﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
كاتو  الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صل على محمد وعلى ال محمد

2
00:00:30.100 --> 00:00:51.300
كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منه باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

3
00:00:51.450 --> 00:01:17.600
الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون. وتبين مقاصدها الكلية

4
00:01:17.600 --> 00:01:43.900
ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب السادس من برنامج مهمات العلم في سنته الاولى وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للعلامة يحيى ابن شرف النوي رحمه الله تعالى

5
00:01:44.000 --> 00:02:02.000
وقد انتهى بنا البيان الى الحديث الثاني عشر نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال النووي رحمه الله

6
00:02:02.000 --> 00:02:20.550
تعالى الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا

7
00:02:20.700 --> 00:02:41.850
هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مسندا ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين رحمه الله مرسلا وهو المحفوظ في الباب

8
00:02:42.000 --> 00:03:04.000
فلا يثبت هذا الحديث من وجه مسند فهو ضعيف من جهة الرواية اما من جهة الدراية فان اصول الشرع وقواعده تصدقه وتشهد له والاسلام المذكور هنا يشمل شرائع الدين كلها

9
00:03:04.650 --> 00:03:40.550
من الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة وله مرتبتان اثنتان الاولى مطلق الاسلام وهو القدر الذي يثبت به عقد الاسلام فمتى التزم به المسلم فمتى التزم به العبد صار مسلما داخلا في جملة اهل القبلة

10
00:03:42.700 --> 00:04:24.900
وحقيقته التزام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والثانية حسن الاسلام وحقيقتها الاتيان بالاسلام ظاهرا وباطنا على استحضار مشاهدة الله او مراقبته وهذا القيام هو التحقق

11
00:04:26.050 --> 00:04:54.950
بمقام الاحسان المذكور في حديث عمر في قصة جبريل عليه السلام وفيه قوله صلى الله عليه وسلم اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فهذا الحديث متعلق

12
00:04:55.800 --> 00:05:34.650
بالجملة المذكورة هناك فحسن الاسلام هو الاحسان ومعنى يعنيه اي تتعلق به عنايته ويتوجه اليه اهتمامه بحيث يكون مقصوده ومطلوبه والذي لا يعني العبد هو ما لا يحتاج اليه في القيام

13
00:05:34.900 --> 00:06:26.100
بما امر الله به وافراد ذلك لا تنحصر لكنها ترجع الى اربعة اصول احدها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات في حق من لا يتبينها ورابعها فضول المباحات التي لا يحتاج اليها العبد

14
00:06:29.650 --> 00:07:02.300
فالى هؤلاء الاربع يرجع جماع ما لا يعني العبد فكل فرد مندرج فيهن فهو داخل في جملة ما لا يعنيك نعم احسن الله اليك الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي

15
00:07:02.300 --> 00:07:27.850
صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف واللفظ للبخاري ومعنى قوله لا يؤمن احدكم

16
00:07:29.350 --> 00:08:13.250
اي لا يكمل ايمانه  فالمراد بنفي الايمان هنا نفي كماله لا نفي اصله وكل بناء جاء في الحديث النبوي متضمنا نفي الايمان عن شيء فان المذكور بعده واجب كما نص على ذلك ابن تيمية في كتاب الايمان

17
00:08:13.700 --> 00:08:52.050
وابن رجب في فتح الباري فمحبة المؤمن لاخيه ما يحب واجبة وقوله لاخيه اي للمسلم لان عقد الاخوة الايمانية كائن معه دون غيره والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير كما جاء مصرحا به عند النسائي

18
00:08:53.000 --> 00:09:30.300
وفيه ما يحب لنفسه من الخير والخير هو كل ما يرغب فيه شرعا والخير هو كل ما يرغب فيه شرعا وهو نوعان اثنان احدهما الخير المطلق وهو المرغب فيه شرعا من كل وجه

19
00:09:35.850 --> 00:10:24.700
والثاني الخير المقيد وهو المرغب فيه شرعا من وجه دون وجه فالاول كطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والثاني كالمال وسعتي الحال فما كان من الخير المطلق وجب عليك ان تحبه

20
00:10:24.850 --> 00:11:12.650
لاخيك كما تحبه لنفسك وما كان من الخير المقيد وجب عليك ان تحبه لاخيك ان علمت منفعته منه فان خشيت ضرره به لم يجب عليك ان تحبه له  الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ

21
00:11:12.650 --> 00:11:38.750
الا باحدى ثلاث اثني بالزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم  هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله

22
00:11:38.950 --> 00:12:17.650
واني رسول الله وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي يفيد الحصر عند علماء المعاني وقد رويت احاديث عدة فيها زيادة على هؤلاء الثلاث وعامتها ضعاف ولا يعرف من الفقهاء قائل بها

23
00:12:20.400 --> 00:12:42.150
والمقبول من الاحاديث التي يحل بها دم دم المرء المسلم يمكن ردها الى حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه كما بينه ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم

24
00:12:43.200 --> 00:13:20.150
فان اصول ما يحل به دم المسلم ثلاثة الاول انتهاك الفرج الحرام انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في حديث الباب الزنا بعد الاحصان في قوله الطيب الزاني والمحصن في هذا الباب

25
00:13:20.850 --> 00:13:52.300
من وطأ وطأ كاملا في نكاح تام من وطأ وطئا كاملا في نكاح تام الثاني سفك الدم الحرام والمنصوص عليه في حديث الباب قتل النفس وهي المكافئة كما سيأتي اي المساوية

26
00:13:53.850 --> 00:14:35.700
والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المنصوص عليه من هذا الاصل في حديث ابن مسعود رضي الله عنه  فعلا الله عليك الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله

27
00:14:35.700 --> 00:14:54.700
واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم فهذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم

28
00:14:55.400 --> 00:15:20.600
واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره اما جملة فليكرم جاره فعند مسلم وحده وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من خصال الايمان التي يحصل بها كماله الواجب

29
00:15:22.450 --> 00:15:56.250
احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخير او الصمت عما عداه والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف وليس للاكرام حج يوقف عنده وتبرأ به الذمة بل كل ما يدخل في الاكرام عرفا

30
00:15:56.800 --> 00:16:34.550
فهو مأمور به شرعا وهذه جادة الشريعة فيما يتعلق بحقوق العباد انها موكولة الى العرف لاختلافها باختلاف الازمنة والامكنة فالموافق لاقامة مصالح الخلق ردها الى اعرافهم وحد الجوار من الدار لم يصح فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:16:36.500 --> 00:17:14.200
فيرجع تقديره الى العرف واما الضيف فهو كل من مال اليك ونزل بك مجتازا البلد وليس من اهلها كل من مال اليك ونزل بك مجتازا البلد وليس من اهلها  واضح هذا القيد

32
00:17:15.650 --> 00:17:37.850
من الضيف لا يطلق على كل من زارك اذا كان من البلد لا يسمى ضيفا وانما يسمى زائرا وجاء الشرع حفظ حق الظيف لشدة اضطراره وحاجته الى مواساة غيره فاوجب الشرع له حقا

33
00:17:38.000 --> 00:18:05.400
بخلاف بلديك المقيم في بلدك فليس له من الحظوة في الشرع كالحظوة لمن كان مجتازا بالبلد وليس من اهلها نعم الله اكبر الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب

34
00:18:05.400 --> 00:18:29.650
تردد مرارا قال لا تغضب رواه البخاري في هذا الحديث النهي عن الغضب ونهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل امرين اثنين الاول النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه

35
00:18:34.000 --> 00:19:12.150
من كل ما يحرك الغضب ويهيجه والثاني النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب فلا يمتثل ما امره به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس

36
00:19:16.000 --> 00:19:57.300
اما اذا غضب لانتهاك حرمات الله ودفعا للاذى في الدين وانتقاما لله ممن اظهر معصيته فهذا علامة كمال الايمان وصحة الديانة نعم الله عليكم الحديث السابع عشر عن ابيه اعلى شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله

37
00:19:57.300 --> 00:20:18.600
كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم فليرح ذبيحته. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال

38
00:20:19.100 --> 00:20:53.050
اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح وقوله كتب الاحسان على كل شيء الكتابة المذكورة ها هنا تحتمل

39
00:20:53.300 --> 00:21:42.950
نوعين اثنين احدهما ان تكون الكتابة قدرية فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله الذي الهمها ذلك فالمكتوب هنا هو الاحسان والمكتوب عليه هو كل شيء والاخر ان تكون الكتابة شرعية

40
00:21:45.700 --> 00:22:13.500
فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء فيكون المعنى ان الله كتب الاحسان على عباده الى كل شيء فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا لكن المكتوب عليه

41
00:22:14.500 --> 00:22:51.850
وهم العباد غير مذكور وانما المذكور المحسن اليه فالحديث صالح للكتابتين القدرية والشرعية جميعا عن المعنى المذكور وقد تقدم بيان معنى الاحسان ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا

42
00:22:52.300 --> 00:23:22.550
يتضح به المقال وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم فقال فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة فامر باحسان القتل والذبح وذلك بايقاعها على الصفة المأذون بها شرعا

43
00:23:28.650 --> 00:24:01.600
من غير زيادة في التعذيب نعم  الحديث الثامن عشر عن ابي ذر عن ابي ذر جندب ابن جنادة وابي جندب ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة

44
00:24:01.600 --> 00:24:25.550
تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن. وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر ثم رواه من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه

45
00:24:26.550 --> 00:24:52.300
وقال نحوه ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان احد شيوخ الترمذي والصحيح حديث ابي ذر رضي الله عنه وهو كما قال فان الحديث من رواية ابي ذر

46
00:24:52.450 --> 00:25:16.850
لا مدخل لمعاذ فيه اخطأ فيه بعض الرواة فجعلوهم المسند معاذ والمحفوظ انه من مسند ابي ذر الغفاري رضي الله عنه وفي اسناده ضعف وروي من وجوه لا يثبت منها شيء

47
00:25:18.400 --> 00:25:42.950
وقد رويت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل من وجوه متعددة فمنها جمل صحيحة كحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:25:43.000 --> 00:25:56.600
لما بعث معاذا الى اليمني قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب الى اخر الحديث الذي تقدم في باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله من كتاب التوحيد

49
00:25:56.800 --> 00:26:20.100
ومنها جمل صحيحة لا يثبتها اهل المعرفة ومنها جمل ضعيفة لا لا يثبتها اهل المعرفة بالاثار وقد جمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ المذكورة هنا بين حقوق الله وحقوق عباده

50
00:26:20.500 --> 00:27:04.400
فان على العبد حقين احدهما حق الله والمذكور منه هنا التقوى والاخر حق العباد والمذكور منه هنا اتباع السيئة الحسنة لا هذا في الاول هذا في حق الله المذكور من حق الله اثنان احدهما تقوى الله والاخر

51
00:27:04.950 --> 00:27:49.700
اتباع الحسنة السيئة اتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد والمذكور منه في هذا الحديث معاملة الخلق من خلق الحسن والمراد بتقوى الله ان يتخذ العبد وقاية بينه وبينما يخشاه بينه وبين عذاب الله ولا وبينه وبين ما يخشاه

52
00:27:54.350 --> 00:28:22.550
لماذا؟ ليجيب ويرفع يده ويجيب دليل ايش معنى اقول اتخاذ العبد وقاية بينه وبين عذاب الله وانما قلنا بينه وبين ما يخشاه ما الجواب؟ فيا اخي ايوه  لان ما يخشاه العبد لا ينحصر في العذاب

53
00:28:23.250 --> 00:28:51.500
فان الله قال يا ايها الناس اتقوا ربكم كما انه قال فاتقوا النار فلا ينحصر المأمور باتقائه بالعذاب فقط وقصره على ذلك قصر للخطاب الشرعي عن عمومه فالمقتضي موافقة للخطاب الشرعي ان يقال اتخاذ العبد

54
00:28:52.450 --> 00:29:26.500
وقاية بينه وبين ما يخشاه لتندرج فيه افراد منها ما ذكر الاخ بامتثال خطاب الشرع بامتثال خطاب الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبينما يخشاه بامتثال خطاب الشرع طيب ما الفرق بين هذا القول وبين من يقول بفعل اوامره واجتناب نواهيه

55
00:29:29.950 --> 00:30:04.150
اه  احسنت الفرق بينهما ان الذي يقول بفعل اوامره واجتناب نواهيه انما يذكر ما يندرج بالحكم الشرعي الخبري الحكم الشرعي الطلبي المتعلق بالامر والنهي ويترك الحكم الشرعي ليش الخبري ويقع امتثاله

56
00:30:04.800 --> 00:30:28.950
بالتصديق فالعبارة الجامعة ان يقال بامتثال خطاب الشرع ليندرج الخطاب الخبري والطلبي معا خطاب الخبر مثل قول الله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها هذا خبري ام طلبي طبري وامتثاله

57
00:30:30.600 --> 00:30:56.150
بالفعل والترك ام بالتصديق بالتصديق وقوله تعالى واقيموا الصلاة طبري ام طلبي طلب امتثاله بالفعل وقوله تعالى ولا تقربوا الزنا قبل ان طلبين طلب وامتثاله امتثاله بالترك فقولنا بامتثال خطاب الشرع

58
00:30:56.450 --> 00:31:30.100
هو المقتضي الموافقة لادلته. اما من يذكر الاوامر والنواهي فانه يذكر بعضه ويترك بعضه واتباع الحسنة واتباع السيئة الحسنة له مرتبتان الاول الاتباع بقصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة بقصد الاذهاب

59
00:31:31.050 --> 00:32:02.350
الاول الاتباع بقصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة بقصد الاذهاب والثانية الاتباع من غير قصد الاذهاب الاتباع من غير قصد الاذهاب فالحسنة مفعولة مع عدم القصد فالحسنة مفعولة مع عدم القصد

60
00:32:04.800 --> 00:32:46.100
والخلق له في الشرع معنيان احدهما عام وهو الدين كما قال تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي على دين عظيم والاخر خاص وهو المعاملة مع الناس وفيه حديث الباب وقد جاء وصفه

61
00:32:46.500 --> 00:33:28.350
بالحسن في احاديث كثيرة وحقيقته الاحسان الى الخلق بالقول والفعل وهذا منه واجب ومنه نفل وقد تقدم ذكر معنى الاحسان الى الخلق في حديث جبريل نعم الله عليكم الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما

62
00:33:28.350 --> 00:33:51.850
قال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك

63
00:33:51.850 --> 00:34:11.850
شيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث وحسنه صحيح وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

64
00:34:11.850 --> 00:34:29.350
اعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب ان مع العسر يسرا هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع

65
00:34:30.000 --> 00:34:56.650
لكن ليس فيه وان اجتمعوا على ان يضروك من لفظه فيه ولو اجتمعوا واسناده جيد اما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف فهي عند عبد ابن حميد في مسنده وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا

66
00:34:57.550 --> 00:35:19.900
واسنادها ضعيف ورؤيت هذه الجملة من طرق اخرى تحسن بها الا قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئ ليخطئك فليس في طرق هذا الحديث ما يشهد له

67
00:35:20.350 --> 00:35:42.950
وان ثبتت هذه الجملة في احاديث اخر ذكر بعضها فيما سلف في باب ما جاء في منكر القدر في كتاب التوحيد والمراد بحفظ الله المذكور في قوله احفظ الله حفظ امره

68
00:35:44.550 --> 00:36:36.150
وامر الله نوعان احدهما قدري وحفظه بالصبر والتجمل وعدم الجزع والتسخط والاخر شرعي وحفظه ايش  اللي قلناه قبل شوي  ايش بالفعل والترك رجعنا للخطأ ايش كيف بتصديق الخبر وامتثال الطلب بتصديق الخبر

69
00:36:36.400 --> 00:37:07.800
وامتثال الطلب والطلب يندرج فيه الفعل والترك وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله في قوله يحفظك وقوله تجده تجاهك وفي الرواية الاخرى امامك فيتحقق للعبد من الجزاء شيئان اثنان

70
00:37:08.300 --> 00:37:46.900
احدهما تحصيل حفظ الله تعالى والاخر تحصيل نصره وتأييده والفرق بينهما ان الاول وقاية والثاني رعاية فرق بينهما ان الاول وقاية والثاني رعاية ففي الاول يقيك الله كل مكروه وفي الثاني يرعاك بالتأييد

71
00:37:47.250 --> 00:38:21.400
والنصر وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اشارة الى ثبوت المقادير والفراغ من كتابتها هو قوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة مشتمل على ذكر عمل وجزاء تأمل العمل

72
00:38:21.750 --> 00:38:59.700
فمعرفة العبد ربه واما الجزاء ايش فمعرفة الرب عبده فاما العمل فمعرفة العبد ربه واما الجزاء فمعرفة الرب عبده فالمبتدئ في العمل هو العبد والمتفضل بالجزاء هو الله ومعرفة العبد ربه نوعان

73
00:39:02.300 --> 00:39:51.950
احدهما الاقرار بربوبيته والاخر الاقرار بالوهيته والاول يشترك فيه المؤمن والكافر والبر والفاجر اما الثاني فيختص باهل الاسلام ومعرفة الله لعبده نوعان احدهما معرفة عامة تقتضي شمول علم الله بعبده

74
00:39:52.200 --> 00:40:35.500
واطلاعه عليه والاخر معرفة خاصة تقتضي تأييد الله عبده وتسديده وباب المعرفة عملا وجزاء باب عظيم تهذب به النفوس وتصلح القلوب وقد تكلم فيه اهل الذوق والوجد من اهل السنة والحديث

75
00:40:36.050 --> 00:41:10.250
قديما بما جمعوه من الاحاديث والاثار في كتب الزهد كالزهد لاحمد ابن حنبل والزهد لتلميذه ابي داوود السجستاني والزهد لوكيع بن الجراح والزهد لهناد ابن السري والزهد لابي بكر البيهقي

76
00:41:10.550 --> 00:41:43.100
والزهد لابن ابي عاصم وتأليف ابن ابي الدنيا المتفرقة ثم تكلم فيه بعد هذه الطبقة جماعة من حذاقهم كابي العباس ابن تيمية الحفيد في التحفة العراقية وكتاب الاستقامة وتلميذه ابن القيم

77
00:41:43.550 --> 00:42:15.350
بالجواب الكافي ومدارج السالكين وتلميذه ابي الفرج ابن رجب باستنشاق نسيم الانس ومواضع اخرى متفرقة من كلام هؤلاء فالكتب المذكورة هي من انفع الكتب التي تشتمل على ما يتبين على ما يتعلق بالمعرفة

78
00:42:16.550 --> 00:42:44.700
عملا وجزاء وهذا الباب مما دخل فيه الداخل على المسلمين من جهة الخطرات والوساوس والاذواق والمواجيد التي لا ترجع الى اصل شرعي فتكلم فيه من تكلم واختلط كلامه بالترهات والخرافات

79
00:42:45.250 --> 00:43:15.450
ففيه حسن جيد وفيه واه مطرح وجمهور المشتغلين بالعلم يغفلون عن رعاية هذا الاصل اخذا وعملا ويغلب على ظنونهم ان هذا امر فطري يجده المرء اذا طلب العلم او هو حظ العوام والدهماء

80
00:43:16.450 --> 00:43:42.100
وذلك من ابلغ الجهل بالله وبامره فان معرفة الله سبحانه وتعالى واقبال القلب عليه وتخليص النفس من افاتها ورياضتها في مقامات الاحسان من اهم المطالب التي ينبغي ان يفرغ فيها العبد وسعه

81
00:43:43.050 --> 00:44:06.800
ومن تكلم في العلم ولا عناية له بهذا الباب فانه يحرم كثيرا من الفهم لان من اعظم مستجلبات العلم كمال اقبال قلب العبد على ربه ولا يكون هذا من قلب غافل عن معرفة الله

82
00:44:07.050 --> 00:44:27.850
والاطلاع على افات النفوس والقلوب ومعرفة الادوية الشرعية التي تدفعها فينبغي ان يكثر طالب العلم من القراءة في كتب السلف المتقدمة ثم في كتب من بعدهم من المحققين كابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم

83
00:44:28.000 --> 00:44:45.550
وحفيدي الاول بالتلمذة ابي الفرج ابن الجوزي ابن رجب رحمهم الله تعالى وان يكون من العلم الذي يطلب قراءته على الاشياخ وهو من العلم الذي يحصل به الانتفاع كثيرا. كما ان

84
00:44:45.650 --> 00:45:07.900
تركه يحصل به الضرر كثيرا فان العلم المقصور على المسائل دون الاحوال القلبية والعلل النفسية قد يورث القلب قساوة كما قال ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في فصل له في صيد خاطره

85
00:45:07.950 --> 00:45:29.800
اوله تأملت العلم والميل اليه والتشاغل به فاذا هو يقوي القلب قوة تميل به الى نوع قساوة الى اخر ما ذكر في ذلك الفصل الماتع من كتابه فهذه اذاعة تشير الى

86
00:45:30.200 --> 00:45:50.300
ضرورة العناية بذلك ولم يزل على هذا دأب اهل العلم حتى غلب على الناس العلم الظاهر دون رعاية علم الباطن فصار همهم طلب العلوم التي لا تقربهم الى الله كما تقربهم تلك

87
00:45:50.600 --> 00:46:13.550
العلوم التي تتعلق باحوال القلوب والنفوس وعللها وافاتها والادواء التي تندفع بها تلك العلل نعم  الحديث العشرون عن ابي مسعود عقوبة ابن عمر الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

88
00:46:13.550 --> 00:46:36.900
فان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت رواه البخاري قوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر من الكلام عن الانبياء السابقين

89
00:46:38.250 --> 00:47:09.150
فصار محفوظا عنهم تتناقله الناس جيلا بعد جيل وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان صحيح ان الاول انه امر على ظاهره ومعناه اذا كان ما تريد فعله

90
00:47:10.200 --> 00:47:39.150
مما لا يستحي منه لا من الله ولا من الناس فاصنع حينئذ ما شئت فلا تثيب عليك والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته بل اما تهديد ووعيد

91
00:47:41.200 --> 00:48:17.350
معناه اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت واما انه امر بمعنى الخبر معناه اذا لم تستحي فاصنع ما شئت فان الحياء يمنع فعل القبائح ومن لم يكن له حياء

92
00:48:17.450 --> 00:48:44.700
لم يمتنع منها نعم الله اليكم الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل بعمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم

93
00:48:44.700 --> 00:49:16.250
الا ان لفظه في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم فجعل الفاء عوضا ثم وفي لفظ له احدا بعدك وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس

94
00:49:16.300 --> 00:49:41.850
على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام كما ثبت تفسيره في حديث النواس عند احمد بسند حسن وهو عند الترمذي الا ان اسناده ضعيف فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطنا وظاهرا

95
00:49:44.800 --> 00:50:09.450
نعم  الحديث الثاني والعشرون عن جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اأدخل الجنة

96
00:50:09.450 --> 00:50:40.150
قال نعم رواه مسلم ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعنى اعللت الحلال فعلته معتقدا حلة قوله واحللت الحلال اي اعتقدت حله وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لتعذر الاحاطة بافراد الحلال

97
00:50:40.850 --> 00:51:20.200
بالفعل والواجب على العبد هو اعتقاد حلها لا تعاطيها جميعا وقوله حرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه فلا بد من هاتين المرتبتين جميعا الاعتقاد للحرمة واجتناب المحرم ففي عبارة المصنف قصور

98
00:51:20.850 --> 00:51:52.200
لانه خصه بالاجتناب دون من ذكر اعتقاد الحرمة ووقع في الحديث اهمال ذكر الزكاة والحج وهما من اجل شرائع الاسلام الظاهرة باعتبار حال السائل اذ لم يكن من اهلهما فسقطتا

99
00:51:52.450 --> 00:52:23.950
في حقه فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم من حاله انه لا مال له فيزكيه ولا قدرة له على الحج نعم احسن الله اليكم الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

100
00:52:23.950 --> 00:52:43.950
سلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك

101
00:52:43.950 --> 00:53:08.200
الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ لكن في النسخ التي في ايدينا ما بين السماوات والارض بدل ما بين السماء والارض

102
00:53:10.650 --> 00:53:54.350
وقوله الطهور شطر الايمان بضم الطاء من الطهور يراد به فعل التطهر المسمى بالطهارة والشطر هو النصف وهذه الجملة لها معنيان صحيحان الاول ان المراد بالطهارة الطهارة الحسية المذكورة عند الفقهاء

103
00:53:59.800 --> 00:54:55.500
والمراد بالايمان حينئذ الصلاة او شرائع الدين والثاني ان المراد بالطهارة هنا الطهارة المعنوية وهي طهارة القلب من نجاسة الشهوات والشبهات وقد جاء التصريح في بعض الروايات بما يدل على ان الطهارة فيه هي الطهارة الحسية

104
00:54:57.300 --> 00:55:36.200
وعليه جرى عمل كبار الحفاظ الذين ادخلوا هذا الحديث بكتاب الطهارة كمسلم والنسائي وابن ماجة فتفسير الحديث بها اليق واصح وقوله سبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض

105
00:55:37.650 --> 00:56:02.900
هكذا على الشك فيما يملأ ما بين السماء والارض هل هو الكلمتان معا او احداهما فعل الاول يكون المعنى ان سبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والارض وعلى المعنى الثاني

106
00:56:03.300 --> 00:56:28.550
يكون المعنى ان سبحان الله وحدها تملأ ما بين السماء والارض والحمد لله وحدها تملأ ما بين السماء والارض وقد وقع في رواية النسائي وابن ماجه والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض

107
00:56:29.450 --> 00:56:59.500
وهذه الرواية اشبه بالصواب كما ذكره ابو الفرج ابن رجب في الجامع وهو كذلك رواية ودراية. فاما الرواية فلان رواية النسائي وابن ماجه اصح طريقا واوثقوا رجالا فالمحفوظ رواية هو هذا اللفظ

108
00:57:00.050 --> 00:57:27.000
واما الدراية فلان ملء الميزان اعظم مما يملأ ما بين السماء والارض فكيف تكون الحمد لله على الانفراد تملأ الميزان كما في الجملة الثانية من الحديث ثم مع الاقتران بغيرها تكون ملء السماء ما بين السماء والارض

109
00:57:27.650 --> 00:57:52.150
الذي هو دون ملء الميزان فذلك محال باعتبار السياق اذ جعلت الحمد لله وحدها في الجملة الثانية مالئة للميزان الذي هو اعظم مما بين السماء والارض فكيف تنقص اذا قرنت

110
00:57:52.500 --> 00:58:30.850
بغيرها وقوله الصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل لقدر هذه الاعمال بمقادير الانوار والصلاة نور مطلق والصدقة برهان وهو الشعاع الذي يلي وجه الشمس محيطا بقرصها فانه يسمى برهانا

111
00:58:31.100 --> 00:59:13.600
والصبر ضياء وهو النور الذي يكون معه نوع حرارة واشراق لا احراق فالاعمال متدلية بمقدار نورها بتقديم الصلاة في عظمته ودونها الصدقة ودونها الصبر فمنفعة هذه الاعمال للروح كمنفعة النور بمقاديره المذكورة للجسد

112
00:59:14.650 --> 00:59:38.450
فالنور اكمل من البرهان والبرهان اكمل من الضياء وكذلك الصدق الصلاة اكمل من الصدقة والصدقة اكمل من الصبر وقد وقع في بعض نسخ مسلم في الجملة الثالثة الصيام ضياء وهو مفسر

113
00:59:38.900 --> 01:00:04.750
للصبر بذكر فرد من افراده واشتهر نسبة الصيام الى الصبر لما فيه من الامساك الذي يلحق بالنفس مشقة وقوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها الغدو هو السير اول النهار

114
01:00:05.300 --> 01:00:28.850
والمعنى ان كل الناس يسعى فمنهم ساع في عتق نفسه ومنهم ساع في ايباقها واهلاكها فمن سعى في طاعة الله اعتق نفسه من العذاب ومن سعى في معصية الله فقد اوبق نفسه واهلكها

115
01:00:29.600 --> 01:01:01.800
بما يستحقه من العذاب نعم   الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال الا من

116
01:01:01.800 --> 01:01:21.800
فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا

117
01:01:21.800 --> 01:01:41.800
جميعا فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم لن تبلغوا ظري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكه

118
01:01:41.800 --> 01:02:03.400
شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكه شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألة

119
01:02:03.400 --> 01:02:26.700
ما نقص ذلك مما عندي الا الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي احصي لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم

120
01:02:28.650 --> 01:02:57.950
هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ واوله بالنسخة التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى وقوله يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما بيان لحرمة الظلم من جهتين

121
01:02:58.550 --> 01:03:36.150
احداهما ان الله حرمه على نفسه فاذا كان محرم فاذا كان محرما على الله مع كمال قدرته وحرمته على العبد اولى مع ظهور عجزه والاخرى ان الله جعله بيننا محرما

122
01:03:39.400 --> 01:04:03.450
فنهانا عنه نهي تحريم والظلم هو وضع الامور في غير مواضعها هو وضع الامور بغير مواضعها وقوله فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه

123
01:04:04.050 --> 01:04:31.900
له معنيان صحيح ان الاول ان من وجد خيرا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح وان وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي

124
01:04:33.250 --> 01:05:04.250
وجد عاقبتها فتكون هذه الجملة على ارادة الامر مبنا ومعنى والثاني ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله ومن وجد غيره فانه يلوم نفسه فتكون الجملة في صورة الامر

125
01:05:04.700 --> 01:05:25.150
مرادا بها الخبر نعم الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم

126
01:05:25.550 --> 01:05:45.550
يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة

127
01:05:45.550 --> 01:06:03.450
صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بطن احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر. قال ارأيتم لو وضع

128
01:06:03.450 --> 01:06:28.200
في حرامنا كان عليه فيها وزر فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر رواه مسلم قوله اهل الدثور اي اهل الاموال وقوله اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون

129
01:06:28.500 --> 01:07:08.000
الى اخر الحديث فيه بيان ان حقيقة الصدقة انها اسم لجميع انواع المعروف والاحسان انها اسم لجميع انواع المعروف والاحسان المشتمل على ايصال ما ينفع والصدقة من العبد نوعان احدهما صدقة مالية

130
01:07:11.750 --> 01:07:52.700
والاخر صدقة غير مالية كالتسبيح والتكبير والتحميد والتهليل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله وفي وضع احدكم صدقة البضع بضم الباء الموحدة كلمة يكنى بها عن الفرج وقوله ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر فكذلك اذا وضعها في الحلال

131
01:07:53.050 --> 01:08:26.300
كان له اجر ظاهره انه يؤجر على اتيان اهله ولو لم ينوي شيئا بقضاء شهوته والمعتمد انه مقيد بالنية للادلة المتظاهرة في ذلك وانه لا اجر على مباح الا بنية

132
01:08:27.850 --> 01:09:02.150
فتحمل الاحاديث المطلقة على الاحاديث المقيدة المقيدة المفيدة ان الثواب لا يقع على مباح الا اذا اقترن بقصد القربة وهذا قول جمهور اهل العلم ووقع في رواية مختصرة عند مسلم لهذا الحديث في اخره

133
01:09:03.050 --> 01:09:37.050
ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى نعم الله عليكم الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله

134
01:09:37.050 --> 01:09:58.400
وعليها او ترفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف

135
01:09:58.900 --> 01:10:32.100
والسياق المثبت هنا بلفظ مسلم اشبه لكن عنده تعدل بين الاثنين بتعريف كلمة اثنين وليس في روايته وبكل خطوة بل وكل خطوة باسقاط الباء منها ولفظ البخاري قريب منه وقوله كل سلامى

136
01:10:32.500 --> 01:11:05.900
السلامى المفصل وعدة المفاصل في الانسان ستون وثلاثمائة كما وقع التصريح به في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها والمراد ان اتساق العظام وسلامتها في تراكيبها نعمة توجب التصدق

137
01:11:06.150 --> 01:11:31.550
على كل مفصل منها ليحصل اداء شكرها في كل يوم تطلع فيه الشمس ومقتضى هذا ان الشكر بهذه الصدقة واجب على العبد كل يوم والتحقيق ان الشكر على درجتين الاولى

138
01:11:33.250 --> 01:12:24.850
درجة واجبة جماعها الاتيان بالفرائض والاجتناب للمحارم والتانية درجة النافلة جماعها التقرب بفعل النوافل وترك المكروهات ويجزئ عن هذه الانواع المذكورة في هذا الحديث وسابقه ركعتان من الضحى كما جاء التصريح به في رواية مختصرة عند مسلم

139
01:12:26.200 --> 01:13:02.300
وانما كانتا مجزئتين عن ذلك كله لوقوع استعمال المفاصل كلها في هذه الصلاة فمن صلى ركعتين جميعا فقد حرك جميع مفاصله فيكون ذلك كافيا بشكر النعمة المسداة وانما قص وقت الضحى

140
01:13:03.500 --> 01:13:41.800
بما يجزئ لانه وقت غفلة عن الشكر فان الناس فيه ماضون في اعمالهم منكبون على طلب مكاسبهم والعمل في وقت الغفلة يوجب عظمة الجزاء فهذه طريقة الشريعة في مواضع عدة منها هذا الموضع

141
01:13:44.500 --> 01:14:07.900
نعم الله عليكم الحديث السابع والعشرون عن النواس ابن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس رواه مسلم. وعن وابسة ابن معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول

142
01:14:07.900 --> 01:14:27.350
الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم قال استفت قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس وطمأن اليه القلب والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك

143
01:14:27.400 --> 01:15:01.550
حديث حسن رويناه في مسندي الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن هذه الترجمة بالحديث السابع والعشرين تشتمل على حديثين اثنين لا حديث واحد وبدرجهما في ترجمة واحدة صار عدد احاديث الكتاب باعتبار تراجمه

144
01:15:04.600 --> 01:15:36.700
اثنين واربعين حديثا وباعتبار حقيقة من طوى عليه زيادة واحد هو حديث وابسة المدرج مع حديث النواس فتكون عدتها تفصيلا ثلاثة واربعين حديثا فاما حديث النواس فرواه مسلم بهذا اللفظ

145
01:15:37.150 --> 01:16:05.800
ووقع في رواية له الاثم ما حاك في صدرك واما حديث وابسطة فرواه احمد بالمسند والدارمي في المسند الجامع باسناد ضعيف واللفظ المذكور لسياق الدارمي اقرب ورواه الطبراني في المعجم الكبير والبزار

146
01:16:06.200 --> 01:16:28.400
بالمسند من وجه اخر لا يثبت لكن له شاهد من حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عند احمد والطبراني في الكبير جود اسناده ابن رجب في جامع العلوم والحكم

147
01:16:28.650 --> 01:16:59.750
بل اشبه ثبوت هذا الحديث بشاهده ثبوت هذا الحديث بشاهده عن ابي ثعلبة رضي الله عنه قوله البر حسن الخلق البر يطلق على معنيين احدهما الاحسان الى الخلق في المعاملة

148
01:17:03.050 --> 01:17:45.800
والثاني فعل جميع الطاعات الباطنة والظاهرة فيشمل الاول وزيادة وفي هذه الجملة تعريف البر باعتبار حقيقته وقوله الاثم ما حاكى في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس فيه بيان علامة من اثار الاثم

149
01:17:51.300 --> 01:18:24.700
لم تذكر في حديث وابسة الاتي بعده وهي كراهية اطلاع الناس عليه لاستنكارهم له فصار الاثم باعتبار اثره له مرتبتان اثنتان الاولى ما حاك في النفس وتردد في القلب وكرهت ان يطلع عليه الناس

150
01:18:26.850 --> 01:18:58.450
ما حاكى في النفس وتردد في القلب وكرهت ان يطلع عليه الناس وهذه المرتبة مجموعة في حديثي النواس ووابسة رضي الله عنهما والثانية ما حاكى في النفس وتردد في القلب

151
01:18:59.700 --> 01:19:28.600
وان افتاه غيره انه ليس باثم وهي المذكورة في حديث وابسة وهذه المرتبة اشد على صاحبها من سابقتها لان الاولى قد يمتنع منها العبد لاجل الناس خشية اطلاعهم عليه اما الثانية

152
01:19:28.650 --> 01:19:54.350
فمن الناس من يزين له بغيته ولا يعد ذلك اثما وما تقدم تعريف للاثم باعتبار اثره اما تعريف الاثم باعتبار حقيقته فهو ما بطأ بصاحبه عن الخير واخره عن الفلاح

153
01:19:55.450 --> 01:20:30.450
ما بطأ بصاحبه عن الخير واخره عن الفلاح وقوله في حديث وابسة تستفت قلبك امر باستفتاء القلب وهو مخصوص بمحل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناط الحكم وهو مخصوص بمحل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناط الحكم

154
01:20:30.850 --> 01:20:58.700
وليس مسلطا على الحكم نفسه فان القلب ليس دليلا من الادلة الشرعية التي تثبت بها الاحكام وانما يستفتى القلب في تحقيق المعنى الذي علق به حكم الشرع هل هو موجود؟ وهل هو موجود

155
01:20:58.900 --> 01:21:31.600
ام غير موجود كالمصيد الذي صاده صائد ووقع له تردد في تسميته عليه ام لا فاستفتاء القلب هنا لا يكون في حلي المصيد هل هو من الانواع المأذون بها شرعا ام لا

156
01:21:32.100 --> 01:21:59.850
بل استفتاء القلب هو في وجود المناط الذي علق به حكم حله في الشرع وقوله البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب تعريف للبر باعتبار اثره وما يحدثه في النفس والقلب

157
01:22:01.150 --> 01:22:31.800
وهو ما سكن اليه القلب وانشرح معه الصدر وقوله وان افتاك الناس وافتوك فالمراد به ان محاكى في نفسك وتردد في قلبك فهو اثم وان افتاك احد بانه ليس باثم

158
01:22:33.500 --> 01:23:10.500
وهذا مشروط بشرطين اثنين الاول ان يكون صاحب الحيك والتردد الذي وقع عليه ذلك ممن انشرح صدره واستنار قلبه بكمال الايمان وقوة اليقين والثاني ان يكون مفتيه مفتيا بمجرد الاهواء والظنون

159
01:23:13.300 --> 01:23:39.850
دون الاعتماد على دليل شرعي فما كان كذلك ووجد فيه هذان الامران وجب على العبد امتثال ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من طرحه وعدم المبالاة بفتوى مفتيه الذي افتاه

160
01:23:40.500 --> 01:24:02.500
بمجرد الهوى مع ثبوت التردد والحيك في قلب كامل الايمان ثابت اليقين. نعم احسن الله اليكم الحديث الثامن هو العشرون عن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

161
01:24:02.500 --> 01:24:22.500
فموعظة وجلت من القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كانها موعظة مودع فاوصنا فقال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد. فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا

162
01:24:22.500 --> 01:24:50.400
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات ان كل بدعة ضلالة رواه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه ابو داوود في السنن والترمذي وفي الجامع وابن ماجه في السنن بالفاظ

163
01:24:50.600 --> 01:25:11.200
متقاربة ليس اللفظ المذكور عند احد منهم بل مؤلف من مجموع رواياتهم وهذا الحديث صحيح من اجود حديث اهل الشام والوصية التي ارشد اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه تجمع اربعة اصول

164
01:25:13.750 --> 01:25:53.600
الاول تقوى الله ومعناها الجواب ايش ارفع صوتك ليش بيني بس انا لا تقل تجعل بينك قل اتخاذ العبد بينه وبين ما يخشاه وقاية ايش بامتثال خطاب الشرع والتاني السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا

165
01:25:55.600 --> 01:26:37.950
ولو كان المتأمل عبدا مملوكا يأنف الاحرار حال الاختيار من الانقياد له والفرق بين السمع والطاعة ايش   ان السمع هو القبول والطاعة هي الامتثال والثالث لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين

166
01:26:39.150 --> 01:27:13.300
ابي بكر وعمر وعثمان وعلي واكد الامر بلزومها بالعض عليها بالنواجذ وهي الاضراس والرابع الحذر من محدثات الامور وهي ايش البدع وتقدم حدها في اي حديث للحديث الخامس حديث عائشة هذا الصباح. نعم

167
01:27:13.650 --> 01:27:35.650
احسن الله اليكم الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة يباعدني عن النار قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه

168
01:27:36.000 --> 01:27:56.000
تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان. وتحج البيت ثم قال الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

169
01:27:56.000 --> 01:28:20.850
وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعمودي وذروتي سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة ذروة سلامه الجهاد ثم قال

170
01:28:20.850 --> 01:28:40.850
ااخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا. قلت يا الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به. فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم

171
01:28:40.850 --> 01:29:06.100
او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن باسناد ضعيف وروي من وجوه متعددة عن معاذ كلها منقطعة

172
01:29:06.950 --> 01:29:34.100
ومن اهل العلم من يقويه بمجموعها واللفظ المذكور هنا هو رواية الترمذي لكن فيه لقد سألتني وفيه برأس الامر كله وفيه بلى يا نبي الله في الموضعين وفيه ثكلتك امك يا معاذ

173
01:29:34.800 --> 01:29:57.900
واوله كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت ثم ذكر الحديث وقوله الا ادلك على ابواب الخير المراد بها هنا النوافل

174
01:29:58.900 --> 01:30:29.500
لانه ذكر في اول الحديث الفرائض ثم قال الا ادلك على ابواب الخير وقوله الصوم جنة الجنة هي ما يستجن ويتقى به كالدرع وغيره وقوله وصلاة الرجل في جوف الليل

175
01:30:30.300 --> 01:30:58.650
يعني انها تطفئ الخطيئة كالصدقة وجوف الليل هو وسطه ويجوز ان تكون الواو في قوله وصلاة الرجل استئنافية لا عاطفة فيكون المعنى ومن ابواب الخير صلاة الرجل في جوف الليل

176
01:31:01.200 --> 01:31:35.450
وتكون قراءة الاية بعدها للدلالة على اثرها وهذا اظهر وقوله رأس الامر للاسلام الامر هو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ورأسه الاسلام والمراد به الشهادتان لما فيهما من اسلام الوجه

177
01:31:36.150 --> 01:32:14.600
لله بالاخلاص ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالمتابعة وقوله وذروة سنامه الجهاد اي اعلاه وارفعه وذال الجهاء وذال ذروة مثلثة بالكسل والضم والفتح واخرها اضعفها لغة وقوله الا اخبرك بملاك ذلك

178
01:32:15.550 --> 01:32:59.700
الملاك بكسر الميم قوام الشيء اي عماده ونظامه والامر الذي يعتمد عليه منه وفيه ان اصل الخير وجماعه هو حفظ المنطق وحبس اللسان وقوله ثكلتك امك اي فقدتك وهذا مما يجري على اللسان

179
01:33:00.450 --> 01:33:25.950
ولا تراد به حقيقته. وقوله وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم يكب بفتح الياء وضم الكاف ان يطرح والمعنى يطرح الناس على وجوههم

180
01:33:26.450 --> 01:34:04.400
او مناخرهم وهي انوفهم حصائد السنتهم والحصائد جمع حصيدة وهو كل شيء قيل في الناس باللسان وهو كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به كما ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة

181
01:34:07.950 --> 01:34:35.150
فكأن المراد ليس جنس الكلام الصادر من الانسان كله بل جنس خاص وهو ما تفوه به الانسان ذاما غيره وعائبا له به دون وجه حق مما يرجع الى الغيبة والنميمة

182
01:34:35.600 --> 01:35:01.650
نعم احسن الله اليكم الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابننا جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن

183
01:35:01.650 --> 01:35:26.450
رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها. حديث حسن رواه الدارقطني وغيره هذا الحديث اخرجه الدارقطني في السنن واسناده ضعيف وفي سياقه تقديم وتأخير عما اثبته المصنف هنا وليس عنده في النسخة المنشورة منه

184
01:35:27.050 --> 01:36:03.500
رحمة لكم وفي هذا الحديث جماع احكام الدين فقد قسمت الاحكام فيه الى اربعة اقسام مع ذكر الواجب فيها فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها والقسم الثاني الحدود والمراد منها في هذا الحديث

185
01:36:04.250 --> 01:36:48.200
ما اذن الله به فيشمل الفرض والنفل والمباح وهي المرادة بهذا المعنى عند ذكر عدم التعدي كما قال تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها والواجب فيها عدم تجاوزها فتعدي حدود الله

186
01:36:48.350 --> 01:37:34.800
هو مجاوزة المأذون فيها هو مجاوزة المأذون فيها والقسم الثالث المحرمات والواجب فيها الكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها والقسم الرابع المسكوت عنه مما لم يذكر بتحريم او تحليل بل هو مما عفا الله عنه

187
01:37:36.950 --> 01:38:27.950
وقوله سكت عن اشياء فيه اثبات صفتي ليش السكوت فيه اثبات صفة السكوت ما معناها صفة السكوت ما الجواب نعم نعم الكف عن الكلام  ايش تنت فيه اثبات السكوت بمعنى عدم اظهار الحكم لا ترك التكلم

188
01:38:29.350 --> 01:38:51.150
فيه اثبات صفة السكوت بمعنى اظهار ترك اظهار الحكم لا ترك التكلم وقد نقل ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى الاجماع على هذه الصفة لكن لا يراد بها ترك التكلم

189
01:38:51.200 --> 01:39:09.100
لان سياقها فيما روي من الاحاديث والاثار انما يصح على معنى عدم اظهار الحكم والصفة قد تجيء على بنائين احدهما يكون صحيح النسبة الى الله والاخر لا يكون صحيح النسبة الى الله

190
01:39:09.300 --> 01:39:32.250
كالنسيان فان النسيان بمعنى الذهول عن المعلوم ليس صفة لله لقوله وما كان ربك نسيا والنسيان بمعنى الترك عن علم وعمد صفة لله لقوله تعالى نسوا الله فنسيهم وهذا اخر شرح هذه الجملة

191
01:39:32.300 --> 01:39:45.900
من الكتاب على نحو مختصر يوقف على مقاصده الكلية ويبين معانيه الاجمالية اللهم اني اسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق ونستكمل بقيته بعد الصلاة باذن الله