﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
الله الذي جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج. وعلى آله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فهذا شرح الكتاب العاشر من المرحلة الاولى

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
من برنامج تيسير العلم في سنته الثانية وهو كتاب الاربعين في قواعد الاسلام ومباني الاحكام ام المشهور لقبا بالاربعين النووية للحافظ يحيى بن شرف النووي رحمه الله وهو الكتاب الثامن في التعداد العام لكتب برنامج وقد انتهى بنا البيان الى قوله الحديث العشرون. نعم. احسن الله اليكم

3
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال النووي رحمه الله تعالى الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة ابن عمر الانصاري البدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله

4
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري قوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر من كلام الانبياء السابقين. وصار محفوظ

5
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
بين الناس يتناقلونه جيلا بعد جيل. وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان صحيح ان احدهما انه امر على ظاهره. والمعنى اذا كان اذا كان ما تريد فعله مما لا يستحيا. منه لا من الله ولا من الناس

6
00:02:10.150 --> 00:02:40.150
اسمع حينئذ ما شئت فلا تثريب عليك. والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته والقائلون بهذا القول يحملونه على معنيين احدهما انه امر بمعنى التهديد والوعيد اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فانك تلقى ما

7
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
يكرهك والاخر انه امر بمعنى الخبر. اي اذا لم تستحي واصنع ما شئت فان من كان له حياء منعه من فعل القبائح ومن لم يكن له حياء ام منها فهو خبر عن الناس وما يصنعونه. بحسب ما لكل من الحياء

8
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
احسن الله اليكم. الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في

9
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
الا انه قال في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم. فجعل الفاء بدل ثم وفي لفظ له احدا بعدك. وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط مستقيم طلبوا اقامة النفس على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام كما

10
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
ثبت تفسيره في حديث النواس ابن سمعان الذي اخرجه احمد بسند حسن وهو عند الترمذي الا ان الا ان اسناده ضعيف. فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطنا وظاهرا. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثاني والعشرون عن

11
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان او احللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام اجتنبته. ومعنى احللت

12
00:04:50.150 --> 00:05:20.150
حلال فعلته معتقدا حلة قوله واحللت الحلال اي اعتقدت حله. وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لتعذر احاطة العبد بافراد الحلال فعلا لكثرتها والواجب على العبد اعتقاد حلها فقط لا تعاطيها جميعا

13
00:05:20.150 --> 00:05:50.150
وقوله وحرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه. فلا بد من هاتين المرتبتين جميعا الاعتقاد للحرمة والاجتناب للمحرم. ففي عبارة المصنف قصور لانه خصه بالاجتناب دون اعتقاد الحرمة. واهمل ذكر الزكاة والحج

14
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
حديث وهما من اجل شرائع الاسلام الظاهرة واحسن ما يقال ان ذلك وقع باعتبار حال السائل فلم يكن من اهلهما فسقطتا في حقه. فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم من حاله انه لا مال له فيزكيه ولا قدرة له على الحج فيحج. فقوله ولم ازد على ذلك شيء

15
00:06:20.150 --> 00:06:50.150
اادخل الجنة؟ قال نعم فيه بيان ان هذه الاعمال من موجبات الجنة. اما بالدخول فيها ابتداء او المصير اليها انتهاء. بحسب اجتماع الشروط وانتفاء الموانع كما يدل عليه مجموع النصوص المنقولة. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثالث

16
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
والعشرون عن ابي مالك الحارث ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض. والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء. والقرآن

17
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
حجة لك او عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ لكن في النسخ التي في ايدينا وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين

18
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
السماوات والارض بدل ما بين السماء والارض فلعل اللفظ الذي ساقه المصنف هو المسموع له في رواية صحيح مسلم وقوله الطهور شطر الايمان بضم الطاء من الطهور يراد به فعل الطهارة

19
00:07:50.150 --> 00:08:20.150
وهو التطهر والشطر هو النصف. وهذه الجملة لها معنيان صحيح ان الاول ان المراد بالطهارة هنا الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء. وفي المراد بالايمان حينئذ قولان. احدهما انه الصلاة. لان الله سماها ايمانا كما قال تعالى

20
00:08:20.150 --> 00:08:50.150
وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم. والاخر شرائع الدين وتكون طهارة جسية تطهيرا للظاهر. وسائر شرائع الدين وخصال الايمان تطهيرا للباطن والمعنى الثاني ان المراد بالطهارة هنا الطهارة المعنوية التي هي طهارة القلب من نجاسة الشهوات

21
00:08:50.150 --> 00:09:20.150
والشبهات والتطهر منها موقوف على الكف عنها. اي تركها. وتخلية قلبي من تلك النجاسة شطر الايمان والشطر الاخر تحليته بما فيه قوته وصلاحه مما امر العبد فعله وجاء التصريح في بعض الروايات بما يدل على ان الطهارة في الحديث هي الطهارة الحسية

22
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
جرى عمل كبار الحفاظ في تصانيفهم كمسلم ابن حجاج والنسائي وابن ماجه حيث ادخلوا هذا الحديث في كتاب الطهارة فتفسير الجملة المذكورة بالمعنى الاول اليق وان المراد بالطهارة في الحديث

23
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
الحسية فيكون الايمان اما الصلاة على قول واما شرائع الدين على قول اخر وقوله سبحان الله والحمد لله تملأ او تملآن ما بين السماء والارض هكذا على الشك. فيما يملأ ما بين السماء

24
00:10:00.150 --> 00:10:30.150
والارض هل هو الكلمتان معا؟ او احداهما؟ فعلى الاول يكون المعنى ان سبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والارض. وعلى المعنى الثاني يكون سبحان الله بمفردها ما بين السماء والارض والحمد لله بمفردها تملأ ما بين السماء والارض

25
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
قد وقع في رواية النسائي وابن ماجه والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض. وهذه الرواية اشبه بالصواب كما ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم وهو كذلك رواية ودراية فاما الرواية

26
00:10:50.150 --> 00:11:20.150
فلان رواية النسائي وابن ماجه اصح طريقا واوثق رجالا احفظوا رواية الحديث بهذا اللفظ والتسبيح والتكبير يملأ او ملء السماء والارض واما الدراية فلان فملئ الميزان اعظم مما يملأ ما بين السماء والارض. فكيف تكون الحمد لله على الانفراد تملأ الميزان

27
00:11:20.150 --> 00:11:50.150
ثم مع الاقتران بالتسبيح تملأ ما بين السماء والارض الذي هو دون ملء الميزان. فالاظهر تقديم الرواية التي وقعت عند النسائي وابن ماجه وقوله والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل لقدر هذه الاعمال بمقادير الانوار. فهذه الاعمال الثلاثة كلها لها نور

28
00:11:50.150 --> 00:12:20.150
ولكنها متفاوتة في قدره. فلكل منها ما يختص به ما يختص بها منه. فالصلاة نور مطلق والصلاة والصدقة برهان وهو الشعاع الذي يلي وجه الشمس محيطا بقرصها والصبر ضياء وهو النور الذي يكون معه حرارة واشراق دون

29
00:12:20.150 --> 00:12:50.150
فالاعمال المذكورة متدلية في مقدار نورها. بتقديم الصلاة في عظمته ودونها الصدقة ودونهما الصبر فمنفعة هذه الاعمال للروح كمنفعة هذه الالوان للجسد فالنور اكمل من البرهان والبرهان اكمل من الضياء وهكذا فالصلاة اكمل

30
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
الصدقة والصدقة اكمل من الصبر. ووقع في بعض نسخ صحيح مسلم في هذا الحديث والصيام ضياء. وهو للصبر لانه فرض من افراده. واشتهرت نسبة الصيام من الصبر بما فيه من الامساك

31
00:13:10.150 --> 00:13:40.150
والمشقة للنفس بفضمها عن مألوفاتها. وقوله كل الناس يغدو فبائع نفسه او موبقها غدو هو السير في اول النهار. والمعنى ان كل الناس يسعى سلوهم ساع في عتق نفسه ومنهم ساع في ايباقها. وهو اهلاكها. فمن

32
00:13:40.150 --> 00:14:00.150
من سعى في طاعة الله اعتق نفسه من العذاب ومن سعى في معصية الله فقد اوبق نفسه بما تستحق من العذاب. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه

33
00:14:00.150 --> 00:14:20.150
عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم

34
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم

35
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
وانسكم وجنكم كانوا على اتقى اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكه يا عبادي لو ان اول شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل ورجل واحد ما نقص ذلك من ملكه شيئا. يا عبادي لو ان

36
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته وما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله

37
00:15:20.150 --> 00:15:40.150
ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم. اخرجه مسلم بهذا اللفظ. واوله في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى وقوله تعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي

38
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
الحديث فيه بيان حرمة الظلم من جهتين كلاهما ان الله حرمه على نفسه. فاذا ما كان محرما على الله مع كمال قدرته وملكه فحرمته على العبد اولى مع ظهور عجزه

39
00:16:00.150 --> 00:16:30.150
وقصور ملكه والاخرى ان الله جعله بيننا محرما نهى عنه نهي تحريم. والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه كما حققه ابو العباس ابن تيمية في بحث طويل له في شرح هذا الحديث لان حقيقة الظلم فيها

40
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
مآخذ متفرقة وكلام ابي العباس في هذا الكتاب من احسن كلام من تكلم في تحقيق هذا معنى وقوله فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه له معنيان صحيح ان

41
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
الاول ان من وجد خيرا في الدنيا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح. ومن وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا. فتكون الجملة

42
00:17:10.150 --> 00:17:40.150
على ارادة الامر مبنا ومعنى. والثاني ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله عليه. ومن وجد غيره فانه يلوم نفسه ولاة مندم. فتكون الجملة في صورة الامر مرادا بها الخبر. فهو خبر عما تؤول اليه حال

43
00:17:40.150 --> 00:18:00.150
حينئذ ممن عمل خيرا او شراء. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما

44
00:18:00.150 --> 00:18:20.150
يصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم. قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة. وامر بالمعروف صدقة ونهي عن عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة. قال

45
00:18:20.150 --> 00:18:40.150
يا رسول الله اياتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم. اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ. ورواه في موضع اخر

46
00:18:40.150 --> 00:19:10.150
بزيادة في اوله واخره. وقوله اهل الدثور اي اهل الاموال وقوله اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون الحديث فيه بيان ان الصدقة شرعا اسم جامع لجميع انواع المعروف والاحسان اسم جامع لجميع انواع المعروف والاحسان

47
00:19:10.150 --> 00:19:40.150
وحقيقتها ايصال ما ينفع. والصدقة من العبد نوعان ايضا. احدهما صدقة مالية والاخر صدقة غير مالية. كالتسبيح والتكبير والتحميد والتهليل والامر بالمعروف النهي عن المنكر وقوله وفي بضع احدكم صدقة البضع بضم الباء الموحدة كلمة

48
00:19:40.150 --> 00:20:10.150
بها عن الفرج وقوله ارأيتم لو وضعها في حرام الى اخره ظاهره ان العبد يؤجر على اهله ولو لم ينوي شيئا بقضاء شهوته. والمعتمد انه مقيد بالنية. للادلة قلة المتظاهرة في ذلك وانه لا اجر على مباح الا بنية

49
00:20:10.150 --> 00:20:40.150
الاحاديث المطلقة على الاحاديث المقيدة التي تفيد ان الثواب لا يقع الا على لا يقع على المباح الا اذا اقترنت به نية صالحة في القربة وهو قول جمهور اهل العلم ووقع في الرواية المختصرة في اخره عند مسلم ويجزئ من ذلك

50
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
ثاني يركعهما من الضحى. وسنذكر وجه الاجزاء في الحديث الاتي. نعم. احسن الله اليكم الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه

51
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
بصدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة. وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم

52
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف والسياق المثبت بلفظ مسلم اشبه لكن عنده تعدل بين الاثنين معرفا وليس في رواياته اثبات حرف الجرح في قوله وبكل خطوة بل لفظه

53
00:21:40.150 --> 00:22:10.150
وكل خطوة ولفظ البخاري قريب منه. وقوله كل سلامى السلامى المفصل وعدة المفاصل في الانسان ستون وثلاث مئة. كما وقع التصريح وبه في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها والمراد ان اتساق العظام وسلامة تركيبها

54
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
نعمة توجب التصدق عن كل مفصل منها ليحصل اداء شكرها في كل يوم فاطلع فيه الشمس ومقتضى هذا ان الشكر بهذه الصدقة واجب على العبد كل يوم. والتحقيق ان الشكر له درجة

55
00:22:30.150 --> 00:23:20.150
مثال الاولى درجة فريضة وجماعها الاتيان بالفرائض واجتناب المحارم. فهذا شكر المفروض لازم للعبد في كل يوم. والثانية درجة النافلة. وجماعها التقرب بفعل مقابل وترك المكروهات. وهذه درجة نافذة على العبد. وقد تقدم فيما سبق انه يجزئ عن الانواع المتقدمة

56
00:23:20.150 --> 00:23:50.150
اذ بهذا الحديث ركعتان من الضحى كما وقع في الرواية المختصرة المتقدمة عند مسلم ويجزئ من ذلك ركعتان من يركعهما من الضحى وانما كانت الركعتان مجزئتين عن ذلك كله لوقوع استعمال هذه المفاصل كلها في الصلاة. فمن صلى ركعتين جميعا فقدها

57
00:23:50.150 --> 00:24:20.150
حرك جميع مفاصله ويكون تحريكها بتلك العبادة كافيا في شكر النعمة المسداة وانما خص القيام بشكر هذه النعمة باجزاء ركعتين من الضحى لان الضحى وقت غفلة. فالناس مقبلون على طلب مصالحهم في الدنيا. ومن قواعد

58
00:24:20.150 --> 00:24:40.150
العمل تعظيمه وقت الغفلة. ولهذا نظائر في الشريعة نعم احسن الله اليكم. الحديث السابع والعشرون عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

59
00:24:40.150 --> 00:25:00.150
البر حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن وابسة بن معبد رضي الله عنه انه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال استفت قلبك. البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب

60
00:25:00.150 --> 00:25:20.150
والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك. حديث حسن رويناه في رويناه في مسندي الامامين احمد ابن والدارمي باسناد حسن. هذه الترجمة بالحديث السابع والعشرين تجتمع على حديثين لا حديث

61
00:25:20.150 --> 00:25:50.150
واحد وبادراجهما في ترجمة واحدة صار عدد احاديث الكتاب باعتبار تراجمه اثنين واربعين حديثا وباعتبار حقيقة من طوى عليه زيادة حديث واحد وهو حديث المقرون بحديث النواس فتكون عدتها تفصيلا ثلاثة

62
00:25:50.150 --> 00:26:10.150
واربعين حديثا. فاما حديث النواس فهو عند مسلم بهذا اللفظ. ووقع في رواية له الاثم ما حاكى في صدرك واما حديثة رضي الله عنه فرواه احمد في المسند والدارمي وفي المسند الجامع باسناد

63
00:26:10.150 --> 00:26:30.150
ضعيف واللفظ المذكور لسياق الدارمي اقرب. ورواه الطبراني في معجم الكبير والبزار في المسند من وجه اخر عنه ولا يثبت ايضا لكنه شاهد من حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عند احمد والطبراني في الكبير وجود

64
00:26:30.150 --> 00:27:00.150
اسناده ابن رجب في جامع العلوم والحكم. فالاشبه ان حديث وابسة حديث حسن لشاهده عن ابي ثعلبة الخشني وقوله البر حسن الخلق فيه تعريف البر باعتبار حقيقته. ويأتي بحديثة تعريفه باعتبار اثره وثمرته والبر يطلق على معنيين. الاول الاحسان

65
00:27:00.150 --> 00:27:40.150
الى الخلق في المعاملة. والثاني كن لجميع الطاعات الظاهرة والباطنة. فيشمل المعنى الاول وزيادة والخلق كما تقدم يقع على هذين المعنيين. وقوله الاثم وحاكى في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس فيه بيان علامة من اثار الاثم زائدة على ما في حديث الاتي بعده

66
00:27:40.150 --> 00:28:10.150
وهي كراهية اطلاع الناس عليه لاستنكارهم له. فصار الاثم باعتبار اثره له مرتبتان الاثم باعتبار اثره له مرتبتان الاولى ما حاك في النفس وتردد في القلب وكرهت ان يطلع عليه الناس. وهذه المرتبة

67
00:28:10.150 --> 00:28:50.150
سورة في حديث النواس ووابسطة رضي الله عنهما معا والثانية ما حاك في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم وهي المذكورة في حديث وبسطا وحده والمرتبة الثانية اشد على صاحبها من سابقتها. لان الاولى ربما امتنع منها العبد لاجل الناس خشية اطلاعهم على

68
00:28:50.150 --> 00:29:10.150
اما الثانية فانه يجد في الناس من يزين له بغيته ولا يعد ذلك اثما اصلا. وما تقدم هو تعريف للاثم باعتبار اثره. اما باعتبار حقيقته فان الاثم هو ما بطأ بصاحبه عن

69
00:29:10.150 --> 00:29:40.150
الخير واخره عن الفلاح هو ما بطع بصاحبه عن الخير واخره عن الفلاح. وقوله في حديث وبسطة استفت قلبك امر باستفتاء القلب. وهو مخصوص بمحل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناطق الحكم وهو مخصوص بمحل الاشتباه

70
00:29:40.150 --> 00:30:00.150
المتعلق بتحقيق مناط الحكم وليس مسلطا على الحكم نفسه. فلا يستفاد من فتوى القلب ولا تحريم بل مرجعها الى الادلة الشرعية وانما استفتى القلب في تحقيق المعنى الذي علق به حكم

71
00:30:00.150 --> 00:30:30.150
من حرمة او حل. هل هو موجود ام غيره موجود؟ كالصيد الذي رماه صائد وقع له تردد في تسميته عليه فاستفتاء القلب لا يكون هنا في حل هل هو من الانواع المأذون بها شرعا؟ ام ليس مما اذن به شرعا؟ وانما يستفتى القلب في وجود مناطق

72
00:30:30.150 --> 00:31:00.150
الحكم هل سمى على صيده؟ ام لم يصلي ام لم يسمي على صيده؟ فما كان كذلك ووجد فيه هذان الامران وجب على العبد ان يمتثل فيه طريقة الشريعة التي ارشدت اليها الشريعة الغراء. وهذا لاستفتاء القلب في تحقيق مناط الحكم. انما يكون

73
00:31:00.150 --> 00:31:20.150
في حق من حسن اسلامه واستقام ايمانه معافا من سلطان الشهوة والشبهة فانه يستفتي قلبه في تحقيق مناطق الحكم لا بالحكم نفسه. فتلخص مما تقدم ان الاخذ بفتيا القلب مشروط بامرين

74
00:31:20.150 --> 00:31:50.150
احدها كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناط الحكم. كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناطق الحكم والثاني ان يكون المستفتي قلبه على الوصف المذكور من العدالة الدينية

75
00:31:50.150 --> 00:32:20.150
والاستقامة الشرعية. وقوله البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب هذا تفسير للبر باعتبار اثره وما يحدثه في النفس والقلب وهو ما سكن اليه القلب وانشرح له الصدر وقوله وان افتاك الناس وافتوك معناه ان ما حاك في نفسك وتردد في قلبك فهو اثم

76
00:32:20.150 --> 00:32:50.150
ان افتيت انه ليس باثم. وهذا مشروط بامرين. الاول ان يكون من وقع في قلبه الحي والتردد ممن انشرح صدره واستنار قلبه بكمال الايمان وقوة اليقين والثاني ان يكون مفتيه مفتيا له بمجرد الظنون والاهواء

77
00:32:50.150 --> 00:33:20.150
ان يكون مفتيه مفتيا له بمجرد الظنون والاهواء من غير اعتماد على دليل فاذا كانت هذه حال المستفتي وتلك حال المفتي فانه لا ينبغي له ان يبالي بفتوى الناس. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثامن والعشرون عن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه

78
00:33:20.150 --> 00:33:40.150
وانه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا فقال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا

79
00:33:40.150 --> 00:34:00.150
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة رواه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة ايضا

80
00:34:00.150 --> 00:34:20.150
فكان ينبغي ذكره بالفاظ متقاربة وليس هذا السياق عند احدهم بل مؤلف من مجموع رواياتهم والحديث صحيح من اجود حديث اهل الشام وقوله وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون وجل القلب

81
00:34:20.150 --> 00:35:00.150
هو رجفانه وانصداعه لذكر من سلطانه او رؤيته او من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته وجفانه وانصداعه لذكر من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته كما قال ابن رحمه الله وذرف العين هو جريان الدمع منها

82
00:35:00.150 --> 00:35:50.150
والوصية التي ارشد اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث تجمع بعث اصول تقوى الله ومعناها ايش؟ ها؟ ما الجواب اخر. انت. ان تجعل بينك وبين ايوه ان تجعل بينك وبين ما تخشاه وقاية بامتثال خطاب الشرع. احسنت

83
00:35:50.150 --> 00:36:20.150
الثاني السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا. ولو كان المتأمل عبدا. يأنف الاحرار حال الاختيار من الانقياد له. والفرق بين السمع والطاعة ايش اه احسنت ان السمع هو القبول والطاعة هي الامتثال والانقياد

84
00:36:20.150 --> 00:36:50.150
الثالث لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ابي بكر وعمر وعثمان هو علي واكد الامر بلزومها بالعض عليها بالنواجذ وهي الاضراس اشارة الى قوة للتمسك بها الرابع الحذر من محدثات الامور وهي ايش؟ مثل هذه الامور

85
00:36:50.150 --> 00:37:20.150
البدع وتقدم حدها في حديث عائشة رضي الله عنها نعم احسن الله اليكم. الحديث نبه جاره. نعم. الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله وانه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من

86
00:37:20.150 --> 00:37:40.150
يسره الله تعالى عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم فقال الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وصلاة الرجل في جوف الليل ثم

87
00:37:40.150 --> 00:38:00.150
تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامهم جهاد. ثم قال الا اخبرك بمناك ذلك كله

88
00:38:00.150 --> 00:38:20.150
قلت بلى يا رسول الله فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن

89
00:38:20.150 --> 00:38:40.150
هذا الحديث اخرجه الترمذي وابن ماجة واسناده ضعيف. وروي من وجوه متعددة عن معاذ رضي الله عنه كلها منقطعة ومن اهل العلم من يقويه بمجموعها. واللفظ المذكور هنا هو رواية الترمذي

90
00:38:40.150 --> 00:39:10.150
لكن فيه لقد سألتني وفيه برأس الامر كله. وفيه بلى يا نبي الله في الموضعين وفيه ثكلتك امك يا معاذ. واوله قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقال الحديث

91
00:39:10.150 --> 00:39:30.150
قوله تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الحديث فيه ذكر اركان الاسلام التي تقدمت في حديث عمر رضي الله عنهما بني الاسلام على خمس. فيكون معنى قوله تعبد الله لا تشرك به شيئا بمنزلة

92
00:39:30.150 --> 00:39:50.150
قوله في حديث ابن عمر شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لان مدلول الشهادة هو عبادة الله وحده لا شريك له والشهادة له صلى الله عليه وسلم التي ذكرت في حديث ابن عمر تندرج

93
00:39:50.150 --> 00:40:10.150
لقوله هنا فاعبدوا الله ولا تشركوا به. لان عبادة الله لا مكنة للعبد منها الا لا ببلاغ محمد صلى الله عليه وسلم فهو المبلغ عن المعبود. وقوله الا ادلك على ابواب الخير

94
00:40:10.150 --> 00:40:40.150
المراد بها النوافل لانه ذكر في اول الحديث الفرائض ثم قال الا ادلك على ابواب الخير؟ فقوله الصوم جنة الجنة هي ما يستجن ويتقى به. كالدرع وغيره وقوله وصلاة الرجل في جوف الليل يعني انها تطفئ الخطيئة كالصدقة. وجوه الليل هو

95
00:40:40.150 --> 00:41:10.150
واسقه ويحتمل ان تكون الواو في قوله وصلاة الرجل استئنافية لا عاطفة فيكون المعنى ومن ابواب الخير صلاة الرجل في في جوف الليل وتكون قراءة الاية بعدها على اثرها وهذا اظهر. وقوله راس الامر الاسلام الامر هو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه

96
00:41:10.150 --> 00:41:40.150
عليه وسلم ورأسه الاسلام والمراد به الشهادتان لان فيهما اسلام الوجه لله بالاخلاص رسوله صلى الله عليه وسلم بالمتابعة. وقوله وذروة سنامه الجهاد اي اعلاه الذروة اعلى الشيء وارفعه وزال ذروة مثلثة بالضم والكسر والفتح واخرها

97
00:41:40.150 --> 00:42:10.150
اضعفها لغة وقوله الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ الملاك بكسر الميم قوام الشيء اي عماده ونظامه والامر الذي يعتمد عليه منه وفيه ان اصل الخير وجماعه هو حفظ اللسان هو حفظ

98
00:42:10.150 --> 00:42:40.150
اللسان وقوله ثكلتك امك اي فقدتك. وهذا دعاء لا تراد حقيقته فانها كلمة تجري على العرب تجري على السنة العرب لا يريدون بها حقيقتها. وقوله وهل كبوا الناس على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد السنتهم اي يطرح الناس. والمعنى

99
00:42:40.150 --> 00:43:10.150
يطرح الناس على وجوههم ومناخرهم او مناخرهم وهي انوفهم الا حصائد السنتهم والحصائد جمع حصيدة وهي كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع به كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به كما ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة

100
00:43:10.150 --> 00:43:30.150
المراد جنس الكلام الصادر من الانسان. بل نوع خاص منه وهو ما تفوه به الانسان ذاما غير وعائبا له دون وجه حق مما يرجع الى الغيبة والنميمة. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثلاثون عن ابي

101
00:43:30.150 --> 00:43:50.150
لثعلبة الحسينية جرثوم ابن ياسر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوه وحد حد حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها

102
00:43:50.150 --> 00:44:20.150
حسنا رواه الدار قطني وغيره. هذا الحديث اخرجه الدار القطني في السنن واسناده ضعيف وفي سياقه تقديم وتأخير عما اثبته المصنف هنا. وليس عنده في النسخة المنشورة رحمة لكم وانما وسكت عن اشياء من غير نسيان

103
00:44:20.150 --> 00:45:00.150
وفي هذا الحديث جماع احكام الدين فقد قسمت الاحكام فيه الى اربعة اقسام مع ذكر الواجب فيها فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها. والقسم الثاني والمراد منها والمراد بها في هذا الحديث ما اذن الله به

104
00:45:00.150 --> 00:45:30.150
فيشمل الفرض والنفل والمباح وهي المرادة بهذا المعنى عند ذكر عدم التعدي كما قال تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها. والواجب فيها عدم تجاوزها وتعدي حدود الله ومجاوزة الحد المأذون به فيها

105
00:45:30.150 --> 00:46:10.150
والقسم الثالث المحرمات والواجب فيها الكف عن قربانها وانتهاء عن اقترافها. والقسم الرابع عنه مما لم يذكر بتحريم او تحليل بل هو مما عفا الله عنه. والواجب فيها عدم البحث عنها وقوله سكت عن اشياء

106
00:46:10.150 --> 00:46:40.150
فيه اثبات صفة السكوت لله. وقد نقل العباس ابن تيمية الاجماع على هذا ومعنى الصفة عدم اظهار الحكم لا ترك الكلام عدم اظهار الصفة عدم اظهار الحكم لا ترك الكلام فسياق

107
00:46:40.150 --> 00:47:10.150
ذكرها فيما روي من الاحاديث والاثار انما يصح على معنى عدم اظهار الحكم والصفة ربما تجيء على معنيين فينسب احدهما لله ويمتنع الاخر كالنسيان فان النسيان اذا اريد به الذهول عن معلوم فانه ممتنع

108
00:47:10.150 --> 00:47:30.150
على الله كما قال تعالى وما كان ربك نسيا. وان اريد به الترك عن علم وعم جاز وصف به كما قال تعالى نسوا الله فنسيهم. واضح؟ للصفة قد تكون لها اصل يثبت لله

109
00:47:30.150 --> 00:48:00.150
وقد يكون لها اصل اخر ينفع عن الله فهذا مثل صفة السكوت فصفة السكوت لها معنيان احدهما ترك الكلام والانقطاع عنه. والاخر عدم اظهار الحكم. وهي صفة مجمع عليها فأي المعنيين يراد؟ اي هم ترك الكلام ام عدم اظهار الحكم؟ عدم اظهار الحكم. ما الدليل

110
00:48:00.150 --> 00:48:20.150
لو جاك واحد قال ما الدليل على هذا؟ الدليل اشتياقات للاحاديث والاثار التي رويت فيها هذه الصفة نعم احسن الله اليكم الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه انه قال

111
00:48:20.150 --> 00:48:40.150
جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا انا عملته احبني الله واحبني الناس فقال ازهد في الدنيا يحبك يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس. حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة

112
00:48:40.150 --> 00:49:00.150
هذا الحديث اخرجه ابن ماجه بسند لا يعتمد عليه. واوله عنده اتى النبي صلى الله عليه سلم رجل وروي هذا الحديث بالوجوه الاخرى لا يثبت منها شيء. فتحسين هذا الحديث بعيد جدا

113
00:49:00.150 --> 00:49:20.150
والزهد في الدنيا حقيقته الرغبة عما لا ينفع في الاخرة. الرغبة عما لا ينفع في الاخرة وهذا معنى قول ابي العباس ابن تيمية الحفيد في الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة ويندرج تحت هذا

114
00:49:20.150 --> 00:50:00.150
الوصف اربعة اشياء. المحرمات والمكروهات مشتبهات لمن لا يتبينها وفضول المباحات. فالزهد واقع فيهن ليس غير. وما كان زائدا عنها فلا مدخل له في الزهد فلا يكون ترك المباح زهدا الا اذا كان تركا لفظوله. اما تناول المباح ايا كان

115
00:50:00.150 --> 00:50:20.150
بقدر الاستمتاع به وسد حاجة العبد منه فلا يقدح في الزهد والزهد في الدنيا يشمل الزهد مما في ايدي الناس. فان من زهد في الدنيا زهد فيما عند الناس. وان

116
00:50:20.150 --> 00:50:50.150
ما فرق بينهما في الحديث لاختلاف الثمرة الناشئة عن كل. فالزهد في الدنيا اورث محبة الله والزهد فيما في ايدي الناس يورث محبتهم. نعم احسن الله اليكم. الحديث الثاني والثلاثون عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان رضي الله عنه ان رسول الله

117
00:50:50.150 --> 00:51:20.150
صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار حديث حسن رواه ابن ماجة هنا هل يعاب الانسان على عدم الزهد هل يعاب الانسان على عدم الزهد هادي ما لها دخل الانواع الاربعة هذي

118
00:51:20.150 --> 00:51:40.150
الاصول الاربعة هذي منتهين منها المحرمات والمكروهات والمشتبهات لمن لا يتبينها وفضول المباحات اللي منتهين منها انها تفل بحقيقة الزهد. لو انسان يفعل محرم يقول انا زاهد. يشرب الخمر ويقول انا زاهد في البيبسي. هذا

119
00:51:40.150 --> 00:52:10.150
منه لكن الكلام فيما سوى ذلك من المباح. شيء مباح. يعني انسان بدل ان يشتري فيلا بمليون يشتري فلة بعشرة ملايين. اي اعظم العالم ام الرسول؟ من؟ الرسول. الرسول. ولما خير النبي صلى الله عليه وسلم

120
00:52:10.150 --> 00:52:30.150
قيل له عبدا رسولا او ملكا رسولا. فاختار صلى الله عليه وسلم عبدا رسولا. فالعالم اذا اختار ان هنا عالما بمنزلة ملك غني هل يعاب؟ يعاب؟ ما يعاب والا لماذا عرض جبريل

121
00:52:30.150 --> 00:52:50.150
على الرسول صلى الله عليه وسلم هذا. واضح يا اخي؟ واضح عندك؟ ما يعاب. الله اعطاه اموال. له ان يتفيأ ما شاء من من المباح فاذا كان الرسل يخيرون في مثل هذا كما كان داوود وسليمان عليهما الصلاة والسلام كان ايش

122
00:52:50.150 --> 00:53:10.150
من الرسل الملوك ام من الرسل للعبيد؟ من رسل الملوك يعني لهم سطوة وحكم كما هو معلوم لكن الناس لا يتبينون حقائق الشرع فيضيقون مداركهم ويضيقون على غيرهم فتجد من الخلق من يرى ان

123
00:53:10.150 --> 00:53:30.150
ان من نقص العالم ان يكون عنده مال وهذا ليس نقصا فله ان يتمتع من المباح بما شاء ولكنه ليس الاكمل لكن ليس هو نقص في نفسه لكنه ليس الاكمل

124
00:53:30.150 --> 00:53:50.150
اكمل الا يكون هذا من لباس العلم. فكما اختار النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون عبدا رسولا ينبغي للانسان وان اعطاه الله عز وجل مالا لمن كان ام غيره الا يتوسع فيه نعم احسن الله اليكم. لان من توسع مع المال مال

125
00:53:50.150 --> 00:54:10.150
صح؟ من توسع مع المال مال نعم احسن الله اليكم الحديث الثاني والثلاثون عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان ابن سنان الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار حديث حسن رواه ابن ماجة والدار

126
00:54:10.150 --> 00:54:30.150
وغيرهما مسندا ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسقط ابا سعيد وله طرق يقوي بعضها بعضا. هذا الحديث لم لم يخرجه ابن ماجة. او لم يخرجه ابن ماجة في السنن مسندا من حديث ابي

127
00:54:30.150 --> 00:54:50.150
قدري كما عزاه اليه المصنف. وانما اخرجه هكذا الدار قطني في السنن. ولا يثبت موصولا والمحفوظ فيه من هذا الوجه انما هو مرسل. نعم الحديث عند ابن ماجة لكن من حديث ابن عباس رضي الله عنهما باسناد شديد

128
00:54:50.150 --> 00:55:20.150
وروي هذا الحديث عن جماعة اخرين من الصحابة وطرقه يقوي بعضها بعضا كما ذكر المصنف يعد هذا الحديث من الاحاديث الحسان. وفي الحديث المذكور نفي امرين. الاول الضرر قبل وقوعه في دفع بالحيلولة دونه

129
00:55:20.150 --> 00:55:50.150
والثاني الضرر بعد وقوعه. فيرفع بازالته. الضرر بعد وقوع فيرفع بازالته. فقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار اكمل من قول الضرر يزال لانحصار عبارتهم في الضرر الواقع المحتاج الى رفعه. ولا تعلق

130
00:55:50.150 --> 00:56:10.150
لها للضرر المتوقع الذي ينبغي دفعه قبل وقوعه. واتباع لفظه صلى الله عليه وسلم في الدلالات على الشرع اكمل من قول غيره. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثالث والثلاثون عن ابن

131
00:56:10.150 --> 00:56:30.150
رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينة على مدعي واليمين على من انكر حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا واصله في الصحيحين. هذا الحديث اخرجه البيهقي في السنن الكبرى

132
00:56:30.150 --> 00:56:50.150
وهو بهذا اللفظ غير محفوظ. وانما يثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ لو يعطى الناس بدعواهم لادعى دماء رجال واموالهم ولكن البينة المدعى عليه. متفق عليه واللفظ لمسلم

133
00:56:50.150 --> 00:57:10.150
وليس عندهما ان البينة على المدعي والحديث عندهما بلفظ مختصر ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى ان اليمين على المدعى عليه. والدعوى اسم لما يضيفه المرء الى نفسه. مستحقا

134
00:57:10.150 --> 00:57:40.150
على غيره اسم لما يضيفه المرء لنفسه مستحقا على غيره. كقوله لي على فلان الف ريال. والبينة اسم لكل ما يبين به الحق اظهر كالشاهد وغيره اسم لما يبين به الحق ويظهر في الشاهد وغيره. والمدعي

135
00:57:40.150 --> 00:58:10.150
هو من اذا سكت ترك. لانه صاحب المطالبة والادعاء اما المدعى عليه فهو من اذا سكت لم يترك. لانه المطالب بمضمن الدعوى لانه المطالب بمظمن الدعوة. وقوله واليمين على من انكر

136
00:58:10.150 --> 00:58:40.150
اي من انكر دعوى المدعي فعليه اليمين. وهي القسم. ومقتضى هذا الحديث البينة على المدعي وان اليمين على المدعى عليه مطلقا. وليس الامر كذلك على كل حال بل الحديث لو صح بهذا اللفظ هو من العام المخصوص. فالاصل المذكور ليس

137
00:58:40.150 --> 00:59:10.150
بل فيه تفصيل بحسب انواع الدعوة وقوتها والقرائن المحتف بها على ما هو بالمطولات الفقهية في باب الدعاوى والبينات من كتاب القضاء. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره

138
00:59:10.150 --> 00:59:40.150
بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم هذا الحديث متضمن الامر بتغيير المنكر. والمنكر اسم جامع لكل ما انكره الشرع اسم جامع لكل ما انكره الشرع من نهي عنه على وجه

139
00:59:40.150 --> 01:00:20.150
التحريم وتغيير المنكر له ثلاث مراتب الاولى التغيير المنكر باليد والثانية تغيير المنكر باللسان. والثالثة تغيير المنكر بالقلب والمرتبتان الاوليان شرط لوجوبهما الاستطاعة. وبدونها تسقطان واما المرتبة الثالثة فهي واجبة لا تسقط بحال لثبوت القدرة عليها في حق كل احد

140
01:00:20.150 --> 01:00:50.150
وذلك اضعف الايمان المطلق. ومن لم ينكر بقلبه فهو ناقص الايمان. ولا يخرج من مطلق الايمان وكيفية تغيير المنكر بالقلب تكون بكراهته للمنكر وبغضه له تكون بكراهته للمنكر وبغضه له. وهذه الكراهة والبغض اين يجدها

141
01:00:50.150 --> 01:01:10.150
في قلبه ولا يلزم ظهور اثارها بان يغير الانسان وجهه او يقطب جبينه بل اذا وجد هذا المعنى كفاه ذلك ووجوب تغيير المنكر على مراتبه الثلاثة مشروط برؤيته. لقوله من رأى منكم منكرا

142
01:01:10.150 --> 01:01:40.150
وهي الرؤية البصرية بالعين المجردة. دون الرؤية علمية قلبية دون الرؤية العلمية القلبية التي تكون بالقلب. لانها تعدت الى مفعول واحد وهذا رأى البصرية عند النحاة. اما رأى العملية فهي تتضمن مفعولين تتطلب مفعولين

143
01:01:40.150 --> 01:02:00.150
والنبي صلى الله عليه وسلم في خبره هذا لم يذكر الا مفعولا واحدا هو من رأى منكم منكرا فجعل المحول هو منكرا فتكون فتكون الرؤية المرادة هي رؤية العين من رأى بعينه والسماع

144
01:02:00.150 --> 01:02:40.150
تحقق في منزلة المعاينة. وش القيد؟ السماع. المحقق اي الناشئ عن تثبت وروية فاذا كان كذلك نزل منزلته وهذا امر يحتاج الى حسن ولا سيما في هذه الاعصار. اذن اكبر الله اكبر الله اكبر

145
01:02:40.150 --> 01:04:20.150
اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله  حي على الصلاة حي على حي على الفلاح الله الله اكبر الله اكبر الا الله لا اله الا الله

146
01:04:20.150 --> 01:04:40.150
نعم احسن الله اليكم الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يدع بعضكم

147
01:04:40.150 --> 01:05:00.150
على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا. المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه رواه مسلم

148
01:05:00.150 --> 01:05:20.150
هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح دون قوله ولا يكذبه. فانها غير واجبة في روايته كما جزم بذلك جماعة من اهل العلم. فليست هي من اختلاف النسخ. بل من غلط

149
01:05:20.150 --> 01:05:50.150
لبعض من يذكر الحديث فيدخل فيه هذه الجملة وقوله لا تحاسدوا نهي عن التحاسد حقيقة الحسد كراهية العبد جريان النعمة على غيره. كراهية العبد جريان النعمة على غيره سواء اقترن بالكراهية تمني زوالها ام لم يقترن. وقوله ولا

150
01:05:50.150 --> 01:06:20.150
نهي عن النجس نهي عن النجس. واصله في لسان العرب اثارة الشيء بالمكر والاحتيال والخداع النجس المنهي عنه هنا يرجع الى هذا المعنى فهو نهي عن احراز المطالب بالمكر والاحتيال والخداع. ومن افراده النجش في البيوع. وهو ان يزيد في السلعة من لا يريد شراءها

151
01:06:20.150 --> 01:06:40.150
فالحديث واقع على العموم والمعاملة المذكورة في البيوع فرد من افراده. فهو نفي عن الوصول الى الغرض بمكر وحيلة وخداع وقوله لا تباغضوا نهي عن التباغض اذا عدم المسوغ الشرعي

152
01:06:40.150 --> 01:07:00.150
اما ان كان الحامل عليه اتباع الشريعة فلا يكون منهيا عنه. الا ان البغض الذي يقع في احد من المسلمين يكون من وجه دون وجه. فيجتمع في العبد سبب يوجب بغضه كالمعصية. وسبب يوجب محبته وهو

153
01:07:00.150 --> 01:07:40.150
اصل الاسلام وقوله ولا تدابروا نهي عن التدابر. وهو التقاطع والتهاجر والهجر نوعان احدهما هجر لاجل امر دنيوي. فلا يحل فوق ثلاث والاخر هجر لاجل امر ديني. فتجوز الزيادة على الثلاث في حديث الذين لحديث الثلاثة الذين خلفوا وتقدير المدة معلق بالمصلحة

154
01:07:40.150 --> 01:08:10.150
والمفسدة وقوله وكونوا عباد الله اخوانا يحتمل معنيين احدهما انه انشاء يراد به الخبر. اي متى تركتم التحاسد والتباغض والتناجس والتدابر ولم يبع بعضكم على بعض كنتم عباد الله اخوانا. والاخر ان

155
01:08:10.150 --> 01:08:40.150
به حقيقة الامر. ان المراد به حقيقة الامر. اي كونوا عباد الله اخوانا فيكون الحديث متضمنا الامر بتحصيل كل سبب يحقق الاخوة الدينية قويها وكلا المعنيين صحيح. وقوله التقوى ها هنا يشير الى صدره ثلاث مرات. اي اصل التقوى

156
01:08:40.150 --> 01:09:10.150
وافي القلوب ومن ثم اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى صدره للاعلام بان اصلها مستقر في قلب العبد ومتى عمر القلب بها ظهرت اثارها على اللسان والجوارح ومن الدعاوى الكاذبة ان يزعم الانسان استقرار التقوى في قلبه مع فراغ لسانه وجوارحه

157
01:09:10.150 --> 01:09:40.150
من اثارها فمن يقول التقوى ها هنا مع عدم بدو اثارها على لسانه وجوارحه فهو كاذب في دعواه. نعم. احسن الله اليكم الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا

158
01:09:40.150 --> 01:10:00.150
تنفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

159
01:10:00.150 --> 01:10:20.150
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة حفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله ولم يسرع به نسبه. رواه مسلم بهذا اللفظ. هذا

160
01:10:20.150 --> 01:10:50.150
قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه خمسة اعمال مقرونة بذكر ما يترتب عليها من فالعمل الاول تنفيس الكرب عن المسلمين في الدنيا وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله كربة من كرب يوم القيامة. وجعل

161
01:10:50.150 --> 01:11:20.150
فجزاء هذا العمل مؤجلا لانه اكمل في الاثابة فكرب يوم القيامة اعظم الكرب فتعلق الثواب بها اكمل. والعمل الثاني التيسير على المعسر. وجزاؤه ان الله على عامله في الدنيا والاخرة. والثالث الستر على المسلم وجزاؤه ان يستر الله على عامله

162
01:11:20.150 --> 01:11:50.150
في الدنيا والاخرة والناس في باب الستر قسمان. احدهما من لا يعرف فسق ولا شهر به. فهذا متى ذلت قدمه بمقارفة الخطيئة ستر عليه حرم بث خبره والاخر من كان مشتهرا بالمعاصي منهمكا

163
01:11:50.150 --> 01:12:20.150
فيها معلنا لها. فمثله لا يشتر عليه بل يرفع امره الى ولي الامر امر قطعا لشره وزجرا له عن غيه وابتغاء اقامة حكم الله فيه انما يستباح من عرضه ما يحقق الغرض المقصود. فما زاد عن ذلك فهو باق على حرمته الاصلية

164
01:12:20.150 --> 01:12:50.150
فان للمسلم حرمة اكتسبها لاسلامه في دمه وماله وعرضه سلوك طريق يلتمس فيه العلم. وجزاؤه ان يسهل الله لعامله طريقا الى الجنة والخامس الجلوس في المساجد. الاجتماع على تلاوة كتاب الله وتدارسه. وجزاء

165
01:12:50.150 --> 01:13:20.150
نزول السكينة وغشيان الرحمة وحث الملائكة وذكر الله للمجتمعين في من عنده وقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذكر هذه في اثناء ذكر هذه والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه فيال اصل الجامع. للعمل

166
01:13:20.150 --> 01:13:50.150
والجزاء فالاصل الجامع للجزاء للعمل معونة المسلم والاصل الجامع للجزاء معونة الله سبحانه وتعالى العبد ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بقوله من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه اعلاما بمقام العمل وان

167
01:13:50.150 --> 01:14:10.150
من وقف به عمله عن بلوغ المقامات العالية في الاخرة فان نسبه فان نسبه لا ينفعه ولا يبلغه ما يروم لان النظر انما هو الى القلوب والاعمال لا الى الحظوظ والاموال

168
01:14:10.150 --> 01:14:30.150
لا احسن الله اليك. الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه ربه تبارك وتعالى انه قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده

169
01:14:30.150 --> 01:14:50.150
وحسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة. رواه البخاري ومسلم في صحيحيه

170
01:14:50.150 --> 01:15:10.150
بهذه الحروف فانظر يا اخي وفقنا الله واياك الى عظيم لطف الله تعالى وتأمل هذه الالفاظ وقوله عنده اشارة الى الاعتناء بها وقوله كاملة للتأكيد وشدة الاعتناء بها. وقال في السيئة التي هم بها ثم تركها كتبها الله عنده

171
01:15:10.150 --> 01:15:30.150
سنة كاملة فاكدها بكاملة وان عملها كتبها الله سيئة واحدة فاكد تقليلها بواحدة ولم يؤكدها بكاملة فلله الحمد والمنة سبحانه لا نحصي ثناء عليه وبالله التوفيق. قوله ان الله كتب الحسنات والسيئات

172
01:15:30.150 --> 01:16:10.150
المراد بالكتابة هنا الكتابة القدرية. وهي تشمل امرين. الاول كتابة للخلق لهما. والثاني كتابة ثوابهما وتعيينه وكلاهما حق الا ان السياق يدل على التاني لقوله في الحديث ثم بين ذلك فذكر الثواب عليهما وعينه. والحسنة اسم لكل ما وعد عليه بالثواب

173
01:16:10.150 --> 01:16:40.150
حسن وهي كل ما امر الشرع به. والسيئة اسم لكل ما عليه بالثواب السيء. وهي كل ما نهى الشرع عنه ونهي تحريم فتندرج الفرائض والنوافل في اسم الحسنة وتختص السيئة

174
01:16:40.150 --> 01:17:10.150
بالمحرم دون سائر المنهيات. فليس فعل المكروه سيئة. والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو من اربعة احوال اخبر عنها الله سبحانه وتعالى فيما رواه عنه رسوله صلى الله الله عليه وسلم في هذا الحديث فالحال الاولى ان يهم بالحسنة ولا يعمل بها

175
01:17:10.150 --> 01:18:00.150
فيكتبها الله عنده حسنة كاملة والهم المذكور هنا هو هم الخطرات لا هم الاصرار الذي هو العزم الجازم فاذا وجد في القلب خطرة الى الحسنة فان الله سبحانه وتعالى يكتبها لها حسنة كاملة اكتبها له حسنة كاملة وان لم

176
01:18:00.150 --> 01:18:30.150
يعملها وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى علينا. الثانية الحال الثانية ان يهم بالحسنة ثم يعمل بها. فيكتبها الله عنده عشر حسنات الى سبع مئة ضعف ضعف الى اضعاف كثيرة بحسب قدر حسن الاسلام وكمال الاخلاص. ومن هم

177
01:18:30.150 --> 01:19:00.150
سنتين فعملها ثم عجز عن اكمالها كتب الله عز وجل له اجر من عمل من عملها الحال الثالثة ان يهم بالسيئة ويعمل بها فتكتب سيئة بل بمثلها من غير مضاعفة. لكن ربما ظوعفت من جهة الكيف

178
01:19:00.150 --> 01:19:30.150
لشرف الفاعل او الزمان او المكان فتعظم السيئة باعتبار على كمها الحالة الرابعة ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها. وترك العمل بالسيئة واقع لاحد امرين اولهما ان يكون الترك لسبب اولهما

179
01:19:30.150 --> 01:20:10.150
ان يكون الترك لسبب وثانيهما ان يكون الترك لغير سبب بل تفتر هزيمته من غير سبب منه. فاما ما كان تركا لها لسبب فهو على ثلاثة اقسام. القسم الاول ان يكون السبب خشية الله. فتكتب له حسنة. والقسم الثاني ان

180
01:20:10.150 --> 01:20:50.150
السبب مخافة المخلوقين او مرائتهم. فيعاقب على هذا هو القسم الثالث ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة مع الاشتغال بتحصيل اسبابها فهذا يعاقب كمن عمل واما ما كان الترك فيه لغير سبب فهو على قسمين

181
01:20:50.150 --> 01:21:20.150
القسم الاول ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات فلم يسكن القلب اليها ولانعقد عليها بل نفر منها فهذا معفو عنه. بل تكتب له حسنة عدم سكون القلب اليها ونفرته منها وهو المقصود في الحديث. والقسم الثاني

182
01:21:20.150 --> 01:21:50.150
ان يكون الهم بالسيئة هم عزم وهم العزم هو هم المشتمل على الارادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل. هو الهم المشتمل على الارادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل فهذا على نوعين

183
01:21:50.150 --> 01:22:20.150
احدهما ما كان من اعمال القلوب. في الشك في الوحدانية. او التكبر او فهذا يترتب عليه اثره ويؤاخذ العبد به وربما صار منافقا او كافرا. والاخر وما كان من اعمال الجوارح فيصر القلب عليه هاما به

184
01:22:20.150 --> 01:22:50.150
هم عزم لكن لا يظهر اثر ذلك في الخارج فجمهور اهل العلم على المؤاخذة به ايضا وهو اختيار جماعة من المحققين كالمصنف ابي زكريا النووي وابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله نعم الحديث الثامن والثلاثون عن ابي هريرة

185
01:22:50.150 --> 01:23:10.150
هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عذي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته قلت سمعه الذي يسمع

186
01:23:10.150 --> 01:23:30.150
به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولان سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري بهذا اللفظ. ووقع في بعض روايات كتاب البخاري وان سألني لاعطينه

187
01:23:30.150 --> 01:24:00.150
كذا ولئن استعاذ استعاذ بي وزاد في اخره وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموتى واكره وانا اكره مساءته. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في هذا الحديث جزاء معاداة اوليائه. والولي شرعا هو كل مؤمن تقي

188
01:24:00.150 --> 01:24:20.150
كمال الولاية بحسب كمال الايمان والتقوى. والمعنى المذكور هو خلاف ما اصطلح عليه علماء الاعتقاد. فان الولي عندهم كل مؤمن تقي غير نبي لكن الحديث جار على وفق خطاب الشريعة فيشمل الانبياء

189
01:24:20.150 --> 01:24:40.150
غيرهم ومعاداة الولي تؤذن صاحبها بحرب من الله. ان كانت لاجل ما هو عليه من الدين. او كانت لاجل امر دنيوي واقترن بها بغضه وكراهيته والتعدي عليه بالجور والظلم. اما ان خلت من

190
01:24:40.150 --> 01:25:00.150
فلا تدخل في الحديث فتكون معاداة ولي الله لاجل امر دنيوي قام للعبد فيه حق دون تعد ولا جور منه غير مندرجة في الحديث. وانما المندرج في الحديث ما كان لاجل الدين او كان لاجل الدنيا مع

191
01:25:00.150 --> 01:25:20.150
ظلمي وجور لولي الله. وقوله تعالى فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. الى اخره معناه يوفقه فيما يسمع ويبصر ويبطش ويمشي فلا يقع شيء متعلق بها الا وفق ما يحب

192
01:25:20.150 --> 01:25:40.150
الله سبحانه وتعالى ويرضاه. نعم. احسن الله اليكم. الحديث التاسع والثلاثون. عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما

193
01:25:40.150 --> 01:26:00.150
هذا الحديث اخرجه ابن ماجة بلفظ ان الله وضع عن امتي واخرجه البيهقي ايضا بلفظ القريب منه واسناده ضعيف. والرواية في هذا الباب فيها لين. وفي هذا الحديث بيان فضل الله على هذه الامة

194
01:26:00.150 --> 01:26:40.150
بوضع المؤاخذة عنها في ثلاثة امور. احدها الخطأ والمراد به هنا وقوع الشيء على وجه لم يقصده فاعله وقوع الشيء على وجه لم يقصده فاعله. وثانيها النسيان وهو ذهول القلب عن مراد معلوم قد تقرر فيه. وهو دخول القلب عن مراد مقصود

195
01:26:40.150 --> 01:27:10.150
معلوم قد تقرر فيه. وثالثها الاكراه وهو ارغام العبد على ما لا يريد ومعنى الوضع نفي وقوع الاثم مع وجودها. فلا اثم على مخطئ ولا ناسي ان ولا مكروه بل يكون ذلك مما رفعه الله عز وجل عنا رحمة بهذه

196
01:27:10.150 --> 01:27:30.150
الامة وهذا شرح وهذا اخر شرح هذه الجملة من الكتاب على نحو مختصر يفتح موصده ويبين مقاصدها اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علم وبالله التوفيق ونستكمل بقيته بعد الصلاة باذن الله

197
01:27:30.150 --> 01:27:47.900
الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان