﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
سم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما في الخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا. او

2
00:00:30.200 --> 00:01:00.200
او يخير او يخيب او يخيب احدهما فان خير احدهما الاخر فتبايع على فقد وجب البيت. وان تفرقا بعد ان تبايع ولم يترك واحد واحد منهما البيع فقط عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان

3
00:01:00.200 --> 00:01:40.200
ما لم يتفرقا او قال حتى يتفرقا. فان صدقا وبينا بورك لهما في وكذبا محقت بركة بيعهما بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه. ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد الا

4
00:01:40.200 --> 00:02:00.200
لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. قال المؤلف رحمه الله كتاب البيع سبق ان عرفنا البيع في اللغة والاصطلاح. وقلنا بان البيع في اللغة مطلق المبادلة. واما

5
00:02:00.200 --> 00:02:30.200
في الاصطلاح فهي مبادلة مال بمال. بقصد التملك بكل ما يدل عليه مبادرة مال بمال بقصد التملك بكل ما يدل عليه. وسمي البيع بيعا لان كل كواحد من المتبايعين يمد باعة. فالبائع يمد باعه لاعطاء السلعة واخذ الثمن

6
00:02:30.200 --> 00:03:00.200
والمشتري يمد باعه لاعطاء السلعة لاعطاء الثمن واخذ السلعة. وذكرنا فيما سلف ان الاصل في البيوع وفي الشروط في البيوع الصحة والحل وهذا ما عليه الائمة رحمهم الله تعالى خلافا للظاهرية وذكرنا دليل ذلك. ثم بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله حديث

7
00:03:00.200 --> 00:03:20.200
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار وذكرنا ان هذا الحديث فيه اثبات لخيار المجلس وهو المشهور من مذهب الشافعي والامام احمد

8
00:03:20.200 --> 00:03:40.200
رحمه الله رحمهم الله تعالى خلافا لما ذهب اليه ابو حنيفة ومالك من عدم اثبات خيار المجلس. وذكرنا بان ان هذا الحديث وكذلك ايضا اه حديث حكيم حزام اه رضي الله تعالى عنه

9
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
اه يدلان هذان الحديثان اه اللذان اوردهما المؤلف رحمه الله يدلان على اثبات خيار المجلس وهو الوارد عن الصحابة وهو الذي فهمه الصحابة رضي الله تعالى عنهما وان المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم

10
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
تفرق قول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يتفرقا ليس المراد التفرق بالاقوال كما يقول حنفية والمالكية وانما المراد التفرق بالابدان كما فهم الصحابة رضي الله تعالى عنهما وذكرنا

11
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
ان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان اذا ارادا ان يلزم بالبيع مشى خطوات وكذلك ايضا هذا الفهم هو الوارد عن ابي برزة رضي الله تعالى عنه. وقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا تبايع الرجلان آآ في

12
00:04:40.200 --> 00:05:10.200
اللفظ ما يؤخذ منه ما يؤخذ منه ان خيار المجلس يثبت في البيع وما في معنى البيع. يعني في اي العقود التي الظابط في ذلك ان نقول ان خيار المجلس يثبت في البيع وما في معنى البيع

13
00:05:10.200 --> 00:05:30.200
اذا تبايع الرجلان فكل ما فيه مبادلة مبادلة مال بمال فهو بيع يثبت فيه خيار المجلس فيثبت في البيع ويثبت ايضا في الاجارة لان الاجارة بيع للمنافع ويثبت في الصرف لان

14
00:05:30.200 --> 00:06:00.200
الصرف بيع نقد بنقد. وكذلك ايضا يثبت في السلم. آآ كذلك ايضا قلنا الصحيح انه يثبت في المسابقات والمزارعة. لان عقدي المساقات والمزارعة من العقود اللازمة الى اخره وما في معنى البيع كالصلح الذي يكون في معنى البيع والاقرار الذي يكون في معنى البيع هذه يثبت فيها خيار

15
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
ما عدا ذلك ما عدا ذلك فانه لا يثبت فيه خيار المجلس. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يتفرقا هذا فيه آآ الظابط للزوم البيع يعني متى ينتفي خيار المجلس؟ نقول بان خيار المجلس

16
00:06:20.200 --> 00:06:40.200
ينتفي اذا تفرق المتبايعان بابدانهما. اذا تفرق المتبايعان بابدانهما فان خيار المجلس ينتقي ومرجع ذلك الى العرف. لان ما ورد مطلقا على لسان الشارع ولم يحده فانه يرجع في تحديد

17
00:06:40.200 --> 00:07:10.200
العرب فما دل العرف على انه تفرق آآ بالابدان آآ فانه يكون تفرقا يلزم به وما لم يدل العرف انه تفرق فانه لا يكون تفرقا الى اخره او او يخير احدهما الاخر. نعم قوله او يخير احدهما الاخر. يعني يقول له اختر

18
00:07:10.200 --> 00:07:40.200
امضاء البيع فان خير احدهم فان خير احدهما الاخر فتبايع على ذلك وجب البيع. يعني اذا اختار احدهما امضاء البيع واسقاط خيار المجلس فانه يسقط لان الحق لهما الحق للمتبايعين. ان اختار اسقاط خيار المجلس فانه يسقط. ان

19
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
ان يسقط خيار المجلس عن احدهما دون الاخر فانه يسقط عن احدهما دون الاخر. ان اختار بقاء خيار المجلس فانه باق. المهم ان خيار المجلس حق لهما ان اختارا ان

20
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
او اشترط او اشترط احده مع الاخر ان يسقطه فله ان يسقطه. لان الحق لهما ولهما ان اسقطه وهذا ليس من حقوق الله عز وجل بل هو من حقوق الادميين التي اه اه جعلت اه

21
00:08:20.200 --> 00:08:50.200
العاقد للمصلحة. نعم لمصلحته لان الانسان قبل ان يعقد هو متشوف لهذه السلعة فالمشتري متشاوف للسلعة والبائع اه قد يكون متشوفا للثمن والبيع ونحو ذلك فاذا تم العقد قد يحصل له شيء من الندم. فشرع له اه خيار المجلس. نعم. اه

22
00:08:50.200 --> 00:09:20.200
التحيل لاسقاط خيار المجلس. التحيل لاسقاط خيار المجلس هذا محرم ولا يجوز. لان الحيل لا تسقط الوهمات والتحيل لاسقاط الحقوق او الواجبات او فعل المحرمات هذا من سنن اليهود. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ترتكب ما ارتكبت اليهود فتستحل

23
00:09:20.200 --> 00:09:45.550
محارم الله بادنى الحيل في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ولا يحل له ان يفارقه ان يستقيل من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما

24
00:09:45.650 --> 00:10:05.650
وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حكيم حزام فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما يؤخذ من هذا ان الصدق في المعاملة وبيان ما في وبيان ما في السلعة سبب

25
00:10:05.650 --> 00:10:35.650
قل للبركة في الدنيا والاخرة. كما ان الغش والكذب سبب لمحق البركة وزوالها. فان صدق تبين بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما يعني اذا كتم العيب وكذب محقت يعني ذهبت وزالت زيادة كسبهما

26
00:10:35.650 --> 00:10:55.650
وربحهما. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى

27
00:10:55.650 --> 00:11:31.450
رجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه ونهى عن الملامسة لمس الرجل الثوب ولا انظروا اليه. هذا الحديث فيه بيان شرط من شروط صحة البيع وهو العلم بالسلعة العلم بالمعوض فالعلم بالمبيع شرط من شروط صحة البيع وقد دل له

28
00:11:31.450 --> 00:11:51.450
هذا الحديث حديث ابي سعيد وكذلك ايضا دل له قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام ردس من عمل الشيطان. والميسر في المعاملة ان يدخل

29
00:11:51.450 --> 00:12:21.450
فيها وهو اما غانم او غارم. اذا كانت السلعة مجهولة فان العاقد يدخل وفي هذه فمثلا اذا اشترى سيارة مجهولة اشتراها مثلا بعشرة الاف ريال ربما انها تساوي هذه العشرة وربما انها تساوي اكثر وربما انها تساوي اقل. فان

30
00:12:21.450 --> 00:12:51.450
كانت تساوي اقل يعني كان ثمنها خمسة الاف كان المشتري غارما وان كان ثمنها اكثر كان غانما. وهذا ضرب من الميسر. فلا بد من معرفة السلعة المعقود عليها. ومن ذلك ايضا ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن هذين البيعين

31
00:12:51.450 --> 00:13:11.450
بيع المنابذة وبيع الملامسة وهما بيعان من بيوع الجاهلية. كان اهل الجاهلية يتبايعان فيهما نهى الهمم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذين البيعين والعلة في ذلك هي الجهالة يعني آآ

32
00:13:11.450 --> 00:13:31.450
ان ان يطرح اليه ثوبا العلماء رحمهم الله الذين شرحوا هذا الحديث ذكروا صورا المهم الجامع لذلك هي الجهالة. ان يطرح ثوبا او يقول اي ثوب طرحته اليك فهو عليك

33
00:13:31.450 --> 00:13:51.450
وكذا الى اخره والملامسة. يقول اي ثوب لمسته فهو عليك بكذا وكذا الى اخره. يستثنى من ذلك يستثنى من ذلك ما اذا كانت السلع متساوية فان الغار منتفي. اذا كانت الاثواب واحدة

34
00:13:51.450 --> 00:14:11.450
فقال اي ثوب طرحته اليك فهو عليك بكذا وكذا او اي ثوب لمسته فهو عليك بكذا وكذا الى اخره فاذا الى اخره فاذا كانت آآ السلع متساوية فان هذا لا يظر. لان

35
00:14:11.450 --> 00:14:41.450
قرر هنا منتف وفي هذا ايضا آآ ان النهي نعم في هذا ايضا هذين البيعين غير صحيحين. ان هذين البيعين غير صحيحين. لان النهي يقتضي الفساد في هذا ايضا النهي عن بيع الحصاة ايضا كأن يقول اي ثوب

36
00:14:41.450 --> 00:15:11.450
عليه الحصاة وهو عليك بكذا وكذا الى اخره. وهذا اه ايضا من بيوع الجاهلية التي آآ نهى الشارع عنها ولما يترتب على ذلك من الغرظ ولما يترتب عليه على ذلك آآ الوحشة وآآ آآ البغظاء والتقاطع بين الناس الى اخره

37
00:15:11.450 --> 00:15:31.450
اه الخلاصة في ذلك ان العوظ في عقد البيع لا بد ان يكون لا بد ان يكون معلوما ودليله ما ذكره المؤلف رحمه الله وما ذكرناه من القرآن وايضا حيث ابي هريرة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:15:31.450 --> 00:15:51.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرق. وقد ذكر ابن عبد البر رحمه الله والله تعالى ان الاصل في هذا الباب النهي عن القمار والمخاطرة. النهي عن القمار والمخاطرة وان ذلك من

39
00:15:51.450 --> 00:16:21.450
الميسر وقد ذكرنا ان كون الانسان يدخل في المعاملة اما غانم واما غانم ان هذا ظرب من الميسر اه اه ما ذكرته من اشتراط العلم بالمبيع هذا ما عليه جماهير اهل العلم رحمهم الله تعالى ابو حنيفة رحمه الله قال يجوز للانسان ان يشتري

40
00:16:21.450 --> 00:16:41.450
شيئا لم يره ولم يوصف له ويثبت له خيار الرؤية يعني اذا رآه ثبت له خيار الرؤية يعني يقول لا بأس ان يشتري شيئا لم يره ولم يوصف له ويثبت له خيار الرؤيا. آآ بقينا في مسألة اخيرة وهي ان العلم

41
00:16:41.450 --> 00:17:01.450
بالمبيع هذا راجع الى العرف. وهذا يختلف باختلاف السلع ويختلف ايضا باختلاف الزمان والمكان الى اخره اه مثل في وقتنا اه بسبب تقدم وسائل الاتصال الى اخره. العلم بالمبيع اصبح اه اه اكثر

42
00:17:01.450 --> 00:17:21.450
مما سلف فنقول مما سلف فنقول العلماء رحمهم الله يقولون طريق العلم اما الرؤية او الوصف. والصحيح انه ولا ينحصر بالرؤية او بالوصف الى اخره. بل بكل ما دل العرف على انه طريق للعلم بالسلعة

43
00:17:21.450 --> 00:17:25.838
وينفي الجهالة والغضب. نقف على هذا