﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:34.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي انزل القرآن ايات بينات. ففسره رسوله صلى الله عليه وسلم بالاحاديث الشريفات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى ال

2
00:00:34.300 --> 00:00:54.300
محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم. انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني في

3
00:00:54.300 --> 00:01:14.300
لشرح الكتاب المزمع شرحه في هذا الوقت وهو الاربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على ختام الانبياء واشرف المرسلين

4
00:01:14.300 --> 00:01:34.300
نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم. قلتم احسن الله اليكم في كتاب الاربعين المدني في تفسير القرآن بالسنة النبوية. الحمد لله الذي انزل القرآن ايات بينات. وملا به

5
00:01:34.300 --> 00:02:04.300
الذين اوتوا العلم من المؤمنين والمؤمنات جعله لكل شيء تبيانا وختم به كتبه صدقا واحسانا والصلاة ابتدأ المصنف كتابه بالبسملة اتبعها بحمد الله امتثالا لادب التصنيف فان من اداب التصنيف ذكر الحمدلة في اوله. ذكره جماعة منهم

6
00:02:04.300 --> 00:02:34.300
ابو عمر ابن عبدالبر وابو بكر الخطيب رحمهما الله. ودليل هذا الادب مضاهاة افتتاح القرآن الكريم. فان افتتاح القرآن الكريم واقع رسم. لقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وتقدم ان وقوع وتقدم ان وقوع

7
00:02:34.300 --> 00:02:54.300
رسم المصحف على هذه الهيئة اما ان يكون باشارة منه صلى الله عليه وسلم او باتفاق الخلفاء الراشدين لوقوع كتابة المصحف اولا في عهد اولهم وهو ابو بكر رضي الله عنه

8
00:02:54.300 --> 00:03:24.300
ثم ثانية في عهد عثمان رضي الله عنه. والى ذلك اشار محمد العاقب ابن ما يأبى اذ قال لانه اما بامر المصطفى او باتفاق الراشدين الخلفاء ويذكر المصنفون دليلا اخر وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

9
00:03:24.300 --> 00:03:54.300
وسلم قال كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو اقطع. رواه ابو داوود وابن ماجة واسناد هذا الحديث ضعيف. فانه لا يثبت الا مرسلا. ذكره ابو داود والدار قطني رحمهما الله. والحديث المرسل من انواع الحديث الضعيف. وهذا الحديث

10
00:03:54.300 --> 00:04:21.050
يروى باربعة الفاظ احدها كل امر ذي دار لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وثانيها كل امر ذي بال لا يبدأ بحمد الله كل امر ذي بال لا يبدأ بالحمد

11
00:04:21.200 --> 00:04:51.200
ورابعها كل امر ذي بال لا يبدأ بذكر الله. وجميع هذه الالفاظ ضعيفة واشدها ضعفا كان اولها فلا يثبت في استحباب استفتاح التأليف بالحمد سوى مضاهاة رسم المصحف المبدوء ببسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

12
00:04:51.200 --> 00:05:21.200
فقدان ما يثبت من ذلك مرفوعا اهمل كثير من المتقدمين ذكر الحندلة في استفتاح كتبهم كالامام مالك في موطئه والامام احمد في مسنده والامام البخاري في صحيحه في فاكتفوا باستفتاح كتبهم ببسم الله الرحمن الرحيم. ثم عمدوا الى اثبات ما قصدوا

13
00:05:21.200 --> 00:05:55.450
بيانه ولكن من ادب التصنيف المستقر عند المتأخرين استحباب ذكر الحندلة بعد بسم الله الرحمن الرحيم. ووجه اسقاط من اسقط ذكرى الحمدلة. هو انهم يرون ان السنة في الخطب استفتاحها بالحمدلة دون الكتب. واما الكتب فالسنة عندهم

14
00:05:55.450 --> 00:06:22.650
استفتاحها بالبسملة. فالحق الكتب بخطبه صلى الله عليه فالحقوا الكتب بمكاتباته ورسائله صلى الله عليه وسلم. واولها بسم الله الرحمن الرحيم واما خطبه صلى الله عليه وسلم فكانت تستفتح بالحمدلة وتلحق بها مجالس الدرس ومحاضرات

15
00:06:22.650 --> 00:06:58.300
العلم فتكون السنة فيها استفتاحها بالحمدلة. والحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه فالحمد مركب من امرين احدهما انه خبر عن محاسن المحمود

16
00:07:00.150 --> 00:07:30.150
والاخر ان ذلك الخبر مقترن بالحب والتعظيم لمن اخبر عن فان تجرد من حبه وتعظيمه فكان خبرا مجردا عن محاسنه سمي مدحا فالفرق بين الحمد والمدح ان الحمد يصحبه محبة المحبود

17
00:07:30.150 --> 00:08:02.050
واما المدح فانه يخلو من ذلك. فربما مدح مادح احدا بذكر محاسنه وليس له في قلبه محبة ولا تعظيم. فالحمد ارفع قدرا. واعلى رتبة ومحاسن المحمود هي خصاله التي يحمد عليها. وهي نوعان. احدهما

18
00:08:02.050 --> 00:08:45.600
خصاله اللازمة وتسمى الفضائل. والاخر المتعدية المتعدية وتسمى الفواضل. خصاله المتعدية وتسمى الفواضل فالمرء يحمد لفضائله او فواضله. فما كان لازما له من هلاله وفصاله حمد عليه فضيلة له. وما تعداه بايصاله الى غيره حمد

19
00:08:45.600 --> 00:09:18.950
اهله لتفضله به عليه. وربنا سبحانه وتعالى له الحمد كله لذلك فان في قولنا الحمد لله دالة على الاستغراق. اي عموم جميع افراد الحمد فالله سبحانه وتعالى مستحق للحمد الكامل التام. ولا يبلغ حمده سبحانه

20
00:09:18.950 --> 00:09:47.800
وتعالى احد ولذلك فان اكمل الحمد له هو الحمد له سبحانه وتعالى بما حمد به نفسه وبما حمده به رسوله صلى الله عليه وسلم. والمحاسن التي يحمد عليها الله سبحانه وتعالى نوعان. احدهما كماله الحاصل

21
00:09:48.350 --> 00:10:18.350
والاخر احسانه الواصل. احدهما كماله الحاصل. والاخر احسانه الواصل فان الله سبحانه وتعالى يحمد لما اتصف به من صفات الكمال كل كمال فهو له سبحانه وتعالى. وهو يحمد ايضا على ما يوصله الينا من

22
00:10:18.350 --> 00:11:10.250
والاحسان. واركان الحمد خمسة. اولها الحامد وهو المبتدئ بالحمد وثانيها المحمود وهو الذي جعل له الحمد وثالثها المحمود به. وهو الخبر عن محاسنه ورابعها المحمود عليه وهو متعلق الحمد من محاسن المحمود. وخامسها صيغة الحمد. وهي القول الذي

23
00:11:10.250 --> 00:11:42.800
جعل دليلا على الخبر عن محاسن المحمود. وهي القول الذي جعل دليلا للخبر عن محاسن المحمود وشاع عند المتأخرين قولهم ان الحمد هو الثناء باللسان على الجميل اختيار وهذا الحد منتقد من وجوه

24
00:11:43.750 --> 00:12:18.700
اكدها في اقتراحه قولهم ان الحمد هو الثناء فان الحمد بعض الثناء ولا يكون هو الثناء كله. والمرشد الى ذلك ما رواه مسلم في صحيحه. من العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه

25
00:12:18.700 --> 00:12:48.700
وسلم عن الله تعالى انه قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله ايش؟ حمدني عبدي فاذا قال الرحمن الرحيم قال الله ايش؟ اثنى علي عبدي

26
00:12:48.700 --> 00:13:18.700
ولو كان الحمد هو الثناء لوقع في مقابل قول العبد الحمد لله ولكن الثناء هو تكرار المحامد مرة بعد مرة. فالثناء حمد وزيادة. فاذا وقع الاخبار عن محاسن المحمود مع الحب والتعظيم سمي ايش؟ حمدا. واذا كرر ذلك الخبر سمي

27
00:13:18.700 --> 00:13:48.700
ثناء واذا اقترن ذلك الثناء المكرر بصفات القوة والعظمة سمي تمجيدا ولابي عبد الله ابن القيم فائدة نافعة ذكرها في بدائع الفوائد في الفرق بين الحمد والثناء والتمجيد. محصلها هو ما ذكرته لكم. ولشيخه ابي العباس ابن تيمية الحفيظ

28
00:13:48.700 --> 00:14:18.700
رحمه الله مناظرة مع ابن المرحل في حقيقة الحمد. يحسن بطالب العلم الاطلاع وعليها للوقوف على حقيقة الحمد كما ذكرناها. وقد حمد وقد حمد المصنف الله سبحانه وتعالى بقوله الحمدلله الذي انزل القرآن وحمد الله سبحانه وتعالى

29
00:14:18.700 --> 00:14:48.700
على انزال القرآن من مواقع الحمد التي جاءت في كتاب الله تعالى. فقال الله سبحانه تعالى الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. فمما يحمد وبه سبحانه وتعالى فمما يحمد عليه الله سبحانه وتعالى انزاله الكتاب

30
00:14:48.700 --> 00:15:14.350
على رسوله صلى الله عليه وسلم وهل هذا حمد لله على كماله الحاصل ام حمد له على احسانه الواصل؟ ما الجواب؟ على احسانه؟ الواصل كيف ارفع صوتك طيب وغيره كيف

31
00:15:15.400 --> 00:15:45.400
وحمد الله على انزال كتابه يتضمن حمده سبحانه على كماله الحاصل واحسانه الواصل فاما كونه من كماله الحاصل ذلك ان القرآن الكريم لا يأتي احد بمثله. قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فلا يضاهيه

32
00:15:45.400 --> 00:16:15.400
ينام احد ابدا فهو دال على كمال الله سبحانه وتعالى. واما كونه متظمنا حمد الله سبحانه وتعالى على احسانه الواصل فلعظيم المنافع وجليل البركات التي تجتنى وتقتنى من القرآن الكريم. قال الله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

33
00:16:15.400 --> 00:16:43.600
فما يتوقف عليه خير الدنيا والاخرة كله مما جاء في القرآن الكريم فهو من اعظم احسان الله سبحانه وتعالى الينا فحمد الله على انزال كتابه القرآن جامع بين حمده سبحانه على كماله الحاصل واحسانه الواصل

34
00:16:44.000 --> 00:17:13.950
ودل على حمد الله سبحانه وتعالى بانزال القرآن بقوله الذي انزل القرآن فالقرآن اسم للكتاب الذي انزله الله سبحانه وتعالى على محمد عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى بما اوحينا اليك هذا القرآن. وقال في الاية انفة الذكر ان هذا القرآن يهدي للتي

35
00:17:13.950 --> 00:17:43.950
هي اقوم وهذا اسم اشارة للقريب. فالقرآن اجل الاسماء التي جعلت للكتاب بالذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. ولماذا سمي قرآنا؟ لماذا سمي القرآن قرآنا ارفع صوتك لا هذا الوزن في الصفات. ليس في الاسماء هو اسمه. يعني من القراءة. يقول الاخ سمي قرآنا من القراءة. نعم. سمي

36
00:17:43.950 --> 00:18:13.950
قرآنا من الظهور والبيان. سمي قرآنا من الظهور والبيان. من قول العرب ما قرأت الناقة جنينا قط ما قرأت الناقة جنينا قط. يعني ما اخرجت ولا جنينا قط. وهذا قول قطرب واختاره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه

37
00:18:13.950 --> 00:18:43.950
ابن القيم في زاد المعاد وهو احسن الاقوال مأخذا واسلمها مدركا ذلك لان الخصيصة التي فضل بها القرآن على كلام العرب. وتقاعدت هممهم عن مضارعة ومضاهاته ما كسي به القرآن من ظهور وبيان وفصاحة. فاحسن الاقوال هو ان القرآن

38
00:18:43.950 --> 00:19:12.850
سمي قرآنا بما يتضمنه من البيان والخروج والظهور. وهذه الخصيصة هي اصل اسم العرب فان اسماء الامم بنيت على صفات اتصفوا بها. فان العرب انما سموا عربا لما كسي به كلامهم من الاعراب. وهو الظهور والبيان والفصاحة

39
00:19:12.950 --> 00:19:42.950
وانما سمي الفرس فرصا لما طبعوا عليه من محبة الظلم والطيش والبطش. وانما سمي الروم روما لما جبلوا عليه من محبة التوسع والملذات في المآكل والمشارب والمناكح لها لا ينتهي. اشار الى هذا المعنى ابو العباس ابن تيمية الحفيد في كتاب الرد على المنطقيين

40
00:19:42.950 --> 00:20:16.300
وحمد المصنف الله سبحانه وتعالى على انزال القرآن. وانزال القرآن الكريم نوعان احدهما انزال كتابة. احدهما انزال كتابة. فان الله انزله مكتوبا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا في ليلة القدر. فان الله

41
00:20:16.300 --> 00:20:51.200
انزله مكتوبا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا في ليلة القدر والاخر انزال تكلم انزال تكلم فان الله سبحانه وتعالى تكلم به فسمعه منه جبريل ونقله الى النبي صلى الله عليه وسلم مدة حياته صلى الله عليه وسلم

42
00:20:51.200 --> 00:21:20.500
وجمع هذان النوعان في قول ابن عباس رضي الله عنه انزل القرآن  جملة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. انزل القرآن جملة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا في ليلة القدر

43
00:21:20.750 --> 00:21:43.450
ثم انزل بعد ذلك في عشرين ليلة. ثم انزل بعد ذلك في عشرين ليلة. رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح. رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح اين الدلالة على القسم الاول

44
00:21:43.950 --> 00:22:03.950
في قوله انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا في ليلة القدر. ودليله على القسم الثاني قوله ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة يعني باسقاط الكسر لان

45
00:22:03.950 --> 00:22:23.950
عربا اذا كان العدد دون الخمسة اسقطوا عده فان مدة تنزيل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم هي ثلاث وعشرون سنة لكنه اسقط الثلاثة فقال ثم انزل في عشرين سنة

46
00:22:23.950 --> 00:22:47.650
بعد ذلك ويعلم بهذا ان قول الله سبحانه وتعالى انا انزلناه في ليلة مباركة وقوله انا انزلناه في ليلة القدر يراد بها ايش؟ انزاله مكتوبا يراد بها انزاله مكتوبا الى

47
00:22:47.650 --> 00:23:21.350
السماء الدنيا وليس المراد بذلك ابتداء تنزيله على النبي صلى الله عليه وسلم  ما الفرق بين الانزالين ما الفرق بين الانزالين  ها يا عمر ها احسنت الفرق الاول ان انزال الكتابة وقع به انزال القرآن كله

48
00:23:21.850 --> 00:23:53.900
واما انزال التكلم فوقع منجما حسب الوقائع والحوادث. فرق الثاني الفرق الثاني ان انزال الكتابة لم يتجاوز السماء ان انزال الكتابة لم يتجاوز السماء فلم يؤتاه النبي صلى الله عليه وسلم مكتوبا واما ان

49
00:23:53.900 --> 00:24:21.850
كانوا التكلم فانه تجاوز السماء. ونزل به الروح الامين جبريل عليه الصلاة والسلام الى النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل والفرق الثالث ان انزال الكتابة لا تعلم فيه واسطة الانزال فلم تذكر

50
00:24:21.850 --> 00:25:00.400
اما انزال التكلم فان الواسطة فيه بين الله وبين محمد صلى الله عليه وسلم هو جبريل عليه الصلاة والسلام فهذه فروق ثلاثة بين الانزالين المذكورين للقرآن الكريم ثم وصف المصنف القرآن بكونه ايات بينات. اذ قال الحمد لله الذي انزل القرآن ايات

51
00:25:00.400 --> 00:25:39.650
فالقرآن الكريم مؤلف من ايات قال الله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات واخر متشابهات. وقال في سورة النور سورة انزلناها وفرضناها وانزلنا فيها ايات بينات فافراد ما يتركب منه القرآن تسمى ايش

52
00:25:39.700 --> 00:26:20.350
ايات تسمى ايات. ولذلك فان الاية القرآنية شرعا هي جملة قرآنية ذات مقطع تتركب من كلمة او اكثر هي جملة قرآنية مقطع تتركب من كلمة او اكثر. فالاية القرآنية مؤلفة من ثلاثة اشياء

53
00:26:20.600 --> 00:26:57.800
احدها انها جملة قرآنية فهي منسوبة الى القرآن وعلم ان ما لم يكن من القرآن فليس اية. ومنه الاستعاذة. فان استعاذة باجماع العلماء ليست اية من القرآن الكريم وثانيها ان هذه الجملة القرآنية ذات مقطع. والمراد بالمقطع

54
00:26:57.800 --> 00:27:21.600
الفاصلة التي تتميز بها مما يسمى ايش رأس الاية مما يسمى رأس الاية وكيف تكون رأسا وهي في اخر الاية؟ نحن نتفق معكم اسمها رأس الاية لكن كيف تكون رأسا؟ وهي في اخر

55
00:27:21.600 --> 00:27:44.150
اية ما الجواب هنا بالنسبة لما بعدها. طيب الاية الاولى الاية الاخيرة من من السورة. ايش؟ الاية لا تكتمل الا طيب اذا اكتملت باخرتها تكون رأس الاية؟ الجواب ان هذا من ادب العلماء مع القرآن

56
00:27:44.200 --> 00:28:17.750
فانهم عدلوا عن القول نهاية الاية الى قولهم رأس الاية تعظيما للقرآن الكريم فاضطرد عند علماء عدد القرآن والمشتغلين بعلومهم التعبير برؤوس الاية. لا باوامر الاية وهذا مشهور في كلام السلف فمن بعدهم الى يومنا فالتعبير برأس الاية اكمل من التعبير

57
00:28:17.750 --> 00:28:53.150
في اواخر الاية ووصف المصنف ايات القرآن بكونها بينات فالايات القرآنية توصف في القرآن بوصفين احدهما نعم اي نسينا الثالث جزاك الله خير مثل هذا اللي قال الاخ يحسن التنبيه عليه اذا وهلت فنبهوني وثالثها انها تتركب منك

58
00:28:53.150 --> 00:29:26.400
كقوله تعالى مدهامتان في سورة الرحمن او اكثر من ذلك وهو جمهور الاية القرآنية فانها تتركب من اكثر من كلمة ثم هؤلاء الاية وصفها المصنف بقوله بينات وايات القرآن وصفت فيه بوصفين. احدهما

59
00:29:27.300 --> 00:30:04.550
ايش؟ بينات قال الله تعالى ولقد انزلنا اليك ايات بينات والاخر  مبينات قال تعالى ولقد انزلنا اليك ايات مبينات الكسر في قراءة وفي قراءة سبعية اخرى مبينات فايات القرآن وصفت بهذا. لما جعلت عليه من البيان والظهور

60
00:30:05.150 --> 00:30:33.200
ولهذا فان الاولى ان توصف الاية المفردة بقولنا الاية البينة لا بقولنا الاية الكريمة لماذا؟ احسنت اتباعا لما وصفه الله سبحانه وتعالى به فان قال قائل فقد قال الله عز وجل انه لقرآن كريم

61
00:30:33.350 --> 00:31:03.750
قلنا نعم. قال انه لقرآن كريم. فجعله وصفا له كله. ولم يجعله وصفا لافراده فمن اسرار الخبر عن القرآن في القرآن ان وصفه كله وقع بالكرم. وان قاده وصفت بالبيان. لان الكرم هو الرفعة والعلو. وليست هذه وصفا ظاهرا في القرآن

62
00:31:03.750 --> 00:31:31.550
الا باجتماعه فباجتماع القرآن الكريم ظهر علوه ورفعته. ولهذا لم يقع تحدي العرب باية وانما وقع تحديهم بصورة او بعشر سور او بالقرآن كله. فالكرم يكون وصفا للقرآن بمجموعه. والبينة تكون وصفا لاياته

63
00:31:32.000 --> 00:31:56.700
وفي ذلك قال الله سبحانه وتعالى سلبني اسرائيل كم اتيناهم من اية ايش؟ بينة فوصف الاية بكونها بينة فان قال قائل هذا الذي ذكر في حق بني اسرائيل واندرجت فيه كتبهم

64
00:31:56.700 --> 00:32:20.700
لا يصلح ان يكون لنا. لان افراد كتابنا تسمى ايات. فهل تسمى كتبهم كالتوراة والانجيل ايات ام لا؟ ما الجواب؟ نعم اعمل تسمى اية ما الدليل؟ ايش والله ما اسمعك

65
00:32:20.850 --> 00:32:50.850
لكن الجواب نعم تسمى فواصل ما انزل على اهل الكتاب ايات ودليله في القرآن قال الله تعالى ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة ماذا معلوم يتلون ايات الله. فالصحيح ان افراد الكتب المتقدمة كالتوراة والانجيل

66
00:32:50.850 --> 00:33:20.850
تسمى اياته. فما ذكره العلامة احمد شاكر رحمه الله من انه يقال فيها فاصلة ولا يقال فيها اية فيه نظر لما ذكرنا من ان افراد تلك الكتب اما ايات فيكون قوله تعالى سل بني اسرائيل كم اتيناهم من اية

67
00:33:20.850 --> 00:33:50.850
بينة صالحا للدلالة على ان وصف الاية المفردة من كتب الله سبحانه وتعالى توصف كونها بينة ثم قال المصنف وملأ به صدور الذين اوتوا العلم من المؤمنين والمؤمنات. اي ان الله سبحانه وتعالى جعل صدور

68
00:33:50.850 --> 00:34:20.850
المؤمنين وعاء لما انزله الله سبحانه وتعالى من الايات البينات في القرآن الكريم والصدر هو محل الارادة من العبد. ومن جملته العلم. قال الله سبحانه وتعالى لانتم اشد رهبة في صدورهم. وقال تعالى بل هو ايات بينات

69
00:34:20.850 --> 00:34:50.850
في صدور الذين اوتوا العلم. فرد مبتدأ الارادة والحركة الى الصدر. لان وزراء هو الوعاء الذي يشتمل على القلب. والقلب مع اتصاله بالدماغ هو محل العلم من الانسان فان العقل الذي اختص به الانسان وتميز عن غيره اختلف في موضعه

70
00:34:50.850 --> 00:35:20.850
على ثلاثة اقوال اصحها ان موضعه هو القلب مع اتصاله بالدماغ. فهو رواية عن الامام احمد اختارها من اصحابه او العباس ابن تيمية الحفيد. وقد ذكر المصنف ان ايات القرآن الكريم هي ملء صدور الذين اوتوا العلم. لقوله تعالى في سورة العنكبوت بل هو ايات

71
00:35:20.850 --> 00:35:54.000
بينات في صدور الذين اوتوا العلم واختلف بالمراد بالذين اوتوا العلم في هذه الاية على ثلاثة اقوال اولها ان المراد بهم علماء اهل الكتاب وثانيها ان المراد به محمد صلى الله عليه وسلم

72
00:35:54.450 --> 00:36:31.750
واخبر عنه بالجمع للدلالة على التعظيم واخبر عنه بالجمع للدلالة على التعظيم وثالثها انهم المؤمنون العالمون بالقرآن من هذه الامة انهم المؤمنون العالمون بالقرآن من هذه الامة واصح الاقوال والله اعلم ان المراد بذلك هم علماء اهل الكتاب

73
00:36:33.200 --> 00:37:00.500
اختاره ابن جرير الطبري وابن كثير. لان سياق الايات باهل الكتاب فالسابق من الاي في اية في سورة العنكبوت كان حديثا عن اهل الكتاب ثم لما ذكر حال الرسول صلى الله

74
00:37:00.500 --> 00:37:20.500
الله عليه وسلم قال الله وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطل بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. يعني ان المشركين من العرب

75
00:37:20.500 --> 00:37:40.500
وقع في قلوبهم ريب وتردد اما علماء اهل الكتاب فعندهم من الخبر الصادق عن وصفه صلى الله عليه وسلم ما علموا به ان هذا الرجل هو الذي بعث الينا وان هذا الكتاب هو الذي انزل

76
00:37:40.500 --> 00:38:07.900
الله سبحانه وتعالى عليه ثم ان المصنف لما ذكر ان القرآن هو ملء صدور الذين اوتوا العلم قال من المؤمنين والمؤمنات لقترانهما في الاحكام والجزاء. فان الخطاب الشرعي متعلق بالرجال

77
00:38:07.900 --> 00:38:37.900
نساء على حد سواء والجزاء واقع لكل. ووقع في القرآن الكريم القرن بينهما في مواضع فقال الله سبحانه وتعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. وقال الله على المؤمنين والمؤمنات وقال والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات وقال ان الذين فتنوا

78
00:38:37.900 --> 00:39:10.800
مؤمنين والمؤمنات. ومن اللطائف ان اكثر ما وقع من الاقتران بينهما هو في سورة الاحزاب بتعلق الاحكام فيها بهما معا الى التذكير بذلك افصاحا واعلانا به  واذا ذكر المؤمنون اندرج فيهم المؤمنات. لان المقصود به حينئذ

79
00:39:10.800 --> 00:39:49.900
والمتصف بالايمان سواء كان ذكرا او انثى. فقوله تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في خاشعون يتعلق بمن بالرجال والنساء قال المبطلون هذه ذكورية النص هذه ذكورية النص يقولون ان القرآن الكريم قد جعل عنايته بالنساء بالرجال دون النساء

80
00:39:49.900 --> 00:40:19.900
وجاء الشرع هكذا معتني بالرجال دون النساء. وهذا من افكهم ولو علموا الحكمة لانقطع مقالته لان الحكمة في مباشرة الرجال بالخطاب هو كونهم اكثر اعداء اعداء الملقاة على عواتقهم والامانة المناطة بذممهم اكثر من النساء فلم

81
00:40:19.900 --> 00:40:48.900
ما كانوا اشد حبلا واثقل عبئا جاء القرآن بمباشرة الخطاب اليهم مع القول بان ان النساء تندرج حينئذ فيما خاطب الله سبحانه وتعالى به الرجال. ولا اخرجوا عن ذلك الا بدليل بين

82
00:40:49.000 --> 00:41:20.100
ثم قال المصنف واصفا القرآن جعله الله لكل شيء تبيانا كما قال قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وتبيان القرآن الكريم نوعان احدهما تبيانه الحق في نفسه تبيانه الحق في نفسه

83
00:41:20.800 --> 00:41:50.800
والاخر رده الباطل. والاخر رده الباطل. قال الله تعالى ولا يأتونك بمثل لا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. ولما سمع الوليد بن المغيرة القرآن قال ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة. وان اسفله لمغدق وان اعلاه

84
00:41:50.800 --> 00:42:20.800
مثمر وانه ليعلو ولا يعلو عليه. فلا يأتي احد بمثل ما جاء في القرآن الكريم من التبيان فمن رام الفصاحة في البيان والجلالة في اللسان فعليه بالقرآن. وانك اتعجب من امرئ يحفظ القرآن ثم يكون عيا لا يفصح القول ومنشأ هذا

85
00:42:20.800 --> 00:42:43.900
هو قطع الصلة او ضعفها بالقرآن الكريم. فتجد احدنا يحفظ القرآن الكريم لكنك لا تتلمس في كلامه الاوضاع القرآنية في الكلام سواء في الافراد او التركيب. فينبغي ان يعمل المرء

86
00:42:43.900 --> 00:43:13.900
كانه بما جاء في القرآن الكريم من الوضع العربي لانه اكمل الاوضاع التي جعل عليها لغة العرب. ومن لم يكن عنده الا القرآن فان عنده اصلا وثيقا من معرفة كلام العرب فهو قاموس من لم يجد القاموس. فهو قاموس من لم يجد القاموس

87
00:43:13.900 --> 00:43:43.900
حدثني عبد القادر ابن كرامة الله البخاري قال سمعت شيخنا موسى ابن يا لله القازاني وكان مفتي تدارستان من بلاد روسيا اليوم في القرن السابق يقول القرآن قاموس الفقراء. القرآن قاموس الفقراء. سمعت هذه الكلمة ايضا

88
00:43:43.900 --> 00:44:13.900
من شيخنا عبدالغني الدقر يقول القرآن قاموس الفقراء. اي من لم يجد كتابا يستعين به في العربية فان بين يديه القرآن الكريم وهو اجل الكتب قاطبة فيما به الى اللسان العربي. ثم قال وختم به كتبه صدقا

89
00:44:13.900 --> 00:44:43.900
واحسانا اي جعل القرآن الكريم خاتمة الكتب التي انزلها الله سبحانه وتعالى ووقع الختم به لكماله فهو اكمل الكتب التي انزلها الله سبحانه وتعالى على انبيائه كما قال تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا

90
00:44:43.900 --> 00:45:13.900
ما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه اي له علو ورفعة على غيره من كتب فالقرآن الكريم خاتمة الكتب. وقد جمع الله عز وجل لهذه الامة انواع عمنا الختم فخاتم الانبياء هو نبيها صلى الله عليه وسلم. وخاتم الكتب هو

91
00:45:13.900 --> 00:45:33.900
المنزل على نبيها صلى الله عليه وسلم هو القرآن. وخاتم الدين الذي رضيه الله سبحانه وتعالى هو الاسلام الذي جعله الله عز وجل دينا لهذه الامة. فلما اجتمعت هذه الانواع من الختم

92
00:45:33.900 --> 00:45:56.300
لهذه الامة كانت هذه الامم خاتمة الامم واعظمها عند الله سبحانه وتعالى  وعند الترمذي من حديث عبد ابن حميد قال حدثنا عبد ابن حميد قال اخبرنا عبد الرزاق عن معمل

93
00:45:56.300 --> 00:46:13.700
عن بهزي بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن ابيه عن جده معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تتمون سبعين امة. يعني هذه الامة عددها في الامم

94
00:46:14.000 --> 00:46:34.000
سبعين انتم خيرها واكرمها على الله عز وجل. وانما وقعت هذه الخيرية والكرامة على الامم جميعا لما اجتمع لها من الفضائل ومن جملتها انواع الختم التي ذكرناها انفا. ثم قال

95
00:46:34.000 --> 00:46:58.500
المصنف لما ذكر ختم كتب الله بالقرآن صدقا واحسانا. كما قال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا فالمقصود بالاحسان هو الاتقان. والاتقان لا يكون الا بالعدل. فكمال كلمة الله سبحانه وتعالى كائن بشيئين

96
00:46:58.550 --> 00:47:29.550
احدهما بالصدق ومحله الاحكام ايش؟ الخبرية ومحله الاحكام الخبرية. والثاني العدل ومحله الاحكام طلبية فمثلا من الاحكام الخبرية قوله تعالى وهو السميع البصير. وقوله تعالى في امم قد خلت من قبلكم وقوله تعالى

97
00:47:29.550 --> 00:47:59.650
وما ربك بالظلام للعبيد. فكل هذه الاخبار موصوفة بانها صدق ومن الاحكام الطلبية الموصوفة بالعدل ما امرنا الله سبحانه وتعالى به او نهانا عنه فقوله تعالى مثلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا. غاية العدل في معاملة

98
00:47:59.650 --> 00:48:19.650
الله ومعاملة الوالدين في امرنا بذلك. فقوله تعالى ولا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وقوله سبحانه وتعالى لا تقربوا الزنا. غاية العدل لان حفظ الاموال والفروج

99
00:48:19.650 --> 00:48:49.650
لا يكون الا بذلك فجاء القرآن الكريم تاما صدقا وعدلا بما تضمنه في اخباره في خبره وطلبه. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب استوفي بقيته باذن الله سبحانه وتعالى غدا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين