﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:22.450
قال الامام محمد بن علي الشوكاني رحمه الله تعالى في كتابه شرح الصدور بتحريم رفع القبور فليس لعالم ولا لمتعلم ولا لمن لم يفهم ولا لمن ولا لمن يفهم وان كان مقصرا ان يقول ان الحق ان الحق بيد من يقتدي به من العلماء

2
00:00:22.450 --> 00:00:42.450
ان كان دليل الكتاب والسنة بيد غيره فان ذلك جهل عظيم وتعصب ذميم وخروج من دائرة الانصاف بالمرة لان الحق لا يعرف بالرجال. بل الرجال يعرفون بالحق. وليس احد من العلماء المجتهدين والائمة

3
00:00:42.450 --> 00:01:12.450
بمعصوم فانه يجوز عليه الخطأ كما يجوز عليه الصواب. فيصيب تارة اخرى ولا يتبين صوابه من خطأه الا بالرجوع الى دليل الكتاب والسنة. فان وافقهما فهو نصيب وان خالفهما فهو مخطئ ولا خلاف في هذه الجملة بين جميع المسلمين اولهم واخرهم سابقا

4
00:01:12.450 --> 00:01:32.450
ولاحقهم كبيرهم وصغيرهم وهذا يعرفه كل من له ادنى حظ من العلم واحقر نصيب من العرفان. بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. هذا الكلام

5
00:01:32.450 --> 00:02:12.450
الامام الشوكاني رحمه الله فيه التقرير والتوضيح لكونه اهل الحق ليس مرتبطا باشخاص معينين يكون معهم دائما وابدا بل كل العلماء عرضة للخطأ والصواب والمجتهدون آآ اه اما مصيبون واما مخطئون والمجتهد المصيب له اجران والمجتهد المخطئ له اجر واحد ولا يجوز ان

6
00:02:12.450 --> 00:02:32.450
يدعى او يتعصب لاحد من من يكون متبوعا من الائمة ان يقال ان الحق معه ولو كان الدليل مع غيره لنلحقه بالدليل كما كان معه الدليل فهو صاحب الحق. ومن دل والقول

7
00:02:32.450 --> 00:02:52.450
الذي يدل عليه الدليل هو الحق الذي لا ريب فيه. فلا يجوز ان يتعصب لاحد من الناس بان يقال ان القول قوله ولو كان الدليل مع غيره لان ما كان الدليل معه فالحق هو فهو الذي يكون معه الحق. من كان الدليل معه

8
00:02:52.450 --> 00:03:12.450
فانا معه الحق لان الحق انما يعرف بالدليل. ويعرف يثبت بالدليل. ويعرف بدليل الكتاب والسنة ولا يعرف الحق بالرجال وانما يعرف الرجال وانما الرجال هم الذين يعني اه اه لا

9
00:03:12.450 --> 00:03:32.450
بالرجال وانما الرجال هم الذين يعرفون بالحق. يعني حيث يكون الحق معهم يكونوا معروفين. لكن لا يقال ان الحق معهم وانه لا يعرف الا بهم وانما الرجال هم الذين يعرفون بالحق ولا يتعصبوا لاحد من الناس وهذا شأن آآ العلما

10
00:03:32.450 --> 00:03:52.450
من لدن الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم كل يكون عنده شيء من العلم ويخفى عليه شيء وذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم يحدث اصحابه في المجالس المختلفة فيسمع حديثه من يكون حاضرا من كان

11
00:03:52.450 --> 00:04:12.450
غائبا عن ذلك المجلس فانه لا يعلم تلك السنة الا اذا سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس اخر او سمعها من احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين سمعوا هذه السنة منه. ولهذا لا يقال ان آآ في التعصب

12
00:04:12.450 --> 00:04:32.450
لاحد من الناس انه لو كان في المسألة دليل او لكان الدليل صحيحا لا لا لما خفي عن الامام لان هذا من التعصب المذموم هذا من التعصب المذموم. ومعلوم ان الامام لا يحيط بكل شيء آآ آآ يظهر له ما يظهر ويخفى عليه من

13
00:04:32.450 --> 00:04:52.450
والرسول صلى الله عليه وسلم بين ان المجتهدين ينقسمون الى قسمة الثنائية التي هي مجتهد مصيب ومجتهد مخطئ وعلى هذا فلا يجوز التعصب لاحد من الائمة ولا من العلماء من اي اي واحد من العلماء لا يتعصب له

14
00:04:52.450 --> 00:05:12.450
يقال ان الحق معه او ان الحق معه دائما فان البشر آآ شأنهم ان الواحد منهم يصيب ويخطئ وقد قال الامام مالك رحمة الله عليه كل احد يؤخذ من قوله ورد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه هو المعصوم الذي

15
00:05:12.450 --> 00:05:32.450
الذي يقبل كل قوله ولا يرد شيء منه واما غيره فمن كان الدليل معه قبل ومن لم يكن معه الدليل فانه آآ اه يترك القول العاري عن الدليل ويعول عنه قول الذي دل عليه الدليل لان هذا هو مقتضى ما ترشد

16
00:05:32.450 --> 00:05:52.450
اليه نصوص في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم ومن لم يفهم هذا ويعترف به فليتهم نفسه وليعلم انه قد جنى على نفسه بالخوض فيما ليس من شأنه والدخول

17
00:05:52.450 --> 00:06:12.450
فيما لا تبلغ اليه قدرته ولا ينفذ فيه فهمه؟ آآ الانسان يعني اذا لم يفهم هذه الحقيقة وهذا المعنى عليه ان يتهم نفسه وان الخلل جاءه من التقصير والقصور الذي حصل له وآآ آآ

18
00:06:12.450 --> 00:06:32.450
لان المعول عليه الدليل وليس المعول عليه اه اشخاص معينين لان الحق لا يكون مع احد دائما وابدا الا مع الله صلى الله عليه وسلم. اما غيره فانه يصيب ويخطئ. واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم خير الناس واسبق الناس الى كل خير واحرص

19
00:06:32.450 --> 00:06:52.450
الناس على كل خير وتأتي القضية ثم لا يكون عندهم او عند احد منهم الدليل فيها حتى يسأل اصحاب رسول صلى الله عليه وسلم من عنده آآ منهم علم فيها عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فاذا وصله آآ العلم

20
00:06:52.450 --> 00:07:12.450
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عول عليه واخذ به. واذا كان هذا شأن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغيرهم من باب اولى من باب اولى وقد كانت المسألة تحدث في زمان ابي بكر رضي الله عنه فلا يكون عنده علم فيها ليس له

21
00:07:12.450 --> 00:07:32.450
عنده علم من السنة فيها عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فيسأل فيسأل الصحابة وكذلك القضية تحصل عند عمر فيسأل الصحابة وهذا يعني يدل على ان المعول عليه الدليل وانه يبحث عنه وانه لا يتعصب لاحد

22
00:07:32.450 --> 00:07:52.450
من العلماء كائنا من كان وان من لم يفهم هذا المعنى ومن لم يلتزم الاعتدال والانصاف فان عليه ان ينتهي نفسه ان يتهم نفسه ومن خاض في ذلك بغير علم ومن اه اه تعصب

23
00:07:52.450 --> 00:08:12.450
للاشخاص هو رد السنن لانها لم تأتي عن طريق ذلك العالم بدعوى انه لو كان صحيحا ما خفي عليه فان من حصل منه ذلك انما يكون قد جنى على نفسه اذا ادخل نفسه في شيء لا قبل له به. نعم

24
00:08:12.450 --> 00:08:42.450
وعليه ان يمسك قلمه ولسانه ويشتغل بطلب العلم. ويفرغ نفسه لطلب علوم التي يتوصل بها الى معرفة الكتاب والسنة وفهم معانيهما. يعني من يكون كذلك من المقلدين ومن المتعصبين او غير المتعصبين ولكن ليس عنده القدرة على فهم النصوص وعلى الوصول الى النصوص

25
00:08:42.450 --> 00:09:12.450
فان عليه ان يتعلم لان العلم بالتعلم. العلم انما يكون بالتعلم فعليه ان يتعلم وان يجتهد في حتى يتمكن من معرفة الحق والوصول اليه. ويفرغ نفسه لطلب علوم الاجتهاد التي يتوصل بها الى معرفة الكتاب والسنة وفهم معانيهما والتمييز بين دلائلهما ويجتهد في البحث في

26
00:09:12.450 --> 00:09:42.450
السنة وعلومها حتى يتميز عنده صحيحها من سقيمها ومقبولها من مردودها وينظر في كلام الائمة الكبار من سلف هذه الامة وخلفها حتى يهتدي بكلامهم الى الوصول الى مطلوبه. آآ المعول عليه الكتاب والسنة. وعلى الانسان يرجع الى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

27
00:09:42.450 --> 00:10:02.450
هو يرجع الى كتب التفسير المعنية بالاثر والتي هي تفاسير اهل السنة والجماعة مثل تفسير تفسير ابن كثير التفسير البغوي وتفسير الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي وغيرها من التفاسير التي هي من تفاسير اهل السنة

28
00:10:02.450 --> 00:10:22.450
عليك ان يعتني بها وان يرجع اليها وان يعرف آآ ما قاله الصحابة وما قاله التابعون في آآ في في اه تفسير كلام الله عز وجل وكذلك يرجع الى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. واه

29
00:10:22.450 --> 00:10:42.450
اه يحرص على معرفة ما يقبل وما يرد وما يثبت وما لا يثبت وما يعول عليه وما لا يعول عليه من الاحاديث فما كان ثابتا فانه يأخذ به وما كان ضعيفا وغير ثابت فانه لا

30
00:10:42.450 --> 00:11:02.450
عليه فمن اهم المهمات في هذا الباب معرفة ما يثبت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لان المعول عليه في ذلك انما هو ما كان ثابتا اما ما كان ضعيفا ولم يثبت عن رسول

31
00:11:02.450 --> 00:11:22.450
صلى الله عليه وسلم فانه لا يعول عليه. ايش اخر الكلام؟ اخر الكلام وش هو؟ ايش قال؟ ويجتهد في البحث في السنة وعلومها حتى يتميز عنده صحيحها من سقيمها ومقبولها من مردودها. وينظر في كلام الائمة الكبار

32
00:11:22.450 --> 00:11:52.450
من سلف هذه الامة وخلفها حتى يهتدي بكلامهم الى الوصول الى مطلوبه. ويهتدي بكلام الائمة من علماء اهل السنة في البحث في الوصول الى الحق ويستعين بما كتبوه وبما دونوه في معرفة الحق. ولا يعرظ عن كتب العلماء. ويستغني عنها. سواء

33
00:11:52.450 --> 00:12:12.450
كانت كتب المحدثين وما يأتي منهم من شروح في حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام وكذلك ككتب الفقهاء بل يرجع الى كتب الحديث والى كتب الفقه والمقصود من ذلك ان يستعين

34
00:12:12.450 --> 00:12:42.450
في ذلك بالوصول الى معرفة الحق. لا ان يرجع الى كتب اهل العلم او يتعصب لاحد منهم ويجفو في حق غيره بل عليه ان يكون منصفا جدلا يوقر الجميع ويحب الجميع ويثني على الجميع ويحرص على معرفة الدليل

35
00:12:42.450 --> 00:13:02.450
ان من كان معه الدليل هو الذي يكون اسعد بالحق وهو الذي يعول على ما كان عنده ما دام ان معه فيرجع الى كتب العلم للوصول الى الحق والاستعانة بهم في الوصول الى الحق. وقد

36
00:13:02.450 --> 00:13:22.450
مع مع مع توقير مع توقيرهم وتعظيمهم ومحبتهم والدعاء لهم فلا يغلو ولا يجفو لا يجفو فيقول لسنا بحاجة الى كلامهم ولا يغلو بان يقول ان العالم الفلاني هو الذي

37
00:13:22.450 --> 00:13:42.450
حق وهو الذي لا يخفى عليه الحق واذا كان في المسألة دليل ولم يكن عند ذلك الامام يقول له كان صحيحا ما خفي على الامام فان هذا قول باطل وهذا زعم خاطئ بل

38
00:13:42.450 --> 00:14:02.450
كل عالم يخطئ ويصيب. وابن القيم رحمه الله ظرب مثلا في اخر كتابه الروح رجوع الى العلم والاستفادة من علمهم للوصول الى الحق. والاستعانة بما عندهم للوصول الى الحق. فاذا وصل

39
00:14:02.450 --> 00:14:22.450
اليه استغنى به عن غيره وقبل ان يصل اليه هو بحاجة الى الرجوع الى كلام العلماء والى آآ كتب الحديث والى كتب الفقه للوصول الى الحق واذا وصل اليه فانه يعض عليه ويستمسك

40
00:14:22.450 --> 00:14:52.450
ويعمل به ويعول عليه وابن القيم رحمه الله لهذا مثلا قال مثل النجوم التي يهتدى بها في ظلمات البر والبحر الى جهة القبلة والى غيرها من المقاصد التي يقصدها الناس في الفلوات فانهم يستعينون بالنجوم على معرفة

41
00:14:52.450 --> 00:15:22.450
قصدهم وعلى معرفة القبلة. وعلى معرفة القبلة. من مطالع النجوم ومغاربها. يستعين الانسان على الوصول الى قصده سواء كان معرفة جهاز القبلة او او الوجهة التي يؤمها ويريدها والتي هو مسافر اليها يستفيد بالنظر في النجوم. قال ابن القيم

42
00:15:22.450 --> 00:15:42.450
رحمه الله وهذا الذي آآ وقد اوضح ابن القيم رحمه الله ان ان الانسان عندما يعني يستعين بمعرفة الهجوم الى جهة القبلة هذا حيث يكون في فلاة ولا يكون آآ متمكنا من معرفتها فانه

43
00:15:42.450 --> 00:16:02.450
ينظر في النجوم ومطالعها ومغاربها فاذا وصل الى الكعبة وصار تحتها فانه بعينيه ويبصرها ولا يحتاج الى ان ينظر في السماء وفي النجوم من اجل ان يعرف القبلة لان القبلة امامه

44
00:16:02.450 --> 00:16:22.450
والكعبة امامه ولا في الذي يحتاج اليها اي الى معرفة جهتها من يكون في فلاس او يكون في بحر فيستفيد بالنظر في النجوم الى معرفة جهة القبلة. فاذا وصل الى الكعبة وصار تحتها استغنى عن الاستدلال بالنجوم على الكعبة

45
00:16:22.450 --> 00:16:42.450
لانه وصل الى الكعبة ووصل تحتها. فكذلك الانسان الذي يستعين بالعلماء وبكتاباتهم وبما دونوه الى معرفة الحق فانه اذا اذا وصل الدليل واهتدى الى الدليل فانه يستغني عن اقوال العلماء كما يستغني من

46
00:16:42.450 --> 00:17:02.450
انا وصل الى الكعبة وصار تحتها فانه لا يحتاج الى معرفة الى النظر في النجوم من اجل ان يعرف القبلة لانه قد وصل اليها فكذلك من وصل الى الدليل ومن انتهى الى الدليل وذلك برجوعه الى كلام اهل العلم فانه

47
00:17:02.450 --> 00:17:22.450
بوصوله اليه ينتهي اليه ويعول عليه ويستغني عن آآ كلام العلماء الذي ليس عليه دليل لانه وفر بالدليل الذي يكون عليه التعويل والذي يكون هو العمدة والمعول عليه في ذلك. نعم

48
00:17:22.450 --> 00:17:42.450
فانه ان لم يفعل هذا وقدم الاشتغال بما قدمنا ندم على ما فرط منه قبل ان يتعلم هذه علوم غاية الندم وتمنى انه امسك عن التكلم بما لا يعنيه وسكت عن الخوض فيما لا يدريه وما

49
00:17:42.450 --> 00:18:02.450
احسن ما ادبنا به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيما صح عنه من قوله رحم الله امرأ قال خيرا او صمت وهذا في الذي تكلم في العلم قبل ان يفتح الله عليه بما لا بد منه. وشغل نفسه بالتعصب للعلماء

50
00:18:02.450 --> 00:18:22.450
وتصدر للتصويب والتخطئة في شيء لم يعلمه. ولا فهمه حق فهمه. لم يقل خيرا ولا صمت. يعني ان الانسان اه اه يشتغل بالعلم ويأتي العلم من ابوابه وينظر في كتاب الله عز وجل وسنة

51
00:18:22.450 --> 00:18:42.450
رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام اهل العلم حتى يصل الى الدليل وحتى يقف على الدليل فيعول عليه وهذا هو الاساس الذي يجب ان يكون عليه العبد والا فانه يكون اه جنى على نفسه وابر بنفسه

52
00:18:42.450 --> 00:19:12.450
لانه آآ قلد الرجال وتعصب لهم آآ من كان معه الدليل منهم لم يأخذ بقوله لانه بنى آآ بنى رأيه وبنى ما عنده على التعصب لاشخاص فمن كان الدليل فاذا كان الدليل معهم قبله واذا كان مع غيرهم فانه لا يقبله ويقول لو كان ثابتا او لو

53
00:19:12.450 --> 00:19:32.450
وكان صحيحا لم يخفى على الامام ولا شك ان هذا من اه ان هذا في غاية في غاية البطلان. نعم الرسول صلى الله عليه وسلم قال يعني في الحديث المتفق على صحته من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ما كان

54
00:19:32.450 --> 00:19:52.450
يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. يعني معنى ذلك ان الانسان يتكلم بعلم. والا فان تليق به هو المطلوب منه الصمت والسكوت والا يتكلم بغير علم ومن حسن ومن حسن

55
00:19:52.450 --> 00:20:22.450
الترك ماذا يعنيه؟ فيعني الانسان معرفة الحق والكلام فيه واذا لم يكن من اهله ولم يكن متمكنا وانما كان مقلدا متعصبا يعول على كلام الرجال ويتهمهم النصوص ويقول ان لو كانت ثابتة او لو كانت صحيحة لما خفيت على الامام

56
00:20:22.450 --> 00:20:42.450
ان هذا من التعصب المذموم والتعصب الباطل وانما الانسان يتكلم بعلم او يصمت لقوله صلى الله عليه وسلم ما كانوا بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت وقال آآ آآ وقال آآ

57
00:20:42.450 --> 00:21:12.450
كذلك المصنف رحم الله امرئ قال قال يعني خير قال خيرا او او صمت وفي الالفاظ التي وردت اه رحم الله قال خيرا فغنم او سكت فسلم. نعم وهذا في الذي تكلم في العلم قبل ان يفتح قبل ان يفتح الله عليه بما لا بد منه. وشغل نفسه بالتعصب للعلماء

58
00:21:12.450 --> 00:21:32.450
وتصدر للتصويب والتخطئة في شيء لم يعلمه ولا فهمه حق فهمه. لم يقل خيرا ولا صمت فلم يتأدب بالادب الذي ارشد اليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ما قال خيرا ولا صمد. لان الانسان اما اما ان يقول خيرا او يصمت

59
00:21:32.450 --> 00:22:02.450
ومن كان كذلك فانه ما تأدب بهذا الادب وانما اقحم نفسه في امور لا قبل بها وليس من اهلها رحم الله امرءا عرف قدر نفسه وعني في نفسه آآ سعى لصلاحها وسعادتها ولم يدخل نفسه في امور لا قبل له بها. نعم

60
00:22:02.450 --> 00:22:22.450
واذا تقرر لك من مجموع ما ذكرناه وجوب الرد الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم بنص كتاب العزيز واجماع المسلمين اجمعين عرفت ان من زعم من الناس انه يمكن معرفة المخطئ والمصيب من العلماء من غير

61
00:22:22.450 --> 00:22:42.450
بهذه الطريق عند اختلافهم في مسألة من المسائل فهو مخالف لما في كتاب الله ومخالف لاجماع المسلمين اجمعين معرفة المصيب والمخطئ انما تعرف بموافقة الدليل ومخالفة الدليل. فما كان الدليل معه

62
00:22:42.450 --> 00:23:02.450
ومن كان الدليل ليس معه هو المخطئ. وهذا واضح من نص رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله اذا الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. فاذا اه الاصابة انما تكون

63
00:23:02.450 --> 00:23:22.450
اه للحق والخطأ انما يكون في اه اه عدم الوصول الى الحق وذلك لا يعرف الا بادلة الكتاب والسنة فمن كانت معه فما كان معه الدليل فهو المصيب ومن لم يكن معه الدليل فهو المقتل. نعم

64
00:23:22.450 --> 00:23:52.450
فانظر ارشدك الله اي جناية جنى على نفسه بهذا الزعم الباطل واي وقع فيها بهذا الخطأ الفاحش. واي بلية جلبها عليه القصور والتقصير. واي محنة شديدة ساقها اليه التكلم فيما ليس من شأنه. نعم لان الانسان اذا يعني لم يتكلم بعلم وانما تكلم بالهوى

65
00:23:52.450 --> 00:24:22.450
او بتعصب فانه يكون جنى على نفسه واضر بنفسه وذلك لانه اتى الامور من غير ابوابها وتعصب لاحد من الناس لا يجوز ان يتعصب له وذلك ان كل واحد من العلماء عرضة للخطأ والصواب ولا يسلم من الخطأ آآ ولا يسلم

66
00:24:22.450 --> 00:24:52.450
من الخطأ الا الرسل الكرام فهم المعصومون من الخطأ يعني في بيان الاحكام الشرعية وغيرهم يمكن ان يصيب الحق ويمكن ان يخطئه. وها انا اوضح لك مثال تالا لما ذكرناه من اختلاف بين اهل العلم. ومن كيفية الرد الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم

67
00:24:52.450 --> 00:25:12.450
ليتبين المصيب من المخطئ ومن بيده الحق ومن بيده غيره. حتى تعرف ذلك حق معرفته. ويتضح لك كغاية الاتظاح فان الشيء اذا ضربت له الامثلة وصورت له الصور بلغ من الوضوح والجلاء الى غاية لا

68
00:25:12.450 --> 00:25:32.450
فمعها على من له فهم صحيح وعقل رجيح. فضلا عن من له في العلم نصيب. وفي العرفان حظ ولنجعل هذه المسألة التي جعلناها مثالا لما ذكرناه وايضاحا لما امليناه. هي المسألة التي لهج بالكلام فيها

69
00:25:32.450 --> 00:25:52.450
اهل عصرنا ومصرنا خصوصا في هذه الايام لاسباب لا تخفى. هذا الذي ذهب كله تمهيد لهذه الغاية والكلام في هذه المسألة التي اراد الكلام فيها وهي تحريم رفع القبور. وكل ما مضى

70
00:25:52.450 --> 00:26:22.450
بيان الطرق او السبيل الذي يوصل به الى الحق وذلك بالبحث في الادلة بين الكتاب والسنة وان اي خلاف يفصل فيه بالرجوع اليهما فمن كان الدليل معه فهو المحق ومن خلا جانبه من الدليل فانه يكون مخطئا لكن كما عرفنا الخطأ اذا كان مع اجتهاد

71
00:26:22.450 --> 00:26:52.450
فصاحبه مأجور غير مأجور له اجر واحد على اجتهاده وخطأه غير وخطأه مغفور وان قال فانه يحصل اجرين اجرا على اجتهاده واجرا على اصابته. اذا هذه القاعدة وهذا المنهج الصحيح القويم الذي قرره الامام الشوكاني رحمه الله وهو ان اختلاف العلماء

72
00:26:52.450 --> 00:27:12.450
ومعرفة الحقوق منهم المخطئ انما يعرف بالنظر في الادلة وبالنصوص الشرعية فما كان الحق معه فما كان الدليل معه فانه هو المصيب ومن لم يكن الدليل معه فانه الذي جانبه الصواب وحصل له

73
00:27:12.450 --> 00:27:42.450
وحصل له الخطأ. نعم. وهي مسألة رفع القبور والبناء عليها كما يفعله الناس من بناء المساجد والقباب على القبور. فنقول اعلم انه قد اتفق الناس سابقهم ولاحقهم واولهم واخرهم من لدن الصحابة رضي الله عنهم الى هذا الوقت ان رفع القبور والبناء عليها بدعة من البدع التي

74
00:27:42.450 --> 00:28:02.450
ثبت النهي عنها واشتد وعيد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لفاعلها كما يأتي بيانه. ولم يخالف في ذلك احد من المسلمين اجمعين لكنه وقع للامام يحيى ابن حمزة مقالة تدل على انه يرى انه لا

75
00:28:02.450 --> 00:28:22.450
بأس بالقباب والمشاهد على قبور الفضلاء. ولم يقل بذلك غيره. ولا روي عن احد سواه. ومن ذكرها من في كتب الفقه من الزيدية فهو جري على قوله واقتداء به. ولم نجد القول بذلك لاحد ممن عاصره

76
00:28:22.450 --> 00:28:42.450
او تقدم عصره عليه لا من اهل البيت ولا من غيرهم. وهكذا اقتصر صاحب البحر هذا الخلاف الذي او المسألة الخلافية التي اشار اليها هي في الحقيقة لا تعتبر خلافا لانها ما دام ان العلماء هم الذين الصحابة الى زمن الشوكان

77
00:28:42.450 --> 00:29:02.450
لم يقل احد بانه يبنى على القبور الا شخص واحد من الزيدية يحيى بن حمزة فان هذا لا يؤثر لا عبرة به ولا قيمة له. اولا شخص واحد اخطأ وجانب الصواب. والعلماء جميعا على خلافه

78
00:29:02.450 --> 00:29:22.450
العلماء جميعا على خلافه من لدن الصحابة يعني الى زمن الشوكاني الذي يتحدث يعني فيه عن هذه المسألة هو تقريرها وبيان الحق فيها فهو يقول ان الخلاف اذا وجد فانه

79
00:29:22.450 --> 00:29:42.450
فيه الى معرفة الدليل ومن كان الدليل معه فهو المحق ومعلوم ان الدليل انما هو واظح جلي في تحريم البناء على القبور وتحريم اتخاذها مساجد هذا هو الذي ثبتت به الاحاديث والاحاديث المحكمة التي لا تقل النسخ بحال من الاحوال

80
00:29:42.450 --> 00:30:02.450
لانها كانت في اخر زمانه عليه الصلاة والسلام لم يعش بعد قولها بعد قوله اياها مدة حتى يمكن ان يكون هناك مجال للنصح فهي محكمة غير منسوخة ابن القيم والشوكاني

81
00:30:02.450 --> 00:30:22.450
الله يريد ان يبين ان هذا الخلاف بين العلماء وبين يحيى بن حمزة انه يرجع في ذلك الى الدليل والادلة مع العلماء سوى يحيى ابن حمزة وهي النصوص المتواترة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في

82
00:30:22.450 --> 00:30:42.450
تحريم رفع القبور والبناء عليها. لكن اه اه كما اسلفت واشرت بالامس الى ان ابن كثير رحمه الله ذكر في تفسيره عند قول الله عز وجل ولا تأكلون ما لم يذكروا اسم الله

83
00:30:42.450 --> 00:31:02.450
ان من قاعدة بن جرير وطريقة بن جرير انه اذا كان المخالف في المسألة واحد او اثنان فانها تكون مسألة اجماعية فانها من مسائل الاجماع. وعلى هذا فمخالفة يحيى ابن حمزة وهو شخص واحد لا تؤثر

84
00:31:02.450 --> 00:31:22.450
وايضا ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ان مخالفة الزيدية لا تؤثر في الاجماع وهذا الذي خالف في المسألة هو شخص واحد هو من الزيدية. اذا لا يؤثر ذلك على الاجماع. ثم ان الشوكاني قال من ذكر هذه المسألة

85
00:31:22.450 --> 00:31:42.450
بعد يحيى بن حمزة حاكيا كلامه فان هذا لا يؤثر ولا يقال ان انه خالف فيها فلان وفلان لان مجرد حكاية شيء لا يدل على اثباته وعلى تقريره. ولو ان انسانا آآ آآ

86
00:31:42.450 --> 00:32:02.450
اثبته وقال اه بقول يحيى ابن حمزة واستدل على ذلك بمثل دليله فان فانه يكون مثل يحيى ابن حمزة يعني مخالف للادلة ومخالف لما ثبت بنصوص السنة المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

87
00:32:02.450 --> 00:32:32.450
فلا يلتفت الى كلامه ولا يعول على كلامه وانما يعول على نصوص الكتاب والسنة وهذه المسألة النصوص فيها متواترة ومحكمة غير منسوخة لا تقبل النسخ بحال من الاحوال. نعم وهكذا اقتصر صاحب البحر الذي هو مدرس كبار الزيدية ومرجع مذهبهم ومكان البيان لخلافهم

88
00:32:32.450 --> 00:32:52.450
في ذات بينهم وللخلاف بينهم وبين غيرهم بل اشتمل على غالب اقوال المجتهدين وخلافاتهم في المسائل الفقهية وصار هو المرجوع اليه في هذه الاعصار وهذه الديار لمن اراد معرفة الخلاف في المسائل واقوال القائلين باثباتها

89
00:32:52.450 --> 00:33:12.450
او نفيها من المجتهدين فان صاحب هذا الكتاب الجليل لم ينسب هذه المقالة اعني جواز رفع القباب والمشاهد على قبور الفضلاء الا الى الامام يحيى وحده. فقد قال ما نصه؟ مسألة. قال الامام يحيى

90
00:33:12.450 --> 00:33:32.450
لا بأس بالقباب والمشاهد على قبور الفضلاء والملوك لاستعمال المسلمين ولم ينكر. انتهى يعني ان هذه المسألة حكاها صاحب البحر الذي هو عمدة عند الزيدية ولم يعزفوا الا الى يحيى ابن حمزة

91
00:33:32.450 --> 00:33:52.450
وذكر دليله ان استعمال المسلمين له ولم ينكر. وهذا الدليل غير مسلم وكونه لم ينكر هذا غير صحيح بل بل هو منكر وقد انكر وقد انكر ووضح حكمه كما سيذكر الشوكاني ذلك

92
00:33:52.450 --> 00:34:12.450
رحمه الله نعم فقد عرفت من هذا انه لم يقل بذلك الا الامام يحيى وعرفت دليله الذي استدل به وهو استعمال المسلمين مع عدم النكير. ثم ذكر صاحب البحر هذا الدليل الذي استدل به الامام

93
00:34:12.450 --> 00:34:32.450
يحيى في الغيث واقتصر عليه ولم يأت بغيره. فاذا عرفت هذا تقرر لك كان هذا الخلاف واقع بين الامام يحيى وبين سائر العلماء من الصحابة والتابعين ومن المتقدمين من اهل

94
00:34:32.450 --> 00:35:02.450
البيت والمتأخرين ومن اهل المذاهب الاربعة وغيرهم ومن جميع المجتهدين اولهم واخرهم. هذا تقرير جيد وبيان واضح كونه يقول ان هذا الخلاف واقع بين يحيى ابن حمزة فقط وبين سائر العلماء من الصحابة والتابعين واتباعهم في العصور المختلفة الى زماننا

95
00:35:02.450 --> 00:35:22.450
الخلاف واقع بين شخص واحد من الناس وبين العلماء كلهم من اولهم الى اخرهم في هذه الفترة الطويلة لم يأتي عن احد عن احد سواه. لم يأتي عن احد سواه. واذا فمجرد هذه

96
00:35:22.450 --> 00:35:42.450
بين شخص من الناس وبين الصحابة ومن جاء بعدهم من العلماء واضح في سقوط هذا القول وفي ظعفه لا سيما انه مبني على آآ امر غير صحيح من جهة انه المسلم يستعمله في المنكر

97
00:35:42.450 --> 00:36:02.450
فانه قد انكر وقد بين العلماء حكمه وكانوا يرون الاحاديث من لدن الصحابة وعلى مر الدهور والعصور و كله في ذلك تقرير انكاره وتقرير ان هذا حكم شرعي ثابت غير منسوخ وهو تحريم البناء على القبور

98
00:36:02.450 --> 00:36:32.450
وتحريم رفعها واتخاذها آآ مساجد فهو تقرير واضح ومقابلة بينة بين شخص من في اخطاء وبين العلماء على مختلف عصورهم. نعم. ولا يعترض هذا بحكاية من حكى قول الامام يحيى في مؤلفه ممن جاء بعده من المؤلفين فان مجرد حكاية القول

99
00:36:32.450 --> 00:36:52.450
لا يدل على ان الحاكي يختاره ويذهب اليه. فان وجدت قائلا ممن جاء بعده من اهل العلم يقول بقوله هذا ويرجحه فان كان مجتهدا كان قائلا بما قاله الامام يحيى ذاهبا الى ما ذهب اليه بذلك الدليل الذي استدل به وان

100
00:36:52.450 --> 00:37:12.450
كان غير مجتهد فلا اعتبار بموافقته لانها انما تعتبر اقوال المجتهدين لا اقوال المقلدين. لما ان المقابلة حصلت بين الامام يحيى من الزيدية وبين الصحابة والتابعين واتباعهم ومن العلماء في مختلف

101
00:37:12.450 --> 00:37:32.450
الى زمن الشوكاني لما قرر هذا قال لا يعترض على هذا بكونه يعني لم يخالف الا يحيى ابن حمزة اللي كون بعض المؤلفين من الزيدية ذكروه في كتبهم وحكوه في كتبهم قال ان مجرد حكاية

102
00:37:32.450 --> 00:37:52.450
للقول لا يدل على انه يقول به وانما يبين الشيء الذي قد حصل والشيء الذي قد وقع وان يحيى بن حمزة قال فلا يقال ان الذين حكوا كلامه من اه من الزيدية انهم قولهم قوله وانما

103
00:37:52.450 --> 00:38:12.450
هو مجرد حكاية ثم قال واذا كان احد من اهل العلم ومن عنده تمكن في العلم رأى هذا الرأي فانه يقال فيه ما قيل في يحيى ابن حمزة انه حصل منه قول آآ جاءت الادلة بخلافه وجاء آآ

104
00:38:12.450 --> 00:38:32.450
اه عن الصحابة ومن بعدهم من التابعين ما يخالفه فاذا هذا الذي اه اه حصل من نقل كلام يحيى ابن حمزة من الزيدية هؤلاء الذين نقلوه لا يقال انهم اه يضافون

105
00:38:32.450 --> 00:38:52.450
اليه وانهم مخالفون لان هؤلاء مجرد آآ حاكيم للذي قد حصل من يحيى ابن حمزة فلا يقال انهم مخالفون واما ان حصل هذا من عالم ومن مجتهد وقرر ذلك فانه يقال فيه ما قيل هي في

106
00:38:52.450 --> 00:39:12.450
حمزة انه يعول على الدليل والدليل ليس موجودا مع هؤلاء وانما هو موجود مع العلماء في مختلف العصور والدهور وهو تحريم ذلك ووجود ذلك وورود ذلك من نصوص الكثيرة المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

107
00:39:12.450 --> 00:39:32.450
فاذا اردت ان تعرف هل الحق ما قاله الامام يحيى او ما قاله غيره من اهل العلم فالواجب عليك رد هذا الاختلاف الى ما امرنا الله بالرد اليه وهو كتاب الله وسنة رسوله

108
00:39:32.450 --> 00:39:52.450
فان قلت بين لي العمل في هذا الرد حتى تتم الفائدة. ويتضح الحق من غيره. والمصيب من المخطئ في هذه المسألة قلت افتح لما اقوله سمعا واشحذ لها فهما واشحذ له فهما وارهف له ذهنا

109
00:39:52.450 --> 00:40:12.450
وها انا اوضح لك الكيفية المطلوبة وابين لك ما لا يبقى عندك بعده ريب ولا يصاحب ذهنك وفهمك عنده فاقول قال الله سبحانه وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فهذه الاية فيها

110
00:40:12.450 --> 00:40:32.450
الايجاب على العباد بالائتمان بما امر به الرسول صلى الله عليه واله وسلم والاخذ به. والانتهاء عما نهى عنه صلى الله عليه عليه واله وسلم وتركه. وقال الله سبحانه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ففي هذه الاية

111
00:40:32.450 --> 00:40:52.450
تعليق محبة الله الواجبة على كل عبد من عباده باتباع رسوله صلى الله عليه واله وسلم. وان ذلك فهو المعيار الذي يعرف به محبة العبد لربه على الوجه المعتبر. وانه السبب الذي يستحق به العبد ان يحبه الله

112
00:40:52.450 --> 00:41:12.450
قال الله سبحانه من يطع الرسول هذه الاية قل ان كنتم تحبون الله فتبينوا يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم الله غفور رحيم هذه يسميها بعض العلماء اية الامتحان والاختبار وهي ان من يدعي محبة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام فعليه ان يقيم البينة

113
00:41:12.450 --> 00:41:32.450
على ذلك والبينة هي اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام هذه هي البينة. فاذا الحق اه يكون في ما جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذه المسألة

114
00:41:32.450 --> 00:41:52.450
اذا رجع الانسان فيها الى السنة وجد الاحاديث المتواترة في ذلك عن رسول الله صلى الله وسلم وهي واضحة جلية في تحريم البناء على القبور واتخاذها مساجد فهو ثابت بالاحاديث المتواترة

115
00:41:52.450 --> 00:42:22.450
عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. فاذا الرجوع انما هو الى الدليل وبالرجوع الى الدليل يتبين ان النصوص آآ متواترة وواضحة جلية في تحريم ذلك والمنع منه نعم وقال الله سبحانه من يطع الرسول فقد اطاع الله ففي هذه الاية ان طاعة الرسول

116
00:42:22.450 --> 00:42:42.450
طاعة لله وقال ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. فاوجب هذه السعادة لمن اطاع الله ورسوله. وهي ان يكون مع هؤلاء الذين

117
00:42:42.450 --> 00:43:02.450
هم ارفع العباد درجة عنده واعلاهم منزلة. وقال ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الان انهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم. ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده. يدخله نارا خالدا فيها

118
00:43:02.450 --> 00:43:22.450
وله عذاب مهين. وقال سبحانه ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فاولئك هم الفائزون وقال سبحانه اطيعوا الله واطيعوا الرسول. وانزل الله على رسوله ان يقول فاتقوا الله واطيعوه

119
00:43:22.450 --> 00:43:42.450
والايات الدالة على هذا المعنى في الجملة اكثر من ثلاثين اية. يعني التي فيها طاعة طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وان الرد انما هو الى كتاب الله والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهي الفيصل

120
00:43:42.450 --> 00:44:12.450
وهي المعول الذي يعول عليه في معرفة ما يكون مقبولا من الاقوال وما يكون مردودا وهذا او بناء على هذا يكون المقبول جاءت النصوص دالة عليه وهو قول العلماء ما عدا يحيى ابن حمزة ويكون قول يحيى ابن حمزة المنفرد به الذي لم يشاركه فيه غيره

121
00:44:12.450 --> 00:44:32.450
هو القول المردود. نعم. ويستفاد من جميع ما ذكرناه ان ما امر به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ونهى عنه كان الاخذ به واتباعه واجبا بامر الله سبحانه وكانت الطاعة لرسوله

122
00:44:32.450 --> 00:44:52.450
الله في ذلك طاعة لله وكان الامر من رسول الله امرا من الله. الامر من رسول الله صلى الله عليه وسلم امر من الله الرسول اذا امر بامر فهو امر من الله. لان الله تعالى يقول وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا

123
00:44:52.450 --> 00:45:12.450
فالذي ينظر به الرسول عليه الصلاة والسلام الله تعالى يأمر بالاخذ به. هو الذي ينهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم الله تعالى ينهى عن الاخذ به ونهي الرسول هو من الله. وامر الرسول صلى الله عليه وسلم هو من الله. لانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي

124
00:45:12.450 --> 00:45:32.450
يوحى والسنة وحي من الله. السنة وحي من الله. كما ان القرآن وحي من الله الا ان القرآن متعبد بتلاوته والعمل به واما السنة فمتعبد بالعمل بها فالقرآن والسنة يجب الاخذ بهما ويجب العمل بما جاء فيهما

125
00:45:32.450 --> 00:45:52.450
ولا يفرق بين الكتاب والسنة فيعول على ما جاء في الكتاب دون ما جاء في السنة بل يعول على الجميع ويتبع ما آآ في هذا وفي هذا وآآ وآآ امر آآ الرسول

126
00:45:52.450 --> 00:46:12.450
هو من امر الله عز وجل وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي من طاعة الله سبحانه وتعالى وقد جاءت الاحاديث دالة على ان السنة انما هي من الله عز وجل وليست من النبي صلى الله عليه وسلم بل النبي مبلغ ما امر بتبليغه من الكتاب

127
00:46:12.450 --> 00:46:32.450
والسنة وذلك قد جاء في احاديث عديدة منها الحديث الذي فيه ان الرسول صلى الله وسلم لما قال يغفر للشهيد كل شيء بعد ذلك قال الا الدين سارني به جبريل انفا

128
00:46:32.450 --> 00:46:52.450
الا الدين سارني به جبريل انفا. يعني جبريل جاء ونزل واخبره بان الدين لا يغفر لانه حق للناس. وان غير ذلك انه يغفر. فاذا قوله الا الدين سارني به جبريل يعني معناه وحي

129
00:46:52.450 --> 00:47:12.450
ان جاء من الله ليس هذا كلاما من عند النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من عند الله وهو يحي اوحاه الله عز وجل وهو نص واظح وكذلك من النصوص الاخرى الدالة على ان السنة هي من الله كما ان القرآن من الله. وسنوضح لك ما

130
00:47:12.450 --> 00:47:32.450
عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في غير حديث النهي عن رفع القبور والبناء عليها ووجوب تسويتها وهدم ارتفع منها ولكنا هنا نبتدأ بذكر اشياء في حكم التوطئة والتمهيد لذلك. ثم ننتهي الى ذكر ما هو المطلوب

131
00:47:32.450 --> 00:47:52.450
حتى يعلم من اطلع على هذا البحث انه اذا وقع الرد فيما قاله الامام يحيى وما قاله غيره في القباب والمشاهد الى ما امر الله بالرد اليه وهو كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم كان في ذلك ما يشفي ويكفي

132
00:47:52.450 --> 00:48:12.450
ويقنع ويغني ويغني ذكر بعضه. فضلا عن ذكر جميعه. وعند ذلك يتبين لكل من له فهم ما في رفع القبور من الفتنة العظيمة لهذه الامة ومن المكيدة البالغة التي كادهم الشيطان بها وقد كاد بها من كان قبلهم من الامم

133
00:48:12.450 --> 00:48:32.450
السالفة كما حكى الله سبحانه وتعالى ذلك في كتابه العزيز. وكان اول ذلك في قوم نوح قال الله سبحانه قال نوح الرب انهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده الا خسارا ومكروا مكرا كبارا

134
00:48:32.450 --> 00:48:52.450
وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا. قال جماعة من السلف الصالح ان يغوث ويعوق ونسرى كانوا قوما صالحين من بني ادم وكان لهم اتباع يقتدون بهم فلما ماتوا قال

135
00:48:52.450 --> 00:49:12.450
اصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم لو صورناهم كان اشوق لنا الى العبادة اذا ذكرناهم فصوروهم فلما وجاء اخرون دب اليهم ابليس فقال انما كانوا يعبدونهم وبهم يسقون المطر فعبدوهم ثم

136
00:49:12.450 --> 00:49:32.450
عبدتهم العرب بعد ذلك وقد حكي معنى هذا في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما يعني هذا يبين فيه رحمه الله ان عبادة القبور والغلو فيها والغلو في اصحاب القبور والغلو في

137
00:49:32.450 --> 00:50:02.450
الصالحين اصله واساسه ما حصل من قوم نوح. فان فانه آآ كان هناك اناس صالحون فلما ماتوا يعني جاءهم الشيطان وقال لو صورتموهم حتى تتذكروا عباد وتتذكر صلاحهم فيكون ذلك حافزا لكم على ان آآ تعبدوا الله عز وجل وان

138
00:50:02.450 --> 00:50:22.450
يكون ذلك دافعا لكم الى العبادة لان الشيء بالشيء يذكر وانتم آآ يبقى عندكم صور هؤلاء يكون ذلك مدعاة الى ان تتذكروهم وتعبدوا الله عز وجل كما كانوا يعبدونه. ثم لما طال الامد جاءهم الشيطان

139
00:50:22.450 --> 00:50:52.450
وقال ان هذه الصور انما صورت ليرجع الى اهلها وليطلب منهم وليستغاث بهم وليدعوا وما الى ذلك من مكائد ابليس التي كاد بها الناس حتى عبدوا غير الله مع حتى عبدوا غير الله مع الله. اه اه فكذلك يعني هذا الذي حصل فيما يتعلق بالفتنة في القبور

140
00:50:52.450 --> 00:51:22.450
انما حصل آآ من اجل آآ ان انه قد آآ يكون في اول الامر اه يبنى على الميت اه مسجد او يدفن مسجد ميت في مسجد اه على اعتبار ان الذي فعل ذلك اراد ان اه يعني يكون اه في مكان قريب وفي مكان يعني

141
00:51:22.450 --> 00:51:42.450
يمكن ان يزوره ويأتي اليه في اي وقت شاء وبعد مضي الاوقات ومضي السنين يأتي الشيطان ويقول انما هذا الفعل من اجل ان يتخذوا وسائط بين الناس وبين الله ومن اجل ان

142
00:51:42.450 --> 00:52:02.450
اه يطلب منهم قضاء الحاجات وكشف الكربات فتكون النهاية الوقوع في الشرك كما حصل قوم نوح الذين كانوا صوروا الصور من اجل يتذكروا اه عبادتهم فيعبدون الله بذكرهم ثم بعد مدة تغير الحال

143
00:52:02.450 --> 00:52:22.450
وتمكن الشيطان من التسويل لهم بان يعبدوهم وان يستغيثوا بهم وان يطلبوا منهم قضاء الحاجات وكشف الكربات. نعم. وقال قوم من السلف ان هؤلاء كانوا قوما صالحين من قوم نوح. فلما ماتوا

144
00:52:22.450 --> 00:52:42.450
وعكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الامد فعبدوهم. ويؤيد هذا ما ثبت في الصحيحين وغيره عن عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم كنيسة رأتها بارض

145
00:52:42.450 --> 00:53:02.450
الحبشة وذكرت له ما رأت فيها من الصور. فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اولئك قوم اذا مات فيهم العبد الصالح او الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور اولئك شرار الخلق عند الله

146
00:53:02.450 --> 00:53:22.450
هذا وسيلة الى الشرك يعني كونه يبنى على الميت يعني مسجد او يبنى عليه بناء هو ليس في حد ذاته شرك وانما هو لان تعظيمه بهذه الطريقة يعني يؤول الامر الى ان يقال انه ما عمل له هذا

147
00:53:22.450 --> 00:53:52.450
تعظيم وما حصل له هذا التوقير والاحترام والاكرام الا لكونه لان له لان له شأنا بحيث ينفع ويضر يستغاث به ويتوسل به فتكون النتيجة والنهاية عبادته وصرف حق الله عز وجل الذي لا يجوز صرفه عنه آآ وذلك بصرفه عنه الى غيرهما

148
00:53:52.450 --> 00:54:12.450
المخلوقين الذين كانوا بعد ان لم يكونوا. نعم. واخرج ابن جرير في تفسير قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى؟ قال كان يلت السويق للحاج. فمات فعكفوا على قبره. وفي صحيح مسلم عن جدب ابن عبد

149
00:54:12.450 --> 00:54:32.450
البجلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل ان يموت بخمس يقول الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك

150
00:54:32.450 --> 00:54:52.450
في الصحيحين من حديث عائشة ان ان ان الامم السابقة يعني كانوا يفعلون هذه الافعال من اجل تعظيم يعني اصحاب يعني تعظيم هؤلاء الصالحين منهم ولكن الامر يؤول الى عبادتهم وصرف

151
00:54:52.450 --> 00:55:12.450
حق الله اليهم وان كان في اول الامر انما يحصل يعني آآ فعل هذا المنكر الذي هو بدعة ولكنه في النهاية واخر الامر يؤول الى الشرك. وحديث جندي ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه هذا الذي في صحيح مسلم. وآآ

152
00:55:12.450 --> 00:55:32.450
الذي يقول فيه اه اه الا وانما كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مصالحهم مساجد. وهنا في صحيح مسلم فيه وصالح ليست القضية خاصة بالانبياء الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد الا فلا

153
00:55:32.450 --> 00:55:52.450
قبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك. وهذا اه في غاية الوضوح والجلاء في بيان في النهي وبيان التحريم لانه جاء من جهات ثلاث هذا الحديث عن جند بن عبد الله

154
00:55:52.450 --> 00:56:12.450
رضي الله عنه جاء فيه النهي عن اتخاذ القبور مساجد من ثلاثة وجوه الوجه الاول قوله الاوان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبورهم بياها وصالحين مساجد. وهذا بيان ان هذا قد وقع والمقصود منه

155
00:56:12.450 --> 00:56:32.450
تحذير الا تفعل الامة مثل ما فعلوا. ثم انه اتى بالنهي في قوله الا فلا تتخذوا قبور مساجد الا فلا تتخذوا قبور مساجد. ثم اتى بالكلام الذي هو خبر وهو

156
00:56:32.450 --> 00:56:52.450
بلفظ النهي مؤكدا بان بقوله فاني انهاكم عن ذلك. فاني انهاكم عن ذلك. لو لم يأتي فاني عن ذلك لكان قوله الا فلا تخذوا قبور مساجد كافية. ولكن هذا من كمال نصحه وكمال بيانه وشفقته على امة

157
00:56:52.450 --> 00:57:12.450
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقد قال هذا الكلام قبل وفاته بخمس ليالي فقط. قبل قبل وفاته بخمس ليالي لان جريمة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس يقول الرسول صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين وقال هذا الكلام يوم الخميس

158
00:57:12.450 --> 00:57:32.450
او يوم الاربعاء. في مرض موته صلى الله عليه وسلم. ثم في حال نزعه ايضا اكد ذلك بقوله لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبياء مساجد يعني وهو بذلك يحذر الامة ان تصنع مثل ما صنعوا فهذا كله يبين

159
00:57:32.450 --> 00:57:52.450
يبين لنا ان المسألة فيها النصوص واضحة جلية ومحكمة لا تقبل النسخ بحال من الاحوال لان النبي صلى الله عليه وسلم قالها ومات ولم يعش بعد ذلك حتى يكون هناك مجال للنصر. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

160
00:57:52.450 --> 00:57:54.700
وعلى اله واصحابه اجمعين