﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:32.450 --> 00:00:52.450
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني

3
00:00:52.450 --> 00:01:12.450
الجماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي يا مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان

4
00:01:12.450 --> 00:01:42.450
انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمته ايقاظهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح

5
00:01:42.450 --> 00:02:02.450
بذلك المبتدئون تلاقيهم فيجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثامن من برنامج مهمات العلم في سنته الثامنة ثمان

6
00:02:02.450 --> 00:02:32.450
وثلاثين واربعمائة والف وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام. المعروف شهرة بالاربعين النووية للعلامة يحيى ابن شرف ابن مري النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين الدنيا وقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله الحديث الخامس والعشرون. نعم. بسم الله الرحمن

7
00:02:32.450 --> 00:03:02.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله يا اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا متقبلا. وباسنادكم حفظكم الله تعالى للعلامة نووي انه قال في كتابه الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة بالاربعين النووية. الحديث الخامس

8
00:03:02.450 --> 00:03:22.450
والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول

9
00:03:22.450 --> 00:03:42.450
قال وليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل حميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة

10
00:03:42.450 --> 00:03:59.050
قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام لكان عليه فيها ووزر فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم

11
00:03:59.650 --> 00:04:27.400
هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. ورواه في موضع اخر من كتابه مختصرا بزيادة في واخره وقول الصحابي رضي الله عنه ذهب اهل الدثور بالاجور اي ذهب اهل الاموال بالاجور

12
00:04:27.400 --> 00:04:56.200
لما لهم من زيادة مال ينفقونها لما لهم من زيادة مال ينفقونها وقوله صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون اي فتعملون به. فيكون لكم ما لهم من الزيادة. اي فتعملون به فيكون لكم

13
00:04:56.200 --> 00:05:24.750
ما لهم من الزيادة. وارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم الى انواع مختلفة من الصدقة يجمعها اسم الصدقة شرعا فهي اسم لانواع المعروف والاحسان. فهي اسم بانواع المعروف والاحسان فالصدقة نوعان

14
00:05:25.550 --> 00:06:19.000
احدهما صدقة مالية والاخر صدقة غير مالية والمذكور منها في الحديث سبع اولها التسبيح وثانيها التكبير وثالثها التحميد ورابعها التهليل وخامسها الامر بالمعروف وسادسها النهي عن المنكر وسابعها اتيان الرجل اهله

15
00:06:20.300 --> 00:06:48.400
وقد ذكرهن النبي صلى الله عليه وسلم سردا في سياق واحد تكفيرا لانواع الصدقة تكفيرا لانواع الصدقة. فالمعدودات في كلامه هن سبع من انواع الصدقة ووقع ذكرهن موقع التسليم عند الصحابة رضي الله عنهم

16
00:06:48.850 --> 00:07:26.450
الا قوله في اخره وفي بضع احدكم صدقة فانه لما ذكره قالوا له ايأتي احدنا شهوته؟ ويكون له فيها اجر الحديث فالبضع بضم الباقي اتيان الرجل اهله ويكنى به عن الفرج ايضا ويكنى به عن الفرض فرج ايضا وكلاهما تصح ارادته في

17
00:07:26.450 --> 00:07:53.750
وكلاهما تصح ارادته في الحديث. ذكره المصنف في شرح صحيح مسلم  فاجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر وكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر

18
00:07:53.900 --> 00:08:22.350
فاخبرهم ان الرجل اذا اتى اهله كان له اجر في اتيان اهله وهذا الحديث محمول على ادلة الشرع الاخرى من ان تعاطي المباح لا يكون فيه اجر الا بنية. من ان التعاطي المباح لا يكون

19
00:08:22.350 --> 00:08:48.400
له فيه اجر الا بنية. ويشير اليه الفقهاء بقولهم لا ثواب الا بنية. ويشير اليه بقولهم لا ثواب الا بنية. فاتيان الرجل اهله اذا اقترن بنية صالحة حصل له الاجر كطلب اعفاف نفسه

20
00:08:49.150 --> 00:09:14.350
او اعفاف اهله او رجاء الولد الصالح او تكفير سواد المسلمين او غير ذلك من النيات المطلوبة شرعا في النكاح. فاذا قارن تعاطي المباح باتيان الرجل اهله نية من هذه النيات او اكثر

21
00:09:14.750 --> 00:09:31.800
صار العبد مصيبا الاجر على اتيانه اهله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

22
00:09:31.800 --> 00:09:51.800
عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل فى دابتي فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها

23
00:09:51.800 --> 00:10:19.100
الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. والسياق المثبت بلفظ مسلم اشبه وقوله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة اي

24
00:10:19.500 --> 00:10:59.850
يؤمر بصدقة عنه يؤمر بصدقة اعنه والسلامى المفصل والسلامى المفصل وعدة سلاميات الانسان وعدة سلاميات الانسان ثلاثمئة وستون مفصلا صح هذا من حديث عائشة في صحيح مسلم فالعبد مأمور بان يتصدق عن مفاصل بدنه كل يوم تطلع فيه

25
00:10:59.850 --> 00:11:38.450
الشمس ثلاثمئة وستين صدقة لان تليين المفاصل نعمة تستدعي الشكر. لان تليين المفاصل نعمة تستدعي الشكر فان الله خلق الانسان متسق النظام في بدنه مركبا من هذه اصل فوجود صورته على هذه الحال يستدعي شكر الله عز وجل. فامر بان يكون من

26
00:11:38.450 --> 00:12:04.600
شكره لله عز وجل صدقته كل يوم تطلع فيه الشمس عن كل سلامة من سلاميات بدنه ثم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى خمسة انواع من الصدقة اولها العدل بين الاثنين

27
00:12:05.100 --> 00:12:40.550
وتانيها اعانة الرجل في دابته بان تحمله عليها او ترفع له عليها متاعه وثالثها الكلمة الطيبة ورابعها الخطوة تخطوها الخطوة تمشيها الى الصلاة وخامسها اماطة الاذى عن الطريق فهذه خمسة انواع من الصدقة

28
00:12:40.800 --> 00:13:12.000
اذا ضمت الى السبع المتقدمة في الحديث السابق كان المذكور في الحديثين اثني عشر نوعا من انواع الصدقة وهذا وجه اتباع المصنف حديث ابي ذر المتقدم بحديث ابي هريرة المذكور هنا لما فيهما من جمع انواع مختلفة من الصدقة. ترغيبا في اصابة

29
00:13:12.000 --> 00:13:43.050
عبدي حظه منها. فان كثرة انواعها تهون اتيانها. فان كثرة انواعها تهون اتيانها فيصير اصابة العدد المذكور من الصدقات سهلا على العبد فمن انواع الصدقات المذكورة مثلا التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير

30
00:13:43.150 --> 00:14:13.150
فاذا قال الانسان سبحان الله والحمد لله والله اكبر فقد تصدق باربع صدقات. فاذا اعادهن ثانية صارت صدقته ثمان صدقات. فاذا اعادهن ثالثة صارت صدقته اثني عشر صدقة حتى يتم منها او من غيرها عدة صدقات

31
00:14:13.150 --> 00:14:37.150
المأمور بها كل يوم ووقع في الرواية المختصرة لحديث ابي ذر المتقدم انفا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما

32
00:14:37.150 --> 00:15:04.900
من الضحى ان يقع موقع الصدقات المأمور بها كل يوم ان يصلي العبد ركعتين من الضحى فيحصل المأمور به من صدقة اليوم ووجه ذلك امران ووجه ذلك امران احدهما انه يقع

33
00:15:05.100 --> 00:15:33.850
في اداء ركعتين استعمال جميع مفاصل البدن. انه يقع في اداء ركعتين استعمال جميع مفاصل البدن والاخر ان وقت الضحى وقت غفلة عادة ان وقت الضحى وقت غفلة عادة فالناس فيه بين مشتغل برزقه

34
00:15:34.050 --> 00:16:06.900
يكتسبه وبين غني منشغل بلعب او بطر. ومن قواعد الشرع ان العمل في زمن الغفلة يعظم اجره. ومن قواعد الشرع ان العمل في زمن الغفلة يعظم اجره  فصارت الركعتان من الضحى تقعان هذا الموقع العظيم من الصدقات لان

35
00:16:06.900 --> 00:16:28.000
صلي ما يصليهما حال غفلة الناس عما يقربهم الى الله سبحانه وتعالى  احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع والعشرون عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه

36
00:16:28.000 --> 00:16:48.000
انه قال البر حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن رضي الله عنه انه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال

37
00:16:48.000 --> 00:17:07.100
تفتي قلبك اي بر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب. والاثم محاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك حديث حسن رويناه في مسنده الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن

38
00:17:08.150 --> 00:17:37.400
هذه الترجمة المترجم بها في قول المصنف الحديث السابع والعشرون تشتمل على  فصارت بها عدة احاديث اربعين تفصيلا ثلاثة واربعين حديثا. فالحديث الاول حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

39
00:17:37.400 --> 00:17:56.000
البر حسن الخلق الحديث رواه مسلم وحده. فهو من افراده عن البخاري والاخر حديث وابسة ابن معبد رضي الله عنه انه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت

40
00:17:56.000 --> 00:18:23.950
تسأل عن الحديث رواه احمد والدارمي. واسناده ضعيف ورواه البزار في مسنده والطبراني في المعجم الكبير باسناد اخر ضعيف ايضا وله شاهد من حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه

41
00:18:24.000 --> 00:18:57.300
عند احمد في مسنده والطبراني في المعجم الكبير جود اسناده ابو الفرج ابن ابن رجب في جامع العلوم والحكم فيكون بذلك الحديث حسنا لا يكون بذلك الحديث حسنا وقرن المصنف بين الحديثين في ترجمة واحدة لما بينهما من الاتفاق

42
00:18:57.300 --> 00:19:28.550
في المعنى وقرن المصنف بين الحديثين في ترجمة واحدة لما بينهما من الاتفاق في  فهما بهذا الاعتبار حديث واحد فهما بهذا الاعتبار حديث واحد وان كان بالنظر الى لفظيهما وان كانا بالنظر الى لفظيهما حديثين مفترقين

43
00:19:29.100 --> 00:19:57.650
ففي الحديثين بيان البذل والاثم. ففي الحديثين بيان البر والاثم فاما البر فبين في الحديثين بطريقين. فاما البر فبين في الحديثين بطريقين احدهما في قوله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق

44
00:19:57.800 --> 00:20:31.650
البر حسن الخلق والاخر في قوله صلى الله عليه وسلم البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب فاما الطريق الاول ففيه بيان البر باعتبار حقيقته فاما الطريق الاول ففيه بيان البر باعتبار حقيقته. واما الطريق الثاني ففيه بيان البر

45
00:20:31.650 --> 00:20:56.800
باعتبار اثره. واما الطريق الثاني ففيه بيان البر باعتبار اثره. فالبر باعتبار مذكور في قوله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق البر حسن الخلق والخلق في الشرع له معنيان

46
00:20:56.950 --> 00:21:23.750
والخلق في الشرع له معنيان احدهما الدين كله. فانه يسمى خلقا والاخر ما يجري بين العبد وغيره من انواع المعاشرة والمعاملة. ما يجري بين العبد وغيره من انواع المعاشرة والمعاملة

47
00:21:24.250 --> 00:21:44.800
فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان البر يقع في المعنى العامي اسما لحسن الدين فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان البر يقع في المعنى العامي اسما لحسن الدين

48
00:21:44.800 --> 00:22:20.500
ويقع في المعنى الخاص اسما لحسن معاشرة العبد غيره. اثما لحسن معاشرة العبد غيره باحسان القول والعمل معهم. باحسان القول والعمل معه واما بالنظر الى الطريق الثاني وهو باعتبار اثره فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان

49
00:22:20.500 --> 00:22:53.650
ان البر ما اطمأنت اليه النفس واطمئن اليه القلب. فالبر يورث العبد طمأنينة وسكينة. فالبر يورث العبد يورث العبد طمأنينة وسكينة. يجدها في نفسه وقلبه واما الاثم فبينه النبي صلى الله عليه وسلم بطريق واحد. واما الاثم فبينه

50
00:22:53.650 --> 00:23:25.200
صلى الله عليه وسلم بطريق واحد وهو بالنذر الى اثره. وهو بالنظر الى اثره. فقال صلى الله عليه وسلم الاثم ما حاكى في النفس وكرهت ان يطلع عليه الناس وقال ايضا والاتم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس

51
00:23:25.200 --> 00:23:57.200
وافتوك فاخبر في هاتين الجملتين بما يجده العبد من اثر الاثم انه يورث العبد حيكن في نفسه وترددا في صدره. وانه يكره ان يطلع عليه الناس وانه يجد احيانا هذه الحال مع ان في الناس من يفتيه

52
00:23:57.200 --> 00:24:26.700
لانه ليس باثم فالناس في المذكور من الاثم لهم حالات. فالناس في المذكور من الاثم لهم حالان احدهما ان يقع بالنفس وفي القلب تردد ان يقع في النفس حيك وفي القلب تردد

53
00:24:27.100 --> 00:25:00.500
ويكره العبد اطلاع الناس عليه. ويكره العبد اطلاع الناس عليه والاخر ان يجد العبد ذلك ان يجد العبد ذلك الحيك والتردد ان يجد العبد ذلك الحيك والتردد ويجد في الناس من يفتيه انه ليس باثمه. ويجد في الناس من يفتيه انه ليس باثم

54
00:25:01.150 --> 00:25:23.050
والنوع الثاني اشد على العبد من الاول والنوع الثاني اشد على العبد من الاول. ففي النوع الاول يكره ان يطلع عليه الناس. لانهم يجتمعون على ذمه. يكره ان يطلع عليه الناس لانهم يجتمعون

55
00:25:23.050 --> 00:25:46.300
على ذمه. واما في النوع الثاني فانه يجد فيهم من يقويه على اتيانه. فانه يجد فيهم من يقويه على اتيانه ويجزم له انه ليس باثم ويجزم له انه ليس باثم

56
00:25:46.550 --> 00:26:12.000
وامره النبي صلى الله عليه وسلم في النوع الثاني ان يركن الى ما يجده ان يركن الى ما يجده. والا يبالي بافتاء الناس له. والا يبالي بافتاء الناس له ان ما اراده ليس اثما

57
00:26:12.300 --> 00:26:48.450
وهذا مشروط بشرطين وهذا مشروط بشرطين احدهما ان يكون واجد ذلك معروفا بالاستقامة الشرعية والعدالة الدينية ان يكون واجد ذلك معروفا بالاستقامة الدينية والعدالة الشرعية والاخر ان يكون مفتيه ممن عرف بموافقة الناس على اهوائهم

58
00:26:48.500 --> 00:27:19.200
ان يكون مفتيه ممن عرف بافتاء الناس على اهوائهم. فاذا وجد الشرطان لم يبالي العبد بافتاء المفتين. واعرض عن افتاءهم راكنا الى ما ايجده في نفسه وقلبه من الحيك انما استفتى عنه اثم

59
00:27:19.200 --> 00:27:52.700
فيتركه ولا يقع فيه وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الثاني استفتي قلبك امر بالرجوع في الفتيا الى القلب امر بالرجوع في الفتيا الى القلب وهو مشروط بامرين احدهما

60
00:27:54.250 --> 00:28:21.950
ان يكون الراجع الى قلبه موصوفا بالاستقامة الشرعية والعدالة الدينية ان يكون الراجع الى قلبه موصوفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية والاخر ان يكون رجوعه الى القلب في تعيين مناط الحكم من الحل والحرمة

61
00:28:22.200 --> 00:28:47.500
ان يكون رجوعه الى القلب في تعيين مناط الحكم من الحل او الحرمة لا في بيان الحكم نفسه. لا في بيان الحكم نفسه فالقلب لا يحكم على شيء بانه حلال او حرام. فالقلب لا يحكم على شيء بانه حلال

62
00:28:47.500 --> 00:29:12.800
ولا حرام وسبيل معرفة الحلال والحرام خطاب الشرع. وسبيل معرفة الحلال والحرام خطاب الشرع ويكون المفزع الى القلب بتعيين ماخذ الحل او الحرمة. ويكون الفزع الى القلب في تعيين مناط الحل

63
00:29:12.800 --> 00:29:39.550
او الحرمة كصيد حكم الشرع بكونه مباحا كصيد حكم الشرع بانه بكونه مباحا رماه الصائد ثم تردد. هل سمى عند رميه ام لا؟ ثم تردد هل سمى عند رميه ام لا؟ فانه

64
00:29:39.750 --> 00:30:08.100
يرجع حينئذ الى ما يجده في قلبه. فانه يرجع حينئذ الى ما يجده في قلبه من تحديد مناط الحل او الحرمة. هل سمى ام لم يسم واما الحكم على الصيد نفسه بكونه حلالا او مباحا فان طريق معرفته هو خطاب

65
00:30:08.100 --> 00:30:30.450
شرعي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن والعشرون عن ابي نجيح الارباض ابن سارية رضي الله عنه انه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقلنا يا رسول الله

66
00:30:30.450 --> 00:30:50.450
كانها موعظة مودع فاوصنا فقال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. عضوا عليه

67
00:30:50.450 --> 00:31:13.000
النواجز واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي حسن صحيح هذا الحديث رواه ابو داوود والترمذي كما عزاه اليهما المصنف. ورواه ايضا ابن ماجة

68
00:31:13.000 --> 00:31:42.200
فمثله يقال فيه رواه اصحاب السنن الا النسائي. واللفظ المذكور مؤلف من مجموع رواياتهم واللفظ المذكور مؤلف من مجموع رواياتهم. وهو حديث صحيح مؤلف من امرين وهو حديث صحيح مؤلف من امرين احدهما موعظة وجلت منها القلوب

69
00:31:42.200 --> 00:32:05.150
وذرفت منها العيون والاخر وصية عظيمة وصى بها النبي صلى الله عليه وسلم تأمل الامر الاول وهو الموعظة التي وعظهم بها فلم يقع ذكرها في شيء من طرق في الحديث

70
00:32:05.350 --> 00:32:40.250
فلم يقع ذكرها في شيء من طرق الحديث وكانه قدر ذلك اعتناء بالامر الاعظم وهو الوصية. وكانه قدر ذلك اعتناء بالامر وهو الوصية واما الامر الثاني وهو الوصية فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم اوصيكم بتقوى الله الى تمام الحديث

71
00:32:40.500 --> 00:33:12.300
بوصى صلى الله عليه وسلم باربعة اصول جامعة. ووصى صلى الله عليه وسلم باربعة اصول جامعة اولها تقوى الله. اولها تقوى الله. وتقدم ان التقوى شرعا اتخاذ العبد غاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال

72
00:33:12.300 --> 00:33:44.000
خطاب الشرع وثانيها السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا. السمع والطاعة لمن ولاه الله امرا  والفرق بين السمع والطاعة ان السمع هو القبول. والطاعة هي الانقياد. ان السمع هو القبول والطاعة هي الانقياد. فيقبل العبد ممن ولاه الله

73
00:33:44.150 --> 00:34:12.900
امره وينقاد له جامعا بين الامرين. وقوله صلى الله عليه وسلم وان تأمر عليكم عبد تأكيد للسمع والطاعة وان كانت في حال يأنف الاحرار حال الاختيار من الانقياد لها. وان كانت في حال

74
00:34:12.900 --> 00:34:49.050
الاحرار من الانقياد لها فتكسر سطوة النفوس على امر الشرع فتكسر سطوة النفوس على امر الشرع. وثالثها لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين

75
00:34:49.400 --> 00:35:24.250
الجامعين بين الرشد في العمل والهداية في العلم. الجامعين بين الرشد في العمل والهداية في العلم ورابعها التحذير من محدثات الامور وهي البدع التحذير من محدثات الامور وهي البدع وعلله صلى الله عليه وسلم بقوله فان كل بدعة ضلالة. والعبد مأمور ان يحفظ

76
00:35:24.250 --> 00:35:51.650
نفسه من الضلال والعبد مأمور ان يحفظ نفسه من الضلال. ومن جملة الضلال المردي البدع ومن جملة الضلال المردي اي المهلك البدع المحدثات وتقدم بيان حد البدعة في حديث عائشة رضي الله عنها من احدث في امرنا هذا الحديث وهو الحديث الخامس من اربعين نووية. نعم

77
00:35:52.350 --> 00:36:12.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه

78
00:36:12.350 --> 00:36:32.350
تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم

79
00:36:32.350 --> 00:36:52.350
متى لا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده الوجه سلامي الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله فاخذ بلسانه

80
00:36:52.350 --> 00:37:12.350
وقال كف عليك هذا. قلت يا نبي الله وانا لو اخذونا بما نتكلم به. فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال

81
00:37:12.350 --> 00:37:37.400
حديث حسن صحيح هذا الحديث رواه الترمذي ورواه ايضا ابن ماجة واسناده ضعيف وروي من وجوه مختلفة عن معاذ بن جبل لا يسلم شيء منها من ضعف ومن اهل العلم

82
00:37:37.600 --> 00:38:07.650
من يقوي بعضها ببعض ويجعله حديثا حسنا. ومن اهل العلم من يقوي بعضها ببعض ويجعله حديثا حسنا. وهو حديث عظيم جامع بين الفرائض والنوافل فان النبي صلى الله عليه وسلم عظمه بقوله لقد سألت عن عظيم

83
00:38:08.350 --> 00:38:32.750
فانه سأله عن عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار ثم اجاب عن العظيم بعظيم فالمطلوب عظيم والمبين في تحقيق الحصول عليه عظيم وهو الكلام الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:38:32.850 --> 00:39:01.950
فاما الفرائض فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وهؤلاء الخمس هن اركان الاسلام التي تقدمت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما بني الاسلام على خمس. الحديث

85
00:39:02.000 --> 00:39:31.450
متفق عليه وهو الحديث الثالث من الاربعين النووية. واما النوافل فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير حتى تلى الاية. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له ثلاثة ابواب من الخير. اولها الصوم

86
00:39:31.750 --> 00:40:09.200
في قوله صلى الله عليه وسلم الصوم جنة والجنة الحماية والوقاية فالصوم حماية من الحرام وحماية من نار العذاب وثانيها الصدقة في قوله صلى الله عليه وسلم والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

87
00:40:09.800 --> 00:40:35.550
وثالثها قيام الليل في قوله صلى الله عليه وسلم وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم الاية من سورة السجدة للاعلام بعظم ثواب اهل صلاة الليل

88
00:40:35.950 --> 00:41:02.750
وقوله في جوف الليل اي في وسط الليل. فقوله في جوف الليل اي في وسط الليل وذكر الرجل خرج مخرج الغالب. فالمرأة مثله وذكر الرجل خرج مخرج الغالب. فالمرأة مثله في الحث على صلاة الليل وبيان عظم الاجر والثواب

89
00:41:03.300 --> 00:41:28.150
وهؤلاء الثلاث كلهن من النوافل فان المتقدم قبلهن من جنسهن من الفرائض. فان المتقدم قبلهن من جنسهن من الفرائض ثم اخبره النبي صلى الله عليه وسلم برأس الامر وعموده وذروة

90
00:41:28.150 --> 00:42:00.750
سنامه فقال الا اخبرك برأس الامر وعموده؟ وذروة سنامه واجاب صلى الله عليه وسلم في الرواية المثبتة في الاربعين النووية بجواب واحد. فقال الجهاد في سبيل الله هكذا هو في النسخ العتيقة من الاربعين النووية. موافقا رواية الترمذي التي

91
00:42:00.750 --> 00:42:25.050
وقع سماعها للنووي موافقا رواية الترمذي التي وقع سماعها للنووي. فان نسخ الترمذي في هذا الموضع متباينة فمنها ما وقع فيه الجواب عن الثلاث بواحد. ففيها فمنها ما وقع فيه الجواب عن الثلاث بواحد

92
00:42:25.050 --> 00:42:51.250
ومنها ما وقع فيه الجواب مفصلا. وهي النسخ الوثيقة. ما وقع فيه الجواب مفصلا وهي النسخ الوثيقة. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رأس الامر الاسلام وعموده صلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله

93
00:42:51.350 --> 00:43:14.100
فقوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام اي رأس الدين الاستسلام لله. اي رأس الدين الاستسلام داموا لله فان الامر يطلق في خطاب الشرع ويراد به الدين فان الامر يطلق في خطاب الشرع ويراد به الدين

94
00:43:14.300 --> 00:43:34.300
فهو الشأن الحقيقي بالاعتناء. فهو الشأن الحقيقي بالاعتناء. ومنه حديث عائشة المتقدم من احدث في امره اي في ديننا. فاخبر صلى الله عليه وسلم ان رأس الدين هو الاستسلام لله بالتوحيد

95
00:43:34.300 --> 00:44:01.950
ثم اخبر ان عموده الصلاة فهي في الاسلام بمنزلة العمود الذي يرفع عليه البيت. فهي في الاسلام بمنزلة العمود الذي يرفع عليه البيت واما ذروة السنام فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه الجهاد في سبيل الله

96
00:44:02.050 --> 00:44:32.450
والذروة بكسر الذال وتضم وهي اعلى الشيء وارفعه بكسر الذال وتضم وهي اعلى الشيء وارفعه ثم اخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما يرد اليه ما تقدم من الفرائض والنوافل. فقال الا اخبرك بملاك ذلك

97
00:44:32.450 --> 00:45:04.200
كله والملاك بكسر الميم وتفتح نظام الشيء وعماده وقوامه. نظام الشيء وعماده وقوامه. الذي يثبت به ويرتفع الذي يثبت به ويرتفع ثم اخبره عنه اخذا بلسانه وقال كف عليك هذا

98
00:45:04.400 --> 00:45:33.750
جامعا بين التعليم بالفعل والتعليم بالقول جامعا بين التعليم بالفعل والتعليم بالقول فانه اثبت في القلب فانه اثبت في القلب. فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه اي امسك بلسانه مبرزا له

99
00:45:33.800 --> 00:46:02.800
ثم قال له كف عليك هذا ليعقل ان عماد ما تقدم هو كف اللسان ومنشأ ذلك ان من كف لسانه فامسكه قويت جوارحه على الفرائض والنوافل. ان من كف لسانه فامسكه قويت جوارحه على الفرائض

100
00:46:02.800 --> 00:46:32.400
والنوافل وان من ارسل لسانه فاطلقه ثقلت جوارحه عن الفرائض والنوافل وان من اطلق لسانه فارسله ثقلت جوارحه عن الفرائض والنوافل فان من صمت جمع قلبه ومن جمع قلبه اشتغل بالمطلوب الاعظم فان من صمت جمع قلبه

101
00:46:32.400 --> 00:47:02.400
ومن جمع قلبه اشتغل بالمطلوب الاعظم من الفرائض والنوافل. ومن كان مهذارا كثير الكلام انهك قلبه فعجز عن الفرائض والنوافل ومن كان مهدارا كثير الكلام اثقل قلبه فعجز عن الفرائض والنوافل. فمدار الخير على امساك اللسان. ومدار الشر على

102
00:47:02.400 --> 00:47:21.050
ارسال اللسان قال ابن مسعود رضي الله عنه ما رأيت شيئا احق بطول حبس من لسان ما رأيت شيئا احق بطول حبس من لسان رواه ابن ابي الدنيا في كتاب الصمت واسناده صحيح

103
00:47:21.650 --> 00:47:51.650
ولما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا برد الامر كله الى كف اللسان قال يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به. اي لمعاقبون على ما نتكلم به فقال له صلى الله عليه وسلم ثكلتك امك وهل يكب الناس على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصاد

104
00:47:51.650 --> 00:48:24.150
السنته معلما اياه بان الانسان يؤاخذ على لسانه حتى تبلغ مؤاخذته عليه ان يكون سبب دخوله النار هو لسانه. اعاذنا الله واياكم من ذلك وقوله ثقلتك امك اي فقدتك وهذه الكلمة تريد بها العرب

105
00:48:24.300 --> 00:48:48.800
الحض على الاعتناء بما يذكر للمرء الحض على الاعتناء بما يذكر للمرء. ولا يريدون حقيقتها من فقده ولا يريدون حقيقته هاء من فقده فعظم له النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر له بقوله ثكلتك امك ثم قال

106
00:48:48.800 --> 00:49:15.300
وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم اي انوفهم الا قائد السنتهم والحصائد جمع حصيدة وحصيدة اللسان كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به

107
00:49:15.500 --> 00:49:42.100
كل شيء قيل في اللسان قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به ذكره ابن فارس فالمقصود في الحديث مما يجري به اللسان ما كان في هذا المهي الوخيم. وهو ما يجري به لسان

108
00:49:43.050 --> 00:50:09.650
احدنا من قطعه على الناس بشيء وحكمه عليهم فان اكثر ما يدخل الناس النار من امر اللسان هو هذا وما احسن قول ابن دقيق العيد رحمه الله اعراض المسلمين حفرة من حفر النار

109
00:50:09.850 --> 00:50:40.800
وقع على شفيرها الامراء والعلماء اعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقع على شفيرها الامراء والعلماء انتهى كلامه. لانهم مبتلون بامر الناس لانهم مبتلون بامر الناس فتعرضهم للبلاء في اعراض المسلمين فوق تعرض غيرهم فهم موقوفون على هذه الحفرة

110
00:50:40.800 --> 00:51:15.350
فمنهم ناج ومنهم مكردس فيها واذا كان هذا امرا معظما لمن اوقف عليه شرعا وامر بالقيام على الناس في دينهم ودنياهم وهم العلماء والامراء فانك لتعجب ممن يبني لنفسه يسرا يمده الى متن جهنم من ان يدخل نفسه بما ليس من شأنه. ومن تأمل هذا الحديث

111
00:51:15.350 --> 00:51:35.350
ونظر فيه وما ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم من الفرائض والنوافل واثر اللسان في تقوية البدن عليها او اضعافه عنها ثم ما خوف فيه من امر اللسان والجراءة على القطع بالحكم في الناس

112
00:51:35.350 --> 00:51:59.850
والقول فيهم اورث من عرف الله وشرعه خوفا عظيما. وذكر به العبد احوال الماظين الذين يعقلون معاني حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيقع منهم موقعا عظيما كما قال ابن الجوزي لما ذكر وصية

113
00:52:00.050 --> 00:52:20.850
النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام قال تأملت هذا الحديث فكدت اطيش افرده ابو الفرج ابن رجب في كتاب نافع اسمه مشكاة الاقتباس ووقع في ترجمة ابن مرزوق الحفيد

114
00:52:21.750 --> 00:52:41.750
من علماء القرن الثامن انه لما قصده عبدالرحمن الثعالب يقرأ عليه العلم فقرأ عليه كتاب الاربعين النووية فكان اذا قرأ عليه كل حديث منها بكى بكاء عظيما. وانما كان بكاؤه رحمه الله

115
00:52:41.750 --> 00:53:01.750
لما يجد في هذه الاحاديث من المعاني الجليلة التي اذا نظر فيها العبد نظر متأمل في حقائقه مقايس حال الناس الذي انتهوا اليه وما هو عليه فيهم تخوف خوفا عظيما من

116
00:53:01.750 --> 00:53:20.150
مباينة حاله وحال الناس للمأمور به شرعا مما وصى به خير الخلق للخلق وانصح الخلق للخلق ارحم الخلق بالخلق صلى الله عليه وسلم. فنسأله سبحانه ان ينفعنا بهذه الاحاديث نعم

117
00:53:20.600 --> 00:53:40.600
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا

118
00:53:40.600 --> 00:54:07.650
الا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها حديث حسن رواه الدارقطني وغيره اعد احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشئ رضي الله عنه عن رسول الله

119
00:54:07.650 --> 00:54:27.650
صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوا وحرم اشياء فلا تنتهكوها. وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها

120
00:54:27.650 --> 00:55:02.450
حديث حسن رواه الدارقطني وغيره. هذا الحديث رواه الدار قطني واسناده ضعيف وفي سياقه تقديم وتأخير عما ذكره المصنف. وفيه جماع احكام الدين وفيه جماع احكام الدين ببيان اقسامه وبيان الواجب فيها. ببيان اقسامه وبيان الواجب فيها

121
00:55:02.600 --> 00:55:36.000
فقد قسمت فيه الاحكام اربعة اقسام فقد قسمت فيه الاحكام اربعة اقسام. وبين الواجب في كل قسم. فالقسم الاول الفرائض  والواجب فيها عدم اضاعتها والقسم الثاني الحدود والمراد بها في الحديث ما اذن الله به. والمراد بها في الحديث ما اذن الله به

122
00:55:36.200 --> 00:56:04.050
فتشمل الفرض والنفل والمباح. فتشمل الفرض والنفل والمباح والمأمور به فيها عدم تعديها. والمأمور به فيها عدم تعديها. والتعدي مجاوزة الحد المأذون فيه والتعدي مجاوزة الحد المأذون فيه. والقسم الثالث المحرمات

123
00:56:04.400 --> 00:56:37.350
والمأمور به فيها عدم انتهاكها والمأمور به فيها عدم انتهاكها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها. والقسم الرابع المسكوت عنه. وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا. وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا

124
00:56:37.500 --> 00:57:03.850
والمأمور فيه عدم البحث عنه. والمأمور فيه عدم البحث عنه بان لا ينقي يرى العبد عنه بالا ينقر العبد عنه وقوله في الحديث وسكت عن اشياء اي سكت الله عن اشياء. اي سكت الله

125
00:57:03.850 --> 00:57:32.650
عن اشياء ففيه ذكر صفة السكوت لله ذكر صفة السكوت لله وهي ثابتة بالنص والاجماع قاله ابن تيمية الحفيد قاله ابن تيمية الحفيد ومعناها عدم بيان الاحكام لا الانقطاع عن الكلام. ومعناها عدم بيان الاحكام

126
00:57:32.650 --> 00:58:05.050
الانقطاع عن الكلام فيكون الله بين ما بين من الاحكام من حلال او حرام ولم يبين شيئا من الاحكام ساكتا عنه رحمة بنا. وحمله وحملها على هذا المعنى هو الذي تدل عليه الاحاديث والاثار التي ذكرت فيها هذه الصفة

127
00:58:05.150 --> 00:58:22.650
هو الذي تدل عليه الاحاديث والاثار التي ذكرت فيها هذه الصفة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه انه قال

128
00:58:22.650 --> 00:58:42.650
جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا انا عملته احبني الله احبني الناس؟ فقال صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس

129
00:58:42.650 --> 00:59:08.750
حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة هذا الحديث رواه ابن ماجة باسناد ضعيف. واوله عنده اتى النبي صلى الله الله عليه وسلم رجل فقال وروي هذا الحديث من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء

130
00:59:09.750 --> 00:59:35.700
والمسؤول عنه في الحديث عمل اذا عمله العبد احبه الله واحبه الناس فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بذكر عملين فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بذكر عملين احدهما الزهد في الدنيا

131
00:59:36.950 --> 01:00:06.650
والاخر الزهد فيما عند الناس. والاخر الزهد فيما عند الناس وهما يرجعان الى عمل واحد هو الزهد. وهما يرجعان الى عمل واحد. هو الزهد وفرق بينهما لاختلاف الثمرة الحاصلة منهما. وفرق بينهما لاختلاف الثمرة الحاصلة

132
01:00:06.650 --> 01:00:32.450
منهما فمن زهد في الدنيا احبه الله ومن زهد فيما عند الناس احبه الناس فمن زهد في الدنيا احبه الله ومن زهد فيما في عند الناس احبه الناس وما عند الناس من جملة الدنيا

133
01:00:32.650 --> 01:01:01.200
وما عند الناس من جملة الدنيا الا انه اعظم في قلوبهم مما ليس في ايديهم الا انه اعظم في قلوبهم مما ليس في ايديهم فان عادة الناس منابذتهم من جاذبهم شيئا من الدنيا. فان عادة الناس منابذتهم من جاذبهم شيئا من الدنيا

134
01:01:01.550 --> 01:01:35.100
فمن اعرض عن مجاذبتهم احبوه. فمن اعرض عن مجاذبتهم احبوه والزهد شرعا هو الرغبة عما لا ينفع في الاخرة. والزهد شرعا هو الرغبة عما لا ينفع في الاخرة  ويتعلق باربعة اصول يجري فيها الزهد ويتعلق باربعة اصول يجري فيها الزهد

135
01:01:35.250 --> 01:02:12.250
لانها لا تنفع في الاخرة لانها لا تنفع في الاخرة اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها ورابعها فضول المباحات فضول المباحات وهي ما زاد على قدر الحاجة منها

136
01:02:12.550 --> 01:02:41.750
كما يرجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة يجري فيه الزهد. لانه لا ينفع في الاخرة  واما تعاطي المباح من امر الدنيا فلا يتعلق به الزهد واما تعاطي المباح من امر الدنيا فلا يدري به الزهد فهو مما اذن الله عز وجل به

137
01:02:42.050 --> 01:03:03.450
فمن استمتع بالمباحات دون الوقوع في فضولها لم يقدح استمتاعه في زهده. لم يقدح استمتاعه في زهده. قال تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده. والطيبات من الرزق

138
01:03:03.500 --> 01:03:32.250
قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة وتمتعك كل وتمتع كل احد بمباح على قدر رتبته فيه. وتمتع كل احد بمباح على قدر رتبته فيه. فالناس يتفاوتون فيما يكون مباحا بالنسبة اليه. فالناس يتفاوتون

139
01:03:32.250 --> 01:03:53.550
فيما يكون مباحا بالنسبة اليهم غير داخل في فضول المباح غير داخل في فضول المباح. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني والثلاثون عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الخدري رضي الله عنه

140
01:03:53.550 --> 01:04:13.550
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. حديث حسن رواه ابن ماجة والدار قطني وغيرهم ومسندا ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسقط ابا

141
01:04:13.550 --> 01:04:40.100
وله طرق يقوي بعضها بعضا هذا الحديث رواه ابن ماجة مسندا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما لا من حديث ابي سعيد الخدري رواه ابن ماجة مسندا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما لا من حديث ابن عباس رضي الله لا من حديث ابي سعيد الخزي رضي الله عنهما

142
01:04:40.100 --> 01:05:08.600
واسناده ضعيف ورواه الدارقطني من حديث ابي سعيد الخدري. ورواه الدارقطي من حديث ابي سعيد الخدري واختلف في وصله وارساله فرواه مالك في الموطأ مرسلا كما ذكر المصنف. فرواه مالك في الموطأ مرسلا كما ذكر المصنف

143
01:05:08.600 --> 01:05:34.550
وهو المحفوظ وهو المحفوظ. فالحديث من مسند ابن عباس وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما لا يصح. فالحديث بمسند ابن عباس وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما لا يصح. وروي الحديث من طرق يقوي بعضها بعضا

144
01:05:34.550 --> 01:06:01.800
روي الحديث من طرق يقوي بعضها بعضا فيكون حديثا حسنا. فيكون حديثا حسن والحديث المذكور نهي عن الضرر والحديث المذكور نهي عن الضرر. وهو ايصال العبد ما يكره الى غيره. وهو ايصال

145
01:06:01.800 --> 01:06:29.200
ما يكره الى غيره والمنهي عنه فيه نوعان من الضار والمنهي عنه فيه نوعان من الضرر احدهما الضرر المبتدأ احدهما الضرر المبتدأ الذي يبادر به العبد غيره الذي يبادر به العبد غيره

146
01:06:29.550 --> 01:06:54.700
والاخر الضرر المقابل الضرر المقابل الذي يدفع به العبد ضرر غيره. الذي يدفع به العبد ضرر غيره فيكون ابتدأه احد بضرر فرد عليه بضرر. فيكون ابتدأه احد بضرر فرد عليه بضرر

147
01:06:54.700 --> 01:07:21.300
وكلاهما منهي عنه. وكلاهما منهي عنه ووقع النهي في صورة نفي. ووقع النهي في سورة نفي في قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار تأكيدا للنهي تأكيدا للنهي فالنفي نهي وزيادة

148
01:07:21.400 --> 01:07:49.850
فالنهي فالنفي نهي وزيادة فالضرر محرم ابتداء او على وجه المقابلة. فالظار محرم ابتداء على او على وجه المقابلة وقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار يشمل حالين للضرر يشمل حالين للضرر

149
01:07:50.100 --> 01:08:20.550
احداهما الضرر الواقع فيطلب رفعه. الضرر الواقع في طلب رفعه والاخرى الضرر المتوقع فيطلب دفعه. الضرر المتوقع فيطلب دفعه فقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار احسن من قول الفقهاء الضرر يزال

150
01:08:20.700 --> 01:08:45.100
احسن من قول الفقهاء الضرر يزال. لاختصاص قولهم بضرر واقع يرفع لاختصاص قولهم بضرر واقع يرفع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه

151
01:08:45.100 --> 01:09:05.100
قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من انكر حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا واصله في الصحيحين. هذا الحديث رواه البيهقي

152
01:09:05.100 --> 01:09:31.350
واي في السنن الكبرى بهذا اللفظ ولا يصح والمحفوظ في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لو يعطى الناس لادعى ناس دماء رجال واموالهم. لا ادعى ناس دماء رجالهم واموالهم. ولكن

153
01:09:31.350 --> 01:09:52.900
اليمين على المدعى عليه ولكن اليمين على المدعى عليه. متفق عليه واللفظ لمسلم وهو عندهما بلفظ مختصر ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه ان النبي

154
01:09:52.900 --> 01:10:14.800
صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه فليس في الحديث ذكر البينة على المدعي. فليس في الحديث ذكر البينة على المدعين وفي الحديث بيان ما تحسم به المنازعات

155
01:10:15.000 --> 01:10:42.600
ويفصل بين الخصومات بيان ما تحسم به المنازعات ويفصل بين الخصومات في قوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر. البينة على المدعي واليمين على المنكر. واليمين على من انكر. فحسم المنازعات

156
01:10:43.550 --> 01:11:15.600
وفصل الخصومات مناط بوجود بينة من المدعي بوجود بينة من او يمين تدفع من المدعى عليه والمدعي هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها والمدعى عليه هو

157
01:11:16.150 --> 01:11:47.550
المطالب بالدعوة. المطالب بالدعوة المتوجهة اليه المطالب بالدعوة المتوجهة اليه وفرق بينهما الفقهاء بما يضبط حالهما وفرق بينهما الفقهاء بما يضبط حالهما بان المدعي هو من اذا ترك دعواه لم يطلب

158
01:11:48.550 --> 01:12:10.950
بان المدعي هو من اذا ترك دعواه لم يطلب فاذا سكت عنها ترك واما المدعى عليه فانه اذا سكت لم يترك. واما المدعي فان واما المدعى عليه فانه اذا سكت لم يترك

159
01:12:11.250 --> 01:12:40.950
وفي الحديث بيان ان الفصل بين المتداعيين بجعل البينة على المدعي وجعل اليمين على من انكر والبينة اسم لكل ما يبين به الحق ويظهر والبينة اسم لكل ما يبين به الحق ويظهر. كالشهادة وغيرها

160
01:12:41.950 --> 01:13:12.900
واليمين هي الحلف والقسم. هي الحلف والقسم سميت يمينا لان عادة العرب عند الحلف مد اليد اليمنى لان عادة العرب عند الحلف بسط اليد اليمنى فسميت باسم اليد الممدودة عند ادائها. فسميت باسم اليد الممدودة عند ادائها

161
01:13:14.950 --> 01:13:45.750
والاصل المذكور في الحديث ليس عاما في جميع افراد الدعاوى. والاصل المذكور في الحديث ليس عاما في جميع افراد الدعاوى بل يعتد بالقرائن الحافة بالواقعة من يعتد بالقرائن الحافة بالواقعة. فربما جعلت اليمين في جنب المدعي

162
01:13:45.850 --> 01:14:12.550
وربما جعلت اليمين في جنب المدعي على ما هو مفصل عند الفقهاء في كتاب القضاء في باب الدعاوى والبينات منه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال سمعت رسول

163
01:14:12.550 --> 01:14:31.500
الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم قطع ثابه وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده فهو

164
01:14:31.850 --> 01:15:03.850
من افراده عن البخاري وفيه الامر بتغيير المنكر في قوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره والامر للايجاب فتغيير المنكر بانكاره واجب والمنكر شرعا كل ما انكره الشرع

165
01:15:03.950 --> 01:15:34.200
بالنهي عنه على وجه التحريم. كل ما انكره الشرع بالنهي عنه على وجه التحريم فالمنكرات هي المحرمات فالمنكرات هي المحرمات والمأمور بانكار المنكر هو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم

166
01:15:34.350 --> 01:16:02.800
اي من المسلمين من رأى منكم اي من المسلمين فالامر به يتناول المسلمين. فالامر به يتناول المسلمين. وشرطه المذكور وفي الحديث رؤية المنكر وشرطه المذكور في الحديث رؤية المنكر والمراد بالرؤية هنا

167
01:16:02.950 --> 01:16:30.050
الرؤية البصرية بالعين والمراد بالرؤية هنا الرؤية البصرية بالعين لا العلمية بالخبر لا العلمية بالخبر لاقتصادها على مفعول واحد لاقتصارها على مفعول واحد. فرأى في كلام العرب تنصب مفعولا اذا كانت

168
01:16:30.600 --> 01:16:57.050
ببصر العين وتنصب مفعولين اذا كانت برأى العلمية وتنصب مفعولين اذا كانت برأى العلمية وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور مراتب انكار المنكر. فالمرتبة الاولى تغيير المنكر باليد

169
01:16:58.300 --> 01:17:31.600
والمرتبة الثانية تغيير المنكر باللسان والمرتبة الثالثة تغيير المنكر بالقلب وعلق الامر في المرتبتين الاوليين بالاستطاعة. وعلق الامر في المرتبتين الاوليين بالاستطاعة في قوله صلى الله عليه وسلم فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع

170
01:17:31.600 --> 01:18:04.400
فبقلبه فالتغيير باليد او باللسان شرطه القدرة واما المرتبة الثالثة وهي التغيير بالقلب فلم يذكر معها قيد القدرة فلم يذكر معها قيد الاستطاعة لان الانكار بالقلب مقدور عليه في حق كل احد. لان الانكار بالقلب مقدور عليه في حق كل احد

171
01:18:04.400 --> 01:18:31.150
وصفة انكار المنكر بالقلب كراهته وبغضه والنفرة منه. والصفة ان كان المنكر بالقلب كراهته وبغضه والنفرة منه. فاذا وجدت كراهية المنكر في القلب ونفرته وبغضه له وجد انكار المنكر فيه

172
01:18:31.350 --> 01:18:59.500
ولا يلزم ان يقترن بتقطيب الجبين او حملقة العينين او حوقلة اللسان او تمعر الوجه لان محل الانكار هو القلب وهذه اشياء زائدة. تجري تارة طبعا واما تكلفها فليس مأمورا به

173
01:18:59.750 --> 01:19:21.800
فيكفي في حصول انكار المنكر بالقلب وجود كراهته فيه ونفرته منه وبغضه له نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله

174
01:19:21.800 --> 01:19:41.800
الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيان بعض. وكونوا كونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى ها هنا

175
01:19:41.800 --> 01:20:07.500
ويشير الى صدره صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. ولم يقع في روايته ولا يكذبه

176
01:20:07.500 --> 01:20:32.150
ولم يقع في روايته ولا يكذبه جزم بهذا جماعة من الحفاظ فهي ملحقة به عند المتأخرين من لفظ غيره. فهي ملحقة به عند المتأخرين من لفظ غيره. وفي الحديث خمس منهيات

177
01:20:32.350 --> 01:20:58.800
الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا وهو نهي عن الحسد ابتداء او مقابلة وهو نهي عن الحسد ابتداء او مقابلة والحسد هو كراهة وصول النعمة هو كراهة العبد وصول النعمة الى غيره. كراهة العبد وصولا

178
01:20:58.800 --> 01:21:18.800
نعمتي الى غيره ولو لم يتمنى زوالها. ولو لم يتمنى زوالها. فان تمنى زوالها فهو اقبح الحسد فان تمنى زوالها فهو اقبح الحسد افاده ابن تيمية الحفيد. والثانية في قوله ولا

179
01:21:18.800 --> 01:21:48.800
وهو نهي عن النجش ابتداء او مقابلة. وهو نهي عن النجش ابتداء او مقابلة والنج هو التوصل الى المطلوب بمكر وحيلة. التوصل الى المطلوب بمكر وحيدة ومنه سمي البيع المعروف عند الفقهاء. لكنه لا يختص به. فالاصل الجامع للنج

180
01:21:48.800 --> 01:22:18.800
انه التوصل الى المطلوب بمكر وحيدة. وذلك محرم منهي عنه. والثالثة في في قوله ولا تباغضوا. وهو نهي عن التباغض. وهو نهي عن التباغض ابتداء وهو ني البغض ابتداء او مقابلة. ومحل النهي اذا فقد المسوغ الشرعي. ومحل النهي

181
01:22:18.800 --> 01:22:48.800
اذا فقد المسوغ الشرعي فان ابغضه لمعصيته وغيرها لم يكن داخلا في النهي. فان ابغضه لمعصية وغيرها لم يكن داخلا في النهي. والرابعة في قوله ولا تدابروا. وهو نهي عن التدابر وهو نهي عن التدابر وهو التهاجر والتقاطع. وهو التهاجر والتقاطع

182
01:22:48.800 --> 01:23:07.750
ومحل النهي عنه اذا فقد مسوغه الشرع ايضا. اذا فقد مسوغه الشرعي ايضا. فان كان هجر لمصلحة دينية لم يدخل في النهي. فان كان هجره لمصلحة دينية لم يدخل في النهي

183
01:23:09.200 --> 01:23:34.050
والخامسة في قوله ولا يبع بعضكم على بيع بعضه والخامسة في قوله ولا يبع بعضكم على بيع بعض. وهو عام في جميع انواع المعاملات المالية وهو عام في جميع انواع المعاملات المالية سواء كانت بيعا او ايجارة

184
01:23:34.650 --> 01:24:05.900
او غيرهما وقوله صلى الله عليه وسلم كونوا عباد الله اخوانا يحتمل معنيين احدهما انه متعلق بما قبله انه متعلق بما قبله. وان استعمال المتقدم في الحديث يصير المؤمنين اخوانا في في الله. وان استعمال المتقدم يصير المؤمنين

185
01:24:05.900 --> 01:24:38.200
وانا في الله والاخر انه مستقل عما قبله. انه مستقل عما قبله. مشتمل على الامر بتقوية الاخوة الدينية مشتمل على الامر بتقوية الاخوة الدينية والاخوة الدينية تنعقد للمسلم مع المسلم. والاخوة الدينية تنعقد للمسلم على مع المسلم. ولهذا

186
01:24:38.200 --> 01:25:01.450
قال بعده المسلم اخو المسلم المسلم اخو المسلم. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من حق المسلم على المسلم. فقال ولا يخذله لا يظلمه ولا يخذله ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره

187
01:25:01.450 --> 01:25:28.950
فهؤلاء الاربع من جملة حقوق المسلم على المسلم ثم قال صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات اي محل التقوى من العبد في القلب الذي هو في الصدر اي محل التقوى من العبد في القلب الذي هو

188
01:25:28.950 --> 01:26:04.200
في الصدر وذكر هذه الجملة للامر بعدم ملاحظة قيام العبد بحقوق المسلمين باعتبار ظواهرهم. للامر بعدم اعتبار قيام المسلم بحقوق المسلمين باعتبار ظواهرهم. فمرد الامر على ما يوجد في قلوبهم. فمن عرف اسلامه وجب حقه. فمن عرف اسلامه وجب حقه. وان

189
01:26:04.200 --> 01:26:28.250
كانت النفس لا تميل الى ظاهره. وان كانت النفس لا تميل الى ظاهره. ثم قال بحسب امرئ من الشر ان اخاه المسلم ان يكفي المسلم ان يكفي المرء من الشر ان يوجد في قلبه احتقار احد من اخوانه

190
01:26:28.250 --> 01:26:58.250
واتبع النبي صلى الله عليه وسلم الجملة المتقدمة بهذه الجملة للتحذير من الاعتداد ظاهر المورد للتحقيق. للتحذير من الاعتداد بالظاهر المورث للتحقير. فان من الناس من يعامل القى بظواهرهم. فاذا لم يعجبه ظاهر احد احتقره وازدراه. ثم ختم النبي

191
01:26:58.250 --> 01:27:29.450
صلى الله عليه وسلم بتعظيم حق المسلم لردع المجرمين. فقال كل المسلم على المسلم حرام وفسره بقوله دمه وماله وعرضه. فالاصل في دماء المسلمين واموالهم واعراضهم ان انها محفوظة مصونة معصومة. فلا يستباح شيء منها الا بحق الاسلام. فلا

192
01:27:29.450 --> 01:27:54.550
شيء منها الا بحق الاسلام. فلا يجوز للعبد ان يتجرأ على شيء منها. الا برهان من الشرع فان دم المسلم وماله وعرضه محفوظ مصون شرعا. لا يستبيح العبد منه شيئا الا بمسوغ شرعي. نعم

193
01:27:54.900 --> 01:28:14.900
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه انما انه قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن

194
01:28:14.900 --> 01:28:34.900
وعلى معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

195
01:28:34.900 --> 01:28:54.900
قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم ايتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به

196
01:28:54.900 --> 01:29:14.900
رواه مسلم بهذا اللفظ. هذا الحديث هذا الحديث رواه مسلم بهذا اللفظ وحده دون البخاري وهو من افراده عنه وهو حديث عظيم ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم خمسة اعمال مقرونة

197
01:29:14.900 --> 01:29:47.900
بذكر جزائها. فالعمل الاول تنفيس الكرب عن المؤمنين في الدنيا. تنفيس الكرب المؤمنين في الدنيا والكربة امر الضيق الشديد والكربة امر الضيق الشديد. وتنفيسها تفريجها وتنفيسها تفريجها وجزاء العامل ان ينفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. وجزاء العامل

198
01:29:47.900 --> 01:30:07.900
ينفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. وجعل جزاء هذا العمل مؤجلا في الاخرة تعظيما له وجعل جزاء هذا العمل مؤجلا في الاخرة تعظيما له. فكرب يوم القيامة هي اعظم الكرب

199
01:30:08.200 --> 01:30:28.550
فتعلق الثواب بها اكمل. فكرب يوم القيامة هي اكمل القرب. فتعلق الثواب بها اكمل. والعمل الثاني يسير على المعسر التيسير على المعسر. وجزاؤه ان ييسر الله على عامله في الدنيا والاخرة

200
01:30:29.150 --> 01:30:53.150
والعمل الثالث الستر على المسلم وجزاؤه ان يستر الله على عامله في الدنيا والاخرة. ومحل الستر في حق من كان غير معروف بالفسق ولا متهتك في المعاصي ومحل الستر فيمن كان غير معروف

201
01:30:53.150 --> 01:31:20.800
بالفسق ولا متهتك في المعاصي. فهذا اذا ذلت قدمه ووقعت منه خطيئة فهذا اذا زلت قدمه ووقعت منه خطيئة ستر عليه. والعمل الثالث سلوك طريق يلتمس فيه العلم. سلوك طريق يلتمس فيه العلم. وجزاؤه ان يسهل الله

202
01:31:20.800 --> 01:31:45.300
على عامله ان يسهل الله لعامله طريقا في الجنة فيسهل الله له معرفة اعمال اهل الجنة في الدنيا. فيسهل الله له معرفة اعمال اهل الجنة في الدنيا ويسهل له الوصول اليها في الاخرة

203
01:31:45.350 --> 01:32:11.450
ويسهل له الوصول اليها في الاخرة وقوله صلى الله عليه وسلم يلتمس فيه علما اشارة الى ادنى الطلب اشارة الى ادنى الطلب. ترغيبا في العلم وانه اذا بذل شيئا يسيرا من امره

204
01:32:11.550 --> 01:32:40.350
في قوته ووقته في طلب العلم فانه موعود بهذا الجزاء العظيم. وان يهديه الله سبحانه وتعالى الى طريق في الجنة فاذا بذل المرء هذا وكان بذله يسيرا فهو يرجو الله سبحانه وتعالى. ان يهديه بذلك الى طريق

205
01:32:40.350 --> 01:33:01.500
في الجنة واننا بالساعات التي نمضيها في هذه الايام نسأل الله سبحانه وتعالى ان تكون عملا متقبلا عنده. وان يهدينا بها طريقا الى الجنة والعمل الخامس في قوله صلى الله عليه وسلم

206
01:33:03.850 --> 01:33:33.850
ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسون ويتدارسونه بينهم الحديث العمل الخامس الاجتماع على كتاب الله وتدارسه وتلاوته. وجزاء عامله نزول السكينة وغشيان الرحمة وحف الملائكة. ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاعمال بقوله

207
01:33:33.850 --> 01:33:53.850
صلى الله عليه وسلم ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه اعلاما بان النسب لا ينفع العبد اذا تأخر في عمله. فذكر هذه الاعمال للترغيب في المسارعة اليها لان يصيب العبد

208
01:33:53.850 --> 01:34:13.850
حظه منها فينفعه ذلك اعظم النفع مع التحذير من الاتكال على الانساب وان من اتكل على نسبه مع بطء عمله لم ينفعه ذلك شيئا. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله

209
01:34:13.850 --> 01:34:26.800
تعالى بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين