من خلقه فيما يستحقه عز وجل من الالهية والربوبية فقد كفر باجماع الامة قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى فتوحيد المحبوب الا يتعدد محبوبه اي مع الله تعالى بعبادته له وتوحيد الحج

143
00:55:58.500 --> 00:56:18.500
وتوحيد الحب الا يبقى في قلبه بقية حب حتى يبدو الالة. فهذا الحب وان سمي عشقا فهو غاية صلاح العبد ونعيمه قرة عينه وليس لقلبه صلاح ولا نعيم الا بان يكون الله ورسوله احب اليه من كل ما سواهما وان تكون محبته لغير الله تابعة

144
00:56:18.500 --> 00:56:38.500
من محبة الله فلا يحب الا الله ولا يحب الا لله كما في الحديث الصحيح ثلاث من كن فيه الحديث ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي من محبته ومحبة المرء ان كانت لله فهي من محبته وان كانت لغير الله فهي منقصة لمحبة الله تعالى مضعفة لها

145
00:56:38.500 --> 00:57:01.750
ويصدق هذه المحبة بان تكون كراهيته لابغض الاشياء الى محبوبه. وهو الكفر بمنزلة كراهته لالقائه في النار القائه في النار او اشد ولا ريب ان هذا من اعظم المحبة فان الانسان لا يقدم على محبة نفسه وحياته شيئا. فاذا قدم محبة الايمان بالله على نفسه بحيث لو خير بين الكفر وبين

146
00:57:01.750 --> 00:57:21.750
طهي بالنار لاختار ان يلقى في النار ولا يكفر كان احب اليه من نفسه وهذه المحبة هي فوق ما يجده العشاق المحبون من محبة محبوبهم بل لا نظير لهذه المحبة كما لا مثل لمن تعلقت به وهي محبة تقتضي تقديم المحبوب فيها على النفس والمال والولد وتقتضي كمال الذل

147
00:57:21.750 --> 00:57:41.750
والتعظيم والاجلال والطاعة والانقياد ظاهرا وباطنا وهذا لا نظير له في محبة مخلوق ولو كان المخلوق من كان ولهذا من شرك بين الله تعالى وبين غيره هذي المحبة الخاصة كان مشركا شركا لا يغفره الله كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله انجادا ان

148
00:57:41.750 --> 00:58:01.750
يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. والصحيح ان معنى الاية ان الذين امنوا اشد حبا لله من اهل الامداد لاندادهم كما تقدم ان محبة المؤمنين لربهم لا يماثلها محبة مخلوق اصلا. كما لا يماثل محبوبهم غيره وكل اذى في محبته

149
00:58:01.750 --> 00:58:21.750
لغيره فهو نعيم في محبته وكل مكروه في محبة غيره فهو قرة عين في محبته. ومن ضرب بمحبته الامثال التي في محبة المخلوق للمخلوق كالوصل والهجر والتجني بلا سبب من المحب وامثال ذلك مما يتعالى الله عنه علوا كبيرا فهو مخطئ اقبح الخطأ وافحشه

150
00:58:21.750 --> 00:58:50.050
وهو حقيق بالابعاد والمخفي انتهى بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها. والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله اي امثال الامثال جمع مثل

151
00:58:50.650 --> 00:59:33.750
الامثال جمع مثل وهو الشبيه وقوله ونظراء النظراء جمع نظير. وهو السمي المكافئ جمع نظير وهو الثمي المكافئ المكافئ قوله في الصفحة الثانية والستين بعد المائتين وروى ابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى يحبونهم كحب الله قوله مباهاة المباهاة المفاخرة

152
00:59:33.750 --> 01:00:21.650
المباهاة المفاخرة وقوله ومضاهاة المضاهاة المشابهة على وجه المقابلة المشابهة على وجه المقابلة وقوله في الصفحة السادسة والستين بعد المائتين كالوصل يعني الاقبال بالالف قال في محبة المخلوق للوصل اي الاقبال بالالف

153
01:00:23.250 --> 01:00:58.650
وقوله والهجر اي القطع بالمخالفة اي القطع بالمخالفة وقوله التجني تفاعل من الجناية تفاعل من الجناية والجناية اسم لما يحدث ويكتسب من الشر والجناية اثم لما يحدث ويكتسب من الشر

154
01:01:04.450 --> 01:01:40.800
وقوله في اخذها والمقت هو البغض وقوله الموت هو البغض واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشانح رحمه الله شرع يبين دليلا اخر من الادلة التي ساقها جده في هذا الباب وهو قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من نزول الله

155
01:01:40.800 --> 01:02:05.000
فقال قال المصنف رحمه الله وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا ثم شرع يبين ناقلا كلام ابن كثير رحمه الله تعالى انه قال يذكر تعالى حال المشركين به في الدنيا ومآله

156
01:02:05.000 --> 01:02:25.000
هم في الدار الاخرة حيث جعلوا لله انذادا اي امثالا ونظراء يعبدونهم معه ويحبون كحب الله كحبه وهو الله لا اله الا هو ولا ضد له ولا ند له ولا شريك معه

157
01:02:25.000 --> 01:03:01.900
التي كانوا عليها في الدنيا هي اتخاذ الانداد وتقدم ان الند فيه معنى الشبه والمماثلة ومعنى الضد والمخالفة هؤلاء جعلوا اندادا  يحبونهم كحب الله وهذا الذي اقترفوه تنديد لان حقيقة التنديد هي اتخاذ الند بجعل شيء لله

158
01:03:01.900 --> 01:03:27.350
اي لغيره لان حقيقة التنديد هي اتخاذ الند بجعل شيء لله لغيره. وتقدم بيان انواعه. ثم قال النخوة في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو

159
01:03:27.350 --> 01:03:57.350
خلقك فجعل عبادة الله عبادة غير الله عز وجل اعظم الذنب وعبر عنها بجعل الند لله سبحانه وتعالى وعلل اعظمية الذنب بقوله وهو خلقك اي لانه خلقك فهو تعليل لقباحة الجعل برد الربوبية الى الله عز وجل. فكان

160
01:03:57.350 --> 01:04:26.700
معنى الحديث ان تجعل الالوهية لغير الله وهو الذي له الربوبية. ان تجعل الالوهية لغير الله وهو الذي له الربوبية وفعل ذلك من دليل على غمض الله حقه ومسبة عظيمة لله. فمن اعتقده ربا لزمه ان يعتقده معبودا فهو المستحق

161
01:04:26.700 --> 01:04:46.700
سادتي بربوبيته. ثم قال وقوله والذين امنوا اشد حبا لله ولحبهم لله تعالى وتمام معرفتهم به وتوقيرهم وتوحيده لا يشركون به شيئا بل يعبدونه وحده ويتوكلون عليه ويلجأون في جميع

162
01:04:46.700 --> 01:05:16.700
امورهم اليه. فمن عرف الله عز وجل بربوبيته واسمائه وصفاته جعل كل عبادة لله عز وجل فالحب لله والتوكل على الله والرجاء من الله وخوفه من الله سبحانه وتعالى ثم قال ثم توعد تعالى المشركين الظالمين لانفسهم بذلك فقال تعالى ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة

163
01:05:16.700 --> 01:05:36.950
جميعا. وهذا انتقال الى بيان مآل المشركين في الدار الاخرة. فان ابى الفداء ابن كثير قال في صدر كلامه يذكر تعالى حال المشركين به في الدنيا ومآلهم في الدار الاخرة. فالايات

164
01:05:36.950 --> 01:06:03.750
المذكورة من سورة البقرة جمعت امرين فالايات المذكورة من سورة البقرة جمعت امرين احدهما بيان حال المشركين احدهما بيان حال المشركين في فضح شركهم في فضح شركهم والتشنيع عليهم بفعلهم

165
01:06:03.850 --> 01:06:34.000
بفضح فعلهم والتشنيع عليهم بشركهم وهي في قوله تعالى وهو في قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله ادادا يحبونه كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله والاخر بيان مآلهم في الاخرة. والاخر بيان مآلهم في الاخرة. وما يصيرون اليه

166
01:06:34.000 --> 01:06:56.800
من الشقاء التام وما يصيرون اليه من الشقاء التام الذي يبلغ بهم كفر بعضهم ببعض وبراءة بعضهم ببعض كما قال تعالى ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا الى اخر الايات التي سيأتي بيانها

167
01:06:56.800 --> 01:07:23.750
وفي كلام ابي الفداء ابن كثير قال الفداء قال ابو الفداء ابن كثير قال بعضهم تقدير الكلام لو اينوا العذاب لعلموا حينئذ ان القوة لله جميعا فلو يرى الكافرون العذاب قطعوا ان القوة لله جميعا. والمراد باثبات القوة اثبات الحكم

168
01:07:23.750 --> 01:07:43.750
والمراد باثبات القوة اثبات الحكم. لان الحكم هو الذي يحصل به الفصل بين الخلق. لان الحكم هو الذي يحدث به الفصل بين الخلق فاثبات القوة لله اثبات ان الحكم لله عز وجل. قال الله عز وجل

169
01:07:43.750 --> 01:08:09.200
ان الحكم الا لله قال اي ان الحكم له وحده لا شريك له فان جميع الاشياء تحت قهره وغلبته وسلطانه. قال الله لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار فيتمحض الملك والحكم يوم القيامة لله لا يشركه فيه

170
01:08:09.200 --> 01:08:29.200
دعي المدعي لزوال املاك الخلق والصغارهم واضطرارهم جميعا الى الله عز وجل مؤمنهم ومنافقهم وكافرينهم قال قوله وان الله شديد العقاب كما قال تعالى فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد. يقول لو

171
01:08:29.200 --> 01:08:47.350
ما يعاينونه هناك وما يحل بهم من الامر الفظيع المنكر الهائل على شركهم وكفرهم لانتهوا عما هم فيه من الضلال. ثم اخبر عن كفرهم باعوانهم وتبرأ المتبوعين من التابعين. وقال تعالى اذ

172
01:08:47.350 --> 01:09:17.350
الذين اتبعوا من الذين اتبعوا اي تبرأ المتبوعون من الذين اتبعوهم من الاتباع قال تبرأت منهم الملائكة الذي كانوا الذين كانوا يزعمون انهم كانوا يعبدونهم في الدنيا فتقول الملائكة تبرأنا اليك ما كانوا ايانا يعبدون ويقولون سبحانك انت ولينا من دونهم فتبرأ

173
01:09:17.350 --> 01:09:40.150
الملائكة مما ادعاه المشركون من عبادة غير الله عز وجل. وقالت الملائكة بل كانوا يعبدون الجن اكثر بهم مؤمنون وانما رد الملائكة ايمان هؤلاء الى الايمان بالجن لانهم يشاركون في كونهم عالما خفيا

174
01:09:40.250 --> 01:10:10.250
لانهم يشاركون الملائكة في كونهم عالما خفيا. فهم يزعمون انهم يعبدون من يعبدون من العالم الخفي ويجعلونه الملائكة وهو في الحقيقة عبادة الجن. وكان المشركون يعتقدون اتصالا بين الملائكة والجن ومناكحة وذرية فهم يزعمون انهم يعبدون الملائكة وهم في الحقيقة يعبدون الجن

175
01:10:10.250 --> 01:10:30.250
ثم قال والجن ايضا يتبرأون منهم. ويتنصلون من عبادتهم لهم. اي يطلبون المخرج من تلك العبادة التي ادعوها كما قال تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعاء

176
01:10:30.250 --> 01:10:54.200
غافلون غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. انتهى كلامه فيكون بين المتبوعين والاتباع من الكافرين يوم القيامة براءة وعداوة وكفر بعضهم اعضاء وهذا من دلائل قبح الشرك

177
01:10:54.300 --> 01:11:14.300
فان من دلائل قبحه انه يصدم المودة يوم القيامة بين اهله فلا تبقى بينهم مودة فلا تبقى بينهم لهم مودة ويتبرع كل واحد منهم من الاخر ولو كانت هذه العاصرة عاصرة

178
01:11:14.300 --> 01:11:34.300
امينة متينة لما وقعت هذه البراءة. لكن هؤلاء مكبر صنيعهم مكبر صنيعهم ثم كانوا يعملون ثم قال المصنف وروى ابن جرير عن مجاهد وهو ابن جبر المكي في قوله تعالى يحبونه كحب

179
01:11:34.300 --> 01:11:59.900
لله مباهاة ومضاهاة للحق بالانداد فهم يحبون تلك الانداد على وجه المفاخرة والمقابلة للمؤمنين في الدين للحق الذين يحبون الله عز وجل. ثم قال والذين امنوا اشد حبا لله من الكفار لاوثانهم. فالمؤمنون

180
01:11:59.900 --> 01:12:29.900
يحبون الله والمشركون يحبون الاوثان. والذين امنوا اشد حبا لله عز وجل من اولئك في حبهم لاوثانهم لان المؤمن صادق المحبة مع مألوهه الذي يعظمه فانه احبه بما في قلبه من تأليه من الخضوع. واما المشرك فانه يزعم محبته. مؤلهه ويكذب

181
01:12:29.900 --> 01:12:52.900
في ذلك كما جاء في اخبارهم انهم كانوا اذا عدموا صنما في سفر جعلوه من تمر فاذا جاعوا اكلوه في اخبار تدل على كذبهم في دعوى محبتهم اوتانهم فانهم لو كانوا صادقين في تلك المحبة لما صنعوا ما صنعوا

182
01:12:52.900 --> 01:13:12.900
ثم قال الشارح قال المصنف يعني امام الدعوة ومن الامور المبينة لتفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله اية البقرة في الكفار التي الذين قال الله تعالى فيهم وما هم بخارجين من النار. يعني الاية

183
01:13:12.900 --> 01:13:32.900
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا. قال ذكر انهم يحبون اندادهم كحب الله. فدل على انهم يحبون الله حبا عظيما ولم فلم يدخله في الاسلام. فكيف بمن احب الند اكبر من حب الله؟ اي كيف بمن جعل

184
01:13:32.900 --> 01:13:52.900
حب التأله في قلبه للند اكبر مما يجعله من حب الله عز وجل في قلبه. ثم قال فكيف بمن لم يحب الا الند وحده اي كيف حال من محض حبه لغير الله عز وجل فاحبه من دونه

185
01:13:52.900 --> 01:14:17.450
وهذه الجملة انتظم فيها انواع المشركين في المحبة انتظم فيها انواع المشركين في المحبة وهي ثلاثة احدها من يحب منهم الند من يحب منهم الند ويحب الله. من يحب منهم الند

186
01:14:17.450 --> 01:14:43.200
ويحب الله فهو يحب معظمه من الانداد ويحب الله عز وجل. وثانيها من يحب الند اكبر من حب الله من يحب الند اكبر من حب الله. ففي قلبه حب الند وحب الله. ففي قلبه حب

187
01:14:43.200 --> 01:15:12.350
وحب الله وحب الند اكبر في قلبه. وحب الند اكبر في قلبه وثالثها من يحب الند وحده. من يحب الند وحده وهي دركات من الشرك فان هؤلاء كلهم مشركون. لكن قبح لكن قبح شركهم يتفاوت بحسب ما

188
01:15:12.350 --> 01:15:38.100
كونوا في افعالهم من قدر المحبة لله وللند او لله او للند وحده. ثم قال الشارح ففي الاية بيان ان من اشرك مع الله تعالى في المحبة فقد جعله شريكا لله في العبادة. واتخذه ندا من دون الله. وان ذلك هو الشرك الذي لا

189
01:15:38.100 --> 01:15:58.100
الله تعالى كما قال تعالى في اولئك وما هم بخارجين من النار. لان مدار العبادة الاعظم هو على المحبة كما تقدم تقريره في درس الفجر. ثم قال وقوله ولم يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب المراد بظلم

190
01:15:58.100 --> 01:16:18.100
من هنا الشرك كقوله ولم يلبسوا ايمانهم بظلم كما تقدم اذ فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالشرك فان الصحابة رضي الله عنهم لما جاءوه فقالوا اينا لم يظلم نفسه؟ قال ليس كما تقولون الم تسمعوا قول الرجل الصالح؟ يعني اللقمان ان

191
01:16:18.100 --> 01:16:38.100
بكاء ظلم عظيم متفق عليه. ففسر الشرك بالظلم والشرك اظلم الظلم كما تقدم بيان وجهه في مقدمة شرح باب الخوف من الشرك. ثم قال الشارح فمن احب الله وحده واحب فيه

192
01:16:38.100 --> 01:16:58.100
وله فهو مخلص. ومن احبه واحب معه غيره فهو مشرك. كما قال تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا. والسماء بناء وانزل من السماء

193
01:16:58.100 --> 01:17:28.100
ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فمن احب الله سبحانه وتعالى وجعل حبه غيره كائنا فيه وله فهو مخلص على الحقيقة ومن احبه واحب غيره فهو مشرك. لان الله عز وجل لما ذكر شواهد ربوبيته ومظاهر

194
01:17:28.100 --> 01:18:00.000
ملكه وسلطانه وقدرته في هؤلاء الايات من سورة البقرة قال فلا تجعلوا لله اذادا وانتم تعلمون ها هم اعظم النهي عن ان يجعلوا لله سبحانه وتعالى ندا. وهذه الاية من سورة البقرة وتاليتها جاء في طرفيها تحقيق العبادة لله عز وجل

195
01:18:00.000 --> 01:18:19.550
فالطرف الاول فيه الامر بها في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم فالطرف الاول الامر بها في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم. والطرف الثاني في النهي عن الشرك. والطرف الثاني

196
01:18:19.550 --> 01:18:38.850
بنهيه عن الشرك في قوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون ثم قال المصنف قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ما معناه؟ فمن رغب الى غير الله في قضاء حاجة؟ او تفريج

197
01:18:38.850 --> 01:19:08.850
قربة لزم ان يكون محبا له ومحبته هي الاصل في ذلك انتهى. لان الامر في حركات والارادات مرده الى الحب. فبالحب يتحرك العبد اقداما واحجاما. فانه اذا اذا احب شيئا مال اليه ورغب فيه. واذا عدمت محبته من قلبه صد عنه ونفر منه

198
01:19:08.850 --> 01:19:28.850
ثم قال فكلمة الاخلاص لا اله الا الله تنفي كل شرك في اي نوع كان من انواع العبادة وتثبت العبادة جميع افرادها لله تعالى وقد تقدم بيان ان الاله هو المألوف الذي تألهه القلوب بالمحبة وغيرها

199
01:19:28.850 --> 01:19:48.850
من انواع العبادة فلا اله الا الله نفذ ذلك كله عن غير الله واثبتته لله وحده فهذا هو الذي دل عليه كلمة الاخلاص مطابقة فلابد من معرفة معناها واعتقاده وقبوله والعمل به باطنا وظاهرا والله اعلم

200
01:19:49.450 --> 01:20:09.450
ثم قال قال شيخ الاسلام رحمه الله اعلم ان الشرك اعظم ذنب عصي الله به. لانه لا يغفر قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فالشرك موقوف عن

201
01:20:09.450 --> 01:20:29.450
وغيره من الذنوب على رجاء مغفرة ان شاء الله غفر لمن صرفه وان شاء عذبه. قال وفي الصحيحين انه سئل اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك والند المثل وتقدم ان المثلية تقارنها

202
01:20:29.450 --> 01:20:49.450
ايضا الضدية والمخالفة فباعهما تكمن حقيقة الند في لسان العرب. قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اي اعداده وانتم تعلمون وقال تعالى وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله فمن جعل لله اندادا من خلقه فيما

203
01:20:49.450 --> 01:21:09.450
ما يستحقه عز وجل من الالوهية والربوبية فقد كفر باجماع الامة. انتهى كلامه. ثم قال قال علامة ابن القيم رحمه الله فتوحيد المحبوب الا يتعدد محبوبه اي مع الله تعالى بعبادته وتوحيد

204
01:21:09.450 --> 01:21:36.000
الحب الا يبقى في قلبه بقية حب حتى يبذلها له. فالحب يضاف الى طرفين احدهما اضافته الى المفعول والاخر اضافته الى الفاعل فالحب يضاف الى طرفين احدهما اضافته الى المفعول والاخر اضافته الى الفاعل

205
01:21:36.300 --> 01:22:06.300
فاما اضافته الى المفعول ففي قوله فتوحيد المحبوب الا يتعدد محبوبه اي مع الله تعالى بعبادته له فحقيقة صدقه الا يكون له محبوب سوى الله سبحانه وتعالى. واما اضافة اعل ففي قوله وتوحيد الحب. يعني الحاب الباذل المحبة. يعني الحاب الباذل

206
01:22:06.300 --> 01:22:26.300
المحبة وتوحيد الحب الا يبقى في قلبه بقية حب حتى يبذلها له. فلا يكون في قلبه شيء من الحب معطلا عن المحبة الكاملة بل كل حبه هو لمحبوبه وهو الله سبحانه وتعالى

207
01:22:26.300 --> 01:22:46.300
قال فهذا الحب وان سمي عشقا اي في لهج بعظ المتكلمين في باب الرقائق والاحوال القلبية فهو غاية صلاح العبد ونعيمه وقرة عينه وليس لقلبه صلاح ولا نعيم الا بان يكون الله

208
01:22:46.300 --> 01:23:06.300
ورسوله احب اليه من كل ما سواهما وان تكون محبته لغير الله تعالى تابعة لمحبة الله تعالى فلا يحب لا لله ولا يحب فلا يحب الا الله ولا يحب الا لله كما في الحديث الصحيح ثلاث من كن فيه الحديث وقول

209
01:23:06.300 --> 01:23:26.300
ابن القيم وان سمي عشقا لا يقتضي المسامحة في تسمية هذه العبادة بالعشق. لكنه اراد الانباه الى ان جريان هذا الامر في قلوب المتكلمين في هذا الباب وان سموه عشقا فان الامر صحيح

210
01:23:26.300 --> 01:23:46.300
هم باعتبار حقيقته فهو غاية صلاح العبد ونعيمه وقرة عينه. فهو في الشرع يسمى حبا لله حبا لرسوله صلى الله عليه وسلم. وحقيقة ما يوجد من معناه هو نظير ما يوجد من معنى العشق عند العشاق

211
01:23:46.300 --> 01:24:16.300
فان العاشقون التائهون في احد من الخلق المولعون به يجدون من كمال اللذة والاقبال على احواله والدوران معه في سكناته وحركاته ما يجعلهم في حبهم صادقين. فكذا ينبغي ان ان يكون الحب لله عز وجل واعظم بان يدعو العبد الى كمال الاقبال على الله سبحانه وتعالى وتمام المتابعة

212
01:24:16.300 --> 01:24:36.300
لامره وامر رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يبلغ من ذلك ما قال ابن القيم وان تكون محبته لغيره لله تابعة لمحبة الله تعالى. فليس في قلبه حب الا لله. او ما امر الله عز وجل بحبه. فلا

213
01:24:36.300 --> 01:24:56.300
الا الله ولا يحب الا لله كما في الحديث الصحيح ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان وفيه ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله

214
01:24:56.300 --> 01:25:16.300
فحب التأليه كله لله عز وجل. واذا احب احدا فان حبه يكون تابعا لحب الله سبحانه وتعالى وهذا مقام عظيم يفتقر فيه العبد الى تخليص قلبه من كل التفات الى اسباب المحبة

215
01:25:16.300 --> 01:25:36.300
ان تحملوا عليها كالمؤانسة في المخاط مخالطة او او المشاكلة في الطباع او المرافقة في الاعمال او غير ذلك من الامور التي تنشئ المحبة فانه ينبغي تعطيلها الا ان يكون الحامل عليها

216
01:25:36.300 --> 01:25:56.300
هو الحب في الله سبحانه وتعالى. فان الدوران مع هذه الاسباب منقطع ان لم يكن الموجب لذلك هو محبة في الله سبحانه وتعالى. فمن احب احدا لانسه بطبعه ان لم يكن حبه لله سبحانه وتعالى

217
01:25:56.300 --> 01:26:16.300
مع انثه بطبعه وموافقته في حاله فان تلك المحبة تتصرم حبالها وتنقطع اخبارها. اما المحبة التي تكون لله سبحانه وتعالى فحقيقتها ان تبقى ثابتة لا تتغير ولو تغير من عقدت معه

218
01:26:16.300 --> 01:26:36.300
معه المحبة فيما يوصل اليك من الود. فحقيقة المحبة ان تزيد في طاعة الله. وتنقص بمعصية الله. اما تزيدها المؤلفة والمشاكلة والمرافقة مع وقوع المخالفة لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم فالدعوة

219
01:26:36.300 --> 01:26:56.300
المنعقدة بينهما دعوا ليست لله ولا في الله. ثم قال رحمه الله ومحبة رسول الله صلى الله عليه كلم هي من محبته ومحبة المرء ان كانت لله فهي من محبته. لان الله امر بهما. فما امر الله عز

220
01:26:56.300 --> 01:27:16.300
عز وجل به راجع الى موافقة امره. فيكون من جملة محبته سبحانه وتعالى. قال وان كانت لغير فهي منقصة لمحبة الله تعالى مضعفة لها ويصدق هذه المحبة بان تكون كراهيته لابغض الاشياء الى محبوبها

221
01:27:16.300 --> 01:27:36.300
وهو الكفر بمنزلة كراهته لالقائه في النار او اشد ان يبينوا ان المحبة المذكورة صادقة ان كراهيته لابغض الاشياء الى محبوبه وهو الله ورسوله ذلك المبغض هو الكفر بمنزلة كراهيته لالقائه

222
01:27:36.300 --> 01:27:56.300
بالنار او اشد فهو يرى ان ما يصل الى القلب من الم حب غير الله عز وجل بالكفر اعظم مما يصل الى البدن بالم النار اذا القي فيها فلا يعدل بالم النار شيئا في مقابل الم

223
01:27:56.300 --> 01:28:16.300
الكفر فألم الكفر الذي يعتصر قلبه اذا احب غير الله سبحانه وتعالى اشد عند المؤمن خوفا على من ان يجعل في النار. لان من لان من امتلأ قلبه بمحبة غير الله تشتت شمله. وتفرقت

224
01:28:16.300 --> 01:28:36.300
وضعف سيره وانقطع اقباله كثرت الدواهي المدهية التي تسوم قلبه اشد العذاب. قال ابو عباس ابن تيمية اشد العذاب عذاب القلب. ولما كان هذا الامر هو الواقع حقيقة كانت النار

225
01:28:36.300 --> 01:29:12.450
اجل تعذيب القلوب اصلا فان الله سبحانه وتعالى قال وقد ذكر وصول النار الى الافئدة. قال سبحانه وتعالى ايش الاية ايش ايش اللي قبلها نعم تطلع على الافئدة فان اطلاعها على الافئدة يعني وصولها الى القلوب قال ابن القيم رحمه الله تعالى

226
01:29:12.450 --> 01:29:49.350
انما جعلت النار لاذابة القلوب القاسية. انما جعلت النار لاذابة القلوب القاسية وذكر في القرآن وصول العذاب الى القلب لامرين. وذكر في القرآن اصول العذاب الى القلب لامرين احدهما ان القلب ارق ما يكون ان القلب ارق ما يكون. فالمه بالعذاب شديد

227
01:29:49.700 --> 01:30:16.500
ان القلب ارق ما يكون فالمه بالعذاب شديد والاخر ان مبتدأ الارادة يكون منه ان مبتدأ الارادة يكون من فان حمل العبد على مخالفة امر الله يبدأ من القلب بارادة العبد. فيعذب العبد بذلك. فتكون

228
01:30:16.500 --> 01:30:36.500
هذه الحال المذكورة من الالقاء في النار اهون على العبد من ان يمزق قلبه بمحبة غير الله سبحانه وتعالى قال ولا ريب ان هذا من اعظم المحبة فان الانسان لا يقدم على محبة نفسه وحياته شيء

229
01:30:36.500 --> 01:30:56.500
فاذا قدم محبة الايمان بالله على نفسه بحيث لو خير بين الكفر وبين القائه في النار لاختار ان يلقى في النار ولا يكفر كان احب اليه من نفسه. وهذه المحبة هي فوق ما يجده العشاق المحبوبون المحبون من محبة محبوبيهم

230
01:30:56.500 --> 01:31:16.500
الا نظير لهذه المحبة كما لا مثل لمن تعلقت به. وهو الله سبحانه وتعالى. وهي محبة تقتضي تقديم المحبوب فيها النفس والمال والولد وتقتضي كمال الذل والخضوع والتعظيم والاجلال والطاعة والانقياد ظاهرا وباطنا

231
01:31:16.500 --> 01:31:36.500
وهذا لا نظير له في محبة مخلوق ولو كان المخلوق من كان فان القلوب لا تنقض لا تنقاد بهذه المثابة اتنعقد ازمتها بهذه الرتبة الا للخالق سبحانه وتعالى. فهذه المحبة التي تكون في القلوب لله تفعل

232
01:31:36.500 --> 01:31:56.500
من قلوب الافاعيل اذا صدقت في محبة الله سبحانه وتعالى. قال ولهذا من شرك بين الله تعالى وبين غيره في هذا هذه المحبة الخاصة كان مشركا شركا لا يغفره الله. كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه كحب الله

233
01:31:56.500 --> 01:32:22.550
الذين امنوا اشد حبا لله ثم قال والصحيح ان معنى هذه الاية ان الذين امنوا اشد حبا لله من اهل الانداد لاندادهم  وذكره الصحيحة اشارة الى الخلاف. فان اهل العلم مختلفون في معنى هذه الاية على قولين

234
01:32:23.000 --> 01:32:58.100
احدهما ان معنى هذه الاية ان الكفار يحبون ان الكفار يحبون الله كحبهم الهتهم الهتهم ان الكفار يحبون الله كحبهم الهتهم الهتهم. والاخر ان صار يحبون الهتهم مع الله. ان الكفار يحبون الهتهم

235
01:32:58.400 --> 01:33:28.850
مع الله والاول هو الصحيح ان الكفار يحبون الهتهم حبا عظيما ولكن الذين امنوا اشد حبا لله سبحانه وتعالى. فالمؤمنون اشد حبا لله من اهل الانجاد لاندادهم. كما تقدم ان محبة المؤمنين لربهم لا يماثلها محبة مخلوق اصلا كما لا يماثل

236
01:33:28.850 --> 01:33:48.850
حبوبهم غيره وكل اذى في محبة غيره فهو نعيم في محبته. وكل مكروه في محبة غيره فهو قرة عين في محبته. ومن ضرب لمحبته الامثال التي في محبة المخلوق للمخلوق كالوصل والهجر والتجني بلا سبب من المحب وامثال ذلك مما يتعالى

237
01:33:48.850 --> 01:34:08.850
الله عنه علوا كبيرا فهو مخطئ اقبح الخطأ وافحشه وهو حقيق بالابعاد والمقت. انتهى فان كثيرا من المتكلمين في محبة يبينون مواردها ويظهرون مناحيها بما يذكرونه من احوال المحبة بين المحبوبين من

238
01:34:08.850 --> 01:34:28.850
الخلق ويجرون في تعيين مقاديرها واحوالها ما جرى عليه عرف المحبوبين مع محبوبيهم في الدنيا من الخلق من وصل وهجر وشكاية وتجنن ونكاية وغير ذلك من دروب الاحوال وهذا مخطئ اقبح

239
01:34:28.850 --> 01:34:48.850
خطأي وافحشه لان محبة المخلوق مهما بلغت فانها لا تصل الى شيء من محبة الخالق سبحانه وتعالى فلا ينبغي اجراء هذه الالفاظ التي تكون في حب المخلوقين فيما يتعلق بحب الله عز وجل تعظيما لحب الله سبحانه

240
01:34:48.850 --> 01:35:08.850
تعالى واجلالا له. وللمصنف رحمه الله تعالى بعد نقل كلام ابن القيم في قرة عيون الموحدين بيان زائد فانه قال رحمه الله تعالى بعد ذكره كلام ابن القيم قال قلت

241
01:35:08.850 --> 01:35:28.850
وهو قول مجاهد يعني القول الصحيح الذي ذكره ابن القيم وهو قول مجاهد رحمه الله تعالى وقال ابن القيم رحمه الله الا في الكافية الشافية وحياة قلب العبد في شيئين من يرزقهما يحيا مدى الازمان. ذكر الاله وحبه من غير

242
01:35:28.850 --> 01:35:48.850
اشراك به وهما فممتنعان. من صاحب التعطيل حقا كامتناع الطائر المقصوص من طيران. ان يمتنعوا وجود محبة الله عز وجل عند من انتقصه من اهل التعطيل وغيرهم. ثم قال قال شيخ الاسلام ابن تيمية

243
01:35:48.850 --> 01:36:08.850
رحمه الله ما معناه فمن رغب الى غير الله بقضاء حاجة او تفريج كربة لزم ان يكون محبا له ومحبته هي الاصل في ذلك انتهى. قلت فمن احب مع الله غيره لم ينفي ما نفته لا اله الا الله من الشرك. ولم يثبت ما اثبتته من التوحيد بل قد جعل مع الله شريكا في الهيته

244
01:36:08.850 --> 01:36:27.600
الله فتبين ان الالهية هي العبادة فنفيها عما سوى الله واثباتها لله وحده بجميع انواعها هو معنى لا اله الا كما تقدم بيانه انتهى منه في الصفحة الثامنة والثمانين بعد المئة وتاليتها

245
01:36:27.700 --> 01:36:50.700
نعم يقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل. قوله في الصحيح اي صحيح مسلم عن ابي مالك

246
01:36:50.700 --> 01:37:12.450
الشيعي عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وابو مالك اسمه سعد ابن طارق كوفي فقه. مات في حدود الاربعين ومئة  وابوه طارق بن اشيم بالمعجمة والمثنى التحتية وزن احمر بن مسعود الاشيعي صحابي له احاديث قال مسلم لم يروي عن

247
01:37:12.450 --> 01:37:27.750
لم يروي عنه غير ابنه وفي مسند الامام احمد عن ابي مالك قال وسمعته يقول للقوم من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل

248
01:37:27.950 --> 01:37:45.600
رواه الامام احمد من طريق يزيد من طريق يزيد ابن هارون. من طريق يزيد ابن هارون. قال انبعنا ابو مالك الاشجعي عن ابيه ورواه الامام احمد عن عبد الله ابن ادريس قال سمعت ابا مالك؟ قال قلت لابي الحديث

249
01:37:46.750 --> 01:38:06.750
رواية رواية الحديث بهذا اللفظ يفسر لا اله الا الله. قوله من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دونه اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم علق عصمة المال والدم في هذا الحديث بامرين. الاول قول لا اله الا الله

250
01:38:06.750 --> 01:38:29.400
علم ويقين كما هو مقيد في قولها في غير ما حديث كما تقدمت. والثاني الكفر بما يعبد من دون الله فلم يكتفي بمجرد يعني المعنى بل لا بد من قولها والعمل بها قلت وفيه معنى قوله فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى له

251
01:38:29.400 --> 01:38:49.400
لها. قال المصنف رحمه الله تعالى وهذا من اعظم ما يبين معنى لا اله الا الله. فانه لم يجعلني التلفظ بها عاصي للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع التلفظ بها بل ولا الاقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو الا الله وحده لا شريك له

252
01:38:49.400 --> 01:39:06.800
بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله. فان شك او تردد لم يحرم ما له ودمه. فيا لها من مسألة ما اجلها ويا له من بيان ما اوضحه وحجة ما اقطعها للمنازع انتهى

253
01:39:07.150 --> 01:39:27.150
قلت وهذا هو الشرط المصحح لقول لا اله الا الله فلا يصح قولها بدون هذه الخمس التي ذكرها المصنف رحمه الله اصلا قال الله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنته ويكون الدين كله لله. وقال تعالى فقتلوا المشركين

254
01:39:27.150 --> 01:39:47.150
حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد. فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. امر بقتالهم حتى يتوبوا من الشرك ويخلصوا اعمالهم لله تعالى ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فانابوا عن ذلك او بعضه قتلوا اجماعا

255
01:39:47.150 --> 01:40:07.150
وذكر ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى قد افلح من تزكى فقال قال الحافظ ابو بكر البزار قال حدثنا عباد ابن احمد وساق بسنده عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قوله قد افلح من

256
01:40:07.150 --> 01:40:26.000
قال من شهد ان لا اله الا الله وخلع الامداد وشهد اني رسول الله. الحديث وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. ويؤمنوا بي وبما جئت به. فاذا

257
01:40:26.000 --> 01:40:46.000
ذلك اعظم مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله تعالى وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

258
01:40:46.000 --> 01:41:03.850
فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله وهذا عن الحديث ان تفسير الايتين اية الانفال واية براءة. وقد اجمع العلماء على ان من قال لا اله الا الله ولم يعتقد معناها

259
01:41:03.850 --> 01:41:24.500
ولم يعمل بمقتضى انه يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفس والاثبات. قال ابو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى في قوله امرت ان اقاتلا امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله معلوم ان المراد بالعباد معلوم ان المراد بهذا اهل

260
01:41:24.500 --> 01:41:44.500
عبادة الاوثان دون اهل الكتاب لانهم يقولون لا اله الا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف. وقال القاضي عياض رحمه الله واختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا اله الا الله تعبير عن الاجابة الى الايمان وان المراد بذلك مشرك العرب واهل الاوثان

261
01:41:44.500 --> 01:42:04.500
فاما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفى في عصمته بقول لا اله الا الله ان كان يقولها في كفره انتهى ملخصا وقال النووي رحمه الله لابد مع هذا من الايمان بجميع ما جاء عنه الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في الرواية ويؤمن بي

262
01:42:04.500 --> 01:42:24.500
ما جئت به وقال شيخ الاسلام رحمه الله لما سئل عن قتال التتاري فقال كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الاسلام الظاهرة من هؤلاء القوم او غيرهم فانه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائع الاسلام وان كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين ملتزمين ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعضا

263
01:42:24.500 --> 01:42:44.500
شرائعه كما قاتل ابو بكر والصحابة رضي الله عنهم مانع الزكاة وعلى هذا اتفق الفقهاء بعدهم قال فايما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات او الصيام او الحجة او عن التزام او عن التزام تحريم الدماء او الاموال او الخمر او الميسر او

264
01:42:44.500 --> 01:43:04.500
نكاح ذوات المحارم او عن التزام جهاد الكفار او غير ذلك من التزام واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لاحد في جحودها او تركها التي يكفر الواحد بجحودها فان الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وان كانت مقرة بها وهذا مما لا يعلم فيه خلافا بين العلماء

265
01:43:04.500 --> 01:43:20.600
كما قال وهؤلاء عند المحققين ليسوا بمنزلة البغاة بل هم خارجون عن الاسلام. انتهى قوله وحسابه على الله. اين الله تبارك وتعالى هو الذي يتولى حسابه فان كان صادقا جزاه بجنات النعيم

266
01:43:20.650 --> 01:43:40.650
وان كان منافقا عذبه العذاب الاليم واما في الدنيا فالحكم على الظاهر فمن اتى بالتوحيد ولم يأت بما ينافيه ظاهرا والتزم شرائع الاسلام وجب الكف عنه قلت وافاد الحديث ان الانسان قد يقول لا اله الا الله ولا يكفر ولا يكفر بما يعبد من دون الله ولم يأتي بما

267
01:43:40.650 --> 01:44:09.700
اعصموا دمه وماله كما دل على ذلك الايات المحكمات والاحاديث بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية والجهة الثانية نظم سياقها. فاما الجهة الاولى وهي احاد

268
01:44:09.700 --> 01:44:53.750
مفرداتها فقوله علق عصمة المال والدم اي حفظه وحراسته بالحرمة اي حفظه وحراسته بالحرمة واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله تعالى شرع يبين ما ذكره جده رحمه الله في اخر ادلة هذا الباب في قوله وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

269
01:44:53.750 --> 01:45:14.150
انه قال من قال لا اله الا الله الحديث فابتدى تبينه بقوله قوله في الصحيح اي صحيح مسلم عن ابي مالك الاشعي عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره

270
01:45:14.300 --> 01:45:45.650
واحتيج الى تعيين المراد بالصحيح بما بينه بقوله اي صحيح مسلم لان قول اهل العلم في موضع ما في الصحيح يكتنفه معنيان يكتنفه معنيان احدهما ارادة جنسه ارادة جنسه اي

271
01:45:45.750 --> 01:46:20.100
الحديث المستجمع شروط الصحة الحديث المستجمع شروط الصحة فمتى جمع حديث شروط الصحة ساغ ان يقال في الصحيح اي في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم والاخر ارادة كتبه

272
01:46:20.150 --> 01:46:52.550
ارادة كتبه بتعيين نسبته الى كتاب بتعيين نسبته الى كتاب موصوف بالصحة بتعيين نسبته الى كتاب موصوف في الصحة. واستقر في عرف المحدثين ان الكتاب المنعوت بهذا النعت استقر في عرف المحدثين ان الكتاب المنعوت بهذا النعت هو صحيح البخاري

273
01:46:52.550 --> 01:47:23.800
وصحيح مسلم هو صحيح البخاري وصحيح مسلم اتفاقا او انفرادا. اتفاقا او انفرادا فلو قال قائل وفي الصحيح يريد جنس الكتب وكان الحديث عند البخاري ومسلم اتفاقا وعند احدهما انفرادا صح ذلك منه وساغ

274
01:47:24.150 --> 01:47:54.150
فان كان في كتاب اخر وصف بالصحة سواهما لم يكن فعله صحيحا لاختصاص اطلاق اسم الصحيح في عرف المحدثين عليهما. فلو قال قائل وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بالنسلان وهذا الحديث عند ابن خزيمة عن جابر رضي الله عنه واسناده

275
01:47:54.150 --> 01:48:27.000
صحيح كان اطلاقه الصحيح على ارادة كتاب خطأ فان كان على ارادة اسمع استجماع شروط الصحة صح ذلك منه. فصارت هذه الكلمة تقع في مواقع مختلفة منها ما يكون مقبولا ومنها ما يكون غير مقبول باعتبار رده الى المعنيين

276
01:48:27.000 --> 01:49:01.700
بين فمثلا لو قال قائل وفي الصحيح اجرؤكم على الفتيا اجرؤكم النار فهذا كلامه صحيح ام غير صحيح لماذا ها لماذا لماذا ليس كلامه صحيحا لان لان الحديث غير صحيح

277
01:49:01.800 --> 01:49:19.800
قوله وفي الصحيح اجرأكم على الفتي اجرأكم على النار غير صحيح لان الحديث حديث ضعيف رواه الدارمي وغيره فلو قال مثلا وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

278
01:49:24.750 --> 01:49:52.050
لا تضاغطوا لا تضاغطوا يقولون طيب ارجعوا انتم شوفوا هاللفظة عند من؟ حتى تستفيدون وستستفيدون فائدة عظيمة او قال وفي الصحيح ان الله لن يترك عملك ولو عملت وراء البحار

279
01:49:54.050 --> 01:50:20.050
هذي كلها الالفاظ في الصحيح كل الالفاظ في الصحيحين ثم قال وابو مالك اسمه سعد واشرت الى القاعدة المذكورة لظما بقول واشرت الى القاعدة المذكورة نظمن بقول ذكر الصحيح ربما ارادوا ذكر الصحيح ربما ارادوا من جنسه او كتبه

280
01:50:20.050 --> 01:50:57.300
تهادوا ذكر الصحيح ربما ارادوا من جنسه او كتبه يفاد. متفق عليه او منفرد متفق عليه او ما انفرد به محمد او مسلم منفردا به محمد او مسلم منفردا ومحمد هو البخاري فاسم محمد اسماعيل البخاري وفي صدر الفية عراقي اول من صنف في الصحيح محمد وخص

281
01:50:57.300 --> 01:51:25.250
للترجيح ثم ذكر طرفا من سيرة تابعي الحديث وصحابيه فقال وابو مالك اسمه سعد ابن طارق الكوفي ثقة مات في حدود اربعين ومئة وابوه طارق بن اشيم بالمعجمة والمثناة التحتانية وزن احمر. ابن مسعود الاشجعي

282
01:51:25.250 --> 01:51:44.250
صحابي له احاديث قال مسلم لم يروي عنه غير ابنه. وعادة المصنف رحمه الله تعالى الترجمة للصحابة واحتاج الى ترجمته للتابعي لان الحديث وقع عن ابي مالك الاشجعي عن ابيه فذكر طرفا من خبرهما

283
01:51:44.550 --> 01:52:04.550
ثم قال وفي مسند الامام احمد احمد عن ابي مالك قال وسمعته يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول للقوم من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل. رواه الامام احمد من طريق يزيد ابن هارون الى تمام

284
01:52:04.550 --> 01:52:32.050
باسناده ثم قال المصنف ورواية الحديث بهذا اللفظ ورواية الحديث بهذا اللفظ تفسر لا اله الا الله ورواية الحديث بهذا اللفظ تفسر لا اله الا الله لان الرواية الاولى وهي من قال لا اله الا الله وقعت في الرواية الثانية من وحد الله

285
01:52:32.050 --> 01:53:00.300
فعلم ان لا اله الا الله هي توحيد الله. والحديث المذكور فيه ثلاث روايات. والحديث المذكور فيه ثلاث روايات الاولى من قال لا اله الا الله والثانية من وحد الله

286
01:53:00.500 --> 01:53:30.050
والثانية من وحد الله والثالثة من اقر بتوحيد الله من اقر بتوحيد الله فالرواية الاولى عند مسلم وهي صحيحة قطعا. فالرواية الاولى عند مسلم وهي صحيحة قطعا. والرواية الثانية احمد والرواية الثانية

287
01:53:30.500 --> 01:54:02.950
عند احمد ورواتها ثقات ورواتها ثقات الا انه يحتمل ان تكون رواية بالمعنى الا انه يحتمل ان تكون رواية بالمعنى وثالثها وهم من بعض رواته. وثالثها وهم من عند بعض رواته عند ابي نعيم الاصفهاني في

288
01:54:02.950 --> 01:54:33.250
استخرج على صحيح مسلم وتتبع الروايات امر عظيم المنفعة لانه ربما تكون الرواية تزدهر عند الناس ولا تصح مثل حديث اذا مات ايش فمات ابن ادم والذي في صحيح مسلم واكثر كتب الحديث اذا مات الانسان

289
01:54:33.350 --> 01:54:53.350
اذا مات الانسان وذكرنا له ثلاثا وذكرنا له ثلاث روايات بينا رتبها في شرح تذكرة السامع متكلم فمن اراد الفائدة يرجع اليها هناك. ثم قال الشارح قوله من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله

290
01:54:53.350 --> 01:55:13.350
اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم علق عصمة المال والدم في هذا الحديث بامرين. الاول قول لا اله الا الله في صدر الجملة عن علم ويقين كما هو مقيد في قولها في غير ما حديث كما تقدم فلا يراد

291
01:55:13.350 --> 01:55:43.600
مجرد القول بل لا بد من قول مخصوص وهو القول المقترن بالعلم واليقين والمحبة والاخلاص والانقياد والقبول الى تمام شروطها متقدمة والثاني الكفر بما يعبد من دون الله فلم يكتفي باللفظ المجرد عن المعنى بل لا بد من قولها والعمل بها. فلا يصح له عصمة في ماله ودمه

292
01:55:43.600 --> 01:56:03.600
حتى يتحقق الامران جميعا. فيقول لا اله الا الله علما قولا صحيحا ثابتا ويكفر بما يعبد من دون الله عز وجل فلو قدر انه قال لا اله الا الله بشروطها ومعرفة

293
01:56:03.600 --> 01:56:23.600
لكن لم يكفر بما يعبد من دون الله عز وجل فان اسلامه لا يصح. وهذا امر لا يكاد يوجد عند صحت منه لا اله الا الله. فمن صحت منه لا اله الا الله وجودها باكتمال شروطها فان نتيجتها

294
01:56:23.600 --> 01:56:43.600
هي الكفر بما يعبد من دون الله كما تقدم ان ان الشيخ سعد بن عتيق قال وزيد ثامنها الكفران منك بما سوى الاله من الاوثان قد اوليها وقلنا ان المذكور في البيت هو نتيجة تلك الشروط وانما نوه بالامرين

295
01:56:43.600 --> 01:57:06.950
لمجيئهما في الحديث ان العصمة معلقة على قول لا اله الا الله لا اله الا الله والكفر بما يعبد من دون الله اي سبحانه وتعالى قال المصنف قلت وفيه معنى فمن يكفر فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى

296
01:57:06.950 --> 01:57:25.300
لا انفصام لها فقوله من قال لا اله الا الله بمنزلة قوله تعالى ويؤمن بالله وقوله وكفر بما يعبد من دون الله في منزلة قوله فمن فمن يكفر بالطاغوت. ثم قال

297
01:57:25.300 --> 01:57:45.300
قال المصنف يعني الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهذا من اعظم ما يبين معنى لا اله الا الله فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما الدم والمال بل ولا معرفة معناها مع التلفظ بها. بل ولا الاقرار بذلك. بل ولا كونه. لا يدعو الا الله وحده لا شريك له

298
01:57:45.300 --> 01:58:05.300
من لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله. فإن شك او تردد لم يحرم ما له ودمه لان اليقين الذي يقارن لا اله الا الله ينفي الشك والتردد. فاذا وجد علم انه لم

299
01:58:05.300 --> 01:58:28.000
يتيقن لا اله الا الله فيا لها من مسألة ما اجلها! ويا له من بيان ما اوضحه! وحجة ما اقطعها للمنازع انتهى كلامه واشرت الى هذا بقولي نظما لا يحرم المال ولا دم بما لا يحرم المال ولا دم بما

300
01:58:28.000 --> 01:59:01.850
يجري على اللسان عند العلماء يجري على اللسان عند العلماء من قول لا اله الا الله لو من قول لا اله الا الله لو معرفة المعنى واقرارا وعو من قول لا اله الا الله لو معرفة المعنى واقرارا وعون. كلا ولو دعا الله حتى

301
01:59:01.850 --> 01:59:31.150
الا ولو دعا الله حتى يبين كفره بما سواه بتا كلا ولو دعا الله حتى يبين كفره بما سواه بتا. يعني مقطوعا مجزوما به ثم قال الشارح قلت وهذا هو الشرط المصحح لقول لا اله الا الله فلا يصح قولها بدون هذه الخمس التي

302
01:59:31.150 --> 01:59:51.150
المصنف رحمه الله اصل ثم قال قال الله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وقال تعالى قال فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الاية. امر بقتالهم حتى يتوبوا من الشرك. ويخلصوا اعمالهم لله تعالى ويقيموا الصلاة

303
01:59:51.150 --> 02:00:13.050
ويؤتوا الزكاة فان ابوا عن ذلك او بعضه قاتلوا اجماعا. ثم ذكر حديث عند البزار نقله من تفسير ابن كثير عن جابر ابن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في قوله تعالى قد افلح من تزكى قال من شهد ان لا اله الا الله وخلع

304
02:00:13.050 --> 02:00:37.700
امداد الحديث واسناده ضعيف والمراد منه الاعلام بان شهادة ان لا اله الا الله لا تتم الا بخلع الانداد الذي هو الكفر بما يعبد من دون الله ثم ذكر حديثين فيما امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقاتل عليه الناس. وفي الاول قوله امرت ان اقاتل

305
02:00:37.700 --> 02:00:53.950
الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله ويؤمنوا بي. وبما جئت به. رواه مسلم عن ابي هريرة. وبالتالي امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة الحجيج متفق عليه

306
02:00:54.150 --> 02:01:19.850
من حديث ابن عمر قال وهذان الحديثان تفسير الايتين اية الانفال واية براءة اي المتقدمتين. وقد اجمع العلماء على ان من قال لا اله الا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها انه يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفي والاثبات

307
02:01:19.850 --> 02:01:39.850
قال ابو سليمان الخطابي في قوله امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله معلوم ان المراد بها اهل الاوثان دون اهل الكتاب لانهم يقولون لا اله الا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف. وقال

308
02:01:39.850 --> 02:02:00.700
اختصاص عصمة المال والنفس ممن قال لا اله الا الله تعبير عن الاجابة الى الايمان وان المراد بذلك مشرك العرب واهل الاوثان  فاما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفى بعصمته بقول لا اله الا الله اذا كان يقولها في كفره انتهى ملخصا لانه اذا

309
02:02:00.700 --> 02:02:20.700
فقال لا اله الا الله صار اتيا بالتوحيد لكن لا يكون كافيا في عصمته حتى يأتي بحق التوحيد وهو المذكور في قوله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة. فقوله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة حق التوحيد

310
02:02:20.700 --> 02:02:40.700
تتوقف عصمة المآل عنهم حتى يلتزموا ما تقتضيه لا اله الا الله فان العصمة كما سلف نوعان احدهما عصمة الحال وتكفي فيها لا اله الا الله. والاخر عصمة المآل ولابد فيها من الاتيان بما

311
02:02:40.700 --> 02:03:00.300
لا اله الا الله فيمتثلها عملا. وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى عن ابي سليمان الخطابي والقاضي من ان المراد بذلك مشرك العرب واهل واهل الاوثان فيه نظر لامرين احدهما

312
02:03:01.500 --> 02:03:22.550
ان اهل الكتاب هم من جملة المشركين. ان اهل الكتاب هم من جملة المشركين  وتقدم بيان ذلك. فتقدم بيان ذلك. والاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا

313
02:03:22.550 --> 02:03:48.750
ان ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن ايش اول فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. فامره بتقديم دعوتهم الى

314
02:03:48.750 --> 02:04:08.750
التوحيد للقطع بانهم اما يعرفون لا اله الا الله ولا يعملون بها او لا يعرفونها اصلا بعد التبديل والتحريف لاديان انبيائهم. ثم قال وقال النووي لا بد مع هذا من الايمان بجميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

315
02:04:08.750 --> 02:04:27.100
كما جاء في الرواية ويؤمن بي وبما جئت به. لان هذا من حق لا اله الا الله ثم قال وقال شيخ الاسلام لما سئل عن قتال التتار فقال كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الاسلام الظاهرة من هؤلاء

316
02:04:27.100 --> 02:04:47.100
القوم او غيرهم فانه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائع الاسلام وان كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه فلو قدر انهم التزموا شعيرة دون شعيرة كان الحكم فيهم وجوب قتالهم حتى

317
02:04:47.100 --> 02:05:07.100
يلتزموا شرائع الاسلام كله. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة اي ادخلوا في الاسلام كله. قال ابن كما قاتل ابو بكر والصحابة رضي الله عنهم مانع الزكاة. وعلى هذا اتفق الفقهاء بعدهم. قال فايما طائفة امتنعت

318
02:05:07.100 --> 02:05:27.100
عن بعض الصلوات المفروضات او الصيام او الحج او عن التزام تحريم الدماء او الاموال او الخمر او الميسر او نكاح ذوات المحرمات او التزام جهاد الكفار او غير ذلك من التزام واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لاحد في جحودها او تركها التي يكفر الواحد

319
02:05:27.100 --> 02:05:47.100
بجحودها فان الطائفة الممتنعة تقاتل عليها اي اذا تعصبوا واجتمعوا مريدين القتال دون ما امتنعوا عليه من شرائع الاسلام التي يجب عليها التي يجب عليهم التزامها. فان الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وان كانت

320
02:05:47.100 --> 02:06:07.100
مقرة بها اي ترى انها من دين الله لكن هي لا تلتزم بها في نفسها. وهذا مما لا اعلم فيه خلافا من العلماء قال وهؤلاء عند المحققين ليسوا بمنزلة البغاة بل هم خارجون عن الاسلام انتهى لانهم لم يلتزموا

321
02:06:07.100 --> 02:06:27.100
ما اقتضته لا اله الا الله من حق الله عز وجل. قال قوله وحسابه على الله اي الى الله تبارك وتعالى. هو الذي يتولى حسابه فان كان الجزاء بجنات النعيم وان كان منافقا عذبه العذاب الاليم واما في الدنيا فالحكم على الظاهر فمن اتى بالتوحيد ولم يأت بما ينافيه ظاهرا والتزم

322
02:06:27.100 --> 02:06:47.100
الاسلام وجب الكف عنه. قال المصنف قلت وافاد الحديث ان الانسان قد يقول لا اله الا الله ولا يكفوا بما يعبدون ومن دون الله ولم يأت بما يعصم دمه وماله كما دلت عليه كما دلت على ذلك الايات المحكمات والاحاديث

323
02:06:47.100 --> 02:07:20.050
ثمان للمصنف رحمه الله تعالى بيانا للمذكور هنا اورده في كتاب قرة عيون الموحدين قال في الصفحة التسعين بعد المئة قوله حرم ماله ودمه وحسابه على الله فيه قال قبل ذلك قوله من قال لا اله الا الله كفر بما يعبد من دون الله اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم علق عصمة المال والدم في هذا الحديث

324
02:07:20.050 --> 02:07:40.050
بامرين الاول قول لا اله الا الله عن علم ويقين كما هو قيد في قولها في غير ما حديث والثاني الكفر بما يعبد من دون الله ان ذكرى لكن ذكر في هذا الحديث وكفر تأكيدا لما دلت عليه لان المقام مقام عظيم يقتضي التأكيد وقوله حرم ماله

325
02:07:40.050 --> 02:07:50.050
دمه وحسابه على الله فيه دليل على انه لا يحرم ماله ودمه الا اذا قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله فان قالها ولم يكفر بما

326
02:07:50.050 --> 02:08:10.050
اعبدوا من دون الله فدمه وماله حلال لكونه لم يمكن الشرك. ويكفر به ولم ينفه كما نفته لا اله الا الله. فتأمل هذا الموضع فانه عظيم النفع. ثم ذكر الكلام المتقدم في عن جده شهر

327
02:08:10.050 --> 02:08:30.050
الاسلام ثم قال قوله وحسابه على الله اي على الله تعالى هو الذي يتولى حسابهم. فان كان صادقا جازاه بجنات النعيم وان كان منافقا عذبه العذاب الاليم واما في الدنيا فالحكم على الظاهر اي باعتبار ما يظهر منه. ثم قال رحمه الله

328
02:08:30.050 --> 02:08:50.050
بعد كلام اخر في الصفحة الثانية والتسعين بعد المئة قال وهذا الحديث الصحيح هو معنى قول الله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله الرجل تمسك بالعروة مثقالا فصام لها وهي لا اله الا الله والطاغوت الشيطان وما امر به من عبادة غير الله قاله العباد ابن كثير وقال العلام

329
02:08:50.050 --> 02:09:10.050
ابن القيم الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع فمن لم يكفر بالطاغوت لم يقل لا اله الا الله قولا ينفع لانه لم يستمسك بها وتقدم بيان معنى الطاغوت. ثم قال وقد تضمنت الجملة الاولى من لا اله الا الله نفي الطاغوت

330
02:09:10.050 --> 02:09:30.050
النافية لانها نفت الالهية عن كل ما سوى الله وهذا هو الكفر بالطاغوت اذا قاله الانسان عن علم ويقين كما تقدم بيانه وقوله ويؤمن بالله هو معنى الا الله لان الايمان هو الاخلاص كما قال تعالى الا لله الدين الخالص وقال هو الحي لا اله الا هو

331
02:09:30.050 --> 02:09:45.300
فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين. ونحو هذه الايات يبين فيها اصل الايمان والاسلام. وهو نفي الشرك واخلاص العبادة لله وحده فدلت هذه الكلمة على نفي الشرك والبراءة منه

332
02:09:45.350 --> 02:10:05.350
واخلاص العبادة لله وحده كما تقدم في قول الخليل عليه السلام واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطر فانه سيهدين. ومعنى هذه الكلمة هو الذي دعت اليه الرسل من اولهم الى اخرهم. كما تقدمت الايات التي في اول الكتاب وغيرها. وقد اشتبه معنى

333
02:10:05.350 --> 02:10:25.350
هذه الكلمة العظيمة التي هي الفارقة بين الكفر والايمان. فظن الاكثر انها دلت على توحيد الربوبية وانه هو معناها كالاشعري وغيره من قالوا ان لا اله هو القادر على الاقتراع وهذا التوحيد قد اقر به المشركون من العرب الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى

334
02:10:25.350 --> 02:10:50.000
ومد القول في تقرير هذا المعنى مرة بعد مرة لشدة الحاجة اليه وعظم البلية به كما تقدم ذكره في مقام سابق نعم  يقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب. قلت وذلك ان ما بعدها من الابواب فيه ما

335
02:10:50.000 --> 02:11:04.200
التوحيد ويوضح معنى لا اله الا الله. وفيه ايضا بيان اشياء كثيرة من الشرك الاصغر والاكبر وما يوصل الى ذلك من الغلو والبدع مما تركه من مضمون لا اله الا الله

336
02:11:04.400 --> 02:11:22.850
فمن عرف ذلك وتحققه تبين له معنى لا اله الا الله وما دلت عليه من الاخلاص ونفي الشرك وبضدها تتبين الاشياء فبمعرفة نوع الاصغر من الشرك يعرف ما هو اعظم منه من الشرك الاكبر المنافي للتوحيد

337
02:11:22.850 --> 02:11:41.050
واما الاصر فانه انما ينافي كماله. فمن اجتنبه فهو الموحد حقا. وبمعرفة وسائل الشرك والنهي عنها. لتجتنب الغايات التي نهي عن الوسائل لاجلها فان اجتناب ذلك كله يستلزم التوحيد والاخلاص بل يقتضيه

338
02:11:41.250 --> 02:12:01.250
وفيها ايضا من ادلة التوحيد اثبات الصفات وتنزيه الرب تعالى عما لا يليق بجلاله وكل ما يعرف بالله من صفات كماله واذلة يدل على انه هو المعبود وحده وان العبادة لا تصلح الاله وان العبادة لا تصلح الاله وهذا هو التوحيد ومعنى

339
02:12:01.250 --> 02:12:26.850
شهادة ان لا اله الا الله بيان هذه الجملة من جهة واحدة وهي نظم سياقها. فان الشارح رحمه الله تعالى شرع يبين ما ختم به جده هذا الباب وهو قوله وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب

340
02:12:26.850 --> 02:12:56.850
وابتدأ بيانه بقوله وقلت وذلك ان ما بعدها من الابواب فيه ما يبين التوحيد وضحوا معنى لا اله الا الله. فهذه الجملة ايذان بانتقال المصنف بعدها الى مقصد اخر وذلك ببيان ما يخالف التوحيد من الشرك. قال وفيه ايضا بيان اشياء كثيرة من الشرك

341
02:12:56.850 --> 02:13:16.850
والاكبر وما يوصل الى ذلك من الغلو والبدع مما تركه من مضمون لا اله الا الله. فمن عرف ذلك وتحققه تبين له معنى لا اله الا الله وما دلت عليه من الاخلاص ونفيه الشرك وبضجها تتبين الاشياء. كما قال المتنبي ونديمهم

342
02:13:16.850 --> 02:13:36.850
بهم عرفنا فضله وبضدها تتبين الاشياء. ويعرف هذا العجز في شعر غيره ايضا. لكنه مشهور عن المتنبي قال فبمعرفة نوع الاصغر من الشرك يعرف ما هو اعظم منه من الشرك الاكبر المنافي للتوحيد واما الاصغر فانه انما ينافي كما

343
02:13:36.850 --> 02:14:06.150
اله يعني ايش الواجب واطلقه للعلم به. احسنت واطلقه للعلم به فمن اجتنبه فهو الموحد حقا. وبمعرفة وسائل الشرك والنهي عنها لتجتنب تعرف الغايات التي نهي عنها عن الوسائل لاجلها فان اجتناب ذلك كله يستلزم التوحيد والاخلاص فليقتضيه. وفيها ايضا من ادلة التوحيد اثبات

344
02:14:06.150 --> 02:14:26.150
صفات وتنزيه الرب تعالى عما لا يليق بجلاله. وكل ما يعرف بالله من صفات كماله وادلة ربوبيته يدل على انه المعبود وحده وان العبادة لا تصلح الاله وهذا هو التوحيد ومعنى شهادة ان لا اله الا الله وزاد

345
02:14:26.150 --> 02:14:46.150
المصنف رحمه الله تعالى البيان بسطة. فقال في قرة عيون الموحدين في الصفحة السادسة والتسعين بعد المئة قوله وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب فقد ذكر فيها رحمه الله ما يبين التوحيد وما

346
02:14:46.150 --> 02:15:06.150
ما ينافيه وما يقرب منه وما يوصل اليه من الوسائل وبيان ما كان عليه السلف من بعدهم عن الشرك في عبادة العبادة وشدة انكاره وجهادهم على ذلك وقد جمع هذا الكتاب على اختصاره من بيان التوحيد ما لا يعذر احد عن معرفته وطلبه باقبال وتدبر

347
02:15:06.150 --> 02:15:26.150
وكذلك الرد على اهل الاهواء جميعهم. فمن فمن حفظه واستحظره وجد ذلك واستغنى به عن غيره في الرد على كل مبتدع فتدبره تجد ذلك بينا وسيأتي التنبيه على ذلك ان شاء الله تعالى فيما يأتي من الابواب وهذا اخر البيان

348
02:15:26.150 --> 02:15:46.150
على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب. واود التنبيه الى تنبيه نبهني عليه احد الاخوان قبل يوم وهو اني ذكرت اخبارا تتعلق بالصحابي محمود وذهب وهلي الى محمود

349
02:15:46.150 --> 02:16:06.150
ابن الربيع وكان المذكور في الكتاب هو محمود ابن لبي. فمحمود ابن لبيد رجل من الصحابة ومحمود ابن الربيع رجل اخر. والذي عقل المجة في صحيح البخاري هو محمود ابن الربيع رضي الله عنه فيحول الكلام الى محمود ابن الربيع لا الى محمود ابن

350
02:16:06.150 --> 02:16:20.700
لبيد وان كان محمود ابن لبيد ايضا ثابت الصحبة في اصح قول اهل العلم وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته