﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد

2
00:00:30.400 --> 00:00:50.400
انهى هذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثاني. من برنامج اليوم الواحد العاشر والكتاب المقروء فيه هو الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد في العلامة ابن العطار رحمه الله تعالى فقد انتهى من البيان الى قوله فصل احكام

3
00:00:50.400 --> 00:01:10.400
في صفاته سبحانه قطعية. نعم. احسن الله اليكم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم قال المصنف علي ابن رحمه الله تعالى فصل احكام المعتقدات في صفاته سبحانه قطعيا

4
00:01:10.400 --> 00:01:30.400
لا يتصور الاختلاف فيها فما ثبت منها في الكتاب العزيز والاحاديث الصحيحة وجب الايمان به ولا يقول انه يجب الجمع المختلف منها ظاهرا كما يجب الجمع بين المختلف من الاحاديث من احكام لما يلزم من الكفر في الاول دون الثاني بل

5
00:01:30.400 --> 00:01:50.400
الجهاد في ذلك وتأليف الادلة الفروعية مثاب على الخطير بخلاف الخطأ في الاصول فانه كفر. ولما ويلزم من قياس الغائب على الشاهد وهو ضعيف في الفروع باطل في الاصول. اذا عرفت هذا حصل لك الشفاء وخلصت وخلصت من

6
00:01:50.400 --> 00:02:10.400
الشيطان وسلمت من الافات واتصلت بالمقامات العليات ونزلت الامور منازلها وفرقت بين الربوبية والعبودية وحدانيته والمدنوية فالوحدانية خاصة به في كل شيء والمثنوية خاصة بنا في كل شيء فمن قدم المثنى

7
00:02:10.400 --> 00:02:40.400
على الوحدانية او شبهها بها فقد ضل وتعب. واتعب وكل فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ان احكام المعتقدات سبحانه وتعالى قطعية. وانما حكم بقطعيتها لقطعية الدليل الذي ثبت فيه وهو

8
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
والسنة وما ثبت منها في الكتاب والسنة فانه يجب الايمان به وانكار ذلك لا يخلو من حال اي احدهما ان يكون انكار جحود فهذا كفر لما يتضمنه من التكذيب لخبر الله سبحانه

9
00:03:00.400 --> 00:03:30.400
وتعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. والاخر انكار تأويل. فهذا لا يكون كفرا فانما يكون فسقا باعتبار قوة المسوغ للتأويل او ضعفه. ثم ذكر رحمه الله تعالى ما يفرق به في جواز الاجتهاد في الاحكام الفروعية دون الاحكام

10
00:03:30.400 --> 00:04:00.400
الاصولية لان الخطأ في الاصول كفر ومراده بالاصول المسائل الاعتقادية الخبرية. كما ان من فروع المسائل المسائل العملية الطلبية. وقسمة الدين الى اصول وفروع على المعنى المذكور قسمة محدثة. وضعها المعتزلة وبنوا عليها احكاما. ثم سرت الى غيرهم فتقسيم اصول

11
00:04:00.400 --> 00:04:20.400
تقسيم الدين الى اصول هي الخبريات والعقديات وفروع هي العمليات الابطالية تقسيم ولا مستمسك بقائده من الشرع فهو المعنى الذي انكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن

12
00:04:20.400 --> 00:04:50.400
القيم واما القول بان مراتب مسائل الدين تتفاوت فمنها ما هو اصول وفروع باعتبارها جريان الاجتهاد فيها فهذا صحيح وهو الذي دل عليه الدليل. كما ثبت عند البخاري ومسلم واللفظ للبخاري من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا حكم الحاكم ثم اجتهد فاصابه

13
00:04:50.400 --> 00:05:10.400
فله اجران واذا اخطأ فله اجر واحد. فالمسائل الدينية منها ما يجري فيه اجتهاد ومنها ما لا يجري فيه الاجتهاد فتسمية ما لا يجري فيه اجتهاد اصولا وتسمية ما يجري به اجتهاد فروعا هذا له اصل صحيح من

14
00:05:10.400 --> 00:05:30.400
السنة وهو الواقع في تصرف اهل العلم فانهم لا يجعلون مسائل الى الديانة الديانة على نمط واحد وفي شمس مضطرب مقاديرها فعند ذلك يتبين ان اصول الدين وخضوعه اطلاق له معنيان. ان اصول الدين

15
00:05:30.400 --> 00:06:00.400
اطلاق له معنيان احدهما ان الاصول هي العقائد الخبرية. ان الاصول هي العقائد الخبرية والفروع هي العملية الطلبية. وهذا باطل والاخر ان الاصول ما لا يجري فيه الاجتهاد. والفروع ما يجري فيه الاجتهاد

16
00:06:00.400 --> 00:06:30.400
وهذا حق. وهذا حق. وحينئذ فانه يكون من المسائل الخبرية العقدية ما لا الاجتهاد ومنها ما يقبل الاجتهاد ويجري ففيه وتقدم قريبا مسألة رؤية الكفار فربهم يوم القيامة وان اهل السنة مختلفون فيه على ثلاثة اقوال. وما تعلل به المصنف رحمه الله

17
00:06:30.400 --> 00:06:50.400
تعالى بكون الخطأ على ارادة انها العقديات انه كفر بقوله ولما يلزم من قياس الغائب على الشاهد اي قياس الله سبحانه وتعالى على خلقه وهو ضعيف في الفروع باطن في الاصول. اي من جهة قياس الصورة. فلا تعويل عليه

18
00:06:50.400 --> 00:07:10.400
فيما ذكره في كون الاجتهاد في الاصول يكون كفرا وانما محله اذا كان اجتهادا في الاصول فيما لا يقبل اما ان وقع فيها فيما يقبل الاجتهاد فان ذلك لا كفر فيه كالمسألة المتقدمة في رؤية الكفار ربهم

19
00:07:10.400 --> 00:07:30.400
يوم القيامة. واما اثبات الكرسي مثلا او اثبات العرش فان هذه مسائل لا تقبل الاجتهاد انكار جحود هو كافر لتكذيبه في القرآن الكريم. ثم ذكر رحمه الله تعالى في خاتمة هذا الفصل ان من ميز ذلك

20
00:07:30.400 --> 00:07:50.400
عرف مراتب المعتقدات حصل له الشفاء وخلص من الشقاء الى اخر ما ذكر. نعم احسن الله اليكم فصل والقرآن كلام الله وكتابه وخطابه ووحيه وتنزيله غير مخلوق. من قال بخلقه فقد

21
00:07:50.400 --> 00:08:20.400
اذ هو صفة من صفاته جبريل صلى الله عليه وسلم قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا كما قال عز وجل وهو الذي بلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم امته كما امر به في قوله تعالى

22
00:08:20.400 --> 00:08:40.400
انزل اليك من ربك فكان الذي بلغهم كلام الله وفيه قالوا النبي صلى الله عليه وسلم اتمنعوني ان ابلغ كلام ربي وهو الذي توعد الله سبحانه من قال بانه قول البشر ان يصلي وسقر في قوله تعالى اخبارا عن قول الوليد ابن المغيرة انها

23
00:08:40.400 --> 00:09:10.400
انا ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا قول بشر وهو الذي تحفظه الصدور وتتلوه الانس ويكتب في المصاحف كيف ما تصرف بقراءة القارئ وحفظ حافظ وحيث في موضع قولي او كتب في مصاحف الاسلام انواع صبيانهم وغيرها كله كلام الله وهو القرآن الذي نقول انه غير مخلوق فمن زعم انه مخلوق فهو كافر بالله

24
00:09:10.400 --> 00:09:30.400
ويجب ان نرتقي بجميع ذلك وانه كلام الله منه بدأ من كيفية القولان وانزله على نبيه وحي وصدقه المؤمنون على ذلك حقا وايقنوا انه كلام الله بالحقيقة وليس بمخلوق في كلام البرية فمن سمعه فزعم انه كلام البشري فقد كفر وقد ذمه الله تعالى وعابه واوعده حيث قال

25
00:09:30.400 --> 00:09:50.400
وعد الله وسقر لمن قال ان هذا الا قول البشر. فعلمنا انه قول خالق البشر ولا يشبهه. قول البشر ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر اذا قد كفر فمن ابصر هذا اعتمر وعن مثل قول الكفار زجر وعلم ان الله تعالى في صفاته ليس كالبشر قلتم ونبقت طائفة فتكلمت في

26
00:09:50.400 --> 00:10:10.400
كيفية كلام الله وعن هو بحرف وصوت كما نتكلم به. وكل هذا بدعة محددة يلزم منه الحكم في صفات الله تعالى بالقياس مقياس الغائب عن وهما وهما باطلان والله اعلم. قال الامام ابو بكر محمد ابن اسحاق قال الامام ابو بكر محمد ابن اسحاق ابن خزيمة نقول

27
00:10:10.400 --> 00:10:20.400
نقول ان القرآن كلام الله غير مخلوق فمن قال انه مخلوق فهو كافر بالله العظيم لا تقبل شهادته ولا يعاد ان مرض ولا يصلى عليه ان مات ولا يدفن في

28
00:10:20.400 --> 00:10:40.400
مقابل المسلمين يستتابوا فان تابوا والا ضربت عنقهم. واما اللفظ بالقرآن فقال الامام ابو بكر اسماعيلي رحمه الله. ومن زعم ان لفظه بالقرآن مخلوق يريد من القرآن فقد قال لخلق القرآن. وقال ابن مهدي الطبري ومن قال ان القرآن بنفضه مخلوق او لفظي به مخلوق فهو جاهل ضال كافر

29
00:10:40.400 --> 00:11:00.400
بالله العظيم وقال اسحاق ابن معاوية لما سئل عن اللفظ بالقرآن قال لا ينبغي ان يناظر ان يناظر في هذا القرآن كلام الله غير مخلوق قال ابو جعفر محمد ابن جرير الطبري رحمه الله اما القوم في الفاظ العبادة للقرآن فلا اثر فيه نعلم عن صحابه من اتى به الا عن من في قول الغناء والشفاء

30
00:11:00.400 --> 00:11:20.400
وباتباع الرشد والهدى ومن يكون قومه مقام قول الأئمة الأولى أبي عبدالله احمد ابن حنبل رحمه الله فإن ابا اسماعيل الترمذي حدثني قال سمعت ابن عبدالله احمد ابن حنبل رضي الله عنه رحمه الله يقول اللفظية جهمية يقول الله تعالى فاجره حتى يسمع كلام الله ممن

31
00:11:20.400 --> 00:11:40.400
اسمع قال ثم سمعت جماعة من اصحابنا لا احفظ اسمائهم يذكرون عنه انه كان يقول من قال لفظي بالقرآن نخلق فهو جميل ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع قال محمد ابن جرير ولا قول في ذلك عندنا يجوز ان نقوله غير قولنا غير قوله اذ لم يكن لنا فيه امام نهتم به سواه وفيه الكفاية

32
00:11:40.400 --> 00:12:00.400
وهو الامام المتبع رحمه الله ابن رضوانه عليه. وقال الامام ابو عثمان رحمه الله والذي حكاه والذي حكاه ابن جرير عن احمد ابن حنبل ان اللفظية جهمية صحيح وانما قال ذلك لان جهما واصحابه صرحوا بخلق القرآن والذين قالوا باللفظ تدرجوا به الى القول بخلق القرآن

33
00:12:00.400 --> 00:12:20.400
وادرجوه في هذا القول بان لا يعدوا في زمرة جهم الذين الذين هم شياطين الانس يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا وارادوا به ان القرآن بلفظ لمخلوق فلذلك سماهم احمد جهمية. واما ما حكاه عن احمد رحمه الله ان من قال لفظه بالقرآن غير مخلوق

34
00:12:20.400 --> 00:12:40.400
ومبتدأ فانما اراد بهن السلف الصالحين من الصحابة والتابعين واتباع التابعين لم يتكلموا في باب النار ولم يحوجهم الحال اليه وانما حدث هذا من اهل التعمق وذوي بحمق الذين اتوا بالمحدثات واتوا امنوا عنه من الضلالات وخاضوا في مثل هذا الكلام الذي لم يخضوا فيه السلف من علماء الاسلام فقال احمد هذا القول في نفسه بدعة

35
00:12:40.400 --> 00:13:00.400
ومن حق المتشنن ان يدعه كل بدعة مبتدعة ويقتصر على ما قاله السلف من الائمة المتبعة بان القرآن كلام الله غير مخلوق وقد البيان احمد ابن حنبل نحو هذا الكلام باسناده اليه وانه ترك الكلام فيه ورعا. قال وللسلف والخلف من اهل الحديث طليقان. احدهما التفصيل

36
00:13:00.400 --> 00:13:20.400
وبين التلاوة والمتلو ومنهم من احب ترك الكلام فيه مع انكاره قول من زعم ان لفظي بالقرآن غير مخلوق قال البيهقي لا اقوم القرآن خالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله عز وجل ليس منه ببائل هذا هو مذهب السلف والخلف من اصحاب الحديث ان القرآن كلام الله عز وجل وهو صفة من صفات ذاته ليست بائنة منه

37
00:13:20.400 --> 00:13:40.400
قال واذا كان هذا اصل مذهبي في القرآن فكيف يتوهم عليه الخلاف ما ذكرنا في تلاوتنا وكتابتنا وحفظنا الا انهم في ذلك على طريقين وذكرهما كما صور الكفر بالقرآن. قال عبدالله بن مبارك رحمه الله زيادة النسخة

38
00:13:40.400 --> 00:13:57.000
الثانية فيها صور الخروج بالقرآن النسخة الثانية حكمها النسخة الثانية ما فيها فهو زادها للبيان كان ينبغي ان يجعلها بين معقوبتين فلا تقرأها نعم قال احسن الله اليك قال عبدالله بن المبارك رحمه الله ان كفر

39
00:13:57.000 --> 00:14:07.000
حرف من القرآن فقد كفر يعني بالقرآن ومن قال لا اؤمن بهذه اللام فقد كفر. فهذا متفق مجمع عليه لا خلاف عند احد من المسلمين فيه قال القاضي عياض رحمه الله

40
00:14:07.000 --> 00:14:17.000
ام ان من استخف بالقرآن والمصحف او بشيء منه وسبهما او جحده او شيئا منه اية وكذب به او نفى ما اثبتوا على علم وكذب بشيء بشيء من ما صدح به من حكم او خبر

41
00:14:17.000 --> 00:14:27.000
او شك بشيء من ذلك فهو كافر عند اهل العلم اجماع. فقد قال صلى الله عليه وسلم المراء في القرآن كفر. والمراء يكون بما لا شك ويكون بمال الجدال بالباطل

42
00:14:27.000 --> 00:14:37.000
رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من جحد اية من القرآن من المسلم فقد حن ضرب عنقهم وكذلك من جاحد التوراة والانجيل وكتب الله المنزلة

43
00:14:37.000 --> 00:14:57.000
او كفر بها او نهى وسبها واستخفف فهو كافر. فقد اجمع المسلمون على ان المكر وفي جميع الاغصان المكتوبة بالمصحف بايدي المسلمين مما مما جمعه دفتان من اول الحمد لله رب العالمين الى اخر قل اعوذ برب الناس انه كلام الله وحي منزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وان وان جميع

44
00:14:57.000 --> 00:15:07.000
به حق وان من نقص منه حظا قاصدا لذلك او بدله بحرف آخر مكانه او زاد فيه حرا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع عليه الاجماع واجمع على انه نسب

45
00:15:07.000 --> 00:15:17.000
القرآن واجمع على انه ينس من القرآن عامدا لكل هذا انه كافر ولهذا رأى مالك رحمه الله قتل من سب عائشة رضي الله عنها بالفرية لانه خالف القرآن ومن خالف

46
00:15:17.000 --> 00:15:37.000
قتل اي لانه كذب بما فيه. قال القاضي عياض رحمه الله وقع الاجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب او خص حديثا مجمعا على نقله مقطوعا به مجمعا على حمله على ظاهره. وقال ابن القاسم من قال ان الله لم يكلم موسى تكليما يقتل؟ وقاله عبدالرحمن بن مهدي. وقال محمد بن صحن في من؟ قالوا

47
00:15:37.000 --> 00:15:47.000
معوذتان ليستا من كتاب الله يضرب عنقه الا ان يتوب. وكذلك كل من كذب بحرف منه قال وكذلك ان شهد شاهد على من قال ان الله لم يكلم موسى تكريما

48
00:15:47.000 --> 00:15:57.000
اذا اقم عليه انه قال ما اتخذ الله ابراهيم خليلا لانه ما اجتمع على انه كذب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابو عثمان ابن الحداد جميع من يلتحم التوحيد متفقون على ان

49
00:15:57.000 --> 00:16:17.000
الجهد لحرف من التنزيل كفر. قلت ومن كفر بحرف منه كفر به كله. وبه قال ابن مسعود واصبغ ابن فرج ومن كفر بها وببعضه فقد كفر بالله هذا مختص بالقرآن بل كل من كفر لشيء مما يجب الايمان به فقد كفر بالله الا الكفر بالله لا يتجزأ بالاجماع بخلاف الفسق بالمعاصي فانه يتجزأ عند اهل السنة

50
00:16:17.000 --> 00:16:27.000
ولهذا من تاب من ذنب قبلت توبة عندهم وليست التوبة من جميع الذنوب شرا في صحة التوبة من ذنب واحد. خلافا للمعتزلة لخلاف الخوف. ان التوبة من كل كفر شرط

51
00:16:27.000 --> 00:16:47.000
التوبة منه بالاسلام اجماع والله اعلم. قال القابسي يوحنا عمن خاصم يهوديا فحلف له بالتراة فقال الاخر لعن الله التوراة وشهد عليه بذلك شاهد ثم شهد اخر فقال انما الحسن القادسي الشاهد الواحد لا يوجب القتل والثاني علق القتل بصفة تحتمل التأويل اذ لعله لا يرى اليهود

52
00:16:47.000 --> 00:17:07.000
اذ لعله لا يرى اليهود متمسكين بمشيهم من عند الله وتبديلهم وتحريفهم ولو اتفق الشاهدان على لعن التوراة مجرد نطاق التويل قالوا القاضي عياض رحمه الله وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة ابن شمبوذ المقرئ احد الشنبوذ شنز موزة احسن الله اليك. وقد اتفق فقهاء بغداد عن

53
00:17:07.000 --> 00:17:27.000
ابن شنبوذ المقرئ احد ائمة المقرئين. المتصدرين بها مع ابن مجاهد لقراءته واقراءه بشواد من الحروف مما ليس المصحف وعقدوا عليه بالرجوع يعني والتوبة منه سجلا اشهد به على نفسه في مجلس الوزير ابي علي ابن في مجلس الوزير ابي علي ابن مقلة

54
00:17:27.000 --> 00:17:47.000
سلام عليكم. في مجلس الوزير ابي علي ابن مقلة سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة. قال وافتى ابو محمد وبزيد بالادب في من قال لصديقه لعن الله معلمك وما علمك وقال اردت سوء الادب ولم ارد القرآن. قال ابو محمد واما من لعن المصحف فانه يقتل. هذا اخر كلامه

55
00:17:47.000 --> 00:18:07.000
وعند الامام ابي حنيفة رحمه الله ان كل من قال قولا نزل منه استنقاض استنقاص بالدين او او استهانة به او بما هو مضاف اليه ما هو مضاف الى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في انه يكفر حتى لو قال للمسجد مسنجد للفقيه فقيه هنا واستهان بالعلم وباهله او بالصالحين

56
00:18:07.000 --> 00:18:27.000
مستهدأ للصلاة وبأهلها فإنه يكفر في جميع ذلك ولم يخالفه احد في جميع ذلك. وينبغي استنقاص المنحرفين من العلماء والمغيرين العلم. والمذلين لهم بزمن من عرض الدنيا وشهواتها ومقتضى الكتاب ومقتضى الكتاب العزيز والسنة النبوية تكفيرهم سواء ان كانوا متهونين او متعمدين ولا يكفر

57
00:18:27.000 --> 00:18:47.000
ينتقصهم ولا يفسقوا بل هو مثاب عليه خصوصا اذا قصد تنفير عن ما هم عليه واظهار الدين والقيام به والله تعالى اعلم عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول الاعتقاد بين فيه القول في القرآن الكريم وان القرآن الكريم

58
00:18:47.000 --> 00:19:17.000
كلام الله غير مخلوق. والجملة الثانية وهي قولهم غير مخلوق. زيادة احتيج اليها لما ارتفعت قرون الاعتقادات الباطنة بالقول بان القرآن مخلوق على لسان الجهمية والا له الاوائل لم يكونوا يجاوزون ما جاء في القرآن والسنة من الخبر عن القرآن بانه كلام الله كما قال تعالى وان احد من

59
00:19:17.000 --> 00:19:37.000
من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. وهذا المأخذ هو مأخذ من كره من السلف ان يقول العبد غير مخلوق لان الحاجة حينئذ لم تكن اليه موجودة. ثم لما ظهرت قرون البدعة في زمن

60
00:19:37.000 --> 00:19:57.000
وزعموا ان القرآن مخلوق كان من تمام الافصاح عن المعتقد السني في القرآن ان يقال انه كلام الله مخلوق وقد توعد الله سبحانه وتعالى من قال انه قول البشر كما قال تعالى ان هذا نقلا عن

61
00:19:57.000 --> 00:20:17.000
الوليد بن المغيرة ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا قول البشر فتوعده الله عز وجل بقوله سأصليه سقر وما ادراك ما سقر ثم بين رحمه الله تعالى ان هذا القرآن الكائن كلام الله هو المحفوظ في الصدور المتلوه بالالسن

62
00:20:17.000 --> 00:20:47.000
مكتوب في الصحف كما قال كيفما تصرف بقراءته قارئ ولفظ بقراءة قارئ هذه طواف. صفحة مئة وثلاثة وخمسين. كيف ما تصرف بقراءة قارئ؟ هناك ما اثبت الناس ولفظ لافظ وحفظ حافظ الى اخر ما ذكر فانه لا يخرج عن كونه القرآن الذي هو

63
00:20:47.000 --> 00:21:07.000
الله سبحانه وتعالى. ومن زعم انه مخلوق فهو كافر. ثم قال ويجب ان نعتقد جميع من كونه كلام الله غير مخلوق ثم قالوا انه كلام الله منه بدأ. اي ظهر فتكلم به سبحانه وتعالى

64
00:21:07.000 --> 00:21:27.000
فهو يضاف اليه ثم قال بلا كيفية قولا اي بلا تحديد كيفية تلك الصفة التي قال الله سبحانه وتعالى بها لما تكلم بالقرآن الكريم فنؤمن بان القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ

65
00:21:27.000 --> 00:21:47.000
وزاد اهل السنة في تمام اعتقادهم واليه يعود. واظهروا الوجوه في معنى اليه يعود انه يرفع في اخر الزمان من السطور والصدور. كما ثبت بذلك الادلة النقلية من السنة وانعقد عليه

66
00:21:47.000 --> 00:22:07.000
الاجماع والاضياء المقدسي رسالة مفردة في بيان ذلك. ثم قال وانزله على نبيه وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة. وليس بمخلوق في كلام البرية. يعني الخليقة

67
00:22:07.000 --> 00:22:27.000
ثم ذكر ان من اعتقد ان هذا هو قول البشر فانه كافر لان القرآن كلام الله فهو صفته وليس شيء من صفاته مخلوقة فالقول بكونه ككلام البشر او انه قول البشر يقتضي كون شيء

68
00:22:27.000 --> 00:22:47.000
من صفات الله عز وجل مخلوقا واعتقاد ذلك كفر. ثم قال رحمه الله تعالى قلت ونبغت طائفة اي ظهرت طائفة فتكلمت في كيفية الله وهل هو بحرف وصوت كما نتكلم به وكل هذا بدعة محدثة يلزم منه الحكم

69
00:22:47.000 --> 00:23:07.000
الله بالقياس الى اخر ما ذكر ومولد قوله وهل هو بحرف وصوت كما نتكلم به؟ حتى يصحح فكونه بدعة محدثة مستكنا مستكن في التشبيه الوارد في قوله كما نتكلم به اي ان

70
00:23:07.000 --> 00:23:27.000
يشبه كلام الله سبحانه وتعالى بكلام البشر فهذا هو البدعة المحدثة. واما اعتقاد انه بحرف وصوت معنى الصفة فهذا لا مفك منه فان الكلام لا يكون الا بحرف وصوت فيما تعرفه العرب من معنى

71
00:23:27.000 --> 00:23:47.000
الصفة وتبعا لذلك فان اهل السنة يعتقدون ان كلام الله عز وجل بحرف وصوت وتظاهرت على ذلك ادلة عديدة من القرآن والسنة النبوية فوجه ما ذكره من البدعة والاحداث يمكن ان يكون بالنظر الى قوله كما نتكلم به بان

72
00:23:47.000 --> 00:24:07.000
هنا هؤلاء طلبوا ان يقيسوا كلام الله سبحانه وتعالى مما يعرفونه من احوال كلامهم. ثم افاض رحمه الله في النقل عن اهل العلم تقريرا وتأكيدا لما سلف من ان القرآن كلام الله غير مخلوق او

73
00:24:07.000 --> 00:24:37.000
الى طائفة متسترة وهي الطائفة اللفظية الذين يقولون لفظي بالقرآن مخلوق. فان هؤلاء الجهمية لكنهم كانوا يتسترون في اخفاء مذهبهم ولا يصنعون بقولهم ان القرآن مخلوق وانما يقولون لفظي بالقرآن مخلوق يريدون الخبر عن هذا المتلوي المقروء انه مخلوق. فالجهمية في

74
00:24:37.000 --> 00:25:18.000
كلام الله سبحانه وتعالى طائفتان. الطائفة الاولى الجهمية الحقيقية. وهي المصرحة بان ان القرآن مخلوق. والثانية الطاء الجهمية الحكمية. الجهمية الحكم وهي القائلة لفظنا بالقرآن مخلوق الله لفظنا بالقرآن مخلوق. يريدون التستر بذلك. والتوصل به الى ما صرح به

75
00:25:18.000 --> 00:25:48.000
الاوائل كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى في موضع من كلامه انهم راموا التدرج به الى عليه نفات كون القرآن غير مخلوق ممن يدعي ان القرآن مخلوق وذكر رحمه الله تعالى في ذلك نقولا عن جماعة من ائمة الهدى كابي بكر اسماعيل وبمهدي الطبري واسحاق ابن

76
00:25:48.000 --> 00:26:08.000
اخويه رحمهم الله تعالى ثم اتبعهم النقل عن ابي جعفر محمد ابن جرير في كتابه المعروف بصريح السنة. وهو جزء مختصر في بيان جملة من عقائد اهل السنة. ومن جملة ذلك تلك

77
00:26:08.000 --> 00:26:38.000
مسائل مذكورة فيه مسألة اللفظية ونقل فيه ابن جرير عن الامام احمد ان اللفظية جهمية تستروا بهذا مع اعتقادهم ان القرآن مخلوق كما نقل عن ابن جرير عن احمد ابن حنبل انه قال ان اللفظي والذي حكاه ابن جرير عن احمد ابن حنبل ان اللفظية جهمية صحيح

78
00:26:38.000 --> 00:26:58.000
عنه وانما قال ذلك بان جهما واصحابه صرحوا بخلق قرآن والذين قالوا باللفظ تدرجوا به الى القول بخلق القرآن وادرجوه في هذا القول في اللبس بان لا يعدوا في زمرة جهم الى اخر ما ذكر. ثم ذكر

79
00:26:58.000 --> 00:27:18.000
الله تعالى توجيه ما جاء عن الامام احمد ان من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع. ووجه كونه مبتدعا ان السلف الاوائل لم يكونوا يصرحون بمثل ذلك وانما كانوا يقولون القرآن كلام الله

80
00:27:18.000 --> 00:27:48.000
ولا يقولون لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو معنى فهو لفظ مجمل يحتمل حقا ويحتمل باطلا واكثر من تضرع بمثل ذكر اللفظ عند القرآن هم المتسترون بمذهب الجهل فينبغي مجافاته وتركه. ثم ذكر رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن المبارك انه قال من كفر بحرف من القرآن

81
00:27:48.000 --> 00:28:08.000
فقد كفر يعني بالقرآن. ومن قال لا اؤمن بهذه اللام فقد كفر. واعاد نقله كذلك عن عبد الله ابن مسعود واصبغ ابن خرج في مقام المستقبل ومحل هذا في الحرف المجمع عليه. اما ما جرى من اختلاف القراءات فانه

82
00:28:08.000 --> 00:28:28.000
لا يدخل في هذا الباب فان لكل قوم قراءتهم وربما كان في بعض القراءات احرف زائدة لم تتصل بغيرهم فاذا انكرها غيرهم باعتبار ما اتصل به لم يكن ذلك معيبا لان الذي انتهى

83
00:28:28.000 --> 00:28:48.000
علمه هو اثبات القرآن دون هذا الحرف كقراءة ملك ومالك فإن من يقرأ مالك يزيد الفا فمثل ذلك لا يدخل في هذه المسألة المذكورة عند اهل العلم وانما محلها انكار الحرف المجمع عليه انه من القرآن

84
00:28:48.000 --> 00:29:08.000
فمن انكر كون حرف من القرآن مما اجمع عليه انه منه انه ليس من القرآن فانه يكفر. ثم نقل في ضمن ذلك عن عياض الي رحمه الله من كتاب الشفاء ان من استخف بالقرآن او المصحف او بشيء منهما او سبهما او جحدهم الى اخر ما ذكر فانه

85
00:29:08.000 --> 00:29:38.000
كافر عند اهل العلم بالاجماع لما فيه من الاستخفاف والاستهزاء بايات الله سبحانه وتعالى. قال الله تعالى بالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. ثم ذكر رحمه الله تعالى المراء في القرآن كفر رواه ابو داوود وغيره من حديث ابي هريرة وهو حديث صحيح والكفر المذكور فيه

86
00:29:38.000 --> 00:30:08.000
له نوعان باعتبار معنى المراء. احدهما انه كفر اكبر. اذا كان المراء عن الشك احدهما انه كفر اكبر اذا كان المراء بمعنى الشك. والاخر انه كفر اصغر اذا كان المراء بمعنى التنازع والاختلاف. اذا كان المراء بمعنى التنازع والاختلاف

87
00:30:08.000 --> 00:30:28.000
نؤدي الى المجادلة بالباطل المؤدي الى المجادلة بالباطل ووقوع الخصام بين مسلمين ثم ذكر حديثا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من جحد اية من القرآن

88
00:30:28.000 --> 00:30:48.000
والمسلمين وقد حل ضرب عنقه رواه ابن ماجه وغيره ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم اتبع ذلك لنقل اجماع المسلمين على ان المتلو في جميع الاقطار في المصاحف بايدي المسلمين مما جمعه الدفتان

89
00:30:48.000 --> 00:31:08.000
مما جمعه الدف ثاني يعني جلدة المصحف وغلافاه اللذان يضمان ما بينها ما بينهما من اول الحمد لله لله رب العالمين الى اخره قل اعوذ برب الناس انه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم ولا اختلاف بين

90
00:31:08.000 --> 00:31:28.000
في ذلك والمنقول عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه في عدم كتابة المعوذتين في المصحف ليس من جنس انكار قرآنيتهما وانما كأنه رأى مع كونهما قرآنا انهما دعاء

91
00:31:28.000 --> 00:31:48.000
فلم يرى اثباتهما في المصحف مع اعتقاده انهما قرآن فيكون هذا الاجماع صحيح. ولا يقدح فيه ان ان ابن مسعود رضي الله عنه كان لا يرى ادراج المعوذتين في رسم المصحف لان مأخذ ابن مسعود هو كونه ما

92
00:31:48.000 --> 00:32:08.000
دعاء يتعوذ به لا انهما ليس قرآنا لان نقل القرآن اتصل من وجوه بعبد الله ابن مسعود وفي ضمنه اثبات المعوذتين ومن ذلك رواية حفص عن عاصم فانها تنتهي في احد طرقها الى ابن مسعود

93
00:32:08.000 --> 00:32:28.000
ذلك بقراءة عاصم على زيد بن حبيش عن ابن مسعود رضي الله عنه والقراءة المتلقاة من هذا الطريق هي جامعة للمعوذتين في التلقي. ثم نقل رحمه الله تعالى بعده عن الامام ما لك انه ذهب الى ان

94
00:32:28.000 --> 00:32:48.000
الى قتل من سب عائشة في الفدية لانه خالف القرآن يعني لتكذيبه القرآن المتضمن براءة عائشة رضي الله عائشة رضي الله عنها تأكل كافرا لانكاره ما جاء في القرآن. ثم نقل عن القاضي عياض قوله ووقع الاجماع على

95
00:32:48.000 --> 00:33:08.000
تكفير كل من دافع نص الكتاب يعني القرآن او خص حديثا مجمعا على نقله مقطوعا به مجمعا على حمله على وظاهره والحديث المجمع على نقله المراد به المتواتر الذي لا يمكن دفعه. فما كان من هذا الجنس

96
00:33:08.000 --> 00:33:28.000
قطعيا. ثم ذكر رحمه الله تعالى كلاما في هذا المعنى مقررا له عن جماعة من الائمة وما نقله عن محمد بن سحنون انه وفي من قال المعوذتان ليستا من كتاب الله يضرب عنقه

97
00:33:28.000 --> 00:33:48.000
محله من اراد ابطال قرآنيتها. اما عن الوجه الذي ذكره ابن مسعود من عدم اثباتها من في المصحف فلا وجه له ثم قال رحمه الله تعالى ومن كفر بحرف كفر به كله اي من كفر بشيء من القرآن فانه يكون كافرا

98
00:33:48.000 --> 00:34:18.000
في القرآن كله وعلل ذلك بقوله لان الكفر بالله لا يتجزأ بالاجماع. ومقصوده بقوله ان بالله لا يتجزأ بالاجماع ان العبد متى وقع في مكفر واحد حكم بكفره ولا الزموا ان يقع في جميع المكفرات حتى يحتمل بكفره. فمتى وقع في مكفر واحد الحق بالكافرين؟ هذا وجه كلامه

99
00:34:18.000 --> 00:34:48.000
لانه يريد ان الكفر لا يكون شعبا. فان الكفر يكون شعبا والنفاق يكون شعبا. والايمان يكون من لكن مراده المعنى المتقدم. ثم نقل نقولا في تأييد ما سلف من ان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى وان من انكره او شيئا منه فانه يكفر و

100
00:34:48.000 --> 00:35:18.000
ضمن ذلك قصصا واحوالا نقلت في بعض اخبار المقرئين من شنبوذ او معلم القرآن كالخبر الذي في فتيا ابي محمد ابن ابي زيد رحمه الله تعالى. ثم ختم هذا الفصل بقوله وعند الامام ابي حنيفة ان كل من قال قولا لزم منه استنقاص في الدين او استهانة به او

101
00:35:18.000 --> 00:35:38.000
ما هو مضاف اليه مما هو مضاف الى الله تعالى ورسوله فانه يكفر حتى لو قال المسجد وسيسجد للفقيه فقيه الى اخر ما فان خرج هذا او غيره مخرج السخرية والاستهزاء والاستنقاص في الدين فانه كفر وان خرج على غير هذا

102
00:35:38.000 --> 00:35:58.000
المفروض فانه لا يكون كفرا كمن يخبر عن صغر جرم مسجد وضيقه بان يقول مسيجد لم يرد الاستخفاف والاستهزاء هذه فلا مدخل له فيما جاء عن ابي حنيفة وهو مشهور في مذهب الحنفية. ثم ختم هذا الفصل بقوله

103
00:35:58.000 --> 00:36:18.000
وينبغي استنقاص المحرفين من العلماء والمغيرين العلم والمذلين له والبائعين له بثمن بخس من عرض الدنيا و شهوتها ومن استنقاصهم الاعراض عن تلقي العلم عنهم وعدم المبالاة بهم فمن ظهر تحنيفهم

104
00:36:18.000 --> 00:36:38.000
ضلاله وغيه وابطاله فانه يتجافى ولا يقبل عليه. ثم ذكر ان مقتضى الكتاب العزيز للسنة النبوية تكفيره سواء ان كانوا متأولين او متعمدين. وفي هذا المقصد الذي ذكره منازعة ليس

105
00:36:38.000 --> 00:36:58.000
بالقرآن والسنة ما يدل على تكفيرهم ولا سيما مع التأويل. فمن وقع في شيء من ذلك فقد وقع في كبيرة من الكبائر فمن حرف او بدل لشهوته من العلماء او تكلم في الدين وفق ما يريده ان

106
00:36:58.000 --> 00:37:18.000
الناس على خلاف دين الله سبحانه وتعالى فانه يكون فاسقا. واما كفره فينظر الى تعلقه بوقوعه في مكفر سوى قصد المسألة من التغيير والتحريف وبيع الدين بثمن بخس لعرض الدنيا ثم قال

107
00:37:18.000 --> 00:37:38.000
ولا يكثر منتقصهم ولا يفسر اي من تعرض لابطال مقالات اولئك والرد عليها بل هو مثاب عليه خصوصا اذا التنفير عما هم عليه واظهار الدين والقيام به. ففاعل ذلك مجاهد فان من ابواب الجهاد

108
00:37:38.000 --> 00:37:58.000
الرد على المبطلين كما قال بعض السلف الرد على اهل البدع مجاهد فمن انتصب للرد على اهل الضلال والبدع فانه في حفظ حوزة الدين لكن هذا الجهاد لا يقوم به الا من تضلع في فهم الدين وعلم

109
00:37:58.000 --> 00:38:18.000
احكامه فتكون له قدرة في الابانة عنها بما اتاه الله عز وجل من رسوخ العلم فيها فلا ينبغي ان يتعرض للقيام بهذه الوظيفة كل احد وانما يترشح لها المتمكن من العلم الراسخ فيه ومن

110
00:38:18.000 --> 00:38:48.000
القواعد البديعة المؤصلة لهذا الامر ما ذكره الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم ان البدع والمقالات الضالة لا يتصدى للرد عليها الا العلماء الراسخون لان راسخ له مكنة في تمييز الحق من الباطل ومعرفة كيفية رد الباطل. واما الخلي من العلم الراسخ فانه

111
00:38:48.000 --> 00:39:08.000
ربما ولغ في شيء من هذه الشبهات سرت اليه من الولوج في الرد على اهل البدع والضلال. في شرب قلبه هذه بدعة فربما انتحل مقالتهم التي قالوا ينبغي ان يصون المرء قلبه عن الدخول في معتركات الشبهات

112
00:39:08.000 --> 00:39:28.000
لئلا ينتفض قلبه شيئا منها مع ضعف العلم واليقين في شرب ذلك الضلال وان صير من اهله. نعم. احسن الله اليكم. قاعدة يجب ان نعتقد ان القديم قديم وان الحادث حادث. وان تعلق الحادث

113
00:39:28.000 --> 00:39:48.000
بالقديم لا يكسبه القدم ولا يخرجه عن حدوثه. وان القديم اذا ظهر على مظهر الحادث لا يخرجه عن القدم. بل يكسبه شرفا ويظاما ويطلق عليه اسمه وحكمه شرعا. وليس حكم الا للشرع. والله اعلم. فإذا تعلق المحدث بالقديم تعلقا افتقاريا

114
00:39:48.000 --> 00:40:08.000
حصل له الادناء فمن قرب واذن ينبغي له ينبغي له الا يخرج عن وصفه. فان خير له الهوى انه مفتقر اليه ومستعان به اوله شركة ما بحلول او اتحاد او اتصاف بوصف الخدم في شيء ما. من وجود غيره او حدوثه من حيث من حيث

115
00:40:08.000 --> 00:40:28.000
من حيث علم الله من حيث علم الله عز وجل به ظل وخرج عن الاسلام. والله يعلم المفسد من المصلح والجاهل من العالم واعلم قرر المصنف رحمه الله تعالى في هذه القاعدة ما يجب اعتقاده من ان الخالق خالق وان

116
00:40:28.000 --> 00:40:48.000
ان المخلوق مخلوق وهذا معنى قوله ان القديم قديم وان الحادث حالف. ثم قال وان تعلق الحادث بالقديم لا يكسبه القدم ولا يخرجه عن حدوثه. والمراد بهذا التعلق القيام بوظيفة العبودية. فاذا قام العبد بوظيفة

117
00:40:48.000 --> 00:41:08.000
في العبودية مستكملا لها وهو حادث فان ذلك التعلق بالعبودية لا يكسبه القدم علاج يصل له اتصال بالله سبحانه وتعالى على وجه الحلول او الاتحاد به. فلا يخرج مهما كملت عبوديته عن حدوثه اي انه

118
00:41:08.000 --> 00:41:28.000
مخلوق ثم قال وان القديم اذا ظهر على مظهر الحادث لا يخرجه عن القدم. يعني ان الصفات الالهية فاذا تبدت اثارها على المخلوق الحادث فان ذلك لا يخرج الله سبحانه وتعالى عن كونه متصفا بالصفات

119
00:41:28.000 --> 00:41:48.000
ازلا بل ذلك يكسب المخلوق شرفا واعظاما ويطلق عليه اسمه وحكمه شرعا وليس حكم الا للشرع مع اعتقادي انفصال الخالق عن المخلوق. ثم قال في تقرير هذا المعنى الذي ذكرناه فاذا تعلق المحدث بالقديم

120
00:41:48.000 --> 00:42:08.000
تعلقا افتقاريا يعني بالعبادة والانكسار والتظامن لله سبحانه وتعالى حصل له الادناء يعني من الله سبحانه وتعالى فمن قرب وادني ينبغي له ان لا يخرج عن وصفه اي عن وصف كونه مخلوقا عبدا لله

121
00:42:08.000 --> 00:42:28.000
سبحانه وتعالى فان خير له الهوى انه مفتقر اليه اي ان الله يحتاج اليه او مستعان به اي ان الله يستعين به او وان له شركة ما اي اتصالا ما بحلول او اتحاد او اتصاف بوصف القدم في شيء ما من وجود غيره او

122
00:42:28.000 --> 00:42:48.000
من حيث علم الله عز وجل به وضل وخرج ظل وخرج عن الاسلام لانه جعل لنفسه حظا من صفات الالوهية التي لا تكون الا لله سبحانه وتعالى. وكان جديرا بالمصنف رحمه الله تعالى. النأي بنفسه

123
00:42:48.000 --> 00:43:08.000
عن غوامض هذه المعاني التي ارادها بما عبر عنه من الالفاظ الغامضة التي لا يستشرف لمعانيها الا من وعى هذا المقام عندهم في صلة الحادث القديم ومن خفي عليه ذلك صارت هذه

124
00:43:08.000 --> 00:43:28.000
الالفاظ عنده بمنزلة الالغاز. نعم. احسن الله اليكم. فصل الفوقية ثابتة له سبحانه وتعالى من كل وجه يليق به سبحانه وتعالى دون ما نفهمه من مواجد ذواتنا تبارك وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا

125
00:43:28.000 --> 00:43:48.000
بل هو سبحانه محيط بكل شيء والفوقية المطلقة صفة تفرد صفة تفرد بها الرب سبحانه وتعالى هو سبحانه وتعالى فوق كل ليس فوقه شيء والكتاب العزيز ناطق بها وكذلك السنة النبوية والفطام شاهدة بذلك قال الله تعالى

126
00:43:48.000 --> 00:44:08.000
فقال تعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وقال تعالى ثم استوى على العرش في ستة مواضع من القرآن العظيم وقد تقدم ان الكيفية لا سبيل لاحد من الكلام فيها ولا الى معرفتها ولا الى تصورها ولا يحل الفكر فيها ولا في غيرها من

127
00:44:08.000 --> 00:44:28.000
الذات وصفاتها فاشترح ايها المحاذي من ذلك واشتغل بما ينفعك مما هنالك واسلك احسن المسالك تنجو من المهالك قال الله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقال تعالى

128
00:44:28.000 --> 00:44:58.000
ان كان مقداره الآية. وقال تعالى يدبر الأمر من السماء الى الأرض ثم يعرج اليه. فأخبر الله عز وجل العون اللعين اقامة للحجة عليه واني لاظنه كذبا. يعني في قوله ان في السماء لهن. وعلماء الامة واعيان الائمة من السلف رحمهم الله لم يختلفوا

129
00:44:58.000 --> 00:45:18.000
على عرشه فوق سماواته. قال عبدالله ابن المبارك نعرف ربنا فوق سبع سماوات على العرش استوى بائنا من خلقه. ولم يقوموا كما قالت الجاهلية انه هنا واشار الى الارض وروينا الاسلام وروينا باسنادنا وروينا باسنادنا الى الشيخ سعيد ابي الفتح المقدسي

130
00:45:18.000 --> 00:45:38.000
رحمه الله تعالى المتفقين على امامته وجلالته ودينه وارائه وتفرده بذلك في زمنه للشام وغيره في كتابه الحجة على تاركين الحجة في عقيدته التي اجمع عليها علماء الاسلام ممن لقيه او بلغه قوله من غيره ممن هو موصوف بالقدوة والزعامة والفم الثاقب مشهور بلا ما

131
00:45:38.000 --> 00:45:58.000
خويتي وديانة عليا ناطق عن الكتاب والسنة واجمعين ومع الامة مجانب للبدعة والضلالة والاهوان والجهالة انه لا يجوز اعتقاد ما لم يكن له اصل في كتاب الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجماع اهل العلم من الصحابة التابعين لهم باحسان وان الله تعالى مستوي على العرش جبال من خلقه كما قال في كتابه

132
00:45:58.000 --> 00:46:28.000
وقال ثم نقل ذلك عن حاتم وابي زرعة الرزين المتفق على امامتهما وجنايتهما مذاهب ائمة الانصار والعلماء في جميع الاقطار ادركنا العلماء حجازا وعراقا ومصرا وشاما ويمنا الامام ابو عثمان الصابوني رحمه الله فيما رواه عن الحاكم ابي عبدالله الحافظ

133
00:46:28.000 --> 00:46:48.000
باسناده ابي عبدالله الرباطي قال حضرت مجلس الامير عبدالله بن طاهر ذات يوم وحضر اسحاق يعني بن راهوية فسئل عن حديث نزول صحيح هو قال نعم فقال له بعض قوة عبدالله يا ابا يعقوب تزعم ان الله ينزل كل ليلة؟ قال نعم. قال كيف ينزل؟ قال اثبته فوق

134
00:46:48.000 --> 00:47:08.000
حتى قال اثبته فوق حتى اصف لك النزول فقال له الرجل احسن الله اليكم فقال قال له الرجل اثبته فوق فقال له اسحاق قال الله عز وجل وجاء ربك والملك صفا صفا قال الامير عبد الله يا ابا

135
00:47:08.000 --> 00:47:28.000
يعقوب هذا يوم القيامة قال اسحاق ومن يجيء يوم القيامة ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم من لم يقر بان الله عز وجل على عرشه قد استوى فوق سبع سماوات فهو كافر به حلال الدم. يستتاب فانتاب والا ضرب عنقه

136
00:47:28.000 --> 00:47:48.000
حتى انا يتأذى به المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جثته وكان ماله فيأ لا يرثه احد من المسلمين اذ المسلم لا يرث الكافر كما قال عليه وسلم لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر وامامنا ابو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي رضي الله عنه احتج في كتابه المبسوط

137
00:47:48.000 --> 00:48:08.000
في مسألته كافرة لا يصح التكفير بها لخبر معاوية ابن الحكم وانه اراد ان يعتق الجارية انه اراد ان يعتق الجارية السوداء في الكفارة. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم

138
00:48:08.000 --> 00:48:28.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعرف انها مؤمنة او لا؟ فقال اين ربك؟ فاشرت الى السماء اذ كانت اعجمية؟ فقال لها صلى الله عليه وسلم من انا فاشارت اليه والى السماء يعني انك رسول الله الذي في السماء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعتقها فانها مؤمنة تحاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم

139
00:48:28.000 --> 00:48:48.000
وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية وانما احتج الشافعي رحمه الله على المخالفين لقوله يجوز اعتاق رقبة الكثرة الكفارة بهذا الخلاص اعتقاد ان الله تعالى فوق خلقه فوق سبع سماوات وفوق سبع سماوات كما هو معتقد وفوق سبع سماوات على عرشه كما هو معتقد

140
00:48:48.000 --> 00:49:08.000
المسلمين من اهل السنة والجماعة سلفهم وخلفهم اذ كان رحمه الله لا يروي خبرا صحيحا ثم لا يقول به واعلم ان الظرفية ليست مرادة في هذا الحديث باجماع العلماء وانما معنى العلو باجماع. وقال امام الحرمين في نهايته في مسألة في مسألة اذا قال لزوجته

141
00:49:08.000 --> 00:49:28.000
ان طرت او صعدت الى السماء ان طرتي او صعدتي الى السماء فانت طالق. في اثناء بحث الله. ومن قال ان الله سبحانه وتعالى في السماء سبيل التحيز فهو كافر باجماع المسلمين. والله اعلم. وقال الربيع بن سليمان سمعت الشافعي رحمه الله يقول اذا رأيتموني

142
00:49:28.000 --> 00:49:48.000
قولا وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فاعلموا ان عقله ان فقال الزعفراني روى الشافعي رحمه الله يوم الحديث فقال السائل يا ابا عبد الله تقوم به قال تراني في بيعة او كنيسة ترى علي زي الكفان هو ذا تراني في مسجد المسلمين علي زين المسلمين مستقبلا قبلتهم او

143
00:49:48.000 --> 00:50:08.000
حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا اقول به. وقال الشافعي رحمه الله رحمة الله عليه اذا رأيتم قولي مخالف لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حائط رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رضي الله عنه اذا صح الحديث فهو مذهبي وقد اجمع المسلمون ونصوص الكتاب والسنة

144
00:50:08.000 --> 00:50:28.000
على وجوب الرجوع اليه وعند الاختلاف وانه لا يجوز العمل بالقياس في صفات الباري عز وجل ولا الرجوع اليه فيها وكذلك حكم اسماءه عز وجل وكذلك حكم سبحانه وتعالى بل كل ذلك توقيفي يجب الرجوع فيه الى وجود الكتاب العزيز والسنة الصحيحة اما السنة الضعيفة السند فقد رجحها احمد رحمه الله

145
00:50:28.000 --> 00:50:48.000
جماعة الانقياس الجليل واوجبوا العمل بها واما السنة الصحيحة الثابتة لخبر واحد. فقد رجح ابو حنيفة رحمه الله العمل بها. فقد رجح ابو حنيفة رحمه الله العمل بالقياس الجليل عليه عليها. واذا تعارض عنده حديث صحيح ثابت بخبر واحد وقياس جريء يخالفه

146
00:50:48.000 --> 00:51:08.000
قدم العمل به على الحديث الصحيح الثابت بخبر واحد وخالفه جمهور اصحابه بذلك واعتذروا عنه بانه لم يبلغوا الحديث والله اعلم واما المتواتر فلا ما لي احد من المسلمين شيئا فقال مالك رحمه الله كل واحد مأخوذ من قوله ومشروك الا صاحب هذا القبر لان النبي صلى الله عليه وسلم ونقل عنه ترجيح عمل اهل المدينة

147
00:51:08.000 --> 00:51:18.000
عن حديث ثابت في خبر واحد كحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ولم يقل بهما ما صح وثبت في روايته والشافعي رضي الله عنه لم يعرج على شيء من ذلك كله

148
00:51:18.000 --> 00:51:28.000
ايوا انما رجع الى حديث صحيح مطلقا ما لم يكن بزوقا او مخصوصا او ورد عن سبيل مخصوص او في واقعة عين ونحو ذلك رضي الله عنه وعنهما كل مقاصدهم صالحة فكل

149
00:51:28.000 --> 00:51:48.000
مقاصدهم صالحة وانما قصدوا الوصول الى المطلوب على ما يرضي الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم على ما ادى اليه اجتهاده من غير قصد مخالفة فهم مثابون على ذلك مكتوب به نوم الحسنات مرفوع لهم به الدرجات والله اعلم. قال الاستاذ ابو عثمان الصابوني

150
00:51:48.000 --> 00:52:08.000
رحمه الله والفرق بين اهل السنة وبين اهل البدعة انهم اذا سمعوا حديثا في صفات الرب سبحانه وتعالى رده اصل ولم يقبلوه او قبلوه في الظاهر ثم اوله بتأويل يقصدون به رفع الخبر من اصله وان ابطال مانع واهل السنة يقبلون ويصدقون به ولا يتهمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال منه فليتهمون

151
00:52:08.000 --> 00:52:28.000
وارائهم فيه ويعلمون حق الانقيلات ان ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ما قاله اذ هو كان اعرف بالرب سبحانه من غيره ولم خذه الى حقا وصدقا واحيانا قال الله عز وجل وقال الزهري التابعي

152
00:52:28.000 --> 00:52:48.000
الجليل امام الائمة وغيره هو من علماء الامة رضي الله عنهم وعنهم رضي الله عنهم وعنهم وعن الجملة على الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم وقال العلماء يجب التسليم في احاديث الصفات واياتها باقرارها وامرارها من غير تصور لمعانيها او فكر في كيفيتها فان التصور والفكر

153
00:52:48.000 --> 00:53:08.000
وفيها يؤدي الى محظورات وما ادى الى المحظور محظور. وروى يونس ابن عبد الصمد بالمعقل عن ابيه ان جعد ابن ان جعد ابن درهم اما جعد بن درهم قدم على وهب ابن ود يسأل عن صفات الله تعالى فقال ويلك يا جعفر تعض المسألة. تعض المسألة

154
00:53:08.000 --> 00:53:28.000
احسن الله اليكم فقال ويلك يا تعظ المسألة اني لاظنك من الهالكين يا جعد لو لم اني لاظن من الهالكين يا جعد لو لم يخبر الله تعالى في كتابه ان له عينا ويدا ووجها لما قلنا ذلك فاتق الله ثم لم يلبس جعد ان قتل وصلب

155
00:53:28.000 --> 00:53:48.000
خطب خالد بن عبد الله التسليم ومضى يوم الاضحى بالبصرة فقال في اخر خطبته ينصرف الى الى منازلكم وضحوا بارك الله لكم في ضحاياكم اني مضحي اليوم بالجعد بدرهم فانه يقول لم يتخذ الله ابراهيم خليلا ولم يكن ولم يكلمه تكريما سبحانه وتعالى عما يقول

156
00:53:48.000 --> 00:54:08.000
علو كبيرا ونزل عن المنبر فذبحه بيده وامر بصلبه. واعلم انه من كذب على الله واعلم انه من كذب على الله تعالى بخبر او باطل في ذلك او عانده في امره فهو كافر مرتد يستتاب عند جمهور العلماء فان تابوا الى قتل. وقال الطائفة لا يقبل لا يقبل له توبة. فان قبلت

157
00:54:08.000 --> 00:54:28.000
قتله وخص مالك واصحابه وقول السلف فخص مالك اصحابه قول السلف وجمهور العلماء وبعض اصحاب الشافعي عدم القبول بالتوبة وقتله عدم قبول توبته وقتله حتما بسب النبي صلى الله عليه وسلم فقط وقتله

158
00:54:28.000 --> 00:54:48.800
وبعض اصحاب وبعض اصحاب الشافعي عدم قبول توبته وقتله حتما بسد وقتله معطوفة على عدن عدم قبول توبته وقتله حتفا بسب النبي صلى الله عليه وسلم فقط وغير ذلك يجري فيه على احكام المرتدين وهو الذي اعتقد وهو الذي اعتقده وادين الله

159
00:54:48.800 --> 00:54:58.800
واديم الله تعالى به فقد ثبت فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من سب نبيا فاقتلوه واهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دم من سبه صلى الله عليه وسلم

160
00:54:58.800 --> 00:55:18.800
يوجد فيه رواه ابو داود في سننه. وضوب عليه ولا اعلم له ناسخا ولا مخصصا ولا معارض والله اعلم. وعمم بعض المالكية المسألة في سب الله عز وجل وسب رسوله صلى الله عليه وسلم وتكذيبهما او ما يلزم منه استنقاص ونحو ذلك في انه يقتل حتما

161
00:55:18.800 --> 00:55:38.800
وانا اعتقد عقد المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصلان تقرير فوقانية الله سبحانه وتعالى وهي احدى الصفات العظمى التي تكلم فيها الاوائل. ومن من يؤول بقية الصفات من تغلب عليه

162
00:55:38.800 --> 00:55:58.800
ادلة اثبات علو الله سبحانه وتعالى فيقول به لجلالة الوارد فيها. قد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في اجتماع جيوش اسلامية ان الادلة الدالة على علو الله سبحانه وتعالى نحو الف دليل ذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا من

163
00:55:58.800 --> 00:56:18.800
منها ايات واحاديث وضمن ذلك نقولا عن جماعة من علماء الامة رحمهم الله تعالى. ثم فكان مما ذكر رحمه الله تعالى في اثناء ما نقله عنهم انهم رحمهم الله تعالى مع

164
00:56:18.800 --> 00:56:38.800
بفوقانية الله عز وجل واستدلالهم بقوله صلى الله عليه وسلم الجارية اين الله؟ وقولها في السماء فانه مجمعون على ان الظرفية ليست مرادة في هذا الحديث. والمراد بنفي الظرفية عدم اعتقاد ان السماء

165
00:56:38.800 --> 00:56:58.800
تحوز الله سبحانه وتعالى وتحيط به. فليس هذا معنى فيه. وانما معناها على لقوله تعالى لو يصلبنكم في جذوع النخل يعني على جذوع النخل. ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد ذلك اجماع المسلمين

166
00:56:58.800 --> 00:57:18.800
على وجوب الرجوع الى القرآن والسنة عند الاختلاف وانه لا يجوز العمل بالقياس في صفات الله عز وجل. فالمعول في اثبات الصفات هو القرآن والسنة. ثم ذكر رتبة السنة عند الائمة الاربعة المتبوعين

167
00:57:18.800 --> 00:57:38.800
بما يقضي باتفاقهم رحمهم الله تعالى على تعظيمها واجلالها. وان وقف وان وقع في بعض فروع ذلك اختلاف بين انهم كتقديم ابي حنيفة العمل بالقياس الجلي على الاحاد فان هذا لا يقدح بالاصل الكلي من ان ابا حنيفة رحمه الله

168
00:57:38.800 --> 00:57:58.800
الله تعالى يقدم السنة ويرقبها ولا سيما ما كان من جنس متواتر كادلة اثبات الفوقانية لله سبحانه وتعالى. ثم نقل بعد ذلك كلاما لابي عثمان الصابوني في الفرق بين اهل السنة

169
00:57:58.800 --> 00:58:18.800
واهل البدع ان اهل السنة يعظمون الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفات الرب فيتقبل فيقبلونها ولا ثم نقل عن الزهري رحمه الله تعالى قوله على الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم علقه البخاري

170
00:58:18.800 --> 00:58:38.800
الحميدي واسناده صحيح فالواجب على العبد اذا بلغه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان يسلم له وهذا معنى قوله وقال العلماء التسليم في احاديث الصفات واياتها باقرارها وامرارها الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى. ثم ذكر حكم

171
00:58:38.800 --> 00:58:58.800
المكذب لما جاء في خبر الله سبحانه وتعالى. فقال واعلم انه من كذب على الله تعالى في خبره او ضاده في فعله او عدده في امره فهو كافر مرتد يستتاب عند جمهور اهل العلم لانكاره وجحده خبر الله سبحانه وتعالى

172
00:58:58.800 --> 00:59:18.800
وهذا هو الصحيح خلافا لمن؟ قال انه لا يستتاب. ثم نقل رحمه الله تعالى عن الامام ما لك وجماعة من السلف تخصيص ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم وانه لا تقبل توبته وانه يجب

173
00:59:18.800 --> 00:59:38.800
قتله اذا سب النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا يستتاب. ومال اذا ترجحي وهو الراجح. فان حق الله سبحانه وتعالى يسقط بتوبة العبد واما حق النبي صلى الله عليه وسلم فانه يستوفى بقتل من تعرض للنبي صلى الله عليه وسلم بالسب. فذكر

174
00:59:38.800 --> 00:59:58.800
تعالى في ذلك حديثين احدهما لا يصح وهو حديث من سب نبيا فقلتلوه اما الحديث الاخر فاسناده جيد وقوله رحمه الله تعالى في اول كلامه في الصفحة التاسعة والسبعين بعد المئة فاسترح ايها

175
00:59:58.800 --> 01:00:28.800
المحاذي المراد بالمحاذي المبتغي المحاذاة. في الصفحة التاسعة والسبعين بعد المئة ايها المحاذي اي المبتغي المحاذاة. وهي المجاراة. المبتغي المحاذاة هي المجاراة وذلك بقياس الغائب على الشاهد وذلك بقياس الغائب على الشاهد بان

176
01:00:28.800 --> 01:00:48.800
نداء في ادراك كيفية الصفات الالهية وهي غيب لما يشاهده في عالم الشهادة. فامر له بان اي ان يترك هذا والا يشتغل به لكلالة ذهنه وظهور عجزه عن الولوج في مثله

177
01:00:48.800 --> 01:01:17.200
اذن    ها احسن الله اليكم فصل تقدم انه يجب الايمان بحديث النزول وما قيل فيه ويجب تنزيه الرب سبحانه عن بعد الصعود وهو حديث ثابت في الصحيحين. وقد رواه جماعة من طرق كثيرات عن ابي هريرة وعبادة من صامت. وجاء ابن وجابر ابن عبد الله وعلي

178
01:01:17.200 --> 01:01:37.200
ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود وفضالة ابن عبيد عن ابي الدرداء احسن الله اليكم. وفضالة وفضالة ابن عبيد عن ابي الدرداء عبدالله بن عباس ام المؤمنين عائشة وام سلمة كلهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث مشهور صحيح لا مطعن فيه لا من حيث لفظه لا من حيث

179
01:01:37.200 --> 01:01:57.200
ولا معناه بل يجب الايمان بي من غير تفكر في معناه الحظ المؤمن منه ان يشتغل بطاعة الله تعالى في ذلك الوقت ودعائه وسؤاله واستغفاره وتعالى لا معرفة كيفية النزول. وفي بعض الروايات عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى ينزل

180
01:01:57.200 --> 01:02:17.200
السماء الدنيا في ثلث الليل الاخير فينادي هل من هل من مستغفر فاغفر له؟ فلا يبقى شيء فيه الروح الا علم به ان الثقلين الجن والانس قال فلذلك تصيح الديوك وتناقض الحمير وتمدح وتنبح الكاف. وروى الحسن بن سفيان في مسنده باسناد صحيح

181
01:02:17.200 --> 01:02:37.200
برواية عن جابر ابن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان عشية عرفة ينزل الله فيه الى السماء الدنيا يباهي بها الأرض عن السماء ويقول انظروا الى عبادي شعثا غبرا. ضاحيهم جاؤوا من كل فج عميق. اشهدكم اني قد غفرت لهم. روى

182
01:02:37.200 --> 01:02:57.200
وابو عبد الله ابن رواية ام سلمة رضي الله عنها يظن محمد بن المنكدر الراوي عنها رفعه قالت نعم قالت نعم نعم اليوم يوم ينزل نعمة نعم اليوم. احسن الله اليكم. نعم اليوم يوم ينزل الله فيه الى السماء الدنيا؟ قالوا واي يوم ذاك؟ قالت يوم عرفة. وفي رواية

183
01:02:57.200 --> 01:03:07.200
عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل الله تعالى في النصف من شعبان الى السماء الدنيا ليلا الى اخر النهار من الغد فيعتق من النار بعدد

184
01:03:07.200 --> 01:03:27.200
لشعر معز كلب ويكتب الحاج وينزل ارزاق السنة ولا يتركه احدا الا غفر له. الا مشركا او قاطع رحم او عاقا او مشاحنا حديث ليلة نصف شعبان ضعيف باتفاق الحفاظ والله اعلم. قال الامام ابو عثمان رحمه الله فلما صح الخبر في نزول عمرو صلى الله عليه وسلم اقر بها اهل السنة

185
01:03:27.200 --> 01:03:47.200
واثبتوا ولم يعتقدوا تشفيا له بنزول الخلق ولم يبحثوا عن كيفيته اذ لا سبيل اليها بحال. وقال الحافظ ابو بكر اسمعني رحمه الله النزول صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى

186
01:03:47.200 --> 01:04:07.200
الله في ظلل من الغمام والملائكة. وقال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا فتؤمنوا بذلك كله على مجابرة سبحانه ان يبين لنا كيفية ذلك فعل. فانتهينا الى ما احكمه وكففنا عن الذي

187
01:04:07.200 --> 01:04:37.200
يتشابه اذ كنا قد امرنا به قال الله تعالى متشابهات اما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ايتبعون ما تشابه منه الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله. الراسخون في العلم يقولون امنا به

188
01:04:37.200 --> 01:04:57.200
كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. قال الشيخ ابو عثمان رحمه الله فاصحاب الحديث يؤمنون بالمحكم وينتهون في المتشابهين الايمان به والعلم بانه من عند الله وما ينازعون فيه ولا يمارون

189
01:04:57.200 --> 01:05:27.200
المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل الذي عقده من فصول كتابه تقرير ما تقدم من بوجوب الايمان بحديث النزول. فقوله رحمه الله بلا كيفية. يعني بلا كيفية يعقلها لان الصفة كائنة بلا كيفية فان الصفات الالهية لا تنفك عن كيفيات كما تعرف العرب ذلك من لسانها

190
01:05:27.200 --> 01:05:47.200
لكن كيفيات تلك الصفات لا سبيل الى الاحاطة بها فنثبت تلك الصفات وننفي العلم بالكيفية وهذا هو المعنى المراد فيما وقع في كلام جماعة من الائمة كالامام احمد فمن بعده من نفي الكيفية فانهم

191
01:05:47.200 --> 01:06:17.200
يريدون اثبات صفة مجردة عن كيفية وانما يريدون اثبات صفة تجرد علمنا عن الاحاطة بكيفيتها فهذا محل نفيها. ثم ما وراء ذلك في قوله وما قيل فيه ويجب تنزيه الرب سبحانه عن الانحلال بعد الصعود. يعني بالامتناع عن القول في تكييف تلك الصفة

192
01:06:17.200 --> 01:06:37.200
شفاء بما تفهمه العرب من كلامها بمعنى النزول دون تشقيق الكلام في بيان ذلك المفضي الى الوقوع في الفاظ لم يتكلم بها السلف رحمهم الله تعالى. ثم بين رحمه الله تعالى ان حديث النزول حديث ثاب

193
01:06:37.200 --> 01:06:57.200
في الصحيحين رواه جماعة من الصحابة من طرق من طرق كثيرات وعد جماعة منهم ممن جمع الاحاديث الحافظ الدارفقني في كتاب النزول فان له كتابا مفردا اسمه كتاب النزول ذكر فيه الاحاديث المروية مسندة

194
01:06:57.200 --> 01:07:17.200
عن هؤلاء الصحابة وغيرهم ثم قال وهو حديث مشهور صحيح لا مطعن فيه لا من حيث لفظه ولا معناه بل يجب الايمان به من غير تفكر في معناه. والتفكر المراد الممنوع منه في معناه هو التفكر

195
01:07:17.200 --> 01:07:37.200
انظر المفضي الى قياس الخالق على المخلوق. فمن الناس من يزعم ان نزول الله سبحانه وتعالى في الثلث الاخر الى السماء الدنيا ممتنع عقلا. لان الدنيا لا يزال الليل فيها يتلقى

196
01:07:37.200 --> 01:07:57.200
بل بحسب مواضعها فنيل المشرق قبل ليل المغرب. وما ان يتناهى الليل الى المغرب حتى يبتدأ مرة اخرى في المشرق وهلم جر وهذا اعمال للذهن فيما لا يدركه فان ذلك

197
01:07:57.200 --> 01:08:17.200
متعلق بعالم الغيب وهو الرب سبحانه وتعالى في صفته فلا سبيل الى احاطتنا حقيقة كيفية يتنقطع الفكر بتبين هذا في تبين هذا المعنى ونرده الى الله نرده الى الله سبحانه وتعالى. كما قال المصنف

198
01:08:17.200 --> 01:08:37.200
المؤمن منه ان يشتغل بطاعة الله في ذلك الوقت ودعائه وسؤاله واستغفاره سبحانه وتعالى لا معرفة النزول وهذا يبين لك ان مورد النهي عنده هو ما تطلع فيه الى الكيفية دون من طلب فيه ادراك المعنى

199
01:08:37.200 --> 01:08:57.200
ثم ذكر رحمه الله تعالى جملة من الفاظ هذا الحديث في بعض الروايات كما وقع في بعض طرق حديث ابي ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى ينزل الى السماء الدنيا الحديث اورده بهذا اللفظ الصابون

200
01:08:57.200 --> 01:09:17.200
في عقيدة السلف اصحاب الحديث وجملته الاخيرة فلا فلا يبقى شيء فيه من فلا يبقى شيء فيه الروح الا علم به الى اخرها مما لا اعلمها مروية في شيء من طرق الحديث بالكتب التي بايدينا وانما ذكرها الصابون

201
01:09:17.200 --> 01:09:37.200
ولم يوقف عليها مسندة واما صدر الحديث فانه معروف من حديث ابي هريرة وغيره. ثم اتبعه برواية حديث جابر عزاها الى الحسن بن سفيان في مسنده وهو مما لم يوجد بعد لكن رواها من طريقه تلميذه

202
01:09:37.200 --> 01:10:07.200
ابن حبان في صحيحه وحكم المصنف رحمه الله تعالى بان اسناده صحيح وفيه لكن الاحاديث الواردة في النزول في عشية عرفة ثابتة في صحيح مسلم من حديث عائشة وغيرها رضي الله عنها ثم ذكر ان الحاكم روى عن امه سلمة يظن محمد بن منكدر الراوي عنها

203
01:10:07.200 --> 01:10:27.200
رفعه اي يظن انها رفعت الحديث الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نعم اليوم يوم ينزل الله فيه الى السماء الدنيا قالوا واي يوم ذاك؟ قالت يوم عرفة. ولم يصح هذا مرفوعا. وانما ثبت ذلك موقوفا

204
01:10:27.200 --> 01:10:47.200
عن ام سلمة رضي الله عنها عند الدار قطني في كتاب النزول ولا لا كائن في اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي عن ام سلمة واسناده صحيح ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع

205
01:10:47.200 --> 01:11:07.200
فهو مرفوع لفظا وان كان موقوفا فهو مرفوع حكما. وان كان موقوفا لفظا لانه لا يقال من قبل الرأي. وما لا الى الى الرأي فيه مما وقع من كلام الصحابة فانه يكون مرفوعا. قال العراقي رحمه الله تعالى وما

206
01:11:07.200 --> 01:11:27.200
اتى عن صاحبه بحيث لا يقال رأي حكمه الرفع على فقال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفعان لهذا اثبتا. ثم اتبعه في رواية لحديث عائشة عند الترمذي وغيره واسنادها ضعيف وهي في نزوله سبحانه وتعالى

207
01:11:27.200 --> 01:11:47.200
النصف من شعبان والاحاديث المروية في النزول في النصف من شعبان لا يصح منها شيء. ومن ذخائر الافادات في هذا الكتاب ما نقله المصنف رحمه الله تعالى من ان حديث ليلة نصف نصف شعبان ضعيف

208
01:11:47.200 --> 01:12:07.200
باتفاق الحفاظ فهو من الاحاديث التي اتفق عليها الحفاظ الاوائل فانه لا يصح فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم وما تعقب به المعتني بالكتاب المصنف من ان الحديث محل خلاف بين العلماء

209
01:12:07.200 --> 01:12:27.200
فيه نظر لان الاتفاق المنقول اتفاق قديم. والخلاف الذي تعلق به المعتني خلاف حدث بعده. على ان مقتضى النظر هو ضعف تلك الاحاديث وانها لا تصح وانما الصحيح في ما تقدم من الاحاديث نزوله سبحانه وتعالى في ليلة

210
01:12:27.200 --> 01:12:47.200
في كل ليلة في الثلث الاخر ونزوله سبحانه وتعالى في يوم عرفة. ثم ذكر نقلا عن الامام ابي عثمان الصابو انه اذا لما صح الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالنزول اقر به اهل السنة واثبتوه ولم يعتقدوا تشبيها له بنزول الخلق

211
01:12:47.200 --> 01:13:07.200
ولم يبحثوا عن كيفية اذ لا سبيل لها بحال. ثم نقل كلاما عن الحافظ ابي بكر الإسماعيلي رحمه الله تعالى ذكر فيه ابو بكر ادلة النزول من القرآن وهي قوله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم

212
01:13:07.200 --> 01:13:27.200
الله في ظلم من الغمام والملائكة وقوله وجاء ربك والملك صفا صفا. ووجه الاستدلال بها على النزول هو المتقدم في حكاية ابي اسحاق ابن راهويه مع الامير عبدالله بن طاهر اذ قال اسحاق من كان قادرا على ان

213
01:13:27.200 --> 01:13:47.200
يأتي يوم القيامة فما الذي يمنعه ان ينزل؟ فالله سبحانه وتعالى قادر على ذلك فكما يثبت له الاتيان والمجيء يوم القيامة يثبت ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من انه سبحانه وتعالى ينزل في كل ليلة ثم نقل عن ابي عثمان الصابوني

214
01:13:47.200 --> 01:14:17.200
انه قال فاصحاب الحديث يؤمنون بالمحكم والمتشابه وينتهون في المتشابه للايمان به والعلم بانه من عند الله اينازعون فيه ولا يمارون والمراد بالمحكم هنا ما ظهر لنا علمه. والمتشابه ما استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه فيؤمنون في باب الخبر بما ظهر لنا علمه كاثبات الصفات

215
01:14:17.200 --> 01:14:47.200
الالهية ويكلون المتشابه الى الله سبحانه وتعالى مما لم يظهر لنا علمه ككيفيات الصفة الالهية والمحكم والمتشابه لهما محلان. والمحكم والمتشابه لهما محلان. فالمحل الاول وقوع ذلك في الحكم الشرعي الخبري. وقوع ذلك في الخطاب الشرعي الخبري

216
01:14:47.200 --> 01:15:17.200
وقوع ذلك في الخطاب الشرعي الخبري. فيكون المحكم ما ظهر لنا علمه. ما ظهر لنا علمه والمتشابه ما لم يظهر لنا علمه. ما لم يظهر لنا علمه والاخر في الخطاب الشرعي الطلبي في الخطاب الشرعي الطلبي

217
01:15:17.200 --> 01:15:50.000
فيكون المحكم ما اتضحت دلالته ما اتضحت دلالته والمتشابه ما لم تتضح دلالته ما لم تتضح دلالته وقولنا في الاول عند ذكر المتشابه ما لم يظهر لنا علمه لاستئثار الله به. لاستئثار الله به

218
01:15:50.000 --> 01:16:10.000
فالمتشابه في باب الخبريات لا سبيل الى العلم به. ولا يعلمه احد من الخلق اما المتشابه في الطلبيات فانه يعلمه من فتح الله عز وجل له الفهم من الخلق كما في قوله صلى الله عليه وسلم

219
01:16:10.000 --> 01:16:30.000
في حديث النعمان ابن بشير الذي رواه البخاري ومسلم من حديث زكريا ابن ابي زائدة عن عمل الشعبي عن النعمان ابن بشير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مشتبهات لا يعلمهن كثير وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس

220
01:16:30.000 --> 01:16:50.000
وهذا يدل على ان كثيرا من الناس يعلمونه ومحل ذلك المتشابه في الخطاب الشرعي الطلبي فيكون من من يعلم حقيقته فتتضح له دلالته. واما الخطاب الشرعي الخبري فان المتشابه فيه يكون الله

221
01:16:50.000 --> 01:17:07.598
سبحانه وتعالى قد استأثر بعلمه فلا سبيل للخلق للوصول اليه. هذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب يحمل بقيته باذن الله بعد صلاة العشاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه اجمعين