﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات. وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حق قال واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد. كما صليت على ابراهيم

2
00:00:34.500 --> 00:00:54.500
وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم. باسناد كل الى

3
00:00:54.500 --> 00:01:14.500
سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من

4
00:01:14.500 --> 00:01:34.500
من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية

5
00:01:34.500 --> 00:02:04.500
ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم يطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الرابع من برنامج بمهمات العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب اعتقادي

6
00:02:04.500 --> 00:02:34.500
اعتقاد اهل السنة والجماعة المعروف بالعقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابي العباس احمد ابن عبد الحليم ابن النميري رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمية. وقد انتهى بنا البيان اذا ما ذكره رحمه الله تعالى من الاحاديث النبوية المتعلقة بالصفات الالهية. فانه لما

7
00:02:34.500 --> 00:03:04.500
فرغ من ذكر ايات الصفات اتبعها بجملة من احاديث الصفات التي قرأها القارئ قبل صلاة المغرب وقد ذكر كما سبق ستة عشر حديثا من الادلة الحديثية اوردها بعد القرآن لان السنة وحي مثله. قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي فسنة الرسول

8
00:03:04.500 --> 00:03:33.550
وحي ثاني عليهما قد اطلق الوحيان. وسبق ان عرفت ان الاسماء والصفات الالهية ردها الى النقل الوارد في الكتاب والسنة النبوية. وبين المصنف رحمه الله الصلة بين القرآن والسنة بقوله والسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه

9
00:03:33.750 --> 00:04:08.750
فعلائق الاتصال بين القرآن والسنة اربعة فعلائق الاتصال بين القرآن والسنة اربعة المرتبة الاولى تفسير السنة بالقرآن تفسير السنة بالقرآن والمرتبة الثانية تبيين السنة للقرآن تبيين السنة للقرآن والفرق بينهما

10
00:04:09.050 --> 00:04:42.000
ان المرتبة الاولى تتعلق بالايضاح التفصيلي ان المرتبة الاولى تتعلق بالايضاح التفصيلي والمرتبة الثانية تتعلق بالايضاح الكلي. والمرتبة الثانية تتعلق بالايضاح الكلي والمرتبة الثالثة دلالة السنة على القرآن والمرتبة الثالثة دلالة السنة

11
00:04:42.050 --> 00:05:18.000
على القرآن والمرتبة الرابعة تعبير السنة عن القرآن. تعبير السنة عن القرآن والفرق بينهما ان المرتبة الثالثة توصل الى القرآن فتتضمن مجيء السنة بنظير ما في القرآن فتتضمن مجيء السنة بنظير ما في القرآن. مما هو مشارك له في الباب

12
00:05:18.000 --> 00:05:44.500
مما هو مشارك له في الباب. واما المرتبة الرابعة فان السنة تخبر عن مضمن القرآن. واما المرتبة الرابعة فان السنة تخبر عن مضمن القرآن فتأتي بمثل ما جاء به القرآن. فتأتي بمثل ما جاء به القرآن

13
00:05:44.750 --> 00:06:07.100
وجميع الاحاديث التي ذكرها المصنف هي في الصحيحين اتفاقا وانفرادا سوى اربعة احاديث لم يروها البخاري ولا مسلم احدها قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده الحديث

14
00:06:08.350 --> 00:06:33.200
رواه ابن ماجه من حديث ابي رزين العقيلي واسناده ضعيف والمشهور في لفظه ضحك ربنا من قنوط عباده. والمشهور في لفظه ضحك ربنا من نوط عباده ولم اجده بلفظ عجبا

15
00:06:33.400 --> 00:06:56.350
ولم اجده بلفظي عجبا. واشار الى فقده بهذا اللفظ. فالعلامة الالباني وانه لا يعرف مرويا بلفظ عجبا وانما يعرف مرويا مسندا عند ابن ماجة وغيره بلفظ ضحك ربنا. والغير التغيير من حال الى حال

16
00:06:56.600 --> 00:07:27.500
والغير التغيير من حال الى حال ومعنى ازلين اي في ضيق وشدة اي في ضيق وشدة ويجوز فيها المد ازرين فيجوز فيها المد ايضا ازرين والحديث الثاني قوله صلى الله عليه وسلم في رقية المريض ربنا الذي في السماء

17
00:07:28.050 --> 00:07:49.800
الحديث رواه ابو داوود من حديث ابي الدرداء واسناده ضعيف رواه ابو داوود من حديث ابي الدرداء واسناده ضعيف. والحديث الثالث قوله صلى الله عليه وسلم والعرش فوق الماء والله فوق العرش

18
00:07:50.900 --> 00:08:15.400
وهو يعلم ما انتم عليه. رواه ابو داوود والترمذي في عزو المصنف رواه ابو داوود والترمذي في عزو المصنف. وهو يريد حديث العباس وهو يريد حديث العباس رضي الله عنه المعروف وهو يريد حديث العباس رضي الله عنه

19
00:08:15.400 --> 00:08:45.600
المعروفة بحديث الاوعان صرح به في مناظرة الواسطية وفي الحموية صرح به في الواسطية وفي الحموية وليس هو عندهما بهذا اللفظ بل بلفظ اخر وليس هو عندهما بهذا اللفظ بل بلفظ اخر. اما اللفظ المذكور فرواه ابن خزيمة والطبراني في المعجم

20
00:08:45.600 --> 00:09:11.000
الكبير من حديث ابن مسعود اما اللفظ المذكور رواه ابن خزيمة والطبراني في المعجم المذكور في المعجم الكبير باللفظ المذكور موقوفا من كلامه واسناده حسن وله حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي

21
00:09:11.100 --> 00:09:34.300
فهو غيب لا يطلع عليه. فهو غيب لا يطلع عليه الا بالوحي ومعنى قولنا له حكم الرفع اي تكون صورته لفظا موقوفا تعني ابن مسعود رضي الله عنه قال العرش فوق الماء والله فوق العرش ويعلم ما انتم عليه

22
00:09:34.350 --> 00:10:01.150
لكن هذه الصورة الظاهرة تحمل على انه مرفوع حكما لان ابن مسعود لا يقول شيئا يتعلق بامر غيبي الا بايقاف من خبن صادق من الوحي النازل على الرسول صلى الله عليه وسلم. فيقال حينئذ انه موقوف اللفظ مرفوع

23
00:10:01.150 --> 00:10:30.300
حكما. والحديث الرابع قوله صلى الله عليه وسلم افضل الايمان. الحديث رواه الطبراني في المعجم الاوسط والكبير واسناده ضعيف ايضا والاحاديث الصحاح تغني عن الضعاف واوردها المصنف لانها ثابتة عنده. لقوله رحمه الله قبل سوقها وما وصف به رسول الله

24
00:10:30.300 --> 00:10:50.300
صلى الله عليه وسلم ربه في الاحاديث الصحاح. فهي في حكمه رحمه الله تعالى صحيحة صحيح يندرج فيه الحسن عند جماعة من اهل العلم. وهو الذي درج عليه المصنف هنا. فانه قال اولا

25
00:10:50.300 --> 00:11:20.300
الاحاديث الصحاح ثم حكم على جملة منها بحسنها فهو يريد بالصحيح المقبول. الذي يشمل والحسنة معا. وعزوه الى اهل المعرفة تلقي الاحاديث المذكورة بالقبول. مع ضعف ببعضها اتفاقا محمول على امرين. وعزوه الى اهل المعرفة تلقي الاحاديث المذكورة بالقبول

26
00:11:20.300 --> 00:11:50.100
مع ضعف بعضها اتفاقا محمول على على امرين احدهما ارادة مجموعها لا جميعها ارادة مجموعها لا جميعها فمجموع تلك الاحاديث اجمالا مما تلقي بالقبول فمجموع تلك الاحاديث اجمالا مما تلقي بالقبول

27
00:11:50.300 --> 00:12:19.800
والثاني ارادة قبولها في سردها في احاديث الاسماء والصفات. ارادة قبولها في سردها في احاديث الاسماء والصفات لان ما ضعف منها يجري مجرى التابع لان ما ضعف منها يجري مجرى التابع. فيصوغ ذكره معتظدا بالقوي في الباب

28
00:12:19.800 --> 00:12:39.800
فيصوغ ذكره معتظدا بالقوي في الباب. وهو الذي جرى عليه المصنفون في الاعتقاد من اهل السنة كابي بكر ابن في التوحيد وابن ابي عاصم في كتاب السنة وابن منده في كتاب الايمان والتوحيد في اخرين من اهل العلم

29
00:12:39.800 --> 00:13:04.400
بقي التنبيه الى ان لفظة ولا حاجب في حديثه علي رضي الله عنه ما منكم من احد الا سيكلمه الى سيكلمه ربه ثابتة في النسخة المقروءة على المصنف ثابتة في النسخة المقروءة من العقيدة الواسطية على المصنف

30
00:13:05.050 --> 00:13:34.500
وهي موافقة رواية الكشمي هني لصحيح البخاري. وهي موافقة رواية الكشميه هني لصحيح البخاري. ففي رواية كشميه هنيء عند هذا الحديث في البخاري ولا حاجب كهذا اللفظ وفي هذه الاحاديث من الاسماء الالهية الرب. وفي هذه الاحاديث من الاسماء الالهية الرب لقوله صلى الله

31
00:13:34.500 --> 00:13:56.300
الله عليه وسلم ينزل ربنا وقوله عجب ربنا وقوله ربنا ورب كل شيء. ومنها الله قال النبي صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا. وقال يضحك الله وقال ان الله

32
00:13:56.300 --> 00:14:28.450
يأمرك وقال ايضا اللهم رب السماوات والارض اللهم رب السماوات والارض كيف يكون هذا الحديث دالا على اثبات اسم الله؟ اللهم رب السماوات والارض من ذكر هذا دالة صارت صار هذا الحديث دالا على اثبات اسم الله لان اللهم معناها يا الله اتفاقا

33
00:14:28.450 --> 00:14:46.950
ان ذكره ابن القيم في جلاء الافهام فقول القائل اللهم معناه يا الله ففيه اثبات اسم الله لربنا ومنها رب العزة قال النبي صلى الله عليه وسلم يضع رب العزة

34
00:14:47.000 --> 00:15:14.100
اي صاحب العزة وهي صفة الله عز وجل. ومنها رب الطيبين قال النبي صلى الله عليه وسلم انت رب الطيبين وهو مروي في حديث ضعيف ولا يحفظ هذا الاسم في دليل ثابت ومنها رب السماوات السبع

35
00:15:14.800 --> 00:15:46.450
ومنها رب العرش العظيم ومنها رب كل شيء ومنها فالق الحب والنوى ومنها منزل الفرقان. ومنها منزل التوراة ومنها منزل الانجيل. وكلها جاءت في حديث واحد وهو اللهم رب السماوات السبع ورب

36
00:15:46.450 --> 00:16:06.450
رب العرش العظيم الى تمام الحديث. وكل هذه الاسماء من الاسماء الالهية المضافة. فمن اسماء ربنا المضافة رب السماوات ورب العرش العظيم ومنزل الفرقان ومنزل التوراة على ما تقدم بيانه في قاعدتها. ومنها الاول والاخر

37
00:16:06.450 --> 00:16:32.300
والظاهر والباطن وكلها وقعت في حديث واحد انت الاول فليس قبلك شيء الى تمامه وفيه تفسير هذه الاسماء ومنها السميع والقريب. قال صلى الله عليه وسلم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا انما تدعونا سميعا قريبا. ومعنى قوله في هذا الحديث

38
00:16:32.300 --> 00:17:02.700
اربعوا على انفسكم اي ارفقوا بها ولا تجهدوها. اي ارفقوا بها ولا تجهدوها وهو بهمزة وصل مكسورة ثم راء مهملة ساكنة فباء موحدة مفتوحة اربعوا على انفسكم ومن الصفات الالهية الواردة في الاحاديث المذكورة

39
00:17:02.800 --> 00:17:41.950
الالوهية والربوبية والعزة والفلق وهو الشق. والاولية والاخرية والظهور والبطون والسمع والقرب الصفات مستفادة على التوالي من الاسماء الاسماء الالهية التي تقدمت فمثلا اسم الله استفيدت منه صفة ايش الالوهية واسم الرب استفيدت منه صفة الربوبية. واسم فالق الحب والنوى استفيدت منه صفة الفلق وهو

40
00:17:41.950 --> 00:18:10.700
الشق ومن الصفات الالهية الواردة في الاحاديث ايضا صفة النزول. قال صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا ومنها صفة الفرح. قال صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا ومنها صفة الضحك. قال صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين

41
00:18:10.800 --> 00:18:36.100
ومنها صفة العجب والنظر والضحك والعلم. ومنها صفة العجب والنظر والعلم وكلها في قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر اليهم ازلينا قنطين فيظل يضحك

42
00:18:36.500 --> 00:18:58.750
يعلم ان فرجهم قريب وتقدم ان هذا الحديث حديث ضعيف والمعروف في روايته ضحك ربنا وكل ما فيه من صفات هي ثابتة بما تقدم من الادلة سوى صفة العجب فانها ثابتة بادلة

43
00:18:58.750 --> 00:19:26.700
ان لم يذكرها المصنف منها قوله تعالى بل عجبت ويسخرون على قراءة الضم بل عجبت ويسخرون على قراءة الضم وهي قراءة حمزة والكساء وخلف العاشر ومنه في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم قد عجب ربكما من صنيعكما بضيفكما

44
00:19:26.700 --> 00:19:48.300
ليلة واللفظ لمسلم. ومنها صفة القدم. قال صلى الله عليه وسلم حتى يضع رب العزة فيها قدم وفي رواية عليها قدماه. ومنها صفة القول والنداء والصوت. قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل

45
00:19:48.300 --> 00:20:18.550
لادم عليه الصلاة والسلام يا ادم فيقول لبيك وسعديك في نادي يعني الله في نادي الحديث ومنها صفة الكلام. قال صلى الله عليه وسلم ما منكم الا سيكلمه ربه ومنها صفة العلو. قال صلى الله عليه وسلم ربنا الله الذي في السماء

46
00:20:19.100 --> 00:20:38.100
وقال ايضا وانا امين من في السماء وفي حديث الجارية اين الله؟ فقالت في السماء ومنها صفة المعية. قال صلى الله عليه وسلم افضل الايمان ان تعلم ان الله معك

47
00:20:38.800 --> 00:20:58.250
الحديث وقال صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم في الصلاة فان الله قبل وجهه ومنها صفة التجلي قال صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون القمر الحديث

48
00:20:58.450 --> 00:21:23.150
ورؤية الخلق ردهم تكون بتجليه لهم ورؤية المؤمنين ربهم تكون بتجليه لهم. ومنها نفي الصمم ونفي الغياب ومنها نفي الصمم ونفي الغياب. قال صلى الله عليه وسلم فانكم لا تدعون. اصما

49
00:21:23.150 --> 00:21:43.150
ولا غائب الى امثال هذه الاحاديث الصحيحة التي يؤمن بها اهل السنة والجماعة من غير تحريف ولا تعضيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. وهم بهذا وسط بين فرق الامة كما ان هذه الامة

50
00:21:43.150 --> 00:21:58.500
وسط بين الامم قاطبة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فهو موثق في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية وبين اهل التمثيل المشبهة. وهم واثقون في باب

51
00:21:58.500 --> 00:22:18.500
الله تعالى بين القدرية والجبرية وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم وفي باب الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة من المجزئة والجهمية وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض وبين الخوارج. لما قرر المصنف رحمه الله ان اهل السنة والجماعة

52
00:22:18.500 --> 00:22:51.300
وسط بين فرق الامة في باب الاسماء والصفات زاد هذا الامر بيانا بين وسطية اهل السنة والجماعة في خمسة اصول عظيمة اولها اسماء الله وصفاته اولها اسماء الله وصفاته فهم فيها وسط بين اهل التعطيل المنكرين لها فهم فيها وسط

53
00:22:51.300 --> 00:23:19.250
بين اهل التعطيل المنكرين لها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها وثانيها القدر المشار اليه بقول المصنف باب افعال الله. وثانيها القدر المشار اليه بقول المصنف باب افعال

54
00:23:19.250 --> 00:23:52.800
فهم فيه وسط بين القدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا. فهم فيه وسط بين القدرية الزاعمين ان الله الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا وبين الجبرية الزاعمين ان العبد مجبور لا اختيار له. وبين الجبرية الزاعمين ان العبد مجبور

55
00:23:52.800 --> 00:24:19.800
اختيار له وثالثها الوعيد بالعذاب والعقاب الوعيد بالعذاب والعقاب. فهم وسط بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك. فهم وسط بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك

56
00:24:19.900 --> 00:24:49.850
وبين الوعيدية الذين ينفذون الوعيد اي يمضونه فلا يتخلف بحال وبين الوعيدية الذين ينفذون الوعيد اي يمضونه فلا يتخلف بحال. ويقولون فاعل الكبيرة مخلد في النار. ويقولون فاعل الكبيرة مخلد في النار

57
00:24:50.200 --> 00:25:19.050
ورابعها اسماء الايمان والدين اسماء الايمان والدين فهم فيه وسط بين الحرورية. وهم الخوارج والمعتزلة الذين يخرجون صاحب صاحب الكبيرة من الايمان بالكلية الذين يخرجون صاحب الكبيرة من الايمان بالكلية

58
00:25:19.700 --> 00:25:53.400
ثم يفترقون فتجعله الخوارج كافرا. فتجعله الخوارج كافرا. واما المعتزلة فانهم يخرجونه من الايمان بالكلية لكنهم لا يدخلونه في الكفر. ويقيمون في مقام سموه بالمنزلة بين المنزلتين ويقيمونه في مقام سموه

59
00:25:53.400 --> 00:26:13.400
وبين المنزلة من سموه بالمنزلة بين المنزلتين. اي بين دائرة الايمان ودائرة الكفر. ففاعل الكبيرة عند خارج عن دائرة الايمان لكنه لم يدخل دائرة الكفر فهم يوافقون الخوارج في اخراج

60
00:26:13.400 --> 00:26:33.400
فاعل الكبيرة من دائرة الايمان لكنهم يفارقونهم في ادخاله الى دائرة الكفر. فالخوارج يجعلونه بكبيرته خارجا من الايمان داخلا في الكفر. واما المعتزلة فيجعلونه خارجا من الايمان لكنهم لا يدخلونه

61
00:26:33.400 --> 00:26:58.550
في الكفر وبين المرجئة والجهمية الذين يجعلون فاعل الكبيرة مؤمنا كامل الايمان فاعل وبين الجهمية والمرجئة الذين يجعلون فاعل الكبيرة مؤمنا كامل الايمان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:26:59.250 --> 00:27:25.350
وخامسها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم وسط فيه بين الرافضة الذين في حب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اله وغلو فيهم الذين بالغوا في حب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اله

63
00:27:25.600 --> 00:27:57.300
وغلوا فيهم وبين الخوارج الناصبية الذين بالغوا في بغض بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسبهم بل كفروا كثيرا منهم. بل كفروا كثيرا منهم والوسطية المقررة في هذه الاصول الخمسة هي المتضمنة الاستقامة على الصراط المستقيم

64
00:27:57.300 --> 00:28:30.350
تقييم بلا افراط ولا تفريط. فالوسطية تجمع امرين فالوسطية تجمع امرين احدهما الاستقامة على الصراط المستقيم وهو الاسلام قامة على الصراط المستقيم وهو الاسلام والاخر مجانبة الافراط والتفريط مجانبة الافراط والتفريط والبراءة منهما

65
00:28:31.850 --> 00:29:04.900
وهذه الوسطية هي التي دلت عليها الادلة الشرعية اما المعنى المحدث لها باخرة وهو ملاينة الخلق في ترك الحق فهذا باطل اطل اما المعنى المحدث لها باخرة وهو ملاينة الخلق في ترك الحق فهذا باطل. فانه صار في عرف بعظ الناس انطلاق

66
00:29:04.900 --> 00:29:34.900
الوسطية يريدون بها الملاينة والمسامحة في ترك بعظ الحق ابتغاء ارضاء خلق من خلق الله عز وجل. وهذا معنى حادث للوسطية غير موافق للادلة الشرعية ويعلم منه ان الوسطية لها معنيان. ويعلم منه ان الوسطية لها

67
00:29:34.900 --> 00:30:09.050
معنيان احدهما معنى صحيح وهو الاستقامة على الصراط المستقيم بلا افراط ولا تفريط. وهو الاستقامة على الصراط المستقيم بلا افراط ولا تفريط. والاخر معنى باطل والاخر معنى باطل. وهو ملاينة الخلق ومسامحتهم في ترك الحق

68
00:30:09.200 --> 00:30:28.200
وهو ملاينة الخلق ومسامحتهم في ترك الحق نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله به في كتابه سلمت

69
00:30:28.250 --> 00:30:48.250
واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علي على خلقه. وهو سبحانه معهم اينما كانوا يعلم ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج

70
00:30:48.250 --> 00:31:08.250
منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. وليس معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا تجيبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق. بل القمر اية من ايات الله

71
00:31:08.250 --> 00:31:20.500
اي من اصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر اينما كان وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم الى غير ذلك فمن معاني ربوبيته

72
00:31:20.650 --> 00:31:40.650
وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من انه فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف. ولكن يصان عن الظنون كاذبة ودخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه كما قال سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب

73
00:31:40.650 --> 00:31:58.850
اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا

74
00:31:58.850 --> 00:32:22.900
فيما ذكر من علوه وفوقيته فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قريب في علوه من الايمان بالله الايمان بعلوه ومعيته فهو سبحانه فوق عرشه علي على خلقه وهو معهم اينما كانوا

75
00:32:23.400 --> 00:32:54.450
والعلو والمعية من جملة الصفات الالهية وافردهما المصنف بالذكر عن نظائرهما لما احتف بهما من مناقضات الاهواء الباطلة ومعارضات البدع العاطلة من الجهمية التي نفوا علو الله سبحانه وتعالى واستواءه على عرشه ومن اهل الحلول والاتحاد

76
00:32:54.450 --> 00:33:19.800
الزاعمين ان الله ممتزج بخلقه غير بائن منهم تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا ولا يراد بالمعية ان الله مختلط بالخلق ولا يراد بالمعية ان الله مختلط بالخلق. فهذا شيء لا توجبه اللغة التي خطبنا بها

77
00:33:20.050 --> 00:33:39.950
وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وما فطر الله عز وجل عليه الخلق كافة وكون الله عز وجل على العرش وانه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف كما ذكر

78
00:33:39.950 --> 00:34:06.950
المصنف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة. اي عن التخرصات والاوهام والقول على الله عز وجل بغير علم في بيان تلك الحقيقة ووقع في بعض نسخ الواسطية المتأخرة ذكر شيء من هذه الظنون الفاسدة كان

79
00:34:06.950 --> 00:34:31.850
ان السماء تظله او تقله والكلام المذكور في تلك النسخ ومنها نسخة الواسطية المثبتة في مجموع ابن قاسم ليست في النسخ العتيقة من كتاب الواسطية. ومنها نسخة مقروءة على المصنف محفوظة في احدى المكتبات

80
00:34:31.850 --> 00:35:01.850
بمصر. ولكن الكلام يشبه كلامه. وهو مفقود في الكتب الموجودة بايدينا من كتب ابي العباس ابن تيمية فلعله كلام له في كتاب اخذ ثم ادخل في هذا الموضع لمناسبته له والا فالنص المثبت منها في النسخة المقروءة عليه ليس فيها ذكر تلك الظنون الكاذبة

81
00:35:01.850 --> 00:35:21.850
اعتقادي ان السماء تظله اي تغطيها او تقله اي تحمله. وهو معنى صحيح في نفيه لكنه ليس من كلامه في الواسطية. وذكر المصنف انه دخل في اثبات ذلك اثبات انه

82
00:35:21.850 --> 00:35:45.150
سبحانه قريب من خلقه وقربه ومعيته لا ينافي علوه عز وجل وفوقيته. بل الامر كما قال المصنف علي في دنوه قريب في علوه. علي في دنوه قريب في علوه. فهو سبحانه

83
00:35:45.150 --> 00:36:15.150
تعالى مع قربه منا عال عنا بائن منا. والقرب المذكور في باب الصفات مختص بالمؤمنين في اصح قول اهل العلم. والقرب المذكور في باب الصفات مختص مؤمنين في اصح قولي اهل العلم. وهذا هو مقتضى استخلاصهم واصطفائهم من دون الناس. فان

84
00:36:15.150 --> 00:36:41.550
ذلك يوجب ان يكون لهم منه سبحانه وتعالى ما ليس لغيرهم وهو قربهم عز وجل منه. فلا يقال حينئذ ان القربى نوعان. احدهما قرب عام من الخلق علم والاخر قرب خاص من المؤمنين بالنصر والتأييد. لمناقضة هذا ما جاء من الادلة باختصار

85
00:36:41.550 --> 00:37:08.350
قرب الله سبحانه وتعالى من المؤمنين فقط واما الايات التي يتوهم منها اثبات القرب العام فالمراد بها قرب الملائكة بهذا فسرها السلف كقوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعني ملائكة الله عز وجل اقرب اليه

86
00:37:08.350 --> 00:37:27.400
من حبل الوريد فالقرب مختص بالمؤمنين نصرا وعزرا وتأييدا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن الايمان به وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزلا غير مخلوق

87
00:37:27.400 --> 00:37:47.400
وان الله تكلم به حقيقة وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة عنه. بل اذا قرأه الناس وكتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله سبحانه وتعالى حقيقة

88
00:37:47.400 --> 00:38:07.400
فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من تكلم به مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا. من الايمان بالله وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. منه بدأ اي تكلم به واضيف اليه

89
00:38:07.400 --> 00:38:32.350
اي تكلم به واضيف اليه واليه يعود. اي يرفع في اخر الزمان من المصاحف والصدور. اي يرفع في في اخر الزمان من المصاحف والصدور. ثبتت بذلك الاحاديث وانعقد عليه الاجماع. وهو كلام الله

90
00:38:32.350 --> 00:38:57.500
حقيقة لا كلام غيره فلا يقال انه حكاية عن كلام الله عز وجل ولا عبارة عنه. لان هاتين المقالتين ان القرآن حكاية عن كلام الله او عبارة عنه يراد منهما اثبات

91
00:38:57.500 --> 00:39:27.500
المعنى لله ونفي كون المبنى منه. يراد منهما اثبات ان المعنى من الله ونفي كون المبنى منه. وانه انما وقع عبارة او حكاية عن كلام بالله عز وجل وهاتان المقالتان مذهبان مرذولان احدهما للكلابية

92
00:39:27.500 --> 00:39:56.000
فانهم قالوا القرآن حكاية عن كلام الله عز وجل والاخر للاشعرية فانهم قالوا القرآن عبارة عن الله عز وجل لان الطائفتين اجتمعتا على ان كلام الله معنى قائم بنفسه ان الطائفتين اجتمعتا على ان كلام الله معنى قائم بنفسه

93
00:39:56.200 --> 00:40:26.200
وان القرآن وغيره من كتب الله عز وجل انما هو حكاية عن كلام الله عند او عبارة عنه عند الاشاعرة. وامتنع الاشاعرة عن لفظ الحكاية. وعدلوا الى العبارة زعما بان الحكاية تقتضي المماثلة. وكلام الله لا يماثله كلام غيره. فاختاروا له

94
00:40:26.200 --> 00:40:56.200
والعبارة عوضا عن لفظ الحكاية. والجامع للطائفتين انهما يقولان ان الله عز وجل لا يتكلم بحرف وصوت فهما يقولان ان معاني القرآن من الله فقط دون مبانيه. اما اهل السنة والحديث فانهم يقولون ان القرآن مبناه ومعناه من الله

95
00:40:56.200 --> 00:41:14.650
عز وجل فالله عز وجل تكلم به بحروفه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم

96
00:41:14.650 --> 00:41:34.650
ويرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى من الايمان بالله وبكتبه الايمان بان المؤمنين يرون ربهم يوم

97
00:41:34.650 --> 00:41:54.650
عيانا بابصارهم بلا خفاء. وقد ثبت هذا اللفظ عيانا عند البخاري في صحيحه في حديث جرير ابن عبد الله البجلي انكم سترون ربكم عيانا رواه من حديث ابي شهاب الحناط عن

98
00:41:54.650 --> 00:42:17.250
اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم عن جرير رضي الله عنه فيرون الله سبحانه وتعالى في عرصات القيامة. اي متسعاتها ثم يرونه سبحانه وتعالى في الجنة والفرق بين الرؤيتين من وجهين

99
00:42:17.500 --> 00:42:41.400
والفرق بين الرؤيتين من وجهين. احدهما ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة هي رؤية امتحان وتعريف ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة هي رؤية امتحان وتعريف. اما الرؤية التي تكون في الجنة

100
00:42:41.400 --> 00:43:10.050
فهي رؤية انعام وتشريف. اما الرؤية التي تكون في الجنة فهي رؤية انعام وتشريف والاخر ان الرؤية التي تكون في الجنة تختص بالمؤمنين ان الرؤية التي تكون في الجنة تختص بالمؤمنين. اما الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة فهي مشتركة

101
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
بين المؤمنين وغيرهم. اما الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة فهي مشتركة بين المؤمنين وغيرهم في اصح اقوال اهل العلم من اهل السنة. لانها للامتحان والتعريف. وهو واقع على جميع الخلق

102
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
اما الانعام والتشريف فيختص بالمؤمنين فيكون لهم في الجنة دون غيرهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله على وامن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة قبره وبعذاب القبر ونعيمه

103
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيي. واما المغتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فيضرب

104
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
بمنزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان ولو سمعها الانسان لصعق. ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب الى يوم من قيامة كبرى فتعاد الارواح الى الاجساد. وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

105
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق. وتنصب الموازين فتوزن فيها العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا

106
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
انفسهم في جهنم خالدون. وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخر كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره. كما قالت تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ

107
00:45:10.050 --> 00:45:34.350
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناتهم وسيئاتهم فانه لا حسنات له ملك تعدد اعمالهم وتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويلزمون بها. وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله

108
00:45:34.350 --> 00:45:55.750
عليه وسلم ماءه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل طوله شهر وعرضه شهر. انيته عدد نجوم السماء فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا والصراط منصوب على مت جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار. يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر

109
00:45:55.750 --> 00:46:05.750
من يحيي ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم فان

110
00:46:05.750 --> 00:46:25.750
عليه كلانيب تقطف الناس باعمالهم. فمن مر على الصراط دخل الجنة فان اعبروا عليه موقفوا على قنطرة بلا الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم. واول من يدخل الجنة من

111
00:46:25.750 --> 00:46:39.300
امته صلى الله عليه وسلم وله في القيامة ثلاث شفاعات. اما الشفاعة الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء. ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مروى

112
00:46:39.300 --> 00:46:59.300
عليهم من الله السلام الشفاعة حتى تنتهي اليه. واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة. وهاتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة سوف يشفع فيما يستحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها ويخرج الله

113
00:46:59.300 --> 00:47:19.300
وتعالى منا ليقوم بغير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله لها اقواما فيدخلهم الجنة واصناف ما تضمنت الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء والاثارة من العلم المأثور عن الانبياء

114
00:47:19.300 --> 00:47:36.400
وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي. فمن ابتغاه وجده. شرع المصنف رحمه الله تعالى يبين الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر

115
00:47:36.500 --> 00:47:56.500
والايمان باليوم الاخر على ما ذكره المصنف هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت اسم لكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت

116
00:47:56.500 --> 00:48:23.500
فهو اسم لما يكون بعد الموت. وهذا من احسن ما قيل في حده ووصفه العلامة ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة بانه ضابط جامع. وخبر النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في كلام المصنف له معنيان. وخبر النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في كلام المصنف له معنيان

117
00:48:23.500 --> 00:48:52.500
احدهما خاص وهو ما جاء في السنة عنه صلى الله عليه وسلم احدهما خاص وهو ما جاء في السنة عنه صلى الله عليه وسلم. ويرد عليه ان الخبر عن اليوم الاخر واقع في القرآن ايضا. ويرد عليه ان الخبر عن اليوم الاخر واقع في القرآن ايضا

118
00:48:52.500 --> 00:49:28.350
والاخر معنى عام ويندرج فيه القرآن معنى عام يندرج فيه القرآن. فان القرآن والسنة خبر منه صلى الله عليه وسلم فان القرآن والسنة خبر منه صلى الله عليه وسلم والاوفق ان يقال ان اليوم الاخر اسم جامع كل ما يكون بعد الموت اسم

119
00:49:28.350 --> 00:49:52.800
طمع كل ما يكون بعد الموت وذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا من تفاصيل احواله. فذكر ان اهل السنة والجماعة يؤمنون بفتنة القبر هي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه وهي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه

120
00:49:52.800 --> 00:50:24.400
فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. واما المغتاب فيقول اه اه لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. والمشهور في لفظ الحديث ها ها. واما اللفظ اذكوروا فقد وقع في مسند الروياني. واما اللفظ المذكور اه اه فقد وقع في مسند الروياني. وهو المثبت

121
00:50:24.400 --> 00:50:46.950
في النسخة المقروءة على المصنف وهو المثبت في النسخة المقروءة على المصنف. ويؤمن اهل السنة والجماعة بنعيم القبر وعذابه وهو ما يجري على العبد من نعيم او عذاب في قبره وهو ما يجري على العبد من نعيم او عذاب في قبره

122
00:50:46.950 --> 00:51:19.150
ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا اي غير مختونين اي غير مختونين. وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال ولكنه جمع باعتبار ما يوزن فيه. ولكنه

123
00:51:19.150 --> 00:51:53.850
جمع باعتبار ما يوزن فيه. فلما تعدد الموزون ذكرت الموازين بالجمع تعظيما. فلما تعدد الموزون ذكرت الموازين بالجمع تعظيما وتوزن فيه الاعمال والصحائف وصحائف العمل والعمال وتوزن فيه الاعمال وصحائف العمل والعمال. فالوزن في اصح اقوال اهل العلم واقع على ثلاثة

124
00:51:54.100 --> 00:52:16.300
الوزن في اصح اقوال اهل العلم واقع على ثلاثة العبد العامل وعمله وصحيفة عمله. العبد العامل عمله وصحيفة عمله وفي ذلك قلت الوزن في اصح قول للعمل الوزن في اصح قول للعمل

125
00:52:16.450 --> 00:52:46.950
وعامل مع صحفه نلت الامل. وعامل مع صحفه نلت الامل وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه. ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره

126
00:52:47.050 --> 00:53:15.850
ويحاسب الله الخلائق والحساب شرعا هو عد اعمال العبد يوم القيامة هو عد اعمال العبد يوم القيامة وله درجتان احداهما الحساب اليسير احداهما الحساب اليسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها. وفيه تعرض اعمال العبد عليه

127
00:53:15.850 --> 00:53:51.500
ويقرر بها. والاخرى الحساب العسير والاخرى الحساب العسير. وفيه يناقش العبد وتستقصى عليه اعماله. وفيه يناقش العبد وتستقصى عليه اعماله. والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن سيئاته وحسناته انهم يقدمون على الله ولا حسنة لهم. فان الله عز وجل جازاهم بها في الدنيا

128
00:53:51.700 --> 00:54:21.700
ولكنهم يحاسبون بايقافهم على سيئاتهم وتبكيتهم عليها. وفي عرصات القيامة وهي متسعاتها الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم. ولكل نبي حوض. ولكن حوض ونبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها حالا. ويؤمن اهل السنة بالصراط. وهو جسر منصوب

129
00:54:21.700 --> 00:54:50.150
على متن جهنم وهو جسر منصوب على متن جهنم اي ظهرها يوصل الى الجنة. يوصل الى الجنة. وهذا معنى قوله وهو الجسر الذي بين الجنة والنار والمراد ببين اي الذي يوصل الى الجنة. ويكون منصوبا فوق جهنم وهي تتلظأ. اعاذنا الله واياكم

130
00:54:50.150 --> 00:55:20.150
ومنها يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح من اقوال اهل السنة. يمر عليه المؤمنون قط على الصحيح من اقوال اهل السنة فالاحاديث ظاهرة في اختصاص المرور بالمؤمنين. واصلحها حديث وابي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين لما ذكر الصراط فيمر المؤمنون. واللفظ لمسلم

131
00:55:20.150 --> 00:55:40.150
ان الله عز وجل يتجلى للخلق في عرصات يوم القيامة امتحانا ثم يأمر من كان يعبد غير الله ان يتبعه فينصرف الكفار يتبعون الهتهم فتلقيهم في نار جهنم. ويبقى المنافقون مع المؤمنين فيأمر الله عز وجل

132
00:55:40.150 --> 00:56:00.150
فيأمرهم الله عز وجل بان يسجدوا له فيسجد المؤمنون واما المنافقون فلا يستطيعون فلا يستطيعون السجود لله ويبقى وظهرهم طبقا ثم تلقى عليهم الظلمة فيجعل الله للمؤمنين انوارا يهتدون بها الى الصراط. واما المنافقين

133
00:56:00.150 --> 00:56:20.150
فانهم يقعون في النار ولا يهتدون الى الصراط. ومن هدي من المؤمنين الى الصراط ركبه. فمنهم من ومنهم من تخطفه كلاليب جهنم فيلقى فيها ثم يخرج منها. ويمر المؤمنون على

134
00:56:20.150 --> 00:56:40.150
الصراط على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر ركاب الابل وركاب الابل الابل الرواحل التي تتخذ للركوب. الابل الرواحل التي تتخذ

135
00:56:40.150 --> 00:57:05.900
للركوب فمن مر على الصراط دخل الجنة ومن اخذته كلاليب جهنم من عصاة المؤمنين عذب في النار ثم اخرج منها. والكلاليب جمع كلاب وكلوب جمع كلاب وكلوب وهو حديدة معقوفة في طرفها الاسفل. فيكون طرفها الاسفل معكوفا

136
00:57:05.900 --> 00:57:25.900
اما من جهة واحدة او من جهتين او ثلاث. وهو المسمى بالشنكار او بغيره في عرف الناس في هذا البلد وغيره ثم يوقف الذين عبروا الصراط على قنطرة بين الجنة والنار ويقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم

137
00:57:25.900 --> 00:57:48.150
دخول الجنة واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو اول شافع واول مشفع والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في باب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله وتعريفها شرعا

138
00:57:48.350 --> 00:58:09.200
سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له والنفع يتضمن جلب خير له او دفع ضر عنه. والنفع يتضمن جلب خير له او دفع

139
00:58:09.200 --> 00:58:31.250
ضر عنه ثم ذكر المصنف رحمه الله ان للنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات فالشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم. وهي الشفاعة

140
00:58:31.250 --> 00:59:06.000
العظمى والثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها وهاتان الشفاعتان خاصتان به صلى الله عليه وسلم. والشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار وهذه الشفاعة لا تختص به وحده بل هي له ولسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

141
00:59:06.200 --> 00:59:32.700
وهي تتناول كما ذكر المصنف من استحق النار الا يدخلها ومن دخلها ان يخرج منها فالمشمولون بهذه الشفاعة طائفتان فالمشمولون بهذه الشفاعة طائفتان. الطائفة الاولى من دخل النار ان يخرج منها

142
00:59:32.700 --> 00:59:57.100
ها من دخل النار ان يخرج منها. والطائفة الثانية من من استحق النار الا يدخلها من استحق النار الا يدخلها والصحيح ان هذه الشفاعة مختصة بمن دخل النار ان يخرج منها

143
00:59:57.150 --> 01:00:27.300
والصحيح ان هذا ان هذه الشفاعة مختصة بمن دخل النار ان يخرج منها واما الشفاعة فيمن استحق نرى الا يدخلها فالتحقيق عدم ثبوتها لخلو القول بها من دليل صريح اختاره العلامة ابن القيم خلافا لشيخه اختاره العلامة ابن القيم خلافا لشيخه

144
01:00:27.300 --> 01:00:54.150
فيقال فيها الشفاعة فيمن دخل النار ان يخرج منها ويقوي هذا ان الشفاعة لا تكون ولا يؤذن بها الا بعد المرور على الصراط ويقوي هذا ان الشفاعة لا يؤمر بها ولا يؤذن بها الا بعد المرور على الصراط لا قبله

145
01:00:55.000 --> 01:01:15.000
وقع التصريح بذلك في حديث جابر في صحيح مسلم فانه ذكر فيه مرورهم على صراط ثم انتهاء اهل الجنة الى الجنة وانتهاء اهل النار الى النار ثم قال صلى الله عليه وسلم ثم

146
01:01:15.000 --> 01:01:35.000
تحل الشفاعة ويشفعون اي بعد استقرار الطائفتين كلا في داره فيؤذن بالشفاعة فتصير هذه الشفاعة شفاعة فيمن دخل النار ان يخرج منها. ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة احد من

147
01:01:35.000 --> 01:01:58.700
خلق بل بفضله ورحمته سبحانه وتعالى. ويبقى في الجنة فضل يعني زيادة وسعة عن من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله للجنة اقواما يدخلهم الجنة. واحوال الدار الاخرة متعددة متنوعة لكن

148
01:01:58.700 --> 01:02:27.400
هذه مهماتها وتفاصيل مفرداتها موجودة في الكتاب والسنة. فمن اراد ان يتحقق احوالها فليقبل على الايات القرآنية والاحاديث النبوية يجد في ذلك ما يكفي ويشفي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين

149
01:02:27.400 --> 01:02:47.400
فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق. فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة

150
01:02:47.400 --> 01:03:07.400
فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. جفت الاقلام وطويت الصحف كما قال سبحانه وتعالى. الم تعلم ان الله يعلم ما والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم

151
01:03:07.400 --> 01:03:27.400
في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك عن الله يسير. وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا. فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء. فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد

152
01:03:27.400 --> 01:03:47.400
نحو ذلك فهذا القدر قد كان ينكر غلاة القدرية قديما منكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافلة وقدرته الشاملة. وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات وما في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريده ابنه سبحانه وتعالى

153
01:03:47.400 --> 01:04:07.400
على كل شيء قدير من الموجودات والمعلومات فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه ومع ذلك فقد امر العبادة بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته. وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا ما عملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا

154
01:04:07.400 --> 01:04:27.400
القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم والعبد هو المؤمن منهم الكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم. وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم واراداتهم. كما قال تعالى

155
01:04:27.400 --> 01:04:47.400
شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة قدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة ويغنوا فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلموا العبد قدرته واختياره ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها

156
01:04:47.400 --> 01:04:58.468
وبيان هذه الجملة بعد صلاة العشاء باذن الله. وهذا اخر هذا المجلس والحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين