﻿1
00:00:00.000 --> 00:01:10.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن والفجر عشر والشفع والوتر والليل اذا هل في ذلك الم ترى كيف فعل ربك العباد التي لم يخلق مثلها في البلاد وسمود الذين جابوا الصخر بالوعاد. وفرعون ذي الاوساخ

2
00:01:10.150 --> 00:02:10.150
الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد ان  ما اكرمه ونعمه فيقول ربي اكرما واما اذا مبتلاهم فقدر عليه رزقه. فيقول ربي يا عالم كلا بل لا تكرمون اليتيم. ولا

3
00:02:10.150 --> 00:03:10.150
على طعام المسكين وتأكلون التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم  قولوا يا ليتني قدمت لحياتي. فيومئذ لا يعذب عذابه

4
00:03:10.150 --> 00:03:50.150
ولا يوثق وثاقه احد والنفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي. الحمد لله الذي انزل ايات بينات ففسره رسوله بالاحاديث الشريفات. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك

5
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى

6
00:04:10.150 --> 00:04:40.150
ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فهذا المجلس السادس عشر في شرح الكتاب الاول من وماجد التفسير النبوي للقرآن فهو كتاب الاربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية فيه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. وقد انتهى بنا البيان الى قوله الحديث الحادي والثلاثون

7
00:04:40.150 --> 00:05:10.150
وقبل الشروع في بيان معانيه وكشف مغانيه يجدر ردع القول الى جمل مما تقدم بيانه في الدرس الماضي فاننا في الدرس الماضي قد فرغنا بحمد الله من شرح الحديث الثامن والعشرين والتاسع والعشرين والثلاثين. فاما الحديث الاول من هؤلاء الثلاثة فهو

8
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
حديث ابي هريرة رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان المؤمن اذا اذنب الذنب كانت نكتة

9
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
سوداء في قلبه فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فان زاد زادت. فذلك الذي ذكره الله في كتابه ثم قرأ قوله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون

10
00:05:50.150 --> 00:06:10.150
وبينا ان هذا الحديث بالنظر الى راويه من الصحابة ان راويه من الصحابة من الصحابة هو ابو هريرة واسمه عبدالرحمن بن صخر بن عبد ابن عبد ذي الشرى الدوسي في اصح

11
00:06:10.150 --> 00:06:40.150
اي الاقوال واشهرها عند المحدثين يكنى ابا هريرة توفي سنة سبع وخمسين على الاصح في المدينة النبوية وله كم سنة؟ ثمان وسبعون سنة. واما بالنظر الى رتبة هذا الحديث فقد ذكرنا ان هذا الحديث حديث حسن رواه الترمذي والنسائي

12
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
ابن ماجة من حديث ابن عزان عن القعقاع بن حكيم عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه وهذا اسناد حسن. واما ما به في تفسير الاية المذكورة فبينا ان الرين والران وهم

13
00:07:00.150 --> 00:07:30.150
وشيء واحد انه اسوداد قلب العبد لاصابته الذنوب واقامته عليها. فاذا اصاب العبد ذنبا نكتت فيه نكتة سوداء فاذا اقام عليها ثم ازداد من غيرها تزايد ذلك الاشتداد حتى يستحكم القلب. حتى يستحكم على القلب فذلك الرين. ثم ذكرنا ان من اهل العربية

14
00:07:30.150 --> 00:08:00.150
كابي اسحاق الزجاج وابي منصور الجواليقي من جعل الرين والغين بمعنى واحد وذكر ان هذا القول قول ضعيف. وان الصواب وجود فرق بينهما من وجهين. ما هما ها ابراهيم احسنت. الفرق بينهما من وجهين اولهما ان الغين حجاب لطيف. واما

15
00:08:00.150 --> 00:08:30.150
فحجاب جديد. والاخر ان الغين ينتج من الفتور عن الطاعة. واما الرين فينتج من وقوع العبد في المعصية واقامته عليها وعدم توبته منها. ولذلك الغين يعرض للنبي صلى الله عليه وسلم دون الرين. كما في صحيح مسلم من حديث الاغر المزني رضي الله عنه

16
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة اداء الغين ناتج من الفتور عن الطاعة. اي التشاغل عنها بغيرها مما ارد الله سبحانه وتعالى به من

17
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
واحادي وانواع الحلال. ثم ذكرنا بعد في الحديث التاسع والعشرين وهو عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلك. فقلت يا رسول الله

18
00:09:10.150 --> 00:09:30.150
لقد قال الله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما العرب وليس احد يناقش الحساب يوم القيامة يوم القيامة الا عذب. فذكرنا ان

19
00:09:30.150 --> 00:09:56.200
راوي الحديث هو عائشة بنت ابي بكر واسم ابي بكر عبدالله ابن عثمان وهي قرشية تيمية تكنى اما عبد الله توفيت سنة ثمان وخمسين في ارجح الاقوال بالمدينة النبوية. ثم ذكرنا ان حديثها هذا متفق عليه قد

20
00:09:56.200 --> 00:10:25.850
اخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ثم بينا ان الحساب في الشرع هو جميل ان الحساب شرعا عد اعمال العبد يوم القيامة. ثم ذكرنا ان الادلة بينت لان الحساب قسمان هما ويؤاخذ عليه في السن

21
00:10:26.050 --> 00:10:56.050
ذكرنا ان الحساب نوعان احدهما الحساب ليسيل ويسمى العرض وذلك ان الله يطلع العبد على الى اعماله ويقرره عليها ثم يعفو عنه. والثاني الحساب العسير. وهو الذي يقرر فيه على اعماله ويناقش فيها ويوبخ عليها ويؤاخذ بها. فالمذكور في قوله تعالى

22
00:10:56.050 --> 00:11:16.050
سوف يحاسب حسابا يسيرا هو الاول دون الثاني. ثم ذكرنا في تاليه وهو الثلاثون في تفسير قوله تعالى واليوم من وعود وشاهد ومشهود ان هذا الحديث يروى عن ابي هريرة

23
00:11:16.050 --> 00:11:42.400
الترمذي في جامعه وان اسناده ايش نعم لماذا؟ لان فيه موسى بن عبيدة احد الضعفاء. واختلف في الحديث على ابي هريرة فروي عنه موقوفا من هذا الوجه ومن وجه اخر من حديث علي ابن زيد ابن

24
00:11:42.400 --> 00:12:02.400
عن عمار مولى بني هاشم عن ابي هريرة والصواب وما رواه يونس ابن عبيد عن عمار مولى بني هاشم عن ابي هريرة خوفا وكلاهما عند احمد الا ان عمارا لم يتقن الحديث فاضطرب في الفاظه فهو حديث لا يثبت

25
00:12:02.400 --> 00:12:22.400
عن ابي هريرة لا مرفوعا ولا موقوفا وروي من وجه اخر من حديث ابي مالك الاشعري عند الطبراني في واسناده ضعيف وهو احسن ما يروى في هذا الباب. ثم بينا ان المختار في تفسير اليوم الموعود انه يوم

26
00:12:22.400 --> 00:12:42.400
يوم القيامة لتتابع كثير من الايات على تعيين هذا الميعاد لقوله تعالى ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه. ان الله لا يخلف الميعاد. يعني ميعاد ذلك اليوم. وقال تعالى فكيف

27
00:12:42.400 --> 00:13:12.400
اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه. ثم بينا ان قول الله تعالى وشاهد ومشهود اختلف فيه اختلافا كثيرا. واحسن هذه الاقوال ان ما صح عليه وصف الشاهد والمشهود فانه مندرج في هذه الاية. فان الشاهد في لسان العرب هو المطلع على الشيء المخبر عنه

28
00:13:12.400 --> 00:13:32.400
المشهود هو المطلع عليه المخبر عن الشيء. فكل ما صح عليه هذا وذاك من الاعيان ان درز فيه هذا وبينا ان هذا اختيار اختيار ابي جعفر ابن جرير الطبري هو ابي عبدالله ابن القيم

29
00:13:32.400 --> 00:14:02.400
في كتاب التبيان. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على ختام الانبياء واشرف المرسلين محمد نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا حاضرين ولجميع المسلمين قلتم احسن الله اليكم في كتاب الاربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية الحديث

30
00:14:02.400 --> 00:14:22.400
الحادي والثلاثون في تفسير قوله تعالى في تفسير قوله تعالى ثم لا يموت فيها ولا يحيى اضربوا على هذه الاية واكتبوا الاية الاخرى. لانها في تفسير هذه الاية ثم لا

31
00:14:22.400 --> 00:14:42.400
فيها ولا يحيى. والضرب غير الكشط. الناس يقولون اكشطوا على هذا الموضع. والكشط هو الازالة بالكلية. اما الضرب فهو امرار خط يتضح من ورائه الكتابة. وهو الذي من اداب العلم. واما الطمس فهذا ليس من اداب العلم

32
00:14:42.400 --> 00:15:02.400
لا ينبغي ان يكون الطمس في كتاب وانما يكون الضرب وهو وظع خط لطيف يرى ما وراءه. فيوضع خط لطيف ثم تكتب الاية التي ذكرناها. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الحادي والثلاثون في تفسير قوله تعالى

33
00:15:02.400 --> 00:15:22.400
ثم لا يموت فيها ولا يحيى. عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون. ولكن ناس اصابتهم النار بذنوبهم او

34
00:15:22.400 --> 00:15:42.400
وقال بخطاياهم فاماتهم اماطة حتى اذا كانوا فحما اذن بالشفاعة. فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على انهار الجنة ثم قيل يا اهل الجنة افيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل

35
00:15:42.400 --> 00:16:02.400
فقال رجل من القوم كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية. رواه مسلم واصله عند البخاري موارد القول في هذا الحديث ثلاثة. فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث. وهو

36
00:16:02.400 --> 00:16:32.400
سعد بن ما لك بن سنان الانصاري خزرجي الخدري يكنى ابا سعيد اول مشاهده مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق توفي سنة اربع وسبعين توفي سنة اربع وسبعين رضي الله عنه وارضاه. واما المولد الثاني ففي

37
00:16:32.400 --> 00:16:52.400
بتخريج الحديث فهذا الحديث عزاه المصنف الى مسلم. فاخرجه مسلم في صحيحه. قال حد جزني نصر بن علي الجهضمي قال حدثنا بشر يعني ابن المفضل عن ابي مسلمة عن ابي

38
00:16:52.400 --> 00:17:22.400
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه فذكره بهذا اللفظ. واشار المصنف الى ان هذا الحديث يكون اصله عند البخاري. والمراد بالاصل مشاركة البخاري مسلما في رواية اصل هذا الحديث وهو حديث طويل دون هذه الجملة المرادة منه وهي المتعلقة

39
00:17:22.400 --> 00:17:52.400
لاماتة من يميت الله عز وجل من اهل التوحيد في النار كما سيأتي بيانه. فيكون شاركه في اصل الحديث دون لفظه فمثله يقال فيه واصله عند البخاري. ومثله ايضا في الصحيحين من حديث ايوب عن ابي قلابة عن ما لك بن الحويرتي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما

40
00:17:52.400 --> 00:18:22.400
اصلي اخرجه البخاري واصله عند مسلم. فاصل الحديث في وفود مالك في وفود ما لك بن الحويت وصحبه من الشببة الذين يتعلمون لكن مسلما لم يخرج هذا اللفظ بعينه فعند ذلك يقال اصله عند مسلم كما قيل في هذا الحديث اصله عند البخاري

41
00:18:22.400 --> 00:18:52.400
وكان المتقدمون يوسعون الخطو في التخريج بالاصل في العزو فربما عزوا حديثا الى احد الصحيحين يفقد فيه اللفظ لكنه يريدون الاصل. قال العراقي في الفيته والاصل يعني البيهقي ومن عزى وليت اذ زاد الحميدي ميزا. اي ان البيهقي في سننه وجماعة اذا عزوا الى

42
00:18:52.400 --> 00:19:12.400
البخاري او مسلم فانما يريدون احيانا اصل الحديث لا انه بلفظه. فاذا كشفت الحديث بلفظه ملتمسا اياه في البخاري او مسلم لم تجده فلا يصح حينئذ ان تقول انه ليس في البخاري ولا مسلم وان

43
00:19:12.400 --> 00:19:42.400
تقول انه بهذا اللفظ ليس عندهما وانما عندهما او عند احدهما اصل الحديث وهذا من مدارك التخريج التي ربما خفيت على بعض الناس. واما المولد الثالث وهو ما يتعلق بتفسير الاية وهو قوله تعالى وهي قوله تعالى ثم لا يموت فيها ولا يحيى

44
00:19:42.400 --> 00:20:02.400
وهي خبر عن من يدخل النار اخبر الله عز وجل فيه بان من دخل النار لا يموت فيها ولا يحيى. وهذا الخبر جاء تصديقه في هذا الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم

45
00:20:02.400 --> 00:20:22.400
اما اهل النار الذين هم اهلها. فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون. وقوله صلى الله عليه وسلم اما اهل النار الذين هم اهلها اعلام عن نوع اخر. هم من اهل النار لكنهم

46
00:20:22.400 --> 00:20:52.400
ليسوا من اهلها اي انهم ينسبون اليها باعتبار ولا ينسبون اليها باعتبار اخر. فاما نسبتها نسبتهم اليها باعتبار فهي باعتبار دخولهم. واما عدم نسبتهم اليها فهي باعتبار خروج وهم اهل الكبائر من الموحدين. فان هؤلاء لهم حظ من النار اذا عوقبوا بالدخول فيها

47
00:20:52.400 --> 00:21:12.400
يعدون في اهلها وينقطع عذابهم فيخرجون منها فلا يصح حينئذ وردهم الى وصفهم وبانهم من اهلها فاحتاط النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بخبره في قوله اما اهل النار الذين هم اهلها

48
00:21:12.400 --> 00:21:42.400
فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم حال الموحدين الذين يدخلون النار وليسوا من اهلها المقيمين فيها فقال ولكن ناس اصابتهم النار ذنوبهم او قال بخطاياهم فاماتهم اماتة حتى اذا كانوا فحما اذن بالشفاعة

49
00:21:42.400 --> 00:22:12.400
فهؤلاء الموحدين الذين فهؤلاء الموحدون الذين يدخلون النار جزاء ما اقترفوه من ذنوب لم تكن لهم مكفرات لها فاستحقوا التطهير بدخول النار. اذا عذبوا وفرغ ومن عذابهم فانهم يموتون في النار اماتة. وهذه الاماتة اختلف فيها اهل

50
00:22:12.400 --> 00:22:42.400
علمي على قولين احدهما انها اماتة حقيقية تزول بها الحياة. والقول الاخر انها اماتة مجازية. فهم احياء لكن لا احساس لهم. فهم احياء لكن لا احساس لهم فلا يصل اليهم العذاب. والقول الاول اصح وهو اختيار الحافظ النووي رحمه الله تعالى في

51
00:22:42.400 --> 00:23:12.400
شرع مسلم ان الاماتة اماتة حقيقية لهم. وهذه الاماتة الحقيقية مناسبة لحالهم وهي ليست اماتة دائمة وانما هي اماتة منقطعة. ولذلك في الصحيح يا اهل النار خلود فلا موت ويا اهل الجنة خلود فلا موت فلا يعارضون

52
00:23:12.400 --> 00:23:32.400
ذلك ما ورد ها هنا لان هذه حال منقطعة. والمراد الحال الدائمة. فالحال الدائمة التي تكون بعد لا تتغير فاذا استقر اهل الجنة في الجنة خلدوا فيها لا يموتون. واذا استقر اهل النار

53
00:23:32.400 --> 00:24:02.400
ان لخلدوا فيها لا يموتون. واما قبل الاستقرار فيها كالحال العارضة لاهل الكبائر. فانه يقع لهم ايتفضل الله به عليهم من اماتتهم فيها. بعد استيفائهم العذاب فاذا استوفوا اجاب اميتوا في النار اماتة ثم يحيون بعد ذلك ويدخلون

54
00:24:02.400 --> 00:24:31.550
الجنة فان قيل ما منفعة هذه الاماتة بعد استيفاء العذاب. ما منفعة هذه الاماتة بعد استيفاء العذاب. فما الجواب الجواب ان هذا من جنس الحبس الذي فيه تأخير العبد عن النعيم فيحصل له فوت

55
00:24:31.550 --> 00:24:51.550
يكون من جنس العقوبة فانه يعاقب بامرين. احدهما ما يجري عليه من عذاب النار. والاخر ما له من التأخير عن الجنة. يعاقب بامرين احدهما ما يجري له في النار من انواع العذاب

56
00:24:51.550 --> 00:25:11.550
الاخر ما يقع له بنا التأخير عن نعيم الجنة. فان من الجار في العقاب عند الناس صرف احد عن مطلوبه او تأخيره عنه. تحسيرا وتنديما له على تفريطه في طلبه من الوجه الذي

57
00:25:11.550 --> 00:25:31.550
اليه سريعا فيكون هذا من جنس التتمة لعقابهم لكن الله خفف عنهم فلم يدم عليهم انواع عن عذاب النار وانما نقلهم من العذاب الناري الى حبث في النار ثم بعد ذلك يتفظل الله سبحانه وتعالى

58
00:25:31.550 --> 00:26:01.550
عليهم فيأذن بالشفاعة لهم ثم يجاء بهم ضبائر ضبائر يعني جماعات جماعات فيبثون على انهار الجنة ثم يفاض عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميد السيل ينبتون نباتا جديدا مناسبا للحال التي سينقلون لها وهي حال اهل الجنة من

59
00:26:01.550 --> 00:26:31.550
النعيم فحين اذ اذا قيل هل يموت اهل النار ام لا يموتون؟ فالجواب ان اهل اهل النار نوعان احدهما اهل النار الطارئون عليها. فهؤلاء يعرض لهم موت مناسب بحالهم كما في هذا الحديث. والاخر اهل النار المقيمون فيها الذين لا يخرجون منها

60
00:26:31.550 --> 00:26:51.550
فهؤلاء كما اخبر الله سبحانه وتعالى عنهم انهم لا يموتون فيها ولا يحيون. فهم لا يموتون موتا ينقطع به عنهم العذاب ولا يحيون حياة كاملة بل هم في حياة شقاء وتبار وهذا

61
00:26:51.550 --> 00:27:21.550
من اشد ما يكون من الوصف. فلا هو ميت فيتسلى بعزائه ولا هو فيفرح بحياته بل هو مشتت في تلك الحال يسام انواع العذاب المناسبة له جزاء تفريطه فيما امر الله سبحانه وتعالى به من عبادته وتكبيبه للرسل الذين ارسلهم الله سبحانه وتعالى

62
00:27:21.550 --> 00:27:44.950
اليهم نعم احسن الله اليكم. الحديث الثاني والثلاثون في تفسير قوله تعالى وليال عشر والشفع والوتر. عن جابر لعبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والفجر وليال عشر. قال

63
00:27:44.950 --> 00:28:06.100
الاضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر. رواه النسائي في السنن وصححه الحاكم على شرط مسلم  موارد القول في هذا الحديث ثلاثة فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث. وهو جابر

64
00:28:06.100 --> 00:28:38.000
بن عبدالله بن عمرو الانصاري السلمي نسبة الى  الى بني سليم نسبة الى بني سليم. فبنو سليم قبيلة من الانصار تكون النسبة اليها السلمي تكون النسبة اليها السلمي كما فقد نسبة الى بني سلمة تكون نسبة الى

65
00:28:38.000 --> 00:29:08.000
بني سلمة وهي قبيلة من الانصار تكون النسبة اليها السلمي كما تقدم في شرح في التعليقات على الموطأ يكنى ابا عبد الله. وقيل ابا عبد الرحمن وقيل ابا محمد فاختلف في كنيته على هذه الاقوال الثلاثة. وهو من قدماء الصحابة. فشهدوا

66
00:29:08.000 --> 00:29:28.000
العقبة مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان صغيرا وهو وابوه صحابيان. توفي رضي الله عنه سنة اربع وسبعين في اصح الاقوال وهي السند التي توفي فيها ابو سعيد الخدري

67
00:29:28.000 --> 00:29:48.000
رضي الله عنه وله من العمر فيما قيل اربع وتسعون سنة. فهو من المعمرين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. واما المولد الثاني وهو تخريج الحديث. فهذا الحديث رواه

68
00:29:48.000 --> 00:30:25.350
في السنن والمراد بالسنن اذا اطلقت الكبرى والمراد بالسنن اذا اطلقت الكبرى لان الصغرى تسمى ها عبد الله احسنت المجتبى من السنن المسندة. فهذا الحديث اخرجه النسائي في سننه قال اخبرنا عبدة بن عبدالله قال حدثنا زيد وهو ابن حباب قال حدثني عقبة عن

69
00:30:25.350 --> 00:30:45.350
خير ابن نعيم عن ابي الزبير قال حدثني خير بن نعيم عن ابي الزبير عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه فذكره صححه مسلم على شرط صححه الحاكم على شرط مسلم. وما قاله الحاكم بعيد

70
00:30:45.350 --> 00:31:15.550
فانه لا يدنو الى رتبة الصحيح. واشبه شيء ان يكون حسنا. وهو الذي ذهب اليه ابن كثير فقال في تفسيره وهذا اسناد رجاله لا بأس بهم وقول احد من الحفاظ لا بأس به الاصل فيه انه يريد انه في مرتبة الصدوق الذي يحسن

71
00:31:15.550 --> 00:31:35.550
حديثه الا ان الحافظ ابن كثير قال وعندي ان في رفعه نكارة وعندي ان في رفعه نكارة وهو ما كما قال رحمه الله تعالى فان هذا اسناد غريب من رواية

72
00:31:35.550 --> 00:31:57.500
عقبة بن عياش عن خير بن نعيم عن ابي الزبير عن جابر بن عبدالله فلم يروه الاكابر من اصحاب ابي الزبير محمد ابن مسلم ابن تدرس المكي وانما انفرد به عنه خير ابن نعيم. ثم وقع في هذا الحديث او

73
00:31:57.500 --> 00:32:23.250
اضطراب في متنه فقد اخرجه ابن جرير في تفسيره من حديث عبيد الله ابن ابي زياد القطواني عن عقبة ابن عن خير ابن نعيم عن ابي الزبير عن جاء ابن عبد الله رضي الله عنه مرفوعا بقوله الشفع اليومان

74
00:32:23.250 --> 00:32:43.250
والوتر اليوم التالي اليوم الثالث يعني من الايام التي تلي يوم النحر يقصد ان العاشر الحادي عشر الشفع والثاني عشر بعدهما هو اليوم الثالث من ايام العيد في منى وهذا يدل على

75
00:32:43.250 --> 00:33:03.250
على ان قوات هذا الحديث لم يتقنوه فهو حديث لا يصح. وهذه من مسالك الحفاظ في التعليم فان من امتزج قلبه ولحمه بمعرفة اثار النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى ان لفظ هذا الحديث

76
00:33:03.250 --> 00:33:23.250
مما يجري من الجناب النبوي النبوي وهو شبيه بما يكون من جنس كلام الفقهاء وهي مسلك من مسالك وهذا المأخذ مسلك من مسالك التعليل. بسط القول فيه ابو الفرج ابن رجب في شرح علل

77
00:33:23.250 --> 00:33:43.250
فهذا لا يشبه قول النبي صلى الله عليه وسلم ففي رفعه نكرة وهذا الاسناد لا يحتمله. فكما ان كلام العظيم يحتاج الى مسند عظيم يسند اليه هذا الكلام حتى يقبل فكذلك الاحاديث

78
00:33:43.250 --> 00:34:03.250
العظام عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تحتمل الا من الثقات الاثبات. وكم من حديث انكره جماعة من الحفاظ وهو يروى من حديث بعض الثقات لان روايتهم عنه لا تحتمل كما قال ابو بكر ابن ابي شيبة في حديث لعيسى

79
00:34:03.250 --> 00:34:23.250
بن يونس عليه هشام بن عروة قال وعيسى ثقة من اين له هذا الحديث عن هشام ابن عروة يعني يبعد ان ينفرد بروايته عن ولا يكون عند اصحابه المدنيين الملازمين له. ومن مقالات الامام مسلم رحمه الله تعالى

80
00:34:23.250 --> 00:34:43.250
انه ذكر ان علامة النكرة في حديث الرجل ان يعمد الى رجل كثير الحديث والاصحاب فيأتي عنه بما ليس عنده وابو الزبير المكي له اصحاب كثير وحديث كثير ولم يروي الثقات هذا الحديث عنه بل هذه

81
00:34:43.250 --> 00:35:03.250
وهي رواية ابي الزبير عن جابر مما ادخلها مسلم في صحيحه من رواية بن جريج عن ابي الزبير عن جابر ومن رواية غيره فترك هذا الحديث وخروجه عن مسلم بل عن الكتب الستة كلها دال على وهن فيه فهذا الحديث

82
00:35:03.250 --> 00:35:23.250
لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما المولد الثالث وهو ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى وليال عشر والشفع والوتر وفي قراءة اخرى سبعية والوتر بكسر

83
00:35:23.250 --> 00:35:53.250
الواو ففيه ان العشر هي عشر الاضحى يعني العشرة الاول من ذي الحجة. واضيفت الى لانه اخرها واعظمها. والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر فاما ما جاء في اوله وان العشر هي عشر ذي الحجة فهذا قول جمهور اهل

84
00:35:53.250 --> 00:36:23.250
العلم وهو اصح الاقوال. لان الله سبحانه وتعالى خاطب العرب بما يعقلون من المعاني القائمة عندهم وكانت العرب ولا سيما قريش تعظم عشر ذي الحجة تعظيما بالغا فاذا اطلقت الايام العشر والليالي العشر فانها عند العرب لا يراد بها الا عشر ذي الحجة

85
00:36:23.250 --> 00:36:43.250
فما ذكره بعض المتأخرين من تقوية انها العشر الاواخر من رمضان لان ليلة القدر فيها وهي اعظم ضعيف لان العرب لا تعرف عشر رمضان. فان عشر رمضان انما عظمت بالوضع الشرعي. لا بالوضع

86
00:36:43.250 --> 00:37:13.250
العربي والقرآن خوطب به عرب اقحاح بما يعرفون من احوالهم. والدليل على كونها معروفة عندهم ان الله عز وجل ساقها منكرة ولو كانت مجهولة لكان التنكير زيادة في التعمية والقرآن لا يخاطب بالتعمية وانما يخاطب بالامر البين الواضح. فعلم ان هذه العشر عشر معروفة

87
00:37:13.250 --> 00:37:43.250
عندهم وجيء بها على مساق التنكير تعظيما لها. فان من مآخذ التعظيم ومسالكه باللسان العربي ايراد الكلمة منكرة. فقوله تعالى وليال عشر اي وليال عشر عظيمة. وهذه الليالي العشر هي التي تعرفها العرب وهي عشر ذي الحجة. واما ما بعد ذلك من قوله تعالى والشفع

88
00:37:43.250 --> 00:38:03.250
والوتر فقد اضطرب فيه المفسرون اضطرابا كثيرا وذكروا فيه احاديث لا يثبت منها شيء منها هذا الحديث ومنها حديث عند الترمذي ان الصلاة منها شفع ووتر وهو حديث لا يصح وذكر في هذا المعنى

89
00:38:03.250 --> 00:38:33.250
غيره واشبه شيء ان الشفع والوتر وصفان يصحان على كل عين من الاعيان الموصوفة بذلك ان الشفع والوتر وصفان يصحان على كل من الاعيان الموصوفة بذلك فان الشفع هو الذي يضم اليه غيره وهو المسمى في لساننا

90
00:38:33.250 --> 00:39:05.300
الزوج والوتر هو الشيء المنفرد المسمى بالعدد الفردي. فكل ما صح عليه هذا الوصف فانه في ذلك مثاله ان الخلق الاصل فيهم الشفع ام الوتر  الشافع لقوله ومن كل شيء خلقنا زوجين والله وتر ام شفع؟ وتر. فيكون

91
00:39:05.300 --> 00:39:25.300
الله يسر والخلق شفع فهذا مما يندرج في هذه الحقيقة. ومن المفسرين من ابصر وعورة قولي في هذه المسألة في تفسيرها فاكتفى بسياق ما جاء فيها دون ترجيع ابي جعفر ابن جرير ثم تبعه ابن

92
00:39:25.300 --> 00:39:45.300
كثيرا فقال ذكر ابن جرير الاقوال ولم يرجح شيئا منها. والمح ابو بكر ابن عربي في احكام القرآن الى رجحان القول الذي ذكرناه ولم يجزم به وانه اشبه شيء وبه جزم ابو عبدالله ابن القيم في

93
00:39:45.300 --> 00:40:05.300
كتاب التبيان هو شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في تفسير جزء عما وهو الموافق للوضع المفهوم من القرآن لانه اذا خلا من دليل شرعي يبين رجحان احد الاقوال على غيرها فان

94
00:40:05.300 --> 00:40:25.300
لا مصير عن النظر فيما يقتضيه الوضع العربي لان القرآن قرآن بلسان عربي مبين خطب به العرب فيكون الله عز وجل قد اقسم بكل شفع ووتر تعظيما له وهذا احسن الاقوال في تفسير هذه الاية

95
00:40:25.300 --> 00:40:45.300
اية نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثالث والثلاثون في تفسير قوله تعالى. لحظة بارك الله فيك. ذكرت مسألة قال لي احد الاخوان قال لماذا هذا الكتاب فيه احاديث ضعيف؟ لماذا هذا الكتاب؟ فيه احاديث

96
00:40:45.300 --> 00:41:06.250
والجواب ينبغي ان يسأل من يقع في نفسه هذا السؤال لماذا يقع في نفسك هذا السؤال؟ وعمن اخذت هذا  فانك اذا نظرت في تصانيف المتقدمين وجدت انهم يدخلون فيها الضعيف

97
00:41:06.350 --> 00:41:26.350
ويقولون الحديث الضعيف خير من الرأي كما جاء عن الامام احمد رحمه الله تعالى. ورب حديث يكون عند احد لكنه قوي عند غيره. كما ان المروي في الباب تنبغي معرفته ولو كان

98
00:41:26.350 --> 00:41:47.200
مضعفا فمثلا ما ذكرناه في تفسير الليالي العشر والشفع والوتر مما ينبغي معرفته وقد ذكر ابن العماد في شذور الذهب ان الامام احمد الزم ابنه حفظ عشرة الاف حديث الزم ابنه عبد الله

99
00:41:47.200 --> 00:42:07.500
حفظ عشرة الاف حديث. فلما حفظها قال يا بني هذه الاحاديث لا اصل لها لماذا؟ لانه يستفيد منها ان هذه الاحاديث لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. فليس كل ضعيف يطرح

100
00:42:07.500 --> 00:42:27.500
وما سير اليه من طرح الحديث الضعيف لم يكن من مسالك العلماء. فكان العلماء يدخلون الضعيف والصحيح في الكتب ويبينون المضعف ووجه تضعيفه وما يستنبط منه من العلم وما يصدق ذلك الاستنباط من دلائل

101
00:42:27.500 --> 00:42:47.500
غيره من الكتاب او من السنة او من قول الصحابة رضي الله عنهم او من اجماعهم كهذا الحديث في تفسير الليالي العشر فان ان عشرة ذي الحجة نقل ابن جرير اجماع الحجة على انه على انها عشر ذي الحجة على مذهب

102
00:42:47.500 --> 00:43:07.500
في الاجماع المعروف لكن هو قول قوي مشهور فمثل هذا مما لا يجتنب عاقل ان ادراجه مما يناسب المقام للحاجة اليه في معرفة تفسير هذه الاية مما روي فيها مضعفا. فلا ينظرن احد

103
00:43:07.500 --> 00:43:27.500
هذه الكتب التي تدخل الضعيف نظرة قاصرة بل هي نظرة كمال وانظر الى كتاب بلوغ المرار اي بلوغ المرام فيه ضعيفة انت من اين تعرف ضعفها؟ يقول الحافظ ابن حجر واسناده ضعيف فيقول والصواب وقف او انه

104
00:43:27.500 --> 00:43:58.450
انه مرسل والحافظ قال في مقدمته وقد حررته تحريرا بالغا كون من يحفظه بين اقرانه نابغا. افترى ان ما وقع فيه يخالف التحرير البالغ. كلا  لا يكون مخالفا للتحرير البالغ لكن الحالة التي انت فيها هي التي تخالف التحرير البالغ ولذلك تجد ان الحفاظ اشاروا الى ادخالهم

105
00:43:58.450 --> 00:44:15.500
الضعيف ابو داوود لما صنف السنن ثم قال في اخر رسالته في اثناء رسالته في اخر جملة معروفة لاهل مكة وما كان فيه من وهن شديد بينت فهو يذكر انه يدخل فيه الضعيف ويبينه. نعم

106
00:44:16.300 --> 00:44:36.300
احسن الله اليكم. الحديث الثالث والثلاثون في تفسير قوله تعالى عن عبدالله بن زمتر رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقر. فقال رسول الله صلى الله عليه

107
00:44:36.300 --> 00:45:04.000
انبعث لها رجل عزيز عالم منيع في رهطه مثل ابي زمى حديث متفق عليه. موارد القول في هذا الحديث ثلاثة. فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث وهو عبد الله ابن زمعة ابن الاسود

108
00:45:04.050 --> 00:45:30.400
القرشي الاسدي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي قديما سنة خمس وثلاثين. يوم الدار عند قتل عثمان رضي الله عنه وذكر انه تأخرت وفاته الى ليالي الحرة فهي سنة

109
00:45:30.750 --> 00:45:50.750
يا للحرس سنة كم؟ سنة سنة ثلاث وستين لكن الصحيح انه توفي سنة خمس وثلاثين. وان الذي توفي يوم الحر انما هو ولده يزيد. واما المولد الثاني وهو في تخريج الحديث فهذا

110
00:45:50.750 --> 00:46:20.750
لذا فهذا الحديث متفق عليه اخرجه البخاري في صحيحه قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا اهيب قال حدثنا هشام عن ابيه ان عبد الله ابن زمعة اخبره فذكر الحديث بهذا اللفظ اخرجه البخاري ايضا. قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال

111
00:46:20.750 --> 00:46:50.750
حدثنا هشام فذكره باسناده واخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن نمير عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عبد الله ابن زمعة رضي الله عنه. واما المولد الثالث وهو بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى اذ انبعث اشقاها. فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:46:50.750 --> 00:47:20.750
ذلك المنبعث فقال انبعث لها اي للناقة التي جعلها الله اية لتموت رجل عزيز يعني قليل المثال عارم اي ذو شدة مع شراسة ايدوس شدة مع شراسة منيع في رهقه اي له مقام كريم وعظمة عند قومه

113
00:47:20.750 --> 00:47:50.750
مثل ابي زمعة وابو زمعة هذا هو جد عبد الله. واسمه الاسود ابن المطلب الاسدي وكان رجلا قويا سديد الراي مطاعا في عمر حتى قارب المئة. وتوفي بعد يوم بدر كافرا ولم يكن ممن خرج

114
00:47:50.750 --> 00:48:10.750
جاء يوم بدر وانما قتل ابوه او قتل ابنه زمعة والد عبدالله يوم بدر واما هو فكان شيخا فانيا هرما كبيرا فلم يخرج فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان قافل الناقة الذي انبعث

115
00:48:10.750 --> 00:48:40.750
كانت هذه حاله في قومه وهو قدر بن سالف. فقد ذكر نقلة الاخبار من ان ذلك الرجل من قوم صالح اسمه قدام ابن قدام ابن ثالث بقاف فدال الف فراء وكان كما اخبر الله عز وجل عنه اشقاهم فقوله تعالى اذ انبعث اشقاها اي اشقى تلك

116
00:48:40.750 --> 00:49:10.750
القبيلة فكان اشقاها هو هذا الرجل. وكان من شقائه ان بادر الى عقر الناقة فتعاطى ذلك فعقر الناقة فاستوجب قومه العذاب بذلك فكان شؤما عليهم. ولهذا تضرب المثل به في الشؤم. فمن اشد من كان شؤما على قومه قدر ابن سالف. ويقال له احيمر

117
00:49:10.750 --> 00:49:40.750
المعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشقى الاولين عاقر الناقة. واشقى الاخرين اقاتلك يا علي. روي هذا من حديث صهيب سنان وعمار ابن ياسر. وغيرهما باسانيد لا من ضعف ومن المحدثين من يقوي ذلك ويرى انها باجتماعها تكون حسنة والله اعلم

118
00:49:40.750 --> 00:50:00.750
نعم. احسن الله اليكم. الحديث الرابع والثلاثون في تفسير قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما انه قال عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على

119
00:50:00.750 --> 00:50:20.750
امته من بعده كفرا كفرا. فسر بذلك فانزل الله عز وجل ولسوف يعطيك ربك فترضى فاعطاه الله في الجنة الف قصد في كل قصر ما ينبغي له من الولدان والخدم. رواه الطبراني في المعجم الكبير

120
00:50:20.750 --> 00:50:50.750
والاوسط والمحفوظ فيه الارسال عن ابنه علي. ذكره ابو زرعة وابو حاتم الرازيان. موارد القول في هذا الحديث ثلاثة فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث وهو عبد الله ابن عباس ابن عبدالمطلب القرشي الهاشمي

121
00:50:50.750 --> 00:51:20.750
ابا العباس وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحظر هذه الامة في السنة ثمان وستين في اقرب الاقوال وله من العمر احدى سنة رضي الله عنه وارضاه. واما المولد الثاني وهو في تخريج الحديث فهذا الحديث

122
00:51:20.750 --> 00:51:50.750
مما ورواه الطبراني في المعجم الكبير وفي المعجم الاوسط ايضا. قال حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي قال حدثنا الاوزاعي عن اسماعيل المخزوم عن علي بن عبدالله بن عباس عن ابيه عبدالله بن عباس فذكره

123
00:51:50.750 --> 00:52:20.750
طولا وهذا الحديث اعله. ابو حاتم وابو زرعة الرازيان بان الصواب انه مرسل عن علي بن عبدالله بن عبدالله بن عباس رضي الله عنه فكذلك ابن جرير رواه ابن ابي شيبة وابن جرير ايضا من حديث رواد ابن من حديث رواد ابن

124
00:52:20.750 --> 00:52:40.750
عن الاوزاعي عن اسماعيل عن علي ابن عبد الله ابن عباس فذكر الحديث مرسلا لم يذكر عن ابيه والحديث الموصل من انواع الحديث الضعيف كما تقدم فهذا الحديث لا يثبت مرفوعا. واما المولد

125
00:52:40.750 --> 00:53:00.750
ثالث وهو بيان ما يتعلق منه بالاية وهي قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى. ففي الحديث ان مما يعطى النبي صلى الله عليه وسلم في الاخرة قوله فاعطاه الله في الجنة الف قصر

126
00:53:00.750 --> 00:53:20.750
في كل قصر ما ينبغي له من الولدان والخدم. وهذا وان ضعف له ضاء لكنه ابتم معنا بل ما يعطى النبي صلى الله عليه وسلم هو اعظم من ذلك. فان الله قال وقوله

127
00:53:20.750 --> 00:53:50.750
ولسوف يعطيك ربك فترضى اي حتى تبلغ الرضا من ربك. وهذا العطاء يراد به العطاء في الاخرة. لان الله سبحانه وتعالى قال قبلها وللاخرة خير لك من من الاولى ولسوف يعطيك وسوف عند العرب يراد بها التنفيذ اي التأخير في

128
00:53:50.750 --> 00:54:10.750
الفعل وهذا التنفيس يراد به يراد به زمن مستقبل وهو زمن الاخرة. فما فما يؤتى النبي صلى الله عليه وسلم من ربه عطاء عظيم لا يقدر قدره فكل ما ينتهي

129
00:54:10.750 --> 00:54:30.750
رضا النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم مصيبه لا محالة ومن جملة ذلك ما صلى الله عليه وسلم من نعيم الجنة في قصورها وخدمها ونسائها ما لا يكون لغيره صلى الله عليه وسلم

130
00:54:30.750 --> 00:54:50.750
وقوله في الحديث عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على امته من بعده كفرا كفرا يعني قرية قرية فالكفر اسم للقرية. فلماذا سميت القرية كفرا؟ هم. تستر ايش

131
00:54:50.750 --> 00:55:20.750
يعني ان البيوت والخلق المقيمين فيها يغطون تلك الارض فسميت كفرا لذلك سميت القرية كفرا لان الكفرة في الوضع العربي هو التغطية. فالبقعة من الارض اذا بنيت عليها بيوت ممتزجة عليها الخلق فصارت قرية سميت كفرا لان هذه البقعة من الارض سترت بمن

132
00:55:20.750 --> 00:55:50.750
عليها من الخلق وما اقاموا عليها من البنيان. ونظير هذا ان من الفاظي العرب في الدلالة على العامة تسميتهم بالدهماء. فان الدهم هو التغطية. ولما كان اكثر الخلق هم العامة الذين يغطون الارض سمي العامة بالدهماء اخذا من هذا الاصل. نعم

133
00:55:50.750 --> 00:56:13.850
احسن الله اليكم الحديث الخامس والثلاثون في تفسير قوله تعالى واخرجت الارض اثقالها عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقيؤ الارض افلاذ كبدها امثال الاسطوان من الذهب

134
00:56:13.850 --> 00:56:43.850
والفضة فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت. ويجئ القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي ويجئ السارق فيقول في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا. رواه مسلم موارد القول في هذا الحديث ثلاثة. فالمورد الاول في تعريف راوي الحديث. وهو

135
00:56:43.850 --> 00:57:17.700
من  عبدالرحمن بن صخر بن عبدوس يكنى ابا هريرة توفي سنة سبع وخمسين وله من العمر ثمان وسبعون سنة. واما المورد الثاني وهو في تخريج هذا الحديث هذا الحديث فهذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه قال حدثنا واصل ابن عبد الاعلى

136
00:57:17.700 --> 00:57:47.700
وابو كريب ومحمد بن يزيد الرفاعي. واللفظ لواصل قالوا حدثنا يا محمد بن فضيل عن ابيه عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه وهو ممن فرض به مسلم عن البخاري فلم يروه البخاري عن في صحيحه وانما رواه مسلم وحده

137
00:57:47.700 --> 00:58:17.700
واما المولد الثالث وهو بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى واخرجت الارض وضوء اثقالها. فان هذا الاخراج هو المذكور في قوله تقيؤ الارض افلاذا كبدها والقيء هو اخراج ما في الجوف. فقيء الارض اخراجها ما في

138
00:58:17.700 --> 00:58:52.550
فيها ومن جملة مما ومن جملة ما في جوفها افلاذ كبدها وافلاد الكبد هي قطعها وواحدتها ايش كل ده ولا فلذة؟ فلة كسدرة وواحدها فلذة كسدرة. والاصل انها لا تقال الا في قطع كبد البعير

139
00:58:52.800 --> 00:59:25.500
فلا يقال فلذة الكبد الا كان المراد به كبد البعير. لماذا لان الابل اعز ما للعرب. لان الابل اعز ما للعرب. فكانت ابلها هي اكبادها فكل شيء معظم. جعلوه فلذة للكبد انما ارادوا انه عنده بمنزلة

140
00:59:25.500 --> 00:59:51.150
تلك الابل العظيمة فعندما يقال لي الولد هو فلذة الكبد يريدون انه بمنزلة ومقام عظيم كما كانت العرب تعظم ابلها وتجعلها افلاذ اكبادها. فتقيء الارض ما فيها اي تخرج الارض ما فيها كما قال تعالى

141
00:59:51.800 --> 01:00:21.800
واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت. قال امثال الاسطوان. والاسطوان اسم للسارية العظيمة كهذه وهذه. فالاسطوانة السارية العظيمة هي المرادة في هذا الحديث بقدرها اي انها عظيمة من الذهب والفضة. فتخرج الارض ما في

142
01:00:21.800 --> 01:00:41.800
بطونها من الكنوز فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي فيجئ السارق فيقول في هذا قطعت يدي يعني عقوبة ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا. وهذا المذكور في

143
01:00:41.800 --> 01:01:12.500
الحديث هو بعض ما تثقل به الارض. فان الارض تثقل بشيئين. احدها احدهما الاموات المدفونون فيها. الاموات المدفونون فيها والاخر الكنوز من المال المدخرة فيها الكنوز من المال المدخرة في

144
01:01:12.500 --> 01:01:42.500
فاذا اخرجت الارض اثقالها فانها تخرج الموت وتخرج الكنوز المعظمة الخلق وهذا الحديث متعلق بتلك الاموال التي تكون مكتنزة في الارض ثم اذا زلزلت الارض زلزالها يعني وقع لها الزلزال العظيم عند يوم القيامة فحينئذ تخرج الارض

145
01:01:42.500 --> 01:02:12.500
اثقالها وهذا الزلزال يختص عن غيره من الزلازل بانه زلزال عام في الارض ولذلك قال الله اذا زلزلت الارض زلزالة يعني زلزال الارض فهو زلزال عام وما قبله فهو زلزال خاص بقطعة من الارض. فهو زلزال خاص بقطعة من

146
01:02:12.500 --> 01:02:52.500
فالزلازل التي تعتور الارض نوعان. احدهما زلازل جزئية منقطعة وهي كل زلزال قبل يوم القيامة. والاخر زلزال كلي يكون يوم القيامة يكون يوم القيامة فيعم الارظ جميعا. وهو الذي يقع به وعد الله في قوله واخرجت الارض اثقالها اي ماتت قلوبه من الخلق

147
01:02:52.500 --> 01:03:14.950
الاموال فان قيل ما فائدة الزلازل؟ التي تقع في اطراف الارض ان لم تكن هي الزلزال المذكور في الاية في قوله اذا زلزلت الارض زلزالها فما الجواب يا ابراهيم ايش

148
01:03:16.600 --> 01:03:46.600
احسنت. التنبيه بالجزئي الى الكلي. فانه تقدمة لذلك الزلزال الاعظم. فان الزلزال اذا وقع في الارض كان اية وعبرة وتحذيرا وتنبيها الزلزال الاعظم الذي يكون وهذا من اسرار التقدير الالهي. فان الله يقدر من اجناس العقوبات ما

149
01:03:46.600 --> 01:04:16.600
نبهوا على العقوبة الكبرى. ومن ذلك ما يخرجه الله عز وجل من الدجالين قبل الدجال الاكبر فان من منافع ذلك التنبيه لاعداد العدة للحال التي يخشى منها. اكثر غيرها وهي حال الدجال الاكبر ففي صحيح مسلم وانه لن تقوم الساعة حتى يخرج من امتي دجالون ثلاثون

150
01:04:16.600 --> 01:04:46.600
فهم يبلغون ثلاثين رجالا لكن اخرهم الدجال الاكبر وهؤلاء جعلوا تقدمة بين يديه تنبيها الى اخذ الحيطة منه. ومن اخذ الحيطة اجتناب الشبه التي يلقيها على الخلق. فاذا عود الانسان نفسه النعي عن الشبه التي يلقيها الدجالون

151
01:04:46.600 --> 01:05:06.600
نأى بنفسه عن الدجال الاكبر. ومن اقبل بقلبه على شبهات المشبهين فانه يخشى عليه ان يقبل الدجال الاكبر فعند ابي داوود بسند حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سمع احدكم

152
01:05:06.600 --> 01:05:36.600
بالدجال فلينأى عنه. يعني فليبعد عنه. فان الرجل ليأتي وهو مؤمن فيتبعه لما يرى من الشبهات. يأتيه متكلا على ايمانه مغترا به فاذا رأى ما عنده من الشبهات اتبعه. وكما يدفع الدجال

153
01:05:36.600 --> 01:06:06.600
الاعظم بهذا فان الدجاجلة الذين هم دونه يدفعون بهذا. وكم من دجال في بيوتنا كم من دجال يتابعه الناس اليوم بالقنوات الفضائية او بمواقع التواصل او بغيرها. ثم يقول احدهم اني مؤمن. فاذا طرح

154
01:06:06.600 --> 01:06:36.600
عليه شبهة فاخرى فثالثة فرابعة واذا بذلك الايمان كان كأنما ماء سخن فتبخر فينبغي للانسان ان يحترز لايمانه من ايراد قلبه على الشبهات. وقد بوب البخاري باب من الايمان الفرار بالدين من الفتن. ولا يقصد الفرار منها مجرد الهرب الى اماكن بعيدة

155
01:06:36.600 --> 01:07:06.600
بل من الفرار منها قطع السبل المفضية اليها والموصلة بها. ومن جملتها هذه الموارد التي ذكرنا فينبغي ان يحتاط الانسان بايمانه وان يحفظه. لان لا ينجر الى مقالات الدجالين ومن منافع دعائنا في كل صلاة ونحن نستعيذ من الدجال الاكبر مع انه لم يخرج طول هذه المدة ان

156
01:07:06.600 --> 01:07:26.600
هذه الاستعاذة الكبرى تكون سورا دون الدجاجلة الصغار. ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية في المنهاج وابنه سعدي في مجموع الفوائد. فانت اذا استعدت من الدجال الاكبر اندرج في ضمن ذلك استعاذتك من كل

157
01:07:26.600 --> 01:07:46.600
دونه فهذا من جملة المعنى الذي اتصل القول به فيما ذكر من قول الله تعالى اذا زلزلت رجالها واخرجت الارض اثقالها وهدى اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبقيت منه خمسة احادث

158
01:07:46.600 --> 01:08:01.550
حديث نأتي عليها باذن الله تعالى في درس الليلة بين العشائين وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين