﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.850
الله وبركاته بحمل العلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:29.950 --> 00:00:51.650
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد حدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو

3
00:00:51.700 --> 00:01:10.900
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم ارحموا من في الارض يرحمكم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

4
00:01:10.950 --> 00:01:42.700
ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية الاجمالية ليستفتي بذلك المبتدئون تلقيهم فيجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق

5
00:01:42.700 --> 00:02:04.450
في مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب السادس من برنامج مهمات العلم في سنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد باربع مئة والالف وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للعلامة يحيى بن شرف

6
00:02:04.450 --> 00:02:27.050
المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة فقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الحديث التاسع عشر لا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

7
00:02:27.350 --> 00:02:55.750
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين ولجميع المسلمين. اما بعد قال العلامة النووي رحمه الله تعالى الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله

8
00:02:55.750 --> 00:03:15.750
احفظ الله تجده تجاهك. اذا انت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك

9
00:03:15.750 --> 00:03:35.750
ان لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

10
00:03:35.750 --> 00:03:56.600
واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر وان وجمع الكرب وان مع العسر يسرا هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع لهذا اللفظ

11
00:03:57.350 --> 00:04:19.150
الا قوله وان اجتمعوا على ان يضروك فلفظه عنده ولو اجتمعوا على ان يضروه واسناده حسن والرواية التي ذكرها المصنف عند غيره اخرجها عبد ابن حميد في مسنده باسناد ضعيف

12
00:04:19.600 --> 00:04:43.800
ورويت من طرق اخرى تحسن بها الا قوله فيها واعلم ان ما اخطأك لم يكن يصيبك وان ما اصابك لم يكن ليخطئك فان هذه الجملة لا تروى بوصية النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس

13
00:04:43.950 --> 00:05:12.250
من وجه يثبت وانما رويت في احاديث اخرى ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقوله فيه احفظ الله اي احفظ امره وامر الله نوعان احدهما امر الله الكوني وحفظه

14
00:05:12.350 --> 00:05:41.550
للصبر على ما يجري من الاقدار والثاني امر الله الشرعي  وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب بتصديق الخبر وامتثال الطلب وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله فقال

15
00:05:41.750 --> 00:06:10.450
يحفظك وفي الرواية الاخرى تجده تجاهك وفي الرواية الثالثة امامك فمن حفظ امر الله عز وجل حظي بنوعين من الجزاء احدهما تحصيل حفظ الله له تحصيل حفظ الله له والاخر تحصيل نصر الله وتأييده

16
00:06:12.350 --> 00:06:40.750
والفرق بينهما ان الاول من باب الوقاية والثاني من باب الرعاية وقوله فيه رفعت الاقلام وجفت الصحف اي ثبتت المقادير وفرغ منها واشير الى الفراغ منها برفع الاقلام التي كتب بها القدر

17
00:06:42.250 --> 00:07:10.500
وجفاف الحبر الذي جرت به تلك الاقلام وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة مشتمل على عمل وجزاء فاما العمل فمعرفة العبد ربه واما الجزاء فمعرفة الرب عبده

18
00:07:12.100 --> 00:07:58.550
فالعبد يبتدئ العمل والله سبحانه وتعالى يتفضل عليه بالجزاء ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بألوبيته بربوبيته وهذه معرفة يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر والاخر معرفته بالوهيته وهذه تختص بالمؤمنين

19
00:08:00.600 --> 00:08:41.150
ومعرفة الله سبحانه وتعالى عبده نوعان ايضا احدهما معرفة عامة تتضمن شمول علم الله العبد واطلاعه عليه تتضمن شمول علم الله العبد واطلاعه عليه والاخر معرفة خاصة تتضمن رعاية الله العبد وتأييده ونصره

20
00:08:41.250 --> 00:09:14.250
يتضمن رعاية الله العبد وتأييده ونصره ومن اجل ابواب الكمال الانساني الفوز بمعرفة الله سبحانه وتعالى فمن عرفه الله عز وجل معرفة خاصة تتضمن التأييد والنصر ارتقى في مقامات العبودية لله عز وجل

21
00:09:14.550 --> 00:09:37.600
نعم حشومة عليكم قال رحمه الله تعالى الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة ابن عمرو الانصاري البدري عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى

22
00:09:37.600 --> 00:09:57.500
اذا لم تصلحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري قوله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي ما شاع بينهم وتناقلوه من كلام الانبياء السابقين

23
00:10:00.250 --> 00:10:28.950
وقوله اذا لم تستح فاصنع ما شئت له معنيان صحيح ان احدهما انه امر على حقيقته فاذا كان ما تريد صنعه مما لا يستحي منه فاصنعه فلا تثريب عليك ولا لوم لك

24
00:10:30.550 --> 00:10:53.600
ان كان ما تريد فعله مما لا يستحيا منه فاصنعه فلا تثريب عليك ولا لوم لك والاخر انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته

25
00:10:53.900 --> 00:11:25.700
والقائلون بهذا القول يحملونه على احد معنيين احدهما انه خرج مخرج التهديد والوعيد انه خرج مخرج التهديد والوعيد بانه ان لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكرهه

26
00:11:26.800 --> 00:11:53.500
بانه ان لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكرهه والاخر انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر فاذا كان ما تريد صنعه مما لا يستحي منه من الله ولا من الخلق

27
00:11:55.900 --> 00:12:25.850
فافعل فان من كان له حياء رجعه عن فعل القبائح ومن لم يكن له حياء لم يبالي بالله ولا بخلقه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل

28
00:12:25.850 --> 00:12:40.700
قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قول لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم اقليم هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح

29
00:12:41.650 --> 00:13:13.950
ولفظه في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم بحرف الفاء عوضا ثم والاستقامة شرعا هي اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم والصراط المستقيم هو الاسلام ثبت تفسيره به في حديث النواس ابن سمعان

30
00:13:14.650 --> 00:13:49.300
عند احمد بسند جيد واصله عند الترمذي وابن ماجه بسند اخر ضعيف المستقيم هو المقيم على شعائر الاسلام باطنا وظاهرا نعم  قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل

31
00:13:49.300 --> 00:14:09.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان واحللت وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اأدخل الجنة؟ قال نعم رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام

32
00:14:09.300 --> 00:14:39.700
اجتنبته ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا في الله قوله واحللت الحلال اي اعتقدت حله وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لتعذر الاحاطة بافراد الحلال فيكفي في ثبوت تحليل الحلال اعتقاده

33
00:14:40.200 --> 00:15:13.850
ولو لم يحط العبد به فعلا لتكاثر افراد الحلال وقوله وحرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه فلا بد من الجمع بين امرين عدوهما اعتقاد حرمته والاخر اجتناب فعله وخصه المصنف

34
00:15:14.700 --> 00:15:42.050
بالاجتناب دون الاعتقاد وفي ذلك قصور بل لابد من الاجتناب مع اعتقاد الحرمة اذ قد يقع اجتناب المحرم عادة فلا بد من اعتقاد يبين ان مقصد الترك هو اجابة داعي الله في اعتقاد

35
00:15:42.200 --> 00:16:05.100
كون ما حرمه محرم واهمل ذكر الزكاة والحج في الحديث وهما من اجل شرائع الاسلام بالنظر الى حال السائل فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم من حاله انه لا مال له

36
00:16:05.150 --> 00:16:26.800
تجري فيه الزكاة ولا استطاعة له على الحج فلم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم له الزكاة والحج وانما قنع بما اخبر به الرجل عن اعماله وقوله ولم ازد على ذلك

37
00:16:27.250 --> 00:16:53.700
شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم فيه بيان ان الاعمال المذكورة من موجبات الجنة بيان ان الاعمال المذكورة من موجبات الجنة بحسب اجتماع شروطها وانتفاء موانعها على ما هو مقرر في محله عند اهل العلم

38
00:16:54.850 --> 00:17:15.950
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ

39
00:17:15.950 --> 00:17:45.500
وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض برهان والصبر ضياء. والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او وموبقها رواه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان

40
00:17:45.550 --> 00:18:18.400
لضم الطاء من الطهور يراد به فعل الطهارة اي التطهر والشطر هو النصف واختلف بالمراد بالطهور على قولين احدهما ان المراد بالطهارة هنا الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء والاخر ان المراد بالطهارة هنا

41
00:18:18.550 --> 00:18:51.750
الطهارة المعنوية التي يذكرها المتكلمون في السلوك والرقائق وهي التخلي من الذنوب والمعاصي وجاء التصريح في بعض الروايات بما يدل على ان الطهارة المرادة في الحديث هي الطهارة الحسية وجرى عليه تبويب

42
00:18:52.050 --> 00:19:23.250
الائمة الحفاظ فادخلوه في كتاب الطهارة منهم مسلم ابن الحجاج والنسائي وابو عبدالله ابن ماجة رحمهم الله والراجح ان الطهور المراد في الحديث هو الطهارة الحسية وفي بيان كونها شطرا قولان

43
00:19:24.900 --> 00:19:57.300
احدهما ان المراد بقوله صلى الله عليه وسلم شطر الايمان اي شطر الصلاة فالايمان هنا الصلاة عبر عنه بعمل من اجل اعماله ونظيره قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم

44
00:19:57.900 --> 00:20:28.550
فان الايمان في الاية كما يعلم من سبب النزول في حديث البراء في الصحيحين هو الصلاة والقول الثاني ان المراد بالايمان شرائع الدين فان الايمان اسم للدين كله فتكون الطهارة الحسية

45
00:20:29.100 --> 00:21:06.300
مطهرة للظاهر وبقية شرائع الايمان مطهرة للباطن فتكون الطهارة الحسية مطهرة للظاهر بالوضوء والغسل وما ينوب عنهما وهو التيمم وتكون الطهارة وتكون الطهارة وتكون بقية الاعمال مطهرة للباطن والتحقيق ان المراد

46
00:21:08.450 --> 00:21:50.250
بالايمان هنا هو شرائع الدين لا الصلاة فيكون معنى الحديث ان الطهارة الحسية تطهر الظاهر وبقية اعمال الدين تطهر الباطن ان الطهارة الحسية تطهر الظاهر وان الطهارة المعنوية تطهر وان بقية شرائع الايمان والدين تطهر الباطن

47
00:21:51.900 --> 00:22:11.100
ما الدليل على ترجيح هذا من القولين ما الدليل على ان الطهارة الحسية لا تبلغ قطر الايمان يعني شطر الصلاة ايه مع زين لا ليس اشياء سلطان حديث علي رضي الله عنه في السنن

48
00:22:12.550 --> 00:22:31.300
الطهور مفتاح الصلاة فجعله مفتاحا لها والمفتاح للشيء لا يبلغ كونه شطرا فدل هذا على ان الطهور لا يبلغ من الصلاة شطرها فلا يكون هذا المعنى مرادا وانما المراد هو المعنى الثاني

49
00:22:31.600 --> 00:22:58.650
وهو ان الطهور الذي هو فعل الطهارة قطر الايمان فهو يطهر الظاهر كما ان بقية شرائع الاسلام والدين تطهر الباطن وقوله فيه وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين

50
00:22:58.850 --> 00:23:26.350
السماء والارض هكذا على الشك فيما يملأ ما بين السماء والارض هل هو الكلمتان معا او احداهما فعل الاول يكون المعنى ان سبحان الله والحمد لله تملآن معا ما بين السماء والارض وعلى الثاني تكون كل واحدة منهما

51
00:23:26.550 --> 00:23:55.300
تملأ السماء والارض ووقع في رواية النسائي وابن ماجه والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض وهذه الرواية اشبه بالصواب من وجهين احدهما انها اصح اسنادا واوثق رجالا

52
00:23:57.150 --> 00:24:22.350
فالمحفوظ في لفظ هذا الحديث والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض واما الدراية واما الوجه الثاني فمن جهة الدراية. واما الثاني فمن جهة الدراية فلان الميزان اعظم مما يملأ ما بين السماء والارض

53
00:24:23.450 --> 00:24:52.150
والحمد لله تملأه فكيف تملؤه اذا كانت وحدها واذا اقترنت بغيرها قل قدرها فالصحيح المحفوظ الرواية التي وقعت عند ابن عند النسائي وابن ماجة التسبيح والتكبير ملء السماء والارض واختار هذا القول او الفرج

54
00:24:52.400 --> 00:25:20.800
ابن رجب في جامع العلوم والحكم وقوله صلى الله عليه وسلم والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل لمراتب هذه الاعمال بحسب انوارها فهي درجات متدلية في الانارة فالصلاة نور مطلق

55
00:25:22.500 --> 00:25:56.150
والصلاة برهان والبرهان اسم لشعاع الشمس الذي يحيط بقرصها اسم لشعاع الشمس الذي يحيط لقرصها والصبر ضياء والضياء هو النور الذي معه حرارة واشراقة دون احراق هو النور الذي معه

56
00:25:58.000 --> 00:26:30.100
حرارة واشراق دون احراق فالاعمال المذكورة مشبهة بمقاديرها من النور على الوجه المذكور فالصلاة نور مطلق والصدقة اقل منه وهي بمنزلة البرهان والصبر اقل منه وهو بمنزلة الضياء فمنفعة هذه الاعمال

57
00:26:30.300 --> 00:27:05.300
للروح بمنزلة منفعة هذه المقادير من النور للخلق فمنفعة هذه الاعمال للروح بمنزلة منفعة هذه المقادير من الانوار للخلق وكذلك يكون قدر جزائها وكذلك يكون قدر جزائها والصلاة اعظم في جزائها من الصدقة

58
00:27:05.350 --> 00:27:32.150
والصدقة اعظم في جزائها من الصبر ووقع في بعض نسخ صحيح مسلم والصيام ضياء والصيام فرض من الافراد التي تتعلق بالصبر وقوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها اي كل الناس

59
00:27:33.050 --> 00:28:01.650
يخرج في اول النهار فالغدو اسم للسير في اول النهار والمعنى ان كل انسان يسعى فمنهم ساع في عتق نفسه ومنهم ساع في ايباقها اي في اهلاكها فمن سعى في طاعة الله

60
00:28:01.750 --> 00:28:35.000
كان ساعيا بعتق نفسه واستنقاذها من العذاب ومن سعى في اباقها استحق عذاب الله سبحانه وتعالى نعم  قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه

61
00:28:35.000 --> 00:29:05.000
قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني. فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني

62
00:29:05.000 --> 00:29:35.000
يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر انكم يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك

63
00:29:35.000 --> 00:30:00.150
كفي ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص من ملكه شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني

64
00:30:00.200 --> 00:30:20.750
فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد

65
00:30:20.750 --> 00:30:44.450
الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ واوله في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله عز وجل وبين الله سبحانه وتعالى فيه

66
00:30:44.700 --> 00:31:16.100
حرمة الظلم من وجهين احدهما تحريمه سبحانه وتعالى الظلم على نفسه مع كمال قدرته وتمام ملكه فاذا كان محرما عليه مع ما له من الكمال فغيره احق بكونه عليه محرما

67
00:31:17.400 --> 00:31:46.450
والثاني ان الله سبحانه وتعالى جعله بيننا محرما فنهانا عنه ان الله سبحانه وتعالى جعله بيننا محرما فنهانا عنه والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه هو وضع الشيء في غير موضعه

68
00:31:46.850 --> 00:32:18.650
وبيان حقيقة الظلم مما زلت فيها الاقدام واختلفت فيها الاقلام وفيها بحث طويل اوعب فيه قولا فاحسن ابو العباس ابن تيمية الحفيد في رسالة مفردة شرح فيها هذا الحديث وقوله فيه فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن نفسه

69
00:32:19.150 --> 00:32:45.100
هذه الجملة لها معنيان صحيح ان الاول انها امر على حقيقته انها امر على حقيقته فمن وجد طيرا في الدنيا فليحمد الله على ما عجل من جزاء عمله الصالح فمن وجد خيرا في الدنيا

70
00:32:45.250 --> 00:33:06.450
فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح ومن وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على ذنوبها فهو مأمور بلوم نفسه على ذنوبها التي وجد عاقبتها في الدنيا

71
00:33:07.100 --> 00:33:34.700
التي وجد عاقبتها في الدنيا والثاني انه امر يراد به الخبر انه امر يراد به الخبر وان من وجد في الاخرة خيرا فسيحمد الله وان من وجد في الاخرة قيرا فسيحمد الله

72
00:33:35.700 --> 00:34:06.950
ومن وجد غير ذلك فسيلوم نفسه ولا تمندم فسيلوم نفسه ولا تندم وكلا المعنيين صحيح باختلاف المحل فالاول محله الدنيا والثاني محله الاخرة  احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الخامس والعشرون

73
00:34:07.050 --> 00:34:28.900
عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون

74
00:34:28.900 --> 00:34:53.500
بفضون اموالهم. قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون. ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميد وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة

75
00:34:53.500 --> 00:35:13.500
وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه في وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كانت

76
00:35:13.500 --> 00:35:38.150
له اجر. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه بهذا اللفظ ورواه ايضا في موضع اخر من صحيحه بلفظ مختصر وقوله في الحديث اهل الدثور اي اهل الاموال وقوله اوليس قد جعل الله لكم

77
00:35:38.250 --> 00:36:08.000
ما تصدقون ان بكل تسبيحة صدقة الحديث فيه بيان ان الصدقة شرعا اسم جامع لجميع انواع المعروف والاحسان اسم جامع لجميع انواع المعروف والاحسان فهي تتضمن ايصال ما ينفع الى الغير

78
00:36:08.150 --> 00:36:40.150
ايصال ما ينفع الى الغير والصدقة من العبد نوعان احدهما صدقة مالية صدقة مالية والة النفع فيها المال والاخر صدقة غير مالية كالتسبيح والتهليل والتكبير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

79
00:36:42.400 --> 00:37:09.500
وقوله في الحديث وفي بضع احدكم صدقة الوضع كلمة يكنى بها عن الفرج ويطلق على الجماع ايضا وكلاهما مما تصح ارادته هنا ذكره المصنف في شرح صحيح مسلم وكلاهما مما تصح ارادته هنا

80
00:37:09.800 --> 00:37:40.650
ذكره المصنف في شرح صحيح مسلم وظاهر الحديث ان العبد يؤجر على اتيانه اهله ولو كان لمجرد قضاء شهوته والمعتمد ان الثواب لا يتحقق للعبد في تناول المباح الا اذا اقترن بنية صالحة

81
00:37:40.900 --> 00:38:09.050
وهو قول جمهور اهل العلم فمن فعل مباحا لم يتحقق له اجر عليه الا اذا قامه بنية صالحة فاذا اتى اهله وجمع مع قضاء شهوته نية طلب الولد الصالح واعفاف نفسه

82
00:38:09.650 --> 00:38:36.350
وغير ذلك من المطالب الشرعية حصل له الاجر على ذلك ووقع في الرواية المختصرة في الموضع الاخر عند مسلم في اخره زيادة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى

83
00:38:37.150 --> 00:39:01.250
فيجزئ عن هذه الصدقات المذكورة في الحديث فعل العبد لركعتين يركعهما في وقت الضحى وسيأتي بيان وجه ذلك في الحديث الاتي نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السادس والعشرون

84
00:39:01.400 --> 00:39:21.400
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة من الناس اني صدقة كل يوم تقنع فيه الشمس. تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته

85
00:39:21.400 --> 00:39:44.100
عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة. وبكل خطوة يمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف

86
00:39:44.400 --> 00:40:13.250
فهو من المتفق عليه وسياق المثبت الى لفظ مسلم اقرب وبه اشبه ووقع فيه تعدل بين الاثنين معرفا وليس في روايته وبكل خطوة وانما لفظه وكل خطوة وقوله فيه كل سلامى من الناس

87
00:40:13.950 --> 00:40:42.950
اي كل مفصل فالسلامى المفصل وعزة المفاصل في الانسان ستون وثلاثمائة ثبت ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم وقوله عليه صدقة اي تجب فيه صدقة على العبد

88
00:40:43.250 --> 00:41:03.150
اي تجب فيه صدقة على العبد لان على موضوعة في خطاب الشرع للدلالة على الوجوب لان على موضوعة في خطاب الشرع للدلالة على الوجوب ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد

89
00:41:04.350 --> 00:41:32.050
والامير الصنعاني في شرح منظومته في اصول الفقه والمراد في الحديث ان اتساق العظام وانتظام خلقها نعمة من الله توجب الصدقة على كل مفصل منها ليحصل شكرها كل يوم تطلع فيه الشمس

90
00:41:33.400 --> 00:42:13.550
ومقتضى هذا ان الشكر بهذه الصدقة واجب على العبد ويكون بالاتيان بالواجبات واجتناب المحرمات وما ورائها فمن النوافل فالشكر المأمور به في كل يوم وليلة له درجتان الاولى فريضة وجماعها

91
00:42:15.600 --> 00:42:53.200
الاتيان بالفرائض واجتناب المحارم الاتيان بالفوائض واجتناب المحارم والثانية نافلة وجماعها التقرب بفعل النوافل وترك المكروهات التقرب بفعل النوافل وترك المكروهات وتقدم فيما سبق ان الرواية المختصرة في حديث ابي ذر

92
00:42:53.450 --> 00:43:18.300
متقدم الذكر وقع اخرها ويجزئ من ذلك ركعتان من الضحى فالصدقات المضروبة على المفاصل وعدة تلك الصدقات ستون وثلاث مئة في كل يوم يجزئ عنها ركعتان يركعهما العبد من الضحى

93
00:43:18.500 --> 00:43:43.050
فاذا ركعهما اغنت عن هذه الصدقات المأمور بها التي تبلغ ستين وثلاث مئة واضح يعني معنى ويجزئ عن ذلك يعني يكفي عن الصدقات التي على كل مفصل والمفاصل ستون وثلاث مئة

94
00:43:43.150 --> 00:44:05.200
فتكون الصدقة التي تؤمر بها في كل يوم ستون وثلاث مئة صدقة ويجزي عن ذلك ان تركع ركعتين من الضحى. فاذا ركعت ركعتين من الضحى جئت بهذه الصدقات من منا يا اخوان يتصدق ستين وثلاث مئة في اليوم

95
00:44:05.950 --> 00:44:26.150
هذا من فظل الله عز وجل ان العبد يركع ركعتين فيكون قد جاء بما يبلغ قدره من الصدقات ستون وثلاث مئة طيب لماذا كانت الركعتان مجزئتان مجزئتين عن هذه الصدقات

96
00:44:27.700 --> 00:44:55.100
لا خلي لا الركعتين لماذا الركعتين احسنت لان العبد اذا ركع ركعتين فقد حرك فيهما جميع مفاصله فاصاب في ذلك كل مفصل حظه من الصدقة حظه من الصدقة واختير وقت الضحى دون غيره

97
00:44:55.200 --> 00:45:24.900
لان وقت الضحى وقت غفلة ومن قواعد الشريعة ان العمل يعظم قدره اذا وقع في وقت غفلة ان العمل يعظم قدره اذا وقع في وقت غفلة نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السابع والعشرون عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه

98
00:45:24.900 --> 00:45:55.200
وسلم قال رواه مسلم وعنوابصة ابن وعن وابسطة ابن معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال استفت قلبك. البر ما اطمأنت اليه النفس وطمأن اليه

99
00:45:55.200 --> 00:46:18.850
والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك. حديث حسن رويناه في الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن هذه الترجمة الحديث السابع والعشرون تشتمل على حديثين لا حديث واحد

100
00:46:19.350 --> 00:46:47.800
وبإدراجهما صارت عدة احاديث الكتاب باعتبار تراجمه اثنين واربعين حديثا وباعتبار تفصيلها فهي ثلاثة واربعون حديثا فاما الحديث الاول منهما وهو حديث النواس فهو عند مسلم في صحيحه بهذا اللفظ

101
00:46:48.250 --> 00:47:15.100
ووقع في رواية له الاثم ما حاك في صدرك واما حديث وابسة فرواه احمد في المسند والدالمي في المسند له باسناد ضعيف ورواه الطبراني في المعجم الكبير والبزار في مسنده من وجه اخر لا يثبت ايضا

102
00:47:15.950 --> 00:47:41.300
لكن له شاهد عند الطبراني في المعجم الكبير من حديث ابي ثعلبة الخشني باسناد حسن فيتقوى بهذا الشاهد ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم فهو حديث حسن لشاهده المذكور عن ابي ثعلبة الخشني

103
00:47:41.600 --> 00:48:07.150
وقوله صلى الله عليه وسلم فيه البر حسن الخلق البر يطلق على معنيين احدهما خاص وهو الاحسان الى الخلق في المعاملة احدهما خاص وهو الاحسان الى الخلق بالمعاملة والاخر عام

104
00:48:07.350 --> 00:48:36.250
وهو اسم لجميع الطاعات الظاهرة والباطنة عام وهو اسم لجميع الطاعات الظاهرة والباطنة فيشمل المعنى الاول وزيادة وتقدم قبل ان الخلق يقع على هذين المعنيين ايضا وفي هذه الجملة بيان حقيقة البر

105
00:48:36.750 --> 00:49:01.050
وسيأتي في حديث وابسة بيان اثره وثمرته ويقابل البر الاثم وله مرتبتان الاولى ما حاكى في النفس وتردد في القلب ما حاكى في النفس وتردد في القلب وكرهت ان يطلع الناس عليه

106
00:49:01.600 --> 00:49:27.100
لاستنكارهم له وكرهت ان يطلع الناس عليه لاستنكارهم له وهذه المرتبة مذكورة في حديث النواس ووابسة رضي الله عنهما معا والثانية ما حاك في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم

107
00:49:28.600 --> 00:49:49.100
ما حاك في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم وهي المذكورة في حديث وابسة ده والمرتبة الثانية اشد على صاحبها من الاولى لان العبد قد ينكف

108
00:49:49.300 --> 00:50:21.350
عن الاولى لاستنكار الناس لذلك واما في المرتبة الثانية فانه يجد فيهم من يفتيه ان ما ارتكبه ليس باثم والمذكور هو بيان لحد الاثم بالنظر الى اثره واما الاثم شرعا بالنظر الى حقيقته

109
00:50:21.550 --> 00:50:47.800
فهو ما بطأ صاحبه عن الخير واخره عن الفلاح ما بطأ صاحبه عن الخير واخره عن الفلاح وعلامته في الشرع النهي عنه على وجه الالزام علامته في الشرع النهي عنه على وجه الالزام

110
00:50:49.500 --> 00:51:25.450
وقوله في حديث وابسة استفت قلبك امر باستفتاء القلب وهو طلب الفتيا منه وله موردان احدهما استفتاؤه بالحكم والثاني استفتاؤه بالمناط الذي علق به الحكم شرعا استفتاؤه في المناط الذي علق به الحكم شرعا

111
00:51:26.200 --> 00:51:49.550
والمعتد به منهما في ميزان الشرع هو الثاني دون الاول فليس القلب محلا للاستفتاء في بيان احكام ما يريد العبد ارتكابه اهو حلال ام حرام ما المرد ذلك الى الدليل الشرعي

112
00:51:50.000 --> 00:52:19.950
وانما يكون القلب محل الاستفتاء في تحقيق المناط الذي علق به الحكم شرعا ويبين ذلك المثال الاتي فمن عرظ له صيد فاستفتى قلبه هل هذا الصيد حلال ام حرام كان استفتاؤه قلبه في هذا المورد

113
00:52:20.400 --> 00:52:39.750
صحيحا ام غير صحيح غير صحيح لان القلب لا مكنة له على تمييز الحل من الحرام الا ببرهان من الشريعة فان عرض له من الصيد غزال وعلم بحكم الشريعة ان صيد الغزالي

114
00:52:40.450 --> 00:53:11.550
حلال ثم رمى هذا الغزال فلما رمى هذا الغزال غاب عنه وفقده ثم بعد ثلاثة ايام وجد غزالا فيه رمية وهو ميت فهنا يستفتي قلبه هل هذا الغزال هو الغزال الذي رماه

115
00:53:11.950 --> 00:53:38.050
فمات برميته ام هو غزال غير غزاله لعله مات برمية غيره فيكون استفتاء القلب بالمناط الذي علق به الحكم فيعتد به حينئذ والمأذون له باستفتاء قلبه في تحقيق مناطق الحكم

116
00:53:38.500 --> 00:54:09.200
هو من كمل ايمانه واستقام دينه فليس استفتاء القلب في تحقيق مناط الحكم حقا لكل احد لعدم امن العبد على نفسه. وانما يعول عليه من كان مستقيم الدين واثقا من صدق ارادته فيما يستفتي فيه قلبه

117
00:54:09.650 --> 00:54:32.350
فيكون استفتاء القلب مشروط بشرطين احدهما ان يكون الاستفتاء في المناط الذي علق به الحكم الشرعي لا في الحكم نفسه ان يكون الاستفتاء في المناط الذي علق به الحكم الشرعي

118
00:54:32.650 --> 00:55:01.350
لا في الحكم نفسه والثاني ان يكون مستفتيه مطمئنا الى ايمانه عارفا صدق نفسه في طلب الحكم وقوله في الحديث البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب تفسير للبر باعتبار اثره

119
00:55:01.950 --> 00:55:32.800
وانه يحدث في النفس سكونا وفي الصدر انشراحا وقوله وان افتاك الناس وافتوك معناه ان ما حاك في نفسك وتردد في قلبك فهو اثم وان افتيت انه ليس باثم معناه ان ما حاك في نفسك وتردد في قلبك فهو اثم وان افتيت انه ليس باثم

120
00:55:33.450 --> 00:55:59.100
وهذا مشروط بامرين احدهما ان يكون من وقع في قلبه الحيك وفي صدره التردد ممن استقام دينه ان يكون من وقع في قلبه الحيك وفي نفسه التردد ممن استقام دينه

121
00:55:59.700 --> 00:56:30.950
والثاني ان يكون مفتيه ممن شهر بالافتاء بموافقة الاهواء ان يكون فيه ممن شهر بموافقة الاهواء فاذا عرض للانسان هذه الحال فيما يستفتي فيه فافتي في شيء سأل عنه بانه ليس باثم

122
00:56:31.100 --> 00:56:58.400
ثم لاحقه تردد وحيك وغلب على ظنه ان المفتي انما افتاه موافقة لهواه فانه يترك هذه الفتوى ولا يعول عليها. نعم  قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن والعشرون انا بنجيح ذي العرباض ابن سارية رضي الله عنه

123
00:56:58.450 --> 00:57:18.450
قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا. فقال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة

124
00:57:18.450 --> 00:57:48.450
وان تأمر عليكم عبد. فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنتي للخلفاء الراشدين المهديين. عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة رواه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه ابو داوود

125
00:57:48.450 --> 00:58:10.050
الترمذي كما عزاه اليهما المصنف واخرجه ابن ماجة ايضا فكان ينبغي تتميما للعزو ان يعزوه اليه جريا على القاعدة المشهورة عند اهل العلم ان ما كان في واحد من كتب ان ما كان

126
00:58:10.150 --> 00:58:29.400
باكثر من واحد من كتب السنن عزي الى ما فيها فهذا الحديث في ابن ماجة فكان ينبغي تتميم ذلك بعزوه اليه وليس هذا الحديث بهذا السياق عند احد من اصحاب السنن

127
00:58:29.450 --> 00:58:55.750
بل مؤلف من مجموع هواياتهم وهو حديث صحيح من اجود حديث اهل الشام وهذا الحديث مؤلف من شيئين احدهما موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون ووجل القلب رجفانه وانصداعه

128
00:58:56.250 --> 00:59:25.150
عند ذكر من يخاف سلطانه رجفانه وانصداعه عند ذكر من يخاف سلطانه وعقوبته ذكره ابن القيم في مدارج السالكين وزرف العين جريان الدمع منها وذرف العين جريان الدمع منها ولم يأتي في شيء من طرق الحديث

129
00:59:25.450 --> 00:59:55.000
ذكر لفظ هذه الموعظة بل وقعت مجملة مدلولا عليها بالاثر الناشئ منها والاخر وصية عظيمة ارشد اليها الرسول صلى الله عليه وسلم وهي تجمع اربعة اصول الاول تقوى الله وحقيقتها جعل العبد

130
00:59:55.350 --> 01:00:20.250
بينه وبين الله وقاية بامتثال خطاب الشرع جعل العبد بينه وبين الله وقاية بامتثال خطاب الشرع وتقوى الله هي الفرد الاعظم من التقوى. فان التقوى تتضمن تقوى الله وتقوى عذابه وتقوى يوم جزائه وغير ذلك مما جاء في الادلة

131
01:00:20.500 --> 01:00:45.350
الامر باتقائه وتقوى الله منها حقيقتها اتخاذ العبد وقاية بينه وبين الله بامتثال خطاب الشرع والثاني السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا ولو كان المتأمر

132
01:00:45.700 --> 01:01:15.350
عبدا مملوكا في اصله يأنف الاحرار حال الاختيار من الانقياد له والفرق بين السمع والطاعة ان السمع هو القبول والطاعة هي الامتثال ان السمع هو القبول والطاعة هي الامتثال والثالث لزوم سنته صلى الله عليه وسلم

133
01:01:16.450 --> 01:01:44.750
وسنة الخلفاء الراشدين لزوم سنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم واكد الامر بلزومها بالعض عليها بالنواجذ وهي الاضراس اشارة الى قوة التمسك بها

134
01:01:45.850 --> 01:02:14.250
والرابع الحذر من محدثات الامور الحذر من محدثات الامور وهي البدع وتقدم بيان حقيقتها في حديث عائشة وهو الحديث الخامس من احدث في امرنا هذا ما ليس منه نعم  قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع والعشرون

135
01:02:14.300 --> 01:02:32.300
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه

136
01:02:32.450 --> 01:02:55.200
تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال اا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وصلاة الرجل في جوف الليل ثم ثلاثة

137
01:02:55.200 --> 01:03:15.850
تجافى جنوبهما عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه  قلت بلى يا رسول الله. قال رأس امر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد. ثم قال الا

138
01:03:15.850 --> 01:03:35.850
يلقى بملاك ذلك كله. قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا. قلت يا الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به. فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم

139
01:03:35.850 --> 01:04:00.650
او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي في جامعه واخرجه ايضا ابن ماجة من اصحاب الكتب الستة باسناد ضعيف وروي من وجوه اخرى

140
01:04:00.700 --> 01:04:24.900
لا يسلم شيء منها من الضعف وهو بمجموعها مرتق الى التحسين عند جماعة من اهل العلم واللفظ المذكور الى لفظ الترمذي اقرب وهو حديث عظيم جليل ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم

141
01:04:25.300 --> 01:04:50.600
امات الفرائض والنوافل فاما الفرائض فذكرهن في قوله صلى الله عليه وسلم تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتقيم الصلاة الى اخره والمذكورات من الفرائض هن اصولها المعظمة المذكورة باسم اركان الاسلام

142
01:04:51.000 --> 01:05:11.900
المتقدمة في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس واما النوافل فذكرهن في قوله صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير وابواب الخير التي مدحت نوافلها في هذا الحديث ثلاثة

143
01:05:12.750 --> 01:05:47.150
اولها الصوم المذكور في قوله الصوم جنة والجنة اسم لما يتقى به اسم لما يتقى به والصيام يتقى به في الدنيا من المعاصي وفي الاخرة من النار صيام يتقى به في الدنيا من المعاصي وفي الاخرة من النار

144
01:05:47.750 --> 01:06:20.950
والثاني الصدقة المذكورة في قوله والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والثالث صلاة الليل المذكورة في قوله وصلاة الرجل في جوف الليل وجوف الليل هو وسطه وذكر الرجل خرج مخرج الغالب. والا فالمرأة مثله

145
01:06:23.650 --> 01:06:46.900
وتلاوة الاية عقب ذكر صلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها وقراءة الاية عقب ذكر صلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها المذكور في سورة السجدة ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر تفاصيل

146
01:06:47.000 --> 01:07:12.750
الجمل في وصيته اعاد كلياتها فقال الا اخبرك برأس الامر وعموده وسنامه ثم ذكرهن فقال رأس الامر الاسلام والمراد بالامر هنا الدين الذي بعثه الله عز وجل به ورأسه الاسلام

147
01:07:13.650 --> 01:07:46.550
اي الشهادتان لان فيهما اسلام الوجه لله بالتوحيد وللرسول صلى الله عليه وسلم بالاتباع ثم قال وعموده الصلاة اي هي منه بمنزلة العمود الذي يقوم عليه الفسطاط والخيمة ثم قال وذروة سنامه الجهاد

148
01:07:47.050 --> 01:08:13.700
اي اعلاه فالذروة اعلى الشيء وارفعه وهي مثلثة الذال كسر وظما وفتح واخرها اضعفها لغة فان الفتح انما ذكره بعض المتأخرين ثم بين ملاك الامر كله فقال الا اخبرك بملاك ذلك كله

149
01:08:14.150 --> 01:08:38.800
ثم قال كف عليك هذا اي اللسان والملاك بكسر الميم وتفتح ايضا هو قوام الشيء وعناده هو قوام الشيء وعماده فاصل الخير واجماعه حفظ اللسان فاصل الخيل وجماعه حفظ اللسان

150
01:08:39.900 --> 01:09:04.050
وقوله ثكلتك امك اي فقدتك فقوله ثكلتك امك اي فقدتك وهو دعاء لا تراد به حقيقته وهو دعاء لا تراد به حقيقته فانها من الكلام الجاري على السنة العرب لا تقصدوا

151
01:09:04.100 --> 01:09:25.950
حقيقتها وقوله هل يكب الناس في النار على وجوههم او على مناخهم الا حصائد السنتهم اي هل يطرح الناس في النار على وجوههم او مناخرهم وهي انوفهم الا حصائد السنتهم

152
01:09:28.150 --> 01:09:56.800
والحصائد جمع حصيدة وهي كل شيء قيل في الانسان وحكم به عليه كل شيء قيل به في الانسان وحكم به عليه ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة فليست حصيدة اللسان

153
01:09:57.650 --> 01:10:22.350
اسما عاما بما يتكلم به الانسان وانما تختص بنوع منه وهو ما حكم به على غيره وجرى به لسانه مسلطا على احد من الخلق مما يندرج فيه النميمة والغيبة والبهتان

154
01:10:24.300 --> 01:10:46.400
فيكون هذا الحديث ليس في بيان خطر الكلام كله وانما في بيان خطر نوع منه وهو اي نوع من الكلام الذي يتضمن الحكم على الاخرين الذي يتضمن الحكم على الاخرين

155
01:10:47.350 --> 01:11:08.700
من اين استفيد عامة الشراح جعلوه عام في الكلام كله لكن من اين استفيد تقييده بهذا احسنت من المعنى اللغوي للحصيدة من المعنى اللغوي لحصيدة اللسان التي ذكرها ابن فارس في مقاييس اللغة

156
01:11:09.050 --> 01:11:34.950
نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها. وحد حدودا فلا تعتدوها

157
01:11:35.050 --> 01:11:58.000
وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها. حديث الحسن رواه الدارقطني وغيره هذا الحديث اخرجه الدارقطني في سننه بسياق قريب من الذي ذكره المصنف

158
01:11:58.100 --> 01:12:26.600
بتقديم وتأخير واسناده ضعيف وليس عنده في النسخة المنشورة بايدينا رحمة لكم وانما وسكت عن اشياء من غير نسيان وفي الحديث جماع احكام الدين فقد قسمت فيه الاحكام الى اربعة اقسام مع ذكر الواجب فيها

159
01:12:27.200 --> 01:12:53.850
فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها القسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها والقسم الثاني الحدود والمراد بها في هذا الحديث ما اذن الله به فيشمل الفرض والنفل والمباح

160
01:12:54.500 --> 01:13:22.700
فيشمل الفوضى والنفل والمباح والواجب فيها عدم تعديها والواجب فيها عدم تعديها اي عدم مجاوزة الحد المأذون به فيها اي عدم مجاوزة الحد المأذون به فيها والقسم الثالث محرمات والواجب فيها

161
01:13:23.000 --> 01:13:53.700
عدم انتهاكها والواجب فيها عدم انتهاكها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها والقسم الرابع المسكوت عنه وهو ما لم يذكر حكمه خبرا ولا طلبا وهو ما لم يذكر حكمه خبرا ولا طلب بل هو مما عفا الله عنه

162
01:13:54.800 --> 01:14:23.250
والواجب فيه عدم البحث عنها والواجب فيه عدم البحث عنها وقوله وسكت عن اشياء فيه اثبات صفة السكوت لله ويغني عن الحديث المذكور لضعفه في اثبات هذه الصفة الاجماع عليها

163
01:14:24.050 --> 01:14:48.700
نقله ابو العباس ابن تيمية الحفيد وصح فيه اثر عن ابن عباس رضي الله عنهما عند ابي داود وغيره فالسكوت من صفات الله سبحانه وتعالى والمراد به عدم اظهار الحكم

164
01:14:48.750 --> 01:15:19.650
والمراد به عدم اظهار الحكم وليس المراد به الانقطاع عن الكلام وموجب حمله على المعنى الاول دون الثاني رعاية السياق الذي ورد فيه ذكر هذه الصفة من الاحاديث والاثار والاحاديث فيها ضعف والاثار فيها اثر صحيح عن ابن عباس

165
01:15:19.700 --> 01:15:41.500
فسياق ما جاء في النصوص ما جاء في المنقول يدل على ان المراد بالسكوت ها هنا هو عدم اظهار الحكم لا الانقطاع عن الكلام واضح المسألة هذه العرب عندهم السكوت

166
01:15:41.650 --> 01:16:11.350
معناه الانقطاع معناه الانقطاع ولذلك اخر الخيل الحلبة السكيت لانه ينقطع بعده العد لمن يفوز. شكيت عندهم العاشر في العاشر لا لا بعده احد ممن ينسب الى الظفر فالظفر ينسب الى العشرة وهذا اصل العشرة الاوائل الموجود عند الناس هو مبني عن على اصل عربي تناقلوه

167
01:16:11.650 --> 01:16:32.050
ثم نقل من حلبة السباق للخيل التي تعرفها العرب الى المسابقات التي يعرفونها اليوم. فعد المسابقين الفائزين عند العرب ينتهي الى عشرة وسموا عاشر الخير سكيتا لانقطاع العد بعده فالسكوت عندهم هو الانقطاع

168
01:16:32.750 --> 01:16:51.000
ومن الانقطاع الانقطاع عن بيان الحكم وهو المراد في هذا الحديث. لا الانقطاع عن الكلام فان هذا المعنى وهو الانقطاع عن الكلام لا يعرف التصريح به في شيء من الادلة وانما يقال يتكلم

169
01:16:51.000 --> 01:17:14.750
الله اذا شاء ولا يتكلم الله اذا شاء واهل السنة مجمعون على المعنى لكن مختلفون في اللفظ الذي يدل به على المعنى والموافق للنصوص ان يقال يتكلم اذا شاء ولا يتكلم اذا شاء. ولا نقول ولا يسكت اذا شاء. لان السكوت الذي بمعنى

170
01:17:14.750 --> 01:17:37.550
الكلام لم يأتي صفة لله. وانما الذي اتى صفة لله عز وجل هو عدم اظهار الحكم الشرعي نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه

171
01:17:37.600 --> 01:17:57.750
قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا انا عملته احبني الله واحبني الناس. فقال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس

172
01:17:57.800 --> 01:18:21.100
حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة هذا الحديث اخرجه ابن ماجة في سننه واوله عنده اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل واسناد ابن ماجة ضعيف جدا وروي هذا الحديث من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء

173
01:18:21.450 --> 01:18:42.300
فتحسينه بعيد والزهد في الدنيا شرعا الرغبة عما لا ينفع في الاخرة الرغبة عما لا ينفع في الاخرة وهذا معنى قول ابي العباس ابن تيمية الحفيد الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة

174
01:18:43.500 --> 01:19:19.750
ويندرج تحت هذا الوصف اربعة اشياء ويندرج تحت هذا الوصف اربعة اشياء اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها المشتبهات لمن لا يتبينها ورابعها فضول المباحات وهو ما زاد على حاجة العبد

175
01:19:19.950 --> 01:19:52.600
وهو ما زاد عن حاجة العبد من المباح ويستفاد من ذلك ان الزهد له درجتان الاولى درجة واجبة تتضمن الرغبة عن المحرمات والمشتبهات لمن لا يتبينها درجة واجبة تتضمن الرغبة

176
01:19:52.750 --> 01:20:25.900
عن المحرمات وعن المشتبهات لمن لا يتبينها. والثانية درجة مستحبة تتضمن الرغبة عن المكروهات وفضول المباحات تتضمن الرغبة عن المكروهات وفضول المباحات ويعلم منه ان الزهد غير متعلق بالمباح ان الزهد غير متعلق بالمباح

177
01:20:26.300 --> 01:20:47.600
ولا يقدح في زهد العبد تناوله لما اباحه الله عز وجل له الا ان يزيد عن حاجته الموافقة لحاله فان زاد على المباح ووقع فضوله ووقع في فضوله عيب عليه ذلك

178
01:20:49.050 --> 01:21:11.350
والزهد مما في ايدي الناس من جملة الزهد في الدنيا وافرد بالذكر لاختلاف الاثر الناشئ منه والزهد مما بايدي الناس من جملة الزهد في الدنيا وافرد بالذكر لاختلاف الاثر الناشئ عنه

179
01:21:11.850 --> 01:21:35.150
فالزهد فيما في ايدي الناس يورث العبد محبتهم فلما نشأ منه اثر استحق الافراد استحق الافراد بالذكر عن الزهد في الدنيا فاعيد ذكره. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والثلاثون

180
01:21:35.300 --> 01:21:57.350
عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار حديث حسن رواه ابن ماجة والدار قطني غيرهما مسندا. ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن

181
01:21:57.350 --> 01:22:20.550
صلى الله عليه وسلم فاسقط ابا سعيد وله طرق وله طرق يقوي بعضها بعضا هذا الحديث عزاه المصنف الى ابن ماجه في سننه من حديث ابي سعيد الخدري وليس هو عنده من حديث ابي سعيد الخدري

182
01:22:20.700 --> 01:22:46.250
وانما رواه ابن ماجة من حديث ابن عباس اما حديث ابي سعيد فرواه الدارقطني بالسنن وكلا الحديثين اسناده ضعيف وروي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة وطرقه يقوي بعضها بعضا

183
01:22:46.350 --> 01:23:13.600
فيعد من جملة الاحاديث الحسان فهو حديث حسن في مجموع طرقه وشواهده وفي الحديث المذكور نفي امرين الاول الظرر قبل وقوعه الضار الاول الضرر قبل وقوعه في دفع بالحيلولة دونه

184
01:23:13.900 --> 01:23:45.450
في دفع بالحيلولة دونه والثاني الضرر بعد وقوعه في رفع بازالته فيرفع بازالته وباجتماع هذين النفيين فيه يكون قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار اكمل من قول الفقهاء الضرر يزال

185
01:23:45.800 --> 01:24:14.650
لان عبارة الفقهاء تختص بضرر واقع يطلب رفعه واما قوله صلى الله عليه وسلم فانه يشمل ذلك وغيره فيشمل الضرر الذي وقع ويطلب رفعه والضرر المتوقعة فيطلب دفعه وتقديم خبر الشرع

186
01:24:15.350 --> 01:24:44.050
اولى من تقديم خبر غيره والقواعد الفقهية عامة مما ضعف فيها العناية بما جاء بالادلة تعبيرا عنها فافترع المتكلمون فيها عبارات غيرها اوفى منها وسبق الاشارة الى بعضها فيما سلف بيانه من معاني منظومة القواعد الفقهية

187
01:24:44.450 --> 01:25:06.700
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لدعا رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي

188
01:25:06.700 --> 01:25:30.450
يمين على من انكر. حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا واصله في الصحيحين هذا الحديث اخرجه البيهقي في السنن الكبرى وهو بهذا اللفظ غير محفوظ وانما يثبت بلفظ لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس

189
01:25:30.850 --> 01:25:57.800
دماء رجال واموالهم. لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم ولكن البينة على المدعى عليه متفق عليه واللفظ لمسلم فلفظ البيهقي خطأ من بعض الرواة وليس في الصحيحين البينة على المدعي

190
01:25:59.300 --> 01:26:27.250
والدعوة اسم لما يضيفه المرء لنفسه مستحقا على غيره اسم لما يضيفه المرء الى نفسه مستحقا على غيره كقوله لي على فلان الف ريال فان هذا يسمى دعوى والبينة اسم لما يبين به الحق ويظهر

191
01:26:27.450 --> 01:27:00.900
اسم لما يبين به الحق والحق ويظهر فالشاهد وغيره والمدعي هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها هو المبتدئ بالدعوى المطالب بها وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت ترك وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت ترك

192
01:27:01.250 --> 01:27:20.000
اي اذا انصرف عن دعواه ترك ولم يطلب والمدعى عليه هو من وقعت عليه الدعوى والمدعى عليه هو من وقعت عليه الدعوة وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت لم يترك

193
01:27:20.850 --> 01:27:48.050
وضابطه عند الفقهاء من اذا سكت لم يترك لانه مطالب بمظمن الدعوة التي اقيمت عليه وقوله واليمين على من انكر اي من انكر دعوى المدعي فعليه اليمين وهي القسم اي من انكر دعوة المدعي فعليه اليمين وهي القسم

194
01:27:48.500 --> 01:28:11.750
ومقتضى هذا الحديث ان البينة على المدعي وان اليمين على المدعى عليه مطلقا ان البينة على المدعي وان اليمين على المدعى عليه مطلقا وليس الامر كذلك بل هذا الحديث من العام المخصوص

195
01:28:12.600 --> 01:28:43.450
فان القاضي قد يجعل اليمين على المدعي بحسب ما يحف بالقضية من القرائن كما هو مبين بادلته في كتاب القضاء عند الفقهاء نعم  قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت

196
01:28:43.450 --> 01:29:06.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم هذا الحديث متضمن الامر بتغيير المنكر

197
01:29:07.250 --> 01:29:33.850
والامر يفيد الوجوب فانكار المنكر بتغييره واجب والمنكر شرعا اسم جامع لكل ما انكره الشرع اسم جامع لكل ما انكره الشرع بالنهي عنه على وجه التحريم بالنهي عنه على وجه التحريم

198
01:29:34.100 --> 01:30:12.600
فالمنكرات هي المحرمات وتغيير المنكر المأمور به وتغيير المنكر المأمور به له ثلاث مراتب الاولى تغيير المنكر باليد والثانية تغيير المنكر باللسان والثالثة تغيير المنكر بالقلب والمرتبتان الاوليان شرط لوجوبهما الاستطاعة

199
01:30:13.100 --> 01:30:42.100
بخلاف المرتبة الثالثة لان انكار القلب ممكن في حق كل احد واما الانكار باليد واللسان فليس مقدورا من كل احد وانكار المنكر بالقلب يكون بكراهته انكار المنكر بالقلب يكون بكراهته وبغضه

200
01:30:42.850 --> 01:31:12.300
ولا يشترط ظهور اثرها على الوجه من العبوس والتغير ولا يشترط ظهور اثرها على الوجه من العبوس والتغير وقيد وجوب انكار المنكر في الحديث بوقوع رؤيته لقوله صلى الله عليه وسلم فيه من رأى منكم منكرا

201
01:31:13.050 --> 01:31:39.150
والمراد بالرؤية هنا الرؤية البصرية التي تكون بالعين وليس المراد الرؤية العلمية اي اتصال خبره به لان الرؤية البصرية عند اهل العربية تفتقر لا تفتقر الى نفتقر الى مفعول واحد

202
01:31:39.200 --> 01:32:01.350
واما الرؤية الخبرية العلمية فتفتقر الى مفعولين وهذا الحديث ليس فيه الا ذكر مفعول واحد لقوله من رأى منكم منكرا فيدل ان رأى فيه هي رأى البصرية وليست رأى العلمية الخبرية

203
01:32:01.650 --> 01:32:26.100
فمن رأى بعينه منكرا وجب عليه ان ينكره نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا

204
01:32:26.100 --> 01:32:55.150
ولا تباغموا ولا تدابغوا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات. بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. كل المسلم على

205
01:32:55.150 --> 01:33:19.200
المسلم حرام دمه وماله وعرضه. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح دون قوله ولا يكتبه فانها غير واردة في روايته جزم بذلك جماعة من اهل العلم فليست هي من اختلاف النسخ

206
01:33:19.350 --> 01:33:42.200
ما الغلط من بعض من ذكر الحديث فادخل فيه ما ليس منه وقوله لا تحاسدوا نهي عن التحاسد وحقيقة الحسد كراهية العبد جريان النعمة على غيره كراهية العبد جريان النعمة على غيره

207
01:33:42.800 --> 01:34:09.150
سواء اقترن بالكراهية تمني زوالها ام لم يقترن فبمجرد وجود الكراهية يكون حاسدا وقوله لا تناجشوا نهي عن النج واصله في كلام العرب اثارة الشيء بمكر وحيدة اثارة الشيء بمكر وحيدة

208
01:34:10.150 --> 01:34:35.950
فهو نهي عن تحصيل المطالب بالمكر والحيلة فهو نهي عن تحصيل المطالب بالمكر والحيلة ومن افراده البيع المشهور المسمى ببيع النج وليس هذا الحديث مختصا بالنهي عنه بل يشمل النهي عنه

209
01:34:36.000 --> 01:34:59.550
وعن كل ما كان سبيله التوصل اليه بمكر وحيلة وقوله ولا تباغضوا نهي عن التباغض اذا عدم المسوغ الشرعي نهي عن التباغظ اذا عدم المسوغ الشرعي فان وجد المسوغ الشرعي

210
01:35:00.000 --> 01:35:32.250
ابغض بما يقتضيه الشرع فان اوجد المسوغ الشرعي ابغض بما يسوغه الشرع فمن وجد منه مخالفة للشريعة كان محل البغظ منه تلك المخالفة وبقي اصل المحبة الدينية محفوظا له وقوله في الحديث ولا تدابروا

211
01:35:32.650 --> 01:36:04.100
نهي عن التدابر اي لا يولي احدكم اخاه دبره. والمراد به التهاجر. والتباعد والهجر نوعان احدهما هجر لامر دنيوي فلا يحل شرعا فوق ثلاث هجر لامر دنيوي فلا يحل شرعا فوق ثلاث

212
01:36:04.350 --> 01:36:32.500
والاخر هجر لاجل امر ديني هجر لاجل امر ديني فتجوز الزيادة عليه شرعا بحسب ما تستدعيه مصلحة الهجر فتجوز الزيادة عليه شرعا بحسب ما تستدعيه مصلحة الهجر وتقدير مدته معلق بالمصلحة والمفسدة

213
01:36:34.050 --> 01:37:03.250
وقوله وكونوا عباد الله اخوانا يحتمل معنيين احدهما انه انشاء لا تراد به حقيقته بل يراد به الخبر انه انشاء لا تراد به حقيقته بل يراد به الخبر ومعناه انكم اذا تركتم التحاسد والتباغض والتدابر والتناجس

214
01:37:03.800 --> 01:37:29.600
ولم يبع بعضكم على بعض كنتم عباد الله اخوانا  والاخر انه انشاء تراد به حقيقته وهي الامر اي كونوا عباد الله اخوانا ففيه امر بتحصيل كل سبب يحقق الاخوة الدينية ويقويها

215
01:37:30.050 --> 01:37:53.000
وكلا المعنيين صحيح وقوله التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات اي اصل التقوى في القلوب فالقلب في الصدر ثم اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى صدره للاعلام بان اصلها مستقر في قلب العبد

216
01:37:53.200 --> 01:38:18.300
واذا عمر بها القلب بدت اثارها على اللسان والجوارح نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب

217
01:38:18.300 --> 01:38:38.300
وبالدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون

218
01:38:38.300 --> 01:38:58.600
اخي ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت سكينة

219
01:38:58.650 --> 01:39:19.950
الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. رواه مسلم بهذا اللفظ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث

220
01:39:20.150 --> 01:39:48.100
خمسة اعمال مقرونة بذكر ما يترتب عليها من الجزاء فالعمل الاول تنفيس الكرب عن المؤمنين في الدنيا وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله قربة من كرب يوم القيامة وجعل جزاء هذا العمل مؤخرا لانه اكمل في الاجابة

221
01:39:48.250 --> 01:40:14.100
فلم يعجل هذا الجزاء لعمله في الدنيا طلبا لايفاءه الاجر الاعظم فان الحاجة الى كشف الكرب يوم القيامة اكبر فكرب يوم القيامة اعظم الكرب وتعلق الثواب بها اكمل والعمل الثاني التيسير على المعسر

222
01:40:15.850 --> 01:40:44.200
وجزاؤه ان ييسر الله على عامله في الدنيا والاخرة والثالث الستر على المسلم وجزاؤه ان يستر الله على عامله في الدنيا والاخرة ومحل الستر في حق من لم يشتهر بفسق

223
01:40:45.000 --> 01:41:13.400
ومحل الستر في حق من لم يشتهر بفسق اما من شهر به فيجب الاخذ على يده بابلاغ ولي الامر عنه حسما لمادة شره واستئصالا لها والرابع سلوك طريق يلتمس فيه العلم

224
01:41:14.900 --> 01:41:33.800
سلوك طريق يلتمس فيه العلم وجزاؤه ان يسهل الله له طريقا الى الجنة فجزاؤه ان يسهل الله له طريقا الى الجنة كيف يسهل الله له الطريق الى الجنة اذا طلب العلم

225
01:41:34.250 --> 01:41:59.150
اللي عند العمود ايش يتعلم كيف يعبد الله طيب محمد ايش يسر له الاسباب بهدايته الى اعمال اهلها في الدنيا والى طريق الوصول اليها في الاخرة بهدايته الى اعمال اهلها في الدنيا

226
01:41:59.400 --> 01:42:20.250
وبالوصول الى طريقها في الاخرة يعني عند المرور عند عند المرور على الصراط والخامس الاجتماع في بيت من بيوت الله وهي المساجد الاجتماع في بيت من بيوت الله وهي المساجد

227
01:42:20.450 --> 01:42:45.650
على تلاوة كتاب الله وتدارسه وجزاؤه نزول السكينة وغشيان الرحمة وحف الملائكة وذكر الله المجتمعين في من عنده وقول النبي صلى الله عليه وسلم في اثناء ذكر هذه الاعمال والله في عون العبد

228
01:42:46.000 --> 01:43:11.000
ما كان العبد في عون اخيه بيان للاصل الجامع للعمل والجزاء فالاصل الجامع للعمل معونة المسلم والاصل الجامع للجزاء معونة الله عبده ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بقوله ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه

229
01:43:11.050 --> 01:43:35.150
اعلاما بمقام العمل وان من وقف به عمله عن المقامات العالية فانه لا يبلغها بانسابه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله

230
01:43:35.150 --> 01:43:55.150
صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان

231
01:43:55.150 --> 01:44:25.150
بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. وان ما بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وان هم بها فعملها كتبها الله مئة واحدة. رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف. فانظر يا اخي وفقنا الله

232
01:44:25.150 --> 01:44:45.150
واياك الى عظيم لطف الله تعالى وتأمل هذه الالفاظ. وقوله عنده اشارة الى الاعتناء بها وقوله كاملة للتأكيد وشدة الاعتناء بها. وقال في السيئة التي هم بها ثم تركها كتبها الله

233
01:44:45.150 --> 01:45:13.050
عنده حسنة كاملة فاكدها بكاملة وان عملها كتبها الله سيئة واحدة فاكد قيل ابي واحدة ولم يؤكدها بكاملة. فلله الحمد والمنة سبحانه لا نحصي ثناء عليه الله التوفيق قوله ان الله كتب الحسنات والسيئات

234
01:45:13.500 --> 01:45:40.450
المراد بالكتابة هنا الكتابة القدرية دون الشرعية لان المكتوب شرعا اي المأمور به شرعا هو الحسنات دون السيئات فيكون المراد بالكتابة في الحديث الكتابة القدرية فقدر الله سبحانه وتعالى على عباده الحسنات والسيئات

235
01:45:41.150 --> 01:46:09.900
والكتابة القدرية لهما تشمل امرين احدهما كتابة عمل الخلق لهما كتابة عمل الخلق لهما فكتب الله على كل عبد ماله من عمل الحسنات والسيئات والاخر كتابة ثوابهما كتابة ثوابهما وجزائهما

236
01:46:13.350 --> 01:46:40.900
والحديث المذكور متعلق بالثاني لقوله فيه ثم بين ذلك اي بين الجزاء والحسنة شرعا اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن وهي كل ما امر الشرع به

237
01:46:40.950 --> 01:47:00.600
وهي كل ما امر الشرع به والسيئة شرعا اسم لكل ما توعد عليه بالثواب السيء اسم بكل ما توعد عليه بالثواب السيء وهي كل ما نهى الشرع عنه نهي تحريم

238
01:47:01.150 --> 01:47:29.550
وهي كل ما لها الشرع عنه نهي تحريم فيندرج في الحسنة الفرائض والنوافل فيندرج في حسنة الفوائض والنوافل وتختص السيئة بالمحرم وتختص السيئة بالمحرم والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو من اربعة احوال

239
01:47:30.100 --> 01:47:58.050
والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو من اربعة احوال الحال الاولى ان يهم بالحسنة ولا يعمل بها ايهم بالحسنة ولا يعمل بها فيكتبها الله عنده حسنة كاملة والمراد بالهم هنا

240
01:47:58.100 --> 01:48:21.100
هم الخطرات والمراد بالهم هنا هم الخطرات فاذا وجد في القلب نزوع الى فعل الحسنة وخطر وجرى ذلك في الخاطر تفظل الله عز وجل عليه فكتبها للعبد حسنة كاملة وان لم يعملها

241
01:48:21.200 --> 01:48:48.600
الحال الثانية ايهما بالحسنة ثم يعمل بها ان يهم بالحسنة ثم يعمل بها فيكتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة واختلاف المضاعفة بعد العشر

242
01:48:49.000 --> 01:49:21.050
بحسب كمال العمل والاخلاص فيه واختلاف المضاعفة بعد العشر بحسب كمال العمل والاخلاص فيه والحال الثالثة ايهما بالسيئة ويعمل بها ان يهم بالسيئة ويعمل بها فتكتب سيئة مثلها فتكتب سيئة

243
01:49:21.150 --> 01:49:47.950
مثلها من غير مضاعفة لها والمضاعفة المنفية في السيئات هي مضاعفة الكم لا مضاعفة الكيف هي مضاعفة الكم لا مضاعفة الكيف فان السيئة كيفما كانت لا تكتب الا واحدة باعتبار عددها

244
01:49:48.150 --> 01:50:10.650
واما باعتبار كيفها يعني قدرها فقد يقترن بها من شرف الفاعل او الزمان او المكان ما تعظم به السيئة قدرا ولا تعظم به عددا فتعظيم السيئة يكون بالكيف يعني بالقدر ولا يكون بالكم يعني بالعدد

245
01:50:11.300 --> 01:50:44.400
فالنظرة في البلد الحرام اعظم وزرا واكبر قدرا من النظرة في غيره وكلاهما يكتب على فاعله سيئة واحدة لكن ثقلها في الميزان متفاوت والحال الرابعة ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها اي يهم بالسيئة ثم لا يعمل ثم لا يعمل بها

246
01:50:47.200 --> 01:51:13.650
وتختلف احواله باختلاف ما يعرض له فان ترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين فان ترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين اولهما ان يكون الترك لسبب دعا اليه ان يكون الترك لسبب دعا اليه

247
01:51:15.150 --> 01:51:43.300
وثانيهما ان يكون الترك لغير سبب ان يكون الترك لغير سبب بل تفتر عزيمته من غير ورود سبب عليه فما كان فيه الترك لسبب داع اليه فهو على ثلاثة اقسام

248
01:51:44.200 --> 01:52:16.450
فما كان فيه ترك السيئة لسبب داع اليه فهو ثلاثة اقسام القسم الاول ان يكون السبب خشية الله تعالى ان يكون السبب خشية الله تعالى فتكتب له حسنة والقسم الثاني ان يكون السبب مخافة المخلوقين

249
01:52:17.450 --> 01:52:41.700
فيعاقب على هذا ان يكون السبب مخافة المخلوقين او مرائتهم فيعاقب على هذا والقسم الثالث ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة مع الاشتغال بتحصيل اسبابها ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة

250
01:52:41.800 --> 01:53:06.750
مع الاشتغال بتحصيل اسبابها فهذا يعاقب كمن عمل وتكتب عليه سيئة فهذا يعاقب كمن عمل وتكتب عليه سيئة اما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان اما ترك السيئة لغير سبب

251
01:53:06.800 --> 01:53:36.250
فهو قسمان القسم الاول ان يكون الهم بالسيئة اما خطرات ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات فلم يسكن القلب اليها ولا انعقد عليها بل نفر منها فهذا معفو عنه بل تكتب للعبد حسنة

252
01:53:36.450 --> 01:54:00.250
جزاء نفور قلبه بل تكتب للعبد حسنة جزاء نفور قلبه وهو المقصود في حديث الباب والقسم الثاني ان يكون الهم بالسيئة هم عزم والقسم الثاني ان يكون الهم بسيئة هم عزم

253
01:54:00.900 --> 01:54:33.100
وهم العزم هو الهم المشتمل على الارادة الجازمة هو الهم المشتمل على ارادة جازمة المقترنة بالتمكن من الفعل المقترنة بالتمكن من الفعل وما كان كذلك فهو نوعان وما كان كذلك فهو نوعان احدهما

254
01:54:33.300 --> 01:55:02.150
ان يكون هم العزم متعلقا باعمال القلوب ان يكون هم العزم متعلقا باعمال القلوب واحوالها كالشك في الوحدانية او التكبر او العجب فهذا يترتب اثره عليه ويؤاخذ العبد به فهذا يترتب اثره عليه ويؤاخذ به العبد

255
01:55:02.200 --> 01:55:28.400
وربما صار كافرا به او منافقا والثاني ما كان هم العزم فيه متعلقا باعمال الجوارح ما كان هم العزم فيه متعلقا باعمال الجوارح فيكون القلب هاما به هم عزم لكن لم يظهر اثر العمل في الخارج

256
01:55:28.750 --> 01:55:55.550
فيكون القلب هاما به هم عزم لكن لم يظهر اثر العمل في الخارج فجمهور اهل العلم على المؤاخذة به ايضا فجمهور اهل العلم على المؤاخذة به ايضا وهو اختيار جماعة من المحققين منهم المصنف وابو العباس ابن تيمية الحفيد

257
01:55:56.450 --> 01:56:14.550
والحسنات والسيئات في مراتبها وما يترتب عليها من القواعد الكبار في الدين ولابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى كلام متفرق فيها منها ما هو في قاعدة له معروفة بقاعدة الحسنة

258
01:56:14.550 --> 01:56:40.700
والسيئة وما ذكر من الافصاح عن التقاسيم والانواع المتعلقة بجزاء الحسنة والسيئة هو تلخيص  تنازع انظار وتباين افكار بالادلة المذكورة في جزاء الحسنة والسيئة. لكن صفه فيما يظهر والله اعلم هو ما ذكر لكم. نعم

259
01:56:41.150 --> 01:57:02.850
اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب

260
01:57:02.900 --> 01:57:22.900
وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده الذي

261
01:57:22.900 --> 01:57:48.750
يبطش بها ورجلاه التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري بهذا اللفظ ووقع في بعض روايات كتاب البخاري وان سألني لاعطينه وقال ولئن استعاذ بي

262
01:57:48.950 --> 01:58:14.150
وزاد في اخره وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموتى واكره وانا اكره مساءته وفي الحديث بيان جزاء معاداة اولياء الله والولي شرعا هو كل مؤمن تقي

263
01:58:18.050 --> 01:58:51.800
واما الولي اصطلاحا فهو ايش يعني كل مؤمن تقي غير نبي كل مؤمن تقي غير نبي المراد بالإصطلاح اصطلاح علماء الاعتقاد والسلوك والرقائق فالولي اصطلاحا لا يندرج فيه النبي واما شرعا فهو وصف للنبي وغيره

264
01:58:51.900 --> 01:59:25.700
وهو المراد في الحديث ومعاداة اولياء الله تؤذن صاحبها بحرب من الله وذلك في حالين الاولى ان تكون معاداته لاجل الدين ان تكون معاداته لاجل الدين والحال الثانية ان تكون معاداته لاجل الدنيا مع ظلمه والتعدي عليه

265
01:59:26.050 --> 01:59:53.650
ان تكون معاداته لاجل الدنيا مع ظلمه والتعدي عليه فمتى عرض للعبد احدهما فمتى عرض للعبد احداهما استحق الايذان من الله بحربه فان عاد الولي لاجل الدنيا مع عدم تعديه وظلمه

266
01:59:54.050 --> 02:00:12.100
لم يكن مندرجا في الحديث فان عاد الولي لاجل الدنيا مع عدم تعديه مع عدم التعدي عليه وظلمه لم يكن مندرجا في الحديث مثل ايش؟ مثل الانسان مشهور بالصلاح عنده املاك من الاراضي

267
02:00:12.650 --> 02:00:36.450
وينازعه اخر في ملك هذه الارض لوجود بينات عنده فيما يظهر له ان الارض له وليست لذلك المذكور بالصلاح والولاية فمثل هذا فيه نوع معاداة له لكن لا يتضمن لا تتضمن ظلمه والتعدي عليه

268
02:00:36.500 --> 02:00:58.750
فحينئذ لا يكون داخلا في الحديث بل يختص الحديث بالحالين الذين ذكرنا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى

269
02:00:58.750 --> 02:01:19.400
الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استقيموا عليه حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما. هذا الحديث اخرجه ابن ماجة بلفظ ان الله وضع عن امتي

270
02:01:20.200 --> 02:01:46.900
واخرجه البيهقي ايضا بلفظ قريب منه واسداده ضعيف والرواية في هذا الباب فيها لين وفي الحديث المذكور بيان فضل الله على هذه الامة بوضع المؤاخذة عنها في ثلاثة امور احدها الخطأ

271
02:01:47.950 --> 02:02:19.250
والمراد به هنا وقوع الشيء على وجه لم يقصده فاعله وقوع الشيء على وجه لم يقصده فاعله وثانيها الجنسيان وهو ذهول العبد عن معلوم له متقرر عنده ذهول العبد عن معلوم له متقرر عنده

272
02:02:19.500 --> 02:02:42.550
وثالثها الاكراه وهو ارغام العبد على ما لا يريده ارغام العبد على ما لا يريده ومعنى الوضع نفي الاثم مع وجودها ومعنى الوضع نفي الاثم مع وجودها فلا اثم على مخطئ

273
02:02:42.700 --> 02:03:06.600
ولا ناس ولا مكره من رفعه الله عز وجل عنهم رحمة بهذه الامة اما ترتب الضمان عليه فيما اتلفه حال نسيانه او خطئه او اكراهه فانه ثابت في ذمته على ما تقدم

274
02:03:06.650 --> 02:03:31.200
في شرح القواعد الفقهية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الاربعون عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. وكان ابن عمر رضي الله عنهما

275
02:03:31.200 --> 02:03:53.250
يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك رواه البخاري ارشد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الى الحال التي يكون بها صلاح العبد في الدنيا

276
02:03:54.350 --> 02:04:31.350
بان ينزل نفسه احدى مرتبتين الاولى مرتبة الغريب وهو المقيم في غير بلده فقلبه متعلق بالرجوع الى بلده واشتغاله بالدنيا في غيرها قليل لان ركونه الى اهلها ضعيف والثانية مرتبة عابد السبيل

277
02:04:32.000 --> 02:05:05.850
وهو المسافر الذي يمر ببلد ثم يخرج منها ولا يقيم بها لانها ليست محط رحله فتعلقه بها قليل والحال الثانية اكمل من الاولى والحال الثانية اكمل من الاولى لان الاولى فيها نوع اقامة

278
02:05:06.250 --> 02:05:31.700
واما الثانية فهي مقتصرة على المرور فمن اراد ان يصلح نفسه انزلها احدى المنزلتين المذكورتين في الحديث نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي والاربعون عن ابي محمد عبد الله ابن عمرو ابن العاص

279
02:05:31.700 --> 02:05:50.850
الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. حديث حسن صحيح روي في كتاب الحجة باسناد صحيح. هذا الحديث عزاه المصنف الى كتاب الحجة على تارك المحجة

280
02:05:51.650 --> 02:06:11.500
وهو لابي الفتح نصر ابن ابراهيم المقدسي ولم يظفر به بعد وانما يوجد له مختصر مجرد من الاسانيد واخرج هذا الحديث من هو اشهر منه كابن ابي عاصم في السنة

281
02:06:11.550 --> 02:06:36.600
والبغوية في شرح السنة واسناده ضعيف وتصحيحه بعيد من وجوه بسطها ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم لكن اصول الشرع تصدق معناه وتشهد بصحته دراية لا رواية والهوى

282
02:06:36.800 --> 02:07:07.700
الميل المجرد ويغلب اطلاقه على الميل الى خلاف الحق ويغلب اطلاقه على الميل الى خلاف الحق ويكاد يكون الثاني هو المراد شرعا ويكاد يكون الثاني هو المراد شرعا بل الهوى معنيان

283
02:07:08.500 --> 02:07:44.700
احدهما لغوي وهو الميل المجرد دون ملاحظة اتجاهه الى الحق او غيره والاخر شرعي وهو الميل الى خلاف الحق شرعي وهو الميل الى خلاف الحق وفيه قول ابن عباس رضي الله عنهما عند الللكاء وغيره باسناد صحيح كل هوى ضلالة

284
02:07:45.150 --> 02:08:05.700
كل هوى ضلالة يعني باعتبار حكم الشرع عليه والحديث المذكور هنا يرجع الى الاول دون الثاني اي الى المعنى اللغوي اي الى المعنى اللغوي وما جاء به الرسول صلى الله عليه

285
02:08:05.800 --> 02:08:29.450
وسلم من الدين قسمان الاول ما لا يصح اسلام العبد الا به ما لا يصح اسلام العبد الا به وهذا اذا ذكر نفي الايمان عن تاركه كان نفيا لاصله وهذا اذا ذكر نفي الايمان عن تاركه

286
02:08:29.500 --> 02:08:49.650
كان نفيا لاصله والثاني ما يصح اسلام العبد دونه ما يصح اسلام العبد دونه وهذا اذا ذكر نفي الايمان عن تاركه كان نفيا لكماله وهذا اذا ذكر نفي الايمان عن تاركه

287
02:08:49.700 --> 02:09:13.550
كان نفيا لكماله فنفي الايمان المذكور في الحديث يمكن ان يكون نفيا لاصله او كماله بحسب متعلقه فان تعلق بالاول كان نكيا لاصله او تعلق بالثاني كان نفيا لكماله. نعم. احسن الله اليكم

288
02:09:13.800 --> 02:09:33.800
قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والاربعون عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان

289
02:09:33.800 --> 02:09:53.800
ولا ابالي. يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك. يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة

290
02:09:53.800 --> 02:10:18.200
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع ولا يخلو اسناده من كلام لكن يروى من وجوه اخرى يحسن بها الحديد ولفظه في النسخ التي بايدينا من جامع الترمذي على ما كان فيك

291
02:10:18.700 --> 02:10:46.550
عوض على ما كان منك وهو مشتمل على ذكر ثلاثة اسباب تحصل بها المغفرة اولها الدعاء المقترن بالرجاء الدعاء المقترن بالرجاء وقرن الدعاء بالرجاء لافادة ان الداعي حاضر القلب مقبل على الله

292
02:10:46.800 --> 02:11:21.050
وقرن الدعاء بالرجاء لافادة ان الداعية حاضر القلب مقبل على الله وثانيها الاستغفار وهو سؤال الله المغفرة وثالثها توحيد الله واشير اليه بعدم الشرك في قوله لا تشرك لان غاية التوحيد ابطال الشرك

293
02:11:21.500 --> 02:11:48.400
لان غاية التوحيد ابطال الشرك واخر ذكره مع جلالة قدره في محو واخر قدره لجلالة ذكره مع جلالة قدره لعظم اثره في محو الذنوب فاعظم هذه الاسباب الثلاثة اثرا في محو الذنوب هو توحيد الله سبحانه وتعالى

294
02:11:49.700 --> 02:12:15.950
والقراب بضم القاف وتكسر ملء الشيء فيكون المعنى لو اتيتني بملئ الارض ذنوبا وانت موحد لاتاك الله بملئها مغفرة والعنان بفتح العين هو السحاب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى خاتمة الكتاب

295
02:12:16.000 --> 02:12:41.450
فهذا اخر ما قصدته من بيان الاحاديث التي جمعت قواعد الاسلام وتضمنت ما لا يحصى من انواع العلوم في الاصول والفروع والاداب وسائر وجوه الاحكام وها انا اذكر بابا مختصرا جدا في ظبط خفي الفاظها مرتبة لئلا يغلط في شيء منها

296
02:12:41.450 --> 02:13:02.050
بها حافظها عن مراجعة غيره في ضبطها ثم يشرع في شرحها ان شاء الله تعالى في كتاب مستقل وارجو من فضل الله تعالى ان يوفقني فيه لبيان مهمات من اللطائف وجمل من الفوائد والمعارف

297
02:13:02.100 --> 02:13:22.100
لا يستغني مسلم عن معرفة مثلها ويظهر لمطالعها جزالة هذه الاحاديث وعظم فضلها وما اشتملت عليه من النفائس التي ذكرتها والمهمات التي وصفتها ويعلم بها الحكمة في اختيار هذه الاحاديث الاربعين

298
02:13:22.100 --> 02:13:42.100
وانها حقيقة بذلك عند الناظرين. وانما افردتها عن هذا الجزء ليسهل حفظ الجزء بانفراده. ثم من اراد ضم الشرح اليه فليفعل. ولله عليه المنة بذلك اذ يقف على نفائس اللطائف المستنبطة من كلام

299
02:13:42.100 --> 02:14:00.600
لمن قال الله في حقه وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ولله الحمد اولا واخرا وباطنا وظاهرا. لما فرغ المصنف رحمه الله من سرد الاحاديث الجامعة قواعد الاسلام

300
02:14:00.750 --> 02:14:22.950
اشار الى انتهاء مقصوده منها تنبيها الى انتهاء عدها الى ما ذكر ثم بين انه يذكر بعد فيما يأتي بابا مختصرا في ظبط خفي الفاظها اي الغامظ من الفاظها المفتقر الى الافصاح عن ضبطه بالحروف

301
02:14:23.200 --> 02:14:52.850
كقوله فيما يأتي يرى بضم الياء والضبط بالحروف اوثق من الضبط بالحركات لان الضبط بالحركات يدخله الغلط كثيرا بتصرف النساخ اما الضبط بالحروف فهو اقرب الى الاتقان واورد ضبط المشكلات وفق ترتيب الكتاب مبتدأ بالمقدمة ومنتهيا باخر احاديث الكتاب

302
02:14:53.400 --> 02:15:15.150
والحامل له على اتباع كتابه بالباب المذكور امران احدهما منع الغلط في قراءتها كما قال لان لا يغلق في شيء منها منع الغلط في قراءتها لئلا يغلط في شيء كما قال لئلا يغلط في شيء منها

303
02:15:15.250 --> 02:15:37.300
والثاني اغناء حافظ تلك الضبور عن مراجعة غيره في تحقيق ضبطها. اغناء حافظ تلك الضغوط عن مراجعة غيره في تحقيق ضبطها كما قال وليستغني حافظها عن مراجعة غيره في ضبطها

304
02:15:37.650 --> 02:16:05.700
ثم وعد المصنف ان يشرح الاحاديث التي انتقدها في كتاب مستقل وهذا الشرح ليس بايدينا اليوم. واختلف المتقدمون هل شرح النووي كتابه الاربعين ام لا قولين والمجزوم به انه لا يوجد اليوم باينا لا مطبوعا ولا مخطوطا فيما نعلم. اما الكتاب المطبوع

305
02:16:05.700 --> 02:16:27.150
باسم شرح الاربعين للنووي فهذا لا تصح نسبته للنوي رحمه الله ثم ذكر انه افرد الشرح عن الجزء المتقدم يعني عن الاحاديث ليسهل حفظ تلك الاحاديث ثم من اراد ان يضم اليها هذا الشرح ظمه بالحفظ

306
02:16:27.250 --> 02:16:47.250
وغلب على نسخ المتأخرة اهمال هذا الجزء الذي الحقه المصنف مما يتعلق بظبط خفي قاضيها وهو تابع للكتاب لا تكمل قراءة الاربعين الا به. ومن قرأ الاربعين على شيخ دون هذه الخاتمة لم يجز له

307
02:16:47.250 --> 02:17:09.450
وان يقول قرأت كتاب الاربعين وانما يقول قرأت كتاب الاربعين سوى خاتمتها تنبيها الى انه ترك هذه الخاتمة وفي ثبت الحافظ زكريا الانصاري لما ذكر قراءته الاربعين قال قرأت كتاب الاربعين مع الباب الملحق بها في ضبط خفية

308
02:17:09.450 --> 02:17:29.450
الفاظها تنبيها الى انه من جملة كتاب الاربعين. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى باب الاشارات الى ضبط الالفاظ المشكلة هذا الباب وان ترجمته بالمشكلات فقد انبه فيه على الفاظ من الواظحات. في الخطبة نظر الله امرأ

309
02:17:29.450 --> 02:17:54.900
روي بتشديد الضال وتخفيفها والتشديد اكثر ومعناه حسنه وجمله. قوله ومعناه حسنه وجمله اي بالنظرة وهي اشراق الوجه نعم الحديث الاول امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو اول من سمي امير المؤمنين قوله صلى الله عليه وسلم

310
02:17:54.900 --> 02:18:14.200
وانما الاعمال بالنيات المراد لا تحسب الاعمال الشرعية الا بالنية. قوله صلى الله عليه وسلم فهجرته الى الله ورسوله معناه مقبولة قوله رحمه الله معناه مقبولة المعهود في خطاب الشرع متقبلة

311
02:18:14.300 --> 02:18:42.000
لان التقبل مرتبة فوق القبول فالتقبل يدل على محبة الله العامل ورضاه عنه وبه وقع دعاء الانبياء ربنا تقبل منا. فالتقبل مرتبة اعلى من القبول نعم الحديث الثاني لا يرى عليه اثر السفر هو بضم الياء من يرى قوله قوله رحمه الله هو بضم الياء

312
02:18:42.000 --> 02:19:10.900
من يرى ذكر رحمه الله تعالى ايضا ان الحافظ ابا حازم العدوي ربطه بالنون المفتوحة نرى وانها وقعت كذلك عند ابي يعلى في مسنده  نعم. قوله تؤمن بالقدر خيره وشره. معناه تعتقد ان الله قدر الخير والشر قبل خلق الخلق. وان جميع

313
02:19:10.900 --> 02:19:31.950
الكائنات بقضاء الله تعالى وقدره وهو مريد لها. هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله هو بعض معنى الايمان بالقدر والمختار ان الوفاء بالايمان بالقدر راجع الى حقيقته الشرعية كاملة وسبق ان القدر شرعا

314
02:19:32.350 --> 02:20:02.150
هو علم الله بالكائنات وكتابته لها وخلقه ومشيئته اياها. علم الله بالكائنات وكتابته لها. وخلقه ومشيئته اياها. والمراد بالكامل الوقائع والحوادث نعم. قوله فاخبرني عن امارتها هو بفتح الهمزة اي علامتها. ويقال امار بلا هاء لغتان لكن الرواية

315
02:20:02.150 --> 02:20:25.750
ما معنى لغتان لكن الرواية انه يجوز فيه من جهة اللغة وجهان لكن ما جاء في الرواية هو واحد منهما وما خفي ضبطه من الاحاديث النبوية من جهة اللغة جاز حمله على وجوه اللغة القوية دون الضعيفة الواهية. اما

316
02:20:25.750 --> 02:20:52.250
ان امكن معرفة الوجه المنقول فيه رواية فالمصير اليها نعم. قوله ترد الامة ربك ها اي سيدتها. ومعناه ان تكثر الصلاة. ومعناه ان تكثر السراري حتى تلد السرية بنتا لسيدها السيد في معنى السيد وقيل يكثر بيع السوء وقيل يكفر بيع السراري

317
02:20:52.250 --> 02:21:18.750
حتى حتى تشتري المرأة امها وتستعبدها جاهلة بانها ام جاهلة بانها امها وقيل غير ذلك. وقد اوضحته في شرح صحيح مسلم بدلائله وجميع طرقه قوله العانة اي الفقراء ومعناه ان اسافر الناس يصيرون اهل ثروة ظاهرة قوله لبثت مليا هو

318
02:21:18.750 --> 02:21:38.750
عشني دنيائي اي زمانا كثيرا وكان ذلك ثلاثا هكذا جاء مبينا في رواية ابي داود والترمذي وغيره قوله رحمه الله هكذا جاء مبينا في رواية ابي داوود والترمذي وغيرهما تقدم انه عند اصحاب السنن جميعا

319
02:21:38.750 --> 02:21:58.750
نعم. الحديث الخامس قوله من في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. اي مردود كالخلق بمعنى المخلوق الحديث السادس قوله فقد استبرأ لدينه وعرضه اي صان دينه وحمى عرضه من وقوع الناس فيه

320
02:21:58.750 --> 02:22:27.000
قوله يوشك هو بضم الياء وكسر الشين اي يسرع ويقرب. قوله حمى قوله حمى الله محارمه معناه الذي حماه الله تعالى ومنع دخوله هو الاشياء التي حرمها الحديث السابع قوله عن ابي رقية وبضم الراء وفتح القاف وتشديد الياء قوله الدالي منسوب الى

321
02:22:27.000 --> 02:22:50.900
جدل له اسمه الدار وقيل الى موضع يقال له دارين ويقال فيه ايضا الديري نسبة الى دير كان فيه قوله رحمه الله وقيل الى موضع يقال له ان ذكر ابن طاهر في الانساب

322
02:22:50.950 --> 02:23:14.850
المتفقة عن ابي المظفر النسابة ان ذلك لا يعرف. وانه غلط فاحش وقوله ويقال له الديلي نسبة الى دين كان يتعبد فيه يوهم ظاهره ظاهره ان تعبده كان بعد اسلامه وليس هذا هو الواقع وانما كان تعبده

323
02:23:14.850 --> 02:23:36.800
فيه قبل الاسلام لما كان نصرانيا فكان جديرا بالمصنف ان يقيده بما يدل عليه وجنح الى ذلك في كتابه الاخر توحي صحيح مسلم وتهذيب الاسماء واللغات ايضا. فقيده بان تعبده كان قبل الاسلام

324
02:23:37.000 --> 02:24:05.350
التعبد بالتخلي في الجبال ليس من شرائع الاسلام. نعم الحديث التاسع قوله واختلافهم هو بضم الفائدة بكسرها. الحديث العاشر قوله غذي بالحرام هو بضم الغين وكسر الذال المعجمة المخففة. قوله وغذي بالحرام بضم الغين وكسر الدال للمعجمة المخففة

325
02:24:06.100 --> 02:24:31.850
ذكر الجرداني الدمياطي في شرح الاربعين نقلا عن المصابيح انه جاء فيه التشديد ايضا فيقال غذي وغذي والمشهور التخفيف نعم الحديث الحادي عشر قوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك بفتح رياء وضمها لغتان والفتح افصح واشهر

326
02:24:31.850 --> 02:24:47.350
اترك ما شككت فيه وعد الى ما لا تشك فيه. ما ذكره رحمه الله من تفسير الريب بالشك فيه نظر فالصحيح ان الريب هو قلق النفس واضطرابها فهو شك وزيادة

327
02:24:47.500 --> 02:25:10.250
لان الشك هو تداخل الامر في النفس ويزيد الريب بان هذا التداخل يقترن بما يبلبل الخاطر ويقلقه نعم الحديث الثاني عشر قوله يعنيه بفتح اوله. الحديث الرابع عشر قوله الثيب الزاني معناه المحصن اذا زنى

328
02:25:10.250 --> 02:25:38.800
وللاحصان شروط معروفة وللاحصان شروط معروفة في كتب الفقه. الحديث الخامس عشر قوله او ليصمت بضم ميم قوله او ليصمت في ضم الميم وسمع كسرها ايضا وهو القياس نعم. الحديث السابع عشر القتلة والذبحة بكسر اولهما. قوله وليحده وبضم الياء وكسر الحاء

329
02:25:38.800 --> 02:26:03.950
الدال يقال احد السكين وحدها واستحدها بمعنى الحديث الثامن عشر جندب بضم الجيم وبضم الدال وفتحها وجنادة بضم الجيم. الحديث التاسع عشر تجاهك بضم بالتاء وفتح الهاء اي امامك كما في الرواية الاخرى. فذكر صاحب القاموس

330
02:26:04.000 --> 02:26:30.650
وغيره ان التاء من تجاه جاءت مثلثة بالظم والفتح والكسر واشهر لغاتها الضم نعم. تعرف الى الله في الرخاء اي تحبب اليه بلزوم طاعته واجتناب مخالفته الحديث العشرون قوله اذا لم تستحي قوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت معناه اذا اردت فعل شيء فان كان

331
02:26:30.650 --> 02:26:49.000
اما لا تستحي من الله ومن الناس في فعله فافعله والا فلا وعلى هذا مزار الاسلام الحديث الحادي والعشرون قل امنت بالله ثم استقم اي استقم كما امرت ممتثلا امر الله تعالى مجتنب النهيه

332
02:26:49.500 --> 02:27:09.500
الحديث الثالث والعشرون. قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان. المراد بالطهور الوضوء. قيل معناه تضعيف ثوابه الى نصف اجر الايمان. وقيل الايمان يجب ما قبله من الخطايا وكذلك الوضوء. ولكن

333
02:27:09.500 --> 02:27:30.300
وتتوقف صحته على الايمان فصار نصفا وقيل المراد بالايمان الصلاة وقيل المراد بالايمان الصلاة والطهور شرط لصحتها فصار كالشطر وقيرا غير ذلك قوله رحمه الله وقيل الايمان يجب ما قبله من الخطايا وكذا الوضوء

334
02:27:30.400 --> 02:27:50.400
اما اما ان الايمان يجب ما قبله من الخطايا ففي صحيح مسلم ما يشير اليه من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاسلام يجب ما قبله والاسلام والايمان كلاهما من الالفاظ الدالة على الدين

335
02:27:50.400 --> 02:28:17.850
يشمل الصغائر والكبائر اما جب الوضوء ما قبله من الخطايا فلم يثبت فيه حديث بلفظه. وانما هو معنى عدة احاديث لكنها تختص بالصغائر دون الكبائر في اصح قولي اهل العلم. ففرق بين جذب الايمان للخطايا وجب الوضوء للخطايا. فالاول يعم صغائر الكبائر

336
02:28:17.850 --> 02:28:42.150
والثاني يختص بالصغائر  قوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان اي ثوابها وسبحان الله والحمد لله تملآن اي لو قدر ثواب جسما لملأ ما بين السماء والارض وسببه ما اشتملتا عليه من التنزيه والتفويض الى الله تعالى

337
02:28:42.150 --> 02:29:02.150
صلاة نور اي تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء وتهدي الى الصواب. وقيل يكون ثوابها نورا لصاحبها يوم القيامة وقيل لانها سبب للثنارة القلب. والصدقة برهان اي حجة لصاحبها في اداء حق المال. وقيل حجة في

338
02:29:02.150 --> 02:29:22.150
لصاحبها لان المنافق لا يفعلها غالبا. والصبر ضياء اي الصبر المحبوب. وهو الصبر على طاعة الله والبلاء كاره الدنيا وعن المعاصي. ومعنى هنا لا يزال صاحبه مستضيئا مستمرا على الصواب. كل الناس يغلو فبائع نفسه

339
02:29:22.150 --> 02:29:45.400
ومعناه كل انسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب. ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما يوبقها ان يهلكها وقد بسطت شرح هذا الحديث في اول شرح صحيح مسلم فمن اراد زيادة فليراجعه وبالله التوفيق

340
02:29:45.400 --> 02:30:11.650
الحديث الرابع والعشرون قوله تعالى حرمت الظلم على نفسي اي تقدست عنه فالظلم مستحيل في حق الله تعالى لانه مجاوزة الحد او التصرف او التصرف لانه مجاوزة الحد او التصرف في غير ملك. وهما جميعا محال في حق الله تعالى. تقدم ان المختار ان الظلم

341
02:30:11.650 --> 02:30:28.400
هو وضع الشيء في غير موضعه وما ذكره المصنف هو من كلام المتكلمين وفيه نظر بسطه ابو العباس ابن تيمية في رسالته التي اشرنا اليها في شرح حديث ابي ذر من غفاري

342
02:30:28.550 --> 02:30:49.550
نعم قوله تعالى فلا تظالموا هو بفتح التاء اي لا تتظالموا. قوله تعالى الا كما ينقص المخيط. هو بكسر واسكان الخاء المعجمة وفتح الياء اي الابرة ومعناه لا ينقص شيئا. الحديث الخامس والعشرون الدثور

343
02:30:49.550 --> 02:31:09.550
ضم الدال والثاء المثلثة الاموال واحدها دثر كفرس وفلوس. قوله وفي بضع احدكم هو بضم الباء كان الضاد المعجمة وهو كناية عن الجماع لا نوى به العبادة. وهو قضاء حق الزوجة وطلب ولد صالح واعفاف

344
02:31:09.550 --> 02:31:39.300
النفس وكفها عن المحارم. الحديث السادس والعشرون. السلامى بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم. وجمعه وجمعه سلاميات بفتح الميم وهي المفاصل والاعضاء وهي ثلاثمئة وستون مفصلا. ثبت ذلك في مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث السابع والعشرون النواس بفتح النون وتشنيد الواو

345
02:31:39.750 --> 02:32:05.450
وسمعان بكسر السين المهملة وفتحها. والفتح اشهر نعم. قوله حاكى بالحاء المهملة والكاف اي تردد. وبسط بكسر الباء الموحدة. الحديث الثامن والعشرون بكسر العين بكسر العين وبالموحدة. سارية بالسين المهملة والياء المثناة من تحت. قوله ذرفت بفتح

346
02:32:05.450 --> 02:32:24.550
اذ للمعجمة والراء اي سالت قوله هو بالذار المعجمة وهي الانياب وقيل الاضراس والبدعة ما على غير مثال سبق. ما ذكره رحمه الله في حد البدعة هو حدها في اللسان العربي لا في الوضع الشرعي

347
02:32:24.750 --> 02:32:47.050
وقد تقدم بيان حجها الشرعي المراد في الحديث نعم. الحديث التاسع والعشرون وذروة السنام بكسر الذال وضمها اي اعلاه. بلاك الشيء قوله رحمه الله بكسر وضمها وذكر ايضا الفتح فهي مثلثة كما تقدم

348
02:32:47.100 --> 02:33:08.150
الا ان الفتح لغة فيها ضعف نعم. ملاك الشيء بكسر الميم اي مقصوده. وتفتح ايضا فيقال ملاك وملاك نعم قوله يكبه وبفتح الياء وضم الكاف الحديث الثلاثون الخشني بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين

349
02:33:08.150 --> 02:33:28.150
وبالنون منسوب الى خشينة قبيلة معروفة. قوله جرثوم بضم الجيم والثاء المثلثة واشكال الراء بين وفي اسمه واسم ابيه اختلاف كثير. قوله صلى الله عليه وسلم فلا تنتهكوها انتهاك الحرمة تناولها

350
02:33:28.150 --> 02:33:58.150
الا يحل الحديث الثاني والثلاثون ولا ضرار هو بكسر الضاد المعجمة به معناه فلينكر بقلبه. وذلك اضعف الايمان اي اقله ثمرة. الحديث الخامس والثلاثون ولا يخذله بفتح الياء واسكان الخاء وضم الذال المعجمة ولا يكذبه هو بفتح الباء واسكان الكاف قوله بحسب امرئ من

351
02:33:58.150 --> 02:34:30.200
الشر همزة ممدودة اي اعلنته بانه محارب لي. قوله تعالى استعاذني ربطوه بالنون وبالباء وكلاهما صحيح قوله رحمه الله ظبطوه بالنون اي استعاذني وبالباء اي استعاذ بي وكلتاهما وقعتا في رواية الحديث عند البخاري

352
02:34:30.500 --> 02:34:50.500
نعم. الحديث الاربعون كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. اي لا تركن اليها ولا تتخذها وطنا ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها ولا بالاعتناق بها ولا ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب في

353
02:34:50.500 --> 02:35:07.800
في غير وطنه ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب الى اهله. الحديث الثاني والاربعون عنان كما بفتح العين قيل هو السحاب وقيل ما عن لك منها اي ظهر اذا رفعت رأسك

354
02:35:07.850 --> 02:35:32.050
قوله بقراب الارض بضم القاف وكسرها لغتان قوله بقراب الارض بضم القاف وكسرها لغتان روي والضم اشهر معناه ما يقارب ملئها اصل اعلم ان الحديث المذكور اولا من حفظ على امتي اربعين حديثا معنى الحفظ هنا ان ينقلها الى

355
02:35:32.050 --> 02:35:52.050
وان لم يحفظها ولم يعرف معناها هذا حقيقة معنى. وبه يحصل انتفاع المسلمين لا بحفظ ما ينقله اليهم والله اعلم بالصواب الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

356
02:35:52.050 --> 02:36:12.050
على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين قال فرغت منه ليلة الخميس التاسع والعشرين من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وست مئة. قوله رحمه الله

357
02:36:12.050 --> 02:36:33.750
معنى الحفظ هنا ان ينقلها الى المسلمين وان لم يحفظها اي لا يشترط ان يكون حافظا لها عن صدره بل متى نقلها بصدره اي بكتابته حصل الاجر الموعود به في هذا الحديث. والاكمل جمع

358
02:36:33.750 --> 02:37:00.800
بينهما فان تخلف حفظ الصدر كان حفظ الصدر كافيا في ايصال منفعة ذلك الى المسلمين وهذا اخر شرح كتاب الاربعين على نحو يبين معانيه الاجمالية ومقاصده الكلية. اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق. ونبتدأ ان شاء الله تعالى

359
02:37:00.800 --> 02:37:09.740
بعد العصر في الكتاب السابع وهو كتاب التوحيد وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين