﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمة مات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمته ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون. وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك كالمبتدعون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
هذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الخامس من برنامج مهمات العلم في شرح الكتاب السادس من برنامج مهمات العلم في سنته الحادية عشرة احدى واربعين واربعمائة والف وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة

6
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
شهرة بالعقيدة الواسطية لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني ابن تيمية رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. وتلكم المقالة التي اصدر وتلكم المقالة التي نصدر بها في التذكير بالرحمة حقيق بان تكون مما تمتثلون في هذا المجلس. فينبغي ان يرحم بعضكم بعضا وان يتأدب

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
بعضكم مع بعض وان يلين بعضكم ببعض ولا يليق ان تكون مجالس العلم محلا للضوضاء والتناحر انفس وانما يكون المشروع التنافس في الخير. واما عدا هذا فلا يليق بطلاب العلم. فينبغي ان يجمع الانسان نفسه على ما ينفعه

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
وان يتأمل فيما نذكره في كل درس نفتتحه به من سبوغ الرحمة المأمور بها وان يلتمس احدنا وجود هذه في نفسه رجاء يرحمه الله سبحانه وتعالى. فنحن نسمع ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. فحقيق بنا ان

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
تبل كل لحظة من احوالنا في وجود الرحمة فينا. عسى ان يرحمنا الله سبحانه وتعالى اجمعين. انتهى بنا البيان الى ذكر الاحاديث الستة عشر التي ذكرها مصنفوا هذه العقيدة. وبينا ما فيها من الاسماء

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
وانتهى بنا القول الى ان المصنف رحمه الله ذكر احاديث تشتمل على صفات الهية زائدة عن الصفات الالهية الواردة في الاسماء التي ذكرها. اعدت تلك الصفات الالهية الواردة في غير الاسماء المتقدمة

11
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
هي ثلاث وعشرون صفة. فالصفة الاولى النزول. قال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا والثانية والثالثة والرابعة الاستجابة والاعطاء والمغفرة. قال صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الحديث حتى قال يعني الله فيقول حتى قال يعني النبي صلى الله

12
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
وسلم فيقول يعني الله من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له والصفة الخامسة الفرح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا. والسادسة الضحك قال صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين. والصفة السابعة والثامنة والتاسعة

13
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
عجب والنظر والعلم. العجب والنظر والعلم وكلها في قوله صلى الله عليه وسلم عجب رب هنا من قنوط عباده وقرب غيره. ينظر اليكم ازيدين قانتين فيظل ينظر اليكم يضحك الحديث وكل هذه الصفات مما تقدم فيها احاديث ثابتة مما تقدم فيها ادلة

14
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
ثابتة من القرآن او من السنة. سوى صفة العجب. ودليلها في القرآن قوله تعالى بل عجبت ويسخرون بضم التاء وهي قراءة حمزة قراءة كسائي وحمزة وخلف العاشر. وقوله صلى الله عليه وسلم قد عجب ربكما من صنيعكما الليلة وفي لفظ قد

15
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
الله من صانعكما الحديث متفق عليه. ففيهما اثبات صفة العجب لله عز وجل. والصفة العاشرة القدم قال صلى الله عليه وسلم حتى يضع رب العزة فيها قدمه. وفي رواية عليها قدمه

16
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
والصفة الحادية عشرة الوضع. قال صلى الله عليه وسلم حتى يضع رب العزة. والصفة الثانية عشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة. القول والنداء والصوت والامر. القول والنداء والصوت والامر. قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل

17
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
لادم عليه الصلاة والسلام يا ادم فيقول لبيك وسعديك في نادي بصوت اي ينادي الله بصوت ثم قال ان الله يأمرك. والصفة الخامسة او صفة السادسة عشرة الكلام قال صلى الله عليه وسلم ما من احد الا سيكلمه ربه. والصفة السابعة عشرة والثامنة عشرة

18
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
العلو والفوقية. قال صلى الله عليه وسلم ربنا الله الذي في السماء. وقال والله فوق العرش والصفة التاسعة عشرة والعشرون الرحمة والشفاء. قال صلى الله عليه وسلم في رقية المريض كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الارض. وفيه انزل رحمة

19
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
من رحمتك وشفاء من شفائك. وتقدم ضعفه. وسبقت ادلة لصفة الرحمة من القرآن والسنة. اما صفة الشفاء فمن ادلتها قوله تعالى واذا مرضت فهو يشفيني. وفي صحيح في رقية المريض اللهم انت الشافي. والصفة الحادية والعشرون المعية

20
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
في قوله صلى الله عليه وسلم ان تعلم ان الله معك. الحديث الى غير ذلك من الاحاديث التي ذكرها. والصفة الثانية والعشرون صفة الاخذ. قال صلى الله عليه وسلم انت اخذ بناصيتها. والصفة الثالثة والعشرون صفة التجلي

21
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
قال صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم. انكم سترون ربكم ورؤية الخلق له تكون تجليه سبحانه ورؤية الخلق له تكون بتجليه سبحانه. وورد التصريح بها في في الصحيح وورد التصريح بها في الصحيح في حديثه ثم يتجلى الله. وهذه الصفات المذكورة كلها

22
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
صفات مثبتة. اما الصفات المنفية المذكورة في تلك الاحاديث فهي صفتان نفي الصمم ونفي الغياب. نفي الصمم ونفي الغياب. في قوله صلى الله عليه وسلم فان لا تدعون اصم ولا غائبا. فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. ولما فرغ

23
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
المصنف رحمه الله من سرد تلك الاحاديث ذكر ان غيرها من الاحاديث الصحيحة لها ما حكمها؟ فيؤمن بها اهل السنة من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. نعم. احسن

24
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
الله اليكم قال رحمه الله تعالى فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية وبين اهل التمثيل المشبهة. وهم وسط في باب افعال الله تعالى لا بين القدرية والجبرية وفي باب وعيد الله بين الموجات وبين المعيدية من القدرية وغيرهم. وفي باب الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية

25
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض وبين الخوارج لما قرر المصنف رحمه الله ان اهل السنة والجماعة وسط بين فرق الامة في اخر الجملة المتقدمة من كلامه شرع يبين تحقيق

26
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
في ابواب خمسة جامعة. اولها باب اسماء الله وصفاته. باب اسماء الله وصفاته فهم فيه وسط بين اهل التعطيل. المنكرين لها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها بذكر مماثلها. المبالغين في اثباتها بذكر موبايل

27
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
مماثلها وثنيها باب القدر. المشار اليه بقوله باب افعال الله. باب قدر المشار اليه بقوله باب افعال الله. فهم وسط فيه بين القدرية. الزاعمين ان العبد يخلق فعله. وان الله لم يقدره. الزاعمين ان العبد يخلق فعله. وان الله لم

28
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
يقدره. والجبرية الزاعمين ان العبد مجبور على فعله. لا ارادة ولا اختيار له فيه. الزاعمين ان العبد مجبورا على فعله لا ارادة له ولا اختيار لا ارادة ولا اختيار له فيه. وثالثها باب

29
00:11:40.050 --> 00:12:10.050
الوعيد بالعذاب والعقاب. باب الوعيد بالعذاب والعقاب. فهم وسط فيه بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل الجنة ولا يستحق ذلك. الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار لا يدخل النار ولا يستحق ذلك. والوعيدية الذين

30
00:12:10.050 --> 00:12:40.050
الوعيد والوعيدية الذين ينفذون الوعيد اي يمضونه فلا يتخلف عندهم ابدا فلابد من وقوع اي ينفذونه فلا اي يمضونه فلا يتخلف ابدا ويقولون الكبيرة مخلد في النار. ورابعها باب اسماء الايمان والدين

31
00:12:40.050 --> 00:13:10.050
فهم فيه وسط بين الحرورية وهم الخوارج. والمعتزلة الذين يخرجون صاحب الكبيرة من الايمان بالكلية. الذين يخرجون صاحبا كبيرة من الايمان بالكلية. ثم يختلفون في كيفية اخراجه ثم يختلفون في كيفية اخراجه. فتجعله الخوارج كافرا. فتجعله الخوارج

32
00:13:10.050 --> 00:13:40.050
كافرة. وتجعله المعتزلة في منزلة بين الايمان والكفر. وتجعله المعتزلة في منزلة بين الايمان والكفر. ثم تتفق الطائفتان على انه في الاخرة مخلد في ثم تتفق الطائفتان على انه في الاخرة مخلد في النار. وبين المرجئة والجهمية

33
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
الذين يجعلون فاعل الكبيرة مؤمنا كامل الايمان. الذين يجعلون فاعلا كبيرا مؤمنا كامل الايمان وخامسها باب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهم فيه وسط بين الروافض الذين بالغوا في حب بعض اصحابه صلى الله عليه وسلم من اله. وغلوا فيهم

34
00:14:10.050 --> 00:14:40.050
وبين الخوارج الناصبية الذين بالغوا في بغض بعظ الصحابة وسبهم وكفروا كثيرا منهم. وخص المصنف هذه الابواب الخمسة لامرين وخص المصنف هذه الابواب الخمسة بالذكر لامرين احدهما جلالة موقعها من

35
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
دين جلالة موقعها من الدين. والاخر كثرة النزاع فيها بين اهل الحق والمخالفين كثرة النزاع فيها بين اهل الحق والمخالفين. والمراد بالوسطية المقررة في هذه الاصول الخمسة ان اهل السنة فيها عدول خيار. ان اهل السنة فيها عدو

36
00:15:10.050 --> 00:15:40.050
خيار مستقيمون على الصراط المستقيم. بلا افراط ولا تفريط. فالوسواس تجمع امرين فالوسطية تجمع امرين احدهما الاستقامة على الصراط المستقيم الذي هو الاستقامة على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام. والاخر البراءة من الافراط والتفريط

37
00:15:40.050 --> 00:16:10.050
البراءة من الافراط والتفريط. فلا غلو ولا جفاء. وهذه الوسطية هي ممدوحة شرعا وهذه الوسطية هي الممدوحة شرعا. اما اطلاق الوسطية بمعنى الخلق في ترك الحق فهي مذمومة. اما اطلاق الوسطية بمعنى ملاينة الخلق في ترك الحق

38
00:16:10.050 --> 00:16:40.050
فهي مذمومة. فللوسطية معنيان. فللوسطية معنيان. احدهما حق وهو الاستقامة على الاسلام بلا افراط ولا تفريط. احدهما حق وهو الاستقامة على الاسلام بلا افراط ولا تفريط. والاخر باطل. وهو ملاينة الخلق في

39
00:16:40.050 --> 00:17:10.050
ترك الحق ملاينة الخلق في ترك الحق بان يترك شيئا من الحق رغبة فيما عند الناس ليحظى برضاهم. فيسمونه وسطيا على هذا المعنى والوسطية لا تكون الا على المعنى الاول الحق. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما

40
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
اخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع عليه سلف الامة. لانه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علي على خلقه وهو سبحانه ومعهم اينما كانوا يعلموا ما هم عاملون. كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض

41
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
ما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. وليس معنى قوله ومعكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا تجيبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق. بل القمر اية من ايات الله من اصغر مخلوقاته وموضوع في السماء وهو مع المسافر اينما كان

42
00:17:50.050 --> 00:18:00.050
وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليه مطلع الى اليهم الى غير ذلك من معاني ربوبيته. وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من انه فوق العرش وانه معنا

43
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة ودخل في ودخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه كما قال سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وقال النبي

44
00:18:20.050 --> 00:18:30.050
الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر من الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته فانه سبحانه ليس

45
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
لك مثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قريب في علوه. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان من الايمان بالله الايمان بعلوه ومعيته. فهو سبحانه فوق عرشه علي على خلقه. فهو سبحانه فوق عرشه

46
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
علي على خلقه وهو معهم اينما كانوا. وهاتان من جملة الصفات الالهية المتقدمة وافردهما المصنف لما احتف بهما من معارضات اهل البدع. وافردهم المصنف لما احتف بهما من معارضات اهل البدع ومناقضات اهل الباطل. كالجهمية

47
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
علو الله كالجهمية النافين علو الله. او الحلولية والاتحادية. او الحلولية والاتحادية الزاعمين ان الله حال بخلقه ومتحد به. الزاعمين ان الله حال بخلقه ومتحد بهم تعالى الله عز وجل عن قول هاتين الطائفتين علوا كبيرا. ثم بين المصنف

48
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
انه لا يراد بالمعية ان الله سبحانه وتعالى مختلط بخلقه. فهذا خلاف ما فطر عليه الخلق وخلاف ما كان عليه سلف الامة. وهو شيء لا توجبه اللغة توهم المذكور مردود باصول ثلاثة. فالتوهم المذكور مردود باصول ثلاثة. اولها ان هذا

49
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
توجبه اللغة التي خطبنا بها في القرآن والسنة ان هذا لا توجبه اللغة التي خطبنا بها في القرآن والسنة. فمن قال لشيء انه معي لا يلزم ان يكون مختلطا به. فمن قال في شيء انه معي لا يلزم

50
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
ان يكون مختلطا به. فالمسافر يقول سرينا والقمر معنا وهما غير مختلطان. المسافر يقول سرينا والقمر معنا وهما غير مختلطان وتانيها انه خلاف ما اجمع عليه سلف الامة انه وخلاف ما اجمع عليه سلف الامة. وثالثها انه خلاف ما فطر الله عز وجل عليه الخلق

51
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
خلق كافة انه خلاف ما فطر الله عليه الخلق كافة. فنؤمن بان الله عز وجل فوق العرش كما ذكر المصنف وانه معنا حق على حقيقته. لا يحتاج الى تحريف والامر

52
00:21:30.050 --> 00:22:00.050
ما قال ولكن يصان عن الظنون الفاسدة. ووقع تبيين شيء من تلك الظنون في بعض نسخ الكتاب المتأخرة. وكانها مأخوذة من كلام الله في موضع اخر. ثم زيدت للبيان مثل ان يظن ان ظاهر قوله في السماء ان السماء تقله او تظله. ان السماء تقله

53
00:22:00.050 --> 00:22:30.050
او تضله اي تحمله او تكون فوقه. ودخل في ذلك كما قال اثبات انه سبحانه قريب من خلقه. وقربه ومعيته لا ينافي علوه وفوقيته بل كما قال المصنف علي في دنوه قريب في علوه. والقرب المذكور في باب

54
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
الصفات مختص بالمؤمنين. والقرب المذكور في باب الصفات مختص بالمؤمنين. في اصح قولي اهل العلم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن الايمان به وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزل غير مخلوق منه بدأ واليه

55
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
يعودوا ان الله عز وجل تكلم به حقيقة. وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره. ولا يجوز اطلاق القول بانهم حكاية عن كلام الله او عبارة عنه. بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله سبحانه وتعالى حقيقة. فان

56
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
انما يضاف حقيقة الى من تكلم به مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان من الايمان بالله وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منه

57
00:23:30.050 --> 00:24:00.050
نزل آآ فان القرآن كلام الله تعالى منزل غير مخلوق منه بدأ. اي تكلم في حقيقة منه بدأ اي تكلم به حقيقة واليه يعود اي يرفع من صدور والسطور اي يرفع من الصدور والسطور. فلا تبقى منه اية في صدر احد ولا

58
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
في مصحف في اخر الزمان ثبتت بذلك الاحاديث وانعقد عليه الاجماع. وهو كلام حقيقة لا كلام غيره. اي ان حروفه ومعانيه من الله. اي ان حروفه ومعانيه من الله. فلا يقال انه حكاية عن كلام الله ولا عبارة عنه. فلا

59
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
قالوا انه حكاية عن كلام الله ولا عبارة عنه. بل هو كلام الله حروفه ومعانيه. والحكاية والعبارة مذهبان باطلان في صفة كلام الله عز وجل. والحكاية والعبارة مذهبان باطلان في

60
00:24:50.050 --> 00:25:20.050
بصفة كلام الله سبحانه وتعالى. هما للكلابية والاشاعرة هما للكلابية والاشاعرة الزاعمين ان الكلام صفة لله قائمة بذاته. ان الكلام صفة لله قائمة بذاته لا بحرف وصوت لا بحرف وصوت. وتقول الكلابية ان

61
00:25:20.050 --> 00:25:50.050
قرآن وغيره هو حكاية عن كلام الله. وتقول الاشاعرة ان القرآن وغيره عبارة عن كلام الله عز وجل. ومقصود الطائفتين ان القرآن معانيه من الله والفاظ من غيره ومقصود الطائفتين ان القرآن معانيه من الله والفاظه من غيره. واهل السنة

62
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
يعتقدون ان القرآن لفظا ومعنى كله من الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم كما يرون الشمس صحوا ليس

63
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
سحاب وكما يرون القمر ليلة الذي لا يضامون في رؤيته. يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى ذكر المصنف رحمه الله ان من الايمان به وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرون ربه

64
00:26:30.050 --> 00:27:00.050
يوم القيامة عيانا بابصارهم بلا خفاء. وقد ثبت هذا اللفظ عيانا في حديث الرؤية عند البخاري من حديث جرير ابن عبدالله رضي الله عنه واصله عند مسلم ايضا ومعنى عيانا اي بالابصار. ومعنى عيانا اي بالابصار. يرونه سبحانه وهم في

65
00:27:00.050 --> 00:27:30.050
القيامة اي متسعاتها اي متسعاتها. ثم يرونه سبحانه في الجنة فرق بين الرؤيتين من وجهين. والفرق بين الرؤيتين من وجهين. احدهما ان الرؤية التي تكون في قات يوم القيامة رؤية امتحان وتعريف. ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة رؤية امتحان

66
00:27:30.050 --> 00:28:00.050
والرؤية التي تكون في الجنة رؤية انعام وتشريف. والرؤية التي تكون في الجنة رؤية انعام والاخر ان الرؤية التي تكون في العرصات رؤية مشتركة بين المؤمنين والمنافقين الكافرين ان الرؤية التي تكون في العرصات رؤية مشتركة تكون بين المؤمنين والمنافقين والكافرين

67
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
اما الرؤية التي تكون في الجنة فهي مختصة بالمؤمنين فقط. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله من الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه. فاما الفتنة فان الناس

68
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد صلى الله عليه وسلم سلم نبي. واما المبتغى فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلتهم فيضرب بمجزبة من حديد فيصح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان ولو

69
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
صعق ثم بعد هذه الفتنة اما نعيما واما عذاب الى يوم القيامة الكبرى فتعاد الارواح من الاجساد. وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم رب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق. وتنصب الموازين فتوزن فيها

70
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
العباد فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينهم فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال تعالى

71
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ويحاسب الله الخلائق يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فانه لا حسنات لهم. ولكن

72
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
تعدد اعمالهم وتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها. وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد بياضا من اللبن من العسل طوله شهر وعرضه شهر انيته عدد نجوم السماء فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا. والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين

73
00:30:00.050 --> 00:30:10.050
والنار يمر الناس يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من

74
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
يمروا كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم. فان الجسر عليه كلاليب تقطف الناس باعمالهم فمن مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة

75
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم واول من يدخل الجنة من الامم امته صلى الله عليه وسلم. وله في القيامة ثلاث شفاعات اما الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء وادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عليهم من الله السلام. الشفاعة حتى تنتهي اليه. واما

76
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة وهاتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار وهذه الشفاعة لهم ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها. ويخرج الله تعالى من النار اقوام من غير شفاعة بل بفضله بل بفضل رحمته و

77
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من اهل الدنيا فينشأ الله عز وجل لها اقواما فيدخلهم الجنة. واصناف ما تتضمنه الدار الاخرة من حساب والثواب والعقاب والجنة وتفاصيل ذلك مذكورة في كتب المنزلة من السماء والاثارة من العلم المأثور عن الانبياء في العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي

78
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
ابتغاه وجده شرع المصنف رحمه الله يبين الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر على ما ذكره هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت

79
00:31:50.050 --> 00:32:20.050
انتهى كلامه فهو اسم لما يكون بعد الموت. وهذا من احسن ما قيل في حد اليوم الاخر ووصفه ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة بانه ضابط جامع وصفه ابن سعوديين في التنبيهات اللطيفة بانه ضابط جامع. فيؤمن اهل السنة والجماعة بفتنة القبر. وهي

80
00:32:20.050 --> 00:32:50.050
سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول واما المرتاب فيقول اه اه لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. والمشهور في لفظ الحديث ها ها بهائين بدءا وختما ووقع في بعض رواياته

81
00:32:50.050 --> 00:33:20.050
اه اه وهو المثبت في نسخة العقيدة الواسطية المقروءة على مصنفها رواية مذكورة هي عند الرويان في مسنده. ويؤمنون بنعيم القبر وعذابه. وهو وهبة ويؤمنون بنعيم القبر وعذابه وهو ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عداء وهو ما يجري على العبد في قبره من نعيم

82
00:33:20.050 --> 00:33:50.050
او عذاب ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا اي غير مفتونين اي غير مختونين. وحين اذ ينصب الميزان وهو واحد على الاصح. وهو واحد على الاصح. ويجمع باعتبار تعدد الموزون فيه

83
00:33:50.050 --> 00:34:20.050
ويجمع باعتبار تعدد الموزون فيه. ويقع الوزن على العمل وعامله صحيفة العامل ويقع الوزن على العمل وعامله وصحيفة العامل في اصح الاقوال وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال. سميت دواوين لانه تدون فيها

84
00:34:20.050 --> 00:34:50.050
مال اي تكتب لانه تدون فيها الاعمال اي تكتب. فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره. ويحاسب الله الخلائق. والحساب في الشرع عد اعمال العبد يوم القيامة عدوا اعمال العبد يوم القيامة وله درجتان. الاولى الحساب اليسير

85
00:34:50.050 --> 00:35:20.050
وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها. ففيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها والاخرى الحساب العسير. وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويناقش ويستقص عليه في اعماله. ويناقش ويستقصى عليه في اعماله. والكفار لا يحاسبون

86
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
ثبت من توزن حسناته وسيئاته. اذ لا حسنة لهم في الاخرة. اذ لا حسنة لهم في الاخرة. فان انهم يجزون بها في الدنيا. فانهم يجزون بها في الدنيا. فيقدمون الاخرة ولا حسنة لهم

87
00:35:40.050 --> 00:36:10.050
ولكنهم يحاسبون بتقريرهم على اعمالهم. اه لكنهم يحاسبون بتقريرهم على اعمالهم وتوبيخهم عليها وتوبيخهم عليها. اي لومهم وتعنيفهم وفي عرصات القيامة وهي متسعاتها الحوض المورود لنبينا صلى الله عليه وسلم. ولكل نبي حوض الا ان

88
00:36:10.050 --> 00:36:40.050
اعظم تلك الحياظ حوضا واكملها حالا هو حوضه صلى الله عليه وسلم ويؤمن اهل السنة بالصراط. وهو جسر منصوب على متن جهنم. وهو جسر منصوب على متن جهنم اي على ظهرها فتكون تحته اي على ظهرها فتكون تحته يوصل الى الجنة

89
00:36:40.050 --> 00:37:10.050
يوصل الى الجنة. فقول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار اي بينهما باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال. اي بينهما باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال فليس المقصود ان الجنة في جانب والنار في جانب ويكون الصراط بينهم. بل هو

90
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
بينهما باعتبار انه يوصل الى الجنة. فيكون منصوبا على متن جهنم فمن جازه وصل الجنة على الله اياكم من اهلها يمر عليه المؤمنون فقط في الصحيح من اقوال اهل العلم يمر عليه المؤمنون فقط

91
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
في اصح الاقوال عند اهل العلم. والاحاديث ظاهرة في ذلك. واصلحها ابي سعيد الخدي رضي الله عنه مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصراط قال فيمر المؤمنون

92
00:37:50.050 --> 00:38:20.050
قال فيمر المؤمنون متفق عليه واللفظ لمسلم متفق عليه واللفظ لمسلم وبيان ذلك ان الناس اذا كانوا يوم القيامة في عرصاتهم وتجلى لهم الله فرأوه ورؤية امتحان وتعريف القيت عليهم الظلمة بعد ذلك. وكان مجتمعا في حشدهم

93
00:38:20.050 --> 00:38:50.050
المؤمنون والكافرون والمنافقون. فيؤمرون قبل القاء الظلمة بان يسجدوا لله. فيؤمر قبل القاء الظلمة بان يتبع كل احد ما كان يعبد. بان يتبع كل احد ما كان يعبد. فيتبع الكافرون معبوداتهم فتطرحهم في نار جهنم. ويبقى المؤمنون والمنافقون. فتلقى عليهم الظلمة. فتلقى

94
00:38:50.050 --> 00:39:20.050
عليهم فيبقى المؤمنون والمنافقون ويؤمرون بالسجود ويؤمرون بالسجود فيسجد المؤمنون واما المنافقون فلا يستطيعون السجود ثم تلقى عليهم الظلمة. فيجعل الله للمؤمنين انوارا يهتدون بها الى الصراط اما المنافقون فلا نور لهم. فيسقطون في نار جهنم. فالمارون على الصراط هم المؤمنون فقط. والذين

95
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
يتخاطفهم كلاريب جهنم من فوق الصراط هم عصاة المؤمنين كما سيأتي. ويمر المؤمنون على اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر عليه كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر

96
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
الفلسطيني الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل اي الابل الرواحل التي تتخذ للركوب. اي الابل الرواحل التي تتخذوا للركوب. فمن مر على الصراط دخل الجنة ولم يسبق دخوله عذاب في النار. بخلاف

97
00:40:00.050 --> 00:40:30.050
عصاة المؤمنين الذين تأخذهم كلاليب جهنم. فانهم يسقطون في النار فيكونون فيها ثم يخرجون منها كما سيأتي والكلاليب جمع كلاب وكلوم. جمع كلاب وكلوب. وهو حديد معكوفة الرأس حديدة معكوفة الرأس اي مثنية الرأس اي مثنية الرأس ذات شعبتين او ثلاثة

98
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
شعب ثم يوقف الذين عبروا الصراط على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض اذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. والقنطرة بناء مرتفع بين الجنة والنار. والقنطرة

99
00:40:50.050 --> 00:41:20.050
بناء مرتفع بين الجنة والنار بمنزلة جسور المشاة التي تضرب على الطرق الطويلة بمنزلة في جسور المشاة التي تضرب على الطرق الطويلة فصورتها كصورتها. واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم. وهو اول شافع واول مشفع. وللنبي صلى الله عليه

100
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
وسلم في القيامة ثلاث شفاعات. شفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى لهم اي يفصل بينهم ان يفصل بينهم وهي الشفاعة العظمى. والشفاعة الثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم

101
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
اهل الجنة ان يدخلوها. وهاتان الشفاعتان خاصتان به صلى الله عليه وسلم. والشفاعة شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار. وهذه الشفاعة لا تختص به بل هي له ولسائر

102
00:42:00.050 --> 00:42:30.050
الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين وغيرهم من الشفعاء. وهي تتناول كما ذكر المصنف من استحق النار الا يدخلها ومن دخلها ان يخرج منها. فتعم طائفته فتعم طائفتين الاولى المستحقون دخول النار الا يدخلوها. المستحقون دخول النار الا يدخلوها. والثانية

103
00:42:30.050 --> 00:43:00.050
الداخلون في النار ان يخرجوا منها. والثانية الداخلون في النار ان يخرجوا منها. فيشفع للاولين بالا يدخلوا النار. فيشفع للاولين بالا يدخلوا النار ويشفع للاخرين ويشفع للاخرين بان يخرجوا من النار. والصحيح ان هذه الشفاعة تختص بمن دخل النار ان

104
00:43:00.050 --> 00:43:30.050
اخرج منها. الصحيح ان هذه الشفاعة تختص بمن دخل النار ان يخرج منها. وهو اختيار ابن في حاشيته على تهذيب السنن خلافا لشيخه. وهذا القول اسعد بالادلة وهي فيه اقوى وهذا القول اسعد بالادلة وهي فيه اقوى. فتصير الشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم

105
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
فيمن دخل النار ان يخرج منها. ثم ذكر المصنف ان الله يخرج من النار اقواما بغير شفاعة احد. بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل اي زيادة عن من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله للجنة اقواما فيدخلهم الجنة

106
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
ثم ختم المصنف ببيان ان احوال اليوم الاخر متنوعة كثيرة وان تفاصيل مفردات مذكورة في القرآن والسنة. في القرآن والسنة. فمن اراد ان يلتمسها رجع اليهما. احسن الله اليكم. قال رحمه الله

107
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
الله وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين. الدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم عاملنا بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق. فاول ما خلق الله

108
00:44:30.050 --> 00:44:40.050
قال من قال له فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه جفة الاقدام وطويت الصحف كما قال

109
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك بكتاب ان ذلك على الله يسير وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا ففي انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا فقد كتب

110
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
في اللوح المحفوظ ما شاء فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعد يديه ملكا فيغمر باربع كلمات من كتب رزقه واجله وعمله سعيد واحمداء وشقي او سعيد نحو ذلك فهذا القدر قد كان ينكره ولاة القدرية قديما وننكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهو الايمان بان

111
00:45:20.050 --> 00:45:30.050
ان شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد. وانه سبحانه وتعالى

112
00:45:30.050 --> 00:45:40.050
على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك فقد امر العباد

113
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
طاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن قوم فاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة الله خالق افعالهم العبد والمؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم

114
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم كما قال الله رب العالمين وهذه الدرجة من قدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته

115
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
اختياره ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الركن السادس من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر. فبين انه يأتي على درجتين. الاولى الدرجة

116
00:46:40.050 --> 00:47:10.050
سابقة وقوع المقدر. الدرجة السابقة وقوع المقدر. وتتضمن علم الله المقادير ابته له وتتضمن علم الله المقادير وكتابته لها. والثانية الدرجة المصاحبة وقوع المقدر الدرجة المصاحبة وقوع المقدر وتتضمن مشيئة الله للمقادير

117
00:47:10.050 --> 00:47:40.050
خلقها له وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقها له. فمراتب القدر اربع الكتابة فما اراد فمراتب القدر اربع العلم والكتابة والمشيئة والخلق. العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهي مقسومة على الدرجتين السابقتين. فكل درجة فيها

118
00:47:40.050 --> 00:48:10.050
ثبت ان ومما يندرج في هذا الباب الايمان بان الله جعل للعبد مشيئة وقدرة لكنها تابعة لمشيئة الله وقدرته غير مستقلة عنها. والدرجة الاولى من درجتي القدر قد كان ينكرها غلاة القدرية قديما ومنكرها اليوم قليل. فكانوا ينكرون علم الله عز وجل

119
00:48:10.050 --> 00:48:40.050
بالمقادير وكتابته لها. اما الدرجة الثانية فينكرها عامة القدرية. الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله. فيقدره ويشاؤه ولا يعلمه الا الله بعد ولا يعلمه الله الا بعد وقوعه تعالى الله عما يقولون. ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر وهم

120
00:48:40.050 --> 00:49:10.050
الجبرية حتى سلبوا العبد قدرته ومشيئته وجعلوه مجبورا على فعله لاختيار له ولا ارادة فيه وعطلوا افعال الله واحكامه عن حكمها ومصالحها. اذ يصير العبد ما ومنهيا بما لا حكمة ولا مصلحة فيه لانه لا اختيار له في ذلك. نعم

121
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وان الايمان يزيد طاعة وينقص بالمعصية وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة مطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج بين الاخوة بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه

122
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
وتعالى في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباعه بالمعروف. وقال سبحانه وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما لهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسقوا ان الله يحب ان الله يحب

123
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
مقسطين انما المؤمنون اخوة ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الايمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة بل الفاسق يدخل في اسم الايمان في مثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم

124
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها رواه مؤمن ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان ومؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا من قد اسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم. لما فرغ المصنف رحمه

125
00:50:30.050 --> 00:51:00.050
الله من بيان اركان الايمان شرع يبين حقيقته عند اهل السنة. فالايمان له في الشرع معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة. وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان

126
00:51:00.050 --> 00:51:30.050
كما تقدمت والايمان بالمعنى العام مقسوم على القلب واللسان والجوارح. والايمان بالمعنى العام مقسوم على القلب واللسان والجوارح. والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول و عملك. فالقول قول القلب واللسان والعمل عمل القلب واللسان والجوارح. فالقول قول القلب واللسان

127
00:51:30.050 --> 00:52:00.050
والعمل عمل القلب واللسان والجوارح. فموارد الايمان خمسة. فموارد الايمان خمسة. اولها قول القلب قول القلب وهو اعتقاده واقراره وتصديقه وهو اعتقاده واقراره وتصديقه كاعتقاد وجود الملائكة كاعتقاد وجود الملائكة. وثانيها عمل القلب. عمل قلب وهو

128
00:52:00.050 --> 00:52:30.050
حركته وارادته وهو حركته وارادته. كخوفه او توكله او رجائه. وثالثها قول اللسان وهو نطقه بالشهادتين. وهو نطقه بالشهادتين. ورابعها عمل اللسان ورابعها عمل اللسان وهو العمل الذي لا يؤدى الا به وهو العمل الذي لا يؤدي

129
00:52:30.050 --> 00:53:00.050
الا به كقراءة القرآن. كقراءة القرآن. وخامسها عمل الجوارح. عمل الجوارح وهو ما يقع بها من الطاعات فعلا وتركا. وهو ما يقع بها من الطاعات فعلا وتركا والجوارح اعضاء الانسان سميت جوارح لانه يجترح بها اي يكتسبها بها. سميت جوارح لانه

130
00:53:00.050 --> 00:53:30.050
يجترح بها اي يكتسب بها. والايمان يزيد وينقص. وزيادته بالطاعة ونقصانه بالمعصية ومن فعل كبيرة فهو فاسق. ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافرين. بل هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فلا يعطى الاسم المطلق. اي

131
00:53:30.050 --> 00:54:00.050
ايقال مؤمن ولا يسلب مطلق الاسم فيقال كافر. بل يكون مؤمنا بما عنده من الايمان فاسد بما اصاب من الكبيرة. والاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي. لا تزول ولا تنتفي لا كما تزعمه الخوارج ان من وقع في كبيرة فقد خرج من الايمان ولم يصر من اهل الاسلام

132
00:54:00.050 --> 00:54:20.050
فالفاسق المتلطخ بالكبيرة هو مع كونه فاسقا تبقى له الاخوة الايمانية نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله به في قوله والذي

133
00:54:20.050 --> 00:54:40.050
يجاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابه فهو الذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم

134
00:54:40.050 --> 00:55:00.050
يفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده وقاتل. ويقدمون المهاجرين عن الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاثمائة بضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وبانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. بل لقد رضي الله عنه ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف

135
00:55:00.050 --> 00:55:20.050
واربعمائة ويشهدون بالجنة لمن شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وكثابة ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة ويقرون بما تواتر به النقم عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر. ويثلثون بعثمان ويربعون بعنيهم كما دلت عليه الاثام وكما

136
00:55:20.050 --> 00:55:30.050
الصحابة على تقديم عثمان رضي الله عنه في البيعة مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعليهم بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر ايهما افضل؟ فقدم قوم عثمان

137
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
وقدم قوم عليا وقوم توقفوا لكن استقر امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من اصول التي المخالف فيها عند جمهور اهل السنة لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة الخلافة. وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر ثم عمر ثم عثمان

138
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
رضي الله عنهم اجمعين ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله. ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غديركم. اذكركم الله في اهل بيتي. اذكركم الله في اهل بيته. وقد قال ايضا ابن عباس عمه وقد شكى اليه ان بعض قريش يشكو بني هاشم

139
00:56:10.050 --> 00:56:20.050
فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابته وقال ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا فاصطفى من قريش بني هاشم واصطفان

140
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وامهات المؤمنين ويؤمنون بانهن ازواجهم في الاخرة خصوصا خديجة ام اكثر اولاده واول من امن به وعضده على امنه كان لها منه منزلة عالية والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الفريد على سائر الطعام ويتبرأون من

141
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل. ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المرؤية في مساوئهم منها ما وكذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه وعامة الصحيح منه هم فيه معذورون. اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد

142
00:57:00.050 --> 00:57:10.050
من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة. ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم ان صدر حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا

143
00:57:10.050 --> 00:57:20.050
لمن بعدهم لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون وان المد من احدهم اذا تصدق

144
00:57:20.050 --> 00:57:30.050
ان كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم. ثم اذا كان قد صدر عن احدهم ذنبه فيكون قد تاب منه واتى بحسنات تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه

145
00:57:30.050 --> 00:57:40.050
وسلم الذي هما احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه. فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالامور التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران

146
00:57:40.050 --> 00:57:50.050
ان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور. ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نذر مغمور في جمع فضائل القوم ومحاسن من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة

147
00:57:50.050 --> 00:58:00.050
النصرة والعلم النافع والعمل الصالح. ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة وما من الله به عليهم من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء. لا كان ولا يكون

148
00:58:00.050 --> 00:58:11.900
ومثلهم وانهم هم الصفوة من قرون هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى. وبيان هذه الجملة بعد صلاة العشاء ان شاء الله تعالى الحمد لله رب العالمين