﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام والحمد لله الذي دعانا لخير ما فيه والصلاة والسلام على نبيه ورسوله المستقيم وعلى آله وصحبه ومن فضله. اما بعد فهذا بقية مدينة وهو

2
00:00:40.100 --> 00:01:30.100
وقواعد الاحكام سنة ست وسبعين. وقد انتهى الحادي عشر. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين  رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:01:30.100 --> 00:02:10.100
صلى الله عليه وسلم هذا النبي اخرجه الترمذي في الجامع. والنسائي في المنتدى من السنن المسندة باسناد صحيح. وزاد الترمذي والصدق مبينة ان الصدق طمأنينة وان الكذب ليبر. وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى قسمين

4
00:02:10.100 --> 00:02:40.100
الوالد القلبي الذي يولد الريب. الوالد القلبي الذي يولد الريب والاخر الوالد القلبي الذي لا يولد الضيف. كما يرد على العبد في قلبه من الواردات واما ان لا ينشئه. والريب هو خلق النفس واضطرابها. فاذا

5
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
فورد عن العبد والد مات فوجد منه قلقا واضطرابا صار منشئا للضيف. وان شرب من ذلك فانه لا يكون كذا علة. وارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى ما ينبغي فعله مع كل والد منهما

6
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
لان ما ولى بريبا فان الواجب على الانسان ان يدعه. وما لم الولد ريبا اتاه الانسان لقوله صلى الله عليه وسلم دعنا يليق الى ما لا يليق اي دع الوالد الذي يريد فيك ريبا الى ما لا ينشئ في قلبك

7
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
وهذا الحديث عند اهل العلم اصل في الرجوع الى حوادث القلوب. والمراد بحوادث القلوب ما تكون به قلوب ويوجد فيها وعلى الخرجات اتي الصحابة رضي الله عنهم ذكرهم ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم الوحيدة

8
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
لكن الرجوع الى اوز قلوب مخصوص بمن صحت ديانته واستقام امره ورخص يقينه. فمن في نفسه ذلك جاز له ان يرجع الى حوادث القلوب فيما يدع ويتر من هذه الواردات التي تأتي على قلبه

9
00:04:00.100 --> 00:04:40.100
واما من لم يكن امر دينه ولا قدمه في اليقين فانه لا ينبغي ان يعود عليها. نعم الحمد لله  هذا الحديث اخرجه الترمذي فضل مات من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم رواه الترمذي من حديث

10
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
علي ابن الحسين لعلي ابن ابي طالب مرسلا وهو صواب. فالحديث لا يثبت مرفوعا واحسن ما فيه مرصد علمي والمرسلون من اقهام الحديث الضعيف. واما من جهة معناه فان اصول الشريعة وقواعدها

11
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
معناه لكن القول المتقدم فيما يتعلق بثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ. وفي هذا الحديث الارشاد الى ما يتحقق الى شيء مما يتحقق به حسن الاسلام. والمراد بحسن الاسلام

12
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
وقوعه على وزن الاحسان الكامل. لان الاسلام اسم للشرائع الظاهرة والباطنة كلها. فهو اسم في الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم كله وله مرتبتان. الاولى مطلق الاسلام. وهو ما

13
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
به كون العبد من المسلمين. ورأسه الشهادتان. فاذا جاء الانسان بهذا القدر صار مسلما والثانية حسن الاسلام وهي مرتبة ارفع من السابقة فحقيقتها امتثال الشرائع الاسلام على مقام المشاهدة او المراقبة اي على الاحسان من دون من حديث جبريل ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه

14
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
وانه يراك ومن جملة ما يتعلق بالمرتبة الثانية المذكور في هذا الحديث. من ارشاده صلى الله عليه وسلم العبد الى ترك ما لا يعنيه. واخراه ما لا يعني العبد لا تنحصر. لكن اصولها ترجع الى اربع

15
00:06:30.100 --> 00:07:10.100
احدها المحرمات. وثانيها المفهومات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها ورابعها قبول المباحات. والمراد بحضور المباحات ما زاد عن حاجة العبد لما رجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة فهو مما لا يعني العبد فلا ينبغي ان يشتغل به

16
00:07:10.100 --> 00:08:00.100
ليكسروا به لحصول حسن اسلامه ان يتركه ويتجنبه. نعم صلى الله عليه وسلم  هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما دخل المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري ومعنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانكم فهو نهي لشمال الايمان

17
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
لا لفصله وهو جامع على وجوب المذكور فيه. لان نسي الامام لا يكون الا متعمقا بواجب مطلوب ايقاعه. ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحديث في كتاب الايمان. وابن رجب

18
00:08:20.100 --> 00:08:50.100
وفي كتاب فتحه الباري فالمذكور ها هنا من محبة العبد لاخيه ما يحب لنفسه واجبة والمراد باخيه العبد المسلم بان عقد الاخوة الدينية في الاسلام لا تكون الا مع المسلمين. والذي ينبغي ان يحبه لاخيه هو الخير. وقع التفريق بذلك في رواية الجزاء

19
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
وابن حبان وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يحب لنفسه من الخير. والخير شرعا اسم بكل ما يرغب فيه اثم بكل ما يرغب فيه وهو نوعان. احدهما الخير

20
00:09:10.100 --> 00:09:40.100
المطلق وهو يغضب فيه من كل وجه. ومحله الامور الدينية والاخر الخير المقيد. وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه. ومحله الامور الدنيوية. فمن الاول مثلا العلم. ومن الثاني المال

21
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
فان العلم في الشريعة يرغب فيه من كل وجه. واما الناس فيرغب فيه من جهة كونه سببا لفعله الخير مساعدتي الخلق وقد يكون وبالا على صاحبه فيبخل به ويشق ويمنع حق الله وحق الخلق فيه

22
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
فما كان من الخير المطلق فيجب على العبد ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه. واما ما كان الخير المقيد فان غلب على ظنه انتفاع اخيه به احبه له. وان غلب على ظنه

23
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
انه لا ينتفع به بل يولد عليه شرا ويفتح بابه نحوه فلا يجب عليه ان يحبه له كمن ترشح احد ممن يعرفه من المسلمين لمنصب ويقراه ان دخل فيه ان يضر بدينه

24
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
فمثل هذا لا يجب عليه ان يحبه له. وبهذا يظهر ان الحديث ليس على اطلاقه بل على التفصيل متقدم وانه ان كانت خير من الخير المطلق وجب ان تحبه لاخيك كما تحبه لنفسك. اما ان كان من الخير المقيد

25
00:11:00.100 --> 00:11:50.100
فان علمت له فيه صلاحا ونفعا وجب عليك ان تحبه له. وان غلب على ظنك انه يقع له منه شر وسوء يجب عليك ان تحبه له. نعم  رواه مسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم. الا انه قال

26
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
ده مغريب يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي فان النبي صلى الله عليه وسلم صدره بالنهي قال لا يحل ثم استثنى منه

27
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
صلى الله عليه وسلم المذكوران. ومثل ذلك اذا ورد الاستثناء بعد النهي دل على الحصر. اي الحصر استباحة دم المرء المسلم لهؤلاء المذكورات الثلاث. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
احاديث فيها زيادة على هذه الثلاث. وعامتها ضعاف. وما صح منها فان انت الا ان تكون مما لم يقل احد من الفقهاء به فهو مما ترك او يكون او يكون مما

29
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
ارجع الى خارج رسول الله وهذا هو الذي استظهره ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى فانه رد الامور التي يستباح بها دم المسلم شرعا الى ثلاثة اصول. احدها انتهاك الفرض

30
00:13:10.100 --> 00:13:40.100
حرام انتهاك الفرض الحرام. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصاء. في قوله والمحصن في هذا الباب هو من وقف وضعا شاملا في نكاح وثانيها سفك الدم الحرام. والمذكور منه في هذا الحديث قتل النفس

31
00:13:40.100 --> 00:14:10.100
والمراد بها النفس المكافئة. اي المساوية شرعا فان الشرع رتب النفوس من جهة المساواة في اخذ بعضها ببعض على درجات. والمراد بها هنا النفس المساوية التي تدفن بمثلها وثالثها ترك الدين ومفارقة الجماعة. ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالعدة

32
00:14:10.100 --> 00:14:40.100
عن الاسلام وهو المنصوب عليه في حديث ابن مسعود مذكور. فاصول ما يستباح به دم المسلم شرعا لا يخرج عن واحد من هذه الثلاثة ابدا. نعم صلى الله عليه وسلم

