﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فقال الحطاب الراعني امن الله واياه والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب على وزن ما تقدم في الامر الا

2
00:00:29.850 --> 00:00:49.850
يقال هنا قوله استدعاء الترك مخرج للامر. وقوله هنا لا سبيل وجوب. اي بأن لا يجوز له الفعل. مخرج للنهي على سبيل القراءة بان يجوز له الفعل. ولا يعتبر فيه ايضا علو ولا استعلاء. الا ان النهي المطلق

3
00:00:49.850 --> 00:01:09.850
للفول والتكرار فيجب الانتهاء في الحال واستمرار الكف في جميع الازمان. لان الترك المطلق انما يصدق ويدل النهي المطلق على فساد المنهي عنه شرعا على الاصح عند المالكية والشافعية. وسواء كان

4
00:01:09.850 --> 00:01:29.850
المنهي عنه عبادة كصوم يوم العيد او عقدا كالبيع المنهي عنها كالبيوع المنهي عنها. واحترزنا المطلق عما اذا اقترن به ما يقتضي على من فساده. كما في بعض سور البيوع المنهي عنها. وسقطت هذه

5
00:01:29.850 --> 00:01:49.850
المسألة من نسخة محلي. وترد صيغة الامر والمراد به اي بالامر الاباحة كما تقدم. او التهديد فاعملوا ما شئتم او التسوية نحو فاصبروا او لا تصبروا. او التكوين نحو كونوا قردة

6
00:01:49.850 --> 00:02:19.850
المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول اصول الفقه وهو مقابل الامر. واسمه النهي ودرج الاصوليون على اتباع الامر بالنهي لتقابلهما. فان الامر المتقدم يقابله النهي. ولهذا جاء بعده وعرف المصنف رحمه الله تعالى النهي بانه استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه

7
00:02:19.850 --> 00:02:39.850
على سبيل الوجوب وهو نظير قوله المتقدم في الامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه الى اخره. فالفرق بينهما ان الامر يشتمل على استدعاء الفعل. وان النهي يشتمل على استدعاء الترك. وما ذكر

8
00:02:39.850 --> 00:02:59.850
بعده من قوله على سبيل الوجوب ليس كما نحى اليه الشارح من ارادة بان لا يجوز له الفعل مخرج على سبيل الكراهة بان يجوز له الفعل بل هذا مبني كما تقدم على طريقة الاشاعرة في الكلام النفسي وتفريقهم

9
00:02:59.850 --> 00:03:29.850
الكلام النفسي وبين الكلام اللفظي. فمخرج المسألة عندهم واحد. وسبق ان ذكرنا ان المختار في حد الامر انه الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي لايش فيكون حينئذ النهي هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي

10
00:03:29.850 --> 00:03:49.850
للترك فإن هذا الحد هو السالم من الاعتراض الدال الدال على المقابلة بينهما ثم قال ولا يعتبر يعتبر فيه علو الاستعلاء وتقدم بيانهما بان العلو حقيقة موجودة والاستعلاء مدعى يتطاول اليه

11
00:03:49.850 --> 00:04:09.850
من نسب نفسه اليه ثم ذكر ما بينهما من الفرق على ما اختاره فيما سبق فقال الا ان النهي المطلق مقتض للفور والتكرار بخلاف الواجب على ما نحى اليه وعلى ما ذكرنا سابقا من ان الراجح ان

12
00:04:09.850 --> 00:04:39.850
الامر تجو فيه الفورية وكذلك النهي يقتضي الفور والفور هنا هو المبادرة الى الترك في اول وقت الامكان المبادرة الى الترك في اول وقت الامكان. ثم هو للتكرار اي مستمر دائم لا ينقطع فيجب الانتهاء في الحال ويستمر الكف في جميع الازمان بخلاف

13
00:04:39.850 --> 00:04:59.850
التكرار في الامر فانه مفرق بين احواله بحسب ورود الدليل على ما سبق تقريره. ثم ذكر رحمه الله تعالى ما يقتضيه النهي فقال ويدل النهي المطلق على فساد المنهي عنه شرعا على الاصح عند المالكية

14
00:04:59.850 --> 00:05:29.850
التابعية الى اخر ما قال وهذه المسألة من كبريات مسائل اصول الفقه وهي عنده تسمى اقتضاء النهي الفساد فان العلماء مختلفون في كون النهي مقتضيا لفساد منهي عنه ام لا؟ وذكرنا بما سلف خلاصة المسألة ان ذلك

15
00:05:29.850 --> 00:05:59.850
يكون على اربعة اقسام باعتبار متعلق النهي ان ذلك يكون على اربعة اقسام باعتبار متعلق النهي اولها ان يكون النهي راجعا. الى حقيقة الشيء وذاته ان يكون راجعا الى حقيقة الشيء وذاته. فان النهي

16
00:05:59.850 --> 00:06:29.850
حينئذ يقتضي الفساد. فان النهي القوي حينئذ الفساد. مثاله النهي عن بيع الكلب. النهي عن بيع الكلب. فان النهي متعلق بذات الكلب. فيقتضي فسادا بيعه والثاني ان يكون النهي عائدا الى شرط الشيء ان يكون

17
00:06:29.850 --> 00:06:59.850
النهي عائدا الى شرط الشيء. فان النهي يكون حينئذ للفساد ايضا كالنهي عن بيع الغرض. لان من شروط البيع العلم بالثمن والمثمن والثالث ان يكون النهي راجعا الى الوصف الملين

18
00:06:59.850 --> 00:07:29.850
لازم لهم ان يكون النهي راجعا الى الوصف الملازم له. مثل قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى فحين اذ يقتضي فساد صلاة السكران لان النهي هنا عائد الى ماذا؟ الى الوصف الملازم للمصلي حينئذ وهو السكر وهو السكر

19
00:07:29.850 --> 00:07:59.850
والبعد بالسكر ذهاب عقله بالكلية. واما نشوته ففيها خلاف ليس هذا قلبه. والرابع ان يكون النهي خارجا عائدا الى امر خارج ان يكون النهي عائدا الى امر خارج عن الفعل غير مرتبط به

20
00:07:59.850 --> 00:08:29.850
كالنهي عن ان يصلي العبد وهو حاقن. او بحضرة طعام فان النهي حينئذ لا يقتضي الفساد. فان النهي حينئذ لا يقتضي الفساد. فصار على الراجح في المحرر ان النهي يتعلق باحد اربعة اشياء هي التي عددناها. ففي ثلاثة منها يكون النهي

21
00:08:29.850 --> 00:08:49.850
مقتضيا للفساد. وذلك اذا تعلق بحقيقة الشيء وذاته او تعلق بشرطه او تعلق بالوصف الملازم له. اما ان تعلق بامر خارج عن ذلك فانه لا يكون مقتضيا للفساد. هذه مسألة

22
00:08:49.850 --> 00:09:09.850
افرزت بالتصنيف قديما وحديثا فصنف فيها من الاوائل العلائي رحمه الله وصنف فيها جماعة من المعاصرين ثم ذكر بعد ذلك ان صيغة الامر ترد لا على المعنى المتقدم من استدعائه

23
00:09:09.850 --> 00:09:39.850
الفعل بالقول بل ترد على معان اخرى. وهذا المبحث متعلق بالامر. لكن لاتصال الفصل جعل المصنف ذلك بعد النهي فذكر ان الامر قد يأتي للاباحة كقوله تعالى فاذا حللتم واصطادوا او التهديد نحو اعملوا ما شئتم او التسوية نحو فاصبروا او لا تصبروا او التكوين نحو كونوا قردة

24
00:09:39.850 --> 00:09:59.850
تم وهذا الامر عدل به عن حقيقته المرادة شرعا وهي طلب الفعل الى هذه المعاني باعتبار ما دل عليه تفسير كتاب الله سبحانه وتعالى. فان هذه المواضع لم يدل فيها قول العارفين بكلام الله عز وجل

25
00:09:59.850 --> 00:10:19.850
تفسيرا وبيانا ان المراد بها طلب الفعل اذ لا قدرة للعباد على ذلك وانما المراد بها احد هذه المقاصد التي ذكرت اما الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونشرع

26
00:10:19.850 --> 00:10:27.008
ان شاء الله تعالى في دلالات الالفاظ واولها العام والخاص الى ما بعدها وبالله التوفيق