﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالحنيفية بالسمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فهذا شرح الكتاب السادس عشر

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
من المرحلة الاولى من برنامج تيسير العلم في سنته الثانية. وهو كتاب الورقات للعلامة عبد الملك ابن عبد الله الجويني المعروف بابي المعالي وهو الكتاب السادس عشر في التعداد العام للكتب البرنامج

3
00:00:50.300 --> 00:01:10.300
وقد انتهى بنا البيان الى قوله واما النسخ فمعناه في اللغة الازالة. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله

4
00:01:10.300 --> 00:01:30.300
واما النسخ فمعناه لغة لغة الازالة. وقيل معناه النقل من قولهم مسخت ما في هذا الكتاب اي نقلته. وحده هو الخطاب والدال على رفع الحكم الثابت من خطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه. ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم وبقاء الرسم

5
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
النسخ لا بدل والى غير بدل والى ما هو اغلظ والى ما هو اخف. ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونصخ السنة بالسنة ونسخ السنة بالسنة ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منهما ونسخ الاحادي بالاحاد وبالمتواتر ولا يجوز نصف المتواتر بالاحاد. ذكر المصنف رحمه الله

6
00:01:50.300 --> 00:02:20.300
فانا هنا قصرا اخر من اصول الفقه هو النسخ. وعرفه لغة بتعريفين احدهما الازالة والاخر النقل وقدم الاول مشعرا بميله اليه ولا وهو مورد للثاني بقوله وقيل معناه النقل. والنسخ

7
00:02:20.300 --> 00:02:50.300
القياس كما صرح بذلك ابن فارس من ائمة اللغة وجمهور معانيه يرجع الى نعم فما ذكره الجويني من ازالة ونقل هما راجعان الى معنى الرفع فانه اذا كان الرفع مشتملا على تخلية المحل من الشيء كانت ازالة. واذا كان

8
00:02:50.300 --> 00:03:20.300
باقيا على ما هو عليه يكون الرفع حكما كنسق كما في الكتاب لان ما في الكتاب باق فيه. ولكنك نقلت صورة رسمه الى محل اخر. ثم اتبعه بتأليف واصطلاحا فقال حده هو الخطاب الدال الى اخره

9
00:03:20.300 --> 00:03:50.300
وهذا الذي ذكره هو تعريف الناسخ الى النسخ. فان الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم الى اخره يصدق على الناسخ وليس تعريفا للنسخ والناسخ هو موجب النسخ والنسخ حكمه ولا يختص برفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم

10
00:03:50.300 --> 00:04:40.300
والمراد بالثبوت في قوله لكان ثابتا بقاء العمل به والمختار ان النسخ هو رفع الخطاب الشرعي او حكمه الثابت به او هما معا بخطاب شرعي متراخ. وهذا الحج يتضمن ذكر مرفوع ورافع وشرط للرفع. فالمرفوع

11
00:04:40.300 --> 00:05:10.300
هو الخطاب الشرعي او حكمه الثابت به او هما معا والرافع هو خطاب شرعي اخر. وشرطه تأخر الخطاب شرعي الرافع ثم ذكر اقسام النص باعتبار متعلقه وذلك في قوله ويجوز نسخ

12
00:05:10.300 --> 00:05:50.300
رسمي وبقاء الحكم الى اخره. فالنسخ بهذا الاعتبار نوعان. احدهما الرسم وبقاء الحكم. نسخ الرسم وبقاء الحكم. والاخر نسخ الحكم وبقاء الرسم. ولهما قرين هو ثالث الاقسام هو نسخ الرسم والحكم مع. ولم يذكر اكتفاء بلزومه اقتضاء

13
00:05:50.300 --> 00:06:20.300
فاذا جاز رفع الرسم او الحكم على الانفراد جاز رفعهما جميعا. لكنه جواز عقلي والباب مبني على الخبر. فيحتاج الى امر خارجي في اثباته وهو الواقع فقد نسخ الرسم والحكم معه شرعا. فهي ثلاثة اقسام. ثم ذكر اقسام النفط باعتباره

14
00:06:20.300 --> 00:07:00.300
اليه فقال والنسخ الى بدن والى غير بدن الى اخرين. فالمنسوخ اليه قسمان احدهما منسوخ الى غير بدل لا في رسمه ولا في حكمه. والاخر منسوخ الى بدل. في رسمه وحكمه معا

15
00:07:00.300 --> 00:07:20.300
فيبدأ الرسم والحكم ويحل غيرهما محلهما او يرجى الرسم فقط ويبقى الحكم السابق او الحكم فقط ويبقى الرسم السابق على ما تقدم. والمنسوخ الى بدل في حكمه يقسم الى قسمين

16
00:07:20.300 --> 00:08:00.300
والمنسوخ الى بدل في حكمه يقسم الى قسمين. احدهما منسوخ الى بدل اغلق منسوخ الى بدل اغلظ. والاخر منسوخ الى بدن اخف وتقتضي القسمة العقلية النسخ الى بدل مساو وهو واقع شرعا وان اهمله المصنف كنسخ القبلة من بيت المقدس الى الكعبة المشرفة

17
00:08:00.300 --> 00:08:20.300
وفاة ثم ذكر اقسام النفخ باعتبار الناسخ فقال ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونصح السنة بالكتاب ونصف السنة بالسنة ثم قال ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منهما ونسخ الاحاد بالاحاد وبالمتواتر ولا يجوز نصف

18
00:08:20.300 --> 00:09:10.300
المتواتر بالاحاد وكلاهما تقسيم للناسخ. لكن القسمة الاولى هي باعتبار نوعه. والثانية هي باعتبار قوة دلالته. فالناسخ باعتبار نوعه ينقسم الى نوعين. الاول ناسخ من الكتاب. وينسخ الكتاب والسنة والثاني ناسخ من السنة. وينسخ السنة فقط

19
00:09:10.300 --> 00:09:40.300
اما نسخ الكتاب فاهمله المصنف لعدم وجود مثال صحيح عليه ويشهد لنفيه قوله تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها والسنة ليست خيرا من القرآن ولا مثله. فهو كلام الله ولا يشبهه كلام احد من البشر. وهذا

20
00:09:40.300 --> 00:10:10.300
غير مأخذ حجية السنة. فان حجية السنة كالقرآن. لكن القول هذا مأخذه بل مأخذه قدر المتكلم به كما في الاية المذكورة سورة البقرة والناسخ باعتبار قوته ينقسم الى نوعين. الاول

21
00:10:10.300 --> 00:10:50.300
وينسخ المتواتر والاحاد. والثاني الاحاد وينسخ الاحاد فقط. اما نسخه المتواتر فيمتنع كما قال المصنف ولا نسخ المتواتر بالاحاد. وهذا مذهب الجمهور. والراجح جوازه لان القطعي هو اللفظ. ومحل النسخ هو الحكم

22
00:10:50.300 --> 00:11:20.300
ولا يشترط في الحكم تواتره. ومباحث يسقي فيها عوز عند الاصوليين لان مبناها على النقل وسوادهم ليس لهم اتساع فيه فوقع اكثر كلامهم متعلقا بالقرآن دون السنة. نعم. فصل في التعارض اذا تعارض

23
00:11:20.300 --> 00:11:40.300
فلا يخلو اما ان يكونا عامين او خاصين او احدهما او احدهما عاما والاخر خاصة. او كل واحد منهما عاما من وجه وخاص من وجهه فان كانا عامين فان امكن الجمع بينهما جمع وان لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما. ان لم يعلم التاريخ فان علم التاريخ

24
00:11:40.300 --> 00:12:00.300
ينسخ المتقدم بالمتأخر وكذا ان كانا خاصين وان كان احدهما عاما والاخر خاص فيخصص العام بالخاص. وان كان احدهما امن من وجه مفصل من وجه فيخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

25
00:12:00.300 --> 00:12:30.300
هنا فصلا من اصول الفقه هو التعارض. والمراد بالتعارض تقابل الدليلين. بحيث يخالف احدهما الاخر في نظر المجتهد تقابل الدليلين بحيث يخالف الاخر في نظر المجتهد. فقد ذكر المصنف ان التعارض الواقع في الخطاب الشرعي بين عامين او

26
00:12:30.300 --> 00:13:00.300
يفزع فيه الى الجمع. فاذا لم يمكن الجمع سير الى النص النسخ. فان لم يمكن النسخ سيرة الى الترجيح فصارت مراتب التأليف بين المتعارضين اذا كانا عامين او خاصين ثلاث اولها الجمع وثاني

27
00:13:00.300 --> 00:13:50.300
النسخ وثالثها الترجيح. وحقيقة الجمع تقديم او التأليف التأليف بين مد بين الصين توهم تعارضهما التأليف بين مدلولي الصين توهم دون تكلف ولا احداث. ومعنى قولنا دون اي دون تحميل النص ما لا يحتمله

28
00:13:50.300 --> 00:14:30.300
وقولنا ولا احداث اي اختراع معنى غير معتد به شرعا. واما النسك فتقدم بيانه. وذكر العلم بالتاريخ فيه لان وقوع التراخي بين خطابين متعارظين هو علامة وقوع النسخ والتراخي هو التأخر وبالتاريخ يعلم تأخر احدهما عن الاخر

29
00:14:30.300 --> 00:15:10.300
وحقيقة الترجيح هي تقديم احد النصين المقبولين على مثله لتعذر الجمع بدليل. تقديم احد نصين المقبولين على مثله لتعذر الجمع بدليل. اما اذا كان احد الدليلين المتعايضين عاما والاخر والاخر خاصا فيحكم على العام بالخاص

30
00:15:10.300 --> 00:15:50.300
ويكون العام مخصصا والخاص مخصصا له. وان كان احدهما اما من وجه وخاصا من وجه فيخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر وقوله اذا تعارض نطقان يوهم اختصاص وقوله اذا تعارض يوهم اختصاص احكام

31
00:15:50.300 --> 00:16:20.300
التعارض بالاقوال لقوله المتقدم ونعني بالنطق قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وليس ذلك مرادا. وانما خرج مخرج الغالب. فالتعارض بين الاقوال والاقوال وبين الاقوال والافعال وبين الافعال والافعال

32
00:16:20.300 --> 00:16:40.300
واما الاجماع فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة. ونعني بالعلماء الفقهاء ونعني بالحادثة الشرعية واجماع هذه الامة حجة دون غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ضلالة والشرع ورد بعصمة هذه

33
00:16:40.300 --> 00:17:00.300
الامة والاجماع حجة على العصر الثاني وفي اي عصر كان ولا يشترط انقراض العصر عن الصحيح. فان كل انقراض العصر شرط يعتبر قول من من ولد في حياتهم وتفقه وصار من اهل الاجتهاد. ولهم ان يرجعوا عن ذلك الحكم. والاجماع يصح بقولهم وبفعلهم وبقول

34
00:17:00.300 --> 00:17:20.300
البعض يقول فعل البعض وانتشري ذلك وسكوت الباقين عنه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من اصول الفقه وهو اجماع وعرفه بقوله اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة. فحقيقة الاجماع مشيدة

35
00:17:20.300 --> 00:18:00.300
على ثلاثة اصول اولها انه اتفاق. وثانيها ان اهله المنسوبة اليهم هذا الاتفاق هم العلماء. واراد منهم رخاء كما صرح به فقال ونعني بالعلماء الفقهاء. لا غيرهم من علماء العلوم الاخرى وثالثها ان مولده حادثة اي مسألة شرعية

36
00:18:00.300 --> 00:18:30.300
وقصر بيانه عن استكمال حقيقته الكاملة. فانه يفتقر الى تخصيص دلالة الجنسية في قوله العصر. الدالة على استغراق جميع اصول امة بان يكون العصر بمعنى الدهر فكأن الاجماع لا يتحقق الا باتفاق الفقهاء طبقة بعد طبقة

37
00:18:30.300 --> 00:19:10.300
في قرون الامة والاظهر ان هنا للعهد فتختص بعصر معين لكن تجنب الايهام سبيل الافهام فلو انه صرح بغير ما لنا عليه مما يتضح به المعنى لكان ذلك اولى ولابد من قيد ثان لازم. هو كون

38
00:19:10.300 --> 00:19:40.300
وقوعه بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم فوجود الاعلى من الادلة لا يحتاج الى الادنى منها. والاجماع نائب عن النقل لانه مستند اليه. والنيابة لا تصح مع وجود الاصل المنادي عنه. ففي حياة النبي صلى الله عليه وسلم لا يفتقر

39
00:19:40.300 --> 00:20:10.300
الى الاجماع لوجوده صلى الله عليه وسلم المغني عن طلب الاجماع. والمختار ان الاجماع اصطلاح ان هو اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي

40
00:20:10.300 --> 00:20:40.300
ثم ذكر من قواعد الاجماع ان الاجماع حجة على العصر الثاني. اي التاني له وعلى كل عصر كائن بعده. ثم ذكر من قواعده انه لا يشترط انقراض العصر على صحيح اي لا يشترط انقراض المجتهدين الذين انعقد بهم الاجماع

41
00:20:40.300 --> 00:21:10.300
والمراد بالانقراض موتهم وذهاب اعيانهم. فاذا اجمع الصحابة مثلا على امر ما لم يشترط القول بانه لا يكون حجة حتى يموت جميعهم. بل اذا اجمعوا اجماعهم حجة على من بعدهم. ولو نشأ مجتهد بعدهم ادرك

42
00:21:10.300 --> 00:21:50.300
احدا منهم وهو التابعي العالم ثم جاء عنه ما يخالف اجماعهم لم يؤخذ قوله ولا يكون اجتهاده المخالف للاجماع المنعقد قادحا في الاجماع. بل الاجماع ثابت بمجرد انعقاده بحكمه ثم ذكر ان انعقاد الاجماع يكون بالقول والفعل تارة باجتماعهما

43
00:21:50.300 --> 00:22:30.300
علم الاجماع بطريق القول والفعل. وتارة في قول بعض المجتهدين وفعل بقيتهم وتارة بانتشار الحكم به عن بعضهم سكوت الباقين عنه وهذا هو الذي يسمى في الاجماع السكوت وهو حجة على الصحيح. نعم. وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد. ذكر

44
00:22:30.300 --> 00:23:00.300
المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من اصول الفقه هو قول الصحابي فذكر ان قول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره ليس مراده بالواحد المنفرد. وانما مراده الجنس. دون قصد عدد

45
00:23:00.300 --> 00:23:40.300
وقوله على غيره يشمل غيره من الصحابة فمن بعدهم فعلى ما ذكره المصنف لا يكون قول الصحابي حجة وهذا على القول الجديد اي عند الشافعية. لان الشافعية يعبرون قولي القديم والجديد اشارة الى اجتهاد امامهم ابي عبد الله

46
00:23:40.300 --> 00:24:10.300
الشافعي رحمه الله في العراق ومصر. فقوله القديم ما كان عراقيا. وقوله الجديد ما كان مصريا وهذه المسألة احدى المسائل التي انتحلها امام الشافعي لما تحول الى مصر. فاستقر مذهبه على

47
00:24:10.300 --> 00:25:00.300
ذكره المصنف هنا ان قول الصحابي ليس بحجة والمختار بدلائل للوحيين ان قول الصحابي حجة بشرطين. احدهما عدم مخالفته دليلا من الكتاب او السنة. والاخر عدم مخالفته احدا سواه من الصحابة

48
00:25:00.300 --> 00:25:40.300
فمتى وجد هذان الشرطان صار قول الصحابي حجة وان وجد دليل قرآني او نبوي يخالف ما ذكره الصحابي حكم بما دل عليه الكتاب او السنة وان وجد قول لرجل اخر من الصحابة يخالف قوله

49
00:25:40.300 --> 00:26:20.300
حكم بعدم الاحتجاج باحدهما على الاخر. لان اقوال الصحابة اذا ايش؟ ارتفعت لان اقوال الصحابة اذا تعارضت ارتفعت اي ارتفعت عن ايش؟ عن الاحتجاج بها. طيب اللي يقول اذا تعارضت تساقطت اقوال الصحابة اذا تعارضت تساقطت. ما تسمعون

50
00:26:20.300 --> 00:27:10.300
طيب ما الجواب فاخر. من يقول هذا انت اول مرة تحفظ؟ طيب. كان ودنا انك تجمع فرقة ودفتر وتكتب جزاك الله خير. طيب. ما الجواب؟ ها طيب. ايه طيب من ذكر هذا

51
00:27:10.300 --> 00:27:40.300
الاخ انت؟ ها؟ ها يا اخي؟ ايه احسنت. ذكرنا لكم ان ابن حجر ذكر ان سلوك الادب مع الصحابة الا يقال اقوال الصحابة اذا تعارظ تساقط تساقطت بما يشعره من عدم المبالاة بجنابهم. فالادب ان يقال اذا تعارضت ارتفعت. وقد اشار الى

52
00:27:40.300 --> 00:28:00.300
الباب شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى في قوله في منظومة القواعد قول الصحابي حجة على الاصح اصح ما لم يخالف مثله فما رجح. قول الصحابي حجة على الاصح ما

53
00:28:00.300 --> 00:28:30.300
لم يخالف مثله فما رجع. مثله يعني صحابي اخر. فما رجح؟ القرآن والسنة واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب والخبر ينقسم الى قسمين احاد ومتواتر فالمتوتر ما يوجب وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب بمثلهم الى ان ينتهي الى المخبر عنه. ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد

54
00:28:30.300 --> 00:28:50.300
والاحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم وينقسم الى مرسل ومسند. فالمسند ما اتصل اسناده والمرسل ما لم يتصل اسناده فان كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة الا من رسل سعيد ابن المسيب. فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. والعن

55
00:28:50.300 --> 00:29:10.300
تدخل على الاسانيد واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني وان قرأه على الشيخ فيقول اخبرني ولا يقول حدثني واذا جازه الشيخ من غير رواية فيقول اجاز لي او اخبرني اجازة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخرا من اصول الفقه هو

56
00:29:10.300 --> 00:29:40.300
اخبار وعرف الخبر لان الاخبار جمع خبر والجمع يتبين معناه ببيان معنى مفرده. فعرف الخبر بقوله الخبر ما يدخله الصدق والكذب وهذا التعريف للخبر مشهور الا انه ليس صحيحا. وابتغاء تصحيحه فزع القائلون به

57
00:29:40.300 --> 00:30:10.300
المائلون اليه الى زيادة رأوا انها تدفع ما يرد عليه فقالوا الخبر ايدخله الصدق والكذب لذاته ليخرج بذلك خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم الا ان هذا الذي نحوه معدول عنه عند اهل التحقيق. والمقدم ما حظره جماعة

58
00:30:10.300 --> 00:30:40.300
من الحذاق كابن الشاطي المالكي في تهذيب الفروع ان الخبر ايش؟ هذا الصباح ذكرناه يا اخي قول يلزمه الصدق او الكذب قول يلزمه الصدق او الكذب. فقول الله مثلا يلزمه الصدق. وقول مدعي النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:30:40.300 --> 00:31:10.300
فيلزمه الكذب. واما من قال يدخله الصدق والكذب فمعناه انه يمكن حكم باحدهما عليه. فشمل قول الله عز وجل فيمكن عند منح هذا المنحى القول باحتمال الصدق والكذب فيه وكذلك قول مدعي النبوة عندهم يحتمل دخول الصدق

60
00:31:10.300 --> 00:31:40.300
والكذب عليه فزادوا فيه لذاته تخلصا وهي لا تفي بذلك. والوافي بذلك هو الحد المحرم ان الخبر قول يلزمه الصدق او الكذب. وما ذكره المحققون سالم من الخلل. ولهذا اطالة في مقام اخر باذن الله. ثم ذكر المصنف قسمة الخبر باعتبار طرقه التي نقل بها

61
00:31:40.300 --> 00:32:20.300
الينا فالخبر باعتبار طرق نقله ينقسم الى قسمين. احدهما المتواتر والاخر الاحاد والتواتر والاحاد المبحوث في اصول الفقه هو المتعلق بالاخبار العامة. لا الاخبار التي هي لكم الشريعة. ولذلك تجدهم يمثلون للمتواتر بقولهم

62
00:32:20.300 --> 00:32:50.300
ككون فاس يعني كوجود مدينة يقال لها فاس فهم يبحثون عن الاخبار من حيث كونها اخبارا عامة منتشرة. ثم لما وجد خبر الشريعة دخل هذا الاصل فيه وتنازعه متأخر الاصوليين

63
00:32:50.300 --> 00:33:20.300
والمصنفون في علوم الحديث مما نتج عنه غلط عند الطائفتين وانتحله بعض اهل في السنة يريدون به معنى صحيحا. وانتحله. المعتزلة وغيرهم به ابطال جملة من المنقولات في الحديث. لما عجزوا عن حملها على مذهبهم الرديء. فزعموا ان اخبار الاحاديث

64
00:33:20.300 --> 00:34:00.300
لا يعتد بها واختلاط المصطلح التواتر والاحاد. باقوال المعتزلة وغيرهم ودخول معان فاسدة اليه لا يوجب اقتراحه. بل ينبغي تخليص المعنى الصحيح السالم من الايراد اعتراضا وانتقاضا ونسبته الى العلوم السنية السلفية. فهذا حق لا ينبغي العدول عنه فان

65
00:34:00.300 --> 00:34:30.300
آآ استعمال هذا موجود في كلام جماعة من الكبار كابي عبدالله احمد بن حنبل وصاحبه ابي عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري فمن بعدهم كابي بكر ابن خزيمة في اخرين فنفيوا وجود هذا المصطلح دائرا في عرف

66
00:34:30.300 --> 00:35:00.300
اهل السنة من المحدثين والاصوليين غلط لكن الذي ينبغي نفيه المعاني الباطلة الاجنبية عنهم التي ولجت اليه. فسبق ان اشرنا الى طرف من تحقيقها ذلك بما املي على اوائل نخبة الفكر في هذا البرنامج. وحد المصنف رحمه الله

67
00:35:00.300 --> 00:35:20.300
بقوله فالمتواتر ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ بينهم على الكذب الى اخره وجمع في حده بين الحكم والحقيقة فقوله فالمتواتر ما يوجب العلم هو في بيان حكمه

68
00:35:20.300 --> 00:35:50.300
وقوله هو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب عن مثلهم الى اخره هو في بيان الحقيقة وحكم المتواتر ايجاب العلم القطعي. اي الذي لا يتصور معه نقيضه. وحقيقته كما ذكر تجمع اربعة امور

69
00:35:50.300 --> 00:36:20.300
احدها ان يرويه عدد ان يرويه جماعة اي عدد كثير والثاني ان لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم. اي العادة الجارية بين الخلق فان العادة الجارية الا يتقاطر على نقل خبر مستفيض عدد

70
00:36:20.300 --> 00:36:50.300
كثير متفرقون في الشمال والجنوب والغرب والشرق ثم يتفقون على تفاصيل والثالث ان ينتهي من المخبر عنه فيكون العدد في جميع الطبقات فمن يمتنع تواطؤهم في كل طبقة من طبقات النقلة

71
00:36:50.300 --> 00:37:20.300
عدد كثير والرابع انتهائه الى حس بمشاهدة او سماع بان يكون خبرهم سمعت او اخبرنا او حدثنا لا عن اجتهاد وهذا الذي ذكره في بيان الحقيقة الصق بالشروط منه بالحدود

72
00:37:20.300 --> 00:37:50.300
والحج ينبغي ان يكون مختصرا لا مطولا كما اشار الى ذلك السيوطي في تدريب فلو قيل في حده هو خبر له طرق بلا عدد ان معين مفيد للعلم بنفسه كان كافيا. خبر له طرق بلا عدد

73
00:37:50.300 --> 00:38:20.300
معين مفيدا للعلم بنفسه. ثم ذكر من مسائل هذا الباب ان الاحاد يوجب العمل ولا يوجب العلم اي عند التجرد من القرائن. فان الاحاد اذا تجرد من كأن كان دالا على الظن. اما اذا صحبته قرينة

74
00:38:20.300 --> 00:38:40.300
فانه يفيد العلم كما اختاره جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم وابو الفضل ابن حجر العسقلاني رحمهم الله. فالقرينة المصاحبة للآحاد

75
00:38:40.300 --> 00:39:20.300
قويه فترفعه من مجرد افادة الظن الى افادة العلم وما ذكره من حكم الاحاد جعله بمنزلة الحد له. وليس صالحا لذلك بفقد الجمع والمنع منه وخبر الاحادي وخبر له طرق منحصرة. خبر له طرق منحصرة

76
00:39:20.300 --> 00:39:50.300
لا يفيد العلم بنفسه. ثم ذكر قسمة اخبار الاحاديث فقال فينقسم الى مرسل ومسند وهذا من مآخذ تقاسيمه فان مآخذ تقاسيمه متعددة وهذا المأخذ تقسيم له باعتبار اتصاله. وعرف المسند بانه ما يتصل اسناده

77
00:39:50.300 --> 00:40:10.300
وعرف المرسل بما لا يتصل اسناده. وهذا هو المعنى العام عند الاصوليين. اما في علم مصطلح حديثي فله معنى اخر كما تقدم المسند عندهم كما حققه ابو الفضل ابن حجر في الافصاح

78
00:40:10.300 --> 00:40:40.300
ونخبة الفكر مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال مرفوع صحابي بسند ان ظاهره الاتصال والمرسل عندهم ما سقط من اخر اسناده بعد التابعي او اكثر ما سقط من اخر اسناده بعد التابعي راو او اكثر. لكن

79
00:40:40.300 --> 00:41:10.300
ان المرسل عند الاصوليين اوسع فيشمل المنقطع والمعضل والمرسل عرف عليها عند المحدثين. وتصرف المحدثين في دلالات تلك الالفاظ على معان تختص بها اولى بالتقديم فان كل فن يعول فيه على اهله

80
00:41:10.300 --> 00:41:40.300
لانهم اهل صنعته والمسائل الاجتهادية يرجع فيها الى اهلها. كما قال ابن عاصم في الوصول وكل فن فله مجتهد عليه في تقريره يعتمد. ثم ذكر المصنف رحمه الله الله ان مراسيل غير الصحابة ليست بحجة الا مراسيل سعيد ابن المسيب فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم

81
00:41:40.300 --> 00:42:00.300
فتكون مراسيل الصحابة حجة دون غيرهم. ثم استثنى من ذلك مراسل سعيد بن المسيب وعلله انها بدشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحينئذ فليس لهذا الاستثناء معنى

82
00:42:00.300 --> 00:42:30.300
كما ذكره جماعة من المحققين كابن وغيره. لانه اذا فتشت المراسيل ووجدت مسانيد كان المعتمد هو تلك المسانيد. وهذا الاستثناء الذي ذكره المصنف وراجع عند المتأخرين لا يصح حتى في مذهب الشافعي. ثم ذكر ان العنعنة

83
00:42:30.300 --> 00:43:00.300
ادخلوا على الاسانيد والمراد كلمة عن. الواردة في الاسناد. وذكر دخولها في الاسانيد تنبيها الى تجاذبها بين المسند والمرسل عند الاصوليين والمتصل والمنقطع عند فهي تحتمل اللقي وعدمه. ثم ذكر ثلاث مسائل من التحمل ونقل الرواية الاولى

84
00:43:00.300 --> 00:43:20.300
انه اذا قرأ الشيخ فيجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني. مع الانفراد. اما مع غيره فيقول حدثنا واخبرنا والثانية انه ان قرأ هو على الشيخ فيقول اخبرني ولا يقول حدثني مع الانفراد

85
00:43:20.300 --> 00:43:50.300
اما مع غيره فيقول حدثنا. والثالثة انه ان اجازه الشيخ من غير رواية فيقول اجاز او اخبرني اجازة. ومعنى قوله من غير رواية اي دون سماع ولا قراءة والرواية تقع على اعم منهما فان الاجازة من طرق الرواية لكنه اراد رواية

86
00:43:50.300 --> 00:44:20.300
خاصة وهي السماع والقراءة. نعم. واما واما القياس فهو رد الفرع الى الاصل تجمعهما في الحكم. وهو ينقسم الى ثلاثة اقسام الى قياس علة وقياس دلالة فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم. وقياس الدلالة هو الاستدلال باحد النظيرين على الاخر وهو ان تكون العلة

87
00:44:20.300 --> 00:44:40.300
دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم. وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين اصلين. فيلحق باكثرهما شبها ولا يشار اليهما لما قبله ومن شرط الفرع ان يكون مناسبا للاصل ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين ومن

88
00:44:40.300 --> 00:45:00.300
شرط العلة ان تضطرب في معلولاتها فلا تنتقد لفظا ولا معنى. ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي والاثبات. والعلة هي طول الحكم والحكم هو المجلوب للعلة. واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة. فان

89
00:45:00.300 --> 00:45:20.300
يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة يتمسك بالاصل وهو الحظر. ومن الناس من يقول بنبضه وهو ان الاصل في الاشياء انها على الاباحة الا ما الشرع ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من اصول الفقه هو

90
00:45:20.300 --> 00:45:50.300
قياس وعرفه بانه رد الفرع للاصل لعلة تجمعهما في الحكم ولم يبين وجه الرد. وان كان يدرك للتضمن او الالتزام. فان رد شيء لا شيء يتضمن ان يكون له حكمه

91
00:45:50.300 --> 00:46:20.300
ويلزم ذلك منه. والافصاح اولى بالمختصرات فالمخطئ ان يقال ان القياس اصطلاحا هو حمل معلوم على معلوم في الحكم لعلة جامعة بينهما حمل معلوم على معلوم في الحكم لعلة جامعة بينهما

92
00:46:20.300 --> 00:47:00.300
فالحمل محله الالحاق في الحكم وهذا هو المراد بالرد والمحمول والمحمول عليه معلومان. فهما اصل وفرع وموجب الحمل العلة الجامعة بينهما. ثم ذكر ان القياس ينقسم الى ثلاثة اقسام وهذه القسمة هي باعتبار الجامع بين الاصل والفرع فالاول قياس العلة

93
00:47:00.300 --> 00:47:30.300
وهو ما جمع فيه بين الفرع والاصل علة ظاهرة. والثاني قياس دلالة وهو ما جمع فيه بين الفرع والاصل دليل العلة. وهو اثر وموجبها. والثالث قياس الشبه. وهو ما جمع فيه بين الفرع

94
00:47:30.300 --> 00:48:10.300
والاصل علتان متجاذبتان ترجع كل واحدة منهما الى اصل منفرد وتقدم ان العلة هي الوصف ايش الشرعي المنضبط الذي علق به الحكم. والعلة هي الوصف الشرعي المنضبط الذي علق به الحكم ثم ذكر اربعة من شروط القياس كل واحد منها يتعلق بواحد من اركانه. فذكر ان من

95
00:48:10.300 --> 00:48:40.300
الفرع ان يكون مناسبا للاصل. اي في الجامع بينهما وهي العلة فتكون علة الحكم وصفا مناسبا للاصل والفرع مع. ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين. اي شرط حكم الاصل في حال

96
00:48:40.300 --> 00:49:10.300
المناظرة لانها هي المرادة عند ذكر الخصومة. فان نظار فقهاء وذاهب كانوا يعقدون مجالس للبحث والمناظرة. اثمرت قوانين تسمى بعلم الجدل او اداب البحث والمناظرة. ومن جملة ما يلزم من

97
00:49:10.300 --> 00:49:40.300
تلك الاحكام فيها ان يكون شرط الاصل ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين حال مناظرتهما اما ان لم يكن للمناظرة بل لا ارادة اثبات حكم الفرع فالشرط ثبوت حكم الاصل بدليل معتد

98
00:49:40.300 --> 00:50:00.300
به عند القائس فمن اراد ان يقيس فلا بد ان يكون الاصل الذي قاس عليه ثابت الحكم عنده ومن شرط العلة ان تضطرد في معدولاتها فلا تنتقض فلا تنتقض لفظا ولا معنى

99
00:50:00.300 --> 00:50:30.300
بل توجد في جميع صورها ومعنولاتها هي الاحكام المعللة بها. ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي والاثبات. اي من شرط حكم الاصل. فيكون مثل العلة في وجوده وعدمه ونفيه واثباته. فالحكم

100
00:50:30.300 --> 00:51:00.300
يدور مع علته وجودا وعدما ونفيا واثباتا كما تقدم في في شرح منظومة ابن سعد عند قوله ايش؟ وكل حكم دائر مع علته وهي التي قد اوجبتني لشرعته. ثم ذكر تعريف العلة انها الجالبة للحكم. والجلب معناه

101
00:51:00.300 --> 00:51:30.300
مؤدية اليه. وجلبها للحكم ليس بذاتها. بل بحكم الشرع الذي جعلها كذلك ثم ذكر وجه تعلق الحكم بالعلة فقال والحكم هو المجلوب للعلة اي ناتج عنها. فهو مقتضته من اثبات

102
00:51:30.300 --> 00:51:50.300
شيء لشيء او نفيه عنه. واما الحظر والاباحة. واما الحظر والاباحة ومن الناس من يقول ان الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة. فان لم يولد في الشريعة ما يدل على الاباحة يتمسك بالاصل وهو الحظر. ومن الناس

103
00:51:50.300 --> 00:52:10.300
من يقول بضده وهو ان الاصل في الاشياء انها على الاباحة الا ما حضره الشرع. ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من اصول الفقه هو القول في الاصل

104
00:52:10.300 --> 00:52:50.300
في الاشياء والمراد بالاشياء الاعيان المنتفع بها. فلا يسلط وهذا الدليل على الاقوال والافعال. وانما يسلط على الاعيان المنتفع بها لبيان حكمها وسمي هذا الفصل الحظر والاباحة بتردد الحكم بينهما. والحظر هو التحريم والمنع والاباحة هي الحل والاذن

105
00:52:50.300 --> 00:53:30.300
فيها وذكر المصنف الخلاف واطلقه دون ترجيح ان الاعيان المنتفعة بها تنقسم باعتبار ملاحظة المصلحة والمفسدة الى اربعة اقسام اولها ما كانت المصلحة خالصة فيه. فهذا الاصل فيه الاباحة والثاني ما كانت المفسدة خالصة فيه

106
00:53:30.300 --> 00:54:00.300
فهذا الاصل فيه ايش؟ الحظر والثالث ما لم تخلص فيه مصلحة والمفسدة ما لم تخلص فيه المصلحة والمفسدة. وهذا موجود عقلا غير موجود في الخارج. فوجوده وجود اذهان لا وجود

107
00:54:00.300 --> 00:54:40.300
اعيان ولذلك لم يذكره احد من العلماء كما ذكره العلامة محمد الامين الشنقيطي ما معنى وجود اذهان؟ ها يعني يتصوره الذهن او يفرضه ووجود اعيان يعني في الخارج مشاهد وباقي وجودان وجود بيان وهو الوجود اللسان

108
00:54:40.300 --> 00:55:10.300
يعني يوجد في اللسان والرابع وجود احسنت. بنان وهو الكتابة فهذه اقسام الوجودات وجود بنان وبيان واذهان اعيان وابن القيم فصل ما تأتيها في بدائع الفوائد. والرابع ما كانت فيه مصلحة ومفسدة

109
00:55:10.300 --> 00:55:40.300
فالحكم فيه لما رجح منهما. فان كان الراجح هو المصلحة صار مأذونا فيه وان كان الراجح فيه المفسدة صار محظورا. وان استوت فيه المصلحة قيل حينئذ ايش؟ درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. ويعلم

110
00:55:40.300 --> 00:56:00.300
ان هذه القاعدة وهي درء المفاسد مقدم على جلب المصالح محله اذا تساوت المصلحة والمفسدة فقط باطلاق كما نبه عليه القرافي رحمه الله في الفروق. ثم ذكر المصنف فيما يتعلق بالاصل في

111
00:56:00.300 --> 00:56:30.300
المنتفع بها قاعدة الاستصحاب. فانها تتعلق بالمسألة السابقة. واحسن حد للاستصحاب ما ذكره ابن القيم في اعلام الموقعين ان الاستصحاب هو استدامة اثبات ما كان ثابتا ونسي ما كان منفيا هو استدامة اثبات ما كان ثابت

112
00:56:30.300 --> 00:57:00.300
ونفي ما كان منفيا ومحله عند عدم الدليل الشرعي كما ذكر المصنف. فاذا عدم الدليل شرعي فزع الى الاستصحاب. واما مع وجوده فلا يعول عليه. نعم واما الادلة فيقدم الجلي منها على الخفي والموجب للعلم على الموجب للظن والنطق على القياس. والقياس الجلي على الخفي. فان وجد في النطق

113
00:57:00.300 --> 00:57:30.300
ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال. ذكر المصنف رحمه الله هنا فصلا اخر من اصول الفقه هو ترتيب والادلة عند وجود التعارض. فاذا وجد التعارض احتيج الى ترتيب الادلة لاجل الترجيح بينها. ولاهل العلم في ترتيبها مآخذ عدة منها ما ذكره المصنف

114
00:57:30.300 --> 00:58:10.300
وجماع ما اورده خمسة مرجحات الاول ان يقدم الجني منها على الخفي والجلي هو المتضح البين. والخفي هو ما لم يتضح. فمن الاول النص ومن الثاني الظاهر والمؤول. فيقدم النص عليهما. والثاني

115
00:58:10.300 --> 00:58:50.300
الموجب للعلم على الموجب للظن. الموجب للعلم على الموجب للظن والمراد بالعلم اليقين الذي لا يقبل نقيضه ومن الاول المتواتر. ومن الثاني الاحاد. فيقدم المتواتر على الاحاد والثالث النطق على القياس. والمراد بالنطق ايش

116
00:58:50.300 --> 00:59:20.300
النص بس النص هنا مشكل لان عندهم اصطلاح خاص بالنص قول من؟ اللي هو؟ انت الحين جبت نصه. هو صاحب الشريعة هو قال ونعني بالنطق قول الله فالنطق هو قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم اي الكتاب

117
00:59:20.300 --> 00:59:50.300
والسنة فيقدمان على القياس. والخامس او الرابع القياس الجلي على الخفي. والجلي من القياس ما نص على علته او اجمع عليها. او قطع بنفي الفارق بين فيه بين الاصل والفرع. ما

118
00:59:50.300 --> 01:00:20.300
وعلى علته او اجمع عليها او قطع بنفي الفالق فيه بين الاصل والفرع. والخفي هو ما ثبتت علته بالاستنباط. فلم يقطع بنفي الفارق فيقدم الجلي على الخفي. والخامس ان وجد في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال

119
01:00:20.300 --> 01:00:50.300
والمراد بالاصل البراءة الاصلية. والمراد باستصحاب الحال العدم الاصلي فالبراءة الاصلية مقدمة عن العدم الاصلي. نعم. ومن شرط المفتي ان عالما بالفقه اصلا وفرعا خلافا ومذهبا. وان يكون كامل الالة في الاجتهاد عارفا مما يحتاج اليه

120
01:00:50.300 --> 01:01:10.300
وان يكون كامل الالة في الاجتهاد عارفا لما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من النحو واللغة ومعرفة الرجال وتفسير الايات الواردة في الاحكام والاخبار الواردة فيها ومن شرط المستفتي ان يكون من اهل التقليد فيقلد المفتي في في الفتيات. وليس للعالم ان يقلد

121
01:01:10.300 --> 01:01:30.300
وليس العالم ان يقلد والتقليد قبول قول القائل بلا حجة فعلى هذا قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم يسمى تقيدا ومنهم من قال التقليد قبول قول القارئ وانت لا تدري من اين قاله. فان قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس فيجوز ان يسمى

122
01:01:30.300 --> 01:01:50.300
قول قوله تقليدا. واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض. فالمجتهد ان كان كامل الالة في الاجتهاد فان اجتهد في الفروع اصاب فله اجران وان اجتهد فيها واخطأ فله اجر واحد. ومنهم من قال كل مجتهد في الفروع مصيب. ولا يجوز ان يقال كل مجتهد

123
01:01:50.300 --> 01:02:10.300
من فصول الكلامية مصيب لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين. ودليل من قال ليس كل مجتهد في مصيبة قوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهد واخطأ فله اجر واحد. وجه الدليل ان النبي صلى الله عليه

124
01:02:10.300 --> 01:02:40.300
وسلم خطأ مجتهد تارة وصوابه اخرى. ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الفصول من اصول الفقه بذكر فصل منها هو الاجتهاد. يتعلق عند هم بحال المستدل. الذي هو المجتهد. واشير اليه هنا بالمفتي

125
01:02:40.300 --> 01:03:10.300
المفتي هو المخبر عن حكم شرعي. كما ان المستفتي هو المستخبر اي المستفهم عن حكم شرعي. والاصل في المخبر ان يكون مجتهدا والاصل في المستقبل ان يكون مقلدا. فذكر جملة

126
01:03:10.300 --> 01:03:40.300
من شرط المفتي الذي هو مجتهد بقوله ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعى ومذهبا وان يكون كامل الالة بالاجتهاد عارفا بما يحتاج اليه الاحكام من نحو اللغة ومعرفة الرجال وتفسير الايات الواردة بالاحكام والاخبار الواردة فيها. وقوله رحمه الله

127
01:03:40.300 --> 01:04:20.300
الله ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا اي اصولا وفروعا فله علم باصول الفقه وفروعه التي هي مسائله. وقوله خلافا ومذهبا اي جامعا بين علمه الذي ينتسب اليه في الفقه مع العلم

128
01:04:20.300 --> 01:04:50.300
بما في المسائل من خلاف عالي. مع المذاهب الاخرى الشافعي مثلا من المجتهدين ينبغي ان يكون عالما فقه مذهبه مع العلم باقوال المذاهب الاخرى في مسائله. وقوله عارفا بما يحتاج

129
01:04:50.300 --> 01:05:20.300
اليه باستنباط الاحكام من النحو واللغة الى اخره. قيد لازم. اذ لا يلزمه معرفة النحو كله وللغة كلها وللرجال كلهم ولا تفسير الايات ولا تفسير الايات الواردة في الاحكام ولا الاخبار الواردة فيها وانما يلزمه ما يحتاج اليه وما زاد عن الحاجة فهو

130
01:05:20.300 --> 01:05:50.300
عائد على المجتهد الدراكة بالاعاقة. فان الاشتغال بفروع ما لا يحتاج اليه لا طائل تحته وهو خارج عن مسمى اصول الفقه كما ذكره ابن القيم والشاطبي رحمهما الله فان العلوم لها شذور مذهلة

131
01:05:50.300 --> 01:06:20.300
وفروع كثيرة. فمن تتايع وراءها انقطع عمره دونها ولا يراد بالعلم في اخذه الاحاطة. فان الاحاطة بالعلم متعذرة. واذا كان اشرف علم بعد القرآن الكريم وهو السنة النبوية لا يحيط بها احد كما ذكره

132
01:06:20.300 --> 01:06:50.300
الشافعي في الرسالة وابن خزيمة في صحيحه فما دونها من العلوم احق بان لا يحيط به احد وقد ذكر عدم الاحاطة في علم اللغة الشافعي و ابن فارس في الصاحبي. وانه لا يحيط باللغة الا نبي. ونظائر هذه العلوم

133
01:06:50.300 --> 01:07:30.300
مثلها فانه تتعذر الاحاطة بالعلوم كلها. وليس الانسان مأمورا بالاحاطة بجميع العلوم ولكنه مأمور بالاحاطة بعمدها واصولها التي متى حواها كانت له ملكة جيدة في درك ما يحتاج اليه منها والانتفاع بثمارها في الاستنباط من القرآن والسنة

134
01:07:30.300 --> 01:08:00.300
وبه تعلم غلط طائفتين اولاهما طائفة اوجبت على المجتهد استغراق العلم بالعلوم التي هي الاف الاجتهاد كالنحو واللغة والاصول ومعرفة رجال الحديث واشباهها. وثانيهما طائفة قابلتها هونت الاخذ بما يحتاج اليه منها. ووسعت الامر فصار الاجتهاد مرتعا

135
01:08:00.300 --> 01:08:30.300
لجم غفير من القاصرين عنه. وهذا شائع في المتأخرين. ثم ذكر من قواعد هذا الباب انه ليس للعالم ان يقلد. اي ليس للمجتهد ان يقلد غيره. والمختار جواز تقليد المجتهد غيره. باحوال موجبة تضيق الوقت

136
01:08:30.300 --> 01:09:00.300
او عجزه عن الجزم بحكم الشريعة او توقفه عن الحكم بشيء ما في احوال اخرى مذكورة في المطولات. ثم عرف التقليد واشار الى خلاف فيه فقال والتقليد قبول قول القائل بلا حجة. الى

137
01:09:00.300 --> 01:09:30.300
اخر ما ذكر وسبق ان ذكرنا ان التقليد هو تعلم العبد بمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي. هو تعلق العبد بمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي. ثم عرف الاجتهاد بقوله واما الاجتهاد فهو بذل الوسع

138
01:09:30.300 --> 01:09:50.300
في بلوغ الغرض والمختار تقييده بان يقال الاجتهاد هو بذل الوسع من متأهل النظر في الادلة لاستنباط حكم شرعي هو بذل الوسع من متأهل النظر في الادلة لاستنباط حكم شرعي. وحينئذ

139
01:09:50.300 --> 01:10:20.300
فمن لم يكن متأهلا للنظر في الادلة لا يصح اجتهاده. واذا وقع منه فعل على خلاف الصواب لم يصح ان يقال فيه مجتهد. وانما يقال فيه مريد للخير وقديما قال عبد الله ابن مسعود فيما رواه الدارمي بسند جيد عنه وكم من مريد للخير لن يصيبه

140
01:10:20.300 --> 01:10:50.300
فاذا وقع من غير متأهل فعل اراد به الخير فغلط فيه لا يعتذر عنه بقولنا انه مجتهد وانما يعتذر عنه بقولنا انه مريد للخير وهذا الاعتذار لا يراد به رفع الحكم الشرعي المترتب عليه عنه وانما يراد به

141
01:10:50.300 --> 01:11:20.300
احسان الظن فقط. والا فالاحكام تترتب على موجباتها وقد عظمت البلية بشيوع نسبة الاجتهاد الى كل احد. فلا يتكلم فيغلط في قوله الا قيل انه مجتهد. فلا ينبغي ان يثرب عليه. لان الشريعة اذنت

142
01:11:20.300 --> 01:12:00.300
بالجهاد والمقدمة التي بنيت عليها هذه النتيجة صحيحة بقيد فان اذنت بالاجتهاد لمتأهل له وليس لكل احد. فاذا تسوى منبر العلم للفتيا او البيان او غيرهما بل ليس من اهل الاجتهاد ثم وبين غلطه ولم يعتذر عنه بانه مجتهد لانه ليس كذلك

143
01:12:00.300 --> 01:12:30.300
وانما احسن مراتبه ظنا حسنا به انه مريد للخير. وارادة الخير لا تنفعوا ولا تشفعوا في دفع مقالته. ثم ذكر المصنف مسألة تسمى تصويب المجتهدين. وهي اذا تكلم المجتهدون في

144
01:12:30.300 --> 01:13:00.300
مسألة فهل يقال كل مجتهد مصيب ام المصيب واحد؟ والمختار ان المصيب واحد سواء كانت المسألة في الفروع كما يسمونها وهي الطلبيات او كانت في الاصول كما يسمونها وهي الخبريات. واليها اشار

145
01:13:00.300 --> 01:13:30.300
المصنف بقوله الاصول الكلامية ومعلوم ان تسميتها بالكلامية ناشئ من اصطلاح في تسمية هذا العلم وهو الاعتقاد بعلم الكلام ويسمون مسائله بالخبريات قاضيات والعلميات والاجتهاد يقع في هذا وهذا اي في الطلبيات

146
01:13:30.300 --> 01:14:00.300
ويعلم به انه ليس كل مجتهد مصيبا سواء كان في مسائل الطلب او في مسائل الخبر. ومسائل الطلب منها جملة لا تقبل الاجتهاد ككون الصلوات خمسا ومنها مسائل تقبل الاجتهاد كحكم الوتر

147
01:14:00.300 --> 01:14:30.300
ومسائل الخبر منها مسائل لا تقبل الاجتهاد كاليوم الاخر ومنها مسائل تقبل الاجتهاد كالاختلاف في رؤية الكفار ربهم يوم القيامة والدليل الدال على ان المصيبة واحد حديث عمرو بن العاص اذا حكم

148
01:14:30.300 --> 01:14:50.300
الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجر واذا حكم ما اجتهد ثم فله اجران. واذا كما ثم اخطأ فله اجر متفق عليه بهذا اللفظ. واما اللفظ المذكور ها هنا فرواه احمد وغيره بسند ضعيف

149
01:14:50.300 --> 01:15:20.300
لفظ الصحيح يغني عنه. والخبر منه صلى الله عليه وسلم بان الحاكم في في هذه يصيب ويخطئ دليل على ان المجتهدين المختلفين في مسألة وان تعددوا يكون احدهم من مصيبا والبقية مخطئون. فالمصيب في اجتهاد واحد ولا يتعدد المصيب

150
01:15:20.300 --> 01:15:40.300
وابدا سواء كان في باب الخبر او في باب الطلب. وبهذا ينتهي شرح الكتاب على نحو مختصر يفتح موصده ويبين مقاصده اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علم وبالله التوفيق

151
01:15:40.300 --> 01:16:10.300
نبدأ بالكتاب الثاني ولا خليكم ترتاحون باقي تقريبا خمسة وثلاثين دقيقة. وايضا بعض الاخوان قد يكون يعني يرتبط الدرس على انه بعد المغرب من اول مرة يا شيخ فالافضل ان نؤجله بعد المغرب ان شاء الله القاصد وبعد العشاء ان شاء الله المبتدأ

152
01:16:10.300 --> 01:16:13.900
في الفقه وفق الله الجميع لما يحبه