33
00:14:40.100 --> 00:15:20.100
يا رب هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه الا انه ما اتفقا عليه لفظ فلا يؤذي جاره. واما له فليكرم تعرفه؟ فان مسلم وحده. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثلاثة

34
00:15:20.100 --> 00:15:50.100
الذي يحصل بها كماله الواجب. احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخير الصمت عن ما عداه والاخران يتعلقان بحقوق القلب وهما اكرام الجاري والضيف وليس للاجرام حد يوقف عليه ولا ينتهى اليه. بل مرده الى العذر. فكل ما كان في العرف اكراما

35
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
اندرج في المأمور به. وما لم يكن كذلك لم يندرج في المأمول به. ولم يثبت في تعيين الحج وهذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم بين احاديث مروية في تقديره بسبعة دور او اربعين دارا

36
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
منها شيء ومرد هذا الى العذر. فما سمي في العرف جوارا صار جاره. ومن لم يكن كذلك لم يكن جاره واما الضيف فهو من مال اليك ممن اجتاز البلد ممن اجتاز بالبلد

37
00:16:30.100 --> 00:16:50.100
من اهلها فلا يسمى احد ضيفا الا بشرطين. احدهما ان يفسد اليه وينزل به وثانيهما ان يكون من غير اهل بلدك. فان كان من اهل بلدك لم يسمى ضيفا ولم يجد له حق

38
00:16:50.100 --> 00:17:10.100
الضيف وانما يكون دائرة وكذلك من دخل البلد وهو ليس من اهلها ثم لم ينزل بك ثبت في ذلك فهذا لا يكون ضيفا تترتب عليه الاحكام الشرعية من جهة وجوب اكرامه. نعم

39
00:17:10.100 --> 00:17:40.100
قال رحمه الله من المسائل في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة فلقي ابا بكر وعمر رضي الله عنهما فقصد هي الانصار فجاء الى داره فلم يجدوه فجاؤوا الى داره فلم يجدوه فدخلوا جاره منتظرين له

40
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
فلما رآهم قال ما احد اكرم اضيافا الليلة مني ومعلوم ان النبي والله عليه وسلم وابو بكر وعمر كانوا من اهل المدينة وهذا الرجل من اهل المدينة ايضا فكيف صاروا اضيافا؟ ونحن نقول

41
00:18:00.100 --> 00:18:40.100
ان الضيف لابد ان يجمع شيئين احدهما ان يقصدك فالثاني ان يكون من غير اهل البلد. ما الجواب وكيف صار في سورة الزيت احسن مثل ما قال قلنا لانهم وقعوا في وفي سورة الضيف. ذلك انهم دخلوا البيت

42
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
وليس رب الدار فيه والعربي لا يدخل بيتا في بلده. اصل العرب اذا ذهب الى بيت في المدينة التي هو فيها او الديرة التي رضيت ثم لبيت صاحب البيت ووجد امرأته لا الا ان يكون ضيفا من خارج البلد فانه اذا كان ضيفا من خارج البلد ثم

43
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
اخذ البيت فلم يزد رب البيت اضافته امرأته وادخلته الى البيت ولا يستنكر هذا وعندما يستنكرون اذا دخل البيت هو من اهل البلد. فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر في هذه السورة وهي صورة الضيف لانهم دخلوا الدار مع

44
00:19:20.100 --> 00:20:00.100
عدم وجود رب الدار سماهم الصحابي الانصاري اضيافا. نعم صلى الله عليه وسلم قال في هذا الحديث النهي عن الغضب ونهي صلى الله عليه وسلم عنه يشمل امرين احدهما النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. فكل سبب يفضي الى الغضب

45
00:20:00.100 --> 00:20:30.100
ومدي عنه والاخر النهي عن اذا وجد العبد غضبا في نفسه لن ما امره به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن ويذهب ما يجد. والغضب عنه هو ما كان في طلب حق النفس. اما ما كان في دفع الشرط. والانتقام من حرمات الله عز

46
00:20:30.100 --> 00:20:50.100
انتهكت فهذا ليس مما ينهى عنه. لكن يجب ان يكون اخراجه في ثوب الحق. وفق ما الشريعة فمن اراد ان ينكر شيئا مخالفا للشريعة غضبا لله فانه يغضب وفق ما اذن الله سبحانه وتعالى به

47
00:20:50.100 --> 00:21:30.100
ولا يجاوز احكام الشريعة. نعم رسول الله صلى الله عليه وسلم  هذا الحديث اخرجه مسلم عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه

48
00:21:30.100 --> 00:22:00.100
وسلم ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح. وقال فليرح وقوله صلى الله عليه وسلم كتب الاحسان على كل شيء الكتابة المذكورة تحتمل احد احدهما ان يكون المراد بالكتابة الكتابة القدرية. والاخر ان يكون المراد

49
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
الكتابة الشرعية. فعلى الاول يكون المعنى ان الاشياء جارية عن الحسن او عن الاسلام بتكبير الله يكون المعنى على الاول ان الاشياء جارية على الاحسان بتقبيل الله الذي يراها كذلك

50
00:22:20.100 --> 00:22:50.100
فالمطلوب هنا هو الاحسان. والمطلوب عليه هو كل شيء. وعلى الثاني يكون المعنى ان الله عز وجل كتب على عباده الاحسان الى كل شيء. يكون المعنى ان الله حسب الاحسان على عباده الى كل شيء. فيكون المطلوب هو الاحسان ايضا. والمكتوب عليه

51
00:22:50.100 --> 00:23:10.100
هم العباد لم يذكروا في الحديث. وانما ذكر المحسن اليه. وهم كل شيء هو الحديث صالح من معنيين جميعا فيجوز ان يكون مرادا به كتابة القدرية على المعنى كتابه ان يكون مرادا به الكتابة

52
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
عن المعنى السابق. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا لاحسان يتضح به المقام وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم فقط فاذا قتلتم فاحسنوا القبلة واذا جمعتم

53
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
الذبح اي اذا جرى انفاذ حد في قتل نفس وجب قتلها اعداء الوجه الشريف عندي احسانا واذا اراد الانسان ان يذبح شيئا من بهائم الانعام يجب عليه ان يذبحها على الوجه الشرعي وفق

54
00:23:50.100 --> 00:24:50.100
المذكورة في كتب الفقهاء رحمهم الله تعالى. نعم اللهم  هذا الحديث الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه وقال هذا حديث الحسن. وفي بعض النسخ المعتمدة ثم رواه من حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه ولم يسف له بل قال هو بينهما حديث ابي ذر

55
00:24:50.100 --> 00:25:10.100
ثم قال الترمذي قال وهو احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر اي ان المروي في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ما هو من رواية ابي ذر لا تبخل لمعاذ فيه. فاخطأ بعض الرواة وجعلوه

56
00:25:10.100 --> 00:25:40.100
بمسند معاذ ابن جبل رضي الله عنه فالحديث في مسند ابي ذر واسناده ضعيف. وروي من غير منها ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ تروى بسياقات ووجوه متعددة منها ما هو صحيح ومنها ما ليس كذلك. ومن اشهر طرقها الصحيحة

57
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
الصحيحين من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ ابن يمن قال انك تأتي قوما قبل كتاب الحديث. هو وصية معاذ ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ المذكورة المذكورة هنا جامعة

58
00:26:00.100 --> 00:26:40.100
بين حقوق الله وحقوق عباده. فان على العبد حقين. احدهما حق الله والمذكور منه التقوى واتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد والمذكور منه في الحديث معاملة الخلق بالخلق الحسن والمراد بالتقوى استيقاظ العبد وقاية بينه وبين ما

59
00:26:40.100 --> 00:27:10.100
اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه في امتثال خطاب طبعا ومن التقوى تقوى الله. فتكون تقوى الله هي اتخاذ العبد بغاية بينه وبين الله بامتثال التعظيم الشرع. وافراد التقوى عديدة

60
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
منها تقوى الله كما قال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ومنها تقوى يوم القيامة كما قال تعالى يوما ترجعون فيه الى النار. ومنها واتقوا يوما ارجعون فيه الى الله

61
00:27:30.100 --> 00:28:00.100
ومنها النار كما قال سبحانه وتعالى فاتقوا النار. وقال يا ايها الذين امنوا قوا في سورة قوى انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة التقوى ذات الامر في الحج الجامع لها ان يقال باتخاذ العبد بينه وبين ما يخشاه وقاية لتندرج

62
00:28:00.100 --> 00:28:20.100
الافراد جميعا فيها. وذلك بامتثال الشرف ولا يقال بفعل المأمورات وترك المنهيات. لان فعل المأمورات وترك الماديات بعد انتقام الشرع. فهناك ايضا الخطاب الشرعي القبلي الخطاب الشرعي القبلي لا يتعلق به امر

63
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
ولا نهدي وانما يتعلق به تصديق بالاثبات تصديق بالنفي. كقوله سبحانه وتعالى ان الساعة اتية ريب فيها فهذه الاية يذكر بعض الخبر لا يترتب عليها فعل مأمول ولا ترك محظوظ لكن يترتب عليها وجوب الامتثال

64
00:28:40.100 --> 00:29:00.100
وحدقة الاثبات ان تصدق بثبوت يوم هو يوم القيامة. وفي النهي صومه سبحانه وتعالى وما ربك بظلام من فيجب عليك ان تصدق ممتثلا النهي المذكور في هذه الاية ان الله سبحانه وتعالى لا يظلم احدا من

65
00:29:00.100 --> 00:29:30.100
واما حقوق العباد المذكورة في هذا الحديث فاولها واما الحق الثاني من حق الله في هذا الحديث فهو اتباع السيئة الحسنة يعني ان يعمل سيئة ثم يتبعها حسنة واثبات السيئة الحسنة نوعان. احدهما اتباع السيئة الحسنة بقصد اجهادها

66
00:29:30.100 --> 00:30:00.100
فالحسنة مفعولة لتذهب السيئة وتمحى. والاخر اتباع الحسنة من غير قصد الابهام. فالحسنة مفعولة لله مع عدم القصد. فمن الناس اذا فعلت سيئة خشي ضررها فبادر الى فعل حسنة من جنسها او قريبا منها وهذا ابلغ في المحو

67
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
ومن الناس من لا يقول كذلك فيفعل سيئة ثم يذهل عنها ثم يفعل حسنة والحالة الاولى اكثر من الحال الثاني هذا هو اللائق للعبد اذا فعل السيئة ان يأتي بحسنة من جنسها فان ذلك ابلغ في

68
00:30:20.100 --> 00:30:40.100
واما حق العباد المذكور في الحديث فهو المذكور في الحديث فهو في قوله وخالق الناس بخلق حسن وهذا من خصال التقوى لكنه افرد اهتماما به وتعظيما لشأنه وتنبيها على ان

69
00:30:40.100 --> 00:31:10.100
التقوى تجمع صيام حقوق الله وحقوق عباده. والخلق في الشرع له معنيان. احدهما معنى عام وهو الدين كله فان الدين كله فان الدين كله يسمى خلقا ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. اي دين عظيم. قاله ابن جابر

70
00:31:10.100 --> 00:31:40.100
وحقيقته امتثال خطاب الشرع ان نفترق بالحب والخضوع. والاخر معنى وهو المعاملة مع الناس. وهي المقصودة في هذا الحديث. وحقيقتها ايقاعها هذا وجه الاحسان مع الخلق في الاقوام والافعال. نعم. قال رحمه الله

71
00:31:40.100 --> 00:33:20.100
النبي صلى الله عليه وسلم       هذا الحديث اخرجه التزني في الجامع لكن قالت الجملة الثانية ولو اجتمعوا على ان يضروك وليس عندهم وان اجتمعوا في النسخ التي بايدينا واسناده جيد. اما الرواية الاخرى فهي عند عبد في مسنده. بلفظ

72
00:33:20.100 --> 00:33:40.100
قريب مما ذكره المصلي وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا. واسناده ضعيف. ورؤيت هذه الجملة يتمثل بها الا قوله فيها واعلم ان ما اخطأك في كل امر ليصيبك وما اصابك لم يكن ليملئك

73
00:33:40.100 --> 00:34:00.100
فليس في طرق وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس لا يقويها. لكن هذه السنة النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث اخرى في السنن وغيرها من حديث عبادة وغيره

74
00:34:00.100 --> 00:34:30.100
تواضع حفظ الله في قوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله حفظ امره. وامر الله نوعان احدهما امر الله القدري. وحفظه للصبر. امر الله احبه بالصبر. والاخر امر الله الشرعي. امر الله الشرعي. وحفظ

75
00:34:30.100 --> 00:35:00.100
بتصديق الخبر. وامتثال الطلب. لتصديق الخبر وامتثال طلب واعتقادهم لي الحلال. وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله في قوله صل وفي قوله تجده تجاهك. وفي الرواية الاخرى امامه. فيتحقق للعبد الى

76
00:35:00.100 --> 00:35:30.100
حفظ امر الله شيئان. احدهما حفظ الله له. والاخر نصر الله وتأييده له. نصر الله وتأييده له. والفرق بينهما ان الاول وغاية فاذا حفظه الله وقال الشرور التي يخافها. والثاني رعاية

77
00:35:30.100 --> 00:35:50.100
فان الله عز وجل يرعاه ويفلأه ويسدده ويوفقه الى ما فيه من صالح الدنيا والاخرة. وقوله رفعت وجفت الصحف اشارة الى ثبوت المقادير. والفراغ من كتابتها. وقوله تعرض الى الله

78
00:35:50.100 --> 00:36:20.100
مشتمل على عمله وجزاء. فاما العمل فتعرف العبد الى ربه واما الجزاء فمعرفة الرب عبده. فالمبتدأ من عمله هو العبد والمتفضل بالجزاء هو الله سبحانه وتعالى. ومعرفة العبد ربه نوعان. معرفة

79
00:36:20.100 --> 00:36:50.100
العبد ربه نوعان احدهما معرفة تتضمن الافراط بربوبيته اي يعرف العبد ان له ربا هو الله. وهذه المعرفة يقر بها المؤمن والكافر والبغظ والفاسق من الكفار من يذبح ان بهذا الكون ربا مدبرا هو الله سبحانه وتعالى. والاخر معرفة

80
00:36:50.100 --> 00:37:20.100
تتضمن الاخرى بالوهيته. معرفة تتضمن الاقرار بربوبيته. وهذه خاصة بالمؤمنين وهم فيها على درجات عند الله سبحانه وتعالى. ومعرفة الله عبده نوعان. ومعرفة الله عده نوعان احدهما معرفة عامة معرفة عامة تقتضي شمول علم الله

81
00:37:20.100 --> 00:38:00.100
واطلاعه عليه. تقتضي شمول علم الله عبده واطلاعه عليه. والاخر معرفته تقتضي معرفة الله عبده بتأييده ونصره يقتضي معرفة الله عبده بتأييده ونصره. نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

82
00:38:00.100 --> 00:38:30.100
قوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما غفر من كلام الانبياء السابقين وصار محفوظا بين الناس متناقلا فيهم قرنا بعد قرن ودينا بعد جيل. وقوله اذا لم تستحي فاصنع

83
00:38:30.100 --> 00:39:00.100
فشئ له معنيان صحيح ان احدهما انه امر على ظاهره انه امر على ظاهره والمعنى اذا كان ما اجيد فعلته مما لا يستحي منه من الله ولا من خلقه فاصنعه فلا تقليب ولا عيب عليك. والاخر انه

84
00:39:00.100 --> 00:39:30.100
ليس من باب الامر الذي حقيقته انه ليس من باب الامر الذي تقصده حقيقته والقائمون بهذا القول يحملونه على احد المعنيين. الاول انه امر بمعنى التهديد انه امر بمعنى التهديد. اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فان

85
00:39:30.100 --> 00:39:50.100
انك ستلقى ما تكره اي اذا لم يكن لك خيار فاصنع ما شئت فانك ستلقى ما تكره. والثاني انه بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر. اي اذا لم تنتهي فاصنع ما شئت

86
00:39:50.100 --> 00:40:10.100
فانه من كان له حياء منعه من الخبائث. ومن لم يكن له حياء لم يمنعه من الخبائث. فهو خبر عن الناس وما يسمعونه بحسب ما يكون عند كل منهم عند كل واحد منهم من الحياء

87
00:40:10.100 --> 00:41:10.100
لا  هذا الحديث اخرجه المسلم في صحيحه الا ان نحو بايدينا قل امنت بالله فاستقم. فجعل النساء بدل ثم وحقيقة الاستقامة وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم

88
00:41:10.100 --> 00:41:40.100
الذي هو الاسلام فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام. المتمسك بها وظاهرا وهذا احد الالفاظ الشرعية الموضوعة للدلالة على المتمسك بالدين وكما تقدم في شرح فضل الاسلام ان الله سبحانه وتعالى اغنانا

89
00:41:40.100 --> 00:42:00.100
الاسماء الدينية التي جعلها لنا كالمسلمين والمؤمنين وعباد الله. فلا ينبغي الخروج عنها الى غيرها. فالظروف عنها الى غير ما يوقع في المحزور. ومن جملة ذلك هجر الناس الاسماء الشرعية في الدلالة على المتمسك بالدين الى

90
00:42:00.100 --> 00:42:20.100
اما ان احدثوها فان الشريعة سمتهم مستقيما ومطيعا ومهتديا ولم تسمه ملتزما وفي التسمية بالالتزام محاذير عدة اقلها مما يلزم استراحة انه لم يأتي في الكتاب ولا في السنة اطلاق وفي كل دين

91
00:42:20.100 --> 00:43:20.100
نام على ارادة الاهتداء والطاعة والاستقامة على الخير. فينبغي هجر هذا اللفظ والتمسك بالالفاظ الشرعية وعن الدلالة على امتثال امر الله فالمطيع والمهتدي والمستقيم ونحوها. نعم   رواه مسلم قول المصنف رحمه الله

92
00:43:20.100 --> 00:43:40.100
واحللت الحلال اي سألته معتقدا حله فيه نظر بل الواجب على العبد هو اعتقاد سنه فقط لان الاحاطة بالحلال بفعل افراده شاقة قد لا يقدر العبد عليه فاطراف الحلال كثيرة لكن

93
00:43:40.100 --> 00:44:00.100
ان الواجب على العبد هو اعتقاد حل ما احله الله سبحانه وتعالى. وقوله في الحديث وحرمت الحرام اي اعتقدت حرماتي مع اجتنابه فلابد من هاتين المرتبتين الاعتقاد بالحرمة والاجتناب من من اعظم

94
00:44:00.100 --> 00:44:20.100
وقول المصنف رحمه الله تعالى ومعنى حرمت الحرام اجتنبته. ان كان يقصد ان تنبته تركته بعد اعتقاد حرمته فعقب وادية للمرتبتين. وان كانت ليست كذلك فلابد للمسلم باعتقاد حرمة حرام فوق تركه

95
00:44:20.100 --> 00:44:40.100
الحلال يحتاج فيه الى اعتقاد سنه فقط. ولو لم يفعله الانسان. واما الحرام فلا بد من اعتقاد حرمته مع تركه ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الحج والزكاة مما عجز له

96
00:44:40.100 --> 00:45:00.100
الشاعر شرائع الاسلام النازلة للخلق رعاية لحال السائل فان النبي صلى الله عليه وسلم علم من لانه لا مال له فيزفيه ولا استطاعة له على الحج في حج فلم يكن من اهلها من اهلهما سقطتا

97
00:45:00.100 --> 00:45:20.100
وقوله في الحديث ولم اجد على ذلك شيئا ادخل الجنة؟ قال نعم فيه بيان ان الاعمال الصالحة موجبة في الجنة اما بدخولها ابتداء او بالصغيرورة اليها انتهاء لكن ذلك مندرج

98
00:45:20.100 --> 00:46:20.100
تحت فضل الله ورحمته. فان عمل العبد لا يبني عنه شيئا حتى يرحمه الله سبحانه وتعالى فيقبل منه  صلى الله عليه وسلم والصلاة  قوله صلى الله عليه وسلم شر الايمان

99
00:46:20.100 --> 00:47:00.100
بيضم الصائم الى الحقوق يراد به فعل الصحابة. وهو التفخر. والشطر هو المسك وهذه الجملة لها معنيان. الاول ان المراد بالطهارة المعروفة عند الفقهاء من الوضوء الغصن والثاني ان المراد بالطهارة الطهارة المعنوية. وهي طهارة القلب من

100
00:47:00.100 --> 00:47:30.100
نجاساته واصح القولين ان الطهارة المرادة هنا الحزبية لوقوع الفاظ في بعض روايات الحديث تدل ان المراد بها اذا وعليه جراء عمل الحفاظ فانهم ادخلوا هذا الحديث في كتاب الطهارة. كمسلم ابن الحجاج في صحيحه

101
00:47:30.100 --> 00:47:50.100
نسائي في المكتبة من السنن المسندة وابن ماجة في سننه. فالصحيح ان الطهارة المرادة الحديث الطهارة الفدية. والقائلون بان الطهارة المذكورة في هذا الحديث هي الحزية مختلفون في معنى هذه

102
00:47:50.100 --> 00:48:20.100
على قومين احدهما ان معنى الطهور شطر الايمان الطهارة الحثية شطر الصلاة. لان الصلاة تسمى ايمانا. ومنه قوله تعالى وما كان الله مواضيع ايمانكم اي صلاتكم كما ثبت ذلك في قصة نزول الاية في الصحيح. والاخر

103
00:48:20.100 --> 00:49:00.100
ان معنى الحديث ان الطهارة الحسية شرط شرائع الايمان. فشرائع الايمان الباقية تطهر الباطل. والطهارة الحفية تطهر الظاهر والقول الثاني هو الصحيح. لان الطهارة الحسية لا تبلغ شطر الصلاة وانما تبلغ قدر ايش؟ تبلغ مسياحها. لحديث علي عند اصحاب السنن الا

104
00:49:00.100 --> 00:49:20.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفتاح الصلاة ايش؟ الطهور فجعل الطهارة مفتاحا للصلاة فهو مفتاح السيف لا يصدر شيء. لا يبلغ شريف لا يبلغ شر الشيخ. اي مثل هذا المسجد

105
00:49:20.100 --> 00:49:40.100
له باب مفتاح الباب هل يبلغ شر المسجد؟ لا اذا الطهارة لا تطلب ابدا شطر الشطر الصلاة المفروضة وانما هي مفتاح لها فقط. والصحيح ان المراد بهذا الحديث الطهارة الحسية

106
00:49:40.100 --> 00:50:00.100
نصف شرائع الايمان لان الطهارة تطهر الظاء فان الانسان اذا توضأ او الصدر فكن هذا ظاهره. وبقية الامام يطهر الباطل مثل الايمان بالله او الحياء او اماطة الاذى عن الطريق او غيرها من شرائحهما

107
00:50:00.100 --> 00:50:30.100
هذا هو الصحيح في معنى الحديث. وقوله سبحان الله والحمد تملآني او تملأ ما بين السماوات والارض هكذا على الشكل. فيما يملأ ما بين السماء والارض هل هو الكلمتان او احداهما؟ فعلى الاول يكون المعنى ان سبحان الله والحمد

108
00:50:30.100 --> 00:50:50.100
لله تملآن ما بين السماوات والارض وعلى الثاني يكون المعنى ان سبحان الله وحدها تملأ ما بين السماء والارض وان الحمد لله وحدها تبدأ ما بين السماء والارض. ووقع في رواية النسائي وابن ماجة

109
00:50:50.100 --> 00:51:20.100
تسديد والتكبير ملء السماء والارض. والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض. وهذه الرواية له بالصوابق ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. وهو كذلك رواية وزرار. فاما رواية فان هذا اللفظ عند النفع وبماته اوثق من قواة هذا الحديث عند مسلم. فالمقدم

110
00:51:20.100 --> 00:51:40.100
الرواية التي في سنن النسائي وابن ماجة عن الرواية التي في صحيح مسلم. واما الدراية فلان ملء اعظم من ملئ السماء ما بين السماوات والارض ووقع في الجملة الثانية والحمد لله تملأ

111
00:51:40.100 --> 00:52:00.100
فكيف تكون الحمد لله وحدها تملأ الميزان الذي هو اعظم مما بين السماء والارض. ثم اذا اقتربت سبحان الله صارت اقل من ذلك. فلا اقل ان تكون كذلك او فوقه. والصواب في الرواية هو لفظ

112
00:52:00.100 --> 00:52:30.100
ابن ماجة والتسبيح والتكبير منه السماء والارض. وقوله صلى الله عليه وسلم صلاة نور وصدقة الغانم والصبر ضياء. تمثيل لمقادير هذه الاعمال بالانوار. فالصلاة نور مطلق والصدقة برهان والبرهان اسم للضياء الذي يحيط شعاع الشاة

113
00:52:30.100 --> 00:52:50.100
والشمس حول رؤوسها فانه يسمى برهانا. والصبر ضياء. وهو ما كان فيه من النور اشراق دون احراق. ما كان فيه من النور اشراق دون احراق. فاعلى هذه الانوار النور المطلقة

114
00:52:50.100 --> 00:53:20.100
ودونه البرهان ودونه الضياء. والاعمال المذكورة هي في اثرها كهذه الانوار هذا الاثر المذكور في احوال هذه الاعمال له محلان احدهما اثرها في الدنيا بما تجده الروح منها اثرها في الدنيا بما تجده الروح منها. والاخر اثرها في الاخرة

115
00:53:20.100 --> 00:53:40.100
بما يكون من الجزاء اثرها في الاخرة بما يكون من الجزاء. فمثلا الصلاة تحدث في الروح نورا عظيما في الدنيا وهي كذلك تحدث في الآخرة في الجزاء للعبد نورا عظيما. وعلى هذا نسب بقية

116
00:53:40.100 --> 00:54:00.100
الاعمال المنصورة في هذا الحديث. ووقع في بعض نسخ صحيح مسلم في هذا الحديث والصيام صيام وهو مفسر للصبر. لان من اعظم الصبر المأمور به هو الامساك عن المفطرات. المسمى في الشرع

117
00:54:00.100 --> 00:54:30.100
الصيام وقوله كل الناس يغضوا فبائع نفسه فمعطفها او موبقها. والغدو هو السير في اول النهار والمعنى ان كل الناس يسعى فمنهم ساع في عتق نفسه ومنهم ساع في اي اهلاكها. والسعي في عتق نفسه هو العامل بالطاعة. والساعي في اخلاف نفسه هو العمل

118
00:54:30.100 --> 00:57:10.100
معصية  يا اهل    يا       رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم واوله في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى وقد بين الله سبحانه وتعالى في هذا الحديث القدسي حرمة الظلم من جهتين

119
00:57:10.100 --> 00:57:40.100
احداهما كونه سبحانه وتعالى حرمه على نفسه. فاذا كان الله حرمه على نفسه مع لقدرته وتمامه ملكه فحرمته على العبد اولى مع ظهور عزله وقصور مسكه. والاخرى وان الله جعله بيننا محرما فنهى عنه نحيا تحريمه كما قال فلا تظالموا اي لا يظلم بعضكم بعضا

120
00:57:40.100 --> 00:58:00.100
والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. هو وضع الشيء في غير موضعه حققه ابن عباس ابن تيمية في الحديث في بحث طويل له في شرح هذا الحديث. لان حقيقة الظلم فيها مآخذ متعددة

121
00:58:00.100 --> 00:58:20.100
ومنافع مختلفة وكلام ابي العباس في الكتاب المذكور من احسن كلام من تكلم في تحقيق هذا المعنى قوله فمن وجد الطائرة فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه له معنيان صحيح ان

122
00:58:20.100 --> 00:58:50.100
احدهما ان من وجد خيرا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح ومن وجد غير ذلك من اثر عمله السيء فليبادر الى التوبة ولا الا نفسه على الذنوب التي اوقعها فانه من ذنبه افشيه. فتكون الجملة على ارادة الامر مبنى

123
00:58:50.100 --> 00:59:10.100
ومعنى والثاني ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله. ومن وجد غير ذلك فان انه يلوم نفسه ولا بيندم فتكون الجملة في صورة الامر مرادا بها الخبر. والمعنيان صحيح ان والفرق

124
00:59:10.100 --> 00:59:30.100
بينهما ان الاول يكون في الدنيا. والثاني يكون في الاخرة. ففي الدنيا يجد الانسان اثر عمل الخير فينبغي له ان يحمل ويجد اثر عمل الشر فينبغي له ان يلوم نفسه ويتوب الى الله. وفي الاخرة يجد العبد جزاء عمله الصالح

125
00:59:30.100 --> 01:01:00.100
ويحمد الله عليه ويجد غيره جزاء عمله السيء فيندم حينئذ ندما شديدا. نعم  صلى الله عليه وسلم. يا رسول الله     اخرجه مسلم في بهذا اللفظ ورواه في موضع اخر مختصرا بزيادة في اوله واخره. وقولهم اهل

126
01:01:00.100 --> 01:01:30.100
هددوني اي اهل الاموال. وقوله اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون بيان حقيقة الصدقة شرعا. فالصدقة شرعا اسم جامع لانواع المعروف والاحسان. اسم جامع لانواع المعروف والاحسان. وهي نوعان احدهما صدقة مالية. صدقة مالية

127
01:01:30.100 --> 01:02:00.100
والاخر صدقة غير مالية كالتسبيح والتمجيد والتكبير والتحميد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله وفي بضع احدكم صدقة البضع بضم الله الموحدة كلمة يثنى بها عن الفرج ويطلق ايضا على الجماع وكلاهما فصح ارادته في الحديث. ذكره النووي في شهر

128
01:02:00.100 --> 01:02:30.100
وقوله ارأيت لو وضعها في حرام الى اخره ظاهره ان العبد يؤجر على اهله ولو لم ينوي شيئا في قضاء شهوته. والصحيح ان العبد لا يؤجر على مباح الا معنية صالحة. فاذا نوى بقضاء وطنه احساس نفسه واحساس زوجه وطلب الولد الصالح

129
01:02:30.100 --> 01:02:50.100
وغير ذلك من المقاصد المأمور بها شرعا اثيب على ذلك. وان لم يوجد هذا في نيته فانه لا عليها اخذا بمجموع الادلة الواردة في هذا الباب انه لا ثواب على مباح الا بنية صالحة في

130
01:02:50.100 --> 01:03:50.100
ووقع في رواية مختصرة في اخره عند مسلم ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى وسلمت وجه الاجزاء في الحديث الاتي. نعم صدقة  صدقة هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر

131
01:03:50.100 --> 01:04:20.100
فهو من المتفق عليه. والسياق المثبت بنبض مسلم اشبه منه بلفظ البخاري ولفظ البخاري قريب منه وقوله كل وعدة المفاصل فيه الانسان ستون وثلاثمائة مفصل. وقع التصريح به في صحيح مسلم من حديث

132
01:04:20.100 --> 01:04:40.100
عائشة رضي الله عنها ومعنى في الحديث ان اتساق العظام والسلامة وترتيبها نعمة توجب وعلى العبد ان تصدق عن كل نصب منها ليحصل شكرها في كل يوم تبرع فيه الشمس

133
01:04:40.100 --> 01:05:10.100
الحديث المذكور ان الشكر بهذه الصدقة واجب. والتحقيق ان الشكر له درجتان الاولى درجة فريضة. وجماعها الاتيان بالفرائض واجتناب المحارم الاتيان بالفرائض واجتناب المحارم فهذا كفر مفروض عن العبد في كل يوم

134
01:05:10.100 --> 01:05:40.100
والثاني درجة نافلة. درجة نافلة. جماعها التقرب بفعل النوافل وترك المكروهات التقرب بفعل النوافل وترك المكروهات وهذه درجة نافلة في حق فيما يتعلق بشكرهم وتقدم ان هذه الانواع من الصدقة ينجز عنها ركعتان من الضحى كما في صحيح

135
01:05:40.100 --> 01:06:10.100
ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فاذا ركع العبد ركعتين من الضحى ويومه وانما كانت الركعتان مجزئة في اداء الفطر اليوم لان العبد اذا صلى لله ركعتين تحركت جميع هذه المفاصل. فوقع شكرها. ثمان النبي

136
01:06:10.100 --> 01:06:40.100
الله عليه وسلم وقتا مخصوصا لاداء شكر تلك اللصاص لصلاة الركعتين وهو وقت لانه وقت غفلة. ومن قواعد الشرع ان العمل القليل يعظم وقت الغفلة. ان العمل اذا يعظم وقت الغفلة. فكانت هاتان الركعتان عظيمتين يوقع

137
01:06:40.100 --> 01:07:00.100
فالناس في الضحى وهو من انتفاع الشمس يخرجون في صلاة ارزاقهم واصلاح احوالهم في تدبير دنياهم فاذا ركع العبد ركعتين لله سبحانه وتعالى في وقت الغفلة عظم اجرهما حتى صارتا مؤديتين عن العبد

138
01:07:00.100 --> 01:08:20.100
اثراء يومه نعم استغفر الله العظيم صلى الله عليه وسلم    هذا الترجمة الحديث السابع والعشرون تشتمل على حديثين وادراكهما في ترجمة واحدة وعدد احاديث الانسان باعتبارك اثنان اثنين واربعين حديثا. واما باعتبار

139
01:08:20.100 --> 01:08:50.100
فان عزة احاديث الكتاب ثلاثة واربعون حديثا. وحديث النواف عند مسلم بهذا له ووقع في رواية له الاثم ما حاك في صدرك. واما حديث واغسطس رضي الله عنه اخرجه احمد والداني باسناد ضعيف. ورواه الطبراني في المعجم الكبير والبزار باسناد اخر

140
01:08:50.100 --> 01:09:10.100
اه ضعيف ايضا لكن له شاهد من حديث ابي ثعلبة عند الطبراني في المعجم الكبير ورواه ايضا احمد في المسند وجود اسناده في جامع العلوم والحكم فهو حديث حسن لشاهده

141
01:09:10.100 --> 01:09:40.100
انا لبسني عند احمد الطبراني في المعجم الكبير. وقوله صلى الله عليه وسلم البر الخلق فيه تعريف باعتبار حقيقته. تعريف البيئي باعتبار حقيقة. ويأتي في حديث تعريف المرء باعتبار اثره وثمرته. والبر مطلق على معنيين. احدهما

142
01:09:40.100 --> 01:10:10.100
خاص وهو الاحسان في المعاملة الى الخلق. الاحسان في المعاملة الى الخلق الاخرون عام وهو اسم لجميع انواع الطاعات الظاهرة والباطنة فيشمل المعنى الاول وزيادة. وتقدم ان يقع ايضا على معنيين عامة وخاصة

143
01:10:10.100 --> 01:10:40.100
وفي هذه الجملة بيان الحقيقة البر وسيأتي بيان اثره ويقابل البر الاثم وله مرتبتان. الاولى ما حاكت النفس وترددت القلب ان يطلع الناس عليه باستنكارهم له. ما حاكت النفس وتردد في القلب وكيف ان يطلع الناس عليه من كاره له

144
01:10:40.100 --> 01:11:00.100
فهذه المرتبة مذكورة في حديث النواس وواضحة معا. والاخرى ما حاسة النفس وتردد القلب وان افتاه غيره انه ليس باسمي. ما حاس بالنفس وتردد في قلبه وانساه غيره انه ليس بيده

145
01:11:00.100 --> 01:11:20.100
وهذه المرتبة مذكورة في حديث وادي وحده. والمرتبة الثانية اشد من الاولى. لان الاولى مما امتنع منها العبد لاجل استنكار الناس له. اما الثانية فان العبد يجد في الناس من يفتيه بها

146
01:11:20.100 --> 01:11:40.100
نزينها له ولا يعدها اثما. وهذا الذي تقدم هو تعليق للابن باعتبار اثره وما ينشأ عنه واما باعتبار حقيقته فان الاثم هو ما تبقى لصاحبه عن الخير ما بطأ بصاحبه عن الخير

147
01:11:40.100 --> 01:12:10.100
واخره عن الفلاح. وقوله في حديث وقصة بالسب قلبك. امر باستفتاء وهو مقصود بمحل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناطق الحكم. وهو في محل الاشتباه في تحقيق مناطق الحكم. وليس الكفية القلب

148
01:12:10.100 --> 01:12:40.100
محلا لصدور الحكم نفسيا. فالقلب لا يستفاد منه حكم مستقل. وانما يستفاد منه تحقيق المعنى الذي علقت به الشريعة الاحكام اهو حلال ام حرام؟ كمن وتردد هل تم عليه ام لم يسمي عليه؟ فانه لا يرجع الى قلبه بكون هذا

149
01:12:40.100 --> 01:13:00.100
المقيم من الانواع الموجودة حلال ام حرام بل يرجع الى حكم الشريعة. فاذا كان النصيب مثلا غزالا كان حلالا واذا كان بيقبل كان حراما. فاذا كان الترصيد حلالا وهو غزال. بقي النظر في كفي القلب في تحقيق

150
01:13:00.100 --> 01:13:20.100
المسمى الذي يسمى فاذا غلب على قلبه ووجد في قلبه سكينة وطمأنينة الى انه سمى عمل بذلك. وان تردد في ذلك ووجد اضطرابا في نفسه فانه يترك ذلك. فالاخذ بفتوى القلب مشروط

151
01:13:20.100 --> 01:13:50.100
قم بامرين الاخذ بفتوى القلب مسروق بامرين احدهما كونها مخلطة على محل الاجتباه المتعلق في تحقيق مناطق الحكم. كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بتحقيق ملاص الحكم والاخر ان يكون المستفتي قلبه ممن

152
01:13:50.100 --> 01:14:10.100
للعدالة الدينية والاقامة الشرعية. وقوله البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأنت اليه القلب هذا تفسير للبر باعتبار اثره. وهو ما يدركه وما يفرزه في النفس. وهو ما سكن اليه القلب

153
01:14:10.100 --> 01:14:40.100
شرح له الصدر. وقوله وان الناس وادوه معناه ان ما حكى في نفسك وتردد في قلبك دعواتكم وان افتيت انه ليس باثم. وهذا مشروط بامرين. احدهم وان يكون من وقع في قلبه الحي والتردد ممن انشرح صدره واستنار قلبه بكمال الايمان

154
01:14:40.100 --> 01:15:00.100
وقوة اليقين ان يكون من وقع في قلبه الحيث والتردد ممن انشرح صدره واستدار قلبه في كمال الايمان هو في يقين والثاني ان يكون اختيه مفتيا بمجرد الظنون والاهواء. ان يكون مفتيه مفتيا

155
01:15:00.100 --> 01:15:20.100
بمجرد الظلم والاهواء دون الادلة الشرعية فاذا كان المفتي المستفتي على الحال المتقدمة على الحال المذكورة فان الانسان لا يعول على مثواه ويعمل بما يجده في قلبه من كراهة الشيء وبغضه

156
01:15:20.100 --> 01:16:40.100
نعم صلى الله عليه وسلم    هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي كما اتاه اليه المصنف واخرجه ابن ماجة ايضا فكان ينبغي ذكره معهم تسميما للعزل الى اصحاب السنن وليس الحديث في هذا السياق عند احد منهم بل هو مؤلف من مجموع رواياتهم. وهو حديث صحيح من اجود حديث اهل

157
01:16:40.100 --> 01:17:10.100
والحديث المذكور مؤلف من امرين. احدهما موعظة بليغة والآخر وصية اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم. فاما الموعظة البليغة فذكر الصحابي في انها موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. ووجد القلب هو رجفانه وانصداعه

158
01:17:10.100 --> 01:17:40.100
هو وجهانه وانصداعه لرؤية من يخاف سلطانه وعقوبته او ذكره لرؤية من يخاف سلطانه وعقوبته او ذكره قال ابن القيم رحمه الله ظرف العلم هو جريان الجمع منها. وذرك العين هو جريان الدمع منها. واما الوصية التي اوصى بها النبي

159
01:17:40.100 --> 01:18:00.100
صلى الله عليه وسلم فانها تجمع اربعة اصول. احدها تقوى الله. وتقدم انها اتخاذ العبد بينه وبينما يخشاه من ربه وقاية من امتثال اغتصاب الشرع. والثاني السمع والطاعة لمن ولاه الله امرا

160
01:18:00.100 --> 01:18:30.100
ولو كان المتأمل عبدا يأنس الاخبار حال الاختيار من الانقياد له. والفرق بين السمع والطاع ان السمع هو القبول. والطاعة هي الامتثال والانقياد والثالث لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراحلين المهديين ابي بكر وعمر وعثمان

161
01:18:30.100 --> 01:19:20.100
وعلي واكد الامر بلزومها للعض عليها بالنواجذ. وهي الاضواء. اشارة الى قوة التمسك بها والرابع الحذر من الامور وهي البدع تقدم حجها في حديث عائشة وهو الحديث الخامس  قال الصلاة

162
01:19:20.100 --> 01:21:00.100
هذا الحديث اخرجه الترمذي وابن ماجة ايضا ضعيفة وروي منه منقطعة ومن اهل العلم ميل قول الحديث بمجموعها واللفظ المذكور هو رواية الترمذي قريبا منه واوله كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر

163
01:21:00.100 --> 01:21:20.100
فاصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير. فذكر الحديث. وهو من الاحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل فاما الفرائض فهي المذكورة في قوله تعبد الله ولا تشرك به شيئا الى قوله وتحج

164
01:21:20.100 --> 01:21:40.100
البيت. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيها اركان الاسلام التي تقدمت في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما بني الاسلام على خمس وهو الحديث. واما النوافل ففي قوله صلى الله

165
01:21:40.100 --> 01:22:10.100
الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير. فابواب الخير يراد بها النوافل. والممدوح منها في هذا هذا الحديث ثلاثة الاول الصوم المذكور في قوله الصوم جنة. والجنة اسم الامام تجلوا به في الدرع ونحوه. فمعنى قولهن اي وقاية وحماية. وهو وقاية

166
01:22:10.100 --> 01:22:30.100
للعبد في الدنيا من المعاصي ووقاية له في الاخرة من النار. والثاني الصدقة ان مذكورة في قوله الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. والثالث صلاة الليل المذكورة في قوله

167
01:22:30.100 --> 01:23:00.100
وصلاة الرجل في جوف الليل. وجوف الليل هو وسطه. وذكر الرجل تغريبا الا بالمرأة مثله. وتلاوة الاية عقب ذكر صلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها ولما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من ذكر تفاصيل الجمل جمع في وصيته معاذا كليا

168
01:23:00.100 --> 01:23:20.100
فاذا فقال انا اخبرك برأس الامن وعموده وذرة سنامه ثم ذكرهن فقال رأس الامر الاسلام هو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ورأسه الاسلام المراد به الشهادتان. لما

169
01:23:20.100 --> 01:23:40.100
من اسلام الوجه لله بالاخلاص ولرسوله صلى الله عليه وسلم من متابعة. ثم قال وعموده الصلاة اي ما يقوم عليه كما يقوم الفساط على عموده او الخيمة على عمودها فهو بهذه المنزلة ثم قال

170
01:23:40.100 --> 01:24:10.100
كلامه الجهاد اي اعلاه فالذروة اعنت فيه وارفعه. وزادها كما تقدم صومه قالوا للإخوة وذروة وذكر ايضا الفتح في لغة ضعيفة. ثم بين النبي صلى الله عليه ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ملاك الامر كله فقال الا اخبرك في ميلاد

171
01:24:10.100 --> 01:24:40.100
ذلك ثم قال كف عليك هذا اي لسان. والبناء قوام الشيخ. اي نظامه والامر الذي يعتمد عليه منه فهو الجامع له. وهو بكثر الميم وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم اصل الخيل والشر

172
01:24:40.100 --> 01:25:00.100
انهما وهو الامر بحفظ اللسان. فمن حفظ لسانه جمع الخير. ومن ضيع لسانه وقع في الشرق وقوله سجلتهم بكاء اي فقدتك. وهذا دعاء لا تراد به حقيقته. بل هو من الالفاظ الجارية

173
01:25:00.100 --> 01:25:20.100
العرب لا يريدون حقيقتها. وقوله ومن يسب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد افعالهم التي يجب ان يفرحوا الناس على وجوههم وعلى او على مناخرهم وهي انوفهم حصائد السنتهم

174
01:25:20.100 --> 01:25:50.100
والحصائد جمع قصيدة. وهي اسم لما قيل للناس باللسان وقطع عليه بهم اسم لما قيل في الناس باللسان وقطع عليه بهم. قاله ابن فارس في مقاييس اللغة فلا في الحديث جنس الكلام. وانما المراد معنى مخصوص. وهو الكلام الذي يتكلم به

175
01:25:50.100 --> 01:26:50.100
في حق غيره حاكما عليه بشيء دون بينة مما يرجع الى الغيبة والنميمة. نعم قال الله الله اكبر  هذا الحديث اخرجه الدره في السنن واسناده وفي سياقه تقديم وتأخير عما اثبته المصنف هنا. وليس عنده في النسخ المنشورة

176
01:26:50.100 --> 01:27:10.100
بايدينا رحمة لكم وانما وسكت عن اشياء من غير نسيان. وفي الحديث جماع احكام الدين فقد قسمت فيه الى اربعة اقسام مع بيان واجب فيها. فالقسم الاول الفرائض. والواجب فيها عدم

177
01:27:10.100 --> 01:27:40.100
بضاعتها فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعة الناس. والقسم الثاني والمراد بها في هذا الحديث ما اذن الله به. ما اذن الله به وهو يشمل الفرائض والنوافل والمباحات ويسمى ما حرمه الله ايضا حدودا. لكن ليست هي المراد

178
01:27:40.100 --> 01:28:10.100
في هذا الحديث والواجب في الحدود المأذون بها عدم تعديها. وتعدي الحدود ومجاوزة الحد المأذون به فيها. تعدي الحدود هو مجاوزة الحد المأذون به فيها. والقسم الثالث المحرمات والواجب فيها عدم انتهاكها. والواجب فيها عدم انتهاشها. للكفر

179
01:28:10.100 --> 01:28:40.100
عنها والانتهاء عن اعترافها. والقسم الرابع المسكوب عنه. وهو ما لم يدرك حكمه خبرا او طلبا. ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا. بل هو منا عهده الله عنه والواجب على العبد فيه عدم البحث عنها. والواجب على العبد فيه عدم البحث عنها. وقوله وسكت عن

180
01:28:40.100 --> 01:29:10.100
اشياء فيه اثبات صفة السكوت لله. ونقل ابو العباس ابن تيمية الحفيظ الاجماع عدم صفات الله السكوت. والمراد بصفة السكوت هو عدم بيان الحكم واظهاره. وعدم الحكم واظهاره وليس المراد الانقطاع عن الكلام. لان الاحاديث والاثار

181
01:29:10.100 --> 01:29:30.100
التي ورد فيها ذكر صفة السكوت لا تأتي على معنى الانقطاع عن الكلام وانما تأتي على معنى عدم ازالة واصل السكون في اللسان ان يتطاعوا عن السيف. ولذلك يسمى ترك الكلام ثبوتا لان الانسان ينقطع عن الخلاف

182
01:29:30.100 --> 01:30:00.100
ويسمى عدم ادخال الحكم سكوتا لانقطاع البيان عنه وعدم وجود حكم يتعلق به والاصل الواحد قد توجد منه صفة تثبت لله توجد منه صفة لا تثبت لله. السكوت الذي بمعنى الانقطاع عن الكلام لا يسجد لله لكن السكوت الذي بمعنى عدم اخراج الحكم يثبت لله. ومثله النسيان الذي

183
01:30:00.100 --> 01:30:20.100
الذهول عن المعلوم فانه لا يثبت لله كما قال تعالى وما كان ربك نسيا. واما النسيان الذي هو بمعنى تأثرت عن علم وعمد فانه يثبت لله كما قال تعالى نسأل الله فنسيهم. نعم

184
01:30:20.100 --> 01:31:20.100
هذا الحديث اخرجه ابن ماجة بسند ضعيف جدا واوله عنده اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل ورمي من وجوه اخرى لا فمنها شيء. فتحسينه بعيد والزهد في الدنيا شرعا الرغبة عما لا ينفع في الاخرة. الرغبة عما لا ينفع

185
01:31:20.100 --> 01:32:00.100
وهذا معنى قول ابي العباس هو ترك ما لا ينفع في الاخرة. ويندرج تحت هذا الوصف اربعة اشياء اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها. المشتبهات لمن لا يتدينها ورابعها قبول المباحات. وهو ما زاد عن حاجة العبد منه. فالزهد

186
01:32:00.100 --> 01:32:20.100
يكون متعلقه ما يرجع الى هذه الاصول الاربعة. والزهد في الدنيا يشمل الزهد من ما في اي الا فان من زهد في الدنيا زهد فيما عند الناس. وانما خلق بينهما في الحديث

187
01:32:20.100 --> 01:33:20.100
الاختلاف والثمرة الناشئة عنهما فان الانسان عند في الدنيا احبه الله. واذا زهد فيما عند الناس احبهم بالاختلاف الثمرة اخرج احدهما عن الاخر. نعم    هذا الحديث لم يحدثه ابن ماجة في السنن مسندة من حديث ابي سعيد الخدري كما اتاه المصلى. وانما اخرجه عن ابي سعيد الخزي

188
01:33:20.100 --> 01:33:40.100
في سننه. نعم الحديث عند ابن ماجة لكن من حديث ابن عباس رضي الله عنه واسناد الحديثين ضعيف. لكن يروى هذا الحديث عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

189
01:33:40.100 --> 01:34:10.100
بطرق يقوم بعضها بعضا يقتضي مجموعها ان يكون الحديث حديثا حسنا. وفي الحديث المذكور نفي امرين احدهما قدره قبل وقوعه فيدفع بالحيلولة دونه قبل وقوعه فيدفع بالحيلولة دونه. والاخر الضرر بعد وقوعه. فيرفع

190
01:34:10.100 --> 01:34:30.100
بعد نزوله. فقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار يشمل النوعين جميعا. اما قول الضرر الجاد فيختص بالضاد اذا وقع ولا يتعلق بالضال قبل وقوعه. فقوله صلى الله

191
01:34:30.100 --> 01:35:20.100
وسلم اكمل على من نوعين من قرين من الضرر   هذا حديث اخرجه البيهقي في السنن الكبرى. وهو بهذا اللفظ غير مكتوب وانما وانما يثبت من حديث ابن عباس بلفظ لو يعطى الناس

192
01:35:20.100 --> 01:35:50.100
دعواهم اذا دعا ناس دماء رجاله واموالهم. ولكن البينة على المدعى عليه متفق عليه واللفظ لمسلم وليس عندهما ان البينة على المدعي. والحديث عندهما ايضا بلفظ مختصر ان النبي صلى الله عليه وسلم قضاء ان اليمين على المدعى عليه. والدعوة اسم لما يضره العبد

193
01:35:50.100 --> 01:36:20.100
الى نفسه مستحقا على غيره. اسم لما يضيفه المرء الى نفسه مدعى على غيره قوله لي على فلان الف ريال. والبينة اسم لما يبين به الحق ان يظهر اسم لما يبين به الحق ان يظهر كالشاهد والحجة وغيرها. والمدعي

194
01:36:20.100 --> 01:36:50.100
هو المبتدأ بالدعوة المطالب بها. هو المبتدأ بالدعوة المطالب بها. وضابطه عند وهاء من اذا سكت فرج. من اذا سكت ترك. لانه هو صاحب المطالبة والادعاء. واما المدعى فعليه فهو الذي وقعت عليه الدعوة وهو الذي وقعت عليه الدعوة وضابطه عند الفقهاء

195
01:36:50.100 --> 01:37:10.100
هو من اذا سكت لم يترك. ومن اذا سكت لم يترك لان سكوته اقرار فيؤخذ به ويطالب الحق وقوله والجميل على من انكر اي من انكر دعوة المدعي فعليه اليمين وهي القسم

196
01:37:10.100 --> 01:37:30.100
ومقتضى هذا الحديث ان البينة على المدعي مطلقا وان اليمين على المدعى عليه مطلقا وليس الامر كذلك في كل حال. بل الحديث لو صح بهذا اللفظ فهو من العامي المخصوص

197
01:37:30.100 --> 01:37:50.100
لان من الاحوال ما يقضى فيه بان تكون اليمين على المدعي ومنها ما يقصى بان اليمين لا تكون على مبدع عليه على ما هو مبين عند الفقهاء في كتاب القضاء في باب الدعاوى والبينات

198
01:37:50.100 --> 01:38:40.100
منه فالقرائن المكتسبة بالقضية ربما جعلت اليمين في جانب هذا او جعلتها في جانب ذات  صلى الله عليه وسلم هذا الحديث متضمن الامر بتغيير المنكر والامر يفيد الوجوب. فان كان الملك يستغيث واجب. والمنكر شرعا اسم لكل

199
01:38:40.100 --> 01:39:10.100
ما انكره الشرف اسم لكل ما انكره الشرف بالنهي عنه نهي تحريمه. بالنهي عنه نهي تحريم في المنكرات هي المحرمات. وتغيير المنكر المأمور وتغيير المنكر المأمور به له ثلاث اولها تغيير المنكر باليد. وثانيها تغيير المنكر باللسان

200
01:39:10.100 --> 01:39:40.100
تغيير المنكر بالقلب. والمرتبتان الاوليان شرطة لهما الاستطاعة. وبدون تسقطان. اما المرتبة الثالثة فلم تشترط لها الانقطاع. لان القدرة عليه متحققة متحققة في حق كل احد. وكيفية تغيير المنفرد بالقلب

201
01:39:40.100 --> 01:40:10.100
تكون بكراهة العبد المنكرا وبغضه له. فاذا وجد في قلبه كراهة المنكر وبغضه فقد ادى ولا يلزم ان يأتمن بذلك تغير الوجه وتمعظه وحوصلته بل اذا وجد معنى البغض والكراهية في قلبه فقد انكر وهذا وهذه الكراهة والمؤمن

202
01:40:10.100 --> 01:40:40.100
فرضها القلب. ووجوب تغيير المنكر على براتبهم الثلاثة مشروط بشرط الرؤية لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى اباكم منكرا وهذه الرؤية هي الرؤية البصرية للعلمية لان رأى وعودا واحدا وراء العلمية. وهذا الحديث ليس فيه الا مفعول واحد. وهو منكر. فدل

203
01:40:40.100 --> 01:41:50.100
ان الرؤية التي علق بها الانكار هو هي الرؤية البصرية التي للعين    كل المسلم هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح دون قومه ولا يكذبه ولا يكذبه. فانها غير واردة في روايته. جزاء بذلك

204
01:41:50.100 --> 01:42:10.100
من اهل العلم فليست هي من اختلاف النسخ بل من غلق بعض بعض من يذكر الحديث فيدخله في لما ليس منه وهذا ليس من جنس الادراك لان المدرك ما كان مويا في بعض الطرق. واما ما لم

205
01:42:10.100 --> 01:42:30.100
المروية في بعض الطرق فانه لا يسمى ادراجا. بل الاشبه ان يسمى ملزقا وهو ان يذكر في لفظ ما ذنب الله في شيء من طرقه؟ كحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان

206
01:42:30.100 --> 01:43:00.100
يتعوذ من علم لا ينفع وقلب لا يخشع. وعين لا تدمع فان العين لا تدمع ليست بشيء من طرق الحديث وانما اخرجها من ابرزها في الفاظ الحديث ومثلها ايضا وفي حديث الاذكار بعد الصلاة تباركت وتعاليت يا دلال والاخلاص فانك عانيت ليست بشيء من طرق الحديث ومثله الحديث

207
01:43:00.100 --> 01:43:20.100
طلب العلم خيرة على كل مسلم ومسلمة فان زيادة مسلمة ليست بشيء من طلب الحديث بل ان دخل بعض الناس في الحديث. وقوله لا تحاسة نهي عن التحاسد. والحسد هو كراهية جريان النعمة على العبد. كراهية جريان

208
01:43:20.100 --> 01:43:50.100
على العبد سواء اقترن بهذه الكراهية تمني زوالها او لم يغترز ام لم يغترز قوله ولا ثلاثة نهي عن النهي. واصله في لسان العرب اثارة السين بمكر وحيدة وخداع فالحديث في النهي عن تحصيل المطالب بالمكر والحيلة والكيف ومن

209
01:43:50.100 --> 01:44:10.100
ذلك ما يذكره الفقهاء من بين النزج او النجس وهو ان يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ابتغاء استغلالها فيزيد فيها وهو لا يريد افتراء انما لترتفع قيمتها. وهو فرد من افراد

210
01:44:10.100 --> 01:44:30.100
عنه وقوله ولا تدابضوا نهي عن البغض. اذا علم المصوغ الشرعي. اما اذا كان البغض اجري مسوغ شرعي ككراهيته معصية العبد فهذا مما امر به شرعا فان العبد يبغض لاجل

211
01:44:30.100 --> 01:45:00.100
ما يقع فيه من المعصية. وقوله ولا تجابروا نهي عن التدابر وهو التخاطب والهجر الهجر نوعان احدهما ما كان تبره الدنيا. ولا تجوز فيه ننتج عن ثلاث ليال والاخر ما كان سببه الدين. وهذا تجوز فيه

212
01:45:00.100 --> 01:45:30.100
الزيادة عن الثلات في حديث الثلاثة الذين خلقوا فانهم هجروا مدة شهر وتقصير المدة معلق بالمصلحة وقوله وكونوا عباد الله اخوانا يحتمل معني احدهما انه انشاء لا تراد به حقيقته. بل يراد به الخبر. فالمعنى

213
01:45:30.100 --> 01:46:00.100
انكم اذا تركتم التحاسد والتباغض والتناجس والتدابر فستكونون عبادا لله اخوانا والاخر انه انشاء تراد به حقيقته. انه انشاء يراد به حقيقته. وهي جاء الامر اي كونوا عباد الله اخوانا. فيكون امرا بتحصيل كل سبب يوصل الى الاخوة

214
01:46:00.100 --> 01:46:20.100
بنية ويحققها وقوله التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات اي ان اصل التقوى في القلب ومن ثم اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى صدره للاعلام بان اصل التقوى ومستقرها هو

215
01:46:20.100 --> 01:46:50.100
وما يبدو على العبد هو من اثارها فهي بمنزلة بذور الشجرة التي في الارض ويظهر على الارض سقف الشجرة وورقها وثمارها. وانما يسلم بالتقوى اذا ادعاها في قلبه اذا وفرت اثارها. اما من يزعم ان التقوى في قلبه ثم

216
01:46:50.100 --> 01:47:10.100
ولا تظهر عليه اثارها فلا صلاة ولا قيام ولا زكاة ثم يزعم ان التقوى في القلب فهذا كاذب في دعواه فانه لو صدقة بدعوى نبذت اثار التقوى على جوارحه وهذا اخذ شرح هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله

217
01:47:10.100 --> 01:47:45.980
بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين