﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.350
الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
مجيدة. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
ابن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في بالمتعلمين في تلقينهم احكام

4
00:01:10.350 --> 00:01:40.350
الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات مهمات العلم. باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليجد ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه يبسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الخامس

5
00:01:40.350 --> 00:02:01.950
من برنامج مهمات العلم في سنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة المعروف بالعقيدة الواسطية لاحمد لشيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية النميري المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة

6
00:02:02.250 --> 00:02:25.250
وقد فرغ القارئ من قراءة الاحاديث التي اوردها المصنف رحمه الله تعالى في باب الاسماء والصفات وذكرنا ان عدة هذه الاحاديث ستة عشر حديثا وهذه الاحاديث المذكورة في هذه العقيدة تتضمن جملة من الاسماء والصفات الالهية

7
00:02:25.750 --> 00:02:50.100
فمن الاسماء الالهية الواردة فيها اسم الرب لقول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا وقوله عجب ربنا وقوله الا سيكلمه ربه ومنها اسم الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم والله اشد فرحا. وقال ايضا يضحك الله

8
00:02:50.100 --> 00:03:20.950
وقال ايضا ان تعلم ان الله معك وقال ايضا اللهم رب السماوات السبع فمعنى اللهم يا الله بلا خلاف نقله ابن القيم في جلاء الافهام فيكون قوله اللهم دالا على اثبات اسم الله. ومنها رب العزة. قال النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:20.950 --> 00:03:40.950
حتى يضع رب العزة اي صاحب العزة وهي صفة الله. ومنها رب الطيبين. قال النبي صلى الله عليه وسلم ان انت رب الطيبين. والحديث الذي ورد فيه ذكر هذا الاسم حديث ضعيف. ولا يحفظ هذا الاسم في دليل ثابت. ومنها

10
00:03:40.950 --> 00:04:00.950
رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ورب كل شيء. ومنها فارق الحب والنوى ومنها منزل التوراة ومنزل والانجيل ومنزل الفرقان وكلها في حديث واحد اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء الى اخره

11
00:04:00.950 --> 00:04:27.950
وهي جميعا من الاسماء الالهية المضافة كما تقدم بيان قاعدتها ومنها اسم الاول والاخر والظاهر والباطن. وكلها في حديث واحد انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء. ومنها السميع القريب قال النبي صلى الله عليه

12
00:04:27.950 --> 00:04:50.550
ايها الناس يرضعوا على انفسكم وقال في اخره انما تدعون سميعا قريبا. ومعنى ارضعوا على انفسكم اي ارفقوا بها ولا تجهدوا انفسكم وهو بهمزة وصل مكسورة ثم راء مهملة ساكنة

13
00:04:50.650 --> 00:05:13.600
فبائن موحدة مفتوحة ومن الصفات الالهية الواردة في الاحاديث المذكورة الالوهية والربوبية والعزة والفلق وهو الشق والانزال والاولية والاخرية والظهور والبطون والسمع والقرب. وهذه الصفات مستفادة على التوالي من الاسماء

14
00:05:13.600 --> 00:05:33.600
الالهية التي تقدمت الله والرب ورب العزة وفالق الحب والنوى الى اخر ما تقدم وفق القاعدة سالفة الذكر ان اسماء الله سبحانه وتعالى تدل على صفاته. ومن ومن الصفات الالهية الواردة في الاحاديث المذكورة ايضا

15
00:05:33.600 --> 00:05:59.400
صفة النزول قال صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا ومنها صفة الفرح قال صلى الله عليه وسلم فالله اشد فرحا ومنها صفة العجب والضحك والعلم وكلها في قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر اليكم هزلين

16
00:05:59.400 --> 00:06:25.650
فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. وتقدم ان هذا الحديث فيه ضعف وما فيه من الصفات الالهية فهي ثابتة بادلة تقدمت عند المصنف سوى صفة العجب ويدل عليها قوله تعالى بل عجبت ويسخرون على قراءة الضم لحمزة وارتساء وخلف العاشر

17
00:06:25.650 --> 00:06:50.900
ففيها اثبات صفة العجب لله سبحانه وتعالى ومنها صفة القدم لقوله صلى الله عليه وسلم حتى يضع رب العزة فيها قدمه. وفي رواية عليها قدمه. ومنها صفات القول والنداء والصوت قال تعالى يقول الله عز وجل ثم قال في نادي بصوت الحديث. ومنها صفة

18
00:06:50.900 --> 00:07:10.550
الكلام قال صلى الله عليه وسلم ما منكم الا سيكلمه ربه ومنها صفة العلو قال صلى الله عليه وسلم الا تأمنوني وانا امين من في السماء وقال والله فوق العرش ومنها صفة المعية قال

19
00:07:10.550 --> 00:07:33.150
صلى الله عليه وسلم ان تعلم ان الله معك حيثما كنت. وقال صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه ومنها صفة التجلي. قال صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون القوم ضليلة البدر. ورؤيا

20
00:07:33.150 --> 00:07:58.750
الخلق الله تكون بتجليه لهم سبحانه وتعالى ومنها نفي الصمم ونفي الغياب. قال صلى الله عليه وسلم فانكم لا تدعون اصما ولا غائبا. الى امثال هذه الاحاديث التي يؤمن بها اهل السنة والجماعة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف وهم

21
00:07:58.750 --> 00:08:18.750
هذا وسط بين فرق الامة كما ان الامة وسط بين الامم كافة. نعم. احسن الله اليكم رحمه الله فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية وبين اهل التمثيل المشبهة وهم وسط

22
00:08:18.750 --> 00:08:38.750
في باب افعال الله تعالى بين القدرية والجبرية. وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الواعيدية من القدرية وغيرهم. وفي باب الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض وبين

23
00:08:38.750 --> 00:09:07.100
لما قرر المصنف رحمه الله ان اهل السنة والجماعة وسط بين فرق الامة اوضح هذا الامر بذكر اصول كاشفة عن حقيقة وسطيتهم اولها اسماء الله وصفاته فهم وسط فيه بين اهل التعطيل المنكرين لها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها

24
00:09:07.100 --> 00:09:31.900
ذكر مماثل لها وتانيها القدر المشار اليه بقول المصنف باب افعال الله فهم وسط بين القدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا والجبرية الزاعمين ان العبد مجبور على فعله لاختيار له فيه

25
00:09:32.500 --> 00:10:01.700
وثالثها الوعيد بالعذاب والعقاب فهم وسط بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك وعيدية الذين ينفذون الوعيد ان يمضونه على كل حال فلا يتخلف ويقولون فاعل الكبيرة مخلد في النار

26
00:10:01.900 --> 00:10:29.800
رابعها اسماء الايمان والدين فهم وسط بين الخوارج الذين يخرجون فاعل الكبيرة من دائرة الايمان ويقولون هو كافر ويحكمون عليه بالتخليد في النار والمعتزلة الذين يخرجون فاعل الكبيرة من الايمان

27
00:10:30.100 --> 00:11:03.300
ويوقفونه دون الكفر مصيرين اياه في مرتبة اخترعوها سموها المنزلة بين المنزلتين ففاعل الكبيرة عند المعتزلة خارج من الايمان لكنه واقف دون الكفر في منزلة سموها بالمنزلة بين المنزلتين وهم يوافقون الخوارج في الحكم عليه بالتخليد في نار جهنم

28
00:11:03.400 --> 00:11:30.350
وبين المرجئة والجهمية الذين يجعلون فاعل الكبيرة مؤمنا كامل الايمان. فاهل السنة والجماعة يقولون ان فاعل الكبيرة مسلم مستحق للوعيد وهو تحت مشيئة الله عز وجل ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه ثم جعل مصيره الى الجنة

29
00:11:30.500 --> 00:11:47.650
وخامسها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم وسط بين الرافضة الذين بالغوا في حب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اله وغلوا فيهم وبين الخوارج الناصبية الذين

30
00:11:47.650 --> 00:12:07.050
بالغوا في بغض بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسبهم بل كفروا من كفروا منهم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله. الايمان بما اخبر الله به في كتابه وتواتر

31
00:12:07.050 --> 00:12:27.050
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علي على خلقه وهو سبحانه معهم اينما كانوا يعلم ما هم عاملون. كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض

32
00:12:27.050 --> 00:12:47.050
بستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو ومعكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. وليس معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق. فان هذا لا

33
00:12:47.050 --> 00:13:07.050
موجبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر اية من ايات الله من اصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر اينما كان وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع اليهم

34
00:13:07.050 --> 00:13:27.050
الى غير ذلك من معاني ربوبيته وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من انه فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته. لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة. وقد دخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه. كما قال سبحانه وتعالى

35
00:13:27.050 --> 00:13:47.050
الا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر في الكتاب والسنة

36
00:13:47.050 --> 00:14:04.750
من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته. فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو عليم في دنوه قريب في علوه من الايمان بالله فالايمان بعلوه ومعيته

37
00:14:04.850 --> 00:14:31.250
فهو سبحانه فوق عرشه علي على خلقه وهو معهم اينما كانوا وهما من جملة الصفات الالهية لكن المصنف افردهما عن نظائرهما لما علق بهما من معارضات اهل الابتداع ومناقضات اهل الاهواء من نفاة العلو

38
00:14:31.250 --> 00:14:51.250
او من الزاعمين ان الله سبحانه وتعالى مختلط بخلقه غير بائن منهم من اهل الحلول والاتحاد لجلالة ما اعترى هذه الصفة من مقالات المتكلمين من اهل الاهواء اعاد المصنف رحمه الله تعالى القول في

39
00:14:51.250 --> 00:15:12.500
ولا يراد بالمعية ان الله سبحانه وتعالى مختلط بالخلق فهذا شيء لا توجبه اللغة التي بها في القرآن والسنة كما انه خلاف ما كان عليه سلف الامة رحمهم الله وما فطر الله عز وجل عليه الخلق كافة

40
00:15:12.800 --> 00:15:32.800
وكون الله سبحانه وتعالى معنا وانه فوق عرشه حق على حقيقته. لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان على الظنون يصان عن الظنون الكاذبة كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ووقع في

41
00:15:32.800 --> 00:15:54.300
بعض نسخ الكتاب المتأخرة ذكر شيء من هذه الظنون الكاذبة مثل ان يظن ان ظاهر قوله في السماء ان السماء او تضله وهذا باطل باجماع اهل السنة والايمان فان الله سبحانه وتعالى قد وسع السماوات وسع كل

42
00:15:54.300 --> 00:16:16.550
السماوات والارض وهذه الزيادة المفسرة التي وقعت في بعض نسخ الكتاب المتأخرة هي اشبه شيء بكلام المصنف وكانها اخذت من اب اخر له والحقت في هذا الموظع وليست هي ثابتة في النسخ في النسخة المقروءة عليه

43
00:16:17.250 --> 00:16:37.250
ولا يوجد هذا الكلام في شيء من كتبه المطبوعة التي بايدينا. لكن كلامه هو لكن الكلام المثبت فيها هو حذو كلامه الذي ذكر معناه في مواضع مختلفة من كتبه. ودخل في ذلك اثبات انه سبحانه وتعالى قريب

44
00:16:37.250 --> 00:17:00.100
من خلقه وقربه ومعيته لا تنافي علوه سبحانه وتعالى. بل هو كما قال المصنف علي في دنوه قريب في علوه والقرب الذي هو صفة من صفات الله عز وجل مختص بالمؤمنين في اصح قولي اهل العلم

45
00:17:00.300 --> 00:17:22.850
فلا يقال ان القرب الالهي نوعان احدهما قرب عام وهو قربه بعلمه من جميع خلقه وقرب خاص وهو قربه بتأييد والنصر من المؤمنين بل الايات التي وردت في اثبات صفة القرب انما تتعلق بالمؤمنين في تأييدهم ونصرهم

46
00:17:22.900 --> 00:17:42.900
وما توهم من الايات انها تدل على القرب العام فلا يراد بها قرب الله سبحانه وتعالى كقوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. فالمراد قرب قرب الملائكة في تفاسير السلف رحمهم الله تعالى. فالقرب صفة

47
00:17:42.900 --> 00:18:02.900
الهية مختصة بعباد الله المؤمنين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الايمان به كتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود. وان الله تكلم به

48
00:18:02.900 --> 00:18:22.900
وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة عنه بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عنان

49
00:18:22.900 --> 00:18:45.100
كلام الله سبحانه وتعالى حقيقة فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من تكلم به مبتدأ لا الى من قاله اللي غموا اديا من الايمان بالله وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله. منزل غير مخلوق. منه بدأ اي تكلم

50
00:18:45.100 --> 00:19:10.500
واضيف اليه واليه يعود اي برفعه من الصدور والمصاحف في اخر الزمان ثبتت بذلك الاحاديث النبوية وانعقد عليه الاجماع وهو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يقال انه حكاية عن كلام الله ولا عبارة عنه

51
00:19:10.950 --> 00:19:44.750
والحكاية والعبارة مذهبان رديئان احدهما وهو الحكاية للكلابية والاخر وهو العبارة للاشعرية فان الطائفتين تزعمان ان كلام الله معنى قائم بذاته ان كلام الله معنى قائم بذاته وان القرآن وغيره من الكتب الالهية هي عبارة عنه

52
00:19:44.850 --> 00:20:16.750
هي حكاية عنه او عبارة عنه والذي حكى ذلك او عبر عنه هو جبريل عليه الصلاة والسلام او النبي المبلغ عليه الصلاة والسلام وكان مذهب الاشعرية نظير مذهب الكلابية بالمعنى الا انهم فارقوهم في اللفظ لانهم قالوا ان لفظ الحكاية يقتضي المماثلة

53
00:20:16.950 --> 00:20:43.350
فكأنه اذا قيل ان القرآن حكاية عن كلام الله اي متيل له فعدلوا عن لفظ الحكاية الى لفظ العبارة فالحكاية والعبارة تشتركان في المعنى وهو كونهما معبران او حاكيان عن كلام الله الذي هو وصف قائم بذاته. ويفترقان

54
00:20:43.500 --> 00:21:13.050
في اللفظ الذي دل به على المراد فاختارت الكلابية لفظ الحكاية واختارت الاشعرية لفظ العبارة وعلى المذهبين فالكتب المنزلة ومنها القرآن معناها من الله دون الحروف على هذين المذهبين والكتب المنزلة ومنها القرآن معناها من الله دون الحروف واهل السنة والجماعة يقولون ان القرآن حروفه

55
00:21:13.050 --> 00:21:38.550
هو معانيه كلها من الله عز وجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان بكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة عيالا بابصارهم كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب. وكما يرون القمر ليلة البدر لا

56
00:21:38.550 --> 00:22:00.550
في رؤيته يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة. ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى  من الايمان بالله وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة عيانا بابصارهم بلا خفاء

57
00:22:00.700 --> 00:22:28.650
وقد ثبتت هذه اللفظة عيانا مرفوعة في صحيح البخاري يرونه سبحانه وتعالى في عرصات القيامة اي متسعاتها ثم يرونه سبحانه وتعالى في الجنة والفرق بين الرؤيتين من وجهين احدهما ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة

58
00:22:28.750 --> 00:22:48.900
رؤية امتحان وتعريف ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة رؤية امتحان وتعريف والرؤية التي تكون في الجنة رؤية انعام وتشريف والرؤية التي تكون في الجنة رؤية انعام وتشريف

59
00:22:49.800 --> 00:23:16.000
والاخر ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة مشتركة بين المؤمنين والكافرين والمنافقين. ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة بين المؤمنين والكافرين والمنافقين. اما الرؤية التي تكون في الجنة فتختص بالمؤمنين

60
00:23:16.000 --> 00:23:45.350
لان الاولى رؤية امتحان فيقع الامتحان للخلق جميعا. واما الرؤية الثانية فرؤية انعام والانعام مختص المؤمنين على هذا دلت دلائل الوحيين من القرآن والسنة فالكفار يرون ربهم في الاخرة في اصح اقوال اهل السنة والجماعة فهم مختلفون فيها على ثلاثة اقوال

61
00:23:45.850 --> 00:24:11.000
اصحها انهم يرونه ولا يرونه كيف كيف يرونه ولا يرونه ها يرونه بما لا يسره يعني يرونهم في الامتحان يرونه امتحانا ولا يرونه انعاما. يعني يرونه امتحانا ولا يرونه انعاما

62
00:24:11.000 --> 00:24:31.000
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه. فاما فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال

63
00:24:31.000 --> 00:24:51.000
الرجل من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. فيقول المؤمن الله ربي والاسلام دينا ومحمد نبيي واما المرتاب فيقول اه اه لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب

64
00:24:51.000 --> 00:25:15.550
مرزبة من حديد. عندك مشدد ولا مخففة؟ عندي مشددة مشددة؟ نعم لا مخفف اجلا مخففة ليست مشددة بمرزبة من حديد نعم احسن الله اليكم فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان ولو سمعها الانسان

65
00:25:15.550 --> 00:25:35.550
ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب الى يوم القيامة الكبرى فتعاد الارواح الى الاجساد وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون فيقوم

66
00:25:35.550 --> 00:26:05.550
من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق وتنصب الموازين توزن فيها اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه

67
00:26:05.550 --> 00:26:25.550
واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

68
00:26:25.550 --> 00:26:45.550
ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه. كما وصف ذلك في الكتاب والسنة واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته. فانه لا حسنات لهم. ولكن تعدد اعمالهم

69
00:26:45.550 --> 00:27:05.550
وتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها. وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه عليه وسلم ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل طوله شهر وعرضه شهر. انيته عدد نجوم السماء

70
00:27:05.550 --> 00:27:25.550
فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا. والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين والنار يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق

71
00:27:25.550 --> 00:27:45.550
ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم. فان الجسر عليه كلاليب

72
00:27:45.550 --> 00:28:05.550
الناس باعمالهم فمن مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين والنار فيقتص لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. الله اكبر. واول من

73
00:28:05.550 --> 00:28:30.950
يفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم واول من يدخل الجنة من الامم امته صلى الله عليه وسلم. وله في القيامة ثلاث شفاعات اما الشفاعة الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم

74
00:28:30.950 --> 00:28:50.950
وموسى وعيسى ابن مريم عليهم من الله السلام. الشفاعة حتى تنتهي اليه. واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة. وهاتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة فيشفع

75
00:28:50.950 --> 00:29:10.950
وفي من استحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار الا يدخله ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها. ويخرج الله تعالى من النار اقواما بغير شفاعة بل بفضل رحمته

76
00:29:10.950 --> 00:29:30.950
ويبقى في الجنة فضل عمن دخل من اهل الدنيا فينشيء الله لها اقواما فيدخلهم الجنة ما تتضمنه الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار. وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب

77
00:29:30.950 --> 00:29:50.950
وبالمنزلة من السماء والاثارة من العلم المأثورة عن الانبياء. وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده. شرع المصنف رحمه الله يبين الركن الخامس من اركان الايمان

78
00:29:50.950 --> 00:30:13.900
وهو الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر على ما ذكره هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت. وما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فهو اسم لما يكون بعد الموت. اسم لما يكون بعد الموت

79
00:30:13.900 --> 00:30:33.900
ولا يختص الخبر عنه بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بل يعم ما في القرآن والسنة. لكن المصنف عبر وبذلك لان الذي اوحي اليه القرآن القرآن وبلغه الينا هو النبي صلى الله عليه وسلم. فاليوم الاخر

80
00:30:33.900 --> 00:30:52.150
اسم جامع لما يكون بعد الموت. اسم جامع لما يكون بعد الموت وهذا احسن ما قيل في حده ذكره ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة فيؤمن اهل السنة والجماعة بفتنة القبر

81
00:30:52.350 --> 00:31:18.550
وهي سؤال الملكين العبد عن ربه ونبيه ودينه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. واما المغتاب فيقول اه اه لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته والمشهور في لفظ الحديث ها ها ووقع في بعظ طرقه اه اه وهو المثبت في نسخة الواسطية

82
00:31:18.550 --> 00:31:39.100
على المصنف ويؤمنون بنعيم القبر وعذابه وهو ما يجري على العبد من نعيم او عذاب في قبره ما يجري على العبد من نعيم او عذاب في قبره ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس لرب العالمين

83
00:31:39.100 --> 00:32:07.500
حفاة عراة غرلا اي غير مختونين وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال. وانما وقع جمعه في القرآن باعتبار تعدد ما يوزن فيه فلما كان الموزون متعددا ذكر الميزان بالجمع والا فهو واحد في اصح الاقوال

84
00:32:07.750 --> 00:32:39.250
وتوزن فيه الاعمال وصحائفها والعاملون فالوزن يقع على ثلاثة في اصح اقوال اهل العلم. العبد العامل وعمله والصحيفة التي كتب فيها عمله وتنشر الدواوين وهي وصحائف الاعمال فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله من وراء ظهره

85
00:32:39.500 --> 00:33:10.900
ويحاسب الله الخلائق والحساب في الشرع عدوا اعمال العبد يوم القيامة عدوا اعمال العبد يوم القيامة وله درجتان احداهما الحساب اليسير احداهما الحساب اليسير وفيها تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها. وفيها تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها

86
00:33:11.350 --> 00:33:42.400
والثانية الحساب العسير وفيها يناقش العبد وتستقصى عليه اعماله والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته لانهم لا حسنات لهم فقد جوزوا بها في الدنيا وانما يحاسبون بتقريرهم على اعمالهم وتبكيتهم عليها

87
00:33:42.950 --> 00:34:08.650
وفي عرصات يوم القيامة وهي متسعاتها الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم ولكل نبي حوض ولكن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها حالا ويؤمن اهل السنة والجماعة بالصراط. وهو جسر منصوب على متن جهنم اي ظهرها

88
00:34:08.950 --> 00:34:29.500
يوصل الى الجنة وهذا معنى قول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار فجعله بينهما مع كونه منصوبا على متن جهنم لانه يوصل الى الجنة. يمر عليه المؤمنون فقط في اصح اقوال اهل السنة

89
00:34:29.550 --> 00:34:59.000
فالاحاديث ظاهرة ان المرور على الصراط مختص بالمؤمنين. واصلحها حديث ابي سعيد مرفوعا في الصحيحين واللفظ لمسلم فيمر عليه المؤمنون. ولم يذكر مرور الكافرين والمنافقين لان الكافرين والمنافقين يشاركون المؤمنين في رؤية الله عز وجل اذا تجلى لهم امتحانا وتعريفا

90
00:34:59.200 --> 00:35:16.800
فاذا تجلى لهم سبحانه وتعالى امر من كان يعبد غير الله ان يتبع معبوده فينصرف الكفار تابعين ما كانوا يعبدون فيسقطون مع معبوداتهم في نار جهنم ويبقى المنافقون مع المؤمنين

91
00:35:16.800 --> 00:35:39.450
فتلقى عليهم الظلمة فيأمرهم قبل الظلمة فيأمرهم الله سبحانه وتعالى ان يسجدوا له فيسجد المؤمنون. واما المنافقون فتبقى ظهورهم طبقا لا يستطيعون ان يسجدوا. فعند ذلك تلقى عليهم الظلمة ويجعل الله للمؤمنين انوارا على قدر اعمالهم يستدلون بها

92
00:35:39.600 --> 00:36:03.200
على الصراط واما المنافقين فلا نور له فيجهلون معرفة طريق الصراط فيسقطون في نار جهنم ولا يصلون الى الصراط ويختص المؤمنون بالوصول الى الصراط فيمرون عليه على قدر اعمالهم منهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم

93
00:36:03.200 --> 00:36:23.200
من يمر كركاب الابل يعني الابل المحملة التي تقل الناس وامتعتهم. فمن مر على الصراط دخل الجنة ولم يسبق دخوله عذاب في النار. ومن المؤمنين من اذا اخذ في مروره على الصراط تخاطفته كلاليب جهنم

94
00:36:23.200 --> 00:36:55.100
فسقط فيها والكلاليب جمع كلاب وكلوب وهو حديدة معقوفة كالشوكة اخرها لها رأسان او ثلاثة وهي معروفة في الجزيرة الى يومنا هذا يستعملونها في رفع اللحم في الطبخ وغيره فيرفع الناس من الصراط باخذهم بكلاليب جهنم اعاذنا الله واياكم من ذلك. ثم يوقف الذين عبروا الصراط على قنطرة

95
00:36:55.100 --> 00:37:13.950
بين الجنة والنار ويقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا واذن لهم في دخول الجنة. واول من باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم. وهو اول شافع واول مشفع صلى الله عليه وسلم

96
00:37:14.100 --> 00:37:37.400
والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في باب الاعتقاد معناها شرعا سؤال الشافعي سؤال الشافعي الله له حصول خير حصول نفع سؤال الشافعي الله عز وجل للمشفوع له حصول نفع. وللنبي صلى الله

97
00:37:37.400 --> 00:37:59.350
عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم وهي الشفاعة العظماء والثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها. وهذه شفاعة خاصة به صلى الله عليه وسلم. والشفاعة الثالثة

98
00:37:59.350 --> 00:38:19.500
شفاعة شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار وهذه الشفاعة لا تختص به بل يشفع ايضا النبيون والصديقون وغيرهم من الشفعاء وهي تتناول عند المصنف من استحق النار الا يدخلها

99
00:38:19.600 --> 00:38:46.750
ومن دخل النار ان يخرج منها فهي تشمل عنده كم صنف؟ صنفين تشمل صنفين صنف دخل النار اي ان يخرج منها وصنف استحق النار لم يدخلها الا  يدخلها والصحيح اختصاصها بمن دخل النار ان يخرج منها. وليس في الاحاديث الصحيحة ما يدل

100
00:38:46.750 --> 00:39:06.750
على انها تستحق لمن لم يدخل النار الا يدخلها كما اختاره تلميذه ابن القيم مخالفا قول شيخه فالصحيح ان شفاعته الثالثة صلى الله عليه وسلم تكون فيمن استحق النار بدخولها ان يخرج منها

101
00:39:06.750 --> 00:39:24.550
لان الشفاعة لا تكون الا بعد دخول اهل النار النار ففي صحيح مسلم من حديث جابر لما ذكر دخول اهل النار الذين هم اهلها من الكفار ثم دخول اهل الجنة

102
00:39:24.550 --> 00:39:46.050
وذكر مرور من يمر من المؤمنين على الصراط ثم اخذ الكلاليب لهم قال ثم تهل الشفاعة فابتداء الشفاعة لا يكون الا بعد دخول من يدخل من الموحدين النار واضح المسألة هذي

103
00:39:46.750 --> 00:40:08.000
الشفاعة لا تكون الا بعد دخول الموحدين النار. فليس هناك شفاعة تكون قبل دخول احد يستحق النار ان تقولها واما ما جاء في الصحيح من دعاء الانبياء عند الصراط اللهم سلم سلم فليس هذا شفاعة وانما هو دعاء

104
00:40:08.000 --> 00:40:28.000
هذا نظير ما يقوله صلى الله عليه وسلم عند ورود امته على الحوض فيرد منهم من يرد فيقول ربي امتي امتي فان قوله صلى الله عليه وسلم امتي امتي دعاء لهم بان يستنقذوا من الرد. وهو نظير دعائه هو وغيره. بالسلامة

105
00:40:28.000 --> 00:40:48.000
عند المرور على الصراط اما الشفاعة التي تتضمن سؤال الله عز وجل اخراج من يخرج من النار فهذه لا تكون الا بعد قولي من يدخل النار فيها كما ثبت ذلك صريحا في صحيح مسلم في قوله صلى الله عليه وسلم ثم تحل الشفاعة ويشفعون

106
00:40:48.000 --> 00:41:12.250
فتصير الشفاعة الثالثة مختصة بمن دخل النار ان يخرج منها. ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة احد من خلقه. بل بفظله صلى الله عليه سلم ورحمته ويبقى في الجنة فضل يعني زيادة. فينشئ الله عز وجل لها اقواما يدخلهم الجنة

107
00:41:12.250 --> 00:41:31.950
واحوال الدار الاخرة متعددة متنوعة لكن هذه مهماتها وتفاصيلها موجودة في الكتاب والسنة من التمسها فوجدها والعظة بخبر الكتاب والسنة في احوال الجنة والنار اعظم من العظة بكلام غيرهما. نعم

108
00:41:32.100 --> 00:41:55.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره. والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيء فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا

109
00:41:55.200 --> 00:42:15.200
وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئ

110
00:42:15.200 --> 00:42:35.200
وما اخطأه لم يكن ليصيبه جفت الاقلام وطويت الصحف. كما قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير. وقال ما اصاب من مصيبة

111
00:42:35.200 --> 00:42:55.200
كان في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. وهذا تقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا. فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء. فاذا خلق

112
00:42:55.200 --> 00:43:13.150
جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد ونحو ذلك فهذا القدر قد كان ينكره غلاة القدرية قديما ومنكره اليوم قليل

113
00:43:13.700 --> 00:43:33.700
واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم كن وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى. لا يكون في ملكه ما لا يريد

114
00:43:33.700 --> 00:43:53.700
وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات. فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه انا لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته

115
00:43:53.700 --> 00:44:13.700
وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعاله

116
00:44:13.700 --> 00:44:43.700
والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم واراداتهم كما قال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاء الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية. الذين سماهم

117
00:44:43.700 --> 00:45:08.950
والنبي صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الركن السادس من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر. وانه يأتي على درجتين الاولى

118
00:45:08.950 --> 00:45:34.850
الدرجة السابقة وقوع المقدر. الدرجة السابقة وقوع المقدر. وتتضمن علم الله المقادير كتابته لها والثانية الدرجة المصاحبة وقوع المقدر. الدرجة المصاحبة وقوع المقدر. وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها فمراتب القدر

119
00:45:35.100 --> 00:46:03.650
اربع هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهي منتظمة في الدرجتين اللتين ذكرتا وحقيقة القدر شرعا علم الله بالكائنات. علم الله بالكائنات وكتابتها ومشيئته وخلقه لها ومشيئته وخلقه لها والمراد بالكائنات الوقائع والحوادث

120
00:46:04.050 --> 00:46:22.100
جمع كائنة وهذا الحد جامع لمراتب لمراتب القدر الاربع بالدرجتين السابقتين. ومما يندرج في هذا الباب الايمان بان الله جعل للعبد وقدرة لكنها تابعة لمشيئة الله وقدرته غير مستقلة عنها

121
00:46:22.150 --> 00:46:46.550
والدرجة الاولى من درجتي القدر قد كان ينكرها غلاة القدرية قديما ومنكرها اليوم قليل اما الدرجة الثامنة الثانية فينكرها عامة القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله فيقدره ويشاؤه ولا يعلمه الله الا بعد وقوعه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

122
00:46:46.600 --> 00:47:06.600
ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر وهم الجبرية فيسلبون العبد قدرته ومشيئته ويجعلونه مجبورا على افعاله فيخلون بذلك احكام الله سبحانه وتعالى وافعاله من حكمها ومصالحها. لان العبد حينئذ لا

123
00:47:06.600 --> 00:47:25.400
له في شيء جعله الله عز وجل لحكمة ظاهرة فهو مجبور فيما يزعمون. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح

124
00:47:25.400 --> 00:47:45.400
وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج بل اخوة ايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباعه بالمعروف وقال

125
00:47:45.400 --> 00:48:15.400
وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسقوا. ان الله يحب المقسطين انما المؤمنون اخوة ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الايمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة بل الفاسق

126
00:48:15.400 --> 00:48:35.400
يدخل في اسم الايمان في مثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق

127
00:48:35.400 --> 00:48:55.400
السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى

128
00:48:55.400 --> 00:49:24.200
اسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم. الايمان في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا التصديق الجازم بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

129
00:49:24.250 --> 00:49:45.750
التصديق الجازم بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان

130
00:49:46.000 --> 00:50:10.250
والايمان بمعناه العام من قسم على القلب واللسان والجوارح ولذلك والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول وعمل فالقول قول القلب واللسان والعمل عمل القلب واللسان والجوارح فقول القلب اعتقاده وتصديقه ومعرفته

131
00:50:10.650 --> 00:50:37.250
فقول القلب اقراره وتصديقه ومعرفته وعمل القلب حركاته فيما يريده الله من محبوباته حركاته فيما يريده الله من محبوباته كالتوكل والمحبة وقول اللسان نطقه بالشهادتين وقول اللسان نطقه بالشهادتين وعمل اللسان

132
00:50:37.300 --> 00:51:06.600
ما لا يؤدى الا به كقراءة القرآن والتسبيح والتهليل وعمل الجوارح الفعل والترك الواقع بها والايمان يزيد وينقص وزيادته تكون بالطاعة ونقصه يكون بالمعصية ومن فعل كبيرة فهو فاسق ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافر. بل هو مؤمن ناقص الايمان او

133
00:51:06.600 --> 00:51:34.950
فاسق بكبيرته. فلا يعطى الاسم المطلق فيقال مؤمن ولا يسلب مطلق الاسم فيقال كافر. بل يكون مؤمنا بما عنده من الامام فاسقا بما اصاب من  ومع لحوق الكبيرة به فالاخوة الايمانية ثابتة له. لانه لم يخرج من اسم الايمان بخلاف الخوارج والمعتزلة. الذين يخرجونه من اسم الايمان

134
00:51:34.950 --> 00:51:54.950
في الدنيا فتكفره الخوارج وتجعله المعتزلة في منزلة بين المنزلتين ثم تتفق الطائفتان على انزاله في الاخرة التخليد في نار جهنم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم

135
00:51:54.950 --> 00:52:14.950
السنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما وصفهم الله به في قوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم

136
00:52:14.950 --> 00:52:34.950
طاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم. فيفضلون من انفق من

137
00:52:34.950 --> 00:52:54.950
الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده وقاتل. ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاث مئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وبانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة

138
00:52:54.950 --> 00:53:14.800
كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بل قد رضي عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وكثابت ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة

139
00:53:14.800 --> 00:53:36.550
ويقرون بما تواتر به النقل عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي كما دلت عليه الاثار وكما اجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة

140
00:53:36.850 --> 00:53:56.850
مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر ايهما افضل؟ فقدم عثمان وسكتوا او ربعوا بعلي وقدم قوم عليا وقوم توقفوا لكن استقر امر اهل السنة على تقديم عثمان

141
00:53:56.850 --> 00:54:16.850
ثم علي وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من الاصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور اهل اهل السنة لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة الخلافة وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله

142
00:54:16.850 --> 00:54:36.850
عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين. ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله. ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويتولونهم ويحفظون

143
00:54:36.850 --> 00:54:58.750
فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم. اذكركم الله في اهل بيتي. اذكركم الله في اهل بيتي وقد قال ايضا للعباس عمه وقد شكى اليه ان بعض قريش يجفوا بني هاشم فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله

144
00:54:58.750 --> 00:55:18.750
لقرابتي وقال ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم طفاني من بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين. ويؤمنون بانهن ازواجهم في الاخرة

145
00:55:18.750 --> 00:55:42.300
خصوصا خديجة ام اكثر اولاده واول من امن به وعاضده على امره. وكان لها منه المنزلة العالية والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي صلى الله الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ويتبرأون من طريقة الروافض الذين يبغضون

146
00:55:42.300 --> 00:55:59.550
الصحابة ويسبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقل

147
00:55:59.550 --> 00:56:19.900
وغير عن وجهه وعامة الصحيح منه هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره. بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم

148
00:56:19.900 --> 00:56:39.950
من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم ان صدر. حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم. وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون

149
00:56:39.950 --> 00:56:59.950
وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم. ثم اذا كان قد صدر عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم

150
00:56:59.950 --> 00:57:16.850
الذي هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف الامور التي كانوا فيها مجتهدين؟ ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد

151
00:57:16.850 --> 00:57:33.000
خطأ مغفور ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الايمان الله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح

152
00:57:33.400 --> 00:57:58.650
ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة وما من الله به عليهم من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء. لا كان ولا يكون مثلهم وان انهم هم الصفوة من قرون هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى. من اصول اهل السنة والجماعة سلام

153
00:57:58.650 --> 00:58:18.650
قلوبهم والسنتهم لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. ممتثلين ما امرهم الله به. فيقبلون ما في الكتاب والسنة سنتي من فضائل الصحابة ومراتبهم ويفضلون من انفق قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعد

154
00:58:18.650 --> 00:58:38.650
قاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بفضيلة اهل بدر وان الله قال لهم اعملوا ما شئتم فقد لكم متفق عليه من حديث علي وانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة وهم اهل بيعة الرضوان عام الحديبية

155
00:58:38.650 --> 00:58:58.650
ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بها كالعشرة المبشرين وكثابت ابن قيس ابن شماس غيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ويعتقدون ان ترتيب الخلفاء الاربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة

156
00:58:58.650 --> 00:59:13.400
افضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم وفي المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنهما خلاف قديم ثم استقر امر اهل السنة على تقديم عثمان في الفضل

157
00:59:13.400 --> 00:59:33.400
على علي وهذه المسألة وهي مسألة المفاضلة بين عثمان وعلي لا لا يضلل اخالف فيها وانما يضلل المخالف في مسألة الخلافة. لان تقديم عثمان على علي في الخلافة مجمع عليه

158
00:59:33.400 --> 00:59:55.400
بين الصحابة فمن بعدهم واما الفضل ففيه خلاف قديم ثم استقر اهل السنة على تقديم عثمان على علي رضي الله عنه في الفضل ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم. واهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في اصح الاقوال هم الذين

159
00:59:55.400 --> 01:00:12.250
حين حرمت عليهم الصدقة وهم بنو هاشم وازواجه صلى الله عليه وسلم فهؤلاء هم اهل بيته ولاجل ما كان ولاجل ما كان لازواج النبي صلى الله عليه وسلم من مقام خاص عنده

160
01:00:12.350 --> 01:00:32.150
صلى الله عليه وسلم افردهم المصنف فقال ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين الى اخره ويتبرأون من طريقة الروافض والنواصب. وما شجر بين الصحابة من الاختلاف ما جرى في زمانهم فانهم يمسكون عنه

161
01:00:32.150 --> 01:00:52.850
ولا يسعون في بثه واشاعته ويقولون ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة رضي الله عنهم ثلاثة اقسام القسم الاول ما هو كذب في نفسه. فلا يثبت البتة والثاني ما زيد فيه عن وجهه

162
01:00:53.200 --> 01:01:13.200
وهذان النوعان هما اكثر المذكور في كتب التاريخ والاخبار. فالغالب فيها ذكر الكذب او المحول عن وجهه. والقسم صحيح عنهم وهم فيه اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون فهم بين اجر واجرين

163
01:01:13.200 --> 01:01:33.200
ولا يعتقد اهل السنة والجماعة ان احدا من الصحابة معصوم من الذنوب اي محفوظ عنها بل يجوزون وقوع الذنوب عليهم لكن لهم من المقامات العلية وموجبات المغفرة ما ليس لغيرها لغيرهم. ومن نظر في اخبارهم واحوالهم علم

164
01:01:33.200 --> 01:01:53.200
ما عظيم شأنهم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء وما الله على ايديهم من خوارق العادات في انواع العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة

165
01:01:53.200 --> 01:02:12.350
الكهف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة وهي موجودة فيها الى يوم القيامة. من اصول اهل السنة السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء والكرامة جمع والكرامات جمع كرامة

166
01:02:12.700 --> 01:02:32.950
والكرامة لفظ اصطلاحي لم يرد في الخطاب الشرعي والمراد بها شرعا اية والمراد بها اية عظيمة تدل على صلاح العبد. اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا تقترن بدعوى النبوة

167
01:02:32.950 --> 01:02:50.950
اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا بدعوى النبوة اما المشهور من كونها امرا خارقا للعادة الى اخره فهذا لا يجري على اصول اهل السنة والجماعة والاولياء جمع ولي وهو شرعا كل مؤمن تقي

168
01:02:51.150 --> 01:03:21.900
فيشمل الانبياء وغيرهم واما اصطلاحا فهو كل مؤمن تقي غير نبي فيخرج علماء الاعتقاد في اصطلاحهم الانبياء من الاولياء. اما في الشرع فاسم الولي يطلق على النبي وغيره  وكرامات الاولياء نوعان اشار اليهما المصنف الاول كرامة تتعلق بالانواع العلوم والمكاشفات

169
01:03:22.950 --> 01:03:48.450
والاخر كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات واهل السنة والجماعة يثبتون للاولياء الكرامات وينزهونهم عما ينسب اليهم زورا وكذبا من الخرافات. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ثم من طريقة اهل السنة والجماعة اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطن وظاهرا

170
01:03:48.450 --> 01:04:08.450
واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة

171
01:04:08.450 --> 01:04:27.250
ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي. هدي محمد صلى الله عليه وسلم فيؤثرون كلام الله على غيره من كلام اصناف الناس. ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل احد. ولهذا سموا

172
01:04:27.250 --> 01:04:47.250
واهل الكتاب والسنة وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم مجتمعين والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد في العلم والدين. وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال

173
01:04:47.250 --> 01:05:07.250
واعمال باطنة او ظاهرة مما له تعلق بالدين والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة. ذكر المصنف في هذه الجملة طريق اهل السنة الكلي في اخذ في اخذ دينهم. وان من

174
01:05:07.250 --> 01:05:27.250
اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع سبيل السابقين من المهاجرين والانصار والتمسك بالسنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين ومجانبة محدثات الامور. فسموا اهل الكتاب والسنة لانهم اخذوا بهذين الاصلين

175
01:05:27.250 --> 01:05:51.150
نسبوا الى الجماعة لانهم اجتمعوا عليها والاجماع اصل من الاصول التي يبنى عليها الدين. والذي يمكن ضبطه منه وما كان عليه السلف الصالح. ومراد ان امكان الاجماع فيهم اقوى بخلاف غيرهم فقد نجمت الاهواء وتفرقت الامة وليس مراده نفي

176
01:05:51.150 --> 01:06:11.150
بوقوع الاجماع بعد القرون الثلاثة. وانما اراد ان ينبه الى شدة نقل الاجماع عن من بعدهم. نعم. احسن اليكم قال رحمه الله ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة. ويرون اقامة الحج والجهاد

177
01:06:11.150 --> 01:06:31.150
الجمعة والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا او فجارا. ويحافظون على الجماعات. ويدينون بالنصيحة للامة. ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كلبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه وسلم. وقوله صلى الله عليه

178
01:06:31.150 --> 01:06:51.150
وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد ابل حمى والسهر ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال

179
01:06:51.150 --> 01:07:11.150
ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق بالمملوك

180
01:07:11.150 --> 01:07:32.400
وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق. ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن تافهة وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا او غيره فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله

181
01:07:32.400 --> 01:07:52.400
محمدا صلى الله عليه وسلم. لكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها ما في النار الا واحدة وهي جماعة وفي حديث عنه انه قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي صار

182
01:07:52.400 --> 01:08:12.400
المتمسكون بالاسلام المحض الخالص عن الشوب هم اهل السنة والجماعة. وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم اعلام الهدى ومصابيح الدجى اولو المناقب المأثورة والفضائل المذكورة. وفيهم الابدال ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على

183
01:08:12.400 --> 01:08:32.400
هدايتهم ودرايتهم وهم الطائفة المنصورة التي قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة. فنسأل الله العظيم ان يجعلنا منهم. والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا

184
01:08:32.400 --> 01:08:52.400
ذهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين. وصلواته على خير خلقه محمد واله وصحبه وسلم لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر عقائد اهل السنة والجماعة اعلم ان اهل السنة يأمرون بمعالي الاخلاق

185
01:08:52.400 --> 01:09:12.400
وينهون عن سفسافها اي ردئها. وذكر طرفا من الاخلاق الكريمة. ثم ذكر ان اهل السنة والجماعة هم فيما هم فيه متبعون للكتاب والسنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم. فهم المتمسكون بالاسلام

186
01:09:12.400 --> 01:09:38.850
ام الخالص عن الشوب؟ وفيهم بحمد الله الصديقون والشهداء والصالحون وفيهم الابدال والمراد بالابدال القائمون بنصرة الدين. القائمون بنصرة الدين بحيث يخلف بعضهم بعضا ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم وهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال

187
01:09:38.850 --> 01:09:55.500
طائفة من امتي ظاهرين على الحق ففيهم كل فضيلة وهم برآء من كل رذيلة. فقد جعل الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم واسماء فهم المؤمنون والمسلمون وعباد الله والجماعة والفرقة الناجية

188
01:09:55.550 --> 01:10:15.550
ووقعت لهم اسماء اخرى بحسب مقتضياتها. فسموا اهل السنة واهل الحديث واهل الاثر والسلفيين وغير ذلك مما وقع مناقضة لشعار المخالفين. فالسنة مقابل البدعة. والحديث مقابل الرأي والاثر مقابل النظر

189
01:10:15.550 --> 01:10:30.467
والسلفية مقابل الخلفية وهذا اخر شرح الكتاب على نحو مختصر يبين معانيه الكلية ومقاصده الاجمالية اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق