﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تعاليا وجدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا

2
00:00:32.400 --> 00:00:53.850
وعلى آله وصحبه ومن اتخذه اماما ودليلا اما بعد فهذا المجلس التاسع عشر في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وخمس

3
00:00:53.850 --> 00:01:13.850
وثلاثين بعد اربع مئة والالف. وهو كتاب فتح المجيد. لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله فقد انتهى بنا البيان الى قوله قال المصنف رحمه الله

4
00:01:13.850 --> 00:01:35.550
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى الحديث نعم الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا

5
00:01:35.550 --> 00:02:00.150
ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا بعلمه وعلمكما في الدارين. وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقاة والتمائم والتولة شرك رواه احمد وابو داوود. قال الشارح رحمه الله

6
00:02:00.150 --> 00:02:16.600
ولفظ ابي داوود عن زينب امرأة عبد الله ابن سعود رضي الله تعالى عنه ان عبد الله رأى في عنق خيطا فقال ما هذا؟ قلت خيط رقيني فيه فاخذ ثم قطع ثم قال انتم العبد الله لاغنياء

7
00:02:16.600 --> 00:02:39.100
عن الشرك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتبنة شرك فقلت لقد كانت عيني تقذف وكنت لفلان يهوديا فاذا رقى سكنت فقال عبد الله انما ذلك عمل الشيطان كان ينقصها بيدي فاذا رقى كف عنها انما كان يكفيك ان تقول

8
00:02:39.100 --> 00:02:55.000
كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذهب الباس رب الناس واشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ورواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال صحيح واقره الذهبي

9
00:02:55.850 --> 00:03:15.850
قوله ان الرقى قال المصنف هي التي تسمى العزائم واخص منه الدليل ما قال من الشرك فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين يشير الى ان الرقى الموصوفة بكونها شركا هي التي يستعان فيها بغير الله واما اذا لم يذكر فيها الا اسماء الله وصفاته واياته

10
00:03:15.850 --> 00:03:35.850
والماثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا حسن جائز او مستحب قوله فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى كما تقدم في باب من حقق التوحيد وكذا رخص في وكذا رخص في الرقى من غيرهما كما

11
00:03:35.850 --> 00:03:52.450
وفي صحيح مسلم عن عوف ابن مالك كنا نلقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال يعرض علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك وفي الباب احاديث كثيرة. قال الخطابي وكان عليه السلام

12
00:03:52.450 --> 00:04:08.800
ورقيا وامر بها وجزى فاذا كان بالقرآن وباسماء الله تعالى فهي مباحة او مأمور بها. وانما جاءت الكراهة وفيما كان منها بغير لسان العرب فانه ربما كان كفرا او قولا يدخله الشرك

13
00:04:09.000 --> 00:04:33.150
قلت من ذلك ما كان على مذهب الجاهلية التي يتعاطونها وانها تدفع عنهم الافات ويعتقدون ان ذلك من قبل الجن ومعونتهم وبنحو هذا ذكر الخطابي وقال شيخ الاسلام كل اسم مجهول فليس لاحد ان يرقي به فضلا عن ان يدعو به ولو عرف معناه لانه ينكره الدعاء بغير

14
00:04:33.150 --> 00:04:51.500
وانما يرخص لمن لا يحسن العربية فما جعل الالفاظ الاعجمية شعارا فليس من دين الاسلام وقال السيوطي رحمه الله تعالى قد اجمع العلماء على جواز الرفع عند اجتماع ثلاثة شروط ان تكون بكلام الله او باسمائه وصفاته

15
00:04:51.500 --> 00:05:11.500
ثاني عربي وبما يعرف معناه ان يعتقد ان الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى قال المصنف شيء يعلق على الاولاد عن العين وقال الخلخالي رحمه الله التمائم جمع تميمة وهي ما يعلق باعناق الصبيان

16
00:05:11.500 --> 00:05:33.750
خرزات وعظام لدفع العين وهذا منهي عنه. لانه لا دافع الا الله ولا ولا يطلب دفع المؤذيات الا بالله وباسمائه وصفاته قال المصنف رحمه الله لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعل من المني عنه ملئا

17
00:05:33.750 --> 00:05:53.750
قوم ابن مسعودنا اعلم ان العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي في القرآن واسماء الله وصفاته فقال طائفة يجوز ذلك وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص وهو ظاهر ما روي عن عائشة وبه قال ابو جعفر الباقر واحمد في رواية وحمل

18
00:05:53.750 --> 00:06:17.050
على التمايل التي فيها شرك وقالت طائفة لا يجوز ذلك وبه قال ابن مسعود وابن عباس وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة ابن عامر وابن عكيم رضي الله عنهم وبه قال جماعة من التابعين ومنهم اصحاب ابن مسعود واحمد في رواية اختارها كثير من اصحابه وجازم بها المتأخرون واحتجوا بهذا الحديث وما في

19
00:06:17.050 --> 00:06:37.050
انا قلت وهذا هو الصحيح لوجوه ثلاثة تظهر للمتأمل النهي ولا مخصص للعموم. الثاني سد الذريع فانه يقضي الى تعليق ما ليس كذلك الثالث انه اذا علق فلابد ان يمتهنه المعلق بحمله معه في حال قضاء حاجة

20
00:06:37.250 --> 00:06:55.200
والاستنجاء ونحو ذلك وتأمل هذه الاحاديث وما كان عليه السلف رضي الله تعالى عنهم يتبين لك بذلك غربة الاسلام خصوصا ان عرفت عظيم ما وقع فيه الكثير بعد القرون المفضلة من تعظيم القبور واتخاذ المساجد على الاقبال اليها بالقلب والوجه

21
00:06:56.150 --> 00:07:16.150
وصرف جل الدعوات والرغبات والراهبات وانواع العبادات التي هي حق الله تعالى اليها من دونه كما قال تعالى الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وان يمسسك الله بضر فلا كاشف

22
00:07:16.150 --> 00:07:36.150
له الا هو الاية ونظائرها في القرآن اكثر من ان تحصر. قوله والتولة شرك. قال المصنف هو شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى امرأته. وبهذا فسره ابن مسعود راوي الحديث كما في صحيح ابن حبان والحاكم قالوا يا ابا عبد الرحمن

23
00:07:36.150 --> 00:08:06.700
قال الديوانة بكسر المثناة وفتح الواو واللام مخففا شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها وهو ضرب من السحر والله اعلم من الشرك لما يراد به من دفع المضاب وجلب المنافع من غير الله تعالى. قال المصنف بيان هذه الجملة من جهتين

24
00:08:06.700 --> 00:08:48.750
الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله في الحديث ان الرقى هو جمع رقية وهي العوذة الملفوظة فما يطلب التعوذ به ملفوظا

25
00:08:49.250 --> 00:09:34.400
يسمى رقية واكمله ما قارنه النفي واكمله ما قارنه النفس وهو النفخ المصحوب بريق اللطيفة وهو النفخ المصحوب بريق لطيفة الصورة التامة للرقية فالصورة التامة للرقية تجمع امرين احدهما كونها

26
00:09:35.900 --> 00:10:18.350
ملفوظا بها لإرادة التعوذ كونها ملفوظا بها لارادة التعوذ والاخر اقتران التلفظ بها بالنفي اقتران التلفظ بها بالنفي وان خلت العودة الملفوظة من النفس طح عليها اسم الرقية وان خلت

27
00:10:18.550 --> 00:11:00.800
العودة الملفوظة من النفع طح عليها اسم الرقية لكن المعنى الكامل المحقق للرقية هو الذي يقرن بالنفث عند التلفظ بها وقوله فيه التمائم هي جمع تميمة وسبق معناها وقوله فيه

28
00:11:02.300 --> 00:11:46.450
التولة بكثر التاء وفتح الواو واللام مخففة شيء يصنع شيء يصنع لعطف احد الزوجين على الاخر شيء يصنع لعطف احد الزوجين على الاخر فتتحقق محبته في قلبه فتتحقق محبته في قلبه

29
00:11:47.300 --> 00:12:42.400
ويصير تابعا له وستأتي مبينة في كلام الشارع قوله عيني تقذف اي تضرب فكانما تلقى اي تضربوا فكأنما تلقى مطروحا بها قوله ينخسها يبعثها ويحركها يبعثها ويحركها وهو طعن بشدة

30
00:12:42.800 --> 00:13:29.150
وهو طعن بشدة قوله البعث بالهمز ودونه فيقال البأس والبأس هو الضر قوله لا يغادر اي لا يفارق قوله ابن ماجة هو ابو عبدالله محمد ابن يزيد الرابع القزويني صاحب السنن

31
00:13:30.300 --> 00:14:15.700
وهاؤه ساكنة وصلا ووقفا وذكرنا ضابطا لكم هو يا خالد  وهو يا صاحي انطق ماجة يا صاحي انطق ما جاء بالهاء بلا لجاجة بالهاء بلا لجاجة وصاح ترخيم صاحب وهو بكسب حاءه دون ياء

32
00:14:20.000 --> 00:14:59.050
وقوله ابن حبان والحاكم والذهبي تقدموا قريبا. وقوله العزائم اي التي يعزم فيها على الجن والشياطين اي التي يعزم فيها على الجن والشياطين. لمفارقة الممسوس لمفارقة الممسوس فالعزم الطلب بشدة

33
00:14:59.200 --> 00:15:44.850
فالعزم الطلب بشدة قوله رخص فيه اي اذن به هي اذن به فان الرخصة شرعا تقع على معنى الاذن العام ولو لم تتعلق بالحكم الثابت على خلاف حكم شرعي ولو لم تتعلق بالحكم الثابت على خلاف

34
00:15:45.450 --> 00:16:26.700
حكم شرعي وهو المعنى الذي اقتصر عليه الاصوليون فان الرخصة اصطلاحا هي الحكم الشرعي الثابت على خلاف حكم شرعي على خلاف حكم شرعي لمعارض راجح لمعارض راجح كرخصة قصر الصلاة في السفر

35
00:16:27.050 --> 00:16:55.700
كرخصة قصر الصلاة في السفر وجمعها والوضع الشرعي اوسع من هذا المعنى كما تقدم وقوله قال الخطابي هو حمد بن محمد وحمد بن محمد الخطابي البستي المتوفى سنة ثمان وثمانين

36
00:16:56.800 --> 00:17:27.950
وثلاث مئة قوله قال شيخ الاسلام تقدم قريبا ان اصطلاحه فيه ارادة ابن ارادة ابن تيمية وسبق بيان معناه وقوله وقال السيوطي هو عبدالرحمن ابن ابي بكر السيوطي ويقال الاسيوطي

37
00:17:29.100 --> 00:18:09.050
ويقال الاسيوطي ايضا توفي سنة احدى عشرة بعد التسع مئة قوله وقال الخلخال هو محمد ابن مظفر الخلخال توفي بعد السبعمائة قوله وبه قال ابو جعفر الباقر هو محمد بن علي

38
00:18:10.000 --> 00:18:39.600
هو محمد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب المتوفى سنة اربع عشرة بعد المئة المتوفى سنة اربع عشرة بعد المئة. لقب بالباقر بسعة علمه

39
00:18:40.000 --> 00:19:14.100
لقب بالباقر لسعة علمه كأنه بقر العلم اي شقه فاشتمل عليه لانه بقر العلم اي شقه فاشتمل عليه قوله في الصفحة السادسة والتسعين بعد المائتين وجزم بها المتأخرون المتأخرون في عرف

40
00:19:15.000 --> 00:19:56.950
الحنابلة طبقة من طبقات الاصحاب طبقة من طبقات الاصحاب اختلف فيها على قولين واختلف فيها على قولين احدهما ان متأخر الحنابلة يبتدئون من ابي عبدالله من ابي محمد عبد الله ابن قدامة

41
00:19:57.150 --> 00:20:46.800
المعروف بالموفق فمن بعده والاخر ان متأخر الحنابلة يبتدئون من علي ابن سليمان المرداوي فمن بعده والاول هو المشهور والاول هو المشهور ذكره ابن حميد في حاشية شرح المنتهى وابن قاسم العاصمي

42
00:20:47.300 --> 00:21:24.050
وابن قاسم العاصمي في حاشية الروض المربع فاذا قيل المتأخرون من الحنابلة فهو علم على الفقهاء منهم من لدن ابي محمد ابن قدامة المقدسي فمن بعده من محقق المذهب ومرجحيه وفقهائه

43
00:21:24.900 --> 00:22:10.150
قوله الذريعة هي الوسيلة المفضية الى الشيء قوله الذريعة هي الوسيلة المفضية الى الشيء وقوله ان يمتهنه ان يعرضه للاهانة ان يعرضه للاهانة وهي خلاف الاعزاز والتكريم وهي خلاف الاعزاز والتكريم

44
00:22:14.000 --> 00:23:09.150
قوله الرغبات هي المحبوبات المطلوبة هي المحبوبات المطلوبة قوله الرهبات هي المباغض المغلوبة هي المبغوضات المغلوبة المبغوظات المغلوبة واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله شرع يبين معاني

45
00:23:09.500 --> 00:23:40.800
الدليل الثاني الذي ذكره امام الدعوة من ادلة باب ما جاء الرقى والتمائم وابتدأ بيانه بعد ذكر الدليل المشار اليه وهو حديث عبدالله ابن مسعود مرفوعا الى الرقى والتولة شرك بقوله وفيه قصة

46
00:23:41.300 --> 00:24:14.500
تعريفا بان المصنف اختصرها. تعريفا بان المصنف اختصرها وهو الذي صرح به صاحب تيسير العزيز الحميد فقال وفيه قصة كأن المصنف اختصرها انتهى كلامه ثم ذكر لفظه في رواية ابي داود عن زينب امرأة

47
00:24:14.500 --> 00:24:31.750
الله ابن مسعود رضي الله عنه ان عبد الله رضي الله عنه رأى في عنقها خيطا فقال ما هذه؟ قلت خيط رقي لي فيه قالت فاخذه ثم قطعه ثم قال

48
00:24:31.750 --> 00:25:04.800
اانتم ال عبدالله لاغنياء عن الشرك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك فقالت لقد كانت عيني تقذف اي تظرب لكانما تلقى فتطرح وكنت اقترف الى فلان يهودي فاذا رقى سكنت فقال عبد الله انما ذلك عمل الشيطان كان

49
00:25:04.800 --> 00:25:24.800
خسوها بيده ان يطعنوا فيها بقوة فاذا رقى كف عنها انما كان يكفيك ان تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذهب الباس رب الناس الى تمام الحديث. وعزاه الشارح الى ابن

50
00:25:24.800 --> 00:25:47.400
وابن حبان والحاكم فوق الذي ذكره المصنف من عزوه الى احمد وابي داود. فيكون الحديث المذكور ممن اخرجه من اصحاب السنن ابو داود وابن ماجة والعزو اليهما كاف عن غيرهما

51
00:25:47.400 --> 00:26:13.550
فان من قواعد المحدثين ان الحديث الذي يفقد من الصحيحين يطلب في السنن الاربع. فاذا وجد فيها او في بعضها عزي اليه على وجه الاختصار اما في مقام مد القول في بيان مخارج الحديث فانه يزاد عليه ما يوقف عليه من المخرجين

52
00:26:14.900 --> 00:26:42.100
وذكر المصنف وذكر الشارخ صحته بعزوه لابن حبان والحاكم. فالحديث المذكور مما صححه ابن حبان والحاكم وهو يروى من وجوه لا يخلو شيء منها من ضعف وذهب جماعة الى تصحيحه باجتماع

53
00:26:42.450 --> 00:27:11.000
طرقه ونزع في ذلك والله اعلم ثم ذكر الشارح ان قوله ان الرقى معناه ما ذكره امام الدعوة في قوله هي التي تسمى العزائم وهو الاسم الشائع المعروف في نجد

54
00:27:12.100 --> 00:27:37.100
وهو من كلام العرب الاولى يطلقون اسم العزائم اسم العزائم على الرقى باعتبار ما فيها من العزم والتأكيد في الطلب على الجن الشياطين التي تعرض للخلق بمفارقتهم ثم قال وخص منه الدليل ما خلى من الشرك

55
00:27:37.350 --> 00:28:00.300
فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى كما تقدم في باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب وذكرنا حينئذ ان الحمة ما ذكرناها في الدرس هذا

56
00:28:00.450 --> 00:28:37.700
فاتتنا وذكرنا حينئذ ان الحمى في كلام العرب تطلق على ثلاثة امور ان الحمة في كلام العرب تطلق على ثلاثة امور احدها اللسع واللدغ اللسع واللدغ وتاليها الابرة التي تقعان بها

57
00:28:37.950 --> 00:29:03.650
الابرة التي يقع بها اللدغ او اللسع وثالثها السم الذي ينتفع في البدن من اللسع او اللدغ. السم الذي في البدن من اللسع او اللدغ وكل هذه المعاني متلازمة والمشهور فيها

58
00:29:05.100 --> 00:29:47.650
تخفيف ميمها فيقال الحمى ويصح التشديد فيقال الحمى بتشديد الميم واخرها تاء مربوطة ومقصود امام الدعوة من هذا الذي ذكره الاعلام بان الحكم على الرقى بانها شرك عموم دخله التخصيص

59
00:29:48.800 --> 00:30:18.900
لوقوع الترخيص فيه. من النبي صلى الله عليه وسلم فيما رخص فيه وهذا هو الذي اراده الشارح بقوله يشير الى ان الرقى الموصوفة بكونها شركا هي التي يستعان فيها بغير الله واما اذا لم يذكر فيها الا اسماء الله وصفاته واياته والمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا

60
00:30:18.900 --> 00:30:43.350
تلن جائز او مستحب وقوله فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى كما تقدم في باب من حقق التوحيد وكذا ترخص في الرقى من غيرهما كما في صحيح مسلم عن عوف ابن مالك رضي الله عنه قال كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى

61
00:30:43.350 --> 00:31:20.500
في ذلك فقال اعرضوا علي رقاكم. لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ثم ذكر عن الخطابي رحمه الله تعالى ما يصدق ذلك من ان الرقى مما دخلها التخصيص في المنع منها. فرخص فيما رخص فيها. ومنع فيما منع

62
00:31:20.500 --> 00:31:43.550
فيها ومما منع فيه ما ذكره الشارح بقوله قلت من ذلك ما كان على مذهب الجاهلية التي يتعاطونها وانها تدفع ويعتقدون ان ذلك من قبل الجن ومعونتهم بنحو هذا ذكر الخطاب انتهى كلام

63
00:31:43.550 --> 00:32:13.500
فيتلخص من المذكور آنفا ان عموم النهي عن الرقى الوالد الوالد في قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والشرك والتمائم شرك دخله التخصيص للاذن بالرقى السالمة من الشرك

64
00:32:14.000 --> 00:32:44.850
واجل شيء على وقوع التقسيط حديث عوف بن مالك عند مسلم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا والتأليف بين هذين الحديثين ذكر فيه ابن رجب في تفسير الفاتحة مسلكان. والتأليف بين هذين الحديثين ذكر

65
00:32:44.850 --> 00:33:16.100
ابن رجب في تفسير الفاتحة مسلكين احدهما ان يكون قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك في اول الاسلام ان يكون قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك في اول الاسلام

66
00:33:17.550 --> 00:33:46.950
تدا للذريعة وقلعا للشرك من نفوس الخلق والاخر ان يكون المراد بالرقى فيه ما اشتمل على الشرك مما تعتاده العرب ان يكون المراد بالرقى فيه ما اشتمل على الشرك مما تعتاده

67
00:33:46.950 --> 00:34:21.950
العرب فالمنهي عنه حينئذ رقية مخصوصة المنهي عنه حينئذ رقية مخصوصة فال في قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى تكون عهدية بل في قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى تكون عهدية اي موضوعة للرقية

68
00:34:21.950 --> 00:34:48.850
عند العرب اي موضوعة للرقية المعروفة عند العرب وهي المشتملة على الشرك واختار ابن رجب في تفسير الفاتحة ان الثاني اظهر. واختار ابن رجب في تفسير الفاتحة ان اظهر وهو

69
00:34:49.700 --> 00:35:28.600
احسنوا المسلكين فينتفي توهم التعارض بين الحديثين ويكون وصف ما وصف من الرقى بالشرك هو بالنظر الى ما كان منها معروفا عند العرب ويتلخص مما فات ان الرقى باعتبار حكمها نوعان

70
00:35:28.850 --> 00:36:07.900
ويتلخص مما فات ان الرقى باعتبار حكمها نوعان احدهما رقا شرعية احدهما رقام شرعية وهي الرقى السالمة من الشرك وهي الرقى السالمة من الشرك والاخر الرقى ايش الشركية وهي الرقى المشتملة على

71
00:36:07.950 --> 00:36:47.450
الشرك ثم اتبع المصنف ما سلف من النقل عن اهل العلم بذكر شيء من المنقول عن ابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله فقال كل اسم مجهول فليس لاحد ان يرقي به فضلا عن ان يدعو به ولو عرف معناه

72
00:36:47.450 --> 00:37:14.050
لانه يكره الدعاء بغير العربية وانما يرخص لمن لا يحسن العربية. فاما جعل الالفاظ الاعجمية شعارا فليس من دين الاسلام انتهى كلامه. وسبق ذكره في شرح ابطال التنجيد في برنامج

73
00:37:14.050 --> 00:37:38.350
التعليم المستمر وقيل حينئذ بعد ذكره مبينا ان ما كان مجهولا لا يعرف معناه تحرم الرقية به مبينا ان ما كان مجهولا لا يعرف معناه تحرم الرقية به. فان عرف معناه

74
00:37:38.750 --> 00:38:09.250
وكان سالما من مخالفة الشرع فان عرف معناه وكان سالما من مخالفة الشرع وهو بلسان اعجمي فانه يرقى به مع الكراهة فانه يرقى به مع الكراهة وهذا معنى الجواز الذي ذكرناه. فانه يجوز مع كراهته

75
00:38:10.050 --> 00:38:36.000
فيراد بالجواز الاذن فيه لارتفاع التحريم وتبقى الكراهية ثابتة. فلو رقى مع معرفة معناه لكن بغير العربية كره الا انه يرخص لمن لا يحسن العربية فترتفع الكراهة. فله ان يرقي

76
00:38:36.000 --> 00:39:11.300
ويدعو بلسانه الذي يحسنه ولا يكون مكروها فالرقية بالكلام الاعجمي لها حالان فالرقية بالكلام الاعجمي لها حالان احدهما ان يكون مجهول المعنى ان يكون مجهول المعنى فتحرم الرقية به فتحرم

77
00:39:12.000 --> 00:39:57.750
الرقية به لانه ربما كان وسيلة للشرك لانه ربما كان وسيلة للشرك فيمنع منه احتياطا وسدا للذريعة. فيمنع منه احتياطا وسدا للذريعة ذكره ابن حجر في فتح الباري والى ذلك اشار شيخ شيوخنا حافظ الحكمي

78
00:39:58.000 --> 00:40:22.750
بسلم الوصول فقال اما الرقى المجهولة المعاني فذاك وسواس من الشيطان اما الرقى المجهولة المعاني فذاك وسواس من الشيطان لان كل من يقوله لا يدري لان كل من يقوله لا يدري

79
00:40:23.250 --> 00:41:02.050
لعله يكون محض الكفر لعله يكون محض الكفر والحال الثانية ان يعرف معناها ان يعرف معناها ويكون سالما من مخالفة الشرع ويكون سالما من مخالفة الشرع فتكره الرقية به الا

80
00:41:02.850 --> 00:41:30.150
لعاجز عن العربية فتكره الرقية به الا لعاجز عن العربية وما ذكره رحمه الله من التحذير من جعل الالفاظ الاعجمية شعارا وانه ليس من دين الاسلام من عظام المسائل المحتاج اليها

81
00:41:30.400 --> 00:42:03.150
وقد ذكرنا فيه بيانا نافعا تشتد اليه الحاجة بشرح ابطال التنديد وهو في الدرس الخامس منه الموجود مفرغا في الشبكة العنكبوتية المعروفة بالانترنت فمن تطلبه فعليه وحقيق بطالب العلم الا يغفل عن النظر فيه لما تضمنه من بيان حكم هذه

82
00:42:03.150 --> 00:42:28.200
المسألة التي عظمت بها البرية لانتشار اللسان الاعجمي اليوم بين المسلمين وميل كثير منهم اليه افتخارا وتكبرا ثم اتبع المصنف النقول السابقة بما ذكره عن السيوطي من اجماع العلماء على جواز الرقى

83
00:42:28.200 --> 00:42:59.600
الجامعة ثلاثة شروط وهذا الاجماع ذكره قبل قبل السيوطي او الفضل ابن حجر. في فتح الباري فنقل ابن حجر وتبعه السيوطي الاجماع على جواز الرقى بثلاثة شروط الاجماع على جواز الرقى بثلاثة شروط

84
00:43:00.700 --> 00:43:22.800
اولها ان تكون بكلام الله او باسمائه وصفاته ان تكون بكلام الله او باسمائه وصفاته او بما اثر عن عن النبي صلى الله عليه وسلم او بما اثر عن النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:43:23.950 --> 00:44:00.050
وثانيها ان تكون باللسان العربي او بما يعرف معناه من غيره ان تكون باللسان العربي او بما يعرف معناه من غيره وثالثها ان يعتقد ان يعتقد العبد ان الرقية لا تؤثر بذاتها. ان يعتقد العبد ان الرقية لا تؤثر بذاتها. بل

86
00:44:00.050 --> 00:44:30.800
بتقدير الله تعالى فهي سبب جار وفق حكمة الله عز وجل ان شاء امضاه وانفذه وان شاء منعه ورفعه. فالرقية المشتملة على هذه الشروط الثلاثة في رقية مجمع على جوازها. فان خلت من بعض هذه الشروط

87
00:44:32.200 --> 00:45:08.250
فهي مما تنوزع في جوازه ايكون جائزا؟ ام لا والتحقيق ان الرقية السالمة من مخالفة الشرع ان الرقية السالمة من مخالفة الشرع جائزة. ان الرقية السالمة من مخالفة الشرع جائزة

88
00:45:08.450 --> 00:45:31.900
وهذا اصل جامع لما يطلب من الشرط فيها وهذا اصل جامع لما يطلب من الشروط فيها مما ذكره ابن حجر والسيوطي اجماعا او مما وقع فيه الخلاف. فمتى كانت الرقية سالمة من مخالفة الشرع؟ كانت جائزة

89
00:45:31.900 --> 00:46:00.550
تن فمثلا لو رقى بلسان اعجمي فان الرقية باللسان الاعجمي جائزة. وهذه الشروط المذكورة عندهم يريدون بها الشروط المتعلقة بالرقية نفسها وهذه الشروط المذكورة عندهم يريدون بها الرقى ويردون بها الشروط المتعلقة

90
00:46:01.150 --> 00:46:46.200
بالرقية نفسها اما ما يتعلق بالراقي والمرقي واما ما يتعلق بالراقي والمرقي فالجامع لما يشترط فيهما هو اعتقادهما وقوع النفع بها اعتقادهما وقوع النفع بها فمتى وجد فيهما جازت الرقية

91
00:46:46.250 --> 00:47:25.250
منهما فعلا وانفعال اي من جهة الراقي و المرقي وبه يعلم ان رقية الكافر المسلم جائزة متى وجد هذا الشر وهو ان يكون الكافر ايش معتقدا اصول النفع بالرقية وفيه اثار عدة

92
00:47:25.350 --> 00:47:45.000
منها هذه القصة فان الذي كان يرقي امرأة ابن مسعود هو رجل ايش يهودي وروي فيه اثرا مشهور عن ابي بكر الصديق رظي الله عنه في يهودية كانت ترقي عائشة

93
00:47:45.000 --> 00:48:14.150
صححه جماعة لكن الاظهر عدم صحته وقاعدة الشرع تدل عليه فان الرقية من جنس الدعاء فان الرقية من جنس الدعاء ودعاء الكافر ربما تجيب ودعاء الكافر ربما استجيب بنص القرآن والسنة

94
00:48:15.050 --> 00:48:41.600
فربما رقى كافر مسلما فانتفع رقيته فهي جائزة لكن فيها من النقص ما فيه من نقص الحال من عدم كمال قوة الاعتقاد في حصول التأثير. وان وجد اصله عنده من اعتقاده ان الله هو النافع سبحانه وتعالى

95
00:48:41.850 --> 00:49:05.100
ثم ذكر الشارح تفسير التمائم نقلا عن امام الدعوة فقال شيء يعلق على الاولاد عن العين وهذا كما تقدم باعتبار المشهور المعروف عن العرب كما سلف ذكره عن المنذر وابن الاثير والا فالجامع للتميمة

96
00:49:05.100 --> 00:49:37.750
انها ما يعلق تتميما لطلب الامر فهي عوذة معلقة. ثم نقل عن الخلخال من فقهاء الشافعية نحو ذلك وان التمائم ما يعلق باعناق الصبيان من خرزات وعظام لدفع العين ثم ذكر حكمها فقال وهذا منهي عنه لانه لا دافع الا الله ولا يطلب دفع المؤذيات الا بالله وباسمائه وصفاته

97
00:49:39.000 --> 00:50:11.550
فيكون حينئذ تعليق تلك التمائم من جنس الشرك ويكون مدلولا عليه بقوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والسولة شرك فذكر ان التمائم من جملة انواع الشرك وافراده وهذا هو الاصل فيها

98
00:50:11.850 --> 00:50:41.450
فهي شرك اصغر. والاصل فيها انها شرك اصغر. لما تقدم ذكره من احكام التعاليم  وربما تكون شركا اكبر كالتولة وربما تكون شركا اكبر كالتولة لان التولة من جنس السحر لان التولة من جنس السحر

99
00:50:41.750 --> 00:51:17.250
وهي كفر مخرج من الملة ذكره ابو بكر ابن العرب والشارح نفسه في جواب له في الدرر السنية ثم ذكر الشارح رحمه الله نقلا عن المصنف اختلاف اهل العلم رحمهم الله

100
00:51:17.700 --> 00:51:54.650
فيما اذا كان المعلق من القرآن مما نرجئ القول فيه وفي تتمة الباب الى الدرس المستقبل بعد صلاة الفجر لوجود ارتباط مسبق بعد الصلاة فيستميحكم عذرا انتهاء البيان الى هذه الجملة ونستوفيه باذن الله تعالى في درس غد الفجر والله اعلم

101
00:51:54.650 --> 00:52:02.500
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين