﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل حياتنا بين المبتدأ والميعاد. وعظم ما شاء من خلقه بجعل من المعاد واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:31.200 --> 00:00:51.200
وسلم ما اعيد للعلوم وكررت محاسن المنطوق والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح كتاب النووي رحمه الله تعالى وقد انتهى بنا البيان الى الحديث الثالث عشر. نعم. احسن الله اليكم قال المصنف رحمه

3
00:00:51.200 --> 00:01:11.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس ابن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:11.200 --> 00:01:31.200
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث من متفق عليه واللفظ للبخاري ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه

5
00:01:31.200 --> 00:02:01.200
فالمراد بنفي الايمان هنا هو نفي كماله المتضمن بلوغ حقيقته ونهايته لا نفي اصله فمحبة المؤمن لاخيه ما يحبه لنفسه من الفرائض الواجبة. لان كل الى ان جاء في الحديث النبوي متضمنا نفي الايماني فانما يتبعه واجب. ذكر هذا ابو العباس

6
00:02:01.200 --> 00:02:21.200
ابن تيمية الحفيد في كتاب الايمان وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب في فتح الباري. فايما حديث وجدت صدره نفي الايمان فاعلم ان ما بعده واجب وقد يكون متصلا باصل الايمان وقد يكون من كماله. وقوله

7
00:02:21.200 --> 00:02:51.200
صلى الله عليه وسلم لاخيه اي المسلم لان عقد الاخوة الايمانية كائن معه. والذي يحبه لنفسه هو الخير. وجاء التصريح به في رواية عند النسائي وابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يحب لنفسه من الخير وهو يستلزم ان يكره له ما

8
00:02:51.200 --> 00:03:20.500
نكره لنفسه من الشر. وانما ترك ذلك في الحديث اكتفاء بان حب الشيء مستلزم كراهية نقيضه والخير في الشرع اسم لما يرغب فيه شرعا اسم لما يرغب فيه شرعا وهو نوعان احدهما الخير المطلق. وهو

9
00:03:20.500 --> 00:03:55.650
المرغب فيه من كل وجه  والثاني الخير المقيد. وهو المرغب فيه من وجه دون وجه. فمن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن الثاني كثرة المال وصلاح وسعته فما كان من الخير المطلق ومحله امور الدين فيجب ان تحبه لاخيك

10
00:03:55.650 --> 00:04:25.100
كما تحبه لنفسك. وما كان من الخير المقيد. ومحله امور الدنيا فان علمت ان فيه خيرا له وجب عليك ان تحبه له. وان علمت ان فيه خلاف ذلك وجب عليك كراهيتك له. كمن يعرف عن اخيه انه اذا تبوأ منصبا او

11
00:04:25.100 --> 00:04:45.100
رئاسة تغير حاله وفسد دينه. فانه لا يجب حينئذ ان يحبه له. بما ينتج عنها من العاقبة الوخيمة والضرر الوبير عليه في الدنيا والاخرى. فظهر بهذا ان عموم الحديث مخصص بما

12
00:04:45.100 --> 00:05:05.100
فذكر انفا من التفريق بين الخير المطلق والخير المقيد. فما كان من الخير المطلق ومحله امور الدين وجب عليك ان تحبها لاخيك كما تحبها لنفسك. اما ما كان من الخير المقيد ومحله امور الدنيا فان علمت ان فيه خيرا له وجب

13
00:05:05.100 --> 00:05:25.100
عليك ان تحبه له وان غلب على ظنك او ظهر لك انه يفسد بذلك لم يجب عليك ان تحبه له بل وجب عليك ان تكرهه له. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه

14
00:05:25.100 --> 00:05:45.100
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث نفي بالزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق الجماعة رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث من المتفق عليه واللفظ لمسلم الا

15
00:05:45.100 --> 00:06:05.100
انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي. وهذا يفيد الحصر عند علماء المعاني. ورويت احاديث عدة فيها زيادة

16
00:06:05.100 --> 00:06:35.100
على هؤلاء الثلاث وعامتها ضعاف. ولا يعرف من الفقهاء قائل به. والمقبول من الاحاديث المتضمنة لما يحل دم المسلم يمكن رده الى حديث ابن مسعود ما بينه ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة

17
00:06:35.100 --> 00:06:55.100
اولها انتهاك الفرج الحرام. انتهاك الفرج الحرام. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان في قوله صلى الله عليه وسلم الثيب الزان. والمحصن في هذا الباب هو من وطأ وطأ

18
00:06:55.100 --> 00:07:25.100
في نكاح تام. والثاني سفك الدم الحرام. والمذكور منه في هذا الحديث قتل النفس في قوله والنفس بالنفس. والمراد بها المكافئة. اي المساوئة والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة. وذلك بالردة عن الاسلام. وهو المنصوص عليه

19
00:07:25.100 --> 00:07:45.100
في حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وايما حديث سواه فانه الى هذه الثلاثة ولا يخرج شيء مما يحل به دم المرء المسلم عن هذه الاصول الثلاثة نعم

20
00:07:45.100 --> 00:08:05.100
احسن الله اليكم الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ارفع صوتك من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره

21
00:08:05.100 --> 00:08:35.100
ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث من المتفق عليه لكن فلا يؤذي جاره. واما لفظ فليكرم جاره فعند مسلم وحده. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من خصال الايمان التي يحصل بها كماله الواجب. احدها يتعلق بحق الله سبحانه

22
00:08:35.100 --> 00:08:55.100
وهو قول الخير او الصمت عما عداه. والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف. وليس الاكرام حد يوقف عنده. وتبرأ الذمة بفعله. بل كل ما يدخل في الاكرام عرفا

23
00:08:55.100 --> 00:09:25.100
فهو من المأمور به شرعا. وهذه طريقة الشريعة. فيما يتعلق بحقوق العباد انها الى العرف لانها تتغير بتغير الاحوال والازمنة والامكنة. فالموافق لاقامة مصالح الخلق فيها ردها الى اعرافهم بخلاف طريقة الشرع في حقوق الله. فان مردها الى ايش

24
00:09:25.100 --> 00:09:45.150
من التوقيف مرد حقوق الله الى التوقيف لماذا   احسنت لان العقول لا تستقل بمعرفة ما يجب لله من حق. بل لا بد من ايقافها على دليل معرف لها حق الله. وحق الله

25
00:09:45.150 --> 00:10:05.150
لا يتغير بتغير الزمان والمكان والحال. ومن وعى هذا الاصل عرف مناط الحكم فيما يذكره الفقهاء من تغير الاحكام بتغير الازمنة والامكنة والاحوال. وان مرده اذا ما تعلق بحقوق العباد الموكلة الى اعرافهم

26
00:10:05.150 --> 00:10:25.150
دون حق الله عز وجل فان حقه لا يتغير ولا يتبدل ابدا. وحد الجوار من الدار لم يصح فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقديره موكل الى العرف ايضا. والضيف كل من مال اليك ونزل بك مما

27
00:10:25.150 --> 00:10:49.900
من يجتاز البلد وليس من اهلها. كل من مال اليك ونزل بك ممن يمتاز البلد وليس من اهلها. ففيه كم شرط له حتى يكون ضيف؟ ايش؟ كم شرط وهي احسنت

28
00:10:50.700 --> 00:11:12.400
هذا حال يعني شرطين الاول ان لا يكون من البلد. والثاني ان يكون قد نزل بك يعني قصدك يعني قصدك فمثلا لو انك جاءك واحد من زملائك في الجامعة تسكنون في بلد واحد هذا ضيف ام ليس

29
00:11:12.400 --> 00:11:32.400
في ضيف ليست بضيف وانما يسمى زائرا. طيب فان كنت في المدينة النبوية ووجدت واحد من زملائك القدامى من اهل مكة وجدته عند مكتبة من المكتبات هل يلزمك حق الضيف ام لا

30
00:11:32.400 --> 00:11:52.400
لا لانه لم ينزل لم ينزل بك. وانما الضيف هو الذي ينزل بك من غير اهل بلدتك. واما ما سوى ذلك فانه لا يدخل في حده طيب في حديث الانصاري في الصحيح انه قال ما احد اكرم اضيافا مني لما وجد النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:52.400 --> 00:12:12.400
وابا بكر وعمر رضي الله عنهما عنده في بيته عند اهله. ومعلوما ان النبي صلى الله عليه سلم وصاحبيه من اهل المدينة فكيف سماهما الاوصالي اضيافا؟ ما الجواب؟ ها يا اخي اللي في الخلف

32
00:12:12.400 --> 00:12:38.800
لا ايش؟ لانهم قصدوا بيته لان صورتهم صورة الاضياف فان العربي لا يدخل بيت رجل ليس فيه الا اهله الا ان يكون ضيفا هذي عادة العرب اذا جاء رجل لما كانت العرب على حالها في بقية بواقيها في البلدان التي ادركناها كان العربي اذا كان

33
00:12:38.800 --> 00:12:58.800
من اهل المحلة وجاء الى بيت الرجل ولم يجده لم يدخله. فاما ان كان من خارجها فلم يجده فانه يدخله لانه قاصد له فتضيفه امرأته حتى يأتي. فلما وجدهم الانصاري جلوسا في بيته قبل اتيانه هو اليهم جعلهم

34
00:12:58.800 --> 00:13:18.800
اضيافا لانهم في صورة الاضياف. فصرناهم اضيافا باعتبار هذه الحال. نعم. احسن الله اليك. الحديث السادس عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب

35
00:13:18.800 --> 00:13:38.800
مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. بهذا الحديث النهي عن الغضب. ونهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل امرين الاول النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه

36
00:13:38.800 --> 00:13:58.800
والثاني النهي عن انفاذ مقتضى الغضب. فلا يمتثل ما امره به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن ويذهب ما فيه من الغيظ. والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس. اما ما كان غضبا

37
00:13:58.800 --> 00:14:18.800
انتهاك حرمات الله ودفعا للاذى في الدين وانتقاما لله ممن اظهر معصيته فهذا علامة لكمال الايمان وصحة الديانة اذا وقع وفق ما توجبه الشريعة. نعم. الحديث السابع عشر عن ابي على شداد ابن اوس رضي الله عنه

38
00:14:18.800 --> 00:14:38.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم احسن الذبح وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم عن شداد ابن اوس قال

39
00:14:38.800 --> 00:15:08.800
اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح. وقال فليرث ذبيحته. وقوله صلى الله عليه وسلم كتب الاحسان على كل شيء الكتابة المذكورة تحتمل نوعين احدهما الكتابة القدرية

40
00:15:08.800 --> 00:15:38.800
يكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله. فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله الذي صيرها عليه. فالمكتوب هنا هو الاحسان المكتوب عليه هو كل شيء. والاخر الكتابة الشرعية

41
00:15:38.800 --> 00:16:08.800
فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء. فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء. فالمكتوب هنا هو الاحسان. لكن المكتوب عليه هم العباد غير مذكورين في الحديث وانما المذكور هو المحسن اليه وهو كل شيء

42
00:16:08.800 --> 00:16:28.800
والحديث صالح للكتابتين القدرية والشرعية جميعا على المعنى المتقدم. وسبق ذكر حقيقة الاحسان عند وفي الحديث الثاني وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا يتضح به الاحسان ويبين وهو الاحسان في قتل ما يجوز

43
00:16:28.800 --> 00:16:58.800
وقتله من الناس والبهائم. اذ قال فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح. فامر باحسان القتل والذبح ويكون احسانها بايقاعها على الصفة الشرعية بشروطها المذكورة عند الفقهاء دون زيادة تعذيب. فمن اوقعها على تلك الصفة كان محسنا لذبحته وقتلته. نعم

44
00:16:58.800 --> 00:17:18.800
احسن الله اليكم. الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندب ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنه عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق

45
00:17:18.800 --> 00:17:38.800
الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن. وفي بعض النسخ حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه وقال هذا حديث حسن. وفي بعض النسخ المعتمدة هذا حديث حسن صحيح. ثم رواه

46
00:17:38.800 --> 00:17:58.800
ومن حديث معاذ وقال نحوه ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان احد شيوخه حديث ابي ذر انتهى كلامه اي ان المحفوظ بالطريق الذي رواه الترمذي انه من مسند ابي ذر الغفاري لا

47
00:17:58.800 --> 00:18:18.800
مدخل لمعاذ بن جبل فيه وهو الصواب. فالحديث حديث ابي ذر الغفاري. واما ذكر معاذ فخطأ من بعض الرواة ثمان اسناد حديث ابي ذر للغفاري ضعيف وروي عنه من وجوه اخرى لا

48
00:18:18.800 --> 00:18:38.800
اثبت منها شيء. ورويت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ من وجوه عدة منها الصحيح كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لما بعثه الى

49
00:18:38.800 --> 00:18:58.800
اليمن انك تأتي قوما اهل الكتاب الحديث وهذا الحديث المعروف بوصية النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل افرده ابو العباس ابن تيمية الحديث برسالة نافعة اسمها الوصية الصغرى. وجمع النبي صلى الله عليه

50
00:18:58.800 --> 00:19:28.800
في وصيته هذه بين حقوق الله وحقوق عباده. فان على العبد حقين. احدهما حق الله والمذكور منه هنا التقوى واتباع السيئة الحسنة. والاخر حق العباد والمذكور منه في في هذا الحديث معاملة الناس بالخلق الحسن. والمراد بالتقوى شرعا ايش

51
00:19:28.800 --> 00:19:58.800
نعم. ايش؟ فعل فعل المأمورات. وترك المحظورات. يقول الاخ فعل المأمورات وترك المحظورات قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله. فقوله تعالى الله خالق كل شيء. في غيرها من الايات في

52
00:19:58.800 --> 00:20:18.800
الابواب تكون؟ لا هذا ولا هذا. تكون من باب الحكم خبري وليست من باب الحكم الطلبي فالذي يقول التقوى هي فعل المأمورات واجتناب المحظورات يكون قد ذكر ما يتعلق بالحكم الطلبي ولم يذكروا ما يتعلق بالحكم

53
00:20:18.800 --> 00:20:55.150
الخبر وهو التصديق فحينئذ تكون التقوى ايش احسنت بايش؟ باقي لك بقية التقوى شرعا هي اتخاذ العبد وقاية اية بينه وبين ايش؟ وبينما يخشاه. وش هو اللي يخشاه العبد كثير الله عز وجل قال فاتقوا يوما ترجعون فيه واتقوا يوما ترجعون فيه الى الى الله وقال فاتقوا النار وقال يا

54
00:20:55.150 --> 00:21:15.150
الناس اتقوا ربكم فمتعلق التقوى ليس شيئا واحدا والذي يقول من عذاب الله ذكر متعلقا واحدا لكن اللفظ الدال على الوظع الشرعي اتخاذ العبد اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه. كيف يتخذها؟ بامتثال

55
00:21:15.150 --> 00:21:35.150
ليس بفعل بامتثال خطاب الشرع. لانك اذا قلت امتثال خطاب الشرع اندرج خطاب الشرع الخبري وخطاب الشرع طلبي. وحينئذ يكون من التقوى ايش؟ تقوى الله لان تقوى الله فرد بين من افراد التقوى. فاذا اردت اردت ان تعرف

56
00:21:35.150 --> 00:21:55.150
تقوى الله شرعا تقوى الله قلت اتخاذ العبد وقاية بينه وبين فبين الله اتخاذ العبد وقاية بينه وبين الله بامتثال الخطاب الشرعي لكن اذا اردت ان تعرف التقوى باحتبار الوضع الشرعي عرفتها باعتبار

57
00:21:55.150 --> 00:22:25.150
فيما يتعلق بجميع الافراد فقلت هي اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يغشاه بامتثال خطاب الشرع واتباع السيئة الحسنة له مرتبتان الاولى اتباع السيئة الحسنة بقصد محوها وازالتها والثانية اتباع السيئة الحسنة دون قصد اذهابها. دون قصد اذهاب السيئة

58
00:22:25.150 --> 00:22:45.150
ما الفرق بينهما؟ الفرق بينهما ان الحسنة في المرتبة الاولى مفعولة لمحو سيئة. واما في المرتبة الثانية فان فاعل حسنة لم يقصد ذلك فايهما اكمل اقبالا وتعبدا لله؟ الاول لانه اذا لما وقع سيئة المته

59
00:22:45.150 --> 00:23:05.150
فقصد الى فعل حسنة يمحو بها تلك السيئة. واما الذي تقع منه الحسنة بعد السيئة دون شهود مقام الذنب فانه قد غفل عن طلب محو الذنب الذي اظلم به قلبه. واما حق العباد المذكور في الحديث فهو في قوله وخالق الناس بخلق حسن. وهذا

60
00:23:05.150 --> 00:23:35.150
الانفصال التقوى وانما افرد عنها تنبيها الى علو شأنه واعتناء به فان حقيقة التقوى تقتضي القيام بحق الله وحق عباده. والخلق في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين ومنه قوله تعالى وانك لعلى

61
00:23:35.150 --> 00:24:05.150
عظيم اي دين عظيم. قاله مجاهد وغيره. والثاني معنى خاص. وهو المعاملة مع الناس وهذا المعنى هو المقصود في الحديث. وهذا المعنى هو المقصود في الحديث. وقد جاء وصفه في احاديث كثيرة بالحسن. والمراد به ايقاعه على مرتبة الاحسان. فالخلق الحسن على المعنى

62
00:24:05.150 --> 00:24:25.150
هو جريان معاملة العبد غيره من الناس على وجه الاحسان المتقدم وهو بان تعبد الله كأنك انك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. نعم. احسن الله اليك. الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبدالله بن عباس رضي

63
00:24:25.150 --> 00:24:45.150
الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت

64
00:24:45.150 --> 00:25:05.150
على ان ينفعوك على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي

65
00:25:05.150 --> 00:25:25.150
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء وان يعرفك في الشدة واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن لم يكن ليخطئك. واعلم ان

66
00:25:25.150 --> 00:25:45.150
النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع. لكن ليس له وان اجتمعوا وانما ولو اجتمعوا. واسناده جيد. واما الرواية الاخرى فاخرجها عبد ابن حميد في

67
00:25:45.150 --> 00:26:05.150
مسنده باسناد ضعيف وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا. ورويت هذه الجملة الاخيرة من طرق اخرى تحسن بها الا قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وان ما اصابك لم يكن ليخطئك. فانها لا تروى في

68
00:26:05.150 --> 00:26:25.150
ابن عباس من وجه يثبت وانما ثبتت من حديث عبادة وزيد ابن ثابت وعبدالله ابن مسعود عند ابي داوود وغيره في احاديث اخرى والمراد بحفظ الله المذكور في قوله احفظ الله حفظ امره. وامر الله نوعان

69
00:26:25.150 --> 00:26:55.150
احدهما امر الله القدري. ويكون حفظه بالتجمل بالصبر بلا تسخط ولا جزاء. والاخر حكم الله الشرعي. ويكون حفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب. بتصديق الخبر وامتثال الطلب. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:26:55.150 --> 00:27:25.150
جاء من حفظ امر الله في قوله يحفظه. وفي قوله تجاهك. وفي الرواية الاخرى امامك. فيتحقق للعبد اذا حفظ امر الله جزاءان. احدهما تحصيل حفظ الله له لقوله يحفظك. والاخر

71
00:27:25.150 --> 00:27:55.150
نصر الله وتأييده. لقوله تجده تجاهك وفي الرواية الاخرى والفرق بينهما ان الاول وقاية. والثاني رعاية. والفرق بينهما ان الاول وقاية والثاني رعاية. وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اشارة الى ثبوت المقادير

72
00:27:55.150 --> 00:28:15.150
والفراغ من كتابتها وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة مشتمل على عمل وجزاء فاما العمل فمعرفة العبد ربه. واما الجزاء فمعرفة الرب عبده. فالمبتدئ بالعمل هو العبد

73
00:28:15.150 --> 00:28:55.150
المتفضل بالجزاء هو الله سبحانه وتعالى. ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته. معرفة الاقرار بربوبيته. وهذه المعرفة يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. والثاني معرفة الاقرار بالوهية وهذه المعرفة تختص باهل الاسلام وهم فيها درجات بحسب تكميلهم حقيقة

74
00:28:55.150 --> 00:29:35.150
العبودية لله في قلوبهم. ومعرفة الله عز وجل عبده نوعان. ومعرفة الله عبده نوعان احدهما معرفة عامة تتضمن شمول علم الله عز وجل له واطلاعه عليه. والاخر معرفة خاصة تتضمن تأييد الله عبده وعزره ورفعته ونصره

75
00:29:35.150 --> 00:30:05.150
وهذا الباب وهو باب المعرفة جزاء وعملا باب جليل. تهذب به النفوس وتصلح القلوب وكثير من الناس عنه في غفلة حتى يظن احدهم ان الحقائق الايمانية والمعارف القلبية هي من الخواطر والوساوس التي تكلم بها من تكلم من المبتدعة ومثل هذا الضان

76
00:30:05.150 --> 00:30:25.150
بمعزل عن مصنفات السلف رحمهم الله التي صنفوها في ابواب الزهد والرقائق ككتاب الزهد لوكيع بن واحد وصاحبه هنادي بن السري وتلميذهما احمد بن حنبل وتلميذه ابي داوود السجستاني وصاحبه ابن ابي

77
00:30:25.150 --> 00:30:45.150
وصاحبه ابن ابي عاصم. ومن بعدهم كابي بكر البيهقي. وتفارقه في كتب ابي بكر ابن ابي الدنيا. رحمهم الله فان من صار له حظ من هذه الكتب اطلاعا وتفهما وعملا وايقاظا للنفس من غفلتها

78
00:30:45.150 --> 00:31:05.150
حصلت له المعارف القلبية في حقائق الايمان. وقوي اقباله على الله عز وجل ووثوقه به. فان من يطلع على دلائل الشرع الواردة في الخوف مثلا في كتاب الخوف من الله لابن ابي الدنيا. او دلائله في كتاب التوكل لباب الدنيا وما

79
00:31:05.150 --> 00:31:25.150
يصحب ذلك من الاثار المنقولة عن الصحابة والتابعين واتباع التابعين تقوى لديه ملكة الحقيقة الايمانية في علم وعمله وورث هذا عن السلف المصنفين في ذلك من ائمتهم ورث هذا جماعة ممن بعدهم كابي العباس ابن تيمية الحفيد

80
00:31:25.150 --> 00:31:45.150
وتلميذها بعبدالله ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابي الفرج ابن رجب رحمهم الله. فلا ينبغي ان يغفل طالب العلم عما يتضمنه من معرفة الله عز وجل حتى يجد حلاوة الايمان والعلم والعمل. واما بقاء الطالب دائرا مع

81
00:31:45.150 --> 00:32:05.150
الرائجة في العلم الظاهر فانه يعود على علمه على قلبه بالقسوة. قال ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتاب صيد خاطري في فصل له تأملت العلم والميل اليه والتشاغل به فاذا هو يقوي القلب قوة تميل به الى نوع قساوة. وصدق رحمه الله تعالى

82
00:32:05.150 --> 00:32:25.150
فان من لم يلذع قلبه بانواع المرققات الموصوفة في الشرع ذهب به علم الظاهر الى ما يخالف حقيقة الشريعة فمن يدرس مثلا احاديث النبي صلى الله عليه وسلم ويجد فيها من تبويبات المصنفين باب

83
00:32:25.150 --> 00:32:45.150
الغيبة وتحريمها فاذا خرج من مجلس الدرس تكلم في الناس بغير حق. فهل هذا اخذ العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم كلا والذي يرى احدا من المسلمين على خطأ ثم يقرأ حديث الدين النصيحة ثم

84
00:32:45.150 --> 00:33:05.150
فيخرج ويمر امام المسلمين لا يكون في قلبه هم لتعليمهم واصلاح احوالهم فاين هذا من حقيقة العلم؟ وانما صار هذا طلاب العلم لان اكثرنا واقف مع صورة العلم. قال ابن ابو الفرج ابن جوزي في فصل له في صيد خاطر وجدت اكثر الناس

85
00:33:05.150 --> 00:33:25.150
واقفين مع صورته لا حقيقته. فهم الواعظ كثرة الناس. وهم الفقيه ما يتكلم به من المسائل. وصدق رحمه الله وقد ذكر ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في اوائل من

86
00:33:25.150 --> 00:33:45.150
القاصدين ان علم السلف المسمى بالفقه كان جامعا بين الباطن والظاهر. فلما ضعفت العلوم صار علم الباطن حظ جماعة من ارباب التصوف وعلم الظاهر حظ جماعة من الفقهاء. واما علوم الصحابة والتابعين واتباع التابعين فكانت علما كاملا

87
00:33:45.150 --> 00:34:05.150
وهذا هو الذي ينبغي ان يحرص عليه الانسان. فان العلم الكامل هو الذي يدرك به الانسان الدرجات. ويقرب من الله سبحانه وتعالى فان من كمل علمه ورسخ يقينه وزاد ايمانه علم انه لا منفعة له من طلب العلم في كثرة في كثرة

88
00:34:05.150 --> 00:34:25.150
الجموع والاخذين عنه ولا في مدحه والثناء عليه. ولا في ظهور اسمه. وانما غنيمته من العلم ان يرقى الى مراتب الانبياء والشهداء والصالحين والعلماء. ولو لم يتبعه احد. فنحن ليس واحد منا اعز على الله من الانبياء. وفي الصحيحين في حديث ابن عباس ويأتي

89
00:34:25.150 --> 00:34:45.150
ابي وليس معه احد. فمن صلحت نيته في العلم رجع عليه العلم بالمعرفة الحقيقية الايمانية. ومن كان ضعيف النظر كليمه في معرفة مراتب العلم صار واقفا مع الصورة. لا تجد اثر المعرفة الايمانية في عمله. ولا قوله ولا

90
00:34:45.150 --> 00:35:05.150
ولا حركات قلبه بل هو مضروب عليه بحجاب كثيف حاجز بينه وبين الله سبحانه وتعالى. واعلموا ايها الاخوان ان كل صنعة لها الة تقرب اليها. وان اعظم الة صنعة العلم الفتح من الله عز وجل. فان الانسان لا ينال

91
00:35:05.150 --> 00:35:25.150
بقوة حفظه ولا جودة فهمه فهمه ولا كثرة نشاطه ولا دورانه على الشيوخ ولا جمعه من الكتب جمعه للكتب انما يدرك العلم اذا جعل الله عز وجل في قلبه نورا. قال ابو العباس ابن تيمية الحبيب ومن لم يجعل الله له

92
00:35:25.150 --> 00:35:45.150
في قلبه نورا لم تزده كثرة الكتب الا حيرة وضلالة. انتهى كلامه. فينبغي ان يكون مدرك الاخذ للعلم وجمع النفس عليه هو التقرب الى الله. لا تقف مع الخلق ولا تكن محجوبا بصورة المسائل. ولا جماعا للكتب

93
00:35:45.150 --> 00:36:05.150
ولا دائرا عن الشيوخ محجوبا عن الله. فما ينفعك كثرة شيوخك ولا تعداد محفوظاتك ولا كثرة مقروءاتك. اذا كنت محروما من عناية الله عز وجل ونصره وتأييده واعانته وتوفيقه. يا اخوان احدنا يجلس هذا المجلس وهو لا يشهد

94
00:36:05.150 --> 00:36:25.150
الله عز وجل عليه. ما الفرق بينك ايها الجالس في رياض الجنة تتعلم علما تصحح به عملك؟ وبين اخر يخرج ويدخل من هذا المسجد لا ينال علما. الفرق بينكما ما ذكره ابن القيم في النونية اذ قال واجعل لقلبك مقلتان كلاهما

95
00:36:25.150 --> 00:36:45.150
من خشية الرحمن باكيتان لو شاء ربك كنت ايضا مثله فالقلب بين اصابع الرحمن فاذا كان هذا حالك من الخير امام خارجين داخلين في المسجد فما حظك من الخير امام اناس يتلطفون بانواع المعاصي والاثام؟ ولكن شهود نعم الله عز وجل علينا في

96
00:36:45.150 --> 00:37:05.150
ضعيف ومعرفتنا بما له من حق سبحانه وتعالى في قلوبنا زهيد. ومن اعمل فتيل هذا في قلبه كمل وحسن عمله واشرقت نفسه وقويت روحه وسمت مطالبه واوجب الله عز وجل له من فضله وخيره ومدده وبره

97
00:37:05.150 --> 00:37:25.150
واحسانك ما يترقى به اعظم المراتب في الدنيا والاخرة. وليست هذه المراتب هي كثرة الناس ومدحهم وثناؤهم كلا ولكن اعظم المراتب ان تعرف الله ويعرفك الله. هذا اعظم المراتب. الناس يتمدحون ان ملكا من ملوك الدنيا يعرفهم

98
00:37:25.150 --> 00:37:45.150
انهم يعرفونه فكيف يكون حظك من المديح؟ والمجد الاكيد اذا كنت تعرف الله والله يعرفك. وما حظ العبد من الحرمان اذا كان لا يعرف الله ولا يعرفه الله. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا ممن يعرفه سبحانه وتعالى بعنايته وتأييده ونصره

99
00:37:45.150 --> 00:38:05.150
نعم احسن الله اليكم الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري

100
00:38:05.150 --> 00:38:25.150
قوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر عن الانبياء السابقين وصار محفوظا بين الناس يتناقلونه جيلا فجيلا. وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. له معنيان صحيح ان احدهما انه

101
00:38:25.150 --> 00:38:45.150
على ظاهره. والمعنى اذا كان ما تريد فعله مما لا يستحيا منه لا من ولا من خلقه فاصنع ما شئت فلا تثيب عليه. والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته

102
00:38:45.150 --> 00:39:17.200
والقائلون بهذا القول يحملونه يحملونه على معنيين احدهما انه امر بمعنى التهديد والوعيد اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فانك ملاق ما تكرهه. من الحساب والعقاب والاخر انه امر بمعنى الخبر. اي اذا لم تستحي مصنع فاصنع ما شئت. فانه

103
00:39:17.200 --> 00:39:37.200
من كان له حياء من الله ومن الخلق حجزه ذلك الحياء عن فعل ما لا يليق نعم. احسن الله اليكم. الحديث الحادي عشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام

104
00:39:37.200 --> 00:39:57.200
لا يسأل عن واحد غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه الا انه قال في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم. فجعل الفاء بدل ثم. وفي لفظ

105
00:39:57.200 --> 00:40:27.200
عنده احدا بعده. وحقيقة الاستقامة شرعا طلب اقامة النفس على الصراط مستقيم طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم. وهو الاسلام. كما وقع تفسيره وفي حديث النواس ابن سمعان عند احمد بسند حسن وهو عند الترمذي لكن اسناده ضعيف. فالمستقيم هو المقيم

106
00:40:27.200 --> 00:40:47.200
على شرائع الاسلام باطلا وظاهرا. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت الصلوات

107
00:40:47.200 --> 00:41:07.200
المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا. اادخل الجنة؟ قال نعم رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام اجتنبته. ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حله. قوله واحللت الحلال

108
00:41:07.200 --> 00:41:37.200
اي اعتقدت حله وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر بتعذر الاحاطة بفعل جميع الحلال وانما الواجب فيه هو اعتقاد حله. دون تعاطيه وتناوله. وقوله وحرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه. فلا بد من هاتين المرتبتين جميعا اعتقاد الحرمة واجتناب

109
00:41:37.200 --> 00:41:57.200
محرم ففي عبارة المصنف رحمه الله قصور. لانه خصه باجتنابه دون اعتقاد الحرمة واهمل ذكر الزكاة والحج في الحديث وهما من اجل شرائع الاسلام الظاهرة كما وقع في حديث ابن عمر

110
00:41:57.200 --> 00:42:17.200
باعتبار حال السائل فانه لم يكن من اهلهما فلم يذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم له وسقط في حقه فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم من حاله انه لا مال له فيزكيه ولا استطاعة له على الحج فيحج

111
00:42:17.200 --> 00:42:41.050
قوله ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم فيه بيان ان هذه الاعمال من موجبات دخول الجنة اما ابتداء بالدخول فيها او انتهاء بالصيرورة اليها. الا ان ذلك مقيد باجتماع الشروط وانتفاء الموانع

112
00:42:41.050 --> 00:43:01.050
وما وقع من الاخبار على هذا الوجه ضم الى غيره مما جاء متضمنا لشرط او مبينا لمانع والى هذا اشار ابن سعدي في قوله في نظم القواعد الفقهية ولا يتم ولا يتم الحكم حتى تجتمع كل الشروط والموانع ترتفع نعم. احسن الله اليك

113
00:43:01.050 --> 00:43:21.050
الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض

114
00:43:21.050 --> 00:43:41.050
والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء. والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ. لكن الذي في النسخ التي بايدينا

115
00:43:41.050 --> 00:44:11.050
بين السماء والارض ما بين السماء والارض عوضا قوله هنا ما بين السماوات والارض وقوله الطهور الايمان بضم الطاء. يراد به فعل الطهارة. وهو التطهر. والشطر النصف وهذه الجملة لها معنيان صحيح ان احدهما ان المراد

116
00:44:11.050 --> 00:44:51.050
بالطهارة المذكورة الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء. والاخر ان المراد بها الطهارة المعنوية. المعروفة في كلام ارباب الرقائق والسلوك واحوال القلوب. والصحيح منهما الاول اذ وقع في بعظ طرق الحديث ما يدل على اختصاصه بالطهارة الحسية. وعليه جرى عمل الحفار

117
00:44:51.050 --> 00:45:21.050
فادخله في كتاب الطهارة جماعة منهم مسلم في صحيحه والنسائي في سننه واذا كان المراد الطهور هنا هو الطهارة الفسية ففي الايمان حينئذ فلان احدهما ان الايمان هو الصلاة. ومنه قوله تعالى وما كان الله ليضيع

118
00:45:21.050 --> 00:45:51.050
ايمانكم اي صلاتكم يعلم هذا من سبب نزول الاية في الحديث الوارد في الصحيح والثاني ان المراد بالايمان شرائع الايمان واعماله شرائع الايمان واعماله سوى الطهور. وحينئذ يكون الطهور وهو الطهارة في

119
00:45:51.050 --> 00:46:21.050
متعلق بالظاهر وبقية شرائع الايمان متعلقة بالباطن. واضح هذا اولاد طيب ما الصحيح منهما؟ الان عندنا الطهارة هي الحسية. الطهور هو شطر الايمان اذا اذا كان الصلاة يعني شطر الصلاة. والثاني ان يكون الطهور شطر الايمان يعني شطر شرائع الايمان. فيكون الطهور متعلقا بالشرائع

120
00:46:21.050 --> 00:46:41.050
في تطهير بالحال الظاهرة في تطهيرها وبقية شرائع الامام متعلقة بالحال الباطنة في تطهيرها. فاي القولين اصح ما الجواب؟ ما يصح في النوم. الشطر الشطر. الشطر النصف. سم يا اخي

121
00:46:41.050 --> 00:47:11.050
الاول ان الايمان هو الصلاة. نعم. ايش؟ الجمع بين الجوابين يمكن ان يتداخل لان الصلاة من ضمن شرائع الايمان. الجواب هل انكم يا اخوان تحفظون اشياء لكن لا تعملون اذهانكم فيها. قلنا الان الحديث الطهور يعني ايش؟ فعل الطهارة

122
00:47:11.050 --> 00:47:31.050
يعني النصف. والطهارة الحسية وضوءا او غسلا او تيمما. لا تبلغ شطر الصلاة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث علي وهو حديث حسن عند الاربعة الا النسائي قال الطهور مفتاح الصلاة

123
00:47:31.700 --> 00:47:55.400
قال الطهور مفتاح الصلاة فهل يكون المفتاح شطرا لها؟ ما الجواب؟ لا يمكن لا يمكن ان يكون المفتاح للشيء لانه يحل ما اغلق فكان من اصابه حدث صار قفلا بسببه فاذا توضأ انحل عنه هذا القفل

124
00:47:55.400 --> 00:48:25.400
فحينئذ الذي دل عليه الحديث النبوي الاخر اي القولين اصح؟ الاول ام الثاني؟ الثاني ان المعنى اي فعل الطهارة. وان المراد بالايمان شرائع الايمان الاخرى. فشرائع الايمان شطرها والشطر الاخر البقية ووجه هذا التشقير ان الطهارة فيها اصلاح الحال الظاهر وان بقية شرائع الايمان

125
00:48:25.400 --> 00:48:45.400
فيها اصلاح الحال الباطل. مثلا من شرائع الايمان ايش؟ الصلاة. هل تطهر الظاهر ام تطهر الباطن؟ الباطن من شرائع الايمان الحج ظاهر الظاهر ام الباطن؟ الباطن. من شرائع ايمان الصدقة تطهر الباطن ام من ام الظاهر؟ الباطن. لكن الطهارة وضوءا او غسلا

126
00:48:45.400 --> 00:49:05.400
تطهر الظاهر فصار هذا هو القول الذي لا ينبغي سواه بدلالة الحديث النبوي. وكما قال الامام احمد الحديث يفسر بعضه بعضا. الحديث يفسر بعضه بعضا. فيكون حديث علي المتقدم مفسرا

127
00:49:05.400 --> 00:49:25.400
مانعا من كون الصلاة شطرا من كون الطهارة شطرا للصلاة. وقوله وسبحان الله والحمد تملآن او تملأ ما بين السماء والارض هكذا على الشك. فيما يملأ السماء والارض هل هما الكلمتان معا او احداهما

128
00:49:25.400 --> 00:49:45.400
فعلى المعنى الاول تكون الحمد لله وسبحان الله تملآن ما بين السماء والارض. وعلى الثاني تكون الحمد لله مفردة تملأ ما بين السماء والارض والحمد لله تملأ ما بين السماء والارض. ووقع في رواية النسائي وابن ماجة

129
00:49:45.400 --> 00:50:05.400
والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض. وهذا هو الصواب. رواية ودراية ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. فرواية النسى وابن ماجة اصح طريقا واوثق رجالا. وبالنظر الى الرواية

130
00:50:05.400 --> 00:50:25.400
فكيف تكون الحمد لله وحدها تملأ الميزان؟ ثم اذا قرنت بسبحان الله تنقص فتكون تملأ ما بين السماء والارض وقوله صلى الله عليه وسلم والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمكين لمقادير هذه الاعمال

131
00:50:25.400 --> 00:50:55.400
بمقاديرها من النور. فان لهذه الاعمال انوارا قدرها النبي صلى الله عليه وسلم. فالصلاة نور مطلق والصدقة ايش؟ برهان وهو اسم للشعاع الذي يلي قرص الشمس محيطا بها وهو دون النور المطلع. والصبر ضياء. والضياء نور. فيه اشراق

132
00:50:55.400 --> 00:51:15.400
ولا احراق فيه لكنه ليس مطلقا فهو انزل في الرتبة من السابقين. فتدلى النبي صلى الله عليه وسلم بذكر هذه الاعمال في اثارها في النفوس بما تحدثه من الانوار. فالصلاة تحدث في النفس نورا

133
00:51:15.400 --> 00:51:45.400
مطلقا والصدقة تحدث شعاعا قويا لكنه لا يصل الى مرتبة النور. والصيام يحدث وفيها ضياء اي اشراقا لا احراق فيه. ووقع في بعض نسخ صحيح مسلم. والصوم ضياء. وهذا يكسرون للصبر. لان الصيام اشهر الاعمال التي نسبت الى الصبر. حتى سمي رمظان شهر الصبر لما فيه من

134
00:51:45.400 --> 00:52:05.400
والمشقة على النفوس وقوله كل الناس يغدو فمعتق فبائع نفسه فمعتقها او موبقها اي يسير في اول النهار فالغدو هو انبعاث النفوس في اول النهار فمن النفوس من تنبعث في طلب

135
00:52:05.400 --> 00:52:25.400
ما ينجيها فتكون سعية في نجاتها ومن النفوس ما تكون ساعية فيما يوبقها اي يهلكها فتكون ساعية بهلاكها نعم. احسن الله اليكم. الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي

136
00:52:25.400 --> 00:52:45.400
صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم كن محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا

137
00:52:45.400 --> 00:53:05.400
من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن

138
00:53:05.400 --> 00:53:25.400
تبلغ نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ثم زاد ذلك في ملكي شيئا. هذا يا اخوان العلم يكون مثل اذا سمع الانسان هذه الاحاديث ان تأخذ بقلبه

139
00:53:25.400 --> 00:53:45.400
ويقبل عليها بسمعه فلا ينشغل بحديث ويقلب ناظريه هذي حقيقة العلم مثل هذا الحديث الرباني العظيم اذا مر على مسامع الانسان اخذ بمجامع قلبه. وليس المقصود من قراءة الكتب ان يمر الانسان حتى ينهيها. ليس هذا مقصودا. المقصود

140
00:53:45.400 --> 00:54:02.650
ان تقف على قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وان تتعلمها واذكر في حلقة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ان القارئ في صحيح مسلم سرد صفحات كثيرة ففرح الطلبة بطبعهم

141
00:54:02.650 --> 00:54:26.550
لذهاب كثير من الكتاب ثم رفع الشيخ رأسه فقال للقارئ اعد من قوله كذا وكذا. ثم قال بفطنته لانه اعاد الطلبة الى سبع صفحات قبل. قال ليس المقصود ان يقرأ الانسان الكتاب. المقصود ان يسمع ما فيه

142
00:54:26.550 --> 00:54:46.550
من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وان يتفهمه وان يتعرف حتى تنحل له به كثير من المسائل ويفهمها وانتم مر على حديث واحد مفتاح صلاة الطهور فيه فوائد كثيرة لكن من فوائده اثره في فهم هذا الحديث. فاذا حضر الانسان حلقة العلم وتقرأ فيها احاديث النبي

143
00:54:46.550 --> 00:55:06.550
الله عليه وسلم ينبغي له ان يقبل عليها بقلب حاضر. نعم. احسن الله اليكم. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكه شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم

144
00:55:06.550 --> 00:55:26.550
وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم. ثم

145
00:55:26.550 --> 00:55:46.550
اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ. واوله في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى

146
00:55:46.550 --> 00:56:06.550
الا وقوله تعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي فيه بيان عظم حرمة الظلم من جهتين اثنتين اولاهما ان الله عز وجل حرمه على نفسه. فاذا كان محرما عليه مع كمال قدرته

147
00:56:06.550 --> 00:56:36.550
وتمام ملكه فحرمته على العبد اولى واحصى. والاخرى ان الله عز وجل جعله بيننا محرما فنهى عنه نهي تحريم. والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه هو وضع الشيء في غير موضعه حققه ابو العباس ابن تيمية الحفيد في بحث طويل له. في شرح هذا الحديث لان حقيقة

148
00:56:36.550 --> 00:56:56.550
مما تنازع فيها النظار فزلت فيها اقدام وضلت افهام. وله رحمه الله باع حسن في في حقيقته وسط ما دلت عليه دلائل الشرع في الكتاب المذكور. وقوله فمن وجد خيرا فليحمد الله الى اخره. له معنيان

149
00:56:56.550 --> 00:57:16.550
الاول ان من وجد خيرا في الدنيا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح من وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا. فيكون

150
00:57:16.550 --> 00:57:36.550
المقصود في الحديث الامر مبنى ومعنى فاذا وجدت خيرا فاحمد الله واذا وجدت غير ذلك فلم نفسك على فعلك الذنب والثاني ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله. ومن وجد غيره فانه يلوم نفسه

151
00:57:36.550 --> 00:57:56.550
ولا تمندم فتكون الجملة في صورة الامر مرادا بها الخبر عما يؤول اليه الناس يوم القيامة نعم احسن الله اليكم. الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله

152
00:57:56.550 --> 00:58:16.550
عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم. قال وليس قد جعل الله لكم ما تصدقون. ان

153
00:58:16.550 --> 00:58:36.550
كل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة. وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويقول

154
00:58:36.550 --> 00:58:56.550
فيها اجر قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه بها وزر. فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ. رواه في موضع اخر مختصرا بزيادة في اوله واخره

155
00:58:56.550 --> 00:59:26.550
وقوله اهل الدثور اي اهل الاموال. وقوله اوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون؟ الحديث فيه ان الصدقة شرعا اسم لجميع انواع المعروف والاحسان اسم لجميع انواع المعروف والاحسان فحقيقتها ايصال ما ينفع وحقيقتها ايصال ما ينفع. والصدقة من العبد

156
00:59:26.550 --> 00:59:52.800
نوعان احدهما صدقة مالية والاخر صدقة غير مالية كالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقوله وفي بضع احدكم صدقة البضع بضم الباء كلمة يكنى بها عن الفرج. وقوله ارأيتم لو وضعها في حرام الى اخره ظاهر

157
00:59:52.800 --> 01:00:12.800
ان العبد يؤجر على اتيان اهله ولو لم ينوي نيته صالحة. والمختار عند جمهور اهل العلم حمل هذه الاحاديث مطلقة على الاحاديث المقيدة. وانه ليس عمل يتحقق ثوابه الا بنية. ومن هنا قال

158
01:00:12.800 --> 01:00:32.800
طه لا ثواب الا بنية. ولو كان ذلك في مباح. ووقع في الرواية المختصرة. عند مسلم في باخره ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. وسيأتي بيان وجه اجزاءها في الحديث الاتي. نعم

159
01:00:32.800 --> 01:00:52.800
احسن الله اليكم الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في في دابته فتحمله عليها او ترفع له

160
01:00:52.800 --> 01:01:12.800
فيها متاعا صدقة. والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة. وتميط الاذى عن الطريق رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث من المتفق عليه والسياق المثبت بلفظ مسلم اشبه. ولفظ البخاري

161
01:01:12.800 --> 01:01:42.800
قريب منه وقوله كل سلامى السلامى المفصل. وعدة المفاصل في الانسان ستون وثلاثمائة مفصل. وقع التصريح بعددها في حديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم والمراد ان اتساق العظام وسلامة تركيبها نعمة انعم الله بها على العبد توجب التصدق عن كل مفصل فيه

162
01:01:42.800 --> 01:02:02.800
ليحصل اداء شكرها كل يوم تطلع فيه الشمس. ومقتضى هذا ان الشكر على العبد واجب كل يوم مقتضى ذلك ان الشكر على العبد واجب كل يوم وتحقيق المسألة ان الشكر له درجتان

163
01:02:02.800 --> 01:02:44.100
احداهما درجة واجبة. مفروضة وهي امتثال العبد الطلب امتثال العبد الطلب وتصديق الخبر فاعلا للمأمورات تاركا للمحظورات والاخرى درجة نافلة تتضمن جميع ما زاد عن الواجب والدرجة الثانية درجة النافذة تتضمن جميع ما زاد عن

164
01:02:44.100 --> 01:03:10.700
فرائض من النوافل وقد تقدم فيما سبق انه يجزئ عنهما انه يجزئ عنها اي عن الصدقة عن مفاصل البدن ركعتان يركعهما والعبد من الضحى وانما خصت الركعتين بذلك لان العبد اذا ركع لله ركعتين تحركت جميع مفاصل جسده

165
01:03:10.700 --> 01:03:35.850
فيكون قد ادى شكرها في ذلك اليوم. واختير في الشرع وقت الضحى لانه وقت ومن قواعد الشريعة تعظيم العمل في زمن الغفلة. فله نظائر في الشرع منها هذا الموضع فلاجل وقوع الركعتين في الضحى

166
01:03:36.000 --> 01:03:57.900
وهو وقت غفلة تتحرك فيهما جميع مفاصل الانسان صار شكر اليوم يكفي فيه ركعتان يركعهما العبد من الضحى لا احسن الله اليك وقبل ان يشرع الاخ في قراءة الحديث التالي اذا بقيت بقية هو اظنه كذلك نكمل ان شاء الله تعالى بعد الصلاة مباشرة تتم

167
01:03:57.900 --> 01:04:19.450
بقية ما بقي من الكتاب؟ في الحديث السابع والعشرون عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال  البر حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن وابسط ابن معبد رضي الله عنه قال

168
01:04:19.450 --> 01:04:39.450
اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال استفت قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس اطمأن اليه من قلبك والاثم ما حاك بالنفس وتردد في الصدر. وان افتاك الناس وافتوك. حديث حسن رويناه في مسندين

169
01:04:39.450 --> 01:05:06.200
امامين احمد ابن حنبل والدارمي باسناد حسن هذه الترجمة في الحديث السابع والعشرين تشتمل على حديثين الى حديث واحد. وبادراجهما في ترجمة واحدة صار عدد احاديث الكتاب باعتبار تراجمه اثنين واربعين حديثا. وباعتبار حقيقة من طوى عليه

170
01:05:06.200 --> 01:05:26.200
زيادة حديث واحد وهو حديث وابسة المقرون بحديث النواس رضي الله عنهما فاحاديث الاربعين النووية تفصيلا هي ثلاثة واربعون حديثا فاما حديث النواس فهو عند مسلم بهذا اللفظ. ووقع في رواية له الاثم

171
01:05:26.200 --> 01:05:46.200
ما حاكى في صدرك. واما حديث وابسة رضي الله عنه فرواه احمد والدالمي باسناد ضعيف. واللفظ المذكور اقرب والى سياق الدالمي ورواه الطبراني في المعجم الكبير والبزار في مسنده من حديث ابي ثعلبة الخشني في

172
01:05:46.200 --> 01:06:06.200
اسناد جوده ابن رجب في جامع العلوم والحكم. فيشبه ان يكون حسنا بشاهده عند الطبراني في والبزار وقوله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق فيه تعريف للبر بالنظر الى

173
01:06:06.200 --> 01:06:30.950
ويأتي في حديث وابسة تعريفه باعتبار اثره وثمرته. والبر في الشرع يطلق على معنيين اثنين احدهما احسان المعاملة مع الخلق احسان المعاملة مع الخلق. والثاني اسم لجميع الطاعات الظاهرة والباطنة

174
01:06:30.950 --> 01:06:50.950
باطنة اسم بجميع الطاعات الظاهرة والباطنة. فيشمل المعنى الاول وزيادة. والخلق كما تقدم يقع على هذين المعنيين وقوله واثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس فيه بيان علامة من اثار الاثم فيها زيادة

175
01:06:50.950 --> 01:07:15.000
عما سيأتي بحديثة وهي كراهية اطلاع الناس عليه استنكارهم له. فصار الاثم باعتبار باثره له مرتبتان الاثم باعتبار اثره له مرتبتان. الاولى ما حاك في النفس. وتردد في القلب وكرهت ان يطلع عليه الناس

176
01:07:16.350 --> 01:07:41.050
والثانية ما حاك في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم. وان افتاه غيره انه ليس باثم هي المذكورة في حديث وابسة وحده. وهي اشد على العبد من الاولى. لان الاولى يكون في

177
01:07:41.050 --> 01:08:01.050
نفس العبد وقلبه حرج وضيق منها. واما في الثانية فيجد في الناس من يزين له بغيته ولا يعد ذلك اثما. وما تقدم هو تعريف للاثم باعتبار اثره. واما باعتبار حقيقته فهو ما بطا. العبد عن الخير

178
01:08:01.050 --> 01:08:24.300
واخره عن الفلاح ما بطأ العبد عن الخير واخره عن الفلاح. وقوله في حديث وابسة استفت قلبك امر باستفتاء القلب وهو مخصوص بتحقيق مناط الحكم وهو مخصوص بتحقيق مناط الحكم اذا وقع الاشتباه

179
01:08:24.300 --> 01:08:53.550
وليس افتاء القلب محلا للحكم على الاعمال ولا الاشياء فلا يقال بحكم القلب ان هذا حرام او حلال او واجب غير واجب وانما يشار الى القلب في معرفة مناطق الحكم المعلق به. فمثلا من صاد صيدا ثم تردد هل سمى عليه ام لا

180
01:08:53.550 --> 01:09:13.550
فان استفتاء القلب هنا لا يكون في كون المصيد من الانواع التي اباحها الشرع ام لا؟ فان هذا يعلم بطريق الشرع وانما يكون استفتاء القلب في تحقيق كونه سمى على مصيدة او لم يسمي عليه. فتلخص مما تقدم ان العبد

181
01:09:13.550 --> 01:09:49.000
يأخذ فتوى القلب بشرطين اثنين. احدهما ان تسلط على محل الاشتباه ان تسلط على محل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناط الحكم المتعلق بتحقيق مناط الحكم والثاني ان يكون المستفتي قلبه مستقيما على احكام الشرع. حسن الاسلام والايمان

182
01:09:49.000 --> 01:10:09.000
وقوله البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب تفسير للبر باعتبار اثره وما يحدثه في النفس وانه ما سكن اليه القلب وانشرح له الصدر. وقوله وان افتاك الناس وافتوك معناه معناه ان ما في نفسك

183
01:10:09.000 --> 01:10:29.000
في قلبك فهو اثم وان افتيت انه ليس باثم. وهذا مشروط بامرين. الاول ان يكون من وقع في قلبه الحيف والتردد ممن انشرح صدره واستنار قلبه بالايمان. ان يكون من وقع في قلبه الحيك

184
01:10:29.000 --> 01:10:55.100
تردد ممن استنار قلبه وانشرح صدره بالايمان والثاني ان يكون مفتيه ممن يفتي بمجرد الهوى ان يكون مفتيه ممن يفتي بمجرد الهوى اما افتاه عن علم راسخ كامل فلا يندرج في المأمور به في هذا الحديث. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من

185
01:10:55.100 --> 01:11:01.100
الكتاب ونتم بقيته باذن الله بعد صلاة العشاء