﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تعاليا وجد واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم

2
00:00:31.150 --> 00:00:54.200
بكرة واصيلا وعلى اله وصحبه ومن اتخذه اماما وخليلا اما بعد فهذا المجلس الثامن عشر بشرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف

3
00:00:54.200 --> 00:01:14.200
وثلاثين بعد اربعمائة والالف. وهو كتاب فتح المجيد. لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن عثمان بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. وقد انتهى بنا البيان الى قوله. قال المصنف رحمه الله

4
00:01:14.200 --> 00:01:36.200
وله عن عقبة ابن عامر نعم اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا بعلم

5
00:01:36.200 --> 00:01:50.450
وعلمكما في الدارين وله عن عقبة ابن عمرو مرفوع من تعلق تميمة تميمة فلا تم الله له. ومن تعلق ودعة فلا الله له وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك

6
00:01:50.650 --> 00:02:10.650
قال الشارح الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى الحديث الاول رواه الامام احمد كما قال المصنف صحيح الاسناد واقره الذهبي قوله وفي روايتنا من حديث اخر رواه احمد فقال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا

7
00:02:10.650 --> 00:02:33.650
المسلمين قال حدثنا يزيد ابن ابي منصور عن دخيننا الحجري عن عقبة بن عمرو الجهني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل اليه فبايع تسعة وامسك عن واحد فقالوا يا رسول الله بايعت تسعة وامسكت عن هذا فقال انا عليه تميمة فادخل يده فقطعها

8
00:02:33.650 --> 00:03:00.650
وقال من تعلق تميمة فقد اشرك ورواه الحاكم قول عن عقبة بن عامر صحابي مشهور فقيه فاضل ولي امرة مصر لمعاوية لمعاوية ثلاث سنين ومات قاربا من الستين قوله من تعلق تميمة اي علقها متعلقا بها قلبه في طلب خير او دفع شر قال المنذري رحمه الله

9
00:03:01.600 --> 00:03:21.600
قردة كانوا يعلقونها يرون انها تدفع عنهم الافات. وهذا جهل وضلالة اذ لا مانع الا الله ولا دافع غير الله وقال مستعذات التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على اولادهم يتقون بها العين في فمهم

10
00:03:21.600 --> 00:03:41.600
بطلها الاسلام قوله فلا اتم الله له دعاء عليه قول ومن تعلق ودعة بفتح وهو سفن مهملة قال في مسند الفردوس الودع شيء يخرج من البحر شبه الصدف يتقون به العين. او لو كان ودعا الله له بتخفيف الذال اي اذا جعله في دعة

11
00:03:41.600 --> 00:04:02.800
وسكون قال هو مساعدات وهذا دعاء عليه قوله وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك قلم سعادة انما جعلها شركا لانه ارادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم وطلبوا دفع الاذى عن غير الله تعالى الذي هو دافعه

12
00:04:02.950 --> 00:04:31.750
شرع الشارح رحمه الله يبين معاني الدليل الثالث والرابع المذكورين في الباب الذي عقده امام الدعوة وترجم له بقوله باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوها برفع البلاء او دفعه

13
00:04:33.350 --> 00:05:06.100
فقال مبتدأ بيانه الحديث الاول يعني حديث عقوبة ابن عامر مرفوعا من تعلق تميمة الى اخر ما ذكره في بيانه. وبيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها

14
00:05:06.500 --> 00:05:37.650
فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها. فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكره المصنف تميمة هي اسم لما يعلق طلبا لتتميم الامر اسم لما يعلق طلبا لتتميم الامر

15
00:05:38.200 --> 00:06:22.150
جلبا لنفع او دفع الوضوء وسيأتي مزيد بيان لها وقوله رهط في الصفحة الثالثة والثمانين بعد المائتين الرهط اثم للجماعة دون العشرة الرفض اسم للجماعة دون العشرة وربما ذكر مصغرا رهيط

16
00:06:22.500 --> 00:07:08.700
تنبيها بتقليل اللفظ الى قلة افراده. تنبيها بقلة اللفظ الى قلة افراده وقوله ورواته ثقات الثقات جمع الثقة والثقة عند المحدثين هو الراوي الجامع للعدالة وتمام الضبط هو الراوي الجامع

17
00:07:08.900 --> 00:07:52.450
للعدالة وتمام الضبط. فانهم يسمونه ثقة فيختص براوي الصحيح فيقتص براوي الصحيح وربما اطلقوا اسم الثقة يريدون به المتصف بالعدالة مع كمال الضبط او خفته  فيدخلون فيه راوي الحسن فالثقة عند المحدثين

18
00:07:52.500 --> 00:08:29.750
موضوع اصلا للعدل تام الضبط فالثقة عند المحدثين موضوع للعدل تام الضبط وربما توسعوا فيه فادرجوا فيه عدلا خف ظبطه وقوله مشهور اي شائع الذكر ذائع الصيت. اي شائع الذكر

19
00:08:29.850 --> 00:09:01.900
ذائع الصيت فان الصحابة يتفاضلون في شهرتهم بين الخلق بالنظر الى ذيوع صيتهم وخشو ذكرهم. فمنهم علم مشهور ومنهم من لا يعرفه الا احاد الخلق ومنهم من يذكر مبهما فلا يعرف

20
00:09:02.250 --> 00:09:41.050
كالرجال المبهمين من الصحابة او اعراب الصحابة او غيرهم وقوله المنذرين هو عبد العظيم ابن عبد القوي المنذرين المتوفى سنة ست وخمسين وست مئة واطلاق ذكره يراد به كتاب مشهور له. وهو كتاب الترغيب والترهيب

21
00:09:42.950 --> 00:10:23.150
والكتاب المذكور من انفع الكتب المصنفة في الاحاديث الواردة بما يرغب فيه وما يرهب منه وقوله ابو السعادات كنية المبارك بن محمد الجزري المعروف بابن الاثير وتقدم ان اطلاق العزو له عند ذكر

22
00:10:23.400 --> 00:11:12.700
المعاني يراد به كتاب اه النهاية في غريب الحديث والاثر وقوله مسند الفردوس  اسم المسند عند المحدثين هو مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال هو مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال اي الحديث الذي

23
00:11:13.150 --> 00:11:40.900
يعزوه الصحابي الى النبي صلى الله عليه وسلم. ويكون بسند ظاهره الاتصال فلو كان اسناده منقطعا لم يندرج في اسم المسند فالحديث المسند عندهم جامع وصفين فالحديث المسند عندهم جامع وصفين

24
00:11:41.500 --> 00:12:23.600
احدهما كونه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم والاخر كونه مرويا بسند ظاهره الاتصال كونه مرويا بسند ظاهره الاتصال وسمى المحدثون التصانيف الجامعة تلك الاحاديث باسم المسند وسمى المحدثون الكتب الجامعة تلك الاحاديث باسم المسند

25
00:12:24.550 --> 00:13:03.500
فالكتاب المسند عندهم هو الكتاب الذي تروى فيه الاحاديث المرفوعة باسانيد ظاهرها الاتصال وربما قصوا اسم المسند بالكتاب المرتب على اسماء الصحابة وربما خصه المسند بالكتاب المرتب على اسماء الصحابة

26
00:13:06.500 --> 00:13:39.350
فمن الاول تسمية صحيح مسلم فان اسم صحيح مسلم ايش المسند الصحيح بنقل العدل عن العدل الى اخره فسمي مسندا باعتبار اشتماله على الاحاديث المرفوعة المروية باسانيد ظاهرها الاتصال ومن الثاني

27
00:13:40.500 --> 00:14:13.200
مسند الامام احمد بن حنبل وادرى به ممن رتب كتابه على اثناء الصحابة والكتاب المذكور هنا من جنس الاول فانه لم يرتب على اسماء الصحابة بل ترتيبه على حروف المعجم

28
00:14:14.950 --> 00:14:51.100
واصل الكتاب هو فردوس الاخبار بمأثور الخطاب فردوس الاخبار بمأثور الخطاب واسم مصنفه شيرويه ابن شهر دار الديلمي. شيرويه ابن شهر دار الى مين صنفه مرتبا على الحروف مجردا من الاسانيد

29
00:14:52.300 --> 00:15:29.700
ثم قصد ابنه شهر دار الى وصل تلك الاحاديث باسانيده وصنف مسند الفردوس فمسند الفردوس هو للابن شهر دار ابن شيرويه ابن شهر دار الديلمي وصل فيه بالاسانيد الاحاديث التي اوردها ابوه مجردة في كتاب

30
00:15:29.800 --> 00:16:08.250
فردوس الاخبار ومن قواعد المحدثين في افراد مسند الفردوس ان الاصل فيها الضعف ذكره السيوطي وتبعه جماعة. فالحديث الذي ينفرد بروايته الديلمي في مسند الفردوس الاصل فيه عدم ثبوته وقوله

31
00:16:08.850 --> 00:17:00.450
في دعة ادعى الراحة واصلها الترك الدعوة الراحة واصلها الترك فمن تخلى مما يشغله وتركه ترى في راحة واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله شرع يبين معاني الدليلين

32
00:17:00.450 --> 00:17:20.250
والرابع المذكورين في قول المصنف امام الدعوة رحمه الله وله عن عقبة ابن عامر مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك

33
00:17:20.700 --> 00:18:01.200
وابتدأ بيانه بذكر رتبة الحديثين المذكورين فقال الحديث الاول رواه الامام احمد كما قال المصنف واستفيد هذا من عود الضمير في قوله وله على الحديث السابق فانه عزا الحديث المتقدم عليه الى مسند الامام احمد فقال ورواه احمد بسند لا بأس به ثم قال

34
00:18:01.200 --> 00:18:40.750
بعد وله اي لاحمد ثم قال الشارح ورواه ايضا ابو يعلى وهو احمد ابن علي ابن المثنى الموصل واطلاق العزو اليه يراد به كتاب ايش المسند وله روايتان احداهما هي المطبوعة المنشورة بايدي الناس

35
00:18:42.150 --> 00:19:07.600
والاخرى رواية لم تطبع ومن الخطأ الواقع عند فقد وجود حديث عزاه مصنف ما الى مسند ابي يعلى الموصلي ان يتقحم تكلموا القول بان هذا الحديث لم يوجد في مسنده

36
00:19:07.700 --> 00:19:34.450
اكتفاء بتطلبه في الرواية الموجودة ويغفل عن كون مسند ابي يعلى الموصلي له رواية اخرى. اكبر من هذه الرواية التي ايدي الناس وبقي من الرواية الكبرى زوائدها التي جمعها الهيثم

37
00:19:34.800 --> 00:20:01.700
بكتابه المقصد العلي فان كتاب المقصد العلي في زوائد ابي يعلى الموصلي موضوع لزوائد الرواية كبيرة واندرجت فيه هذه الرواية التي بايدي الناس ثم عزاه المصنف الشارح الى الحاكم يعني في مستدركه ونقل عنه انه قال صحيح الاسناد

38
00:20:01.750 --> 00:20:30.450
ثم قال واقره الذهبي وتقدم بيان القول في هذه الجملة في درس فجر هذا اليوم وهذا الحديث يروى باسناد حسن وقد صححه ابن حبان والحاكم ثم قال الشارح قوله وفي رواية اي من حديث

39
00:20:30.500 --> 00:21:01.250
اخر فحينئذ لا يحسن التعبير بذلك لان الحاق هذا اللفظ بحديث ما يوهم ان المذكور بعده هو من جملة الحديث المتقدم عليه فاذا قلت مثلا عن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات

40
00:21:01.750 --> 00:21:25.800
الحديث وفي رواية للبخاري يا ايها الناس في علم ان هذه الرواية هي قطعة من الحديث السابق واذا كان المذكور بعدها منفصلا عنه مستقلا بحديث اخر لم يسغ اتباع الحديث المتقدم

41
00:21:25.900 --> 00:21:54.800
بهذه الجملة ولاجل هذا قال صاحب تيسير العزيز الحميد عند هذا الموضع هذا يوهم ان هذا في بعض الاحاديث المذكورة هذا يعني قوله وفي رواية هذا يوهم ان هذا في بعض الاحاديث المذكورة

42
00:21:54.900 --> 00:22:24.550
وليس كذلك بل المراد انه في حديث اخر وليس كذلك بل المراد انه في حديث اخر فيستفاد من هذه الجماعة قاعدة من قواعد التخريج. فيستفاد من هذه الالماعة قاعدة من قواعد التخريج

43
00:22:24.700 --> 00:22:58.600
وهي ان قولهم وفي رواية وهي ان قولهم وفي رواية يتعلق بالحديث نفسه لا بغيره. يتعلق بالحديث نفسه لا بغيره ثم ساق الشارح رحمه الله هذا الحديث الاخر من رواية الامام احمد

44
00:22:58.600 --> 00:23:36.300
رحمه الله بسنده تاما الى عقبة ابن عامر الجهني رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل اليه برهط الحديث واسناده حسن وقد صححه الحاكم وقوله فادخل يده فقطعها

45
00:23:36.500 --> 00:24:09.750
اي الرجل نبه اي الرجل بينه الحاكم في روايته؟ اي الرجل بينه الحاكم في روايته ذكره العلامة سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد فالقاطع التميمة هو الرجل لما امسك النبي صلى الله عليه وسلم عن

46
00:24:09.750 --> 00:24:39.500
مبايعته فعمد الرجل الى تلك التميمة فقطعها ثم اتبع الشارح رحمه الله تعالى بيان رتبتي الحديثين بترجمة راويهما وهو عقبة ابن عامر الجهني رضي الله عنه. فذكر طرفا حسنا من ترجمته فقال

47
00:24:39.850 --> 00:25:04.450
صحابي مشهور فقيه فاضل ولي امرة مصر اي امارة مصر لمعاوية وهو ابن ابي سفيان رضي الله عنهما ثلاثة سنين ومات قريبا من الستين ثم قال الشارح قوله من تعلق تميمة

48
00:25:04.650 --> 00:25:42.050
اي علقها متعلقا بها قلبه في طلب خير او دفع شر فالتعليق له جهتان فالتعليق له جهتان احداهما جهة باطنة وهي الواقعة في القلب جهة باطنة وهي الواقعة في القلب

49
00:25:42.150 --> 00:26:19.050
فيعلق قلبه بشيء في طلب خير او دفع شر والاخرى جهة ظاهرة وهي الواقعة في الصورة المشهودة وهي الواقعة في الصورة المشهودة بما يرى عليه بما يرى عليه من خيط

50
00:26:20.650 --> 00:27:00.450
ونحوه ثم ذكر الشارح رحمه الله تفسير التميمة عن المنذري وابن الاثير الجزري وقدم النقل عن الاول فقال قال المنذري خرزة كانوا يعلقونها يرون انها تدفع عنهم الاباء وهذا جهل وضلالة الا مانع الا الله ولا دافع غير الله. ثم قال وقال ابو السعادات التمائم

51
00:27:00.450 --> 00:27:43.050
جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على اولادهم يتقون بها العين في زعمهم فافضلها الاسلام والمستفاد من كلامهما ان التميمة تجمع ثلاثة اوصاف احدها انها خرزات انها خرزات تجعل نسقا

52
00:27:44.150 --> 00:28:21.100
في خيط ونحوه تجعل نسقا في خيط ونحوه وتانيها انها تعلق على الاولاد انها تعلق على الاولاد وثالثها ان المقصود منها ان المقصود منها اتقاء العين ودفع الافات ان المقصود منها

53
00:28:21.500 --> 00:28:54.200
اتقاء العين ودفع الافات وهذه الاوصاف الثلاثة المستفادة من كلامهما هو باعتبار المشهور عند العرب وهذه الاوصاف الثلاثة المستفادة من كلامهما هو باعتبار المشهور عند العرب والا فالتميمة لا تختص بالخرازات

54
00:28:54.400 --> 00:29:25.800
والا فالتميمة لا تختص بالخرزات ولا هي ايضا تعلق على الاولاد فقط ولا هي ايضا تعلق على الاولاد فقط بل تعلق على الاولاد  او على الدواب او على حيطان البساتين

55
00:29:26.250 --> 00:30:02.350
او على ابواب البيوت فيكون المذكور في كلامهما بيانا لحقيقة التميمة باعتبار المشهور المنشور عند العرب واما باعتبار تمحيض حقيقة التميمة واما باعتبار تمحيض حقيقة التميمة اي تخليصه فان التميمة كما تقدم

56
00:30:02.900 --> 00:30:38.800
هي ما يعلق طلبا لتتميم امر هي ما يعلق طلبا لتتميم امر جلبا لنفع او دفعا لضر وهي عوذة يتعوذ بها وهي عوذة يتعوذ بها اي يطلب بها الحماية يطلب بها الحماية فالتميمة عوذة توضع لتتميم الامر

57
00:30:38.850 --> 00:31:32.250
فالتميمة عوذة توضع لتتميم الامر فمتى جعلت تلك العودة مقصودا بها تتميما الامر بجلب خير او دفع ضر سميت تميمة والاغلب فيها كونها مكتوبة والاغلب فيها كونها مكتوبة فالصورة التامة للتميمة انها عودة مكتوبة. فالصورة التامة للتميمة

58
00:31:32.250 --> 00:32:05.550
انها عوذة مكتوبة ويلحق بها ما جرى مجرى الكتابة فكيف ما صرفت تلك العوذة بان علقت او وضعت تحت الرأس او وضعت في السيارة او وضعت عند الباب سميت تميمة

59
00:32:06.850 --> 00:32:31.700
ثم قال الشارح قوله فلا اتم الله له دعاء عليه اي بعدم حصول مطلوبه اي بعدم حصول مطلوبه. فان من لا يتم له الامر يلحقه النقص فان من لا يتم له الامر يلحقه النقص

60
00:32:32.650 --> 00:33:16.450
فيمنع مقصوده وهذه الجملة تحتمل امرين وهذه الجملة تحتمل امرين احدهما انها جملة انشائية يراد منها الدعاء انها جملة انشائية يراد منها الدعاء والاخر انها جملة خبرية انها جملة خبرية. يراد منها الخبر عن حال متعلق التميمة

61
00:33:16.900 --> 00:33:48.150
يراد منها الخبر عن حال متعلق التميمة ان الله لا يتم له امره. ان الله لا يتم له امره. والجملة صالحة للمعنيين معا والجملة صالحة للمعنيين مع ثم قال السارح قوله ومن تعلق ودعة بفتح

62
00:33:48.400 --> 00:34:21.300
الواو وسكون المهملة وهي العين وتقدم ان الاهمال في الحروف هو ايش هو اغفالها من النقد هو اغفالها من النقد فالحرفان المشتركان في الصورة المفترقان في النقد يقال للمنقوض منهما معجما

63
00:34:21.800 --> 00:34:52.050
وللمتروك نقصه ايش مهملا فيقال السين مهملة والشين المعجمة ثم قال الشارح قال في مسند الفردوس وهو شهر دار الديلمي الابن ويفرق بينهما بالديلمي الاب والديلمي الابن قال الديلمي الابن

64
00:34:52.250 --> 00:35:27.250
الودع شيء يخرج من البحر شبه الصدف يتقى به العين اي هي اشياء يرمي بها البحر من جنس المحار المسمى بالصدف وهو ما ينعقد على صورة متدرجة. اما الصدف فانه

65
00:35:28.100 --> 00:36:10.650
فارغ الجهتين واما الودع فهو الذي ينعقد على جهة ملتوية كأنه في صورة دودة يبست فهذا كانت العرب تأخذه ثم تنظمه في خيط وتجعله تميمة تتقي بها العين ثم قال الشارح قوله فلا ودع الله له بتخفيف الدال. اي لا جعله في دعة

66
00:36:11.050 --> 00:36:42.700
وهي الراحة كما تقدم وسكون قاله او السعادة وهو ابن الاثير في النهاية ثم اتبع ابن الاثير كلامه بشيء اسقطه الشارح واثبته الشارح الاول وهو صاحب تيسير العزيز الحميد فان

67
00:36:42.800 --> 00:37:13.500
ابن الاثير قال بعد كلامه المتقدم وقيل هو لفظ بني من الودعة وقيل هو لفظ بني من الودعة اي لا خفف الله عنه ما يخافه اي لا خفف الله عنه ما يخافه

68
00:37:13.550 --> 00:37:52.800
انتهى كلامه. فالمذكور عند ابن الاسير معنيان اختصر الشارح على احدهما ثم اتبع الشارحان صاحب التيسير وصاحب فتح المجيد كلام ابن الاثير بقولهما وهذا دعاء عليه فالجملة المذكورة دعاء على

69
00:37:53.300 --> 00:38:21.600
من تعلق تميمة ويصلح في هذه الجملة ما تقدم في سابقتها من ارادة الانشاء والخبر فيحتمل ان هنا انشاء بمعنى الدعاء عليه ويحتمل ان تكون خبرا بان الله لا يدع له

70
00:38:21.600 --> 00:38:51.200
واصل الودع الترك واصل الودع الترك. وتندرج فيه هذه المعاني المذكورة واصل الوجع الترك فتندرج فيه هذه المعاني المذكورة في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم فلا ودع الله له

71
00:38:52.600 --> 00:39:22.900
واضح وقد اشار الى هذا مصنف الاصل امام الدعوة رحمه الله فانه فسر هذا بقوله في المسألة الحادية عشرة فانه فسر هذا بقوله في المسألة الحادية عشرة اي لا ترك الله له. اي لا ترك الله له

72
00:39:22.900 --> 00:39:56.850
هذا احسن التفاسير وهذا احسن التفاتير لانه اعمها وغيره مندرج فيه واغفال الشارحين ذكره يقوي العناية بالاصل الذي طالما اعيد ذكره لكم وهو توجيه الانظار الى تطلب فهم ما يذكره المصنفون في المتون

73
00:39:57.300 --> 00:40:17.300
فان المقدم في فهم متن ما هو ملاحظة عباراته هو لا ملاحظة عبارات من الشراع فان الشراح ربما غفلوا عن شيء ذكره او حملوا كلامه على شيء لم يرده ومن

74
00:40:17.300 --> 00:40:46.800
مما يعين على السلامة من الغلط في ذلك ان تتوجه اولا بالنظر الى مقاصد المصنف نفسه قبل تطلب معاني كلامه في جروح المصنفين شرح الكتاب الذي صنفه ثم قال الشارح

75
00:40:47.050 --> 00:41:15.900
قوله وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك تقدم ان هذه الرواية رواية مستقلة لحديث رأس في اصله فكان الاولى ان يقال وفي حديث اخر فكان الاولى ان يقال وفي حديث اخر

76
00:41:15.900 --> 00:41:54.050
ثم بين الشارخ رحمه الله وجه كون تعليق التميمة شركا بما نقله عن ابن الاثير وهو ابو السعادات في قوله انما جعلها شركا لانهم ارادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم وطلبوا دفع الاذى من غير الله تعالى الذي هو دافعه

77
00:41:54.950 --> 00:42:32.500
انتهى كلامه واشار رحمه الله الى مورد الشرك في تعليق التمائم بكلام اتم فقال في قرة عيون الموحدين في الصفحة الرابعة بعد المائتين وتاليتها قال وفي هذا الحديث التصريح بان تعليق التمائم شرك

78
00:42:33.250 --> 00:42:53.250
لما يقصده من علقها بدفع ما يضره او جلب ما ينفعه. وهذا ايضا ينافي كمال الاخلاص الذي هو معنى لا اله الا الله. لان المخلص لا يلتفت قلبه لطلب نفع

79
00:42:53.250 --> 00:43:20.150
او دفع ضر من سوى الله كما تقدم في قوله ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. فكمال التوحيد لا يحصل الا بترك ذلك وان كان من الشرك الاصغر فهو عظيم الى اخر ما ذكره

80
00:43:20.150 --> 00:43:54.400
فموجب كون التمائم شركا هو تعلق القلب بغير الله اعتقادي النفع والضر فيه. تعلق القلب بغير الله لاعتقاد النفع والضر فيه لكن لا على وجه الاستقلال بل على وجه السبب لا على وجه الاستقلال بل على وجه

81
00:43:54.800 --> 00:44:26.550
السبب فانه لو توجه اليه القلب باعتقاد استقلاله بالنفع والضر صار شركا اكبر لكن لما توجه اليه القلب على اعتقاد السببية مع عدم كونه كذلك صار شركا اصغر والشرك الاصغر يقرأ على الاسباب من جهتين

82
00:44:26.950 --> 00:44:58.950
والشرك الاصغر يطرأ على الاسباب من جهتين احداهما ان يتخذ منها ما ليس سببا ان يتخذ منها ما ليس سببا مما لم يثبت بطريق الشرع او القدر. مما لم يثبت بطريق الشرع او القدر

83
00:44:58.950 --> 00:45:28.300
فمتى وقع العبد في ذلك وقع في الشرك الاصغر فمتى وقع العبد في ذلك وقع العبد في تركي الاصغر وتقدم في درس الفجر ان من قواعد الباب ان اتخاذ ما ليس سببا هو شرك

84
00:45:28.300 --> 00:46:06.100
اصغر والجهة الاخرى رفع السبب رفع السبب المأذون فيه رفع السبب المأذون فيه فوق رتبته الشرعية. فوق رتبته الشرعية فان الاسباب المباحة ينتهي توجه القلب اليها الى قدر. فان الاسباب المباحة ينتهي توجه القلب اليها

85
00:46:06.100 --> 00:46:44.650
الى قدر فاذا زاد عنه وقع العبد في الشرك الاصغر وقع العبد في الشرك الاصغر والقدر الذي اذن بتوجه القلب اليه في السبب هو ايش  احسنت هو الاطمئنان اليه والاستبشار به. هو الاطمئنان اليه والاستبشار به. والدليل

86
00:46:46.200 --> 00:47:21.700
ها يوسف  والدليل قوله تعالى وما جعله الله وما جعله الله الا بشرى لكم بشرى وليطمئن به القلوب. ايش الا بشرى ولتطمئن  وما جعله الله من سورة ال عمران  وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم. فرتبة

87
00:47:22.200 --> 00:47:50.950
المأذون به من توجه القلب الى السبب هو طمأنينة القلب اليه. واستبشاره به فاذا زاد تعلق القلب به فاذا زاد تعلق القلب به على هذه الرتبة وقع العبد في الشرك الاصغر

88
00:47:51.300 --> 00:48:21.400
ويكون ذلك بمقارنة الجزم للقلب. ويكون ذلك بمقارنة الجزم للقلب فانه اذا استوى في القلب اعتقاد الجزم بتأثير السبب كان مرفوعا فوق رتبته الشرعية فمثلا التداوي لدواء في علة ما

89
00:48:21.950 --> 00:48:56.400
يتناوله العبد معتقدا كونه سببا يطمئن الى اتخاذه ويستبشر بحصول الشفاء باستعماله فاذا قارنه اعتقاد الجزم به بحصول الشفاء وقع العبد في الشرك الاصغر كقول الناس فيما يستعملونه من الادوية المسكنة لالم الرأس او غيره واحدة بواحدة

90
00:48:56.400 --> 00:49:34.900
فان قولهم واحدة بواحدة يبين عن اقتران الجزم بذلك في قلوبهم عند استعمال السبب. وهذه رتبة فوق الرتبة الشرعية المتقدم ذكرها وما وقع في كلامه جماعة من المصنفين كابن تيمية الحفيد ومن تابعه من انكار الطمأنينة للاسباب

91
00:49:35.800 --> 00:50:19.150
لا يراد به هذا المعنى السابق ذكره فان الطمأنينة الى السبب نوعان فان الطمأنينة الى السبب نوعان احدهما طمأنينة تكون طمأنينة سكون والاخر طمأنينة ركون احدهما طمأنينة سكون والاخر طمأنينة ركون

92
00:50:20.350 --> 00:50:53.800
والفرق بينهما اقتران الثاني بالجزم والفرق بينهما اقتران الثاني بالجزم فان القلب مع طمأنينة السكون يرجو حصول مقصوده ولا يقطع به. فان القلب مع طمأنينة السكون يرجو حصول مقصوده ولا يقطع به

93
00:50:54.200 --> 00:51:26.750
واما في طمأنينة الركون فيكمل تعلقه به حتى يجزم بوقوع مرجوه. واما في طمأنينة الركون فيقوى بالسبب حتى يجزم بحصول مقصوده والقول المتقدم في نفي الاعتراظ بكلام ابن تيمية الحفيد

94
00:51:27.000 --> 00:51:49.500
بلرد كلامه هو الى موافقة كلام الله عز وجل من مضايق الانظار التي تقف دونها كثير من الافكار فربما تجرأ متكلم في العلم على تزييف قول او تهجم على لقصور فهمه

95
00:51:49.700 --> 00:52:26.250
عن ادراك الحق الصراح في التمييز بين الاقوال التي يظن تناقضها او وقوعها نافية للدليل وهذا كثير في المتأخرين لامرين احدهما ضعف علومهم احدهما ضعف علومهم والاخر فشو امراض القلوب في كثير من الخلق. قشو كثير من امراض

96
00:52:26.250 --> 00:53:01.650
نفوس الخلق فتجد احدهم ضعيف العلم وان توهم انه كثيره ويقارنه امتلاء قلبه بحسد او حقد او غش او غير ذلك فيبادر الى تزييف الحق الحقيق ويتوهم اشياء ينسبها الى العلم والمتكلمين فيه

97
00:53:02.100 --> 00:53:33.650
وهو مخطئ فيما فعل ومن اشد الاخلاق المحتاج اليها في ابتغاء العلم تمام الورع فان المتورع يحمله ورعه عن الهجوم على شيء لا يدركه فيحفظ بورعه عن الوقوع في هوة سحيقة من

98
00:53:33.950 --> 00:53:59.000
الشر اه السلام عليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وابن ابي حاتم انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتنى قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. قال الشارح رحمه الله قال ابن ابي حاتم حدثنا محمد بن الحسين ابن

99
00:53:59.000 --> 00:54:14.400
مبني قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم من الاحوال عن عثرة قال دخل حذيفة على مريض فرأى في عضده سيرا فقطعه او انتزعه ثم قال

100
00:54:14.450 --> 00:54:34.450
وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. وابن ابي حاتم هو الامام ابو محمد عبدالرحمن ابن ابي حاتم محمد ابن الرازي التميمي الحنظلي الحافظ صاحب الجرح والتعديل والتفسير وغيرهما مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة

101
00:54:35.750 --> 00:54:55.750
وحذيفة هو ابن اليماني واسم اليماني حسين بمهملتين مصغرا ويقال حصن بكسر ثم سكوننا. العبث الموحدة حليف الانصار صحابي جليل من السابقين ويقال له صاحب السر. وابوه ايضا صحابي مات حذيفة في اول

102
00:54:55.750 --> 00:55:20.950
ولخلافة علي رضي الله عنه سنة ست وثلاثين قوله رأى رجلا في يده خيط من الحمى عن الحمى وكان الجهال يعلقون التمائم والخيوط ونحوهما لدفع الحمى وروى وكيلنا حذيفة انه دخل على مريض يعود فلمس عضده فإذا في خيط فقال ما هذا؟ فقال

103
00:55:21.000 --> 00:55:37.200
فقطعوا وقال لو مت وهو عليك ما صليت عليك. وفيه انكار من انكار مثلي هذا وان كان يعتقد انه سبب التاب لا يجوز منها الا ما اباحه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم

104
00:55:38.050 --> 00:55:58.050
مع عدم الاعتماد عليها واما التمائم والخيوط والحروز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلق الجهال. فهو شرك يجب وازالته بالقول والفعل وان لم يأذن فيه صاحبه. قوله وتلى قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون

105
00:55:58.050 --> 00:56:18.050
هون اذ تدلى حذيفة رضي الله عن الولايات بان هذا شرك ففيه صحة الاستدلال على الشرك الاصغر بما انزله الله في الشرك الاكبر لشمول الايات له وادخلي في مسمى الشرك وتقدم معنا هذه الايات عن ابن عباس وغيره في كلام شيخ الاسلام وغيره والله اعلم

106
00:56:18.050 --> 00:56:47.750
ما يبين كمال علم بالتوحيد وما ينافيه او ينافي كماله بيان هذه الجملة من جهتين. الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله قال ابن ابي حاتم

107
00:56:48.650 --> 00:57:21.800
هو عبدالرحمن ابن محمد ابن ادريس الرازي وسيأتي في كلام الشارح الترجمة له واطلاق العزو اليه يراد به تفسيره فالحديث المذكور مروي في تفسير ابن ابي حاتم فاذا وجدت حديثا مرفوعا او موقوفا او مقطوعا

108
00:57:22.950 --> 00:57:46.400
اتبع بقول ناقله رواه ابن ابي حاتم فاعلم انه في تفسيره وان اريد به غيره من كتبه وجب التقييد. فاذا كان مرويا بالجرح والتعديل له مثلا لم يصح ان يقال ورواه ابن ابي حاتم الا مقيدا

109
00:57:46.450 --> 00:58:24.600
فيقال رواه ابن ابي حاتم في الجرح والتعديل قوله عضده تقدم ان العضد اسم لاعلى اليد الواقع بين المرفق و الكتف اسم لاعلى اليد الواقع بين المرفق واعلى الكتف وقوله سيرا

110
00:58:25.100 --> 00:59:08.350
هو ما يقد ان يقطعوا من الجلود هو ما يقد اي يقطع من الجلود على صفة مخصوصة على صفة مخصوصة وقوله حليف الانصار اي معاهدهم على النصرة اي معاهدهم على

111
00:59:08.700 --> 00:59:45.600
النصرة ومن انواع الولاء التي تكون للرجل ولاء الحلف فيعد فيهم وان لم يكن منهم فيعد فيهم وان لم يكن منهم فان حذيفة عبسي اي من بني عبس وعدت الانصار لانه

112
00:59:48.650 --> 01:00:25.600
ارتبط معهم بعهد على المناصرة وقوله جليل اي موصوف بالجلالة وهي العظمة فان الشرع دل على تفاوت مراتب الصحابة فيما لهم من المقامات وحذيفة رضي الله عنه من الاجلة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

113
01:00:26.350 --> 01:01:12.650
وقوله من السابقين اي المتقدمين في اسلامهم اي المتقدمين في اسلامهم وقوله صاحب السلم اي الخبر المكتوم عن غيره صاحب السر اي الخبر المختوم عن غيره وهذا اللقب لحذيفة رضي الله عنه

114
01:01:12.800 --> 01:01:47.700
ذكر له معنيان احدهما معنى صحيح وهو ما اطلعه عليه النبي صلى الله عليه وسلم من اسماء المنافقين ما اطلعه عليه النبي صلى الله عليه وسلم من اسماء المنافقين وكتمه عن غيره

115
01:01:48.850 --> 01:02:38.400
وكتمه عن غيره قلنا والعبارة والاخر معنى باطل معنى باطل وهو اطلاعه على سر ديني لم يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم سواه. وهو اطلاعه على سر ديني لم يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم سواه

116
01:02:38.750 --> 01:03:15.650
فيكون عنده علم في شيء من احكام الدين ليس لسائر المسلمين وهذا المعنى سماه من ادعاه بالسر اللدني وهذا المعنى سماه من ادعاه بالسر اللدني وفي تزييفه قال شيخ شيوخنا

117
01:03:16.150 --> 01:03:48.550
محمد حامد الفقي رحمه الله في حاشيته على فتح المجيد ولم يكن عند حذيفة سر في الدين كما يدعي الضالون من الصوفية لان الاسلام علانية لا سر فيه لان الاسلام علانية لا سر فيه

118
01:03:50.450 --> 01:04:45.350
وانما الاسرار في النصرانية وانما الاسرار في النصرانية وكنائسها وقصصها وقصصها وقصصها ورهبانها انتهى كلامه ثم قوله يعوده ان يزوره وخصت عيادة المريض وخصت زيارة المريض باسم العيادة لان الناس يرجعون اليه مرة بعد مرة. وخصت

119
01:04:45.450 --> 01:05:20.600
زيارة المريض باسم العيادة. لان الناس يرجعون اليه مرة بعد مرة فان من المأمور به شرعا تكرار زيارة المريض مواساة له وتخفيفا عنه مواساة له وتخفيفا عنه ومنها سمي الموضع

120
01:05:20.700 --> 01:05:58.800
الموضوع للتطليب عيادة. ومنه سمي الموضع المجعول للتطبيب عيادة فقولهم عيادة الطبيب الفلاني منشأها من هذا الاصل وهو كون المريض مما يرجع اليه بالزيارة مرة بعد مرة ولما كان المرضى يقصدون هذه المواضع للاستشفاء سميت عيادة فهم يعتادونها طلبا للشفاء

121
01:05:58.800 --> 01:06:47.900
وربما اقيم فيها مدة فتكررت عليهم الزيارة مرة بعد مرة وقوله الحروز جمع حرز جمع حرز وهو ما يتقى ويحتمى به وهو ما يتقى ويحتمى به وقوله والطلاسم جمع طيلتني

122
01:06:48.300 --> 01:07:36.900
جمع طيلة ثم بكسر الطاء وفتح اللام بكسر الطاء وفتح اللام وسكون السين وتنوزع في عربيته وتنوزع في عربيته ومعناه السر المكتوم ومعناه السر المكتوم وقوله شيخ الاسلام تقدم ان من اصطلاحات الشارع

123
01:07:37.200 --> 01:08:10.050
تبعا لاصله تيسير العزيز الحميد انه اذا اطلق ذكر شيخ الاسلام فالمراد به من نعم يا عبد الله  فالمراد به ابو العباس احمد بن عبدالحليم ابن تيمية النميري الحراني وتقدم

124
01:08:10.650 --> 01:08:57.400
ان لقب شيخ الاسلام موضوع لامرين احدهما رتبة علمية دينية رتبة علمية دينية تجعل لمن تقدم في العلم تجعل لمن تقدم في العلم وظهر فضله فيه والاخر وظيفة سلطانية وظيفة سلطانية

125
01:08:57.500 --> 01:09:31.200
على ولاية شرعية ولاية سلطانية وظيفة سلطانية على ولاية شرعية وهي تجعل لمن ولي الافتاء العام وهي تجعل لمن ولي الافتاء العام وهي التي غلبت على المتأخرين وسبق بسط القول في ذلك

126
01:09:31.300 --> 01:10:23.000
في شرح الكتاب في السنة الماضية واما الجهة الثانية وهي نظموا تياقها فان الشارح رحمه الله تعالى ختم ايضاح هذا الباب ببيان معاني الدليل الخامس الذي اورده المصنف رحمه الله في قوله ولابن ابي حاتم عن حذيفة انه رأى رجلا في يده خير. الحديث

127
01:10:23.200 --> 01:10:58.400
وابتدأ بيانه بعزو الحديث الى مخرجه. فان كتاب ابن ابي حاتم من الكتب التي يقل وجودها قديما وحديثا والذي طبع بايدي الناس منه هو ناقص وفقده كاملا قديم في الناس لعزة هذا التفسير

128
01:10:58.600 --> 01:11:32.200
فنقل الشارح منه هذا الحديث مسندا وكانت خزائن الكتب في الديار النجدية عامرة بالكتب الاثرية من كتب التفسير والحديث فانهم اجتهدوا بجمع الكتب المسندة فكانت الخزائن العامة والخاصة في الدرعية

129
01:11:32.250 --> 01:11:56.450
ملأى بنفائس الذخائر وهم في تأليفهم ينقلون اشياء مسندة لا توجد في ما بايدينا من الكتب كمواضع ينقلون فيها عن سنن سعيد بن منصور يقطع معها انهم لم يستفيدوها من احد سابق

130
01:11:57.150 --> 01:12:20.250
بل كان بايديهم نسخة او اكثر من هذا الكتاب فنقلوا منه ما نقلوا والموجود منه اليوم ناقص وقد اخبرني شيخنا حماد الانصاري رحمه الله انه رأى بعينيه نسخة تامة من سنن سعيد

131
01:12:20.250 --> 01:12:35.650
اللي منصور في مكتبة العلامة محمد ابن عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن بن محمد ابن عبد الوهاب المتوفى سنة سبع وستين بعد الثلاث مئة والالف وكان جماعا الكتب

132
01:12:36.150 --> 01:13:02.500
لكن مكتبته تفرقت ايدي سبأ بعد وفاته ومكتبات من قبله تفرغت بنكبة الدرعية وغيرها من العوادي التي طرأت على البلاد النجدية فذهب معها اما ذهب من الكتب النافعة المسندة وهذا الاثر رواه ابن ابي حاتم بهذا الاسناد

133
01:13:02.850 --> 01:13:28.300
ورجاله ثقات الا انه منقطع فان عذرك ابن عبد الرحمن الخزاعي الراوي عن حذيفة لا يعلم سماعه منه وصحت هذه القصة من وجه اخر عند ابن ابي شيبة في المصنف وغيره

134
01:13:28.450 --> 01:13:57.500
وصحت هذه القصة عند ابن ابي شيبة في المصنف وغيره من وجه اخر. لكن ليس فيها قراءة الاية. لكن ليس فيها قراءة الاية  فتكون القصة ثابتة دون قراءة الاية المصدقة للحال

135
01:13:58.100 --> 01:14:32.400
ثم ذكر الشارح رحمه الله ترجمة ابن ابي حاتم فقال هو الامام ابو محمد عبدالرحمن ابن ابي حاتم وكان اماما ايضا واسمه محمد بن ادريس الرازي التميمي الحنظلي الحافظ صاحب الجرح والتعديل والتفسير وغيرهما مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. فابن ابي

136
01:14:32.400 --> 01:14:51.700
حاتم هو عبدالرحمن ابن محمد ابن ادريس الرازي ووالده الحافظ الكبير ابو حاتم الرازي يوافق اسمه اسم الشافعي فابو حاتم الرازي وابو عبدالله البخاري اسم كل واحد منهما محمد ابن

137
01:14:51.750 --> 01:15:22.550
ادريس فيميزان بذلك ثم اتبع ما ذكره من البيان المتقدم بترجمة راوي الحديث من الصحابة وهو حذيفة. فقال وحذيفة هو ابن اليمان واسم اليماني حسين بمهملتين اي بحرفين غفلين من النقد هما الحاء والسين

138
01:15:22.650 --> 01:15:54.850
تمييزا عن مقابلهما من المنقوت مصغرا اي مقلل اللفظ ويقال عسل اي مكبرا بكسر ثم تكون ويعلم منه ان اليمان لقب واسمه حسين وربما غلب اللقب على اسم الرجل فصار لا يعرف الا بلقبه

139
01:15:55.100 --> 01:16:22.150
ثم قال العبسي بالموحدة تمييزا له عن العنس بالنون ومعنى قوله بالموحدة اي بالباء ذات النقطة الواحدة حليف الانصار وتقدم معناه صحابي جليل من السابقين ويقال له صاحب السر وابوه ايضا صحابي مات حذيفة

140
01:16:22.150 --> 01:16:46.950
في اول خلافة علي رضي الله عنه السنة ست وثلاثين. ثم قال الشارح قوله رأى رجلا في يده خيط من الحمى اي عن الحمى واحسن مما ذكره الشارح قول صاحب تيسير العزيز الحميد

141
01:16:47.100 --> 01:17:11.000
اي من اجل الحمى لدفعها اي من اجل الحمى لدفعها اي من اجل الحمى لدفعها انتهى كلامه فهو يبين ان من هنا واقعة موقع التعليم. فهو يبين ان من هنا

142
01:17:11.000 --> 01:17:50.900
واقعة موقع التعليل العلة الحاملة على جعل الخيط في اليد هو ابتغاء دفع الحمى ولماذا لا يقال او رفعها لماذا قيل لدفع الحمى؟ وما قيل لرفعها وهنا لان متعلقها كان مريضا

143
01:17:51.250 --> 01:18:24.750
لان متعلقها كان مريضا فكان الاولى ان يقال ايش لرفعها فكان الاولى ان يقال لرفعها وهما متلازمان فاذا منع منها عن الدفع منع منها ايضا عن الرفع لكن الواقع في القصة ان حذيفة دخل على رجل مريض فكان جعله الخير لاجلي

144
01:18:24.750 --> 01:19:06.450
رفع الحمى عنه بعد ابتلائه بها ثم قال الشارخ وكان الجهال يعلقون التمائم والخيوط ونحوهما يعلقون التمائم والخيوط ونحوهما لدفع الحمى فهم يعتقدون ان جعل هذا الخير في اليد او غيرها يدفع الحمى قبل وقوعها او يرفعها بعد وقوعها

145
01:19:06.900 --> 01:19:38.050
ونظير هذا الاعتقاد عند مشرك العرب فاش في الخلق اليوم قال شيخ شيوخنا محمد حامد الفقي رحمه الله في حاشيته على فتح المجيد ولا يزال هذا معتقدا عند اهل الجاهلية الثانية. يتخذون خيوطا يعقدونها بايدي من اسمه

146
01:19:38.050 --> 01:20:00.900
محمد وبعض ذلك يعملونه يوم الجمعة. وبعد ذلك يعملونه على مقاس باب الكعبة. ثم يعقدونه اربعين عقدة ممن اسمهم محمد. ويقرأون عند كل عقدة قل هو الله احد. ويزعمون ان هذا الخيط

147
01:20:00.900 --> 01:20:23.400
نافع من العقم فلا تلبسه عقيم في زعمهم الا وتحمل وهذا من اعظم الانحطاط الى احط دركات البكم والصمم والعمي. بل الى البهيمية ان يعتقد في خيوط ومثله اتخاذ سبع

148
01:20:23.600 --> 01:20:52.250
ومثله اتخاذ سبع من انواع الحبوب تعلق في كيس مع سرة الطفل واشباه ذلك كثير فاش في من يتسمون باسماء اسلامية وهم من اجهل المشركين الشرك الاكبر ولا حول ولا قوة الا بالله انتهى كلامه. ووصفهم بالشرك الاكبر

149
01:20:52.250 --> 01:21:18.500
ما يعلمه عن اعتقادهم من انهم يعتقدون فيها استقلال الضر والنفع. اما مجرد السببية فهو كما فتقدم من جنس الشرك الاصغر ثم ذكر الشارخ رحمه الله الرواية الموقوفة التي اشرنا اليها. فقال وروى وكيع

150
01:21:18.500 --> 01:21:48.050
وهو ابن الجراح وستأتي ترجمته في الباب التابع هذا الباب بعده. واطلاق العزو اليه يراد به كتاب الجامع انه روى عن حذيفة انه دخل على مريض يعوده فلمس عضده فاذا فيه خيط فقال ما ما هذا؟ فقال شيء رقي لي فيه

151
01:21:48.450 --> 01:22:11.750
فقطعه وقال لو مت وهو عليك ما صليت عليه قال الشارح وتقدم ان هذه الرواية رواها ابن ابي شيبة وغيره واسناده صحيح واسنادها صحيح ثم قال الشارح وفيه انكار مثل هذا

152
01:22:12.350 --> 01:22:36.500
لان حذيفة تهدده وتوعده بترك الصلاة عليه. زجرا له عن غيه وكفا لنفسه عن التعلق بما حرم الله عز وجل. ثم قال وان كان يعتقد انه سبب. فالاسباب لا يجوز

153
01:22:36.500 --> 01:23:00.600
منها الا ما اباحه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم مع عدم الاعتماد عليها وهو في معنى ما ذكرناه انفا من ان السبب لابد فيه من امرين احدهما ثبوت السببية والاخر انزال السبب

154
01:23:00.600 --> 01:23:26.600
الرتبة الشرعية المأذون بها وهي الاطمئنان اليه والاستبشار به ثم قال الشارح واما التمائم والخيوط والحروز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهال فهو شرك يجب انكاره وازالته بالقول والفعل وان لم يأذن

155
01:23:26.700 --> 01:24:02.400
فيه صاحبه فما كان من هذه البابة مما يعلقه الجهال على اختلاف انواعه من التمائم الخيوط والحروز والطلاثم كلها من اعلام الشرك ومعالمه. التي يجب انكارها وازالتها بالقول والفعل وان لم يأذن فيه صاحبه. اذا

156
01:24:02.850 --> 01:24:32.450
علم انه لا يحصل شر من ذلك اي اعظم من ما هو فيه او كانت للمنكر ولاية الانكار باليد. او يقبل الناس منه كالواقع من حذيفة رضي الله عنه اما ان اشتمل على ضرر وشرر فانه ينكر بالقول ويرفع امر الواقع في ذلك

157
01:24:32.450 --> 01:25:08.700
الى السلطان ابتغاء زجره وكفه عن مقارفة هذا الشرك وانكار الشركيات هو من اعظم ابواب انكار المنكرات وغلب على الناس توجه هممهم وتوقد عزائمهم على انكار المنكرات المتعلقة بالكبائر مع الغفلة عن انكار المنكرات المتعلقة

158
01:25:08.700 --> 01:25:30.400
للشرك وانكارها اولى واعلى. ومن العرى الوثيقة في العلم معرفة مراتب الحسنات والسيئات لان من عرف مراتب الحسنات والسيئات ادرك ما يجب عليه فيهما فمن يعرف مثلا ان سيئة الشرك

159
01:25:31.050 --> 01:26:01.250
اعظم من سيئة الزنا تقوى همته وتتوجه عزيمته الى التحذير من الشرك  والنهي عنه وتوجد اليوم في اسواق المسلمين اشياء من امور الشرك يمر بها اكثرهم وهم لا يأبهون بها فاذا رأوا امرأة متبرجة

160
01:26:02.200 --> 01:26:33.350
او حالا تكره مما يتعلق بالنساء قويت عزائمهم على انكار هذا المنكر وهم محمودون على الانكار لكنهم حي بهم ان يجتهدوا في انكار الشرك لان الشرك اعظم هضم للربوبية والالوهية وهو ظلم يقترفه العبد

161
01:26:33.350 --> 01:27:05.350
مع ربه سبحانه وتعالى فالنظر التام في انكار المنكرات هو ان يبسط المرء نظره مادا عينيه لكل ما حرمه الله واعلاه الشرك بالله سبحانه وتعالى ثم قال الشارح قوله وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون

162
01:27:05.750 --> 01:27:29.450
استدل حذيفة رضي الله عنه بالاية بان هذا شرك لانه فعل ما فعل ثم قرأ الاية تصديقا للحال قال الشارح ففيه صحة الاستدلال على الشرك الاصغر بما انزله الله في الشرك الاكبر لشمول الاية له ودخوله في

163
01:27:29.450 --> 01:27:56.850
يسمى الشرك فالاية المذكورة هي في الشرك الاكبر. ومعناها وما يؤمن اكثرهم بالله في ربوبيته الا وهم مشركون به في الهيته. وما يؤمن اكثرهم بالله في ربوبيته الا وهم مشركون به في الهيته

164
01:27:57.300 --> 01:28:26.250
ذكره جماعة من السلف كعبد الله ابن عباس وصاحبه مجاهد وتلا حذيفة رضي الله عنه هذه الآية الواردة في الشرك الاكبر عند حلول ما هو من الشرك الاصغر لصحة الاستدلال بها عليه

165
01:28:28.400 --> 01:29:02.050
وهو المتقدم ذكره بان الاستدلال بالايات الواردة في الشرك الاكبر على الشرك الاصغر يحمل عليها اشتراكهما في جعل حق من حق الله لغيره فلما وجد هذا الاصل الجامع بنوعي الشرك صح الاستدلال بالايات الواردة في الاكبر على ابطال

166
01:29:02.350 --> 01:29:26.750
الاصغر ثم قال الشارح وتقدم معنى هذه الاية عن ابن عباس وغيره في كلام شيخ الاسلام وغيره والله اعلم لم مما ذكر ملخصه في قوله وما يؤمن اكثرهم بالله في ربوبيته الا وهم مشركون به في الوهيته وسبق

167
01:29:26.750 --> 01:29:55.750
في موضعه من الكتاب. ثم قال الشارح وفي هذه الاثار عن الصحابة ما يبين كمال علمهم بالتوحيد وما ينافيه او ينافي كما له والمراد كما له الواجب لانه المقصود عند الاطلاق

168
01:30:00.300 --> 01:30:30.950
والكمال المستحب قدر زائد عنه والصحابة هم اعلم الناس بهذا وهذا. فهم اكمل الخلق علما بتوحيد الله وما فيه او ينافي كماله من الشرك بالله سبحانه وتعالى وللمصنف رحمه الله بيان اتم

169
01:30:33.150 --> 01:31:00.350
ذكره في قرة عيون الموحدين بالصفحة السابعة بعد المائتين وتاليتيها فقال قوله رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون

170
01:31:00.350 --> 01:31:24.000
فيه دليل على ان هذا شرك وان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون بالاية التي نزلت في الشرك الاكبر على الشرك الاصغر لدخوله في عموم الشرك المنهي عنه. في الايات والاحاديث عموما وخصوصا. بما قد عرفت انه ينافي كمال الاخلاص

171
01:31:24.000 --> 01:31:44.000
اذا كان مثل هذا وقد خافه النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه كما تقدم في قوله اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. فاذا كان يقع مثل هذا في تلك القرون المفضلة فكيف

172
01:31:44.000 --> 01:32:05.100
يؤمن ان يقع ما هو اعظم منه لكن لغلبة الجهل به وقع منهم اعظم مما وقع من مشرك العرب وغيرهم في الجاهلية مما تقدم التنبيه عليه حتى ان كثيرا من العلماء في هذه القرون اشتد نكيرهم على من انكر الشرك الاكبر

173
01:32:05.100 --> 01:32:24.350
قاروا هم والصحابة في طرفي نقيض. فالصحابة ينكرون القليل من الشرك. وهؤلاء ينكرون على من انكر الشرك الاكبر ويجعلون النهي عن هذا الشرك بدعة وضلالة. وكذلك كانت حال الامم مع الانبياء والرسل جميعهم

174
01:32:24.400 --> 01:32:54.550
فيما بعثوا به من توحيد الله تعالى واخلاص العبادة له والنهي عن الشرك به. الى اخر ما ذكره في تمام شرحه هذا الباب في قرة عيون الموحدين ومما يتمم به البيان المتقدم لمعاني الكتاب مسألتان شريفتان

175
01:32:56.150 --> 01:33:54.800
فالمسألة الاولى معرفة كيفية استفادة كوني المذكور في الباب من الشرك الاصغر معرفة كيفية استفادة كون المذكور في الباب من الشرك الاصغر ما الجواب منين استفدت هذي يوسف يلا ابي دليل عن ابي دليل

176
01:33:55.550 --> 01:34:31.700
صالح يعني الحديث من تعلق تميمة فقد اشرك الشرك اكبر او اصغر اصفر طول الكلام نقرر الاصفر. لكن من اين استفيد وكلام الف ما هو بدليل ما هو بدليل كلامه

177
01:34:35.750 --> 01:35:09.400
يا هذا الحسن لكن ما الدليل؟ هذا كلام مصنف عامة من شرح كتاب التوحيد يترك الدليل لا لجهله ولكن لتقرره في نفوسهم فاحتيج الى الاعلام به  يعلم المرء ثبوت هذا الحق الصراح من تقدير الشرك انه اصغر لا اكبر. وهو الحديث الذي

178
01:35:09.950 --> 01:35:33.400
ذكره المصنف رحمه الله من تعلق تميمة فقد اشرك. فان روايته التامة فيها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل اليه رهط فبايع تسعة وامسك عن واحد فقالوا يا رسول الله لا بعت تسعة وامسكت عن هذا فقال ان عليه

179
01:35:34.350 --> 01:36:01.450
تميمة ان عليه تميمة ولو كان مشركا شركا اكبر لم ينفعه قطع التميمة ولو كان مشركا شركا اكبر لم ينفعه قطع التميمة لكنه كان مسلما وقع منه ذنب عظيم هو من الشرك الاصغر. وهو تعلقه

180
01:36:01.450 --> 01:36:19.850
قيمة فمنعه هذا الذنب من ان يبايعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتركه. فلما تركه باياعه النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان مشركا شركا اكبر لقال النبي صلى الله عليه وسلم انه

181
01:36:20.550 --> 01:36:49.850
ايش مشرك ولما قال ان عليه تميمة فهو راغب في الاسلام مقبل عليه مبايع عليه الا انه بشيء من الشرك الاصغر واظحة واما المسألة الثانية فهو فهي بيان الصلة بين هذا الباب وتابعه

182
01:36:49.900 --> 01:37:13.300
فهي بيان الصلة بين هذا الباب وتابعه فان المصنف قال باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لدفع البلاء او رفعه. ثم معها بقوله باب باب ما جاء في الرقى والتمائم

183
01:37:14.850 --> 01:38:21.550
ما الصلة بينهما ها يوسف هاه  ها كلها اسباب طيب ابو سعود ايش يعني وصلت هذا بهذا؟ انت قربت والصلة بينهما تقديم الخاص على العام والصلة بينهما تقديم الخاص على العام

184
01:38:22.800 --> 01:38:55.450
فان لبس الحلقة والخير ونحوهما من اتخاذ الثمائم. فان لبس الحلقة والخيط ونحوهما من اتخاذ التمائم  فيكون مندرجا في قوله باب ما جاء في الرقى والتمائم لكنه افرد بالذكر تخصيصا له عن بقية الافراد. لكنه افرد بالذكر تخصيصا

185
01:38:55.450 --> 01:39:42.750
عن بقية الافراد وموجب التخصيص امران. وموجب التخصيص امران احدهما شيوع هذه التعاليق من الخيوط والحلق في الناس. شيوع هذه التعاليق من الحلق والخيوط في  والاخر كونها من الشرك الاصغر كونها من الشرك

186
01:39:43.050 --> 01:40:07.300
الاصغر بخلاف ما ذكر من التمائم في الباب الاتي بخلاف ما ذكر من التمائم في الباب الاتي فان منها ما هو محرم وليس شركا فان منها ما هو محرم وليس شركا

187
01:40:11.550 --> 01:40:29.300
نعم الله اليكم باب ما جاء في الرقى وتم ان قال الشارح اي من النهي وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف في ذلك بيان هذه الجملة من جهتين

188
01:40:30.150 --> 01:41:29.550
الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله من النهي النهي هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك والخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك وقوله

189
01:41:30.200 --> 01:42:24.600
السلف هم السابقون المتقدمون هم السابقون المتقدمون ويختص عرفا بالقرون الثلاثة المفضلة. ويختص عرفا بالقرون الثلاثة المفضلة  الصحابة والتابعين وتابعيهم الصحابة والتابعين وتابعيهم واما الجهة الثانية وهي نظب سياقها فان الشارح رحمه الله شرع يبين معنى

190
01:42:24.600 --> 01:43:03.400
التي عقدها المصنف وهي قوله باب ما جاء في الرقى والتمائم فقال في بيانها اي من النهي وتقدم بيان معناه ثم قال وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف في ذلك

191
01:43:04.000 --> 01:43:48.100
اي من الادلة الدالة على النهي فالترجمة عنده جامعة بين الحكم ودليله فالترجمة عنده جامعة بين الحكم ودليله وخالفه صاحب تيسير العزيز الحميد وتبعه حمد بن عتيق في ابطال التنديد

192
01:43:48.250 --> 01:44:21.500
فقال في بيان هذه الترجمة باب ما جاء في الرقى والتمائم اي حكمهما اي حكمهما انتهى كلامهما فالمقصود منها بيان الاحكام التي تعتري الرقى والتمائم فالمقصود منها بيان الاحكام التي تعتري الرقى والتمائم

193
01:44:21.750 --> 01:44:49.850
وستعلم ان من الرقى ما هو جائز ومنها ما هو ممنوع وان التمائم ممنوعة لكن منها ما هو شرك ومنها ما هو محرم. فاطلاق ارادة النهي عقبة بذكر افراد مأذون بها

194
01:44:50.350 --> 01:45:43.450
من الرقى في هذا الباب فعبارة صاحب تيسير العزيز الحميد وابطال التنديد اتقن ثم ان الشارح رحمه الله تعالى تنبه الى كون النهي يجمع التحريم والكراهة فقيد  قرة عيون الموحدين ما اطلقه هنا. فقال اي من النهي عما لا يجوز من ذلك

195
01:45:43.450 --> 01:46:17.000
اي من النهي عما لا يجوز من ذلك وتبعه ابن قاسم العاصمي في حاشيته على التوحيد فيصير المراد بالنهي عنده هنا ما وقع موقع ايش تحريم فيكون المراد بالنهي عنده هنا ما وقع موقع التحريم

196
01:46:17.500 --> 01:46:49.150
فبيان الشارح متعقب من جهتين. فبيان الشارح متعقب من جهتين. احداهما اطلاق النهي الجامعي بالتحريم والكراهة اطلاق النهي الجامع للتحريم والكراهة مع كون المراد به هنا التحريم مع كون المراد به هنا التحريم

197
01:46:50.350 --> 01:47:24.750
على ما في كتابه الاخر قرة عيون الموحدين والاخر ان الباب لا يختص بالملهيات. ان الباب لا يختص بالمنهيات ففيه شيء من المأذون به بل مما امر به شرعا من انواع الرقى الشرعية

198
01:47:25.200 --> 01:47:54.150
وصفوة القول ان البيان الذي ذكره صاحب تيسير العزيز الحميد وابطال التنديد اتم اذ قال باب ما جاء في الرقى والتمائم اي حكمهما والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي بشير الانصاري انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره

199
01:47:54.450 --> 01:48:12.650
فارسل رسولنا ما بقين في رقبة بعير قرادة من وتر او قلادة الا قطعت. قال الشارح رحمه الله هذا الحديث في الصحيحين قوله عن ابي بكر بفتح اوله وكسر المعجمة قيل اسمه قيس بن عبيد قاله ابن سعدنة

200
01:48:12.750 --> 01:48:32.450
وقال ابن عبدالبر لا يوقف له عن اسم صحيح وهو صحابي شهد الخندق ومات بعد الستين ويقال انه جاوز المئة قوله في بعض اسفاره قال الحافظ لم اقف على تعيينه قوله فارسل رسولا هو زيد ابن حارثة وذلك الحارث ابن ابي اسامة

201
01:48:32.450 --> 01:48:51.950
قاله الحافظ قول ولا يبقين من مثنى في التحتية والقاف المفتوحتين والقرادة مرفوع على انه فاعل والوتر. بفتحتين واحد وامتار القوس وكان اهل الجاهلية اذا اخلون طلقاء الوتر ابدلوه بغير وقلدوا به الدواب

202
01:48:52.200 --> 01:49:14.050
وقلدوا به الدواب اعتقادا منهم انه يدافع عن الدابة العين. قول او قلادة الا قطعت معناه ان الراوي شك هل قال شيخوقل الاطلالة من واسع قال القلادة واطلق ولم يقيد ويؤيد الاول ما روي عن مالك انه سئل عن القلادة فقال ما سمعت بكراهتها الا في الوتر

203
01:49:14.150 --> 01:49:30.200
ولابي داوود ولا قنادة بغير شك قال البغوي في شرح السنة تأول مالك امره عليه السلام بقطع القلائد على انه من على انه من اجل العين وذلك انهم كانوا يشدون تلك الاوتار والتمائم والقلائد

204
01:49:30.300 --> 01:49:46.550
ويعلقون عليها العوذ يظنون انها تعصمهم من الافات فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها واعلمهم انها لا ترد من امر الله شيئا. قال ابو عبيد كانوا يقلدون الابل لو تارني الا تصيبها لعينا

205
01:49:47.350 --> 01:50:07.350
فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بازالته على من لهم بان الاوتار لا ترد شيئا وكذا قال ابن الجوزي وغيره. قال الحافظ ويؤيده حديث عقبة بن عمرو رفعه من تعلق تميمة فلا اتم الله له. رواه ابو داوود وهي ما علق من القلائل خشية العين ونحوها

206
01:50:07.350 --> 01:50:41.750
وذلك انتهى بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها. والجهة الثانية نظم سياقها. فاما الجهة الاولى وهي احد مفرداتها فقوله قلادة اسم لما يعلق موضوعا في العنق اسم لما يعلق موضوعا في العنق

207
01:50:44.050 --> 01:51:17.850
قوله وتر هو حبل القوس الذي يشد به السهم عند ارادة رميه هو حبل القوس الذي يشد به السهم عند ارادة رميه قوله المعجمة اي الغفل من النقض كما تقدم

208
01:51:22.000 --> 01:51:58.150
قوله المعجمة هي المقرونة بالنقط كما تقدم وهي هنا الشين المقابلة للسين قوله قاله ابن سعد هو محمد ابن سعد المطلب صاحب الصدقات الكبرى واطلاق العزو اليه يراد به كتابه الطبقات

209
01:51:58.350 --> 01:52:26.550
وهو كتاب عظيم النفع ذاخر بالاثار المروية عن الصحابة والتابعين وهو حقيق بافراد تلك الاثار وترتيبها على ابواب الدين فان فيه اثارا تروى عنهم لا توجد في الكتب المشهورة كمصنف ابن ابي شيبة او

210
01:52:26.550 --> 01:53:02.700
عبد الرزاق او سنن البيهقي الكبرى فافراد تلك الاثار مطلب نافع في العلم قوله ابن عبدالبر هو يوسف بن عبدالله النمري القرطبي المتوفى سنة ثلاث وستين بعد الاربع مئة واطلاق العزو اليه

211
01:53:03.750 --> 01:53:45.200
له موردان واطلاق العزو اليه له موردان احدهما رواية الاحاديث رواية الاحاديث والاخر رواة الحديث من الصحابة رواة الحديث من الصحابة فان تعلق بالاول فالمراد كتاب التمهيد فان تعلق بالاول فالمراد كتاب التمهيد

212
01:53:45.400 --> 01:54:18.450
فاذا ذكر حديث قيل بعده رواه ابن عبدالبر فالاصل انه في كتاب التمهيد والثاني متعلق بكتاب الاستيعاب في معرفة الاصحاب متعلق بكتاب الاستيعاب في معرفة الاصحاب فاذا ذكر عنه شيء في ترجمة صحابي فاعلم انه في كتاب الاستيعاب له كالمذكور ها هنا

213
01:54:19.300 --> 01:55:02.350
قوله الخندق هو الشق الكبير في الارض هو الشاق الكبير في الارض الذي يشق للتحرز من الاعداء. الذي يشق للتحرز من الاعداء فيحول بينهم وبين الوصول لمن كان وراءه وهو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الاحزاب

214
01:55:02.500 --> 01:55:36.900
قوله الحافظ تقدم في اصطلاح صاحب الكتاب تبعا لاصله انه اذا اطلق الحافظ فالمراد به من اه انه ابن حجر العسقلاني واسمه احمد ابن علي ابن حجر العسقلاني قوله بالمثناة

215
01:55:37.850 --> 01:56:29.150
اي بالمنقوطة اثنتين بالمنقوطة اثنتين وقوله التحتية اي من اسفل تمييزا عن المثناة الفوقانية وهي التاء تمييزا عن المثناة الفوقانية وهي التاء قوله اخلوا اي بلي. اي بلي فصار ضعيفا

216
01:56:36.450 --> 01:57:30.500
قوله البغوي هو الحسين ابن مسعود البغوي المتوفى سنة ست عشرة بعد الخمس مئة قوله يشدون اي يربطون باحكام وقوة. يشدون اي يربطون باحكام وقوة قوله العوذ جمع عودة وهو وهي

217
01:57:30.850 --> 01:58:22.250
ما يستعاذ به وقاية وحماية وهي ما يستعاذ به حماية ووقاية قوله تعصمهم اي تحفظهم قوله الافات جمع افة وهي العوض المفسد للشيء وهي العرض المفسد للشيء ومن دقائق الافادات اللغوية الفرق بينها وبين العيب

218
01:58:23.750 --> 01:58:49.600
فان الافة ربما ذهبت بالشيء كله اذا اصابته. فان الافة ربما ذهبت بالشيء كله اذا اصابته اما العيب فانه يوجب نقصا ولا يستأصل اصلا واما العيب فانه يوجب نقصا ولا يستأصل اصلا

219
01:58:49.750 --> 01:59:23.700
اي لا يأتي عليه فيذهبه بالكلية وقوله قال ابو عبيد هو القاسم ابن تلام الهروي المتوفى سنة اربع وعشرين بعد المائتين ومن قواعد اسماء الرواة ان سلاما فيها بالتشديد تواء

220
01:59:23.750 --> 02:00:03.200
كلام والد الصحابي عبدالله ابن سلام رضي الله عنه. فانه مخفف وما عداه يكون مثقلا. وتنوزع في اسمي ابي الحافظ محمد ابن سلام البيكندي تخفيفا وتثقيلا والصحيح انه من باب المثقل كغيره فهو محمد ابن سلام البيكندي وهو من شيوخ البخاري

221
02:00:03.900 --> 02:00:31.850
قوله قال ابن الجوزي هو ابو الفرج عبدالرحمن ابن علي المعروف بابن الجوزي المتوفى سنة اه ها عبد الله كيف تحفظها ذكرنا والله لها علاقة باحد الحفاظ ووفاة احد الحفاظ

222
02:00:35.700 --> 02:01:09.350
فيا خالد ايوه كيف سبع مئة وخمسة وتسعين وابن الجوزي خمس مئة سبعة وتسعين فابن الجوزي توفي تلتاء سبع وتسعين بعد الخمسمائة وابن رجب توفي سنة خمس وتسعين بعد السبع مئة

223
02:01:09.550 --> 02:01:50.250
ابن الجوزي متقدم على ابن رجب بنحو قرنين وقوله رواه ابو داوود تقدم ان اسمه سليمان ابن الاشعث الازدي السجستاني المتوفى سنة ها تم يا الله المتوفى سنة خمس وسبعين بعد المائتين

224
02:01:50.650 --> 02:02:12.550
ومما ينبه اليه طالب العلم ان من ابواب العلم التي ينبغي ان يكون لك فيها اصل وثيق معرفة اعلام الاسلام وهذا كان قويا في المتقدمين. ثم ضعف الامر في المتأخرين

225
02:02:12.700 --> 02:02:37.500
فصار الاعلام المشهورون في الاسلام لا تعرف اسماؤهم ولا احوالهم ولا سن وفياتهم. بل غلب على كثير من الناس معرفة اعلام الكفار حتى دب هذا في الناشئة الصغار وتدارك هذا الشر الذي فشى بالناس

226
02:02:39.450 --> 02:03:10.150
والنقص الذي وجد في طلاب العلم يوجب توجيه الانظار الى اصول يستمسك بها في معرفة اعلام الاسلام فهذا الباب مفتقر الى متون تحفظ فيه بحيث يعرف الم تعلم والناشئ في المسلمين

227
02:03:10.450 --> 02:03:39.650
مثلا ما اسم ابي بكر الصديق واي سنة توفي فيها وقد وضعت بحمد الله مثنين نسأل الله ان يتممهما في هذا احدهما الاربعين في اعلام المسلمين والاخر قدوة الاجيال من رؤوس الرجال. فهذا للمتنان مما يلزم طالب العلم ان يحفظهما

228
02:03:39.650 --> 02:04:10.650
انه يقبح بطالب العلم ان لا يعرف الخلفاء الاربعة ولا الفقهاء السبعة وللقراء السبعة ولا اصحاب الكتب الستة مع من يضارعهم ويضاهيهم في الامامة في العلم فلا تكن غافلا عن معرفة هذا وما يلقى اليك من هذه الافراد التي تسمعها في الدرس لا تجعلها كما يتوهمه بعض طلاب

229
02:04:10.650 --> 02:04:30.650
بالعلم من الثقافة التي يمكن ان يكتسبها المرء اذا احتاج اليها بالنظر في المصادر الكبرى. فاذا وافق بحث عنده ذكر ابي داوود ذهب الى كتاب من هذه الكتب ثم ترجم له. فلا يحفل

230
02:04:30.650 --> 02:04:52.600
بمعرفة ابي داوود ويكون ذلك منقصا من معرفته للعلم فان من العلم معرفة اهله اذا كان لا يعرف الخلفاء الاربعة والائمة الاربعة والقراء السبعة والفقهاء السبعة فقد قصر في معرفة رؤوس اهل العلم

231
02:04:52.600 --> 02:05:29.750
من المسلمين واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين معاني الدليل الاول من الادلة التي ذكرها الدعوة في هذا الباب وهو المذكور في قوله في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض

232
02:05:29.750 --> 02:05:54.000
لاسفاره الحديث وابتدأ بيانه بقوله هذا الحديث في الصحيحين اي مخرج عند البخاري ومسلم ثم قال قوله عن ابي بشير بفتح اوله فهو بشير تمييزا له عن بشير بضم الباء

233
02:05:54.900 --> 02:06:14.900
وهو بكسر المعجمة وهي الشين المنقوتة في مقابلة السين. قيل اسمه قيس بن عبيد. قاله ابن سعد والمشهور فيه ان اسمه هو كنيته. ومن الناس من تغلب عليه الكنية فلا يعرف له

234
02:06:14.900 --> 02:06:30.450
اثم فتكون الكنية هي اسمه الذي يتميز به ثم نقل عن ابن عبد البر انه لا يوقف له على اسم صحيح وانه صحابي شهد الخندق ومات بعد الستين ويقال انه

235
02:06:30.450 --> 02:06:52.050
وجاوز المئة اي عمر حتى زاد عمره على مئة سنة. ثم قال قوله في بعض اسفاره قال يعني ابن حجر لم اقف على تعيينه اي على تمييز ذلك السفر من الاسفار النبوية

236
02:06:53.100 --> 02:07:20.100
ثم قال قوله فارسل رسولا هو زيد ابن الحارثة. روى ذلك الحارث ابن ابي اسامة في مسنده قاله الحافظ وليس في كلام ابن حجر القطع بانه زيد ابن حارثة. لان رواية الحارثي وغيره فارسل مولاه زيدا

237
02:07:20.100 --> 02:07:49.800
ان رواية الحارث وغيره فارسل مولاه زيدا وزيد ابن حارثة رضي الله عنه من موالي النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لا يقتضي ذلك حصر من يذكر باسم زيد من موالي النبي صلى الله عليه وسلم فيه. فربما كان له مولى اخرا لم يعرف له

238
02:07:49.800 --> 02:08:14.650
من اسمه الا الاسم الاول زيد فالاكمل في البيان ان يقال قوله فارسل رسولا وقعت تسميته بزيد وذكر انه مولى للنبي صلى الله عليه وسلم في رواية الحارث ابن ابي اسامة والبيهقي في الاداب

239
02:08:14.650 --> 02:08:34.650
الكبرى ويحتمل ان يكون زيد ابن حارثة او غيره. ويحتمل ان يكون زيد ابن حارثة او غيره ثم قال الشارح قوله الا يبقين بالمثناة التحتية اي المنقوطة باثنتين من تحت تمييزا عن التاء

240
02:08:34.650 --> 02:09:08.600
والقافي المفتوحة وزاد في تيسير العزيز الحميد بعده وفي رواية لا تبقين بحذف ان وفي رواية لا تبقين بحذف ان والمثناة الفوقية والقاف المفتوحتين ايضا. والمثناة الفوقية والقاف المفتوحة هاتين ايضا

241
02:09:09.150 --> 02:09:30.850
انتهى ثم قال الشارح وقلادة مرفوع على انه فاعل. والوتر بفتحتين واحد اوتار القوس. وتقدم انه حبل قوس الذي يشد به السهم عند ارادة رميه. ثم قال وكان اهل الجاهلية اي

242
02:09:30.850 --> 02:10:00.550
مشرك العرب اذا اخلولق الوتر اي بلي وذهبت جدته وقوته ابدلوه بغيره. اي جعلوا جديدا محل القديم  اقواسهم التي يرمون بها وقلدوا به الدواب اعتقادا منهم انه يدفع عن الدابة العين. اي عمدوا الى الوتر الذي قد بلي وذهب

243
02:10:00.550 --> 02:10:26.800
الجدة فجعلوه معلقا في اعناق الدواب ابتغاء دفع العين عنها. فهم يفعلون ما يفعلون لدفع العين ثم قال الشارح قوله او قلادة الا قطعت معناه ان الراوي شك هل قال شيخوه قلادة من وتر او قال

244
02:10:26.800 --> 02:10:52.950
قلادة واطلق ولم يقيد ويؤيد الاول ما روي عن مالك انه سئل عن القلادة فقال ما سمعت بكراهتها الا في الوتر. اي ما سمعت بكونها ممنوعا منها الا في الوتر. فان الكراهة في عرف السلف يراد بها

245
02:10:53.100 --> 02:11:15.250
التحريم ذكره ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم في اعلام الموقعين وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم ثم قال ولابي داود ولا قلادة بغير شك

246
02:11:15.300 --> 02:11:41.800
فرواية ابي داوود قلادة من وتر ولا قلادة. فرواية ابي داوود قلادة من وتر ولا  قال الشارح في قرة عيون الموحدين فعلى هذه الرواية تكون او بمعنى الواو. فعلى هذه الرواية تكون او بمعنى

247
02:11:42.650 --> 02:12:12.700
الواو انتهى كلامه وقطع العلامة سليمان ابن عبد الله بان الاصح الرواية المقيدة وقطع العلامة سليمان ابن عبد الله بان الاصح رواية مقيدة يعني قوله قلادة من كر ورجحه من وجهين

248
02:12:13.100 --> 02:12:43.050
ورجحه من وجهين احدهما انها الرواية التي اتفق عليها البخاري ومسلم انها الرواية التي اتفق عليها البخاري ومسلم. ومن وجوه الترجيح تقديم الاصح ومن وجوه التوضيح تقديم الاصح والاخر انه ورد الاذن بالتقليد

249
02:12:43.750 --> 02:13:14.250
انه ورد الاذن بالتقليد في الحديث النبوي في قوله صلى الله عليه وسلم ارتبطوا الخيل  ارتبطوا الخيل وقلدوها ولا تقلدوها الاوتار. ارتبطوا الخيل وقلدوها ولا تقلدوها الاوتار رواه ابو داوود باسناد حسن ومعنى ارتبطوا اجعلوها مربوطة

250
02:13:14.400 --> 02:13:37.950
عندكم وامرهم بتقليدها ونهاهم عن تقليدها الاوتار الاعتقاد العربي فيها. وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث هديه الى الحرم جعل فيها القلائد فاشعر هديه صلى الله عليه وسلم وقلدها

251
02:13:39.050 --> 02:14:01.700
ثم نقل الشارح رحمه الله تعالى عن البغوي انه قال في شرح السنة اول ما لك امره عليه السلام بقطع القلائد على ان من اجل العين وذلك انهم كانوا يشدون تلك الاوتار والتمائم والقلائد ويعلقون عليها العوذاء اي ما يستعيذون به يظنون انها

252
02:14:01.700 --> 02:14:19.200
اعصمهم من الافات فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم واعلمهم انها لا ترد من امر الله شيئا. فمنشأ النهي عن تعليق قلادة الوتر ما كانت تعتقده العرب من انها تدفع العين

253
02:14:20.700 --> 02:14:44.400
فان وقع التقليد بغيرها للزينة ونحوها كان ذلك جائزا ويلحق بتقليد الوتر ما كان في معناه ومنه ما ذكره شيخ شيوخنا سليمان بن حمدان في الدر النضيد من وضع رأس حمار الميت من وضع

254
02:14:44.400 --> 02:15:10.800
رأس حمار ميت على باب بستانه او شجرة صبار وهي ذات الشوك او نعل قديمة على باب بيته لدفع العين. ومنه ايضا وضع بعض النساء رسم صليب على جبهة ولدها فهي تضع الصليب

255
02:15:11.250 --> 02:15:37.800
ليحول بين ولدها واصابته بالعين. قال ابن حمدان رحمه الله بعد ذكر ما تقدم وهذا كله من الشرك الاصغر الاعتقادي المحرم ولا يرد من قدر الله شيئا ثم اتبعه المصنف بالنقل عن ابي عبيد

256
02:15:38.000 --> 02:16:01.400
وتصديق ذلك بموافقة ابن الجوزي له مما يواطئ ما سبق ذكره من ان العرب كانت تعلقها ابتغاء دفع العين ثم نقل على ابن حجر انه قال ويؤيدها حديث عقبة ابن عامر رفعه من تعلق تميمة فلا اتم الله له. رواه ابو داوود

257
02:16:01.400 --> 02:16:24.150
وهي ما علق من القلائد خشية العين ونحو ذلك انتهى كلامه. والحديث المذكور تقدم في الباب السابق الا ان عزوه الى سنن ابي داوود وهم فان الحديث عند احمد وغيره وليس هو في شيء من الكتب الستة

258
02:16:24.900 --> 02:16:54.600
وهو يفيد تحريم تعليق الاوتار على الدواب لدفع العين لانها من جنس التمائم فمن انواع التمائم التي يستعملها من يستعملها من الناس تعليق الاوتار في اعناق الدواب ابتغاء دفع العين عنها فهي تميمة

259
02:16:55.500 --> 02:17:17.850
شركية لا يجوز وضعها وهي من جنس الشرك الاصغر على ما تقدم بيانه في الباب السابق ويجري مجراه ما جعل لاجل القصد المذكور. فما علق لاجل دفع العين. ولو كان غير وتر فهو

260
02:17:17.850 --> 02:17:39.000
محرم ومن الشرك الاصغر. فان خلا من هذا القصد في ابتغاء دفع الظر او جلب النفع كان جائزا كأن يضعه المرء لزينة ونحوها وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب

261
02:17:39.150 --> 02:17:55.950
ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين معين